Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 286

نِعَم النار

نِعَم النار

الفصل 286 : نِعَم النار

 

 

ببطء، ظهرت ابتسامة على وجهه.

بعد مرور فترة، غادر الستة الأنقاض المنعزلة وشقوا طريقهم نحو القلعة الساطعة. كانت المدينة المظلمة صامتة وقاتمة، شوارعها خالية من الحياة والحركة. حتى مخلوقات الكابوس بدت وكأنها لا تزال تختبأ في عرينها اليوم، كما لو أن الشعور بالتوتر الذي تغلغل في الهواء كان مثل نذير لتغيير كارثي.

“وكان ذلك المخلوق يتشنج من الألم، كما لو أنه يشارك في الألم الذي شعرت به أيضًا. بطريقة ما، تمكنت من التحرر من الشرنقة. وقتله قبل أن يستعيد حواسه بالكامل.”

 

 

كان نجمٌ وحيد على وشك الاشتعال في السماء فوق المدينة الملعونة.

 

 

“…ماذا عن كابوسكِ؟”

كانت نيفيس أول من سارت تحت القوس الرخامي وخطت على الطريق المؤدي إلى المستوطنة الخارجية. كان وجهها هادئًا وساكنًا، وأي تلميح للمشاعر قد اختبأ خلف قناعها المعتاد من اللامبالاة. كان الأمر كما لو أنها لا تسير إلى إعدامها، بل كانت عائدة إلى المنزل منتصرة.

…سرعان ما ظهر الشكل المألوف للمستوطنة الخارجية في بصرهم.

 

 

كانت هناك نظرة شاردة بعض الشيء في عينيها.

{ترجمة نارو…}

 

نظر إليها ساني في صدمة مطلقة. بينما كان يراقب، اختفى تلميح الحزن من وجه نيف، وحل محله تعبير قاسٍ طفيف.

تخلى ساني عن موقعه المعتاد في مؤخرة الفوج وكان يسير الآن جنبًا إلى جنب معها. ربما كانت مجرد نزوة، لكنه شعر بعدم الرغبة في السير على خطاها كما كان يفعل دائمًا من قبل، منذ اليوم الأول الذي التقيا فيه.

“هل كان صعبًا؟”

 

كان نجمٌ وحيد على وشك الاشتعال في السماء فوق المدينة الملعونة.

عندما صعدوا التل الطويل، سألت نجمة التغيير فجأة:

لعقت ألسنة اللهب البيضاء يديها فجأة، وحدقت فيهما، ثم أصبح وجهها شاحبًا ببطء، وعكست عيناها الألم المروع الذي شعرت به. عندما كان جلدها العاجي يغلي باستمرار، ويغمق، ثم يلتئم ليصبح نقيًا مرة أخرى، قالت ببساطة:

 

 

“ساني، هل تتذكر الكابوس الأول جيدًا؟”

ببطء، ظهرت ابتسامة على وجهه.

 

هزت رأسها ببطء.

بدا صوتها مسترخياً وخاملاً.

 

 

 

ألقى نظرة جانبية عليها وتردد لبضعة لحظات. ثم أجاب بنبرة متزنة:

“…لا. أنا أعني ذلك. لم يكن علي محاربة أي أحد، حقًا. حتى النهاية.”

 

صمتت لبضعة لحظات ثم قالت وهي تنظر إلى الطريق الأبيض تحت أقدامهم.

“كما لو كان بالأمس.”

“…كانت هذه هي الطريقة التي تغلب بها على كابوسي الأول.”

 

 

ابتسمت قليلاً.

 

“…لقد بحثت عن مخرج من الكابوس لفترة طويلة. ولكن بغض النظر عن مدى صعوبة بحثي، لم تكن هناك أي طريقة. يومًا بعد يوم، وليلة بعد ليلة… مع مرور الوقت، أصبح إجبار نفسي على مواصلة البحث يزداد صعوبة أكثر فأكثر. لقد اعتدت على هذا النعيم، تلك الحياة الدافئة والجميلة. وفي النهاية، أتى يوم اعتقدت فيه أنني ربما يجب أن أتوقف. ربما يمكنني فقط البقاء هناك.”

“هل كان صعبًا؟”

رمش ساني.

 

 

ببطء، ظهرت ابتسامة على وجهه.

 

 

“في كابوسي الأول، كنت ابنة حارس منارة. عاشت عائلتي في برج جميل على شاطئ بحر جميل. وكل صباحٍ، تشرق الشمس الدافئة من خلف الأفق، لتغمر الامتداد الذي لا نهاية له من الأمواج اللازوردية في نورها الجميل. كانت الرياح لطيفة والعالم جميلٌ. كنت أنا ووالداي وإخوتي الصغار. عشنا معًا في وئام، بتواضع، لكن لم نكن بحاجة إلى شيء.”

“صعب؟ لا، ليس صعبًا. بل مستحيل. كانت محنة مروعة، حقيرة، ومرهقة. شيء من الكوابيس حقًا. وصفه بمجرد صعب سيعد ظلمًا.”

كانت نيفيس أول من سارت تحت القوس الرخامي وخطت على الطريق المؤدي إلى المستوطنة الخارجية. كان وجهها هادئًا وساكنًا، وأي تلميح للمشاعر قد اختبأ خلف قناعها المعتاد من اللامبالاة. كان الأمر كما لو أنها لا تسير إلى إعدامها، بل كانت عائدة إلى المنزل منتصرة.

 

“ثم ماذا؟ هل دمر ثعبان بحر المنارة؟ أو بعض الأهوال الفاسدة قد ارتفعت من الأعماق؟”

بهز كتفيه في تجاهل، أبعد ساني ذكريات الجبل الأسود وسأل:

 

 

“…كان هذا هو اليوم الذي ذهبت فيه إلى قمة المنارة. كما ترى، يا ساني. عليك أن تُشعلَ نفسك بالنار لتحصد نِعَم النار. هذا ما اعتادت جدتي قوله، وهكذا فعلت. سكبت الزيت على نفسي، وأشعلت النار.”

“…ماذا عن كابوسكِ؟”

{ترجمة نارو…}

 

 

نظرت نيفيس بعيدًا، تتذكر. بعد فترة قالت:

“لا، لم يحدث شيء. كان هذا هو الهدف من الكابوس، على ما أعتقد. كابوسي… كان في الواقع نعيمًا. كان كل ما حلمت به عندما كنت طفلة صغيرة. فقط أكثر روعة وبشرية بكثير مما كنت أتخيله.”

 

ظهرت ابتسامة حزينة بشكل غريب على شفتيها.

“خاصتي لم يكن بهذا السوء، في الواقع.”

 

 

“وبعد وقت طويل للغاية، عندما انتهى كل هذا… وجدت نفسي في كهف مظلم، أعشش في شرنقة لزجة من الحرير الأسود. في كل مكان حولي، كان الآلاف والآلاف من الناس ينامون في شرانق مماثلة وأعينهم مفتوحة، وابتسامات سعيدة على وجوههم الفارغة. وفوقنا… كان مخلوقٌ مقرفٌ ومقيتٌ لدرجة أنني لا أستطيع أن أتحمل وصفه حتى يومنا هذا. يتغذى على أحلامنا.”

حدق بها بعدم تصديق.

“ماذا، أكان عليكِ فقط قتل ألف جبارٍ غير مقدس بيديكِ العاريتين، أو شيء من هذا القبيل؟ بمعرفتكِ، ‘لم يكن بهذا السوء’ تعني أنه لم يكن أقل من عرض رعب حقيقي.”

 

لقد عادوا أخيرًا إلى القلعة الساطعة.

“ماذا، أكان عليكِ فقط قتل ألف جبارٍ غير مقدس بيديكِ العاريتين، أو شيء من هذا القبيل؟ بمعرفتكِ، ‘لم يكن بهذا السوء’ تعني أنه لم يكن أقل من عرض رعب حقيقي.”

 

 

“…كانت هذه هي الطريقة التي تغلب بها على كابوسي الأول.”

هزت رأسها ببطء.

