موقف مفاجئ [3]
الفصل 327: موقف مفاجئ [3]
رغم عدم وجود ريح، شعرت وكأنها تلامس جلدي.
كان العالم مظلمًا.
===
“الغضب، الخوف، الفرح…”
وكأنها شعرت بيدي، بدأت الكرة بالنبض. ثم بدأت تتحرك وتتمايل وكأنها تحاول الوصول إليّ. الكرة… كانت تريد الانضمام إليّ. كنت أشعر بذلك.
كنت غارقًا في أفكاري، أحدق بلا وعي في الكرات الست التي كانت تقف أمامي. كانت تطفو بصمت في الهواء، بينما الكلمات التي تحتها تتوهج بخفوت.
بوووم—!
الوقت لم يعد له معنى في هذه اللحظة.
مددت يدي نحوه، لكنه كان سريعًا جدًا، بالكاد أتيحت لي فرصة للكلام. وبمجرد أن اختفى، ساد الصمت في الزقاق.
كل ما جذب انتباهي كان الكرات الست التي أمامي.
لولا تلك الرؤية، كان من المحتمل أن أقع في الفخ. لكن بما أنني كنت شبه واثق من أن التمثال مرتبط بهذا، استطعت أن أكتشف أن الرسالة مزيفة.
“الغضب، الخوف، الفرح…”
كل شيء بطيء جدًا.
كنت أتمتم باستمرار بأسماء كل كرة منها.
عندما سمعت صوت ليون المذهول، أفقت أخيرًا، وتركت الظل يسقط أرضًا.
كان العالم لا يزال مظلمًا تمامًا، عالمًا غير مكتمل يفتقر إلى كل شيء.
“لكن الرسالة مزيفة.”
عالم غير مكتمل…
“انتظر!”
“…..”
وكأن ليون لاحظ ما كنت أفكر فيه، فقال:
استعدت جزءًا من وعيي.
أحدّق في العالم المظلم من حولي، ثم إلى الكرات الست أمامي، وشعرت بجفاف في فمي.
الشيء الوحيد الذي استطعت فعله هو ترك نفسي أُسحب خارجًا، وعندما عبرنا الباب المؤدي إلى خارج المنزل، دوّى صوت ارتطام قوي من خلفنا.
“….هل سينجح؟”
عندما سمعت صوت ليون المذهول، أفقت أخيرًا، وتركت الظل يسقط أرضًا.
مددت يدي نحو أقرب كرة.
ضحكت رغم الموقف.
كانت كرة “الفرح”.
قبل أن أتمكن من السؤال، أمسك بي وسحبني.
وكأنها شعرت بيدي، بدأت الكرة بالنبض. ثم بدأت تتحرك وتتمايل وكأنها تحاول الوصول إليّ. الكرة… كانت تريد الانضمام إليّ. كنت أشعر بذلك.
عليك أن تكون حذرًا.
“….!”
حاولت الاعتراض، لكنه لم يمنحني أي فرصة لذلك، فقد انطلق بالجري بأقصى سرعة. كان متجهًا نحو نفس الطريق الذي أتينا منه، نحو المساكن البسيطة.
ما إن لمست أصابعي الكرة، حتى توتر جسدي بالكامل.
الملاك ليس هو المسؤول عن كل هذا.
تصلبت عضلات وجهي، وانقبضت عضلات ساقي، وخفق دماغي. فتحت الكرة نفسها وبدأت تزحف نحو يدي.
ومع مرور كل ثانية، أصبح الضحك أقوى، وقبل أن أدرك، كنت أضحك بجنون.
في نفس الوقت، نظرت إلى العالم من حولي وهززت يدي.
اقترب من ليون، ذراعيه ممدودتين لقطع رأسه.
اهتز الظلام الذي أمامي. بدأت الأرض تحت قدمي تليِن، بعد أن كانت صلبة وفارغة، تحولت إلى شيء ناعم بشكل مزعج.
نظرت بالتناوب إلى ليون والظل الغريب.
خفضت رأسي، فصُدمت عندما رأيت نفسي واقفًا على بقعة من العشب، أوراقها الخضراء تتمايل بلطف حيث كان الظلام سابقًا.
الشيء الوحيد الذي استطعت فعله هو ترك نفسي أُسحب خارجًا، وعندما عبرنا الباب المؤدي إلى خارج المنزل، دوّى صوت ارتطام قوي من خلفنا.
انحنيت ولمست العشب بأصابعي، كان خشناً يخدش بشرتي.
شعرت بالذعر من الأصوات، لكن جسدي رفض الاستجابة لي، واستمررت في الضحك.
لقد بدا… حقيقياً.
ولولا أن ليون أمسك بذراعي، لسقطت.
خطوت خطوة للأمام.
“….الموقف بأكمله قد يكون فخًا من الملاك. يريدنا أن نصدق أن الرسالة حقيقية كي يضللنا. لهذا السبب نصب لنا الفخ هناك. ليجعل الأمر يبدو وكأن الرسالة لم تُبدل. في الواقع، ربما لا يوجد أحد يلاحقنا أصلًا.”
“واو.”
“انتظر!”
شعرت وكأنني أمشي على عشب حقيقي.
“بطيئًا…”
نظرت أمامي، وكان العشب يمتد بلا نهاية. خطوت خطوة أخرى، ثم أخرى.
خفضت رأسي، فصُدمت عندما رأيت نفسي واقفًا على بقعة من العشب، أوراقها الخضراء تتمايل بلطف حيث كان الظلام سابقًا.
وقبل أن أدرك، كنت أركض فوق العشب، وسرعتي تزداد مع كل خطوة.
“آهخ!”
بدأت أركض.
رأيت ليون يستعد لمواجهة الظل الغريب، بينما اندفع هذا الأخير نحوه.
رغم عدم وجود ريح، شعرت وكأنها تلامس جلدي.
“ما هذا…”
شعرت بالنشوة، واستمررت في الركض.
أنا أيضًا أُصبت به. لن أكون هنا الآن، لكنني سأقابلك في شارع أوركلاهم غدًا لأخبرك بالمزيد.
دون أن أدرك، تركت خطواتي آثارًا عميقة في الأرض، وسرعتي استمرت في الازدياد، وكأن تسارعي بلا حدود.
كنت أرى ذلك بوضوح.
في مرحلة ما، بدأت أتساءل عن مدى سرعتي، لكن الفكرة توقفت تمامًا كما توقفت أنا.
وكأنها شعرت بيدي، بدأت الكرة بالنبض. ثم بدأت تتحرك وتتمايل وكأنها تحاول الوصول إليّ. الكرة… كانت تريد الانضمام إليّ. كنت أشعر بذلك.
“خه…!”
جاء الألم من ساقي، وعندما تفقدت جسمي، أدركت أن ألياف عضلاتي كانت تتمزق.
ألم حاد اجتاح جسدي بالكامل.
لقد رأيت الرؤية، وكنت شبه واثق من أن لها علاقة بما يحدث.
جاء الألم من ساقي، وعندما تفقدت جسمي، أدركت أن ألياف عضلاتي كانت تتمزق.
وبعد أن قال ذلك، استدار وانطلق بالجري.
“ما…؟”
كانت كرة “الفرح”.
فوجئت بالتطور المفاجئ، فتوقفت عن الحركة. لكن فجأة، شعرت بوخز غريب في صدري. حاولت التخلص منه، لكنه ازداد سوءًا.
وصل صوت الانفجار إلى أذني، وصدى الاصطدام ملأ الغرفة، والجسد ارتطم بالجدار بقوة، محطماً الخشب إلى شظايا.
“هاه، آه…!”
وضعت يدي على فمي وأنا أشعر بأن ظهري يرتجف.
“….الموقف بأكمله قد يكون فخًا من الملاك. يريدنا أن نصدق أن الرسالة حقيقية كي يضللنا. لهذا السبب نصب لنا الفخ هناك. ليجعل الأمر يبدو وكأن الرسالة لم تُبدل. في الواقع، ربما لا يوجد أحد يلاحقنا أصلًا.”
كان شيء ما يغلي في داخلي، يرتفع تدريجيًا، وبرغم محاولاتي لقمع الإحساس، تغلّب عليّ.
وكأنها شعرت بيدي، بدأت الكرة بالنبض. ثم بدأت تتحرك وتتمايل وكأنها تحاول الوصول إليّ. الكرة… كانت تريد الانضمام إليّ. كنت أشعر بذلك.
“هيهيهي.”
اهتز الظلام الذي أمامي. بدأت الأرض تحت قدمي تليِن، بعد أن كانت صلبة وفارغة، تحولت إلى شيء ناعم بشكل مزعج.
سرعان ما هربت الضحكة من شفتي.
ضحكت رغم الموقف.
كانت ضحكة خافتة، لكنها أثارت سلسلة من ردود الفعل.
وضعت يدي على فمي وأنا أشعر بأن ظهري يرتجف.
السائل الأخضر اللزج الذي كان يزحف على ذراعي بدأ يسرع، زاحفًا نحو كتفي. ومع تمدده، اشتد الوخز، وتحول من إزعاج بسيط إلى حكة زاحفة لا تطاق.
وصل صوت الانفجار إلى أذني، وصدى الاصطدام ملأ الغرفة، والجسد ارتطم بالجدار بقوة، محطماً الخشب إلى شظايا.
“هيهي.”
“اقرأها.”
أصبح من الصعب كبت الضحك.
نظرت بالتناوب إلى ليون والظل الغريب.
وإلى جانب ذلك، بدأت أسمع أصوات تمزق خافتة تأتي من جسدي.
“….هل سينجح؟”
شعرت بالذعر من الأصوات، لكن جسدي رفض الاستجابة لي، واستمررت في الضحك.
لم أعد قادرًا على تحريك ساقي.
“هاهاها.”
“…..”
ومع مرور كل ثانية، أصبح الضحك أقوى، وقبل أن أدرك، كنت أضحك بجنون.
“هيهي.”
“هاهاهاها!”
كل شيء بطيء جدًا.
فقدت القدرة على التفكير بوضوح.
ألم حاد اجتاح جسدي بالكامل.
انتشر السائل الأخضر اللزج إلى مناطق أخرى من جسدي، وازداد الألم في ساقي.
“بالفعل.”
استمر ذلك لبضع ثوانٍ، قبل أن يهزني شيء ويعيدني إلى الواقع.
عند الزاوية التالية، توقف ليون أخيرًا.
“…..!”
الملاك… كان ماكرًا جدًا.
عندما استعدت وعيي، وجدت ليون واقفًا بجانبي، يده على مقبض سيفه، وشخص غريب يتجه نحوه من زاوية الغرفة.
كنت أعلم هذا مسبقًا. لكن التأثير والآثار الجانبية كانت أقوى مما توقعت.
نظرت إليهما في حيرة.
كنت أرى ذلك بوضوح.
كان فمي متعبًا، والمشاعر الغريبة لا تزال بداخلي. شفتاي ترتجفان، وكل شيء يتحرك ببطء.
رغم عدم وجود ريح، شعرت وكأنها تلامس جلدي.
رأيت ليون يستعد لمواجهة الظل الغريب، بينما اندفع هذا الأخير نحوه.
شعرت وكأنني أمشي على عشب حقيقي.
كل شيء حدث أمام عيني.
لكن كان…
لكن كان…
“اذهب للراحة. سأبحث عن إيفلين. سأوافيك بالتفاصيل لاحقًا.”
“بطيئًا…”
استعدت جزءًا من وعيي.
كل شيء بطيء جدًا.
“نعم.”
أملت رأسي وتقدمت خطوة للأمام.
ما إن لمست أصابعي الكرة، حتى توتر جسدي بالكامل.
شعرت بألم حاد في ساقي لحظة الحركة، لكن صدري شعر بالخفة.
ثم أومأت أخيرًا.
نظرت بالتناوب إلى ليون والظل الغريب.
كانت ضحكة خافتة، لكنها أثارت سلسلة من ردود الفعل.
اقترب من ليون، ذراعيه ممدودتين لقطع رأسه.
كل ما جذب انتباهي كان الكرات الست التي أمامي.
“لا يمكن.”
من زاوية عيني، رأيت ليون يراقب تحركاتي، تعابيره متجمدة. ومع شد قبضتي، بدأ السائل الأخضر ينسحب من ذراعي وكتفي.
مددت يدي، أمسكت برقبة الظل، وبحركة من كتفي، رميته نحو الجدار.
ثم أومأت أخيرًا.
تحطم الخشب ببطء، الشظايا تطايرت في الهواء.
الفصل 327: موقف مفاجئ [3]
من زاوية عيني، رأيت ليون يراقب تحركاتي، تعابيره متجمدة. ومع شد قبضتي، بدأ السائل الأخضر ينسحب من ذراعي وكتفي.
ترجمة: TIFA
وفي نفس اللحظة، عاد العالم لسرعته الطبيعية.
أمسكت بساقي المرتجفتين، ولم أستطع سوى أن أبتسم له بمرارة. نظر إليّ للحظة قبل أن يتنهد.
بوووم—!
تصلبت عضلات وجهي، وانقبضت عضلات ساقي، وخفق دماغي. فتحت الكرة نفسها وبدأت تزحف نحو يدي.
وصل صوت الانفجار إلى أذني، وصدى الاصطدام ملأ الغرفة، والجسد ارتطم بالجدار بقوة، محطماً الخشب إلى شظايا.
أمسكني من خصري وسحبني فوق كتفه كما لو أنني كيس بطاطا.
انسحب السائل الأخضر أكثر، وابتسمت.
بوووم—!
“هههه.”
ضحكت رغم الموقف.
فكرت في سؤاله عن ذلك، لكنني توقفت.
“هذا…”
“لا يمكن.”
عندما سمعت صوت ليون المذهول، أفقت أخيرًا، وتركت الظل يسقط أرضًا.
أحدّق في العالم المظلم من حولي، ثم إلى الكرات الست أمامي، وشعرت بجفاف في فمي.
“آهخ!”
“تبًا…!”
بمجرد أن أفلتت يدي، اجتاحتني دوخة شديدة، وبدأت أترنح.
وكأنها شعرت بيدي، بدأت الكرة بالنبض. ثم بدأت تتحرك وتتمايل وكأنها تحاول الوصول إليّ. الكرة… كانت تريد الانضمام إليّ. كنت أشعر بذلك.
“تبًا…!”
“بالفعل.”
تمسكت بالجدار لأدعم جسدي.
ضحكت رغم الموقف.
“هاه… هاه…”
اعتقدت أن الأمر قد انتهى، لكن تعبير ليون ظل قاتما.
كنت ألهث بصعوبة، على وشك السقوط، وساقاي على وشك الانهيار.
جاء الألم من ساقي، وعندما تفقدت جسمي، أدركت أن ألياف عضلاتي كانت تتمزق.
ولولا أن ليون أمسك بذراعي، لسقطت.
اقترب من ليون، ذراعيه ممدودتين لقطع رأسه.
“هل أنت بخير؟”
لم يقل ليون شيئًا عن ذلك، بل نظر حوله.
نظر إليّ ليون بقلق.
نظرت إليهما في حيرة.
استغرقني الأمر لحظة لأرد، محاولًا تجاهل المشاعر المتبقية في ذهني.
ضحكت رغم الموقف.
ثم أومأت أخيرًا.
“هاه، آه…!”
“نعم، أعتقد أنني بخير…”
خطوت خطوة للأمام.
“…جيد.”
بدأت أفكر فيما حدث.
ضغط ليون شفتيه، ثم نظر إلى الظل. لدهشته، كان مجرد متدرب من إمبراطورية أورورا، شخصًا مألوفًا وغريبًا في نفس الوقت.
أحدّق في العالم المظلم من حولي، ثم إلى الكرات الست أمامي، وشعرت بجفاف في فمي.
كان الشاب فاقدًا للوعي، شعره البني القصير مبعثر، وأنفه الحاد وحاجباه العميقان عليهما نمش خفيف.
ثم أومأت أخيرًا.
عيناه مغلقتان تمامًا وهو ممدد على الأرض.
وبعد أن قال ذلك، استدار وانطلق بالجري.
ربطه ليون بحذر باستخدام أداة خاصة، ثم اتجه نحو الرسالة على المكتب.
وصل صوت الانفجار إلى أذني، وصدى الاصطدام ملأ الغرفة، والجسد ارتطم بالجدار بقوة، محطماً الخشب إلى شظايا.
كنت أرغب في قراءتها أيضًا، لكني لم أستطع النهوض.
بدا وكأنه يكره هذه الأماكن.
ساقاي لم تستجب، وذهني لا يزال يعاني من آثار ما حدث. بين الحين والآخر، كانت شفتاي ترتجف رغمًا عني.
استمر ذلك لبضع ثوانٍ، قبل أن يهزني شيء ويعيدني إلى الواقع.
بدأت أفكر فيما حدث.
عندما استعدت وعيي، وجدت ليون واقفًا بجانبي، يده على مقبض سيفه، وشخص غريب يتجه نحوه من زاوية الغرفة.
“…إذاً، الفرح يزيد سرعتي.”
مددت يدي نحو أقرب كرة.
كنت أعلم هذا مسبقًا. لكن التأثير والآثار الجانبية كانت أقوى مما توقعت.
انسحب السائل الأخضر أكثر، وابتسمت.
لم أعد قادرًا على تحريك ساقي.
بدا ليون سعيدًا بهذه الفكرة، بأن إيفلين على قيد الحياة.
…كنت مشلولًا، مؤقتًا على الأقل.
عالم غير مكتمل…
“ربما يجب أن أتحكم بمدى السماح للكرة بالسيطرة. إذا كانت هذه مئة بالمئة، يجب أن أخفضها إلى ثلاثين بالمئة…”
“…إذاً، الفرح يزيد سرعتي.”
جلست بصمت، أفكر في حالتي، بينما كانت ملامح ليون تزداد جدية.
بدا وكأنه يكره هذه الأماكن.
وأخيرًا، وضع الرسالة ونظر إليّ.
أصبح من الصعب كبت الضحك.
“علينا أن نغادر.”
كنت أرى ذلك بوضوح.
“هاه؟”
اقترب من ليون، ذراعيه ممدودتين لقطع رأسه.
قبل أن أتمكن من السؤال، أمسك بي وسحبني.
ربطه ليون بحذر باستخدام أداة خاصة، ثم اتجه نحو الرسالة على المكتب.
“آه؟! انتظر!”
“نعم، بلا شك. أنا متأكد أنك ترى ذلك أيضًا.”
ثم، وهو ينظر حوله، اندفع خارج المنزل.
بوووم—!
رررمبل! رررمبل!
أمسكني من خصري وسحبني فوق كتفه كما لو أنني كيس بطاطا.
في اللحظة التي تحرك فيها، اهتز المنزل. الأثاث ارتجف، والزجاج تحطم من إطاراته. اندفع ليون للأمام، وسحبني من ذراعي بينما لم أستطع إلا أن أشاهد بلا حول ولا قوة، والهزات تنمو أكثر وضوحا.
سرعان ما هربت الضحكة من شفتي.
في الحالة الحالية لساقي، لم أكن قادرًا على الحركة أو اللحاق به.
“نعم، أعتقد أنني بخير…”
الشيء الوحيد الذي استطعت فعله هو ترك نفسي أُسحب خارجًا، وعندما عبرنا الباب المؤدي إلى خارج المنزل، دوّى صوت ارتطام قوي من خلفنا.
“هههه.”
شد ليون أسنانه وألقى بي إلى الأمام.
لم أعد قادرًا على تحريك ساقي.
في نفس اللحظة، داس الأرض بقوة محدثًا صوت “فرقعة”، وانطلق جسده كالرصاصة.
السائل الأخضر اللزج الذي كان يزحف على ذراعي بدأ يسرع، زاحفًا نحو كتفي. ومع تمدده، اشتد الوخز، وتحول من إزعاج بسيط إلى حكة زاحفة لا تطاق.
بوووم—!
“بالفعل.”
انهار المنزل من الداخل تمامًا لحظة خروجنا.
وصل صوت الانفجار إلى أذني، وصدى الاصطدام ملأ الغرفة، والجسد ارتطم بالجدار بقوة، محطماً الخشب إلى شظايا.
“ما هذا…”
أي تصرف تقوم به، يمكن للملاك أن يراه.
سقطت على وجهي في العشب خارجًا، ثم رفعت نفسي بذراعي ونظرت إلى المشهد من خلفي بدهشة.
عليك أن تكون حذرًا.
اعتقدت أن الأمر قد انتهى، لكن تعبير ليون ظل قاتما.
كان العالم مظلمًا.
أمسكني من خصري وسحبني فوق كتفه كما لو أنني كيس بطاطا.
بمجرد أن أفلتت يدي، اجتاحتني دوخة شديدة، وبدأت أترنح.
“آخ!”
“هههه.”
حاولت الاعتراض، لكنه لم يمنحني أي فرصة لذلك، فقد انطلق بالجري بأقصى سرعة. كان متجهًا نحو نفس الطريق الذي أتينا منه، نحو المساكن البسيطة.
“هل أنت بخير؟”
قبل أن أتمكن من الاحتجاج أكثر، ناولني الرسالة.
بمجرد أن أفلتت يدي، اجتاحتني دوخة شديدة، وبدأت أترنح.
“اقرأها.”
“آه.”
مرتبكًا، أخذت الرسالة وبدأت بقراءتها.
ألم حاد اجتاح جسدي بالكامل.
مددت يدي نحوه، لكنه كان سريعًا جدًا، بالكاد أتيحت لي فرصة للكلام. وبمجرد أن اختفى، ساد الصمت في الزقاق.
===
“هممم، ربما لم يكن عليّ أن ألعن تلك الرؤى… لها بعض الفائدة على ما يبدو…”
كنتَ مخطئًا.
“هيهي.”
الملاك ليس هو المسؤول عن كل هذا.
أملت رأسي وتقدمت خطوة للأمام.
هناك شيء أكثر شراً يحدث، شيء يستولي على عقول الجميع. أعتقد أنه نوع من الطاعون.
…كنت مشلولًا، مؤقتًا على الأقل.
عليك أن تكون حذرًا.
“هذا…”
أنا أيضًا أُصبت به. لن أكون هنا الآن، لكنني سأقابلك في شارع أوركلاهم غدًا لأخبرك بالمزيد.
سقطت على وجهي في العشب خارجًا، ثم رفعت نفسي بذراعي ونظرت إلى المشهد من خلفي بدهشة.
إيفلين.
“…..!”
===
عليك أن تكون حذرًا.
“…..”
وكأنها شعرت بيدي، بدأت الكرة بالنبض. ثم بدأت تتحرك وتتمايل وكأنها تحاول الوصول إليّ. الكرة… كانت تريد الانضمام إليّ. كنت أشعر بذلك.
نظرت إلى الرسالة، ثم قلبتها لأتأكد مما إذا كان ما أقرأه حقيقيًا. وبعد أن تأكدت من أنها حقيقية، تنفست نفسًا باردًا.
مددت يدي، أمسكت برقبة الظل، وبحركة من كتفي، رميته نحو الجدار.
“إنها بخط يدها.”
تمسكت بالجدار لأدعم جسدي.
قال ليون وهو ينعطف إلى منطقة أكثر عزلة.
خفضت رأسي، فصُدمت عندما رأيت نفسي واقفًا على بقعة من العشب، أوراقها الخضراء تتمايل بلطف حيث كان الظلام سابقًا.
“لكن الرسالة مزيفة.”
“هل أنت بخير؟”
“….هل تعتقد ذلك؟”
بدا وكأنه يكره هذه الأماكن.
“نعم، بلا شك. أنا متأكد أنك ترى ذلك أيضًا.”
“بالفعل.”
“من المحتمل أن إيفلين كتبت الرسالة بالفعل، لكن الملاك وجدها. ومنذ ذلك الحين، استبدل الرسالة بأخرى، وانتظر ليرى مع من تتعاون. إيفلين بخير.”
حتى لو كان ليون يصدق الرسالة، أنا لم أصدقها للحظة واحدة.
“اذهب للراحة. سأبحث عن إيفلين. سأوافيك بالتفاصيل لاحقًا.”
لقد رأيت الرؤية، وكنت شبه واثق من أن لها علاقة بما يحدث.
نظر إليّ ليون بقلق.
وبما أن أحدهم كان ينتظرنا، فهذا يعني أن الملاك كان قادرًا على الرؤية من خلال عيني إيفلين.
“اذهب للراحة. سأبحث عن إيفلين. سأوافيك بالتفاصيل لاحقًا.”
أي تصرف تقوم به، يمكن للملاك أن يراه.
كنت ألهث بصعوبة، على وشك السقوط، وساقاي على وشك الانهيار.
وهذا يعني أن إيفلين بخير، وأنها نجحت في مقاومة تأثيره.
وفي نفس اللحظة، عاد العالم لسرعته الطبيعية.
وكأن ليون لاحظ ما كنت أفكر فيه، فقال:
كان العالم مظلمًا.
“من المحتمل أن إيفلين كتبت الرسالة بالفعل، لكن الملاك وجدها. ومنذ ذلك الحين، استبدل الرسالة بأخرى، وانتظر ليرى مع من تتعاون. إيفلين بخير.”
“هاهاها.”
بدا ليون سعيدًا بهذه الفكرة، بأن إيفلين على قيد الحياة.
تصلبت عضلات وجهي، وانقبضت عضلات ساقي، وخفق دماغي. فتحت الكرة نفسها وبدأت تزحف نحو يدي.
نظر حوله، ثم انعطف بزاوية حادة أخرى.
“نعم.”
“….الموقف بأكمله قد يكون فخًا من الملاك. يريدنا أن نصدق أن الرسالة حقيقية كي يضللنا. لهذا السبب نصب لنا الفخ هناك. ليجعل الأمر يبدو وكأن الرسالة لم تُبدل. في الواقع، ربما لا يوجد أحد يلاحقنا أصلًا.”
“آه؟! انتظر!”
“نعم.”
استغرقني الأمر لحظة لأرد، محاولًا تجاهل المشاعر المتبقية في ذهني.
كنت أرى ذلك بوضوح.
قبل أن أتمكن من السؤال، أمسك بي وسحبني.
الملاك… كان ماكرًا جدًا.
ربطه ليون بحذر باستخدام أداة خاصة، ثم اتجه نحو الرسالة على المكتب.
“هممم، ربما لم يكن عليّ أن ألعن تلك الرؤى… لها بعض الفائدة على ما يبدو…”
كان العالم لا يزال مظلمًا تمامًا، عالمًا غير مكتمل يفتقر إلى كل شيء.
لولا تلك الرؤية، كان من المحتمل أن أقع في الفخ. لكن بما أنني كنت شبه واثق من أن التمثال مرتبط بهذا، استطعت أن أكتشف أن الرسالة مزيفة.
“آهخ!”
أما ليون، فبدا وكأنه اعتمد على حدسه.
كل شيء بطيء جدًا.
عند الزاوية التالية، توقف ليون أخيرًا.
في الحالة الحالية لساقي، لم أكن قادرًا على الحركة أو اللحاق به.
“يمكنك النزول الآن.”
بدا ليون سعيدًا بهذه الفكرة، بأن إيفلين على قيد الحياة.
أنزلني، فاستندت إلى الحائط. كانت ساقاي ترتجفان، وأصبح من الصعب أكثر فأكثر إبقاؤهما ثابتتين.
نظر حوله، ثم انعطف بزاوية حادة أخرى.
لم يقل ليون شيئًا عن ذلك، بل نظر حوله.
رأيت ليون يستعد لمواجهة الظل الغريب، بينما اندفع هذا الأخير نحوه.
وجدنا أنفسنا في زقاق مهجور، مليء بحاويات القمامة، وجدرانه مغطاة بالرسومات المشوهة. ألقى ليون نظرة سريعة، وتعابيره ازدادت عبوسًا وهو ينقر بلسانه في انزعاج.
ثم أومأت أخيرًا.
“تسك.”
خطوت خطوة للأمام.
بدا وكأنه يكره هذه الأماكن.
كل شيء بطيء جدًا.
فكرت في سؤاله عن ذلك، لكنني توقفت.
“نعم، أعتقد أنني بخير…”
أمسكت بساقي المرتجفتين، ولم أستطع سوى أن أبتسم له بمرارة. نظر إليّ للحظة قبل أن يتنهد.
نظرت أمامي، وكان العشب يمتد بلا نهاية. خطوت خطوة أخرى، ثم أخرى.
“اذهب للراحة. سأبحث عن إيفلين. سأوافيك بالتفاصيل لاحقًا.”
عالم غير مكتمل…
وبعد أن قال ذلك، استدار وانطلق بالجري.
إيفلين.
“انتظر!”
“نعم، بلا شك. أنا متأكد أنك ترى ذلك أيضًا.”
مددت يدي نحوه، لكنه كان سريعًا جدًا، بالكاد أتيحت لي فرصة للكلام. وبمجرد أن اختفى، ساد الصمت في الزقاق.
اهتز الظلام الذي أمامي. بدأت الأرض تحت قدمي تليِن، بعد أن كانت صلبة وفارغة، تحولت إلى شيء ناعم بشكل مزعج.
“آه.”
مددت يدي نحوه، لكنه كان سريعًا جدًا، بالكاد أتيحت لي فرصة للكلام. وبمجرد أن اختفى، ساد الصمت في الزقاق.
جالسًا في وسط الزقاق، وظهري مسنود إلى الجدار، نظرت إلى ساقي.
كنت ألهث بصعوبة، على وشك السقوط، وساقاي على وشك الانهيار.
“….كيف أعود الآن؟”
لقد رأيت الرؤية، وكنت شبه واثق من أن لها علاقة بما يحدث.
استغرقني الأمر لحظة لأرد، محاولًا تجاهل المشاعر المتبقية في ذهني.
__________________________________
“….هل تعتقد ذلك؟”
ترجمة: TIFA
رغم عدم وجود ريح، شعرت وكأنها تلامس جلدي.
أملت رأسي وتقدمت خطوة للأمام.
