Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 151

الفصل 151

“ليست لعنة، بل جسدك يتعفن من البرد. سنقطع قدميك عندما نصل إلى القرية.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حدق يوريتش في النار، وتحدث كما لو يتنبأ بالمستقبل.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“اصمت.”

ترجمة: ســاد

بدا تكتيكهم في الكمين متقنًا للغاية. تقدموا عكس اتجاه الريح، ولم يُصدروا صوتًا ولا رائحة. حتى الحيوانات البرية الحساسة لم تكن لتلاحظ ذلك.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لا ينبغي لرمح الزعيم أن يتجه نحو أفراده بخبث. ابتسم جيزلي بمرارة وأغمض عينيه، على أمل أن يستيقظ ليرى يومًا آخر.

حمل يوريتش جيزلي على ظهره، مارًّا عبر الطريق الصخري. لكن حمله جعله عاجزًا عن
استخدام يديه جيدًا. أصبح من الصعب عليه النزول من سلسلة الجبال الوعرة وهو يحمل
جيزلي على ظهره.

” قريبًا ستتلاشى الحدود بين القبائل، وسنسمي بعضنا البعض إخوة، واقفين ظهرًا لظهر.”

“قد يستغرق الأمر وقتًا أطول، لكن من الأفضل الانحراف جانبًا والنزول إلى الأسفل.”

“سيكون ذلك بمثابة تذكار جيد لـ لانجستر.”

بدا يوريتش مُلِمًّا بالمسارات الجبلية في هذا القسم. لو سلكوا التلال جنوبًا،
لوصلوا إلى وادٍ يؤدي إلى يايلرود. كان قاع الوادي جرفًا يصعب على البشر عبوره، لكن
التضاريس فوقه أكثر هدوءًا وانخفاضًا، مما سهّل النزول.

تحت قيادة الدوق لانجستر فرسان وجنود اكتسبوا خبرة واسعة في الشمال، و لديه أيضًا العديد من البرابرة الشماليين. الشماليون معروفين بقوتهم البدنية ومقاومتهم للبرد.

“جيزلي، سننزل على طول التلال. النزول مستقيمًا صعب جدًا.”

بدا يوريتش مميزًا. جميع أبناء القبيلة كانوا يعلمون أنه مختلف. لم يستطع المحاربون الذين ولدوا في عصر يوريتش الوصول إلى القمة، مهما بذلوا من جهد.

قال يوريتش، لكن رد جيزلي بدا بالكاد مسموعًا.

أصبح فريق الاستكشاف الشمالي طليعة الموقع، حيث استكشف الجبال ورسم خرائط جديدة ومسحوا التضاريس بدقة للعثور على أراضٍ مناسبة للاتصال بـ يايلرود.

“إنه ضعيف. جيزلي بحاجة للراحة في أقرب وقت ممكن.”

“لقد أصبح بناء يايلرود بطيئًا منذ اختفاء ريجال أرتين.”

أسرع يوريتش خطواته. كان يحمل سيفًا في يده، وتقدم بين الشجيرات.

بدا تكتيكهم في الكمين متقنًا للغاية. تقدموا عكس اتجاه الريح، ولم يُصدروا صوتًا ولا رائحة. حتى الحيوانات البرية الحساسة لم تكن لتلاحظ ذلك.

“عدّ الأغنام أو ما شابه. حافظ على تركيزك.”

فكّر جيزلي، بالكاد يفتح عينيه. قطع يوريتش المسافة التي استغرق جيزلي أيامًا في لحظة. معرفته بجغرافية جبال السماء ساعدته بالتأكيد، لكن قوته الجبارة لعبت دورًا كبيرًا. لو كان اجتيازها سهلًا، لما بقيت محظورة.

مد يوريتش يده إلى الخلف ونقر على خد جيزلي.

استراح يوريتش وجيزلي في المخيم. مع حلول الليل، أصبح التقدم صعبًا. حتى يوريتش لم يستطع عبور الجبال المظلمة. لم يكن الليل وقتًا مناسبًا للبشر.

“اصمت.”

“كانت الأمور بطيئة آنذاك. الزمن يتغير. سيكون الأوان قد فات إن حاولتَ التعلم بعد التجربة. عليكَ توقع التغييرات. أنتَ لا تملك هذه المهارة يا جيزلي.”

صر جيزلي على أسنانه.

قال يوريتش وهو يخلع حذاء جيزلي الجلدي. تحول جلد قدمي جيزلي إلى لون أسود مائل للأرجواني.

مع استمرارهم في النزول على التلال، أصبحت الأرض أكثر سلاسة. مسح يوريتش مسار
الوادي وقرأه، متحركًا بسرعة حتى وهو يحمل جيزلي على ظهره.

فكّر جيزلي، بالكاد يفتح عينيه. قطع يوريتش المسافة التي استغرق جيزلي أيامًا في لحظة. معرفته بجغرافية جبال السماء ساعدته بالتأكيد، لكن قوته الجبارة لعبت دورًا كبيرًا. لو كان اجتيازها سهلًا، لما بقيت محظورة.

حتى قبل ثلاث سنوات، كانت قوة يوريتش البدنية تُعتبر استثنائية. أما الآن، فقد
أصبحت أعظم بكثير. بدت قوته العضلية وقدرته على التحمل القلبي الوعائي تفوق قدرة
البشر العاديين، مما سمح له بعبور جبال يصعب على البشر العاديين اجتيازها.

حتى العمال المحليين كانوا مترددين في المشاركة في يايلرود، لذا لا بد من مضاعفة الأجور ثلاث مرات مقارنة ببداية الحملة، وتم شراء العبيد بشكل عشوائي للقيام بالمهام الخطيرة.

“يبدو أن يوريتش هو رجل ولد لغزو الجبال.”

الظلام يخيّم. أصبح البرد لا يُطاق حتى على الشماليين الذين لا يملكون نارًا. كانوا يرتجفون، يقاومون البرد بيأس.

فكّر جيزلي، بالكاد يفتح عينيه. قطع يوريتش المسافة التي استغرق جيزلي أيامًا في
لحظة. معرفته بجغرافية جبال السماء ساعدته بالتأكيد، لكن قوته الجبارة لعبت دورًا
كبيرًا. لو كان اجتيازها سهلًا، لما بقيت محظورة.

عثر يوريتش على “معسكر ريجال أرتين”، وهو آثار فريق استكشافي أُبيد على يديه. معدات آخر موقع تخييم لهم مع يوريتش لا تزال موجودة.

“وجدته.”

“الإمبراطور يُولي هذه المهمة اهتمامًا بالغًا. إذا أحسنّا العمل، سنجني ثروة.”

عثر يوريتش على “معسكر ريجال أرتين”، وهو آثار فريق استكشافي أُبيد على يديه. معدات
آخر موقع تخييم لهم مع يوريتش لا تزال موجودة.

همس الشماليون، وهم راكعون. حدقوا بعيونهم، مركزين على نار المخيم. بدا اثنان من السكان الأصليين مستلقين بجانب النار.

“لا توجد أي آثار للبحث عن الجثث هنا. هذا يعني أن الجيش الإمبراطوري لم يُمهّد
طريقًا للحملة هنا بعد.”

لم يكن هناك سبيل لحماية جيزلي وهو غارق في نوم عميق. لم يكن لدى يوريتش سوى أمل أن يكون جيزلي مستيقظًا.

في المخيم المغطى بالثلوج الخفيفة، بقيت أدوات تخييم متنوعة. أشعل يوريتش النار،
ونفض البطانيات المهملة منذ زمن، فوجد طعامًا محفوظًا ملفوفًا بإحكام في كيس.

لكن يوريتش لم يكن حيوانًا بريًا. كان محاربًا مُلِمًّا بالموت. الموت يُنذره دائمًا. انتصب شعره، وعاد وعيه الذي كان غائبًا. بدا يوريتش مُستيقظًا بالفعل.

“يجب أن يكون صالحًا للأكل طالما أننا قطعنا مكان العفن. رائع.”

بوو!

أخرج يوريتش سكينًا وكشط العفن من الخبز الصلب.

“ولكن أنا الزعيم.”

استراح يوريتش وجيزلي في المخيم. مع حلول الليل، أصبح التقدم صعبًا. حتى يوريتش لم
يستطع عبور الجبال المظلمة. لم يكن الليل وقتًا مناسبًا للبشر.

“لا تتصرف وكأنك أفضل مني بكثير.”

“الرائحة كريهة. بدأت قدميك تتعفن.”

أغمض يوريتش عينيه. لفّ نفسه بالبطانية ونام.

قال يوريتش وهو يخلع حذاء جيزلي الجلدي. تحول جلد قدمي جيزلي إلى لون أسود مائل
للأرجواني.

“اصمت.”

‘قضمة الصقيع.’

توقف الشماليون في منتصف حركتهم وهم يسحبون أقواسهم. حاصروا السكان الأصليين، متبادلين الإشارات. خططوا لنصب كمين لهم وأسرهم أحياء.

كانت إصابة غريبة لأهل القبيلة. انتشرت المنطقة الميتة وزحفت إلى أعلى الجسم،
فاضطروا إلى بتر الطرف المصاب بقضمة الصقيع.

“إنه ضعيف. جيزلي بحاجة للراحة في أقرب وقت ممكن.”

“لا يمكننا فعل ذلك هنا. علينا الانتظار حتى نعود إلى القرية.”

“هذا مستحيل. الكراهية والغضب ضد قبيلة الضباب الأزرق لن اتلاشى أبدًا!”

فتش يوريتش المخيم فوجد حذاءً فرويًا إضافيًا. بدا الحذاء الجلدي مُجهزًا جيدًا،
مُغطىً بطبقات من الفرو، دافئًا ولا يبتل بسهولة.

بوو!

” أوه.”

لا ينبغي لرمح الزعيم أن يتجه نحو أفراده بخبث. ابتسم جيزلي بمرارة وأغمض عينيه، على أمل أن يستيقظ ليرى يومًا آخر.

بينما أصبح جسده يدفء ببطء، تأوه جيزلي. بدا الألم شديدًا، وجسده، المتجمد ثم
المذاب، يؤلمه في كل مكان. أصبح وجهه شاحبًا، وشعر بوخز في أنفاسه كوخز إبر في
رئتيه.

أصبح الشمال أرضًا مختلطةً بأتباع لو وأولجارو. حتى أنه من الشائع أن يعيش أتباع كلا الحاكمين تحت سقف واحد.

” إذًا، هذه هي لعنة جبال السماء. كيكي.”

“هذا مستحيل. الكراهية والغضب ضد قبيلة الضباب الأزرق لن اتلاشى أبدًا!”

عبس جيزلي وضحك بخفة. نظر إلى يوريتش، الذي كان جالسًا في صحة جيدة.

صر جيزلي على أسنانه.

“هل أنت الوحيد الذي اختارته السماوات…”

كان الدوق لانجستر كفؤًا، فتح أرض مولين المقدسة في الشمال، وحقق الاستقرار في المنطقة. يتمتع بخبرة في التعامل مع البرابرة، ويجيد القتال في بيئات قاسية وباردة.

بدا يوريتش مميزًا. جميع أبناء القبيلة كانوا يعلمون أنه مختلف. لم يستطع المحاربون
الذين ولدوا في عصر يوريتش الوصول إلى القمة، مهما بذلوا من جهد.

هذه أوقات مضطربة. ساميكان يوحد القبائل بقوة الشعوب المتحضرة، و المتحضرون يبنون طريق يايلرود لعبور الجبال. كانت فترة فوضى عارمة في الداخل والخارج. لم يكن مجرد زعيم بارز كافيًا للاستجابة بشكل مناسب لتلك التغييرات.

“ليست لعنة، بل جسدك يتعفن من البرد. سنقطع قدميك عندما نصل إلى القرية.”

“اصمت!”

تحدث يوريتش بهدوء. غطّى جيزلي وجهه واتكأ إلى الخلف.

أخضع الدوق لانجستر مرؤوسيه الشماليين للتدريب اللازم للرحلة. الشماليون المدربون متفوقين على المستكشفين المتحضرين، بفضل مقاومتهم الفطرية للبرد وقوتهم الهائلة، مما جعلهم مثاليين لتسلق جبال السماء.

“…تهانينا على أن تصبح الزعيم، يوريتش.”

“يبدو أن يوريتش هو رجل ولد لغزو الجبال.”

لن يتبع أي محارب قائدًا لا يجيد الجري أو المشي. بطبيعة الحال، سيضطر جيزلي
للتنحي، وسيحل يوريتش محله.

“لا يمكننا فعل ذلك هنا. علينا الانتظار حتى نعود إلى القرية.”

“جيزلي، لا أحتاج ولا أريد رضاك. أنا الزعيم الذي تحتاجه قبيلة الفأس الحجرية.”

“يا لها من فكرة مجنونة! بناء جسر فوق مضيق وعر كهذا لإرسال جيش عبر…”

“هل تقصد أنني أفتقر إلى الكفاءة كزعيم؟ لقد أديت دور الزعيم دون أي تقصير. لم تكن
هناك أي مشاكل قبل مجيئك!”

“ولكن أنا الزعيم.”

اخرج جيزلي غضبًا مكبوتًا. أخرج يوريتش العصا التي يحرك بها النار وأشار بها شرقًا.

في المخيم المغطى بالثلوج الخفيفة، بقيت أدوات تخييم متنوعة. أشعل يوريتش النار، ونفض البطانيات المهملة منذ زمن، فوجد طعامًا محفوظًا ملفوفًا بإحكام في كيس.

“كانت الأمور بطيئة آنذاك. الزمن يتغير. سيكون الأوان قد فات إن حاولتَ التعلم بعد
التجربة. عليكَ توقع التغييرات. أنتَ لا تملك هذه المهارة يا جيزلي.”

“جيزلي!”

“اصمت!”

“هل جيزلي مستيقظ؟”

أمسك جيزلي بحجر وألقاه على يوريتش، الذي أمسكه بسهولة وألقاه خلفه.

كرّس الإمبراطور يانتشينوس كل جهوده للحملة الجبلية، وعيّن شخصياتٍ رفيعة المستوى. فأرسل الدوق لانجستر، نائب الملك الحالي في الشمال، قائدًا للقاعدة الأمامية.

هذه أوقات مضطربة. ساميكان يوحد القبائل بقوة الشعوب المتحضرة، و المتحضرون يبنون
طريق يايلرود لعبور الجبال. كانت فترة فوضى عارمة في الداخل والخارج. لم يكن مجرد
زعيم بارز كافيًا للاستجابة بشكل مناسب لتلك التغييرات.

فتح يوريتش عينيه قليلًا. من الطبيعي أن ينام المحارب وظهره إلى النار، لذا عيناه قد تأقلمتا مع الظلام. رأى شيئًا ضبابيًا في الظلام.

” قريبًا ستتلاشى الحدود بين القبائل، وسنسمي بعضنا البعض إخوة، واقفين ظهرًا
لظهر.”

عثر يوريتش على “معسكر ريجال أرتين”، وهو آثار فريق استكشافي أُبيد على يديه. معدات آخر موقع تخييم لهم مع يوريتش لا تزال موجودة.

حدق يوريتش في النار، وتحدث كما لو يتنبأ بالمستقبل.

“قد يستغرق الأمر وقتًا أطول، لكن من الأفضل الانحراف جانبًا والنزول إلى الأسفل.”

“هذا مستحيل. الكراهية والغضب ضد قبيلة الضباب الأزرق لن اتلاشى أبدًا!”

بدا يوريتش مميزًا. جميع أبناء القبيلة كانوا يعلمون أنه مختلف. لم يستطع المحاربون الذين ولدوا في عصر يوريتش الوصول إلى القمة، مهما بذلوا من جهد.

“معك حق. سيكون هناك دائمًا غضب طفيف. لكننا سنقاتل معًا. لأنه إن لم نفعل، سنموت
معًا.”

أغمض يوريتش عينيه. لفّ نفسه بالبطانية ونام.

أغمض يوريتش عينيه. لفّ نفسه بالبطانية ونام.

فكّر جيزلي، بالكاد يفتح عينيه. قطع يوريتش المسافة التي استغرق جيزلي أيامًا في لحظة. معرفته بجغرافية جبال السماء ساعدته بالتأكيد، لكن قوته الجبارة لعبت دورًا كبيرًا. لو كان اجتيازها سهلًا، لما بقيت محظورة.

“لا تتصرف وكأنك أفضل مني بكثير.”

“جيزلي!”

تمتم جيزلي. نظر إلى رمحه. بدا طرفه حادًا. بدت لديه فرصة لاختراق قلب يوريتش.

بدا تكتيكهم في الكمين متقنًا للغاية. تقدموا عكس اتجاه الريح، ولم يُصدروا صوتًا ولا رائحة. حتى الحيوانات البرية الحساسة لم تكن لتلاحظ ذلك.

“ولكن أنا الزعيم.”

“اصمت.”

لا ينبغي لرمح الزعيم أن يتجه نحو أفراده بخبث. ابتسم جيزلي بمرارة وأغمض عينيه،
على أمل أن يستيقظ ليرى يومًا آخر.

ركض يوريتش ولوّح بسيفه ليقطع أنفاس العدو الذي أصابه فأسه. وبينما يستعيد الفأس المغروسة في كتف العدو المقتول، اتسعت عينا يوريتش. حدّق في العدو الساقط. لم تكن لحيته وبنيته الجسدية تُشيران إلى شخص متحضر.

* * *

مع استمرارهم في النزول على التلال، أصبحت الأرض أكثر سلاسة. مسح يوريتش مسار الوادي وقرأه، متحركًا بسرعة حتى وهو يحمل جيزلي على ظهره.

بعد اختفاء ريجال أرتين وفريقه الاستكشافي، غابت القيادة لفترة طويلة عن موقع
أرتين. استدعى الإمبراطور يانتشينوس المستكشفين المتبقين إلى الموقع، لكنهم كانوا
يفتقرون إلى الخبرة في غزو الجبال. تحت قيادة هؤلاء المستكشفين عديمي الخبرة، لم
تظهر أي علامات واضحة على التقدم في بناء يايلرود.

تحدث يوريتش بهدوء. غطّى جيزلي وجهه واتكأ إلى الخلف.

كرّس الإمبراطور يانتشينوس كل جهوده للحملة الجبلية، وعيّن شخصياتٍ رفيعة المستوى.
فأرسل الدوق لانجستر، نائب الملك الحالي في الشمال، قائدًا للقاعدة الأمامية.

“جيزلي، لا أحتاج ولا أريد رضاك. أنا الزعيم الذي تحتاجه قبيلة الفأس الحجرية.”

كان الدوق لانجستر كفؤًا، فتح أرض مولين المقدسة في الشمال، وحقق الاستقرار في
المنطقة. يتمتع بخبرة في التعامل مع البرابرة، ويجيد القتال في بيئات قاسية وباردة.

تغير وجه يوريتش. كان الشماليون رجالًا مثيرين للمشاكل. في مثل هذه الظروف الفوضوية، أصبح محاربو الشمال أشد رعبًا من الجيش الإمبراطوري.

“إنه منصب غامض. لا أستطيع التمييز بين تخفيض رتبة أو ترقية.”

أمسك جيزلي بحجر وألقاه على يوريتش، الذي أمسكه بسهولة وألقاه خلفه.

تذمر الدوق لانجستر، لكنه قبل دور قائد القاعدة. رسميًا، بدا هذا تراجعًا عن منصب
نائب الملك إلى مجرد قائد قاعدة، ولكنه كان منصبًا يحظى بثقة الإمبراطور الكبيرة.

لا ينبغي لرمح الزعيم أن يتجه نحو أفراده بخبث. ابتسم جيزلي بمرارة وأغمض عينيه، على أمل أن يستيقظ ليرى يومًا آخر.

“لقد أصبح بناء يايلرود بطيئًا منذ اختفاء ريجال أرتين.”

في المخيم المغطى بالثلوج الخفيفة، بقيت أدوات تخييم متنوعة. أشعل يوريتش النار، ونفض البطانيات المهملة منذ زمن، فوجد طعامًا محفوظًا ملفوفًا بإحكام في كيس.

كان ريجال أرتين شخصيةً محوريةً في الحملة الجبلية. كان خبيرًا بتضاريس الوديان،
وكان هو من أرشد يايلرود إلى مسار توسعها بدقة.

“هذا مستحيل. الكراهية والغضب ضد قبيلة الضباب الأزرق لن اتلاشى أبدًا!”

“يا لها من فكرة مجنونة! بناء جسر فوق مضيق وعر كهذا لإرسال جيش عبر…”

أغمض يوريتش عينيه. لفّ نفسه بالبطانية ونام.

بدت مهمةً شاقةً حتى على الجيش الإمبراطوري العظيم. ضحّى الناس بحياتهم من أجل
إنجاز الإمبراطور العظيم. ترد تقارير عن وفياتٍ نتيجة حوادث يوميًا تقريبًا.

عبس جيزلي وضحك بخفة. نظر إلى يوريتش، الذي كان جالسًا في صحة جيدة.

حتى العمال المحليين كانوا مترددين في المشاركة في يايلرود، لذا لا بد من مضاعفة
الأجور ثلاث مرات مقارنة ببداية الحملة، وتم شراء العبيد بشكل عشوائي للقيام
بالمهام الخطيرة.

لا ينبغي لرمح الزعيم أن يتجه نحو أفراده بخبث. ابتسم جيزلي بمرارة وأغمض عينيه، على أمل أن يستيقظ ليرى يومًا آخر.

“إذا نجح، فسيكون إنجازًا عظيمًا؛ وإذا لم ينجح، فسوف يتذكره التاريخ باعتباره
إمبراطورًا أحمق”.

بدت مهمةً شاقةً حتى على الجيش الإمبراطوري العظيم. ضحّى الناس بحياتهم من أجل إنجاز الإمبراطور العظيم. ترد تقارير عن وفياتٍ نتيجة حوادث يوميًا تقريبًا.

تحت قيادة الدوق لانجستر فرسان وجنود اكتسبوا خبرة واسعة في الشمال، و لديه أيضًا
العديد من البرابرة الشماليين. الشماليون معروفين بقوتهم البدنية ومقاومتهم للبرد.

“لا توجد أي آثار للبحث عن الجثث هنا. هذا يعني أن الجيش الإمبراطوري لم يُمهّد طريقًا للحملة هنا بعد.”

أخضع الدوق لانجستر مرؤوسيه الشماليين للتدريب اللازم للرحلة. الشماليون المدربون
متفوقين على المستكشفين المتحضرين، بفضل مقاومتهم الفطرية للبرد وقوتهم الهائلة،
مما جعلهم مثاليين لتسلق جبال السماء.

أغمض يوريتش عينيه. لفّ نفسه بالبطانية ونام.

أصبح فريق الاستكشاف الشمالي طليعة الموقع، حيث استكشف الجبال ورسم خرائط جديدة
ومسحوا التضاريس بدقة للعثور على أراضٍ مناسبة للاتصال بـ يايلرود.

“ليست لعنة، بل جسدك يتعفن من البرد. سنقطع قدميك عندما نصل إلى القرية.”

“الإمبراطور يُولي هذه المهمة اهتمامًا بالغًا. إذا أحسنّا العمل، سنجني ثروة.”

حتى قبل ثلاث سنوات، كانت قوة يوريتش البدنية تُعتبر استثنائية. أما الآن، فقد أصبحت أعظم بكثير. بدت قوته العضلية وقدرته على التحمل القلبي الوعائي تفوق قدرة البشر العاديين، مما سمح له بعبور جبال يصعب على البشر العاديين اجتيازها.

قال مستكشف شمالي.تسلّق الفريق أكوام الصخور المغطاة بالثلوج بسهولة”.

“لا تتصرف وكأنك أفضل مني بكثير.”

“كل ما أطلبه هو أن تذهب الأموال إلى عائلتي.”

“لا توجد أي آثار للبحث عن الجثث هنا. هذا يعني أن الجيش الإمبراطوري لم يُمهّد طريقًا للحملة هنا بعد.”

“من المؤكد أن أولجارو سوف يراقبنا.”

نهض جيزلي أيضًا، مُمسكًا برمحه. غمرته حماسة المعركة، وغطّت على ألم ساقيه.

“ماذا؟ ظننتُ أنك اعتنقتَ العقيدة. رأيتُ زوجتك وابنتك يمسكان بأيدي بعضهما، وهما
تدخلان معبد الشمس.”

الفصل 151

“زوجتي هي زوجتي، وأنا أنا. سأذهب إلى حقل السيوف.”

“هل أنت الوحيد الذي اختارته السماوات…”

أصبح الشمال أرضًا مختلطةً بأتباع لو وأولجارو. حتى أنه من الشائع أن يعيش أتباع
كلا الحاكمين تحت سقف واحد.

نشل.

“دعونا نستعد للتخييم هنا، ولا تنسوا وضع المرهم قبل النوم.”

تغير وجه يوريتش. كان الشماليون رجالًا مثيرين للمشاكل. في مثل هذه الظروف الفوضوية، أصبح محاربو الشمال أشد رعبًا من الجيش الإمبراطوري.

قال قائد البعثة لأعضاء فريقه. ضعوا مرهمًا على باطن أقدامهم وأصابعهم للوقاية من
قضمة الصقيع”. بدا هذا المرهم، الذي يُنتج حرارة عند وضعه، تقليد راسخ لدى
الشماليين الذين اعتادوا البرد.

‘قضمة الصقيع.’

“انتظر، لا تُشعل النار بعد. أترى ذلك هناك؟ دخان. أحدهم يُشعل نارًا هناك.”

بينما أصبح جسده يدفء ببطء، تأوه جيزلي. بدا الألم شديدًا، وجسده، المتجمد ثم المذاب، يؤلمه في كل مكان. أصبح وجهه شاحبًا، وشعر بوخز في أنفاسه كوخز إبر في رئتيه.

أشار أحد سكان الشمال إلى السماء. بدا فريق البعثة مؤلفًا من ثمانية أعضاء. نظروا
إلى الدخان المتصاعد وابتسموا.

بدت مهمةً شاقةً حتى على الجيش الإمبراطوري العظيم. ضحّى الناس بحياتهم من أجل إنجاز الإمبراطور العظيم. ترد تقارير عن وفياتٍ نتيجة حوادث يوميًا تقريبًا.

“سيكون ذلك بمثابة تذكار جيد لـ لانجستر.”

في المخيم المغطى بالثلوج الخفيفة، بقيت أدوات تخييم متنوعة. أشعل يوريتش النار، ونفض البطانيات المهملة منذ زمن، فوجد طعامًا محفوظًا ملفوفًا بإحكام في كيس.

ألقى الشماليون أثقالهم وتسلحوا. ورغم كونهم برابرة شماليين، إلا أنهم مجهزين
بالكامل بأسلحة فولاذية وأقواس، بفضل دعم الإمبراطورية الكامل. تسلل الشماليون،
مرتدين دروعًا من الفرو ومسلحين بأسلحة فولاذية، نحو الدخان.

“الإمبراطور يُولي هذه المهمة اهتمامًا بالغًا. إذا أحسنّا العمل، سنجني ثروة.”

“سيحلّ الظلام قريبًا. تحمّل الأمر حتى لو برد.”

حتى العمال المحليين كانوا مترددين في المشاركة في يايلرود، لذا لا بد من مضاعفة الأجور ثلاث مرات مقارنة ببداية الحملة، وتم شراء العبيد بشكل عشوائي للقيام بالمهام الخطيرة.

الظلام يخيّم. أصبح البرد لا يُطاق حتى على الشماليين الذين لا يملكون نارًا. كانوا
يرتجفون، يقاومون البرد بيأس.

“قد يستغرق الأمر وقتًا أطول، لكن من الأفضل الانحراف جانبًا والنزول إلى الأسفل.”

“وجدتهم. إنهم من سكان الغرب الأصليين.”

“هل تقصد أنني أفتقر إلى الكفاءة كزعيم؟ لقد أديت دور الزعيم دون أي تقصير. لم تكن هناك أي مشاكل قبل مجيئك!”

همس الشماليون، وهم راكعون. حدقوا بعيونهم، مركزين على نار المخيم. بدا اثنان من
السكان الأصليين مستلقين بجانب النار.

بدا الليل في الجبال قارسًا. عوت الرياح بشراسة كصراخ الأرواح الشريرة. تقدم الشماليون بحذر ضد الريح. كان البرد قارسًا، لكنهم لم يتأوهوا ولو بكلمة.

“سنحصل على المزيد من المال إذا تمكنا من القبض عليهم أحياء.”

همس الشماليون، وهم راكعون. حدقوا بعيونهم، مركزين على نار المخيم. بدا اثنان من السكان الأصليين مستلقين بجانب النار.

توقف الشماليون في منتصف حركتهم وهم يسحبون أقواسهم. حاصروا السكان الأصليين،
متبادلين الإشارات. خططوا لنصب كمين لهم وأسرهم أحياء.

بينما أصبح جسده يدفء ببطء، تأوه جيزلي. بدا الألم شديدًا، وجسده، المتجمد ثم المذاب، يؤلمه في كل مكان. أصبح وجهه شاحبًا، وشعر بوخز في أنفاسه كوخز إبر في رئتيه.

بدا الليل في الجبال قارسًا. عوت الرياح بشراسة كصراخ الأرواح الشريرة. تقدم
الشماليون بحذر ضد الريح. كان البرد قارسًا، لكنهم لم يتأوهوا ولو بكلمة.

قال مستكشف شمالي.تسلّق الفريق أكوام الصخور المغطاة بالثلوج بسهولة”.

بدا تكتيكهم في الكمين متقنًا للغاية. تقدموا عكس اتجاه الريح، ولم يُصدروا صوتًا
ولا رائحة. حتى الحيوانات البرية الحساسة لم تكن لتلاحظ ذلك.

” قريبًا ستتلاشى الحدود بين القبائل، وسنسمي بعضنا البعض إخوة، واقفين ظهرًا لظهر.”

لكن يوريتش لم يكن حيوانًا بريًا. كان محاربًا مُلِمًّا بالموت. الموت يُنذره
دائمًا. انتصب شعره، وعاد وعيه الذي كان غائبًا. بدا يوريتش مُستيقظًا بالفعل.

“إنه منصب غامض. لا أستطيع التمييز بين تخفيض رتبة أو ترقية.”

“نحن محاصرون. لم أستيقظ بسرعة كافية.”

قال قائد البعثة لأعضاء فريقه. ضعوا مرهمًا على باطن أقدامهم وأصابعهم للوقاية من قضمة الصقيع”. بدا هذا المرهم، الذي يُنتج حرارة عند وضعه، تقليد راسخ لدى الشماليين الذين اعتادوا البرد.

فتح يوريتش عينيه قليلًا. من الطبيعي أن ينام المحارب وظهره إلى النار، لذا عيناه
قد تأقلمتا مع الظلام. رأى شيئًا ضبابيًا في الظلام.

“جيزلي!”

“هل جيزلي مستيقظ؟”

“معك حق. سيكون هناك دائمًا غضب طفيف. لكننا سنقاتل معًا. لأنه إن لم نفعل، سنموت معًا.”

لم يكن هناك سبيل لحماية جيزلي وهو غارق في نوم عميق. لم يكن لدى يوريتش سوى أمل أن
يكون جيزلي مستيقظًا.

لكن يوريتش لم يكن حيوانًا بريًا. كان محاربًا مُلِمًّا بالموت. الموت يُنذره دائمًا. انتصب شعره، وعاد وعيه الذي كان غائبًا. بدا يوريتش مُستيقظًا بالفعل.

نشل.

أخرج يوريتش سكينًا وكشط العفن من الخبز الصلب.

تظاهر يوريتش بالتقلب، ثم مد يده إلى سلاحه وما إن أمسك بمقبض الفأس حتى قفز ورماه.

أصبح فريق الاستكشاف الشمالي طليعة الموقع، حيث استكشف الجبال ورسم خرائط جديدة ومسحوا التضاريس بدقة للعثور على أراضٍ مناسبة للاتصال بـ يايلرود.

بوو!

“سيكون ذلك بمثابة تذكار جيد لـ لانجستر.”

صرخةٌ ترددت في الظلام.

“الإمبراطور يُولي هذه المهمة اهتمامًا بالغًا. إذا أحسنّا العمل، سنجني ثروة.”

“جيزلي!”

توقف الشماليون في منتصف حركتهم وهم يسحبون أقواسهم. حاصروا السكان الأصليين، متبادلين الإشارات. خططوا لنصب كمين لهم وأسرهم أحياء.

صرخ يوريتش، وهو يركض في الاتجاه الذي رمى فيه الفأس، على أمل أن يكون جيزلي
مستيقظًا.

نهض جيزلي أيضًا، مُمسكًا برمحه. غمرته حماسة المعركة، وغطّت على ألم ساقيه.

“أعلم يا أحمق! ثلاثة على اليمين! ابحث عن الآخرين!”

“إنه منصب غامض. لا أستطيع التمييز بين تخفيض رتبة أو ترقية.”

نهض جيزلي أيضًا، مُمسكًا برمحه. غمرته حماسة المعركة، وغطّت على ألم ساقيه.

بدت مهمةً شاقةً حتى على الجيش الإمبراطوري العظيم. ضحّى الناس بحياتهم من أجل إنجاز الإمبراطور العظيم. ترد تقارير عن وفياتٍ نتيجة حوادث يوميًا تقريبًا.

ركض يوريتش ولوّح بسيفه ليقطع أنفاس العدو الذي أصابه فأسه. وبينما يستعيد الفأس
المغروسة في كتف العدو المقتول، اتسعت عينا يوريتش. حدّق في العدو الساقط. لم تكن
لحيته وبنيته الجسدية تُشيران إلى شخص متحضر.

“دعونا نستعد للتخييم هنا، ولا تنسوا وضع المرهم قبل النوم.”

“الشماليين.”

“هذا مستحيل. الكراهية والغضب ضد قبيلة الضباب الأزرق لن اتلاشى أبدًا!”

تغير وجه يوريتش. كان الشماليون رجالًا مثيرين للمشاكل. في مثل هذه الظروف
الفوضوية، أصبح محاربو الشمال أشد رعبًا من الجيش الإمبراطوري.

أغمض يوريتش عينيه. لفّ نفسه بالبطانية ونام.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
11,000 شعلة الهدف: 66,666
16.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

ركض يوريتش ولوّح بسيفه ليقطع أنفاس العدو الذي أصابه فأسه. وبينما يستعيد الفأس المغروسة في كتف العدو المقتول، اتسعت عينا يوريتش. حدّق في العدو الساقط. لم تكن لحيته وبنيته الجسدية تُشيران إلى شخص متحضر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط