المعبد [4]
الفصل 293: المعبد [4]
رغم تأثير الحبة الزرقاء، ما زلت أشعر بالألم الناتج عن الحبة الحمراء التي عملت كعامل لتصحيح العظام، حيث عالجت أغلب مشاكلي العظمية.
رأسي، كتفي، ذراعي، ساقاي…
بمجرد دخولي، ظهرت أمامي شخصيتان مألوفتان.
أيدٍ ممسكة بي من كل جانب، تسحبني ببطء إلى الخلف.
عندها، بدأ لون الأيدي يتغير، وتراخت قبضتها قليلًا.
حاولت المقاومة، لكن جسدي رفض الاستجابة لي.
صوت مألوف ومثير للرهبة تردد في أذني، وبعد لحظات، بدأت كروم تتبرعم من الأرض.
كنت متعبًا.
“هاه…!”
على آخر أنفاسي.
لم أستطع التنفس.
… بالكاد استطعت حشد القوة للقتال.
“أوغخ…!”
استنفدت كل شيء، ولم يكن لدي سوى الأدرينالين يدفعني للأمام.
بعد لحظات، ابتلعت الحبتين الحمراوين.
لكن حتى ذلك له حدوده.
استقبلني مشهد مألوف بعد لحظات، حيث وجدت نفسي أمام المعبد الأبيض.
“آه، لا…!”
“هنا يرقد قبر أوراكلوس.”
مددت يدي، محاولًا الوصول إلى المدخل الذي بدا أقرب من أي وقت مضى، ومع ذلك كان يبدو بعيدًا جدًا.
صرصر… صرصر…
كنت قريبًا… قريبًا جدًا…
عدة أيادٍ تشبثت بكاحلي، تسحبني يائسة للخلف.
ومع ذلك…!
كان الشعور غريبًا، أن أتحول فجأة من حافة الموت إلى الشفاء التام، فتوقفت لبرهة.
“أوغخ!”
دوي!
امتدت ملامحي عندما أمسكت يدٌ بوجهي، وسحبتني إلى الخلف.
توقفت للحظة، ثم تابعت.
لم أستطع المقاومة، وببطء، غُصت في أعماق بحر الأيادي التي امتدت نحوي.
”——الرائي.”
بدأ الظلام يكسو رؤيتي، يخنقني بينما شعرت بجسدي وكأنه يتمزق من جميع الجهات.
“هــو… حسنا .”
كل عضلة في جسدي صرخت من الألم، بينما كنت أُسحب من كل صوب.
مددت يدي، محاولًا الوصول إلى المدخل الذي بدا أقرب من أي وقت مضى، ومع ذلك كان يبدو بعيدًا جدًا.
ورغم ذلك، واصلت التفكير في طريقة للخروج من هذا المأزق.
… لم أرغب في الاستسلام.
قالها “البومة -العظيمة” بهدوء وهو يحدق بي. لم أستطع أن أجد أي أثر للعاطفة في عينيه، فزممت شفتي قبل أن ألتفت نحو الزاوية، حيث ظهر كيس صغير.
ليس بهذه الطريقة.
فتح فمه ليكشف عن أنياب حادة، وشعرت بنفسه الساخن يلامس وجهي بينما أدرت رأسي بضعف لمواجهة المشهد المقزز.
لكن كلما حاولت المقاومة، أدركت مدى عجز الموقف.
“دعوا.ني. أذهب. تبًا لكم!”
في تلك اللحظات، أغمضت عيني ولعنت بصمت،
نظر إلي “البومة -العظيمة” ثم إلى الأشياء في يدي قبل أن يقول،
“متى ستتحركان أخيرًا؟”
في الصمت، كان الصوت الوحيد الذي سمعته هو وقع خطواتي.
كنت أشير إلى “البومة -العظيمة ” و”حصاة”.
امتدت ملامحي عندما أمسكت يدٌ بوجهي، وسحبتني إلى الخلف.
هما السبب الوحيد الذي جعلني لم أذعر بعد.
سقطت ووجهي أولًا على الأرض بمجرد عبوري المدخل.
لأنني كنت أعلم أنهما لن يسمحا لي بالموت هكذا.
أخذت ثلاثًا، واحدة زرقاء واثنتين حمراء، احتياطًا، قبل أن أضع الصندوق بعيدًا وألتقط قنينة صغيرة. ثم جمعت عدة ضمادات وأشياء أخرى كنت قد وضعتها في الكيس.
على الأقل، ليس بعد.
امتلأت عيناي بالدموع، وبدأت ساقاي بالارتجاف.
“… تبدو وكأنك تعاني.”
“شكرًا على المساعدة.”
“إنه يعاني بالفعل.”
ظهر “حصاة” فوقي مباشرةً.
ظهرت عينان عميقتان من خلال فجوة ضيقة أمامي.
كنت أعلم أنني اقتربت من وجهتي.
صرصر… صرصر…
صوت مألوف ومثير للرهبة تردد في أذني، وبعد لحظات، بدأت كروم تتبرعم من الأرض.
لم أستطع التنفس.
ولم يكن هذا كل شيء.
على الأقل، ليس بعد.
فبعد ظهور الكروم، ازدادت الأيدي التي كانت تمسكني ثقلًا.
كان الرد مختلفًا قليلًا عما توقعت.
ظهر “حصاة” فوقي مباشرةً.
أومأت برأسي بضعف قبل أن أغرق وعيي في الخاتم.
رفع كفوفه برفق، ثم بدأ يربت على رؤوس الأطياف من حولي، مرسلًا إياهم متحطمين على الأرض.
في تلك اللحظة، اندفع بداخلي شعور بالطاقة، فلففت كتفي وحررت نفسي من يد أخرى، واستعدت السيطرة على جسدي أخيرًا.
ثود! ثود!—
كان الآن عند صدري.
انفصلت عدة أيدي عني على الفور، وشعرت بخفة غير مسبوقة.
… لم أرغب في الاستسلام.
دوي!
“هاه… هاه…”
في تلك اللحظة، اندفع بداخلي شعور بالطاقة، فلففت كتفي وحررت نفسي من يد أخرى، واستعدت السيطرة على جسدي أخيرًا.
لم أستطع التنفس.
“اذهب.”
بدأت بعض الإصابات التي تعرضت لها بالتعافي، واختفى الألم بعد وقت قصير.
قال “حصاة” بصوت خافت، بينما كان يضغط برفق على رؤوس الأطياف .
كان الآن عند صدري.
“… قوتنا محدودة.”
خاصةً عندما لاحظت أن الكلمات كانت مكتوبة بلغة مألوفة جدًا لدي.
“أعلم.”
كان الآن عند صدري.
لم يكونا بحاجة إلى تذكيري.
“آه، لا…!”
قواهما كانت تعتمد على احتياطي المانا الخاص بي، وعلى الرغم من أن لديهما مخزونهما الخاص، إلا أنه كان ضئيلًا.
تاك، تاك—
كنت مدركًا أنني لم أخرج من دائرة الخطر بعد، فعضضت على أسناني وأجبرت نفسي على المضي قدمًا.
“… قوتنا محدودة.”
“خخ…!”
بعد لحظات، ابتلعت الحبتين الحمراوين.
كنت أعاني.
“… قوتنا محدودة.”
عدة أيادٍ تشبثت بكاحلي، تسحبني يائسة للخلف.
تدفق الوقت داخل الخاتم وخارجه كان متطابقًا.
هززتها مرارًا للتحرر من قبضتها، لكنها وكأنها التصقت بساقي، رفضت أن تتركني.
“دعوا.ني. أذهب. تبًا لكم!”
واصلت محاولاتي…
كخطوة أخيرة، مزقت قميصي ووضعت بعض المرهم على مناطق محددة.
“دعوا.ني. أذهب. تبًا لكم!”
لأنني كنت أعلم أنهما لن يسمحا لي بالموت هكذا.
لكن بغض النظر عن مدى عنفي في المحاولة، لم تترك الأيدي قبضتها، بل ازدادت إحكامًا مع كل ثانية تمر.
صرصر… صرصر…
وحين كدت ألجأ إلى تدابير أكثر تطرفًا، حدث شيء غير متوقع.
رفعت نفسي، مستندًا إلى الجدار خلفي.
صرصر… صرصر…
وبعد دقائق قليلة، وصلت إلى النهاية، لكن قبل أن أتجاوز النفق، لاحظت وهجًا بنفسجيًا خافتًا قادمًا من الجهة اليسرى.
كروم داكنة مغطاة بالأشواك نمت من الأرض، وانسابت حول الأيدي التي تقبض على ساقي، مشددة الخناق عليها.
فتح فمه ليكشف عن أنياب حادة، وشعرت بنفسه الساخن يلامس وجهي بينما أدرت رأسي بضعف لمواجهة المشهد المقزز.
عندها، بدأ لون الأيدي يتغير، وتراخت قبضتها قليلًا.
كــرا كــراك—!
“…!”
صوت مألوف ومثير للرهبة تردد في أذني، وبعد لحظات، بدأت كروم تتبرعم من الأرض.
لم أكن بحاجة إلى النظر في اتجاه “البومة -العظيمة ” لأعرف ما يجب علي فعله.
الإنجليزية.
من دون تردد، استخدمت كل ما تبقى لي من قوة وسحبت نفسي بعيدًا عن الأيدي.
لأنني كنت أعلم أنهما لن يسمحا لي بالموت هكذا.
“أوغخ…!”
توقفت للحظة، ثم تابعت.
صدر مني صوت مكتوم بينما حررت نفسي أخيرًا من قبضتها، ثم انطلقت للأمام، مترنحًا وساقطًا على إحدى ركبتي.
اجتاحتني موجة من الغضب في تلك اللحظة.
دوي!
أومأت برأسي بضعف قبل أن أغرق وعيي في الخاتم.
“هاه… هاه…”
ثود! ثود!—
رفعت رأسي، أحدق في المدخل المظلم الذي كان بانتظاري.
ورغم ذلك، واصلت التفكير في طريقة للخروج من هذا المأزق.
ارتعشت ساقي وأنا أحاول النهوض، وكدت أفشل للحظة، لكنني تمكنت من دفع نفسي للأمام بالقوة.
في منتصف الطريق عبر المدخل، شعرت بشيء بارد وصلب يمسك بكاحلي.
اقتربت…!
بدأ الظلام يكسو رؤيتي، يخنقني بينما شعرت بجسدي وكأنه يتمزق من جميع الجهات.
كان قلبي ينبض بعنف عند حلقي.
رفعت نفسي، مستندًا إلى الجدار خلفي.
لم أستطع التنفس.
ولم يكن هذا كل شيء.
لم أنظر حتى إلى الوراء لأرى كيف تسير الأمور. كل ما كنت بحاجة إليه هو الوصول إلى المدخل.
“هــو… حسنا .”
فقط…!
رأسي، كتفي، ذراعي، ساقاي…
“أخ!”
دوي!
في منتصف الطريق عبر المدخل، شعرت بشيء بارد وصلب يمسك بكاحلي.
ارتعشت ساقي وأنا أحاول النهوض، وكدت أفشل للحظة، لكنني تمكنت من دفع نفسي للأمام بالقوة.
نظرت إلى الخلف، حابسًا أنفاسي، لأرى طيفاً بجسد نصف مفقود.
كان قلبي ينبض بعنف عند حلقي.
تحدق فيّ محاجره الفارغة وفمه الفاغر بينما كان يتمسك بساقي يائسًا.
هززتها مرارًا للتحرر من قبضتها، لكنها وكأنها التصقت بساقي، رفضت أن تتركني.
“لا!”
سقطت ووجهي أولًا على الأرض بمجرد عبوري المدخل.
اجتاحتني موجة من الغضب في تلك اللحظة.
بينما كنت أتحمل الألم الذي اجتاح كل جزء من جسدي، ابتلعت الحبوب التي ظهرت في يدي.
كنت قريبًا جدًا، ولم أكن على استعداد لأن يتم سحبي مجددًا.
“أوغخ.”
بأسناني المشدودة، دفعت نفسي داخل المدخل، وما زالت قبضة الطيف مثبتة حول كاحلي.
أومأت برأسي بضعف قبل أن أغرق وعيي في الخاتم.
باندفاع أخير من القوة، سحبت الكائن معي، وعيناه المجوفتان تخترقان روحي بينما كنت أجره إلى الظلام الذي سرعان ما ابتلعنا.
“… كن أقوى، أيها البشري.”
بــانــغ!
لم يكونا بحاجة إلى تذكيري.
سقطت ووجهي أولًا على الأرض بمجرد عبوري المدخل.
امتلأت عيناي بالدموع، وبدأت ساقاي بالارتجاف.
“هاه… هاه…”
صرصر… صرصر…
كما لو أن شيئًا ما انكسر داخلي، أصبح عقلي فارغًا وتوقفت أفكاري عن العمل.
“اسرع، أيها البشري.”
لكنني كنت لا أزال قادرًا على إدراك الطيف الذي ما زال على ساقي.
“هــو… حسنا .”
كــرر—!
كنت متعبًا.
امتدت يده نحو فخذي، ساحبةً نفسه أقرب إلى وجهي.
لكن حتى ذلك له حدوده.
كــرر، كــرر—!
كنت قريبًا جدًا، ولم أكن على استعداد لأن يتم سحبي مجددًا.
واصل التقدم أكثر.
كما لو أن شيئًا ما انكسر داخلي، أصبح عقلي فارغًا وتوقفت أفكاري عن العمل.
كان الآن عند صدري.
كل عضلة في جسدي صرخت من الألم، بينما كنت أُسحب من كل صوب.
كــرر!
“هاه… هاه…”
وسرعان ما وصل إلى وجهي، يحدق بي بمحاجره الخاوية.
دوي!
فتح فمه ليكشف عن أنياب حادة، وشعرت بنفسه الساخن يلامس وجهي بينما أدرت رأسي بضعف لمواجهة المشهد المقزز.
صرصر… صرصر…
“….”
بدأ الظلام يكسو رؤيتي، يخنقني بينما شعرت بجسدي وكأنه يتمزق من جميع الجهات.
بصمت، استوعبت المشهد… قبل أن يظهر قط فوقه مباشرة.
الشعور كان مقززًا، خصوصًا عندما مررت يدي فوق العظام المكشوفة في بعض الأماكن حيث وضعت المرهم.
بأقدامه الأربعة فوق رأسه، رفع “حصاة” قدمه وضغط بقوة.
بعد لحظات، ابتلعت الحبتين الحمراوين.
دوي!
سقطت ووجهي أولًا على الأرض بمجرد عبوري المدخل.
تناثرت الدماء على وجهي، وسرت برودة قاسية في جسدي.
كخطوة أخيرة، مزقت قميصي ووضعت بعض المرهم على مناطق محددة.
“….”
استقبلني مشهد مألوف بعد لحظات، حيث وجدت نفسي أمام المعبد الأبيض.
نظرت إلى “حصاة” بصمت، قبل أن أدير وجهي بعيدًا. لم يكن لدي الطاقة حتى لأشتكي.
لم يكونا بحاجة إلى تذكيري.
أغمضت عيني وتمتمت بصوت ضعيف،
كنت مدركًا أنني لم أخرج من دائرة الخطر بعد، فعضضت على أسناني وأجبرت نفسي على المضي قدمًا.
“هــل هــذا المــكان آمــن؟”
بدأت بقراءة النقوش.
“في الوقت الحالي.”
كان الشعور غريبًا، أن أتحول فجأة من حافة الموت إلى الشفاء التام، فتوقفت لبرهة.
“هــو… حسنا .”
أومأت برأسي بضعف قبل أن أغرق وعيي في الخاتم.
أومأت برأسي بضعف قبل أن أغرق وعيي في الخاتم.
في منتصف الطريق عبر المدخل، شعرت بشيء بارد وصلب يمسك بكاحلي.
استقبلني مشهد مألوف بعد لحظات، حيث وجدت نفسي أمام المعبد الأبيض.
بمجرد دخولي، ظهرت أمامي شخصيتان مألوفتان.
على عكس ما قبل، كان ذهني صافيًا، وجسدي كذلك.
بأقدامه الأربعة فوق رأسه، رفع “حصاة” قدمه وضغط بقوة.
كان الشعور غريبًا، أن أتحول فجأة من حافة الموت إلى الشفاء التام، فتوقفت لبرهة.
بمجرد أن تأكدت من أنني أخذت كل شيء، أخرجت وعيي من الخاتم وفتحت عيني من جديد.
“… هذا جديد.”
ثود! ثود!—
تدفق الوقت داخل الخاتم وخارجه كان متطابقًا.
كان ذلك منطقيًا.
لكن هذا الاكتشاف الجديد كان مفاجأة مرحبًا بها، لذا توجهت نحو أعماق المعبد، حيث ظهرت غرفة مألوفة.
لم أستطع المقاومة، وببطء، غُصت في أعماق بحر الأيادي التي امتدت نحوي.
كــررررررررررر—!
الإنجليزية.
بمجرد دخولي، ظهرت أمامي شخصيتان مألوفتان.
لم يكونا بحاجة إلى تذكيري.
“شكرًا على المساعدة.”
لم أستطع التنفس.
“… كن أقوى، أيها البشري.”
تردد صوت طقطقة خافت، حيث بدأ جسدي يعيد ترتيب نفسه.
قال “حصاة” من ركن الغرفة، مستلقيًا براحة فوق وسادة حمراء.
“اذهب.”
كان الرد مختلفًا قليلًا عما توقعت.
“لقد كدت تموت. لا، أنت تموت بالفعل.”
تابع “البومة -العظيمة ” الشرح،
اقتربت…!
“كلما زادت قوتك، زادت القدرات التي يمكننا استخدامها. إذا أصبحت قويًا بما فيه الكفاية، ستتمكن من منحنا القدرة على استخدام كل قِوانا. في وضعنا الحالي، لا يمكننا سوى القيام بهذا القدر القليل.”
لكن بغض النظر عن مدى عنفي في المحاولة، لم تترك الأيدي قبضتها، بل ازدادت إحكامًا مع كل ثانية تمر.
“صحيح.”
لم أستطع المقاومة، وببطء، غُصت في أعماق بحر الأيادي التي امتدت نحوي.
كان ذلك منطقيًا.
ومع ذلك، واصلت المضي قدمًا.
لكن ليس وكأنني لم أكن أحاول.
امتلأت عيناي بالدموع، وبدأت ساقاي بالارتجاف.
“لقد كدت تموت. لا، أنت تموت بالفعل.”
نظرت إلى “حصاة” بصمت، قبل أن أدير وجهي بعيدًا. لم يكن لدي الطاقة حتى لأشتكي.
قالها “البومة -العظيمة” بهدوء وهو يحدق بي. لم أستطع أن أجد أي أثر للعاطفة في عينيه، فزممت شفتي قبل أن ألتفت نحو الزاوية، حيث ظهر كيس صغير.
… لم أرغب في الاستسلام.
من الجيد أنني كنت مستعدًا بعض الشيء.
أخذت ثلاثًا، واحدة زرقاء واثنتين حمراء، احتياطًا، قبل أن أضع الصندوق بعيدًا وألتقط قنينة صغيرة. ثم جمعت عدة ضمادات وأشياء أخرى كنت قد وضعتها في الكيس.
لم يكن لدي الوقت سابقًا بسبب مفاجأة الوضع، ولكن الآن بعدما أُتيحت لي الفرصة، لم أضيع لحظة.
امتدت ملامحي عندما أمسكت يدٌ بوجهي، وسحبتني إلى الخلف.
فتحت الكيس، وأخرجت صندوقًا صغيرًا.
تأثيرها كان سريعًا، وسرعان ما استعدت قدرتي على تحريك جسدي بحرية مجددًا.
كــلــانــك!
الشعور كان مقززًا، خصوصًا عندما مررت يدي فوق العظام المكشوفة في بعض الأماكن حيث وضعت المرهم.
في داخله، كانت هناك عدة حبوب زرقاء وخضراء صغيرة.
كان الشعور غريبًا، أن أتحول فجأة من حافة الموت إلى الشفاء التام، فتوقفت لبرهة.
“عشرة، جيد.”
صرصر… صرصر…
أخذت ثلاثًا، واحدة زرقاء واثنتين حمراء، احتياطًا، قبل أن أضع الصندوق بعيدًا وألتقط قنينة صغيرة. ثم جمعت عدة ضمادات وأشياء أخرى كنت قد وضعتها في الكيس.
لكن هذا الاكتشاف الجديد كان مفاجأة مرحبًا بها، لذا توجهت نحو أعماق المعبد، حيث ظهرت غرفة مألوفة.
نظر إلي “البومة -العظيمة” ثم إلى الأشياء في يدي قبل أن يقول،
ثود! ثود!—
“اسرع، أيها البشري.”
“….”
“أعلم.”
قال “حصاة” من ركن الغرفة، مستلقيًا براحة فوق وسادة حمراء.
لم أكن بحاجة إلى تذكير بحالة جسدي.
كل عضلة في جسدي صرخت من الألم، بينما كنت أُسحب من كل صوب.
بمجرد أن تأكدت من أنني أخذت كل شيء، أخرجت وعيي من الخاتم وفتحت عيني من جديد.
لم أنظر حتى إلى الوراء لأرى كيف تسير الأمور. كل ما كنت بحاجة إليه هو الوصول إلى المدخل.
“…..”
بمجرد أن تأكدت من أنني أخذت كل شيء، أخرجت وعيي من الخاتم وفتحت عيني من جديد.
كان الصمت حالكًا، والظلام دامسًا.
صدر مني صوت مكتوم بينما حررت نفسي أخيرًا من قبضتها، ثم انطلقت للأمام، مترنحًا وساقطًا على إحدى ركبتي.
الصوت الوحيد الذي استطعت سماعه هو صوت أنفاسي الضعيفة.
وسرعان ما وصل إلى وجهي، يحدق بي بمحاجره الخاوية.
“خخ…!”
امتدت ملامحي عندما أمسكت يدٌ بوجهي، وسحبتني إلى الخلف.
بينما كنت أتحمل الألم الذي اجتاح كل جزء من جسدي، ابتلعت الحبوب التي ظهرت في يدي.
“شكرًا على المساعدة.”
شعرت ببرودة لطيفة تسري في جسدي فور دخول الحبوب إليه.
فتح فمه ليكشف عن أنياب حادة، وشعرت بنفسه الساخن يلامس وجهي بينما أدرت رأسي بضعف لمواجهة المشهد المقزز.
حالة من الارتياح غمرتني فور ابتلاع الحبة الزرقاء، حيث صَفَا ذهني.
صرصر… صرصر…
بدأت بعض الإصابات التي تعرضت لها بالتعافي، واختفى الألم بعد وقت قصير.
اقتربت…!
“أوغخ.”
“أوغخ…!”
رفعت نفسي، مستندًا إلى الجدار خلفي.
خاصةً عندما لاحظت أن الكلمات كانت مكتوبة بلغة مألوفة جدًا لدي.
لم تُشفَ إصاباتي بالكامل.
“… هذا جديد.”
كانت الحبة التي استخدمتها أقرب إلى مسكن للألم، حيث لم تعالج سوى الجروح السطحية.
كان الآن عند صدري.
لكنها كانت مفيدة للغاية.
صرصر… صرصر…
بعد لحظات، ابتلعت الحبتين الحمراوين.
ظهرت عينان عميقتان من خلال فجوة ضيقة أمامي.
“….!”
____________________________________
على عكس الحبة الزرقاء، لم أشعر بالراحة فورًا.
“هاه…!”
بل بدا الأمر وكأنني ابتلعت حممًا بركانية، فأمسكت بحلقي، وأطبقت أسناني بقوة.
وحين كدت ألجأ إلى تدابير أكثر تطرفًا، حدث شيء غير متوقع.
امتلأت عيناي بالدموع، وبدأت ساقاي بالارتجاف.
الإنجليزية.
كــرا كــراك—!
“لقد كدت تموت. لا، أنت تموت بالفعل.”
تردد صوت طقطقة خافت، حيث بدأ جسدي يعيد ترتيب نفسه.
واصل التقدم أكثر.
كان الألم غير قابل للوصف، لكنني تحملته بصمت.
ومع ذلك…!
رغم تأثير الحبة الزرقاء، ما زلت أشعر بالألم الناتج عن الحبة الحمراء التي عملت كعامل لتصحيح العظام، حيث عالجت أغلب مشاكلي العظمية.
قواهما كانت تعتمد على احتياطي المانا الخاص بي، وعلى الرغم من أن لديهما مخزونهما الخاص، إلا أنه كان ضئيلًا.
تأثيرها كان سريعًا، وسرعان ما استعدت قدرتي على تحريك جسدي بحرية مجددًا.
لم أكن بحاجة إلى النظر في اتجاه “البومة -العظيمة ” لأعرف ما يجب علي فعله.
رررريــب!
كنت متعبًا.
كخطوة أخيرة، مزقت قميصي ووضعت بعض المرهم على مناطق محددة.
كان الآن عند صدري.
على الرغم من أنني لم أستطع الرؤية بوضوح في الظلام، كنت أعلم أن المنظر أمامي سيجعلني أرغب في التقيؤ.
“هنا يرقد قبر أوراكلوس.”
الشعور كان مقززًا، خصوصًا عندما مررت يدي فوق العظام المكشوفة في بعض الأماكن حيث وضعت المرهم.
قواهما كانت تعتمد على احتياطي المانا الخاص بي، وعلى الرغم من أن لديهما مخزونهما الخاص، إلا أنه كان ضئيلًا.
“هاه…!”
لم أستطع التنفس.
بمجرد أن أنهيت، أرخيت رأسي للخلف، زافِرًا بعمق.
“…..”
كنت مرهقًا ولا أريد النهوض، لكن للأسف، كان السم لا يزال ساريًا.
“اذهب.”
لم يكن لدي خيار سوى النهوض.
صوت مألوف ومثير للرهبة تردد في أذني، وبعد لحظات، بدأت كروم تتبرعم من الأرض.
“أوخ.”
نظرت إلى الخلف، حابسًا أنفاسي، لأرى طيفاً بجسد نصف مفقود.
وهكذا فعلت.
تحدق فيّ محاجره الفارغة وفمه الفاغر بينما كان يتمسك بساقي يائسًا.
متكئًا على الجدار، تقدمت أعمق داخل المعبد.
أومأت برأسي بضعف قبل أن أغرق وعيي في الخاتم.
تاك، تاك—
رفعت رأسي، أحدق في المدخل المظلم الذي كان بانتظاري.
في الصمت، كان الصوت الوحيد الذي سمعته هو وقع خطواتي.
“أوخ.”
كان الظلام حالكًا، ولم أستطع سماع شيء تقريبًا.
وهكذا فعلت.
ومع ذلك، واصلت المضي قدمًا.
هما السبب الوحيد الذي جعلني لم أذعر بعد.
كنت أعلم إلى أين يجب أن أذهب.
كانت المسافة قصيرة.
وبعد لحظات، ظهر ضوء خافت.
“أخ!”
توقفت للحظة، ثم تابعت.
صرصر… صرصر…
كنت أعلم أنني اقتربت من وجهتي.
على الأقل، ليس بعد.
كانت المسافة قصيرة.
ثود! ثود!—
وبعد دقائق قليلة، وصلت إلى النهاية، لكن قبل أن أتجاوز النفق، لاحظت وهجًا بنفسجيًا خافتًا قادمًا من الجهة اليسرى.
في تلك اللحظة، اندفع بداخلي شعور بالطاقة، فلففت كتفي وحررت نفسي من يد أخرى، واستعدت السيطرة على جسدي أخيرًا.
“….”
“هاه… هاه…”
بمجرد أن نظرت، توقف قلبي للحظة.
استنفدت كل شيء، ولم يكن لدي سوى الأدرينالين يدفعني للأمام.
خاصةً عندما لاحظت أن الكلمات كانت مكتوبة بلغة مألوفة جدًا لدي.
نظرت إلى “حصاة” بصمت، قبل أن أدير وجهي بعيدًا. لم يكن لدي الطاقة حتى لأشتكي.
الإنجليزية.
من دون تردد، استخدمت كل ما تبقى لي من قوة وسحبت نفسي بعيدًا عن الأيدي.
بدأت بقراءة النقوش.
بمجرد أن نظرت، توقف قلبي للحظة.
“هنا يرقد قبر أوراكلوس.”
“شكرًا على المساعدة.”
”——الرائي.”
فتحت الكيس، وأخرجت صندوقًا صغيرًا.
“أوخ.”
____________________________________
بأسناني المشدودة، دفعت نفسي داخل المدخل، وما زالت قبضة الطيف مثبتة حول كاحلي.
كروم داكنة مغطاة بالأشواك نمت من الأرض، وانسابت حول الأيدي التي تقبض على ساقي، مشددة الخناق عليها.
ترجمة: TIFA
”——الرائي.”
رأسي، كتفي، ذراعي، ساقاي…
