نهاية الكابوس
الفصل 350 : نهاية الكابوس
بقيت نجمة التغيير صامتة للحظة، ناظرةً إليه بتعبير مؤلم. ثم قالت ما جعل عالمه ينهار:
حدقت نيفيس فيه بتعب، مجاهدةً لفهم كلماته.
تلاشى الإشراق من تحت جلدها، وبدلاً منه، ظهرت ألسنة اللهب البيضاء مرة أخرى، تلعق جروحها بضعف. ومع ذلك، فقد اختفت قوتهم تقريبًا: بدلاً من الشفاء، كل ما يمكنهم فعله الآن هو وقف النزيف ومنع نجمة التغيير من الموت الآن وحالاً.
نظرت إليه نيفيس وابتسمت بمرارة.
“وكأنني سأفعل بحق! ليس قبل أن تعطيني إجابة”.
بعد ثوانٍ، بفتح فمها، تركت الدم يتدفق على شفتيها، وقالت بصوت منخفض، بالكاد مسموع:
“ما… ما الذي تتحدث عنه؟”
رمشت نفيس وسحبت نفسّا مهتزًة، لكنه لم تقل شيئًا، وتنظر إليه بألم وحيرة.
“كيف عرفت؟… أخبرتني كاسي.”
زمجر ساني.
“توقفي عن التمثيل. كان أداؤكِ رائعًا حقًا. لكن لا تنس من علمكِ الكذب في المقام الأول. هل ظننتي حقًا أنك ستكوني قادرة على خداعي؟”
حدقت نيفيس فيه بتعب، مجاهدةً لفهم كلماته.
كانت صامتة لبضعة لحظات، ثم همست:
بقيت نجمة التغيير صامتة للحظة، ناظرةً إليه بتعبير مؤلم. ثم قالت ما جعل عالمه ينهار:
نظرت إليه نيفيس وابتسمت بمرارة.
“أنا… لا أفهم.”
حدقت نيفيس فيه، لم تقل أي شيء. ثم نطقت:
نظر إليها وسأل، صوته يرتجف من الغضب:
هز رأسه بعناد.
أدارت نجمة التغيير رأسها ونظرت إليه بهدوء، ثم ابتسمت.
“لماذا فعلتِ ذلك؟ لماذا؟”
لم يكن بوسعه فعل أي شيء. كان ظلاً معجزة مرتبطًا بسيد. بمجرد أن يعطي السيد الأمر، لم يكن لديه خيار سوى أن يطيع.
رمشت نفيس وسحبت نفسّا مهتزًة، لكنه لم تقل شيئًا، وتنظر إليه بألم وحيرة.
“ماذا؟ ماذا يعني هذا بحق؟”
عندما أدرك أنها لن تجيب، بصق ساني:
…كان الخلاص قريبًا جدًا.
“لماذا تخليتِ عن القتال؟!”
للحظة، كانت عيناها مشتعلة بالعاطفة. ومع ذلك، تغير تعبيرها فجأة. بالنظر إلى أسفل، أضافت نيفيس بصوت هادئ:
تباطأت لحظة، ثم قالت بهدوء:
تواجهه، أخرجت ابتسامة عريضة.
“…لم أفعل.”
الفصل 350 : نهاية الكابوس
“…لكن تركك هنا سيكون حقيرًا وخاطئًا. سيترك مذاقًا سيئًا في فمي. تمامًا مثل ترك فتاة عمياء عاجزة لتموت بمفردها. لن أفعل ذلك. إذا فعلت ذلك، فلن أكون أفضل من أولئك الذين أريد تدميرهم. ما الهدف من الوصول إلى هدفي إذا أصبحت، خلال هذه العملية، مثل أولئك الذين أكرههم؟”
ظهرت ابتسامة مريرة على شفاه ساني. هز رأسه، وقال:
‘لا! أنا أرفض!’
“كدت تنجحين، كما تعلمين. كدت أصدقكِ! ولكن بعد أن انتهى كل ذلك وأستطعت التفكير بوضوح، بعض الأشياء لم تكن منطقية حقًا. لم يكن لها أي معنى! بغض النظر عن كيف نظرت إليها، شعرت أن هناك شيئًا خطأ.”
