Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 294

المعبد [5]

المعبد [5]

الفصل 294: المعبد [5]

“اصمت، لنذهب.”

 

“أنا من كان يسأل السؤال. لماذا أنا من يجيب؟”

“قبر أوراكلوس؟”

ألقيت نظرة حولي، وأعدت تركيزي إلى البئر الذي رأيته سابقًا. دفعت ليون، ووجهته نحوه بإيماءة خفية وعاجلة.

توقفت فجأة في مكاني وحدّقت بعناية في النقوش على الجدار. مررت بأصابعي عليها، فبدت ملساء الملمس. لم تكن تبدو كنقوش محفورة، بل أشبه بإسقاطٍ ما.

رمش ليون قبل أن يبتسم فجأة.

تعويذة ربما؟

“ليس عليك—”

لم أكن متأكدًا تمامًا.

ظل تعبير ليون كما هو، لكنني شعرت بالاستياء العميق داخله وهو يحدق بي.

وجدت نفسي أقرأ النص مرارًا وتكرارًا، راسمًا صورته في ذهني.

كل ما كنت أعلمه عنهم أنهم يملكون كنائس خاصة بهم، وكانوا يحظون باحترام كبير.

“هنا يرقد قبر أوراكلوس.”

اهتزت عينا ليون بينما ارتعش وجهه.

”——الرائي.”

مرتين.

جفّ حلقي دون أن أدرك.

“عليّ… هاه… أن أجد الملكة…”

”…أليس هذا هو نفس الحاكم الذي كان ذلك رئيس الأساقفة المجنون يعبده؟”

قبضت على أسناني، وبدأ جسدي كله يرتجف. اتسعت عيناي في صدمة، وأنا أترنح متراجعًا عدة خطوات، مستندًا إلى أقرب عمود لدعمي.

تذكرت بشكل باهت سماعي لهذا الاسم من قبل.

كانت جبهته مليئة بالتجاعيد العميقة، وعيناه المحمرتان تحدقان بي بمزيج من الاستياء والاستسلام.

كان شيئًا قد ذكره رئيس الأساقفة ذات مرة.

“ما الذي تفعله هنا؟”

كان مفهوم الحكام لا يزال غريبًا عليّ، لكن مما كنت أعرفه، فقد كان هناك سبعة حكام.

“أتمنى ذلك.”

مورتوم، سيثروس، وأوراكلوس…

لم يجب ليون.

كانوا الحكام الذين سمعت عنهم أكثر من غيرهم. لم أكن أعرف الكثير عن الآخرين.

كنت قد فقدت الاتصال بالخيط الذي استخدمته سابقًا للوصول إلى الملكة، لكنني كنت أعلم أن آخر ارتباط لي كان هناك.

كل ما كنت أعلمه عنهم أنهم يملكون كنائس خاصة بهم، وكانوا يحظون باحترام كبير.

حبست أنفاسي.

توك!

ترجمة: TIFA

طرقت الجدار بمفاصلي. لم يكن مجوفًا، مما أخبرني بعدم وجود غرفة سرية خلف النص.

“بغض النظر عن الأمر، لا أشعر بارتياح تجاه هذا الحاكم.”

بأسنانٍ مشدودة، ساعدت نفسي على الوقوف مستندًا إلى العمود، ونظرت من حولي.

كيف لي أن أشعر بالراحة تجاه حاكم خلق متعصبًا مثل ذلك رئيس الأساقفة؟

“سيكون من السيئ أن أموت بينما كان بإمكانك مساعدتي. أي نوع من الفرسان الرهيبين يفعل ذلك؟ تبًا.”

زممت شفتيّ وحدّقت في الكتابات مجددًا لأتأكد من عدم وجود شيء آخر، قبل أن أحوّل انتباهي أخيرًا إلى نهاية المدخل.

“بغض النظر عن الأمر، لا أشعر بارتياح تجاه هذا الحاكم.”

”….”

“كم طفلًا كان من الممكن إنقاذهم بالمال الذي يُستخدم لتوظيفك؟ هاااه.”

بصعوبة، تمكنت من تمييز ملامح غرفةٍ واسعة، وما إن خطوت خارج المدخل، حتى انحبس نفسي في حلقي.

لأول مرة منذ أن عرفته… رأيت ذلك.

كان الهواء مشبعًا برائحة الصدأ اللاذعة، مما جعلني أقطّب حاجبيّ للحظة. تراقصت شموع خافتة في الأرجاء، ناشرة وهجًا أزرق شاحبًا على المحيط وأرضية الرخام الأسود المتشققة.

”….”

كما هو الحال مع الخارج، ارتفعت أعمدة سوداء شاهقة على جانبي الغرفة، حاملةً سقفًا تصاعد إلى قبة ضخمة.

با… نبضة! با… نبضة!

كانت القبة أشبه بلوحة فنية، مرسومة بعناية بمشاهد معقدة.

لكن كان الأوان قد فات.

لقد بدت كمشهدٍ تاريخي متعلق بالحكام ، حيث وُجدت ستة شخصيات في المنتصف، وبينهم عينٌ هائلة تلوح في الأفق، تراقب كل شيء يحدث من الأعلى.

تحركت بسرعة محاولًا ضبط وضعي، ثم نظرت إلى الأسفل.

لم أستطع أن أبعد بصري عن تلك العين الوحيدة التي تشرف على كل شيء، وعندها أنفتح فمي.

كان مفهوم الحكام لا يزال غريبًا عليّ، لكن مما كنت أعرفه، فقد كان هناك سبعة حكام.

”…الرائي.”

“يجب أن يكون هناك.”

حبست أنفاسي.

“آخ…!”

كلما أطلت النظر إلى الجدارية، زاد شعوري بضغط غير مرئي ينبعث من عين الرائي.

وجدت نفسي أقرأ النص مرارًا وتكرارًا، راسمًا صورته في ذهني.

كأن نظرتها تتغلغل إلى أعماق روحي، مما جعل قلبي ينبض بشكل غير منتظم.

بأسنانٍ مشدودة، ساعدت نفسي على الوقوف مستندًا إلى العمود، ونظرت من حولي.

با… نبضة! با… نبضة!

“ليس لدي الكثير من الوقت. أنت تنزل أولًا.”

تمكنت من سماع دقات قلبي تدوي داخل رأسي، متغلغلة في أفكاري.

“أنا من كان يسأل السؤال. لماذا أنا من يجيب؟”

با… نبضة!

بلا تردد، دمجت نفسي مع الظلال وأمسكت أنفاسي.

عند نقطةٍ معينة، وجدت نفسي أنظر بعيدًا.

تحركت بسرعة محاولًا ضبط وضعي، ثم نظرت إلى الأسفل.

“هاه… هاه…”

توتر جسدي بالكامل، وانقبضت يداي.

وضعت يدي على فمي محاولًا تنظيم أنفاسي.

وقف ليون بصمت، وهو يحرك رأسه باتجاهي.

“ما الذي كان ذلك…؟”

كان الهواء مشبعًا برائحة الصدأ اللاذعة، مما جعلني أقطّب حاجبيّ للحظة. تراقصت شموع خافتة في الأرجاء، ناشرة وهجًا أزرق شاحبًا على المحيط وأرضية الرخام الأسود المتشققة.

لم أستطع تفسيره، لكنه شعور أشبه بأنني كنت على وشك الانسحاق في مكاني.

“هنا يرقد قبر أوراكلوس.”

شعورٌ خانق.

“مهارتي.”

لكن كيف يمكن لهذا أن يحدث؟ إنها مجرد جدارية!

ترجمة: TIFA

ما نوع—!

ضيّقت عيناي.

“خاه!”

تابعت،

قبضت على أسناني، وبدأ جسدي كله يرتجف. اتسعت عيناي في صدمة، وأنا أترنح متراجعًا عدة خطوات، مستندًا إلى أقرب عمود لدعمي.

”….”

“آخ…!”

اشتعل صدري بألم حارق مع كل نفس، وكان يزداد سوءًا مع كل لحظة.

على عكس ما حدث من قبل، لم تتوقف التشنجات بسرعة.

“هنا بالداخل.”

استمرت لدقائق طويلة قبل أن تهدأ أخيرًا، وحينها كنت متكئًا على العمود، بالكاد ألتقط أنفاسي.

طرقت الجدار بمفاصلي. لم يكن مجوفًا، مما أخبرني بعدم وجود غرفة سرية خلف النص.

“هاه… هاه…!”

“الأمر معقد.”

اشتعل صدري بألم حارق مع كل نفس، وكان يزداد سوءًا مع كل لحظة.

على عكس ما حدث من قبل، لم تتوقف التشنجات بسرعة.

عندما نظرت إلى يديّ، انحبس أنفاسي—

هززت رأسي وصعدت إلى حافة البئر.

كانت ممتلئة بعروق سوداء طويلة، تنبض وكأنها تتحرك تحت جلدي.

لم يجب ليون على الفور.

“اللعنة.”

لفّ المكان ضوءٌ أزرق خافت، ملقيًا بوهجٍ مخيف على هيكلٍ دائري بعيد لمحته.

…لم أجد خيارًا سوى أن ألعن.

لم يجب ليون على الفور.

كان تأثير السم أسوأ من ذي قبل.

“أتمنى ذلك.”

لم أستطع تقدير الوقت المتبقي لي، لكنني كنت أعلم أنه ليس طويلًا.

”…وصلت إلى هنا بالصدفة. كنت أطارد ملكة الأطياف لأتخلص من السم الذي يلتهمني حاليًا.”

في أحسن الأحوال… عشر دقائق.

من الظلام، برزت هيئة شخص، متقدمًا إلى الضوء الأزرق الخافت الذي ألقى ظلالًا باهتة عبر المعبد.

“عليّ… هاه… أن أجد الملكة…”

”….”

بأسنانٍ مشدودة، ساعدت نفسي على الوقوف مستندًا إلى العمود، ونظرت من حولي.

_________________________________

لفّ المكان ضوءٌ أزرق خافت، ملقيًا بوهجٍ مخيف على هيكلٍ دائري بعيد لمحته.

“مساعدتك؟”

كانت أحجاره، المصنوعة من نفس الرخام الأسود الذي شُيدت به الأعمدة، تشبه أنيابًا مسننة تتجه للأعلى والأسفل، مما جذب نظراتي نحوه.

توك!

“يجب أن يكون هناك.”

“عليّ… هاه… أن أجد الملكة…”

كنت قد فقدت الاتصال بالخيط الذي استخدمته سابقًا للوصول إلى الملكة، لكنني كنت أعلم أن آخر ارتباط لي كان هناك.

”…أليس هذا هو نفس الحاكم الذي كان ذلك رئيس الأساقفة المجنون يعبده؟”

كان هناك الكثير لاستكشافه في هذه المنطقة، لكن أولوياتي الآن مختلفة.

الفصل 294: المعبد [5]

كان عليّ العثور على الملكة.

“سيكون من السيئ أن أموت بينما كان بإمكانك مساعدتي. أي نوع من الفرسان الرهيبين يفعل ذلك؟ تبًا.”

أنا—

تاك!

”…الرائي.”

تشنّج جسدي بالكامل عند سماع صوتِ خطوةٍ خافتةٍ في المسافة.

توقفت فجأة في مكاني وحدّقت بعناية في النقوش على الجدار. مررت بأصابعي عليها، فبدت ملساء الملمس. لم تكن تبدو كنقوش محفورة، بل أشبه بإسقاطٍ ما.

بلا تردد، دمجت نفسي مع الظلال وأمسكت أنفاسي.

لو كان لدي حبل، لما كنت قد واجهت كل هذا العناء.

لكن كان الأوان قد فات.

لقد بدت كمشهدٍ تاريخي متعلق بالحكام ، حيث وُجدت ستة شخصيات في المنتصف، وبينهم عينٌ هائلة تلوح في الأفق، تراقب كل شيء يحدث من الأعلى.

وكأنه رآني بالفعل، اقتربت الخطوات نحوي.

“عليّ… هاه… أن أجد الملكة…”

”….”

”….”

توتر جسدي بالكامل، وانقبضت يداي.

”….هناك احتمال أن أسقط بسبب تأثير السم. في حال حدث ذلك، أحتاجك أن تساعدني.”

من الظلام، برزت هيئة شخص، متقدمًا إلى الضوء الأزرق الخافت الذي ألقى ظلالًا باهتة عبر المعبد.

جفّ حلقي دون أن أدرك.

كلما اقترب، اتضحت ملامحه أكثر، وما إن كنت على وشك الاستعداد للقتال، حتى برزت عينان رماديتان باردة من الظل.

كما هو الحال مع الخارج، ارتفعت أعمدة سوداء شاهقة على جانبي الغرفة، حاملةً سقفًا تصاعد إلى قبة ضخمة.

كانتا مألوفتين بطريقة مزعجة.

خفضت رأسي وتنهدت بخيبة أمل.

ومع ظهور ملامح الوجه المرتبطة بهما، الوجه الذي لم أستطع نسيانه…

“قبر أوراكلوس؟”

هربت مني همهمة مشوشة لا إرادية.

وقف ليون بصمت، وهو يحرك رأسه باتجاهي.

“أه؟”

طرقت الجدار بمفاصلي. لم يكن مجوفًا، مما أخبرني بعدم وجود غرفة سرية خلف النص.

”….”

عبست للحظة قبل أن أترك الأمر.

وقف ليون بصمت، وهو يحرك رأسه باتجاهي.

أومأ ليون برأسه متفهمًا.

بدا متيقظًا، بل متوترًا.

لكن كيف يمكن لهذا أن يحدث؟ إنها مجرد جدارية!

لكن توتره تحول إلى مفاجأة عندما تخلصت من الوهم الذي أحاط بي، كاشفًا عن نفسي الحقيقية له.

من الظلام، برزت هيئة شخص، متقدمًا إلى الضوء الأزرق الخافت الذي ألقى ظلالًا باهتة عبر المعبد.

“أه؟”

كل ما كنت أعلمه عنهم أنهم يملكون كنائس خاصة بهم، وكانوا يحظون باحترام كبير.

خرج صوت مألوف من شفتيه بينما كان يحدق بي.

“آه.”

“ما الذي تفعله هنا؟”

“لماذا أنت هنا؟”

“ما الذي تفعله هنا؟”

“سيتم وسمك على أنك مجرد لصّ للرواتب. طفيلي لا يستطيع حتى أداء وظيفته.”

”….”

لكن الأهم من ذلك، عندما نظرت إليه، لم يكن يبدو مصابًا على الإطلاق، على عكسي تمامًا، حيث لم يكن لدي خيار سوى القدوم إلى هنا بحثًا عن الملكة.

”….”

“خاه!”

توقفنا كلانا لوهلة قصيرة.

“دعني أتكلم أولًا.”

لحست شفتيّ ونظرت إليه بطرف عيني.

كلما زاد عدد المرات التي فعلها، زاد احمرار عينيه. بدا وكأن إدراكًا مفاجئًا ضربه، وتصلب وجهه تمامًا.

“دعني أتكلم أولًا.”

تحرك رأسه صعودًا وهبوطًا.

“أوه، بالطبع.”

مورتوم، سيثروس، وأوراكلوس…

بالفعل، كان ليون.

“آه.”

كان الوحيد الذي يمكنني التواصل معه بهذه الطريقة.

ضيّقت عيناي.

“لماذا أنت هنا؟”

”….”

غيرت صيغة السؤال قليلًا فقط.

“سيكون من السيئ أن أموت بينما كان بإمكانك مساعدتي. أي نوع من الفرسان الرهيبين يفعل ذلك؟ تبًا.”

كنت أكثر ما أشعر بالفضول تجاه الطريقة التي انتهى به الأمر هنا.

“هاه… هاه…!”

لكن الأهم من ذلك، عندما نظرت إليه، لم يكن يبدو مصابًا على الإطلاق، على عكسي تمامًا، حيث لم يكن لدي خيار سوى القدوم إلى هنا بحثًا عن الملكة.

انتظرنا… وانتظرنا… وانتظرنا.

”….”

مع تنهيدة، استدرت استعدادًا للنزول إلى البئر.

لم يجب ليون على الفور.

طرقت الجدار بمفاصلي. لم يكن مجوفًا، مما أخبرني بعدم وجود غرفة سرية خلف النص.

توقفت عيناه على جسدي للحظة، فتغير تعبيره قليلًا. رفع رأسه مجددًا ونظر إليّ بصدمة.

تابعت،

“الأمر معقد.”

…لم أجد خيارًا سوى أن ألعن.

قطّبت حاجبي قليلًا قبل أن أمد يدي وأريه حالتي.

”….”

”…وصلت إلى هنا بالصدفة. كنت أطارد ملكة الأطياف لأتخلص من السم الذي يلتهمني حاليًا.”

كانت جبهته مليئة بالتجاعيد العميقة، وعيناه المحمرتان تحدقان بي بمزيج من الاستياء والاستسلام.

“آه.”

”….”

أومأ ليون برأسه متفهمًا.

كانت جبهته مليئة بالتجاعيد العميقة، وعيناه المحمرتان تحدقان بي بمزيج من الاستياء والاستسلام.

“لحظة.”

تشنج وجه ليون، كما لو أن الفكرة لم تعجبه على الإطلاق. لكنني لم أهتم.

ضيّقت عيناي.

لحست شفتيّ ونظرت إليه بطرف عيني.

“أنا من كان يسأل السؤال. لماذا أنا من يجيب؟”

…لم أجد خيارًا سوى أن ألعن.

“صحيح.”

لم يكن لدي وقت للقلق بشأن ذلك.

رمش ليون قبل أن يبتسم فجأة.

“الأمر معقد.”

“ما الذي تبتسم لأجله؟”

كانت أحجاره، المصنوعة من نفس الرخام الأسود الذي شُيدت به الأعمدة، تشبه أنيابًا مسننة تتجه للأعلى والأسفل، مما جذب نظراتي نحوه.

“أنا لا أبتسم.”

”….”

”…..”

لم يجب ليون.

هذا الوغد…

عبست للحظة قبل أن أترك الأمر.

“مهارتي.”

غطيت فمي عند رؤيته.

“هم؟”

خرج صوت مألوف من شفتيه بينما كان يحدق بي.

“وصلت إلى هنا بسبب مهارتي. أخبرتني أن آتي إلى هنا.”

لو كان لدي حبل، لما كنت قد واجهت كل هذا العناء.

“هذا…”

زممت شفتيّ وحدّقت في الكتابات مجددًا لأتأكد من عدم وجود شيء آخر، قبل أن أحوّل انتباهي أخيرًا إلى نهاية المدخل.

عبست للحظة قبل أن أترك الأمر.

وجدت نفسي أقرأ النص مرارًا وتكرارًا، راسمًا صورته في ذهني.

“فهمت.”

“فهمت.”

ألقيت نظرة حولي، وأعدت تركيزي إلى البئر الذي رأيته سابقًا. دفعت ليون، ووجهته نحوه بإيماءة خفية وعاجلة.

“هاه… هاه…”

“بما أنك هنا، ما رأيك أن تساعدني؟”

لأول مرة منذ أن عرفته… رأيت ذلك.

”….لمحاربة ملكة الأطياف؟”

هذا الوغد…

“نعم.”

كلما أطلت النظر إلى الجدارية، زاد شعوري بضغط غير مرئي ينبعث من عين الرائي.

تشنج وجه ليون، كما لو أن الفكرة لم تعجبه على الإطلاق. لكنني لم أهتم.

هززت رأسي وصعدت إلى حافة البئر.

لم يكن لدي وقت للقلق بشأن ذلك.

زممت شفتيّ وحدّقت في الكتابات مجددًا لأتأكد من عدم وجود شيء آخر، قبل أن أحوّل انتباهي أخيرًا إلى نهاية المدخل.

“أنت فارسي، أليس كذلك؟”

 

تجعد وجه ليون أكثر.

لم أستطع تفسيره، لكنه شعور أشبه بأنني كنت على وشك الانسحاق في مكاني.

تابعت،

”…الرائي.”

“سيكون من السيئ أن أموت بينما كان بإمكانك مساعدتي. أي نوع من الفرسان الرهيبين يفعل ذلك؟ تبًا.”

تحرك رأسه صعودًا وهبوطًا.

هززت رأسي وصعدت إلى حافة البئر.

كانوا الحكام الذين سمعت عنهم أكثر من غيرهم. لم أكن أعرف الكثير عن الآخرين.

ثم نظرت إلى ليون، الذي بدا وجهه أسودًا كالفحم، وواصلت،

لكن توتره تحول إلى مفاجأة عندما تخلصت من الوهم الذي أحاط بي، كاشفًا عن نفسي الحقيقية له.

“سيتم وسمك على أنك مجرد لصّ للرواتب. طفيلي لا يستطيع حتى أداء وظيفته.”

”…..”

خفضت رأسي وتنهدت بخيبة أمل.

وقف ليون بصمت، وهو يحرك رأسه باتجاهي.

“كم طفلًا كان من الممكن إنقاذهم بالمال الذي يُستخدم لتوظيفك؟ هاااه.”

انتظرنا… وانتظرنا… وانتظرنا.

مع تنهيدة، استدرت استعدادًا للنزول إلى البئر.

“لحظة.”

لكن قبل أن أفعل، شعرت بيدٍ تضغط على كتفي.

”…وصلت إلى هنا بالصدفة. كنت أطارد ملكة الأطياف لأتخلص من السم الذي يلتهمني حاليًا.”

ارتعشت شفتي قليلًا بينما أدرت رأسي للنظر إليه.

وقف ليون بصمت، وهو يحرك رأسه باتجاهي.

“نعم؟”

”….”

”…..”

“وصلت إلى هنا بسبب مهارتي. أخبرتني أن آتي إلى هنا.”

لم يقل ليون أي كلمة، لكن تعبيره كان كافيًا لقول كل شيء.

توتر جسدي بالكامل، وانقبضت يداي.

كانت جبهته مليئة بالتجاعيد العميقة، وعيناه المحمرتان تحدقان بي بمزيج من الاستياء والاستسلام.

“ليس عليك—”

غطيت فمي عند رؤيته.

بصعوبة، تمكنت من تمييز ملامح غرفةٍ واسعة، وما إن خطوت خارج المدخل، حتى انحبس نفسي في حلقي.

“ليس عليك—”

“بما أنك هنا، ما رأيك أن تساعدني؟”

“اصمت، لنذهب.”

”….”

شدّ قبضته على كتفي بقوة كبيرة.

“هنا بالداخل.”

لم أرتجف، بل أشرت ببساطة إلى البئر.

تجعد وجه ليون أكثر.

“هنا بالداخل.”

انتظرنا بصمت حتى اصطدم الحجر بالقاع.

”….”

أنا—

اهتزت عينا ليون بينما ارتعش وجهه.

كان تأثير السم أسوأ من ذي قبل.

“هل لديك حبل؟”

لم يجب ليون على الفور.

“أتمنى ذلك.”

وجدت نفسي أقرأ النص مرارًا وتكرارًا، راسمًا صورته في ذهني.

لو كان لدي حبل، لما كنت قد واجهت كل هذا العناء.

تذكرت بشكل باهت سماعي لهذا الاسم من قبل.

عضّ شفته، ثم أغلق عينيه للحظة قبل أن يعود إلى طبيعته. وبعدها، صعد إلى حافة البئر، وألقى حجرًا صغيرًا فيه.

“سيتم وسمك على أنك مجرد لصّ للرواتب. طفيلي لا يستطيع حتى أداء وظيفته.”

”….”

”….”

”….”

وضعت يدي على فمي محاولًا تنظيم أنفاسي.

انتظرنا بصمت حتى اصطدم الحجر بالقاع.

توقفت عيناه على جسدي للحظة، فتغير تعبيره قليلًا. رفع رأسه مجددًا ونظر إليّ بصدمة.

انتظرنا… وانتظرنا… وانتظرنا.

غيرت صيغة السؤال قليلًا فقط.

وأخيرًا، سمعنا الصوت.

كان الهواء مشبعًا برائحة الصدأ اللاذعة، مما جعلني أقطّب حاجبيّ للحظة. تراقصت شموع خافتة في الأرجاء، ناشرة وهجًا أزرق شاحبًا على المحيط وأرضية الرخام الأسود المتشققة.

تاك.

مع تنهيدة، استدرت استعدادًا للنزول إلى البئر.

لكن لم يأتِ إلا بعد خمس ثوانٍ كاملة.

_________________________________

”….”

لم أستطع تقدير الوقت المتبقي لي، لكنني كنت أعلم أنه ليس طويلًا.

”….”

أنا أيضًا شعرت بالسوء، لكن…

ظل تعبير ليون كما هو، لكنني شعرت بالاستياء العميق داخله وهو يحدق بي.

لقد بدت كمشهدٍ تاريخي متعلق بالحكام ، حيث وُجدت ستة شخصيات في المنتصف، وبينهم عينٌ هائلة تلوح في الأفق، تراقب كل شيء يحدث من الأعلى.

أنا أيضًا شعرت بالسوء، لكن…

لكن كيف يمكن لهذا أن يحدث؟ إنها مجرد جدارية!

“ليس لدي الكثير من الوقت. أنت تنزل أولًا.”

“أه؟”

”….”

“كم طفلًا كان من الممكن إنقاذهم بالمال الذي يُستخدم لتوظيفك؟ هاااه.”

شدّ ليون فكه، لكنه في النهاية فعل كما قلت، ودخل البئر، مثبتًا قدميه على جانبيه ليحمل نفسه.

لم يجب ليون.

اتبعته فورًا.

لكن توتره تحول إلى مفاجأة عندما تخلصت من الوهم الذي أحاط بي، كاشفًا عن نفسي الحقيقية له.

“أوه، صحيح.”

”….”

بينما كنت أنزل، تذكرت شيئًا.

بصعوبة، تمكنت من تمييز ملامح غرفةٍ واسعة، وما إن خطوت خارج المدخل، حتى انحبس نفسي في حلقي.

نظرت للأسفل إلى ليون، الذي نظر إليّ في المقابل.

“أتمنى ذلك.”

”….هناك احتمال أن أسقط بسبب تأثير السم. في حال حدث ذلك، أحتاجك أن تساعدني.”

شدّ ليون فكه، لكنه في النهاية فعل كما قلت، ودخل البئر، مثبتًا قدميه على جانبيه ليحمل نفسه.

“مساعدتك؟”

“هل أنت بخير؟”

رمش ليون بعينيه.

أنا أيضًا شعرت بالسوء، لكن…

”….”

اهتزت عينا ليون بينما ارتعش وجهه.

رفع رأسه لينظر إلي، ثم نظر إلى النصف السفلي من جسدي.

ترجمة: TIFA

”….”

كان مفهوم الحكام لا يزال غريبًا عليّ، لكن مما كنت أعرفه، فقد كان هناك سبعة حكام.

تحرك رأسه صعودًا وهبوطًا.

كان مفهوم الحكام لا يزال غريبًا عليّ، لكن مما كنت أعرفه، فقد كان هناك سبعة حكام.

مرة.

“أه؟”

مرتين.

لم يكن لدي وقت للقلق بشأن ذلك.

كلما زاد عدد المرات التي فعلها، زاد احمرار عينيه. بدا وكأن إدراكًا مفاجئًا ضربه، وتصلب وجهه تمامًا.

في أحسن الأحوال… عشر دقائق.

“هل أنت بخير؟”

“اللعنة.”

”….”

“يجب أن يكون هناك.”

لم يجب ليون.

“مساعدتك؟”

لا، لم يكن يستطيع الإجابة، لأنني انزلقت قليلًا وضربت وجهه بالنصف السفلي من جسدي.

رفع رأسه لينظر إلي، ثم نظر إلى النصف السفلي من جسدي.

“آه.”

قطّبت حاجبي قليلًا قبل أن أمد يدي وأريه حالتي.

تحركت بسرعة محاولًا ضبط وضعي، ثم نظرت إلى الأسفل.

لم أستطع تفسيره، لكنه شعور أشبه بأنني كنت على وشك الانسحاق في مكاني.

كنت على وشك قول شيء، لكنني توقفت.

كانت ممتلئة بعروق سوداء طويلة، تنبض وكأنها تتحرك تحت جلدي.

لأول مرة منذ أن عرفته… رأيت ذلك.

“أه؟”

نظرة اليأس على وجه ليون.

على عكس ما حدث من قبل، لم تتوقف التشنجات بسرعة.

 

“الأمر معقد.”

_________________________________

“أنا لا أبتسم.”

 

تاك.

ترجمة: TIFA

كل ما كنت أعلمه عنهم أنهم يملكون كنائس خاصة بهم، وكانوا يحظون باحترام كبير.

وأخيرًا، سمعنا الصوت.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط