موقف مفاجئ [3]
الفصل 327: موقف مفاجئ [3]
…كنت مشلولًا، مؤقتًا على الأقل.
كان العالم مظلمًا.
كنت ألهث بصعوبة، على وشك السقوط، وساقاي على وشك الانهيار.
“الغضب، الخوف، الفرح…”
“لا يمكن.”
كنت غارقًا في أفكاري، أحدق بلا وعي في الكرات الست التي كانت تقف أمامي. كانت تطفو بصمت في الهواء، بينما الكلمات التي تحتها تتوهج بخفوت.
في مرحلة ما، بدأت أتساءل عن مدى سرعتي، لكن الفكرة توقفت تمامًا كما توقفت أنا.
الوقت لم يعد له معنى في هذه اللحظة.
كل ما جذب انتباهي كان الكرات الست التي أمامي.
كل ما جذب انتباهي كان الكرات الست التي أمامي.
مرتبكًا، أخذت الرسالة وبدأت بقراءتها.
“الغضب، الخوف، الفرح…”
نظرت إلى الرسالة، ثم قلبتها لأتأكد مما إذا كان ما أقرأه حقيقيًا. وبعد أن تأكدت من أنها حقيقية، تنفست نفسًا باردًا.
كنت أتمتم باستمرار بأسماء كل كرة منها.
حاولت الاعتراض، لكنه لم يمنحني أي فرصة لذلك، فقد انطلق بالجري بأقصى سرعة. كان متجهًا نحو نفس الطريق الذي أتينا منه، نحو المساكن البسيطة.
كان العالم لا يزال مظلمًا تمامًا، عالمًا غير مكتمل يفتقر إلى كل شيء.
“نعم، أعتقد أنني بخير…”
عالم غير مكتمل…
شعرت بالنشوة، واستمررت في الركض.
“…..”
أي تصرف تقوم به، يمكن للملاك أن يراه.
استعدت جزءًا من وعيي.
عليك أن تكون حذرًا.
أحدّق في العالم المظلم من حولي، ثم إلى الكرات الست أمامي، وشعرت بجفاف في فمي.
جالسًا في وسط الزقاق، وظهري مسنود إلى الجدار، نظرت إلى ساقي.
“….هل سينجح؟”
كل شيء حدث أمام عيني.
مددت يدي نحو أقرب كرة.
حتى لو كان ليون يصدق الرسالة، أنا لم أصدقها للحظة واحدة.
كانت كرة “الفرح”.
خفضت رأسي، فصُدمت عندما رأيت نفسي واقفًا على بقعة من العشب، أوراقها الخضراء تتمايل بلطف حيث كان الظلام سابقًا.
وكأنها شعرت بيدي، بدأت الكرة بالنبض. ثم بدأت تتحرك وتتمايل وكأنها تحاول الوصول إليّ. الكرة… كانت تريد الانضمام إليّ. كنت أشعر بذلك.
كل شيء حدث أمام عيني.
“….!”
شعرت بالذعر من الأصوات، لكن جسدي رفض الاستجابة لي، واستمررت في الضحك.
ما إن لمست أصابعي الكرة، حتى توتر جسدي بالكامل.
“هاه… هاه…”
تصلبت عضلات وجهي، وانقبضت عضلات ساقي، وخفق دماغي. فتحت الكرة نفسها وبدأت تزحف نحو يدي.
في نفس اللحظة، داس الأرض بقوة محدثًا صوت “فرقعة”، وانطلق جسده كالرصاصة.
في نفس الوقت، نظرت إلى العالم من حولي وهززت يدي.
“تسك.”
اهتز الظلام الذي أمامي. بدأت الأرض تحت قدمي تليِن، بعد أن كانت صلبة وفارغة، تحولت إلى شيء ناعم بشكل مزعج.
جلست بصمت، أفكر في حالتي، بينما كانت ملامح ليون تزداد جدية.
خفضت رأسي، فصُدمت عندما رأيت نفسي واقفًا على بقعة من العشب، أوراقها الخضراء تتمايل بلطف حيث كان الظلام سابقًا.
جلست بصمت، أفكر في حالتي، بينما كانت ملامح ليون تزداد جدية.
انحنيت ولمست العشب بأصابعي، كان خشناً يخدش بشرتي.
“هل أنت بخير؟”
لقد بدا… حقيقياً.
اقترب من ليون، ذراعيه ممدودتين لقطع رأسه.
خطوت خطوة للأمام.
جاء الألم من ساقي، وعندما تفقدت جسمي، أدركت أن ألياف عضلاتي كانت تتمزق.
“واو.”
أملت رأسي وتقدمت خطوة للأمام.
شعرت وكأنني أمشي على عشب حقيقي.
كل ما جذب انتباهي كان الكرات الست التي أمامي.
نظرت أمامي، وكان العشب يمتد بلا نهاية. خطوت خطوة أخرى، ثم أخرى.
“الغضب، الخوف، الفرح…”
وقبل أن أدرك، كنت أركض فوق العشب، وسرعتي تزداد مع كل خطوة.
بدا وكأنه يكره هذه الأماكن.
بدأت أركض.
تحطم الخشب ببطء، الشظايا تطايرت في الهواء.
رغم عدم وجود ريح، شعرت وكأنها تلامس جلدي.
ساقاي لم تستجب، وذهني لا يزال يعاني من آثار ما حدث. بين الحين والآخر، كانت شفتاي ترتجف رغمًا عني.
شعرت بالنشوة، واستمررت في الركض.
عالم غير مكتمل…
دون أن أدرك، تركت خطواتي آثارًا عميقة في الأرض، وسرعتي استمرت في الازدياد، وكأن تسارعي بلا حدود.
السائل الأخضر اللزج الذي كان يزحف على ذراعي بدأ يسرع، زاحفًا نحو كتفي. ومع تمدده، اشتد الوخز، وتحول من إزعاج بسيط إلى حكة زاحفة لا تطاق.
في مرحلة ما، بدأت أتساءل عن مدى سرعتي، لكن الفكرة توقفت تمامًا كما توقفت أنا.
في مرحلة ما، بدأت أتساءل عن مدى سرعتي، لكن الفكرة توقفت تمامًا كما توقفت أنا.
“خه…!”
في مرحلة ما، بدأت أتساءل عن مدى سرعتي، لكن الفكرة توقفت تمامًا كما توقفت أنا.
ألم حاد اجتاح جسدي بالكامل.
“هاهاهاها!”
جاء الألم من ساقي، وعندما تفقدت جسمي، أدركت أن ألياف عضلاتي كانت تتمزق.
فقدت القدرة على التفكير بوضوح.
“ما…؟”
“….هل تعتقد ذلك؟”
فوجئت بالتطور المفاجئ، فتوقفت عن الحركة. لكن فجأة، شعرت بوخز غريب في صدري. حاولت التخلص منه، لكنه ازداد سوءًا.
“خه…!”
“هاه، آه…!”
“….كيف أعود الآن؟”
وضعت يدي على فمي وأنا أشعر بأن ظهري يرتجف.
وفي نفس اللحظة، عاد العالم لسرعته الطبيعية.
كان شيء ما يغلي في داخلي، يرتفع تدريجيًا، وبرغم محاولاتي لقمع الإحساس، تغلّب عليّ.
عندما سمعت صوت ليون المذهول، أفقت أخيرًا، وتركت الظل يسقط أرضًا.
“هيهيهي.”
وضعت يدي على فمي وأنا أشعر بأن ظهري يرتجف.
سرعان ما هربت الضحكة من شفتي.
وجدنا أنفسنا في زقاق مهجور، مليء بحاويات القمامة، وجدرانه مغطاة بالرسومات المشوهة. ألقى ليون نظرة سريعة، وتعابيره ازدادت عبوسًا وهو ينقر بلسانه في انزعاج.
كانت ضحكة خافتة، لكنها أثارت سلسلة من ردود الفعل.
السائل الأخضر اللزج الذي كان يزحف على ذراعي بدأ يسرع، زاحفًا نحو كتفي. ومع تمدده، اشتد الوخز، وتحول من إزعاج بسيط إلى حكة زاحفة لا تطاق.
“….الموقف بأكمله قد يكون فخًا من الملاك. يريدنا أن نصدق أن الرسالة حقيقية كي يضللنا. لهذا السبب نصب لنا الفخ هناك. ليجعل الأمر يبدو وكأن الرسالة لم تُبدل. في الواقع، ربما لا يوجد أحد يلاحقنا أصلًا.”
“هيهي.”
كنت ألهث بصعوبة، على وشك السقوط، وساقاي على وشك الانهيار.
أصبح من الصعب كبت الضحك.
بوووم—!
وإلى جانب ذلك، بدأت أسمع أصوات تمزق خافتة تأتي من جسدي.
كنت أعلم هذا مسبقًا. لكن التأثير والآثار الجانبية كانت أقوى مما توقعت.
شعرت بالذعر من الأصوات، لكن جسدي رفض الاستجابة لي، واستمررت في الضحك.
لكن كان…
“هاهاها.”
الملاك ليس هو المسؤول عن كل هذا.
ومع مرور كل ثانية، أصبح الضحك أقوى، وقبل أن أدرك، كنت أضحك بجنون.
مرتبكًا، أخذت الرسالة وبدأت بقراءتها.
“هاهاهاها!”
لقد رأيت الرؤية، وكنت شبه واثق من أن لها علاقة بما يحدث.
فقدت القدرة على التفكير بوضوح.
رررمبل! رررمبل!
انتشر السائل الأخضر اللزج إلى مناطق أخرى من جسدي، وازداد الألم في ساقي.
في اللحظة التي تحرك فيها، اهتز المنزل. الأثاث ارتجف، والزجاج تحطم من إطاراته. اندفع ليون للأمام، وسحبني من ذراعي بينما لم أستطع إلا أن أشاهد بلا حول ولا قوة، والهزات تنمو أكثر وضوحا.
استمر ذلك لبضع ثوانٍ، قبل أن يهزني شيء ويعيدني إلى الواقع.
“آه.”
“…..!”
استغرقني الأمر لحظة لأرد، محاولًا تجاهل المشاعر المتبقية في ذهني.
عندما استعدت وعيي، وجدت ليون واقفًا بجانبي، يده على مقبض سيفه، وشخص غريب يتجه نحوه من زاوية الغرفة.
كنت أتمتم باستمرار بأسماء كل كرة منها.
نظرت إليهما في حيرة.
ما إن لمست أصابعي الكرة، حتى توتر جسدي بالكامل.
كان فمي متعبًا، والمشاعر الغريبة لا تزال بداخلي. شفتاي ترتجفان، وكل شيء يتحرك ببطء.
“هيهيهي.”
رأيت ليون يستعد لمواجهة الظل الغريب، بينما اندفع هذا الأخير نحوه.
لكن كان…
كل شيء حدث أمام عيني.
“الغضب، الخوف، الفرح…”
لكن كان…
سقطت على وجهي في العشب خارجًا، ثم رفعت نفسي بذراعي ونظرت إلى المشهد من خلفي بدهشة.
“بطيئًا…”
انحنيت ولمست العشب بأصابعي، كان خشناً يخدش بشرتي.
كل شيء بطيء جدًا.
كان شيء ما يغلي في داخلي، يرتفع تدريجيًا، وبرغم محاولاتي لقمع الإحساس، تغلّب عليّ.
أملت رأسي وتقدمت خطوة للأمام.
ما إن لمست أصابعي الكرة، حتى توتر جسدي بالكامل.
شعرت بألم حاد في ساقي لحظة الحركة، لكن صدري شعر بالخفة.
في الحالة الحالية لساقي، لم أكن قادرًا على الحركة أو اللحاق به.
نظرت بالتناوب إلى ليون والظل الغريب.
“هيهي.”
اقترب من ليون، ذراعيه ممدودتين لقطع رأسه.
لم يقل ليون شيئًا عن ذلك، بل نظر حوله.
“لا يمكن.”
أنا أيضًا أُصبت به. لن أكون هنا الآن، لكنني سأقابلك في شارع أوركلاهم غدًا لأخبرك بالمزيد.
مددت يدي، أمسكت برقبة الظل، وبحركة من كتفي، رميته نحو الجدار.
كنت ألهث بصعوبة، على وشك السقوط، وساقاي على وشك الانهيار.
تحطم الخشب ببطء، الشظايا تطايرت في الهواء.
“من المحتمل أن إيفلين كتبت الرسالة بالفعل، لكن الملاك وجدها. ومنذ ذلك الحين، استبدل الرسالة بأخرى، وانتظر ليرى مع من تتعاون. إيفلين بخير.”
من زاوية عيني، رأيت ليون يراقب تحركاتي، تعابيره متجمدة. ومع شد قبضتي، بدأ السائل الأخضر ينسحب من ذراعي وكتفي.
كان العالم مظلمًا.
وفي نفس اللحظة، عاد العالم لسرعته الطبيعية.
وأخيرًا، وضع الرسالة ونظر إليّ.
بوووم—!
“اقرأها.”
وصل صوت الانفجار إلى أذني، وصدى الاصطدام ملأ الغرفة، والجسد ارتطم بالجدار بقوة، محطماً الخشب إلى شظايا.
عيناه مغلقتان تمامًا وهو ممدد على الأرض.
انسحب السائل الأخضر أكثر، وابتسمت.
أمسكت بساقي المرتجفتين، ولم أستطع سوى أن أبتسم له بمرارة. نظر إليّ للحظة قبل أن يتنهد.
“هههه.”
في اللحظة التي تحرك فيها، اهتز المنزل. الأثاث ارتجف، والزجاج تحطم من إطاراته. اندفع ليون للأمام، وسحبني من ذراعي بينما لم أستطع إلا أن أشاهد بلا حول ولا قوة، والهزات تنمو أكثر وضوحا.
ضحكت رغم الموقف.
كل ما جذب انتباهي كان الكرات الست التي أمامي.
“هذا…”
جاء الألم من ساقي، وعندما تفقدت جسمي، أدركت أن ألياف عضلاتي كانت تتمزق.
عندما سمعت صوت ليون المذهول، أفقت أخيرًا، وتركت الظل يسقط أرضًا.
انتشر السائل الأخضر اللزج إلى مناطق أخرى من جسدي، وازداد الألم في ساقي.
“آهخ!”
كنت ألهث بصعوبة، على وشك السقوط، وساقاي على وشك الانهيار.
بمجرد أن أفلتت يدي، اجتاحتني دوخة شديدة، وبدأت أترنح.
قبل أن أتمكن من السؤال، أمسك بي وسحبني.
“تبًا…!”
“تبًا…!”
تمسكت بالجدار لأدعم جسدي.
“هاه؟”
“هاه… هاه…”
“نعم.”
كنت ألهث بصعوبة، على وشك السقوط، وساقاي على وشك الانهيار.
أحدّق في العالم المظلم من حولي، ثم إلى الكرات الست أمامي، وشعرت بجفاف في فمي.
ولولا أن ليون أمسك بذراعي، لسقطت.
جاء الألم من ساقي، وعندما تفقدت جسمي، أدركت أن ألياف عضلاتي كانت تتمزق.
“هل أنت بخير؟”
كل ما جذب انتباهي كان الكرات الست التي أمامي.
نظر إليّ ليون بقلق.
عالم غير مكتمل…
استغرقني الأمر لحظة لأرد، محاولًا تجاهل المشاعر المتبقية في ذهني.
أصبح من الصعب كبت الضحك.
ثم أومأت أخيرًا.
“خه…!”
“نعم، أعتقد أنني بخير…”
“هيهيهي.”
“…جيد.”
“آه.”
ضغط ليون شفتيه، ثم نظر إلى الظل. لدهشته، كان مجرد متدرب من إمبراطورية أورورا، شخصًا مألوفًا وغريبًا في نفس الوقت.
كنتَ مخطئًا.
كان الشاب فاقدًا للوعي، شعره البني القصير مبعثر، وأنفه الحاد وحاجباه العميقان عليهما نمش خفيف.
نظر إليّ ليون بقلق.
عيناه مغلقتان تمامًا وهو ممدد على الأرض.
بدأت أفكر فيما حدث.
ربطه ليون بحذر باستخدام أداة خاصة، ثم اتجه نحو الرسالة على المكتب.
كان العالم لا يزال مظلمًا تمامًا، عالمًا غير مكتمل يفتقر إلى كل شيء.
كنت أرغب في قراءتها أيضًا، لكني لم أستطع النهوض.
ما إن لمست أصابعي الكرة، حتى توتر جسدي بالكامل.
ساقاي لم تستجب، وذهني لا يزال يعاني من آثار ما حدث. بين الحين والآخر، كانت شفتاي ترتجف رغمًا عني.
ومع مرور كل ثانية، أصبح الضحك أقوى، وقبل أن أدرك، كنت أضحك بجنون.
بدأت أفكر فيما حدث.
===
“…إذاً، الفرح يزيد سرعتي.”
كنت ألهث بصعوبة، على وشك السقوط، وساقاي على وشك الانهيار.
كنت أعلم هذا مسبقًا. لكن التأثير والآثار الجانبية كانت أقوى مما توقعت.
“ما…؟”
لم أعد قادرًا على تحريك ساقي.
أنزلني، فاستندت إلى الحائط. كانت ساقاي ترتجفان، وأصبح من الصعب أكثر فأكثر إبقاؤهما ثابتتين.
…كنت مشلولًا، مؤقتًا على الأقل.
جلست بصمت، أفكر في حالتي، بينما كانت ملامح ليون تزداد جدية.
“ربما يجب أن أتحكم بمدى السماح للكرة بالسيطرة. إذا كانت هذه مئة بالمئة، يجب أن أخفضها إلى ثلاثين بالمئة…”
“الغضب، الخوف، الفرح…”
جلست بصمت، أفكر في حالتي، بينما كانت ملامح ليون تزداد جدية.
“…..”
وأخيرًا، وضع الرسالة ونظر إليّ.
كنت غارقًا في أفكاري، أحدق بلا وعي في الكرات الست التي كانت تقف أمامي. كانت تطفو بصمت في الهواء، بينما الكلمات التي تحتها تتوهج بخفوت.
“علينا أن نغادر.”
السائل الأخضر اللزج الذي كان يزحف على ذراعي بدأ يسرع، زاحفًا نحو كتفي. ومع تمدده، اشتد الوخز، وتحول من إزعاج بسيط إلى حكة زاحفة لا تطاق.
“هاه؟”
مددت يدي نحو أقرب كرة.
قبل أن أتمكن من السؤال، أمسك بي وسحبني.
سقطت على وجهي في العشب خارجًا، ثم رفعت نفسي بذراعي ونظرت إلى المشهد من خلفي بدهشة.
“آه؟! انتظر!”
…كنت مشلولًا، مؤقتًا على الأقل.
ثم، وهو ينظر حوله، اندفع خارج المنزل.
“هممم، ربما لم يكن عليّ أن ألعن تلك الرؤى… لها بعض الفائدة على ما يبدو…”
رررمبل! رررمبل!
ثم أومأت أخيرًا.
في اللحظة التي تحرك فيها، اهتز المنزل. الأثاث ارتجف، والزجاج تحطم من إطاراته. اندفع ليون للأمام، وسحبني من ذراعي بينما لم أستطع إلا أن أشاهد بلا حول ولا قوة، والهزات تنمو أكثر وضوحا.
لم أعد قادرًا على تحريك ساقي.
في الحالة الحالية لساقي، لم أكن قادرًا على الحركة أو اللحاق به.
سقطت على وجهي في العشب خارجًا، ثم رفعت نفسي بذراعي ونظرت إلى المشهد من خلفي بدهشة.
الشيء الوحيد الذي استطعت فعله هو ترك نفسي أُسحب خارجًا، وعندما عبرنا الباب المؤدي إلى خارج المنزل، دوّى صوت ارتطام قوي من خلفنا.
كان شيء ما يغلي في داخلي، يرتفع تدريجيًا، وبرغم محاولاتي لقمع الإحساس، تغلّب عليّ.
شد ليون أسنانه وألقى بي إلى الأمام.
“هاهاها.”
في نفس اللحظة، داس الأرض بقوة محدثًا صوت “فرقعة”، وانطلق جسده كالرصاصة.
جلست بصمت، أفكر في حالتي، بينما كانت ملامح ليون تزداد جدية.
بوووم—!
وهذا يعني أن إيفلين بخير، وأنها نجحت في مقاومة تأثيره.
انهار المنزل من الداخل تمامًا لحظة خروجنا.
“يمكنك النزول الآن.”
“ما هذا…”
أما ليون، فبدا وكأنه اعتمد على حدسه.
سقطت على وجهي في العشب خارجًا، ثم رفعت نفسي بذراعي ونظرت إلى المشهد من خلفي بدهشة.
لكن كان…
اعتقدت أن الأمر قد انتهى، لكن تعبير ليون ظل قاتما.
وأخيرًا، وضع الرسالة ونظر إليّ.
أمسكني من خصري وسحبني فوق كتفه كما لو أنني كيس بطاطا.
نظرت إلى الرسالة، ثم قلبتها لأتأكد مما إذا كان ما أقرأه حقيقيًا. وبعد أن تأكدت من أنها حقيقية، تنفست نفسًا باردًا.
“آخ!”
كل شيء حدث أمام عيني.
حاولت الاعتراض، لكنه لم يمنحني أي فرصة لذلك، فقد انطلق بالجري بأقصى سرعة. كان متجهًا نحو نفس الطريق الذي أتينا منه، نحو المساكن البسيطة.
“هههه.”
قبل أن أتمكن من الاحتجاج أكثر، ناولني الرسالة.
الشيء الوحيد الذي استطعت فعله هو ترك نفسي أُسحب خارجًا، وعندما عبرنا الباب المؤدي إلى خارج المنزل، دوّى صوت ارتطام قوي من خلفنا.
“اقرأها.”
استمر ذلك لبضع ثوانٍ، قبل أن يهزني شيء ويعيدني إلى الواقع.
مرتبكًا، أخذت الرسالة وبدأت بقراءتها.
“اذهب للراحة. سأبحث عن إيفلين. سأوافيك بالتفاصيل لاحقًا.”
خفضت رأسي، فصُدمت عندما رأيت نفسي واقفًا على بقعة من العشب، أوراقها الخضراء تتمايل بلطف حيث كان الظلام سابقًا.
===
كان شيء ما يغلي في داخلي، يرتفع تدريجيًا، وبرغم محاولاتي لقمع الإحساس، تغلّب عليّ.
كنتَ مخطئًا.
بمجرد أن أفلتت يدي، اجتاحتني دوخة شديدة، وبدأت أترنح.
الملاك ليس هو المسؤول عن كل هذا.
رأيت ليون يستعد لمواجهة الظل الغريب، بينما اندفع هذا الأخير نحوه.
هناك شيء أكثر شراً يحدث، شيء يستولي على عقول الجميع. أعتقد أنه نوع من الطاعون.
وكأنها شعرت بيدي، بدأت الكرة بالنبض. ثم بدأت تتحرك وتتمايل وكأنها تحاول الوصول إليّ. الكرة… كانت تريد الانضمام إليّ. كنت أشعر بذلك.
عليك أن تكون حذرًا.
في الحالة الحالية لساقي، لم أكن قادرًا على الحركة أو اللحاق به.
أنا أيضًا أُصبت به. لن أكون هنا الآن، لكنني سأقابلك في شارع أوركلاهم غدًا لأخبرك بالمزيد.
وكأنها شعرت بيدي، بدأت الكرة بالنبض. ثم بدأت تتحرك وتتمايل وكأنها تحاول الوصول إليّ. الكرة… كانت تريد الانضمام إليّ. كنت أشعر بذلك.
إيفلين.
خطوت خطوة للأمام.
===
“انتظر!”
كنت أرى ذلك بوضوح.
“…..”
وكأنها شعرت بيدي، بدأت الكرة بالنبض. ثم بدأت تتحرك وتتمايل وكأنها تحاول الوصول إليّ. الكرة… كانت تريد الانضمام إليّ. كنت أشعر بذلك.
نظرت إلى الرسالة، ثم قلبتها لأتأكد مما إذا كان ما أقرأه حقيقيًا. وبعد أن تأكدت من أنها حقيقية، تنفست نفسًا باردًا.
“هههه.”
“إنها بخط يدها.”
“هههه.”
قال ليون وهو ينعطف إلى منطقة أكثر عزلة.
وصل صوت الانفجار إلى أذني، وصدى الاصطدام ملأ الغرفة، والجسد ارتطم بالجدار بقوة، محطماً الخشب إلى شظايا.
“لكن الرسالة مزيفة.”
“اذهب للراحة. سأبحث عن إيفلين. سأوافيك بالتفاصيل لاحقًا.”
“….هل تعتقد ذلك؟”
“هممم، ربما لم يكن عليّ أن ألعن تلك الرؤى… لها بعض الفائدة على ما يبدو…”
“نعم، بلا شك. أنا متأكد أنك ترى ذلك أيضًا.”
“تسك.”
“بالفعل.”
ترجمة: TIFA
حتى لو كان ليون يصدق الرسالة، أنا لم أصدقها للحظة واحدة.
أنزلني، فاستندت إلى الحائط. كانت ساقاي ترتجفان، وأصبح من الصعب أكثر فأكثر إبقاؤهما ثابتتين.
لقد رأيت الرؤية، وكنت شبه واثق من أن لها علاقة بما يحدث.
لم أعد قادرًا على تحريك ساقي.
وبما أن أحدهم كان ينتظرنا، فهذا يعني أن الملاك كان قادرًا على الرؤية من خلال عيني إيفلين.
فوجئت بالتطور المفاجئ، فتوقفت عن الحركة. لكن فجأة، شعرت بوخز غريب في صدري. حاولت التخلص منه، لكنه ازداد سوءًا.
أي تصرف تقوم به، يمكن للملاك أن يراه.
…كنت مشلولًا، مؤقتًا على الأقل.
وهذا يعني أن إيفلين بخير، وأنها نجحت في مقاومة تأثيره.
السائل الأخضر اللزج الذي كان يزحف على ذراعي بدأ يسرع، زاحفًا نحو كتفي. ومع تمدده، اشتد الوخز، وتحول من إزعاج بسيط إلى حكة زاحفة لا تطاق.
وكأن ليون لاحظ ما كنت أفكر فيه، فقال:
الملاك ليس هو المسؤول عن كل هذا.
“من المحتمل أن إيفلين كتبت الرسالة بالفعل، لكن الملاك وجدها. ومنذ ذلك الحين، استبدل الرسالة بأخرى، وانتظر ليرى مع من تتعاون. إيفلين بخير.”
دون أن أدرك، تركت خطواتي آثارًا عميقة في الأرض، وسرعتي استمرت في الازدياد، وكأن تسارعي بلا حدود.
بدا ليون سعيدًا بهذه الفكرة، بأن إيفلين على قيد الحياة.
أمسكني من خصري وسحبني فوق كتفه كما لو أنني كيس بطاطا.
نظر حوله، ثم انعطف بزاوية حادة أخرى.
في اللحظة التي تحرك فيها، اهتز المنزل. الأثاث ارتجف، والزجاج تحطم من إطاراته. اندفع ليون للأمام، وسحبني من ذراعي بينما لم أستطع إلا أن أشاهد بلا حول ولا قوة، والهزات تنمو أكثر وضوحا.
“….الموقف بأكمله قد يكون فخًا من الملاك. يريدنا أن نصدق أن الرسالة حقيقية كي يضللنا. لهذا السبب نصب لنا الفخ هناك. ليجعل الأمر يبدو وكأن الرسالة لم تُبدل. في الواقع، ربما لا يوجد أحد يلاحقنا أصلًا.”
وأخيرًا، وضع الرسالة ونظر إليّ.
“نعم.”
“علينا أن نغادر.”
كنت أرى ذلك بوضوح.
كنت أرغب في قراءتها أيضًا، لكني لم أستطع النهوض.
الملاك… كان ماكرًا جدًا.
كان فمي متعبًا، والمشاعر الغريبة لا تزال بداخلي. شفتاي ترتجفان، وكل شيء يتحرك ببطء.
“هممم، ربما لم يكن عليّ أن ألعن تلك الرؤى… لها بعض الفائدة على ما يبدو…”
استغرقني الأمر لحظة لأرد، محاولًا تجاهل المشاعر المتبقية في ذهني.
لولا تلك الرؤية، كان من المحتمل أن أقع في الفخ. لكن بما أنني كنت شبه واثق من أن التمثال مرتبط بهذا، استطعت أن أكتشف أن الرسالة مزيفة.
تحطم الخشب ببطء، الشظايا تطايرت في الهواء.
أما ليون، فبدا وكأنه اعتمد على حدسه.
“علينا أن نغادر.”
عند الزاوية التالية، توقف ليون أخيرًا.
اقترب من ليون، ذراعيه ممدودتين لقطع رأسه.
“يمكنك النزول الآن.”
سرعان ما هربت الضحكة من شفتي.
أنزلني، فاستندت إلى الحائط. كانت ساقاي ترتجفان، وأصبح من الصعب أكثر فأكثر إبقاؤهما ثابتتين.
في نفس الوقت، نظرت إلى العالم من حولي وهززت يدي.
لم يقل ليون شيئًا عن ذلك، بل نظر حوله.
“إنها بخط يدها.”
وجدنا أنفسنا في زقاق مهجور، مليء بحاويات القمامة، وجدرانه مغطاة بالرسومات المشوهة. ألقى ليون نظرة سريعة، وتعابيره ازدادت عبوسًا وهو ينقر بلسانه في انزعاج.
===
“تسك.”
__________________________________
بدا وكأنه يكره هذه الأماكن.
فكرت في سؤاله عن ذلك، لكنني توقفت.
فكرت في سؤاله عن ذلك، لكنني توقفت.
وجدنا أنفسنا في زقاق مهجور، مليء بحاويات القمامة، وجدرانه مغطاة بالرسومات المشوهة. ألقى ليون نظرة سريعة، وتعابيره ازدادت عبوسًا وهو ينقر بلسانه في انزعاج.
أمسكت بساقي المرتجفتين، ولم أستطع سوى أن أبتسم له بمرارة. نظر إليّ للحظة قبل أن يتنهد.
===
“اذهب للراحة. سأبحث عن إيفلين. سأوافيك بالتفاصيل لاحقًا.”
نظرت إليهما في حيرة.
وبعد أن قال ذلك، استدار وانطلق بالجري.
الوقت لم يعد له معنى في هذه اللحظة.
“انتظر!”
ربطه ليون بحذر باستخدام أداة خاصة، ثم اتجه نحو الرسالة على المكتب.
مددت يدي نحوه، لكنه كان سريعًا جدًا، بالكاد أتيحت لي فرصة للكلام. وبمجرد أن اختفى، ساد الصمت في الزقاق.
الشيء الوحيد الذي استطعت فعله هو ترك نفسي أُسحب خارجًا، وعندما عبرنا الباب المؤدي إلى خارج المنزل، دوّى صوت ارتطام قوي من خلفنا.
“آه.”
شعرت وكأنني أمشي على عشب حقيقي.
جالسًا في وسط الزقاق، وظهري مسنود إلى الجدار، نظرت إلى ساقي.
الملاك ليس هو المسؤول عن كل هذا.
“….كيف أعود الآن؟”
“اذهب للراحة. سأبحث عن إيفلين. سأوافيك بالتفاصيل لاحقًا.”
“تبًا…!”
__________________________________
كنت أرغب في قراءتها أيضًا، لكني لم أستطع النهوض.
ترجمة: TIFA
كانت كرة “الفرح”.
استمر ذلك لبضع ثوانٍ، قبل أن يهزني شيء ويعيدني إلى الواقع.