تمايل البرج، مغرقًا أصواتهم في صوت كسر الحجر. لم يعيره ساني أي اهتمام، وتابع:
التفتت بعيدًا وقالت بتعب، صوتها مليء بالثقل غير المرئي ولكن الساحق:
“أولاً! أعرف حقيقة أنكِ قادرة بطريقة ما على دعم تعزيزين في نفس الوقت. لقد فعلتِ ذلك أثناء قتالكِ مع غونلوغ. واحد لتعزيز سيفكِ، والآخر لتعزيز جسدكِ. نادرًا ما أنسى الأشياء، فكيف لا أتذكر هذا؟ بمجرد إصابتكِ بجروح بالغة، قمتِ باستدعاء ألسنة اللهب من السيف وكنتِ قادرة على تقوية نفسكِ وشفاء تلك الجروح في نفس الوقت. ومع ذلك، أنتِ لم تستخدمي سوى تعزيز واحد عند قتالي، أليس كذلك.”
نظرت إليه نيفيس وابتسمت بمرارة.
حدقت نيفيس فيه، لم تقل أي شيء. ثم نطقت:
شد ساني قبضتيه.
“هذه خطة مروعة. تريدين السفر حول عالم الأحلام ومحاربة مخلوقات الكابوس؟ حسنًا. دعينا نفعل ذلك معًا. يمكننا محاولة المرور عبر الجبال الجوفاء والوصول إلى القلعة البشرية على الجانب الآخر. وهذا فقط الجنوب. يمكننا أيضًا تجربة الشمال والشرق والغرب، والبحث عن بوابة غير مفعلة. سيكون لدى الاثنين منا فرصة أفضل للنجاة. نحن الإثنين، معًا… سيكون أفضل من البقاء بمفردكِ. صحيح؟”
“لقد استنفدت قوتي…”
زمجر ساني.
“توقفي عن التمثيل. كان أداؤكِ رائعًا حقًا. لكن لا تنس من علمكِ الكذب في المقام الأول. هل ظننتي حقًا أنك ستكوني قادرة على خداعي؟”
بصق ساني.
“سأقوم بتدمير التعويذة، وجميع أولئك الذين يقفون في طريقي. سأحقق كل ما أريد. لكنني سأفعل ذلك أيضًا بالطريقة التي أريدها. سأفعل ذلك بطريقة تناسب رغبتي، دون المساومة بأي شيء. دون التضحية بإحساسي بالصواب والخطأ.”
في أعماق روحه، تحرك شيء ما وقام من سباته، شيء منتصر. غير قابل للكسر، أبدي، ولا يقاوم. كامل ومثالي وحلو.
“كنت سأصدق ذلك، ربما، لولا أخطائك الأخرى. سابقًا عند قمة البرج، أتيحت لكِ الفرصة لقطع ذراعي، وإنهاء القتال هناك وحالاً. كان هذا هو أفضل مسار، أسرع هجوم وأكثر فاعلية يمكنكِ القيام به. ولكن بدلاً من ذلك، اخترتِ طريقة أقل فائدة وذهبتِ لرأسي، وضربتِ بسطح النصل.”
عندما اشتعلت ألسنة اللهب البيضاء في عينيها، قالت نيفيس:
ظهر تعبير قاتم على وجهه.
مرتجفًا، نظر إلى ذراعه وأرادها أن تمضي قدمًا.
“أنا متردد بسببكِ أنتِ، أيتها الحمقاء. ماذا عنكِ؟”
“ربما يقوم شخص آخر بهذا الاختيار، لكن ليس أنتِ. ليس نجمة التغيير، قديسة السيف. السبب الوحيد الذي دفعكِ لتمرير هذه الفرصة الذهبية هو أنكِ لم ترغب أبدًا في الفوز. أليس كذلك؟”
نظر إلى الأعلى وعبس، والألم يهاجم عقله مثل بحر غاضب.
شد ساني قبضتيه.
“…وأخيرًا، لماذا بقيت هناك حتى في أعلى البرج، في انتظار مجيئي؟ إذا أردتي الهروب، كان بإمكانكِ الذهاب إلى البوابة بمجرد أن تدركِ ما هي قناة الروح، حتى لا تمنحيني فرصة لإنقاذ نفسي. لكنكِ لم تفعلي. جلستي هناك بهدوء وانتظرتي، متجاهلة فرصتكِ في الوصول إلى البوابة أولاً. إذن… لماذا؟”
تواجهه، أخرجت ابتسامة عريضة.
