Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 78

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 78

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

توجه يوريتش إلى باتشمان.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“لكن علينا العودة إلى الحركة فورًا. سيصل النصف الآخر من فريق المطاردة قريبًا.”

ترجمة: ســاد

واجه فارسا الحرس الفرسان المهاجمين. نجحا في هزيمة أحد الفرسان، لكنهما لم يستطيعا فعل الكثير أمام سيوف بقية الفرسان الذين تبعوهما.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبينما هاجمهم سبعة من الفرسان مباشرة، ظل الحارسان ثابتين في مكانهما، صامتين وغير قابلين للتراجع مثل الصخور.

بدا يوريتش، حاملاً فأسه الملطخ بالدماء بكلتا يديه، يوازن نفسه على حصانه مستخدمًا ساقيه فقط وهو يركض إلى الأمام. وقد بلغت مهاراته القتالية على صهوة جواده مستوىً رفيعًا.

نزل يوريتش بسرعة لمساعدة باتشمان.

“جيدويك، يا ابن العاهرة!”

“ليس بعد يا لو. أرجوك، لا يمكن أن يكون هذا!”

اشتعلت عينا يوريتش غضبًا. برزت الأوردة والعضلات بجانب شفتيه المشدودتين بوضوح.

شقّ الفرسان طريقهم بين المرتزقة. اصطدمت الأسلحة، وتلاشت الصرخات. سقط المرتزقة على ظهور الخيل خلال قتالهم القريب مع الفرسان.

“هل تجرؤ على خيانتي؟”

“أوه … ”

لو أن جيدويك هرب ببساطة لأنه لم يعد يستطيع تحمل الضغط، لكان يوريتش قد تركه يذهب دون أي ضجة.

عبس يوريتش. طارد الفرسان من الخلف، لذا لا يزال بعيدًا عن الجبهة حيث باهيل.

“لكن بيع الأخ لا يستحق أقل من التمزيق إلى أشلاء.”

“لكن علينا العودة إلى الحركة فورًا. سيصل النصف الآخر من فريق المطاردة قريبًا.”

غذّى الغضب عضلات يوريتش. قطع فأسه الفولاذي أعداءه بلا رحمة. أظهر كايليوس بياض عينيه وهو يركض بشراسة، وفمه يغلي.

“اللعنة.”

“ماذا قلتُ لك! قلتُ لك إن يوريتش ليس رجلاً عادياً!” صرخ جيدويك. أمام الفرسان، بدا المرتزقة يهرعون نحوهم.

توقف الضرب. رفع جيدويك رأسه ليرى يوريتش يوقف المرتزقة، واقفا فوقه.

“لقد فات الأوان للعودة الآن. ”عض قائد الفرسان شفتيه بقوة.

“هجوم!” متجاهلاً هجوم يوريتش من الخلف، قرر القبطان أنه من المهم الاستمرار في مهاجمة المرتزقة أولاً.

“هجوم!” متجاهلاً هجوم يوريتش من الخلف، قرر القبطان أنه من المهم الاستمرار في مهاجمة المرتزقة أولاً.

صد قائد الفرسان رمح باتشمان بسيفه. بدت حركة ماهرة للغاية.

“حتى لو تم إبادتنا هنا، فإننا سوف نقتل الأمير!”

صد قائد الفرسان رمح باتشمان بسيفه. بدت حركة ماهرة للغاية.

بدا قائد الفرسان مستعدًا للموت. ينوي قتل الأمير قبل أن يتمكن يوريتش من اللحاق بهم تمامًا.

“ليس بعد يا لو. أرجوك، لا يمكن أن يكون هذا!”

“وااااه!” هدر المرتزقة أيضًا، وقد شجّعهم مشهد يوريتش وهو يتولى القيادة في مؤخرة الفرسان. حملوا أسلحتهم بشجاعة واصطدموا بأعدائهم.

عدد المرتزقة الذين هاجموا الفرسان ثلاثة فقط، بمن فيهم باتشمان نفسه. بدا هجوم باتشمان خطوةً متهورة، على أمل الحصول على دعم سريع من يوريتش.

بوو!

بدا قلبه يتألم. وُضعت جثث المرتزقة أمامه وبدا الطريق إلى العرش ملطخًا بالدماء.

شقّ الفرسان طريقهم بين المرتزقة. اصطدمت الأسلحة، وتلاشت الصرخات. سقط المرتزقة على ظهور الخيل خلال قتالهم القريب مع الفرسان.

“هل تجرؤ على خيانتي؟”

“تجاهلهم! اذهب مباشرةً نحو الأمير!”

تمتم باتشمان ودفع رمحه للأمام. بدت طعنة بسيطة لكنها قوية، حركة كررها مرات لا تُحصى. بدت الطعنة سريعة وجميلة كالضوء نفسه.

صاح قائد الفرسان، مصوّبًا سيفه إلى الأمام. تجاهل الفرسان المرتزقة واندفعوا مباشرةً نحو باهيل.

“لا بأس، أنا فقط مرهق.”

“حماية الأمير!”

“من الأفضل أن تسرع، يوريتش.”

استدار باتشمان على حصانه وصاح. شدّ اللجام بقوة، مسرعًا لحماية باهيل.

“ليس بعد يا لو. أرجوك، لا يمكن أن يكون هذا!”

نجح سبعة فرسان في النجاة من الاشتباك مع المرتزقة. ركزوا كل جهودهم على باهيل، واندفعوا نحوه.

“فقط أوقف النزيف، باتشمان.”

“واو!” وصل يوريتش أيضًا إلى ساحة المعركة مُدوّيًا. كان قد هزم أكثر من ستة فرسان بمفرده وهو يلحق بمؤخرة الفرسان. عطّل كمينه المنفرد تشكيل الفرسان، مُشتتًا انتباههم. لقد نفّذ بمفرده تقريبًا مهمة جانب كامل من كمين مزدوج.

أصبح كايليوس يلهث متعبًا، بعد أن ركض بأقصى سرعة لفترة طويلة. أصبحت ساقاه ترتجفان من الإرهاق.

“إنهم ذاهبون إلى باهيل.”

واجه فارسا الحرس الفرسان المهاجمين. نجحا في هزيمة أحد الفرسان، لكنهما لم يستطيعا فعل الكثير أمام سيوف بقية الفرسان الذين تبعوهما.

عبس يوريتش. طارد الفرسان من الخلف، لذا لا يزال بعيدًا عن الجبهة حيث باهيل.

“لا تعبث مع صاحب العمل لدينا!” لحق باتشمان واثنان من المرتزقة الآخرين بالفرسان على خيولهم.

” اقبضوا على جيدويك حيًا!”

صاح قائد الفرسان، مصوّبًا سيفه إلى الأمام. تجاهل الفرسان المرتزقة واندفعوا مباشرةً نحو باهيل.

صرخ يوريتش بأمره للمرتزقة، ثم قاد جواده نحو باهيل. بدا وجهه ملطخًا بدماء أعدائه.

“كايليوس، فقط انتظر لفترة أطول قليلاً.”

“كايليوس، فقط انتظر لفترة أطول قليلاً.”

“اللعنة، إنه جيد في ركوب الحصان.”

أصبح كايليوس يلهث متعبًا، بعد أن ركض بأقصى سرعة لفترة طويلة. أصبحت ساقاه ترتجفان من الإرهاق.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“صاحب السمو، من فضلك تراجع خطوة إلى الوراء.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أمسك فرسان الحرس الذين يحمون باهيل سيوفهم. هؤلاء الفرسان يحمون باهيل منذ زمن طويل، تمامًا مثل فيليون. بدا ولاؤهم استثنائيًا. لو كانوا ضعفاء القلب وبدون ولائهم القوي، لما استطاعوا تحمل هذه الرحلة الشاقة والفرار منذ زمن طويل.

“اللعنة، لا يمكن أن يصبح الأمر أسوأ من ذلك.”

وبينما هاجمهم سبعة من الفرسان مباشرة، ظل الحارسان ثابتين في مكانهما، صامتين وغير قابلين للتراجع مثل الصخور.

“هووي، من معنا هنا؟ أخانا جيدويك!” صرخ يوريتش مبتسماً. انطلقت لعناتٌ شرسة من المرتزقة.

بوو!

“هووي، من معنا هنا؟ أخانا جيدويك!” صرخ يوريتش مبتسماً. انطلقت لعناتٌ شرسة من المرتزقة.

واجه فارسا الحرس الفرسان المهاجمين. نجحا في هزيمة أحد الفرسان، لكنهما لم يستطيعا فعل الكثير أمام سيوف بقية الفرسان الذين تبعوهما.

بدا عدد قليل من المرتزقة غير مرتاحين، ومن بينهم باتشمان.

اخترق سيفٌ حنجرةَ أحد فرسان الحرس. اتسعت عيناه، وتدفق الدم منه. ناظرًا إلى وجه الموت، تطلع إلى الشمس، داعيًا أن تجد روحه السلام. أما فارس الحرس الآخر، فقد مات هو الآخر في محاولةٍ خاطفةٍ لكسبِ ولو لحظةٍ من الوقت.

جرح سيف قائد الفرسان فخذ باتشمان جرحًا عميقًا. بدت الضربة قوية لدرجة أن نصل سيفه خدش عظم الفخذ. صرخ باتشمان وأمسك بفخذه.

“اقتلوا الأمير مهما كلف الأمر! يجب أن نقتله!”

“في اللحظة التي واجهوا فيها الفرسان، كانوا يعلمون أنهم سيموتون. ومع ذلك، صمدوا لحمايتي.”

رفع قائد الفرسان سيفه الملطخ بالدماء. حفز باهيل حصانه وتفادى الهجمات. دار حول ساحة المعركة، متفاديًا مطاردة الفرسان.

“اللعنة، إنه جيد في ركوب الحصان.”

“تقريبا.”

فكر فارسٌ وهو يطارد باهيل، وشد على أسنانه، إذ لم يجد سبيلاً لسد الفجوة بينهما. تمكّن باهيل من مناورة حصانه بمهارة، مُبعداً الفرسان عنه.

“من الأفضل أن تسرع، يوريتش.”

“لا تعبث مع صاحب العمل لدينا!” لحق باتشمان واثنان من المرتزقة الآخرين بالفرسان على خيولهم.

انقطع الوتر في كعبي جيدويك، وتقلص جسده من شدة الألم.

“تش ” نقر قائد الفرسان بلسانه وهو يلوّح بسيفه. دارت عيناه بجنون، يبحث يائسًا عن حلٍّ بدا وكأنه يهرب من عقله.

“صاحب السمو، من فضلك تراجع خطوة إلى الوراء.”

“اللعنة، لا يمكن أن يصبح الأمر أسوأ من ذلك.”

بوو!

أخطأ قائد الفرسان في تقديره مرارًا وتكرارًا: فقسم قواته للمطاردة، وتجاهل هجوم يوريتش من الخلف، وقسم ما تبقى لديه من قوات لملاحقة الأمير بتهور. تراكمت هذه الأخطاء، وقادت فرسانه إلى حافة الفناء. وتزايدت صرخات الألم من رجاله.

“من الأفضل أن تسرع، يوريتش.”

“انقضّوا عليهم! لا تدعوهم يصلون إلى الأمير!” قاد باتشمان مجموعة المرتزقة الصغيرة وضرب جناح الفرسان. تعثّر الفرسان الذين يطاردون الأمير. سقط باتشمان والفرسان عن خيولهم معًا.

“لكن بيع الأخ لا يستحق أقل من التمزيق إلى أشلاء.”

بوو!

واصلت المجموعة سيرها دون راحة، إذ لم تكن متأكدة من موعد وصول مطاردة الفرسان. واصلوا تناول الطعام، بل وحتى النوم على ظهور الخيل.

استل باتشمان خنجره وذبح فارسًا ساقطًا. شعر بالدماء المتجمعة في راحة يده الدافئة. أمسك الجنود المترجلون بأسلحتهم، وسارعوا للوقوف على أقدامهم.

انقطع الوتر في كعبي جيدويك، وتقلص جسده من شدة الألم.

“من الأفضل أن تسرع، يوريتش.”

صرخ يوريتش بأمره للمرتزقة، ثم قاد جواده نحو باهيل. بدا وجهه ملطخًا بدماء أعدائه.

عدد المرتزقة الذين هاجموا الفرسان ثلاثة فقط، بمن فيهم باتشمان نفسه. بدا هجوم باتشمان خطوةً متهورة، على أمل الحصول على دعم سريع من يوريتش.

أصبح كايليوس يلهث متعبًا، بعد أن ركض بأقصى سرعة لفترة طويلة. أصبحت ساقاه ترتجفان من الإرهاق.

“أيها الأوغاد الذين لا يدركون أهمية المال!”

” الجميع، استعدوا. علينا التحرك أولًا. هيا بنا.”

نهض قائد الفرسان وصاح على أعدائه. هو الآخر من بين الثلاثة، وقد أصيب بارتجاج في المخ بعد أن ارتطم رأسه بالأرض. خلع خوذته والتقط سيفه وهو يتقيأ. لم يكن هناك مجال للتذمر من الألم والدوار في ساحة المعركة. إن لم يستطع أحد التقاط سلاحه بسرعة، فهو في عداد الأموات.

“يا لك من كلب!”

“يجب أن يكون هذا قائدهم.”

أمسك يوريتش بجيدويك وربطه مثل الأمتعة خلف الحصان.

التقط باتشمان رمحه من على الأرض وهو يقف أمام قائد سلاح الفرسان.

أمسك يوريتش بجيدويك وربطه مثل الأمتعة خلف الحصان.

“كيف تجرؤون أيها الخنازير الذين ليس لديهم قناعة أو ولاء على الوقوف في طريقي!” اندفع قائد الفرسان نحو باتشمان وهو يقول إهاناته الممزوجة بالكراهية.

واجه فارسا الحرس الفرسان المهاجمين. نجحا في هزيمة أحد الفرسان، لكنهما لم يستطيعا فعل الكثير أمام سيوف بقية الفرسان الذين تبعوهما.

“قد لا يكون لدي قناعة، ولكن لدي مستقبل.”

واصلت المجموعة سيرها دون راحة، إذ لم تكن متأكدة من موعد وصول مطاردة الفرسان. واصلوا تناول الطعام، بل وحتى النوم على ظهور الخيل.

تمتم باتشمان ودفع رمحه للأمام. بدت طعنة بسيطة لكنها قوية، حركة كررها مرات لا تُحصى. بدت الطعنة سريعة وجميلة كالضوء نفسه.

الفصل 78 ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بوو!

بدا قلبه يتألم. وُضعت جثث المرتزقة أمامه وبدا الطريق إلى العرش ملطخًا بالدماء.

صد قائد الفرسان رمح باتشمان بسيفه. بدت حركة ماهرة للغاية.

سحب باتشمان نفسه لأعلى الشجرة ووقف على قدميه وهو يعرج بشدة.

كان قائد سلاح الفرسان تابعًا للدوق هارماتي. تدرب على القتال منذ أن كان قادرًا على المشي، ورُبّي على التضحية بحياته فداءً لسيده. كان مختلفًا عن باتشمان العادي. مهاراته القتالية تفوق مهارات باتشمان بكثير، وهو أمر متوقع.

اشتعلت عينا يوريتش غضبًا. برزت الأوردة والعضلات بجانب شفتيه المشدودتين بوضوح.

توقف الضرب. رفع جيدويك رأسه ليرى يوريتش يوقف المرتزقة، واقفا فوقه.

راقب باتشمان قائد الفرسان وهو ينقض عليه. أدرك النقص في مهاراتهم، فتحرك جانبًا.

“أردت فقط أن أعيش حياة جيدة.”

بوو!

بوو!

جرح سيف قائد الفرسان فخذ باتشمان جرحًا عميقًا. بدت الضربة قوية لدرجة أن نصل سيفه خدش عظم الفخذ. صرخ باتشمان وأمسك بفخذه.

“السيد ليبين، السيد جيسبين.”

“أووريتش!” صرخ باتشمان. حاول قائد الفرسان القضاء على باتشمان بقطع رأسه.

الحرب الأهلية تنتظر باهيل، وستخلف الكثير من الأرامل والأيتام، وستسيل دماء الرجال كالنهر.

بوو!

“كيف تجرؤون أيها الخنازير الذين ليس لديهم قناعة أو ولاء على الوقوف في طريقي!” اندفع قائد الفرسان نحو باتشمان وهو يقول إهاناته الممزوجة بالكراهية.

طارت فأس فولاذية، فأصابت رأس قائد الفرسان. كان خلع خوذته لتخفيف الدوار الناتج عن الارتجاج خطأً آخر ارتكبه القائد. ارتجف قائد الفرسان عندما انغرست الفأس في رأسه قبل أن ينهار صريعًا، وسيفه لا يزال في يده.

“واو!” وصل يوريتش أيضًا إلى ساحة المعركة مُدوّيًا. كان قد هزم أكثر من ستة فرسان بمفرده وهو يلحق بمؤخرة الفرسان. عطّل كمينه المنفرد تشكيل الفرسان، مُشتتًا انتباههم. لقد نفّذ بمفرده تقريبًا مهمة جانب كامل من كمين مزدوج.

“فقط أوقف النزيف، باتشمان.”

بدا يوريتش، حاملاً فأسه الملطخ بالدماء بكلتا يديه، يوازن نفسه على حصانه مستخدمًا ساقيه فقط وهو يركض إلى الأمام. وقد بلغت مهاراته القتالية على صهوة جواده مستوىً رفيعًا.

ترجّل يوريتش وسحب الفأس من رأس قائد الفرسان. بصوتٍ مُنقطع، سال لحم القائد ودمه من الفأس.

استدار باتشمان على حصانه وصاح. شدّ اللجام بقوة، مسرعًا لحماية باهيل.

أخرج باتشمان قطعة قماش ولفّ بها فخذه بإحكام. بدا الجرح عميقًا، وقد شقّ شريانًا، فنزف بغزارة.

“اللعنة، لا يمكن أن يصبح الأمر أسوأ من ذلك.”

“هف، هف. لقد فزنا، أليس كذلك؟” نظر باتشمان حوله، شاحب الوجه، وسأل.

صرخ يوريتش بأمره للمرتزقة، ثم قاد جواده نحو باهيل. بدا وجهه ملطخًا بدماء أعدائه.

“تقريبا.”

أجاب يوريتش وهو يقضي على ما تبقى من سلاح الفرسان. انقلبت موازين المعركة لصالح المرتزقة. استخف قائد سلاح الفرسان بهم، مما أدى إلى هلاكه.

تشبث جيدويك بقدمي يوريتش، متوسلاً بشدة. نظر إليه يوريتش ببرود.

“لكن علينا العودة إلى الحركة فورًا. سيصل النصف الآخر من فريق المطاردة قريبًا.”

“هووي، من معنا هنا؟ أخانا جيدويك!” صرخ يوريتش مبتسماً. انطلقت لعناتٌ شرسة من المرتزقة.

سحب باتشمان نفسه لأعلى الشجرة ووقف على قدميه وهو يعرج بشدة.

“توقف النزيف. أنا بخير.”

تكبد المرتزقة أيضًا خسائر فادحة. قُتل أربعة منهم، حتى الناجون أصيبوا بجروح طفيفة. ثلاثة، من بينهم باتشمان، أصيبوا بجروح خطيرة.

غذّى الغضب عضلات يوريتش. قطع فأسه الفولاذي أعداءه بلا رحمة. أظهر كايليوس بياض عينيه وهو يركض بشراسة، وفمه يغلي.

“السيد ليبين، السيد جيسبين.”

رد باتشمان بوجه مظلم.

تمتم باهيل بأسماء الفرسان القتلى. لقد ماتوا وهم يحمونه.

قام المرتزقة الذين لم يصابوا بأذى نسبيًا بركل جيدويك، الذي بدا مستلقيًا على الأرض، وهو يئن وسط هجوم المجموعة.

“في اللحظة التي واجهوا فيها الفرسان، كانوا يعلمون أنهم سيموتون. ومع ذلك، صمدوا لحمايتي.”

“قد لا يكون لدي قناعة، ولكن لدي مستقبل.”

بدا قلبه يتألم. وُضعت جثث المرتزقة أمامه وبدا الطريق إلى العرش ملطخًا بالدماء.

“ليس بعد يا لو. أرجوك، لا يمكن أن يكون هذا!”

“كم من الدماء يجب أن تُسفك؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الحرب الأهلية تنتظر باهيل، وستخلف الكثير من الأرامل والأيتام، وستسيل دماء الرجال كالنهر.

“أووريتش!” صرخ باتشمان. حاول قائد الفرسان القضاء على باتشمان بقطع رأسه.

“اللعنة.”

اشتعلت عينا يوريتش غضبًا. برزت الأوردة والعضلات بجانب شفتيه المشدودتين بوضوح.

شعر باهيل بغثيان في معدته. كان القيء يصل إلى أعلى حلقه. أصبح يعاني من ضغط وقلق شديدين ولأنه رجل حساس، لم يستطع تجاهل الوفيات التي وقعت من أجله.

راقب باتشمان قائد الفرسان وهو ينقض عليه. أدرك النقص في مهاراتهم، فتحرك جانبًا.

“هووي، من معنا هنا؟ أخانا جيدويك!” صرخ يوريتش مبتسماً. انطلقت لعناتٌ شرسة من المرتزقة.

“انقضّوا عليهم! لا تدعوهم يصلون إلى الأمير!” قاد باتشمان مجموعة المرتزقة الصغيرة وضرب جناح الفرسان. تعثّر الفرسان الذين يطاردون الأمير. سقط باتشمان والفرسان عن خيولهم معًا.

“يا لك من كلب!”

“سنقرر مصيرك لاحقًا يا جيدويك. سأحرص على ألا تفكر حتى في طلب بقائك على قيد الحياة.”

“هل تجرؤ على خيانتنا؟”

بدا قلبه يتألم. وُضعت جثث المرتزقة أمامه وبدا الطريق إلى العرش ملطخًا بالدماء.

“سأقتلك بيدي!”

استدار باتشمان على حصانه وصاح. شدّ اللجام بقوة، مسرعًا لحماية باهيل.

قام المرتزقة الذين لم يصابوا بأذى نسبيًا بركل جيدويك، الذي بدا مستلقيًا على الأرض، وهو يئن وسط هجوم المجموعة.

ترجّل يوريتش وسحب الفأس من رأس قائد الفرسان. بصوتٍ مُنقطع، سال لحم القائد ودمه من الفأس.

“أردت فقط أن أعيش حياة جيدة.”

أمسك فرسان الحرس الذين يحمون باهيل سيوفهم. هؤلاء الفرسان يحمون باهيل منذ زمن طويل، تمامًا مثل فيليون. بدا ولاؤهم استثنائيًا. لو كانوا ضعفاء القلب وبدون ولائهم القوي، لما استطاعوا تحمل هذه الرحلة الشاقة والفرار منذ زمن طويل.

توقف الضرب. رفع جيدويك رأسه ليرى يوريتش يوقف المرتزقة، واقفا فوقه.

بوو!

” أيها القائد! أرجوك دعني أعيش. لا بد أن الجشع قد أعماني! سأفعل أي شيء إذا تركتني أعيش. سأصبح عبدًا، وأقوم بكل الأعمال الشاقة للمرتزقة… لذا، أرجوك.”

” الجميع، استعدوا. علينا التحرك أولًا. هيا بنا.”

تشبث جيدويك بقدمي يوريتش، متوسلاً بشدة. نظر إليه يوريتش ببرود.

“كايليوس، فقط انتظر لفترة أطول قليلاً.”

” الجميع، استعدوا. علينا التحرك أولًا. هيا بنا.”

سمع يوريتش الصوت، فنظر إلى الخلف. باتشمان انهار وسقط عن حصانه.

أمسك يوريتش بفأسه. كان يعرف بدقة أين يضرب جسد الشخص ليُثبّته. جرح ظهر كعبي جيدويك بفأسه برفق.

“تش ” نقر قائد الفرسان بلسانه وهو يلوّح بسيفه. دارت عيناه بجنون، يبحث يائسًا عن حلٍّ بدا وكأنه يهرب من عقله.

“تجاهلهم! اذهب مباشرةً نحو الأمير!”

انقطع الوتر في كعبي جيدويك، وتقلص جسده من شدة الألم.

“…لا أحتاج إلى أي كلمات أخيرة. لن أموت.”

“أوه … ”

نجح سبعة فرسان في النجاة من الاشتباك مع المرتزقة. ركزوا كل جهودهم على باهيل، واندفعوا نحوه.

أمسك يوريتش بجيدويك وربطه مثل الأمتعة خلف الحصان.

“لسنا بعيدين عن وجهتنا. صبرًا.”

“سنقرر مصيرك لاحقًا يا جيدويك. سأحرص على ألا تفكر حتى في طلب بقائك على قيد الحياة.”

واصلت المجموعة سيرها دون راحة، إذ لم تكن متأكدة من موعد وصول مطاردة الفرسان. واصلوا تناول الطعام، بل وحتى النوم على ظهور الخيل.

أدى تحذير يوريتش إلى تبليل جيدويك نفسه.

“أردت فقط أن أعيش حياة جيدة.”

لم يكن هناك وقت لجمع الجثث. امتطت المجموعة خيولها بسرعة. حتى الجرحى لم يتلقوا سوى إسعافات أولية مؤقتة.

توقف الضرب. رفع جيدويك رأسه ليرى يوريتش يوقف المرتزقة، واقفا فوقه.

بدا عدد قليل من المرتزقة غير مرتاحين، ومن بينهم باتشمان.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

” باتشمان.”

“هل تجرؤ على خيانتنا؟”

توجه يوريتش إلى باتشمان.

“يا لك من كلب!”

“توقف النزيف. أنا بخير.”

بوو!

رد باتشمان بوجه مظلم.

جرح سيف قائد الفرسان فخذ باتشمان جرحًا عميقًا. بدت الضربة قوية لدرجة أن نصل سيفه خدش عظم الفخذ. صرخ باتشمان وأمسك بفخذه.

“لسنا بعيدين عن وجهتنا. صبرًا.”

بوو!

تحدث يوريتش بهدوء أثناء مروره بجانب باتشمان، مشجعًا المرتزقة الآخرين أيضًا.

رد باتشمان بوجه مظلم.

“لقد هاجمونا بقوة.”

“لا تعبث مع صاحب العمل لدينا!” لحق باتشمان واثنان من المرتزقة الآخرين بالفرسان على خيولهم.

ألقى يوريتش نظرة على المرتزقة الناجين. لم يبقَ منهم سوى أقل من عشرة، ومن المرجح أن يموت بعضهم قبل الانضمام إلى جيش فيرزين.

نجح سبعة فرسان في النجاة من الاشتباك مع المرتزقة. ركزوا كل جهودهم على باهيل، واندفعوا نحوه.

بوو!

التقط باتشمان رمحه من على الأرض وهو يقف أمام قائد سلاح الفرسان.

واصلت المجموعة سيرها دون راحة، إذ لم تكن متأكدة من موعد وصول مطاردة الفرسان. واصلوا تناول الطعام، بل وحتى النوم على ظهور الخيل.

بوو!

ألقى يوريتش نظرة على المرتزقة الناجين. لم يبقَ منهم سوى أقل من عشرة، ومن المرجح أن يموت بعضهم قبل الانضمام إلى جيش فيرزين.

سمع يوريتش الصوت، فنظر إلى الخلف. باتشمان انهار وسقط عن حصانه.

الحرب الأهلية تنتظر باهيل، وستخلف الكثير من الأرامل والأيتام، وستسيل دماء الرجال كالنهر.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

نزل يوريتش بسرعة لمساعدة باتشمان.

سأل يوريتش باتشمان الذي كان مستلقيا على النقالة.

“لا بأس، أنا فقط مرهق.”

“اللعنة، لا يمكن أن يصبح الأمر أسوأ من ذلك.”

أصرّ باتشمان، لكن قلق غمر يوريتش. لقد شهد موت العديد من المحاربين. الآن، أصبح قادرًا على تحديد من سيعيش ومن سيموت.

بدا وجه باتشمان شاحبًا للغاية. صنع يوريتش نقالةً مؤقتة من عباءته، وربطها بالحصان، ووضع باتشمان عليها.

فكر فارسٌ وهو يطارد باهيل، وشد على أسنانه، إذ لم يجد سبيلاً لسد الفجوة بينهما. تمكّن باهيل من مناورة حصانه بمهارة، مُبعداً الفرسان عنه.

“باتشمان. هل من كلمات أخيرة لعائلتك؟”

صاح قائد الفرسان، مصوّبًا سيفه إلى الأمام. تجاهل الفرسان المرتزقة واندفعوا مباشرةً نحو باهيل.

سأل يوريتش باتشمان الذي كان مستلقيا على النقالة.

” الجميع، استعدوا. علينا التحرك أولًا. هيا بنا.”

استعد بعض المرتزقة لموتهم، وخصصوا مكانًا لعائلاتهم لاستلام نصيبهم من المكافأة بعد إتمام المهمة. ورغم عظمة هذه المهمة، كانوا على دراية بالمخاطر التي تنطوي عليها.

بدا عدد قليل من المرتزقة غير مرتاحين، ومن بينهم باتشمان.

” اوقف كلامك هذا. أنا لن أموت.”

اشتعلت عينا يوريتش غضبًا. برزت الأوردة والعضلات بجانب شفتيه المشدودتين بوضوح.

” أنا أسألك فقط في حالة … ” أجاب يوريتش بهدوء.

صاح قائد الفرسان، مصوّبًا سيفه إلى الأمام. تجاهل الفرسان المرتزقة واندفعوا مباشرةً نحو باهيل.

“…لا أحتاج إلى أي كلمات أخيرة. لن أموت.”

“في اللحظة التي واجهوا فيها الفرسان، كانوا يعلمون أنهم سيموتون. ومع ذلك، صمدوا لحمايتي.”

تحدث باتشمان بمرارة. حياة الرفاهية التي طالما رغب بها أمام عينيه. سيتمكن قريبًا من عيش حياة أفضل من أي شخص يعرفه.

“ليس بعد يا لو. أرجوك، لا يمكن أن يكون هذا!”

استلقى باتشمان على نقالة مؤقتة، يحدق في السماء. بدت أشعة الشمس ساطعة ودافئة.

“تش ” نقر قائد الفرسان بلسانه وهو يلوّح بسيفه. دارت عيناه بجنون، يبحث يائسًا عن حلٍّ بدا وكأنه يهرب من عقله.

“ليس بعد يا لو. أرجوك، لا يمكن أن يكون هذا!”

“لا بأس، أنا فقط مرهق.”

صلى باتشمان.

“وااااه!” هدر المرتزقة أيضًا، وقد شجّعهم مشهد يوريتش وهو يتولى القيادة في مؤخرة الفرسان. حملوا أسلحتهم بشجاعة واصطدموا بأعدائهم.

انقطع الوتر في كعبي جيدويك، وتقلص جسده من شدة الألم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط