Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 275

لم تتوقف أبدا عن الابتسام [4]

لم تتوقف أبدا عن الابتسام [4]

الفصل 275: لم تتوقف أبدا عن الابتسام [4]

استمر في التمثيل.

 

… لقد كانت ابتسامة رائعة، وفجأة، بدأوا في فهمه قليلًا.

بدأ الفصل الثاني بعد وقت قصير من انتهاء الفصل الأول.

كان هناك شيء ما فيها جعل المشاهدين يشعرون بالخفة.

لم يكن هناك فاصل طويل.

[اسم بسيط هكذا؟]

استمرت المسرحية من حيث توقفت. ومع إضاءة الأنوار، ظهر كلٌّ من “أويف” و”جوليان” واقفَين متقابلَين عند ما بدا وكأنه مدخل الأكاديمية التي كانا يدرسان فيها.

كل تلك الابتسامات، وتلك الخفة…

كان كلاهما يرتدي قبعة صغيرة وأردية سوداء طويلة، ممسكَين بورقة صغيرة ملفوفة.

وصل الأمر إلى حد أن الجمهور بدأ ينزعج منه.

لقد كان يوم تخرجهما.

”…. كم هذا مثير للسخرية.”

[لماذا ما زلت هنا؟]

[إذا تعلقت بأحد، فاحتمالية شعوري بالسعادة ستزداد. لا يمكنني السماح بذلك.]

ضيّقت “أويف” عينيها بانزعاج وهي تخاطب “جوليان”، الذي كان يقف على الجانب الآخر مبتسمًا.

[اسم بسيط هكذا؟]

[هل لا يمكنني أن أكون هنا؟]

[….]

[… اتركني وشأني.]

كانت تغرق أكثر في التمثيل.

[ما زلتِ لم تبتسمي.]

[….هل حقًا ليس لديكِ أي حلم؟]

[أه.]

وكما هو متوقع، احمرّ وجه “أويف” بشدة وهي تنهض بعنف.

ارتجفت “أويف” بشكل واضح، مقلدةً تعابير بعض أفراد الجمهور.

كان الأمر وكأنها تعيش المشهد حقًا، وكأن ما كانت تراه لم يكن مجرد عرض مسرحي.

[أنت تتصرف بغرابة. هل يمكنك فقط أن تتركني وشأني؟]

[هل هذا هو سبب عدم ابتسامتك؟]

[هاها.]

[أنا فقط أريد أن أراكِ تبتسمين.]

ورغم تحذيراتها، لم يبدو أن “جوليان” يأخذها على محمل الجد، إذ حكّ مؤخرة رأسه وضحك.

ولكن بينما كان “جوليان” يحدق بها، تلينت تعابيره.

ضحكته كانت بسيطة، بل خالية من الهموم. كان على النقيض تمامًا منها، هي التي لم تبتسم أو تضحك يومًا.

رفعت “أويف” رأسها ببطء لتنظر إليه.

كان مثل الشمس، بينما كانت هي كالقمر.

توقفت “أويف”، وتغير تعبيرها قليلًا، ثم سحبت زاوية شفتيها بابتسامة باهتة.

[سأترككِ وشأنك إذا ابتسمتِ. ما رأيك؟]

وجلس “جوليان” بجانبها، منصتًا لكل ما قالته.

[…..]

وقفت “أويف” بصمت قبل أن تنظر حولها، ثم، بعد أن أومأت له برأسها، قادته إلى حديقة، حيث جلس الاثنان.

وقفت “أويف” بصمت وهي تحدق بعمق في ذلك الرجل المزعج أمامها.

[آه.]

كان الجمهور موجودًا طوال الوقت، يشعر بالإحباط الذي كانت تشعر به. فحتى الأيام الأخيرة من الأكاديمية، لم يفعل شيئًا سوى التحديق بها ومضايقتها.

من زاوية عينها، رأت “جوليان” واقفًا بجانبها.

“ابتسمي لي.”

[….الفرح بمثابة سمٍّ لي. كلما شعرت به، تقلصت مدة حياتي. البعض يتأثر أكثر من غيره، بينما يكون الأمر أخفّ عند آخرين. بالنسبة لي، فهو في مستوى معتدل. طالما أنني لا أشعر بالفرح، يمكنني أن أعيش حياة طبيعية. أو هذا ما قاله الطبيب.]

“أنتِ تكذبين، أليس كذلك؟”

كان هناك شيء ما فيها جعل المشاهدين يشعرون بالخفة.

“لماذا تتجنبينني؟”

[….]

“لنتحدث.”

[بالمناسبة، نسيت أن أسأل…]

وصل الأمر إلى حد أن الجمهور بدأ ينزعج منه.

وفي أثناء ذلك، بصوت خافت، أقرب إلى الهمس، قالت:

“ألا يستطيع تركها وشأنها؟”

[هل سمعت من قبل عن اضطراب تشوّه العاطفة؟]

“لماذا يبدو مخيفًا؟”

استمرت المسرحية.

“لا تخبرني أن هذه قصة عن مطارد مهووس…”

نبرته كانت سلسة، وتنفسه منتظم.

بدأت العديد من الأفكار الغريبة تتوارد إلى أذهان أفراد الجمهور، وبدأوا يشككون في النص، خاصة بعد رؤية مدى إصرار البطل.

أثناء حديثها، أصبح تعبيرها جادًا قليلًا، وكان ذلك كافيًا لجعل “جوليان” يتخلى عن مظهره الهزلي، إذ أومأ برأسه بجدية.

[ألن تبتسمي؟]

“كان ذلك تصرفًا غير مسؤول مني، ومع ذلك، عندما أفكر في التعبير الذي أظهرته حينها… لم أستطع التوقف عن قول تلك الكلمات.”

لم يكن أحد ليتفاجأ إن رفضته مجددًا، لكن على عكس توقعاتهم، لم ترفضه “أويف” كما كانت تفعل دائمًا.

بعد ردها، حدق “جوليان” بها بصمت.

[هاا…]

[نحن جميعًا نولد بقدرة على الشعور والإحساس بالمشاعر. الغضب، الحزن، الحب، المفاجأة، الخوف، والفرح… القدرة على الشعور بهذه العواطف هي ما يجعلنا بشرًا. وعادةً، نشعر بها باستمرار حتى نهاية حياتنا. إلا إذا كنت مصابًا باضطراب تشوّه العاطفة.]

بل إنها تنهدت باستسلام.

ضيّقت “أويف” عينيها بانزعاج وهي تخاطب “جوليان”، الذي كان يقف على الجانب الآخر مبتسمًا.

[….هل تريد حقًا أن تعرف؟]

 

أثناء حديثها، أصبح تعبيرها جادًا قليلًا، وكان ذلك كافيًا لجعل “جوليان” يتخلى عن مظهره الهزلي، إذ أومأ برأسه بجدية.

 

[نعم.]

[….لقد قرأت عنه في الصحف من قبل. إنه اضطراب نادر.]

[….]

عضت شفتيها وسحبت يديها من قبضة “ديفيد”، ثم توجهت نحو باب المبنى.

وقفت “أويف” بصمت قبل أن تنظر حولها، ثم، بعد أن أومأت له برأسها، قادته إلى حديقة، حيث جلس الاثنان.

ساد الصمت بينهما وهما يجلسان على طرفي المقعد، وكأنهما كانا ينتظران الآخر ليبدأ الحديث، لكن لم يفعل أيٌّ منهما.

[….]

استمرت المسرحية من حيث توقفت. ومع إضاءة الأنوار، ظهر كلٌّ من “أويف” و”جوليان” واقفَين متقابلَين عند ما بدا وكأنه مدخل الأكاديمية التي كانا يدرسان فيها.

[….]

[….]

ساد الصمت بينهما وهما يجلسان على طرفي المقعد، وكأنهما كانا ينتظران الآخر ليبدأ الحديث، لكن لم يفعل أيٌّ منهما.

[أنتِ.]

وفي النهاية، كانت “أويف” هي من تحدثت أولًا.

شعر أفراد الجمهور بانقباض في قلوبهم.

[هل سمعت من قبل عن اضطراب تشوّه العاطفة؟]

وكأنه أراد أن يرى هذا الأمر حتى النهاية، أصبح أداؤه أكثر سلاسة.

في تلك اللحظة، تجمد كل شيء وتحولت كل الأنظار نحو “جوليان”.

في هذه المرحلة، كانت كل الأنظار موجهة إلى المسرحية.

بشكل غير ملحوظ، تصلبت زوايا فمه، وتوقفت حركاته. عينيه، اللتان كانتا تحدقان بعمق في “أويف”، أصبحتا فارغتين للحظة.

وفي النهاية، كانت “أويف” هي من تحدثت أولًا.

شعر أفراد الجمهور بانقباض في قلوبهم.

[… ما هو اسمك مرة أخرى؟]

“ما الذي يحدث؟”

_________________________________

لكن في النهاية، عاد “جوليان” لطبيعته وأومأ برأسه ببطء.

[….أليس ذلك واضحًا؟]

[….لقد قرأت عنه في الصحف من قبل. إنه اضطراب نادر.]

رفعت “أويف” رأسها ببطء لتنظر إليه.

[هذا صحيح.]

 

أمالت “أويف” رأسها إلى الخلف برفق، محدقةً في أنوار المسرح.

هناك، وقعت عيناها على كلمتين:

[نحن جميعًا نولد بقدرة على الشعور والإحساس بالمشاعر. الغضب، الحزن، الحب، المفاجأة، الخوف، والفرح… القدرة على الشعور بهذه العواطف هي ما يجعلنا بشرًا. وعادةً، نشعر بها باستمرار حتى نهاية حياتنا. إلا إذا كنت مصابًا باضطراب تشوّه العاطفة.]

وكما هو متوقع، احمرّ وجه “أويف” بشدة وهي تنهض بعنف.

ومع ارتخاء تدريجي في ملامحها، أغمضت “أويف” عينيها.

[إذًا… هل هذا هو ما ستفعلينه من الآن فصاعدًا؟ تحصلين على وظيفة، تعيشين بمفردك، وتكررين هذه الدورة التي لا تنتهي؟]

[بعض المشاعر تعمل كسمٍّ لنا. بمجرد أن نشعر بها، تبدأ حياتنا في التناقص. في حالتي…]

خلال سبعة عشر عامًا من حياتها، كان التمثيل هو حلمها.

توقفت “أويف”، وتغير تعبيرها قليلًا، ثم سحبت زاوية شفتيها بابتسامة باهتة.

[أه.]

[….الفرح بمثابة سمٍّ لي. كلما شعرت به، تقلصت مدة حياتي. البعض يتأثر أكثر من غيره، بينما يكون الأمر أخفّ عند آخرين. بالنسبة لي، فهو في مستوى معتدل. طالما أنني لا أشعر بالفرح، يمكنني أن أعيش حياة طبيعية. أو هذا ما قاله الطبيب.]

“ما الذي يحدث؟”

[هل هذا هو سبب عدم ابتسامتك؟]

[ماذا؟]

[وما السبب الآخر برأيك؟]

وكأنه أراد أن يرى هذا الأمر حتى النهاية، أصبح أداؤه أكثر سلاسة.

أخيرًا، التفتت “أويف” لتنظر إلى “جوليان”.

[….الفرح بمثابة سمٍّ لي. كلما شعرت به، تقلصت مدة حياتي. البعض يتأثر أكثر من غيره، بينما يكون الأمر أخفّ عند آخرين. بالنسبة لي، فهو في مستوى معتدل. طالما أنني لا أشعر بالفرح، يمكنني أن أعيش حياة طبيعية. أو هذا ما قاله الطبيب.]

[أنا أفعل هذا فقط لأعيش فترة أطول. لماذا تعتقد أنني لا أتحدث إلى أحد؟]

[هاه؟]

[هل كان المعلمون على علم بذلك؟]

كانت دوافعهما مختلفة، لكن في الوقت ذاته، وهي واقفة أمام المبنى، شعرت “أويف” بالتوتر يتسلل إليها.

[نعم.]

ولكن، هل كان “جوليان” كذلك؟

[آه.]

بمجرد ابتسامة، استطاع أن يأسر انتباه جميع الحاضرين.

ومن تلك اللحظة، بدأت “أويف” في الحديث عن وضعها.

بعد لحظة من التردد، هزت رأسها مجددًا.

[لأن المعلمين كانوا على علم، تمكنت من العيش بشكل طبيعي. لو أجبروني على التفاعل مع الآخرين، لكان الأمر صعبًا للغاية. لا يمكنني التعلق بأي شخص.]

بدأ هذا الشعور ينتقل إلى الجمهور، وشعرت “أويف” فجأة بالكثير من العيون تتركز عليها.

استمع الجمهور إلى كل شكواها.

… لقد كانت ابتسامة رائعة، وفجأة، بدأوا في فهمه قليلًا.

[إذا تعلقت بأحد، فاحتمالية شعوري بالسعادة ستزداد. لا يمكنني السماح بذلك.]

شعر أفراد الجمهور بانقباض في قلوبهم.

وجلس “جوليان” بجانبها، منصتًا لكل ما قالته.

تأملت السؤال للحظة، ثم ارتعشت يدها قليلًا قبل أن تهز رأسها.

وفي تلك اللحظة، تردد صوت ناعم في أرجاء المسرح، يعكس أفكار “جوليان” الداخلية.

… تقريبًا مثالي.

“لم أنس تلك اللحظة أبدا… عند تذكري لذلك الحديث، لم أستطع سوى التفكير: ‘لا بد أنها كانت تشعر بوحدة شديدة.’”

“لا تخبرني أن هذه قصة عن مطارد مهووس…”

[قال الطبيب إن هذا لأجلي. لكي أعيش حياة كاملة.]

كان يتلو حواره.

[وأنتِ بخير مع ذلك؟]

حكت “أويف”، أو بالأحرى “أميليا”، رأسها بشكل محرج، وابتلعت ريقها بينما حولت نظرها إلى المبنى أمامها.

[… كل ما يضمن بقائي حيّة لفترة أطول.]

كان الأمر وكأنها تعيش المشهد حقًا، وكأن ما كانت تراه لم يكن مجرد عرض مسرحي.

هزت “أويف” كتفيها بينما اتكأت إلى الخلف، وبدا أنها مسترخية إلى حد ما.

وفي تلك اللحظة، رأت ابتسامته الساطعة.

ولكن بينما كان “جوليان” يحدق بها، تلينت تعابيره.

[….أليس ذلك واضحًا؟]

لكن سرعان ما اختفت ابتسامته عندما وقعت عيناه على التعبير الذي كانت ترتديه.

استمرت المسرحية.

“ذلك الوجه الذي رأيته آنذاك لم يفارق ذهني أبدًا. كانت تلك أول مرة أرى فيها شخصًا يحمل مثل ذلك التعبير الحزين. وكانت تلك أيضًا ثاني مرة تكذب عليّ فيها.”

[ذلك الحلم الذي تحلمين به… كنت أرغب في رؤيتك تحققينه.]

[إذًا… هل هذا هو ما ستفعلينه من الآن فصاعدًا؟ تحصلين على وظيفة، تعيشين بمفردك، وتكررين هذه الدورة التي لا تنتهي؟]

في النهاية، أظهرت تعبيرًا غريبًا.

توقفت “أويف”، وأدارت رأسها قليلًا لتنظر في اتجاه “جوليان”.

في الحقيقة، كان هذا حلم “أميليا”.

في النهاية، أظهرت تعبيرًا غريبًا.

 

[وماذا غير ذلك؟]

 

[….ألا تحبين أن يكون لديكِ أحلام؟]

[….]

[أحلام؟]

كان الأمر وكأنها تعيش المشهد حقًا، وكأن ما كانت تراه لم يكن مجرد عرض مسرحي.

تأملت السؤال للحظة، ثم ارتعشت يدها قليلًا قبل أن تهز رأسها.

وبينما خيم الصمت المحرج بينهما، فتحت “أويف” شفتيها أخيرًا، وخرج منها صوت مرتجف.

[لا، لا أملك أيًّا منها.]

لقد بدأ الفصل الثالث.

<مرة أخرى، كذبت.>

“كان يعاني.”

[….]

[لن تغضبي إذا قلت لكِ إنني متحمس، صحيح؟! لا أستطيع الانتظار لرؤية أدائك!]

بعد ردها، حدق “جوليان” بها بصمت.

وكأنها لم تتوقع أبدًا أن تخرج هذه الكلمات من فمه، بدت وكأنها فقدت القدرة على الرد.

كان تحديقًا صامتًا وغير مريح، مما دفع “أويف” إلى إبعاد نظرها عنه وهي تبدأ بالتململ.

[…..]

[ماذا؟]

كانت دوافعهما مختلفة، لكن في الوقت ذاته، وهي واقفة أمام المبنى، شعرت “أويف” بالتوتر يتسلل إليها.

[….هل حقًا ليس لديكِ أي حلم؟]

أثناء حديثها، أصبح تعبيرها جادًا قليلًا، وكان ذلك كافيًا لجعل “جوليان” يتخلى عن مظهره الهزلي، إذ أومأ برأسه بجدية.

[ذلك…]

وكما في الفصل الأول، كان هناك فاصل مدته ثلاثون ثانية قبل بدء الفصل التالي.

بعد لحظة من التردد، هزت رأسها مجددًا.

[ديفيد.]

[لا.]

[آه.]

بدت مصممة على عدم قول أي شيء، ورغم نظرات “جوليان”، لم تتزحزح.

[…..]

وفي النهاية، ابتسم “جوليان” ونهض من مكانه.

كانت تغرق أكثر في التمثيل.

[أرى… هذا مؤسف.]

خلال سبعة عشر عامًا من حياتها، كان التمثيل هو حلمها.

[ما هو المؤسف؟]

شعر أفراد الجمهور بانقباض في قلوبهم.

رفعت “أويف” رأسها لتنظر إليه بينما كان يتمدد بتكاسل. ثم، وهو يحدق في البعيد، ألقى نظرة عليها من زاوية عينه.

وبينما خيم الصمت المحرج بينهما، فتحت “أويف” شفتيها أخيرًا، وخرج منها صوت مرتجف.

[أنتِ.]

ولكن بينما كان “جوليان” يحدق بها، تلينت تعابيره.

[هاه؟]

بعد ردها، حدق “جوليان” بها بصمت.

للحظة، بدت “أويف” مصدومة، وكذلك الجمهور.

[….لكن لا تعلّق آمالك. لم أمثل من قبل.]

لقد كان جريئًا جدًا…

[….]

وكما هو متوقع، احمرّ وجه “أويف” بشدة وهي تنهض بعنف.

وكأنه أراد أن يرى هذا الأمر حتى النهاية، أصبح أداؤه أكثر سلاسة.

بدت وكأنها على وشك ضربه، لكنها توقفت بمجرد أن سمعت صوته مرة أخرى.

[هذا صحيح.]

[ذلك الحلم الذي تحلمين به… كنت أرغب في رؤيتك تحققينه.]

عضت شفتيها وسحبت يديها من قبضة “ديفيد”، ثم توجهت نحو باب المبنى.

[….]

الفصل 275: لم تتوقف أبدا عن الابتسام [4]

في تلك اللحظة، تجمدت في مكانها.

بعد لحظة من التردد، هزت رأسها مجددًا.

وكأنها لم تتوقع أبدًا أن تخرج هذه الكلمات من فمه، بدت وكأنها فقدت القدرة على الرد.

الفصل 275: لم تتوقف أبدا عن الابتسام [4]

في الوقت نفسه، ازدادت نظرات “جوليان” لطفًا.

[اسم بسيط هكذا؟]

“أعتقد أنني كنت مجنونًا في ذلك الوقت. أن أقترح مساعدتها على تحقيق حلمها… ألم يكن ذلك أشبه بإخباري لها أنني أريد مساعدتها على تقصير عمرها؟”

عندما أدار رأسه والتقت نظراتهم، مال “جوليان”، أو بالأحرى “ديفيد”، برأسه قليلًا بينما ارتجفت شفتاه.

“كان ذلك تصرفًا غير مسؤول مني، ومع ذلك، عندما أفكر في التعبير الذي أظهرته حينها… لم أستطع التوقف عن قول تلك الكلمات.”

“آه، إذن هي تريد أن تصبح ممثلة؟”

“بالتفكير الآن، ربما كانت أفعالي آنذاك خطأ.”

حكت “أويف”، أو بالأحرى “أميليا”، رأسها بشكل محرج، وابتلعت ريقها بينما حولت نظرها إلى المبنى أمامها.

[….]

[وأنتِ بخير مع ذلك؟]

وبينما خيم الصمت المحرج بينهما، فتحت “أويف” شفتيها أخيرًا، وخرج منها صوت مرتجف.

لكن سرعان ما اختفت ابتسامته عندما وقعت عيناه على التعبير الذي كانت ترتديه.

[ل-لماذا؟ لماذا تريد مساعدتي؟]

كان مثل الشمس، بينما كانت هي كالقمر.

[….أليس ذلك واضحًا؟]

[هذا صحيح.]

[هاه؟]

كان هناك شيء ما فيها جعل المشاهدين يشعرون بالخفة.

رفعت “أويف” رأسها ببطء لتنظر إليه.

وجلس “جوليان” بجانبها، منصتًا لكل ما قالته.

وفي تلك اللحظة، رأت ابتسامته الساطعة.

لكن سرعان ما اختفت ابتسامته عندما وقعت عيناه على التعبير الذي كانت ترتديه.

ثم، وكأنه يقول شيئًا بديهيًا للغاية، قال:

[هذا صحيح.]

[أنا فقط أريد أن أراكِ تبتسمين.]

كان الجمهور موجودًا طوال الوقت، يشعر بالإحباط الذي كانت تشعر به. فحتى الأيام الأخيرة من الأكاديمية، لم يفعل شيئًا سوى التحديق بها ومضايقتها.

كلاك!

[أه.]

توقف المشهد هناك، معلنًا نهاية الفصل الثاني.

عيناه، اللتان كانتا مليئتين بالتردد قبل لحظات، ومضتا للحظة وكأن النجوم تلمع فيهما.

وكما في الفصل الأول، كان هناك فاصل مدته ثلاثون ثانية قبل بدء الفصل التالي.

في الوقت نفسه، ازدادت نظرات “جوليان” لطفًا.

كل العيون كانت مركزة على المسرح، ولم يجرؤ أحد على الكلام.

“ابتسمي لي.”

في أذهانهم، تكررت المحادثة من الفصل السابق، خاصة الابتسامة الأخيرة التي أظهرها “جوليان”.

[….لكن لا تعلّق آمالك. لم أمثل من قبل.]

لقد كانت مشرقة جدًا… وخالية من الهموم تمامًا.

رفعت “أويف” رأسها ببطء لتنظر إليه.

بمجرد ابتسامة، استطاع أن يأسر انتباه جميع الحاضرين.

في أذهانهم، تكررت المحادثة من الفصل السابق، خاصة الابتسامة الأخيرة التي أظهرها “جوليان”.

كان هناك شيء ما فيها جعل المشاهدين يشعرون بالخفة.

ولكن، هل كان “جوليان” كذلك؟

… لقد كانت ابتسامة رائعة، وفجأة، بدأوا في فهمه قليلًا.

 

خاصة عندما تذكروا النظرة الخالية من التعبير على وجه “أويف”.

 

هل ستكون قادرة على الابتسام بهذه الطريقة أيضًا؟

بدأ هذا الشعور ينتقل إلى الجمهور، وشعرت “أويف” فجأة بالكثير من العيون تتركز عليها.

استمرت المسرحية.

بمجرد ابتسامة، استطاع أن يأسر انتباه جميع الحاضرين.

لقد بدأ الفصل الثالث.

[أنا فقط أريد أن أراكِ تبتسمين.]

في هذه المرحلة، كانت كل الأنظار موجهة إلى المسرحية.

ولكن، هل كان “جوليان” كذلك؟

[بالمناسبة، نسيت أن أسأل…]

“ذلك الوجه الذي رأيته آنذاك لم يفارق ذهني أبدًا. كانت تلك أول مرة أرى فيها شخصًا يحمل مثل ذلك التعبير الحزين. وكانت تلك أيضًا ثاني مرة تكذب عليّ فيها.”

أمام مبنى شاهق، عضّت “أويف” شفتيها قبل أن تستدير لتنظر إلى “جوليان”.

الفصل 275: لم تتوقف أبدا عن الابتسام [4]

[… ما هو اسمك مرة أخرى؟]

[اترك يدي…]

[هاه؟]

لقد بدأ الفصل الثالث.

صُدم “جوليان” وكاد أن يتعثر، لكنه استعاد توازنه بسرعة بينما يضع يده على حلقه.

“لنتحدث.”

[ديفيد.]

[….هل تريد حقًا أن تعرف؟]

[اسم بسيط هكذا؟]

[هل كان المعلمون على علم بذلك؟]

[….يمكنكِ لوم والديّ على ذلك.]

وفي النهاية، كانت “أويف” هي من تحدثت أولًا.

[أوه، صحيح.]

وقفت “أويف” بصمت قبل أن تنظر حولها، ثم، بعد أن أومأت له برأسها، قادته إلى حديقة، حيث جلس الاثنان.

حكت “أويف”، أو بالأحرى “أميليا”، رأسها بشكل محرج، وابتلعت ريقها بينما حولت نظرها إلى المبنى أمامها.

لكن في النهاية، عاد “جوليان” لطبيعته وأومأ برأسه ببطء.

هناك، وقعت عيناها على كلمتين:

[… ما هو اسمك مرة أخرى؟]

“أكاديمية المسرح”

لكن سرعان ما اختفت ابتسامته عندما وقعت عيناه على التعبير الذي كانت ترتديه.

فهم بعض أفراد الجمهور على الفور ما يجري.

وكما هو متوقع، احمرّ وجه “أويف” بشدة وهي تنهض بعنف.

“آه، إذن هي تريد أن تصبح ممثلة؟”

وقفت “أويف” بصمت قبل أن تنظر حولها، ثم، بعد أن أومأت له برأسها، قادته إلى حديقة، حيث جلس الاثنان.

“لابد أن هذا هو حلمها.”

وصل الأمر إلى حد أن الجمهور بدأ ينزعج منه.

”…. كم هذا مثير للسخرية.”

[….يمكنكِ لوم والديّ على ذلك.]

في الحقيقة، كان هذا حلم “أميليا”.

[هاا…]

خلال سبعة عشر عامًا من حياتها، كان التمثيل هو حلمها.

أثناء حديثها، أصبح تعبيرها جادًا قليلًا، وكان ذلك كافيًا لجعل “جوليان” يتخلى عن مظهره الهزلي، إذ أومأ برأسه بجدية.

شخصيتها، “أويف”، كانت تحمل صدى غريبًا معها، فهي أيضًا كانت تريد أن تمثل.

[لماذا ما زلت هنا؟]

كانت دوافعهما مختلفة، لكن في الوقت ذاته، وهي واقفة أمام المبنى، شعرت “أويف” بالتوتر يتسلل إليها.

[….يمكنكِ لوم والديّ على ذلك.]

كان الأمر وكأنها تعيش المشهد حقًا، وكأن ما كانت تراه لم يكن مجرد عرض مسرحي.

[ما زلتِ لم تبتسمي.]

كانت تغرق أكثر في التمثيل.

ثم، وكأنه يقول شيئًا بديهيًا للغاية، قال:

… تدريجيًا، بدأت تتقمص جوهر “أميليا”.

ارتجفت “أويف” بشكل واضح، مقلدةً تعابير بعض أفراد الجمهور.

ولكن، هل كان “جوليان” كذلك؟

ترجمة: TIFA

من زاوية عينها، رأت “جوليان” واقفًا بجانبها.

كانت دوافعهما مختلفة، لكن في الوقت ذاته، وهي واقفة أمام المبنى، شعرت “أويف” بالتوتر يتسلل إليها.

[التمثيل، هاه… لم أكن أظن أن هذا سيكون حلمك.]

جعلها ذلك تشعر بالضغط.

كان يتلو حواره.

كان كلاهما يرتدي قبعة صغيرة وأردية سوداء طويلة، ممسكَين بورقة صغيرة ملفوفة.

نبرته كانت سلسة، وتنفسه منتظم.

نبرته كانت سلسة، وتنفسه منتظم.

كان مثاليًا حتى الآن.

[وماذا غير ذلك؟]

… تقريبًا مثالي.

[…..]

لم يكن واضحًا للجمهور، لكن “أويف” استطاعت أن تراه.

[ألن تبتسمي؟]

“جوليان…”

“ذلك الوجه الذي رأيته آنذاك لم يفارق ذهني أبدًا. كانت تلك أول مرة أرى فيها شخصًا يحمل مثل ذلك التعبير الحزين. وكانت تلك أيضًا ثاني مرة تكذب عليّ فيها.”

“كان يعاني.”

[إذًا… هل هذا هو ما ستفعلينه من الآن فصاعدًا؟ تحصلين على وظيفة، تعيشين بمفردك، وتكررين هذه الدورة التي لا تنتهي؟]

رغم أن كل شيء في أدائه كان مثاليًا، إلا أنها رأت رفضًا طبيعيًا في عينيه.

أمام مبنى شاهق، عضّت “أويف” شفتيها قبل أن تستدير لتنظر إلى “جوليان”.

كان غير مرتاح.

كان مثل الشمس، بينما كانت هي كالقمر.

كل تلك الابتسامات، وتلك الخفة…

هل ستكون قادرة على الابتسام بهذه الطريقة أيضًا؟

عقله كان يرفضها، و”أويف” استطاعت رؤيته.

في أذهانهم، تكررت المحادثة من الفصل السابق، خاصة الابتسامة الأخيرة التي أظهرها “جوليان”.

لكنّه لم يتوقف.

[وأنتِ بخير مع ذلك؟]

استمر في التمثيل.

[لأن المعلمين كانوا على علم، تمكنت من العيش بشكل طبيعي. لو أجبروني على التفاعل مع الآخرين، لكان الأمر صعبًا للغاية. لا يمكنني التعلق بأي شخص.]

وكأنه أراد أن يرى هذا الأمر حتى النهاية، أصبح أداؤه أكثر سلاسة.

كان هناك شيء ما فيها جعل المشاهدين يشعرون بالخفة.

وقبل أن تدرك “أويف”، بدأت صورته تتشوش في ذهنها.

“لابد أن هذا هو حلمها.”

… لم يمضِ وقت طويل قبل أن تجد نفسها واقفة أمام شخص غريب تمامًا.

بدأ الفصل الثاني بعد وقت قصير من انتهاء الفصل الأول.

عندما أدار رأسه والتقت نظراتهم، مال “جوليان”، أو بالأحرى “ديفيد”، برأسه قليلًا بينما ارتجفت شفتاه.

لم يكن أحد ليتفاجأ إن رفضته مجددًا، لكن على عكس توقعاتهم، لم ترفضه “أويف” كما كانت تفعل دائمًا.

عيناه، اللتان كانتا مليئتين بالتردد قبل لحظات، ومضتا للحظة وكأن النجوم تلمع فيهما.

[أحلام؟]

ثم، بصوت حاد، أمسك بيديها بحماس.

كان مثل الشمس، بينما كانت هي كالقمر.

[لن تغضبي إذا قلت لكِ إنني متحمس، صحيح؟! لا أستطيع الانتظار لرؤية أدائك!]

ضيّقت “أويف” عينيها بانزعاج وهي تخاطب “جوليان”، الذي كان يقف على الجانب الآخر مبتسمًا.

كانت الإثارة على وجهه واضحة للجميع وهو يتحدث.

[….]

بدأ هذا الشعور ينتقل إلى الجمهور، وشعرت “أويف” فجأة بالكثير من العيون تتركز عليها.

[لا، لا أملك أيًّا منها.]

جعلها ذلك تشعر بالضغط.

وفي تلك اللحظة، رأت ابتسامته الساطعة.

لكن في نفس الوقت، شعرت بأن نبض قلبها يتسارع.

[ذلك الحلم الذي تحلمين به… كنت أرغب في رؤيتك تحققينه.]

[اترك يدي…]

كان الأمر وكأنها تعيش المشهد حقًا، وكأن ما كانت تراه لم يكن مجرد عرض مسرحي.

عضت شفتيها وسحبت يديها من قبضة “ديفيد”، ثم توجهت نحو باب المبنى.

… لقد كانت ابتسامة رائعة، وفجأة، بدأوا في فهمه قليلًا.

وفي أثناء ذلك، بصوت خافت، أقرب إلى الهمس، قالت:

[التمثيل، هاه… لم أكن أظن أن هذا سيكون حلمك.]

[….لكن لا تعلّق آمالك. لم أمثل من قبل.]

[إذا تعلقت بأحد، فاحتمالية شعوري بالسعادة ستزداد. لا يمكنني السماح بذلك.]

 

[بعض المشاعر تعمل كسمٍّ لنا. بمجرد أن نشعر بها، تبدأ حياتنا في التناقص. في حالتي…]

_________________________________

… لقد كانت ابتسامة رائعة، وفجأة، بدأوا في فهمه قليلًا.

 

[هاها.]

ترجمة: TIFA

وجلس “جوليان” بجانبها، منصتًا لكل ما قالته.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

[هل هذا هو سبب عدم ابتسامتك؟]

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط