Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عهد الظلال: نبوءة الدم والنار 6

غابة الأسرار
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

غابة الأسرار

عندما غادر نوكس وأليثيا حدود نيفاليس ودخلا غابة تريليثيا، كان التغيير مفاجئًا ومقلقًا.

 

 

“هذا ليس طبيعيًا… نوكس، كن حذرًا!”

الهواء لم يكن باردًا كما هو الحال دائمًا في هذه الأراضي، بل كان دافئًا بطريقة غير مألوفة، كأن الغابة نفسها تنبض بالحياة. أشعة الشمس تنساب بين الأغصان العالية، تلقي بظلال ذهبية على الأرض، مما جعل المشهد يبدو هادئًا بشكل غير طبيعي.

 

 

 

بالنسبة لنوكس، الذي لم يعرف سوى الظلام، كان هذا النور غريبًا… ومربكًا.

فجأة، تحول الضوء الذهبي الذي يغلف البوابة إلى قرمزي داكن، والهمسات التي كانت خافتة في البداية أصبحت الآن أعلى، وأوضح، وأكثر إلحاحًا.

 

 

رفع بصره إلى السماء، عينيه الحمراوان تعكسان وهج الشمس، وقال بصوت خافت لكنه محمّل بالدهشة:

أليثيا لم تتردد، عيناها القرمزيتان تعكسان نفس الإصرار:

 

التفت نوكس نحو المخلوق الذي أمامه، أدرك أن القوة البسيطة لن تكون كافية.

“لم أكن أتوقع أن أشعر بحرارة الشمس بهذه الطريقة. هل هذا ما يشعر به الآخرون دائمًا؟”

ثبت في مكانه، ثم انحنى برأسه احترامًا، واختفى ببطء، تاركًا خلفه الكلمات الأخيرة:

 

 

ابتسمت أليثيا، عيناها تراقب انبهاره المكتوم.

 

 

 

“إنها جميلة، أليس كذلك؟ الشمس تعطينا شعورًا بأن كل شيء ممكن.”

بالنسبة لنوكس، الذي لم يعرف سوى الظلام، كان هذا النور غريبًا… ومربكًا.

 

 

لكن نوكس لم يرد، فقط أشاح بنظره عنها، وكأن كلماتها حملت معنى لم يكن مستعدًا لسماعه.

 

 

 

بعد لحظة، قال بصوت منخفض، نبرته أكثر تفكيرًا من ذي قبل:

 

 

وفي وسط الطقوس، وقف رجل… يشبهه.

“لكنني أشعر وكأنني لا أنتمي إلى هذا المكان. إنه هادئ جدًا… وكأن الغابة تخفي سرًا أكبر مما نراه.”

 

 

تحرك الحارس أولًا.

كلما توغلوا أعمق، تغير الجو تدريجيًا.

 

 

 

الأشجار ازدادت كثافة، الأغصان تداخلت فوقهم كأنها تحاول حجب السماء، والهواء أصبح أثقل، أكثر رطوبة. أصوات الطيور لم تعد مألوفة… بل تحولت إلى نغمات غريبة، شبه مشوهة.

 

 

“هذه المخلوقات ليست هنا بالصدفة. شيء ما يسيطر عليها… شيء يريدنا أن نبتعد.”

قالت أليثيا، ممسكة بلجام حصانها بحذر، عيناها تتفحص المكان:

 

 

 

“هذه الغابة ليست كما تبدو. خلف هذا الجمال الطبيعي… هناك شيء ينتظرنا.”

تمتمت بصوت بالكاد يُسمع:

 

استمرت المعركة، وبدأ نوكس يدرك أن كل ضربة يوجهها، كل طاقة يطلقها… لم تكن تؤثر بالشكل المطلوب.

نوكس، الذي كان يراقب الظلال المتراقصة بين الأشجار، أجاب بصوت منخفض، كأنه يتحدث مع نفسه:

 

 

 

“الغابة تعرف من نحن. يمكنني الشعور بذلك. إنها تراقبنا، كأنها تقرر ما إذا كنا سنعيش… أو نموت.”

لم يكن هناك أي أثر للمخلوقات، لكن الغابة لم تعد كما كانت.

 

 

فجأة، توقفت الخيول.

فجأة، توقفت الخيول.

 

 

أذناهما انتصبتا، أنفاسهما تسارعت، وبدأتا بالتحرك بتوتر، كما لو أن شيئًا غير مرئي اقترب أكثر مما ينبغي.

الشمس اختفت.

 

 

في اللحظة ذاتها، شعرت أليثيا بالخطر قبل أن يظهر، فامتدت يدها إلى خنجرها، عيناها تحدقان في الظلام المتجمّع بين الأشجار.

كلما توغلوا أعمق، تغير الجو تدريجيًا.

 

 

تمتمت بصوت بالكاد يُسمع:

 

 

قبل أن يتمكنا من استعادة توازنهما، خرج من البوابة كيان غريب.

“هناك شيء هنا… شيء يقترب.”

لكن نوكس لم يتوقف.

 

تحرك الحارس أولًا.

ثم…

 

 

ابتسم نوكس ابتسامة باهتة، خالية من السخرية هذه المرة.

خرجت الكائنات من العدم.

 

 

 

كيانات مصنوعة من الظل الخالص، بلا ملامح، بلا أصوات… سوى عينين متوهجتين بلون الدم القاني.

لم يكن هناك أي أثر للمخلوقات، لكن الغابة لم تعد كما كانت.

 

 

نوكس لم يتردد. قفز من حصانه، عيناه تتوهجان بخطر مكبوت، وقال بحزم:

فجأة، تحول الضوء الذهبي الذي يغلف البوابة إلى قرمزي داكن، والهمسات التي كانت خافتة في البداية أصبحت الآن أعلى، وأوضح، وأكثر إلحاحًا.

 

ضحك الحارس بصوت يشبه صدى آلاف الأصوات المتداخلة، ثم قال:

“ابقِ خلفي!”

رفع الحارس سيفه، والنقوش على درعه توهجت بوميض قاتم.

 

لم يكن هناك أي أثر للمخلوقات، لكن الغابة لم تعد كما كانت.

بضربة خاطفة، أطلق دفعة صغيرة من طاقته الشيطانية، موجة من اللهب الأسود اجتاحت الكائن الذي أمامه.

 

 

 

تراجع المخلوق للحظة، لكن… لم يتلاشَ.

 

 

 

بل عاد إلى الهجوم، كما لو أن طاقته لم تؤثر عليه إلا بالكاد.

لم يضيع نوكس لحظة. أطلق انفجارًا من طاقته الشيطانية نحو خصمه، لكن…

 

 

وفي اللحظة ذاتها، انقض مخلوق آخر من الظلال باتجاه أليثيا.

ضوء ساطع انفجر أمام عينيه.

 

 

كانت مستعدة. تحركت برشاقة، وجهت ضربة بخنجرها مباشرة إلى صدره، لكن…

 

 

 

لم يتوقف.

ثم جاءت الضربة القاتلة.

 

 

كأن سلاحها اخترق الفراغ.

كان سريعًا بشكل غير طبيعي، رغم حجمه، وسيفه انطلق كشعاع مظلم يقطع الهواء.

 

 

صرخت وهي تتراجع:

ضحك الحارس بصوت يشبه صدى آلاف الأصوات المتداخلة، ثم قال:

 

 

“إنها ليست مخلوقات طبيعية! طاقتك قد تكون المفتاح لإيقافها!”

“القوة ليست كافية. عليك أن تعرف كيف تُوازن بين النار والنقاء.”

 

مد نوكس يده، وضعها على أحد الرموز المحفورة، وقال بصوت ثابت:

التفت نوكس نحو المخلوق الذي أمامه، أدرك أن القوة البسيطة لن تكون كافية.

 

 

 

رفع يده، أطلق دفعة أقوى، أكثر نقاءً…وهذه المرة، انفجر الكائن في الهواء، وكأنه لم يكن موجودًا أبدًا.

 

 

وقف نوكس وأليثيا أمام البوابة، والهواء حولهما ازداد كثافة، كأن الغابة نفسها تحبس أنفاسها.

في اللحظة التالية، اختفى المخلوق الآخر أيضًا، كأنه كان مرتبطًا بالأول.

“الخطر لم يعد جديدًا عليّ. إذا كان هذا جزءًا من قدري، فأنا مستعد لمواجهته.”

 

“هذا المكان… يبدو وكأنه يعرفني. أو ربما… أنا الذي أعرفه.”

بعد انتهاء القتال، سادت لحظة من الصمت الثقيل.

 

 

 

لم يكن هناك أي أثر للمخلوقات، لكن الغابة لم تعد كما كانت.

 

 

“نوكس، توقف عن القتال وكأنك تريد الفوز. أنت لا تحتاج إلى إثبات شيء لأحد… فقط كن من أنت!”

قال نوكس، وهو يلتقط أنفاسه، نبرته حذرة:

نوكس، الذي كان يراقب الظلال المتراقصة بين الأشجار، أجاب بصوت منخفض، كأنه يتحدث مع نفسه:

 

لم يكن هناك أي أثر للمخلوقات، لكن الغابة لم تعد كما كانت.

“هذه المخلوقات ليست هنا بالصدفة. شيء ما يسيطر عليها… شيء يريدنا أن نبتعد.”

 

 

 

مسحت أليثيا العرق عن جبينها، ثم نظرت حولها، عيناها تحملان يقينًا مقلقًا:

 

 

 

“إذا كانت هذه الغابة تحاول طردنا، فهذا يعني أن ما نبحث عنه قريب.”

 

 

“نوكس ڤالماريون… الاسم يحمل وزنه. لكن فتح القيد ليس لعبة، يا وريث الدماء والنار. إن أردت الحقيقة، فعليك إثبات أنك تستحقها.”

بعد مواجهة الظلال الأولى، لم تعد الغابة كما كانت.

 

 

ضغط على الرمز المركزي، وعندها اهتزت الأرض تحتهما.

الأشجار ازدادت تشابكًا، أغصانها تلتف كأنها تحاول إغلاق الطريق خلفهم. الهواء أصبح أثقل، مشبعًا بشيء غير مرئي، كأن المكان ذاته يضيق عليهما كلما اقتربا أكثر.

كيانات مصنوعة من الظل الخالص، بلا ملامح، بلا أصوات… سوى عينين متوهجتين بلون الدم القاني.

 

كأن سلاحها اخترق الفراغ.

الشمس اختفت.

 

 

 

حلّت مكانها سحب رمادية زحفت ببطء عبر السماء، محولة الضوء إلى وهج خافت لا شمس له. الظلال التي غطت الأرض لم تكن ساكنة، بل تراقصت بطريقة غير طبيعية، كأنها تحاول التحدث بلغة لا يفهمونها.

 

 

 

قالت أليثيا، وهي تتلفت بحذر، عيناها تمسحان المكان بريبة:

 

 

ثم جاءت الضربة القاتلة.

“الغابة تتغير. كأنها لا تريدنا أن نصل إلى ما نبحث عنه.”

“من خلال القوة… ومن خلال السيطرة. إذا كنت حقًا مفتاح البوابة، فأثبت أنك قادر على التحكم بما تخفيه.”

 

“لا يمكننا التراجع الآن. هذه البوابة تحتوي على الإجابات التي نبحث عنها.”

مسح نوكس عرق جبينه، نظر إلى الأشجار التي بدت وكأنها تتحرك عندما لا ينظر إليها مباشرة، ثم قال بصوت ثابت:

 

 

في اللحظة ذاتها، شعرت أليثيا بالخطر قبل أن يظهر، فامتدت يدها إلى خنجرها، عيناها تحدقان في الظلام المتجمّع بين الأشجار.

“بل هي تحاول إخافتنا. لكنني لن أتراجع الآن.”

 

 

 

بعد ساعات من السير الحذر، توقّفا فجأة.

 

 

وفي اللحظة ذاتها، انقض مخلوق آخر من الظلال باتجاه أليثيا.

مساحة مفتوحة وسط الغابة.

قالت أليثيا، ممسكة بلجام حصانها بحذر، عيناها تتفحص المكان:

 

 

في قلبها، وقفت بوابة حجرية ضخمة، تلوح كأثر من زمن منسي.

مد نوكس يده، وضعها على أحد الرموز المحفورة، وقال بصوت ثابت:

 

 

كانت مغطاة بنقوش قديمة، رموز غامضة بدت كأنها تنبض بالحياة تحت الضوء الخافت.

عندما اقترب نوكس من البوابة، بدأت النقوش تتوهج بلون ذهبي، والهواء من حولهما أصبح مشحونًا بالطاقة، كما لو أن شيئًا قد استيقظ.

 

 

تقدم نوكس بحذر، عيناه تلتقطان كل تفاصيل البوابة، لكنها لم تكن مجرد حجر، كان هناك شيء يتفاعل معه، شيء خفي لكنه ملموس، كأن البوابة تعرفه.

 

 

 

قالت أليثيا، وهي تشير إلى النقوش، صوتها يحمل مزيجًا من الحذر والانبهار:

أليثيا لم تتردد، عيناها القرمزيتان تعكسان نفس الإصرار:

 

توقف نوكس للحظة.

“هذه الرموز… إنها نفس الرموز التي تحدثنا عنها سابقًا. البوابة التي لا تُفتح إلا بالدم والنار.”

الأشجار ازدادت تشابكًا، أغصانها تلتف كأنها تحاول إغلاق الطريق خلفهم. الهواء أصبح أثقل، مشبعًا بشيء غير مرئي، كأن المكان ذاته يضيق عليهما كلما اقتربا أكثر.

 

 

التفت نوكس إليها، ثم عاد بنظره إلى البوابة، همس بصوت خافت:

فجأة، توقفت الخيول.

 

ابتسمت أليثيا، عيناها تراقب انبهاره المكتوم.

“هذا المكان… يبدو وكأنه يعرفني. أو ربما… أنا الذي أعرفه.”

 

 

 

عندما اقترب نوكس من البوابة، بدأت النقوش تتوهج بلون ذهبي، والهواء من حولهما أصبح مشحونًا بالطاقة، كما لو أن شيئًا قد استيقظ.

ثم، بصوت عميق، مهيب، قال الرجل:

 

“بل هي تحاول إخافتنا. لكنني لن أتراجع الآن.”

تراجعت أليثيا خطوة للخلف، يدها تقترب من خنجرها، وقالت بصوت منخفض لكنه حاد:

 

 

 

“نوكس، كن حذرًا. هذه البوابة ليست مجرد بوابة عادية.”

“وكيف يمكنه إثبات ذلك؟”

 

عندما غادر نوكس وأليثيا حدود نيفاليس ودخلا غابة تريليثيا، كان التغيير مفاجئًا ومقلقًا.

لكن نوكس لم يتوقف.

قال بثبات، رغم إدراكه أنه في مواجهة شيء ليس من هذا العالم:

 

كانت مستعدة. تحركت برشاقة، وجهت ضربة بخنجرها مباشرة إلى صدره، لكن…

مد يده، لمس أحد الرموز المنحوتة، وعندها اندفع تيار قوي عبر جسده.

رفع يده، أطلق دفعة أقوى، أكثر نقاءً…وهذه المرة، انفجر الكائن في الهواء، وكأنه لم يكن موجودًا أبدًا.

 

بالنسبة لنوكس، الذي لم يعرف سوى الظلام، كان هذا النور غريبًا… ومربكًا.

ضوء ساطع انفجر أمام عينيه.

 

 

 

وفجأة، لم يعد في الغابة.

 

 

 

رأى نوكس نفس البوابة، لكنها لم تكن كما هي الآن.

 

 

 

كانت سليمة، غير مدمرة، غير مغطاة بالغبار والنسيان. حولها، وقف أشخاص يرتدون عباءات سوداء، يرددون تعاويذ بلغة لم يسمعها من قبل.

تراجعت أليثيا خطوة للخلف، يدها تقترب من خنجرها، وقالت بصوت منخفض لكنه حاد:

 

 

أصواتهم ترددت كصدى قادم من أعماق الزمن.

 

 

كان الاثنين معًا.

وفي وسط الطقوس، وقف رجل… يشبهه.

لم يحاول أن يكون شيئًا واحدًا، بل ترك القوتين تمتزجان داخله دون خوف.

 

لأول مرة، تراجع الحارس.

عيناه كانتا تتوهجان بلون قرمزي، يده مرفوعة نحو السماء، وكأنها تحمل شيئًا لا يراه أحد غيره.

لكن نوكس لم يتوقف.

 

وعندما فتح عينيه، لم يكن هناك صراع داخلي.

ثم، بصوت عميق، مهيب، قال الرجل:

ضوء ساطع انفجر أمام عينيه.

 

كلما توغلوا أعمق، تغير الجو تدريجيًا.

“حين ينكسر القيد، يبتلع الظلام كل شيء.”

 

 

 

عاد نوكس إلى وعيه فجأة، جسده يرتجف كما لو أنه انتُزع من بعد آخر.

“لن أتركك تواجه هذا وحدك. مهما كان ما تخبئه هذه البوابة، سنواجهه معًا.”

 

 

ترنّح للخلف، وكاد يسقط، لكن أليثيا أمسكت بذراعه، عيناها تمتلئان بالقلق:

 

 

كانت مغطاة بنقوش قديمة، رموز غامضة بدت كأنها تنبض بالحياة تحت الضوء الخافت.

“ما الذي حدث؟ ماذا رأيت؟”

 

 

 

تردد نوكس للحظة، وكأن الكلمات عالقة بين الواقع والرؤية، ثم قال بصوت مبحوح:

في قلبها، وقفت بوابة حجرية ضخمة، تلوح كأثر من زمن منسي.

 

ضغط على الرمز المركزي، وعندها اهتزت الأرض تحتهما.

“رأيت الماضي… أو ربما المستقبل. هذه البوابة ليست مجرد هيكل. إنها… جزء من النبوءة.”

بعد ساعات من السير الحذر، توقّفا فجأة.

 

 

ثبت نوكس قدميه، محاولًا استعادة توازنه.

 

 

“نوكس ڤالماريون… الاسم يحمل وزنه. لكن فتح القيد ليس لعبة، يا وريث الدماء والنار. إن أردت الحقيقة، فعليك إثبات أنك تستحقها.”

عيناه لم تعودا تحملان الصدمة فقط، بل شيئًا آخر… تصميمًا متجددًا.

 

 

 

نظر إلى البوابة، وقال بصوت ثابت لكنه محمّل بالمعاني:

 

 

 

“إذا كانت هذه البوابة مرتبطة بي، فعلينا أن نعرف ما تخفيه. لكن يجب أن نكون مستعدين لما قد ينتظرنا خلفها.”

عندما اقترب نوكس من البوابة، بدأت النقوش تتوهج بلون ذهبي، والهواء من حولهما أصبح مشحونًا بالطاقة، كما لو أن شيئًا قد استيقظ.

 

 

أليثيا لم تتردد، عيناها القرمزيتان تعكسان نفس الإصرار:

 

 

لم يضيع نوكس لحظة. أطلق انفجارًا من طاقته الشيطانية نحو خصمه، لكن…

“لن أتركك تواجه هذا وحدك. مهما كان ما تخبئه هذه البوابة، سنواجهه معًا.”

تمتمت بصوت بالكاد يُسمع:

 

 

بينما أحاطت بهما الغابة التي بدت وكأنها تحبس أنفاسها، ظلت البوابة صامتة… لكنها لم تكن نائمة.

 

 

 

كان هناك شيء ينتظر، شيء يتحرك في أعماقها، شيء يعرف أن وريث الدماء والنار قد وصل.

 

 

 

وفي اللحظة التي اقترب فيها نوكس أكثر، بدت البوابة وكأنها تهمس… تنتظر اللحظة المناسبة لتكشف عن أسرارها.

 

 

“هذه الغابة ليست كما تبدو. خلف هذا الجمال الطبيعي… هناك شيء ينتظرنا.”

وقف نوكس وأليثيا أمام البوابة، والهواء حولهما ازداد كثافة، كأن الغابة نفسها تحبس أنفاسها.

عيناه كانتا تتوهجان بلون قرمزي، يده مرفوعة نحو السماء، وكأنها تحمل شيئًا لا يراه أحد غيره.

 

رفع الحارس سيفه، والنقوش على درعه توهجت بوميض قاتم.

لم تصدر البوابة أي صوت، لكنها لم تكن صامتة حقًا، النقوش المضيئة على سطحها تراقصت تحت وهج خافت، وكأنها تنتظر شيئًا.

 

 

بالنسبة لنوكس، الذي لم يعرف سوى الظلام، كان هذا النور غريبًا… ومربكًا.

مد نوكس يده، وضعها على أحد الرموز المحفورة، وقال بصوت ثابت:

 

 

 

“لا يمكننا التراجع الآن. هذه البوابة تحتوي على الإجابات التي نبحث عنها.”

لكن نوكس لم يتوقف.

 

اندفعت منه هالة من الطاقة المتوازنة، ليست نارية فقط، ولا ظلامية فقط، بل شيء جديد تمامًا.

أمسكت أليثيا بذراعه، نظرتها لم تكن خوفًا، بل تحذيرًا مدفونًا تحت القلق:

 

 

 

“لكن هل نحن مستعدون لما قد نجده؟ نوكس، إذا كانت هذه البوابة جزءًا من النبوءة، فقد تكون أكثر خطورة مما نتصور.”

 

 

صرخت أليثيا، لكن كلمتها حملت أكثر من مجرد تحذير:

ابتسم نوكس ابتسامة باهتة، خالية من السخرية هذه المرة.

 

 

 

“الخطر لم يعد جديدًا عليّ. إذا كان هذا جزءًا من قدري، فأنا مستعد لمواجهته.”

 

 

 

بدأ نوكس يحرك يديه فوق الرموز، كأنها تتجاوب معه، رغم أنه لم يرَ شيئًا كهذا من قبل.

 

 

بعد انتهاء القتال، سادت لحظة من الصمت الثقيل.

فجأة، تحول الضوء الذهبي الذي يغلف البوابة إلى قرمزي داكن، والهمسات التي كانت خافتة في البداية أصبحت الآن أعلى، وأوضح، وأكثر إلحاحًا.

التفت نوكس نحو المخلوق الذي أمامه، أدرك أن القوة البسيطة لن تكون كافية.

 

 

تراجعت أليثيا خطوة للخلف، حدسها يصرخ:

 

 

أمسكت أليثيا بذراعه، نظرتها لم تكن خوفًا، بل تحذيرًا مدفونًا تحت القلق:

“هذا ليس طبيعيًا… نوكس، كن حذرًا!”

لكن نوكس لم يتوقف.

 

 

لكن نوكس لم يتوقف.

 

 

 

ضغط على الرمز المركزي، وعندها اهتزت الأرض تحتهما.

 

 

 

انفتح صدع صغير في قلب البوابة، ومنه اندفعت طاقة هائلة، دافعةً نوكس للخلف، لكن هذه القوة لم تكن تحاول طرده، بل كانت تختبره.

 

 

 

قبل أن يتمكنا من استعادة توازنهما، خرج من البوابة كيان غريب.

 

 

 

كان طويلًا، مغطى بدرع أسود، عيونه تتوهج بلون ذهبي مخيف. في يده، سيف ضخم، بدا وكأنه صنع من الظلام ذاته، تمتص حدّته الضوء من حوله.

 

 

تراجعت أليثيا خطوة للخلف، حدسها يصرخ:

تردد صوته في الهواء، عميقًا كالرعد:

 

 

ثم جاءت الضربة القاتلة.

“من يجرؤ على فتح القيد دون إذن؟”

قالت أليثيا، عيناها لم تفارقا الكيان الغامض:

 

“إذا كانت هذه البوابة مرتبطة بي، فعلينا أن نعرف ما تخفيه. لكن يجب أن نكون مستعدين لما قد ينتظرنا خلفها.”

تقدم نوكس ببطء، عيناه لم ترتجفا للحظة، حتى وهو يشعر بطاقة الحارس تثقل الهواء من حوله.

 

 

 

قال بثبات، رغم إدراكه أنه في مواجهة شيء ليس من هذا العالم:

 

 

 

“أنا نوكس ڤالماريون. هذه البوابة مرتبطة بي، وأنا هنا لأعرف حقيقتي.”

 

 

 

ضحك الحارس بصوت يشبه صدى آلاف الأصوات المتداخلة، ثم قال:

كانت سليمة، غير مدمرة، غير مغطاة بالغبار والنسيان. حولها، وقف أشخاص يرتدون عباءات سوداء، يرددون تعاويذ بلغة لم يسمعها من قبل.

 

التفت نوكس نحو المخلوق الذي أمامه، أدرك أن القوة البسيطة لن تكون كافية.

“نوكس ڤالماريون… الاسم يحمل وزنه. لكن فتح القيد ليس لعبة، يا وريث الدماء والنار. إن أردت الحقيقة، فعليك إثبات أنك تستحقها.”

 

 

 

قالت أليثيا، عيناها لم تفارقا الكيان الغامض:

 

 

أذناهما انتصبتا، أنفاسهما تسارعت، وبدأتا بالتحرك بتوتر، كما لو أن شيئًا غير مرئي اقترب أكثر مما ينبغي.

“وكيف يمكنه إثبات ذلك؟”

 

 

 

رفع الحارس سيفه، والنقوش على درعه توهجت بوميض قاتم.

 

 

رفع يده، أطلق دفعة أقوى، أكثر نقاءً…وهذه المرة، انفجر الكائن في الهواء، وكأنه لم يكن موجودًا أبدًا.

“من خلال القوة… ومن خلال السيطرة. إذا كنت حقًا مفتاح البوابة، فأثبت أنك قادر على التحكم بما تخفيه.”

 

 

 

تحرك الحارس أولًا.

لم يضيع نوكس لحظة. أطلق انفجارًا من طاقته الشيطانية نحو خصمه، لكن…

 

 

كان سريعًا بشكل غير طبيعي، رغم حجمه، وسيفه انطلق كشعاع مظلم يقطع الهواء.

 

 

الهواء لم يكن باردًا كما هو الحال دائمًا في هذه الأراضي، بل كان دافئًا بطريقة غير مألوفة، كأن الغابة نفسها تنبض بالحياة. أشعة الشمس تنساب بين الأغصان العالية، تلقي بظلال ذهبية على الأرض، مما جعل المشهد يبدو هادئًا بشكل غير طبيعي.

تراجع نوكس في اللحظة الأخيرة، بالكاد تفادى الضربة التي شقّت الأرض خلفه، تاركةً حفرة سوداء تنبض بالطاقة.

كانت مغطاة بنقوش قديمة، رموز غامضة بدت كأنها تنبض بالحياة تحت الضوء الخافت.

 

 

لم يضيع نوكس لحظة. أطلق انفجارًا من طاقته الشيطانية نحو خصمه، لكن…

“من يجرؤ على فتح القيد دون إذن؟”

 

 

الحارس لم يتحرك حتى.

لم يحاول أن يكون شيئًا واحدًا، بل ترك القوتين تمتزجان داخله دون خوف.

 

تحرك الحارس أولًا.

رفع يده، وامتص اللهب الأسود كما لو أنه كان مجرد نسيم عابر.

 

 

 

قال بصوت محايد، لكنه حمل سخرية غير مباشرة:

 

 

 

“القوة ليست كافية. عليك أن تعرف كيف تُوازن بين النار والنقاء.”

 

 

 

استمرت المعركة، وبدأ نوكس يدرك أن كل ضربة يوجهها، كل طاقة يطلقها… لم تكن تؤثر بالشكل المطلوب.

 

 

“أنا نوكس ڤالماريون. هذه البوابة مرتبطة بي، وأنا هنا لأعرف حقيقتي.”

لم يكن الأمر متعلقًا بالقوة، بل بشيء آخر.

قبل أن يتمكنا من استعادة توازنهما، خرج من البوابة كيان غريب.

 

 

ثم جاءت الضربة القاتلة.

لم تصدر البوابة أي صوت، لكنها لم تكن صامتة حقًا، النقوش المضيئة على سطحها تراقصت تحت وهج خافت، وكأنها تنتظر شيئًا.

 

 

الحارس رفع سيفه عاليًا، ووجهه نحو نوكس بسرعة لم يكن مستعدًا لها.

قبل أن يتمكنا من استعادة توازنهما، خرج من البوابة كيان غريب.

 

“إذا كانت هذه البوابة مرتبطة بي، فعلينا أن نعرف ما تخفيه. لكن يجب أن نكون مستعدين لما قد ينتظرنا خلفها.”

صرخت أليثيا، لكن كلمتها حملت أكثر من مجرد تحذير:

اندفعت منه هالة من الطاقة المتوازنة، ليست نارية فقط، ولا ظلامية فقط، بل شيء جديد تمامًا.

 

 

“نوكس، توقف عن القتال وكأنك تريد الفوز. أنت لا تحتاج إلى إثبات شيء لأحد… فقط كن من أنت!”

 

 

فجأة، توقفت الخيول.

توقف نوكس للحظة.

 

 

قالت أليثيا، عيناها لم تفارقا الكيان الغامض:

ثم أدرك الحقيقة.

لقد قضى حياته يحاول أن يكون إما شيطانًا… أو إنسانًا.

 

نظر إلى البوابة، وقال بصوت ثابت لكنه محمّل بالمعاني:

لقد قضى حياته يحاول أن يكون إما شيطانًا… أو إنسانًا.

بل عاد إلى الهجوم، كما لو أن طاقته لم تؤثر عليه إلا بالكاد.

 

 

لكن الحقيقة؟

 

 

 

كان الاثنين معًا.

بعد ساعات من السير الحذر، توقّفا فجأة.

 

“لم أكن أتوقع أن أشعر بحرارة الشمس بهذه الطريقة. هل هذا ما يشعر به الآخرون دائمًا؟”

أغلق نوكس عينيه، سمح لدمائه بأن تتدفق بحرية، دون مقاومة، دون محاولة التحكم.

“ما الذي حدث؟ ماذا رأيت؟”

 

وفجأة، لم يعد في الغابة.

لم يحاول أن يكون شيئًا واحدًا، بل ترك القوتين تمتزجان داخله دون خوف.

 

 

 

وعندما فتح عينيه، لم يكن هناك صراع داخلي.

قالت أليثيا، ممسكة بلجام حصانها بحذر، عيناها تتفحص المكان:

 

 

قال بصوت عميق، مختلف… كأن نغمة الكون ذاته تغيرت:

تراجع نوكس في اللحظة الأخيرة، بالكاد تفادى الضربة التي شقّت الأرض خلفه، تاركةً حفرة سوداء تنبض بالطاقة.

 

“لكنني أشعر وكأنني لا أنتمي إلى هذا المكان. إنه هادئ جدًا… وكأن الغابة تخفي سرًا أكبر مما نراه.”

“أنا لست فقط النار أو النقاء… أنا الاثنين معًا.”

قال نوكس، وهو يلتقط أنفاسه، نبرته حذرة:

 

عيناه لم تعودا تحملان الصدمة فقط، بل شيئًا آخر… تصميمًا متجددًا.

اندفعت منه هالة من الطاقة المتوازنة، ليست نارية فقط، ولا ظلامية فقط، بل شيء جديد تمامًا.

 

 

بعد مواجهة الظلال الأولى، لم تعد الغابة كما كانت.

لأول مرة، تراجع الحارس.

 

 

 

ثبت في مكانه، ثم انحنى برأسه احترامًا، واختفى ببطء، تاركًا خلفه الكلمات الأخيرة:

 

 

 

“لقد أثبت أنك تستحق. القيد الآن بين يديك.”

“القوة ليست كافية. عليك أن تعرف كيف تُوازن بين النار والنقاء.”

  1.  

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط