Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 6

المهرج [5]

المهرج [5]

الفصل 6: المهرّج [5]

 

 

“…الإيقاع.”

[00:00 ثانية]

انتهى الوقت، وتوقّفت السمّاعات عن العمل.

 

ازدادت القبضة ضيقًا.

انتهى الوقت، وتوقّفت السمّاعات عن العمل.

ثم توقّف.

 

“موسيقاك…”

لكنّ الأمر لم يعد مهمًّا. فقد توقّف اللحن، واستُبدل بصمتٍ خانقٍ ومزعج.

من حولي، بدأت ملامح الآخرين تتغيّر. نظراتهم إليّ—كانت شبه مطابقة لنظراتهم إلى القائد قبل لحظات.

 

 

“هـ-ها.”

مددت يدي إلى “طابعة الأفكار” التي بيدي، فتراءت لي صورة نوتة موسيقية في ذهني. كانت مقطوعة كلاسيكية رأيتها من قبل. عدّلت فيها قليلًا، وضغطت لطبعها.

 

“الإيقاع. كلّ شيءٍ فيه كان مملاً.”

ارتجف صدري وأنا أتنفّس بأنفاسٍ متقطّعة.

ثمّ انفلت صوتٌ من شفتي.

 

أدرت رأسي ببطء نحو الكائن الخالي الوجه. كنت أعلم أنّه لا يمكنني إظهار أيّ انفعال.

في هذه اللحظة، كانت معدتي قد انقلبت والتوت وتشابكت بكلّ طريقةٍ ممكنة.

ارتعشت الورقة في يدي. وظهرت النوتات—واحدةً تلو الأخرى، كأنّها حبرٌ يتسرّب من الفراغ.

 

وكأنّ الرعب لم يكن كافيًا—

ومع ذلك، حين التقت عيناي بعيني القائد، انغرس في جوفي ثقلٌ لا يُحتمل، وكأنّ شيئًا في داخلي يحاول الزحف إلى الخارج.

‘سأموت.’

 

ارتعشت الورقة في يدي. وظهرت النوتات—واحدةً تلو الأخرى، كأنّها حبرٌ يتسرّب من الفراغ.

“…أ… أعد ما قلت.”

“…تضحك؟”

 

“إن كنت… تقول إن عملي… قمامة. إذن افعلها.”

كان صوته منخفضًا، عميقًا—كشيءٍ يزحف من أعماق الجحيم.

 

 

 

ابتلعت ريقي بصمت، أحاول أن أدفع المرارة المتجمّعة في حلقي إلى أسفل.

من حولي، بدأت ملامح الآخرين تتغيّر. نظراتهم إليّ—كانت شبه مطابقة لنظراتهم إلى القائد قبل لحظات.

‘اهدأ، وابقَ متماسكًا.’

صدى صوتٍ أنثويٍّ انبعث من جهاز الاتصال اللاسلكي، لاهثًا.

كانت الأمور تسير كما أردتها تمامًا. لم يتبقّ سوى أن أُتمّ ما بدأته.

أنا أفعلها؟ أيّ نوعٍ من الردّ هذا؟ لستُ القائد. لم تكن مهمّتي أداء دوره.

لكن ماذا لو لم تنجح؟ ماذا لو أنّ ما ظننته هو الجواب لم يكن كذلك؟ هل سينجح حقًا؟ لكن—

 

وسط كلّ هذه الأفكار العقيمة، انفرجت شفتاي ببطء.

طَق-طَق!

“موسيقاك…”

لكنّ الأمر لم يعد مهمًّا. فقد توقّف اللحن، واستُبدل بصمتٍ خانقٍ ومزعج.

توقّفت، أحاول ابتلاع الغصّة في حلقي.

 

“…قمامة.”

“نعم.”

رَعْرَع!

وضعت يدي على فمي، أكبت صوتًا مفاجئًا.

اهتزّت القاعة بأكملها. احتكّت الكراسي بالأرض. تمايلت الستائر. ارتجّت الشرفات. وسقطت الآلات الموسيقية أرضًا.

“…موسيقاي… قمامة؟”

استمرّ الاهتزاز—عنيفًا، يصمّ الآذان—ثمّ توقف فجأة.

ارتعشت الورقة في يدي. وظهرت النوتات—واحدةً تلو الأخرى، كأنّها حبرٌ يتسرّب من الفراغ.

“قـ… قمامة؟”

لم أعره انتباهًا.

مال رأس القائد بزاويةٍ غير طبيعية، بحركةٍ بطيئة ومتعمدة. دوّى صوت طقطقةٍ حادّة وسط الصمت.

لأنّه، بالنسبة لهم، لم يتغيّر شيء.

“…موسيقاي… قمامة؟”

ذهني كان ضبابيًا، والعالم من حولي بدأ بالدوران.

طَق!

 

هذه المرّة، كان الصوت أعلى وأكثر حدّة. دار رأس القائد أكثر—تجاوز التسعين درجة، ثم المئة والثمانين—حتى تدلّى مقلوبًا.

اهتزّت القاعة بأكملها. احتكّت الكراسي بالأرض. تمايلت الستائر. ارتجّت الشرفات. وسقطت الآلات الموسيقية أرضًا.

“نعم.”

 

أومأت برأسي، أحاول التماسك. أو على الأقلّ أتظاهر بذلك. ثم—

اشتدّت القبضة. وتسلّل الهواء من رئتيّ.

قبضة باردة أمسكت بكتفي.

“لماذا…؟ إن كان الأمر كذلك، فلعلّك تستحق الموت.”

“…..!؟”

في هذه اللحظة، كانت معدتي قد انقلبت والتوت وتشابكت بكلّ طريقةٍ ممكنة.

ثبّتُّ نظري إلى الأمام، وعضلاتي مشدودة. لكنّ شيئًا ما كان يجذبني. ظلّ امتدّ فوق ساقي، وببطء، خرج كيان بلا وجه إلى جانبي، وعيناه الجوفاوان مثبتتان في عينيّ بنظرةٍ موحشة.

امتدّ الصمت بلا نهاية، وكلّ ثانيةٍ كانت تمرّ وكأنّها دهر. وفي تلك اللحظة، أصبحت كلّ قطرة عرق على جبيني محسوسةً بشدّة.

‘سأتقيّأ الآن.’

“هل… هذا تحدٍ؟”

وكأنّ الرعب لم يكن كافيًا—

تشكل فم، وهمس صوتٌ بجانب أذني.

طَق-طَق!

مال رأس القائد بزاويةٍ غير طبيعية، بحركةٍ بطيئة ومتعمدة. دوّى صوت طقطقةٍ حادّة وسط الصمت.

أمال الكائن الخالي الوجه رأسه، مقلّدًا القائد بحركاتٍ بطيئة وغير طبيعية. شقّ الصمت صوت طقطقة مروّعة، إذ انثنى وجهه والتوى، وجلده يتمزّق ويتحرّك بصوتٍ رطبٍ مقزّز.

بدأت الموسيقى.

تشكل فم، وهمس صوتٌ بجانب أذني.

خانق، إلى درجة تمنع التنفّس.

“لماذا…؟ لماذا تقول هذا…؟ أنا مثالي. لقد… كانت مثالية.”

ارتجف صدري وأنا أتنفّس بأنفاسٍ متقطّعة.

ارتجفت يدي، وظهري غارقٌ في العرق البارد.

مددت يدي إلى “طابعة الأفكار” التي بيدي، فتراءت لي صورة نوتة موسيقية في ذهني. كانت مقطوعة كلاسيكية رأيتها من قبل. عدّلت فيها قليلًا، وضغطت لطبعها.

ذلك الصوت…

‘سأتقيّأ الآن.’

‘إنه صوت القائد!’

—قائد الفريق، ماذا نفعل!؟

اقترب الكائن من أذني، ونفَسه البارد يبعث القشعريرة في جسدي.

ذهني كان ضبابيًا، والعالم من حولي بدأ بالدوران.

“قل… لي.”

طَق!

“…الإيقاع.”

طَق!

عضضت على لساني، أحاول التماسك.

“حسنًا.”

“الإيقاع. كلّ شيءٍ فيه كان مملاً.”

—كنت أعلم! كنت أعلم!

أدرت رأسي ببطء نحو الكائن الخالي الوجه. كنت أعلم أنّه لا يمكنني إظهار أيّ انفعال.

“…أ… أعد ما قلت.”

ذلك الكائن… كان يتغذّى على الخوف.

ثمّ انفلت صوتٌ من شفتي.

“قمامة—!”

“نعم.”

دَوِيّ!

لأنّه، بالنسبة لهم، لم يتغيّر شيء.

اهتزّ المسرح بعنف. تساقطت أوراق النوتة الموسيقية على الأرض. وتحطّمت الآلات.

مرة أخرى، غرقت القاعة في صمتٍ مطبق.

شدّدت قبضتي على ذراع المقعد.

 

‘تماسك… تماسك!’

‘سأموت.’

ثم—

قريبًا… قريبًا!

“…..”

“…موسيقاي… قمامة؟”

توقّف كلّ شيء.

كانت قوية، وبدأ بصري يتشوّش.

صمت.

“لماذا…؟ لماذا تقول هذا…؟ أنا مثالي. لقد… كانت مثالية.”

خانق، إلى درجة تمنع التنفّس.

ذلك الصوت…

بعد لحظات، بدأ طنين خفيف في أذني. وعاد صوت القائد ليخترق أذني.

ثبّتُّ نظري إلى الأمام، وعضلاتي مشدودة. لكنّ شيئًا ما كان يجذبني. ظلّ امتدّ فوق ساقي، وببطء، خرج كيان بلا وجه إلى جانبي، وعيناه الجوفاوان مثبتتان في عينيّ بنظرةٍ موحشة.

“أنت… افعلها.”

لأنّه، بالنسبة لهم، لم يتغيّر شيء.

أفعلها؟

لكن سريعًا، انضمّ إليها الآخرون.

توقّفت لحظة لأستوعب كلماته.

أسرع، أسرع، أسرع!!

“إن كنت… تقول إن عملي… قمامة. إذن افعلها.”

‘اهدأ، وابقَ متماسكًا.’

“أنا أفعلها…؟”

انزاحت اليد، وبدأت أتنفّس مجددًا.

وضعت يدي على فمي، أكبت صوتًا مفاجئًا.

شعرت بذلك في كلّ عظمةٍ من جسدي.

“ها.”

حكّ القائد وجهه، وهو يحدّق في الورقة بحيرة. جرّب مرةً أخرى—أنزل العصا—

ثمّ انفلت صوتٌ من شفتي.

“موسيقاك…”

“ما… بك؟”

—ما الخطب؟ لماذا لم يتغيّر شيء؟ أشعر بالموسيقى تعبث برأسي من جديد. لا تخبرني أن كلّ هذا كان فخًا!

“هاهاهاها.”

“أنا أفعلها…؟”

تحوّل ذلك الصوت إلى ضحكٍ، فجأة، وقد ارتفع صوتي قليلًا من شدّة التوتّر المتحرّر.

“لماذا…؟ لماذا تقول هذا…؟ أنا مثالي. لقد… كانت مثالية.”

لسببٍ ما… بدا ضحكي شبيهًا بضَحِكَة مهرّج.

أسرع، أسرع، أسرع!!

أنا أفعلها؟ أيّ نوعٍ من الردّ هذا؟ لستُ القائد. لم تكن مهمّتي أداء دوره.

تابعت كلامي.

كان الردّ غبيًّا إلى درجةٍ جعلتني أضحك بلا إرادة.

“نعم.”

من حولي، بدأت ملامح الآخرين تتغيّر. نظراتهم إليّ—كانت شبه مطابقة لنظراتهم إلى القائد قبل لحظات.

وفي تلك اللحظة، شعرت بها.

رَعْرَع!

اقترب الكائن من أذني، ونفَسه البارد يبعث القشعريرة في جسدي.

اهتزّت القاعة مجدّدًا. تسلّل البرد إلى عمودي الفقري. والتفّت أصابعٌ باردةٌ وعظمية حول عنقي.

طَق-طَق!

“…تضحك؟”

‘إنه صوت القائد!’

اشتدّت القبضة. وتسلّل الهواء من رئتيّ.

“الإيقاع. كلّ شيءٍ فيه كان مملاً.”

وفي تلك اللحظة، شعرت بها.

‘لتنجح… يجب أن تنجح!’

لم يكن يفصلني عن الموت سوى انكسارٍ واحد.

“إن… لم تستطع أن تُريني… فلماذا أنت هنا؟”

“كيف… تجرؤ؟”

 

ازدادت القبضة ضيقًا.

“اعزف هذه. إنّها… مقطوعة شهيرة.”

كانت قوية، وبدأ بصري يتشوّش.

اهتزّت القاعة بأكملها. احتكّت الكراسي بالأرض. تمايلت الستائر. ارتجّت الشرفات. وسقطت الآلات الموسيقية أرضًا.

‘سأموت.’

 

شعرت بذلك في كلّ عظمةٍ من جسدي.

صدى صوتٍ أنثويٍّ انبعث من جهاز الاتصال اللاسلكي، لاهثًا.

ومع ذلك، لم أكن مذعورًا. لا يزال بإمكاني فعلها.

ومع ذلك، لم أكن مذعورًا. لا يزال بإمكاني فعلها.

مددت يدي إلى “طابعة الأفكار” التي بيدي، فتراءت لي صورة نوتة موسيقية في ذهني. كانت مقطوعة كلاسيكية رأيتها من قبل. عدّلت فيها قليلًا، وضغطت لطبعها.

ثبّتُّ نظري إلى الأمام، وعضلاتي مشدودة. لكنّ شيئًا ما كان يجذبني. ظلّ امتدّ فوق ساقي، وببطء، خرج كيان بلا وجه إلى جانبي، وعيناه الجوفاوان مثبتتان في عينيّ بنظرةٍ موحشة.

‘لتنجح… يجب أن تنجح!’

كان صوته منخفضًا، عميقًا—كشيءٍ يزحف من أعماق الجحيم.

ارتعشت الورقة في يدي. وظهرت النوتات—واحدةً تلو الأخرى، كأنّها حبرٌ يتسرّب من الفراغ.

دَوِيّ!

أسرع، أسرع، أسرع!!

[00:00 ثانية]

“إن… لم تستطع أن تُريني… فلماذا أنت هنا؟”

“أنت… افعلها.”

تلوّى صوت القائد حول أذني، يهمس فيها ويبعث قشعريرةً في جسدي كله.

الوقت يمر.

لم أعره انتباهًا.

—كنت أعلم! كنت أعلم!

ظللتُ أحدّق في الورقة التي في يدي.

 

نصفها اكتمل.

كان صوته منخفضًا، عميقًا—كشيءٍ يزحف من أعماق الجحيم.

“لماذا…؟ إن كان الأمر كذلك، فلعلّك تستحق الموت.”

 

لم أعد أشعر بما حولي.

“آ… أتمنى أن تكو—”

ذهني كان ضبابيًا، والعالم من حولي بدأ بالدوران.

“هـ-ها.”

نبض قلبي يخبط داخل رأسي.

نبض قلبي يخبط داخل رأسي.

الوقت يمر.

“…قمامة.”

قريبًا… قريبًا!

كانت قوية، وبدأ بصري يتشوّش.

“آ… أتمنى أن تكو—”

“أنا أفعلها…؟”

“تفضّل.”

“قل… لي.”

أخرجت الكلمة بصعوبة، وأنا أمدّ الورقة.

—قائد الفريق، ماذا نفعل!؟

“…..”

كلّ ما شعرت به هو نظرات القائد المتجمّدة وهي تحدّق في الورقة التي بيدي.

توقّف كلّ صوتٍ حينها، وتراخت القبضة عن عنقي.

أومأت برأسي، أحاول التماسك. أو على الأقلّ أتظاهر بذلك. ثم—

“ما… هذا؟”

لم أعد أشعر بما حولي.

لم أجب، ونظرت إلى الكائن بجانبي.

أمال الكائن الخالي الوجه رأسه، مقلّدًا القائد بحركاتٍ بطيئة وغير طبيعية. شقّ الصمت صوت طقطقة مروّعة، إذ انثنى وجهه والتوى، وجلده يتمزّق ويتحرّك بصوتٍ رطبٍ مقزّز.

وكأنّه فهم، خفّف قبضته أكثر، وفتحت فمي.

شعرت بذلك في كلّ عظمةٍ من جسدي.

“اعزف هذه. إنّها… مقطوعة شهيرة.”

‘تماسك… تماسك!’

صمت.

بعد لحظات، بدأ طنين خفيف في أذني. وعاد صوت القائد ليخترق أذني.

كلّ ما شعرت به هو نظرات القائد المتجمّدة وهي تحدّق في الورقة التي بيدي.

أسرع، أسرع، أسرع!!

تابعت كلامي.

اخترت تجاهلها.

“…ربّما كانت مقطوعتك مملة. تقول إنك مثالي. أرِني. اعزف هذه المقطوعة. إنّها المفضّلة لدي.”

رَعْرَع!

“هل… هذا تحدٍ؟”

لم أعره انتباهًا.

“نعم.”

لكن سريعًا، انضمّ إليها الآخرون.

مرة أخرى، غرقت القاعة في صمتٍ مطبق.

ظللتُ أحدّق في الورقة التي في يدي.

امتدّ الصمت بلا نهاية، وكلّ ثانيةٍ كانت تمرّ وكأنّها دهر. وفي تلك اللحظة، أصبحت كلّ قطرة عرق على جبيني محسوسةً بشدّة.

أدرت رأسي ببطء نحو الكائن الخالي الوجه. كنت أعلم أنّه لا يمكنني إظهار أيّ انفعال.

وحين لم أعد قادرًا على الاحتمال…

شدّدت قبضتي على ذراع المقعد.

“حسنًا.”

‘تماسك… تماسك!’

انزاحت اليد، وبدأت أتنفّس مجددًا.

“كيف… تجرؤ؟”

وقبل أن أدرك، كان القائد قد أمسك بالورقة، ووضعها على المنصّة.

 

وفي الوقت ذاته، حمل بقيّة أعضاء الفرقة الموسيقية آلاتهم.

وقبل أن أدرك، كان القائد قد أمسك بالورقة، ووضعها على المنصّة.

كان تنسيقهم مدهشًا، وفي ثوانٍ معدودة، عاد كلّ شيء إلى مكانه. وكلّ الرؤوس التفتت نحو الأمام من جديد.

—كنت أعلم! كنت أعلم!

ضرب بعصاه على المنصّة، ورفع يده ثم…

“تفضّل.”

وام!

وكأنّه فهم، خفّف قبضته أكثر، وفتحت فمي.

بدأت الموسيقى.

كان صوته منخفضًا، عميقًا—كشيءٍ يزحف من أعماق الجحيم.

عاد المسرح إلى الحياة، وملأ لحنٌ جميل المكان من جديد.

‘اهدأ، وابقَ متماسكًا.’

وكما حدث من قبل، بدأت أشعر بأنّ عقلي ينجرف إلى داخل الموسيقى، وأفكاري تتلوّى، وجسدي ينتفض. ورأيت وجوه الآخرين تتبدّل، كذلك، وكأنّهم أدركوا أنّ هناك أمرًا مريبًا.

‘سأتقيّأ الآن.’

—ما الخطب؟ لماذا لم يتغيّر شيء؟ أشعر بالموسيقى تعبث برأسي من جديد. لا تخبرني أن كلّ هذا كان فخًا!

ضرب بعصاه على المنصّة، ورفع يده ثم…

صدى صوتٍ أنثويٍّ انبعث من جهاز الاتصال اللاسلكي، لاهثًا.

“قمامة—!”

اخترت تجاهلها.

وكأنّه فهم، خفّف قبضته أكثر، وفتحت فمي.

لكن سريعًا، انضمّ إليها الآخرون.

أمال الكائن الخالي الوجه رأسه، مقلّدًا القائد بحركاتٍ بطيئة وغير طبيعية. شقّ الصمت صوت طقطقة مروّعة، إذ انثنى وجهه والتوى، وجلده يتمزّق ويتحرّك بصوتٍ رطبٍ مقزّز.

—كنت أعلم! كنت أعلم!

“…..”

—كان هذا فخًا…!

الوقت يمر.

—قائد الفريق، ماذا نفعل!؟

لم أجب، ونظرت إلى الكائن بجانبي.

كانوا مذعورين. وكان ذلك منطقيًا.

أخرجت الكلمة بصعوبة، وأنا أمدّ الورقة.

لأنّه، بالنسبة لهم، لم يتغيّر شيء.

أمال الكائن الخالي الوجه رأسه، مقلّدًا القائد بحركاتٍ بطيئة وغير طبيعية. شقّ الصمت صوت طقطقة مروّعة، إذ انثنى وجهه والتوى، وجلده يتمزّق ويتحرّك بصوتٍ رطبٍ مقزّز.

لكنّني كنت أعلم الحقيقة.

تابعت كلامي.

راقبت القائد عن كثب. رفع عصاه للجزء التالي، ثم—

كانت الأمور تسير كما أردتها تمامًا. لم يتبقّ سوى أن أُتمّ ما بدأته.

توقّف.

“…..”

توقّفت الموسيقى. وساد الصمت في القاعة.

‘اهدأ، وابقَ متماسكًا.’

حكّ القائد وجهه، وهو يحدّق في الورقة بحيرة. جرّب مرةً أخرى—أنزل العصا—

“هـ-ها.”

ثم توقّف.

وكما حدث من قبل، بدأت أشعر بأنّ عقلي ينجرف إلى داخل الموسيقى، وأفكاري تتلوّى، وجسدي ينتفض. ورأيت وجوه الآخرين تتبدّل، كذلك، وكأنّهم أدركوا أنّ هناك أمرًا مريبًا.

تردّد.

“ما… بك؟”

وهنا، ابتسمت.

“نعم.”

لأنّ…

من حولي، بدأت ملامح الآخرين تتغيّر. نظراتهم إليّ—كانت شبه مطابقة لنظراتهم إلى القائد قبل لحظات.

لم يكن هناك أيّ طريقة ليعزف مقطوعةً عُبث بها.

“أنت… افعلها.”

‘لقد فعلتها.’

صدى صوتٍ أنثويٍّ انبعث من جهاز الاتصال اللاسلكي، لاهثًا.

 

لكنّني كنت أعلم الحقيقة.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
13,000 شعلة الهدف: 66,666
19.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

توقّف كلّ صوتٍ حينها، وتراخت القبضة عن عنقي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط