سبب تغييره [4]
الفصل 379: سبب تغييره [4]
حتى الآن، كل العلامات تشير إلى ذلك. ومع ذلك، حقيقة أن لا شيء في الواقع قد تغيّر تعني أن كل هذا كان “مقدّرًا”. كأنها مفارقة زمنية.
كلانك—
تمكّن من إبقاء الوضع في حالة جمود على مدار السنوات الماضية، بمساعدة العائلات النبيلة الأخرى التي بدأت تقلق من صعودهم. لم تكن علاقتهم بعائلة إيفينوس جيدة أيضًا.
أغلقتُ الباب خلفي وتوجهت نحو رف الكتب لأسترجع دفتر المذكرات المألوف.
“الأمر لا يتعلق بما إذا كانت الإمبراطورية ستفعل شيئًا لنا أم لا. بل ما سيفعله الاثنان بنا عندما يصبحان قويين بما يكفي لتهديدنا. ماذا سنفعل حينها…؟”
كليك!
ومع ذلك، بالتفكير في قوتي ومنصبي الحاليين داخل المنظمة، لم أعد قلقا.
ضخخت مانتي بداخله، و”نقر” الدفتر وفتح. بدأت بتقليب الصفحات وقراءتها من جديد.
بالطبع، الصراعات يجب أن تبقى ضمن حدود المعقول.
“مُت! مُت! مُت! مُت!”
لم أكن أعلم كم من الوقت مضى، لكن حينما قرأتُ الدفتر للمرة “الألف”، كان الظلام قد حل في الخارج.
تحركت عيناي من اليسار إلى اليمين بينما كنت أقرأ كل صفحة مرة أخرى.
استوعبت كل التفاصيل التي فاتتني في المرة السابقة، مهما بدت تافهة.
“وكيف تتوقع منا أن نفعل ذلك؟”
من التمزقات في الصفحات إلى البقع الصغيرة عليها.
“آه.”
استوعبت كل شيء.
كان دخلهم السنوي أقل بكثير مما هو عليه الآن، كما أنهم لم يكونوا يمتلكون قوة عسكرية يعتد بها.
“….”
ترجمة: TIFA
لم أكن أعلم كم من الوقت مضى، لكن حينما قرأتُ الدفتر للمرة “الألف”، كان الظلام قد حل في الخارج.
ساد الصمت الغرفة على الفور مع تغيّر ملامح وجه الفيكونت.
“….كل شيء يتطابق مع ما هو مكتوب. لم يتغير شيء.”
قد تكون هناك تفسيرات أخرى، لكن حين أفكر في ما يُفترض أن يكون عليه “أوراكلوس”، فإن كل شيء يصبح أكثر منطقية.
تنفست بعمق حينها.
دوى صوته في أرجاء الغرفة، موقظًا البارونات من تحفظهم. فقط بعد أن شرح لهم الفيكونت الوضع بشكل مباشر، أدركوا مدى خطورة الموقف بالنسبة لهم.
“هل عدتُ فعلًا إلى الماضي…؟”
كان رجلًا قصيرًا، نحيلاً، بشعر أسود مقصوص على شكل وعاء، يُشبه غطاء الفطر. وكان أنفه طويلًا بشكل غير اعتيادي، مما منح وجهه مظهرًا حادًا ومخيفًا نوعًا ما.
حتى الآن، كل العلامات تشير إلى ذلك. ومع ذلك، حقيقة أن لا شيء في الواقع قد تغيّر تعني أن كل هذا كان “مقدّرًا”. كأنها مفارقة زمنية.
تمتم الفيكونت ريمسال في قلبه وهو ينظر حوله.
يمكن للمرء أن يقول أنه لو لم أفعل ما فعلته، لكان الواقع قد تغير.
كلانك—
…إذا كان ذلك منطقيا.
لكن مجددًا، هذا مجرد افتراض.
لكن مجددًا، هذا مجرد افتراض.
“لا داعي للقلق بشأن ذلك. لن تفعل الإمبراطورية شيئا إذا لم نؤذيهم.”
قد تكون هناك تفسيرات أخرى، لكن حين أفكر في ما يُفترض أن يكون عليه “أوراكلوس”، فإن كل شيء يصبح أكثر منطقية.
….صعودهم كان شيئًا غير متوقع، وكل شيء بدأ مع ألدريك الذي تمكّن من العثور على منجم ذهب داخل أراضيهم واستغلاله بحذر.
لكن… هل كنتُ حقًا “أوراكلوس”…؟
…إذا كان ذلك منطقيا.
وإن كان كذلك، لماذا لا أتذكر شيئًا؟
“هااا.”
جعلت كلماته الآخرين يتوترون.
أطلقت تنهيدة طويلة.
“مُت! مُت! مُت! مُت!”
الأمور كانت معقدة جدًا. أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه. في كل مرة أجد فيها إجابة، تظهر لي أسئلة جديدة، وما إلى ذلك.
لم أكن أعلم كم من الوقت مضى، لكن حينما قرأتُ الدفتر للمرة “الألف”، كان الظلام قد حل في الخارج.
لكن…
…إذا كان ذلك منطقيا.
“أنا أقترب.”
_____________________________________
كنت متأكدًا من ذلك.
يمكن للمرء أن يقول أنه لو لم أفعل ما فعلته، لكان الواقع قد تغير.
….كنت أقترب ببطء من الحقيقة.
“ها…؟”
كل ما علي فعله هو مواصلة تنفيذ المهام. طالما استمريت بها، فأنا متأكد من أنني سأتمكن من معرفة المزيد عن الوضع بأكمله وهذه “اللعبة” الغريبة التي وجدت نفسي فيها.
لكن ما كان يلفت الأنظار حقًا هي عيناه — حادتان وشديدتا التركيز، كأنهما تخترقان من يحدق بهما.
“بعيدًا عن كل هذه الأفكار، لا زلت أعاني من فهم جزء واحد.”
حسنًا، كان ذلك حتى الآونة الأخيرة.
توقفت عيناي على الدفتر مجددًا، واستقرت فوق بضعة أسطر.
فالنزاعات بين العائلات النبيلة كانت أمرًا طبيعيًا.
“أنا… أستحق ذلك! هل يجب أن أتناول السائل الغريب الذي وجدته؟ ربما عندها يمكنني…”
….كنت أقترب ببطء من الحقيقة.
كان يتعلق بالسائل الغريب الذي أخذه جوليان ذات مرة.
“بالمعدل الذي تنمو به عائلة إيفينوس، لن يمر وقت طويل قبل أن يوجهوا أنيابهم نحونا.”
ما زلت غافلا تماما عما كان عليه. قبل أن يكون لدي الوقت للتحقق، كنت قد عدت بالفعل إلى الحاضر.
“وأخيرًا، لا أظن أننا بحاجة للقلق كثيرًا بشأن نجمي التوأم من عائلة إيفينوس.”
الآن كل ما يمكنني فعله هو التكهن بذلك.
وإن كان كذلك، لماذا لا أتذكر شيئًا؟
“قال إنه أعطاه لأخيه، ولم يحدث شيء باستثناء زيادة قوته. إن كان الأمر كذلك، فبالنسبة لي، قد يكون مجرد مُعزز.”
…إذا كان ذلك منطقيا.
كنت أعلم هذا الجزء بالفعل.
سأل البارون ماينز، عاقدًا حاجبيه قليلًا.
ما كنت قلقًا بشأنه أكثر هو كيف تمكّن من الحصول على هذا “المعزز”، إن كان كذلك فعلًا.
لكن، لم يحدث شيء من هذا.
“هل من السماء المقلوبة ربما…؟”
طالما يستطيعون إخضاع الجميع، فكانوا سعداء بأي نوع من الصراعات الداخلية.
هذا ما كنت أخشاه. إن كانت “السماء المقلوبة” فعلًا هي المسؤولة، فكيف تمكنوا من الوصول إلى جوليان السابق؟
ومع ذلك، كانوا قادرين على التعايش حتى هذه اللحظة.
هل كانوا أيضًا السبب في تغيّره؟ وفي هوسه بالسيف؟
“….إن كان هذا صحيحًا، فمن المحتمل أن يتواصلوا معي قريبًا.”
كنت بحاجة لمعرفة سبب هذا الهوس.
كان يملك أربع مناطق تحت حكمه، مما جعله نبيلًا قويًا يتمتع بنفوذ كافية ليجعل له مكانًا في مجلس “المركز” — ائتلاف النبلاء.
لا يمكن أن يكون السبب ببساطة رغبته في أن يصبح مبارزًا. لا أظن أن الأمور بهذه البساطة.
تردد صدى صوت خشن داخل غرفة كبيرة.
هناك ما هو أعمق.
“أنتم محقون.”
و…
“لا داعي للقلق بشأن ذلك. لن تفعل الإمبراطورية شيئا إذا لم نؤذيهم.”
من المرجّح جدًا أن السماء المقلوبة قد تسللت إلى منزل إيفينوس.
“صحيح!”
“….إن كان هذا صحيحًا، فمن المحتمل أن يتواصلوا معي قريبًا.”
يمكن القول إن العلاقة بينه وبينهم لم تكن الأفضل.
جعلني هذا التفكير أشعر بالخوف.
***
ومع ذلك، بالتفكير في قوتي ومنصبي الحاليين داخل المنظمة، لم أعد قلقا.
“صحيح، الأمور تغيرت الآن.”
كل ما علي فعله هو مواصلة تنفيذ المهام. طالما استمريت بها، فأنا متأكد من أنني سأتمكن من معرفة المزيد عن الوضع بأكمله وهذه “اللعبة” الغريبة التي وجدت نفسي فيها.
أصبحت قادرًا على التعامل مع الوضع بشكل أفضل.
مرة أخرى، خيّم التوتر على الغرفة.
قلقي الوحيد هو أن تكون السماء المقلوبة هي فعلًا المسؤولة عن هوس جوليان.
البارون سورين هندوا.
إذا كان هذا هو الحال، فإن تغييري المفاجئ في الموقف سيحذرهم.
لم أكن أعلم كم من الوقت مضى، لكن حينما قرأتُ الدفتر للمرة “الألف”، كان الظلام قد حل في الخارج.
كنت بحاجة إلى توخي الحذر من ذلك.
“أنتم محقون.”
“ربما… يجب أن أمارس السيف قليلًا.”
حدث شيء ما.
فقط لأوهمهم بأنني لا زلت متشبثًا به.
و…
“….هُوام”
نعم…
تثاوبت فجأة، وشعرت بالنعاس.
“لولا حقيقة أنني بحاجة إليهم…”
رمشت بعينيّ عدة مرات، وشعرت بهما تثقلان شيئًا فشيئًا. وبما أنني كنت متعبًا جدًا، أغلقت الدفتر وأعدته إلى الرف قبل أن ألقي نفسي على السرير.
“ماذا لو أغضبناهم؟ قد لا يستطيعان فعل شيء لنا الآن، ولكن ماذا عن المستقبل؟”
اليوم، كنت سأنام طويلًا.
لو تم إعلان اكتشاف منجم الذهب للعامة، لاندلعت خلافات كبيرة حوله، وكان من الممكن أن تحاول العائلات النبيلة المجاورة إيجاد وسيلة للاستيلاء عليه.
نعم…
هناك ما هو أعمق.
كنت بحاجة للنوم.
استوعبت كل شيء.
الكثير منه.
“إذا كان سيدخل في تحالف زواج، ألن يتخلى عنهم فقط…؟”
ترجمة: TIFA
***
وافق البارونات الآخرون.
كل ما علي فعله هو مواصلة تنفيذ المهام. طالما استمريت بها، فأنا متأكد من أنني سأتمكن من معرفة المزيد عن الوضع بأكمله وهذه “اللعبة” الغريبة التي وجدت نفسي فيها.
لم يكن لبارونية إيفينوس تاريخ طويل.
أغلقتُ الباب خلفي وتوجهت نحو رف الكتب لأسترجع دفتر المذكرات المألوف.
قبل صعود ألدريك إيفينوس، لم يكونوا سوى بارونية صغيرة عادية.
ساد الصمت الغرفة على الفور مع تغيّر ملامح وجه الفيكونت.
كان دخلهم السنوي أقل بكثير مما هو عليه الآن، كما أنهم لم يكونوا يمتلكون قوة عسكرية يعتد بها.
البارون أورين ماينز.
….صعودهم كان شيئًا غير متوقع، وكل شيء بدأ مع ألدريك الذي تمكّن من العثور على منجم ذهب داخل أراضيهم واستغلاله بحذر.
يمكن للمرء أن يقول أنه لو لم أفعل ما فعلته، لكان الواقع قد تغير.
لو تم إعلان اكتشاف منجم الذهب للعامة، لاندلعت خلافات كبيرة حوله، وكان من الممكن أن تحاول العائلات النبيلة المجاورة إيجاد وسيلة للاستيلاء عليه.
“هل عدتُ فعلًا إلى الماضي…؟”
لكن، لم يحدث شيء من هذا.
أدركوا الأمر أخيرًا، وبدأ تنفسهم يثقل.
فبحلول الوقت الذي تم فيه اكتشاف منجم الذهب، كان ألدريك قد نمّى بارونية إيفينوس سرًا إلى قوة مرعبة.
كنت بحاجة إلى توخي الحذر من ذلك.
حاولت العائلات المجاورة المطالبة به، لكنهم في النهاية لم يستطيعوا سوى التراجع بصمت، مع مراقبة الوضع عن كثب.
سأل البارون ماينز، صوته ألطف مما كان متوقعا من شخص قوي مثله. مع شارب كثيف وشعر أبيض طويل، جلس مع ذراعيه متشابكتين بينما كانت عيناه البنيتان العميقتان تفحصان الغرفة.
لم يعد بإمكانهم تجاهلهم كما في السابق.
كان يتعلق بالسائل الغريب الذي أخذه جوليان ذات مرة.
…وظلت الأمور عالقة في جمودٍ حذر، وكل العائلات المجاورة تراقب بارونية إيفينوس بقلق.
“….علينا أن نتحرك الآن قبل فوات الأوان.”
وكان من المفترض أن تستمر الأمور على هذا النحو، لكن…
“….علينا أن نتحرك الآن قبل فوات الأوان.”
حدث شيء ما.
“لنقل أننا لم نفعل شيئًا. ماذا بعد؟ هل ستتركون عائلة إيفينوس تنمو؟ أنتم تقولون إنكم قلقون بشأن الإمكانيات التي أظهرها جوليان وليون. وأنا كذلك قلق، ولكن سواء حملوا ضغينة ضدنا أم لا، فهذا لا يهم.”
بلاك—
استوعبت كل شيء.
ألقيت صحيفة على مكتب خشبي كبير.
البارون يوهانس كالياك.
وكان مكتوبًا فيها:
“صحيح، الأمور تغيرت الآن.”
[عاجل] — <صعود النجم التوأم لعائلة إيفنوس>
جعلني هذا التفكير أشعر بالخوف.
“جوليان داكري إيفينوس من عائلة إيفينوس يتمكن من هزيمة ليون إليرت من نفس العائلة في النهائيات، مما يجلب فخرًا عظيمًا للإمبراطورية. من هم؟ وكيف تمكنت عائلة إيفينوس من تنشئة مقاتلين بهذه القوة؟”
ومع ذلك، كانوا قادرين على التعايش حتى هذه اللحظة.
“لا يمكننا السماح لهذا بالمضي قدما إلى أبعد من ذلك.”
“أنا أقترب.”
تردد صدى صوت خشن داخل غرفة كبيرة.
“إذا كان سيدخل في تحالف زواج، ألن يتخلى عنهم فقط…؟”
كان ذلك صوت الفيكونت ثيودور ريمسال من عائلة ريمسال.
من المرجّح جدًا أن السماء المقلوبة قد تسللت إلى منزل إيفينوس.
كان رجلًا قصيرًا، نحيلاً، بشعر أسود مقصوص على شكل وعاء، يُشبه غطاء الفطر. وكان أنفه طويلًا بشكل غير اعتيادي، مما منح وجهه مظهرًا حادًا ومخيفًا نوعًا ما.
لكن… هل كنتُ حقًا “أوراكلوس”…؟
لكن ما كان يلفت الأنظار حقًا هي عيناه — حادتان وشديدتا التركيز، كأنهما تخترقان من يحدق بهما.
استوعبت كل شيء.
كان يملك أربع مناطق تحت حكمه، مما جعله نبيلًا قويًا يتمتع بنفوذ كافية ليجعل له مكانًا في مجلس “المركز” — ائتلاف النبلاء.
كليك!
وكانت واحدة من مناطقه تحدُّ “ويستربورن”.
“لكن ماذا عن جوليان وليون؟ ألن يتدخلون؟ مهاجمة الأسرة يعني مهاجمتهم…”
وكان هناك ثلاثة أفراد آخرين يجلسون على المقاعد المقابلة له. كانوا:
حتى الآن، كل العلامات تشير إلى ذلك. ومع ذلك، حقيقة أن لا شيء في الواقع قد تغيّر تعني أن كل هذا كان “مقدّرًا”. كأنها مفارقة زمنية.
البارون يوهانس كالياك.
البارون أورين ماينز.
حسنًا، كان ذلك حتى الآونة الأخيرة.
البارون سورين هندوا.
“صحيح!”
كان هناك شيء مشترك بين هؤلاء النبلاء الأربعة، وهو أن مناطقهم كانت تجاور أراضي عائلة إيفينوس.
“قال إنه أعطاه لأخيه، ولم يحدث شيء باستثناء زيادة قوته. إن كان الأمر كذلك، فبالنسبة لي، قد يكون مجرد مُعزز.”
….الصعود الأخير لعائلة إيفينوس أصابهم جميعًا بالذعر، مما أجبرهم على تشكيل تحالف مشترك.
وكان هناك ثلاثة أفراد آخرين يجلسون على المقاعد المقابلة له. كانوا:
“بالمعدل الذي تنمو به عائلة إيفينوس، لن يمر وقت طويل قبل أن يوجهوا أنيابهم نحونا.”
وإن كان كذلك، لماذا لا أتذكر شيئًا؟
وكان الأكثر قلقًا من الوضع هو الفيكونت.
بالطبع، الصراعات يجب أن تبقى ضمن حدود المعقول.
…فهو من حاول الاستيلاء على منجم الذهب من عائلة إيفينوس منذ سنوات مضت.
رمشت بعينيّ عدة مرات، وشعرت بهما تثقلان شيئًا فشيئًا. وبما أنني كنت متعبًا جدًا، أغلقت الدفتر وأعدته إلى الرف قبل أن ألقي نفسي على السرير.
يمكن القول إن العلاقة بينه وبينهم لم تكن الأفضل.
ومع ذلك، كانوا قادرين على التعايش حتى هذه اللحظة.
تمكّن من إبقاء الوضع في حالة جمود على مدار السنوات الماضية، بمساعدة العائلات النبيلة الأخرى التي بدأت تقلق من صعودهم. لم تكن علاقتهم بعائلة إيفينوس جيدة أيضًا.
أومأ الفيكونت برأسه بشكل خافت. لقد توقع مثل هذا رد الفعل.
ومع ذلك، كانوا قادرين على التعايش حتى هذه اللحظة.
***
لم يكن أي طرف قويًا بما فيه الكفاية للقضاء على الآخر تمامًا.
“جوليان، وفارسهم… ليون. إنهم الأصول الأكثر قيمة في الإمبراطورية. هل تتوقع منا أن نهاجمهم هكذا؟ هل تعتقد أن الإمبراطورية ستقف متفرجة؟”
حسنًا، كان ذلك حتى الآونة الأخيرة.
وإن كان كذلك، لماذا لا أتذكر شيئًا؟
حطمت الأخبار المفاجئة الجمود الذي كان يبقيهم مكبوحين لفترة طويلة.
“وكيف تتوقع منا أن نفعل ذلك؟”
“….علينا أن نتحرك الآن قبل فوات الأوان.”
“ماذا لو أغضبناهم؟ قد لا يستطيعان فعل شيء لنا الآن، ولكن ماذا عن المستقبل؟”
“وكيف تتوقع منا أن نفعل ذلك؟”
حسنًا، كان ذلك حتى الآونة الأخيرة.
سأل البارون ماينز، صوته ألطف مما كان متوقعا من شخص قوي مثله. مع شارب كثيف وشعر أبيض طويل، جلس مع ذراعيه متشابكتين بينما كانت عيناه البنيتان العميقتان تفحصان الغرفة.
حطمت الأخبار المفاجئة الجمود الذي كان يبقيهم مكبوحين لفترة طويلة.
“جوليان، وفارسهم… ليون. إنهم الأصول الأكثر قيمة في الإمبراطورية. هل تتوقع منا أن نهاجمهم هكذا؟ هل تعتقد أن الإمبراطورية ستقف متفرجة؟”
“ربما… يجب أن أمارس السيف قليلًا.”
“صحيح!”
من التمزقات في الصفحات إلى البقع الصغيرة عليها.
“…. إذا فعلنا أي شيء، فقد نتكبد غضب الإمبراطورية.”
“مـاذا—”
وافق البارونات الآخرون.
تردد صدى صوت خشن داخل غرفة كبيرة.
“أنتم محقون.”
[عاجل] — <صعود النجم التوأم لعائلة إيفنوس>
أومأ الفيكونت برأسه بشكل خافت. لقد توقع مثل هذا رد الفعل.
استوعبت كل شيء.
“فكرتُ في طرق مختلفة للتعامل مع الوضع. أول ما خطر في بالي هو تحالف زواج.”
ألقيت صحيفة على مكتب خشبي كبير.
جعلت كلماته الآخرين يتوترون.
رمشت بعينيّ عدة مرات، وشعرت بهما تثقلان شيئًا فشيئًا. وبما أنني كنت متعبًا جدًا، أغلقت الدفتر وأعدته إلى الرف قبل أن ألقي نفسي على السرير.
“إذا كان سيدخل في تحالف زواج، ألن يتخلى عنهم فقط…؟”
كان لديه شيء آخر ليقوله.
ولحسن الحظ، لم يكن ذلك ممكنًا.
“إذا كان سيدخل في تحالف زواج، ألن يتخلى عنهم فقط…؟”
“لقد قيل لي إنهم يجرون محادثات مع أسرة فيرليس من أجل ذلك. لا يبدو أن هناك فرصة لذلك.”
الآن كل ما يمكنني فعله هو التكهن بذلك.
“إذًا…؟”
طقطق. طقطق.
“فكرتُ في طرق مختلفة للتعامل مع الوضع. أول ما خطر في بالي هو تحالف زواج.”
بدأ الفيكونت يقرع بأصابعه على سطح المكتب الخشبي، ثم اتكأ بجسده إلى الخلف.
كان يتعلق بالسائل الغريب الذي أخذه جوليان ذات مرة.
ثم رفع يده، مشيرًا بأحد أصابعه.
دفعت كلماته البارون هندوا للكلام.
“واقعيًا، لدينا خيار واحد فقط.”
“الأمر لا يتعلق بما إذا كانت الإمبراطورية ستفعل شيئًا لنا أم لا. بل ما سيفعله الاثنان بنا عندما يصبحان قويين بما يكفي لتهديدنا. ماذا سنفعل حينها…؟”
ساد الصمت في الغرفة، وسيطر توتر غريب على الأجواء.
“ماذا تعني بـ—”
“خيارنا الأول هو شلهم ماليا. نأخذ منجم الذهب الخاص بهم ونقطع عنهم جميع الموارد. بالنظر إلى مدى نموهم، فلا بد أن مصروفاتهم اليومية هائلة. طالما استطعنا فعل ذلك، فسوف يبدأون في تراكم الديون تدريجيًا للحفاظ على بقاء العائلة.”
رمشت بعينيّ عدة مرات، وشعرت بهما تثقلان شيئًا فشيئًا. وبما أنني كنت متعبًا جدًا، أغلقت الدفتر وأعدته إلى الرف قبل أن ألقي نفسي على السرير.
“لكن ماذا عن جوليان وليون؟ ألن يتدخلون؟ مهاجمة الأسرة يعني مهاجمتهم…”
لكن…
تدخّل البارون ماينز.
استوعبت كل التفاصيل التي فاتتني في المرة السابقة، مهما بدت تافهة.
دفعت كلماته البارون هندوا للكلام.
لم يكن أي طرف قويًا بما فيه الكفاية للقضاء على الآخر تمامًا.
“ماذا لو أغضبناهم؟ قد لا يستطيعان فعل شيء لنا الآن، ولكن ماذا عن المستقبل؟”
حدث شيء ما.
“لا داعي للقلق بشأن ذلك. لن تفعل الإمبراطورية شيئا إذا لم نؤذيهم.”
لكن…
فالنزاعات بين العائلات النبيلة كانت أمرًا طبيعيًا.
توقفت عيناي على الدفتر مجددًا، واستقرت فوق بضعة أسطر.
وعادة ما كانت عائلة ميغريل لا تتدخل في مثل هذه الأمور. كل ما يهمهم هو قوتهم الخاصة.
ساد الصمت الغرفة على الفور مع تغيّر ملامح وجه الفيكونت.
طالما يستطيعون إخضاع الجميع، فكانوا سعداء بأي نوع من الصراعات الداخلية.
كنت متأكدًا من ذلك.
بالطبع، الصراعات يجب أن تبقى ضمن حدود المعقول.
تثاوبت فجأة، وشعرت بالنعاس.
عبس البارون كالياك، غير راضٍ عن الإجابة.
“هل من السماء المقلوبة ربما…؟”
“الأمر لا يتعلق بما إذا كانت الإمبراطورية ستفعل شيئًا لنا أم لا. بل ما سيفعله الاثنان بنا عندما يصبحان قويين بما يكفي لتهديدنا. ماذا سنفعل حينها…؟”
وافق البارونات الآخرون.
مرة أخرى، خيّم التوتر على الغرفة.
البارون يوهانس كالياك.
لقد أصاب البارون كالياك كبد الحقيقة بسؤاله. لم يكونوا قلقين من جوليان وليون الحاليين.
نظر حوله مرة أخرى، ثم اتكأ إلى الخلف في مقعده.
كانوا قلقين من إمكانياتهما، وهي إمكانيات لا يمكنهم كبحها أو التخلص منها.
“هااا.”
“جبناء.”
“….خصوصًا إن تمكّنا من ضمّ أحدهما إلى صفّنا.”
تمتم الفيكونت ريمسال في قلبه وهو ينظر حوله.
أومأ الفيكونت برأسه بشكل خافت. لقد توقع مثل هذا رد الفعل.
“لولا حقيقة أنني بحاجة إليهم…”
وقبل أن يتمكن البارونات من قول أي شيء، تكلّم الفيكونت:
تنهد الفيكونت بعمق، ثم هز كتفيه.
سأل البارون ماينز، عاقدًا حاجبيه قليلًا.
“حسنًا إذًا…”
تثاوبت فجأة، وشعرت بالنعاس.
نظر حوله مرة أخرى، ثم اتكأ إلى الخلف في مقعده.
دفعت كلماته البارون هندوا للكلام.
“لنقل أننا لم نفعل شيئًا. ماذا بعد؟ هل ستتركون عائلة إيفينوس تنمو؟ أنتم تقولون إنكم قلقون بشأن الإمكانيات التي أظهرها جوليان وليون. وأنا كذلك قلق، ولكن سواء حملوا ضغينة ضدنا أم لا، فهذا لا يهم.”
[عاجل] — <صعود النجم التوأم لعائلة إيفنوس>
“لماذا؟”
“ها…؟”
سأل البارون ماينز، عاقدًا حاجبيه قليلًا.
ومع ذلك، بالتفكير في قوتي ومنصبي الحاليين داخل المنظمة، لم أعد قلقا.
ضحك الفيكونت قبل أن يضرب الطاولة الخشبية بقبضته.
حتى الآن، كل العلامات تشير إلى ذلك. ومع ذلك، حقيقة أن لا شيء في الواقع قد تغيّر تعني أن كل هذا كان “مقدّرًا”. كأنها مفارقة زمنية.
بانغ!
حاولت العائلات المجاورة المطالبة به، لكنهم في النهاية لم يستطيعوا سوى التراجع بصمت، مع مراقبة الوضع عن كثب.
“لأن، سواء الآن أو لاحقًا، فإن عائلة إيفينوس ستمد مخالبها نحونا على أي حال!”
من المرجّح جدًا أن السماء المقلوبة قد تسللت إلى منزل إيفينوس.
“….”
بلاك—
ساد الصمت الغرفة على الفور مع تغيّر ملامح وجه الفيكونت.
حدث شيء ما.
“استعملوا عقولكم للحظة! لماذا القلق من احتمال انتقام الاثنين بينما قد لا نكون أصلًا موجودين عندما يصبحان قويين بما فيه الكفاية؟!”
“خيارنا الأول هو شلهم ماليا. نأخذ منجم الذهب الخاص بهم ونقطع عنهم جميع الموارد. بالنظر إلى مدى نموهم، فلا بد أن مصروفاتهم اليومية هائلة. طالما استطعنا فعل ذلك، فسوف يبدأون في تراكم الديون تدريجيًا للحفاظ على بقاء العائلة.”
دوى صوته في أرجاء الغرفة، موقظًا البارونات من تحفظهم. فقط بعد أن شرح لهم الفيكونت الوضع بشكل مباشر، أدركوا مدى خطورة الموقف بالنسبة لهم.
“واقعيًا، لدينا خيار واحد فقط.”
“ليس لدينا خيار سوى أن نتحرك! …ولنفترض أننا أغضبنا الاثنين من عائلة إيفينوس. سيستغرق الأمر وقتًا قبل أن يصبحا قويين بما يكفي لتهديدنا، ولكن من قال إننا سنظل كما نحن بحلول ذلك الوقت؟”
وقبل أن يتمكن البارونات من قول أي شيء، تكلّم الفيكونت:
“ها…؟”
هذا ما كنت أخشاه. إن كانت “السماء المقلوبة” فعلًا هي المسؤولة، فكيف تمكنوا من الوصول إلى جوليان السابق؟
“…؟”
أطلقت تنهيدة طويلة.
“ماذا تعني بـ—”
لم يكن لبارونية إيفينوس تاريخ طويل.
“فكروا جيدًا.”
لكن، لم يحدث شيء من هذا.
ضغط الفيكونت على صدغيه.
قد تكون هناك تفسيرات أخرى، لكن حين أفكر في ما يُفترض أن يكون عليه “أوراكلوس”، فإن كل شيء يصبح أكثر منطقية.
“…مع كل الموارد التي سنبتلعها من عائلة إيفينوس، هل تعتقدون حقًا أننا سنبقى في مكاننا؟!”
“لماذا؟”
“آه.”
الأمور كانت معقدة جدًا. أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه. في كل مرة أجد فيها إجابة، تظهر لي أسئلة جديدة، وما إلى ذلك.
“…!”
….الصعود الأخير لعائلة إيفينوس أصابهم جميعًا بالذعر، مما أجبرهم على تشكيل تحالف مشترك.
أخيرًا أدرك البارونات الآخرون الحقيقة.
بالفعل، إن تمكّنوا من الاستحواذ على منجم الذهب، فسيكون بإمكانهم مضاعفة دخلهم السنوي ثلاث مرات، إن لم يكن أكثر — رغم أنهم سيتقاسمونه فيما بينهم.
***
أدركوا الأمر أخيرًا، وبدأ تنفسهم يثقل.
“إذًا…؟”
راقبهم الفيكونت ريمسال بابتسامة بينما تنهد براحة أخيرًا.
تنهد الفيكونت بعمق، ثم هز كتفيه.
لكن… لم تكن هذه هي الضربة الحاسمة بعد.
“أنا أقترب.”
كان لديه شيء آخر ليقوله.
“….”
“وأخيرًا، لا أظن أننا بحاجة للقلق كثيرًا بشأن نجمي التوأم من عائلة إيفينوس.”
“…!”
“مـاذا—”
لم يكن لبارونية إيفينوس تاريخ طويل.
وقبل أن يتمكن البارونات من قول أي شيء، تكلّم الفيكونت:
أخيرًا أدرك البارونات الآخرون الحقيقة.
“….خصوصًا إن تمكّنا من ضمّ أحدهما إلى صفّنا.”
“لكن ماذا عن جوليان وليون؟ ألن يتدخلون؟ مهاجمة الأسرة يعني مهاجمتهم…”
ولحسن الحظ، لم يكن ذلك ممكنًا.
قلقي الوحيد هو أن تكون السماء المقلوبة هي فعلًا المسؤولة عن هوس جوليان.
_____________________________________
كان لديه شيء آخر ليقوله.
البارون يوهانس كالياك.
ترجمة: TIFA
الآن كل ما يمكنني فعله هو التكهن بذلك.
