الفصل 169
بوو!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وشجع المساعدون الجنود بالصراخ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
همس الجنود وهم ينظرون إلى البرابرة. بدت عيونهم هادئة. ورغم هجوم البرابرة المفاجئ، انتظروا أوامر ضباطهم دون ذعر.
ترجمة: ســاد
” الدروع!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صر يوريتش على أسنانه. بدا الضرر متوقعًا، لكن الغضب لا يزال يصعب احتواؤه.
بوو! بوو!
بوو!
دقّ المهندسون الإمبراطوريون الأعمدة الخشبية في الأرض. كانوا يبنون مخيمًا فوق
الوادي الوعر، مُحصّنين المنطقة المحيطة.
الفصل 169
“اذهب واقطع المزيد من الخشب وأحضره إلى هنا!”
مع تصاعد الاشتباكات، بدا أن المحاربين القبليين، الأكثر عددًا، قد سيطروا على الموقف. ولم تكن قدرات كل محارب القتالية أدنى من قدرات جنود الإمبراطورية.
رفع المهندس يده وصاح.
للوهلة الأولى، قد يبدو الأمر انتصارًا لمحاربي القبائل، لكن من بين أكثر من أربعمائة محارب، لم يبقَ سوى النصف. تكلفة كارثية. كانوا في وضعٍ غير مؤاتٍ من جميع النواحي، وقد استخدموا أرواح المحاربين كسلاحٍ لتحقيق النصر.
مهارات الجيش الإمبراطوري في الهندسة والبناء متفوقة على مهارات معظم النجارين
المحترفين. حتى أنهم درّبوا عمالًا كانوا يعملون في بناء يايلرود لتحصين موقع
المخيم على الوادي.
لم يكن لضراوة المحاربين القبليين أي معنى أمام الأسلحة المتقدمة والوحشية.
” الدوق لانجستر لا يقلق بشأن شيء. بناء حصن في وسط الجبال خوفًا من بعض
البرابرة…”
“غاا!”
تذمر المهندس.
بين إعادة تعبئة رماة القوس والنشاب، تسلّق محاربو القبيلة الحاجز. بدت وجوه المحاربين، الملطخة بدماء إخوانهم وأعدائهم، محمرة.
“إن بناء حصن للبرابرة الذين لن يأتوا إلى هنا هو مضيعة للقوى البشرية.”
رفع الدوق لانجستر رأسه حين تلقى التقرير. صاح صقرٌّ، مُحلِّقًا فوق سلسلة الجبال.
بدا الاستياء واضحًا على وجوه الجنود العاملين في البناء. فقد كانوا منهكين للغاية
من العمل الطويل في بناء يايلرود.
مؤن المخيم تتراكم باستمرار، أكثر من مئة جندي متمركزين هنا.
جسر يايلرود عبارة عن جسر مصنوع من الدماء، و الناس يموتون في كل مرة يتم تمديده.
“مت!”
“هناك الكثير من عدم الرضا بين الجنود فيما يتعلق ببناء هذا المخيم، يا سيدي ” أبلغ
أحد الفرسان الدوق لانجستر.
بوو!
“ربما يعتقدون أنها إهدار للقوى العاملة. من الطبيعي أن يشعروا بالحزن إزاء زيادة
عبء العمل.”
“ا-استهدف ذلك البربري الكبير أولاً!”
“هل تعتقد حقًا أن الأمر يستحق بناء موقع للتخييم هنا؟”
رفع المهندس يده وصاح.
حتى الفارس لديه الشكوك.
‘مطرقة.’
البرابرة يقفون حراسًا من بعيد. لم يخطر ببال أحد أن يبدؤوا الهجوم.
أصبح الفرسان في حيرة من أمرهم. كانوا واثقين من قدرتهم على تغيير مجرى المعركة بقوتهم.
“ماذا لو تقدموا إلى هنا ودمروا يايلرود؟” سأل لانجستر الفارس.
اتخذ الدوق لانجستر هذا القرار. لا يزال هناك ما لا يقل عن مئتي محارب قبلي. لم يكن أداء الفرسان كما هو متوقع، إذ علقوا في مواجهة بربري ضخم واحد ومحاربيه.
“ربما لا يعرفون حتى بوجود يايلرود، يا سيدي.”
حدّق الدوق لانجستر في البربري الضخم الذي بدا أنه القائد. بدا وجهه مسودًّا بطلاء الحرب، مما جعل ملامحه غير قابلة للتمييز.
“الوقاية خير من العلاج. إذا استطعتُ تقبّل بعض انتقادات الجنود والاستعداد للأسوأ،
فسيكون ذلك مكسبًا.”
لحسن الحظ، أعطتهم سرعة إعادة تعبئة الأقواس النشابية البطيئة بصيص أمل. تمكّن المحاربون من الوصول إلى قاعدة السياج.
ضحك دوق لانجستر، وهو يربت على بطنه برفق.
“لا يمكننا القتال بهذه الطريقة في المستقبل.”
“إن السيناريو الأفضل هو تجنب الصراع مع البرابرة تمامًا، ولكن يتعين علينا أن نكون
مستعدين”.
“ربما لا يعرفون حتى بوجود يايلرود، يا سيدي.”
قام الدوق لانجستر بمعاينة موقع المخيم قيد الإنشاء. وكان جنوده يعملون بجدّ على
بناء الأسوار لتحصينه.
حطم يوريتش رأس الفارس الساقط بالمطرقة. ارتداد الصدمة أفقده وعيه.
‘يايلرود’
وبمجرد أن استداروا حول زاوية السياج، تعرض محاربو القبيلة للطعن بالرماح.
نظر الدوق لانجستر إلى أسفل الوادي، فرأى يايلرود المُحاط بالجرف. في نهايته، كان
العمال يُشيّدون جسرًا، ومن الجهة المُتصلة بالقاعدة، كان الحمالون مُحمّلين
بالمواد يتجهون نحو المخيم.
صرخ ضابطٌ على رماة القوس. لكن الرماة لم يتمكنوا من التصويب على يوريتش، إذ كانوا منشغلين بالإطلاق على محاربي القبائل الذين يقتربون منهم.
“ارفع!”
همس الجنود وهم ينظرون إلى البرابرة. بدت عيونهم هادئة. ورغم هجوم البرابرة المفاجئ، انتظروا أوامر ضباطهم دون ذعر.
استخدم الجنود البكرات لنقل الأحمال من يايلرود إلى الوادي.
رماة الأقواس في المخيم يستخدمون أقواسًا مُحسّنة ذات شدٍّ أعلى. استخدم الجنود أدواتٍ للدوس على الأقواس وإعادة تعبئتها، مما سمح لهم بتعبئتها بشدٍّ أكبر، وجعل تأثير السهام أشدّ.
مؤن المخيم تتراكم باستمرار، أكثر من مئة جندي متمركزين هنا.
أصبح الفرسان في حيرة من أمرهم. كانوا واثقين من قدرتهم على تغيير مجرى المعركة بقوتهم.
” لقد نصبنا الأسوار حول المناطق الأكثر ضعفًا أولًا. حتى لو جاء البرابرة، فلن
يتمكنوا من الهجوم بتهور.”
أطلق الجنود أقواسهم في انسجام تام. واجتاحت السهام الحادة البرابرة.
أبلغ ضابط الهندسة الدوق لانجستر. تباهى وهو ينظر إلى سياج الخشب المُحكم.
أبلغ ضابط الهندسة الدوق لانجستر. تباهى وهو ينظر إلى سياج الخشب المُحكم.
رفع الدوق لانجستر رأسه حين تلقى التقرير. صاح صقرٌّ، مُحلِّقًا فوق سلسلة الجبال.
صرخ ضابطٌ على رماة القوس. لكن الرماة لم يتمكنوا من التصويب على يوريتش، إذ كانوا منشغلين بالإطلاق على محاربي القبائل الذين يقتربون منهم.
“واااااااه!”
“من هو هذا الرجل على الأرض!”
ترددت الصيحات من الاتجاه الذي جاء منه الصقر.
لم يُطوِّق السياج المخيمَ بالكامل. تنقَّل المحاربون على طول السياج، ودخلوا إلى داخل المخيم.
دينغ! دينغ!
هتف المحاربون. أولئك الذين اشتهروا بمهاراتهم في الرماية حملوا أقواسهم مثل يوريتش.
رن جندي الجرس في المخيم.
أصبح الفرسان في حيرة من أمرهم. كانوا واثقين من قدرتهم على تغيير مجرى المعركة بقوتهم.
“أعداء! البرابرة قادمون!”
ترددت الصيحات من الاتجاه الذي جاء منه الصقر.
صعد الجنود إلى السياج مسرعين. جهّزوا أقواسهم، ورصدوا البرابرة المقتربين من بين
الأشجار.
داس يوريتش على العين الساقطة بينما يستعد لإلقاء الرمح الذي أمسك به.
“جميع الرجال، ابقوا في أماكنكم!”
قبل أن يُنهي يوريتش كلامه، انقضّ الفرسان على محاربي القبائل، وأبادوهم. أينما مرّ الفرسان، سقط محاربو القبائل أفواجًا.
وشجع المساعدون الجنود بالصراخ.
داس يوريتش على العين الساقطة بينما يستعد لإلقاء الرمح الذي أمسك به.
“كما قال الدوق، لقد وصل البرابرة فعلاً.”
أخضع يوريتش فارسًا يرتدي درعًا وقتله بسهولة بالغة. يتطلب هذا الإنجاز تركيزًا عاليًا، وفهمًا عميقًا لبنية الدرع الصفيحية، وقوة كافية لسحق عظام بشرية بيديه العاريتين. أي خطأ بسيط كان سيُسقط يوريتش أرضًا.
همس الجنود وهم ينظرون إلى البرابرة. بدت عيونهم هادئة. ورغم هجوم البرابرة
المفاجئ، انتظروا أوامر ضباطهم دون ذعر.
للوهلة الأولى، قد يبدو الأمر انتصارًا لمحاربي القبائل، لكن من بين أكثر من أربعمائة محارب، لم يبقَ سوى النصف. تكلفة كارثية. كانوا في وضعٍ غير مؤاتٍ من جميع النواحي، وقد استخدموا أرواح المحاربين كسلاحٍ لتحقيق النصر.
” نار!”
البرابرة يقفون حراسًا من بعيد. لم يخطر ببال أحد أن يبدؤوا الهجوم.
أطلق الجنود أقواسهم في انسجام تام. واجتاحت السهام الحادة البرابرة.
حدّق الدوق لانجستر في البربري الضخم الذي بدا أنه القائد. بدا وجهه مسودًّا بطلاء الحرب، مما جعل ملامحه غير قابلة للتمييز.
“غاا!”
قبل أن يُنهي يوريتش كلامه، انقضّ الفرسان على محاربي القبائل، وأبادوهم. أينما مرّ الفرسان، سقط محاربو القبائل أفواجًا.
راقب يوريتش المحاربين وهم يسقطون بجانبه.
لحسن الحظ، أعطتهم سرعة إعادة تعبئة الأقواس النشابية البطيئة بصيص أمل. تمكّن المحاربون من الوصول إلى قاعدة السياج.
بوو!
“التمسك ببعضكم البعض بشكل أقرب!”
حتى المحاربون ذوو الدروع لم يتمكنوا من صدّ سهام القوس والنشاب. اخترق السهم
الدروع، فاخترق أجساد المحاربين.
“ربما لا يعرفون حتى بوجود يايلرود، يا سيدي.”
“تتمتع هذه الأقواس بقوة ضرب أقوى.”
“هذا أيقظني على الفور.”
عبس يوريتش.
“التجول حول السياج والاقتحام!”
رماة الأقواس في المخيم يستخدمون أقواسًا مُحسّنة ذات شدٍّ أعلى. استخدم الجنود
أدواتٍ للدوس على الأقواس وإعادة تعبئتها، مما سمح لهم بتعبئتها بشدٍّ أكبر، وجعل
تأثير السهام أشدّ.
وشجع المساعدون الجنود بالصراخ.
“انبطح!”
“هذا أيقظني على الفور.”
مدّ يوريتش ذراعه صارخًا. انحنى المحاربون وتقدموا.
“مت!”
“التمسك ببعضكم البعض بشكل أقرب!”
البرابرة يقفون حراسًا من بعيد. لم يخطر ببال أحد أن يبدؤوا الهجوم.
وبينما السهام تطير، اصيب المزيد والمزيد من المحاربين وتدحرجوا على الأرض.
رن جندي الجرس في المخيم.
عض يوريتش شفتيه من الإحباط، وكان العرق يتصبب على ذقنه.
سقط الفارس على ركبة واحدة بعد ركله. أمسك يوريتش بذراع الفارس وسحبه.
“إما أن نتراجع أو نواصل التقدم بتضحيات. لكن إن فوتنا هذه الفرصة… سيزداد الحصن
قوةً.”
“كما قال الدوق، لقد وصل البرابرة فعلاً.”
سحب يوريتش قوسه. وسط الهجمات القادمة، مدّ ذراعه وسحب وتر القوس.
رن جندي الجرس في المخيم.
بوو!
ترددت الصيحات من الاتجاه الذي جاء منه الصقر.
انطلق سهم يوريتش نحو القلعة. سقط رامي قوس ونشاب، بعد أن أصابه السهم، خلف السور.
بوو!
“ابن الأرض معنا!”
“الوقاية خير من العلاج. إذا استطعتُ تقبّل بعض انتقادات الجنود والاستعداد للأسوأ، فسيكون ذلك مكسبًا.”
هتف المحاربون. أولئك الذين اشتهروا بمهاراتهم في الرماية حملوا أقواسهم مثل
يوريتش.
البرابرة يقفون حراسًا من بعيد. لم يخطر ببال أحد أن يبدؤوا الهجوم.
” الدروع!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بدا رماة الأقواس في الإمبراطورية أقوياء. رفعوا دروعًا فوق السياج، واختبأوا خلفها
لإعادة تعبئة أقواسهم. لم يعد رماة الأقواس، الذين كانوا يكتفون بإظهار وجوههم
للرماية، يُصابون بسهام القبيلة.
بوو!
لحسن الحظ، أعطتهم سرعة إعادة تعبئة الأقواس النشابية البطيئة بصيص أمل. تمكّن
المحاربون من الوصول إلى قاعدة السياج.
“انبطح!”
“التجول حول السياج والاقتحام!”
صرخ ضابطٌ على رماة القوس. لكن الرماة لم يتمكنوا من التصويب على يوريتش، إذ كانوا منشغلين بالإطلاق على محاربي القبائل الذين يقتربون منهم.
صرخ يوريتش وهو يعانق السياج. خلفه عشرات المحاربين قتلى. لقد تكبدوا خسائر فادحة
لمجرد تقدمهم.
صرخ المتفرجون في حالة صدمة.
لم يُطوِّق السياج المخيمَ بالكامل. تنقَّل المحاربون على طول السياج، ودخلوا إلى
داخل المخيم.
راقب يوريتش المحاربين وهم يسقطون بجانبه.
بوو!
” لقد نصبنا الأسوار حول المناطق الأكثر ضعفًا أولًا. حتى لو جاء البرابرة، فلن يتمكنوا من الهجوم بتهور.”
وبمجرد أن استداروا حول زاوية السياج، تعرض محاربو القبيلة للطعن بالرماح.
مؤن المخيم تتراكم باستمرار، أكثر من مئة جندي متمركزين هنا.
الجيش الإمبراطوري ينتظر بصبر داخل المخيم، و يتجمع بالفعل لاستقبال البرابرة.
“ارفع!”
قُتِل البرابرة المتزاحمون في الممر الضيق، وسقطوا واحدًا تلو الآخر. في هذه
الأثناء، واصل رماة الأقواس على السياج إطلاق سهامهم.
بدا هناك حوالي خمسين جنديًا وفارسًا متبقين. كانوا ينسحبون بعد أن فقدوا نصف قواتهم. تركوا المعسكر ولاذوا بالفرار.
” أبناء العاهرة…”
ترددت الصيحات من الاتجاه الذي جاء منه الصقر.
صر يوريتش على أسنانه. بدا الضرر متوقعًا، لكن الغضب لا يزال يصعب احتواؤه.
مهارات الجيش الإمبراطوري في الهندسة والبناء متفوقة على مهارات معظم النجارين المحترفين. حتى أنهم درّبوا عمالًا كانوا يعملون في بناء يايلرود لتحصين موقع المخيم على الوادي.
المحاربون أضعف تسليحًا بكثير من الجيش الإمبراطوري، و الجانب المهاجم في وضع غير
مؤاتٍ. الميزة الوحيدة التي تمتع بها المحاربون هي عددهم.
نظر يوريتش إلى الجثث بعيون نصف مغمضة. هتف المحاربون باسمه، فرحين بانتصارهم شبه المجنون على حضارة غريبة.
“ابتعد عن طريقي!”
غرز رمح آخر في جنب يوريتش، فانزلق الرمح عن درع صدره.
تمكن يوريتش من اختراق المحاربين المترددين للمضي قدمًا.
داس يوريتش على العين الساقطة بينما يستعد لإلقاء الرمح الذي أمسك به.
بوو!
مهارات الجيش الإمبراطوري في الهندسة والبناء متفوقة على مهارات معظم النجارين المحترفين. حتى أنهم درّبوا عمالًا كانوا يعملون في بناء يايلرود لتحصين موقع المخيم على الوادي.
قاد يوريتش الهجوم، فضرب رمحًا مصوبًا نحو رقبته بعنف. ثم رمى بفأسه، فحطم رأس أحد
حاملي الرماح.
سمع يوريتش الأصوات وهو يلتقط فأسه وسيفه، ويلوح بهما مرة أخرى في الفوضى حيث إخوته وأعداؤه متشابكين.
غرز رمح آخر في جنب يوريتش، فانزلق الرمح عن درع صدره.
عبس يوريتش.
‘درع؟’
“هذا أيقظني على الفور.”
أصبح الجندي حامل الرمح مرتبكًا. بدا هذا البربري يرتدي درعًا واقيًا. علاوة على
ذلك، عالي الجودة لدرجة أن الرمح انزلق عنه.
سحب يوريتش قوسه. وسط الهجمات القادمة، مدّ ذراعه وسحب وتر القوس.
“أوووووو!”
‘مطرقة.’
صرخ يوريتش، مستغلًا لحظة انفلات الرمح ليلتقطه ويسحبه. سُحب الجندي حامل الرمح من
التشكيل إلى الأمام.
همست الأرواح الشريرة من الجبال إلى يوريتش.
بوو!
“حديد… درع؟ هل هذا ما تحدث عنه يوريتش؟”
لوّح يوريتش بقبضته، فسحق وجه الجندي. برزت عيناه من شدة الضغط المفاجئ، وسقطتا على
الأرض.
“تتمتع هذه الأقواس بقوة ضرب أقوى.”
داس يوريتش على العين الساقطة بينما يستعد لإلقاء الرمح الذي أمسك به.
صرخ ضابطٌ على رماة القوس. لكن الرماة لم يتمكنوا من التصويب على يوريتش، إذ كانوا منشغلين بالإطلاق على محاربي القبائل الذين يقتربون منهم.
لم يُصنع رمح الجندي للرمي قط. بدا ثقيلًا وطويلًا، مما جعل رميه صعبًا.
” الدروع!”
فوو!
بوو! بوو!
استخدم يوريتش كل عضلاته لرمي الرمح بكل قوته. انحنى جسده للأمام بشكل ملحوظ بينما
انطلق الرمح بين جنود الإمبراطور.
“ابن الأرض معنا!”
بوو!
” الدروع!”
أصاب الرمح الذي رماه يوريتش ثلاثة جنود. فانطلقت صرخات الرعب من الأعداء والحلفاء
على حد سواء.
البرابرة يقفون حراسًا من بعيد. لم يخطر ببال أحد أن يبدؤوا الهجوم.
“ا-استهدف ذلك البربري الكبير أولاً!”
صرخ المتفرجون في حالة صدمة.
صرخ ضابطٌ على رماة القوس. لكن الرماة لم يتمكنوا من التصويب على يوريتش، إذ كانوا
منشغلين بالإطلاق على محاربي القبائل الذين يقتربون منهم.
صرخ المتفرجون في حالة صدمة.
صرخ المحاربون وهم يتقدمون حاملين جثث إخوانهم كدروع.
” لقد نصبنا الأسوار حول المناطق الأكثر ضعفًا أولًا. حتى لو جاء البرابرة، فلن يتمكنوا من الهجوم بتهور.”
“مت!”
” بيده العارية…؟”
بين إعادة تعبئة رماة القوس والنشاب، تسلّق محاربو القبيلة الحاجز. بدت وجوه
المحاربين، الملطخة بدماء إخوانهم وأعدائهم، محمرة.
“لا يمكننا القتال بهذه الطريقة في المستقبل.”
“أسقطوا أقواسكم واحملوا سيوفكم! إنها معركة بالأيدي!”
” ماذا يحدث بحق الجحيم؟”
تشكيل الجيش الإمبراطوري قد انكسر بالفعل. شنّ محاربو القبائل هجومًا متهورًا
لاختراق صفوف الإمبراطورية. صرخ المحاربون وهم يخترقون التشكيل الإمبراطوري، متخطين
أجساد إخوانهم الباردة.
“غاا!”
مع تصاعد الاشتباكات، بدا أن المحاربين القبليين، الأكثر عددًا، قد سيطروا على
الموقف. ولم تكن قدرات كل محارب القتالية أدنى من قدرات جنود الإمبراطورية.
بوو!
“أووه!”
“ابتعد عن طريقي!”
أدار محارب رأسه وهو يصرخ وهو يقطع حلق جندي.
رفع المهندس يده وصاح.
بوو!
شعر بيأس إخوته. دماؤهم الحارة تُدفئ الجبال الباردة.
بدا هناك صوت غريب. صوت اصطدام واهتزاز معدني.
البرابرة يقفون حراسًا من بعيد. لم يخطر ببال أحد أن يبدؤوا الهجوم.
“حديد… درع؟ هل هذا ما تحدث عنه يوريتش؟”
بوو!
اتسعت عيون المحاربين. بدأ فرسان بدروعهم الكاملة يخرجون من زاوية المخيم.
‘درع؟’
الفرسان العشرة حراس شخصيين للدوق لانجستر. وقد طلبوا من فرسانهم ارتداء دروعهم
الكاملة فور اندلاع المعركة. وقد تغيرت معادلة المعركة بشكل كبير في هذه الأثناء،
لكنهم كانوا قادرين على تغيير مسارها.
‘يايلرود’
بوو!
بدا المحاربون القبليون الذين هاجموا الفرسان وكأنهم أطفال يلعبون، ولم يكن لضرباتهم سوى تأثير ضئيل على الدروع الواقية.
هاجم محاربو القبائل الفرسان. كانت أسلحتهم فؤوسًا ورماحًا وسيوفًا، وكلها خفيفة
الوزن لعدم قدرتهم على إنفاق مبالغ طائلة على الحديد كما فعل الفرسان.
بوو!
بوو! بوو!
هاجم محاربو القبائل الفرسان. كانت أسلحتهم فؤوسًا ورماحًا وسيوفًا، وكلها خفيفة الوزن لعدم قدرتهم على إنفاق مبالغ طائلة على الحديد كما فعل الفرسان.
بدا المحاربون القبليون الذين هاجموا الفرسان وكأنهم أطفال يلعبون، ولم يكن
لضرباتهم سوى تأثير ضئيل على الدروع الواقية.
“حديد… درع؟ هل هذا ما تحدث عنه يوريتش؟”
“ارجع للخلف!”
شعر يوريتش بالندم أكثر من الفرح. تساءل إن كان هناك سبيل أفضل. أصبح موت إخوته ثقيلاً عليه.
قبل أن يُنهي يوريتش كلامه، انقضّ الفرسان على محاربي القبائل، وأبادوهم. أينما مرّ
الفرسان، سقط محاربو القبائل أفواجًا.
الجيش الإمبراطوري ينتظر بصبر داخل المخيم، و يتجمع بالفعل لاستقبال البرابرة.
لم يكن لضراوة المحاربين القبليين أي معنى أمام الأسلحة المتقدمة والوحشية.
وبمجرد أن استداروا حول زاوية السياج، تعرض محاربو القبيلة للطعن بالرماح.
“أنا… قادم ” همس يوريتش وهو يلعق الدم من شفتيه.
بسبب الرماح، اصيب العديد من الفرسان وسقطوا.
“كااااا!”
حدّق الدوق لانجستر في البربري الضخم الذي بدا أنه القائد. بدا وجهه مسودًّا بطلاء الحرب، مما جعل ملامحه غير قابلة للتمييز.
شعر بيأس إخوته. دماؤهم الحارة تُدفئ الجبال الباردة.
“هناك الكثير من عدم الرضا بين الجنود فيما يتعلق ببناء هذا المخيم، يا سيدي ” أبلغ أحد الفرسان الدوق لانجستر.
“يوريتش، هذه هي الكارثة التي جلبتها.”
اتخذ الدوق لانجستر هذا القرار. لا يزال هناك ما لا يقل عن مئتي محارب قبلي. لم يكن أداء الفرسان كما هو متوقع، إذ علقوا في مواجهة بربري ضخم واحد ومحاربيه.
همست الأرواح الشريرة من الجبال إلى يوريتش.
“أسقطوا أقواسكم واحملوا سيوفكم! إنها معركة بالأيدي!”
“أنت لست ابن الأرض.”
صدر صوت غريب من ذراع الفارس. انخلع المفصل وتمزقت العضلات. وتدلى الذراع، الممتد بطول راحة اليد، بشكل فضفاض.
“أيها اليتيم المسكين.”
بوو!
“الأرض المحترقة ستصبح حقيقة.”
سمع يوريتش الأصوات وهو يلتقط فأسه وسيفه، ويلوح بهما مرة أخرى في الفوضى حيث إخوته وأعداؤه متشابكين.
سمع يوريتش الأصوات وهو يلتقط فأسه وسيفه، ويلوح بهما مرة أخرى في الفوضى حيث إخوته
وأعداؤه متشابكين.
وشجع المساعدون الجنود بالصراخ.
بوو!
“جميع الرجال، ابقوا في أماكنكم!”
وبينما كان منشغلاً بالقتال، ترنح جسده عندما استقر سهم القوس والنشاب في فخذه.
“الأرض المحترقة ستصبح حقيقة.”
“آآآآه!”
بوو!
صرخ يوريتش ورمى بفأسه على الجندي الذي أطلق القوس. ورغم بُعد المسافة، استقرت رمية
يوريتش الاندفاعية في رأس رامي القوس.
أدار محارب رأسه وهو يصرخ وهو يقطع حلق جندي.
“هذا أيقظني على الفور.”
بوو! بوو!
ضحك يوريتش وهو يُطلق السهم من فخذه. راقب الفارس المُقترب.
داس يوريتش على العين الساقطة بينما يستعد لإلقاء الرمح الذي أمسك به.
بوو!
أصبح الجندي حامل الرمح مرتبكًا. بدا هذا البربري يرتدي درعًا واقيًا. علاوة على ذلك، عالي الجودة لدرجة أن الرمح انزلق عنه.
تصدى يوريتش لسيف الفارس بشفرة فولاذية، ثم تجنّب الموقف. ركل فخذ الفارس، فانكسرت
وقفته. فكّر يوريتش مرارًا في كيفية قتال فارس مرتديًا درعًا كاملًا. كانت هجماته
سلسة وعفوية.
“واااااااه!”
بوو!
“كااااا!”
سقط الفارس على ركبة واحدة بعد ركله. أمسك يوريتش بذراع الفارس وسحبه.
مع تصاعد الاشتباكات، بدا أن المحاربين القبليين، الأكثر عددًا، قد سيطروا على الموقف. ولم تكن قدرات كل محارب القتالية أدنى من قدرات جنود الإمبراطورية.
بوو!
“الوقاية خير من العلاج. إذا استطعتُ تقبّل بعض انتقادات الجنود والاستعداد للأسوأ، فسيكون ذلك مكسبًا.”
صدر صوت غريب من ذراع الفارس. انخلع المفصل وتمزقت العضلات. وتدلى الذراع، الممتد
بطول راحة اليد، بشكل فضفاض.
“التمسك ببعضكم البعض بشكل أقرب!”
“يااااه!”
البرابرة يقفون حراسًا من بعيد. لم يخطر ببال أحد أن يبدؤوا الهجوم.
صرخ الفارس. داس يوريتش بقوة على رأسه.
دقّ المهندسون الإمبراطوريون الأعمدة الخشبية في الأرض. كانوا يبنون مخيمًا فوق الوادي الوعر، مُحصّنين المنطقة المحيطة.
بوو!
رن جندي الجرس في المخيم.
انكسرت رقبة الفارس.
نظر الدوق لانجستر إلى أسفل الوادي، فرأى يايلرود المُحاط بالجرف. في نهايته، كان العمال يُشيّدون جسرًا، ومن الجهة المُتصلة بالقاعدة، كان الحمالون مُحمّلين بالمواد يتجهون نحو المخيم.
” بيده العارية…؟”
” بيده العارية…؟”
صرخ المتفرجون في حالة صدمة.
“التجول حول السياج والاقتحام!”
أخضع يوريتش فارسًا يرتدي درعًا وقتله بسهولة بالغة. يتطلب هذا الإنجاز تركيزًا
عاليًا، وفهمًا عميقًا لبنية الدرع الصفيحية، وقوة كافية لسحق عظام بشرية بيديه
العاريتين. أي خطأ بسيط كان سيُسقط يوريتش أرضًا.
زفر يوريتش بعمق. ارتجفت أنفاسه الحارة في الهواء. صرخ على المحاربين المناضلين.
“فو.”
” أبناء العاهرة…”
زفر يوريتش بعمق. ارتجفت أنفاسه الحارة في الهواء. صرخ على المحاربين المناضلين.
نظر الدوق لانجستر إلى أسفل الوادي، فرأى يايلرود المُحاط بالجرف. في نهايته، كان العمال يُشيّدون جسرًا، ومن الجهة المُتصلة بالقاعدة، كان الحمالون مُحمّلين بالمواد يتجهون نحو المخيم.
“التقطوا الرماح من الأرض! استخدموا الرماح الطويلة لطعنهم! اجعلوهم يسقطون!”
عبس يوريتش.
لم يواجه المحاربون الفرسان مباشرةً، بل تراجعوا. استولوا على الرماح التي ألقاها
جنود الإمبراطور، وهاجموا الفرسان بها.
رن جندي الجرس في المخيم.
بسبب الرماح، اصيب العديد من الفرسان وسقطوا.
“كااااا!”
‘مطرقة.’
رن جندي الجرس في المخيم.
التقط يوريتش مطرقة بناء استُخدمت في بناء المخيم. ورغم ثقلها، هي كافيةً لقتل
الفارس الساقط.
الفصل 169
بوو!
ضحك يوريتش وهو يُطلق السهم من فخذه. راقب الفارس المُقترب.
حطم يوريتش رأس الفارس الساقط بالمطرقة. ارتداد الصدمة أفقده وعيه.
نظر الدوق لانجستر إلى أسفل الوادي، فرأى يايلرود المُحاط بالجرف. في نهايته، كان العمال يُشيّدون جسرًا، ومن الجهة المُتصلة بالقاعدة، كان الحمالون مُحمّلين بالمواد يتجهون نحو المخيم.
بعد أن قتل فارسين بالفعل، حدق يوريتش بتهديد في الفرسان الآخرين.
بوو!
” ماذا يحدث بحق الجحيم؟”
“من هو هذا الرجل على الأرض!”
أصبح الفرسان في حيرة من أمرهم. كانوا واثقين من قدرتهم على تغيير مجرى المعركة
بقوتهم.
بوو!
“إنهم يقاتلون كما لو لديهم خبرة في القتال ضد الدروع.”
قُتِل البرابرة المتزاحمون في الممر الضيق، وسقطوا واحدًا تلو الآخر. في هذه الأثناء، واصل رماة الأقواس على السياج إطلاق سهامهم.
لم يبدُ أن البرابرة يقاتلون الجيش الإمبراطوري لأول مرة. فقد وجدوا، بطريقة ما،
طرقًا لهزيمة حتى الفرسان الذين كانوا يرتدون الدروع الكاملة.
“أوووووووه!”
“التراجع!”
“ربما لا يعرفون حتى بوجود يايلرود، يا سيدي.”
اتخذ الدوق لانجستر هذا القرار. لا يزال هناك ما لا يقل عن مئتي محارب قبلي. لم يكن
أداء الفرسان كما هو متوقع، إذ علقوا في مواجهة بربري ضخم واحد ومحاربيه.
قُتِل البرابرة المتزاحمون في الممر الضيق، وسقطوا واحدًا تلو الآخر. في هذه الأثناء، واصل رماة الأقواس على السياج إطلاق سهامهم.
“من هو هذا الرجل على الأرض!”
‘يايلرود’
حدّق الدوق لانجستر في البربري الضخم الذي بدا أنه القائد. بدا وجهه مسودًّا بطلاء
الحرب، مما جعل ملامحه غير قابلة للتمييز.
التقط يوريتش مطرقة بناء استُخدمت في بناء المخيم. ورغم ثقلها، هي كافيةً لقتل الفارس الساقط.
بدا هناك حوالي خمسين جنديًا وفارسًا متبقين. كانوا ينسحبون بعد أن فقدوا نصف
قواتهم. تركوا المعسكر ولاذوا بالفرار.
فوو!
للوهلة الأولى، قد يبدو الأمر انتصارًا لمحاربي القبائل، لكن من بين أكثر من
أربعمائة محارب، لم يبقَ سوى النصف. تكلفة كارثية. كانوا في وضعٍ غير مؤاتٍ من جميع
النواحي، وقد استخدموا أرواح المحاربين كسلاحٍ لتحقيق النصر.
“التجول حول السياج والاقتحام!”
“يوريتش! يوريتش!”
بوو!
“أوووووووه!”
الفصل 169
نظر يوريتش إلى الجثث بعيون نصف مغمضة. هتف المحاربون باسمه، فرحين بانتصارهم شبه
المجنون على حضارة غريبة.
“الوقاية خير من العلاج. إذا استطعتُ تقبّل بعض انتقادات الجنود والاستعداد للأسوأ، فسيكون ذلك مكسبًا.”
“لا يمكننا القتال بهذه الطريقة في المستقبل.”
“ماذا لو تقدموا إلى هنا ودمروا يايلرود؟” سأل لانجستر الفارس.
شعر يوريتش بالندم أكثر من الفرح. تساءل إن كان هناك سبيل أفضل. أصبح موت إخوته
ثقيلاً عليه.
بدا المحاربون القبليون الذين هاجموا الفرسان وكأنهم أطفال يلعبون، ولم يكن لضرباتهم سوى تأثير ضئيل على الدروع الواقية.
لم يُصنع رمح الجندي للرمي قط. بدا ثقيلًا وطويلًا، مما جعل رميه صعبًا.
