غابة الأسرار
عندما غادر نوكس وأليثيا حدود نيفاليس ودخلا غابة تريليثيا، كان التغيير مفاجئًا ومقلقًا.
عيناه كانتا تتوهجان بلون قرمزي، يده مرفوعة نحو السماء، وكأنها تحمل شيئًا لا يراه أحد غيره.
الهواء لم يكن باردًا كما هو الحال دائمًا في هذه الأراضي، بل كان دافئًا بطريقة غير مألوفة، كأن الغابة نفسها تنبض بالحياة. أشعة الشمس تنساب بين الأغصان العالية، تلقي بظلال ذهبية على الأرض، مما جعل المشهد يبدو هادئًا بشكل غير طبيعي.
الهواء لم يكن باردًا كما هو الحال دائمًا في هذه الأراضي، بل كان دافئًا بطريقة غير مألوفة، كأن الغابة نفسها تنبض بالحياة. أشعة الشمس تنساب بين الأغصان العالية، تلقي بظلال ذهبية على الأرض، مما جعل المشهد يبدو هادئًا بشكل غير طبيعي.
بالنسبة لنوكس، الذي لم يعرف سوى الظلام، كان هذا النور غريبًا… ومربكًا.
خرجت الكائنات من العدم.
رفع بصره إلى السماء، عينيه الحمراوان تعكسان وهج الشمس، وقال بصوت خافت لكنه محمّل بالدهشة:
“لكنني أشعر وكأنني لا أنتمي إلى هذا المكان. إنه هادئ جدًا… وكأن الغابة تخفي سرًا أكبر مما نراه.”
قبل أن يتمكنا من استعادة توازنهما، خرج من البوابة كيان غريب.
“لم أكن أتوقع أن أشعر بحرارة الشمس بهذه الطريقة. هل هذا ما يشعر به الآخرون دائمًا؟”
بالنسبة لنوكس، الذي لم يعرف سوى الظلام، كان هذا النور غريبًا… ومربكًا.
في قلبها، وقفت بوابة حجرية ضخمة، تلوح كأثر من زمن منسي.
ابتسمت أليثيا، عيناها تراقب انبهاره المكتوم.
بدأ نوكس يحرك يديه فوق الرموز، كأنها تتجاوب معه، رغم أنه لم يرَ شيئًا كهذا من قبل.
تراجع المخلوق للحظة، لكن… لم يتلاشَ.
“إنها جميلة، أليس كذلك؟ الشمس تعطينا شعورًا بأن كل شيء ممكن.”
لكن نوكس لم يرد، فقط أشاح بنظره عنها، وكأن كلماتها حملت معنى لم يكن مستعدًا لسماعه.
لكن نوكس لم يرد، فقط أشاح بنظره عنها، وكأن كلماتها حملت معنى لم يكن مستعدًا لسماعه.
بعد لحظة، قال بصوت منخفض، نبرته أكثر تفكيرًا من ذي قبل:
“لكنني أشعر وكأنني لا أنتمي إلى هذا المكان. إنه هادئ جدًا… وكأن الغابة تخفي سرًا أكبر مما نراه.”
“هذا ليس طبيعيًا… نوكس، كن حذرًا!”
كيانات مصنوعة من الظل الخالص، بلا ملامح، بلا أصوات… سوى عينين متوهجتين بلون الدم القاني.
كلما توغلوا أعمق، تغير الجو تدريجيًا.
رأى نوكس نفس البوابة، لكنها لم تكن كما هي الآن.
ثم جاءت الضربة القاتلة.
الأشجار ازدادت كثافة، الأغصان تداخلت فوقهم كأنها تحاول حجب السماء، والهواء أصبح أثقل، أكثر رطوبة. أصوات الطيور لم تعد مألوفة… بل تحولت إلى نغمات غريبة، شبه مشوهة.
قالت أليثيا، ممسكة بلجام حصانها بحذر، عيناها تتفحص المكان:
“لن أتركك تواجه هذا وحدك. مهما كان ما تخبئه هذه البوابة، سنواجهه معًا.”
“هذه الغابة ليست كما تبدو. خلف هذا الجمال الطبيعي… هناك شيء ينتظرنا.”
وفي اللحظة ذاتها، انقض مخلوق آخر من الظلال باتجاه أليثيا.
نوكس، الذي كان يراقب الظلال المتراقصة بين الأشجار، أجاب بصوت منخفض، كأنه يتحدث مع نفسه:
“الغابة تعرف من نحن. يمكنني الشعور بذلك. إنها تراقبنا، كأنها تقرر ما إذا كنا سنعيش… أو نموت.”
بدأ نوكس يحرك يديه فوق الرموز، كأنها تتجاوب معه، رغم أنه لم يرَ شيئًا كهذا من قبل.
كان سريعًا بشكل غير طبيعي، رغم حجمه، وسيفه انطلق كشعاع مظلم يقطع الهواء.
فجأة، توقفت الخيول.
لم يكن الأمر متعلقًا بالقوة، بل بشيء آخر.
أذناهما انتصبتا، أنفاسهما تسارعت، وبدأتا بالتحرك بتوتر، كما لو أن شيئًا غير مرئي اقترب أكثر مما ينبغي.
ثبت في مكانه، ثم انحنى برأسه احترامًا، واختفى ببطء، تاركًا خلفه الكلمات الأخيرة:
الأشجار ازدادت تشابكًا، أغصانها تلتف كأنها تحاول إغلاق الطريق خلفهم. الهواء أصبح أثقل، مشبعًا بشيء غير مرئي، كأن المكان ذاته يضيق عليهما كلما اقتربا أكثر.
في اللحظة ذاتها، شعرت أليثيا بالخطر قبل أن يظهر، فامتدت يدها إلى خنجرها، عيناها تحدقان في الظلام المتجمّع بين الأشجار.
“أنا نوكس ڤالماريون. هذه البوابة مرتبطة بي، وأنا هنا لأعرف حقيقتي.”
تمتمت بصوت بالكاد يُسمع:
“هناك شيء هنا… شيء يقترب.”
رفع بصره إلى السماء، عينيه الحمراوان تعكسان وهج الشمس، وقال بصوت خافت لكنه محمّل بالدهشة:
مد نوكس يده، وضعها على أحد الرموز المحفورة، وقال بصوت ثابت:
ثم…
“إذا كانت هذه البوابة مرتبطة بي، فعلينا أن نعرف ما تخفيه. لكن يجب أن نكون مستعدين لما قد ينتظرنا خلفها.”
خرجت الكائنات من العدم.
كان طويلًا، مغطى بدرع أسود، عيونه تتوهج بلون ذهبي مخيف. في يده، سيف ضخم، بدا وكأنه صنع من الظلام ذاته، تمتص حدّته الضوء من حوله.
كيانات مصنوعة من الظل الخالص، بلا ملامح، بلا أصوات… سوى عينين متوهجتين بلون الدم القاني.
نوكس لم يتردد. قفز من حصانه، عيناه تتوهجان بخطر مكبوت، وقال بحزم:
“لا يمكننا التراجع الآن. هذه البوابة تحتوي على الإجابات التي نبحث عنها.”
عيناه كانتا تتوهجان بلون قرمزي، يده مرفوعة نحو السماء، وكأنها تحمل شيئًا لا يراه أحد غيره.
“ابقِ خلفي!”
لكن نوكس لم يتوقف.
بضربة خاطفة، أطلق دفعة صغيرة من طاقته الشيطانية، موجة من اللهب الأسود اجتاحت الكائن الذي أمامه.
رأى نوكس نفس البوابة، لكنها لم تكن كما هي الآن.
تراجع المخلوق للحظة، لكن… لم يتلاشَ.
“الغابة تعرف من نحن. يمكنني الشعور بذلك. إنها تراقبنا، كأنها تقرر ما إذا كنا سنعيش… أو نموت.”
بل عاد إلى الهجوم، كما لو أن طاقته لم تؤثر عليه إلا بالكاد.
تراجعت أليثيا خطوة للخلف، حدسها يصرخ:
وفي اللحظة ذاتها، انقض مخلوق آخر من الظلال باتجاه أليثيا.
قبل أن يتمكنا من استعادة توازنهما، خرج من البوابة كيان غريب.
كانت مستعدة. تحركت برشاقة، وجهت ضربة بخنجرها مباشرة إلى صدره، لكن…
فجأة، توقفت الخيول.
لم يتوقف.
قال نوكس، وهو يلتقط أنفاسه، نبرته حذرة:
كأن سلاحها اخترق الفراغ.
“لكنني أشعر وكأنني لا أنتمي إلى هذا المكان. إنه هادئ جدًا… وكأن الغابة تخفي سرًا أكبر مما نراه.”
صرخت وهي تتراجع:
ضغط على الرمز المركزي، وعندها اهتزت الأرض تحتهما.
رفع يده، وامتص اللهب الأسود كما لو أنه كان مجرد نسيم عابر.
“إنها ليست مخلوقات طبيعية! طاقتك قد تكون المفتاح لإيقافها!”
التفت نوكس نحو المخلوق الذي أمامه، أدرك أن القوة البسيطة لن تكون كافية.
“من خلال القوة… ومن خلال السيطرة. إذا كنت حقًا مفتاح البوابة، فأثبت أنك قادر على التحكم بما تخفيه.”
انفتح صدع صغير في قلب البوابة، ومنه اندفعت طاقة هائلة، دافعةً نوكس للخلف، لكن هذه القوة لم تكن تحاول طرده، بل كانت تختبره.
رفع يده، أطلق دفعة أقوى، أكثر نقاءً…وهذه المرة، انفجر الكائن في الهواء، وكأنه لم يكن موجودًا أبدًا.
في اللحظة التالية، اختفى المخلوق الآخر أيضًا، كأنه كان مرتبطًا بالأول.
بالنسبة لنوكس، الذي لم يعرف سوى الظلام، كان هذا النور غريبًا… ومربكًا.
بعد انتهاء القتال، سادت لحظة من الصمت الثقيل.
قبل أن يتمكنا من استعادة توازنهما، خرج من البوابة كيان غريب.
لم يكن هناك أي أثر للمخلوقات، لكن الغابة لم تعد كما كانت.
قال نوكس، وهو يلتقط أنفاسه، نبرته حذرة:
“هذه المخلوقات ليست هنا بالصدفة. شيء ما يسيطر عليها… شيء يريدنا أن نبتعد.”
لكن نوكس لم يتوقف.
مسحت أليثيا العرق عن جبينها، ثم نظرت حولها، عيناها تحملان يقينًا مقلقًا:
“إذا كانت هذه الغابة تحاول طردنا، فهذا يعني أن ما نبحث عنه قريب.”
عندما اقترب نوكس من البوابة، بدأت النقوش تتوهج بلون ذهبي، والهواء من حولهما أصبح مشحونًا بالطاقة، كما لو أن شيئًا قد استيقظ.
بعد مواجهة الظلال الأولى، لم تعد الغابة كما كانت.
قالت أليثيا، ممسكة بلجام حصانها بحذر، عيناها تتفحص المكان:
الأشجار ازدادت تشابكًا، أغصانها تلتف كأنها تحاول إغلاق الطريق خلفهم. الهواء أصبح أثقل، مشبعًا بشيء غير مرئي، كأن المكان ذاته يضيق عليهما كلما اقتربا أكثر.
“حين ينكسر القيد، يبتلع الظلام كل شيء.”
الشمس اختفت.
حلّت مكانها سحب رمادية زحفت ببطء عبر السماء، محولة الضوء إلى وهج خافت لا شمس له. الظلال التي غطت الأرض لم تكن ساكنة، بل تراقصت بطريقة غير طبيعية، كأنها تحاول التحدث بلغة لا يفهمونها.
ثبت في مكانه، ثم انحنى برأسه احترامًا، واختفى ببطء، تاركًا خلفه الكلمات الأخيرة:
قالت أليثيا، وهي تتلفت بحذر، عيناها تمسحان المكان بريبة:
“نوكس ڤالماريون… الاسم يحمل وزنه. لكن فتح القيد ليس لعبة، يا وريث الدماء والنار. إن أردت الحقيقة، فعليك إثبات أنك تستحقها.”
“الغابة تتغير. كأنها لا تريدنا أن نصل إلى ما نبحث عنه.”
وفي اللحظة ذاتها، انقض مخلوق آخر من الظلال باتجاه أليثيا.
في قلبها، وقفت بوابة حجرية ضخمة، تلوح كأثر من زمن منسي.
مسح نوكس عرق جبينه، نظر إلى الأشجار التي بدت وكأنها تتحرك عندما لا ينظر إليها مباشرة، ثم قال بصوت ثابت:
تحرك الحارس أولًا.
“بل هي تحاول إخافتنا. لكنني لن أتراجع الآن.”
كانت مستعدة. تحركت برشاقة، وجهت ضربة بخنجرها مباشرة إلى صدره، لكن…
بعد ساعات من السير الحذر، توقّفا فجأة.
عيناه كانتا تتوهجان بلون قرمزي، يده مرفوعة نحو السماء، وكأنها تحمل شيئًا لا يراه أحد غيره.
ابتسم نوكس ابتسامة باهتة، خالية من السخرية هذه المرة.
مساحة مفتوحة وسط الغابة.
في قلبها، وقفت بوابة حجرية ضخمة، تلوح كأثر من زمن منسي.
مسحت أليثيا العرق عن جبينها، ثم نظرت حولها، عيناها تحملان يقينًا مقلقًا:
كانت مغطاة بنقوش قديمة، رموز غامضة بدت كأنها تنبض بالحياة تحت الضوء الخافت.
لم يكن الأمر متعلقًا بالقوة، بل بشيء آخر.
تقدم نوكس بحذر، عيناه تلتقطان كل تفاصيل البوابة، لكنها لم تكن مجرد حجر، كان هناك شيء يتفاعل معه، شيء خفي لكنه ملموس، كأن البوابة تعرفه.
صرخت أليثيا، لكن كلمتها حملت أكثر من مجرد تحذير:
قالت أليثيا، وهي تشير إلى النقوش، صوتها يحمل مزيجًا من الحذر والانبهار:
مد نوكس يده، وضعها على أحد الرموز المحفورة، وقال بصوت ثابت:
تراجعت أليثيا خطوة للخلف، يدها تقترب من خنجرها، وقالت بصوت منخفض لكنه حاد:
“هذه الرموز… إنها نفس الرموز التي تحدثنا عنها سابقًا. البوابة التي لا تُفتح إلا بالدم والنار.”
“من خلال القوة… ومن خلال السيطرة. إذا كنت حقًا مفتاح البوابة، فأثبت أنك قادر على التحكم بما تخفيه.”
“نوكس، توقف عن القتال وكأنك تريد الفوز. أنت لا تحتاج إلى إثبات شيء لأحد… فقط كن من أنت!”
التفت نوكس إليها، ثم عاد بنظره إلى البوابة، همس بصوت خافت:
فجأة، تحول الضوء الذهبي الذي يغلف البوابة إلى قرمزي داكن، والهمسات التي كانت خافتة في البداية أصبحت الآن أعلى، وأوضح، وأكثر إلحاحًا.
“هذا المكان… يبدو وكأنه يعرفني. أو ربما… أنا الذي أعرفه.”
رفع يده، وامتص اللهب الأسود كما لو أنه كان مجرد نسيم عابر.
عندما اقترب نوكس من البوابة، بدأت النقوش تتوهج بلون ذهبي، والهواء من حولهما أصبح مشحونًا بالطاقة، كما لو أن شيئًا قد استيقظ.
بينما أحاطت بهما الغابة التي بدت وكأنها تحبس أنفاسها، ظلت البوابة صامتة… لكنها لم تكن نائمة.
تراجعت أليثيا خطوة للخلف، يدها تقترب من خنجرها، وقالت بصوت منخفض لكنه حاد:
قالت أليثيا، وهي تتلفت بحذر، عيناها تمسحان المكان بريبة:
“نوكس، كن حذرًا. هذه البوابة ليست مجرد بوابة عادية.”
“هذا المكان… يبدو وكأنه يعرفني. أو ربما… أنا الذي أعرفه.”
لكن نوكس لم يتوقف.
نوكس، الذي كان يراقب الظلال المتراقصة بين الأشجار، أجاب بصوت منخفض، كأنه يتحدث مع نفسه:
مد يده، لمس أحد الرموز المنحوتة، وعندها اندفع تيار قوي عبر جسده.
الهواء لم يكن باردًا كما هو الحال دائمًا في هذه الأراضي، بل كان دافئًا بطريقة غير مألوفة، كأن الغابة نفسها تنبض بالحياة. أشعة الشمس تنساب بين الأغصان العالية، تلقي بظلال ذهبية على الأرض، مما جعل المشهد يبدو هادئًا بشكل غير طبيعي.
ضوء ساطع انفجر أمام عينيه.
الأشجار ازدادت كثافة، الأغصان تداخلت فوقهم كأنها تحاول حجب السماء، والهواء أصبح أثقل، أكثر رطوبة. أصوات الطيور لم تعد مألوفة… بل تحولت إلى نغمات غريبة، شبه مشوهة.
وفجأة، لم يعد في الغابة.
أليثيا لم تتردد، عيناها القرمزيتان تعكسان نفس الإصرار:
رأى نوكس نفس البوابة، لكنها لم تكن كما هي الآن.
خرجت الكائنات من العدم.
كانت سليمة، غير مدمرة، غير مغطاة بالغبار والنسيان. حولها، وقف أشخاص يرتدون عباءات سوداء، يرددون تعاويذ بلغة لم يسمعها من قبل.
“أنا لست فقط النار أو النقاء… أنا الاثنين معًا.”
أصواتهم ترددت كصدى قادم من أعماق الزمن.
عاد نوكس إلى وعيه فجأة، جسده يرتجف كما لو أنه انتُزع من بعد آخر.
وفي وسط الطقوس، وقف رجل… يشبهه.
اندفعت منه هالة من الطاقة المتوازنة، ليست نارية فقط، ولا ظلامية فقط، بل شيء جديد تمامًا.
عندما غادر نوكس وأليثيا حدود نيفاليس ودخلا غابة تريليثيا، كان التغيير مفاجئًا ومقلقًا.
عيناه كانتا تتوهجان بلون قرمزي، يده مرفوعة نحو السماء، وكأنها تحمل شيئًا لا يراه أحد غيره.
كانت مغطاة بنقوش قديمة، رموز غامضة بدت كأنها تنبض بالحياة تحت الضوء الخافت.
ثم، بصوت عميق، مهيب، قال الرجل:
“حين ينكسر القيد، يبتلع الظلام كل شيء.”
عاد نوكس إلى وعيه فجأة، جسده يرتجف كما لو أنه انتُزع من بعد آخر.
ترنّح للخلف، وكاد يسقط، لكن أليثيا أمسكت بذراعه، عيناها تمتلئان بالقلق:
مد يده، لمس أحد الرموز المنحوتة، وعندها اندفع تيار قوي عبر جسده.
رفع يده، وامتص اللهب الأسود كما لو أنه كان مجرد نسيم عابر.
“ما الذي حدث؟ ماذا رأيت؟”
تراجعت أليثيا خطوة للخلف، حدسها يصرخ:
تردد نوكس للحظة، وكأن الكلمات عالقة بين الواقع والرؤية، ثم قال بصوت مبحوح:
ثم…
“رأيت الماضي… أو ربما المستقبل. هذه البوابة ليست مجرد هيكل. إنها… جزء من النبوءة.”
لكن الحقيقة؟
ثبت نوكس قدميه، محاولًا استعادة توازنه.
كانت سليمة، غير مدمرة، غير مغطاة بالغبار والنسيان. حولها، وقف أشخاص يرتدون عباءات سوداء، يرددون تعاويذ بلغة لم يسمعها من قبل.
عيناه لم تعودا تحملان الصدمة فقط، بل شيئًا آخر… تصميمًا متجددًا.
نظر إلى البوابة، وقال بصوت ثابت لكنه محمّل بالمعاني:
بعد انتهاء القتال، سادت لحظة من الصمت الثقيل.
“إذا كانت هذه البوابة مرتبطة بي، فعلينا أن نعرف ما تخفيه. لكن يجب أن نكون مستعدين لما قد ينتظرنا خلفها.”
التفت نوكس إليها، ثم عاد بنظره إلى البوابة، همس بصوت خافت:
أليثيا لم تتردد، عيناها القرمزيتان تعكسان نفس الإصرار:
“ابقِ خلفي!”
“لن أتركك تواجه هذا وحدك. مهما كان ما تخبئه هذه البوابة، سنواجهه معًا.”
انفتح صدع صغير في قلب البوابة، ومنه اندفعت طاقة هائلة، دافعةً نوكس للخلف، لكن هذه القوة لم تكن تحاول طرده، بل كانت تختبره.
بينما أحاطت بهما الغابة التي بدت وكأنها تحبس أنفاسها، ظلت البوابة صامتة… لكنها لم تكن نائمة.
تراجع المخلوق للحظة، لكن… لم يتلاشَ.
لم تصدر البوابة أي صوت، لكنها لم تكن صامتة حقًا، النقوش المضيئة على سطحها تراقصت تحت وهج خافت، وكأنها تنتظر شيئًا.
كان هناك شيء ينتظر، شيء يتحرك في أعماقها، شيء يعرف أن وريث الدماء والنار قد وصل.
رأى نوكس نفس البوابة، لكنها لم تكن كما هي الآن.
وفي اللحظة التي اقترب فيها نوكس أكثر، بدت البوابة وكأنها تهمس… تنتظر اللحظة المناسبة لتكشف عن أسرارها.
اندفعت منه هالة من الطاقة المتوازنة، ليست نارية فقط، ولا ظلامية فقط، بل شيء جديد تمامًا.
وقف نوكس وأليثيا أمام البوابة، والهواء حولهما ازداد كثافة، كأن الغابة نفسها تحبس أنفاسها.
بدأ نوكس يحرك يديه فوق الرموز، كأنها تتجاوب معه، رغم أنه لم يرَ شيئًا كهذا من قبل.
تمتمت بصوت بالكاد يُسمع:
لم تصدر البوابة أي صوت، لكنها لم تكن صامتة حقًا، النقوش المضيئة على سطحها تراقصت تحت وهج خافت، وكأنها تنتظر شيئًا.
لأول مرة، تراجع الحارس.
مد نوكس يده، وضعها على أحد الرموز المحفورة، وقال بصوت ثابت:
تمتمت بصوت بالكاد يُسمع:
“لا يمكننا التراجع الآن. هذه البوابة تحتوي على الإجابات التي نبحث عنها.”
كانت مغطاة بنقوش قديمة، رموز غامضة بدت كأنها تنبض بالحياة تحت الضوء الخافت.
قال بثبات، رغم إدراكه أنه في مواجهة شيء ليس من هذا العالم:
أمسكت أليثيا بذراعه، نظرتها لم تكن خوفًا، بل تحذيرًا مدفونًا تحت القلق:
“لكن هل نحن مستعدون لما قد نجده؟ نوكس، إذا كانت هذه البوابة جزءًا من النبوءة، فقد تكون أكثر خطورة مما نتصور.”
ابتسم نوكس ابتسامة باهتة، خالية من السخرية هذه المرة.
“الخطر لم يعد جديدًا عليّ. إذا كان هذا جزءًا من قدري، فأنا مستعد لمواجهته.”
عندما غادر نوكس وأليثيا حدود نيفاليس ودخلا غابة تريليثيا، كان التغيير مفاجئًا ومقلقًا.
لكن نوكس لم يرد، فقط أشاح بنظره عنها، وكأن كلماتها حملت معنى لم يكن مستعدًا لسماعه.
بدأ نوكس يحرك يديه فوق الرموز، كأنها تتجاوب معه، رغم أنه لم يرَ شيئًا كهذا من قبل.
“لا يمكننا التراجع الآن. هذه البوابة تحتوي على الإجابات التي نبحث عنها.”
فجأة، تحول الضوء الذهبي الذي يغلف البوابة إلى قرمزي داكن، والهمسات التي كانت خافتة في البداية أصبحت الآن أعلى، وأوضح، وأكثر إلحاحًا.
رأى نوكس نفس البوابة، لكنها لم تكن كما هي الآن.
لم تصدر البوابة أي صوت، لكنها لم تكن صامتة حقًا، النقوش المضيئة على سطحها تراقصت تحت وهج خافت، وكأنها تنتظر شيئًا.
تراجعت أليثيا خطوة للخلف، حدسها يصرخ:
رفع يده، وامتص اللهب الأسود كما لو أنه كان مجرد نسيم عابر.
فجأة، تحول الضوء الذهبي الذي يغلف البوابة إلى قرمزي داكن، والهمسات التي كانت خافتة في البداية أصبحت الآن أعلى، وأوضح، وأكثر إلحاحًا.
“هذا ليس طبيعيًا… نوكس، كن حذرًا!”
رفع يده، وامتص اللهب الأسود كما لو أنه كان مجرد نسيم عابر.
ابتسم نوكس ابتسامة باهتة، خالية من السخرية هذه المرة.
لكن نوكس لم يتوقف.
ضغط على الرمز المركزي، وعندها اهتزت الأرض تحتهما.
ترنّح للخلف، وكاد يسقط، لكن أليثيا أمسكت بذراعه، عيناها تمتلئان بالقلق:
“لا يمكننا التراجع الآن. هذه البوابة تحتوي على الإجابات التي نبحث عنها.”
انفتح صدع صغير في قلب البوابة، ومنه اندفعت طاقة هائلة، دافعةً نوكس للخلف، لكن هذه القوة لم تكن تحاول طرده، بل كانت تختبره.
“إنها ليست مخلوقات طبيعية! طاقتك قد تكون المفتاح لإيقافها!”
قبل أن يتمكنا من استعادة توازنهما، خرج من البوابة كيان غريب.
كان طويلًا، مغطى بدرع أسود، عيونه تتوهج بلون ذهبي مخيف. في يده، سيف ضخم، بدا وكأنه صنع من الظلام ذاته، تمتص حدّته الضوء من حوله.
تردد صوته في الهواء، عميقًا كالرعد:
“من يجرؤ على فتح القيد دون إذن؟”
وفي وسط الطقوس، وقف رجل… يشبهه.
تقدم نوكس ببطء، عيناه لم ترتجفا للحظة، حتى وهو يشعر بطاقة الحارس تثقل الهواء من حوله.
“من خلال القوة… ومن خلال السيطرة. إذا كنت حقًا مفتاح البوابة، فأثبت أنك قادر على التحكم بما تخفيه.”
قال بثبات، رغم إدراكه أنه في مواجهة شيء ليس من هذا العالم:
استمرت المعركة، وبدأ نوكس يدرك أن كل ضربة يوجهها، كل طاقة يطلقها… لم تكن تؤثر بالشكل المطلوب.
“أنا نوكس ڤالماريون. هذه البوابة مرتبطة بي، وأنا هنا لأعرف حقيقتي.”
لكن نوكس لم يتوقف.
بعد انتهاء القتال، سادت لحظة من الصمت الثقيل.
ضحك الحارس بصوت يشبه صدى آلاف الأصوات المتداخلة، ثم قال:
كان هناك شيء ينتظر، شيء يتحرك في أعماقها، شيء يعرف أن وريث الدماء والنار قد وصل.
“إذا كانت هذه الغابة تحاول طردنا، فهذا يعني أن ما نبحث عنه قريب.”
“نوكس ڤالماريون… الاسم يحمل وزنه. لكن فتح القيد ليس لعبة، يا وريث الدماء والنار. إن أردت الحقيقة، فعليك إثبات أنك تستحقها.”
قالت أليثيا، عيناها لم تفارقا الكيان الغامض:
“وكيف يمكنه إثبات ذلك؟”
الهواء لم يكن باردًا كما هو الحال دائمًا في هذه الأراضي، بل كان دافئًا بطريقة غير مألوفة، كأن الغابة نفسها تنبض بالحياة. أشعة الشمس تنساب بين الأغصان العالية، تلقي بظلال ذهبية على الأرض، مما جعل المشهد يبدو هادئًا بشكل غير طبيعي.
رفع الحارس سيفه، والنقوش على درعه توهجت بوميض قاتم.
“من خلال القوة… ومن خلال السيطرة. إذا كنت حقًا مفتاح البوابة، فأثبت أنك قادر على التحكم بما تخفيه.”
بعد انتهاء القتال، سادت لحظة من الصمت الثقيل.
تحرك الحارس أولًا.
قال بصوت محايد، لكنه حمل سخرية غير مباشرة:
كان سريعًا بشكل غير طبيعي، رغم حجمه، وسيفه انطلق كشعاع مظلم يقطع الهواء.
لم يحاول أن يكون شيئًا واحدًا، بل ترك القوتين تمتزجان داخله دون خوف.
تراجع نوكس في اللحظة الأخيرة، بالكاد تفادى الضربة التي شقّت الأرض خلفه، تاركةً حفرة سوداء تنبض بالطاقة.
كانت سليمة، غير مدمرة، غير مغطاة بالغبار والنسيان. حولها، وقف أشخاص يرتدون عباءات سوداء، يرددون تعاويذ بلغة لم يسمعها من قبل.
لم يضيع نوكس لحظة. أطلق انفجارًا من طاقته الشيطانية نحو خصمه، لكن…
“لا يمكننا التراجع الآن. هذه البوابة تحتوي على الإجابات التي نبحث عنها.”
قالت أليثيا، عيناها لم تفارقا الكيان الغامض:
الحارس لم يتحرك حتى.
الحارس لم يتحرك حتى.
رفع يده، وامتص اللهب الأسود كما لو أنه كان مجرد نسيم عابر.
توقف نوكس للحظة.
بدأ نوكس يحرك يديه فوق الرموز، كأنها تتجاوب معه، رغم أنه لم يرَ شيئًا كهذا من قبل.
قال بصوت محايد، لكنه حمل سخرية غير مباشرة:
كان طويلًا، مغطى بدرع أسود، عيونه تتوهج بلون ذهبي مخيف. في يده، سيف ضخم، بدا وكأنه صنع من الظلام ذاته، تمتص حدّته الضوء من حوله.
“القوة ليست كافية. عليك أن تعرف كيف تُوازن بين النار والنقاء.”
“بل هي تحاول إخافتنا. لكنني لن أتراجع الآن.”
استمرت المعركة، وبدأ نوكس يدرك أن كل ضربة يوجهها، كل طاقة يطلقها… لم تكن تؤثر بالشكل المطلوب.
“رأيت الماضي… أو ربما المستقبل. هذه البوابة ليست مجرد هيكل. إنها… جزء من النبوءة.”
عندما اقترب نوكس من البوابة، بدأت النقوش تتوهج بلون ذهبي، والهواء من حولهما أصبح مشحونًا بالطاقة، كما لو أن شيئًا قد استيقظ.
لم يكن الأمر متعلقًا بالقوة، بل بشيء آخر.
ثم جاءت الضربة القاتلة.
الحارس رفع سيفه عاليًا، ووجهه نحو نوكس بسرعة لم يكن مستعدًا لها.
كانت مستعدة. تحركت برشاقة، وجهت ضربة بخنجرها مباشرة إلى صدره، لكن…
صرخت أليثيا، لكن كلمتها حملت أكثر من مجرد تحذير:
انفتح صدع صغير في قلب البوابة، ومنه اندفعت طاقة هائلة، دافعةً نوكس للخلف، لكن هذه القوة لم تكن تحاول طرده، بل كانت تختبره.
“نوكس، توقف عن القتال وكأنك تريد الفوز. أنت لا تحتاج إلى إثبات شيء لأحد… فقط كن من أنت!”
“أنا نوكس ڤالماريون. هذه البوابة مرتبطة بي، وأنا هنا لأعرف حقيقتي.”
كانت سليمة، غير مدمرة، غير مغطاة بالغبار والنسيان. حولها، وقف أشخاص يرتدون عباءات سوداء، يرددون تعاويذ بلغة لم يسمعها من قبل.
توقف نوكس للحظة.
أصواتهم ترددت كصدى قادم من أعماق الزمن.
ثم أدرك الحقيقة.
لقد قضى حياته يحاول أن يكون إما شيطانًا… أو إنسانًا.
صرخت وهي تتراجع:
لكن الحقيقة؟
ثم…
كان الاثنين معًا.
فجأة، تحول الضوء الذهبي الذي يغلف البوابة إلى قرمزي داكن، والهمسات التي كانت خافتة في البداية أصبحت الآن أعلى، وأوضح، وأكثر إلحاحًا.
أغلق نوكس عينيه، سمح لدمائه بأن تتدفق بحرية، دون مقاومة، دون محاولة التحكم.
صرخت وهي تتراجع:
قبل أن يتمكنا من استعادة توازنهما، خرج من البوابة كيان غريب.
لم يحاول أن يكون شيئًا واحدًا، بل ترك القوتين تمتزجان داخله دون خوف.
تراجع المخلوق للحظة، لكن… لم يتلاشَ.
صرخت أليثيا، لكن كلمتها حملت أكثر من مجرد تحذير:
وعندما فتح عينيه، لم يكن هناك صراع داخلي.
لكن نوكس لم يرد، فقط أشاح بنظره عنها، وكأن كلماتها حملت معنى لم يكن مستعدًا لسماعه.
قال بصوت عميق، مختلف… كأن نغمة الكون ذاته تغيرت:
“أنا لست فقط النار أو النقاء… أنا الاثنين معًا.”
تقدم نوكس ببطء، عيناه لم ترتجفا للحظة، حتى وهو يشعر بطاقة الحارس تثقل الهواء من حوله.
قالت أليثيا، وهي تشير إلى النقوش، صوتها يحمل مزيجًا من الحذر والانبهار:
اندفعت منه هالة من الطاقة المتوازنة، ليست نارية فقط، ولا ظلامية فقط، بل شيء جديد تمامًا.
في اللحظة التالية، اختفى المخلوق الآخر أيضًا، كأنه كان مرتبطًا بالأول.
ثم…
لأول مرة، تراجع الحارس.
تراجع المخلوق للحظة، لكن… لم يتلاشَ.
استمرت المعركة، وبدأ نوكس يدرك أن كل ضربة يوجهها، كل طاقة يطلقها… لم تكن تؤثر بالشكل المطلوب.
ثبت في مكانه، ثم انحنى برأسه احترامًا، واختفى ببطء، تاركًا خلفه الكلمات الأخيرة:
“هذه الرموز… إنها نفس الرموز التي تحدثنا عنها سابقًا. البوابة التي لا تُفتح إلا بالدم والنار.”
أذناهما انتصبتا، أنفاسهما تسارعت، وبدأتا بالتحرك بتوتر، كما لو أن شيئًا غير مرئي اقترب أكثر مما ينبغي.
“لقد أثبت أنك تستحق. القيد الآن بين يديك.”
تقدم نوكس بحذر، عيناه تلتقطان كل تفاصيل البوابة، لكنها لم تكن مجرد حجر، كان هناك شيء يتفاعل معه، شيء خفي لكنه ملموس، كأن البوابة تعرفه.
