Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

أبناء الإمبراطور المقدس 11

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

011. ارض المعركة الحمراء (2)

بعينيها المغمضتين، وقلبها المكسور،

جاءت الكارثة على أرض المعركة دون سابق إنذار.

“… موريس ما زال على قيد الحياة!”

لم تكن الشمس قد بلغت السماء بعد، وكان النهار صافياً لا تشوبه غمامة. غير أن الشمس
اختفت فجأة من السماء، وبدأ ضوءٌ قرمزي يتسلّل من وراء الأفق، كما لو أن السماء
نفسها أخذت تنزف دماً.

كيف تعيش بعد أن مات هو؟ كيف يكتب لها البقاء، وهو الذي قدم حياته لأجلها؟

تلك الرؤيا الغريبة ـ كأنما السماء قد شُقّت، وسال منها لون الحياة ـ نشرت على ساحة
الحرب رهبةً لم يعهدوها من قبل. وببطء، خفت صوت التصادم، وتلاشت صرخات المعركة،
وانسحب الاندفاع من سيوف الرجال ورماحهم.

العائلة التي كانت تحلم بها لم تكن بعيدة كما ظنت.

الهواء أصبح ثقيلاً، والقلوب كانت تنقبض ، والعيون تحدق نحو الأفق المشتعل.

موريس… موريس… موريس…

ومن تحت السماء المضرّجة، ظهر هو.

حتى سونغجين أدرك أنه الوقت المثالي.

الإمبراطور المقدّس.

كانت ميرابيل، الخادمة ذات الوجه الطيب، قد اعتنت بأميليا منذ دخولها القصر. كانت الأميرة الخجولة والجميلة كالدُمية، والتي اعتنت بها ميرابيل من أول لحظة، بحب واهتمام صادق.

كان يمشي وحده، يتقدّم في وسط ساحة المعركة بخطى هادئة، كما لو كان العالَم من حوله
لا يعنيه.

قال ملك الشياطين وهو يوبّخ سونغجين بدهشة:

يرتدي درعاً فضياً بسيطاً فوق ردائه الأبيض الطويل، الذي انسدل خلفه كوشاح كهنة من
عصور القداسة. في يده اليمنى، قبض على سيفه المسمّى [كسارة البندق] ، وفي اليسرى…
رأسٌ مقطوعٌ لإنسان.

ابتسامة مشرقة، دافئة، لا يمكن لشيء في هذا العالم أن يضاهيها جمالًا.

بقع الدم، التي تناثرت على ردائه الناصع كزهور موتٍ فُجائي، جعلت منه مشهداً مخيفاً
يصعب وصفه.

“لا بأس، موريس.”

الفرسان الذين كانوا يشكّلون جدار الحماية حول أميليا وموريس تراجعوا بخوف، حين
اقترب منهم حامل الموت بخطاه الواثقة.

بينما كانت ميرابيل تلاحق الأميرة وهي مسرعة نحو غرفة الملابس، توقفت فجأة خطوة إلى الوراء.

لقد حلّ الصمت، ولكن ليس سلاماً… بل انتظاراً لمذبحة لا تعرف الرحمة.

لقد عادت بالفعل إلى الماضي.

وفي اللحظة نفسها، انهار جسد موريس بجانبها، كشمعة أطفأها الريح.

حتى سونغجين أدرك أنه الوقت المثالي.

“…!”

لكنني لم أفعل شيئًا!

موريس… موريس… موريس…

“أميليا!”

لم تنطق أميليا باسمه، فقد ضاع صوتها في حلقها. لم يكن لها إلا عيناها، تتشبثان
بوجه أخيها المسجى على الأرض، كأن النظرة الأخيرة يمكن أن تُبقيه حيًا. لكنها لم
تجد سوى الدم يعلو صدرها، يتدفق مع كل زفرة وجع.

“آه! موريس… موريس! أبي..! أبي! أبي.. !”

اقترب الملك المقدس من جسديهما، بخطى بطيئة، وركع بهدوء كما لو كان يركع أمام
الذكرى.

“… موريس ما زال على قيد الحياة!”

الرأس الذي ألقاه بلا اكتراث، تدحرج حتى التفّ شعره الفضي حوله، كأن الموت نفسه
أراد أن يعانقه.

جاءت الكارثة على أرض المعركة دون سابق إنذار.

مدّ يده ليمسح على جبين ابنه، كأنما يحاول أن يعيده للحياة بلمسة

ظنّت للحظة أن القوة المقدسة ستنهمر من راحة يده كما كان في الماضي،

“أبي… موريس…”

“أميليا!”

نطقت بها أميليا بعينيها، دون صوت، والدمع يملأها رجاء.

‘ذلك لأنك كنت قد متّ على يد ليونارد قبل أن أُحتجز في البرج.’

هزّ الإمبراطور رأسه بأسى.

انحنت أميليا بخجل وخفضت رأسها.

“لقد وصلت… بعد فوات الأوان.”