نظر إليها وصاح، وجد الألم طريقه أخيرًا إلى صوته:
“لقد استنفدت قوتي…”
“لماذا بحق تظاهرتِ ببذل كل ما في وسعكِ بينما كنتِ تخططين للخسارة من البداية؟!”
ظهرت ابتسامة مريرة على شفاه ساني. هز رأسه، وقال:
كان الصدع الذي ينتقل عبر الشرفة الحجرية بالفعل تقريبًا على دائرة الأحرف الرونية، يهدد بتدميرها.
حدقت نيفيس به لفترة، بوجه شاحب وصارم.
تباطأت لحظة، ثم قالت بهدوء:
حدقت نيفيس فيه، لم تقل أي شيء. ثم نطقت:
ثم تنهدت ونظرت بعيدًا.
“…لم أفعل.”
تباطأت لحظة، ثم قالت بهدوء:
بعد لحظة قالت بهدوء:
“ربما لأنني بعيدة جدًا عن المنزل أيضًا.”
***
اتسعت عيناه.
“أنا متردد بسببكِ أنتِ، أيتها الحمقاء. ماذا عنكِ؟”
حدق فيها ساني لبضعة لحظات، ثم زمجر.
اخترقته بنظرة محترقة وقالت:
تواجهه، أخرجت ابتسامة عريضة.
“ماذا؟ ماذا يعني هذا بحق؟”
هز رأسه بعناد.
نظر إليها وصاح، وجد الألم طريقه أخيرًا إلى صوته:
أدارت نجمة التغيير رأسها ونظرت إليه بهدوء، ثم ابتسمت.
“اذهب… أيها الضائع من النور.”
“…لكن تركك هنا سيكون حقيرًا وخاطئًا. سيترك مذاقًا سيئًا في فمي. تمامًا مثل ترك فتاة عمياء عاجزة لتموت بمفردها. لن أفعل ذلك. إذا فعلت ذلك، فلن أكون أفضل من أولئك الذين أريد تدميرهم. ما الهدف من الوصول إلى هدفي إذا أصبحت، خلال هذه العملية، مثل أولئك الذين أكرههم؟”
“حسنا يا ساني. لقد كشفتني. والآن اذهب. هذا البرج لن يدوم طويلاً.”
“…لكن تركك هنا سيكون حقيرًا وخاطئًا. سيترك مذاقًا سيئًا في فمي. تمامًا مثل ترك فتاة عمياء عاجزة لتموت بمفردها. لن أفعل ذلك. إذا فعلت ذلك، فلن أكون أفضل من أولئك الذين أريد تدميرهم. ما الهدف من الوصول إلى هدفي إذا أصبحت، خلال هذه العملية، مثل أولئك الذين أكرههم؟”
بينما قالت ذلك، أنارت ألسنة البيضاء المتدفقة من جروحها فجأة، وازدادت قوة وإشراقًا. بدأت إصاباتها في الشفاء مرة أخرى، ليس بالسرعة الكبيرة التي كانت عليها في الماضي، ولكن لا تزال بسرعة جيدة. لمعت عيناها بإشراق مخيف.
لقد نجح في الخروج حيًا.
صر على أسنانه.
تواجهه، أخرجت ابتسامة عريضة.
“وكأنني سأفعل بحق! ليس قبل أن تعطيني إجابة”.
التفتت بعيدًا وقالت بتعب، صوتها مليء بالثقل غير المرئي ولكن الساحق:
هزت نيفيس كتفيها بتعب، ثم نظرت إليه في عينيه.
أصبح الإشعاع الأثيري أكثر إشراقًا وتوهجًا، حتى أصبح من الصعب تمييز الشكل البشري في وسطه.
“ما الذي تريد أن تعرفه؟”
شد ساني قبضتيه.
“ماذا عني؟ هل تعتقد أنني سأموت هنا، في هذا البرج؟ لا. سـ… سأكون بخير. سأهرب منه وأعيش، بطريقة ما. سأجد مخرجًا آخر. بغض النظر عن المدة التي سيستغرقها ذلك، سأفعل. لن يوقفني شيء. أنت تعلم ذلك…”
“لماذا قاتلتيني حتى إذا كنتِ تريدين السماح لي بالفوز طوال الوقت؟”
{ترجمة نارو…}
“توقفي عن التمثيل. كان أداؤكِ رائعًا حقًا. لكن لا تنس من علمكِ الكذب في المقام الأول. هل ظننتي حقًا أنك ستكوني قادرة على خداعي؟”
تنهدت. وبينما يحدق فيها بشدة، قالت نيف:
“هذه خطة مروعة. تريدين السفر حول عالم الأحلام ومحاربة مخلوقات الكابوس؟ حسنًا. دعينا نفعل ذلك معًا. يمكننا محاولة المرور عبر الجبال الجوفاء والوصول إلى القلعة البشرية على الجانب الآخر. وهذا فقط الجنوب. يمكننا أيضًا تجربة الشمال والشرق والغرب، والبحث عن بوابة غير مفعلة. سيكون لدى الاثنين منا فرصة أفضل للنجاة. نحن الإثنين، معًا… سيكون أفضل من البقاء بمفردكِ. صحيح؟”
“أليس هذا واضحًا؟ لأنه إذا لم أفعل، فلن تذهب”.
كان الصدع الذي ينتقل عبر الشرفة الحجرية بالفعل تقريبًا على دائرة الأحرف الرونية، يهدد بتدميرها.
استدارت بعيدًا، انتظرت للحظة، ثم أكملت:
“الناس… الناس عادة إما قاسيين أو طيبين. لكن ليس أنت. يمكنك أن تكون كلاهما اعتمادًا على الموقف. إما قاسٍ أو عطوف. إما لا ترحم أو لطيف. لذلك هذا ما فعلته. لقد صنعت موقفًا من شأنه أن يسمح لك بأن تكون قاسيًا ولا ترحم. لتتركني خلفك دون إظهار أي رحمة.”
حدق ساني في وجهها، وقبضاته ترتجف.
…كان الخلاص قريبًا جدًا.
“لكن لماذا؟ لماذا تقضين على نفسكِ لإنقاذي؟ ماذا حدث لهدفكِ الملعون؟! ألم تخبريني أنكِ ستضحين بأي شيء، وأي شخص، لتحقيقه؟!”
تمايل البرج، مغرقًا أصواتهم في صوت كسر الحجر. لم يعيره ساني أي اهتمام، وتابع:
نظرت إليه نيفيس وابتسمت بمرارة.
“هذه خطة مروعة. تريدين السفر حول عالم الأحلام ومحاربة مخلوقات الكابوس؟ حسنًا. دعينا نفعل ذلك معًا. يمكننا محاولة المرور عبر الجبال الجوفاء والوصول إلى القلعة البشرية على الجانب الآخر. وهذا فقط الجنوب. يمكننا أيضًا تجربة الشمال والشرق والغرب، والبحث عن بوابة غير مفعلة. سيكون لدى الاثنين منا فرصة أفضل للنجاة. نحن الإثنين، معًا… سيكون أفضل من البقاء بمفردكِ. صحيح؟”
“لماذا؟ هل أنت الوحيد المسموح له بالكبر والتغيير؟ ألا يمكنني التغير أيضًا يا ساني؟”
عندما غرق الرعب في قلبه، حرك ساني نظرته ونظر إلى نيفيس، وعيناه متسعتان بالصدمة.
التفتت بعيدًا وقالت بتعب، صوتها مليء بالثقل غير المرئي ولكن الساحق:
منارًا بالإشراق الأبيض، بدا وجهها الشاحب الملطخ بالدماء وكأنه وجه شيطان.
لقد نجح في الخروج حيًا.
“…نعم. لقد قلت شيئًا مثل هذا. لكن القول والفعل شيئان مختلفان يا ساني. بمجرد أن بدأ كل شيء… بمجرد أن كان كل هؤلاء الناس يموتون بسبب ما فعلته… بمجرد أن عانيت من هزيمة بعد هزيمة… كان الأمر أصعب مما كنت أتخيله. كان… مقيتًا.”
هز رأسه في صدمة.
“إذن… هذا كل شيء؟ لقد استسلمتِ فقط؟ بعد كل هذا الهراء، قررتِ فقط أن الأمر كان أكثر من اللازم عليكِ؟”
بقيت نجمة التغيير صامتة لبعض الوقت، ثم هزت رأسها ببطء.
أدارت نجمة التغيير رأسها ونظرت إليه بهدوء، ثم ابتسمت.
“…أنت لا تفهمني حقًا على الإطلاق، أليس كذلك يا ساني؟”
“توقفي عن التمثيل. كان أداؤكِ رائعًا حقًا. لكن لا تنس من علمكِ الكذب في المقام الأول. هل ظننتي حقًا أنك ستكوني قادرة على خداعي؟”
تواجهه، أخرجت ابتسامة عريضة.
“حسنا يا ساني. لقد كشفتني. والآن اذهب. هذا البرج لن يدوم طويلاً.”
“استسلمت؟ لا، لم أستسلم. لم أتخلى عن هدفي. لقد أدركت فقط أنني لست طموحة بما يكفي.”
“كيف عرفت؟… أخبرتني كاسي.”
عندما اشتعلت ألسنة اللهب البيضاء في عينيها، قالت نيفيس:
تواجهه، أخرجت ابتسامة عريضة.
“سأقوم بتدمير التعويذة، وجميع أولئك الذين يقفون في طريقي. سأحقق كل ما أريد. لكنني سأفعل ذلك أيضًا بالطريقة التي أريدها. سأفعل ذلك بطريقة تناسب رغبتي، دون المساومة بأي شيء. دون التضحية بإحساسي بالصواب والخطأ.”
تنهدت. وبينما يحدق فيها بشدة، قالت نيف:
منارًا بالإشراق الأبيض، بدا وجهها الشاحب الملطخ بالدماء وكأنه وجه شيطان.
“التلاعب بكل هؤلاء الناس، والتسبب في موتهم؟ سأفعل ذلك مرة أخرى. سأقتل أكثر إذا احتجت إلى ذلك. لأنه كان عادلاً وصحيحًا. لقد منحتهم الفرصة لإنقاذ أنفسهم، أو الموت وهم يقاتلون ضد التعويذة. لا توجد طريقة أفضل.”
للحظة، كانت عيناها مشتعلة بالعاطفة. ومع ذلك، تغير تعبيرها فجأة. بالنظر إلى أسفل، أضافت نيفيس بصوت هادئ:
“لقد استنفدت قوتي…”
“…لكن تركك هنا سيكون حقيرًا وخاطئًا. سيترك مذاقًا سيئًا في فمي. تمامًا مثل ترك فتاة عمياء عاجزة لتموت بمفردها. لن أفعل ذلك. إذا فعلت ذلك، فلن أكون أفضل من أولئك الذين أريد تدميرهم. ما الهدف من الوصول إلى هدفي إذا أصبحت، خلال هذه العملية، مثل أولئك الذين أكرههم؟”
{ترجمة نارو…}
صر على أسنانه.
اخترقته بنظرة محترقة وقالت:
“لا يا ساني. لم يتغير هدفي. إنه فقط أن الوصول إليه باستخدام مسار خاطئ سيكون أسوأ من عدم الوصول إليه إطلاقًا. لكن لماذا تهتم على أي حال؟ ألا تعتقد أنني مجنونة؟ ألا تعتقد أنني حقيرة وخسيسة؟ لذا، اذهب! لماذا أنت متردد؟!”
حدق بها ساني، بعبوس عميق ظاهرًا على وجهه. وسأل أخيرًا:
حدق بها ساني، بعبوس عميق ظاهرًا على وجهه. وسأل أخيرًا:
“…لم أفعل.”
“لماذا تخليتِ عن القتال؟!”
“أنا متردد بسببكِ أنتِ، أيتها الحمقاء. ماذا عنكِ؟”
ابتسمت نيفيس.
“استسلمت؟ لا، لم أستسلم. لم أتخلى عن هدفي. لقد أدركت فقط أنني لست طموحة بما يكفي.”
“ماذا عني؟ هل تعتقد أنني سأموت هنا، في هذا البرج؟ لا. سـ… سأكون بخير. سأهرب منه وأعيش، بطريقة ما. سأجد مخرجًا آخر. بغض النظر عن المدة التي سيستغرقها ذلك، سأفعل. لن يوقفني شيء. أنت تعلم ذلك…”
حدق فيها لفترة، ثم نظر إلى البوابة المتلألئة.
“لماذا؟ هل أنت الوحيد المسموح له بالكبر والتغيير؟ ألا يمكنني التغير أيضًا يا ساني؟”
كان الصدع الذي ينتقل عبر الشرفة الحجرية بالفعل تقريبًا على دائرة الأحرف الرونية، يهدد بتدميرها.
ابتسمت نيفيس.
“ما الذي تريد أن تعرفه؟”
…كان الخلاص قريبًا جدًا.
يمكن أن يتذوقه تقريبًا.
“…وأخيرًا، لماذا بقيت هناك حتى في أعلى البرج، في انتظار مجيئي؟ إذا أردتي الهروب، كان بإمكانكِ الذهاب إلى البوابة بمجرد أن تدركِ ما هي قناة الروح، حتى لا تمنحيني فرصة لإنقاذ نفسي. لكنكِ لم تفعلي. جلستي هناك بهدوء وانتظرتي، متجاهلة فرصتكِ في الوصول إلى البوابة أولاً. إذن… لماذا؟”
بالابتعاد عن المنصة، هز ساني رأسه.
حدق فيها لفترة، ثم نظر إلى البوابة المتلألئة.
“هذه خطة مروعة. تريدين السفر حول عالم الأحلام ومحاربة مخلوقات الكابوس؟ حسنًا. دعينا نفعل ذلك معًا. يمكننا محاولة المرور عبر الجبال الجوفاء والوصول إلى القلعة البشرية على الجانب الآخر. وهذا فقط الجنوب. يمكننا أيضًا تجربة الشمال والشرق والغرب، والبحث عن بوابة غير مفعلة. سيكون لدى الاثنين منا فرصة أفضل للنجاة. نحن الإثنين، معًا… سيكون أفضل من البقاء بمفردكِ. صحيح؟”
حدقت نيفيس فيه بتعب، مجاهدةً لفهم كلماته.
ترددت لفترة طويلة، ثم أغمضت عينيها وهزت رأسها ببطء. عندما تحدثت، كان صوتها حزينًا ومتعبًا:
…بتركها بمفردها في البرج المنهار ومع عدم وجود نور يسطع عليها، اختفى الشكل المكسور والمضروب لنجمة التغيير في الظلال.
“….لا. لا يمكنني. لا يمكنني السماح لك بالبقاء يا ساني. اذهب! اذهب وقابل أختك. هناك شيء ينتظرك في العالم الحقيقي، على الأقل. كل ما ينتظرني هو الفراغ وسفك الدماء والقبور. إذا عدت، نفس الشيء الذي حدث في القلعة الساطعة سوف يعيد نفسه مرارًا وتكرارًا، حتى لا يكون هناك شيء آخر. لذا اذهب بينما يمكنك ذلك.”
ابتسمت نيفيس.
لمعت الأحرف الرونية للبوابة، كما لو كانت على وشك الاختفاء.
نظرت إليه نيفيس وابتسمت بمرارة.
صر على أسنانه.
“ماذا؟ ماذا يعني هذا بحق؟”
التفتت بعيدًا وقالت بتعب، صوتها مليء بالثقل غير المرئي ولكن الساحق:
“…لا.”
فتحت نيفيس عينيها ونظرت إليه، وشعور بالحزن يظهر على وجهها.
“اتركني يا ساني. رجاءً اذهب.”
بعد ثوانٍ قليلة من اختفائه في وميض النور، وصل الصدع إلى دائرة الأحرف الرونية وكسرها.
هز رأسه بعناد.
حدق بها ساني، بعبوس عميق ظاهرًا على وجهه. وسأل أخيرًا:
“لا أريد ذلك”.
بقيت نجمة التغيير صامتة للحظة، ناظرةً إليه بتعبير مؤلم. ثم قالت ما جعل عالمه ينهار:
ثم تنهدت ونظرت بعيدًا.
“اذهب… أيها الضائع من النور.”
“كنت سأصدق ذلك، ربما، لولا أخطائك الأخرى. سابقًا عند قمة البرج، أتيحت لكِ الفرصة لقطع ذراعي، وإنهاء القتال هناك وحالاً. كان هذا هو أفضل مسار، أسرع هجوم وأكثر فاعلية يمكنكِ القيام به. ولكن بدلاً من ذلك، اخترتِ طريقة أقل فائدة وذهبتِ لرأسي، وضربتِ بسطح النصل.”
اتسعت عيناه.
في أعماق روحه، تحرك شيء ما وقام من سباته، شيء منتصر. غير قابل للكسر، أبدي، ولا يقاوم. كامل ومثالي وحلو.
…قبل أن يعرف ساني ما يفعله، انطلقت يده إلى الأمام، وظهر النصل الشبحي لشظية نور القمر فيها.
في أعماق روحه، تحرك شيء ما وقام من سباته، شيء منتصر. غير قابل للكسر، أبدي، ولا يقاوم. كامل ومثالي وحلو.
“…لا.”
“توقف.”
عندما اشتعلت ألسنة اللهب البيضاء في عينيها، قالت نيفيس:
تجمدت يده، وتوقف طرف الخنجر على بعد سنتيمترات قليلة من عين نيف.
…قبل أن يعرف ساني ما يفعله، انطلقت يده إلى الأمام، وظهر النصل الشبحي لشظية نور القمر فيها.
مرتجفًا، نظر إلى ذراعه وأرادها أن تمضي قدمًا.
لكنها لم تفعل. لم تتحرك على الإطلاق. كان الأمر كما لو أن تلك اليد لم تعد تخصه بعد الآن.
حدق ساني بها، مصدومًا ليقول أي شيء. ابتسمت بحزن.
عندما غرق الرعب في قلبه، حرك ساني نظرته ونظر إلى نيفيس، وعيناه متسعتان بالصدمة.
تباطأت لحظة، ثم قالت بهدوء:
“كـ… كيف…”
حدقت نيفيس فيه بتعب، مجاهدةً لفهم كلماته.
أصبح الإشعاع الأثيري أكثر إشراقًا وتوهجًا، حتى أصبح من الصعب تمييز الشكل البشري في وسطه.
ظهرت ابتسامة حزينة على شفتيها.
حدق بها ساني، بعبوس عميق ظاهرًا على وجهه. وسأل أخيرًا:
“كيف عرفت؟… أخبرتني كاسي.”
“…وأخيرًا، لماذا بقيت هناك حتى في أعلى البرج، في انتظار مجيئي؟ إذا أردتي الهروب، كان بإمكانكِ الذهاب إلى البوابة بمجرد أن تدركِ ما هي قناة الروح، حتى لا تمنحيني فرصة لإنقاذ نفسي. لكنكِ لم تفعلي. جلستي هناك بهدوء وانتظرتي، متجاهلة فرصتكِ في الوصول إلى البوابة أولاً. إذن… لماذا؟”
تنهدت نيف ونظرت بعيدًا.
“كانت هي أول من تفهم معنى رؤيتها. لقد عرفت أن كلانا سينتهي به المطاف في قتال بعضنا البعض، وأنني سأخسر. ربما أموت. لم تكن تعرف كيف ومتى ولماذا. لذلك، أخبرتني كاسي بسرك، على أمل أن ينقذ حياتي يومًا ما. لكنني… كنت آمل ألا أضطر لاستخدامه أبدًا.”
حدق ساني بها، مصدومًا ليقول أي شيء. ابتسمت بحزن.
بينما قالت ذلك، أنارت ألسنة البيضاء المتدفقة من جروحها فجأة، وازدادت قوة وإشراقًا. بدأت إصاباتها في الشفاء مرة أخرى، ليس بالسرعة الكبيرة التي كانت عليها في الماضي، ولكن لا تزال بسرعة جيدة. لمعت عيناها بإشراق مخيف.
“إذن. أعتقد… أعتقد أن هذا هو الوداع. اعتنـ… آمل أن تعتني بنفسك يا ساني. الآن، اذهب. اهرب قبل فوات الأوان.”
ابتسمت نيفيس.
على الرغم من أن ساني لم يفعل شيئًا، إلا أن جسده تحرك من تلقاء نفسه. وقف، واستدار وسار نحو الحلقة الساطعة للبوابة.
خطوة، وخطوة. ثم خطوة أخرى.
‘توقف. توقف!’
تلاشى الإشراق من تحت جلدها، وبدلاً منه، ظهرت ألسنة اللهب البيضاء مرة أخرى، تلعق جروحها بضعف. ومع ذلك، فقد اختفت قوتهم تقريبًا: بدلاً من الشفاء، كل ما يمكنهم فعله الآن هو وقف النزيف ومنع نجمة التغيير من الموت الآن وحالاً.
لكن جسده لم يستمع. لقد استمر في المضي قدمًا، غير مبالٍ بأوامره. استقر ألم خفيف في مكان ما في وسط قلبه.
على الرغم من أن ساني لم يفعل شيئًا، إلا أن جسده تحرك من تلقاء نفسه. وقف، واستدار وسار نحو الحلقة الساطعة للبوابة.
‘توقف!’
“…لم أفعل.”
لم يكن بوسعه فعل أي شيء. كان ظلاً معجزة مرتبطًا بسيد. بمجرد أن يعطي السيد الأمر، لم يكن لديه خيار سوى أن يطيع.
يمكن أن يتذوقه تقريبًا.
سار ساني ببطء على درجات المنصة واقترب من دائرة الأحرف الرونية، ثم عبر الحلقة الحديدية دون أن يبطئ. بمجرد أن فعل ذلك، أُنيرت الأحرف الرونية بنور شديد.
“ما الذي تريد أن تعرفه؟”
تلاشى الإشراق من تحت جلدها، وبدلاً منه، ظهرت ألسنة اللهب البيضاء مرة أخرى، تلعق جروحها بضعف. ومع ذلك، فقد اختفت قوتهم تقريبًا: بدلاً من الشفاء، كل ما يمكنهم فعله الآن هو وقف النزيف ومنع نجمة التغيير من الموت الآن وحالاً.
وبدأ جسده يتوهج أيضًا.
“استسلمت؟ لا، لم أستسلم. لم أتخلى عن هدفي. لقد أدركت فقط أنني لست طموحة بما يكفي.”
‘لا! أنا أرفض!’
“حسنا يا ساني. لقد كشفتني. والآن اذهب. هذا البرج لن يدوم طويلاً.”
لم يكن بوسعه فعل أي شيء. كان ظلاً معجزة مرتبطًا بسيد. بمجرد أن يعطي السيد الأمر، لم يكن لديه خيار سوى أن يطيع.
أصبح الإشعاع الأثيري أكثر إشراقًا وتوهجًا، حتى أصبح من الصعب تمييز الشكل البشري في وسطه.
“أليس هذا واضحًا؟ لأنه إذا لم أفعل، فلن تذهب”.
بعد ثوانٍ، بفتح فمها، تركت الدم يتدفق على شفتيها، وقالت بصوت منخفض، بالكاد مسموع:
‘لا!’
لقد نجح في الخروج حيًا.
… وبعد ذلك، اختفى فجأة، تاركّا خلفه الفراغ فقط.
“لماذا فعلتِ ذلك؟ لماذا؟”
ذهب ساني، متخلصًا أخيراً من هذا الكابوس الطويل والشاق. انتهت الآن رحلة العودة إلى الواقع التي استغرقته أكثر من عام.
“وكأنني سأفعل بحق! ليس قبل أن تعطيني إجابة”.
لقد نجح في الخروج حيًا.
“ربما لأنني بعيدة جدًا عن المنزل أيضًا.”
بعد ثوانٍ قليلة من اختفائه في وميض النور، وصل الصدع إلى دائرة الأحرف الرونية وكسرها.
تجمدت يده، وتوقف طرف الخنجر على بعد سنتيمترات قليلة من عين نيف.
حدق ساني في وجهها، وقبضاته ترتجف.
أصبح لمعان البوابة غير مستقر وتلاشى بسرعة.
مرتجفًا، نظر إلى ذراعه وأرادها أن تمضي قدمًا.
وفي الوقت نفسه، اشتعلت الشمس الاصطناعية للشاطئ المنسي للمرة الأخيرة بانفجار ساطع وكثيف، ثم انطفأت.
[نهاية المجلد الثاني: شيطان التغيير.]
…بتركها بمفردها في البرج المنهار ومع عدم وجود نور يسطع عليها، اختفى الشكل المكسور والمضروب لنجمة التغيير في الظلال.
[نهاية المجلد الثاني: شيطان التغيير.]
“ما… ما الذي تتحدث عنه؟”
منارًا بالإشراق الأبيض، بدا وجهها الشاحب الملطخ بالدماء وكأنه وجه شيطان.
{ترجمة نارو…}
