المعبد [4]
الفصل 293: المعبد [4]
تناثرت الدماء على وجهي، وسرت برودة قاسية في جسدي.
رأسي، كتفي، ذراعي، ساقاي…
لكن هذا الاكتشاف الجديد كان مفاجأة مرحبًا بها، لذا توجهت نحو أعماق المعبد، حيث ظهرت غرفة مألوفة.
أيدٍ ممسكة بي من كل جانب، تسحبني ببطء إلى الخلف.
كما لو أن شيئًا ما انكسر داخلي، أصبح عقلي فارغًا وتوقفت أفكاري عن العمل.
حاولت المقاومة، لكن جسدي رفض الاستجابة لي.
كان الشعور غريبًا، أن أتحول فجأة من حافة الموت إلى الشفاء التام، فتوقفت لبرهة.
كنت متعبًا.
لم أكن بحاجة إلى النظر في اتجاه “البومة -العظيمة ” لأعرف ما يجب علي فعله.
على آخر أنفاسي.
وحين كدت ألجأ إلى تدابير أكثر تطرفًا، حدث شيء غير متوقع.
… بالكاد استطعت حشد القوة للقتال.
كنت مرهقًا ولا أريد النهوض، لكن للأسف، كان السم لا يزال ساريًا.
استنفدت كل شيء، ولم يكن لدي سوى الأدرينالين يدفعني للأمام.
لأنني كنت أعلم أنهما لن يسمحا لي بالموت هكذا.
لكن حتى ذلك له حدوده.
صوت مألوف ومثير للرهبة تردد في أذني، وبعد لحظات، بدأت كروم تتبرعم من الأرض.
“آه، لا…!”
“اسرع، أيها البشري.”
مددت يدي، محاولًا الوصول إلى المدخل الذي بدا أقرب من أي وقت مضى، ومع ذلك كان يبدو بعيدًا جدًا.
تناثرت الدماء على وجهي، وسرت برودة قاسية في جسدي.
كنت قريبًا… قريبًا جدًا…
من دون تردد، استخدمت كل ما تبقى لي من قوة وسحبت نفسي بعيدًا عن الأيدي.
ومع ذلك…!
“….”
“أوغخ!”
لم يكن لدي الوقت سابقًا بسبب مفاجأة الوضع، ولكن الآن بعدما أُتيحت لي الفرصة، لم أضيع لحظة.
امتدت ملامحي عندما أمسكت يدٌ بوجهي، وسحبتني إلى الخلف.
فقط…!
لم أستطع المقاومة، وببطء، غُصت في أعماق بحر الأيادي التي امتدت نحوي.
عندها، بدأ لون الأيدي يتغير، وتراخت قبضتها قليلًا.
بدأ الظلام يكسو رؤيتي، يخنقني بينما شعرت بجسدي وكأنه يتمزق من جميع الجهات.
“…..”
كل عضلة في جسدي صرخت من الألم، بينما كنت أُسحب من كل صوب.
كانت المسافة قصيرة.
ورغم ذلك، واصلت التفكير في طريقة للخروج من هذا المأزق.
“عشرة، جيد.”
… لم أرغب في الاستسلام.
تأثيرها كان سريعًا، وسرعان ما استعدت قدرتي على تحريك جسدي بحرية مجددًا.
ليس بهذه الطريقة.
بعد لحظات، ابتلعت الحبتين الحمراوين.
لكن كلما حاولت المقاومة، أدركت مدى عجز الموقف.
حالة من الارتياح غمرتني فور ابتلاع الحبة الزرقاء، حيث صَفَا ذهني.
في تلك اللحظات، أغمضت عيني ولعنت بصمت،
كــرر، كــرر—!
“متى ستتحركان أخيرًا؟”
تابع “البومة -العظيمة ” الشرح،
كنت أشير إلى “البومة -العظيمة ” و”حصاة”.
رفعت رأسي، أحدق في المدخل المظلم الذي كان بانتظاري.
هما السبب الوحيد الذي جعلني لم أذعر بعد.
ظهر “حصاة” فوقي مباشرةً.
لأنني كنت أعلم أنهما لن يسمحا لي بالموت هكذا.
قال “حصاة” من ركن الغرفة، مستلقيًا براحة فوق وسادة حمراء.
على الأقل، ليس بعد.
“أوغخ!”
“… تبدو وكأنك تعاني.”
لكن كلما حاولت المقاومة، أدركت مدى عجز الموقف.
“إنه يعاني بالفعل.”
أخذت ثلاثًا، واحدة زرقاء واثنتين حمراء، احتياطًا، قبل أن أضع الصندوق بعيدًا وألتقط قنينة صغيرة. ثم جمعت عدة ضمادات وأشياء أخرى كنت قد وضعتها في الكيس.
ظهرت عينان عميقتان من خلال فجوة ضيقة أمامي.
على الرغم من أنني لم أستطع الرؤية بوضوح في الظلام، كنت أعلم أن المنظر أمامي سيجعلني أرغب في التقيؤ.
صرصر… صرصر…
“شكرًا على المساعدة.”
صوت مألوف ومثير للرهبة تردد في أذني، وبعد لحظات، بدأت كروم تتبرعم من الأرض.
مددت يدي، محاولًا الوصول إلى المدخل الذي بدا أقرب من أي وقت مضى، ومع ذلك كان يبدو بعيدًا جدًا.
ولم يكن هذا كل شيء.
لكنها كانت مفيدة للغاية.
فبعد ظهور الكروم، ازدادت الأيدي التي كانت تمسكني ثقلًا.
كــرر!
ظهر “حصاة” فوقي مباشرةً.
“صحيح.”
رفع كفوفه برفق، ثم بدأ يربت على رؤوس الأطياف من حولي، مرسلًا إياهم متحطمين على الأرض.
لم أنظر حتى إلى الوراء لأرى كيف تسير الأمور. كل ما كنت بحاجة إليه هو الوصول إلى المدخل.
ثود! ثود!—
نظر إلي “البومة -العظيمة” ثم إلى الأشياء في يدي قبل أن يقول،
انفصلت عدة أيدي عني على الفور، وشعرت بخفة غير مسبوقة.
بأقدامه الأربعة فوق رأسه، رفع “حصاة” قدمه وضغط بقوة.
دوي!
بمجرد أن أنهيت، أرخيت رأسي للخلف، زافِرًا بعمق.
في تلك اللحظة، اندفع بداخلي شعور بالطاقة، فلففت كتفي وحررت نفسي من يد أخرى، واستعدت السيطرة على جسدي أخيرًا.
كانت الحبة التي استخدمتها أقرب إلى مسكن للألم، حيث لم تعالج سوى الجروح السطحية.
“اذهب.”
“…..”
قال “حصاة” بصوت خافت، بينما كان يضغط برفق على رؤوس الأطياف .
وبعد لحظات، ظهر ضوء خافت.
“… قوتنا محدودة.”
كان الألم غير قابل للوصف، لكنني تحملته بصمت.
“أعلم.”
من الجيد أنني كنت مستعدًا بعض الشيء.
لم يكونا بحاجة إلى تذكيري.
على الرغم من أنني لم أستطع الرؤية بوضوح في الظلام، كنت أعلم أن المنظر أمامي سيجعلني أرغب في التقيؤ.
قواهما كانت تعتمد على احتياطي المانا الخاص بي، وعلى الرغم من أن لديهما مخزونهما الخاص، إلا أنه كان ضئيلًا.
بل بدا الأمر وكأنني ابتلعت حممًا بركانية، فأمسكت بحلقي، وأطبقت أسناني بقوة.
كنت مدركًا أنني لم أخرج من دائرة الخطر بعد، فعضضت على أسناني وأجبرت نفسي على المضي قدمًا.
ثود! ثود!—
“خخ…!”
كل عضلة في جسدي صرخت من الألم، بينما كنت أُسحب من كل صوب.
كنت أعاني.
على الأقل، ليس بعد.
عدة أيادٍ تشبثت بكاحلي، تسحبني يائسة للخلف.
كــرر!
هززتها مرارًا للتحرر من قبضتها، لكنها وكأنها التصقت بساقي، رفضت أن تتركني.
“إنه يعاني بالفعل.”
واصلت محاولاتي…
وبعد لحظات، ظهر ضوء خافت.
“دعوا.ني. أذهب. تبًا لكم!”
لم أنظر حتى إلى الوراء لأرى كيف تسير الأمور. كل ما كنت بحاجة إليه هو الوصول إلى المدخل.
لكن بغض النظر عن مدى عنفي في المحاولة، لم تترك الأيدي قبضتها، بل ازدادت إحكامًا مع كل ثانية تمر.
عدة أيادٍ تشبثت بكاحلي، تسحبني يائسة للخلف.
وحين كدت ألجأ إلى تدابير أكثر تطرفًا، حدث شيء غير متوقع.
كنت قريبًا جدًا، ولم أكن على استعداد لأن يتم سحبي مجددًا.
صرصر… صرصر…
وبعد لحظات، ظهر ضوء خافت.
كروم داكنة مغطاة بالأشواك نمت من الأرض، وانسابت حول الأيدي التي تقبض على ساقي، مشددة الخناق عليها.
بدأت بعض الإصابات التي تعرضت لها بالتعافي، واختفى الألم بعد وقت قصير.
عندها، بدأ لون الأيدي يتغير، وتراخت قبضتها قليلًا.
كان قلبي ينبض بعنف عند حلقي.
“…!”
صرصر… صرصر…
لم أكن بحاجة إلى النظر في اتجاه “البومة -العظيمة ” لأعرف ما يجب علي فعله.
لكن ليس وكأنني لم أكن أحاول.
من دون تردد، استخدمت كل ما تبقى لي من قوة وسحبت نفسي بعيدًا عن الأيدي.
نظر إلي “البومة -العظيمة” ثم إلى الأشياء في يدي قبل أن يقول،
“أوغخ…!”
كان ذلك منطقيًا.
صدر مني صوت مكتوم بينما حررت نفسي أخيرًا من قبضتها، ثم انطلقت للأمام، مترنحًا وساقطًا على إحدى ركبتي.
“…!”
دوي!
وسرعان ما وصل إلى وجهي، يحدق بي بمحاجره الخاوية.
“هاه… هاه…”
لكن حتى ذلك له حدوده.
رفعت رأسي، أحدق في المدخل المظلم الذي كان بانتظاري.
رفعت نفسي، مستندًا إلى الجدار خلفي.
ارتعشت ساقي وأنا أحاول النهوض، وكدت أفشل للحظة، لكنني تمكنت من دفع نفسي للأمام بالقوة.
“خخ…!”
اقتربت…!
قال “حصاة” من ركن الغرفة، مستلقيًا براحة فوق وسادة حمراء.
كان قلبي ينبض بعنف عند حلقي.
على الأقل، ليس بعد.
لم أستطع التنفس.
وبعد لحظات، ظهر ضوء خافت.
لم أنظر حتى إلى الوراء لأرى كيف تسير الأمور. كل ما كنت بحاجة إليه هو الوصول إلى المدخل.
الإنجليزية.
فقط…!
كان الصمت حالكًا، والظلام دامسًا.
“أخ!”
لم تُشفَ إصاباتي بالكامل.
في منتصف الطريق عبر المدخل، شعرت بشيء بارد وصلب يمسك بكاحلي.
“عشرة، جيد.”
نظرت إلى الخلف، حابسًا أنفاسي، لأرى طيفاً بجسد نصف مفقود.
في تلك اللحظات، أغمضت عيني ولعنت بصمت،
تحدق فيّ محاجره الفارغة وفمه الفاغر بينما كان يتمسك بساقي يائسًا.
“اذهب.”
“لا!”
كان الألم غير قابل للوصف، لكنني تحملته بصمت.
اجتاحتني موجة من الغضب في تلك اللحظة.
لم أنظر حتى إلى الوراء لأرى كيف تسير الأمور. كل ما كنت بحاجة إليه هو الوصول إلى المدخل.
كنت قريبًا جدًا، ولم أكن على استعداد لأن يتم سحبي مجددًا.
أومأت برأسي بضعف قبل أن أغرق وعيي في الخاتم.
بأسناني المشدودة، دفعت نفسي داخل المدخل، وما زالت قبضة الطيف مثبتة حول كاحلي.
كان الألم غير قابل للوصف، لكنني تحملته بصمت.
باندفاع أخير من القوة، سحبت الكائن معي، وعيناه المجوفتان تخترقان روحي بينما كنت أجره إلى الظلام الذي سرعان ما ابتلعنا.
“… هذا جديد.”
بــانــغ!
“أوغخ.”
سقطت ووجهي أولًا على الأرض بمجرد عبوري المدخل.
“أخ!”
“هاه… هاه…”
قالها “البومة -العظيمة” بهدوء وهو يحدق بي. لم أستطع أن أجد أي أثر للعاطفة في عينيه، فزممت شفتي قبل أن ألتفت نحو الزاوية، حيث ظهر كيس صغير.
كما لو أن شيئًا ما انكسر داخلي، أصبح عقلي فارغًا وتوقفت أفكاري عن العمل.
بدأت بقراءة النقوش.
لكنني كنت لا أزال قادرًا على إدراك الطيف الذي ما زال على ساقي.
”——الرائي.”
كــرر—!
نظرت إلى “حصاة” بصمت، قبل أن أدير وجهي بعيدًا. لم يكن لدي الطاقة حتى لأشتكي.
امتدت يده نحو فخذي، ساحبةً نفسه أقرب إلى وجهي.
سقطت ووجهي أولًا على الأرض بمجرد عبوري المدخل.
كــرر، كــرر—!
“أوخ.”
واصل التقدم أكثر.
تحدق فيّ محاجره الفارغة وفمه الفاغر بينما كان يتمسك بساقي يائسًا.
كان الآن عند صدري.
“دعوا.ني. أذهب. تبًا لكم!”
كــرر!
تأثيرها كان سريعًا، وسرعان ما استعدت قدرتي على تحريك جسدي بحرية مجددًا.
وسرعان ما وصل إلى وجهي، يحدق بي بمحاجره الخاوية.
“لا!”
فتح فمه ليكشف عن أنياب حادة، وشعرت بنفسه الساخن يلامس وجهي بينما أدرت رأسي بضعف لمواجهة المشهد المقزز.
لم أنظر حتى إلى الوراء لأرى كيف تسير الأمور. كل ما كنت بحاجة إليه هو الوصول إلى المدخل.
“….”
“في الوقت الحالي.”
بصمت، استوعبت المشهد… قبل أن يظهر قط فوقه مباشرة.
كنت مرهقًا ولا أريد النهوض، لكن للأسف، كان السم لا يزال ساريًا.
بأقدامه الأربعة فوق رأسه، رفع “حصاة” قدمه وضغط بقوة.
“أوخ.”
دوي!
بدأت بعض الإصابات التي تعرضت لها بالتعافي، واختفى الألم بعد وقت قصير.
تناثرت الدماء على وجهي، وسرت برودة قاسية في جسدي.
كان الألم غير قابل للوصف، لكنني تحملته بصمت.
“….”
بمجرد أن أنهيت، أرخيت رأسي للخلف، زافِرًا بعمق.
نظرت إلى “حصاة” بصمت، قبل أن أدير وجهي بعيدًا. لم يكن لدي الطاقة حتى لأشتكي.
رأسي، كتفي، ذراعي، ساقاي…
أغمضت عيني وتمتمت بصوت ضعيف،
“دعوا.ني. أذهب. تبًا لكم!”
“هــل هــذا المــكان آمــن؟”
في تلك اللحظات، أغمضت عيني ولعنت بصمت،
“في الوقت الحالي.”
ومع ذلك…!
“هــو… حسنا .”
على آخر أنفاسي.
أومأت برأسي بضعف قبل أن أغرق وعيي في الخاتم.
امتدت ملامحي عندما أمسكت يدٌ بوجهي، وسحبتني إلى الخلف.
استقبلني مشهد مألوف بعد لحظات، حيث وجدت نفسي أمام المعبد الأبيض.
حالة من الارتياح غمرتني فور ابتلاع الحبة الزرقاء، حيث صَفَا ذهني.
على عكس ما قبل، كان ذهني صافيًا، وجسدي كذلك.
وبعد لحظات، ظهر ضوء خافت.
كان الشعور غريبًا، أن أتحول فجأة من حافة الموت إلى الشفاء التام، فتوقفت لبرهة.
كــرر، كــرر—!
“… هذا جديد.”
قال “حصاة” بصوت خافت، بينما كان يضغط برفق على رؤوس الأطياف .
تدفق الوقت داخل الخاتم وخارجه كان متطابقًا.
“في الوقت الحالي.”
لكن هذا الاكتشاف الجديد كان مفاجأة مرحبًا بها، لذا توجهت نحو أعماق المعبد، حيث ظهرت غرفة مألوفة.
في الصمت، كان الصوت الوحيد الذي سمعته هو وقع خطواتي.
كــررررررررررر—!
بمجرد أن أنهيت، أرخيت رأسي للخلف، زافِرًا بعمق.
بمجرد دخولي، ظهرت أمامي شخصيتان مألوفتان.
لكنها كانت مفيدة للغاية.
“شكرًا على المساعدة.”
نظرت إلى “حصاة” بصمت، قبل أن أدير وجهي بعيدًا. لم يكن لدي الطاقة حتى لأشتكي.
“… كن أقوى، أيها البشري.”
حالة من الارتياح غمرتني فور ابتلاع الحبة الزرقاء، حيث صَفَا ذهني.
قال “حصاة” من ركن الغرفة، مستلقيًا براحة فوق وسادة حمراء.
“… قوتنا محدودة.”
كان الرد مختلفًا قليلًا عما توقعت.
“آه، لا…!”
تابع “البومة -العظيمة ” الشرح،
قال “حصاة” بصوت خافت، بينما كان يضغط برفق على رؤوس الأطياف .
“كلما زادت قوتك، زادت القدرات التي يمكننا استخدامها. إذا أصبحت قويًا بما فيه الكفاية، ستتمكن من منحنا القدرة على استخدام كل قِوانا. في وضعنا الحالي، لا يمكننا سوى القيام بهذا القدر القليل.”
رغم تأثير الحبة الزرقاء، ما زلت أشعر بالألم الناتج عن الحبة الحمراء التي عملت كعامل لتصحيح العظام، حيث عالجت أغلب مشاكلي العظمية.
“صحيح.”
في داخله، كانت هناك عدة حبوب زرقاء وخضراء صغيرة.
كان ذلك منطقيًا.
“هــو… حسنا .”
لكن ليس وكأنني لم أكن أحاول.
“متى ستتحركان أخيرًا؟”
“لقد كدت تموت. لا، أنت تموت بالفعل.”
هززتها مرارًا للتحرر من قبضتها، لكنها وكأنها التصقت بساقي، رفضت أن تتركني.
قالها “البومة -العظيمة” بهدوء وهو يحدق بي. لم أستطع أن أجد أي أثر للعاطفة في عينيه، فزممت شفتي قبل أن ألتفت نحو الزاوية، حيث ظهر كيس صغير.
وهكذا فعلت.
من الجيد أنني كنت مستعدًا بعض الشيء.
ظهرت عينان عميقتان من خلال فجوة ضيقة أمامي.
لم يكن لدي الوقت سابقًا بسبب مفاجأة الوضع، ولكن الآن بعدما أُتيحت لي الفرصة، لم أضيع لحظة.
“اسرع، أيها البشري.”
فتحت الكيس، وأخرجت صندوقًا صغيرًا.
كانت الحبة التي استخدمتها أقرب إلى مسكن للألم، حيث لم تعالج سوى الجروح السطحية.
كــلــانــك!
“لا!”
في داخله، كانت هناك عدة حبوب زرقاء وخضراء صغيرة.
تدفق الوقت داخل الخاتم وخارجه كان متطابقًا.
“عشرة، جيد.”
أغمضت عيني وتمتمت بصوت ضعيف،
أخذت ثلاثًا، واحدة زرقاء واثنتين حمراء، احتياطًا، قبل أن أضع الصندوق بعيدًا وألتقط قنينة صغيرة. ثم جمعت عدة ضمادات وأشياء أخرى كنت قد وضعتها في الكيس.
اجتاحتني موجة من الغضب في تلك اللحظة.
نظر إلي “البومة -العظيمة” ثم إلى الأشياء في يدي قبل أن يقول،
لم أستطع التنفس.
“اسرع، أيها البشري.”
بــانــغ!
“أعلم.”
بل بدا الأمر وكأنني ابتلعت حممًا بركانية، فأمسكت بحلقي، وأطبقت أسناني بقوة.
لم أكن بحاجة إلى تذكير بحالة جسدي.
“هاه… هاه…”
بمجرد أن تأكدت من أنني أخذت كل شيء، أخرجت وعيي من الخاتم وفتحت عيني من جديد.
قال “حصاة” من ركن الغرفة، مستلقيًا براحة فوق وسادة حمراء.
“…..”
بينما كنت أتحمل الألم الذي اجتاح كل جزء من جسدي، ابتلعت الحبوب التي ظهرت في يدي.
كان الصمت حالكًا، والظلام دامسًا.
لكن كلما حاولت المقاومة، أدركت مدى عجز الموقف.
الصوت الوحيد الذي استطعت سماعه هو صوت أنفاسي الضعيفة.
“…!”
“خخ…!”
“شكرًا على المساعدة.”
بينما كنت أتحمل الألم الذي اجتاح كل جزء من جسدي، ابتلعت الحبوب التي ظهرت في يدي.
كــرر!
شعرت ببرودة لطيفة تسري في جسدي فور دخول الحبوب إليه.
صدر مني صوت مكتوم بينما حررت نفسي أخيرًا من قبضتها، ثم انطلقت للأمام، مترنحًا وساقطًا على إحدى ركبتي.
حالة من الارتياح غمرتني فور ابتلاع الحبة الزرقاء، حيث صَفَا ذهني.
“أعلم.”
بدأت بعض الإصابات التي تعرضت لها بالتعافي، واختفى الألم بعد وقت قصير.
كانت الحبة التي استخدمتها أقرب إلى مسكن للألم، حيث لم تعالج سوى الجروح السطحية.
“أوغخ.”
امتدت ملامحي عندما أمسكت يدٌ بوجهي، وسحبتني إلى الخلف.
رفعت نفسي، مستندًا إلى الجدار خلفي.
“هاه… هاه…”
لم تُشفَ إصاباتي بالكامل.
حالة من الارتياح غمرتني فور ابتلاع الحبة الزرقاء، حيث صَفَا ذهني.
كانت الحبة التي استخدمتها أقرب إلى مسكن للألم، حيث لم تعالج سوى الجروح السطحية.
بأقدامه الأربعة فوق رأسه، رفع “حصاة” قدمه وضغط بقوة.
لكنها كانت مفيدة للغاية.
في منتصف الطريق عبر المدخل، شعرت بشيء بارد وصلب يمسك بكاحلي.
بعد لحظات، ابتلعت الحبتين الحمراوين.
وحين كدت ألجأ إلى تدابير أكثر تطرفًا، حدث شيء غير متوقع.
“….!”
خاصةً عندما لاحظت أن الكلمات كانت مكتوبة بلغة مألوفة جدًا لدي.
على عكس الحبة الزرقاء، لم أشعر بالراحة فورًا.
… لم أرغب في الاستسلام.
بل بدا الأمر وكأنني ابتلعت حممًا بركانية، فأمسكت بحلقي، وأطبقت أسناني بقوة.
سقطت ووجهي أولًا على الأرض بمجرد عبوري المدخل.
امتلأت عيناي بالدموع، وبدأت ساقاي بالارتجاف.
كما لو أن شيئًا ما انكسر داخلي، أصبح عقلي فارغًا وتوقفت أفكاري عن العمل.
كــرا كــراك—!
ورغم ذلك، واصلت التفكير في طريقة للخروج من هذا المأزق.
تردد صوت طقطقة خافت، حيث بدأ جسدي يعيد ترتيب نفسه.
لم تُشفَ إصاباتي بالكامل.
كان الألم غير قابل للوصف، لكنني تحملته بصمت.
“هاه…!”
رغم تأثير الحبة الزرقاء، ما زلت أشعر بالألم الناتج عن الحبة الحمراء التي عملت كعامل لتصحيح العظام، حيث عالجت أغلب مشاكلي العظمية.
على عكس الحبة الزرقاء، لم أشعر بالراحة فورًا.
تأثيرها كان سريعًا، وسرعان ما استعدت قدرتي على تحريك جسدي بحرية مجددًا.
ومع ذلك، واصلت المضي قدمًا.
رررريــب!
تاك، تاك—
كخطوة أخيرة، مزقت قميصي ووضعت بعض المرهم على مناطق محددة.
على الرغم من أنني لم أستطع الرؤية بوضوح في الظلام، كنت أعلم أن المنظر أمامي سيجعلني أرغب في التقيؤ.
على الرغم من أنني لم أستطع الرؤية بوضوح في الظلام، كنت أعلم أن المنظر أمامي سيجعلني أرغب في التقيؤ.
“أعلم.”
الشعور كان مقززًا، خصوصًا عندما مررت يدي فوق العظام المكشوفة في بعض الأماكن حيث وضعت المرهم.
أيدٍ ممسكة بي من كل جانب، تسحبني ببطء إلى الخلف.
“هاه…!”
كــرر—!
بمجرد أن أنهيت، أرخيت رأسي للخلف، زافِرًا بعمق.
اجتاحتني موجة من الغضب في تلك اللحظة.
كنت مرهقًا ولا أريد النهوض، لكن للأسف، كان السم لا يزال ساريًا.
قواهما كانت تعتمد على احتياطي المانا الخاص بي، وعلى الرغم من أن لديهما مخزونهما الخاص، إلا أنه كان ضئيلًا.
لم يكن لدي خيار سوى النهوض.
كنت قريبًا جدًا، ولم أكن على استعداد لأن يتم سحبي مجددًا.
“أوخ.”
تأثيرها كان سريعًا، وسرعان ما استعدت قدرتي على تحريك جسدي بحرية مجددًا.
وهكذا فعلت.
فبعد ظهور الكروم، ازدادت الأيدي التي كانت تمسكني ثقلًا.
متكئًا على الجدار، تقدمت أعمق داخل المعبد.
في منتصف الطريق عبر المدخل، شعرت بشيء بارد وصلب يمسك بكاحلي.
تاك، تاك—
لم أستطع التنفس.
في الصمت، كان الصوت الوحيد الذي سمعته هو وقع خطواتي.
أومأت برأسي بضعف قبل أن أغرق وعيي في الخاتم.
كان الظلام حالكًا، ولم أستطع سماع شيء تقريبًا.
ليس بهذه الطريقة.
ومع ذلك، واصلت المضي قدمًا.
في داخله، كانت هناك عدة حبوب زرقاء وخضراء صغيرة.
كنت أعلم إلى أين يجب أن أذهب.
“اذهب.”
وبعد لحظات، ظهر ضوء خافت.
باندفاع أخير من القوة، سحبت الكائن معي، وعيناه المجوفتان تخترقان روحي بينما كنت أجره إلى الظلام الذي سرعان ما ابتلعنا.
توقفت للحظة، ثم تابعت.
ارتعشت ساقي وأنا أحاول النهوض، وكدت أفشل للحظة، لكنني تمكنت من دفع نفسي للأمام بالقوة.
كنت أعلم أنني اقتربت من وجهتي.
نظرت إلى الخلف، حابسًا أنفاسي، لأرى طيفاً بجسد نصف مفقود.
كانت المسافة قصيرة.
امتدت يده نحو فخذي، ساحبةً نفسه أقرب إلى وجهي.
وبعد دقائق قليلة، وصلت إلى النهاية، لكن قبل أن أتجاوز النفق، لاحظت وهجًا بنفسجيًا خافتًا قادمًا من الجهة اليسرى.
كخطوة أخيرة، مزقت قميصي ووضعت بعض المرهم على مناطق محددة.
“….”
على عكس ما قبل، كان ذهني صافيًا، وجسدي كذلك.
بمجرد أن نظرت، توقف قلبي للحظة.
في منتصف الطريق عبر المدخل، شعرت بشيء بارد وصلب يمسك بكاحلي.
خاصةً عندما لاحظت أن الكلمات كانت مكتوبة بلغة مألوفة جدًا لدي.
لكن حتى ذلك له حدوده.
الإنجليزية.
تناثرت الدماء على وجهي، وسرت برودة قاسية في جسدي.
بدأت بقراءة النقوش.
عندها، بدأ لون الأيدي يتغير، وتراخت قبضتها قليلًا.
“هنا يرقد قبر أوراكلوس.”
على عكس الحبة الزرقاء، لم أشعر بالراحة فورًا.
”——الرائي.”
صدر مني صوت مكتوم بينما حررت نفسي أخيرًا من قبضتها، ثم انطلقت للأمام، مترنحًا وساقطًا على إحدى ركبتي.
بمجرد أن تأكدت من أنني أخذت كل شيء، أخرجت وعيي من الخاتم وفتحت عيني من جديد.
____________________________________
لكن بغض النظر عن مدى عنفي في المحاولة، لم تترك الأيدي قبضتها، بل ازدادت إحكامًا مع كل ثانية تمر.
فقط…!
ترجمة: TIFA
امتلأت عيناي بالدموع، وبدأت ساقاي بالارتجاف.
فقط…!
