الفصل 78
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عبس يوريتش. طارد الفرسان من الخلف، لذا لا يزال بعيدًا عن الجبهة حيث باهيل.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“توقف النزيف. أنا بخير.”
ترجمة: ســاد
“ليس بعد يا لو. أرجوك، لا يمكن أن يكون هذا!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أخرج باتشمان قطعة قماش ولفّ بها فخذه بإحكام. بدا الجرح عميقًا، وقد شقّ شريانًا، فنزف بغزارة.
بدا يوريتش، حاملاً فأسه الملطخ بالدماء بكلتا يديه، يوازن نفسه على حصانه مستخدمًا ساقيه فقط وهو يركض إلى الأمام. وقد بلغت مهاراته القتالية على صهوة جواده مستوىً رفيعًا.
قام المرتزقة الذين لم يصابوا بأذى نسبيًا بركل جيدويك، الذي بدا مستلقيًا على الأرض، وهو يئن وسط هجوم المجموعة.
“جيدويك، يا ابن العاهرة!”
غذّى الغضب عضلات يوريتش. قطع فأسه الفولاذي أعداءه بلا رحمة. أظهر كايليوس بياض عينيه وهو يركض بشراسة، وفمه يغلي.
اشتعلت عينا يوريتش غضبًا. برزت الأوردة والعضلات بجانب شفتيه المشدودتين بوضوح.
استلقى باتشمان على نقالة مؤقتة، يحدق في السماء. بدت أشعة الشمس ساطعة ودافئة.
“هل تجرؤ على خيانتي؟”
صرخ يوريتش بأمره للمرتزقة، ثم قاد جواده نحو باهيل. بدا وجهه ملطخًا بدماء أعدائه.
لو أن جيدويك هرب ببساطة لأنه لم يعد يستطيع تحمل الضغط، لكان يوريتش قد تركه يذهب دون أي ضجة.
توجه يوريتش إلى باتشمان.
“لكن بيع الأخ لا يستحق أقل من التمزيق إلى أشلاء.”
صاح قائد الفرسان، مصوّبًا سيفه إلى الأمام. تجاهل الفرسان المرتزقة واندفعوا مباشرةً نحو باهيل.
غذّى الغضب عضلات يوريتش. قطع فأسه الفولاذي أعداءه بلا رحمة. أظهر كايليوس بياض عينيه وهو يركض بشراسة، وفمه يغلي.
جرح سيف قائد الفرسان فخذ باتشمان جرحًا عميقًا. بدت الضربة قوية لدرجة أن نصل سيفه خدش عظم الفخذ. صرخ باتشمان وأمسك بفخذه.
“ماذا قلتُ لك! قلتُ لك إن يوريتش ليس رجلاً عادياً!” صرخ جيدويك. أمام الفرسان، بدا المرتزقة يهرعون نحوهم.
التقط باتشمان رمحه من على الأرض وهو يقف أمام قائد سلاح الفرسان.
“لقد فات الأوان للعودة الآن. ”عض قائد الفرسان شفتيه بقوة.
“هل تجرؤ على خيانتنا؟”
“هجوم!” متجاهلاً هجوم يوريتش من الخلف، قرر القبطان أنه من المهم الاستمرار في مهاجمة المرتزقة أولاً.
“لقد فات الأوان للعودة الآن. ”عض قائد الفرسان شفتيه بقوة.
“حتى لو تم إبادتنا هنا، فإننا سوف نقتل الأمير!”
واصلت المجموعة سيرها دون راحة، إذ لم تكن متأكدة من موعد وصول مطاردة الفرسان. واصلوا تناول الطعام، بل وحتى النوم على ظهور الخيل.
بدا قائد الفرسان مستعدًا للموت. ينوي قتل الأمير قبل أن يتمكن يوريتش من اللحاق بهم تمامًا.
“اللعنة، إنه جيد في ركوب الحصان.”
“وااااه!” هدر المرتزقة أيضًا، وقد شجّعهم مشهد يوريتش وهو يتولى القيادة في مؤخرة الفرسان. حملوا أسلحتهم بشجاعة واصطدموا بأعدائهم.
صلى باتشمان.
بوو!
أدى تحذير يوريتش إلى تبليل جيدويك نفسه.
شقّ الفرسان طريقهم بين المرتزقة. اصطدمت الأسلحة، وتلاشت الصرخات. سقط المرتزقة على ظهور الخيل خلال قتالهم القريب مع الفرسان.
بدا يوريتش، حاملاً فأسه الملطخ بالدماء بكلتا يديه، يوازن نفسه على حصانه مستخدمًا ساقيه فقط وهو يركض إلى الأمام. وقد بلغت مهاراته القتالية على صهوة جواده مستوىً رفيعًا.
“تجاهلهم! اذهب مباشرةً نحو الأمير!”
أخرج باتشمان قطعة قماش ولفّ بها فخذه بإحكام. بدا الجرح عميقًا، وقد شقّ شريانًا، فنزف بغزارة.
صاح قائد الفرسان، مصوّبًا سيفه إلى الأمام. تجاهل الفرسان المرتزقة واندفعوا مباشرةً نحو باهيل.
التقط باتشمان رمحه من على الأرض وهو يقف أمام قائد سلاح الفرسان.
“حماية الأمير!”
“كايليوس، فقط انتظر لفترة أطول قليلاً.”
استدار باتشمان على حصانه وصاح. شدّ اللجام بقوة، مسرعًا لحماية باهيل.
“باتشمان. هل من كلمات أخيرة لعائلتك؟”
نجح سبعة فرسان في النجاة من الاشتباك مع المرتزقة. ركزوا كل جهودهم على باهيل، واندفعوا نحوه.
غذّى الغضب عضلات يوريتش. قطع فأسه الفولاذي أعداءه بلا رحمة. أظهر كايليوس بياض عينيه وهو يركض بشراسة، وفمه يغلي.
“واو!” وصل يوريتش أيضًا إلى ساحة المعركة مُدوّيًا. كان قد هزم أكثر من ستة فرسان بمفرده وهو يلحق بمؤخرة الفرسان. عطّل كمينه المنفرد تشكيل الفرسان، مُشتتًا انتباههم. لقد نفّذ بمفرده تقريبًا مهمة جانب كامل من كمين مزدوج.
“واو!” وصل يوريتش أيضًا إلى ساحة المعركة مُدوّيًا. كان قد هزم أكثر من ستة فرسان بمفرده وهو يلحق بمؤخرة الفرسان. عطّل كمينه المنفرد تشكيل الفرسان، مُشتتًا انتباههم. لقد نفّذ بمفرده تقريبًا مهمة جانب كامل من كمين مزدوج.
“إنهم ذاهبون إلى باهيل.”
“هووي، من معنا هنا؟ أخانا جيدويك!” صرخ يوريتش مبتسماً. انطلقت لعناتٌ شرسة من المرتزقة.
عبس يوريتش. طارد الفرسان من الخلف، لذا لا يزال بعيدًا عن الجبهة حيث باهيل.
بدا يوريتش، حاملاً فأسه الملطخ بالدماء بكلتا يديه، يوازن نفسه على حصانه مستخدمًا ساقيه فقط وهو يركض إلى الأمام. وقد بلغت مهاراته القتالية على صهوة جواده مستوىً رفيعًا.
” اقبضوا على جيدويك حيًا!”
بوو!
صرخ يوريتش بأمره للمرتزقة، ثم قاد جواده نحو باهيل. بدا وجهه ملطخًا بدماء أعدائه.
“كايليوس، فقط انتظر لفترة أطول قليلاً.”
“هووي، من معنا هنا؟ أخانا جيدويك!” صرخ يوريتش مبتسماً. انطلقت لعناتٌ شرسة من المرتزقة.
أصبح كايليوس يلهث متعبًا، بعد أن ركض بأقصى سرعة لفترة طويلة. أصبحت ساقاه ترتجفان من الإرهاق.
انقطع الوتر في كعبي جيدويك، وتقلص جسده من شدة الألم.
“صاحب السمو، من فضلك تراجع خطوة إلى الوراء.”
“لا بأس، أنا فقط مرهق.”
أمسك فرسان الحرس الذين يحمون باهيل سيوفهم. هؤلاء الفرسان يحمون باهيل منذ زمن طويل، تمامًا مثل فيليون. بدا ولاؤهم استثنائيًا. لو كانوا ضعفاء القلب وبدون ولائهم القوي، لما استطاعوا تحمل هذه الرحلة الشاقة والفرار منذ زمن طويل.
تمتم باتشمان ودفع رمحه للأمام. بدت طعنة بسيطة لكنها قوية، حركة كررها مرات لا تُحصى. بدت الطعنة سريعة وجميلة كالضوء نفسه.
وبينما هاجمهم سبعة من الفرسان مباشرة، ظل الحارسان ثابتين في مكانهما، صامتين وغير قابلين للتراجع مثل الصخور.
“اللعنة.”
بوو!
تحدث يوريتش بهدوء أثناء مروره بجانب باتشمان، مشجعًا المرتزقة الآخرين أيضًا.
واجه فارسا الحرس الفرسان المهاجمين. نجحا في هزيمة أحد الفرسان، لكنهما لم يستطيعا فعل الكثير أمام سيوف بقية الفرسان الذين تبعوهما.
” الجميع، استعدوا. علينا التحرك أولًا. هيا بنا.”
بوو!
اخترق سيفٌ حنجرةَ أحد فرسان الحرس. اتسعت عيناه، وتدفق الدم منه. ناظرًا إلى وجه الموت، تطلع إلى الشمس، داعيًا أن تجد روحه السلام. أما فارس الحرس الآخر، فقد مات هو الآخر في محاولةٍ خاطفةٍ لكسبِ ولو لحظةٍ من الوقت.
سحب باتشمان نفسه لأعلى الشجرة ووقف على قدميه وهو يعرج بشدة.
“اقتلوا الأمير مهما كلف الأمر! يجب أن نقتله!”
انقطع الوتر في كعبي جيدويك، وتقلص جسده من شدة الألم.
رفع قائد الفرسان سيفه الملطخ بالدماء. حفز باهيل حصانه وتفادى الهجمات. دار حول ساحة المعركة، متفاديًا مطاردة الفرسان.
” اقبضوا على جيدويك حيًا!”
“اللعنة، إنه جيد في ركوب الحصان.”
“سنقرر مصيرك لاحقًا يا جيدويك. سأحرص على ألا تفكر حتى في طلب بقائك على قيد الحياة.”
فكر فارسٌ وهو يطارد باهيل، وشد على أسنانه، إذ لم يجد سبيلاً لسد الفجوة بينهما. تمكّن باهيل من مناورة حصانه بمهارة، مُبعداً الفرسان عنه.
الحرب الأهلية تنتظر باهيل، وستخلف الكثير من الأرامل والأيتام، وستسيل دماء الرجال كالنهر.
“لا تعبث مع صاحب العمل لدينا!” لحق باتشمان واثنان من المرتزقة الآخرين بالفرسان على خيولهم.
“وااااه!” هدر المرتزقة أيضًا، وقد شجّعهم مشهد يوريتش وهو يتولى القيادة في مؤخرة الفرسان. حملوا أسلحتهم بشجاعة واصطدموا بأعدائهم.
“تش ” نقر قائد الفرسان بلسانه وهو يلوّح بسيفه. دارت عيناه بجنون، يبحث يائسًا عن حلٍّ بدا وكأنه يهرب من عقله.
“اللعنة.”
“اللعنة، لا يمكن أن يصبح الأمر أسوأ من ذلك.”
“اقتلوا الأمير مهما كلف الأمر! يجب أن نقتله!”
أخطأ قائد الفرسان في تقديره مرارًا وتكرارًا: فقسم قواته للمطاردة، وتجاهل هجوم يوريتش من الخلف، وقسم ما تبقى لديه من قوات لملاحقة الأمير بتهور. تراكمت هذه الأخطاء، وقادت فرسانه إلى حافة الفناء. وتزايدت صرخات الألم من رجاله.
سحب باتشمان نفسه لأعلى الشجرة ووقف على قدميه وهو يعرج بشدة.
“انقضّوا عليهم! لا تدعوهم يصلون إلى الأمير!” قاد باتشمان مجموعة المرتزقة الصغيرة وضرب جناح الفرسان. تعثّر الفرسان الذين يطاردون الأمير. سقط باتشمان والفرسان عن خيولهم معًا.
عبس يوريتش. طارد الفرسان من الخلف، لذا لا يزال بعيدًا عن الجبهة حيث باهيل.
بوو!
بدا قائد الفرسان مستعدًا للموت. ينوي قتل الأمير قبل أن يتمكن يوريتش من اللحاق بهم تمامًا.
استل باتشمان خنجره وذبح فارسًا ساقطًا. شعر بالدماء المتجمعة في راحة يده الدافئة. أمسك الجنود المترجلون بأسلحتهم، وسارعوا للوقوف على أقدامهم.
أمسك يوريتش بفأسه. كان يعرف بدقة أين يضرب جسد الشخص ليُثبّته. جرح ظهر كعبي جيدويك بفأسه برفق.
“من الأفضل أن تسرع، يوريتش.”
استل باتشمان خنجره وذبح فارسًا ساقطًا. شعر بالدماء المتجمعة في راحة يده الدافئة. أمسك الجنود المترجلون بأسلحتهم، وسارعوا للوقوف على أقدامهم.
عدد المرتزقة الذين هاجموا الفرسان ثلاثة فقط، بمن فيهم باتشمان نفسه. بدا هجوم باتشمان خطوةً متهورة، على أمل الحصول على دعم سريع من يوريتش.
“حماية الأمير!”
“أيها الأوغاد الذين لا يدركون أهمية المال!”
راقب باتشمان قائد الفرسان وهو ينقض عليه. أدرك النقص في مهاراتهم، فتحرك جانبًا.
نهض قائد الفرسان وصاح على أعدائه. هو الآخر من بين الثلاثة، وقد أصيب بارتجاج في المخ بعد أن ارتطم رأسه بالأرض. خلع خوذته والتقط سيفه وهو يتقيأ. لم يكن هناك مجال للتذمر من الألم والدوار في ساحة المعركة. إن لم يستطع أحد التقاط سلاحه بسرعة، فهو في عداد الأموات.
” باتشمان.”
“يجب أن يكون هذا قائدهم.”
سحب باتشمان نفسه لأعلى الشجرة ووقف على قدميه وهو يعرج بشدة.
التقط باتشمان رمحه من على الأرض وهو يقف أمام قائد سلاح الفرسان.
فكر فارسٌ وهو يطارد باهيل، وشد على أسنانه، إذ لم يجد سبيلاً لسد الفجوة بينهما. تمكّن باهيل من مناورة حصانه بمهارة، مُبعداً الفرسان عنه.
“كيف تجرؤون أيها الخنازير الذين ليس لديهم قناعة أو ولاء على الوقوف في طريقي!” اندفع قائد الفرسان نحو باتشمان وهو يقول إهاناته الممزوجة بالكراهية.
أمسك فرسان الحرس الذين يحمون باهيل سيوفهم. هؤلاء الفرسان يحمون باهيل منذ زمن طويل، تمامًا مثل فيليون. بدا ولاؤهم استثنائيًا. لو كانوا ضعفاء القلب وبدون ولائهم القوي، لما استطاعوا تحمل هذه الرحلة الشاقة والفرار منذ زمن طويل.
“قد لا يكون لدي قناعة، ولكن لدي مستقبل.”
“يا لك من كلب!”
تمتم باتشمان ودفع رمحه للأمام. بدت طعنة بسيطة لكنها قوية، حركة كررها مرات لا تُحصى. بدت الطعنة سريعة وجميلة كالضوء نفسه.
“لا تعبث مع صاحب العمل لدينا!” لحق باتشمان واثنان من المرتزقة الآخرين بالفرسان على خيولهم.
بوو!
“يا لك من كلب!”
صد قائد الفرسان رمح باتشمان بسيفه. بدت حركة ماهرة للغاية.
غذّى الغضب عضلات يوريتش. قطع فأسه الفولاذي أعداءه بلا رحمة. أظهر كايليوس بياض عينيه وهو يركض بشراسة، وفمه يغلي.
كان قائد سلاح الفرسان تابعًا للدوق هارماتي. تدرب على القتال منذ أن كان قادرًا على المشي، ورُبّي على التضحية بحياته فداءً لسيده. كان مختلفًا عن باتشمان العادي. مهاراته القتالية تفوق مهارات باتشمان بكثير، وهو أمر متوقع.
الحرب الأهلية تنتظر باهيل، وستخلف الكثير من الأرامل والأيتام، وستسيل دماء الرجال كالنهر.
توجه يوريتش إلى باتشمان.
راقب باتشمان قائد الفرسان وهو ينقض عليه. أدرك النقص في مهاراتهم، فتحرك جانبًا.
اشتعلت عينا يوريتش غضبًا. برزت الأوردة والعضلات بجانب شفتيه المشدودتين بوضوح.
بوو!
اشتعلت عينا يوريتش غضبًا. برزت الأوردة والعضلات بجانب شفتيه المشدودتين بوضوح.
جرح سيف قائد الفرسان فخذ باتشمان جرحًا عميقًا. بدت الضربة قوية لدرجة أن نصل سيفه خدش عظم الفخذ. صرخ باتشمان وأمسك بفخذه.
“أوه … ”
“أووريتش!” صرخ باتشمان. حاول قائد الفرسان القضاء على باتشمان بقطع رأسه.
” أيها القائد! أرجوك دعني أعيش. لا بد أن الجشع قد أعماني! سأفعل أي شيء إذا تركتني أعيش. سأصبح عبدًا، وأقوم بكل الأعمال الشاقة للمرتزقة… لذا، أرجوك.”
بوو!
تكبد المرتزقة أيضًا خسائر فادحة. قُتل أربعة منهم، حتى الناجون أصيبوا بجروح طفيفة. ثلاثة، من بينهم باتشمان، أصيبوا بجروح خطيرة.
طارت فأس فولاذية، فأصابت رأس قائد الفرسان. كان خلع خوذته لتخفيف الدوار الناتج عن الارتجاج خطأً آخر ارتكبه القائد. ارتجف قائد الفرسان عندما انغرست الفأس في رأسه قبل أن ينهار صريعًا، وسيفه لا يزال في يده.
وبينما هاجمهم سبعة من الفرسان مباشرة، ظل الحارسان ثابتين في مكانهما، صامتين وغير قابلين للتراجع مثل الصخور.
“فقط أوقف النزيف، باتشمان.”
بدا قائد الفرسان مستعدًا للموت. ينوي قتل الأمير قبل أن يتمكن يوريتش من اللحاق بهم تمامًا.
ترجّل يوريتش وسحب الفأس من رأس قائد الفرسان. بصوتٍ مُنقطع، سال لحم القائد ودمه من الفأس.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
أخرج باتشمان قطعة قماش ولفّ بها فخذه بإحكام. بدا الجرح عميقًا، وقد شقّ شريانًا، فنزف بغزارة.
“لسنا بعيدين عن وجهتنا. صبرًا.”
“هف، هف. لقد فزنا، أليس كذلك؟” نظر باتشمان حوله، شاحب الوجه، وسأل.
“لسنا بعيدين عن وجهتنا. صبرًا.”
“تقريبا.”
ترجمة: ســاد
أجاب يوريتش وهو يقضي على ما تبقى من سلاح الفرسان. انقلبت موازين المعركة لصالح المرتزقة. استخف قائد سلاح الفرسان بهم، مما أدى إلى هلاكه.
بدا وجه باتشمان شاحبًا للغاية. صنع يوريتش نقالةً مؤقتة من عباءته، وربطها بالحصان، ووضع باتشمان عليها.
“لكن علينا العودة إلى الحركة فورًا. سيصل النصف الآخر من فريق المطاردة قريبًا.”
ترجّل يوريتش وسحب الفأس من رأس قائد الفرسان. بصوتٍ مُنقطع، سال لحم القائد ودمه من الفأس.
سحب باتشمان نفسه لأعلى الشجرة ووقف على قدميه وهو يعرج بشدة.
“صاحب السمو، من فضلك تراجع خطوة إلى الوراء.”
تكبد المرتزقة أيضًا خسائر فادحة. قُتل أربعة منهم، حتى الناجون أصيبوا بجروح طفيفة. ثلاثة، من بينهم باتشمان، أصيبوا بجروح خطيرة.
أمسك يوريتش بفأسه. كان يعرف بدقة أين يضرب جسد الشخص ليُثبّته. جرح ظهر كعبي جيدويك بفأسه برفق.
“السيد ليبين، السيد جيسبين.”
“هل تجرؤ على خيانتنا؟”
تمتم باهيل بأسماء الفرسان القتلى. لقد ماتوا وهم يحمونه.
“اقتلوا الأمير مهما كلف الأمر! يجب أن نقتله!”
“في اللحظة التي واجهوا فيها الفرسان، كانوا يعلمون أنهم سيموتون. ومع ذلك، صمدوا لحمايتي.”
بدا وجه باتشمان شاحبًا للغاية. صنع يوريتش نقالةً مؤقتة من عباءته، وربطها بالحصان، ووضع باتشمان عليها.
بدا قلبه يتألم. وُضعت جثث المرتزقة أمامه وبدا الطريق إلى العرش ملطخًا بالدماء.
“ليس بعد يا لو. أرجوك، لا يمكن أن يكون هذا!”
“كم من الدماء يجب أن تُسفك؟”
“تجاهلهم! اذهب مباشرةً نحو الأمير!”
الحرب الأهلية تنتظر باهيل، وستخلف الكثير من الأرامل والأيتام، وستسيل دماء الرجال كالنهر.
“أردت فقط أن أعيش حياة جيدة.”
“اللعنة.”
“قد لا يكون لدي قناعة، ولكن لدي مستقبل.”
شعر باهيل بغثيان في معدته. كان القيء يصل إلى أعلى حلقه. أصبح يعاني من ضغط وقلق شديدين ولأنه رجل حساس، لم يستطع تجاهل الوفيات التي وقعت من أجله.
” اوقف كلامك هذا. أنا لن أموت.”
“هووي، من معنا هنا؟ أخانا جيدويك!” صرخ يوريتش مبتسماً. انطلقت لعناتٌ شرسة من المرتزقة.
تحدث يوريتش بهدوء أثناء مروره بجانب باتشمان، مشجعًا المرتزقة الآخرين أيضًا.
“يا لك من كلب!”
أخطأ قائد الفرسان في تقديره مرارًا وتكرارًا: فقسم قواته للمطاردة، وتجاهل هجوم يوريتش من الخلف، وقسم ما تبقى لديه من قوات لملاحقة الأمير بتهور. تراكمت هذه الأخطاء، وقادت فرسانه إلى حافة الفناء. وتزايدت صرخات الألم من رجاله.
“هل تجرؤ على خيانتنا؟”
“جيدويك، يا ابن العاهرة!”
“سأقتلك بيدي!”
توقف الضرب. رفع جيدويك رأسه ليرى يوريتش يوقف المرتزقة، واقفا فوقه.
قام المرتزقة الذين لم يصابوا بأذى نسبيًا بركل جيدويك، الذي بدا مستلقيًا على الأرض، وهو يئن وسط هجوم المجموعة.
“في اللحظة التي واجهوا فيها الفرسان، كانوا يعلمون أنهم سيموتون. ومع ذلك، صمدوا لحمايتي.”
“أردت فقط أن أعيش حياة جيدة.”
كان قائد سلاح الفرسان تابعًا للدوق هارماتي. تدرب على القتال منذ أن كان قادرًا على المشي، ورُبّي على التضحية بحياته فداءً لسيده. كان مختلفًا عن باتشمان العادي. مهاراته القتالية تفوق مهارات باتشمان بكثير، وهو أمر متوقع.
توقف الضرب. رفع جيدويك رأسه ليرى يوريتش يوقف المرتزقة، واقفا فوقه.
“وااااه!” هدر المرتزقة أيضًا، وقد شجّعهم مشهد يوريتش وهو يتولى القيادة في مؤخرة الفرسان. حملوا أسلحتهم بشجاعة واصطدموا بأعدائهم.
” أيها القائد! أرجوك دعني أعيش. لا بد أن الجشع قد أعماني! سأفعل أي شيء إذا تركتني أعيش. سأصبح عبدًا، وأقوم بكل الأعمال الشاقة للمرتزقة… لذا، أرجوك.”
راقب باتشمان قائد الفرسان وهو ينقض عليه. أدرك النقص في مهاراتهم، فتحرك جانبًا.
تشبث جيدويك بقدمي يوريتش، متوسلاً بشدة. نظر إليه يوريتش ببرود.
سأل يوريتش باتشمان الذي كان مستلقيا على النقالة.
” الجميع، استعدوا. علينا التحرك أولًا. هيا بنا.”
“وااااه!” هدر المرتزقة أيضًا، وقد شجّعهم مشهد يوريتش وهو يتولى القيادة في مؤخرة الفرسان. حملوا أسلحتهم بشجاعة واصطدموا بأعدائهم.
أمسك يوريتش بفأسه. كان يعرف بدقة أين يضرب جسد الشخص ليُثبّته. جرح ظهر كعبي جيدويك بفأسه برفق.
بدا قلبه يتألم. وُضعت جثث المرتزقة أمامه وبدا الطريق إلى العرش ملطخًا بالدماء.
“كم من الدماء يجب أن تُسفك؟”
انقطع الوتر في كعبي جيدويك، وتقلص جسده من شدة الألم.
” أيها القائد! أرجوك دعني أعيش. لا بد أن الجشع قد أعماني! سأفعل أي شيء إذا تركتني أعيش. سأصبح عبدًا، وأقوم بكل الأعمال الشاقة للمرتزقة… لذا، أرجوك.”
“أوه … ”
“حتى لو تم إبادتنا هنا، فإننا سوف نقتل الأمير!”
أمسك يوريتش بجيدويك وربطه مثل الأمتعة خلف الحصان.
غذّى الغضب عضلات يوريتش. قطع فأسه الفولاذي أعداءه بلا رحمة. أظهر كايليوس بياض عينيه وهو يركض بشراسة، وفمه يغلي.
“سنقرر مصيرك لاحقًا يا جيدويك. سأحرص على ألا تفكر حتى في طلب بقائك على قيد الحياة.”
“يجب أن يكون هذا قائدهم.”
أدى تحذير يوريتش إلى تبليل جيدويك نفسه.
“أوه … ”
لم يكن هناك وقت لجمع الجثث. امتطت المجموعة خيولها بسرعة. حتى الجرحى لم يتلقوا سوى إسعافات أولية مؤقتة.
“وااااه!” هدر المرتزقة أيضًا، وقد شجّعهم مشهد يوريتش وهو يتولى القيادة في مؤخرة الفرسان. حملوا أسلحتهم بشجاعة واصطدموا بأعدائهم.
بدا عدد قليل من المرتزقة غير مرتاحين، ومن بينهم باتشمان.
نهض قائد الفرسان وصاح على أعدائه. هو الآخر من بين الثلاثة، وقد أصيب بارتجاج في المخ بعد أن ارتطم رأسه بالأرض. خلع خوذته والتقط سيفه وهو يتقيأ. لم يكن هناك مجال للتذمر من الألم والدوار في ساحة المعركة. إن لم يستطع أحد التقاط سلاحه بسرعة، فهو في عداد الأموات.
” باتشمان.”
تكبد المرتزقة أيضًا خسائر فادحة. قُتل أربعة منهم، حتى الناجون أصيبوا بجروح طفيفة. ثلاثة، من بينهم باتشمان، أصيبوا بجروح خطيرة.
توجه يوريتش إلى باتشمان.
“يا لك من كلب!”
“توقف النزيف. أنا بخير.”
استعد بعض المرتزقة لموتهم، وخصصوا مكانًا لعائلاتهم لاستلام نصيبهم من المكافأة بعد إتمام المهمة. ورغم عظمة هذه المهمة، كانوا على دراية بالمخاطر التي تنطوي عليها.
رد باتشمان بوجه مظلم.
بوو!
“لسنا بعيدين عن وجهتنا. صبرًا.”
” باتشمان.”
تحدث يوريتش بهدوء أثناء مروره بجانب باتشمان، مشجعًا المرتزقة الآخرين أيضًا.
“باتشمان. هل من كلمات أخيرة لعائلتك؟”
“لقد هاجمونا بقوة.”
“اللعنة، لا يمكن أن يصبح الأمر أسوأ من ذلك.”
ألقى يوريتش نظرة على المرتزقة الناجين. لم يبقَ منهم سوى أقل من عشرة، ومن المرجح أن يموت بعضهم قبل الانضمام إلى جيش فيرزين.
بوو!
بوو!
تكبد المرتزقة أيضًا خسائر فادحة. قُتل أربعة منهم، حتى الناجون أصيبوا بجروح طفيفة. ثلاثة، من بينهم باتشمان، أصيبوا بجروح خطيرة.
واصلت المجموعة سيرها دون راحة، إذ لم تكن متأكدة من موعد وصول مطاردة الفرسان. واصلوا تناول الطعام، بل وحتى النوم على ظهور الخيل.
أدى تحذير يوريتش إلى تبليل جيدويك نفسه.
بوو!
أجاب يوريتش وهو يقضي على ما تبقى من سلاح الفرسان. انقلبت موازين المعركة لصالح المرتزقة. استخف قائد سلاح الفرسان بهم، مما أدى إلى هلاكه.
سمع يوريتش الصوت، فنظر إلى الخلف. باتشمان انهار وسقط عن حصانه.
“تقريبا.”
“اللعنة، لا يمكن أن يصبح الأمر أسوأ من ذلك.”
نزل يوريتش بسرعة لمساعدة باتشمان.
“صاحب السمو، من فضلك تراجع خطوة إلى الوراء.”
“لا بأس، أنا فقط مرهق.”
تمتم باهيل بأسماء الفرسان القتلى. لقد ماتوا وهم يحمونه.
أصرّ باتشمان، لكن قلق غمر يوريتش. لقد شهد موت العديد من المحاربين. الآن، أصبح قادرًا على تحديد من سيعيش ومن سيموت.
بوو!
بدا وجه باتشمان شاحبًا للغاية. صنع يوريتش نقالةً مؤقتة من عباءته، وربطها بالحصان، ووضع باتشمان عليها.
صرخ يوريتش بأمره للمرتزقة، ثم قاد جواده نحو باهيل. بدا وجهه ملطخًا بدماء أعدائه.
“باتشمان. هل من كلمات أخيرة لعائلتك؟”
قام المرتزقة الذين لم يصابوا بأذى نسبيًا بركل جيدويك، الذي بدا مستلقيًا على الأرض، وهو يئن وسط هجوم المجموعة.
سأل يوريتش باتشمان الذي كان مستلقيا على النقالة.
“إنهم ذاهبون إلى باهيل.”
استعد بعض المرتزقة لموتهم، وخصصوا مكانًا لعائلاتهم لاستلام نصيبهم من المكافأة بعد إتمام المهمة. ورغم عظمة هذه المهمة، كانوا على دراية بالمخاطر التي تنطوي عليها.
” اقبضوا على جيدويك حيًا!”
” اوقف كلامك هذا. أنا لن أموت.”
“اللعنة.”
” أنا أسألك فقط في حالة … ” أجاب يوريتش بهدوء.
“اللعنة، إنه جيد في ركوب الحصان.”
“…لا أحتاج إلى أي كلمات أخيرة. لن أموت.”
انقطع الوتر في كعبي جيدويك، وتقلص جسده من شدة الألم.
تحدث باتشمان بمرارة. حياة الرفاهية التي طالما رغب بها أمام عينيه. سيتمكن قريبًا من عيش حياة أفضل من أي شخص يعرفه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
استلقى باتشمان على نقالة مؤقتة، يحدق في السماء. بدت أشعة الشمس ساطعة ودافئة.
غذّى الغضب عضلات يوريتش. قطع فأسه الفولاذي أعداءه بلا رحمة. أظهر كايليوس بياض عينيه وهو يركض بشراسة، وفمه يغلي.
“ليس بعد يا لو. أرجوك، لا يمكن أن يكون هذا!”
” باتشمان.”
صلى باتشمان.
جرح سيف قائد الفرسان فخذ باتشمان جرحًا عميقًا. بدت الضربة قوية لدرجة أن نصل سيفه خدش عظم الفخذ. صرخ باتشمان وأمسك بفخذه.
