Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 4

4 - برج الأحياء.
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

4 - برج الأحياء.

—فكر.

“…يا له من غباء…”

 

 

فكر، فكر، فكر. يجب أن تفكر.

“حسنًا حسنًا.”

 

 

تسابق عقله بينما أجبر نفسه على استخدام معرفة المستقبل التي لا يمكن لأحد آخر الحصول عليها لإيجاد الإجابة، مقتنعًا بأن هذه هي القيمة الحقيقية لقدراته.

 

 

لماذا قتل القاتل سوبارو، وهل كان ذلك مرتبطًا بفقدانه للذاكرة؟

” ”

 

 

 

متمسكًا بالسحلية، يشعر بالقشور الخشنة القاسية تغرس في جلده، تسابق عقل ناتسكي سوبارو.

كان حذرًا من كل حركة لها، لكن لم يكن هناك أثر للشر أو الكراهية في أفعالها.

 

 

ما حدث له، ما كان يحدث داخل البرج، من كان يحاول قتله، من كان يحاول قتل الآخرين، الأعداء، الحلفاء…

 

 

خطوط الحروف، حيث تبدأ وتنتهي—كلها تطابق صفات خط يده.

“سوبارو، انظر هنا. أليس من الأفضل أن تهدأ الآن؟”

“هاه؟”

 

في هذه الحالة، القاتل هو شخصية أخرى للمحقق— فكرة قديمة . في تلك الحالات، يمكن للمحقق دائمًا أن يلقي بنفسه من على جرف لحل الأمور. لكن هذا مستبعد أيضًا مع العودة بالموت التي تعقد الأمور.

دار سوبارو ببطء. ناظراً للخلف، رأى بياتريس جالسة على حافة سرير الكروم.

 

 

” ”

جلست إيميليا بجانب الفتاة الصغيرة، ممسكة بيدها بينما كانت بياتريس تحرك قدميها، وتنظر إلى سوبارو بغضب. توتر وجهه قليلاً عندما شعر بنظرتها عليه.

“نعم، كان ذلك جيدًا. من ذلك، يبدو أن جوليوس ليس له علاقة بالأرشيف… لكن لا يزال هناك شيء بينه وبيني بالأمس.”

 

 

شعر برعب كونه هدفًا لمشاعر سلبية، بغض النظر عن مدى صغرها—

أجاب تذكيرها بمزحة، ودفع سوبارو عقله إلى العمل بسرعة.

 

 

“الآن، الآن، بياتريس. هذه ليست طريقة لطيفة لوضعها. سوبارو فقط مرتبك من الاستيقاظ فجأة. يمكنك أن تسامحيه على التمسك باتراش قليلاً.”

تصلبت شاولا للحظة في ذراعيه. ثم تحولت بشرتها الشاحبة، وخديها، وأذنيها بسرعة إلى اللون الأحمر.

 

 

“بيتي ليست غاضبة. الأمر فقط لا يشعرني بالارتياح. لقد كنا  قلقين بشأنه أيضًا، فلماذا تحظى تنين الأرض بالمعاملة الخاصة؟”

 

 

 

“هيه هيه كنا قلقين.”

 

 

 

ربتت إيميليا على رأس بياتريس وهي تنظر إلى سوبارو. الاختلاف الحلو في عينيها البنفسجيتين اخترق قلب سوبارو.

 

 

 

لكن القلق الذي كان يملئ عقله ذكره بشيء يجب ألا ينساه.

 

 

 

لا تخدع نفسك. «ناتسكي سوبارو» هو من يريدونه حقًا.

 

 

في هذه الحالة، القاتل هو شخصية أخرى للمحقق— فكرة قديمة . في تلك الحالات، يمكن للمحقق دائمًا أن يلقي بنفسه من على جرف لحل الأمور. لكن هذا مستبعد أيضًا مع العودة بالموت التي تعقد الأمور.

وكان هناك أيضًا القلق من معرفة أنه لا يمكنه تحمل ذلك العبء الثقيل.

“أمم، أعرف ما قالته رام للتو…”

 

 

ولكن…

“سوبارو، لم أنسَ ما قلته من قبل.”

 

“ح-حسنًا، فهمت…”

“—أمم، لم أقصد أن أجعلكما تقلقان. حقًا. أنا آسف جدًا. الإمساك بفتاة بينما استيقظت للتو ليس من طبيعتي وكنت فقط محرجًا.”

شعر وكأنه أصبح شخصًا مكروهًا.

 

“إذا قلت إني أريد تركها حرة، أعتقد أن الجميع سيكونون ضد ذلك. لكنني أريد على الأقل إخراجها من زنزانة القبو لكي تعيش مع الجميع.”

مسترخيًا وجهه، ابتسم سوبارو.

أومأ برأسه لدعوة سوبارو، بدا جوليوس عازمًا وهو يتبعه. غادر الاثنان المخيم الأساسي واختارا غرفة أخرى في الطابق الرابع لمناقشتهما السرية.

 

 

“لكن باتراش فتاة أيضًا؟”

 

 

 

“ويه؟! لا، أعني، باتراش خاصة، أو بالأحرى، لدينا رابطة لا تأخذ في الاعتبار ذلك النوع من الأشياء وكأنها قد تخطت الجولة الأولى.”

صدم سوبارو حقا عندما لم تنكر التربية بواسطة الذئاب . من الطريقة التي يتحدثون بها بالإضافة إلى سلوكها و مظهرها ، يجب أن يكون لديها بعض التعليم . ولا تبدوا كفتاة الذئب

 

 

“مغ، بيتي لا يمكن أن تدع ذلك يمر دون تعليق. بيتي لا يمكن أن تقبل أن تنين الأرض وحده يُعامل بشكل خاص. بيتي تطالب بتفسير.”

إنه شيء عندما تكره فقط أشخاص آخرين، ولكن كراهية البشر تكون نهائية بمجرد أن تتوقف عن القدرة على الثقة حتى بنفسك.

 

قالتها بصوت مرتعش بشكل رهيب…

“لا تحاولي أن تضعي نفسك في نفس الساحة مع… أم… تنين الأرض!”

لم يكن لديه أي فكرة عن كيفية مقاومة ذلك، لذلك لم يكن لديه خيار سوى إخفاء جثتها.

 

 

نظر سوبارو بهدوء إلى ردود أفعالهم بينما بدأت بياتريس تبدو أكثر وأكثر انزعاجًا. لم يبدو أنهم يتفاعلون بشكل غريب مع رده.

 

 

 

مطمئنًا بذلك، نظر سوبارو إلى السحلية التي كان لا يزال يربت على عنقها—باتراش—وهز رأسه.

إذا كان ذلك تمثيلًا، فلا يوجد شيء يمكنني فعله.

 

“ماذا كنت تفعل، «ناتسكي سوبارو»، ومن يتعقبك…”

“…أنت حقًا في مكانك الخاص يا باتراش.”

تسابق عقل سوبارو وهو يحاول تذكر أي شيء آخر.

 

 

أغلق عينيه بهذه الهمهمة الناعمة، ومال سوبارو جبينه على رأس تنين الأرض الأسود.

“هيه هيه كنا قلقين.”

 

 

“هيه، سوبارو. هل أنت بخير حقًا؟”

 

 

مذهولًا، غطى عينيه المليئتين بالدموع بيده ولعن كل شيء.

“…آه، نعم، أنا بخير، أنا بخير. لا مشكلة. آسف لجعلك تقلقين. أعتقد أن إرهاقي قد تجاوز الحد. الوقوع في النوم بهذه الطريقة يحدث طوال الوقت.”

 

 

“—آه، سوبارو! إذن أنت هنا.”

“أرى… لكن إذا كنت متعبًا، يجب أن تقول ذلك. لا تجبر نفسك.”

 

 

 

أدار سوبارو ذراعه بخفة، متصرفًا بروح مرحة.

“مم-هم. أنا كذلك. يبدو أنه عندما ألاحظ ذلك، كنت أنظر إليك كثيرًا مؤخرًا… لا أفهم ذلك حقًا، لكنه نوعًا ما غامض.”

 

 

“حسنًا حسنًا.”

 

 

فكر، فكر، فكر. يجب أن تفكر.

أجاب تذكيرها بمزحة، ودفع سوبارو عقله إلى العمل بسرعة.

 

 

“إذا كان يؤلم، فتحدث إلى شخص ما! لا تتذمر! أنا أو بياتريس سنستمع دائمًا لكل ما تريد قوله. إذا كان هناك شيء يزعجك، يمكن أن يزعجنا معًا. لكن توقف عن محاولة تحمل كل شيء بنفسك. لا تتوتر وتحاول حل الأمور وحدك. هذا مثل ما فعله روزوال عندما كان سيئًا. لا تحاول تقليده.”

كان يسير في الطابق الرابع من البرج مع إيميليا وبياتريس.

 

 

الجروح على يديه ومعصميه، غرفة فارغة، وقلبه ينبض بسرعة. حاول تذكر ما حدث، لكن لم يتذكر شيء. كان عقله فارغًا، ولم يستطع فهم أي شيء.

كانوا متجهين نحو الغرفة التي كانت تخدم كقاعدة لهم للتجمع لتناول الإفطار—مجرد مشهد صباحي عادي.

 

 

 

لأن هذه المرة، لم يخبرهم سوبارو أنه فقد ذاكرته.

أومأ برأسه لدعوة سوبارو، بدا جوليوس عازمًا وهو يتبعه. غادر الاثنان المخيم الأساسي واختارا غرفة أخرى في الطابق الرابع لمناقشتهما السرية.

 

 

فرحته بإعادة اللقاء مع باتراش في الغرفة الخضراء استمرت لحظة فقط قبل أن يقرر وضع خطة للخروج من القفص الذي وجد نفسه فيه.

لهذا السبب بدا متوترًا عندما رآني هذا الصباح.

 

 

تجربة طريق لم يحاولها بعد.

 

 

لهذا السبب بدا متوترًا عندما رآني هذا الصباح.

إخفاء فقدان ذاكرته كان جزءًا من تلك التجربة—مراقبتهم، ولعب دور «ناتسكي سوبارو» بما يكفي لدرجة أنهم لم يلاحظوا. ولكن أيضًا، لمعرفة ما كان يحدث في هذا البرج واكتشاف هوية القاتل الحقيقية.

 

 

ما الذي يمكن أن يهز قلبها بتلك الطريقة؟

“هذا بالتأكيد مشي على الحبل المشدود، لكن…”

“على أي حال، أنت وأنا نفترق الآن. سأراك لاحقًا.”

 

“بالطبع، يجب أن يكون ذلك بعد التحدث معها والتأكد من أنها تريد ذلك أيضًا.”

كانت الكلمة الطيبة لوصف خطة أن يمرر نفسه على أنه هو غريبة تمامًا، ولكن لحسن الحظ، كان يتظاهر بأنه «ناتسكي سوبارو»—حتى في عالم مختلف، كانت جذورهم هي نفسها.

ماذا لو لم يكن هناك أي شخص سيء في البرج؟

 

 

لذا يجب أن أكون قادرًا على النجاح في ذلك. يجب فقط أن أكون حذرًا بشأن العلاقات المختلفة وأتظاهر بأنني نفسي.

 

 

اليدين اللتين خنقتا بقوة أنفاس تلك الفتاة الصغيرة. الخدوش على يديه كانت دليلًا على أنها كانت تكافح من أجل الحياة.

“الاختبار الأول هو ما إذا كان فقدان ذاكرتي هو الذي أثار تصرف القاتل.”

“لا أريد.”

 

ناشرة ذراعيها بتوتر…

 

 

مرتين من قبل، قُتل عندما دُفع من السلالم الحلزونية للبرج. كانت ذكرى مؤلمة، لكنها كانت دليلًا على وجود قاتل. المشكلة كانت الدافع.

تجاوز الشعور الناعم والدفء، يمكنه أن يشعر بنبضات قلبها المنتظمة.

 

“؟ هذا الصباح؟ أنت قاتل السيدات كما دائمًا! لقد انتظرت عرضًا لمدة أربعمائة عام!”

لماذا قتل القاتل سوبارو، وهل كان ذلك مرتبطًا بفقدانه للذاكرة؟

 

 

“بالتأكيد ليس شيئًا يمكن تسميته أخبارًا جيدة. إذا كان هناك أي شيء، فربما يجب أن يُطلق عليه نذير شؤم.”

“بصراحة، يمكنني تخيل قتل شخص لأنه قد يعرف شيئًا غير مريح… لكن من الصعب تخيل قتل شخص لأنه نسي شيئًا…”

 

 

لم يكن وجهها اللطيف الذي يبدو غير قادر على التخطيط كافيًا لإبعاد الشكوك عنها. عندما تم تدمير البرج في الدورة الأخيرة، كانت إيميليا وبياتريس هما الشخصان الوحيدين اللذين لم يتمكن من العثور عليهما.

“سوبارو، أنت تعقد حاجبيك مرة أخرى.”

 

 

 

“غاه.”

 

 

“…نعم، لدي. أنا لست راضيًا ولو قليلاً عنها.”

فجأة، شعر بإصبع يضغط على جبهته، مما أعاده إلى الواقع.

 

 

 

بينما كانت إيميليا تبدو منزعجة قليلاً وشعور إصبعها، حبس سوبارو أنفاسه.

 

 

ركض نحو جثتها، كما لو كان ينكر الواقع أمام عينيه.

كان قد فكر في ذلك من قبل، لكن قربها منه كان أكثر مما يمكنه تحمله. هذه المرة، حتى أنه وضع يديه حول عنقها عندما استيقظ، ومع ذلك لم تعلق على ذلك.

“بغ.”

 

“بيتي ليست غاضبة. الأمر فقط لا يشعرني بالارتياح. لقد كنا  قلقين بشأنه أيضًا، فلماذا تحظى تنين الأرض بالمعاملة الخاصة؟”

“ماذا فعلت لأجعلها تقترب مني بهذا الشكل…”

 

 

لماذا قتل القاتل سوبارو، وهل كان ذلك مرتبطًا بفقدانه للذاكرة؟

“هل كنت فتى لعبة قبل أن أفقد ذاكرتي؟ أم أنها فقط ودودة بشكل غير طبيعي على الرغم من مظهرها الجميل ؟ ربما نشأت في فقاعة من الحب، لذا ليس لديها أي إحساس بالحدود مع الآخرين.”

 

 

التالي كانت ميلي التي كانت تتثاءب، وبعدها إيكيدنا وجوليوس معًا.

بمجرد أن تخيل أنها فتاة محمية لم تضطر للعمل بجد للحصول على الأشياء، يمكنه أن يرى أنها انتهت بالطريقة التي هي عليها… أو ربما كان كل ذلك مجرد واجهة، وكانت تخفي الظلام في قلبها.

 

 

 

” ”

 

 

ترك إيميليا تمد يدها وتلمس جبهته بينما كانت تبتسم قليلاً.

كان الاثنان هما الوحيدان في المجموعة الرئيسية الذين لم يرَ جثتيهما في المرة الأخيرة، مما جعلهما المشتبهين الرئيسيين له.

 

 

 

بالطبع، صوت الشخص الغامض الذي قطع رأسه لم يكن ينتمي إلى بياتريس أو إيميليا، لكن ذلك لا يعني أن أحدهما أو كلاهما لم يكن يعمل مع شريك.

 

 

 

“حاول أن تخمني في المرة القادمة، أيها البطل.”

 

 

 

كان هناك احتمال أن يكون أحدهما أو كلاهما يعمل مع ذلك الشخص لقتل الجميع في البرج…

واقفًا، بدأ يمشي في دوائر حول الغرفة بينما يغوص في الذكريات.

 

 

“باروسو، توقف عن التحديق وساعد في جلب بعض الماء.”

 

 

“المرأة الجيدة تعرف متى تتوقف. السر يصنع المرأة.”

“أوه، آسف.”

“؟ هذا الصباح؟ أنت قاتل السيدات كما دائمًا! لقد انتظرت عرضًا لمدة أربعمائة عام!”

 

 

مرة أخرى، قاطع صوت أفكاره. نظر حوله بسرعة، ورأى عيون رام الوردية تضيق، تنظر إليه بشك.

“لقد سمعت ذلك ”

 

 

كانت تقوم بتحضير الإفطار في الغرفة حيث كان الجميع مجتمعين. عندما دخل سوبارو الغرفة، دفعت دلوًا في يده وراقبته.

 

 

 

“…سمعت من السيدة إيميليا أنك نمت في الأرشيف في الطابق العلوي. هل يمكنك الامتناع عن المزيد من الأعمال الغبية؟ إنها عبء على من حولك.”

 

 

 

“نعم، نعم، أفكر في ما فعلته. آسف لجعلك تقلقين أيضًا.”

” ”

 

 

“أنا؟ أقلق عليك؟ لماذا؟”

“تعاملي السري مع إيكيدنا…”

 

 

“في حال حدث لي شيء، أعتقد!”

الشك ملأ عقله.

 

نظر بعيدًا عن سوبارو وابتعد عنه. رؤية ردة الفعل الشديدة، لعق سوبارو شفتيه بهدوء.

رام فقط شخرت وعادت إلى عملها. شعر قلب سوبارو بالألم عندما رأى ظهرها النحيف.

“هيه هيه كنا قلقين.”

 

 

“أوغ.”

 

 

 

الغثيان الذي انتفخ في تلك اللحظة كان بسبب أن اللحظة الأخيرة لرام كانت محفورة في ذهنه—عندما ضُربت من الخلف بواسطة هجوم مروع.

“أرى… لكن إذا كنت متعبًا، يجب أن تقول ذلك. لا تجبر نفسك.”

 

 

بصراحة، أستحق جائزة الأوسكار لعدم إظهار مدى صدمتي لرؤيتها حية مرة أخرى بعد ذلك المشهد المروع. وتصفيق حار للعب دور «ناتسكي سوبارو» بما يكفي لعدم جعلهم يشكون.

 

 

 

ومع ذلك، فشل في ملاحظة النظرة على وجه رام عندما رأت سوبارو لأول مرة بسبب ذلك.

 

 

 

“واااه! رائحة طيبة! صباح رائع مع وجبة فاخرة وبالطبع مع سيدي أيضًا!”

 

 

لم يكن يعرف ما هو الدافع الذي كان لدى «ناتسكي سوبارو» لتعامله السري مع إيكيدنا، لكن على الأقل كان لدى سوبارو سبب كافٍ للشك في ما فعله في الليلة الماضية.

بينما كان سوبارو يندم على فشله مع رام، سمع الزائر التالي يدخل الغرفة بصوت عالٍ.

 

 

“إذا التقينا مرة أخرى… فأنت خارج قائمة المشتبه بهم، ميلي.”

كانت المرأة ذات الشعر الأسود الطويل المربوط في الخلف وجسدها الممتلئ تقريبًا معروضًا بالكامل—وهذه المرة، كان رأسها لا يزال متصلًا ببقية جسدها.

 

 

“واااه! رائحة طيبة! صباح رائع مع وجبة فاخرة وبالطبع مع سيدي أيضًا!”

نظرت بمرح إلى سوبارو، واندفعت نحوه مثل جرو سعيد.

 

 

عن ماذا تشاجرنا الليلة الماضية، وما الذي نتج عن ذلك؟ وإذا كان هناك خيار بعدم القيام بذلك، ماذا كان سيؤدي إلى ذلك؟

“مرحبا، سيدي! هل نمت جيدًا الليلة الماضية؟”

لذا…

 

تجربة طريق لم يحاولها بعد.

كانت تبتسم وهي تعانق سوبارو بشدة على صدرها.

 

 

“مرحبا، سيدي! هل نمت جيدًا الليلة الماضية؟”

“أوغ…”

 

 

“نعم، نعم، أفكر في ما فعلته. آسف لجعلك تقلقين أيضًا.”

“أنا نمت جيدًا! حلمت لأول مرة منذ فترة طويلة. كنت هناك، وأمي، و—”

 

 

” ”

“فهمت، فهمت. سأستمع إلى حلمك لاحقًا… هل لاحظت أي شيء عندما رأيتني هذا الصباح؟”

“—هاه؟”

 

على الرغم من أن الموضوع الذي أثارته—ما حدث في الليلة السابقة—قد يكون له علاقة بفقدان ذاكرة سوبارو.

“؟ هذا الصباح؟ أنت قاتل السيدات كما دائمًا! لقد انتظرت عرضًا لمدة أربعمائة عام!”

كان محرجًا، لكن شعوره بالإنجاز فاز. لم يكن يريد أن يتحول إلى نوع الرجل الأناني الذي يعتمد فقط على الآخرين. لم يكن يريد أن يصبح مثل «ناتسكي سوبارو».

 

 

“تحدث عن الصبر… إذا لم تلاحظي أي شيء، فلا بأس.”

 

 

ناشرة ذراعيها بتوتر…

انزلق من بين ذراعيها، هرب من حاجتها المفرطة للتلامس الجسدي. لم تبدو أنها تمانع، بل كانت تبدو مبتهجة بإجابته.

“بيتي ليست غاضبة. الأمر فقط لا يشعرني بالارتياح. لقد كنا  قلقين بشأنه أيضًا، فلماذا تحظى تنين الأرض بالمعاملة الخاصة؟”

 

 

التالي كانت ميلي التي كانت تتثاءب، وبعدها إيكيدنا وجوليوس معًا.

استرخى كتفي سوبارو عندما رأى تعبيرها السهل.

 

كان يعتقد أنها ستكون على الأرجح مستعدة لمساعدته دون طرح الكثير من التفاصيل، وكأول جثة وجدها في المرة الأخيرة، كان يعتقد أنها الأقل احتمالًا من بين المشتبه بهم.

لم تكشف عن وضعها بعد، لذا يجب أن أكون حذرًا في معاملتها كأنها أناستاAيا.

لماذا كانت مرتبطة بسوبارو بهذه الطريقة؟ الآخرون في المجموعة لم يعرفوا أيضًا، وفسروا ببساطة أنه كان يستخدمها لأنها كانت مريحة، ولكن… هل كان ذلك حقًا؟

 

 

لكن بعد ذلك، لاحظ سوبارو شيئًا.

 

 

 

” ”

“مغ، بيتي لا يمكن أن تدع ذلك يمر دون تعليق. بيتي لا يمكن أن تقبل أن تنين الأرض وحده يُعامل بشكل خاص. بيتي تطالب بتفسير.”

 

” ”

عندما تبع جوليوس إيكيدنا، في اللحظة التي رأى فيها سوبارو، توتر وجهه.

 

 

 

نظر بعيدًا عن سوبارو وابتعد عنه. رؤية ردة الفعل الشديدة، لعق سوبارو شفتيه بهدوء.

لم يستطع إلا أن يصدر صوتًا مرتبكًا عندما رآها.

 

جلست إيميليا بجانب الفتاة الصغيرة، ممسكة بيدها بينما كانت بياتريس تحرك قدميها، وتنظر إلى سوبارو بغضب. توتر وجهه قليلاً عندما شعر بنظرتها عليه.

“شاولا، لدي طلب لك.”

 

 

 

همس لها بينما كانت تنظر بحماس إلى كل الطعام الذي يتم إعداده، دون أن يرفع عينيه عن جوليوس، الذي تصرف بشكل غير طبيعي…

“أنا؟ أقلق عليك؟ لماذا؟”

 

إذا كانت حقًا لا تعرف شيئًا… كيف كانت ستتفاعل إذا كشفت كل شيء؟ إذا أفصحت تمامًا عما في داخلي. كم كان سيكون أفضل لو رأيت وجهها الحلو المحمي من دون هموم يتجعد؟

تمحور الإفطار كله حول شرح وضع إيكيدنا وأناستاAيا. بينما كان يشاهد ردود أفعال الآخرين المندهشة، تظاهر سوبارو بأنها كانت المرة الأولى التي يسمع فيها ذلك بينما كان يشعر ببعض الفضول حول كيفية تطور الأمور عندما لم يكن هناك نقاش حول فقدان ذاكرته.

 

 

“إذا قلت إني أريد تركها حرة، أعتقد أن الجميع سيكونون ضد ذلك. لكنني أريد على الأقل إخراجها من زنزانة القبو لكي تعيش مع الجميع.”

حتى وإن كان قد شهد هذا الصباح للمرة الرابعة، فإنه لا يزال لم يفهم بشكل كامل الخصائص الفريدة لقدراته. لقد كان يُدفع باستمرار بكل ما كان يحدث حوله، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها من تجربة بداية جديدة بعد أن استعاد أخيرًا قدرًا من الهدوء.

“هي ميتة. وأنا خنقتها…؟ لماذا سأفعل ذلك…؟”

 

 

على الأرجح، عودته بالموت هي نفس إعداد القفزة الزمنية العادي حيث تتدفق الأحداث في العالم بنفس الطريقة في كل مرة باستثناء ما يحدث هو أن يؤثر عليه.

تمحور الإفطار كله حول شرح وضع إيكيدنا وأناستاAيا. بينما كان يشاهد ردود أفعال الآخرين المندهشة، تظاهر سوبارو بأنها كانت المرة الأولى التي يسمع فيها ذلك بينما كان يشعر ببعض الفضول حول كيفية تطور الأمور عندما لم يكن هناك نقاش حول فقدان ذاكرته.

 

” السيدة نصف العارية ؟ سيكون جيدًا ولكنني اريدك في شيء ما، سيدي ”

كان من المنطقي أنه على عكس الأوقات الأخرى حيث كان فقدان ذاكرته موضوعًا، هذه المرة كان التركيز بالكامل على إيكيدنا.

 

 

“على أي حال، أنت وأنا نفترق الآن. سأراك لاحقًا.”

ما تعلمه من ذلك هو أن التغيير الدراماتيكي سيتطلب منه العمل. لن يتغير القدر إلا إذا اتخذ نهجًا استباقيًا.

 

 

 

لذا…

 

 

 

“أود التحدث إليك بشأن الليلة الماضية. وجهاً لوجه، فقط نحن الاثنان.”

“لا أزال لا أعرف من سرق ذاكرتي، هاه…”

 

 

” ”

 

 

لذا لم يستطع قراءة عنوان الكتاب الذي أشارت إليه بياتريس.

عندما قال سوبارو ذلك، كان رد فعل جوليوس أكبر مما توقع.

“ليس هناك أي دفاع على أي حال… سلاح القتل المستخدم لقتلها كان يداي الاثنتين.”

 

 

مع انتهاء مناقشة الإفطار، تُرك الجميع لأنفسهم لبضع لحظات قبل الصعود إلى الطابق التالي عندما دعا سوبارو جوليوس.

“لا… مستحيل… لا يمكن أن يحدث هذا!”

 

 

كانت عيون جوليوس الصفراء مليئة بعواطف ثقيلة عندما سمع سوبارو، مما زاد من ثقة سوبارو في استنتاجه.

لم تكشف عن وضعها بعد، لذا يجب أن أكون حذرًا في معاملتها كأنها أناستاAيا.

 

” ”

“هيا، دعنا نذهب إلى مكان آخر.”

كانت بياتريس تقف أمام الدرج لاستقبالهم، والرفوف مملوءة بالكتب خلفها.

 

التالي كانت ميلي التي كانت تتثاءب، وبعدها إيكيدنا وجوليوس معًا.

“…مفهوم.”

 

 

 

أومأ برأسه لدعوة سوبارو، بدا جوليوس عازمًا وهو يتبعه. غادر الاثنان المخيم الأساسي واختارا غرفة أخرى في الطابق الرابع لمناقشتهما السرية.

 

 

حتى أنه كان مستاءًا من استنتاجه، لكنه لم يغير حقيقة أن هذا هو ما يبدو عليه.

أي مكان جيد، طالما لا أحد يتدخل. مكان لمبارزة.

” ”

 

لم يكن هناك سلاح آخر مستخدم سوى هاتين اليدين—كان بلا شك سوبارو هو الذي قتلها.

“لنتحدث عن الليلة الماضية.”

 

 

 

الغرفة لم تكن كبيرة جدًا، وكان سوبارو يواجه جوليوس مع بضع أقدام فقط بينهما.

 

 

كانت الخدوش تبدو عميقة، والدم يتجمع ببطء. رؤية الخدوش جعلت الألم يشتد بشكل أكبر. بصراحة، كان الأمر كافيًا لجعل عينيه تدمع.

كان متوترًا قليلاً، لكنه لم يرغب في إظهار ذلك. في الوقت الحالي، كان لديه المزيد من المزايا على جانبه، لكن ذلك كان شيئًا يمكن أن ينقلب بسهولة اعتمادًا على كيفية تطور الأمور.

 

 

 

وأكثر من أي شيء، كان الشاب الذي دعا جوليوس من أجله، ما حدث الليلة الماضية، هو شيء لا يمكن لسوبارو تذكره.

بأي حال…

 

“إذا كان يؤلم، فتحدث إلى شخص ما! لا تتذمر! أنا أو بياتريس سنستمع دائمًا لكل ما تريد قوله. إذا كان هناك شيء يزعجك، يمكن أن يزعجنا معًا. لكن توقف عن محاولة تحمل كل شيء بنفسك. لا تتوتر وتحاول حل الأمور وحدك. هذا مثل ما فعله روزوال عندما كان سيئًا. لا تحاول تقليده.”

ولكن على الأرجح، حدث شيء بيننا في الأرشيف الليلة الماضية.

ما الذب كان يمكن أن يفكر فيه؟ ولكن لم يكن هناك طريقة للحصول على ذلك الجواب.

 

تصلبت شاولا للحظة في ذراعيه. ثم تحولت بشرتها الشاحبة، وخديها، وأذنيها بسرعة إلى اللون الأحمر.

وذلك الشيء هو ما أدى إلى سرقة ذاكرتي.

 

 

“كم يسيطر ذلك التنين الأرضي عليك؟!”

لهذا السبب بدا متوترًا عندما رآني هذا الصباح.

لم يكن هناك رد. وجهها الشاحب وجسدها المرتخي ارتجفا تحته.

 

حافظ سوبارو على الهدوء وراقب علامات وجود أحد في الممر، غادر الغرفة ببطء.

“حول الليلة الماضية، هاه… اعتقدت أننا انتهينا من محادثتنا في ذلك الوقت. هل لديك المزيد؟”

“أحيانًا، من الأفضل ألا تعرف.”

 

“حسنًا، إذا كنت تريدين التحدث، يمكنني الاستماع. ما الأمر؟”

“…نعم، لدي. أنا لست راضيًا ولو قليلاً عنها.”

استدعى كل ما يتذكره عن الإنعاش القلبي الرئوي. معتمدًا على الذكريات الغامضة لموقع القلب، وضع إصبعين تحت عظم القص ثم وضع كلتا يديه على صدرها الصغير، وبدأ سلسلة من الضغطات القوية على الصدر لإحيائها.

 

 

سوبارو نسق قصته مع قصة جوليوس، الذي أدار عينيه أثناء الإجابة.

“—آه؟”

 

 

كان صوت جوليوس رتيبًا، حذرًا من أن يكون أكثر عاطفية مما يلزم. لكن ذلك لم يكن سينجح مع سوبارو. كان يحتاجه ليصبح عاطفيًا. لذا من أجل استفزازه، أصر بقوة.

ذكرت أنها تحتاجني لشيء ما، ثم تحدثت عن شيء ما حدث الليلة الماضية، أعتقد. لكن بعد أن قالت ذلك مباشرة، أصبح كل شيء فارغًا.

 

 

تنهد جوليوس بصمت بسبب إصرار سوبارو العنيد.

استرخى كتفي سوبارو عندما رأى تعبيرها السهل.

 

 

“الرضا، هاه؟ أرى. تلك الشكوى بالتأكيد تشبهك. مشاعري ثانوية حتى تتمكن من حل مشكلتك بأسرع ما يمكن؟ ألا يبدو ذلك أنانيًا بعض الشيء؟”

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

 

 

“هذا ليس ما أريد التحدث عنه. نعم، أنا لست راضيًا، لكنك بالتأكيد لا تبدو بخير أيضًا. إذا كنا نحن الاثنين نحمل شيئًا يغضبنا، هل تتوقع مني أن أتظاهر بأنه لا شيء يحدث؟ تبًا لذلك!”

 

 

كانت لطيفة جدًا، مثل تهويدة لتهدئة طفل، وجعلته يلهث. شعر بخجل عميق وقوي يتصاعد في رأسه.

“ما الخيار الآخر الموجود؟”

 

 

“؟ هذا الصباح؟ أنت قاتل السيدات كما دائمًا! لقد انتظرت عرضًا لمدة أربعمائة عام!”

ردًا بالمثل، أخفى حقيقة أنه لا يمتلك أدلة لدعم ما كان يقوله، استمر سوبارو في الضغط بقوة على جوليوس، وبدأت مشاعره تظهر تدريجيًا.

 

 

 

كان سوبارو يريد معرفة الخيار الآخر أيضًا.

“أنا نمت جيدًا! حلمت لأول مرة منذ فترة طويلة. كنت هناك، وأمي، و—”

 

ممتلئًا بالشر وهو يخاطب شخصًا لا يمكنه رؤيته دون مرآة، رفع سوبارو ذراعه اليمنى، المغطاة بنمط بشع وممتلئة بعام لا يستطيع تذكره، ووضع أظافره عليها.

عن ماذا تشاجرنا الليلة الماضية، وما الذي نتج عن ذلك؟ وإذا كان هناك خيار بعدم القيام بذلك، ماذا كان سيؤدي إلى ذلك؟

“هل هذا حقًا وقت لذلك؟! يجب أن أذهب…”

 

 

“مشاعري هي نفسها التي ذكرتها الليلة الماضية، وليس لدي شيء آخر لأقوله. لأنني لم أتمكن حتى من ملاحظة تعاملاتك السرية مع السيدة أناستاشيا… مع إيكيدنا.”

 

 

“—مم-هم.”

“تعاملي السري مع إيكيدنا…”

“ما الذي يحدث…؟”

 

“من أجل إنقاذ السيدة أناستاشيا، لا يوجد شيء يمكن فعله سوى المراهنة على تلك الإمكانية… حتى إذا لم تتذكرني بعد استعادتها.”

جاء هذا الكشف من العدم. هذه المرة كان سوبارو هو الذي تفاجأ.

في هذه الحالة، هذا من…

 

فقدان ذاكرته، ما حدث مع ميلي، كيف يعود بالزمن إلى الوراء عندما يموت.

كانت قصة غريبة. بقدر ما يعرف، كان عضوًا في مجموعة إيميليا، بينما كان جوليوس وإيكيدنا—أو بالأحرى أناستاشيا، المالكة الشرعية للجسد الذي تسكنه إيكيدنا—جزءًا من فصيل منافس.

 

 

 

لإيكيدنا أن تكون في تواصل سري مع سوبارو من بين الجميع كان…

 

 

 

“أفهم أنك لم تفعل ذلك بدافع الشر. ولن أقول إن ذلك كان كافيًا، لكنني تحدثت كثيرًا مع إيكيدنا أيضًا. يمكن الوثوق بها… أو بالأحرى، لا يوجد خيار سوى الوثوق بها.”

 

 

 

” ”

 

 

 

“من أجل إنقاذ السيدة أناستاشيا، لا يوجد شيء يمكن فعله سوى المراهنة على تلك الإمكانية… حتى إذا لم تتذكرني بعد استعادتها.”

“بيتي ليست غاضبة. الأمر فقط لا يشعرني بالارتياح. لقد كنا  قلقين بشأنه أيضًا، فلماذا تحظى تنين الأرض بالمعاملة الخاصة؟”

 

على الأرجح، لم تكن قد طرحت الأمر عليه إلا بعد تفكير جدي من جانبها. كانت تريد مكافأة لما فعلته ميلي. كان هذا هو الفكر الوحيد الذي كانت تفكر فيه أثناء التفكير في ما يجب فعله.

خفض جوليوس نظره، وكان في صوته وحدة رهيبة وخشنة.

“تعاملي السري مع إيكيدنا…”

 

 

كان سوبارو قد سمع الوضع الذي كان فيه جوليوس. مثل أخت رام النائمة وعدد كبير من الناس الذين ينتظرونهم للعودة، أصيب بلعنة جعلته يُنسى من قبل الجميع.

قالتها بصوت مرتعش بشكل رهيب…

 

 

حتى لو تمكنت إيكيدنا من إعادة السيطرة إلى أناستاشيا على جسدها، فمن المحتمل أنها لن تتذكر فارسها الخاص، جوليوس.

لكنه شعر بأن قلبه يصبح مضطربًا بشدة وسكت.

 

“سوبارو، لم أنسَ ما قلته من قبل.”

“لكن حتى مع ذلك، ما يجب عليّ فعله يبقى كما هو. لا أعرف ما الذي تود سماعه مني، لذا اسمح لي بأن أجعل ذلك واضحًا الآن.”

“الرف الثالث…”

 

” ”

“…ماذا…؟”

 

 

واضعًا يده على جبينه، هز رأسه.

“أرجوك… لا تجعلني أكثر بؤسًا في حضورك.”

شعر بقشعريرة تسري في عموده الفقري بينما كان يرفع كمه.

 

“هاه؟”

لم يستطع سوبارو الرد فورًا على ذلك الصوت الضعيف.

 

 

كان من السهل فهمها. مجرد تأكيد بسيط . بعض المجرمين يحبون ترك رسائل في مسارح جرائمهم. لتأكيد الجريمة، قول من ارتكبها.

لكنه شعر بأن قلبه يصبح مضطربًا بشدة وسكت.

خفض جوليوس نظره، وكان في صوته وحدة رهيبة وخشنة.

 

لأن هذه المرة، لم يخبرهم سوبارو أنه فقد ذاكرته.

عندما رأى جوليوس رد فعل سوبارو، هز رأسه كما لو كان يستسلم .

فجأة، شعر بإصبع يضغط على جبهته، مما أعاده إلى الواقع.

 

همس لها بينما كانت تنظر بحماس إلى كل الطعام الذي يتم إعداده، دون أن يرفع عينيه عن جوليوس، الذي تصرف بشكل غير طبيعي…

“يبدو أن الاستمرار أكثر من ذلك لن يكون له أي قيمة.”

 

 

أدار جوليوس ظهره وبدأ في مغادرة الغرفة. لكن قبل أن يخطو خارج الباب، توقف للحظة دون أن ينظر إلى الخلف.

أدار جوليوس ظهره وبدأ في مغادرة الغرفة. لكن قبل أن يخطو خارج الباب، توقف للحظة دون أن ينظر إلى الخلف.

 

 

خلفه في الغرفة، فعل أقل ما يمكن لإخفاء جثة ميلي. حملها إلى الزاوية ووضع جزءًا بسيطًا من القماش الموجود في الغرفة على جسدها كتمويه مؤقت.

“كنت خائفًا قليلًا عندما جلبت موضوع الليلة الماضية. تساءلت ماذا يجب أن أفعل إذا كنت ستعتذر.”

 

 

 

“إذا أنا… اعتذرت…؟”

 

 

 

“أتساءل ماذا كنت سأقول. لكني أظن أنني لن أعلم أبدًا.”

ردًا بالمثل، أخفى حقيقة أنه لا يمتلك أدلة لدعم ما كان يقوله، استمر سوبارو في الضغط بقوة على جوليوس، وبدأت مشاعره تظهر تدريجيًا.

 

 

بكلمات استنكار الذات، غادر جوليوس الغرفة.

كان من السهل فهمها. مجرد تأكيد بسيط . بعض المجرمين يحبون ترك رسائل في مسارح جرائمهم. لتأكيد الجريمة، قول من ارتكبها.

 

 

يشاهد حتى اختفاء ظهره عن الأنظار، أطلق سوبارو نفسًا طويلًا.

فوجئ سوبارو، ووسع عينيه، وأصدر صوتًا غريبًا في حلقه.

 

غير قادر على احتواء الانزعاج الذي يتصاعد داخله، دار سوبارو حوله، مشى نحوها بينما كانت تقف ثابتة، ولف ذراعيه بإحكام حول جسدها النحيف.

فجأة، شعر بالتعب، وكأنه يحمل عبءًا ثقيلًا على كتفيه، وبدأ يتعرق.

 

 

 

شعر وكأنه أصبح شخصًا مكروهًا.

 

 

 

“سيدي، هل كان ذلك جيدًا؟”

وكان هناك أيضًا القلق من معرفة أنه لا يمكنه تحمل ذلك العبء الثقيل.

 

 

وبأخذ مكان جوليوس، ظهرت شاولا، تطل على الغرفة.

“سيدي، هل كان ذلك جيدًا؟”

 

“هل تمزحين معي أو شيء من هذا القبيل؟”

استرخى كتفي سوبارو عندما رأى تعبيرها السهل.

كان على وشك استخدامها كأداة من جانب واحد، تمامًا مثل «ناتسكي سوبارو». لا يريد أن يكون كذلك، عانقها بشدة.

 

 

واضعًا يده على جبينه، هز رأسه.

كان الأمر كما لو أن شخصًا ما قد خدشه…

 

أومأت رام ردًا على استجابة إيميليا المذهولة، ثم استدارت .

“نعم، كان ذلك جيدًا. من ذلك، يبدو أن جوليوس ليس له علاقة بالأرشيف… لكن لا يزال هناك شيء بينه وبيني بالأمس.”

 

 

“أحيانًا، من الأفضل ألا تعرف.”

“لا معنى لذلك بالنسبة لي، لكن هل كنت مفيدة على الأقل؟”

 

 

 

“…نعم، كنت كذلك. بفضلك، يمكنني مواجهة جوليوس دون قلق.”

 

 

 

“إيهيهي، هذا جيد إذن. إذن، إذن، إذن سيدي… سيدي…”

 

 

 

احمرت وجنتاها وارتجفت من الفرح وهي تمشي نحوه.

بينما شعر أن رد فعلها العنيف كان مبالغًا فيه، كانت شفتيها ترتجفان.

 

 

ناشرة ذراعيها بتوتر…

 

 

 

“هل يمكن أن تعانقني بشدة كمكافأة؟”

لماذا قتل القاتل سوبارو، وهل كان ذلك مرتبطًا بفقدانه للذاكرة؟

 

 

“لا أريد.”

“…نعم، كنت كذلك. بفضلك، يمكنني مواجهة جوليوس دون قلق.”

 

 

“إيييه؟! كم أنت قاسي! قلت إذا لم يتجاوز الأمر مستوى المكافأة، ستكون مستعدًا لفعل ما أطلبه؟!”

تجاوز الشعور الناعم والدفء، يمكنه أن يشعر بنبضات قلبها المنتظمة.

 

 

“هذا الطلب كثير على قلبي النقي…”

“ماذا حدث؟ حاول أن تتذكر. ركز. ركز، ركز، ركز…”

 

 

على الرغم من أنه كان يتجاهل طلبها للتلامس المفرط، إلا أنه كان صحيحًا أنها قدمت تأمينًا مهمًا لاجتماعه مع جوليوس. كان قد جعلها تختبئ في الغرفة المجاورة، في حال حدث أي شيء.

 

 

“ما الخيار الآخر الموجود؟”

كان يعتقد أنها ستكون على الأرجح مستعدة لمساعدته دون طرح الكثير من التفاصيل، وكأول جثة وجدها في المرة الأخيرة، كان يعتقد أنها الأقل احتمالًا من بين المشتبه بهم.

واقفًا، بدأ يمشي في دوائر حول الغرفة بينما يغوص في الذكريات.

 

“إذا التقينا مرة أخرى… فأنت خارج قائمة المشتبه بهم، ميلي.”

وفي الواقع، لم تطلب أي تفاصيل ولم تبدو منزعجة على الإطلاق.

الجروح على يديه ومعصميه، غرفة فارغة، وقلبه ينبض بسرعة. حاول تذكر ما حدث، لكن لم يتذكر شيء. كان عقله فارغًا، ولم يستطع فهم أي شيء.

 

 

بأي حال…

أغلق عينيه بهذه الهمهمة الناعمة، ومال سوبارو جبينه على رأس تنين الأرض الأسود.

 

 

“لا أزال لا أعرف من سرق ذاكرتي، هاه…”

كان يسير في الطابق الرابع من البرج مع إيميليا وبياتريس.

 

 

لم يكن يعرف بالتأكيد أن جوليوس بريء، لكن الآن كان هناك خط واضح بينه وبين الآخرين. كان من الواضح أن شيئًا ما حدث بينه وبين سوبارو في الليلة السابقة، لكن لم يكن هناك دليل يربط ذلك بفقدان الذاكرة. وأكثر من أي شيء، كان الحزن في عيني جوليوس حقيقيًا.

 

 

 

إذا كان ذلك تمثيلًا، فلا يوجد شيء يمكنني فعله.

 

 

 

لم يكن يعرف ما هو الدافع الذي كان لدى «ناتسكي سوبارو» لتعامله السري مع إيكيدنا، لكن على الأقل كان لدى سوبارو سبب كافٍ للشك في ما فعله في الليلة الماضية.

 

 

عندما رأى جوليوس رد فعل سوبارو، هز رأسه كما لو كان يستسلم .

“ماذا كنت تفعل، «ناتسكي سوبارو»، ومن يتعقبك…”

 

 

ردًا بالمثل، أخفى حقيقة أنه لا يمتلك أدلة لدعم ما كان يقوله، استمر سوبارو في الضغط بقوة على جوليوس، وبدأت مشاعره تظهر تدريجيًا.

“آه، سيدي! أمم، إذا لم يكن العناق مناسبًا، ماذا عن إذا قفزت إلى ذراعي المفتوحتين بدلاً من ذلك؟ يمكنني أن أعانقك بجسدي المغري.”

لم يكن يعرف من أين يبدأ.

 

“كل ما أفعله هو قذف الأشياء في كل مكان…”

“هذا كثير على قلبي النقي، أيضًا.”

 

 

 

“كم أنت قاسي، سيدي!”

 

 

 

عندما يتعلق الأمر بالأسئلة، سؤال جيد آخر هو: لماذا مستوى عاطفتها مرتفع جدًا؟

 

 

 

لماذا كانت مرتبطة بسوبارو بهذه الطريقة؟ الآخرون في المجموعة لم يعرفوا أيضًا، وفسروا ببساطة أنه كان يستخدمها لأنها كانت مريحة، ولكن… هل كان ذلك حقًا؟

لم تكشف عن وضعها بعد، لذا يجب أن أكون حذرًا في معاملتها كأنها أناستاAيا.

 

 

” ”

مرتين من قبل، قُتل عندما دُفع من السلالم الحلزونية للبرج. كانت ذكرى مؤلمة، لكنها كانت دليلًا على وجود قاتل. المشكلة كانت الدافع.

 

“أود التحدث إليك بشأن الليلة الماضية. وجهاً لوجه، فقط نحن الاثنان.”

السر مع إيكيدنا، التصرفات المشبوهة في تلك الليلة، وحتى العلاقات مع بقية المجموعة—حتى مع مراعاة أنهم لا يستطيعون التحدث، «ناتسكي سوبارو» كان الأكثر غموضًا بالنسبة لسوبارو.

 

 

كان يعتقد أنها ستكون على الأرجح مستعدة لمساعدته دون طرح الكثير من التفاصيل، وكأول جثة وجدها في المرة الأخيرة، كان يعتقد أنها الأقل احتمالًا من بين المشتبه بهم.

ما الذب كان يمكن أن يفكر فيه؟ ولكن لم يكن هناك طريقة للحصول على ذلك الجواب.

 

 

 

“يبدو أنني اصطدمت بحائط هنا… ربما يجب أن أذهب لرؤية باتراش.”

لكن سوبارو كان قد تولى دور المحقق وكان يمتلك القدرة الخارقة للعودة بعد موته. مع ذلك، يمكنه الرد على أي موقف، وبغض النظر عن مدى يأسه الفعلي، سينتهي به الأمر يبدو كمحقق عبقري. لكن…

 

 

“هم؟ ذلك التنين الأرضي؟ ينظر إلي بغضب، لذا لا أحبه حقًا.”

 

 

 

“لن أغفر لأحد يتحدث بالسوء عن باتراش. حتى إذا غفر هذا العالم التحدث بالسوء، لن أغفر أبدًا التحدث بالسوء عن باتراش.”

 

 

“واااه! رائحة طيبة! صباح رائع مع وجبة فاخرة وبالطبع مع سيدي أيضًا!”

“كم يسيطر ذلك التنين الأرضي عليك؟!”

 

 

كانت لطيفة جدًا، مثل تهويدة لتهدئة طفل، وجعلته يلهث. شعر بخجل عميق وقوي يتصاعد في رأسه.

صرخت شاولا بنظرة مهددة من سوبارو، ولكن في هذه النقطة وحدها، لم يكن سيتحمل أي جدال.

 

 

لم يستطع نسيان كيف أن باتراش قد خاطرت بحياتها لإنقاذه في المرة السابقة. الحليف الأكبر الذي كان لديه هناك كان بلا شك باتراش.

 

 

لم يكن هناك أي علامة على أنها تكشف عن طبيعتها الحقيقية عندما تُعطى فرصة، أيضًا.

لهذا السبب أراد أن يضع خطته للأمام بينما يرتاح قلبه بجانب باتراش.

 

 

ارتخت أكتاف سوباروا عندما أدرك أن شخصًا ما سمع مزحته التافهة

“على أي حال، أنت وأنا نفترق الآن. سأراك لاحقًا.”

إخفاء فقدان ذاكرته كان جزءًا من تلك التجربة—مراقبتهم، ولعب دور «ناتسكي سوبارو» بما يكفي لدرجة أنهم لم يلاحظوا. ولكن أيضًا، لمعرفة ما كان يحدث في هذا البرج واكتشاف هوية القاتل الحقيقية.

 

 

“أوغ، ماذا عن مكافأتي؟ لن أستسلم. أن أكون امرأة مريحة لك هو سبب وجودي!”

 

 

 

” ”

حتى أنه كان مستاءًا من استنتاجه، لكنه لم يغير حقيقة أن هذا هو ما يبدو عليه.

 

 

صرخت شاولا بحدة بينما كان يحاول مغادرة الغرفة. عند سماع ذلك، تفاجأ بتطوعها لشيء من هذا القبيل.

 

 

 

“…ما الذي يجعل ناتسكي سوبارو يستحق الذهاب إلى هذا الحد؟”

خطوط الحروف، حيث تبدأ وتنتهي—كلها تطابق صفات خط يده.

 

 

“؟ سيدي؟”

 

 

كانت بياتريس تقف أمام الدرج لاستقبالهم، والرفوف مملوءة بالكتب خلفها.

“—آه، تبًا!”

الشيء الوحيد الذي يمكنه قوله بالتأكيد هو أن الفتاة المستلقية أمامه كانت ميتة—

 

“ما الذي يحدث…؟”

غير قادر على احتواء الانزعاج الذي يتصاعد داخله، دار سوبارو حوله، مشى نحوها بينما كانت تقف ثابتة، ولف ذراعيه بإحكام حول جسدها النحيف.

 

 

 

“—آه.”

“—أوغ…”

 

ومع ذلك، فشل في ملاحظة النظرة على وجه رام عندما رأت سوبارو لأول مرة بسبب ذلك.

“لا يجب أن تفكري في نفسك كأنك مجرد امرأة مريحة. كنت مخطئًا.”

ومع ذلك، فشل في ملاحظة النظرة على وجه رام عندما رأت سوبارو لأول مرة بسبب ذلك.

 

موقع ميلي في المجموعة—كان قد سمع من الآخرين وحتى من ميلي نفسها أنها كانت قاتلة مستأجرة لاغتيال سوبارو وإيميليا ومجموعتهم.

كان على وشك استخدامها كأداة من جانب واحد، تمامًا مثل «ناتسكي سوبارو». لا يريد أن يكون كذلك، عانقها بشدة.

 

 

 

تصلبت شاولا للحظة في ذراعيه. ثم تحولت بشرتها الشاحبة، وخديها، وأذنيها بسرعة إلى اللون الأحمر.

 

 

لكن لم يغير ذلك من الحقائق. ميلي كانت ميتة والجروح على ذراعه لم تختفِ.

“سي…دي…”

الجروح على يديه ومعصميه، غرفة فارغة، وقلبه ينبض بسرعة. حاول تذكر ما حدث، لكن لم يتذكر شيء. كان عقله فارغًا، ولم يستطع فهم أي شيء.

 

تنظر إليه، كانت وجنتا شولا حمراء وهي تتحرك نحوه بشكل غير مستقر. كانت عيناها رطبتين وكان هناك حرارة في أنفاسها وهي تنظر إلى شفتي سوبارو.

“وجودك هنا ساعد… هذا كل شيء.”

تنهد جوليوس بصمت بسبب إصرار سوبارو العنيد.

 

بهذا، أطلق سوبارو سراحها، قرر أن ذلك كان كافيًا.

 

 

لا تزال تبتسم بلطف، كسرت الجليد.

كان محرجًا، لكن شعوره بالإنجاز فاز. لم يكن يريد أن يتحول إلى نوع الرجل الأناني الذي يعتمد فقط على الآخرين. لم يكن يريد أن يصبح مثل «ناتسكي سوبارو».

كانت الخدوش المؤلمة جديدة، شيء لم يكن لديه بالتأكيد قبل وفاة ميلي. شخص ما خنق ميلي ثم فعل هذا لذراعه…

 

نظرت بمرح إلى سوبارو، واندفعت نحوه مثل جرو سعيد.

“سيدي…”

كانت حروف. كتابة ملتوية محفورة في جسده.

 

تمحور الإفطار كله حول شرح وضع إيكيدنا وأناستاAيا. بينما كان يشاهد ردود أفعال الآخرين المندهشة، تظاهر سوبارو بأنها كانت المرة الأولى التي يسمع فيها ذلك بينما كان يشعر ببعض الفضول حول كيفية تطور الأمور عندما لم يكن هناك نقاش حول فقدان ذاكرته.

تنظر إليه، كانت وجنتا شولا حمراء وهي تتحرك نحوه بشكل غير مستقر. كانت عيناها رطبتين وكان هناك حرارة في أنفاسها وهي تنظر إلى شفتي سوبارو.

فجأة، شعر بالتعب، وكأنه يحمل عبءًا ثقيلًا على كتفيه، وبدأ يتعرق.

 

لم يستطع إلا أن يصدر صوتًا مرتبكًا عندما رآها.

“أخيرًا وقعت في—”

 

 

 

“قريب جدًا!”

 

 

 

“غاه!”

“كم يسيطر ذلك التنين الأرضي عليك؟!”

 

“يبدو أن الاستمرار أكثر من ذلك لن يكون له أي قيمة.”

دافعًا ذقنها بعيدًا، أعاد سوبارو شاولا إلى الواقع.

 

…….

 

“المرأة الجيدة تعرف متى تتوقف. السر يصنع المرأة.”

لم يكن لتصرفاتها مجال للنقاش، واكتفى سوبارو بالإيماء، وهو في حالة ذهول. لم تنتظر رام لترى ردودهم قبل أن تندفع من أمامهم.

 

كان ذلك من النمط القياسي للألغاز: فقط الأموات يمكن استبعادهم كمشتبه بهم.

بهذا، تراجعت شاولا.

 

 

“…آه، نعم، أنا بخير، أنا بخير. لا مشكلة. آسف لجعلك تقلقين. أعتقد أن إرهاقي قد تجاوز الحد. الوقوع في النوم بهذه الطريقة يحدث طوال الوقت.”

بصراحة، كان مزعجًا جدًا أن يأتي برد على ذلك، لذا تركها تحصل على الكلمة الأخيرة.

 

 

الشك ملأ عقله.

“أحيانًا، من الأفضل ألا تعرف.”

لكن بعد ذلك، لاحظ سوبارو شيئًا.

 

“لا معنى لذلك بالنسبة لي، لكن هل كنت مفيدة على الأقل؟”

في كلتا الحالتين، تحت سطح ذلك المشهد الذي يخفف التوتر، لم تكن حالة سوبارو رائعة بالضبط.

“—أوغ…”

 

عندما قال سوبارو ذلك، كان رد فعل جوليوس أكبر مما توقع.

كان يأمل أن يتم الكشف عن حقيقة كيف فقد ذاكرته بمواجهة جوليوس، لكنه كان مخطئًا، وتحقيقه عاد إلى نقطة البداية.

 

 

 

لم يتفاعل أحد غير جوليوس بطريقة غريبة خلال الصباح. الشيء الوحيد الذي لم يلاحظه، رد فعل رام الأولي، كان قد فات بسبب نقص رباطة جأشه ، ولكن…

 

 

 

“إذا كانت تلك الأفعال مزيفة ، فلا أعرف ماذا يمكنني أن أصدق…”

 

 

 

طريقة رفض رام تصديق عندما سمعت أن سوبارو فقد ذاكرته. إذا كانت مناشدتها الدامعة عندما نسي أختها كذبة، فلا يوجد شيء يمكنه تصديقه.

 

 

التحقيق بأن المحقق هو الجاني هو شيء آخر من كلاسيكيات الألغاز.

ولكن إذا لم يستطع الثقة في أي شيء، فإنه لا يمكنه البدء في الشك في أي شيء، أيضًا. لذا في الوقت الحالي، الاتصال الأساسي الوحيد الذي يمكنه تصديقه…

 

 

…….

“…هو باتراش… تحدث عن كراهية البشر الكاملة.”

 

 

أي مكان جيد، طالما لا أحد يتدخل. مكان لمبارزة.

حتى أنه كان مستاءًا من استنتاجه، لكنه لم يغير حقيقة أن هذا هو ما يبدو عليه.

 

 

شعر وكأنه أصبح شخصًا مكروهًا.

إنه شيء عندما تكره فقط أشخاص آخرين، ولكن كراهية البشر تكون نهائية بمجرد أن تتوقف عن القدرة على الثقة حتى بنفسك.

فرحته بإعادة اللقاء مع باتراش في الغرفة الخضراء استمرت لحظة فقط قبل أن يقرر وضع خطة للخروج من القفص الذي وجد نفسه فيه.

 

“لقد سمعت ذلك ”

“ربما سيكون من الأفضل العيش في جنة تنين الأرض فقط مع باتراش.”

“هل تريد الهرب إلى مكان بعيد مع باتراش ، سيد ؟ اذا سمعت بياتريس والأخت الكبرى هذ فسوف يبكيان ”

 

 

“لقد سمعت ذلك ”

 

 

 

“اههغ”

 

 

 

في اللحظة التي تحدث بصوت عالي ، خرجت فتاة من الزاوية، كان شعرة الأزرق الداكن يتحرك بينما كانت تضحك بسخرية.

 

 

 

ارتخت أكتاف سوباروا عندما أدرك أن شخصًا ما سمع مزحته التافهة

“لقد أخبرتك بالأمس ”

 

 

“هل تريد الهرب إلى مكان بعيد مع باتراش ، سيد ؟ اذا سمعت بياتريس والأخت الكبرى هذ فسوف يبكيان ”

“…هاه؟ ماذا أفعل…”

 

 

“انها مزحة سيئة ، سأكون ممتنًا اذا نسيتي ذلك ”

 

 

 

“حسنًا، لكن هذا ما تشعر به حقًا. لن أضحك عليك، سيدي . لقد أخبرتك كيف قضيت حياتي مع وحوشي الشيطانية اللطيفة ،  أليس كذلك؟”

 

 

 

“وحوش شيطانية لطيفة ….. كالشخص الذي يربى بواسطة الذئاب ؟”

 

 

السبب لم يكن الجروح، بل أصابعه. لسبب ما، كان هناك دم ولحم في أظافره، تمامًا مثل ميلي، مما يشير إلى أنه خدش بشدة شيئًا ما أيضًا.

“لقد أخبرتك بالأمس ”

 

 

“بالطبع، يجب أن يكون ذلك بعد التحدث معها والتأكد من أنها تريد ذلك أيضًا.”

صدم سوبارو حقا عندما لم تنكر التربية بواسطة الذئاب . من الطريقة التي يتحدثون بها بالإضافة إلى سلوكها و مظهرها ، يجب أن يكون لديها بعض التعليم . ولا تبدوا كفتاة الذئب

ولكن إذا لم يستطع الثقة في أي شيء، فإنه لا يمكنه البدء في الشك في أي شيء، أيضًا. لذا في الوقت الحالي، الاتصال الأساسي الوحيد الذي يمكنه تصديقه…

 

“إذا كان يؤلم، فتحدث إلى شخص ما! لا تتذمر! أنا أو بياتريس سنستمع دائمًا لكل ما تريد قوله. إذا كان هناك شيء يزعجك، يمكن أن يزعجنا معًا. لكن توقف عن محاولة تحمل كل شيء بنفسك. لا تتوتر وتحاول حل الأمور وحدك. هذا مثل ما فعله روزوال عندما كان سيئًا. لا تحاول تقليده.”

” الأم صارمة ، وقضيت الكثير مع الوقت مع إلزا التي كانت لطيفة، لذلك اعتنيت بالكثير من الأشياء ”

 

 

كان هناك الكثير من الأدلة . ولم يستطع تخيل أحد يؤطره بإعداد دقيق مثل ذلك، أيضًا.

“انتظري، انتظري، انتظري، رأسي سينفجر من كل هذه …..كنت أود اللعب معك ولكنني مشغول في هذه اللحظة ، شاولا قريبة ، يمكنكي مرافقتها ”

 

 

…….

” السيدة نصف العارية ؟ سيكون جيدًا ولكنني اريدك في شيء ما، سيدي ”

 

 

 

“أنا ؟”

“لكن حتى مع ذلك، ما يجب عليّ فعله يبقى كما هو. لا أعرف ما الذي تود سماعه مني، لذا اسمح لي بأن أجعل ذلك واضحًا الآن.”

غير مهتم بوضع عائلة ميلي، حاول سوبارو انهاء المحادثة عندما صدم بالرد المفاجئ  . لكنه لم يعارض ذلك . في عقله ، تقارن ميلي  بشاولا في سهولة التحدث معها .

” ”

 

أو ربما لم تكن تخفي شيئًا حقًا. ربما كانت حقًا قلقة عليه وكانت فقط فتاة لطيفة جدًا كما تبدو.

ربما لأنها كانت أقل اعتمادًا على «ناتسكي سوبارو»، على عكس إيميليا وبياتريس والآخرين، لذا شعر بذنب أقل لأنه يكذب عليها.

 

 

التالي كانت ميلي التي كانت تتثاءب، وبعدها إيكيدنا وجوليوس معًا.

“حسنًا، إذا كنت تريدين التحدث، يمكنني الاستماع. ما الأمر؟”

 

 

 

“بشأن ذلك.”

كان الأمر كما لو أن شخصًا ما قد خدشه…

 

 

بسبب هذا الراحة، قرر أن يصغي لها. أومأت وبرفق وضعت يديها خلف ظهرها، وانحنت للأمام، ونظرت بنظرة شبه مغرية، ولعقت شفتيها الحمراء…

ولكن…

 

 

“—بشأن الليلة الماضية، إلى أي مدى يجب أن آخذ كلامك على محمل الجد؟”

 

 

 

لا تزال تبتسم بلطف، كسرت الجليد.

“—آه، تبًا!”

 

 

…….

 

 

 

 

فكر، فكر، فكر. يجب أن تفكر.

“—آه!”

 

 

آملًا ضد كل الأمل، نادى عليها. لم يكن هناك رد. صفع وجهها. لا يزال لا يوجد رد.

شعر بألم حاد مفاجئ، وتقلص وجهه .

 

 

لم يستطع البقاء هادئًا. ارتجفت ساقاه وكاد ينهار في مكانه.

كانت كلتا ذراعيه تؤلمان. عندما نظر إلى أسفل ليرى ما حدث، شهق. كانت هناك خدوش مؤلمة على معصميه وظهر كلتا يديه.

في اللحظة التي أدرك فيها ذلك، أدار سوبارو وجهه وتقيأ كل ما أكله على الإفطار. تمكن من النظر بعيدًا وعدم تقيؤه على ميلي بفضل الأجزاء الأخيرة من ضميره.

 

 

“أوغ، ما الذي حدث…”

 

 

 

كانت الخدوش تبدو عميقة، والدم يتجمع ببطء. رؤية الخدوش جعلت الألم يشتد بشكل أكبر. بصراحة، كان الأمر كافيًا لجعل عينيه تدمع.

“كم أنت قاسي، سيدي!”

 

 

كان الأمر كما لو أن شخصًا ما قد خدشه…

“الرف الثالث…”

 

ما حدث له، ما كان يحدث داخل البرج، من كان يحاول قتله، من كان يحاول قتل الآخرين، الأعداء، الحلفاء…

“…هاه؟ ماذا أفعل…”

“بغ.”

 

شعر برعب كونه هدفًا لمشاعر سلبية، بغض النظر عن مدى صغرها—

الشك ملأ عقله.

 

 

 

بعد الإفطار، دعوت جوليوس. بعد ذلك كانت المهزلة مع شاولا، ثم ظهرت ميلي بينما كنت في طريقي إلى باتراش…

 

 

 

“—آه؟”

الكدمات البشعة على عنقها كانت تتطابق تمامًا مع مكان يديها.

 

عندما نظر إليها، توتر وجهه عندما رأى صدمتها.

بينما كان يبحث عن شيء للعناية بيديه، لاحظ سوبارو شيئًا غريبًا. وبمعنى أنه لم يكن يتوقعه على الإطلاق، كان بالتأكيد غريبًا.

 

 

“أنا…”

كان هناك ساق نحيف ممدد على الأرض.

 

 

توقفت ذاكرته هناك، ثم كانت ميتة، كما لو أن الفصل الثاني قد بدأ دون أي اتصال منطقي بالأول.

كانت الساق مرتخية وغير متحركة. بتحريك نظره، تبع الساق ببطء إلى الأعلى، ورأى تنورة، ثم الجزء العلوي من الجسم، ثم…

” ”

 

لكنني لن أدع الأمر ينتهي هكذا. لن أسقط في بخطط «ناتسكي سوبارو».

كانت هناك فتاة مستلقية هناك، لا تتحرك على الإطلاق.

 

 

قبضت على وجنتيه بين يديها، لم تتركه يهرب من الإحراج. نظرت بؤبؤي عينيها مباشرة إلى عينيه بينما واصلت بجدية.

“—هاه؟”

 

 

 

كانت ميلي مستلقية هناك، ميتة.

“بالتأكيد ليس شيئًا يمكن تسميته أخبارًا جيدة. إذا كان هناك أي شيء، فربما يجب أن يُطلق عليه نذير شؤم.”

 

 

…….

مندهشًا مما حدث، نظر سوبارو إلى إيميليا.

 

 

كانت ميلي ميتة، ممددة في منتصف الأرضية الحجرية في غرفة غير مميزة.

 

 

“سي…دي…”

” ”

عندما تبع جوليوس إيكيدنا، في اللحظة التي رأى فيها سوبارو، توتر وجهه.

نظرًا إلى جثتها، كان عقل سوبارو في حالة فوضى.

“بياتريس؟”

 

 

الجروح على يديه ومعصميه، غرفة فارغة، وقلبه ينبض بسرعة. حاول تذكر ما حدث، لكن لم يتذكر شيء. كان عقله فارغًا، ولم يستطع فهم أي شيء.

 

 

 

الشيء الوحيد الذي يمكنه قوله بالتأكيد هو أن الفتاة المستلقية أمامه كانت ميتة—

 

 

 

“لا… مستحيل… لا يمكن أن يحدث هذا!”

كانت ميلي ميتة، ممددة في منتصف الأرضية الحجرية في غرفة غير مميزة.

 

 

 

“هذا كثير على قلبي النقي، أيضًا.”

ركض نحو جثتها، كما لو كان ينكر الواقع أمام عينيه.

 

 

نظرًا إلى عينيها البنفسجيتين الجميلتين اللامعتين، لم يستطع أن يعرف ما كانت تريده. لم يستطع أن يكون متأكدًا من أنه تمكن من التظاهر بالهدوء بنجاح، لكنه كان يعتقد أن إجابته لم تكن غير طبيعية.

ارتجفت ركبتيه وتعثر بشكل بائس قبل أن ينظر بلهفة إلى وجهها. كان تعبيرها ملتويًا بالألم وعيناها الميتتان تنظران إلى مكان بعيد.

“لكن هذا ليس الأمر…”

 

 

كانت دائمًا فتاة صعبة القراءة، ولكن الآن ستظل غير مفهومة إلى الأبد—

 

 

“آه؟”

 

 

“ل-ليس بعد… ميلي! هيا، ميلي!”

 

 

الغرفة لم تكن كبيرة جدًا، وكان سوبارو يواجه جوليوس مع بضع أقدام فقط بينهما.

آملًا ضد كل الأمل، نادى عليها. لم يكن هناك رد. صفع وجهها. لا يزال لا يوجد رد.

“سيدي، هل كان ذلك جيدًا؟”

 

“ما الخطوة التالية؟ ما التالي؟ هل هناك شيء آخر؟ تبًا، تبًا، تبًا، تبًا!”

استدعى كل ما يتذكره عن الإنعاش القلبي الرئوي. معتمدًا على الذكريات الغامضة لموقع القلب، وضع إصبعين تحت عظم القص ثم وضع كلتا يديه على صدرها الصغير، وبدأ سلسلة من الضغطات القوية على الصدر لإحيائها.

“سوبارو، انظر هنا. أليس من الأفضل أن تهدأ الآن؟”

 

لم يستطع البقاء هادئًا. ارتجفت ساقاه وكاد ينهار في مكانه.

“هاه… هاه…! ميلي! هيا، ميلي! تبًا…!”

 

 

دار سوبارو ببطء. ناظراً للخلف، رأى بياتريس جالسة على حافة سرير الكروم.

لم يكن هناك رد. وجهها الشاحب وجسدها المرتخي ارتجفا تحته.

 

 

 

أمال رأسها للخلف وبدأ التنفس الإنقاذي. استمر في التناوب بين الضغطات والتنفس الإنقاذي.

بكلمات استنكار الذات، غادر جوليوس الغرفة.

 

 

“ما الخطوة التالية؟ ما التالي؟ هل هناك شيء آخر؟ تبًا، تبًا، تبًا، تبًا!”

 

 

 

تسابق عقل سوبارو وهو يحاول تذكر أي شيء آخر.

“—تبًا…”

 

 

لكن كل ما كان يتذكره كان أشياء نصف مكتملة من البرامج التلفزيونية، مجرد أجزاء وقطع من الخطوط العريضة الغامضة. كلما زاد يأسه، كلما شعر بأن الأمر أكثر عبثية.

“أنا… أنا بخير. كنت فقط ضائعًا في التفكير قليلاً… أنت حقًا تنظرين إلي بجد.”

 

مسح الجرح بيده اليمنى، تساءل عما إذا كان عقله يلعب به ليقرأها بهذه الطريقة. لكن حتى بعد فركها بما يكفي لجعل الدم يبدأ في النزف مرة أخرى، لم يتغير الواقع.

 

 

“لقد سمعت ذلك ”

استمر في التناوب بين الضغطات والتنفس الإنقاذي، يتناوب ويتناوب ويتناوب…

 

 

“دعنا نسرع. كانت رام جادة للغاية. لابد أن شيئًا كبيرًا قد حدث.”

“—تبًا…”

 

 

“أوغ، ما الذي حدث…”

متعرقًا ويتنفس بصعوبة، سقط سوبارو على الأرض.

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

 

كانت الطريقة التي خرج بها بقلق من الغرفة تجسد الشبهة، وإذا كان هناك أي شخص لرؤيته، فلن يكون لديه أي عذر. إذا تحققوا من الغرفة، سيكون من الصعب جدًا الدفاع عن نفسه.

مذهولًا، غطى عينيه المليئتين بالدموع بيده ولعن كل شيء.

 

 

 

لم يتمكن من إنعاش ميلي. لن تشتعل نار الحياة مرة أخرى.

 

 

 

كل تلك “حياتها سُرقت بوحشية من قبل قدر لا يرحم” الهراء لن ينفع هنا.

غير مهتم بوضع عائلة ميلي، حاول سوبارو انهاء المحادثة عندما صدم بالرد المفاجئ  . لكنه لم يعارض ذلك . في عقله ، تقارن ميلي  بشاولا في سهولة التحدث معها .

 

“ما هذا؟ حتى لو كنت في مزاج سيء، لا يجب أن تقول أشياء من هذا القبيل.”

لم يكن القدر هو الذي قتلها. كان هناك خطر أكثر مباشرة واستهدافًا هو المسؤول. كدليل، كانت هناك كدمات زرقاء داكنة تحيط بعنقها من حيث تم خنقها، وأيضًا…

مسترخيًا وجهه، ابتسم سوبارو.

 

 

” ”

فوجئ سوبارو، ووسع عينيه، وأصدر صوتًا غريبًا في حلقه.

 

 

كانت هناك الكثير من الخدوش على يديه ومعصميه من مقاومة ميلي.

 

 

لم يتمكن من إنعاش ميلي. لن تشتعل نار الحياة مرة أخرى.

“—أوغ…”

 

 

 

في اللحظة التي أدرك فيها ذلك، أدار سوبارو وجهه وتقيأ كل ما أكله على الإفطار. تمكن من النظر بعيدًا وعدم تقيؤه على ميلي بفضل الأجزاء الأخيرة من ضميره.

 

 

 

“كل ما أفعله هو قذف الأشياء في كل مكان…”

“ويه؟! لا، أعني، باتراش خاصة، أو بالأحرى، لدينا رابطة لا تأخذ في الاعتبار ذلك النوع من الأشياء وكأنها قد تخطت الجولة الأولى.”

 

 

مسح فمه بكميه.

 

 

لا أستطيع حتى تذكر كم مرة تقيأت بعد الآن. هل هضمت شيئًا بشكل صحيح حتى ولو مرة واحدة؟ أنا آسف لكل المزارعين الذين صنعوا هذا الطعام.

 

 

 

لو لم يشتت نفسه قليلاً بذلك الحديث الداخلي الذي لا طائل من ورائه، لربما كان قلبه قد انكسر في تلك اللحظة.

“لنتحدث عن الليلة الماضية.”

 

كانت الساق مرتخية وغير متحركة. بتحريك نظره، تبع الساق ببطء إلى الأعلى، ورأى تنورة، ثم الجزء العلوي من الجسم، ثم…

” ”

 

 

 

كان هناك الكثير من الأدلة . ولم يستطع تخيل أحد يؤطره بإعداد دقيق مثل ذلك، أيضًا.

بصراحة، عندما عانقته، كان ينوي أن يخبرها بكل شيء. لكن توقيته كان غير مناسب، مما أدى إلى تدمير خطته تمامًا.

 

 

الكدمات البشعة على عنقها كانت تتطابق تمامًا مع مكان يديها.

 

 

 

لم يكن هناك سلاح آخر مستخدم سوى هاتين اليدين—كان بلا شك سوبارو هو الذي قتلها.

 

 

 

المشكلة كانت أنه لم يستطع تذكر أي شيء من هذا القبيل.

وذلك الشيء هو ما أدى إلى سرقة ذاكرتي.

 

“وجودك هنا ساعد… هذا كل شيء.”

“ماذا حدث؟ حاول أن تتذكر. ركز. ركز، ركز، ركز…”

غير قادر على احتواء الانزعاج الذي يتصاعد داخله، دار سوبارو حوله، مشى نحوها بينما كانت تقف ثابتة، ولف ذراعيه بإحكام حول جسدها النحيف.

 

 

واقفًا، بدأ يمشي في دوائر حول الغرفة بينما يغوص في الذكريات.

هذه لم تكن جريمة سوبارو. «ناتسكي سوبارو» هو الذي قتل ميلي ونحت الدليل في ذراعه.

 

 

مررت بنفس الصباح للمرة الرابعة، كذبت على الجميع على طاولة الإفطار، دعوت جوليوس لكن اكتشفت أن نظريتي كانت خاطئة، عبثت قليلاً مع شاولا، ثم تحدثت مع ميلي. ثم…

“؟ سيدي؟”

 

“انها مزحة سيئة ، سأكون ممتنًا اذا نسيتي ذلك ”

 

 

“قالت شيئًا… عن الليلة الماضية…؟”

 

 

 

ذكرت أنها تحتاجني لشيء ما، ثم تحدثت عن شيء ما حدث الليلة الماضية، أعتقد. لكن بعد أن قالت ذلك مباشرة، أصبح كل شيء فارغًا.

بدلاً من ذلك، تبع إيميليا التي كانت تسرع إلى تيجييتا.

 

“إذا كان يؤلم، فتحدث إلى شخص ما! لا تتذمر! أنا أو بياتريس سنستمع دائمًا لكل ما تريد قوله. إذا كان هناك شيء يزعجك، يمكن أن يزعجنا معًا. لكن توقف عن محاولة تحمل كل شيء بنفسك. لا تتوتر وتحاول حل الأمور وحدك. هذا مثل ما فعله روزوال عندما كان سيئًا. لا تحاول تقليده.”

توقفت ذاكرته هناك، ثم كانت ميتة، كما لو أن الفصل الثاني قد بدأ دون أي اتصال منطقي بالأول.

كان صوت جوليوس رتيبًا، حذرًا من أن يكون أكثر عاطفية مما يلزم. لكن ذلك لم يكن سينجح مع سوبارو. كان يحتاجه ليصبح عاطفيًا. لذا من أجل استفزازه، أصر بقوة.

 

 

على الرغم من أن الموضوع الذي أثارته—ما حدث في الليلة السابقة—قد يكون له علاقة بفقدان ذاكرة سوبارو.

 

 

 

“هي ميتة. وأنا خنقتها…؟ لماذا سأفعل ذلك…؟”

“الآن، الآن، بياتريس. هذه ليست طريقة لطيفة لوضعها. سوبارو فقط مرتبك من الاستيقاظ فجأة. يمكنك أن تسامحيه على التمسك باتراش قليلاً.”

 

 

نظرًا إلى يديه، شعر بشعور حي فيهما لا يستطيع تذكره.

بالطبع، صوت الشخص الغامض الذي قطع رأسه لم يكن ينتمي إلى بياتريس أو إيميليا، لكن ذلك لا يعني أن أحدهما أو كلاهما لم يكن يعمل مع شريك.

 

لم يستطع نسيان كيف أن باتراش قد خاطرت بحياتها لإنقاذه في المرة السابقة. الحليف الأكبر الذي كان لديه هناك كان بلا شك باتراش.

اليدين اللتين خنقتا بقوة أنفاس تلك الفتاة الصغيرة. الخدوش على يديه كانت دليلًا على أنها كانت تكافح من أجل الحياة.

تجمد متوقعًا رد فعل إيميليا ليأتي من زاوية غير متوقعة تمامًا.

 

 

الذراعين اللتين ارتكبتا جريمة قتل وحشية…

بصراحة، عندما عانقته، كان ينوي أن يخبرها بكل شيء. لكن توقيته كان غير مناسب، مما أدى إلى تدمير خطته تمامًا.

 

 

“—هاه؟”

 

 

 

نظرًا إلى الجروح الدموية على ذراعيه، شعر بشيء غريب.

على الأقل لم يفعل شيئًا لجذب انتباهها إلى الغرفة خلفه.

 

 

السبب لم يكن الجروح، بل أصابعه. لسبب ما، كان هناك دم ولحم في أظافره، تمامًا مثل ميلي، مما يشير إلى أنه خدش بشدة شيئًا ما أيضًا.

 

 

 

” ”

“مرحبا، سيدي! هل نمت جيدًا الليلة الماضية؟”

 

لذا…

نظرًا إلى جثة ميلي مرة أخرى، لم يرَ أي جروح أخرى غير الكدمات على عنقها. لم يخلع ملابسها للتحقق في كل مكان، لكنه لم يرَ أي علامات خدش واضحة.

“مرحبا، سيدي! هل نمت جيدًا الليلة الماضية؟”

 

لأن هذه المرة، لم يخبرهم سوبارو أنه فقد ذاكرته.

في هذه الحالة، هذا من…

 

 

“أوه، آسف.”

“—مستحيل…”

قالتها بصوت مرتعش بشكل رهيب…

 

 

شعر بقشعريرة تسري في عموده الفقري بينما كان يرفع كمه.

هل «ناتسكي سوبارو» هو اسم وحش غير مفهوم؟

 

 

كانت ذراعه اليسرى تؤلمه، وعندما دفع الكُم إلى كتفه، سمع صوت الدم الجاف يتقشر والألم الجديد للجروح المكشوفة للهواء.

 

 

“سوبارو، أنت تعقد حاجبيك مرة أخرى.”

لكن الألم تلاشى بصدمة المشهد الذي وجده.

 

 

 

” ”

 

 

 

كما تخيل، كان هناك جرح يبدو أنه قد خُدش في ذراعه بنفسه. كان هناك جرح مؤلم مخدوش في ذراعه من الكوع الداخلي وحتى أعلى الذراع. لكنه لم يكن مجرد خدش.

 

 

واضعًا يده على جبينه، هز رأسه.

كانت حروف. كتابة ملتوية محفورة في جسده.

في هذه الحالة، بينما كان يترك هذه الملاحظة…

 

 

وكانت تقول، «ناتسكي سوبارو كان هنا»

“إيميليا… أنا…”

 

وأنها فشلت في تلك المهمة وتم أسرها، ولكن تم إحضارها في هذه الرحلة للاستفادة من قدرتها الخاصة.

“هاه؟”

“لا… مستحيل… لا يمكن أن يحدث هذا!”

 

 

لم يستطع إلا أن يصدر صوتًا مرتبكًا عندما رآها.

 

 

 

مسح الجرح بيده اليمنى، تساءل عما إذا كان عقله يلعب به ليقرأها بهذه الطريقة. لكن حتى بعد فركها بما يكفي لجعل الدم يبدأ في النزف مرة أخرى، لم يتغير الواقع.

كان من السهل فهمها. مجرد تأكيد بسيط . بعض المجرمين يحبون ترك رسائل في مسارح جرائمهم. لتأكيد الجريمة، قول من ارتكبها.

 

 

بغض النظر عن عدد المرات التي نظر فيها، كانت الكلمات «ناتسكي سوبارو كان هنا» مكتوبة هناك باليابانية بشكل مروع.

 

 

شعر برعب كونه هدفًا لمشاعر سلبية، بغض النظر عن مدى صغرها—

كان من السهل فهمها. مجرد تأكيد بسيط . بعض المجرمين يحبون ترك رسائل في مسارح جرائمهم. لتأكيد الجريمة، قول من ارتكبها.

 

 

” ”

كانت هدية، طموح، إشباع ذاتي…

على الأقل، وجوده في هذا الأرشيف يعني أنه كتاب الأموات…

 

 

“ما أنت؟!”

“أتساءل ماذا كنت سأقول. لكني أظن أنني لن أعلم أبدًا.”

 

“…هو باتراش… تحدث عن كراهية البشر الكاملة.”

وجهًا لوجه مع واقع صعب القبول، تصدع صوت سوبارو.

 

 

أنا أجن. يجب أن أكون.

 

 

لم يستطع قطع ذراعه اليسرى، لذلك رماها بعيدًا ليبقيها بعيدًا قدر الإمكان عن نفسه، لكن قدميه تقاطعتا وسقط على ظهره. جالسًا على الأرض، ضرب ذراعه بالأرض مرارًا وتكرارًا.

 

 

على الأقل لم يفعل شيئًا لجذب انتباهها إلى الغرفة خلفه.

لكن لم يغير ذلك من الحقائق. ميلي كانت ميتة والجروح على ذراعه لم تختفِ.

 

 

كانت صدمة رهيبة، تلتها صرخة مؤجلة ولكنها سريعة.

“لم يكن لدي هذا من قبل! بالتأكيد لم يكن لدي هذا من قبل! أعلم أنني لم أفعل!”

 

 

“مم-هم. أنا كذلك. يبدو أنه عندما ألاحظ ذلك، كنت أنظر إليك كثيرًا مؤخرًا… لا أفهم ذلك حقًا، لكنه نوعًا ما غامض.”

كانت الخدوش المؤلمة جديدة، شيء لم يكن لديه بالتأكيد قبل وفاة ميلي. شخص ما خنق ميلي ثم فعل هذا لذراعه…

 

 

 

لا، هذا ليس صحيحًا. هذا خطأ وأنت تعلم ذلك. فقط اقبله بالفعل. لف رأسك حوله. أنت تعلم بالفعل أنه لا يوجد أحد آخر هنا.

 

 

 

هذه لم تكن جريمة سوبارو. «ناتسكي سوبارو» هو الذي قتل ميلي ونحت الدليل في ذراعه.

 

 

لم يكن يعرف من أين يبدأ.

“ما الذي يحدث…؟”

حتى إذا تمكن «ناتسكي سوبارو» العامل وراء الكواليس من حل لغز موت ميلي، فإنه لم يجيب بشكل قاطع على أي شيء آخر.

 

لكن كل ما كان يتذكره كان أشياء نصف مكتملة من البرامج التلفزيونية، مجرد أجزاء وقطع من الخطوط العريضة الغامضة. كلما زاد يأسه، كلما شعر بأن الأمر أكثر عبثية.

أنا أجن. يجب أن أكون.

“إذا قلت إني أريد تركها حرة، أعتقد أن الجميع سيكونون ضد ذلك. لكنني أريد على الأقل إخراجها من زنزانة القبو لكي تعيش مع الجميع.”

 

قد يعمل ذلك على الأقل كنظرية، لكنه لم يستطع فهم ما يمكن أن يكون الدافع.

هل «ناتسكي سوبارو» هو اسم وحش غير مفهوم؟

 

 

 

” ”

أي مكان جيد، طالما لا أحد يتدخل. مكان لمبارزة.

 

 

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يشعر فيها بالشك في «ناتسكي سوبارو».

 

 

لو لم يشتت نفسه قليلاً بذلك الحديث الداخلي الذي لا طائل من ورائه، لربما كان قلبه قد انكسر في تلك اللحظة.

الأفعال التي قام بها في الليلة التي فقد فيها ذاكرته، السر مع إيكيدنا الذي تم إخفاؤه عن جوليوس، وعدد الأشياء التي فعلها على ما يبدو لكسب ثقة الناس كانت مستحيلة بالنسبة لناتسوكي سوبارو الذي كان في طريقه إلى المنزل من المتجر.

 

 

 

لو قيل له أن شخصًا ما كان يتظاهر بأنه ناتسكي سوبارو واستولى على جسده للقيام بذلك الفعل، لكان ذلك يبدو أكثر تصديقًا.

لم يستطع إخفاء رد فعله المشبوه بوضوح. لكن إيميليا نظرت إلى الأرض—لا، أكثر من ذلك، إلى البرج نفسه.

 

تصلبت شاولا للحظة في ذراعيه. ثم تحولت بشرتها الشاحبة، وخديها، وأذنيها بسرعة إلى اللون الأحمر.

“لكن هذا ليس الأمر…”

 

 

 

الجرح المحفور في ذراعه اليسرى يجادل ضد تلك النظرية.

 

 

“هيه، سوبارو. هل أنت بخير حقًا؟”

حتى لو لم يتم صنعه بقلم، لا تزال هناك صفات خاصة بأسلوب الكتابة.

تمحور الإفطار كله حول شرح وضع إيكيدنا وأناستاAيا. بينما كان يشاهد ردود أفعال الآخرين المندهشة، تظاهر سوبارو بأنها كانت المرة الأولى التي يسمع فيها ذلك بينما كان يشعر ببعض الفضول حول كيفية تطور الأمور عندما لم يكن هناك نقاش حول فقدان ذاكرته.

 

ربتت إيميليا على رأس بياتريس وهي تنظر إلى سوبارو. الاختلاف الحلو في عينيها البنفسجيتين اخترق قلب سوبارو.

خطوط الحروف، حيث تبدأ وتنتهي—كلها تطابق صفات خط يده.

 

 

 

مما يعني أنه كان بلا شك «ناتسكي سوبارو» بنفس الجذور الذي كتب الرسالة.

صرخت شاولا بنظرة مهددة من سوبارو، ولكن في هذه النقطة وحدها، لم يكن سيتحمل أي جدال.

 

 

في هذه الحالة، بينما كان يترك هذه الملاحظة…

 

 

 

“كنت فاقدًا للوعي، و«ناتسكي سوبارو» تبادل الأماكن معي؟”

“صحيح…”

 

 

وأن «ناتسكي سوبارو» قتل ميلي لسبب ما، ثم ترك توقيعه على ذراع سوبارو قبل أن ينزلق مرة أخرى تحت السطح.

ولكن على الأرجح، حدث شيء بيننا في الأرشيف الليلة الماضية.

 

 

قد يعمل ذلك على الأقل كنظرية، لكنه لم يستطع فهم ما يمكن أن يكون الدافع.

“حسنًا، لكن هذا ما تشعر به حقًا. لن أضحك عليك، سيدي . لقد أخبرتك كيف قضيت حياتي مع وحوشي الشيطانية اللطيفة ،  أليس كذلك؟”

 

“؟ كنت أمشي حول البرج لأرى إن كان سيأتي شيء لي… مرحبًا، سوبارو…”

“إذا كان لديه جسده الخاص، فلماذا… لا، ما أنا؟ إذا كنت أنت «ناتسكي سوبارو»، فما أنا…؟ من أنت…؟”

عندما رأى جوليوس رد فعل سوبارو، هز رأسه كما لو كان يستسلم .

 

 

ممسكًا بوجهه، ارتجف صوت سوبارو وهو يغرق في مستنقع من الأسئلة والشكوك.

لا، هذا ليس صحيحًا. هذا خطأ وأنت تعلم ذلك. فقط اقبله بالفعل. لف رأسك حوله. أنت تعلم بالفعل أنه لا يوجد أحد آخر هنا.

 

كان هناك الكثير من الأدلة . ولم يستطع تخيل أحد يؤطره بإعداد دقيق مثل ذلك، أيضًا.

مُلقى في عالم آخر دون أي شخص يعتمد عليه، دون معرفة من هو الصديق ومن هو العدو، الآن لم يعد بإمكانه حتى الثقة بنفسه بشكل غير مشروط.

كانت كلتا ذراعيه تؤلمان. عندما نظر إلى أسفل ليرى ما حدث، شهق. كانت هناك خدوش مؤلمة على معصميه وظهر كلتا يديه.

 

 

” ”

اليدين اللتين خنقتا بقوة أنفاس تلك الفتاة الصغيرة. الخدوش على يديه كانت دليلًا على أنها كانت تكافح من أجل الحياة.

 

 

لم يستطع البقاء هادئًا. ارتجفت ساقاه وكاد ينهار في مكانه.

والحقيقة غير المريحة المحفورة في ذراعيه جعلته ينفجر. بالطبع، ندم فورًا على الانفجار العاطفي. كان ذلك فعلًا عفويًا لم يؤذِ إيميليا فحسب، بل زاد من الشبهات حوله بشكل غير ضروري.

 

“…نعم، كنت كذلك. بفضلك، يمكنني مواجهة جوليوس دون قلق.”

لكنني لن أدع الأمر ينتهي هكذا. لن أسقط في بخطط «ناتسكي سوبارو».

 

 

دار سوبارو ببطء. ناظراً للخلف، رأى بياتريس جالسة على حافة سرير الكروم.

لذا…

كان الاثنان هما الوحيدان في المجموعة الرئيسية الذين لم يرَ جثتيهما في المرة الأخيرة، مما جعلهما المشتبهين الرئيسيين له.

 

بأي حال…

“من… أنت؟”

لم يكن هناك أي علامة على أنها تكشف عن طبيعتها الحقيقية عندما تُعطى فرصة، أيضًا.

 

كان سوبارو يريد معرفة الخيار الآخر أيضًا.

ممتلئًا بالشر وهو يخاطب شخصًا لا يمكنه رؤيته دون مرآة، رفع سوبارو ذراعه اليمنى، المغطاة بنمط بشع وممتلئة بعام لا يستطيع تذكره، ووضع أظافره عليها.

 

 

“بالتأكيد ليس شيئًا يمكن تسميته أخبارًا جيدة. إذا كان هناك أي شيء، فربما يجب أن يُطلق عليه نذير شؤم.”

تمزق اللحم الداكن، وظهرت قطرة من الدم الأحمر مثل دمعة.

“هيا، دعنا نذهب إلى مكان آخر.”

 

“ما الخطوة التالية؟ ما التالي؟ هل هناك شيء آخر؟ تبًا، تبًا، تبًا، تبًا!”

—كان الألم الطاعن ولون الدم الطازج دليلًا على أنه هو نفسه.

“بياتريس؟”

 

” ”

حافظ سوبارو على الهدوء وراقب علامات وجود أحد في الممر، غادر الغرفة ببطء.

 

 

 

خلفه في الغرفة، فعل أقل ما يمكن لإخفاء جثة ميلي. حملها إلى الزاوية ووضع جزءًا بسيطًا من القماش الموجود في الغرفة على جسدها كتمويه مؤقت.

“حاول أن تخمني في المرة القادمة، أيها البطل.”

 

 

كانت الطريقة التي خرج بها بقلق من الغرفة تجسد الشبهة، وإذا كان هناك أي شخص لرؤيته، فلن يكون لديه أي عذر. إذا تحققوا من الغرفة، سيكون من الصعب جدًا الدفاع عن نفسه.

“بياتريس، نادتنا رام إلى هنا. هل وجدتِ شيئًا خطيرًا؟”

 

ربتت إيميليا على رأس بياتريس وهي تنظر إلى سوبارو. الاختلاف الحلو في عينيها البنفسجيتين اخترق قلب سوبارو.

“ليس هناك أي دفاع على أي حال… سلاح القتل المستخدم لقتلها كان يداي الاثنتين.”

“قلت إنه كان غباءً. أنت تعرفين ذلك بنفسك، أليس كذلك؟ التقدم على نفسك؟ أنت محقة تمامًا. الآن… في هذا الوضع، لا يمكننا القلق بشأن المستقبل.”

لا أعرف ما هو معيار المحاكمة في هذا العالم، لكن أي هيئة محلفين سترى أصابع ميلي والخدوش على يدي ستصدر حكمًا بالإدانة بالتأكيد.

“هل كنت فتى لعبة قبل أن أفقد ذاكرتي؟ أم أنها فقط ودودة بشكل غير طبيعي على الرغم من مظهرها الجميل ؟ ربما نشأت في فقاعة من الحب، لذا ليس لديها أي إحساس بالحدود مع الآخرين.”

 

“أحيانًا، من الأفضل ألا تعرف.”

لم يكن لديه أي فكرة عن كيفية مقاومة ذلك، لذلك لم يكن لديه خيار سوى إخفاء جثتها.

أغلقت بياتريس عينيها للحظة، ثم أشارت ببطء إلى أحد الرفوف خلفها بزاوية.

 

 

لم يقنع نفسه بأنه كان محقًا أو أن ذلك كان أفضل خيار يمكنه اتخاذه، ولكن لم يكن هناك شيء آخر يمكنه فعله. كان هناك شيء واحد يمكنه قوله، رغم ذلك…

بمجرد أن تخيل أنها فتاة محمية لم تضطر للعمل بجد للحصول على الأشياء، يمكنه أن يرى أنها انتهت بالطريقة التي هي عليها… أو ربما كان كل ذلك مجرد واجهة، وكانت تخفي الظلام في قلبها.

 

 

“إذا التقينا مرة أخرى… فأنت خارج قائمة المشتبه بهم، ميلي.”

 

 

“الرف الثالث…”

كان قد رأى جثتها في هذه المرة وفي المرة السابقة.

الجرح المحفور في ذراعه اليسرى يجادل ضد تلك النظرية.

 

” ”

يمكن القول بأن الشك حولها قد أزيل إلى حد كبير. ليس أن ذلك يعني شيئًا لها الآن وهي ميتة.

 

 

 

كان ذلك من النمط القياسي للألغاز: فقط الأموات يمكن استبعادهم كمشتبه بهم.

“أنا ؟”

 

” ”

لكن سوبارو كان قد تولى دور المحقق وكان يمتلك القدرة الخارقة للعودة بعد موته. مع ذلك، يمكنه الرد على أي موقف، وبغض النظر عن مدى يأسه الفعلي، سينتهي به الأمر يبدو كمحقق عبقري. لكن…

 

 

فجأة، شعر بإصبع يضغط على جبهته، مما أعاده إلى الواقع.

التحقيق بأن المحقق هو الجاني هو شيء آخر من كلاسيكيات الألغاز.

شعر بألم حاد مفاجئ، وتقلص وجهه .

 

 

في هذه الحالة، القاتل هو شخصية أخرى للمحقق— فكرة قديمة . في تلك الحالات، يمكن للمحقق دائمًا أن يلقي بنفسه من على جرف لحل الأمور. لكن هذا مستبعد أيضًا مع العودة بالموت التي تعقد الأمور.

 

 

كانت كلتا ذراعيه تؤلمان. عندما نظر إلى أسفل ليرى ما حدث، شهق. كانت هناك خدوش مؤلمة على معصميه وظهر كلتا يديه.

الحادثة لم تحل. أو يمكن القول إنها “قيد الحل”…

 

 

طريقة رفض رام تصديق عندما سمعت أن سوبارو فقد ذاكرته. إذا كانت مناشدتها الدامعة عندما نسي أختها كذبة، فلا يوجد شيء يمكنه تصديقه.

“هل هذا حقًا وقت لذلك؟! يجب أن أذهب…”

 

 

نظرت إليه إيميليا بعينيها الكبيرتين الدائريتين.

“—آه، سوبارو! إذن أنت هنا.”

كان الأمر كما لو أن شخصًا ما قد خدشه…

 

 

“—نغ؟!”

كانت كلتا ذراعيه تؤلمان. عندما نظر إلى أسفل ليرى ما حدث، شهق. كانت هناك خدوش مؤلمة على معصميه وظهر كلتا يديه.

 

 

تشنج، استدار ليرى إيميليا تأتي نحوه. أمالت رأسها عندما رأت توتره عند قدومها .

كان محشواً بالكتب، وعناوينها مكتوبة بنص هذا العالم الذي لم يستطع قراءته. كما هو الحال دائمًا، بدا وكأنه أنماط.

 

“سي…دي…”

“آسفة، هل فاجأتك؟”

لم يكن وجهها اللطيف الذي يبدو غير قادر على التخطيط كافيًا لإبعاد الشكوك عنها. عندما تم تدمير البرج في الدورة الأخيرة، كانت إيميليا وبياتريس هما الشخصان الوحيدين اللذين لم يتمكن من العثور عليهما.

 

“—نغ؟!”

“…نعم… نعم، قليلاً، لكن لا بأس. كان الأمر مفاجئًا قليلاً، هذا كل شيء. أنا بخير تمامًا . ما الأمر، إيميليا-تشان؟”

كانت حروف. كتابة ملتوية محفورة في جسده.

 

 

“؟ كنت أمشي حول البرج لأرى إن كان سيأتي شيء لي… مرحبًا، سوبارو…”

 

 

 

“نعم؟”

 

 

 

“هل تمزحين معي أو شيء من هذا القبيل؟”

 

 

كان يسير في الطابق الرابع من البرج مع إيميليا وبياتريس.

بلع سوبارو بسبب فضولها.

لو قيل له أن شخصًا ما كان يتظاهر بأنه ناتسكي سوبارو واستولى على جسده للقيام بذلك الفعل، لكان ذلك يبدو أكثر تصديقًا.

 

 

نظرًا إلى عينيها البنفسجيتين الجميلتين اللامعتين، لم يستطع أن يعرف ما كانت تريده. لم يستطع أن يكون متأكدًا من أنه تمكن من التظاهر بالهدوء بنجاح، لكنه كان يعتقد أن إجابته لم تكن غير طبيعية.

 

 

 

على الأقل لم يفعل شيئًا لجذب انتباهها إلى الغرفة خلفه.

أو الأفضل، إذا أخبرتها أنه قاتل وحشي شرير.

 

 

أتمنى.

بدلاً من ذلك، تبع إيميليا التي كانت تسرع إلى تيجييتا.

 

ذكرت أنها تحتاجني لشيء ما، ثم تحدثت عن شيء ما حدث الليلة الماضية، أعتقد. لكن بعد أن قالت ذلك مباشرة، أصبح كل شيء فارغًا.

” ”

“وأبعد إلى اليمين.”

 

“…نعم، كنت كذلك. بفضلك، يمكنني مواجهة جوليوس دون قلق.”

نظرت إليه إيميليا بعينيها الكبيرتين الدائريتين.

“غاه!”

 

عندما تبع جوليوس إيكيدنا، في اللحظة التي رأى فيها سوبارو، توتر وجهه.

لم يكن وجهها اللطيف الذي يبدو غير قادر على التخطيط كافيًا لإبعاد الشكوك عنها. عندما تم تدمير البرج في الدورة الأخيرة، كانت إيميليا وبياتريس هما الشخصان الوحيدين اللذين لم يتمكن من العثور عليهما.

 

 

“على أي حال، أنت وأنا نفترق الآن. سأراك لاحقًا.”

حتى إذا تمكن «ناتسكي سوبارو» العامل وراء الكواليس من حل لغز موت ميلي، فإنه لم يجيب بشكل قاطع على أي شيء آخر.

أخرجت إيميليا لسانها الصغير بينما كانت تطلب رأي سوبارو.

 

 

شخص آخر كان قد قتل شاولا، إيكيدنا، رام، جوليوس، وميلي، استخدم قوة الظل لهدم البرج، ثم ضحك أثناء قطع رأس سوبارو.

 

 

“—أوه نعم، بشأن ميلي.”

لا يزال من الممكن أن يكون ذلك الشخص المجهول شريكًا لإيميليا.

“ما هذا؟ حتى لو كنت في مزاج سيء، لا يجب أن تقول أشياء من هذا القبيل.”

 

الذراعين اللتين ارتكبتا جريمة قتل وحشية…

“سوبارو، هل أنت بخير؟ هل أنت متأكد من أنك لا تضغط على نفسك؟”

 

 

ربما لا تصدق كل شيء. لكنها قد تصدق. وإذا فعلت، فقد يتمكنان من إيجاد طريق للخروج.

“أنا… أنا بخير. كنت فقط ضائعًا في التفكير قليلاً… أنت حقًا تنظرين إلي بجد.”

 

 

 

“مم-هم. أنا كذلك. يبدو أنه عندما ألاحظ ذلك، كنت أنظر إليك كثيرًا مؤخرًا… لا أفهم ذلك حقًا، لكنه نوعًا ما غامض.”

كان محشواً بالكتب، وعناوينها مكتوبة بنص هذا العالم الذي لم يستطع قراءته. كما هو الحال دائمًا، بدا وكأنه أنماط.

 

 

ترك إيميليا تمد يدها وتلمس جبهته بينما كانت تبتسم قليلاً.

 

 

 

كان حذرًا من كل حركة لها، لكن لم يكن هناك أثر للشر أو الكراهية في أفعالها.

 

 

 

لم يكن هناك أي علامة على أنها تكشف عن طبيعتها الحقيقية عندما تُعطى فرصة، أيضًا.

“هل تمزحين معي أو شيء من هذا القبيل؟”

 

 

أو ربما لم تكن تخفي شيئًا حقًا. ربما كانت حقًا قلقة عليه وكانت فقط فتاة لطيفة جدًا كما تبدو.

 

 

 

إذا كانت حقًا لا تعرف شيئًا… كيف كانت ستتفاعل إذا كشفت كل شيء؟ إذا أفصحت تمامًا عما في داخلي. كم كان سيكون أفضل لو رأيت وجهها الحلو المحمي من دون هموم يتجعد؟

 

 

 

إذا أخبرتها أن ناتسكي سوبارو الذي هي قلقة بشأنه غير موجود.

 

 

 

أو الأفضل، إذا أخبرتها أنه قاتل وحشي شرير.

لكن كل ما كان يتذكره كان أشياء نصف مكتملة من البرامج التلفزيونية، مجرد أجزاء وقطع من الخطوط العريضة الغامضة. كلما زاد يأسه، كلما شعر بأن الأمر أكثر عبثية.

 

 

“—أوه نعم، بشأن ميلي.”

عندما يتعلق الأمر بالأسئلة، سؤال جيد آخر هو: لماذا مستوى عاطفتها مرتفع جدًا؟

 

 

“—نغ!”

لم يستطع سوبارو الرد فورًا على ذلك الصوت الضعيف.

 

“لا معنى لذلك بالنسبة لي، لكن هل كنت مفيدة على الأقل؟”

فوجئ سوبارو، ووسع عينيه، وأصدر صوتًا غريبًا في حلقه.

لم يستطع نسيان كيف أن باتراش قد خاطرت بحياتها لإنقاذه في المرة السابقة. الحليف الأكبر الذي كان لديه هناك كان بلا شك باتراش.

 

 

 

“…يا له من غباء…”

لم يستطع إخفاء رد فعله المشبوه بوضوح. لكن إيميليا نظرت إلى الأرض—لا، أكثر من ذلك، إلى البرج نفسه.

الحادثة لم تحل. أو يمكن القول إنها “قيد الحل”…

 

ممسكًا بوجهه، ارتجف صوت سوبارو وهو يغرق في مستنقع من الأسئلة والشكوك.

“قد تغضب رام وتقول إننا نتقدم على أنفسنا، لكن… إذا عدنا بأمان من هذا البرج، أريد حقًا أن أفعل الصواب تجاه ميلي.”

 

 

“رام؟ ما الأمر؟ أنا أجري محادثة مهمة جدًا مع سوبارو الآن…”

“صحيح…”

 

 

“هاه… هاه…! ميلي! هيا، ميلي! تبًا…!”

“ما فعلته قبل عام كان سيئًا، وأتفهم قول أوتو ألا نثق بها بشكل أعمى… لكنها كانت السبب الذي تمكنا من خلاله من اجتياز الصحراء، وإذا كانت تنوي فعل شيء سيء آخر، كان لديها العديد من الفرص بالفعل في الطريق هنا، أليس كذلك؟”

 

 

بصراحة، كان مزعجًا جدًا أن يأتي برد على ذلك، لذا تركها تحصل على الكلمة الأخيرة.

ممسكةً بكمّي ملابسها، بدأت إيميليا تفصح عما كانت تفكر فيه.

 

 

 

 

 

موقع ميلي في المجموعة—كان قد سمع من الآخرين وحتى من ميلي نفسها أنها كانت قاتلة مستأجرة لاغتيال سوبارو وإيميليا ومجموعتهم.

“أفهم أنك لم تفعل ذلك بدافع الشر. ولن أقول إن ذلك كان كافيًا، لكنني تحدثت كثيرًا مع إيكيدنا أيضًا. يمكن الوثوق بها… أو بالأحرى، لا يوجد خيار سوى الوثوق بها.”

 

 

وأنها فشلت في تلك المهمة وتم أسرها، ولكن تم إحضارها في هذه الرحلة للاستفادة من قدرتها الخاصة.

الشك ملأ عقله.

 

 

“إذن عفو أو شيء من هذا القبيل؟”

كانت هدية، طموح، إشباع ذاتي…

 

“قالت شيئًا… عن الليلة الماضية…؟”

“إذا قلت إني أريد تركها حرة، أعتقد أن الجميع سيكونون ضد ذلك. لكنني أريد على الأقل إخراجها من زنزانة القبو لكي تعيش مع الجميع.”

 

 

 

” ”

الغرفة لم تكن كبيرة جدًا، وكان سوبارو يواجه جوليوس مع بضع أقدام فقط بينهما.

 

كانت صدمة رهيبة، تلتها صرخة مؤجلة ولكنها سريعة.

“بالطبع، يجب أن يكون ذلك بعد التحدث معها والتأكد من أنها تريد ذلك أيضًا.”

 

 

“نعم، كان ذلك جيدًا. من ذلك، يبدو أن جوليوس ليس له علاقة بالأرشيف… لكن لا يزال هناك شيء بينه وبيني بالأمس.”

أخرجت إيميليا لسانها الصغير بينما كانت تطلب رأي سوبارو.

إذا كانت حقًا لا تعرف شيئًا… كيف كانت ستتفاعل إذا كشفت كل شيء؟ إذا أفصحت تمامًا عما في داخلي. كم كان سيكون أفضل لو رأيت وجهها الحلو المحمي من دون هموم يتجعد؟

 

بعد الإفطار، دعوت جوليوس. بعد ذلك كانت المهزلة مع شاولا، ثم ظهرت ميلي بينما كنت في طريقي إلى باتراش…

على الأرجح، لم تكن قد طرحت الأمر عليه إلا بعد تفكير جدي من جانبها. كانت تريد مكافأة لما فعلته ميلي. كان هذا هو الفكر الوحيد الذي كانت تفكر فيه أثناء التفكير في ما يجب فعله.

 

 

” ”

—دون أن تعرف أن ميلي قد ماتت بشكل مؤلم أثناء خنقها حتى الموت.

كان هناك احتمال أن يكون أحدهما أو كلاهما يعمل مع ذلك الشخص لقتل الجميع في البرج…

 

” ”

“…يا له من غباء…”

كان من المنطقي أنه على عكس الأوقات الأخرى حيث كان فقدان ذاكرته موضوعًا، هذه المرة كان التركيز بالكامل على إيكيدنا.

 

 

“آه؟”

 

 

ولكن إذا لم يستطع الثقة في أي شيء، فإنه لا يمكنه البدء في الشك في أي شيء، أيضًا. لذا في الوقت الحالي، الاتصال الأساسي الوحيد الذي يمكنه تصديقه…

“قلت إنه كان غباءً. أنت تعرفين ذلك بنفسك، أليس كذلك؟ التقدم على نفسك؟ أنت محقة تمامًا. الآن… في هذا الوضع، لا يمكننا القلق بشأن المستقبل.”

 

 

تجمد متوقعًا رد فعل إيميليا ليأتي من زاوية غير متوقعة تمامًا.

جعلت معرفته بوفاة ميلي فكر إيميليا يبدو سخيفًا.

 

 

 

والحقيقة غير المريحة المحفورة في ذراعيه جعلته ينفجر. بالطبع، ندم فورًا على الانفجار العاطفي. كان ذلك فعلًا عفويًا لم يؤذِ إيميليا فحسب، بل زاد من الشبهات حوله بشكل غير ضروري.

 

 

“سوبارو، هل أنت بخير؟ هل أنت متأكد من أنك لا تضغط على نفسك؟”

تعرضت لهذا الانفجار غير المعقول والطفولي—

 

 

“يبدو أن الاستمرار أكثر من ذلك لن يكون له أي قيمة.”

“سوبارو!”

 

 

السبب لم يكن الجروح، بل أصابعه. لسبب ما، كان هناك دم ولحم في أظافره، تمامًا مثل ميلي، مما يشير إلى أنه خدش بشدة شيئًا ما أيضًا.

“بغ.”

عبرت ذراعيها وتنهدت كما لو كانت متعبة.

 

متعرقًا ويتنفس بصعوبة، سقط سوبارو على الأرض.

“ما هذا؟ حتى لو كنت في مزاج سيء، لا يجب أن تقول أشياء من هذا القبيل.”

كانت ميلي مستلقية هناك، ميتة.

 

كان صوت جوليوس رتيبًا، حذرًا من أن يكون أكثر عاطفية مما يلزم. لكن ذلك لم يكن سينجح مع سوبارو. كان يحتاجه ليصبح عاطفيًا. لذا من أجل استفزازه، أصر بقوة.

تجمد متوقعًا رد فعل إيميليا ليأتي من زاوية غير متوقعة تمامًا.

 

 

 

قبضت على وجنتيه بين يديها، لم تتركه يهرب من الإحراج. نظرت بؤبؤي عينيها مباشرة إلى عينيه بينما واصلت بجدية.

 

 

 

“إذا كان يؤلم، فتحدث إلى شخص ما! لا تتذمر! أنا أو بياتريس سنستمع دائمًا لكل ما تريد قوله. إذا كان هناك شيء يزعجك، يمكن أن يزعجنا معًا. لكن توقف عن محاولة تحمل كل شيء بنفسك. لا تتوتر وتحاول حل الأمور وحدك. هذا مثل ما فعله روزوال عندما كان سيئًا. لا تحاول تقليده.”

 

 

 

كانت إيميليا تتحدث إليه من قلبها. تركت وجهه، سحبت رأسه نحوها، عانقته إلى صدرها وربتت عليه بلطف.

 

 

 

“هل تستطيع أن تعرف؟ قلبي ليس غاضبًا على الإطلاق. ولن أشعر بخيبة أمل أيضًا. فقط تحدث معي.”

 

 

صعدوا على الدرج الطويل، استقبلوا بمجموعة ضخمة من كتب الموتى

” ”

قالتها بصوت مرتعش بشكل رهيب…

 

 

تجاوز الشعور الناعم والدفء، يمكنه أن يشعر بنبضات قلبها المنتظمة.

” ”

 

 

كانت لطيفة جدًا، مثل تهويدة لتهدئة طفل، وجعلته يلهث. شعر بخجل عميق وقوي يتصاعد في رأسه.

 

 

 

بعد كل ما فعلته، بعد قوله لشيء مريع جدًا، كانت لا تزال لطيفة جدًا.

 

 

” ”

ما الفائدة من الشك فيها، من محاولة إيذائها بتهور؟

“…مفهوم.”

 

…….

هل هناك حقًا شخص يخطط لقتلي؟

 

 

إخفاء فقدان ذاكرته كان جزءًا من تلك التجربة—مراقبتهم، ولعب دور «ناتسكي سوبارو» بما يكفي لدرجة أنهم لم يلاحظوا. ولكن أيضًا، لمعرفة ما كان يحدث في هذا البرج واكتشاف هوية القاتل الحقيقية.

ماذا لو كان موتي كذلك مجرد حادث؟

” ”

 

تعرضت لهذا الانفجار غير المعقول والطفولي—

ماذا لو لم يكن متعمدًا؟ ماذا لو تعثر أحدهم ودفعني أثناء سقوطه؟

 

 

 

ماذا لو لم يكن هناك أي شخص سيء في البرج؟

 

 

 

ماذا لو كان الشخص الأكثر ظلامًا، والأكثر قبحًا، والأكثر خطورة هناك هو ناتسكي سوبارو وناتسكي سوبارو فقط؟ الزائر الأحمق من أرض بعيدة الذي لم يكن من المفترض أن يكون هناك في المقام الأول.

“آه، سيدي! أمم، إذا لم يكن العناق مناسبًا، ماذا عن إذا قفزت إلى ذراعي المفتوحتين بدلاً من ذلك؟ يمكنني أن أعانقك بجسدي المغري.”

 

لا أستطيع حتى تذكر كم مرة تقيأت بعد الآن. هل هضمت شيئًا بشكل صحيح حتى ولو مرة واحدة؟ أنا آسف لكل المزارعين الذين صنعوا هذا الطعام.

“إيميليا… أنا…”

“لكن حتى مع ذلك، ما يجب عليّ فعله يبقى كما هو. لا أعرف ما الذي تود سماعه مني، لذا اسمح لي بأن أجعل ذلك واضحًا الآن.”

 

 

“—مم-هم.”

 

 

 

“أنا…”

” ”

 

 

لم يكن يعرف من أين يبدأ.

الشيء الوحيد الذي يمكنه قوله بالتأكيد هو أن الفتاة المستلقية أمامه كانت ميتة—

 

في اللحظة التي أدرك فيها ذلك، أدار سوبارو وجهه وتقيأ كل ما أكله على الإفطار. تمكن من النظر بعيدًا وعدم تقيؤه على ميلي بفضل الأجزاء الأخيرة من ضميره.

لكنه فكر في قولها، الكشف عن كل شيء.

 

 

لم يكن يعرف ما هو الدافع الذي كان لدى «ناتسكي سوبارو» لتعامله السري مع إيكيدنا، لكن على الأقل كان لدى سوبارو سبب كافٍ للشك في ما فعله في الليلة الماضية.

فقدان ذاكرته، ما حدث مع ميلي، كيف يعود بالزمن إلى الوراء عندما يموت.

طريقة رفض رام تصديق عندما سمعت أن سوبارو فقد ذاكرته. إذا كانت مناشدتها الدامعة عندما نسي أختها كذبة، فلا يوجد شيء يمكنه تصديقه.

 

كانت الطريقة التي خرج بها بقلق من الغرفة تجسد الشبهة، وإذا كان هناك أي شخص لرؤيته، فلن يكون لديه أي عذر. إذا تحققوا من الغرفة، سيكون من الصعب جدًا الدفاع عن نفسه.

ربما لا تصدق كل شيء. لكنها قد تصدق. وإذا فعلت، فقد يتمكنان من إيجاد طريق للخروج.

“حول الليلة الماضية، هاه… اعتقدت أننا انتهينا من محادثتنا في ذلك الوقت. هل لديك المزيد؟”

 

 

وإذا تمكنا على الأقل من العثور على ذلك، فإنه—

 

 

 

“—سيدة إيميليا! باروسو!”

الكدمات البشعة على عنقها كانت تتطابق تمامًا مع مكان يديها.

 

“نعم، نعم، أفكر في ما فعلته. آسف لجعلك تقلقين أيضًا.”

كانت اللحظة التي حاول فيها أن يستخرج شيئًا من عقله المهشم.

 

 

استمر في التناوب بين الضغطات والتنفس الإنقاذي، يتناوب ويتناوب ويتناوب…

قاطع صوت حاد وعاجل، محا عذاب سوبارو. مع إيميليا لا تزال تحتضنه، فوق رأسه، سمعها تقول:

مندهشًا مما حدث، نظر سوبارو إلى إيميليا.

 

 

“رام؟ ما الأمر؟ أنا أجري محادثة مهمة جدًا مع سوبارو الآن…”

“من… أنت؟”

 

 

 

 

كان من الواضح أن هناك أمرًا عاجلًا. إيميليا أومأت برأسها وتركت سوبارو. مسح الحرارة من زاوية عينيه واستدار ليواجه رام. كان محرجًا أن يُرى في حالة مزرية كهذه، لكن رام لم تعلق على ذلك. كان وجهها متوترًا وعينيها جديتين وهي تخاطبهم.

 

 

 

“يرجى القدوم بسرعة إلى أرشيف الطابق الثالث. لقد اكتشفت السيدة بياتريس شيئًا خطيرًا.”

 

 

دار سوبارو ببطء. ناظراً للخلف، رأى بياتريس جالسة على حافة سرير الكروم.

“بياتريس؟”

 

 

ردًا بالمثل، أخفى حقيقة أنه لا يمتلك أدلة لدعم ما كان يقوله، استمر سوبارو في الضغط بقوة على جوليوس، وبدأت مشاعره تظهر تدريجيًا.

أومأت رام ردًا على استجابة إيميليا المذهولة، ثم استدارت .

 

 

 

“السيدة أناستاشيا… أو بالأحرى إيكيدنا؟ يجب أن اجدها هي وجوليوس. باروسو، ابق مع السيدة إيميليا.”

مرتين من قبل، قُتل عندما دُفع من السلالم الحلزونية للبرج. كانت ذكرى مؤلمة، لكنها كانت دليلًا على وجود قاتل. المشكلة كانت الدافع.

 

ربتت إيميليا على رأس بياتريس وهي تنظر إلى سوبارو. الاختلاف الحلو في عينيها البنفسجيتين اخترق قلب سوبارو.

“ح-حسنًا، فهمت…”

عبرت ذراعيها وتنهدت كما لو كانت متعبة.

 

استرخى كتفي سوبارو عندما رأى تعبيرها السهل.

لم يكن لتصرفاتها مجال للنقاش، واكتفى سوبارو بالإيماء، وهو في حالة ذهول. لم تنتظر رام لترى ردودهم قبل أن تندفع من أمامهم.

“…ماذا…؟”

 

 

مندهشًا مما حدث، نظر سوبارو إلى إيميليا.

“سيدي…”

 

“أنا… أنا بخير. كنت فقط ضائعًا في التفكير قليلاً… أنت حقًا تنظرين إلي بجد.”

“أمم، أعرف ما قالته رام للتو…”

أدار سوبارو ذراعه بخفة، متصرفًا بروح مرحة.

 

 

“دعنا نسرع. كانت رام جادة للغاية. لابد أن شيئًا كبيرًا قد حدث.”

“هذا الطلب كثير على قلبي النقي…”

 

 

” ”

 

 

 

“سوبارو، لم أنسَ ما قلته من قبل.”

 

 

 

“…نعم…”

بينما شعر أن رد فعلها العنيف كان مبالغًا فيه، كانت شفتيها ترتجفان.

 

“أتساءل ماذا كنت سأقول. لكني أظن أنني لن أعلم أبدًا.”

أومأ سوبارو بضعف ومشى معها.

“لكن باتراش فتاة أيضًا؟”

 

“إيييه؟! كم أنت قاسي! قلت إذا لم يتجاوز الأمر مستوى المكافأة، ستكون مستعدًا لفعل ما أطلبه؟!”

بصراحة، عندما عانقته، كان ينوي أن يخبرها بكل شيء. لكن توقيته كان غير مناسب، مما أدى إلى تدمير خطته تمامًا.

السر مع إيكيدنا، التصرفات المشبوهة في تلك الليلة، وحتى العلاقات مع بقية المجموعة—حتى مع مراعاة أنهم لا يستطيعون التحدث، «ناتسكي سوبارو» كان الأكثر غموضًا بالنسبة لسوبارو.

 

 

بدلاً من ذلك، تبع إيميليا التي كانت تسرع إلى تيجييتا.

 

 

 

صعدوا على الدرج الطويل، استقبلوا بمجموعة ضخمة من كتب الموتى

” ”

 

لكن سوبارو كان قد تولى دور المحقق وكان يمتلك القدرة الخارقة للعودة بعد موته. مع ذلك، يمكنه الرد على أي موقف، وبغض النظر عن مدى يأسه الفعلي، سينتهي به الأمر يبدو كمحقق عبقري. لكن…

“—لقد أتيتما.”

 

 

 

كانت بياتريس تقف أمام الدرج لاستقبالهم، والرفوف مملوءة بالكتب خلفها.

 

 

 

عبرت ذراعيها وتنهدت كما لو كانت متعبة.

وإذا تمكنا على الأقل من العثور على ذلك، فإنه—

 

 

“بياتريس، نادتنا رام إلى هنا. هل وجدتِ شيئًا خطيرًا؟”

 

 

ما تعلمه من ذلك هو أن التغيير الدراماتيكي سيتطلب منه العمل. لن يتغير القدر إلا إذا اتخذ نهجًا استباقيًا.

“بالتأكيد ليس شيئًا يمكن تسميته أخبارًا جيدة. إذا كان هناك أي شيء، فربما يجب أن يُطلق عليه نذير شؤم.”

ربما لا تصدق كل شيء. لكنها قد تصدق. وإذا فعلت، فقد يتمكنان من إيجاد طريق للخروج.

 

أجاب تذكيرها بمزحة، ودفع سوبارو عقله إلى العمل بسرعة.

هزت بياتريس رأسها ثم وجهت عينيها الزرقاوين نحو سوبارو.

تنظر إليه، كانت وجنتا شولا حمراء وهي تتحرك نحوه بشكل غير مستقر. كانت عيناها رطبتين وكان هناك حرارة في أنفاسها وهي تنظر إلى شفتي سوبارو.

 

كان إدراك الحقيقة مؤلمًا وعميقًا. الحزن والقلق كانا واضحين في عينيها، ومشاهدة اسم ميلي في كتاب الأموات أكد الأسوأ.

“بيتي كانت تحقق في الأرشيف هنا منذ هذا الصباح. بسبب كيفية انهيارك هنا، ولكن أيضًا لأنه ليس مختلفًا تمامًا عن الأرشيف المحظور في التصميم، قررت بيتي تحليل هذا المكان.”

 

 

“بياتريس، نادتنا رام إلى هنا. هل وجدتِ شيئًا خطيرًا؟”

“…اتركي المقدمة. ماذا حدث؟ فقط أخبرينا.”

تجربة طريق لم يحاولها بعد.

 

في اللحظة التي أدرك فيها ذلك، أدار سوبارو وجهه وتقيأ كل ما أكله على الإفطار. تمكن من النظر بعيدًا وعدم تقيؤه على ميلي بفضل الأجزاء الأخيرة من ضميره.

كان تنفسه متقطعا قليلاً بسبب صعود الدرج، لذا دفعها سوبارو إلى الموضوع.

بغض النظر عن عدد المرات التي نظر فيها، كانت الكلمات «ناتسكي سوبارو كان هنا» مكتوبة هناك باليابانية بشكل مروع.

 

 

أغلقت بياتريس عينيها للحظة، ثم أشارت ببطء إلى أحد الرفوف خلفها بزاوية.

مسح الجرح بيده اليمنى، تساءل عما إذا كان عقله يلعب به ليقرأها بهذه الطريقة. لكن حتى بعد فركها بما يكفي لجعل الدم يبدأ في النزف مرة أخرى، لم يتغير الواقع.

 

 

“الكتاب على الرف الثالث من الأعلى والأبعد إلى اليمين.”

 

 

لم يستطع قطع ذراعه اليسرى، لذلك رماها بعيدًا ليبقيها بعيدًا قدر الإمكان عن نفسه، لكن قدميه تقاطعتا وسقط على ظهره. جالسًا على الأرض، ضرب ذراعه بالأرض مرارًا وتكرارًا.

“الرف الثالث…”

 

 

 

“وأبعد إلى اليمين.”

فكر، فكر، فكر. يجب أن تفكر.

 

 

متبعين توجيهات بياتريس، نظر سوبارو وإيميليا إلى الرف.

نظر سوبارو بهدوء إلى ردود أفعالهم بينما بدأت بياتريس تبدو أكثر وأكثر انزعاجًا. لم يبدو أنهم يتفاعلون بشكل غريب مع رده.

 

” ”

كان محشواً بالكتب، وعناوينها مكتوبة بنص هذا العالم الذي لم يستطع قراءته. كما هو الحال دائمًا، بدا وكأنه أنماط.

 

 

 

لذا لم يستطع قراءة عنوان الكتاب الذي أشارت إليه بياتريس.

“قالت شيئًا… عن الليلة الماضية…؟”

 

“كم أنت قاسي، سيدي!”

على الأقل، وجوده في هذا الأرشيف يعني أنه كتاب الأموات…

“إذا كان يؤلم، فتحدث إلى شخص ما! لا تتذمر! أنا أو بياتريس سنستمع دائمًا لكل ما تريد قوله. إذا كان هناك شيء يزعجك، يمكن أن يزعجنا معًا. لكن توقف عن محاولة تحمل كل شيء بنفسك. لا تتوتر وتحاول حل الأمور وحدك. هذا مثل ما فعله روزوال عندما كان سيئًا. لا تحاول تقليده.”

 

 

“لا يمكن أن يكون…”

 

 

“—هاه؟”

شهقت إيميليا بجانبه.

كانت الطريقة التي خرج بها بقلق من الغرفة تجسد الشبهة، وإذا كان هناك أي شخص لرؤيته، فلن يكون لديه أي عذر. إذا تحققوا من الغرفة، سيكون من الصعب جدًا الدفاع عن نفسه.

 

 

عندما نظر إليها، توتر وجهه عندما رأى صدمتها.

 

 

“سوبارو!”

كانت صدمة رهيبة، تلتها صرخة مؤجلة ولكنها سريعة.

 

 

 

ما الذي يمكن أن يهز قلبها بتلك الطريقة؟

 

 

قبضت على وجنتيه بين يديها، لم تتركه يهرب من الإحراج. نظرت بؤبؤي عينيها مباشرة إلى عينيه بينما واصلت بجدية.

بينما شعر أن رد فعلها العنيف كان مبالغًا فيه، كانت شفتيها ترتجفان.

“إذا التقينا مرة أخرى… فأنت خارج قائمة المشتبه بهم، ميلي.”

 

“—آه؟”

قالتها بصوت مرتعش بشكل رهيب…

 

 

 

“ميلي بورترروت.”

 

 

“المرأة الجيدة تعرف متى تتوقف. السر يصنع المرأة.”

كان إدراك الحقيقة مؤلمًا وعميقًا. الحزن والقلق كانا واضحين في عينيها، ومشاهدة اسم ميلي في كتاب الأموات أكد الأسوأ.

 

 

 

 

 

 

” ”

////

مما يعني أنه كان بلا شك «ناتسكي سوبارو» بنفس الجذور الذي كتب الرسالة.

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

الحادثة لم تحل. أو يمكن القول إنها “قيد الحل”…

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط