Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 152

الفصل 152

ربت ساميكان على ظهر يوريتش وتراجع إلى الوراء.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذا يشبه مجرى بول رجل عجوز. سيكون من الصعب استخدامه في القتال الحقيقي، أليس كذلك؟”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

سحب الزناد، وانطلق السهم.

ترجمة: ســاد

“سمعت أنك ناديتني.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“وووووو، ممممم.”

صرخ الشماليون وهم يشهدون مقاومة أهل الغرب الأصليين. وترددت صيحات المعركة الباسلة
بقوة. كان أسلوب قتال يبدأ بالتغلب على العدو بزئير.

سووش!

بوو!

صافح يوريتش جيزلي ثم ترك يده. نهض وغادر الخيمة. لم يبقَ لجيزلي الكثير من الوقت، و عليه أن يودع الإخوة الآخرين.

تصادمت السيوف، وتطاير الشرر لتضيء المكان لفترة وجيزة.

اقتربت بيلروا من يوريتش. شعرت بفضوله، فقالت له:

سووش!

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

بدت الشفرات تخدش بعضها البعض، وتهدف إلى حلق العدو مثل أسنان الذئب.

“الجو رائع. هناك توقعات كبيرة للزعيم الجديد. الجميع ينتظر منك أن تُريهم شيئًا ما.”

من الصعب ضرب الرقبة بضربة واحدة. إنهم محاربون ذوو خبرة.

“ساميكان، بيلروا. لن نستعد لموسم الجفاف.”

تراجع يوريتش إلى الوراء ودفع محاربًا شماليًا مهاجمًا بركلة أمامية.

لوّى يوريتش شفتيه بخجل. ضحك جيزلي أيضًا، وهو يتنفس بصعوبة.

“جيزلي! تعال إلى هنا!”

أمسك يوريتش جيزلي من مؤخرة رقبته وركض. كاد جيزلي أن يُعلق في الهواء وهو يُجرّ. بدت قوة يوريتش هائلة.

أمسك يوريتش جيزلي من مؤخرة رقبته وركض. كاد جيزلي أن يُعلق في الهواء وهو يُجرّ.
بدت قوة يوريتش هائلة.

“يبدو وكأنه قوس موضوع على جانبه.”

“لا يُمكننا أن نُحاصر. من المُستحيل صد الهجمات القادمة من جميع الاتجاهات.”

ربت ساميكان على ظهر يوريتش وتراجع إلى الوراء.

كان يوريتش بارعًا في مواجهة عدة خصوم في آنٍ واحد. وكثيرًا ما يقاتل في مواقف غير
مواتية، ويتحرك باستمرار لإثارة مواجهات فردية.

” هاف، هاف.”

“جيزلي لا يستطيع التحرك بشكل صحيح الآن. الدفاع عنه ومواجهتهم في آنٍ واحد سيكون
صعبًا.”

لم يُعالَج جيزلي من قضمة الصقيع في الوقت المناسب. أصبح الدم الفاسد يتدفق في جسده، يُعذِّبه ثانيةً بعد ثانية.

نظر يوريتش إلى جيزلي وهو يعرج. من المفترض أن يهدأ الألم في غمرة الإثارة، لكن
قدمه بدت شبه ميتة، مما جعل حركته بطيئة.

“هل تكرهين ساميكان؟”

“اتركني هنا. سأحاول أن أمنحك بعض الوقت.”

“ما هذا الشيء؟”

غرس جيزلي رمحه في الأرض وقال ليوريتش.أمسك الرمح، وواجه الأعداء دون أن يجرّه
يوريتش.

“وليس لدينا أي وسيلة نقل.”

“ماذا؟ لا تُلقِ عليّ هذا الهراء. هيا، علينا أن نستمر!”

استيقظ محاربٌ كان ينتظر رحيل جيزلي، ففحص نبضه. أدرك ما حدث، فاندفع خارج الخيمة.

اتسعت عينا يوريتش في ذهول وهو ينظر إلى الوراء. أصبح الوقت جوهريًا. كل ثانية لها
قيمتها. محاربو الشمال يقفزون عبر الأشجار نحوهم.

“مع ضعف قبيلة الفأس الحجرية وحدها، يصعب علينا مراقبة منطقتنا من سفوح الجبال. نحتاج إلى المزيد من الناس.”

“أنا زعيمٌ لا أستطيع حتى الحركة. سأستخدم ما تبقى من حياتي من أجلك.”

الفصل 153: التحالف

سحب جيزلي كتفه وذراعه للخلف، ممسكًا بالرمح. زفر وأطلق الرمح.

“لقد قلت أنني فقط حاولت ذلك، أيها الأحمق.”

ثواك!

أومأت بيلروا برأسها بعد أن نظرت إلى يوريتش وسامكان. تبادل الزعماء الثلاثة بعض الأمور التفصيلية.

غُرِسَ رمح جيزلي في رأس أحد المحاربين الشماليين. سقط المحارب على ظهره وسقط
ميتًا. جعلت مناورة جيزلي الشرسة المحاربين الشماليين المتقدمين ينتفضون ويسحبون
دروعهم.

“هنا، هدية لك.”

“لقد قلت كفى هراء…… اللعنة، انبطح يا جيزلي!”

دخل ساميكان قرية الرمال الحمراء، قائدًا محاربيه. بالكاد غسل وجهه قبل أن يجلس في الاجتماع.

أمسك يوريتش برأس جيزلي ودفعه أرضًا. دون أن يدري، انكسر أنف جيزلي من الصدمة
المفاجئة.

“هل توصلت إلى نموذج أولي بالفعل؟”

بوو!

“ساميكان، بيلروا. لن نستعد لموسم الجفاف.”

انطلقت طلقة قوس ونشاب بسرعة البرق من حيث كان يقف يوريتش وجيزلي. يئس المحاربون
الشماليون من أسرهما أحياءً. أطلقوا القوس والنشاب، عازمون تمامًا على قتل سكان
الغرب الأصليين.

حتى لو اتحدت القبائل الثلاث، فلن يتجاوز عدد محاربيها خمسة آلاف. كان هذا عددًا كبيرًا بالفعل، ولكنه غير كافٍ مقارنةً بقوة الجيش الإمبراطوري. و عدد المحاربين الذين يمكنهم نشرهم في منطقة محددة أقل.

“لماذا فعلت ذلك… هل كان ذلك سهمًا للتو؟”

ربطت بيلروا شعرها الطويل. مسحت عرق العمل في الحدادة وجلست. عندما أشارت بيدها، أحضرت النساء الطعام والشراب. كرم الضيافة سخي في كل قبيلة.

نظر جيزلي إلى السهم العالق في شجرة. بدت عيناه مفتوحتين على اتساعهما.

لدى محاربي القبائل الكثير من المهام. كانوا بحاجة للصيد قبل حلول موسم الجفاف. فكل محارب مشغول بمهام أخرى يعني عددًا أقل من الصيادين.

“هذا الشيء على شكل صليب هو قوس.”

” على أي حال، قلتُ سأحميك! انزل إلى القرية يا يوريتش! لا أستطيع التخلص منهم وساقاي بهذا الشكل!”

ظل يوريتش يراقب المحاربين الشماليين وهم يعيدون تحميل أقواسهم.

“لا يُمكننا أن نُحاصر. من المُستحيل صد الهجمات القادمة من جميع الاتجاهات.”

” على أي حال، قلتُ سأحميك! انزل إلى القرية يا يوريتش! لا أستطيع التخلص منهم
وساقاي بهذا الشكل!”

جلس الزعماء الثلاثة حول الطاولة، يتبادلون الأحداث الأخيرة. سرد يوريتش تجاربه في جبال وسهول جيزلي.

كاد سهم آخر أن يُصيب رأسي جيزلي ويوريتش. تبادل الشماليون إطلاق الأقواس، مُثبّتين
يوريتش وجيزلي أرضًا. دار محاربان حول الأجنحة لمهاجمتهما من الجانب.

“لماذا لم يُصَب يوريتش بأذى إذًا؟ ألا يستحق أن يموت أيضًا لكسره المحرمات؟”

“إنهم يستخدمون التكتيكات الإمبراطورية…”

انهار يوريتش وجيزلي، يلهثان بشدة. بدت أنفاسهما متقطعة، تكاد تُثير الغثيان. كانا يتحركان ويتقاتلان بلا هوادة.

عبس يوريتش. المحاربون الشماليون الذين استأجرتهم الإمبراطورية يتقنون التكتيكات
العسكرية الإمبراطورية.

“لا أترك إخوتي خلفي.”

“لا أترك إخوتي خلفي.”

فقط بعد مرور دورة قمرية كاملة، تم إجراء اتصال مع القبائل الأخرى، وتم عقد مجلس الزعماء في قبيلة الرمال الحمراء.

أمسك يوريتش بذراع جيزلي، و عيناه تتألقان.

التقط جيزلي سيفًا فولاذيًا. حتى في ضوء النجوم والقمر، بدا جمال النصل جليًا.

“هذا كلامٌ مُبالغٌ فيه من الذي جاء ليأخذ منصبي! فلنتقاتل إذًا، اللعنة!”

“هناك أعداء وراء الجبال! إلى متى ستستمرون في قول هذا الهراء!”

كشر جيزلي عن أنيابه وسخر. ناوله يوريتش أحد فؤوسه الفولاذية.

استيقظ محاربٌ كان ينتظر رحيل جيزلي، ففحص نبضه. أدرك ما حدث، فاندفع خارج الخيمة.

بعد مسح محيطهم بسرعة، أعطى يوريتش لجيزلي سلسلة من التعليمات بسرعة كبيرة.

عبس الشامان من توبيخ جيزلي وتراجع.

“عندما أعطي الإشارة، اركض يسارًا. حتى لو كانت قدماك تؤلمانك، اركض واقفز عليهما
من اليسار. سأدور يمينًا وأقتل القادمين من هناك، ثم أصعد يمينًا.”

“الجو رائع. هناك توقعات كبيرة للزعيم الجديد. الجميع ينتظر منك أن تُريهم شيئًا ما.”

استمع جيزلي إلى يوريتش، وهو محارب بسيط، مع أنه كان الزعيم. بدون ذلك، لم تكن
لديهم فرصة للفوز.

“شكرًا لك، جيزلي.”

أغمض يوريتش عينيه للحظة، متذكرًا ما تعلمه. لم يكن يعرف اللغة الإمبراطورية فحسب،
بل اللغة الشمالية أيضًا.

استخدم يوريتش سيفه كعصا ليساعد نفسه على الوقوف. نظر إلى سماء الليل، وزفر بعمق. تألقت مجرة درب التبانة في السماء.

“‘خلفك! كمين من الخلف!'”

أغمض يوريتش عينيه للحظة، متذكرًا ما تعلمه. لم يكن يعرف اللغة الإمبراطورية فحسب، بل اللغة الشمالية أيضًا.

صرخ يوريتش باللهجة الشمالية. في الظلام، بدا الصوت مُربكًا بما يكفي لصرف انتباه
المحاربين الشماليين. أصبح تشتيت انتباههم للحظة كافيًا. ركض يوريتش وجيزلي في
اتجاهيهما.

أبدت بيلروا اعتراضها وبدا ساميكان أيضًا مضطربًا بعض الشيء.

صر جيزلي على أسنانه. كل خطوة تُشعِره بألمٍ يخترق عموده الفقري حتى رأسه.

أومأت بيلروا برأسها بعد أن نظرت إلى يوريتش وسامكان. تبادل الزعماء الثلاثة بعض الأمور التفصيلية.

“غاااااااه!”

أمسك يوريتش بذراع جيزلي، و عيناه تتألقان.

صرخ جيزلي وهو يركض. ثم استدار يسارًا ونصب كمينًا للمحاربين الشماليين الأربعة
الذين يطلقون الأقواس. فتحوّل انتباههم إلى جيزلي.

سعل جيزلي دمًا. ساءت حالته، وأصوات الشامان المزعجة جعلته يشعر بالدوار بدلًا من أن تساعده على التعافي.

بعد أن دار يوريتش حولهم، واجه محاربين وقتلهما بسرعة بسيفه. شتت صرخة الشمال
المفاجئة انتباههما، مما جعل قتلهما سهلاً نسبيًا. ثم اقترب بصمت من يمين مجموعة
القوس والنشاب.

أشار يوريتش إلى السهم الموجود في الشجرة.

“سأرسلكم أيها الأوغاد إلى جانب أولجارو!”

كاد سهم آخر أن يُصيب رأسي جيزلي ويوريتش. تبادل الشماليون إطلاق الأقواس، مُثبّتين يوريتش وجيزلي أرضًا. دار محاربان حول الأجنحة لمهاجمتهما من الجانب.

صرخ يوريتش وهو يطعن محاربًا في رقبته ويقطع وجه آخر بفأسه.

عبس يوريتش. المحاربون الشماليون الذين استأجرتهم الإمبراطورية يتقنون التكتيكات العسكرية الإمبراطورية.

“أووولغارو!”

بدا يوريتش، الذي تسلق الجبال أيضًا، واقفًا بهدوء، على عكس جيزلي. تجاهل جيزلي غيرته للحظة وأشار إلى يوريتش بالجلوس بجانب سريره.

كما صرخ المحاربون الشماليون المتبقون باسم أولجارو أثناء موتهم.

“إنه قوي جدًا. أعتقد أنه أشد قوة من سهم صياد هاوٍ.”

انهار يوريتش وجيزلي، يلهثان بشدة. بدت أنفاسهما متقطعة، تكاد تُثير الغثيان. كانا
يتحركان ويتقاتلان بلا هوادة.

قدم يوريتش قوسًا ونشابًا وثلاثة أسلحة فولاذية.

” هاف، هاف.”

“لا، سمعتُ شائعاتٍ فقط. لكن انظر إلى هذا.”

تصاعد البخار من أجسادهم المشتعلة. نظر يوريتش إلى محاربي الشمال القتلى.

بوو!

“إنهم يستخدمون الشماليين كطليعة. من يقف وراء هذا ذكي جدًا.”

“ما هو الهدف من حياتي…؟”

العالمين، المنفصلين بواسطة جبال السماء، بدأوا في التداخل أكثر فأكثر.

“نحن صيادون. لا داعي للاعتماد على هذه الأقواس كما يفعلون.”

“لن يطول الأمر. قد يكون إرسال جيش صعبًا، لكن إرسال الكشافة ممكن الآن بالتأكيد.”

من أجل حكم العديد من القبائل والتحالف مع القبائل المجاورة، هناك حاجة إلى وسائل الاتصال لمسافات طويلة، وخاصة الكتابة والنقل.

شعر يوريتش بالقلق. لم يتوحد الغرب بعد. كانت القبائل لا تزال منشغلة بمعارضة بعضها
البعض. إذا عبر الجيش الإمبراطوري خلال هذه الفترة، فسيكون مصير الغرب متوقعًا.

“من الطبيعي أنك لم تستطع. لا ألومك.”

“جيزلي، هل أنت على قيد الحياة؟”

جلس يوريتش على كرسيّ مُغطّى بجلود الحيوانات. هذا هو المقعد الذي جلس عليه العديد من الزعماء. بدت مساند الذراعين لامعةً من الشحم والتآكل.

استخدم يوريتش سيفه كعصا ليساعد نفسه على الوقوف. نظر إلى سماء الليل، وزفر بعمق.
تألقت مجرة درب التبانة في السماء.

صافح يوريتش جيزلي ثم ترك يده. نهض وغادر الخيمة. لم يبقَ لجيزلي الكثير من الوقت، و عليه أن يودع الإخوة الآخرين.

“هل هؤلاء هم الأعداء من وراء الجبال الذين تحدثت عنهم؟”

بدا يوريتش، الذي تسلق الجبال أيضًا، واقفًا بهدوء، على عكس جيزلي. تجاهل جيزلي غيرته للحظة وأشار إلى يوريتش بالجلوس بجانب سريره.

“هذؤلاء لمحة منهم. أعد لي فأسي واجمع الغنائم. كانوا يحملون أسلحة جيدة، كلها من
الفولاذ.”

عبس يوريتش. المحاربون الشماليون الذين استأجرتهم الإمبراطورية يتقنون التكتيكات العسكرية الإمبراطورية.

أورش يُلوّح بأسلحة المحاربين الشماليين. كانوا من ورشة الإمبراطورية.

تحدث ساميكان. وافق بيلروا، وأومأ برأسه.

” هناك بشر يعيشون حقا وراء الجبال، إذن.”

جيزلي قد حثّ أتباعه على دعم يوريتش. سيتولى يوريتش رئاسة العصابة، وقد سلّمه جيزلي كامل قاعدة مؤيديه لضمان سلاسة انتقال السلطة.

التقط جيزلي سيفًا فولاذيًا. حتى في ضوء النجوم والقمر، بدا جمال النصل جليًا.

“ماذا؟ لا تُلقِ عليّ هذا الهراء. هيا، علينا أن نستمر!”

“لو لم يكن الأمر يتعلق بيوريتش، لكنا قد قُتلنا.”

بيلروا وحدها من ترددت في اقتراح يوريتش. كان ساميكان رجلاً مدفوعًا برغبة في الغزو، و قبيلة الضباب الأزرق في مأمن من موسم الجفاف بفضل موقعها الجغرافي المميز بوجود بحيرة. سارع إلى قبول خطة يوريتش الجريئة.

مرر جيزلي يده بين شعره، ساخرًا من نفسه. وحده يوريتش كان قادرًا على الصمود في
وجههم.

“لا، سمعتُ شائعاتٍ فقط. لكن انظر إلى هذا.”

“ما هو الهدف من حياتي…؟”

“هذا الشيء على شكل صليب هو قوس.”

يبدو أنه لم يعش إلا ليورث الزعامة ليوريتش. حتى في حياته، بدا يوريتش الشخصية
الزعيمية.

“لو لم يكن الأمر يتعلق بيوريتش، لكنا قد قُتلنا.”

“الزعيم جيزلي.”

الرماة ذوو الخبرة يفضلون الأقواس، وفي قبيلة مليئة بالصيادين، لم تكن هناك حاجة للاستثمار في تطوير الأقواس.

بدا ذلك سندًا وفخرًا له. نهض جيزلي، وحذاؤه الفروي غارق في الدماء. لم يُرِد حتى
أن يفحص قدميه، إذ بدا واضحًا حالتهما.

صرخ جيزلي وهو يركض. ثم استدار يسارًا ونصب كمينًا للمحاربين الشماليين الأربعة الذين يطلقون الأقواس. فتحوّل انتباههم إلى جيزلي.

ساعد يوريتش جيزلي المتعثر في النزول من الجبل. كانت رحلةً شاقةً بالنسبة له نظرًا
لإعاقته الحركية.

دخل ساميكان قرية الرمال الحمراء، قائدًا محاربيه. بالكاد غسل وجهه قبل أن يجلس في الاجتماع.

“لقد انتشر العفن في جميع أنحاء جسده.”

“شكرًا لك على إحضار جيزلي إلى المنزل، يوريتش.”

أصبح لون بشرة جيزلي باهتًا. بدت حرارته متقلبة، وبدا يتقيأ كل ما يأكله. تساقطت
أصابع قدميه المتفحمة واحدة تلو الأخرى. هذه أعراض محارب يحتضر. أصبح ضعيفًا لكنه
لم يتعافى.

“سمعتُ عن وضعك. لقد استعدتَ مستقبل القبيلة. تهانينا أيها الزعيم يوريتش.”

“إذن، هذا مصيري؟ هذا ظلم كبير.”

سووش!

ضحك جيزلي وهو ينظر إلى السماء وهو ينزل من الجبل. إنها مشيئة السماء أن يعيش
المحارب أو يموت بعد إصابته. ينجو البعض حتى من جروح بشعة، بينما يموت آخرون من
مجرد خدش سطحي.

سووش!

لم يُعالَج جيزلي من قضمة الصقيع في الوقت المناسب. أصبح الدم الفاسد يتدفق في
جسده، يُعذِّبه ثانيةً بعد ثانية.

لم يكن يوريتش يعلم عدد القبائل الواقعة غربًا. في الواقع، لم يكن أحد يعلم العدد الدقيق.

“نادي الشامان على الفور!”

ضمّت بيلروا شفتيها. أومأ يوريتش برأسه ونظر إلى ساميكان.

صرخ يوريتش فور دخوله القرية. حُمل جيزلي على نقالة. أحرق شامان القرية البخور
وتوسلوا إلى الأرواح السماوية لإنقاذ الزعيم.

“هل هؤلاء هم الأعداء من وراء الجبال الذين تحدثت عنهم؟”

“وووووو، ممممم.”

“لأول مرة على الإطلاق، شكلت ثلاث قبائل تحالفًا.”

هزّ الشامان أغصان النخيل وغنوا. امتلأت الخيمة التي يرقد فيها جيزلي بدخان أعشاب
كثيف.

“هل تكرهين ساميكان؟”

سعل جيزلي دمًا. ساءت حالته، وأصوات الشامان المزعجة جعلته يشعر بالدوار بدلًا من
أن تساعده على التعافي.

مسح يوريتش الخربشة بقدمه. أصبح غارقًا في المهام، من صغيرة إلى كبيرة.

“لقد لعنتك الجبال يا زعيم.”

كما صرخ المحاربون الشماليون المتبقون باسم أولجارو أثناء موتهم.

حذّر الكاهن. نهض جيزلي وأمسك بياقة الكاهن.

“أنا لا أفعل هذا من أجلك، بل من أجل قبيلتنا.”

“هناك أعداء وراء الجبال! إلى متى ستستمرون في قول هذا الهراء!”

أمسك يوريتش برأس جيزلي ودفعه أرضًا. دون أن يدري، انكسر أنف جيزلي من الصدمة المفاجئة.

“تتخذ الأرواح الشريرة أشكالًا بشرية. تقف في وجه الراغبين في عبور الجبال.”

حتى في الغرب، قبائل الفأس الحجرية والضباب الأزرق تنتمي إلى الجزء الشرقي. أما بالنسبة ليوريتش، فكان الغرب يقتصر على قبيلة الرمال الحمراء.

“لماذا لم يُصَب يوريتش بأذى إذًا؟ ألا يستحق أن يموت أيضًا لكسره المحرمات؟”

الطريقة الوحيدة هي استيعاب القبائل الأخرى ومحاربيها.

حدق جيزلي في الشامان، كاشفًا عن أسنانه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“سيدفع يوريتش الثمن قريبًا.”

كشف ساميكان عن طموحه بابتسامة عريضة. سعت بيلروا إلى التطبيق العملي، ونال ساميكان الشرف والمكانة.

” أنك تتحدث كثيرًا بالنسبة لجبان لم يضع قدمه أبدًا في الجبال!”

“أووولغارو!”

عبس الشامان من توبيخ جيزلي وتراجع.

“هذا كلامٌ مُبالغٌ فيه من الذي جاء ليأخذ منصبي! فلنتقاتل إذًا، اللعنة!”

استعاد جيزلي أنفاسه واستلقى. أرسل بعض المحاربين لإحضار يوريتش.

“ماذا؟ لا تُلقِ عليّ هذا الهراء. هيا، علينا أن نستمر!”

“سمعت أنك ناديتني.”

” هناك بشر يعيشون حقا وراء الجبال، إذن.”

بدا يوريتش، الذي تسلق الجبال أيضًا، واقفًا بهدوء، على عكس جيزلي. تجاهل جيزلي
غيرته للحظة وأشار إلى يوريتش بالجلوس بجانب سريره.

كان أهل قبيلة الرمال الحمراء متقبلين للتحالف مع قبيلة الفأس الحجرية وقد أعجبتهم التقنية الجديدة التي جلبها يوريتش.

“ليس لدي وقت طويل.”

“سيدفع يوريتش الثمن قريبًا.”

“نادي إخوانك من أجل وداع لائق.”

“ما هو الهدف من حياتي…؟”

” هناك أمرٌ أهم. قبيلتنا تمرُّ بتغيير. لم أستطع مواكبته.”

“لقد قبلت قبيلة الرمال الحمراء اقتراحي بدافع الفضول المحض.”

“من الطبيعي أنك لم تستطع. لا ألومك.”

“وووووو، ممممم.”

إن التقيد بالعصر والتقاليد لم يكن جهلاً، بل كان ببساطة حداً للتجربة.

كلٌّ من في مكانه. جيزلي ويوريتش، اللذان يتمنيان ازدهار القبيلة وسلامتها، رأيا اتجاهات مختلفة من موقعيهما.

“لا تتظاهر باللطف يا يوريتش. أتقول لي إنك لم تغضب مني ولو مرة؟”

بوو!

لوّى يوريتش شفتيه بخجل. ضحك جيزلي أيضًا، وهو يتنفس بصعوبة.

“لقد قلت كفى هراء…… اللعنة، انبطح يا جيزلي!”

“هل تترك لي أمنيتك الأخيرة أم ماذا؟”

انتزعن بيلروا القوس والنشاب، متحدثة باستخفاف. درس الحدادون بنية القوس والنشاب، بغض النظر عن فائدته العملية، مفتونين بتقنية المتحضرين.

“الزعيم القادم هو أنت. في هذه الأوقات العصيبة، أنت الوحيد الأنسب لقيادة القبيلة.
إنه أمر مزعج للغاية… لكن قبل أن أموت، سأعلن دعمي لك، وسيفعل محاربيّ ذلك أيضًا.
فقط احذر من الشامان.”

“موسم الجفاف قادم. علينا التركيز على جمع وتخزين الطعام.”

أومأ يوريتش برأسه، متقبلاً كلمات جيزلي على محمل الجد.

“ساميكان هنا.”

“شكرًا لك، جيزلي.”

على عكس ساميكان، لمست بيلروا ذقنها، ونظرت إلى يوريتش بقلق.

“أنا لا أفعل هذا من أجلك، بل من أجل قبيلتنا.”

من الصعب ضرب الرقبة بضربة واحدة. إنهم محاربون ذوو خبرة.

“لا يهم سبب قيامك بذلك. لقد كنت قائدًا ممتازًا، وأديتَ واجبات منصبك على أكمل
وجه.”

“هل تكرهين ساميكان؟”

كلٌّ من في مكانه. جيزلي ويوريتش، اللذان يتمنيان ازدهار القبيلة وسلامتها، رأيا
اتجاهات مختلفة من موقعيهما.

“إنه سلاح يُطلق السهام. يُسمى “قوسًا”.”

“تذكّر يا يوريتش. عليك أيضًا الوفاء بواجباتك ومسؤولياتك. لم يعد بإمكانك التخلي
عن القبيلة. مصير القبيلة أهم من فضولك وكبريائك.”

الفصل 152

ارتجفت رموش يوريتش. لم يعد محاربًا حرًا. أصبح الآن يحمل ثقل قبيلته على كتفيه
وظهره.

أشار يوريتش إلى السهم الموجود في الشجرة.

“عبء ثقيل لتذكيري به، الزعيم جيزلي.”

“أعتقد أننا يجب أن نرسل مائة وخمسين محاربًا من كل قبيلة لمراقبة الجبال.”

صافح يوريتش جيزلي ثم ترك يده. نهض وغادر الخيمة. لم يبقَ لجيزلي الكثير من الوقت،
و عليه أن يودع الإخوة الآخرين.

شعر برأسه كأنه يُطهى من الحمى. أصبح يلهث بحثًا عن الهواء. بدت الأصوات الخارجة من فمه مشوهة. لوّح جيزلي بذراعيه عاجزًا.

“شكرًا لك على إحضار جيزلي إلى المنزل، يوريتش.”

“عبء ثقيل لتذكيري به، الزعيم جيزلي.”

قال كيرونكا وهو يمر بجانب يوريتش، وأومأ برأسه قبل دخول الخيمة.

استعاد جيزلي أنفاسه واستلقى. أرسل بعض المحاربين لإحضار يوريتش.

جيزلي قد حثّ أتباعه على دعم يوريتش. سيتولى يوريتش رئاسة العصابة، وقد سلّمه جيزلي
كامل قاعدة مؤيديه لضمان سلاسة انتقال السلطة.

استمع يوريتش إلى مستشاري القبيلة. كان لا يزال يفتقر إلى الخبرة كزعيم. كانت قيادة مجتمع، وليس مجرد مجموعة من المحاربين، أمرًا جديدًا عليه.

“كيك-كيك.”

اقترب محارب من الرمال الحمراء وهمس لبيلروا. أومأت بيلروا برأسها، ثم ربتت على كتف يوريتش.

ترك جيزلي وحده، فضحك ضحكة مكتومة. امتلأ قلبه بالاستياء والإحباط.

انتشرت أخبار الزعيم الجديد لـ الفأس الحجرية بسرعة بين القبائل.

“من سيتذكرني…”

صرخ الشماليون وهم يشهدون مقاومة أهل الغرب الأصليين. وترددت صيحات المعركة الباسلة بقوة. كان أسلوب قتال يبدأ بالتغلب على العدو بزئير.

سيجوب اسم جيزلي العالم الخاوي قبل أن يختفي في الفراغ. لم يكن سوى يراعة تائهة في
تألق المحارب العظيم يوريتش. شعر بالشفقة لأنه اضطر لمساعدة يوريتش وهو يعلم ما
يعنيه ذلك لنفسه.

الطريقة الوحيدة هي استيعاب القبائل الأخرى ومحاربيها.

شعر برأسه كأنه يُطهى من الحمى. أصبح يلهث بحثًا عن الهواء. بدت الأصوات الخارجة من
فمه مشوهة. لوّح جيزلي بذراعيه عاجزًا.

“سيدفع يوريتش الثمن قريبًا.”

“غووووووو.”

ترجمة: ســاد

سقطت ذراع جيزلي بلا حراك بينما يكافح.

طار السهم وعلق في الشجرة. اتسعت عيون المحاربين، حتى أن بعضهم سقط على ظهره.

استيقظ محاربٌ كان ينتظر رحيل جيزلي، ففحص نبضه. أدرك ما حدث، فاندفع خارج الخيمة.

بدت بيلروا مهتمة بالأسلحة أمامها أكثر من الأعداء. أُعجبت ببراعة الحدادة الإمبراطورية. أمالت النصل إلى مستوى العين. بدا السلاح الجيد أكثر إثارة من مضاجعة رجل بالنسبة لها. لعقت شفتيها، ووضعت السلاح، والتقطت القوس والنشاب.

صدر جرس القرية، وأصبح جسد جيزلي بلا حياة باردًا.

بدأ يوريتش المحادثة بحذر.

[ المترجم: وداعا جيزلي ].

هزّ ساميكان رأسه. كأنّه كان ينتظر هذا، رسم يوريتش خريطةً على جلد ماعزٍ بالفحم.

الفصل 153: التحالف

بدا يوريتش يراقب الأشخاص الذين جاءوا للتجارة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أخرجت بيلروا قوسًا خشبيًا. بدا بدائيًا مقارنةً بأقواس الإمبراطورية.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

بدا يوريتش يراقب الأشخاص الذين جاءوا للتجارة.

ترجمة: ســاد

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Muh Muh🔥 100🥉Mohammad Aldosari🔥 1004Ahmed Abdelghaffar🔥 1005AZ .🔥 1006A A🔥 1007Ali Omar🔥 1008Anass Alofiy🔥 1009الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 10010Moon Pie🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006عويض المطيري💎 1007G A💎 1008Ali Alshamsi💎 1009Abdulla Alkalbani💎 10010ahmad aa💎 100

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

طار السهم وعلق في الشجرة. اتسعت عيون المحاربين، حتى أن بعضهم سقط على ظهره.

قبيلة الفأس الحجرية من القبائل العريقة، بل موقرة لدرجة أنها تستحق لقب قبيلة
عريقة، فقد حافظت على نسبها طويلًا. وقد حافظت القبيلة على روحها القتالية طوال
فترة حكمها، وحافظت على أرضها الطيبة لسنوات طويلة.

“هذا جنون! الذهاب في رحلة استكشافية خلال موسم الجفاف! رائع! ألا تعتقدين ذلك يا بيلروا؟”

جلس يوريتش على كرسيّ مُغطّى بجلود الحيوانات. هذا هو المقعد الذي جلس عليه العديد
من الزعماء. بدت مساند الذراعين لامعةً من الشحم والتآكل.

التقط جيزلي سيفًا فولاذيًا. حتى في ضوء النجوم والقمر، بدا جمال النصل جليًا.

“الزعيم يوريتش.”

صرخ الشماليون وهم يشهدون مقاومة أهل الغرب الأصليين. وترددت صيحات المعركة الباسلة بقوة. كان أسلوب قتال يبدأ بالتغلب على العدو بزئير.

بدا اللقب غريبًا. أصبح يوريتش زعيم قبيلته. ورغم غيابه لثلاث سنوات، حظي بدعم ساحق
من المحاربين. ورغم كره بعض الشيوخ والشامان له، إلا أنهم أقروا بأنه لا يوجد مرشح
أفضل من يوريتش.

“هل تترك لي أمنيتك الأخيرة أم ماذا؟”

انتشرت أخبار الزعيم الجديد لـ الفأس الحجرية بسرعة بين القبائل.

“هنا، هدية لك.”

“موسم الجفاف قادم. علينا التركيز على جمع وتخزين الطعام.”

“لا أترك إخوتي خلفي.”

” سيكون موسم جفاف قاسٍ. علينا أداء الطقوس.”

بوو!

استمع يوريتش إلى مستشاري القبيلة. كان لا يزال يفتقر إلى الخبرة كزعيم. كانت قيادة
مجتمع، وليس مجرد مجموعة من المحاربين، أمرًا جديدًا عليه.

أمسك يوريتش برأس جيزلي ودفعه أرضًا. دون أن يدري، انكسر أنف جيزلي من الصدمة المفاجئة.

لفترة من الزمن، ركزت قبيلة الفأس الحجرية على تخزين الطعام. المحاربون يصطادون في
أماكن بعيدة، والنساء يجمعن الثمار والجذور عند سفوح الجبال، وكان الأطفال والشيوخ
يقضون أيامهم في تحضير الطعام المحفوظ.

“هل هؤلاء هم الأعداء من وراء الجبال الذين تحدثت عنهم؟”

“الجو رائع. هناك توقعات كبيرة للزعيم الجديد. الجميع ينتظر منك أن تُريهم شيئًا
ما.”

يبدو أنه لم يعش إلا ليورث الزعامة ليوريتش. حتى في حياته، بدا يوريتش الشخصية الزعيمية.

فالد، الذي يتجول حول القبيلة، تحدث إلى يوريتش.

حتى لو اتحدت القبائل الثلاث، فلن يتجاوز عدد محاربيها خمسة آلاف. كان هذا عددًا كبيرًا بالفعل، ولكنه غير كافٍ مقارنةً بقوة الجيش الإمبراطوري. و عدد المحاربين الذين يمكنهم نشرهم في منطقة محددة أقل.

“أريد أن أنقل المحاربين لبناء وحدات مراقبة في الجبال والوقوف للحراسة، ولكن…”

أحضر يوريتش عدة أسلحة فولاذية لا يستطيع المجتمع القبلي إنتاجها. كان هذا دليلاً على أن الأعداء وراء الجبال كانوا في مرحلة استعداد أكثر مما توقعوا.

تثاءب يوريتش من الملل. الشؤون الداخلية للقبيلة مهمة، لكنها مملة. ورغم كونه
الزعيم، لم يكن بإمكانه استخدام المحاربين بمفرده. لحشد المحاربين، لا بد من وجود
مبرر وظروف مناسبة.

” سيكون موسم جفاف قاسٍ. علينا أداء الطقوس.”

لدى محاربي القبائل الكثير من المهام. كانوا بحاجة للصيد قبل حلول موسم الجفاف. فكل
محارب مشغول بمهام أخرى يعني عددًا أقل من الصيادين.

كان أهل قبيلة الرمال الحمراء متقبلين للتحالف مع قبيلة الفأس الحجرية وقد أعجبتهم التقنية الجديدة التي جلبها يوريتش.

بدا يوريتش قلقًا بشأن الجبال، لكنه لم يستطع توفير محاربين متفرقين. في أحسن
الأحوال، بإمكانه إرسال عدد قليل منهم للصيد والمراقبة.

اقترب المحاربون المتلهفون لتجربة القوس والنشاب بحذر. كانوا مهتمين للغاية بـ الأسلحة الجديدة من وراء الجبال.

“مع ضعف قبيلة الفأس الحجرية وحدها، يصعب علينا مراقبة منطقتنا من سفوح الجبال.
نحتاج إلى المزيد من الناس.”

” صحيح. ساميكان من هذا النوع من الرجال. لهذا السبب فعلت هذا. نحن بحاجة إلى رجال طموحين مثله لأننا سنواصل التقدم غربًا.”

أرسل يوريتش رسلًا إلى الضباب الأزرق والرمال الحمراء، لكن التواصل بين القبائل كان
صعبًا. الرحلة ذهابًا وإيابًا تستغرق أسبوعين على الأقل. فبدون رسالة مكتوبة، أصبح
الكلام مشوهًا، واصبح نقل الأفكار التفصيلية صعبًا.

يبدو أنه لم يعش إلا ليورث الزعامة ليوريتش. حتى في حياته، بدا يوريتش الشخصية الزعيمية.

“وليس لدينا أي وسيلة نقل.”

” صحيح. ساميكان من هذا النوع من الرجال. لهذا السبب فعلت هذا. نحن بحاجة إلى رجال طموحين مثله لأننا سنواصل التقدم غربًا.”

من أجل حكم العديد من القبائل والتحالف مع القبائل المجاورة، هناك حاجة إلى وسائل
الاتصال لمسافات طويلة، وخاصة الكتابة والنقل.

لوّى يوريتش شفتيه بخجل. ضحك جيزلي أيضًا، وهو يتنفس بصعوبة.

لم يكن أمام يوريتش خيار سوى انتظار عودة الرسل الذين أرسلهم إلى القبائل الأخرى.
فكتب بعض الرسائل على الأرض، غارقًا في أفكاره.

“ليس لدي وقت طويل.”

“ولكنني لست عالما.”

” صحيح. ساميكان من هذا النوع من الرجال. لهذا السبب فعلت هذا. نحن بحاجة إلى رجال طموحين مثله لأننا سنواصل التقدم غربًا.”

مسح يوريتش الخربشة بقدمه. أصبح غارقًا في المهام، من صغيرة إلى كبيرة.

فقط بعد مرور دورة قمرية كاملة، تم إجراء اتصال مع القبائل الأخرى، وتم عقد مجلس الزعماء في قبيلة الرمال الحمراء.

فقط بعد مرور دورة قمرية كاملة، تم إجراء اتصال مع القبائل الأخرى، وتم عقد مجلس
الزعماء في قبيلة الرمال الحمراء.

تثاءب يوريتش من الملل. الشؤون الداخلية للقبيلة مهمة، لكنها مملة. ورغم كونه الزعيم، لم يكن بإمكانه استخدام المحاربين بمفرده. لحشد المحاربين، لا بد من وجود مبرر وظروف مناسبة.

قاد يوريتش نحو عشرين محاربًا إلى قرية الرمال الحمراء. عبر التلال الحمراء والتقى
بالزعيمة بيلروا.

بدت الشفرات تخدش بعضها البعض، وتهدف إلى حلق العدو مثل أسنان الذئب.

“سمعتُ عن وضعك. لقد استعدتَ مستقبل القبيلة. تهانينا أيها الزعيم يوريتش.”

صرخ جيزلي وهو يركض. ثم استدار يسارًا ونصب كمينًا للمحاربين الشماليين الأربعة الذين يطلقون الأقواس. فتحوّل انتباههم إلى جيزلي.

ربطت بيلروا شعرها الطويل. مسحت عرق العمل في الحدادة وجلست. عندما أشارت بيدها،
أحضرت النساء الطعام والشراب. كرم الضيافة سخي في كل قبيلة.

يبدو أنه لم يعش إلا ليورث الزعامة ليوريتش. حتى في حياته، بدا يوريتش الشخصية الزعيمية.

“هنا، هدية لك.”

بدت الشفرات تخدش بعضها البعض، وتهدف إلى حلق العدو مثل أسنان الذئب.

قدم يوريتش قوسًا ونشابًا وثلاثة أسلحة فولاذية.

جيزلي قد حثّ أتباعه على دعم يوريتش. سيتولى يوريتش رئاسة العصابة، وقد سلّمه جيزلي كامل قاعدة مؤيديه لضمان سلاسة انتقال السلطة.

“هذه مصنوعة من نفس المعدن الذي تصنع منه الأسلحة التي تستخدمها.”

“مع ضعف قبيلة الفأس الحجرية وحدها، يصعب علينا مراقبة منطقتنا من سفوح الجبال. نحتاج إلى المزيد من الناس.”

“قبل شهر، واجهنا أعداءً من وراء الجبال. هذه هي غنائم تلك المواجهة. يبدو أنهم قد
أحرزوا تقدمًا ملحوظًا عبر الجبال. لن يكون من المستغرب أن يعبروا في أي وقت.”

“سمعتُ عن وضعك. لقد استعدتَ مستقبل القبيلة. تهانينا أيها الزعيم يوريتش.”

بدت بيلروا مهتمة بالأسلحة أمامها أكثر من الأعداء. أُعجبت ببراعة الحدادة
الإمبراطورية. أمالت النصل إلى مستوى العين. بدا السلاح الجيد أكثر إثارة من مضاجعة
رجل بالنسبة لها. لعقت شفتيها، ووضعت السلاح، والتقطت القوس والنشاب.

“إنهم يستخدمون الشماليين كطليعة. من يقف وراء هذا ذكي جدًا.”

“ما هذا الشيء؟”

“ساميكان هنا.”

“إنه سلاح يُطلق السهام. يُسمى “قوسًا”.”

أومأت بيلروا برأسها بعد أن نظرت إلى يوريتش وسامكان. تبادل الزعماء الثلاثة بعض الأمور التفصيلية.

“يبدو وكأنه قوس موضوع على جانبه.”

إن التقيد بالعصر والتقاليد لم يكن جهلاً، بل كان ببساطة حداً للتجربة.

فحصت بيلروا القوس والنشاب. شرح يوريتش كيفية استخدامه.

“حسنًا، أجل. إنه مجرد نموذج أولي مبني على مبدأهم.”

زوو!

“مع ضعف قبيلة الفأس الحجرية وحدها، يصعب علينا مراقبة منطقتنا من سفوح الجبال. نحتاج إلى المزيد من الناس.”

استخدم معظم الجيش الإمبراطوري الأقواس النشابية. هناك وحدات رماة سهام منفصلة، لكن
الأقواس النشابية كانت أكثر ملاءمة كأسلحة قياسية. كان وقت التدريب أقصر بكثير،
وكانت دقة وقوة الأقواس النشابية المصنوعة في الإمبراطورية متفوقة.

“وليس لدينا أي وسيلة نقل.”

“قومي بتحميل سهم هكذا، ثم اسحبي هذا الجزء للخلف…”

“إلى أي مدى تخطط لغزو المنطقة؟ مجرد عبور ثلاث قبائل غربًا، حتى أنا لا أعرف أسماء تلك القبائل. إنها منطقة مجهولة تمامًا.”

استهدف يوريتش شجرة بعيدة.

كان أهل قبيلة الرمال الحمراء متقبلين للتحالف مع قبيلة الفأس الحجرية وقد أعجبتهم التقنية الجديدة التي جلبها يوريتش.

بوو!

ضربت بيلروا ظهر يوريتش بكفها. شعر بثقل الضربات كثقل المطرقة.

طار السهم وعلق في الشجرة. اتسعت عيون المحاربين، حتى أن بعضهم سقط على ظهره.

“إنهم يستخدمون الشماليين كطليعة. من يقف وراء هذا ذكي جدًا.”

“إنه قوي جدًا. أعتقد أنه أشد قوة من سهم صياد هاوٍ.”

ثواك!

أشار يوريتش إلى السهم الموجود في الشجرة.

مرر جيزلي يده بين شعره، ساخرًا من نفسه. وحده يوريتش كان قادرًا على الصمود في وجههم.

اقترب المحاربون المتلهفون لتجربة القوس والنشاب بحذر. كانوا مهتمين للغاية بـ
الأسلحة الجديدة من وراء الجبال.

ربطت بيلروا شعرها الطويل. مسحت عرق العمل في الحدادة وجلست. عندما أشارت بيدها، أحضرت النساء الطعام والشراب. كرم الضيافة سخي في كل قبيلة.

“لقد جلبت هدية ثمينة.”

سقطت ذراع جيزلي بلا حراك بينما يكافح.

ابتسمت بيلروا بارتياح.

أشار يوريتش إلى السهم الموجود في الشجرة.

ثلاثة زعماء، لكن ساميكان من الضباب الأزرق لم يصل بعد. مكث يوريتش في الرمال
الحمراء ثلاثة أيام في انتظاره.

زوو!

قرية الرمال الحمراء، الغنية بالحديد، مركزًا للتجارة بين القبائل. كان الحديد
بمثابة عملة في المجتمع القبلي. أينما وُجد الحديد، كانت المقايضة سهلة.

“نحن بحاجة إلى المزيد من المحاربين.”

“قبائل من الغرب.”

” إذن؟”

بدا يوريتش يراقب الأشخاص الذين جاءوا للتجارة.

بيلروا وحدها من ترددت في اقتراح يوريتش. كان ساميكان رجلاً مدفوعًا برغبة في الغزو، و قبيلة الضباب الأزرق في مأمن من موسم الجفاف بفضل موقعها الجغرافي المميز بوجود بحيرة. سارع إلى قبول خطة يوريتش الجريئة.

حتى في الغرب، قبائل الفأس الحجرية والضباب الأزرق تنتمي إلى الجزء الشرقي. أما
بالنسبة ليوريتش، فكان الغرب يقتصر على قبيلة الرمال الحمراء.

العالمين، المنفصلين بواسطة جبال السماء، بدأوا في التداخل أكثر فأكثر.

اقتربت بيلروا من يوريتش. شعرت بفضوله، فقالت له:

بدا ذلك سندًا وفخرًا له. نهض جيزلي، وحذاؤه الفروي غارق في الدماء. لم يُرِد حتى أن يفحص قدميه، إذ بدا واضحًا حالتهما.

“إذا اتجهت غربًا، ستجد قبائل لا يمكنك حتى التواصل معها. يتطلب الأمر ترجمة مرتين
أو ثلاثة.”

بدت بيلروا مهتمة بالأسلحة أمامها أكثر من الأعداء. أُعجبت ببراعة الحدادة الإمبراطورية. أمالت النصل إلى مستوى العين. بدا السلاح الجيد أكثر إثارة من مضاجعة رجل بالنسبة لها. لعقت شفتيها، ووضعت السلاح، والتقطت القوس والنشاب.

“هل ذهبت إلى نهاية الغرب؟”

” إذن؟”

حدق يوريتش في الأفق الغربي.

أومأ يوريتش برأسه، متقبلاً كلمات جيزلي على محمل الجد.

“لا، سمعتُ شائعاتٍ فقط. لكن انظر إلى هذا.”

“جيزلي، هل أنت على قيد الحياة؟”

أخرجت بيلروا قوسًا خشبيًا. بدا بدائيًا مقارنةً بأقواس الإمبراطورية.

بوو!

“هل توصلت إلى نموذج أولي بالفعل؟”

ضحك جيزلي وهو ينظر إلى السماء وهو ينزل من الجبل. إنها مشيئة السماء أن يعيش المحارب أو يموت بعد إصابته. ينجو البعض حتى من جروح بشعة، بينما يموت آخرون من مجرد خدش سطحي.

بدأ يوريتش يعبث بقوس بيلروا.

قرية الرمال الحمراء، الغنية بالحديد، مركزًا للتجارة بين القبائل. كان الحديد بمثابة عملة في المجتمع القبلي. أينما وُجد الحديد، كانت المقايضة سهلة.

بوو!

“غاااااااه!”

سحب الزناد، وانطلق السهم.

غرس جيزلي رمحه في الأرض وقال ليوريتش.أمسك الرمح، وواجه الأعداء دون أن يجرّه يوريتش.

“هذا يشبه مجرى بول رجل عجوز. سيكون من الصعب استخدامه في القتال الحقيقي، أليس
كذلك؟”

“شكرًا لك، جيزلي.”

ضحك يوريتش بينما يراقب السهم الطائر ببطء.

“غاااااااه!”

“حسنًا، أجل. إنه مجرد نموذج أولي مبني على مبدأهم.”

“جيزلي! تعال إلى هنا!”

ضربت بيلروا ظهر يوريتش بكفها. شعر بثقل الضربات كثقل المطرقة.

جيزلي قد حثّ أتباعه على دعم يوريتش. سيتولى يوريتش رئاسة العصابة، وقد سلّمه جيزلي كامل قاعدة مؤيديه لضمان سلاسة انتقال السلطة.

“نحن صيادون. لا داعي للاعتماد على هذه الأقواس كما يفعلون.”

“قبائل من الغرب.”

الرماة ذوو الخبرة يفضلون الأقواس، وفي قبيلة مليئة بالصيادين، لم تكن هناك حاجة
للاستثمار في تطوير الأقواس.

بدا ذلك سندًا وفخرًا له. نهض جيزلي، وحذاؤه الفروي غارق في الدماء. لم يُرِد حتى أن يفحص قدميه، إذ بدا واضحًا حالتهما.

“لقد قلت أنني فقط حاولت ذلك، أيها الأحمق.”

“لماذا فعلت ذلك… هل كان ذلك سهمًا للتو؟”

انتزعن بيلروا القوس والنشاب، متحدثة باستخفاف. درس الحدادون بنية القوس والنشاب،
بغض النظر عن فائدته العملية، مفتونين بتقنية المتحضرين.

لم يُعالَج جيزلي من قضمة الصقيع في الوقت المناسب. أصبح الدم الفاسد يتدفق في جسده، يُعذِّبه ثانيةً بعد ثانية.

“لقد قبلت قبيلة الرمال الحمراء اقتراحي بدافع الفضول المحض.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان أهل قبيلة الرمال الحمراء متقبلين للتحالف مع قبيلة الفأس الحجرية وقد أعجبتهم
التقنية الجديدة التي جلبها يوريتش.

“إنهم يستخدمون التكتيكات الإمبراطورية…”

“لم يكن من الحكمة تكوين قسم أخوة مع ساميكان. كان عليك التواصل معي يا يوريتش.”

انتشرت أخبار الزعيم الجديد لـ الفأس الحجرية بسرعة بين القبائل.

“هل تكرهين ساميكان؟”

“جيزلي، هل أنت على قيد الحياة؟”

“إنه رجل طموح للغاية. سيسعى للتوسع بكل الطرق الممكنة، وسيسعى للتفوق علينا.”

بوو!

” صحيح. ساميكان من هذا النوع من الرجال. لهذا السبب فعلت هذا. نحن بحاجة إلى رجال
طموحين مثله لأننا سنواصل التقدم غربًا.”

“سيدفع يوريتش الثمن قريبًا.”

حتى لو اتحدت القبائل الثلاث، فلن يتجاوز عدد محاربيها خمسة آلاف. كان هذا عددًا
كبيرًا بالفعل، ولكنه غير كافٍ مقارنةً بقوة الجيش الإمبراطوري. و عدد المحاربين
الذين يمكنهم نشرهم في منطقة محددة أقل.

“أنا لا أفعل هذا من أجلك، بل من أجل قبيلتنا.”

“نحن بحاجة إلى المزيد من المحاربين.”

“شكرًا لك، جيزلي.”

في المجتمع القبلي، أصبح الوقت هو السبيل الوحيد لزيادة عدد المحاربين. على عكس
المجتمعات المتحضرة، لم يؤدِّ التجنيد الإجباري إلى زيادة عدد الجنود.

استيقظ محاربٌ كان ينتظر رحيل جيزلي، ففحص نبضه. أدرك ما حدث، فاندفع خارج الخيمة.

الطريقة الوحيدة هي استيعاب القبائل الأخرى ومحاربيها.

حدق يوريتش في الأفق الغربي.

لم يكن يوريتش يعلم عدد القبائل الواقعة غربًا. في الواقع، لم يكن أحد يعلم العدد
الدقيق.

طار السهم وعلق في الشجرة. اتسعت عيون المحاربين، حتى أن بعضهم سقط على ظهره.

اقترب محارب من الرمال الحمراء وهمس لبيلروا. أومأت بيلروا برأسها، ثم ربتت على كتف
يوريتش.

لم يكن يوريتش يعلم عدد القبائل الواقعة غربًا. في الواقع، لم يكن أحد يعلم العدد الدقيق.

“ساميكان هنا.”

العالمين، المنفصلين بواسطة جبال السماء، بدأوا في التداخل أكثر فأكثر.

دخل ساميكان قرية الرمال الحمراء، قائدًا محاربيه. بالكاد غسل وجهه قبل أن يجلس في
الاجتماع.

“ولكنني لست عالما.”

“يوريتش! أخي!”

سووش!

فتح ساميكان ذراعيه بشكل مبالغ فيه. تعانق يوريتش وساميكان، وارتطمت أكتافهما.

ثواك!

“تهانينا على توليك منصب زعيم الفأس الحجرية. الضباب الأزرق والفأس الحجري أصبحا
الآن حليفين كاملين.”

صرخ يوريتش فور دخوله القرية. حُمل جيزلي على نقالة. أحرق شامان القرية البخور وتوسلوا إلى الأرواح السماوية لإنقاذ الزعيم.

ربت ساميكان على ظهر يوريتش وتراجع إلى الوراء.

تثاءب يوريتش من الملل. الشؤون الداخلية للقبيلة مهمة، لكنها مملة. ورغم كونه الزعيم، لم يكن بإمكانه استخدام المحاربين بمفرده. لحشد المحاربين، لا بد من وجود مبرر وظروف مناسبة.

“لأول مرة على الإطلاق، شكلت ثلاث قبائل تحالفًا.”

“إذن، هذا مصيري؟ هذا ظلم كبير.”

بدأ يوريتش المحادثة بحذر.

لم يكن أمام يوريتش خيار سوى انتظار عودة الرسل الذين أرسلهم إلى القبائل الأخرى. فكتب بعض الرسائل على الأرض، غارقًا في أفكاره.

تبادل ساميكان وبيلروا النظرات، وابتسما فقط بشكل غامض دون الكشف عن نواياهما
الحقيقية.

“لم يكن من الحكمة تكوين قسم أخوة مع ساميكان. كان عليك التواصل معي يا يوريتش.”

جلس الزعماء الثلاثة حول الطاولة، يتبادلون الأحداث الأخيرة. سرد يوريتش تجاربه في
جبال وسهول جيزلي.

سعل جيزلي دمًا. ساءت حالته، وأصوات الشامان المزعجة جعلته يشعر بالدوار بدلًا من أن تساعده على التعافي.

“قد يعبرون أسرع مما نعتقد. ربما تكون فرق استطلاعهم قد وصلت بالفعل وتجوب
أراضينا.”

“لقد انتشر العفن في جميع أنحاء جسده.”

أحضر يوريتش عدة أسلحة فولاذية لا يستطيع المجتمع القبلي إنتاجها. كان هذا دليلاً
على أن الأعداء وراء الجبال كانوا في مرحلة استعداد أكثر مما توقعوا.

“من الطبيعي أنك لم تستطع. لا ألومك.”

” إذن؟”

“الجو رائع. هناك توقعات كبيرة للزعيم الجديد. الجميع ينتظر منك أن تُريهم شيئًا ما.”

“أعتقد أننا يجب أن نرسل مائة وخمسين محاربًا من كل قبيلة لمراقبة الجبال.”

استهدف يوريتش شجرة بعيدة.

“مائة وخمسون؟ موسم الجفاف قادم. من الصعب توفير هذا العدد من المحاربين.”

“يوريتش، كما قلت، مئة وخمسون محاربًا عددٌ كبيرٌ جدًا. هذا يعني أننا سنفتقد هذا العدد من الصيادين. سيموت الناس جوعًا في موسم الجفاف.”

أبدت بيلروا اعتراضها وبدا ساميكان أيضًا مضطربًا بعض الشيء.

“جيزلي، هل أنت على قيد الحياة؟”

” حتى لو أرسلنا هذا العدد، فالجبال شاسعة. لا يمكننا مراقبة النطاق بأكمله بهذا
العدد فقط.”

صرخ يوريتش فور دخوله القرية. حُمل جيزلي على نقالة. أحرق شامان القرية البخور وتوسلوا إلى الأرواح السماوية لإنقاذ الزعيم.

هزّ ساميكان رأسه. كأنّه كان ينتظر هذا، رسم يوريتش خريطةً على جلد ماعزٍ بالفحم.

“لأول مرة على الإطلاق، شكلت ثلاث قبائل تحالفًا.”

“تمتد الجبال هنا، مع قبيلة الضباب الأزرق هنا، والفأس الحجرية هنا. يوجد وادٍ ليس
ببعيد عن الفأس الحجرية. يخطط العدو لبناء جسر هناك وإرسال جيشه. جميع كشافيه
سيأتون من هنا. مع عدد كافٍ من المحاربين، يمكننا تشكيل شبكة مراقبة محكمة.”

“هذا يشبه مجرى بول رجل عجوز. سيكون من الصعب استخدامه في القتال الحقيقي، أليس كذلك؟”

أشار يوريتش إلى نقطة واحدة على الجبال.

ضربت بيلروا ظهر يوريتش بكفها. شعر بثقل الضربات كثقل المطرقة.

“يوريتش، كما قلت، مئة وخمسون محاربًا عددٌ كبيرٌ جدًا. هذا يعني أننا سنفتقد هذا
العدد من الصيادين. سيموت الناس جوعًا في موسم الجفاف.”

“لقد قلت كفى هراء…… اللعنة، انبطح يا جيزلي!”

تحدث ساميكان. وافق بيلروا، وأومأ برأسه.

“هذؤلاء لمحة منهم. أعد لي فأسي واجمع الغنائم. كانوا يحملون أسلحة جيدة، كلها من الفولاذ.”

“ساميكان، بيلروا. لن نستعد لموسم الجفاف.”

غرس جيزلي رمحه في الأرض وقال ليوريتش.أمسك الرمح، وواجه الأعداء دون أن يجرّه يوريتش.

رسم يوريتش قرية الرمال الحمراء وأشار إلى الغرب بسهم.

لدى محاربي القبائل الكثير من المهام. كانوا بحاجة للصيد قبل حلول موسم الجفاف. فكل محارب مشغول بمهام أخرى يعني عددًا أقل من الصيادين.

“يوريتش، هل أنت جاد؟”

من أجل حكم العديد من القبائل والتحالف مع القبائل المجاورة، هناك حاجة إلى وسائل الاتصال لمسافات طويلة، وخاصة الكتابة والنقل.

لف ساميكان شفتيه، وهو ينظر إلى خريطة يوريتش.

“يوريتش، هل أنت جاد؟”

“ليس لدينا وقتٌ نضيعه في الاستعداد لموسم الجفاف. سننطلق في رحلة استكشافية غربية.
مع قلة عدد الأفواه التي يجب إطعامها، من المفترض أن تكفينا إمداداتنا الحالية.
سيوفر المحاربون الموارد محليًا بينما نتحرك غربًا. نحن قادرون على ذلك.”

حتى في الغرب، قبائل الفأس الحجرية والضباب الأزرق تنتمي إلى الجزء الشرقي. أما بالنسبة ليوريتش، فكان الغرب يقتصر على قبيلة الرمال الحمراء.

ضحك ساميكان بشدة على كلمات يوريتش.

“هذا جنون! الذهاب في رحلة استكشافية خلال موسم الجفاف! رائع! ألا تعتقدين ذلك يا بيلروا؟”

“هذا جنون! الذهاب في رحلة استكشافية خلال موسم الجفاف! رائع! ألا تعتقدين ذلك يا
بيلروا؟”

” صحيح. ساميكان من هذا النوع من الرجال. لهذا السبب فعلت هذا. نحن بحاجة إلى رجال طموحين مثله لأننا سنواصل التقدم غربًا.”

على عكس ساميكان، لمست بيلروا ذقنها، ونظرت إلى يوريتش بقلق.

دخل ساميكان قرية الرمال الحمراء، قائدًا محاربيه. بالكاد غسل وجهه قبل أن يجلس في الاجتماع.

“إلى أي مدى تخطط لغزو المنطقة؟ مجرد عبور ثلاث قبائل غربًا، حتى أنا لا أعرف أسماء
تلك القبائل. إنها منطقة مجهولة تمامًا.”

انتشرت أخبار الزعيم الجديد لـ الفأس الحجرية بسرعة بين القبائل.

“بالضبط، الأمر يستحق الاستكشاف لأنه غير معروف. قد تكون هناك قبائل تمتلك ما
ينقصنا. لكن المؤكد هو أنه لا يمكن لأي قبيلة أن تصمد أمام تحالف من خمسة آلاف
محارب.”

صرخ جيزلي وهو يركض. ثم استدار يسارًا ونصب كمينًا للمحاربين الشماليين الأربعة الذين يطلقون الأقواس. فتحوّل انتباههم إلى جيزلي.

بيلروا وحدها من ترددت في اقتراح يوريتش. كان ساميكان رجلاً مدفوعًا برغبة في
الغزو، و قبيلة الضباب الأزرق في مأمن من موسم الجفاف بفضل موقعها الجغرافي المميز
بوجود بحيرة. سارع إلى قبول خطة يوريتش الجريئة.

لدى محاربي القبائل الكثير من المهام. كانوا بحاجة للصيد قبل حلول موسم الجفاف. فكل محارب مشغول بمهام أخرى يعني عددًا أقل من الصيادين.

” قبيلة الرمال الحمراء تختلف عن قبائلكم. بسبب الحدادة والتجارة، علينا أن نترك
محاربين في قبيلتنا خلال موسم الجفاف. سنرسل نصف محاربينا فقط إلى الحملة، لكننا
سنتقاسم الغنائم بالتساوي. سنتولى نحن الملاحة والترجمة.”

“قومي بتحميل سهم هكذا، ثم اسحبي هذا الجزء للخلف…”

ضمّت بيلروا شفتيها. أومأ يوريتش برأسه ونظر إلى ساميكان.

مرر جيزلي يده بين شعره، ساخرًا من نفسه. وحده يوريتش كان قادرًا على الصمود في وجههم.

“بيلروا، أنت تُقدّمين عرضًا ذكيًا. لا بأس، طالما أنك تُلبين شرطي! سأكون قائد
تحالفنا. لديّ أكبر عدد من المحاربين وأوسع نفوذًا. من الطبيعي أن أقود هذه الحملة.
وقد وافق يوريتش بالفعل.”

“إنهم يستخدمون الشماليين كطليعة. من يقف وراء هذا ذكي جدًا.”

كشف ساميكان عن طموحه بابتسامة عريضة. سعت بيلروا إلى التطبيق العملي، ونال ساميكان
الشرف والمكانة.

التقط جيزلي سيفًا فولاذيًا. حتى في ضوء النجوم والقمر، بدا جمال النصل جليًا.

أومأت بيلروا برأسها بعد أن نظرت إلى يوريتش وسامكان. تبادل الزعماء الثلاثة بعض
الأمور التفصيلية.

سقطت ذراع جيزلي بلا حراك بينما يكافح.

بعد انتهاء الاجتماع، تدفق الطعام والشراب بلا انقطاع. بدت المعنويات مرتفعة، حتى
الأعداء السابقون تصارعوا وتبادلوا النكات.

صر جيزلي على أسنانه. كل خطوة تُشعِره بألمٍ يخترق عموده الفقري حتى رأسه.

شعر يوريتش بالارتياح بعد إنجاز مهمة واحدة، فشرب وأكل أيضًا بشراهة.

ثلاثة زعماء، لكن ساميكان من الضباب الأزرق لم يصل بعد. مكث يوريتش في الرمال الحمراء ثلاثة أيام في انتظاره.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Muh Muh🔥 100
🥉Mohammad Aldosari🔥 100
4Ahmed Abdelghaffar🔥 100
5AZ .🔥 100
6A A🔥 100
7Ali Omar🔥 100
8Anass Alofiy🔥 100
9الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100
10Moon Pie🔥 100

لم يُعالَج جيزلي من قضمة الصقيع في الوقت المناسب. أصبح الدم الفاسد يتدفق في جسده، يُعذِّبه ثانيةً بعد ثانية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط