Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 156

الفصل 156

“يوريتش!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هزّ يوريتش كتفيه وسخّن حجرًا وجده في نار المخيم. أخرجه عندما أصبح ساخنًا بما يكفي ولفّه بالجلد.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“إذا ما قاله المرشدون صحيحًا، و القرية الأصلية قد انتقلت بالفعل، فمن الأفضل البحث عن آثار. سيطمئن هذا المحاربين بأنهم لم يقطعوا كل هذه المسافة هباءً.”

ترجمة: ســاد

لم تكن العلاقة بين القبائل متساوية، بل صراع البقاء للأقوى. لم يكن للقبائل الأضعف رأي، ة بإمكان القبائل الأقوى تجاهل الأضعف كما يحلو لها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تثاءب يوريتش وحزم أمتعته. نظر إلى خيمة بيلروا. وبينما تفكك الخيمة، التقت أعينهما.

ومرت ثلاثة أيام أخرى.

“إذا ما قاله المرشدون صحيحًا، و القرية الأصلية قد انتقلت بالفعل، فمن الأفضل البحث عن آثار. سيطمئن هذا المحاربين بأنهم لم يقطعوا كل هذه المسافة هباءً.”

بوو!

ضحك المحاربون وغادروا القرية. أما الشيوخ، الذين لا ينتظرون إلا الموت، فزحفوا عائدين إلى الخيام.

سار المحاربون بصمت. ساد بينهم صمتٌ شديد. بدا الطقس الجاف الحار والأرض القاحلة
الممتدة كأنها برميل بارود، على وشك الانفجار في شجار جماعي عند أدنى لمسة.

“يوريتش!”

“لقد حصلت على واحد!”

تأوهت بيلروا وهي تقبض على بطنها. شمّ يوريتش برقة. بدت رائحة الخيمة كرائحة دماء النساء.

صدر صوت واضح. بيلروا، التي تبحث في شجرة متعفنة، رفعت ثعبانًا في الهواء.

“يوريتش!”

زوو!

“إنهم يخشون الموت بلا معنى من شدة الحر والجوع. لو أمرتهم بمهاجمة عدو، لفعلوا ذلك الآن بكل سرور.”

قطعت بيلروا رأس الثعبان بسرعة وسلخ جلده. حتى بعد قطع رأسه، ظلّ الثعبان ذو اللحم
الوردي يحرك ذيله.

توجه كيرونكا إلى يوريتش، معربًا عن مخاوف محاربي الفأس الحجرية.

“هذا ثقيل جدًا.”

لم تكن العلاقة بين القبائل متساوية، بل صراع البقاء للأقوى. لم يكن للقبائل الأضعف رأي، ة بإمكان القبائل الأقوى تجاهل الأضعف كما يحلو لها.

ضحكت بيلروا وهي تنظر إلى لحم الثعبان الحي. عصرت دم الثعبان من طرفه المقطوع
وشربته.

ضحك يوريتش، إذ أدرك متأخرًا ما تعنيه. أكلت نصف الثعبان، ثم لفّت الباقي لتعلقه بجانبها.

“غر.”

صدر صوت واضح. بيلروا، التي تبحث في شجرة متعفنة، رفعت ثعبانًا في الهواء.

ارتجفت بيلروا وهي تمسح فمها، تشرب دم الثعبان كما لو بدا خمرًا. ابتلعت المحاربون
المحيطون بها بصعوبة، وهم يشاهدونها تستمتع بدم الثعبان.

ضحك يوريتش، إذ أدرك متأخرًا ما تعنيه. أكلت نصف الثعبان، ثم لفّت الباقي لتعلقه بجانبها.

“يا لها من طريقة غريبة للحصول على ما يكفيك. إذا قطعت رأسه، فتأكدي من دفنه في
الأرض.”

“إنها بقايا قرية.”

قال يوريتش وهو يقترب من بيلروا، وينقر على رأس الثعبان بسكين. الرأس المقطوع لا
يزال يحاول عضّ النصل.

“هل المحاربون العظماء في الفأس الحجرية خائفون؟”

رأس الثعبان يتحرك لفترة حتى بعد فصله عن الجسم. فكان من الأفضل دفن الرأس لمنعه من
لدغ أي عابر سبيل بريء.

انضمّ يوريتش ومحاربوه إلى مجموعة التحالف. وعاد الكشافة الآخرون واحدًا تلو الآخر. لم يُفلح بعضهم، لكنّ بعضهم عاد بمعلومات، مثل يوريتش.

“أي شخص يتعرض للدغة ثعبان مقطوع الرأس سيكون من الأفضل له أن يموت هنا.”

“الفأس الحجرية، اتجهوا شمالا.”

مضغت بيلروا جسد الثعبان كوجبة خفيفة. تردد صوت المضغ من بعيد.

“سأتولى الأمر. تنحّى جانبًا.”

“لا يزال لدينا ما يكفي من الطعام، ومع ذلك تُكلفين نفسك عناء صيد الثعابين. هل
تُحبين الثعابين لهذه الدرجة؟”

حدّق يوريتش في ظهر بيلروا. بدا ظهرها عريضًا كظهر أي رجل. لا بد أنها بذلت جهدًا كبيرًا للحصول على هذه العضلات وهذا الحجم بالنسبة لجسد امرأة.

قال يوريتش وهو يدفن رأس الثعبان.

لم يُتح يوريتش للرجل العجوز فرصة لالتقاط أنفاسه. قلّب كل ظفر على حدة. حتى الرجل العجوز، الذي كان محاربًا سابقًا، لم يستطع تحمّل الألم الشديد فصرخ.

“أردتُ فقط بعض الدم النقي. أفضل ما يمكنك فعله بعد فقدان الدم هو تعويضه فورًا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قام يوريتش بفحص بيلروا بحثًا عن أي إصابات.

نظر يوريتش إلى النسور وهي تحلق في السماء.

“أوه…”

“يا لها من روحٍ استثنائية! أظن أن هذا منطقي. ففي النهاية، حصلت على منصب زعيمة القبيلة في الأرض القاحلة بجسد امرأة.”

ضحك يوريتش، إذ أدرك متأخرًا ما تعنيه. أكلت نصف الثعبان، ثم لفّت الباقي لتعلقه
بجانبها.

بدا المحاربون الذين يتبعون يوريتش يلهثون لالتقاط أنفاسهم، ينظرون إليه. بدأوا بوتيرة مماثلة، لكن الفارق اتسع تدريجيًا. حتى أن يوريتش اضطر إلى التباطؤ لمجاراة سرعة المحاربين الآخرين.

“يا لها من روحٍ استثنائية! أظن أن هذا منطقي. ففي النهاية، حصلت على منصب زعيمة
القبيلة في الأرض القاحلة بجسد امرأة.”

ألقى يوريتش الصخرة الملفوفة في خيمة بيلروا، ولم يكلف نفسه عناء الدخول.

حدّق يوريتش في ظهر بيلروا. بدا ظهرها عريضًا كظهر أي رجل. لا بد أنها بذلت جهدًا
كبيرًا للحصول على هذه العضلات وهذا الحجم بالنسبة لجسد امرأة.

“إذا ما قاله المرشدون صحيحًا، و القرية الأصلية قد انتقلت بالفعل، فمن الأفضل البحث عن آثار. سيطمئن هذا المحاربين بأنهم لم يقطعوا كل هذه المسافة هباءً.”

” تبدو الأرض القاحلة بلا نهاية يا يوريتش. بعض المحاربين قلقون من أن ينتهي بنا
المطاف هنا كعظام بيضاء.”

كان نقل قرية بأكملها يعني استنفاد جميع الموارد المحيطة. وكثيرًا ما كانت القبائل الصغيرة التي لم تتمكن من تأمين أرض جيدة تنقل مستوطناتها. وعادةً ما كانوا يتركون كبار السن مع بعض الطعام أثناء انتقالهم. ولم يكن هناك رفاهية لرعاية من لا يستطيعون المساهمة.

توجه كيرونكا إلى يوريتش، معربًا عن مخاوف محاربي الفأس الحجرية.

” أنا منزعجٌة بالفعل من كل هذا الدم الذي يسيل على فخذيّ. إذا تحدثتَ معي بهذه الطريقة، فقد أدفنك هنا بنفسي.”

“هل المحاربون العظماء في الفأس الحجرية خائفون؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

سخر يوريتش، وهز كيرونكا كتفيه.

قال يوريتش وهو يقترب من بيلروا، وينقر على رأس الثعبان بسكين. الرأس المقطوع لا يزال يحاول عضّ النصل.

“إنهم يخشون الموت بلا معنى من شدة الحر والجوع. لو أمرتهم بمهاجمة عدو، لفعلوا ذلك
الآن بكل سرور.”

بدا المحاربون الذين يتبعون يوريتش يلهثون لالتقاط أنفاسهم، ينظرون إليه. بدأوا بوتيرة مماثلة، لكن الفارق اتسع تدريجيًا. حتى أن يوريتش اضطر إلى التباطؤ لمجاراة سرعة المحاربين الآخرين.

صدقت كلمات كيرونكا، فانتشر القلق بين المحاربين.

“أشعر وكأن أحدهم يرقص بسكين في بطني. أكمل ما قلته. مشاكلي هي امري الشاغل. العمل يبقى عملاً.”

كانت معنوياتهم مرتفعة جدًا عندما انطلقنا، انظروا إليهم الآن. لو لم نُزيّف الفأل
وخرج الأمر سيئًا، لربما حدث ما هو أسوأ الآن.

اختار يوريتش أربعة محاربين أثناء استعداده وانطلق محاربو قبيلة أخرى للاستطلاع.

على الشامان، على الرغم من استيائهم من العلامات المزيفة، أن يعترفوا بأن ساميكان
على حق في النهاية.

“يجب أن يكون الأمر مؤلمًا للغاية، أليس كذلك؟”

” إذا كنا سنعود، فيجب أن يكون ذلك الآن بينما لا يزال لدينا الماء والطعام.”

أعاق يوريتش الرجل العجوز المهاجم. بدا الهجوم بطيئًا بالنسبة ليوريتش.

“لن نتراجع. سنصل إلى نهاية الأراضي القاحلة المنقسمة قريبًا.”

رأس الثعبان يتحرك لفترة حتى بعد فصله عن الجسم. فكان من الأفضل دفن الرأس لمنعه من لدغ أي عابر سبيل بريء.

أشار يوريتش لعودة كيرونكا. تنهد كيرونكا وأومأ برأسه.

“كاكاك!”

في تلك الليلة، في المخيم، جمع يوريتش زعماء القبائل. ويبدو أنهم تلقوا هم أيضًا
شكاوى مماثلة من رجالهم.

سخر يوريتش، وهز كيرونكا كتفيه.

“متى ستنتهي هذه الأرض القاحلة يا زعيمة الرمال الحمراء؟ لم نرَ أحدًا غيرنا حتى
الآن.”

ترجمة: ســاد

سأل زعيم قبيلة ريح الرماد بيلروا. أومأ زعماء قبائل ثانويون آخرون برؤوسهم وحثّوها
أيضًا.

أشار يوريتش لعودة كيرونكا. تنهد كيرونكا وأومأ برأسه.

“وفقًا للمرشدين السياحيين، هناك قرية قريبة من هنا. من المفترض أن نبدأ برؤية
الناس قريبًا، لكنهم على الأرجح انتقلوا بسبب موسم الجفاف. عبور الأراضي القاحلة في
موسم الجفاف أمر جديد على الجميع، تذكروا ذلك.”

نظر يوريتش إلى الأرض، باحثًا عن صخرة ذات حجم مناسب.

تحدثت بيلروا وهي تشوي الثعبان الذي اصطادته سابقًا. كانت رائحة لحم الثعبان
المطبوخ عطرة.

بدا أحد المحاربين يراقب يوريتش بفضول.

“أنت وقبيلتك مسؤولون عن إيجاد الطريق. إن لم…”

تحدثت بيلروا وهي تشوي الثعبان الذي اصطادته سابقًا. كانت رائحة لحم الثعبان المطبوخ عطرة.

قاطعت بيلروا زعيم ريح الرماد.

اختار يوريتش أربعة محاربين أثناء استعداده وانطلق محاربو قبيلة أخرى للاستطلاع.

” أنا منزعجٌة بالفعل من كل هذا الدم الذي يسيل على فخذيّ. إذا تحدثتَ معي بهذه
الطريقة، فقد أدفنك هنا بنفسي.”

تثاءب يوريتش وحزم أمتعته. نظر إلى خيمة بيلروا. وبينما تفكك الخيمة، التقت أعينهما.

لم تكن العلاقة بين القبائل متساوية، بل صراع البقاء للأقوى. لم يكن للقبائل الأضعف
رأي، ة بإمكان القبائل الأقوى تجاهل الأضعف كما يحلو لها.

أمسك يوريتش بفأسه، ثم صفّر وسار إلى القرية المهجورة. بدت الأواني المتناثرة في أرجاء القرية فارغة. أما الأرض فيما بدا أنه مركز القرية، فقد اسودّت من كثرة استخدام النار. يبدو أنهم استولوا على كل شيء ثمين، ولم يتركوا وراءهم شيئًا مفيدًا.

تحدث يوريتش، الذي يراقب بلا مبالاة.

نادى فالد من داخل الخيمة. تجمع يوريتش والمحاربون حول فالد.

“إذا ما قاله المرشدون صحيحًا، و القرية الأصلية قد انتقلت بالفعل، فمن الأفضل
البحث عن آثار. سيطمئن هذا المحاربين بأنهم لم يقطعوا كل هذه المسافة هباءً.”

“كيف تعتقد أنه عبر جبال السماء؟ الآن عرفت.”

“هذا صحيح! هذا ما قصدته!”

قام يوريتش والمحاربون بمقارنة الاتجاهات التي أعطاها الرجال المسنون واكتشفوا المكان الذي انتقلت إليه القبيلة الأصلية.

وافق زعيم ريح الرماد على عجل مع يوريتش.

سار المحاربون بصمت. ساد بينهم صمتٌ شديد. بدا الطقس الجاف الحار والأرض القاحلة الممتدة كأنها برميل بارود، على وشك الانفجار في شجار جماعي عند أدنى لمسة.

“همم، قد يكون إرسال بعض الكشافة ذوي الخبرة فكرة جيدة. ربما نستطيع تعقبهم من خلال
آثارهم.”

تأوهت بيلروا وهي تقبض على بطنها. شمّ يوريتش برقة. بدت رائحة الخيمة كرائحة دماء النساء.

أومأ ساميكان. قرر الزعماء اختيار محاربين سريعي الحركة من قبائلهم لإرسالهم في
مهمة استطلاعية.

صدر صوت واضح. بيلروا، التي تبحث في شجرة متعفنة، رفعت ثعبانًا في الهواء.

اختار جميع الزعماء محاربين آخرين من قبائلهم للذهاب، لكن يوريتش تطوع بنفسه.

قال يوريتش وهو يقترب من بيلروا، وينقر على رأس الثعبان بسكين. الرأس المقطوع لا يزال يحاول عضّ النصل.

“هل هناك من هو أسرع مني؟ لا أظن ذلك.”

تأوهت بيلروا وهي تقبض على بطنها. شمّ يوريتش برقة. بدت رائحة الخيمة كرائحة دماء النساء.

اختار يوريتش أربعة محاربين أثناء استعداده وانطلق محاربو قبيلة أخرى للاستطلاع.

“مرحبًا بيلروا. أعتقد أنني وجدتُ موقع القبيلة التي تحدثتِ عنها…”

“الفأس الحجرية، اتجهوا شمالا.”

وجّهت بيلروا المحاربين المغادرين نحو استطلاعهم. بدت عابسة أكثر من اليوم السابق، وكأن آلام الدورة الشهرية ازدادت سوءًا.

وجّهت بيلروا المحاربين المغادرين نحو استطلاعهم. بدت عابسة أكثر من اليوم السابق،
وكأن آلام الدورة الشهرية ازدادت سوءًا.

قال محاربٌ كان قد أسر رجلاً عجوزاً. “لغتهم صعبة الفهم، لكن بعض الكلمات كانت مألوفة”.

قاد يوريتش المحاربين ركضًا خفيفًا نحو الشمال. تبعه المحاربون، متتبعين باستمرار
موقع الشمس.

أمسك يوريتش بفأسه، ثم صفّر وسار إلى القرية المهجورة. بدت الأواني المتناثرة في أرجاء القرية فارغة. أما الأرض فيما بدا أنه مركز القرية، فقد اسودّت من كثرة استخدام النار. يبدو أنهم استولوا على كل شيء ثمين، ولم يتركوا وراءهم شيئًا مفيدًا.

“ها، كنت أعرف ذلك. إنه هنا.”

“إذا ما قاله المرشدون صحيحًا، و القرية الأصلية قد انتقلت بالفعل، فمن الأفضل البحث عن آثار. سيطمئن هذا المحاربين بأنهم لم يقطعوا كل هذه المسافة هباءً.”

ركض يوريتش في المقدمة، فالتقط أنفاسه وهمس ولوّح بيده للمحاربين الذين كانوا خلفه.

“أردتُ فقط بعض الدم النقي. أفضل ما يمكنك فعله بعد فقدان الدم هو تعويضه فورًا.”

“إنه حقا وحش…”

“لا يتحدثون بسهولة. هل يجب أن نعذبهم؟”

بدا المحاربون الذين يتبعون يوريتش يلهثون لالتقاط أنفاسهم، ينظرون إليه. بدأوا
بوتيرة مماثلة، لكن الفارق اتسع تدريجيًا. حتى أن يوريتش اضطر إلى التباطؤ لمجاراة
سرعة المحاربين الآخرين.

“هذا خطير، أيها الرجل العجوز.”

“كيف تعتقد أنه عبر جبال السماء؟ الآن عرفت.”

“إنها بقايا قرية.”

شجّع فالد المحاربين المنهكين وتقدّم. وجد يوريتش شيئًا ما وكان ينادي المحاربين.

“يا لها من روحٍ استثنائية! أظن أن هذا منطقي. ففي النهاية، حصلت على منصب زعيمة القبيلة في الأرض القاحلة بجسد امرأة.”

“إنها بقايا قرية.”

“يا للهول. اللعنة. أريد أن أقطع الجزء السفلي من بطني بنفسي.”

وقف فالد بجانب يوريتش وقال. حدّق يوريتش في الأفق، فرأى بعض الخيام المهجورة.

سأل زعيم قبيلة ريح الرماد بيلروا. أومأ زعماء قبائل ثانويون آخرون برؤوسهم وحثّوها أيضًا.

سووش.

“متى ستنتهي هذه الأرض القاحلة يا زعيمة الرمال الحمراء؟ لم نرَ أحدًا غيرنا حتى الآن.”

أمسك يوريتش بفأسه، ثم صفّر وسار إلى القرية المهجورة. بدت الأواني المتناثرة في
أرجاء القرية فارغة. أما الأرض فيما بدا أنه مركز القرية، فقد اسودّت من كثرة
استخدام النار. يبدو أنهم استولوا على كل شيء ثمين، ولم يتركوا وراءهم شيئًا
مفيدًا.

قال يوريتش وهو يقترب من بيلروا، وينقر على رأس الثعبان بسكين. الرأس المقطوع لا يزال يحاول عضّ النصل.

“فقط عدد قليل من الخيام الفارغة، هذا كل شيء.”

“يوريتش!”

خدش فالد بطنه ودخل إلى خيمة مهجورة.

زوو!

“يوريتش!”

“إنها بقايا قرية.”

نادى فالد من داخل الخيمة. تجمع يوريتش والمحاربون حول فالد.

حدّق يوريتش في ظهر بيلروا. بدا ظهرها عريضًا كظهر أي رجل. لا بد أنها بذلت جهدًا كبيرًا للحصول على هذه العضلات وهذا الحجم بالنسبة لجسد امرأة.

“غررر.”

“كيف تعتقد أنه عبر جبال السماء؟ الآن عرفت.”

سُمع صوت صراخ. خرج بعض الشيوخ المتحررين مترنحين من الخيمة التي بدت مهجورة.

“أنت وقبيلتك مسؤولون عن إيجاد الطريق. إن لم…”

“هاه، انظر إلى هؤلاء الذئاب المرضى الذين تخلى عنهم قطيعهم.”

“لا يزال لدينا ما يكفي من الطعام، ومع ذلك تُكلفين نفسك عناء صيد الثعابين. هل تُحبين الثعابين لهذه الدرجة؟”

نظر يوريتش إلى الشيوخ. كانت أضلاعهم ظاهرة، وجلدهم ملتصقًا بعظامهم. أما الرجال
الذين ينتظرون موتهم، فقد حدقوا في يوريتش والمحاربين.

في تلك الليلة، في المخيم، جمع يوريتش زعماء القبائل. ويبدو أنهم تلقوا هم أيضًا شكاوى مماثلة من رجالهم.

رفع فالد رمحه، وضرب على كتف يوريتش.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لا يبدو أن هؤلاء الرجال المسنين يحبوننا كثيرًا، أليس كذلك؟”

ترجمة: ســاد

كان نقل قرية بأكملها يعني استنفاد جميع الموارد المحيطة. وكثيرًا ما كانت القبائل
الصغيرة التي لم تتمكن من تأمين أرض جيدة تنقل مستوطناتها. وعادةً ما كانوا يتركون
كبار السن مع بعض الطعام أثناء انتقالهم. ولم يكن هناك رفاهية لرعاية من لا
يستطيعون المساهمة.

أدخل يوريتش طرف سكينه تحت ظفر الرجل العجوز. وباستخدام الرفع، لفّ السكين، فانفصل الظفر تمامًا.

تقبّل الشيوخ المهجورون مصيرهم أيضًا. لم يكن هناك مجال لمنطق الخير والشر،
وللأخلاق. هذا ببساطة قانون الطبيعة…

تحدث يوريتش، الذي يراقب بلا مبالاة.

“كاكاك!”

“غر.”

أطلق رجل عجوز صرخة جافة. اندفع نحوهم بسكين عظم بدائي.

أومأ يوريتش وغادر خيمة بيلروا. في الخارج، المحاربون يتجمعون في مجموعات صغيرة، يتجاذبون أطراف الحديث.

“هذا خطير، أيها الرجل العجوز.”

” شمال غرب من هنا.”

أعاق يوريتش الرجل العجوز المهاجم. بدا الهجوم بطيئًا بالنسبة ليوريتش.

“ها، كنت أعرف ذلك. إنه هنا.”

“من الصعب التواصل معهم، ولكن ربما يمكننا أن نفهم بعضنا البعض من خلال الإيماءات
والعلامات؟”

كان نقل قرية بأكملها يعني استنفاد جميع الموارد المحيطة. وكثيرًا ما كانت القبائل الصغيرة التي لم تتمكن من تأمين أرض جيدة تنقل مستوطناتها. وعادةً ما كانوا يتركون كبار السن مع بعض الطعام أثناء انتقالهم. ولم يكن هناك رفاهية لرعاية من لا يستطيعون المساهمة.

قال محاربٌ كان قد أسر رجلاً عجوزاً. “لغتهم صعبة الفهم، لكن بعض الكلمات كانت
مألوفة”.

زوو!

“اسألهم إلى أي اتجاه انتقلت القبيلة.”

“لقد حصلت على واحد!”

حتى لو تم التخلي عنه، لن يخون أي رجل عجوز أطفاله وأحفاده.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لا يتحدثون بسهولة. هل يجب أن نعذبهم؟”

“كياااااه!”

“سأتولى الأمر. تنحّى جانبًا.”

شجّع فالد المحاربين المنهكين وتقدّم. وجد يوريتش شيئًا ما وكان ينادي المحاربين.

أخرج يوريتش سكينًا حادًا. نظر إليه الرجل العجوز بتحدٍّ، كما لو يتحداه أن يُجرب.

قطعت بيلروا رأس الثعبان بسرعة وسلخ جلده. حتى بعد قطع رأسه، ظلّ الثعبان ذو اللحم الوردي يحرك ذيله.

“عندما يضعف الجسد يضعف عقلك أيضًا، أيها الرجل العجوز.”

ارتجفت بيلروا وهي تمسح فمها، تشرب دم الثعبان كما لو بدا خمرًا. ابتلعت المحاربون المحيطون بها بصعوبة، وهم يشاهدونها تستمتع بدم الثعبان.

كسر.

خدش فالد بطنه ودخل إلى خيمة مهجورة.

أدخل يوريتش طرف سكينه تحت ظفر الرجل العجوز. وباستخدام الرفع، لفّ السكين، فانفصل
الظفر تمامًا.

“إذا ما قاله المرشدون صحيحًا، و القرية الأصلية قد انتقلت بالفعل، فمن الأفضل البحث عن آثار. سيطمئن هذا المحاربين بأنهم لم يقطعوا كل هذه المسافة هباءً.”

“كياااااه!”

في تلك الليلة، في المخيم، جمع يوريتش زعماء القبائل. ويبدو أنهم تلقوا هم أيضًا شكاوى مماثلة من رجالهم.

صرخ الرجل العجوز في رعب، وارتجف وبلل نفسه.

كانوا ذاهبين لقضاء الليل في المخيم الحالي والانتقال غدًا.

“أنا متأكد من أنك لم تشرب الكثير من الماء هنا، وما زلت تبلل نفسك بهذه الطريقة.”

“لقد حصلت على واحد!”

لم يُتح يوريتش للرجل العجوز فرصة لالتقاط أنفاسه. قلّب كل ظفر على حدة. حتى الرجل
العجوز، الذي كان محاربًا سابقًا، لم يستطع تحمّل الألم الشديد فصرخ.

“كاكاك!”

“أوه، القيام بهذا العمل يجعل طعم الماء أفضل.”

“ماذا تفعل يا يوريتش؟ هل ستطبخ الصخور؟ هل هذا شيء من وراء الجبال؟”

أخرج يوريتش كيس ماء وشرب. تظاهر بأنه سيُقدّم بعضًا منه للشيوخ، طالبًا منهم
إجابات.

ترجمة: ســاد

ركع الشيوخ، غارقين في العطش والألم. استلقى بعضهم على بطونهم، مشيرين إلى أنهم
سيخبرون بكل شيء.

“هل هناك من هو أسرع مني؟ لا أظن ذلك.”

قام يوريتش والمحاربون بمقارنة الاتجاهات التي أعطاها الرجال المسنون واكتشفوا
المكان الذي انتقلت إليه القبيلة الأصلية.

“إنه حقا وحش…”

” شمال غرب من هنا.”

أخرج يوريتش كيس ماء وشرب. تظاهر بأنه سيُقدّم بعضًا منه للشيوخ، طالبًا منهم إجابات.

“لا بد أنهم ذهبوا إلى هذا الطريق لأن هذا هو المكان الذي يوجد فيه الطعام.”

صدقت كلمات كيرونكا، فانتشر القلق بين المحاربين.

“ماذا يجب أن نفعل مع هؤلاء الرجال المسنين؟”

“أنا متأكد من أنك لم تشرب الكثير من الماء هنا، وما زلت تبلل نفسك بهذه الطريقة.”

“اتركوهم. عمال النظافة ينتظرون بفارغ الصبر.”

ضحك يوريتش، إذ أدرك متأخرًا ما تعنيه. أكلت نصف الثعبان، ثم لفّت الباقي لتعلقه بجانبها.

نظر يوريتش إلى النسور وهي تحلق في السماء.

“هذا ثقيل جدًا.”

ضحك المحاربون وغادروا القرية. أما الشيوخ، الذين لا ينتظرون إلا الموت، فزحفوا
عائدين إلى الخيام.

وافق زعيم ريح الرماد على عجل مع يوريتش.

انضمّ يوريتش ومحاربوه إلى مجموعة التحالف. وعاد الكشافة الآخرون واحدًا تلو الآخر.
لم يُفلح بعضهم، لكنّ بعضهم عاد بمعلومات، مثل يوريتش.

توقف يوريتش عن الكلام وهو يدخل الخيمة. نظر إلى بيلروا وهي مُستلقية على بطنها.

“أين بيلروا؟”

“مرحبًا بيلروا. أعتقد أنني وجدتُ موقع القبيلة التي تحدثتِ عنها…”

بحث يوريتش عن بيلروا. أشار محارب من الرمال الحمراء إلى خيمة.

ضحكت بيلروا وهي تنظر إلى لحم الثعبان الحي. عصرت دم الثعبان من طرفه المقطوع وشربته.

“مرحبًا بيلروا. أعتقد أنني وجدتُ موقع القبيلة التي تحدثتِ عنها…”

مضغت بيلروا جسد الثعبان كوجبة خفيفة. تردد صوت المضغ من بعيد.

توقف يوريتش عن الكلام وهو يدخل الخيمة. نظر إلى بيلروا وهي مُستلقية على بطنها.

” شمال غرب من هنا.”

“يا للهول. اللعنة. أريد أن أقطع الجزء السفلي من بطني بنفسي.”

قال يوريتش وهو يقترب من بيلروا، وينقر على رأس الثعبان بسكين. الرأس المقطوع لا يزال يحاول عضّ النصل.

تأوهت بيلروا وهي تقبض على بطنها. شمّ يوريتش برقة. بدت رائحة الخيمة كرائحة دماء
النساء.

“يا للهول. اللعنة. أريد أن أقطع الجزء السفلي من بطني بنفسي.”

“هل يجب عليّ أن انادي الشامان لصنع بعض الأدوية؟”

أدخل يوريتش طرف سكينه تحت ظفر الرجل العجوز. وباستخدام الرفع، لفّ السكين، فانفصل الظفر تمامًا.

“أدوية الأطباء الدجالين لا فائدة منها.”

قاد يوريتش المحاربين ركضًا خفيفًا نحو الشمال. تبعه المحاربون، متتبعين باستمرار موقع الشمس.

“يجب أن يكون الأمر مؤلمًا للغاية، أليس كذلك؟”

” شمال غرب من هنا.”

قال يوريتش بنبرة نصف مازحة.

انضمّ يوريتش ومحاربوه إلى مجموعة التحالف. وعاد الكشافة الآخرون واحدًا تلو الآخر. لم يُفلح بعضهم، لكنّ بعضهم عاد بمعلومات، مثل يوريتش.

“أشعر وكأن أحدهم يرقص بسكين في بطني. أكمل ما قلته. مشاكلي هي امري الشاغل. العمل
يبقى عملاً.”

حتى لو تم التخلي عنه، لن يخون أي رجل عجوز أطفاله وأحفاده.

جلست بيلروا بقوة. بدت تتعرق بغزارة.

“أشعر وكأن أحدهم يرقص بسكين في بطني. أكمل ما قلته. مشاكلي هي امري الشاغل. العمل يبقى عملاً.”

“ هناك قرية مهجورة. عذبنا رجلاً عجوزًا هناك، فأخبرنا بالاتجاه الذي سلكته
القبيلة.”

اختار يوريتش أربعة محاربين أثناء استعداده وانطلق محاربو قبيلة أخرى للاستطلاع.

“ربما تكون قبيلة رماح العقرب. لقد عبروا الأراضي القاحلة خلال موسم الأمطار
للتجارة معنا.”

شجّع فالد المحاربين المنهكين وتقدّم. وجد يوريتش شيئًا ما وكان ينادي المحاربين.

أومأ يوريتش وغادر خيمة بيلروا. في الخارج، المحاربون يتجمعون في مجموعات صغيرة،
يتجاذبون أطراف الحديث.

صرخ الرجل العجوز في رعب، وارتجف وبلل نفسه.

كانوا ذاهبين لقضاء الليل في المخيم الحالي والانتقال غدًا.

بحث يوريتش عن بيلروا. أشار محارب من الرمال الحمراء إلى خيمة.

نظر يوريتش إلى الأرض، باحثًا عن صخرة ذات حجم مناسب.

لم تكن العلاقة بين القبائل متساوية، بل صراع البقاء للأقوى. لم يكن للقبائل الأضعف رأي، ة بإمكان القبائل الأقوى تجاهل الأضعف كما يحلو لها.

“ماذا تفعل يا يوريتش؟ هل ستطبخ الصخور؟ هل هذا شيء من وراء الجبال؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بدا أحد المحاربين يراقب يوريتش بفضول.

كسر.

هزّ يوريتش كتفيه وسخّن حجرًا وجده في نار المخيم. أخرجه عندما أصبح ساخنًا بما
يكفي ولفّه بالجلد.

وفي اليوم التالي، استيقظ المحاربون قبل الفجر للانطلاق بينما الجو لا يزال أكثر برودة نسبيًا.

“بيلروا، هذه صخرة ساخنة. ضعيها على بطنك؛ قد تساعدك.”

“ماذا يجب أن نفعل مع هؤلاء الرجال المسنين؟”

ألقى يوريتش الصخرة الملفوفة في خيمة بيلروا، ولم يكلف نفسه عناء الدخول.

أشار يوريتش لعودة كيرونكا. تنهد كيرونكا وأومأ برأسه.

وفي اليوم التالي، استيقظ المحاربون قبل الفجر للانطلاق بينما الجو لا يزال أكثر
برودة نسبيًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تثاءب يوريتش وحزم أمتعته. نظر إلى خيمة بيلروا. وبينما تفكك الخيمة، التقت
أعينهما.

ترجمة: ســاد

أومأت بيلروا برأسها قليلاً مُرحِّبًا. أومأ يوريتش بدوره.

“كياااااه!”

“دعونا نتحرك!”

“مرحبًا بيلروا. أعتقد أنني وجدتُ موقع القبيلة التي تحدثتِ عنها…”

صرخ ساميكان. انطلق المحاربون مرة أخرى.

قال يوريتش وهو يقترب من بيلروا، وينقر على رأس الثعبان بسكين. الرأس المقطوع لا يزال يحاول عضّ النصل.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈عويض المطيري🔥 100
🥉G A🔥 100
4Ali Alshamsi🔥 100
5Abdulla Alkalbani🔥 100
6ahmad aa🔥 100
7Ali Souidan🔥 100
8mohammad alazmi🔥 100
9Gehrman Sparrow🔥 100
10Badr🔥 100

أدخل يوريتش طرف سكينه تحت ظفر الرجل العجوز. وباستخدام الرفع، لفّ السكين، فانفصل الظفر تمامًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط