اختبار الولاء
في الأيام التالية، ازدادت لقاءات نوكس وأليثيا دون ترتيب مسبق. كان القدر، أو ربما شيء أعمق، يجمعهما في الممرات الهادئة للقصر، في ساحاته المظللة، أو على الشرفات التي تطل على نيفاليس المغمورة بضوء القمر القرمزي.
“جيد. أليثيا ستكون عيننا على هذه المهمة. إذا كنت تريد أن تثبت ولاءك، يا نوكس، فهذا هو الوقت المناسب.”
كل لقاء لم يكن مجرد مصادفة. كان يحمل كلمات قليلة، لكنها مشبعة بالمعاني، أشبه برسائل خفية بين قلبين يبحثان عن شيء مشترك وسط الفوضى.
“هل تبحثين عن طريقتك الخاصة لفهم اللعنة التي أنا عليها؟”
وفي إحدى الليالي، بينما كان نوكس يتجول في أروقة القصر، قادته خطواته بلا وعي إلى المكتبة الملكية.
لأول مرة منذ زمن، لم يشعر نوكس أن الظلال تبتلعه بالكامل.
كانت هادئة تمامًا، عدا صوت ناعم لأوراق تُقلَّب ببطء.
دخل بخطوات حذرة، ورأى أليثيا جالسة على طاولة خشبية قديمة، تحيط بها كتب مفتوحة وأوراق مبعثرة.
“إذا كان هذا صحيحًا… فربما هناك أمل.”
لم يعترض مورفيلان. على العكس، ابتسم، وكأن الأمور تسير تمامًا كما خطط لها.
رفع حاجبه قليلاً وسأل بصوت خافت:
تركته تلك الليلة مع أفكاره، لكنها زرعت فيه شيئًا لم يكن موجودًا من قبل.
“أليثيا؟ لم أتوقع أن أراك هنا.”
لم يعترض مورفيلان. على العكس، ابتسم، وكأن الأمور تسير تمامًا كما خطط لها.
رفعت عينيها عن الكتاب، وابتسمت بخفة:
“وأين كنت تتوقع أن أكون؟ النوم لم يعد خيارًا هذه الأيام.”
ردت بصوت هادئ، وكأنها تلقي بحجر في مياه أفكاره الراكدة:
اقترب نوكس، نظر إلى الكتب المفتوحة أمامها، ولاحظ أنها كانت عن النبوءات القديمة وأساطير المملكة.
“هناك دائمًا أمل، نوكس. حتى في أحلك الأماكن.”
قال بنبرة ساخرة، وهو يمرر يده على إحدى الصفحات:
“لماذا تهتمين بهذا؟ لماذا تبحثين عن أشياء قد لا تغير شيئًا؟”
ثم قال بصوت حازم:
“هل تبحثين عن طريقتك الخاصة لفهم اللعنة التي أنا عليها؟”
وفي إحدى الليالي، بينما كان نوكس يتجول في أروقة القصر، قادته خطواته بلا وعي إلى المكتبة الملكية.
ابتسمت، لكنها لم تضحك. أشارت إلى كرسي بجانبها وقالت:
“أن الباب نفسه قد يختار متى ينفتح. وأن القيد ليس مجرد سجن… بل حماية.”
“هناك دائمًا أمل، نوكس. حتى في أحلك الأماكن.”
“اجلس، ولنرَ من منا يفهم الآخر أولًا.”
ثم قال بصوت حازم:
جلس نوكس، لكنه لم ينظر إلى الكتب، بل كانت عيناه مثبتتين عليها.
أغلقت أليثيا أحد الكتب ببطء، ثم رفعت نظرها إليه، نظرتها هادئة لكنها حادة:
بعد لحظة صمت، سألها بصوت خافت:
كل لقاء لم يكن مجرد مصادفة. كان يحمل كلمات قليلة، لكنها مشبعة بالمعاني، أشبه برسائل خفية بين قلبين يبحثان عن شيء مشترك وسط الفوضى.
قال بنبرة ساخرة، وهو يمرر يده على إحدى الصفحات:
“لماذا تهتمين بهذا؟ لماذا تبحثين عن أشياء قد لا تغير شيئًا؟”
تفاجأ الجميع، حتى نوكس نفسه. نظر إليها بدهشة واضحة، ثم قال بجمود:
أغلقت أليثيا أحد الكتب ببطء، ثم رفعت نظرها إليه، نظرتها هادئة لكنها حادة:
قال مورفيلان بصوته الجهوري الذي ملأ القاعة:
نظر إليها نوكس بترقب، عينيه تحملان ظلال الأسئلة التي لم يستطع صياغتها بعد.
“لأنني أريد أن أفهمك، نوكس. ليس ما يقولونه عنك، بل حقيقتك أنت.”
كانت كلماتها مباشرة وصادقة، مما جعله يشيح بنظره للحظة، وكأنه يحاول الهروب من ثقلها.
وفي إحدى الليالي، بينما كان نوكس يتجول في أروقة القصر، قادته خطواته بلا وعي إلى المكتبة الملكية.
قال بعد صمت قصير:
كانت هادئة تمامًا، عدا صوت ناعم لأوراق تُقلَّب ببطء.
“أنا نفسي لا أفهم حقيقتي. كيف يمكنك أن تفهمي ما لا أفهمه؟”
ردت بصوت هادئ، وكأنها تلقي بحجر في مياه أفكاره الراكدة:
قال بصوت هادئ لكنه مشحون بالمعنى:
ولأول مرة، شعر أن القيد الذي يحيط بروحه قد يكون أخف وطأة… إذا لم يكن وحيدًا.
“ربما لأننا ننظر من الخارج. أحيانًا، نحتاج إلى شخص آخر ليُظهر لنا من نحن.”
ثم قال بصوت حازم:
نظر نوكس إلى أحد الكتب، أشار إليه وسأل:
صمت نوكس، لكنه شعر بكلماتها تخترق دفاعاته. للمرة الأولى، لم يكن هو من يحاول فهم نفسه… بل هناك من يحاول فهمه من أجله.
“وماذا وجدتِ في هذه الأساطير؟ هل تفسر من أكون؟”
توقف في منتصف القاعة، منتظرًا ما سيقوله الملك.
أخذت أليثيا لحظة قبل أن تجيب، وكأنها تبحث عن الكلمات المناسبة.
“أن الباب نفسه قد يختار متى ينفتح. وأن القيد ليس مجرد سجن… بل حماية.”
“وجدت إشارات إلى النبوءة، وإلى شيء أعمق من اللعنة.” توقفت للحظة، ثم أضافت: “يتحدثون عن الباب، عن القيد، وعن النار التي لن تنطفئ. لكن هناك شيء آخر…”
“لماذا تهتمين بهذا؟ لماذا تبحثين عن أشياء قد لا تغير شيئًا؟”
“الغرابة أصبحت حياتي اليومية. لكن هذه الغابة… هناك شيء فيها.”
نظر إليها نوكس بترقب، عينيه تحملان ظلال الأسئلة التي لم يستطع صياغتها بعد.
تقدم نوكس خطوة، عينيه تضيقان ببرود:
“وما هو؟”
قال بنبرة ساخرة، وهو يمرر يده على إحدى الصفحات:
ابتسمت قليلاً، وقالت:
ساد الصمت في القاعة للحظة، قبل أن يرد مورفيلان بصوت أكثر حدة:
“أن الباب نفسه قد يختار متى ينفتح. وأن القيد ليس مجرد سجن… بل حماية.”
في صباح اليوم التالي، استُدعي نوكس إلى القاعة الملكية.
نظر نوكس إلى الملك، ثم إلى أليثيا، وأخيرًا إلى الحشد الذي يراقبه كما لو كان مشهدًا مسرحيًا ينتظرون نهايته.
صمت نوكس، لكنه شعر بكلماتها تخترق دفاعاته. للمرة الأولى، لم يكن هو من يحاول فهم نفسه… بل هناك من يحاول فهمه من أجله.
نظر إليها نوكس بترقب، عينيه تحملان ظلال الأسئلة التي لم يستطع صياغتها بعد.
اقترب نوكس، نظر إلى الكتب المفتوحة أمامها، ولاحظ أنها كانت عن النبوءات القديمة وأساطير المملكة.
قال بصوت منخفض، لكنه يحمل شيئًا من الارتياح الذي لم يعرفه من قبل:
دخل نوكس القاعة بخطوات هادئة، لكن عيناه الحمراوان اخترقتا الحاضرين كأنهما ترى ما وراءهم. لم يظهر عليه التوتر أو الاهتمام، لكنه كان يدرس كل حركة، كل نفس، كل نظرة.
“إذا كان هذا صحيحًا… فربما هناك أمل.”
“أنا نفسي لا أفهم حقيقتي. كيف يمكنك أن تفهمي ما لا أفهمه؟”
أليثيا لم تجب فورًا. أخذت كتابًا آخر بين يديها، قلبت صفحاته ببطء، ثم قالت بهدوء:
تفاجأ الجميع، حتى نوكس نفسه. نظر إليها بدهشة واضحة، ثم قال بجمود:
“ربما لأننا ننظر من الخارج. أحيانًا، نحتاج إلى شخص آخر ليُظهر لنا من نحن.”
“هناك دائمًا أمل، نوكس. حتى في أحلك الأماكن.”
ابتسمت بخفة، لكنها لم تتراجع:
تركته تلك الليلة مع أفكاره، لكنها زرعت فيه شيئًا لم يكن موجودًا من قبل.
لأول مرة منذ زمن، لم يشعر نوكس أن الظلال تبتلعه بالكامل.
خلفهما، كانت نيفاليس تغرق في الظلال الباردة، وأمامهما، كانت غابة تريليثيا تنتظر… غارقة في صمت ينذر بالخطر.
ولأول مرة، شعر أن القيد الذي يحيط بروحه قد يكون أخف وطأة… إذا لم يكن وحيدًا.
“أنا نفسي لا أفهم حقيقتي. كيف يمكنك أن تفهمي ما لا أفهمه؟”
“ربما لأننا ننظر من الخارج. أحيانًا، نحتاج إلى شخص آخر ليُظهر لنا من نحن.”
في صباح اليوم التالي، استُدعي نوكس إلى القاعة الملكية.
دخل نوكس القاعة بخطوات هادئة، لكن عيناه الحمراوان اخترقتا الحاضرين كأنهما ترى ما وراءهم. لم يظهر عليه التوتر أو الاهتمام، لكنه كان يدرس كل حركة، كل نفس، كل نظرة.
“الغرابة أصبحت حياتي اليومية. لكن هذه الغابة… هناك شيء فيها.”
كان الجو مشحونًا، والحراس يقفون بصلابة على طول الجدران، ووجوه الحضور ممتلئة بالترقب. فوق العرش، جلس مورفيلان بوجه هادئ… ذلك الهدوء المخادع الذي يخفي تحته ألف مخطط.
دخل نوكس القاعة بخطوات هادئة، لكن عيناه الحمراوان اخترقتا الحاضرين كأنهما ترى ما وراءهم. لم يظهر عليه التوتر أو الاهتمام، لكنه كان يدرس كل حركة، كل نفس، كل نظرة.
توقف في منتصف القاعة، منتظرًا ما سيقوله الملك.
تقدم نوكس خطوة، عينيه تضيقان ببرود:
خلفهما، كانت نيفاليس تغرق في الظلال الباردة، وأمامهما، كانت غابة تريليثيا تنتظر… غارقة في صمت ينذر بالخطر.
قال مورفيلان بصوته الجهوري الذي ملأ القاعة:
أليثيا لم تجب فورًا. أخذت كتابًا آخر بين يديها، قلبت صفحاته ببطء، ثم قالت بهدوء:
رفع نوكس حاجبه قليلًا، وصوته حمل سخرية باردة:
“نوكس، حفيدي العزيز. لقد حان الوقت لإثبات نفسك مجددًا. هناك خطر يهدد نيفاليس، وأنت الوحيد القادر على مواجهته.”
رفع نوكس حاجبه قليلًا، وصوته حمل سخرية باردة:
“خطر؟ وهل أصبحتُ حامي المملكة فجأة؟”
ارتسمت على شفتي مورفيلان ابتسامة خبيثة، قبل أن يرد بنبرة أكثر هدوءًا لكنها لا تخلو من الخبث:
“أنت لست حاميًا، لكنك سلاحنا الأقوى.” ثم أكمل بهدوء “خارج حدود نيفاليس، في غابة تريليثيا، ظهرت مخلوقات لم نشهد مثلها من قبل. قوية، سريعة، ولا تتوقف عن القتل. لقد أرسلت فرقة من الجنود، ولم يعد منهم أحد.”
تقدم نوكس خطوة، عينيه تضيقان ببرود:
“خطر؟ وهل أصبحتُ حامي المملكة فجأة؟”
“ولماذا يجب أن أهتم؟ لقد كنتم جميعًا تنظرون إليّ كخطر على هذه المملكة. لماذا الآن أصبحتم بحاجة إليّ؟”
في صباح اليوم التالي، استُدعي نوكس إلى القاعة الملكية.
ساد الصمت في القاعة للحظة، قبل أن يرد مورفيلان بصوت أكثر حدة:
بعد ساعات قليلة، كان نوكس وأليثيا يغادران القصر، يمتطيان خيولًا سوداء تنسجم مع الظلال المتراكمة خلفهما.
“ولماذا يجب أن أهتم؟ لقد كنتم جميعًا تنظرون إليّ كخطر على هذه المملكة. لماذا الآن أصبحتم بحاجة إليّ؟”
“لأن هذا ليس مجرد خطر على المملكة، بل على وجودنا جميعًا. وإذا كنت تريد أن تُثبت أنك تنتمي إلى ڤالماريون، فهذا هو الوقت المناسب.”
“إذا كان هذا صحيحًا… فربما هناك أمل.”
“لماذا تهتمين بهذا؟ لماذا تبحثين عن أشياء قد لا تغير شيئًا؟”
بينما كان التوتر يتصاعد، تقدمت أليثيا من بين الحضور، عيناها القرمزيتان تلمعان بثقة.
“أنت لست حاميًا، لكنك سلاحنا الأقوى.” ثم أكمل بهدوء “خارج حدود نيفاليس، في غابة تريليثيا، ظهرت مخلوقات لم نشهد مثلها من قبل. قوية، سريعة، ولا تتوقف عن القتل. لقد أرسلت فرقة من الجنود، ولم يعد منهم أحد.”
“أنت لست حاميًا، لكنك سلاحنا الأقوى.” ثم أكمل بهدوء “خارج حدود نيفاليس، في غابة تريليثيا، ظهرت مخلوقات لم نشهد مثلها من قبل. قوية، سريعة، ولا تتوقف عن القتل. لقد أرسلت فرقة من الجنود، ولم يعد منهم أحد.”
“إذا كان نوكس سيذهب، فلن يذهب وحده. سأرافقه.”
تفاجأ الجميع، حتى نوكس نفسه. نظر إليها بدهشة واضحة، ثم قال بجمود:
“أنت لست حاميًا، لكنك سلاحنا الأقوى.” ثم أكمل بهدوء “خارج حدود نيفاليس، في غابة تريليثيا، ظهرت مخلوقات لم نشهد مثلها من قبل. قوية، سريعة، ولا تتوقف عن القتل. لقد أرسلت فرقة من الجنود، ولم يعد منهم أحد.”
قال بنبرة ساخرة، وهو يمرر يده على إحدى الصفحات:
“هذا ليس شأنك، أليثيا. لا أحتاج إلى أحد.”
ابتسمت بخفة، لكنها لم تتراجع:
“ربما لا تحتاج، لكنني لن أدعك تواجه هذا وحدك. إذا كان هناك شيء هناك أقوى من الجنود الذين أرسلهم الملك، فأنت بحاجة إلى شخص تعرف أنه لن يطعنك في ظهرك.”
ولأول مرة، شعر أن القيد الذي يحيط بروحه قد يكون أخف وطأة… إذا لم يكن وحيدًا.
لم يعترض مورفيلان. على العكس، ابتسم، وكأن الأمور تسير تمامًا كما خطط لها.
لم يعترض مورفيلان. على العكس، ابتسم، وكأن الأمور تسير تمامًا كما خطط لها.
قال بصوت هادئ لكنه مشحون بالمعنى:
دخل نوكس القاعة بخطوات هادئة، لكن عيناه الحمراوان اخترقتا الحاضرين كأنهما ترى ما وراءهم. لم يظهر عليه التوتر أو الاهتمام، لكنه كان يدرس كل حركة، كل نفس، كل نظرة.
“جيد. أليثيا ستكون عيننا على هذه المهمة. إذا كنت تريد أن تثبت ولاءك، يا نوكس، فهذا هو الوقت المناسب.”
دخل بخطوات حذرة، ورأى أليثيا جالسة على طاولة خشبية قديمة، تحيط بها كتب مفتوحة وأوراق مبعثرة.
نظر نوكس إلى الملك، ثم إلى أليثيا، وأخيرًا إلى الحشد الذي يراقبه كما لو كان مشهدًا مسرحيًا ينتظرون نهايته.
“ربما لا تحتاج، لكنني لن أدعك تواجه هذا وحدك. إذا كان هناك شيء هناك أقوى من الجنود الذين أرسلهم الملك، فأنت بحاجة إلى شخص تعرف أنه لن يطعنك في ظهرك.”
ثم قال بصوت حازم:
“جيد. أليثيا ستكون عيننا على هذه المهمة. إذا كنت تريد أن تثبت ولاءك، يا نوكس، فهذا هو الوقت المناسب.”
“سأذهب. لكن تذكروا، إذا كان هذا فخًا آخر، فلن يعود أحد ليحكي القصة.”
“نوكس، حفيدي العزيز. لقد حان الوقت لإثبات نفسك مجددًا. هناك خطر يهدد نيفاليس، وأنت الوحيد القادر على مواجهته.”
بعد ساعات قليلة، كان نوكس وأليثيا يغادران القصر، يمتطيان خيولًا سوداء تنسجم مع الظلال المتراكمة خلفهما.
“أنت لست حاميًا، لكنك سلاحنا الأقوى.” ثم أكمل بهدوء “خارج حدود نيفاليس، في غابة تريليثيا، ظهرت مخلوقات لم نشهد مثلها من قبل. قوية، سريعة، ولا تتوقف عن القتل. لقد أرسلت فرقة من الجنود، ولم يعد منهم أحد.”
“ولماذا يجب أن أهتم؟ لقد كنتم جميعًا تنظرون إليّ كخطر على هذه المملكة. لماذا الآن أصبحتم بحاجة إليّ؟”
خلفهما، كانت نيفاليس تغرق في الظلال الباردة، وأمامهما، كانت غابة تريليثيا تنتظر… غارقة في صمت ينذر بالخطر.
اقترب نوكس، نظر إلى الكتب المفتوحة أمامها، ولاحظ أنها كانت عن النبوءات القديمة وأساطير المملكة.
قالت أليثيا وهي تنظر نحو نوكس، عيناها مسلطة على الطريق المظلم أمامهما:
“ربما لا تحتاج، لكنني لن أدعك تواجه هذا وحدك. إذا كان هناك شيء هناك أقوى من الجنود الذين أرسلهم الملك، فأنت بحاجة إلى شخص تعرف أنه لن يطعنك في ظهرك.”
“هل تشعر بشيء غريب؟”
“اجلس، ولنرَ من منا يفهم الآخر أولًا.”
كل لقاء لم يكن مجرد مصادفة. كان يحمل كلمات قليلة، لكنها مشبعة بالمعاني، أشبه برسائل خفية بين قلبين يبحثان عن شيء مشترك وسط الفوضى.
رد دون أن ينظر إليها، صوته يحمل هدوءًا مشوبًا بالحذر:
ارتسمت على شفتي مورفيلان ابتسامة خبيثة، قبل أن يرد بنبرة أكثر هدوءًا لكنها لا تخلو من الخبث:
“الغرابة أصبحت حياتي اليومية. لكن هذه الغابة… هناك شيء فيها.”
تقدم نوكس خطوة، عينيه تضيقان ببرود:
