Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 155

الفصل 155

“تنبؤات كاذبة؟ لا يمكننا فعل ذلك أبدًا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

عند سماع كلمات الشامان ذو الأصابع الستة، صرخ المحاربون غضبًا. بدا أن صراخهم المدوي قد وصل إلى عنان السماء.

ترجمة: ســاد

تحدث شامان قبيلة الضباب الأزرق. لدى قبيلة الضباب الأزرق عادة تعيين ذوي الأصابع الستة كشامان لهم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الأمر أشبه بتمرد. أعدّ الشامان ذو الأصابع الستة فألًا كاذبًا. لم يفهم المحاربون أساليب الشامان أصلًا. كل ما عليهم فعله هو ترديد ترنيمة معقولة وإلقاء الفأل.

يقرأ الشامان مشيئة السماء ويُقدّمون النصح للناس. في أي قبيلة، كان تأثير مجموعة
الشامان كبيرًا. ورغم أن الشامان ليسوا محاربين، إلا أنهم كانوا يتمتعون بمكانة
مرموقة بين الناس.

“لإلقاء تنبؤ، نحتاج إلى تضحية حية.”

رافق هذه الحملة العديد من الشامان من مختلف القبائل. كما عمل الشامان كمعالجين،
وكانوا بحاجة إليهم لرعاية المحاربين الجرحى.

رحّب شامان الفأس الحجرية بيوريتش. رمق عينيه باستغراب، وهو يراقب صراع السلطة بين الشامان.

“لإلقاء تنبؤ، نحتاج إلى تضحية حية.”

الأمر أشبه بتمرد. أعدّ الشامان ذو الأصابع الستة فألًا كاذبًا. لم يفهم المحاربون أساليب الشامان أصلًا. كل ما عليهم فعله هو ترديد ترنيمة معقولة وإلقاء الفأل.

“كيف تقترح أن نجد ذبيحة حية هنا؟”

“يا لها من كذبة رائعة! هل كان ساميكان يقود القبيلة دائمًا بهذه الطريقة؟”

“إذا لم يكن هناك أي شيء، فسنستغني عنه. ساميكان يريد طقوسًا لضمان سلامة
المحاربين.”

“لستُ شامانًا، لكن يُمكنني محاولة التنبؤ. أخي ساميكان… إذا أضعفت عرافة سيئة معنويات محاربينا، فسيختار قطع رؤوس بعض الشامان وتقديم رؤوسهم إلى السماء أملًا في تغيير إرادتهم. وبالطبع، لن أتمكن من إيقافه. أوه، أعتقد أنني أرى المستقبل. هل هذا ما ترونه أيها الشامان؟”

“همف، عبور أرض قاحلة كهذه خلال موسم الجفاف. لن ترضى السماء.”

“لا داعي للاندفاع. ما زال لدينا ما يكفي من الماء والطعام.”

اجتمع شامانات القبائل المختلفة وتناقشوا بصوت عالٍ. تجادل أكثر من عشرين شامانًا
حول كيفية أداء الطقوس والتنجيم، نظرًا لاختلاف تقاليد كل قبيلة اختلافًا طفيفًا.
بدا أن التوصل إلى إجماع لا يزال صعبًا.

“كانت الرحلة خرقاء. استخفوا بقوتي. ظنوا أن ربط ذراعيّ بتلك الحبال كافٍ.”

بينما هناك قائدٌ حاسمٌ، ساميكان، بين زعماء القبائل، لم يعترف الشامان ببعضهم
البعض. أصرّ كلٌّ منهم على طريقه دون استسلام للآخرين.

ابتسم يوريتش، وأخذ كيس الماء وبلل فمه وشفتيه.

“كيكي، سواء لدينا تضحية أم لا فهذا لا يهم.”

تحدث شامان قبيلة الضباب الأزرق. لدى قبيلة الضباب الأزرق عادة تعيين ذوي الأصابع
الستة كشامان لهم.

همهم الشامان ذو الأصابع الستة، وهو يراقب قطرات الدم وهي تتناثر في وعاء الماء. حبس المحاربون أنفاسهم، في انتظار الفأل.

“الشامان ذو الأصابع الستة…”

“سيجفف فمي. لا، شكرًا.”

نظر الكهنة والشامان الآخرون إلى شامان الضباب الأزرق. أطلقوا عليه جميعًا لقب
“الشامان ذو الأصابع الستة”.

استشاط الشامان الآخرون غضبًا. التنبؤات الكاذبة أمرًا لا يُصدق بالنسبة لهم. اتّبعوا أساليب أجدادهم لتفسير مشيئة السماء. الشامان طريق وصل بين السماء والناس. وكانوا يفخرون بعملهم بقدر فخر المحاربين.

“ساميكان يريد فقط التنبؤات التي تعزز معنويات المحاربين وشجاعتهم.”

تكلم يوريتش بلا مبالاة، لكن الشامان الذين كانوا يعارضونه هو والشامان ذو الأصابع الستة شحبوا. بدا تهديدًا واضحًا.

حدق الشامان في الشامان ذو الأصابع الستة.

“لا داعي للاندفاع. ما زال لدينا ما يكفي من الماء والطعام.”

“ماذا تقصد بذلك؟”

تكلم يوريتش بلا مبالاة، لكن الشامان الذين كانوا يعارضونه هو والشامان ذو الأصابع الستة شحبوا. بدا تهديدًا واضحًا.

“أقول لك إن كل ما علينا فعله هو اختلاق أي تنبؤ بالحظ السعيد. أخبر ساميكان بما
يريد سماعه.”

” تقريبًا. حتى القبض عليك من قِبل البعثة.”

“تقترح عرافة كاذبة؟ هل أنت مجنون؟ وتسمي نفسك شامانًا ممثلًا؟”

الفصل 155

استشاط الشامان الآخرون غضبًا. التنبؤات الكاذبة أمرًا لا يُصدق بالنسبة لهم.
اتّبعوا أساليب أجدادهم لتفسير مشيئة السماء. الشامان طريق وصل بين السماء والناس.
وكانوا يفخرون بعملهم بقدر فخر المحاربين.

عند سماع كلمات الشامان ذو الأصابع الستة، صرخ المحاربون غضبًا. بدا أن صراخهم المدوي قد وصل إلى عنان السماء.

“لا بد أن جميع شامان قبيلة الضباب الأزرق يستخدمون مثل هذه الأساليب. يا له من أمر
مخيب للآمال.”

“لا بد أن جميع شامان قبيلة الضباب الأزرق يستخدمون مثل هذه الأساليب. يا له من أمر مخيب للآمال.”

“تنبؤات كاذبة؟ لا يمكننا فعل ذلك أبدًا.”

“هل أخبرتك عن عبور الجبال من قبل؟”

همس الشامان فيما بينهم. في مواجهة الانتقادات، ضيّق الشامان ذو الأصابع الستة
عينيه وابتسم.

رحّب شامان الفأس الحجرية بيوريتش. رمق عينيه باستغراب، وهو يراقب صراع السلطة بين الشامان.

“سواءً العرافة كاذبة أم لا، فإن محاربينا بحاجة إلى الأمل. إذا أصبح هناك دليل على
أن السماء تدعم حملتنا، فحتى هذه الأرض القاحلة المنقسمة يمكن عبورها بسهولة. ما
قيمة كذبة صغيرة مقارنة بذلك؟”

ترجمة: ســاد

أومأ بعض الشامان برؤوسهم عند سماع كلمات ذي الشامان ذو الأصابع الستة، لكن الكهنة
والشامان المتكبرين شعروا بالاشمئزاز.

بوو!

” إن الكذب في إرادة السماء سيؤدي حتماً إلى عواقب وخيمة. ستُعاقب بشدة.”

كان الشامان ذو الأصابع الستة، مع أنه كان الشامان، شامانًا قليل التعلق بإرادة السماء. وُلد بإصبع إضافي، وكان مقدرًا له أن يصبح شامانًا بسبب عادات قبيلة الضباب الأزرق.

” ألا تعتقد أن ولادتك في هذا العالم بالشامان ذو الأصابع الستة هي “عقاب” كافٍ؟”

“أووه!”

ضحك الشامان ذو الأصابع الستة. استمر الخلاف بين الشامان. بالنسبة لقبائل مثل الفأس
الحجرية، حيث للشامان نفوذ كبير، كانت التنبؤات الكاذبة ضربًا من العبث.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

عند رؤية الشامانين في نزاع، تقدم يوريتش نحوهم بخطوات متغطرسة إلى حد ما.

” من المفترض أن يحمي الزعيم أبناء قبيلته. يوريتش، بصفتك زعيمنا، يجب أن تكون في صفي.”

“مرحبًا أيها الكبار. هل انتهى تحضير الطقوس؟ هل تريدونني أن أصطاد لكم طائرًا
بقوسي أم ماذا؟”

“أقول لك إن كل ما علينا فعله هو اختلاق أي تنبؤ بالحظ السعيد. أخبر ساميكان بما يريد سماعه.”

“الزعيم يوريتش، توقيت جيد.”

“همف، عبور أرض قاحلة كهذه خلال موسم الجفاف. لن ترضى السماء.”

رحّب شامان الفأس الحجرية بيوريتش. رمق عينيه باستغراب، وهو يراقب صراع السلطة بين
الشامان.

“هل تسخر من إرادة السماء؟ هذا الموقف قد يُعرّض القبيلة بأكملها للخطر، يا زعيم!”

“هذا هو الشامان المخلص لساميكان، الشامان ذو الأصابع الستة.”

عقدت بيلروا ذراعيها، تراقب المحاربين المتحمسين. لم تُعر بيلروا أي اهتمام للفأل الكاذب. قبيلة الرمال الحمراء، الحدادون والتجار، أكثر علمانية.

في القبائل الأخرى، كان الشامان يتصرفون بشكل مستقل، وكثيرًا ما كانت أفعالهم
تتعارض مع أفعال الزعيم. أما في قبيلة الضباب الأزرق، فكان الشامان والزعيم على
اتفاق دائم. ذلك لأن ساميكان يتحكم بمجموعته من الشامان.

“ساميكان يريد فقط التنبؤات التي تعزز معنويات المحاربين وشجاعتهم.”

“أنا لست على علاقة جيدة مع الشامان لدينا أيضًا.”

تصاعدت حماسة المحاربين بشدة. حتى أولئك الذين كانوا شبه مصدقين لقصة عبور الجبال، انجرفوا في الجو وآمنوا بإنجاز يوريتش.

كان يوريتش محاربًا خالف المحرمات. لم يكن محبوبًا من قبل الشامان والكهنة في
قبيلته.

“لا داعي للاندفاع. ما زال لدينا ما يكفي من الماء والطعام.”

“يقترح علينا “الشامان ذو الأصابع الستة الضباب الأزرق” أن نلجأ إلى التنجيم
الكاذب. حتى لو نفعنا ذلك الآن، فسيجلب لنا الكارثة لاحقًا. لا ينبغي تجاهل
السماوات.”

سرعان ما صمت المحاربون الذين كانوا ثرثارين في البداية، حتى أنهم احتفظوا حتى بلعابهم.

همس كاهنٌ من الفأس الحجرية ليوريتش كأنه يثرثر. أسند يوريتش ذقنه على يده، ناظرًا
إلى الشامان ذو الأصابع الستة.

بصق يوريتش قطعًا من العقرب، ناظرًا إلى الأفق. بعد ثلاثة أيام من السيد، لم يبق شيء في الأفق.

“حسنًا، لقد عبرت جبال السماء وما زلت بخير.”

“أنت تضحك الآن؟”

“دفع الزعيم السابق، جيزلي، الثمن بموته! تآكلت قدماه من شدة الألم!”

“هل تسخر من إرادة السماء؟ هذا الموقف قد يُعرّض القبيلة بأكملها للخطر، يا زعيم!”

“كان ذلك بسبب تجمد قدميه، وليس بسبب لعنة عشوائية.”

بصق يوريتش قطعًا من العقرب، ناظرًا إلى الأفق. بعد ثلاثة أيام من السيد، لم يبق شيء في الأفق.

“هل تسخر من إرادة السماء؟ هذا الموقف قد يُعرّض القبيلة بأكملها للخطر، يا زعيم!”

“كانت الرحلة خرقاء. استخفوا بقوتي. ظنوا أن ربط ذراعيّ بتلك الحبال كافٍ.”

رفع كاهن الفأس الحجرية صوته. استمع يوريتش بلا مبالاة وضحك. كان معتادًا على
انتقادات الشامان.

“أنت تضحك الآن؟”

‘غضب السماء… هاه؟’

لم يكن ساميكان الوحيد الذي استمع إلى قصة يوريتش. هناك محاربون آخرون يسيرون بالقرب منه، يسترقون السمع. أصبح العالم خلف الجبال حقيقة واقعة. ورغم تحذيرات الشامان من الأرواح الشريرة والمحرمات، أقرّ الجميع بوجود العالم خلف الجبال.

لم يكن يوريتش يخشى غضب السماء أو لعناتها. لقد خان الحكام وكسر محرمات القبيلة،
ومع ذلك ظلت أطرافه سليمة. لو كان من المفترض أن يُعاقب من قبل الحاكم، لكان يوريتش
قد مات مرات عديدة.

“هذا هو الشامان المخلص لساميكان، الشامان ذو الأصابع الستة.”

ضحك يوريتش، وأصبح الشامان المعارضون أكثر انزعاجًا.

عقدت بيلروا ذراعيها، تراقب المحاربين المتحمسين. لم تُعر بيلروا أي اهتمام للفأل الكاذب. قبيلة الرمال الحمراء، الحدادون والتجار، أكثر علمانية.

“أنت تضحك الآن؟”

“أنا لست على علاقة جيدة مع الشامان لدينا أيضًا.”

“لا، لا. ليس هذا ما قصدته. على أي حال، كما يقول الشامان ذو الأصابع الستة، أليس
من الأفضل أن تكون لديك عرافة جيدة؟”

يقرأ الشامان مشيئة السماء ويُقدّمون النصح للناس. في أي قبيلة، كان تأثير مجموعة الشامان كبيرًا. ورغم أن الشامان ليسوا محاربين، إلا أنهم كانوا يتمتعون بمكانة مرموقة بين الناس.

“حتى أنت يا زعيم يوريتش؟ هل فقدتم عقولكم؟”

“تنبؤات كاذبة؟ لا يمكننا فعل ذلك أبدًا.”

نظر يوريتش حوله إلى الشامان. أخرج فأسه وداره في يده. ارتجف الشامان وتراجعوا.

“هممم.”

“لستُ شامانًا، لكن يُمكنني محاولة التنبؤ. أخي ساميكان… إذا أضعفت عرافة سيئة
معنويات محاربينا، فسيختار قطع رؤوس بعض الشامان وتقديم رؤوسهم إلى السماء أملًا في
تغيير إرادتهم. وبالطبع، لن أتمكن من إيقافه. أوه، أعتقد أنني أرى المستقبل. هل هذا
ما ترونه أيها الشامان؟”

تكلم يوريتش بلا مبالاة، لكن الشامان الذين كانوا يعارضونه هو والشامان ذو الأصابع
الستة شحبوا. بدا تهديدًا واضحًا.

“إذا لم يكن هناك أي شيء، فسنستغني عنه. ساميكان يريد طقوسًا لضمان سلامة المحاربين.”

“هل يقول أن رؤوسنا سوف تقطع إذا ألقينا تنبؤًا سيئًا …؟”

حدق الشامان في الشامان ذو الأصابع الستة.

تحول وجه رئيس الشامان ذو الفأس الحجرية إلى اللون الأحمر.

“لا داعي للاندفاع. ما زال لدينا ما يكفي من الماء والطعام.”

” من المفترض أن يحمي الزعيم أبناء قبيلته. يوريتش، بصفتك زعيمنا، يجب أن تكون في
صفي.”

حدق الشامان في الشامان ذو الأصابع الستة.

“أُفضّل أن يكرهني شامان واحد على أن يُصاب المحاربون باليأس بسبب نذير شؤم. أنتم
لا تُحبّونني على أي حال، أليس كذلك؟ كفى كلامًا. لقد أبلغتُ قراري وقرار ساميكان.
جهّزوا الطقوس كما ترونها مناسبة، أيها الشامان الحكماء.”

“هل تسخر من إرادة السماء؟ هذا الموقف قد يُعرّض القبيلة بأكملها للخطر، يا زعيم!”

صفق يوريتش بيديه وغادر المكان.

“مرحبًا أيها الكبار. هل انتهى تحضير الطقوس؟ هل تريدونني أن أصطاد لكم طائرًا بقوسي أم ماذا؟”

صمت الشامان الذين عارضوا في البداية الفأل الكاذب. لئلا يخسروا رؤوسهم، كان عليهم
أن يوافقوا على فأل الشامان ذو الأصابع الستة الكاذب.

همس كاهنٌ من الفأس الحجرية ليوريتش كأنه يثرثر. أسند يوريتش ذقنه على يده، ناظرًا إلى الشامان ذو الأصابع الستة.

قام الشامان ذو الأصابع الستة بنزع شعرة رمادية من لحيته، وهو يراقب يوريتش وهو
يبتعد.

ضحك الشامان ذو الأصابع الستة. استمر الخلاف بين الشامان. بالنسبة لقبائل مثل الفأس الحجرية، حيث للشامان نفوذ كبير، كانت التنبؤات الكاذبة ضربًا من العبث.

“ يوريتش من الفأس الحجرية، كان هناك سببٌ لإصرار ساميكان على جعله أخًا. إنه رجلٌ
واسع الأفق مثل ساميكان.”

رفع كاهن الفأس الحجرية صوته. استمع يوريتش بلا مبالاة وضحك. كان معتادًا على انتقادات الشامان.

كان الشامان ذو الأصابع الستة، مع أنه كان الشامان، شامانًا قليل التعلق بإرادة
السماء. وُلد بإصبع إضافي، وكان مقدرًا له أن يصبح شامانًا بسبب عادات قبيلة الضباب
الأزرق.

“ساميكان يريد فقط التنبؤات التي تعزز معنويات المحاربين وشجاعتهم.”

“قد تكون السماوات قد قررت مصيري، لكنني لن أتحرك وفقًا لإرادتها.”

“لإلقاء تنبؤ، نحتاج إلى تضحية حية.”

الأمر أشبه بتمرد. أعدّ الشامان ذو الأصابع الستة فألًا كاذبًا. لم يفهم المحاربون
أساليب الشامان أصلًا. كل ما عليهم فعله هو ترديد ترنيمة معقولة وإلقاء الفأل.

“كيكي، سواء لدينا تضحية أم لا فهذا لا يهم.”

بقيادة الشامان ذو الأصابع الستة، اكتملت طقوس التحضير ولأنه لم تكن هناك تضحيات،
قطع الشامان كفهم لاستخراج الدم. وانتظروا مشيئة السماء، فقدّموا دمًا بشريًا.

“يقترح علينا “الشامان ذو الأصابع الستة الضباب الأزرق” أن نلجأ إلى التنجيم الكاذب. حتى لو نفعنا ذلك الآن، فسيجلب لنا الكارثة لاحقًا. لا ينبغي تجاهل السماوات.”

“هممم.”

انتزع يوريتش عقربًا خرج من الأرض المتشققة. قطع ذيله ومضغه حيًا.

همهم الشامان ذو الأصابع الستة، وهو يراقب قطرات الدم وهي تتناثر في وعاء الماء.
حبس المحاربون أنفاسهم، في انتظار الفأل.

في القبائل الأخرى، كان الشامان يتصرفون بشكل مستقل، وكثيرًا ما كانت أفعالهم تتعارض مع أفعال الزعيم. أما في قبيلة الضباب الأزرق، فكان الشامان والزعيم على اتفاق دائم. ذلك لأن ساميكان يتحكم بمجموعته من الشامان.

” الدم يشير إلى الغرب. السماء أيضًا تراقب هذه الحملة.”

ضحك الشامان ذو الأصابع الستة. استمر الخلاف بين الشامان. بالنسبة لقبائل مثل الفأس الحجرية، حيث للشامان نفوذ كبير، كانت التنبؤات الكاذبة ضربًا من العبث.

عند سماع كلمات الشامان ذو الأصابع الستة، صرخ المحاربون غضبًا. بدا أن صراخهم
المدوي قد وصل إلى عنان السماء.

“هل أخبرتك عن عبور الجبال من قبل؟”

“السماوات تهدينا! هيا بنا يا إخوتي! سنفعل ما لم يفعله أحد من قبل. المتعة والمجد
بانتظارنا في الآخرة!”

“أنت تضحك الآن؟”

رفع ساميكان رمحه غربًا وصاح. دقّ المحاربون بأقدامهم وزأروا.

رفع ساميكان رمحه غربًا وصاح. دقّ المحاربون بأقدامهم وزأروا.

“يا لها من كذبة رائعة! هل كان ساميكان يقود القبيلة دائمًا بهذه الطريقة؟”

يقرأ الشامان مشيئة السماء ويُقدّمون النصح للناس. في أي قبيلة، كان تأثير مجموعة الشامان كبيرًا. ورغم أن الشامان ليسوا محاربين، إلا أنهم كانوا يتمتعون بمكانة مرموقة بين الناس.

عقدت بيلروا ذراعيها، تراقب المحاربين المتحمسين. لم تُعر بيلروا أي اهتمام للفأل
الكاذب. قبيلة الرمال الحمراء، الحدادون والتجار، أكثر علمانية.

“عندما كانوا يستعدون للتخييم، قطعتُ الحبال بكل قوتي. انتزعتُ سيفًا من أحدهم ولوّحتُ به. بإمكان جنود الحملة أن تتسلق الجبال ببراعة، لكنهم لم يكونوا مقاتلين ماهرين. في غمرة ارتباكهم، قطعتُ رؤوسهم واحدًا تلو الآخر.”

“تعال هنا! أخي، يوريتش.”

تحول وجه رئيس الشامان ذو الفأس الحجرية إلى اللون الأحمر.

أشار ساميكان إلى يوريتش. سار يوريتش بجانبه. أمسك ساميكان بيد يوريتش ورفعها.

“هممم.”

” زعيم قبيلة الفأس الحجرية، يوريتش! لا أحد هنا يجهل هذا الرجل! المحارب العظيم،
أول من عبر جبال السماء وعاد! الرجل الذي عبر الجبال معنا. يا له من أرض قاحلة
ممزقة بالمقارنة!”

“حسنًا، لقد عبرت جبال السماء وما زلت بخير.”

“أووه!”

‘غضب السماء… هاه؟’

“يوريتش!!”

كان الشامان ذو الأصابع الستة، مع أنه كان الشامان، شامانًا قليل التعلق بإرادة السماء. وُلد بإصبع إضافي، وكان مقدرًا له أن يصبح شامانًا بسبب عادات قبيلة الضباب الأزرق.

تصاعدت حماسة المحاربين بشدة. حتى أولئك الذين كانوا شبه مصدقين لقصة عبور الجبال،
انجرفوا في الجو وآمنوا بإنجاز يوريتش.

“سيجفف فمي. لا، شكرًا.”

عارض الشامان هذا الخروج عن التقاليد والمحرمات، لكن لم يكن هناك ما يوقف هذا
التدفق. حتى لو وُجد سبيل، فإن كسر المعنويات في مثل هذا الوقت لن يُجدي نفعًا.

تحول وجه رئيس الشامان ذو الفأس الحجرية إلى اللون الأحمر.

انفصل التحالف قبل أن تتلاشى همة المحاربين. توجهوا نحو الأرض القاحلة المنقسمة.
بدت الأرض المتشققة وكأنها تجفف الحلق بمجرد النظر إليها.

“الزعيم يوريتش، توقيت جيد.”

“إنه حقًا موسم الجفاف الآن.”

لم يكن ساميكان الوحيد الذي استمع إلى قصة يوريتش. هناك محاربون آخرون يسيرون بالقرب منه، يسترقون السمع. أصبح العالم خلف الجبال حقيقة واقعة. ورغم تحذيرات الشامان من الأرواح الشريرة والمحرمات، أقرّ الجميع بوجود العالم خلف الجبال.

بدت الشمس حارقة، والهواء جافًا. كل نفس يجفّ في الحلق.

“يا لها من كذبة رائعة! هل كان ساميكان يقود القبيلة دائمًا بهذه الطريقة؟”

سرعان ما صمت المحاربون الذين كانوا ثرثارين في البداية، حتى أنهم احتفظوا حتى
بلعابهم.

“هل تسخر من إرادة السماء؟ هذا الموقف قد يُعرّض القبيلة بأكملها للخطر، يا زعيم!”

“هممم.”

” إن الكذب في إرادة السماء سيؤدي حتماً إلى عواقب وخيمة. ستُعاقب بشدة.”

انتزع يوريتش عقربًا خرج من الأرض المتشققة. قطع ذيله ومضغه حيًا.

“أووه!”

بوو!

“حسنًا، هذا يغير الأمور بالتأكيد.”

بصق يوريتش قطعًا من العقرب، ناظرًا إلى الأفق. بعد ثلاثة أيام من السيد، لم يبق
شيء في الأفق.

“عندما كانوا يستعدون للتخييم، قطعتُ الحبال بكل قوتي. انتزعتُ سيفًا من أحدهم ولوّحتُ به. بإمكان جنود الحملة أن تتسلق الجبال ببراعة، لكنهم لم يكونوا مقاتلين ماهرين. في غمرة ارتباكهم، قطعتُ رؤوسهم واحدًا تلو الآخر.”

“لا داعي للاندفاع. ما زال لدينا ما يكفي من الماء والطعام.”

“كان ذلك بسبب تجمد قدميه، وليس بسبب لعنة عشوائية.”

المحاربون يعرفون كيف يقتصدون. ففي موسم الجفاف، كانوا يأكلون ويشربون أقل قدر
ممكن.

المحاربون يعرفون كيف يقتصدون. ففي موسم الجفاف، كانوا يأكلون ويشربون أقل قدر ممكن.

المحاربون القبليون، الذين اعتادوا على المشي عبر الأراضي القاحلة والسهول الشاسعة،
من قدامى المحاربين في المسير وكان لديهم قدرة تحمل قوية.

بدت الشمس حارقة، والهواء جافًا. كل نفس يجفّ في الحلق.

“أوه، يوريتش. المشي بلا تفكير أصبح مملًا. أخبرني عن ما وراء الجبال.”

“سأعطيك واحدة من أكياس المياه الخاصة بي.”

اقترب ساميكان من يوريتش.

رحّب شامان الفأس الحجرية بيوريتش. رمق عينيه باستغراب، وهو يراقب صراع السلطة بين الشامان.

“سيجفف فمي. لا، شكرًا.”

حدق الشامان في الشامان ذو الأصابع الستة.

“سأعطيك واحدة من أكياس المياه الخاصة بي.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“حسنًا، هذا يغير الأمور بالتأكيد.”

“كيف تقترح أن نجد ذبيحة حية هنا؟”

ابتسم يوريتش، وأخذ كيس الماء وبلل فمه وشفتيه.

بوو!

“هل أخبرتك عن عبور الجبال من قبل؟”

لم يكن ساميكان الوحيد الذي استمع إلى قصة يوريتش. هناك محاربون آخرون يسيرون بالقرب منه، يسترقون السمع. أصبح العالم خلف الجبال حقيقة واقعة. ورغم تحذيرات الشامان من الأرواح الشريرة والمحرمات، أقرّ الجميع بوجود العالم خلف الجبال.

” تقريبًا. حتى القبض عليك من قِبل البعثة.”

“السماوات تهدينا! هيا بنا يا إخوتي! سنفعل ما لم يفعله أحد من قبل. المتعة والمجد بانتظارنا في الآخرة!”

“كانت الرحلة خرقاء. استخفوا بقوتي. ظنوا أن ربط ذراعيّ بتلك الحبال كافٍ.”

“تعال هنا! أخي، يوريتش.”

لم يكن ساميكان الوحيد الذي استمع إلى قصة يوريتش. هناك محاربون آخرون يسيرون
بالقرب منه، يسترقون السمع. أصبح العالم خلف الجبال حقيقة واقعة. ورغم تحذيرات
الشامان من الأرواح الشريرة والمحرمات، أقرّ الجميع بوجود العالم خلف الجبال.

” الدم يشير إلى الغرب. السماء أيضًا تراقب هذه الحملة.”

“عندما كانوا يستعدون للتخييم، قطعتُ الحبال بكل قوتي. انتزعتُ سيفًا من أحدهم
ولوّحتُ به. بإمكان جنود الحملة أن تتسلق الجبال ببراعة، لكنهم لم يكونوا مقاتلين
ماهرين. في غمرة ارتباكهم، قطعتُ رؤوسهم واحدًا تلو الآخر.”

الأمر أشبه بتمرد. أعدّ الشامان ذو الأصابع الستة فألًا كاذبًا. لم يفهم المحاربون أساليب الشامان أصلًا. كل ما عليهم فعله هو ترديد ترنيمة معقولة وإلقاء الفأل.

بدت قصة يوريتش آسرة. وكما انجذب إليه شباب قبيلة الفأس الحجرية، أحب المحاربون
المتحمسون ذوو القلوب المتلهفة حكاياته المليئة بالمغامرات.

“هممم.”

كان يوريتش محاربًا خالف المحرمات. لم يكن محبوبًا من قبل الشامان والكهنة في قبيلته.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط