Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 85

الفصل 85

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لا يزال فيرزين يقاتل وسيفه في يديه. لكن إلى متى سيستمر؟ بدا بصره يضعف؛ وبعد عام أو عامين، سيُصاب بالعمى التام. حتى الجهد البسيط يجعله يُلهث لالتقاط أنفاسه، و سيفه يزداد ثقلًا كلما أمسكه. علاوة على ذلك، كان ارتداء الدرع وخلعه يُخلّفان تقرحاتٍ على الجلد تحت نقاط ضغط الدرع.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

بدا يوريتش في رهبة. من الصعب تصديق أن هذه القوة تأتي من رجل عجوز تجاوز السبعين من عمره.

ترجمة: ســاد

“لا داعي لشكرني.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

صرخ يوريتش واقترب من فيرزين أمام أنفه مباشرةً. أرجع رأسه للخلف ثم دفعه للأمام.

لم يعد أيٌّ من المستكشفين الذين أُرسلوا إلى جبال السماء حتى الآن، لكن يانتشينوس سيواصل إرسال المزيد. الفشل سيُصنّفه طاغية، والنجاح فاتحًا عظيمًا.

بدا رجل عجوز نائمًا وسيفه بين يديه. ضاقت كتفاه اللتان كانتا تحملان لقب “شيطان السيف” بشكل ملحوظ. جلوسه على كرسي وظهره منحني جعله يبدو أصغر حجمًا.

رفع يوريتش شفرات فأسه ليشبك سيف فيرزين. انقطع مسار سيف فيرزين.

لا يزال فيرزين يقاتل وسيفه في يديه. لكن إلى متى سيستمر؟ بدا بصره يضعف؛ وبعد عام أو عامين، سيُصاب بالعمى التام. حتى الجهد البسيط يجعله يُلهث لالتقاط أنفاسه، و سيفه يزداد ثقلًا كلما أمسكه. علاوة على ذلك، كان ارتداء الدرع وخلعه يُخلّفان تقرحاتٍ على الجلد تحت نقاط ضغط الدرع.

“ولكن حتى بالنسبة له، فإن هذا المشروع سيستغرق أكثر من عقد من الزمان على الأقل.”

رفع يوريتش شفرات فأسه ليشبك سيف فيرزين. انقطع مسار سيف فيرزين.

فتح فيرزين عينيه. أصبحت رؤيته لا تزال ضبابية. مهما فرك عينيه، لم يزل الضباب الذي غطى بصره.

“هل يمكن أن أكون مثله في سنه؟”

“لم يتبق لي الكثير من الوقت.”

استثمر الإمبراطور يانتشينوس بكثافة في عبور جبال السماء. انتقد رجاله ذلك واعتبروه إهدارًا لميزانية الإمبراطورية، ووبخ الكهنة الإمبراطور لمحاولته تسلق الجبال. لكن السلطة الإمبراطورية قوية. السلطة التي بناها الأباطرة الأوائل والسابقون أسكتت بسهولة مثل هذه الشكاوى.

أصبحت حياته كمحارب تقترب من نهايتها، ولكن إلى متى سيعيش فيرزين البشري؟

“عشر سنوات؟ عشرين؟”

ترجمة: ســاد

سيطر عليه الخوف. عاش بقية حياته كرجل عجوز في غرفة خلفية.

بدا يوريتش في رهبة. من الصعب تصديق أن هذه القوة تأتي من رجل عجوز تجاوز السبعين من عمره.

“كم هو قبيح.”

لم يُخرج فيرزين الفأس المغروسة في صدره. سحبه سيؤدي إلى نزيف حادّ، ثمّ الموت. بدا الفأس مغروسًا بعمق، وكاد قلبه أن يتوقف.

كان يتوق إلى شبابه. من فارسٍ ناشئ، تجاوز ساحات معاركٍ عديدة. كم من رفاقه فقد، وكم من أعدائه قتل ليجعل من جثثهم تلة؟ تجتاح ذكرياته القصص التي لا تُحصى التي شكّلت شخصية شيطان السيف الأسطوري فيرزين.

سحب فيرزين خنجرًا صغيرًا للدفاع عن نفسه من خصره. واجه يوريتش، ممسكًا الخنجر بيده اليسرى فقط. بدا يشبه صيادًا يقاتل دبًا، إلا أن هذا الدب بدا ذكيًا، وقادرًا على الكلام، وفوق كل ذلك، يحمل فؤوسًا بدلًا من مخالب في كفيه.

“لو، أنت تلعنني.”

قاد شيطان السيف فيرزين الجيش الإمبراطوري ضد ميجورن. خاضوا معركةً ستحدد مصير الحضارة والهمجية.

قال فيرزين وهو ينظر إلى انعكاس الشمس في البركة.

“سوف أموت مثل الحطب الجاف.”

“من المرجح أن يكتشف يانتشينوس القارة الشرقية. ما دامت موجودة، فسيجدها. إن كان قد استلهم شيئًا من أسلافه، فهو إصرارهم.”

بالنسبة لمعظم الناس، بدا الإمبراطور يانتشينوس شخصية من المستحيل حتى الاقتراب منها، ولكن بالنسبة لفيرزين، بدا مثل ابن أخ صغير.

بوو!

“ولكن حتى بالنسبة له، فإن هذا المشروع سيستغرق أكثر من عقد من الزمان على الأقل.”

جلس يوريتش تحت شجرة. اتسعت عينا فيرزين تدريجيًا، وانكمشت شفتاه قليلًا.

لم تكن القارة الشرقية ذات معنى بالنسبة لفيرزين. ذلك فجر عصر سيبدأ بعد انقضاء عهده.

أصبح خائفًا. يخشى الموت الهادئ. يتوق لرؤية النصال الفولاذية.

“جبال السماء.”

“أيها الرجل العجوز اللعين!!!!”

نظر فيرزين غربًا. من مملكة بوركانا في الطرف الشرقي، لم تكن جبال السماء مرئية.

رفع فيرزين سيفه عاليًا. هذه وضعية البومة. كتفاه جامدتين كطائر ينشر جناحيه، صلبة، وكأنها قادرة على قطع صخرة.

“لا أحد ممن تسلقوا تلك الجبال عادوا أبدًا.”

تظاهر يوريتش بأرجحة جنونية بفؤوسه، ثم وجّه أحد الفأسين نحو خصمه. لم تستطع عيناه الشاحبتان الصدئتان قراءة الحركة القادمة.

استثمر الإمبراطور يانتشينوس بكثافة في عبور جبال السماء. انتقد رجاله ذلك واعتبروه إهدارًا لميزانية الإمبراطورية، ووبخ الكهنة الإمبراطور لمحاولته تسلق الجبال. لكن السلطة الإمبراطورية قوية. السلطة التي بناها الأباطرة الأوائل والسابقون أسكتت بسهولة مثل هذه الشكاوى.

أظهر كلا الموقفين أن حامليهما يفضلون الهجوم على الدفاع. لم يكن القتال ليدوم طويلًا. المحارب الأسرع والأكثر دهاءً سيخرج منتصرًا.

“لا يتعب. إنه شاب.”

“هل تعرف من أين أتيت؟”

لم يعد أيٌّ من المستكشفين الذين أُرسلوا إلى جبال السماء حتى الآن، لكن يانتشينوس سيواصل إرسال المزيد. الفشل سيُصنّفه طاغية، والنجاح فاتحًا عظيمًا.

“أوه، أيها الرجال الذين عادوا إلى حقل السيوف، ينادون باسم أولجارو.”

“إنه يفعل تمامًا ما فعله الإمبراطور الأول والإمبراطور السابق. هل هكذا تبدو سلالة الغزاة؟”

“أعلن الإمبراطور الأول أنه سيوحد العالم، وقد فعل ذلك بالفعل. أخضع جميع الممالك المتحضرة وبنى إمبراطورية عظيمة. لو فشل، لذكر كملكٍ مهووس بالحرب.”

سيطر عليه الخوف. عاش بقية حياته كرجل عجوز في غرفة خلفية.

“وسّع الإمبراطور السابق حدود البشرية، فاحتلّ الجنوب والشمال القاحلين، جامعًا عالمين لم يتداخلا قط. خلق عالمًا تتعايش فيه الحضارة والهمجية.”

ميجورن الشجاع، منافسه منذ ثلاثة عقود، شماليٌّ ربما كان ليصبح ملك الشمال. عرضت عليه الإمبراطورية أن يصبح ملك الشمال بهدف جعل الأراضي الشمالية دولة تابعة، يحكمها ميجورن ملكًا عليها. لكن ميجورن رفض الخضوع، وبدلًا من ذلك، قاد أتباعه جنوبًا.

“والآن الإمبراطور يانتشينوس. إمبراطور شاب، ذكي، وطموح. كان بإمكانه بسهولة قيادة العصر الذهبي للإمبراطورية بمجرد التركيز على الشؤون الداخلية الحالية، ولكن لكي يكتفي بذلك، فإن أجداده يطغون عليه. هذا عيبه. له جد وأب عظيمان، يحمل دماءهما.”

هاجم فيرزين وهو يستنشق آخر أنفاسه العميقة. تنحى يوريتش بسهولة وضرب ظهر فيرزين بفأسه. انهار فيرزين أرضًا بلا قوة.

“جسدي… كبير السن جدًا ليتبع حفيدك وابنك.”

ارتجفت عيون يوريتش.

حتى مع إرادته، لم يعد قادرًا على الصمود في ساحة المعركة. شعر فيرزين بذلك بشدة في هذه الحرب. أصبح مجرد اتباع فرسان آخرين أمرًا مُرهقًا، ناهيك عن قيادتهم. عبور جبال السماء بهذا الجسد؟ أصبح ذلك مستحيلًا.

“سوف أموت في سريري.”

ألقى يوريتش السيف الفولاذي أمام فيرزين. لوّح يوريتش بفأسيه التوأمين، مما أرخى جسده.

نطق صوت داخلي. فتح فيرزين عينيه على اتساعهما، وتساقط عرق بارد على ظهره.

” ماذا…؟”

“سوف أموت مثل الحطب الجاف.”

“كم عدد فرساننا الذين سقطوا في مثل هذه الهجمات؟”

أصبح خائفًا. يخشى الموت الهادئ. يتوق لرؤية النصال الفولاذية.

“أنا الوحيد الذي يعرف من أين أنت. لم أخبر أحدًا غيري، الرجل الذي عبر جبال السماء.”

“أوه، ميجورن.”

لا يزال فيرزين يقاتل وسيفه في يديه. لكن إلى متى سيستمر؟ بدا بصره يضعف؛ وبعد عام أو عامين، سيُصاب بالعمى التام. حتى الجهد البسيط يجعله يُلهث لالتقاط أنفاسه، و سيفه يزداد ثقلًا كلما أمسكه. علاوة على ذلك، كان ارتداء الدرع وخلعه يُخلّفان تقرحاتٍ على الجلد تحت نقاط ضغط الدرع.

ميجورن الشجاع، منافسه منذ ثلاثة عقود، شماليٌّ ربما كان ليصبح ملك الشمال. عرضت عليه الإمبراطورية أن يصبح ملك الشمال بهدف جعل الأراضي الشمالية دولة تابعة، يحكمها ميجورن ملكًا عليها. لكن ميجورن رفض الخضوع، وبدلًا من ذلك، قاد أتباعه جنوبًا.

اهتزت صنارة الصيد. فتح فيرزين عينيه ورفع الصنارة، لكن السمكة التقطت الطُعم وهربت.

قاد شيطان السيف فيرزين الجيش الإمبراطوري ضد ميجورن. خاضوا معركةً ستحدد مصير الحضارة والهمجية.

“أوه لا.”

“يوريتش ” تحدث فيرزين، وبدا وجهه أزرقًا شاحبًا.

لن يشهد حربًا كهذه مجددًا. حربٌ تُرهق القلوب. معركةٌ عظيمةٌ كانت كل شيءٍ فيها على المحك.

لم يبدُ أن فيرزين يكذب. لكن كلماته وأفعاله غريبة. كان فيرزين يستفز يوريتش عمدًا.

“أوه، أيها الرجال الذين عادوا إلى حقل السيوف، ينادون باسم أولجارو.”

أولئك الذين خانوا حاكمهم لُعنوا. انتهت لعنة فيرزين.

حسدهم فيرزين. المحاربون الخالدون. حتى في الموت، ظلّوا محاربين، يُكرّرون صراع المعركة الأبدي في حقل السيوف. أحبّ حاكم الشمال المحاربين.

جلس يوريتش تحت شجرة. اتسعت عينا فيرزين تدريجيًا، وانكمشت شفتاه قليلًا.

أجساد مثقوبة بالمعادن، ومقابر مليئة بالهياكل العظمية، كل ذلك في الأرض المتجمدة الشمالية القاحلة.

ميجورن الشجاع، منافسه منذ ثلاثة عقود، شماليٌّ ربما كان ليصبح ملك الشمال. عرضت عليه الإمبراطورية أن يصبح ملك الشمال بهدف جعل الأراضي الشمالية دولة تابعة، يحكمها ميجورن ملكًا عليها. لكن ميجورن رفض الخضوع، وبدلًا من ذلك، قاد أتباعه جنوبًا.

تداخلت ذكريات الماضي. غذّت الأرض القاسية محاربين عظماء. لم يحرق الشماليون جثث محاربيهم الموتى، بل اعتقدوا أنهم سيُبعثون مع أولجارو، فدفنوهم مع أسلحتهم.

اتسعت عينا يوريتش. لم يفهم فيرزين.

اهتزت صنارة الصيد. فتح فيرزين عينيه ورفع الصنارة، لكن السمكة التقطت الطُعم وهربت.

بدأ عصفور يغرد. بدا يومًا دافئًا. بدت قبضته على صنارة الصيد ضعيفة، وعاد إليه النعاس.

أجساد مثقوبة بالمعادن، ومقابر مليئة بالهياكل العظمية، كل ذلك في الأرض المتجمدة الشمالية القاحلة.

ميجورن الشجاع، منافسه منذ ثلاثة عقود، شماليٌّ ربما كان ليصبح ملك الشمال. عرضت عليه الإمبراطورية أن يصبح ملك الشمال بهدف جعل الأراضي الشمالية دولة تابعة، يحكمها ميجورن ملكًا عليها. لكن ميجورن رفض الخضوع، وبدلًا من ذلك، قاد أتباعه جنوبًا.

اهتزت صنارة الصيد. فتح فيرزين عينيه ورفع الصنارة، لكن السمكة التقطت الطُعم وهربت.

“أنا يوريتش من قبيلة الفأس الحجرية. جئتُ اليوم لأُنهي حياتك الحزينة يا جدّي.”

“أوه لا.”

“إنه يفعل تمامًا ما فعله الإمبراطور الأول والإمبراطور السابق. هل هكذا تبدو سلالة الغزاة؟”

تنهد فيرزين، وهو يُعيد تعبئة الصنارة وهو يُنقر بلسانه. تثاءب بعمق.

‘بديع.’

بوو!

“أبسط وأقوى تقنية.”

أصدر شيء صوتًا معدنيًا. صوت اصطدام أسلحة. استدار فيرزين.

بوو!

“مرحبا يا جدي، هل اصطدت أي سمكة؟”

لم تكن القارة الشرقية ذات معنى بالنسبة لفيرزين. ذلك فجر عصر سيبدأ بعد انقضاء عهده.

جلس يوريتش تحت شجرة. اتسعت عينا فيرزين تدريجيًا، وانكمشت شفتاه قليلًا.

بوو!

“هل تعتقد أنني هنا لأصطاد بعض السمك؟ أنا هنا فقط لأقضي بعض الوقت. أوه هو.”

حسدهم فيرزين. المحاربون الخالدون. حتى في الموت، ظلّوا محاربين، يُكرّرون صراع المعركة الأبدي في حقل السيوف. أحبّ حاكم الشمال المحاربين.

ألقى فيرزين صنارة الصيد جانبًا.

“مرحبا يا جدي، هل اصطدت أي سمكة؟”

“أنت تتحدث دائمًا مثل رجل عجوز.”

بوو!

زوو!

سيطر عليه الخوف. عاش بقية حياته كرجل عجوز في غرفة خلفية.

أدار يوريتش طرف سيفه على الأرض.

ميجورن الشجاع، منافسه منذ ثلاثة عقود، شماليٌّ ربما كان ليصبح ملك الشمال. عرضت عليه الإمبراطورية أن يصبح ملك الشمال بهدف جعل الأراضي الشمالية دولة تابعة، يحكمها ميجورن ملكًا عليها. لكن ميجورن رفض الخضوع، وبدلًا من ذلك، قاد أتباعه جنوبًا.

“هل لديك شيء تريد أن تسأل عنه؟ يوريتش.”

“اسمي فيرزين ” أجاب فيرزين باختصار. أمال يوريتش رأسه سائلاً في المقابل.

“هل تعرف من أين أتيت؟”

انحنى فيرزين برشاقة، ممسكًا بالسيف.

“لديّ فكرة. سمعتُ من دونوفان أنه التقى بك لأول مرة في أنقرة، وهي ليست بعيدة عن جبال السماء. بالإضافة إلى ذلك، عندما سمعتُ لهجتك الشمالية، عرفتُ كل ما أحتاج معرفته.”

“ادفني في الأرض عندما أموت.”

بعد سماع كلمات فيرزين، وقف يوريتش.

في تلك اللحظة، أراد يوريتش أن يمسك بفخذه ويتدحرج على الأرض. عبسَ.

“أرى. تفضل، استخدم هذا السيف. إنه سيف فولاذي إمبراطوري. سأستخدم فؤوسي.”

“هذا كل شيء؟ “

ألقى يوريتش السيف الفولاذي أمام فيرزين. لوّح يوريتش بفأسيه التوأمين، مما أرخى جسده.

أظهر كلا الموقفين أن حامليهما يفضلون الهجوم على الدفاع. لم يكن القتال ليدوم طويلًا. المحارب الأسرع والأكثر دهاءً سيخرج منتصرًا.

“كم أنت رحيم. كان بإمكانك طعني في ظهري وأنا نائم.”

أمسك فيرزين بالسيف وكأنه رأى كل شيء قادمًا.

“لو، أنت تلعنني.”

“هذا ليس أسلوبي. أجل، وأسأل فقط في حال، هل يعلم الإمبراطور؟”

“أنا الوحيد الذي يعرف من أين أنت. لم أخبر أحدًا غيري، الرجل الذي عبر جبال السماء.”

“أووه!”

اتسعت عينا يوريتش. لم يفهم فيرزين.

رفع فيرزين سيفه عاليًا. هذه وضعية البومة. كتفاه جامدتين كطائر ينشر جناحيه، صلبة، وكأنها قادرة على قطع صخرة.

“لماذا لم يخبر أحداً من حوله؟”

بوو!

لم يبدُ أن فيرزين يكذب. لكن كلماته وأفعاله غريبة. كان فيرزين يستفز يوريتش عمدًا.

“لا مزيد من التهرب مثل الفأر ” قال يوريتش وهو يتنفس بصعوبة.

” إذًا، أنت الوحيد الذي عليّ قتله يا رجل. شكرًا لإخباري بذلك.”

يوريتش سمع كلمات فيرزين الأخيرة.

“لا داعي لشكرني.”

“هاه؟”

انحنى فيرزين برشاقة، ممسكًا بالسيف.

ثم ركل فيرزين يوريتش قضيبه بين ساقيه. ورغم الحماية الجلدية للمنطقة، اثرت الضربة عميقًا. ضربةً في منطقة حيوية تتم في المعارك الحقيقية.

“أنا يوريتش من قبيلة الفأس الحجرية. جئتُ اليوم لأُنهي حياتك الحزينة يا جدّي.”

بوو!

لوّح يوريتش بفؤوسه، مُصدرًا صوتًا حادًا في الهواء. بدا صوت الفؤوس وهي تشقّ الهواء مُرعبًا.

هزت ضربة رأس قوية دماغ فيرزين. ضربت جمجمته. أغمض فيرزين عينيه، وقد أصابته الصدمة.

“اسمي فيرزين ” أجاب فيرزين باختصار. أمال يوريتش رأسه سائلاً في المقابل.

الفصل 85 ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذا كل شيء؟ “

“هذا يكفي كمقدمة لي.”

صرخ يوريتش وهو يهاجم فيرزين. وجّه ضربةً قوية للمحارب العجوز الذي فقد إحدى يديه.

رفع فيرزين سيفه عاليًا. هذه وضعية البومة. كتفاه جامدتين كطائر ينشر جناحيه، صلبة، وكأنها قادرة على قطع صخرة.

زوو!

‘بديع.’

“أولجارو.”

بدا يوريتش في رهبة. من الصعب تصديق أن هذه القوة تأتي من رجل عجوز تجاوز السبعين من عمره.

“جسدي… كبير السن جدًا ليتبع حفيدك وابنك.”

“هل يمكن أن أكون مثله في سنه؟”

أجساد مثقوبة بالمعادن، ومقابر مليئة بالهياكل العظمية، كل ذلك في الأرض المتجمدة الشمالية القاحلة.

من الصعب التأكد من ذلك. لم يكن أمام أي محارب خيار سوى احترام فيرزين. بدا انضباطه الصارم، الذي يُنحت عظامه، واضحًا.

زوو!

“هووو.”

بوو!

تنهد فيرزين بعمق. لم يزفر إلا في اللحظة التي يُنزل فيها سيفه.

“كم عدد فرساننا الذين سقطوا في مثل هذه الهجمات؟”

بدا الأمر كما لو أن نورًا داخليًا يتدفق من عينيه الشاحبتين. وقفته المصقولة طوال حياته بدت مثالية وعضلاته المرنة التي تُمسك سيفه لا تزال حية.

انقضّت فؤوس يوريتش في كل اتجاه كالعاصفة. انحنى فيرزين، كفأرٍ رشيق، متجنبًا شفرات الفأس.

“لا يتعب. إنه شاب.”

حرك يوريتش ذراعيه، كل منهما يحمل فأسًا، وهو يقترب من خصمه. للوهلة الأولى، بدا موقفًا عاجزًا، مجرد تمديد لمسار أسلحته.

“أولجارو.”

“ خصمي بربري، يتمتع بقدرات بدنية خارقة. ولن يكون من المبالغة القول إنه مبارك من الحكام.”

أدار يوريتش طرف سيفه على الأرض.

البرابرة، على الرغم من فظاظة وضعياتهم، قادرين على توجيه أسلحتهم بسرعات مذهلة. في الواقع، كان مسار أرجحتهم الأطول يجعل كل ضربة ثقيلة للغاية.

فتح فيرزين عينيه وهو مُستلقٍ على الأرض. ارتجفت شفتاه، وتوقف قلبه.

“كم عدد فرساننا الذين سقطوا في مثل هذه الهجمات؟”

لمعت عينا يوريتش، وتحركت ذراعاه.

ابتسم فيرزين. بدا من السهل هزيمة البرابرة بأسلحتهم المعدنية البدائية. لكن كان ذلك خطأً فادحًا في التقدير. الحرب ضد البرابرة الشماليين سلسلة من المعاناة. عذّب البرد غير المألوف الفرسان، حتى فيرزين نفسه فقد ثلاثة أصابع من قدميه بسبب الصقيع. علاوة على ذلك، كان كل بربري محاربًا ماهرًا. أحبوا حاكمهم المحاربين، وقاتلوا لكسب تلك النعمة السماوية.

“كم أنت رحيم. كان بإمكانك طعني في ظهري وأنا نائم.”

“سأعطيه الخطوة الأولى.”

اقترب يوريتش. أصبحت المسافة بين المحاربين تضيق. لم يبقَ سوى خطوة واحدة ليصبحوا في مرمى أسلحتهم.

“أوه لا.”

أظهر كلا الموقفين أن حامليهما يفضلون الهجوم على الدفاع. لم يكن القتال ليدوم طويلًا. المحارب الأسرع والأكثر دهاءً سيخرج منتصرًا.

نظر فيرزين غربًا. من مملكة بوركانا في الطرف الشرقي، لم تكن جبال السماء مرئية.

“كم عدد فرساننا الذين سقطوا في مثل هذه الهجمات؟”

تقدم يوريتش مجددًا. لدى فيرزين، بسيفه، مدى هجوم أطول.

“سوف أموت في سريري.”

“سأعطيه الخطوة الأولى.”

“هل لديك شيء تريد أن تسأل عنه؟ يوريتش.”

لمعت عينا يوريتش، وتحركت ذراعاه.

“أولجارو.”

بدت وضعية البومة لفيرزين وضعيةً يرفع فيها السيف عاليًا. مباشرةً من هذه الوضعية، يُنفّذ ضربةً قطرية. عُرفت هذه المهارة باسم “غضب البومة”، عبارة عن ضربة قطرية بسيطة. لكن بين الفرسان، تُعتبر أقوى تقنية.

“لا يتعب. إنه شاب.”

“أبسط وأقوى تقنية.”

“عشر سنوات؟ عشرين؟”

الطعن يستخدم عضلاتٍ غير مألوفة. ما لم يُدرَّب عليه تدريبًا مكثفًا، الحركة نفسها تبدو غير طبيعية. أما التقطيع، فكان غريزيًا بحتًا. أعطِ طفلًا سيفًا، وسيُجري أولًا قطعًا قطريًا من الأعلى. حركة “غضب البومة” هي أكثر فنون المبارزة طبيعية، ولذلك هي قوية.

فتح فيرزين عينيه. أصبحت رؤيته لا تزال ضبابية. مهما فرك عينيه، لم يزل الضباب الذي غطى بصره.

بوو!

ألقى فيرزين صنارة الصيد جانبًا.

رفع يوريتش شفرات فأسه ليشبك سيف فيرزين. انقطع مسار سيف فيرزين.

تداخلت ذكريات الماضي. غذّت الأرض القاسية محاربين عظماء. لم يحرق الشماليون جثث محاربيهم الموتى، بل اعتقدوا أنهم سيُبعثون مع أولجارو، فدفنوهم مع أسلحتهم.

“أووه!”

كبت فيرزين صراخه وضرب ذقن يوريتش بيده اليسرى. كاد يوريتش أن يعضّ لسانه. اهتز رأسه، مما جعله يترنح في خطواته.

صرخ يوريتش واقترب من فيرزين أمام أنفه مباشرةً. أرجع رأسه للخلف ثم دفعه للأمام.

يوريتش، بعينين مفتوحتين، لوّح بفأسه وقطع يد فيرزين اليمنى. سقطت اليد اليمنى، التي تحمل السيف، على الأرض.

بوو!

بدأ عصفور يغرد. بدا يومًا دافئًا. بدت قبضته على صنارة الصيد ضعيفة، وعاد إليه النعاس.

هزت ضربة رأس قوية دماغ فيرزين. ضربت جمجمته. أغمض فيرزين عينيه، وقد أصابته الصدمة.

من الصعب التأكد من ذلك. لم يكن أمام أي محارب خيار سوى احترام فيرزين. بدا انضباطه الصارم، الذي يُنحت عظامه، واضحًا.

يوريتش، بعينين مفتوحتين، لوّح بفأسه وقطع يد فيرزين اليمنى. سقطت اليد اليمنى، التي تحمل السيف، على الأرض.

“جبال السماء.”

“أوه.”

“هذا ليس أسلوبي. أجل، وأسأل فقط في حال، هل يعلم الإمبراطور؟”

كبت فيرزين صراخه وضرب ذقن يوريتش بيده اليسرى. كاد يوريتش أن يعضّ لسانه. اهتز رأسه، مما جعله يترنح في خطواته.

“سأعطيه الخطوة الأولى.”

بوو!

‘بديع.’

ثم ركل فيرزين يوريتش قضيبه بين ساقيه. ورغم الحماية الجلدية للمنطقة، اثرت الضربة عميقًا. ضربةً في منطقة حيوية تتم في المعارك الحقيقية.

تظاهر يوريتش بأرجحة جنونية بفؤوسه، ثم وجّه أحد الفأسين نحو خصمه. لم تستطع عيناه الشاحبتان الصدئتان قراءة الحركة القادمة.

من الصعب التأكد من ذلك. لم يكن أمام أي محارب خيار سوى احترام فيرزين. بدا انضباطه الصارم، الذي يُنحت عظامه، واضحًا.

في تلك اللحظة، أراد يوريتش أن يمسك بفخذه ويتدحرج على الأرض. عبسَ.

نطق صوت داخلي. فتح فيرزين عينيه على اتساعهما، وتساقط عرق بارد على ظهره.

“أيها الرجل العجوز اللعين!!!!”

لن يشهد حربًا كهذه مجددًا. حربٌ تُرهق القلوب. معركةٌ عظيمةٌ كانت كل شيءٍ فيها على المحك.

صرخ يوريتش وهو يهاجم فيرزين. وجّه ضربةً قوية للمحارب العجوز الذي فقد إحدى يديه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بوو!

بدأ عصفور يغرد. بدا يومًا دافئًا. بدت قبضته على صنارة الصيد ضعيفة، وعاد إليه النعاس.

سحب فيرزين خنجرًا صغيرًا للدفاع عن نفسه من خصره. واجه يوريتش، ممسكًا الخنجر بيده اليسرى فقط. بدا يشبه صيادًا يقاتل دبًا، إلا أن هذا الدب بدا ذكيًا، وقادرًا على الكلام، وفوق كل ذلك، يحمل فؤوسًا بدلًا من مخالب في كفيه.

“ولكن حتى بالنسبة له، فإن هذا المشروع سيستغرق أكثر من عقد من الزمان على الأقل.”

لو حاول صدَّ نصل فأسٍ بخنجره، لكان معصمه سينكسر. تدحرج فيرزين على الأرض. شيطان السيف العظيم، فارسٌ بين فرسان! لكن في هذه اللحظة، لم يكن سوى ضعيف أمام خصم أقوى. لو أراد الضعيف أي فرصة لهزيمة القوي، لكان عليه أن يتدحرج على التراب.

“لم يتبق لي الكثير من الوقت.”

بدا يوريتش شابًا قويًا، وكان فيرزين شيخًا. لم تُقوِّ الشهرة الأسطورية جسده المادي.

أصبحت حياته كمحارب تقترب من نهايتها، ولكن إلى متى سيعيش فيرزين البشري؟

ووش!

لم يبدُ أن فيرزين يكذب. لكن كلماته وأفعاله غريبة. كان فيرزين يستفز يوريتش عمدًا.

انقضّت فؤوس يوريتش في كل اتجاه كالعاصفة. انحنى فيرزين، كفأرٍ رشيق، متجنبًا شفرات الفأس.

كان يتوق إلى شبابه. من فارسٍ ناشئ، تجاوز ساحات معاركٍ عديدة. كم من رفاقه فقد، وكم من أعدائه قتل ليجعل من جثثهم تلة؟ تجتاح ذكرياته القصص التي لا تُحصى التي شكّلت شخصية شيطان السيف الأسطوري فيرزين.

تظاهر يوريتش بأرجحة جنونية بفؤوسه، ثم وجّه أحد الفأسين نحو خصمه. لم تستطع عيناه الشاحبتان الصدئتان قراءة الحركة القادمة.

“أولجارو.”

بوو!

تم دفن الفأس عميقا في صدر فيرزين.

بدت عيون فيرزين الخافتة تحدق في حقل السيوف.

“لا مزيد من التهرب مثل الفأر ” قال يوريتش وهو يتنفس بصعوبة.

بدأ عصفور يغرد. بدا يومًا دافئًا. بدت قبضته على صنارة الصيد ضعيفة، وعاد إليه النعاس.

لم يُخرج فيرزين الفأس المغروسة في صدره. سحبه سيؤدي إلى نزيف حادّ، ثمّ الموت. بدا الفأس مغروسًا بعمق، وكاد قلبه أن يتوقف.

بدا رجل عجوز نائمًا وسيفه بين يديه. ضاقت كتفاه اللتان كانتا تحملان لقب “شيطان السيف” بشكل ملحوظ. جلوسه على كرسي وظهره منحني جعله يبدو أصغر حجمًا.

“يوريتش ” تحدث فيرزين، وبدا وجهه أزرقًا شاحبًا.

“لم يتبق لي الكثير من الوقت.”

“هاه؟”

لم تكن القارة الشرقية ذات معنى بالنسبة لفيرزين. ذلك فجر عصر سيبدأ بعد انقضاء عهده.

“ادفني في الأرض عندما أموت.”

“هل يمكن أن أكون مثله في سنه؟”

هاجم فيرزين وهو يستنشق آخر أنفاسه العميقة. تنحى يوريتش بسهولة وضرب ظهر فيرزين بفأسه. انهار فيرزين أرضًا بلا قوة.

أولئك الذين خانوا حاكمهم لُعنوا. انتهت لعنة فيرزين.

فتح فيرزين عينيه وهو مُستلقٍ على الأرض. ارتجفت شفتاه، وتوقف قلبه.

أظهر كلا الموقفين أن حامليهما يفضلون الهجوم على الدفاع. لم يكن القتال ليدوم طويلًا. المحارب الأسرع والأكثر دهاءً سيخرج منتصرًا.

“أولجارو.”

ارتجفت عيون يوريتش.

بدت عيون فيرزين الخافتة تحدق في حقل السيوف.

“أولجارو.”

أولئك الذين خانوا حاكمهم لُعنوا. انتهت لعنة فيرزين.

هزت ضربة رأس قوية دماغ فيرزين. ضربت جمجمته. أغمض فيرزين عينيه، وقد أصابته الصدمة.

” ماذا…؟”

تداخلت ذكريات الماضي. غذّت الأرض القاسية محاربين عظماء. لم يحرق الشماليون جثث محاربيهم الموتى، بل اعتقدوا أنهم سيُبعثون مع أولجارو، فدفنوهم مع أسلحتهم.

يوريتش سمع كلمات فيرزين الأخيرة.

لم يُخرج فيرزين الفأس المغروسة في صدره. سحبه سيؤدي إلى نزيف حادّ، ثمّ الموت. بدا الفأس مغروسًا بعمق، وكاد قلبه أن يتوقف.

“أولجارو.”

في تلك اللحظة، أراد يوريتش أن يمسك بفخذه ويتدحرج على الأرض. عبسَ.

ارتجفت عيون يوريتش.

“أووه!”

“جبال السماء.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط