المعبد [5]
الفصل 294: المعبد [5]
بينما كنت أنزل، تذكرت شيئًا.
”….”
“قبر أوراكلوس؟”
”…أليس هذا هو نفس الحاكم الذي كان ذلك رئيس الأساقفة المجنون يعبده؟”
توقفت فجأة في مكاني وحدّقت بعناية في النقوش على الجدار. مررت بأصابعي عليها، فبدت ملساء الملمس. لم تكن تبدو كنقوش محفورة، بل أشبه بإسقاطٍ ما.
”…..”
تعويذة ربما؟
كان الهواء مشبعًا برائحة الصدأ اللاذعة، مما جعلني أقطّب حاجبيّ للحظة. تراقصت شموع خافتة في الأرجاء، ناشرة وهجًا أزرق شاحبًا على المحيط وأرضية الرخام الأسود المتشققة.
لم أكن متأكدًا تمامًا.
تجعد وجه ليون أكثر.
وجدت نفسي أقرأ النص مرارًا وتكرارًا، راسمًا صورته في ذهني.
“هذا…”
“هنا يرقد قبر أوراكلوس.”
شعورٌ خانق.
”——الرائي.”
“هنا بالداخل.”
جفّ حلقي دون أن أدرك.
توك!
”…أليس هذا هو نفس الحاكم الذي كان ذلك رئيس الأساقفة المجنون يعبده؟”
“نعم.”
تذكرت بشكل باهت سماعي لهذا الاسم من قبل.
“هنا يرقد قبر أوراكلوس.”
كان شيئًا قد ذكره رئيس الأساقفة ذات مرة.
غطيت فمي عند رؤيته.
كان مفهوم الحكام لا يزال غريبًا عليّ، لكن مما كنت أعرفه، فقد كان هناك سبعة حكام.
”….”
مورتوم، سيثروس، وأوراكلوس…
”….لمحاربة ملكة الأطياف؟”
كانوا الحكام الذين سمعت عنهم أكثر من غيرهم. لم أكن أعرف الكثير عن الآخرين.
اتبعته فورًا.
كل ما كنت أعلمه عنهم أنهم يملكون كنائس خاصة بهم، وكانوا يحظون باحترام كبير.
استمرت لدقائق طويلة قبل أن تهدأ أخيرًا، وحينها كنت متكئًا على العمود، بالكاد ألتقط أنفاسي.
توك!
شدّ ليون فكه، لكنه في النهاية فعل كما قلت، ودخل البئر، مثبتًا قدميه على جانبيه ليحمل نفسه.
طرقت الجدار بمفاصلي. لم يكن مجوفًا، مما أخبرني بعدم وجود غرفة سرية خلف النص.
شعورٌ خانق.
“بغض النظر عن الأمر، لا أشعر بارتياح تجاه هذا الحاكم.”
خفضت رأسي وتنهدت بخيبة أمل.
كيف لي أن أشعر بالراحة تجاه حاكم خلق متعصبًا مثل ذلك رئيس الأساقفة؟
غيرت صيغة السؤال قليلًا فقط.
زممت شفتيّ وحدّقت في الكتابات مجددًا لأتأكد من عدم وجود شيء آخر، قبل أن أحوّل انتباهي أخيرًا إلى نهاية المدخل.
…لم أجد خيارًا سوى أن ألعن.
”….”
كانت أحجاره، المصنوعة من نفس الرخام الأسود الذي شُيدت به الأعمدة، تشبه أنيابًا مسننة تتجه للأعلى والأسفل، مما جذب نظراتي نحوه.
بصعوبة، تمكنت من تمييز ملامح غرفةٍ واسعة، وما إن خطوت خارج المدخل، حتى انحبس نفسي في حلقي.
تشنّج جسدي بالكامل عند سماع صوتِ خطوةٍ خافتةٍ في المسافة.
كان الهواء مشبعًا برائحة الصدأ اللاذعة، مما جعلني أقطّب حاجبيّ للحظة. تراقصت شموع خافتة في الأرجاء، ناشرة وهجًا أزرق شاحبًا على المحيط وأرضية الرخام الأسود المتشققة.
كما هو الحال مع الخارج، ارتفعت أعمدة سوداء شاهقة على جانبي الغرفة، حاملةً سقفًا تصاعد إلى قبة ضخمة.
كما هو الحال مع الخارج، ارتفعت أعمدة سوداء شاهقة على جانبي الغرفة، حاملةً سقفًا تصاعد إلى قبة ضخمة.
تشنج وجه ليون، كما لو أن الفكرة لم تعجبه على الإطلاق. لكنني لم أهتم.
كانت القبة أشبه بلوحة فنية، مرسومة بعناية بمشاهد معقدة.
“هنا بالداخل.”
لقد بدت كمشهدٍ تاريخي متعلق بالحكام ، حيث وُجدت ستة شخصيات في المنتصف، وبينهم عينٌ هائلة تلوح في الأفق، تراقب كل شيء يحدث من الأعلى.
“نعم؟”
لم أستطع أن أبعد بصري عن تلك العين الوحيدة التي تشرف على كل شيء، وعندها أنفتح فمي.
لم أستطع تفسيره، لكنه شعور أشبه بأنني كنت على وشك الانسحاق في مكاني.
”…الرائي.”
كانت القبة أشبه بلوحة فنية، مرسومة بعناية بمشاهد معقدة.
حبست أنفاسي.
”…..”
كلما أطلت النظر إلى الجدارية، زاد شعوري بضغط غير مرئي ينبعث من عين الرائي.
لكن كان الأوان قد فات.
كأن نظرتها تتغلغل إلى أعماق روحي، مما جعل قلبي ينبض بشكل غير منتظم.
كما هو الحال مع الخارج، ارتفعت أعمدة سوداء شاهقة على جانبي الغرفة، حاملةً سقفًا تصاعد إلى قبة ضخمة.
با… نبضة! با… نبضة!
”….هناك احتمال أن أسقط بسبب تأثير السم. في حال حدث ذلك، أحتاجك أن تساعدني.”
تمكنت من سماع دقات قلبي تدوي داخل رأسي، متغلغلة في أفكاري.
ترجمة: TIFA
با… نبضة!
كان مفهوم الحكام لا يزال غريبًا عليّ، لكن مما كنت أعرفه، فقد كان هناك سبعة حكام.
عند نقطةٍ معينة، وجدت نفسي أنظر بعيدًا.
ومع ظهور ملامح الوجه المرتبطة بهما، الوجه الذي لم أستطع نسيانه…
“هاه… هاه…”
“ما الذي كان ذلك…؟”
وضعت يدي على فمي محاولًا تنظيم أنفاسي.
“أتمنى ذلك.”
“ما الذي كان ذلك…؟”
”…..”
لم أستطع تفسيره، لكنه شعور أشبه بأنني كنت على وشك الانسحاق في مكاني.
بلا تردد، دمجت نفسي مع الظلال وأمسكت أنفاسي.
شعورٌ خانق.
بينما كنت أنزل، تذكرت شيئًا.
لكن كيف يمكن لهذا أن يحدث؟ إنها مجرد جدارية!
كان تأثير السم أسوأ من ذي قبل.
ما نوع—!
من الظلام، برزت هيئة شخص، متقدمًا إلى الضوء الأزرق الخافت الذي ألقى ظلالًا باهتة عبر المعبد.
“خاه!”
ثم نظرت إلى ليون، الذي بدا وجهه أسودًا كالفحم، وواصلت،
قبضت على أسناني، وبدأ جسدي كله يرتجف. اتسعت عيناي في صدمة، وأنا أترنح متراجعًا عدة خطوات، مستندًا إلى أقرب عمود لدعمي.
“نعم.”
“آخ…!”
لم أستطع تفسيره، لكنه شعور أشبه بأنني كنت على وشك الانسحاق في مكاني.
على عكس ما حدث من قبل، لم تتوقف التشنجات بسرعة.
وأخيرًا، سمعنا الصوت.
استمرت لدقائق طويلة قبل أن تهدأ أخيرًا، وحينها كنت متكئًا على العمود، بالكاد ألتقط أنفاسي.
خرج صوت مألوف من شفتيه بينما كان يحدق بي.
“هاه… هاه…!”
“هنا يرقد قبر أوراكلوس.”
اشتعل صدري بألم حارق مع كل نفس، وكان يزداد سوءًا مع كل لحظة.
“أنا من كان يسأل السؤال. لماذا أنا من يجيب؟”
عندما نظرت إلى يديّ، انحبس أنفاسي—
“أتمنى ذلك.”
كانت ممتلئة بعروق سوداء طويلة، تنبض وكأنها تتحرك تحت جلدي.
استمرت لدقائق طويلة قبل أن تهدأ أخيرًا، وحينها كنت متكئًا على العمود، بالكاد ألتقط أنفاسي.
“اللعنة.”
بلا تردد، دمجت نفسي مع الظلال وأمسكت أنفاسي.
…لم أجد خيارًا سوى أن ألعن.
لكن كان الأوان قد فات.
كان تأثير السم أسوأ من ذي قبل.
مع تنهيدة، استدرت استعدادًا للنزول إلى البئر.
لم أستطع تقدير الوقت المتبقي لي، لكنني كنت أعلم أنه ليس طويلًا.
لكن الأهم من ذلك، عندما نظرت إليه، لم يكن يبدو مصابًا على الإطلاق، على عكسي تمامًا، حيث لم يكن لدي خيار سوى القدوم إلى هنا بحثًا عن الملكة.
في أحسن الأحوال… عشر دقائق.
”…الرائي.”
“عليّ… هاه… أن أجد الملكة…”
لكن توتره تحول إلى مفاجأة عندما تخلصت من الوهم الذي أحاط بي، كاشفًا عن نفسي الحقيقية له.
بأسنانٍ مشدودة، ساعدت نفسي على الوقوف مستندًا إلى العمود، ونظرت من حولي.
“فهمت.”
لفّ المكان ضوءٌ أزرق خافت، ملقيًا بوهجٍ مخيف على هيكلٍ دائري بعيد لمحته.
بدا متيقظًا، بل متوترًا.
كانت أحجاره، المصنوعة من نفس الرخام الأسود الذي شُيدت به الأعمدة، تشبه أنيابًا مسننة تتجه للأعلى والأسفل، مما جذب نظراتي نحوه.
كان الوحيد الذي يمكنني التواصل معه بهذه الطريقة.
“يجب أن يكون هناك.”
“سيكون من السيئ أن أموت بينما كان بإمكانك مساعدتي. أي نوع من الفرسان الرهيبين يفعل ذلك؟ تبًا.”
كنت قد فقدت الاتصال بالخيط الذي استخدمته سابقًا للوصول إلى الملكة، لكنني كنت أعلم أن آخر ارتباط لي كان هناك.
ضيّقت عيناي.
كان هناك الكثير لاستكشافه في هذه المنطقة، لكن أولوياتي الآن مختلفة.
“أنت فارسي، أليس كذلك؟”
كان عليّ العثور على الملكة.
ضيّقت عيناي.
أنا—
لم أرتجف، بل أشرت ببساطة إلى البئر.
تاك!
”….”
تشنّج جسدي بالكامل عند سماع صوتِ خطوةٍ خافتةٍ في المسافة.
تحركت بسرعة محاولًا ضبط وضعي، ثم نظرت إلى الأسفل.
بلا تردد، دمجت نفسي مع الظلال وأمسكت أنفاسي.
استمرت لدقائق طويلة قبل أن تهدأ أخيرًا، وحينها كنت متكئًا على العمود، بالكاد ألتقط أنفاسي.
لكن كان الأوان قد فات.
جفّ حلقي دون أن أدرك.
وكأنه رآني بالفعل، اقتربت الخطوات نحوي.
“بما أنك هنا، ما رأيك أن تساعدني؟”
”….”
اتبعته فورًا.
توتر جسدي بالكامل، وانقبضت يداي.
بصعوبة، تمكنت من تمييز ملامح غرفةٍ واسعة، وما إن خطوت خارج المدخل، حتى انحبس نفسي في حلقي.
من الظلام، برزت هيئة شخص، متقدمًا إلى الضوء الأزرق الخافت الذي ألقى ظلالًا باهتة عبر المعبد.
لفّ المكان ضوءٌ أزرق خافت، ملقيًا بوهجٍ مخيف على هيكلٍ دائري بعيد لمحته.
كلما اقترب، اتضحت ملامحه أكثر، وما إن كنت على وشك الاستعداد للقتال، حتى برزت عينان رماديتان باردة من الظل.
ما نوع—!
كانتا مألوفتين بطريقة مزعجة.
تمكنت من سماع دقات قلبي تدوي داخل رأسي، متغلغلة في أفكاري.
ومع ظهور ملامح الوجه المرتبطة بهما، الوجه الذي لم أستطع نسيانه…
”…..”
هربت مني همهمة مشوشة لا إرادية.
لم يقل ليون أي كلمة، لكن تعبيره كان كافيًا لقول كل شيء.
“أه؟”
أنا أيضًا شعرت بالسوء، لكن…
”….”
“خاه!”
وقف ليون بصمت، وهو يحرك رأسه باتجاهي.
“ما الذي تفعله هنا؟”
بدا متيقظًا، بل متوترًا.
”….”
لكن توتره تحول إلى مفاجأة عندما تخلصت من الوهم الذي أحاط بي، كاشفًا عن نفسي الحقيقية له.
كيف لي أن أشعر بالراحة تجاه حاكم خلق متعصبًا مثل ذلك رئيس الأساقفة؟
“أه؟”
لكن توتره تحول إلى مفاجأة عندما تخلصت من الوهم الذي أحاط بي، كاشفًا عن نفسي الحقيقية له.
خرج صوت مألوف من شفتيه بينما كان يحدق بي.
…لم أجد خيارًا سوى أن ألعن.
“ما الذي تفعله هنا؟”
كان مفهوم الحكام لا يزال غريبًا عليّ، لكن مما كنت أعرفه، فقد كان هناك سبعة حكام.
“ما الذي تفعله هنا؟”
”….”
”….”
”….”
”….”
كانت القبة أشبه بلوحة فنية، مرسومة بعناية بمشاهد معقدة.
توقفنا كلانا لوهلة قصيرة.
كنت على وشك قول شيء، لكنني توقفت.
لحست شفتيّ ونظرت إليه بطرف عيني.
توقفنا كلانا لوهلة قصيرة.
“دعني أتكلم أولًا.”
“صحيح.”
“أوه، بالطبع.”
لم أستطع تفسيره، لكنه شعور أشبه بأنني كنت على وشك الانسحاق في مكاني.
بالفعل، كان ليون.
لم أكن متأكدًا تمامًا.
كان الوحيد الذي يمكنني التواصل معه بهذه الطريقة.
لم أرتجف، بل أشرت ببساطة إلى البئر.
“لماذا أنت هنا؟”
”…أليس هذا هو نفس الحاكم الذي كان ذلك رئيس الأساقفة المجنون يعبده؟”
غيرت صيغة السؤال قليلًا فقط.
“مساعدتك؟”
كنت أكثر ما أشعر بالفضول تجاه الطريقة التي انتهى به الأمر هنا.
لكن توتره تحول إلى مفاجأة عندما تخلصت من الوهم الذي أحاط بي، كاشفًا عن نفسي الحقيقية له.
لكن الأهم من ذلك، عندما نظرت إليه، لم يكن يبدو مصابًا على الإطلاق، على عكسي تمامًا، حيث لم يكن لدي خيار سوى القدوم إلى هنا بحثًا عن الملكة.
كلما زاد عدد المرات التي فعلها، زاد احمرار عينيه. بدا وكأن إدراكًا مفاجئًا ضربه، وتصلب وجهه تمامًا.
”….”
كان الهواء مشبعًا برائحة الصدأ اللاذعة، مما جعلني أقطّب حاجبيّ للحظة. تراقصت شموع خافتة في الأرجاء، ناشرة وهجًا أزرق شاحبًا على المحيط وأرضية الرخام الأسود المتشققة.
لم يجب ليون على الفور.
”….”
توقفت عيناه على جسدي للحظة، فتغير تعبيره قليلًا. رفع رأسه مجددًا ونظر إليّ بصدمة.
لكن قبل أن أفعل، شعرت بيدٍ تضغط على كتفي.
“الأمر معقد.”
“بغض النظر عن الأمر، لا أشعر بارتياح تجاه هذا الحاكم.”
قطّبت حاجبي قليلًا قبل أن أمد يدي وأريه حالتي.
_________________________________
”…وصلت إلى هنا بالصدفة. كنت أطارد ملكة الأطياف لأتخلص من السم الذي يلتهمني حاليًا.”
”…أليس هذا هو نفس الحاكم الذي كان ذلك رئيس الأساقفة المجنون يعبده؟”
“آه.”
”….”
أومأ ليون برأسه متفهمًا.
”…الرائي.”
“لحظة.”
“خاه!”
ضيّقت عيناي.
“بغض النظر عن الأمر، لا أشعر بارتياح تجاه هذا الحاكم.”
“أنا من كان يسأل السؤال. لماذا أنا من يجيب؟”
بلا تردد، دمجت نفسي مع الظلال وأمسكت أنفاسي.
“صحيح.”
لم أستطع تفسيره، لكنه شعور أشبه بأنني كنت على وشك الانسحاق في مكاني.
رمش ليون قبل أن يبتسم فجأة.
”…..”
“ما الذي تبتسم لأجله؟”
كان تأثير السم أسوأ من ذي قبل.
“أنا لا أبتسم.”
لأول مرة منذ أن عرفته… رأيت ذلك.
”…..”
“أوه، بالطبع.”
هذا الوغد…
“مهارتي.”
“صحيح.”
“هم؟”
لأول مرة منذ أن عرفته… رأيت ذلك.
“وصلت إلى هنا بسبب مهارتي. أخبرتني أن آتي إلى هنا.”
”….”
“هذا…”
لم أستطع أن أبعد بصري عن تلك العين الوحيدة التي تشرف على كل شيء، وعندها أنفتح فمي.
عبست للحظة قبل أن أترك الأمر.
انتظرنا… وانتظرنا… وانتظرنا.
“فهمت.”
”….”
ألقيت نظرة حولي، وأعدت تركيزي إلى البئر الذي رأيته سابقًا. دفعت ليون، ووجهته نحوه بإيماءة خفية وعاجلة.
“ما الذي كان ذلك…؟”
“بما أنك هنا، ما رأيك أن تساعدني؟”
“هنا يرقد قبر أوراكلوس.”
”….لمحاربة ملكة الأطياف؟”
كانت أحجاره، المصنوعة من نفس الرخام الأسود الذي شُيدت به الأعمدة، تشبه أنيابًا مسننة تتجه للأعلى والأسفل، مما جذب نظراتي نحوه.
“نعم.”
“مهارتي.”
تشنج وجه ليون، كما لو أن الفكرة لم تعجبه على الإطلاق. لكنني لم أهتم.
لم يكن لدي وقت للقلق بشأن ذلك.
لكن كان الأوان قد فات.
“أنت فارسي، أليس كذلك؟”
“ما الذي كان ذلك…؟”
تجعد وجه ليون أكثر.
كان شيئًا قد ذكره رئيس الأساقفة ذات مرة.
تابعت،
بالفعل، كان ليون.
“سيكون من السيئ أن أموت بينما كان بإمكانك مساعدتي. أي نوع من الفرسان الرهيبين يفعل ذلك؟ تبًا.”
“اللعنة.”
هززت رأسي وصعدت إلى حافة البئر.
أنا—
ثم نظرت إلى ليون، الذي بدا وجهه أسودًا كالفحم، وواصلت،
اهتزت عينا ليون بينما ارتعش وجهه.
“سيتم وسمك على أنك مجرد لصّ للرواتب. طفيلي لا يستطيع حتى أداء وظيفته.”
هذا الوغد…
خفضت رأسي وتنهدت بخيبة أمل.
مرة.
“كم طفلًا كان من الممكن إنقاذهم بالمال الذي يُستخدم لتوظيفك؟ هاااه.”
لفّ المكان ضوءٌ أزرق خافت، ملقيًا بوهجٍ مخيف على هيكلٍ دائري بعيد لمحته.
مع تنهيدة، استدرت استعدادًا للنزول إلى البئر.
“أه؟”
لكن قبل أن أفعل، شعرت بيدٍ تضغط على كتفي.
بالفعل، كان ليون.
ارتعشت شفتي قليلًا بينما أدرت رأسي للنظر إليه.
هربت مني همهمة مشوشة لا إرادية.
“نعم؟”
“ليس لدي الكثير من الوقت. أنت تنزل أولًا.”
”…..”
لكن لم يأتِ إلا بعد خمس ثوانٍ كاملة.
لم يقل ليون أي كلمة، لكن تعبيره كان كافيًا لقول كل شيء.
تاك!
كانت جبهته مليئة بالتجاعيد العميقة، وعيناه المحمرتان تحدقان بي بمزيج من الاستياء والاستسلام.
توتر جسدي بالكامل، وانقبضت يداي.
غطيت فمي عند رؤيته.
”….هناك احتمال أن أسقط بسبب تأثير السم. في حال حدث ذلك، أحتاجك أن تساعدني.”
“ليس عليك—”
“فهمت.”
“اصمت، لنذهب.”
”….”
شدّ قبضته على كتفي بقوة كبيرة.
”…..”
لم أرتجف، بل أشرت ببساطة إلى البئر.
“أوه، بالطبع.”
“هنا بالداخل.”
ألقيت نظرة حولي، وأعدت تركيزي إلى البئر الذي رأيته سابقًا. دفعت ليون، ووجهته نحوه بإيماءة خفية وعاجلة.
”….”
عبست للحظة قبل أن أترك الأمر.
اهتزت عينا ليون بينما ارتعش وجهه.
“لماذا أنت هنا؟”
“هل لديك حبل؟”
رمش ليون قبل أن يبتسم فجأة.
“أتمنى ذلك.”
توقفنا كلانا لوهلة قصيرة.
لو كان لدي حبل، لما كنت قد واجهت كل هذا العناء.
”….”
عضّ شفته، ثم أغلق عينيه للحظة قبل أن يعود إلى طبيعته. وبعدها، صعد إلى حافة البئر، وألقى حجرًا صغيرًا فيه.
كانوا الحكام الذين سمعت عنهم أكثر من غيرهم. لم أكن أعرف الكثير عن الآخرين.
”….”
“ما الذي تبتسم لأجله؟”
”….”
هززت رأسي وصعدت إلى حافة البئر.
انتظرنا بصمت حتى اصطدم الحجر بالقاع.
شعورٌ خانق.
انتظرنا… وانتظرنا… وانتظرنا.
غيرت صيغة السؤال قليلًا فقط.
وأخيرًا، سمعنا الصوت.
“سيكون من السيئ أن أموت بينما كان بإمكانك مساعدتي. أي نوع من الفرسان الرهيبين يفعل ذلك؟ تبًا.”
تاك.
لو كان لدي حبل، لما كنت قد واجهت كل هذا العناء.
لكن لم يأتِ إلا بعد خمس ثوانٍ كاملة.
كانت جبهته مليئة بالتجاعيد العميقة، وعيناه المحمرتان تحدقان بي بمزيج من الاستياء والاستسلام.
”….”
“آخ…!”
”….”
”….”
ظل تعبير ليون كما هو، لكنني شعرت بالاستياء العميق داخله وهو يحدق بي.
“لماذا أنت هنا؟”
أنا أيضًا شعرت بالسوء، لكن…
لكن لم يأتِ إلا بعد خمس ثوانٍ كاملة.
“ليس لدي الكثير من الوقت. أنت تنزل أولًا.”
لم أستطع تفسيره، لكنه شعور أشبه بأنني كنت على وشك الانسحاق في مكاني.
”….”
“يجب أن يكون هناك.”
شدّ ليون فكه، لكنه في النهاية فعل كما قلت، ودخل البئر، مثبتًا قدميه على جانبيه ليحمل نفسه.
“بما أنك هنا، ما رأيك أن تساعدني؟”
اتبعته فورًا.
اتبعته فورًا.
“أوه، صحيح.”
“لحظة.”
بينما كنت أنزل، تذكرت شيئًا.
ألقيت نظرة حولي، وأعدت تركيزي إلى البئر الذي رأيته سابقًا. دفعت ليون، ووجهته نحوه بإيماءة خفية وعاجلة.
نظرت للأسفل إلى ليون، الذي نظر إليّ في المقابل.
توتر جسدي بالكامل، وانقبضت يداي.
”….هناك احتمال أن أسقط بسبب تأثير السم. في حال حدث ذلك، أحتاجك أن تساعدني.”
“دعني أتكلم أولًا.”
“مساعدتك؟”
”…أليس هذا هو نفس الحاكم الذي كان ذلك رئيس الأساقفة المجنون يعبده؟”
رمش ليون بعينيه.
لم يجب ليون.
”….”
“أوه، بالطبع.”
رفع رأسه لينظر إلي، ثم نظر إلى النصف السفلي من جسدي.
ضيّقت عيناي.
”….”
تذكرت بشكل باهت سماعي لهذا الاسم من قبل.
تحرك رأسه صعودًا وهبوطًا.
لم يجب ليون.
مرة.
رفع رأسه لينظر إلي، ثم نظر إلى النصف السفلي من جسدي.
مرتين.
لأول مرة منذ أن عرفته… رأيت ذلك.
كلما زاد عدد المرات التي فعلها، زاد احمرار عينيه. بدا وكأن إدراكًا مفاجئًا ضربه، وتصلب وجهه تمامًا.
بينما كنت أنزل، تذكرت شيئًا.
“هل أنت بخير؟”
“ما الذي تبتسم لأجله؟”
”….”
في أحسن الأحوال… عشر دقائق.
لم يجب ليون.
“أنت فارسي، أليس كذلك؟”
لا، لم يكن يستطيع الإجابة، لأنني انزلقت قليلًا وضربت وجهه بالنصف السفلي من جسدي.
تجعد وجه ليون أكثر.
“آه.”
لم أكن متأكدًا تمامًا.
تحركت بسرعة محاولًا ضبط وضعي، ثم نظرت إلى الأسفل.
”….”
كنت على وشك قول شيء، لكنني توقفت.
“هنا يرقد قبر أوراكلوس.”
لأول مرة منذ أن عرفته… رأيت ذلك.
“الأمر معقد.”
نظرة اليأس على وجه ليون.
”——الرائي.”
”….”
_________________________________
تمكنت من سماع دقات قلبي تدوي داخل رأسي، متغلغلة في أفكاري.
جفّ حلقي دون أن أدرك.
ترجمة: TIFA
لم يكن لدي وقت للقلق بشأن ذلك.
استمرت لدقائق طويلة قبل أن تهدأ أخيرًا، وحينها كنت متكئًا على العمود، بالكاد ألتقط أنفاسي.