 

 

لعقت ألسنة اللهب البيضاء يديها فجأة، وحدقت فيهما، ثم أصبح وجهها شاحبًا ببطء، وعكست عيناها الألم المروع الذي شعرت به. عندما كان جلدها العاجي يغلي باستمرار، ويغمق، ثم يلتئم ليصبح نقيًا مرة أخرى، قالت ببساطة:

“…لا. أنا أعني ذلك. لم يكن علي محاربة أي أحد، حقًا. حتى النهاية.”

“وبعد وقت طويل للغاية، عندما انتهى كل هذا… وجدت نفسي في كهف مظلم، أعشش في شرنقة لزجة من الحرير الأسود. في كل مكان حولي، كان الآلاف والآلاف من الناس ينامون في شرانق مماثلة وأعينهم مفتوحة، وابتسامات سعيدة على وجوههم الفارغة. وفوقنا… كان مخلوقٌ مقرفٌ ومقيتٌ لدرجة أنني لا أستطيع أن أتحمل وصفه حتى يومنا هذا. يتغذى على أحلامنا.”

 

 

رمش ساني.

 

 

 

“مهلاً، هل أنتِ جادة؟”

 

 

 

ظهرت ابتسامة حزينة بشكل غريب على شفتيها.

“لا، لم يحدث شيء. كان هذا هو الهدف من الكابوس، على ما أعتقد. كابوسي… كان في الواقع نعيمًا. كان كل ما حلمت به عندما كنت طفلة صغيرة. فقط أكثر روعة وبشرية بكثير مما كنت أتخيله.”

 

بهز كتفيه في تجاهل، أبعد ساني ذكريات الجبل الأسود وسأل:

“في كابوسي الأول، كنت ابنة حارس منارة. عاشت عائلتي في برج جميل على شاطئ بحر جميل. وكل صباحٍ، تشرق الشمس الدافئة من خلف الأفق، لتغمر الامتداد الذي لا نهاية له من الأمواج اللازوردية في نورها الجميل. كانت الرياح لطيفة والعالم جميلٌ. كنت أنا ووالداي وإخوتي الصغار. عشنا معًا في وئام، بتواضع، لكن لم نكن بحاجة إلى شيء.”

ابتسمت قليلاً.

 

لعقت ألسنة اللهب البيضاء يديها فجأة، وحدقت فيهما، ثم أصبح وجهها شاحبًا ببطء، وعكست عيناها الألم المروع الذي شعرت به. عندما كان جلدها العاجي يغلي باستمرار، ويغمق، ثم يلتئم ليصبح نقيًا مرة أخرى، قالت ببساطة:

عبس.

هزت رأسها ببطء.

 

حدق بها بعدم تصديق.

“ثم ماذا؟ هل دمر ثعبان بحر المنارة؟ أو بعض الأهوال الفاسدة قد ارتفعت من الأعماق؟”

“خاصتي لم يكن بهذا السوء، في الواقع.”

 

 

أصبحت عيون نجمة التغيير بعيدة. مرت لحظات قبل أن تتكلم مرة أخرى:

 

 

{ترجمة نارو…}

“لا، لم يحدث شيء. كان هذا هو الهدف من الكابوس، على ما أعتقد. كابوسي… كان في الواقع نعيمًا. كان كل ما حلمت به عندما كنت طفلة صغيرة. فقط أكثر روعة وبشرية بكثير مما كنت أتخيله.”

“اعتقد. لكن في الحقيقة، لم يكن قتال الرعب هو الجزء الأصعب. ولم يكن الاستيقاظ محاصرةً في شرنقة بغيضة هو الجزء الأصعب. وحتى… وحتى الاحتراق حياً لم يكن الجزء الأصعب.”

 

عبس.

نظر إليها ساني في صدمة مطلقة. بينما كان يراقب، اختفى تلميح الحزن من وجه نيف، وحل محله تعبير قاسٍ طفيف.

“صعب؟ لا، ليس صعبًا. بل مستحيل. كانت محنة مروعة، حقيرة، ومرهقة. شيء من الكوابيس حقًا. وصفه بمجرد صعب سيعد ظلمًا.”

 

“…تمامًا كما قلتِ من قبل، شيء من الكوابيس. أعتقد أننا نسميهم كذلك لسبب ما.”

“ولكن هذا هو ما جعل من الصعب جدًا التغلب عليه. مستحيل، حتى. تمامًا كما قلت. كل ما كان علي فعله للتغلب على الكابوس… كل ما كان علي فعله هو الابتعاد وترك كل شيء خلفي. مع علمي أنه يمكنني البقاء هناك، في ذلك النعيم. إلى الأبد.”

ببطء، ظهرت ابتسامة على وجهه.

 

“مهلاً، هل أنتِ جادة؟”

تردد لفترة ثم سأل بحذر:

“كما لو كان بالأمس.”

 

“ساني، هل تتذكر الكابوس الأول جيدًا؟”

“إذن ماذا فعلتِ؟”

بعد مرور فترة، غادر الستة الأنقاض المنعزلة وشقوا طريقهم نحو القلعة الساطعة. كانت المدينة المظلمة صامتة وقاتمة، شوارعها خالية من الحياة والحركة. حتى مخلوقات الكابوس بدت وكأنها لا تزال تختبأ في عرينها اليوم، كما لو أن الشعور بالتوتر الذي تغلغل في الهواء كان مثل نذير لتغيير كارثي.

 

 

هربت تنهيدة ثقيلة من شفتي نيف. أصبحت عيناها خافتة.

 

 

 

“…لقد بحثت عن مخرج من الكابوس لفترة طويلة. ولكن بغض النظر عن مدى صعوبة بحثي، لم تكن هناك أي طريقة. يومًا بعد يوم، وليلة بعد ليلة… مع مرور الوقت، أصبح إجبار نفسي على مواصلة البحث يزداد صعوبة أكثر فأكثر. لقد اعتدت على هذا النعيم، تلك الحياة الدافئة والجميلة. وفي النهاية، أتى يوم اعتقدت فيه أنني ربما يجب أن أتوقف. ربما يمكنني فقط البقاء هناك.”

“… ثم احترقت.”

 

“…لقد بحثت عن مخرج من الكابوس لفترة طويلة. ولكن بغض النظر عن مدى صعوبة بحثي، لم تكن هناك أي طريقة. يومًا بعد يوم، وليلة بعد ليلة… مع مرور الوقت، أصبح إجبار نفسي على مواصلة البحث يزداد صعوبة أكثر فأكثر. لقد اعتدت على هذا النعيم، تلك الحياة الدافئة والجميلة. وفي النهاية، أتى يوم اعتقدت فيه أنني ربما يجب أن أتوقف. ربما يمكنني فقط البقاء هناك.”

أمالت رأسها قليلاً وقالت، صوتها المثير يصل إلى أعمق وأظلم أجزاء قلبه:

 

 

ضحكت نجمة التغيير.

“…كان هذا هو اليوم الذي ذهبت فيه إلى قمة المنارة. كما ترى، يا ساني. عليك أن تُشعلَ نفسك بالنار لتحصد نِعَم النار. هذا ما اعتادت جدتي قوله، وهكذا فعلت. سكبت الزيت على نفسي، وأشعلت النار.”

 

 

ضحكت نجمة التغيير.

لعقت ألسنة اللهب البيضاء يديها فجأة، وحدقت فيهما، ثم أصبح وجهها شاحبًا ببطء، وعكست عيناها الألم المروع الذي شعرت به. عندما كان جلدها العاجي يغلي باستمرار، ويغمق، ثم يلتئم ليصبح نقيًا مرة أخرى، قالت ببساطة:

عبس.

 

ظهرت ابتسامة حزينة بشكل غريب على شفتيها.

“… ثم احترقت.”

“مهلاً، هل أنتِ جادة؟”

 

ابتسمت قليلاً.

وفجأة، اختفت النيران، وقبضت يدها. أصبح صوتها متوترًا بعض الشيء.

 

 

 

“وبعد وقت طويل للغاية، عندما انتهى كل هذا… وجدت نفسي في كهف مظلم، أعشش في شرنقة لزجة من الحرير الأسود. في كل مكان حولي، كان الآلاف والآلاف من الناس ينامون في شرانق مماثلة وأعينهم مفتوحة، وابتسامات سعيدة على وجوههم الفارغة. وفوقنا… كان مخلوقٌ مقرفٌ ومقيتٌ لدرجة أنني لا أستطيع أن أتحمل وصفه حتى يومنا هذا. يتغذى على أحلامنا.”

لعقت ألسنة اللهب البيضاء يديها فجأة، وحدقت فيهما، ثم أصبح وجهها شاحبًا ببطء، وعكست عيناها الألم المروع الذي شعرت به. عندما كان جلدها العاجي يغلي باستمرار، ويغمق، ثم يلتئم ليصبح نقيًا مرة أخرى، قالت ببساطة:

 

 

سكتت قليلا ثم أضافت:

 

 

“…ماذا عن كابوسكِ؟”

“وكان ذلك المخلوق يتشنج من الألم، كما لو أنه يشارك في الألم الذي شعرت به أيضًا. بطريقة ما، تمكنت من التحرر من الشرنقة. وقتله قبل أن يستعيد حواسه بالكامل.”

تردد لفترة ثم سأل بحذر:

 

كان نجمٌ وحيد على وشك الاشتعال في السماء فوق المدينة الملعونة.

نظرت إليه وابتسمت. ومع ذلك، لم يكن هناك دفء في تلك الابتسامة.

 

 

 

“…كانت هذه هي الطريقة التي تغلب بها على كابوسي الأول.”

لقد عادوا أخيرًا إلى القلعة الساطعة.

 

 

نظر ساني في عينيها لفترة طويلة، صامتًا. ثم، ابتعد ببطء وقال:

 

 

“…تمامًا كما قلتِ من قبل، شيء من الكوابيس. أعتقد أننا نسميهم كذلك لسبب ما.”

“…لا. أنا أعني ذلك. لم يكن علي محاربة أي أحد، حقًا. حتى النهاية.”

 

 

ضحكت نجمة التغيير.

 

 

 

“اعتقد. لكن في الحقيقة، لم يكن قتال الرعب هو الجزء الأصعب. ولم يكن الاستيقاظ محاصرةً في شرنقة بغيضة هو الجزء الأصعب. وحتى… وحتى الاحتراق حياً لم يكن الجزء الأصعب.”

 

 

“صعب؟ لا، ليس صعبًا. بل مستحيل. كانت محنة مروعة، حقيرة، ومرهقة. شيء من الكوابيس حقًا. وصفه بمجرد صعب سيعد ظلمًا.”

صمتت لبضعة لحظات ثم قالت وهي تنظر إلى الطريق الأبيض تحت أقدامهم.

رمش ساني.

 

 

“الجزء الأصعب كان صعود الدرج إلى قمة المنارة. ليس بسبب ما انتظرني في المستقبل، ولكن بسبب ما كنت أتركه في الماضي.”

بعد مرور فترة، غادر الستة الأنقاض المنعزلة وشقوا طريقهم نحو القلعة الساطعة. كانت المدينة المظلمة صامتة وقاتمة، شوارعها خالية من الحياة والحركة. حتى مخلوقات الكابوس بدت وكأنها لا تزال تختبأ في عرينها اليوم، كما لو أن الشعور بالتوتر الذي تغلغل في الهواء كان مثل نذير لتغيير كارثي.

 

 

…سرعان ما ظهر الشكل المألوف للمستوطنة الخارجية في بصرهم.

“وبعد وقت طويل للغاية، عندما انتهى كل هذا… وجدت نفسي في كهف مظلم، أعشش في شرنقة لزجة من الحرير الأسود. في كل مكان حولي، كان الآلاف والآلاف من الناس ينامون في شرانق مماثلة وأعينهم مفتوحة، وابتسامات سعيدة على وجوههم الفارغة. وفوقنا… كان مخلوقٌ مقرفٌ ومقيتٌ لدرجة أنني لا أستطيع أن أتحمل وصفه حتى يومنا هذا. يتغذى على أحلامنا.”

 

نظرت إليه وابتسمت. ومع ذلك، لم يكن هناك دفء في تلك الابتسامة.

لقد عادوا أخيرًا إلى القلعة الساطعة.

صمتت لبضعة لحظات ثم قالت وهي تنظر إلى الطريق الأبيض تحت أقدامهم.

 

“ساني، هل تتذكر الكابوس الأول جيدًا؟”

{ترجمة نارو…}

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط