المعبد [5]
الفصل 294: المعبد [5]
_________________________________
جفّ حلقي دون أن أدرك.
“قبر أوراكلوس؟”
“سيكون من السيئ أن أموت بينما كان بإمكانك مساعدتي. أي نوع من الفرسان الرهيبين يفعل ذلك؟ تبًا.”
توقفت فجأة في مكاني وحدّقت بعناية في النقوش على الجدار. مررت بأصابعي عليها، فبدت ملساء الملمس. لم تكن تبدو كنقوش محفورة، بل أشبه بإسقاطٍ ما.
قطّبت حاجبي قليلًا قبل أن أمد يدي وأريه حالتي.
تعويذة ربما؟
حبست أنفاسي.
لم أكن متأكدًا تمامًا.
وجدت نفسي أقرأ النص مرارًا وتكرارًا، راسمًا صورته في ذهني.
“نعم.”
“هنا يرقد قبر أوراكلوس.”
توتر جسدي بالكامل، وانقبضت يداي.
”——الرائي.”
كانتا مألوفتين بطريقة مزعجة.
جفّ حلقي دون أن أدرك.
“هل لديك حبل؟”
”…أليس هذا هو نفس الحاكم الذي كان ذلك رئيس الأساقفة المجنون يعبده؟”
”….لمحاربة ملكة الأطياف؟”
تذكرت بشكل باهت سماعي لهذا الاسم من قبل.
“أه؟”
كان شيئًا قد ذكره رئيس الأساقفة ذات مرة.
“لماذا أنت هنا؟”
كان مفهوم الحكام لا يزال غريبًا عليّ، لكن مما كنت أعرفه، فقد كان هناك سبعة حكام.
قبضت على أسناني، وبدأ جسدي كله يرتجف. اتسعت عيناي في صدمة، وأنا أترنح متراجعًا عدة خطوات، مستندًا إلى أقرب عمود لدعمي.
مورتوم، سيثروس، وأوراكلوس…
من الظلام، برزت هيئة شخص، متقدمًا إلى الضوء الأزرق الخافت الذي ألقى ظلالًا باهتة عبر المعبد.
كانوا الحكام الذين سمعت عنهم أكثر من غيرهم. لم أكن أعرف الكثير عن الآخرين.
في أحسن الأحوال… عشر دقائق.
كل ما كنت أعلمه عنهم أنهم يملكون كنائس خاصة بهم، وكانوا يحظون باحترام كبير.
“لماذا أنت هنا؟”
توك!
لقد بدت كمشهدٍ تاريخي متعلق بالحكام ، حيث وُجدت ستة شخصيات في المنتصف، وبينهم عينٌ هائلة تلوح في الأفق، تراقب كل شيء يحدث من الأعلى.
طرقت الجدار بمفاصلي. لم يكن مجوفًا، مما أخبرني بعدم وجود غرفة سرية خلف النص.
رمش ليون قبل أن يبتسم فجأة.
“بغض النظر عن الأمر، لا أشعر بارتياح تجاه هذا الحاكم.”
“عليّ… هاه… أن أجد الملكة…”
كيف لي أن أشعر بالراحة تجاه حاكم خلق متعصبًا مثل ذلك رئيس الأساقفة؟
كانت جبهته مليئة بالتجاعيد العميقة، وعيناه المحمرتان تحدقان بي بمزيج من الاستياء والاستسلام.
زممت شفتيّ وحدّقت في الكتابات مجددًا لأتأكد من عدم وجود شيء آخر، قبل أن أحوّل انتباهي أخيرًا إلى نهاية المدخل.
“أه؟”
”….”
ترجمة: TIFA
بصعوبة، تمكنت من تمييز ملامح غرفةٍ واسعة، وما إن خطوت خارج المدخل، حتى انحبس نفسي في حلقي.
شعورٌ خانق.
كان الهواء مشبعًا برائحة الصدأ اللاذعة، مما جعلني أقطّب حاجبيّ للحظة. تراقصت شموع خافتة في الأرجاء، ناشرة وهجًا أزرق شاحبًا على المحيط وأرضية الرخام الأسود المتشققة.
“أوه، بالطبع.”
كما هو الحال مع الخارج، ارتفعت أعمدة سوداء شاهقة على جانبي الغرفة، حاملةً سقفًا تصاعد إلى قبة ضخمة.
“سيكون من السيئ أن أموت بينما كان بإمكانك مساعدتي. أي نوع من الفرسان الرهيبين يفعل ذلك؟ تبًا.”
كانت القبة أشبه بلوحة فنية، مرسومة بعناية بمشاهد معقدة.
غيرت صيغة السؤال قليلًا فقط.
لقد بدت كمشهدٍ تاريخي متعلق بالحكام ، حيث وُجدت ستة شخصيات في المنتصف، وبينهم عينٌ هائلة تلوح في الأفق، تراقب كل شيء يحدث من الأعلى.
“ليس عليك—”
لم أستطع أن أبعد بصري عن تلك العين الوحيدة التي تشرف على كل شيء، وعندها أنفتح فمي.
“آه.”
”…الرائي.”
“هنا بالداخل.”
حبست أنفاسي.
ضيّقت عيناي.
كلما أطلت النظر إلى الجدارية، زاد شعوري بضغط غير مرئي ينبعث من عين الرائي.
بينما كنت أنزل، تذكرت شيئًا.
كأن نظرتها تتغلغل إلى أعماق روحي، مما جعل قلبي ينبض بشكل غير منتظم.
لكن كيف يمكن لهذا أن يحدث؟ إنها مجرد جدارية!
با… نبضة! با… نبضة!
“كم طفلًا كان من الممكن إنقاذهم بالمال الذي يُستخدم لتوظيفك؟ هاااه.”
تمكنت من سماع دقات قلبي تدوي داخل رأسي، متغلغلة في أفكاري.
كان تأثير السم أسوأ من ذي قبل.
با… نبضة!
”….”
عند نقطةٍ معينة، وجدت نفسي أنظر بعيدًا.
“ليس لدي الكثير من الوقت. أنت تنزل أولًا.”
“هاه… هاه…”
“خاه!”
وضعت يدي على فمي محاولًا تنظيم أنفاسي.
لكن لم يأتِ إلا بعد خمس ثوانٍ كاملة.
“ما الذي كان ذلك…؟”
لا، لم يكن يستطيع الإجابة، لأنني انزلقت قليلًا وضربت وجهه بالنصف السفلي من جسدي.
لم أستطع تفسيره، لكنه شعور أشبه بأنني كنت على وشك الانسحاق في مكاني.
“أه؟”
شعورٌ خانق.
أنا—
لكن كيف يمكن لهذا أن يحدث؟ إنها مجرد جدارية!
“أنا لا أبتسم.”
ما نوع—!
“خاه!”
ما نوع—!
قبضت على أسناني، وبدأ جسدي كله يرتجف. اتسعت عيناي في صدمة، وأنا أترنح متراجعًا عدة خطوات، مستندًا إلى أقرب عمود لدعمي.
عندما نظرت إلى يديّ، انحبس أنفاسي—
“آخ…!”
هززت رأسي وصعدت إلى حافة البئر.
على عكس ما حدث من قبل، لم تتوقف التشنجات بسرعة.
“أوه، بالطبع.”
استمرت لدقائق طويلة قبل أن تهدأ أخيرًا، وحينها كنت متكئًا على العمود، بالكاد ألتقط أنفاسي.
زممت شفتيّ وحدّقت في الكتابات مجددًا لأتأكد من عدم وجود شيء آخر، قبل أن أحوّل انتباهي أخيرًا إلى نهاية المدخل.
“هاه… هاه…!”
“اللعنة.”
اشتعل صدري بألم حارق مع كل نفس، وكان يزداد سوءًا مع كل لحظة.
”…أليس هذا هو نفس الحاكم الذي كان ذلك رئيس الأساقفة المجنون يعبده؟”
عندما نظرت إلى يديّ، انحبس أنفاسي—
توقفت فجأة في مكاني وحدّقت بعناية في النقوش على الجدار. مررت بأصابعي عليها، فبدت ملساء الملمس. لم تكن تبدو كنقوش محفورة، بل أشبه بإسقاطٍ ما.
كانت ممتلئة بعروق سوداء طويلة، تنبض وكأنها تتحرك تحت جلدي.
اشتعل صدري بألم حارق مع كل نفس، وكان يزداد سوءًا مع كل لحظة.
“اللعنة.”
كلما اقترب، اتضحت ملامحه أكثر، وما إن كنت على وشك الاستعداد للقتال، حتى برزت عينان رماديتان باردة من الظل.
…لم أجد خيارًا سوى أن ألعن.
كانتا مألوفتين بطريقة مزعجة.
كان تأثير السم أسوأ من ذي قبل.
لم أستطع تقدير الوقت المتبقي لي، لكنني كنت أعلم أنه ليس طويلًا.
“هذا…”
في أحسن الأحوال… عشر دقائق.
“أه؟”
“عليّ… هاه… أن أجد الملكة…”
عند نقطةٍ معينة، وجدت نفسي أنظر بعيدًا.
بأسنانٍ مشدودة، ساعدت نفسي على الوقوف مستندًا إلى العمود، ونظرت من حولي.
لكن كان الأوان قد فات.
لفّ المكان ضوءٌ أزرق خافت، ملقيًا بوهجٍ مخيف على هيكلٍ دائري بعيد لمحته.
وأخيرًا، سمعنا الصوت.
كانت أحجاره، المصنوعة من نفس الرخام الأسود الذي شُيدت به الأعمدة، تشبه أنيابًا مسننة تتجه للأعلى والأسفل، مما جذب نظراتي نحوه.
”….”
“يجب أن يكون هناك.”
زممت شفتيّ وحدّقت في الكتابات مجددًا لأتأكد من عدم وجود شيء آخر، قبل أن أحوّل انتباهي أخيرًا إلى نهاية المدخل.
كنت قد فقدت الاتصال بالخيط الذي استخدمته سابقًا للوصول إلى الملكة، لكنني كنت أعلم أن آخر ارتباط لي كان هناك.
“آه.”
كان هناك الكثير لاستكشافه في هذه المنطقة، لكن أولوياتي الآن مختلفة.
تشنج وجه ليون، كما لو أن الفكرة لم تعجبه على الإطلاق. لكنني لم أهتم.
كان عليّ العثور على الملكة.
كان مفهوم الحكام لا يزال غريبًا عليّ، لكن مما كنت أعرفه، فقد كان هناك سبعة حكام.
أنا—
“يجب أن يكون هناك.”
تاك!
تحرك رأسه صعودًا وهبوطًا.
تشنّج جسدي بالكامل عند سماع صوتِ خطوةٍ خافتةٍ في المسافة.
“ليس لدي الكثير من الوقت. أنت تنزل أولًا.”
بلا تردد، دمجت نفسي مع الظلال وأمسكت أنفاسي.
لم يجب ليون.
لكن كان الأوان قد فات.
مرة.
وكأنه رآني بالفعل، اقتربت الخطوات نحوي.
هززت رأسي وصعدت إلى حافة البئر.
”….”
انتظرنا… وانتظرنا… وانتظرنا.
توتر جسدي بالكامل، وانقبضت يداي.
“أوه، صحيح.”
من الظلام، برزت هيئة شخص، متقدمًا إلى الضوء الأزرق الخافت الذي ألقى ظلالًا باهتة عبر المعبد.
”….”
كلما اقترب، اتضحت ملامحه أكثر، وما إن كنت على وشك الاستعداد للقتال، حتى برزت عينان رماديتان باردة من الظل.
هذا الوغد…
كانتا مألوفتين بطريقة مزعجة.
لحست شفتيّ ونظرت إليه بطرف عيني.
ومع ظهور ملامح الوجه المرتبطة بهما، الوجه الذي لم أستطع نسيانه…
زممت شفتيّ وحدّقت في الكتابات مجددًا لأتأكد من عدم وجود شيء آخر، قبل أن أحوّل انتباهي أخيرًا إلى نهاية المدخل.
هربت مني همهمة مشوشة لا إرادية.
”….”
“أه؟”
هذا الوغد…
”….”
لكن كيف يمكن لهذا أن يحدث؟ إنها مجرد جدارية!
وقف ليون بصمت، وهو يحرك رأسه باتجاهي.
با… نبضة!
بدا متيقظًا، بل متوترًا.
رفع رأسه لينظر إلي، ثم نظر إلى النصف السفلي من جسدي.
لكن توتره تحول إلى مفاجأة عندما تخلصت من الوهم الذي أحاط بي، كاشفًا عن نفسي الحقيقية له.
توقفت فجأة في مكاني وحدّقت بعناية في النقوش على الجدار. مررت بأصابعي عليها، فبدت ملساء الملمس. لم تكن تبدو كنقوش محفورة، بل أشبه بإسقاطٍ ما.
“أه؟”
هذا الوغد…
خرج صوت مألوف من شفتيه بينما كان يحدق بي.
غطيت فمي عند رؤيته.
“ما الذي تفعله هنا؟”
كلما أطلت النظر إلى الجدارية، زاد شعوري بضغط غير مرئي ينبعث من عين الرائي.
“ما الذي تفعله هنا؟”
لم أستطع أن أبعد بصري عن تلك العين الوحيدة التي تشرف على كل شيء، وعندها أنفتح فمي.
”….”
كنت أكثر ما أشعر بالفضول تجاه الطريقة التي انتهى به الأمر هنا.
”….”
قبضت على أسناني، وبدأ جسدي كله يرتجف. اتسعت عيناي في صدمة، وأنا أترنح متراجعًا عدة خطوات، مستندًا إلى أقرب عمود لدعمي.
توقفنا كلانا لوهلة قصيرة.
توك!
لحست شفتيّ ونظرت إليه بطرف عيني.
”….”
“دعني أتكلم أولًا.”
لو كان لدي حبل، لما كنت قد واجهت كل هذا العناء.
“أوه، بالطبع.”
انتظرنا… وانتظرنا… وانتظرنا.
بالفعل، كان ليون.
لم أرتجف، بل أشرت ببساطة إلى البئر.
كان الوحيد الذي يمكنني التواصل معه بهذه الطريقة.
”….”
“لماذا أنت هنا؟”
”…..”
غيرت صيغة السؤال قليلًا فقط.
“لحظة.”
كنت أكثر ما أشعر بالفضول تجاه الطريقة التي انتهى به الأمر هنا.
عندما نظرت إلى يديّ، انحبس أنفاسي—
لكن الأهم من ذلك، عندما نظرت إليه، لم يكن يبدو مصابًا على الإطلاق، على عكسي تمامًا، حيث لم يكن لدي خيار سوى القدوم إلى هنا بحثًا عن الملكة.
بصعوبة، تمكنت من تمييز ملامح غرفةٍ واسعة، وما إن خطوت خارج المدخل، حتى انحبس نفسي في حلقي.
”….”
“بغض النظر عن الأمر، لا أشعر بارتياح تجاه هذا الحاكم.”
لم يجب ليون على الفور.
تجعد وجه ليون أكثر.
توقفت عيناه على جسدي للحظة، فتغير تعبيره قليلًا. رفع رأسه مجددًا ونظر إليّ بصدمة.
“خاه!”
“الأمر معقد.”
”….هناك احتمال أن أسقط بسبب تأثير السم. في حال حدث ذلك، أحتاجك أن تساعدني.”
قطّبت حاجبي قليلًا قبل أن أمد يدي وأريه حالتي.
كل ما كنت أعلمه عنهم أنهم يملكون كنائس خاصة بهم، وكانوا يحظون باحترام كبير.
”…وصلت إلى هنا بالصدفة. كنت أطارد ملكة الأطياف لأتخلص من السم الذي يلتهمني حاليًا.”
“هاه… هاه…!”
“آه.”
ثم نظرت إلى ليون، الذي بدا وجهه أسودًا كالفحم، وواصلت،
أومأ ليون برأسه متفهمًا.
_________________________________
“لحظة.”
غيرت صيغة السؤال قليلًا فقط.
ضيّقت عيناي.
عضّ شفته، ثم أغلق عينيه للحظة قبل أن يعود إلى طبيعته. وبعدها، صعد إلى حافة البئر، وألقى حجرًا صغيرًا فيه.
“أنا من كان يسأل السؤال. لماذا أنا من يجيب؟”
تاك!
“صحيح.”
“أه؟”
رمش ليون قبل أن يبتسم فجأة.
“هاه… هاه…!”
“ما الذي تبتسم لأجله؟”
كلما زاد عدد المرات التي فعلها، زاد احمرار عينيه. بدا وكأن إدراكًا مفاجئًا ضربه، وتصلب وجهه تمامًا.
“أنا لا أبتسم.”
“خاه!”
”…..”
استمرت لدقائق طويلة قبل أن تهدأ أخيرًا، وحينها كنت متكئًا على العمود، بالكاد ألتقط أنفاسي.
هذا الوغد…
عبست للحظة قبل أن أترك الأمر.
“مهارتي.”
ترجمة: TIFA
“هم؟”
ومع ظهور ملامح الوجه المرتبطة بهما، الوجه الذي لم أستطع نسيانه…
“وصلت إلى هنا بسبب مهارتي. أخبرتني أن آتي إلى هنا.”
زممت شفتيّ وحدّقت في الكتابات مجددًا لأتأكد من عدم وجود شيء آخر، قبل أن أحوّل انتباهي أخيرًا إلى نهاية المدخل.
“هذا…”
خرج صوت مألوف من شفتيه بينما كان يحدق بي.
عبست للحظة قبل أن أترك الأمر.
”….”
“فهمت.”
“أنا من كان يسأل السؤال. لماذا أنا من يجيب؟”
ألقيت نظرة حولي، وأعدت تركيزي إلى البئر الذي رأيته سابقًا. دفعت ليون، ووجهته نحوه بإيماءة خفية وعاجلة.
”….لمحاربة ملكة الأطياف؟”
“بما أنك هنا، ما رأيك أن تساعدني؟”
”….لمحاربة ملكة الأطياف؟”
”….لمحاربة ملكة الأطياف؟”
“آه.”
“نعم.”
كنت أكثر ما أشعر بالفضول تجاه الطريقة التي انتهى به الأمر هنا.
تشنج وجه ليون، كما لو أن الفكرة لم تعجبه على الإطلاق. لكنني لم أهتم.
توقفنا كلانا لوهلة قصيرة.
لم يكن لدي وقت للقلق بشأن ذلك.
شعورٌ خانق.
“أنت فارسي، أليس كذلك؟”
”….”
تجعد وجه ليون أكثر.
مع تنهيدة، استدرت استعدادًا للنزول إلى البئر.
تابعت،
“أنت فارسي، أليس كذلك؟”
“سيكون من السيئ أن أموت بينما كان بإمكانك مساعدتي. أي نوع من الفرسان الرهيبين يفعل ذلك؟ تبًا.”
بلا تردد، دمجت نفسي مع الظلال وأمسكت أنفاسي.
هززت رأسي وصعدت إلى حافة البئر.
عبست للحظة قبل أن أترك الأمر.
ثم نظرت إلى ليون، الذي بدا وجهه أسودًا كالفحم، وواصلت،
عندما نظرت إلى يديّ، انحبس أنفاسي—
“سيتم وسمك على أنك مجرد لصّ للرواتب. طفيلي لا يستطيع حتى أداء وظيفته.”
كان هناك الكثير لاستكشافه في هذه المنطقة، لكن أولوياتي الآن مختلفة.
خفضت رأسي وتنهدت بخيبة أمل.
“أه؟”
“كم طفلًا كان من الممكن إنقاذهم بالمال الذي يُستخدم لتوظيفك؟ هاااه.”
كما هو الحال مع الخارج، ارتفعت أعمدة سوداء شاهقة على جانبي الغرفة، حاملةً سقفًا تصاعد إلى قبة ضخمة.
مع تنهيدة، استدرت استعدادًا للنزول إلى البئر.
”——الرائي.”
لكن قبل أن أفعل، شعرت بيدٍ تضغط على كتفي.
ارتعشت شفتي قليلًا بينما أدرت رأسي للنظر إليه.
كانت ممتلئة بعروق سوداء طويلة، تنبض وكأنها تتحرك تحت جلدي.
“نعم؟”
“ما الذي كان ذلك…؟”
”…..”
”….”
لم يقل ليون أي كلمة، لكن تعبيره كان كافيًا لقول كل شيء.
“أنا من كان يسأل السؤال. لماذا أنا من يجيب؟”
كانت جبهته مليئة بالتجاعيد العميقة، وعيناه المحمرتان تحدقان بي بمزيج من الاستياء والاستسلام.
الفصل 294: المعبد [5]
غطيت فمي عند رؤيته.
توقفت عيناه على جسدي للحظة، فتغير تعبيره قليلًا. رفع رأسه مجددًا ونظر إليّ بصدمة.
“ليس عليك—”
“ما الذي كان ذلك…؟”
“اصمت، لنذهب.”
”….”
شدّ قبضته على كتفي بقوة كبيرة.
مرة.
لم أرتجف، بل أشرت ببساطة إلى البئر.
كانت جبهته مليئة بالتجاعيد العميقة، وعيناه المحمرتان تحدقان بي بمزيج من الاستياء والاستسلام.
“هنا بالداخل.”
“آه.”
”….”
لم يجب ليون.
اهتزت عينا ليون بينما ارتعش وجهه.
“بما أنك هنا، ما رأيك أن تساعدني؟”
“هل لديك حبل؟”
لفّ المكان ضوءٌ أزرق خافت، ملقيًا بوهجٍ مخيف على هيكلٍ دائري بعيد لمحته.
“أتمنى ذلك.”
”——الرائي.”
لو كان لدي حبل، لما كنت قد واجهت كل هذا العناء.
لكن قبل أن أفعل، شعرت بيدٍ تضغط على كتفي.
عضّ شفته، ثم أغلق عينيه للحظة قبل أن يعود إلى طبيعته. وبعدها، صعد إلى حافة البئر، وألقى حجرًا صغيرًا فيه.
هذا الوغد…
”….”
“ليس لدي الكثير من الوقت. أنت تنزل أولًا.”
”….”
لكن الأهم من ذلك، عندما نظرت إليه، لم يكن يبدو مصابًا على الإطلاق، على عكسي تمامًا، حيث لم يكن لدي خيار سوى القدوم إلى هنا بحثًا عن الملكة.
انتظرنا بصمت حتى اصطدم الحجر بالقاع.
لم يجب ليون على الفور.
انتظرنا… وانتظرنا… وانتظرنا.
لم أستطع تفسيره، لكنه شعور أشبه بأنني كنت على وشك الانسحاق في مكاني.
وأخيرًا، سمعنا الصوت.
مرة.
تاك.
كانتا مألوفتين بطريقة مزعجة.
لكن لم يأتِ إلا بعد خمس ثوانٍ كاملة.
تذكرت بشكل باهت سماعي لهذا الاسم من قبل.
”….”
“نعم؟”
”….”
“ما الذي تفعله هنا؟”
ظل تعبير ليون كما هو، لكنني شعرت بالاستياء العميق داخله وهو يحدق بي.
خرج صوت مألوف من شفتيه بينما كان يحدق بي.
أنا أيضًا شعرت بالسوء، لكن…
اشتعل صدري بألم حارق مع كل نفس، وكان يزداد سوءًا مع كل لحظة.
“ليس لدي الكثير من الوقت. أنت تنزل أولًا.”
تابعت،
”….”
لو كان لدي حبل، لما كنت قد واجهت كل هذا العناء.
شدّ ليون فكه، لكنه في النهاية فعل كما قلت، ودخل البئر، مثبتًا قدميه على جانبيه ليحمل نفسه.
“أه؟”
اتبعته فورًا.
“ليس لدي الكثير من الوقت. أنت تنزل أولًا.”
“أوه، صحيح.”
لم يكن لدي وقت للقلق بشأن ذلك.
بينما كنت أنزل، تذكرت شيئًا.
هذا الوغد…
نظرت للأسفل إلى ليون، الذي نظر إليّ في المقابل.
”….هناك احتمال أن أسقط بسبب تأثير السم. في حال حدث ذلك، أحتاجك أن تساعدني.”
لم أستطع أن أبعد بصري عن تلك العين الوحيدة التي تشرف على كل شيء، وعندها أنفتح فمي.
“مساعدتك؟”
”…أليس هذا هو نفس الحاكم الذي كان ذلك رئيس الأساقفة المجنون يعبده؟”
رمش ليون بعينيه.
كان هناك الكثير لاستكشافه في هذه المنطقة، لكن أولوياتي الآن مختلفة.
”….”
كيف لي أن أشعر بالراحة تجاه حاكم خلق متعصبًا مثل ذلك رئيس الأساقفة؟
رفع رأسه لينظر إلي، ثم نظر إلى النصف السفلي من جسدي.
“ما الذي تفعله هنا؟”
”….”
لكن كان الأوان قد فات.
تحرك رأسه صعودًا وهبوطًا.
مرة.
_________________________________
مرتين.
خرج صوت مألوف من شفتيه بينما كان يحدق بي.
كلما زاد عدد المرات التي فعلها، زاد احمرار عينيه. بدا وكأن إدراكًا مفاجئًا ضربه، وتصلب وجهه تمامًا.
في أحسن الأحوال… عشر دقائق.
“هل أنت بخير؟”
بينما كنت أنزل، تذكرت شيئًا.
”….”
كلما أطلت النظر إلى الجدارية، زاد شعوري بضغط غير مرئي ينبعث من عين الرائي.
لم يجب ليون.
توقفت فجأة في مكاني وحدّقت بعناية في النقوش على الجدار. مررت بأصابعي عليها، فبدت ملساء الملمس. لم تكن تبدو كنقوش محفورة، بل أشبه بإسقاطٍ ما.
لا، لم يكن يستطيع الإجابة، لأنني انزلقت قليلًا وضربت وجهه بالنصف السفلي من جسدي.
كنت قد فقدت الاتصال بالخيط الذي استخدمته سابقًا للوصول إلى الملكة، لكنني كنت أعلم أن آخر ارتباط لي كان هناك.
“آه.”
لو كان لدي حبل، لما كنت قد واجهت كل هذا العناء.
تحركت بسرعة محاولًا ضبط وضعي، ثم نظرت إلى الأسفل.
با… نبضة!
كنت على وشك قول شيء، لكنني توقفت.
قطّبت حاجبي قليلًا قبل أن أمد يدي وأريه حالتي.
لأول مرة منذ أن عرفته… رأيت ذلك.
هززت رأسي وصعدت إلى حافة البئر.
نظرة اليأس على وجه ليون.
“مساعدتك؟”
بصعوبة، تمكنت من تمييز ملامح غرفةٍ واسعة، وما إن خطوت خارج المدخل، حتى انحبس نفسي في حلقي.
_________________________________
“يجب أن يكون هناك.”
قبضت على أسناني، وبدأ جسدي كله يرتجف. اتسعت عيناي في صدمة، وأنا أترنح متراجعًا عدة خطوات، مستندًا إلى أقرب عمود لدعمي.
ترجمة: TIFA
لكن الأهم من ذلك، عندما نظرت إليه، لم يكن يبدو مصابًا على الإطلاق، على عكسي تمامًا، حيث لم يكن لدي خيار سوى القدوم إلى هنا بحثًا عن الملكة.
لم يجب ليون.