في اللحظة التي رأت فيها أميليا وجه موريس، انفجرت عواطفها فجأة، احتضنته وبكت، لكن الآن كانت تجلس أمامه، تشرب الشاي المر وتحمّر وجهها بخجل.

عندها، لم يستطع الفرسان الصمود. تهاووا كالظلال التي فقدت النور.

وفي النهاية، تبعتها ميرابيل إلى روهان، حيث لقيت حتفها في سجن تحت الأرض بعد تعذيب شديد على يد ليونارد. لم يكن هناك سبب خاص لذلك، فقد فعل ليونارد ذلك فقط لإيذاء أميليا.

منهم من بكَى بصمت، ومنهم من ناحَ بصوتٍ عالٍ، وآخرون جلسوا على الأرض، لا يدرون ما
يقولون، ولا كيف يتنفسون.

لقد عادت بالفعل إلى الماضي.

كان موريس بالنسبة لهم أكثر من أمير… كان قلبهم النابض.

وفجأة، تدلّت القلادة الصغيرة من عنقها، تلك التي لم تنزعها أبدًا.

الملك ألقى نظرة حزينة عليهم، ثم توجه إلى أميليا، ومدّ يده إلى الخنجر المغروس في
صدرها.

وفجأة، تدلّت القلادة الصغيرة من عنقها، تلك التي لم تنزعها أبدًا.

كان يعرف أن عليه سحبه كي يعالجها.

اغرورقت عينا أميليا، وسرعان ما تساقطت دموعها من جديد.

لكنها أدارَت رأسها، ترفض بعنف، ترفض أن تُنقَذ.

لكن لم يكن هناك سوى الدفء، لا معجزات ، و لا قوة مقدسة فقط حضن أبٍ حزين.

كيف تعيش بعد أن مات هو؟ كيف يكتب لها البقاء، وهو الذي قدم حياته لأجلها؟

[هل تستخفّ بقدراتي؟ قبل أن تسقط مريضة، تقابلا في الحديقة وكانت تشتمه بلا هوادة: فتاة وضيعة، عار عائلة الامبراطور ، منحطّة… هل أتابع؟]

أن تُترَك وحيدة… كان ذلك موتًا آخر.

“ميرابيل…”

حتى لو كان ذلك يعني أن تترك أباها، وتكسر قلبه من جديد.

“يا إلهي، ماذا يحدث؟ منذ قليل كان الأمير الثالث مريضًا، وكل القصر كان في فوضى. والآن الأميرة أيضًا؟ كم ستكون الفوضى إذا علموا بذلك!”

وفجأة، تدلّت القلادة الصغيرة من عنقها، تلك التي لم تنزعها أبدًا.

لقد حلّ الصمت، ولكن ليس سلاماً… بل انتظاراً لمذبحة لا تعرف الرحمة.

كانت من أمها، حجر صغير على شكل قطرة، كأنه دمعة علقت في الزمان، كأنه وعد من
الماضي، يهمس لها:

حتى لو كان ذلك يعني أن تترك أباها، وتكسر قلبه من جديد.

ما زال هناك ما يستحق أن تعيشيه.

لكن لم يكن هناك سوى الدفء، لا معجزات ، و لا قوة مقدسة فقط حضن أبٍ حزين.

تدحرجت تلك الجوهرة البيضاء النقية فوق فستانها الملطّخ بالدم، تتلألأ بنورها
العذب، كأنها قطرة ضوء سقطت من سماء بعيدة.

تحت ضوء الشمس الصباحي، فركت أميليا عينيها بلا وعي، ثم استلقت على السرير، وعينها تومضان في حيرة.

حدّق الإمبراطور المقدّس فيها بذهول، ثم انحنى ببطء والتقطها بكفّه.

ذلك الفتى الطائش، الذي كان يُعتبر عارًا على العائلة الإمبراطورية، بدأ يومًا ما بتغيير نفسه، فقد وزنه، وبدأ بتعلم فنون السيف…

وفي عينيه، اللتين قلّما ظهرت فيها المشاعر ، مرّت ومضات متلاحقة: دهشة، ثم فهم، ثم
راحة حزينة، وأسى عميق.

“ماذا؟ ماذا تعني؟ الأمير موريس؟ ولي العهد؟”

نظر إلى تلك القلادة الصغيرة، ثم إلى عيني أميليا المبللتين ، وردّ جفنيه ببطء كما
لو أنه استسلم لحقيقة ثقيلة.

“ماذا؟ صباح؟ لكنني… لقد متُّ للتو! لماذا أنا هنا، مستلقية على السرير…؟”

“مولاي… الأميرة، حالتها…”

لقد عادت من الموت إلى الماضي، لكنها لم تكن تملك الجرأة لتقول الحقيقة مباشرة. بالطبع، حتى قولها إنها رأت كابوسًا لم يكن تفسيرًا مقنعًا جدًا.

همس أحد الفرسان بجواره، وقد غلبه القلق.

“لا، بل أنا من يجب أن يعتذر، أختي! لا أعرف إن كنتِ سمعتِ، لكن بعد أن مرضت، لم أعد أتذكر أشياء كثيرة من الماضي. ومع ذلك، أعلم أنني كنت طفلًا مزعجًا وأذيتك كثيرًا… أردت حقًا أن أعتذر!”

لكن الملك لم يُجب، لم يسحب الخنجر المغروس في صدر ابنته،

ما زالت تتذكر بوضوح تلك الخصلات الذهبية الناعمة وقد التصقت بالدم في ذلك المشهد المريع.

بل أمسك بكفّها المرتجفة،

وهكذا،

ومدّ الأخرى إلى جبينها، يربّت عليه برفقٍ، كأنّه يُعيد إليها بعض دفء الطفولة.

[يا فتى، قلت لك قدّم اعتذارًا، لا أن تجعلها تبكي مجددًا!]

أغمضت أميليا عينيها حين شعرت بلمسته،

ورؤيتها تتلاشى، وتبتلعها عتمة ناعمة.

ظنّت للحظة أن القوة المقدسة ستنهمر من راحة يده كما كان في الماضي،

لكنها أدارَت رأسها، ترفض بعنف، ترفض أن تُنقَذ.

لكن لم يكن هناك سوى الدفء، لا معجزات ، و لا قوة مقدسة فقط حضن أبٍ حزين.

نطقت بها أميليا بعينيها، دون صوت، والدمع يملأها رجاء.

أبي… سامحني.

“الآن، يجب أن أرى موريس!”

فهم رسالتها، وردّ عليها بصوته العميق الحنون:

ظنّت للحظة أن القوة المقدسة ستنهمر من راحة يده كما كان في الماضي،

“لقد عانيتِ كثيرًا، يا أميليا.”

السماء تغرق ببطء في حزن ثقيل ، كأنها تنزف دماً،

شكراً لك… شكراً لأنك أتيت.

“ماذا؟ ولكن الطبيب… سيصل قريبًا…”

“الآن، آن لكِ أن تستريحي، يا صغيرتي.”

“أميرة، ما الذي يحدث؟”

بدأ كل شيء يذوب من أمامها.

حتى لو كان ذلك يعني أن تترك أباها، وتكسر قلبه من جديد.

السماء تغرق ببطء في حزن ثقيل ، كأنها تنزف دماً،

العائلة التي كانت تحلم بها لم تكن بعيدة كما ظنت.

ورؤيتها تتلاشى، وتبتلعها عتمة ناعمة.

لقد عادت من الموت إلى الماضي، لكنها لم تكن تملك الجرأة لتقول الحقيقة مباشرة. بالطبع، حتى قولها إنها رأت كابوسًا لم يكن تفسيرًا مقنعًا جدًا.

الأصوات من حولها صارت همسات بعيدة،

بدأ كل شيء يذوب من أمامها.

همسات تحوّلت إلى صرخات…

“آه! موريس… موريس! أبي..! أبي! أبي.. !”

“ما هذا؟! شيء يسقط من السماء! ماذا يحدث؟! لا…! آآااه!!”

جاءت الكارثة على أرض المعركة دون سابق إنذار.

ثم، وسط تلك الفوضى، سمعَت صوت أبيها مرة أخيرة،

[اعتذر أنت أيضًا! قل إنك آسف على كل شيء. متى ستحصل على فرصة كهذه مجددًا؟]

هادئًا، واثقًا، دافئًا كما عهدته:

“الآن، يجب أن أرى موريس!”

“لا تخافي، أميليا… ما سيأتي بعد الآن، ليس لكِ أن تريه.”

‘ ه… هذا صحيح. ‘

وهكذا،

وفجأة، تدلّت القلادة الصغيرة من عنقها، تلك التي لم تنزعها أبدًا.

فارقت أميليا، الابنة الأولى لمملكة ديلكروس، الحياة،

الهواء أصبح ثقيلاً، والقلوب كانت تنقبض ، والعيون تحدق نحو الأفق المشتعل.

بعينيها المغمضتين، وقلبها المكسور،

كيف تعيش بعد أن مات هو؟ كيف يكتب لها البقاء، وهو الذي قدم حياته لأجلها؟

لكن في كفّها كان ما يشبه السلام.

في اللحظة التي رأت فيها أميليا وجه موريس، انفجرت عواطفها فجأة، احتضنته وبكت، لكن الآن كانت تجلس أمامه، تشرب الشاي المر وتحمّر وجهها بخجل.

* * *

“ما هذا؟! شيء يسقط من السماء! ماذا يحدث؟! لا…! آآااه!!”

تحت ضوء الشمس الصباحي، فركت أميليا عينيها بلا وعي، ثم استلقت على السرير، وعينها
تومضان في حيرة.

كان يعرف أن عليه سحبه كي يعالجها.

“ماذا؟ صباح؟ لكنني… لقد متُّ للتو! لماذا أنا هنا، مستلقية على السرير…؟”

لم تأبه أميليا لتعبير وجه ميرابيل المتردد، بل دفعت منشفة الماء جانبًا وخرجت من السرير بسرعة.

سرعان ما شحب وجهها وامتلأت عيونها بالهلع.

* * *

“ما زلت على قيد الحياة!”

ومع هذا التغيير، بدأت معاملته لها تلين أيضًا، لكنه لم يكن شيئًا استطاعت أميليا أن تتقبّله بسهولة في حياتها السابقة.

“لا… لا أريد أن أعيش مجددًا! أنا! أنا!”

“إذن، هل كنتِ تفضلين أن يموت وهو مريض؟ ذلك الوحش الذي كان يحزنك يا أميرة ؟ رغم كل ما فعله ، هل كنتِ تتمنين ذلك؟ يا أميرتي ؟”

“أميرة، ما الذي يحدث؟”

“لا تخافي، أميليا… ما سيأتي بعد الآن، ليس لكِ أن تريه.”

“آه! موريس… موريس! أبي..! أبي! أبي.. !”

[مهلاً، الأجواء الآن مثالية. لم لا تستغلّ الفرصة وتحاول تحسين العلاقة؟]

“أميليا!”

“نعم، الأمير موريس.”

منذ الصباح الباكر، اندلعت الفوضى في قصر الزهور الفضية. كانت الأميرة الأولى،
أميليا، قد انفجرت فجأة في البكاء وأصيبت بنوبة صرع

“ماذا؟ ماذا تعني؟ الأمير موريس؟ ولي العهد؟”

كانت تصرخ وتبكي، ثم تسقط مغشيًا عليها، وبعد لحظات استفاقت لتواصل البكاء لفترة
طويلة، حتى مرّت ساعات قبل أن تشعر بالضعف وتستسلم للراحة، مستلقية في السرير
بهدوء.

رغم أنها بكت طيلة اليوم، حتى شعرت أن كل قطرة ماء في جسدها قد جُرفت مع دموعها، إلا أن هناك دموعًا أخرى كانت لا تزال تنتظر الخروج.

تفاجأ الخدم بتصرفات الأميرة غير العادية، فسارعوا في طلب الطبيب الملكي.

قال ملك الشياطين وهو يوبّخ سونغجين بدهشة:

“آه، عيونك الجميلة متورمة جدًا… هل حلمت بكابوس؟”

بقع الدم، التي تناثرت على ردائه الناصع كزهور موتٍ فُجائي، جعلت منه مشهداً مخيفاً يصعب وصفه.

سألت خادمتها ميرابيل بلطف، وهي تمسح جبهتها بمنشفة دافئة.

عندها، لم يستطع الفرسان الصمود. تهاووا كالظلال التي فقدت النور.

“ميرابيل…”

لقد حلّ الصمت، ولكن ليس سلاماً… بل انتظاراً لمذبحة لا تعرف الرحمة.

همست أميليا، تردد اسمها بصوت ضعيف، بينما ابتسمت ميرابيل بلطف وأعادت ترتيب خصلات
شعرها المتناثرة على جبهتها.

فمنذ الطفولة، ظلت صورة موريس الباردة والمليئة بالكراهية منقوشة في ذاكرتها.

“نعم، أميرتي الجميلة. لماذا تنادين اسمي مرارًا اليوم؟”

وقف سونغجين مترددًا، لا يعرف ما الذي عليه فعله، ثم انحنى مرة أخرى وهو يقول بصوت خافت:

‘ذلك لأنك كنت قد متّ على يد ليونارد قبل أن أُحتجز في البرج.’

بدأ كل شيء يذوب من أمامها.

كانت ميرابيل، الخادمة ذات الوجه الطيب، قد اعتنت بأميليا منذ دخولها القصر. كانت
الأميرة الخجولة والجميلة كالدُمية، والتي اعتنت بها ميرابيل من أول لحظة، بحب
واهتمام صادق.

منهم من بكَى بصمت، ومنهم من ناحَ بصوتٍ عالٍ، وآخرون جلسوا على الأرض، لا يدرون ما يقولون، ولا كيف يتنفسون.

وفي النهاية، تبعتها ميرابيل إلى روهان، حيث لقيت حتفها في سجن تحت الأرض بعد تعذيب
شديد على يد ليونارد. لم يكن هناك سبب خاص لذلك، فقد فعل ليونارد ذلك فقط لإيذاء
أميليا.

“لا تخافي، أميليا… ما سيأتي بعد الآن، ليس لكِ أن تريه.”

لقد مضت سنوات طويلة منذ تلك الحادثة. وعندما تتذكر أميليا الآن، تبدو تلك الذكريات
وكأنها من زمن بعيد، مع مرور الرمال بدلًا من الدموع.

وفي النهاية، تبعتها ميرابيل إلى روهان، حيث لقيت حتفها في سجن تحت الأرض بعد تعذيب شديد على يد ليونارد. لم يكن هناك سبب خاص لذلك، فقد فعل ليونارد ذلك فقط لإيذاء أميليا.

شعرت وكأنها كانت في حلم، تلمس لمسات ميرابيل التي افتقدتها، وأغمضت عينيها.

“…!”

على الرغم من تأخرها، بدأت أميليا تدريجيًا تدرك وضعها الحالي.

كان المفترض أن موريس هو من أساء، فلماذا تعتذر هي؟

شعرها الذي كان قد قُطع بشكل فوضوي، أصبح الآن يتدفق حتى خصرها بلون وردي لامع.
يديها التي كانت جافة وهزيلة أصبحت الآن ناعمة وصحية.

“ماذا؟ صباح؟ لكنني… لقد متُّ للتو! لماذا أنا هنا، مستلقية على السرير…؟”

وأمامها، كانت ميرابيل، وجهها شاب وأكثر شبابًا، مبتسمة بلطف.

لكنها كانت تبتسم.

لقد عادت بالفعل إلى الماضي.

تداخلت في أذنها كلمات أخيها الذي لا يُمكن سماعه، مع صوت ميرابيل.

“فقط استريحي قليلاً، أميليا. قريبًا سيصل طبيب القصر. لا تقلقي، سيتحسن كل شيء.”

“…!”

– سيأتي أبي. تحملي قليلاً، أميليا. إذا صبرتِ قليلاً…

الملك ألقى نظرة حزينة عليهم، ثم توجه إلى أميليا، ومدّ يده إلى الخنجر المغروس في صدرها.

تداخلت في أذنها كلمات أخيها الذي لا يُمكن سماعه، مع صوت ميرابيل.

ثم، وسط تلك الفوضى، سمعَت صوت أبيها مرة أخيرة،

بدأت دموع أميليا تتساقط مجددًا، فمسحتها ميرابيل بحذر بمنشفة.

ومع هذا التغيير، بدأت معاملته لها تلين أيضًا، لكنه لم يكن شيئًا استطاعت أميليا أن تتقبّله بسهولة في حياتها السابقة.

“يا إلهي، ماذا يحدث؟ منذ قليل كان الأمير الثالث مريضًا، وكل القصر كان في فوضى.
والآن الأميرة أيضًا؟ كم ستكون الفوضى إذا علموا بذلك!”

“لو كنتُ قد فتحت قلبي قليلًا واقتربت منه آنذاك، لتغيّر كل شيء بيننا.”

همست أميليا في ذهول.

بينما كانت ميرابيل تلاحق الأميرة وهي مسرعة نحو غرفة الملابس، توقفت فجأة خطوة إلى الوراء.

“الأمير الثالث؟”

“آه، عيونك الجميلة متورمة جدًا… هل حلمت بكابوس؟”

“نعم، الأمير موريس.”

نطقت بها أميليا بعينيها، دون صوت، والدمع يملأها رجاء.

“ولي العهد… هو؟”

حتى سونغجين أدرك أنه الوقت المثالي.

“ماذا؟ ماذا تعني؟ الأمير موريس؟ ولي العهد؟”

“أميليا!”

بدت وجه ميرابيل مشوشة كما لو أنها سمعت أغرب شيء في حياتها، لكن هذا لم يكن ذا
أهمية كبيرة بالنسبة لأميليا. قامت من سريرها بسرعة.

لكن الملك لم يُجب، لم يسحب الخنجر المغروس في صدر ابنته،

“موريس…”

“لا، بل أنا من يجب أن يعتذر، أختي! لا أعرف إن كنتِ سمعتِ، لكن بعد أن مرضت، لم أعد أتذكر أشياء كثيرة من الماضي. ومع ذلك، أعلم أنني كنت طفلًا مزعجًا وأذيتك كثيرًا… أردت حقًا أن أعتذر!”

“… موريس ما زال على قيد الحياة!”

انظر، حتى موريس يبدُو عليه الارتباك، وهو يميل برأسه مستغربًا.

“إذن، هل كنتِ تفضلين أن يموت وهو مريض؟ ذلك الوحش الذي كان يحزنك يا أميرة ؟ رغم
كل ما فعله ، هل كنتِ تتمنين ذلك؟ يا أميرتي ؟”

شعرها الذي كان قد قُطع بشكل فوضوي، أصبح الآن يتدفق حتى خصرها بلون وردي لامع. يديها التي كانت جافة وهزيلة أصبحت الآن ناعمة وصحية.

لم تأبه أميليا لتعبير وجه ميرابيل المتردد، بل دفعت منشفة الماء جانبًا وخرجت من
السرير بسرعة.

“أعني… هل قلتِ إنكِ رأيتِ كابوسًا عن موتي؟”

“سأذهب إلى قصر اللؤلؤ. استعدي لي، ميرابيل. يجب أن أراه.”

ذلك الفتى الطائش، الذي كان يُعتبر عارًا على العائلة الإمبراطورية، بدأ يومًا ما بتغيير نفسه، فقد وزنه، وبدأ بتعلم فنون السيف…

“ماذا؟ ولكن الطبيب… سيصل قريبًا…”

ورؤيتها تتلاشى، وتبتلعها عتمة ناعمة.

بينما كانت ميرابيل تلاحق الأميرة وهي مسرعة نحو غرفة الملابس، توقفت فجأة خطوة إلى
الوراء.

فارقت أميليا، الابنة الأولى لمملكة ديلكروس، الحياة،

شعرت بشيء غريب في عيني أميليا الثابتتين، تلك العيون التي كانت تملك قوة لا يمكن
إخفاؤها.

همست أميليا في ذهول.

“الآن، يجب أن أرى موريس!”

شكراً لك… شكراً لأنك أتيت.

وهكذا وصل الوضع إلى هذه اللحظة.

وهكذا،

جلس الشخصان اللذان كانا في علاقة باردة طوال حياتهما، على الأريكة في الصالون، في
صمت غريب.

“…!”

في اللحظة التي رأت فيها أميليا وجه موريس، انفجرت عواطفها فجأة، احتضنته وبكت، لكن
الآن كانت تجلس أمامه، تشرب الشاي المر وتحمّر وجهها بخجل.

شعرها الذي كان قد قُطع بشكل فوضوي، أصبح الآن يتدفق حتى خصرها بلون وردي لامع. يديها التي كانت جافة وهزيلة أصبحت الآن ناعمة وصحية.

وفي هذه اللحظة، وجد سيونغجين نفسه في موقف لم يكن يخطط له، محاولًا فهم ما يجري،
بينما كانت عيناه تتنقلان في كل مكان بشكل مرتبك.

[هل تستخفّ بقدراتي؟ قبل أن تسقط مريضة، تقابلا في الحديقة وكانت تشتمه بلا هوادة: فتاة وضيعة، عار عائلة الامبراطور ، منحطّة… هل أتابع؟]

“أعني… هل قلتِ إنكِ رأيتِ كابوسًا عن موتي؟”

تحت ضوء الشمس الصباحي، فركت أميليا عينيها بلا وعي، ثم استلقت على السرير، وعينها تومضان في حيرة.

“أه… نعم. هكذا كان. لذلك تصرفت من دون أن أشعر.”

تفاجأ الخدم بتصرفات الأميرة غير العادية، فسارعوا في طلب الطبيب الملكي.

انحنت أميليا بخجل وخفضت رأسها.

“ماذا؟ ولكن الطبيب… سيصل قريبًا…”

لقد عادت من الموت إلى الماضي، لكنها لم تكن تملك الجرأة لتقول الحقيقة مباشرة.
بالطبع، حتى قولها إنها رأت كابوسًا لم يكن تفسيرًا مقنعًا جدًا.

لكنها كانت تبتسم.

انظر، حتى موريس يبدُو عليه الارتباك، وهو يميل برأسه مستغربًا.

“أبي… موريس…”

لكن ما يجول في خاطر سونغجين كان مختلفًا تمامًا عمّا تتخيله أميليا. كان منشغلاً
داخله وهو يوبّخ ملك الشياطين.

العائلة التي كانت تحلم بها لم تكن بعيدة كما ظنت.

‘ يا لك من أحمق! ألم تقل إن العلاقة بينهما كانت سيئة جدًا؟ لماذا أراها الآن كأخت
عادية قلقة على شقيقها المريض؟ ها؟ أليس من المفترض أن تكره بعضهما؟ ‘

مدّ يده ليمسح على جبين ابنه، كأنما يحاول أن يعيده للحياة بلمسة

[هل تستخفّ بقدراتي؟ قبل أن تسقط مريضة، تقابلا في الحديقة وكانت تشتمه بلا هوادة:
فتاة وضيعة، عار عائلة الامبراطور ، منحطّة… هل أتابع؟]

‘…’

تدحرجت تلك الجوهرة البيضاء النقية فوق فستانها الملطّخ بالدم، تتلألأ بنورها العذب، كأنها قطرة ضوء سقطت من سماء بعيدة.

تبًّا، موريس هذا الحقير.

همسات تحوّلت إلى صرخات…

من يجرؤ، وهو أكثر من يتلقى الشتائم في القصر، أن يصف أحدًا اخر بأنه عار العائلة؟

تفاجأ الخدم بتصرفات الأميرة غير العادية، فسارعوا في طلب الطبيب الملكي.

حكّ سونغجين رأسه محرجًا وهو يسعل خفيفًا.

لقد عادت من الموت إلى الماضي، لكنها لم تكن تملك الجرأة لتقول الحقيقة مباشرة. بالطبع، حتى قولها إنها رأت كابوسًا لم يكن تفسيرًا مقنعًا جدًا.

“همم! على أية حال، شكرًا لكِ يا أختي. أعني… بسبب الحمى كنتِ قلقة، أليس كذلك؟”

شعرت بشيء غريب في عيني أميليا الثابتتين، تلك العيون التي كانت تملك قوة لا يمكن إخفاؤها.

في النهاية، بما أنها عبّرت عن القلق، فلا بأس أن يشكرها. كانت أفكاره بسيطة.

الهواء أصبح ثقيلاً، والقلوب كانت تنقبض ، والعيون تحدق نحو الأفق المشتعل.

لكن ما لفت انتباه أميليا كان شيئًا آخر تمامًا.

[هل تستخفّ بقدراتي؟ قبل أن تسقط مريضة، تقابلا في الحديقة وكانت تشتمه بلا هوادة: فتاة وضيعة، عار عائلة الامبراطور ، منحطّة… هل أتابع؟]

“الآن تناديني أختي، أليس كذلك؟”

[مهلاً، الأجواء الآن مثالية. لم لا تستغلّ الفرصة وتحاول تحسين العلاقة؟]

تفاجأ سونغجين قليلًا وأشاح بنظره بعيدًا، بينما مرّت أميليا بأطراف أصابعها على
فنجان الشاي، ثم ابتسمت بهدوء. ابتسامة شاحبة كما لو كانت تسترجع ذكرى قديمة.

“آه! موريس… موريس! أبي..! أبي! أبي.. !”

“نعم… إن فكرتُ في الأمر، أعتقد أن ذلك حدث في هذه الفترة.”

تلك الرؤيا الغريبة ـ كأنما السماء قد شُقّت، وسال منها لون الحياة ـ نشرت على ساحة الحرب رهبةً لم يعهدوها من قبل. وببطء، خفت صوت التصادم، وتلاشت صرخات المعركة، وانسحب الاندفاع من سيوف الرجال ورماحهم.

ذلك الفتى الطائش، الذي كان يُعتبر عارًا على العائلة الإمبراطورية، بدأ يومًا ما
بتغيير نفسه، فقد وزنه، وبدأ بتعلم فنون السيف…

تداخلت في أذنها كلمات أخيها الذي لا يُمكن سماعه، مع صوت ميرابيل.

ومع هذا التغيير، بدأت معاملته لها تلين أيضًا، لكنه لم يكن شيئًا استطاعت أميليا
أن تتقبّله بسهولة في حياتها السابقة.

اغرورقت عينا أميليا، وسرعان ما تساقطت دموعها من جديد.

فمنذ الطفولة، ظلت صورة موريس الباردة والمليئة بالكراهية منقوشة في ذاكرتها.

كانت من أمها، حجر صغير على شكل قطرة، كأنه دمعة علقت في الزمان، كأنه وعد من الماضي، يهمس لها:

وعندما كان يحاول الحديث معها أحيانًا، كانت تدير وجهها عنه أو تغادر المكان.
وبذلك، لم تُمنح الفرصة للتصالح، ولم يمضِ وقت طويل حتى وقعت في حب ليونارد وغادرت
إلى روهان.

[يا فتى، قلت لك قدّم اعتذارًا، لا أن تجعلها تبكي مجددًا!]

ابتسمت أميليا بمرارة.

همس ملك الشياطين

“لو كنتُ قد فتحت قلبي قليلًا واقتربت منه آنذاك، لتغيّر كل شيء بيننا.”

“أنا آسف حقًا… آسف جدًا، أختي.”

العائلة التي كانت تحلم بها لم تكن بعيدة كما ظنت.

بل أمسك بكفّها المرتجفة،

ولأول مرة، استطاعت أن تقول لموريس ما كانت ترغب بقوله منذ زمن بعيد.

من يجرؤ، وهو أكثر من يتلقى الشتائم في القصر، أن يصف أحدًا اخر بأنه عار العائلة؟

“أنا آسفة لأنني تجاهلتك كل ذلك الوقت، موريس… أردت قول ذلك منذ فترة.”

جلس الشخصان اللذان كانا في علاقة باردة طوال حياتهما، على الأريكة في الصالون، في صمت غريب.

“…أوه…”

انحنت أميليا بخجل وخفضت رأسها.

ارتبك سونغجين بشدة.

ما هذا؟ هل هذه المرأة ملاك؟

همس ملك الشياطين

كان المفترض أن موريس هو من أساء، فلماذا تعتذر هي؟

“مولاي… الأميرة، حالتها…”

همس ملك الشياطين

لقد عادت بالفعل إلى الماضي.

[مهلاً، الأجواء الآن مثالية. لم لا تستغلّ الفرصة وتحاول تحسين العلاقة؟]

وجهه المستدير والطفولي لا يزال كما هو، لكنه يتداخل الآن في ذاكرتها مع ملامح الشاب الذي فارق الحياة، جسده ساكن، وقد أصبح جسده درعًا لصدّ السهام عنها.

“وكيف أفعل ذلك؟”

“مولاي… الأميرة، حالتها…”

[اعتذر أنت أيضًا! قل إنك آسف على كل شيء. متى ستحصل على فرصة كهذه مجددًا؟]

ذلك الفتى الطائش، الذي كان يُعتبر عارًا على العائلة الإمبراطورية، بدأ يومًا ما بتغيير نفسه، فقد وزنه، وبدأ بتعلم فنون السيف…

‘ ه… هذا صحيح. ‘

لكن ما يجول في خاطر سونغجين كان مختلفًا تمامًا عمّا تتخيله أميليا. كان منشغلاً داخله وهو يوبّخ ملك الشياطين.

حتى سونغجين أدرك أنه الوقت المثالي.

الأصوات من حولها صارت همسات بعيدة،

فما إن شعر أن اللحظة قد تفوته، انحنى فورًا أمام أميليا وقال معتذرًا:

وفي النهاية، تبعتها ميرابيل إلى روهان، حيث لقيت حتفها في سجن تحت الأرض بعد تعذيب شديد على يد ليونارد. لم يكن هناك سبب خاص لذلك، فقد فعل ليونارد ذلك فقط لإيذاء أميليا.

“لا، بل أنا من يجب أن يعتذر، أختي! لا أعرف إن كنتِ سمعتِ، لكن بعد أن مرضت، لم
أعد أتذكر أشياء كثيرة من الماضي. ومع ذلك، أعلم أنني كنت طفلًا مزعجًا وأذيتك
كثيرًا… أردت حقًا أن أعتذر!”

* * *

نظرت إليه أميليا بصمت. إلى رأسه الأشقر المنحني بخجل.

” آه…”

ما زالت تتذكر بوضوح تلك الخصلات الذهبية الناعمة وقد التصقت بالدم في ذلك المشهد
المريع.

انحنت أميليا بخجل وخفضت رأسها.

وجهه المستدير والطفولي لا يزال كما هو، لكنه يتداخل الآن في ذاكرتها مع ملامح
الشاب الذي فارق الحياة، جسده ساكن، وقد أصبح جسده درعًا لصدّ السهام عنها.

في اللحظة التي رأت فيها أميليا وجه موريس، انفجرت عواطفها فجأة، احتضنته وبكت، لكن الآن كانت تجلس أمامه، تشرب الشاي المر وتحمّر وجهها بخجل.

” لعلها فرصة مناسبة لأعتذر عن كل شيء… آسف لأنني كنت صبيًا أحمق، وآذيتك بكلماتي
وتصرفاتي الطائشة.”

كانت تصرخ وتبكي، ثم تسقط مغشيًا عليها، وبعد لحظات استفاقت لتواصل البكاء لفترة طويلة، حتى مرّت ساعات قبل أن تشعر بالضعف وتستسلم للراحة، مستلقية في السرير بهدوء.

” آه…”

موريس… موريس… موريس…

رغم أنها بكت طيلة اليوم، حتى شعرت أن كل قطرة ماء في جسدها قد جُرفت مع دموعها،
إلا أن هناك دموعًا أخرى كانت لا تزال تنتظر الخروج.

لكن لم يكن هناك سوى الدفء، لا معجزات ، و لا قوة مقدسة فقط حضن أبٍ حزين.

اغرورقت عينا أميليا، وسرعان ما تساقطت دموعها من جديد.

“موريس…”

قال ملك الشياطين وهو يوبّخ سونغجين بدهشة:

“وكيف أفعل ذلك؟”

[يا فتى، قلت لك قدّم اعتذارًا، لا أن تجعلها تبكي مجددًا!]

“مولاي… الأميرة، حالتها…”

لكنني لم أفعل شيئًا!

وقف سونغجين مترددًا، لا يعرف ما الذي عليه فعله، ثم انحنى مرة أخرى وهو يقول بصوت
خافت:

“ماذا؟ ولكن الطبيب… سيصل قريبًا…”

“أنا آسف حقًا… آسف جدًا، أختي.”

” آه…”

“لا بأس، موريس.”

“لا… لا أريد أن أعيش مجددًا! أنا! أنا!”

وجنتاها المبللتان بالدموع بدتا ناصعتين كالنور.

مدّ يده ليمسح على جبين ابنه، كأنما يحاول أن يعيده للحياة بلمسة

“لقد اعتذرتَ لي بالفعل.”

“مولاي… الأميرة، حالتها…”

كانت تبكي…

هزّ الإمبراطور رأسه بأسى.

لكنها كانت تبتسم.

[يا فتى، قلت لك قدّم اعتذارًا، لا أن تجعلها تبكي مجددًا!]

ابتسامة مشرقة، دافئة، لا يمكن لشيء في هذا العالم أن يضاهيها جمالًا.

كان يمشي وحده، يتقدّم في وسط ساحة المعركة بخطى هادئة، كما لو كان العالَم من حوله لا يعنيه.

[يا فتى، قلت لك قدّم اعتذارًا، لا أن تجعلها تبكي مجددًا!]

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط