011. ارض المعركة الحمراء (2)
الأصوات من حولها صارت همسات بعيدة،
جاءت الكارثة على أرض المعركة دون سابق إنذار.
السماء تغرق ببطء في حزن ثقيل ، كأنها تنزف دماً،
لم تكن الشمس قد بلغت السماء بعد، وكان النهار صافياً لا تشوبه غمامة. غير أن الشمس
اختفت فجأة من السماء، وبدأ ضوءٌ قرمزي يتسلّل من وراء الأفق، كما لو أن السماء
نفسها أخذت تنزف دماً.
كيف تعيش بعد أن مات هو؟ كيف يكتب لها البقاء، وهو الذي قدم حياته لأجلها؟
تلك الرؤيا الغريبة ـ كأنما السماء قد شُقّت، وسال منها لون الحياة ـ نشرت على ساحة
الحرب رهبةً لم يعهدوها من قبل. وببطء، خفت صوت التصادم، وتلاشت صرخات المعركة،
وانسحب الاندفاع من سيوف الرجال ورماحهم.
على الرغم من تأخرها، بدأت أميليا تدريجيًا تدرك وضعها الحالي.
الهواء أصبح ثقيلاً، والقلوب كانت تنقبض ، والعيون تحدق نحو الأفق المشتعل.
“لا بأس، موريس.”
ومن تحت السماء المضرّجة، ظهر هو.
‘ يا لك من أحمق! ألم تقل إن العلاقة بينهما كانت سيئة جدًا؟ لماذا أراها الآن كأخت عادية قلقة على شقيقها المريض؟ ها؟ أليس من المفترض أن تكره بعضهما؟ ‘
الإمبراطور المقدّس.
فمنذ الطفولة، ظلت صورة موريس الباردة والمليئة بالكراهية منقوشة في ذاكرتها.
كان يمشي وحده، يتقدّم في وسط ساحة المعركة بخطى هادئة، كما لو كان العالَم من حوله
لا يعنيه.
كانت ميرابيل، الخادمة ذات الوجه الطيب، قد اعتنت بأميليا منذ دخولها القصر. كانت الأميرة الخجولة والجميلة كالدُمية، والتي اعتنت بها ميرابيل من أول لحظة، بحب واهتمام صادق.
يرتدي درعاً فضياً بسيطاً فوق ردائه الأبيض الطويل، الذي انسدل خلفه كوشاح كهنة من
عصور القداسة. في يده اليمنى، قبض على سيفه المسمّى [كسارة البندق] ، وفي اليسرى…
رأسٌ مقطوعٌ لإنسان.
وهكذا،
بقع الدم، التي تناثرت على ردائه الناصع كزهور موتٍ فُجائي، جعلت منه مشهداً مخيفاً
يصعب وصفه.
“نعم… إن فكرتُ في الأمر، أعتقد أن ذلك حدث في هذه الفترة.”
الفرسان الذين كانوا يشكّلون جدار الحماية حول أميليا وموريس تراجعوا بخوف، حين
اقترب منهم حامل الموت بخطاه الواثقة.
“وكيف أفعل ذلك؟”
لقد حلّ الصمت، ولكن ليس سلاماً… بل انتظاراً لمذبحة لا تعرف الرحمة.
تفاجأ الخدم بتصرفات الأميرة غير العادية، فسارعوا في طلب الطبيب الملكي.
وفي اللحظة نفسها، انهار جسد موريس بجانبها، كشمعة أطفأها الريح.
كانت تبكي…
“…!”
وفي هذه اللحظة، وجد سيونغجين نفسه في موقف لم يكن يخطط له، محاولًا فهم ما يجري، بينما كانت عيناه تتنقلان في كل مكان بشكل مرتبك.
موريس… موريس… موريس…
وفي هذه اللحظة، وجد سيونغجين نفسه في موقف لم يكن يخطط له، محاولًا فهم ما يجري، بينما كانت عيناه تتنقلان في كل مكان بشكل مرتبك.
لم تنطق أميليا باسمه، فقد ضاع صوتها في حلقها. لم يكن لها إلا عيناها، تتشبثان
بوجه أخيها المسجى على الأرض، كأن النظرة الأخيرة يمكن أن تُبقيه حيًا. لكنها لم
تجد سوى الدم يعلو صدرها، يتدفق مع كل زفرة وجع.
وقف سونغجين مترددًا، لا يعرف ما الذي عليه فعله، ثم انحنى مرة أخرى وهو يقول بصوت خافت:
اقترب الملك المقدس من جسديهما، بخطى بطيئة، وركع بهدوء كما لو كان يركع أمام
الذكرى.
“يا إلهي، ماذا يحدث؟ منذ قليل كان الأمير الثالث مريضًا، وكل القصر كان في فوضى. والآن الأميرة أيضًا؟ كم ستكون الفوضى إذا علموا بذلك!”
الرأس الذي ألقاه بلا اكتراث، تدحرج حتى التفّ شعره الفضي حوله، كأن الموت نفسه
أراد أن يعانقه.
“أبي… موريس…”
مدّ يده ليمسح على جبين ابنه، كأنما يحاول أن يعيده للحياة بلمسة
“نعم، الأمير موريس.”
“أبي… موريس…”
عندها، لم يستطع الفرسان الصمود. تهاووا كالظلال التي فقدت النور.
نطقت بها أميليا بعينيها، دون صوت، والدمع يملأها رجاء.
“لا، بل أنا من يجب أن يعتذر، أختي! لا أعرف إن كنتِ سمعتِ، لكن بعد أن مرضت، لم أعد أتذكر أشياء كثيرة من الماضي. ومع ذلك، أعلم أنني كنت طفلًا مزعجًا وأذيتك كثيرًا… أردت حقًا أن أعتذر!”
هزّ الإمبراطور رأسه بأسى.
اغرورقت عينا أميليا، وسرعان ما تساقطت دموعها من جديد.
“لقد وصلت… بعد فوات الأوان.”
“ميرابيل…”
عندها، لم يستطع الفرسان الصمود. تهاووا كالظلال التي فقدت النور.
لم تكن الشمس قد بلغت السماء بعد، وكان النهار صافياً لا تشوبه غمامة. غير أن الشمس اختفت فجأة من السماء، وبدأ ضوءٌ قرمزي يتسلّل من وراء الأفق، كما لو أن السماء نفسها أخذت تنزف دماً.
منهم من بكَى بصمت، ومنهم من ناحَ بصوتٍ عالٍ، وآخرون جلسوا على الأرض، لا يدرون ما
يقولون، ولا كيف يتنفسون.
السماء تغرق ببطء في حزن ثقيل ، كأنها تنزف دماً،
كان موريس بالنسبة لهم أكثر من أمير… كان قلبهم النابض.
بدت وجه ميرابيل مشوشة كما لو أنها سمعت أغرب شيء في حياتها، لكن هذا لم يكن ذا أهمية كبيرة بالنسبة لأميليا. قامت من سريرها بسرعة.
الملك ألقى نظرة حزينة عليهم، ثم توجه إلى أميليا، ومدّ يده إلى الخنجر المغروس في
صدرها.
“إذن، هل كنتِ تفضلين أن يموت وهو مريض؟ ذلك الوحش الذي كان يحزنك يا أميرة ؟ رغم كل ما فعله ، هل كنتِ تتمنين ذلك؟ يا أميرتي ؟”
كان يعرف أن عليه سحبه كي يعالجها.
اغرورقت عينا أميليا، وسرعان ما تساقطت دموعها من جديد.
لكنها أدارَت رأسها، ترفض بعنف، ترفض أن تُنقَذ.
لكن ما يجول في خاطر سونغجين كان مختلفًا تمامًا عمّا تتخيله أميليا. كان منشغلاً داخله وهو يوبّخ ملك الشياطين.
كيف تعيش بعد أن مات هو؟ كيف يكتب لها البقاء، وهو الذي قدم حياته لأجلها؟
“ماذا؟ ماذا تعني؟ الأمير موريس؟ ولي العهد؟”
أن تُترَك وحيدة… كان ذلك موتًا آخر.
ولأول مرة، استطاعت أن تقول لموريس ما كانت ترغب بقوله منذ زمن بعيد.
حتى لو كان ذلك يعني أن تترك أباها، وتكسر قلبه من جديد.
“نعم، الأمير موريس.”
وفجأة، تدلّت القلادة الصغيرة من عنقها، تلك التي لم تنزعها أبدًا.
انظر، حتى موريس يبدُو عليه الارتباك، وهو يميل برأسه مستغربًا.
كانت من أمها، حجر صغير على شكل قطرة، كأنه دمعة علقت في الزمان، كأنه وعد من
الماضي، يهمس لها:
لكنها كانت تبتسم.
ما زال هناك ما يستحق أن تعيشيه.
الإمبراطور المقدّس.
تدحرجت تلك الجوهرة البيضاء النقية فوق فستانها الملطّخ بالدم، تتلألأ بنورها
العذب، كأنها قطرة ضوء سقطت من سماء بعيدة.
سرعان ما شحب وجهها وامتلأت عيونها بالهلع.
حدّق الإمبراطور المقدّس فيها بذهول، ثم انحنى ببطء والتقطها بكفّه.
011. ارض المعركة الحمراء (2)
وفي عينيه، اللتين قلّما ظهرت فيها المشاعر ، مرّت ومضات متلاحقة: دهشة، ثم فهم، ثم
راحة حزينة، وأسى عميق.
[يا فتى، قلت لك قدّم اعتذارًا، لا أن تجعلها تبكي مجددًا!]
نظر إلى تلك القلادة الصغيرة، ثم إلى عيني أميليا المبللتين ، وردّ جفنيه ببطء كما
لو أنه استسلم لحقيقة ثقيلة.
لقد عادت من الموت إلى الماضي، لكنها لم تكن تملك الجرأة لتقول الحقيقة مباشرة. بالطبع، حتى قولها إنها رأت كابوسًا لم يكن تفسيرًا مقنعًا جدًا.
“مولاي… الأميرة، حالتها…”
شكراً لك… شكراً لأنك أتيت.
همس أحد الفرسان بجواره، وقد غلبه القلق.
الإمبراطور المقدّس.
لكن الملك لم يُجب، لم يسحب الخنجر المغروس في صدر ابنته،
“يا إلهي، ماذا يحدث؟ منذ قليل كان الأمير الثالث مريضًا، وكل القصر كان في فوضى. والآن الأميرة أيضًا؟ كم ستكون الفوضى إذا علموا بذلك!”
بل أمسك بكفّها المرتجفة،
” لعلها فرصة مناسبة لأعتذر عن كل شيء… آسف لأنني كنت صبيًا أحمق، وآذيتك بكلماتي وتصرفاتي الطائشة.”
ومدّ الأخرى إلى جبينها، يربّت عليه برفقٍ، كأنّه يُعيد إليها بعض دفء الطفولة.
– سيأتي أبي. تحملي قليلاً، أميليا. إذا صبرتِ قليلاً…
أغمضت أميليا عينيها حين شعرت بلمسته،
[يا فتى، قلت لك قدّم اعتذارًا، لا أن تجعلها تبكي مجددًا!]
ظنّت للحظة أن القوة المقدسة ستنهمر من راحة يده كما كان في الماضي،
“أنا آسف حقًا… آسف جدًا، أختي.”
لكن لم يكن هناك سوى الدفء، لا معجزات ، و لا قوة مقدسة فقط حضن أبٍ حزين.
“موريس…”
أبي… سامحني.
حتى سونغجين أدرك أنه الوقت المثالي.
فهم رسالتها، وردّ عليها بصوته العميق الحنون:
الأصوات من حولها صارت همسات بعيدة،
“لقد عانيتِ كثيرًا، يا أميليا.”
اقترب الملك المقدس من جسديهما، بخطى بطيئة، وركع بهدوء كما لو كان يركع أمام الذكرى.
شكراً لك… شكراً لأنك أتيت.
العائلة التي كانت تحلم بها لم تكن بعيدة كما ظنت.
“الآن، آن لكِ أن تستريحي، يا صغيرتي.”
تداخلت في أذنها كلمات أخيها الذي لا يُمكن سماعه، مع صوت ميرابيل.
بدأ كل شيء يذوب من أمامها.
لكن لم يكن هناك سوى الدفء، لا معجزات ، و لا قوة مقدسة فقط حضن أبٍ حزين.
السماء تغرق ببطء في حزن ثقيل ، كأنها تنزف دماً،
“لا تخافي، أميليا… ما سيأتي بعد الآن، ليس لكِ أن تريه.”
ورؤيتها تتلاشى، وتبتلعها عتمة ناعمة.
“إذن، هل كنتِ تفضلين أن يموت وهو مريض؟ ذلك الوحش الذي كان يحزنك يا أميرة ؟ رغم كل ما فعله ، هل كنتِ تتمنين ذلك؟ يا أميرتي ؟”
الأصوات من حولها صارت همسات بعيدة،
فارقت أميليا، الابنة الأولى لمملكة ديلكروس، الحياة،
همسات تحوّلت إلى صرخات…
‘ يا لك من أحمق! ألم تقل إن العلاقة بينهما كانت سيئة جدًا؟ لماذا أراها الآن كأخت عادية قلقة على شقيقها المريض؟ ها؟ أليس من المفترض أن تكره بعضهما؟ ‘
“ما هذا؟! شيء يسقط من السماء! ماذا يحدث؟! لا…! آآااه!!”
في النهاية، بما أنها عبّرت عن القلق، فلا بأس أن يشكرها. كانت أفكاره بسيطة.
ثم، وسط تلك الفوضى، سمعَت صوت أبيها مرة أخيرة،
وجهه المستدير والطفولي لا يزال كما هو، لكنه يتداخل الآن في ذاكرتها مع ملامح الشاب الذي فارق الحياة، جسده ساكن، وقد أصبح جسده درعًا لصدّ السهام عنها.
هادئًا، واثقًا، دافئًا كما عهدته:
“أميليا!”
“لا تخافي، أميليا… ما سيأتي بعد الآن، ليس لكِ أن تريه.”
وفي عينيه، اللتين قلّما ظهرت فيها المشاعر ، مرّت ومضات متلاحقة: دهشة، ثم فهم، ثم راحة حزينة، وأسى عميق.
وهكذا،
كانت تبكي…
فارقت أميليا، الابنة الأولى لمملكة ديلكروس، الحياة،
ومع هذا التغيير، بدأت معاملته لها تلين أيضًا، لكنه لم يكن شيئًا استطاعت أميليا أن تتقبّله بسهولة في حياتها السابقة.
بعينيها المغمضتين، وقلبها المكسور،
لكن ما يجول في خاطر سونغجين كان مختلفًا تمامًا عمّا تتخيله أميليا. كان منشغلاً داخله وهو يوبّخ ملك الشياطين.
لكن في كفّها كان ما يشبه السلام.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Mazen O🔥 1004. .🔥 1005Awad Al Dawssari🔥 1006عويض المطيري🔥 1007G A🔥 1008Ali Alshamsi🔥 1009Abdulla Alkalbani🔥 10010ahmad aa🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057mazen waleed💎 1008Ammar Adel💎 1009younes el hakimi💎 10010Zeldres💎 100
* * *
ما هذا؟ هل هذه المرأة ملاك؟
تحت ضوء الشمس الصباحي، فركت أميليا عينيها بلا وعي، ثم استلقت على السرير، وعينها
تومضان في حيرة.
وهكذا وصل الوضع إلى هذه اللحظة.
“ماذا؟ صباح؟ لكنني… لقد متُّ للتو! لماذا أنا هنا، مستلقية على السرير…؟”
لكن لم يكن هناك سوى الدفء، لا معجزات ، و لا قوة مقدسة فقط حضن أبٍ حزين.
سرعان ما شحب وجهها وامتلأت عيونها بالهلع.
نظر إلى تلك القلادة الصغيرة، ثم إلى عيني أميليا المبللتين ، وردّ جفنيه ببطء كما لو أنه استسلم لحقيقة ثقيلة.
“ما زلت على قيد الحياة!”
همس ملك الشياطين
“لا… لا أريد أن أعيش مجددًا! أنا! أنا!”
كان يمشي وحده، يتقدّم في وسط ساحة المعركة بخطى هادئة، كما لو كان العالَم من حوله لا يعنيه.
“أميرة، ما الذي يحدث؟”
تحت ضوء الشمس الصباحي، فركت أميليا عينيها بلا وعي، ثم استلقت على السرير، وعينها تومضان في حيرة.
“آه! موريس… موريس! أبي..! أبي! أبي.. !”
كان يعرف أن عليه سحبه كي يعالجها.
“أميليا!”
“لقد وصلت… بعد فوات الأوان.”
منذ الصباح الباكر، اندلعت الفوضى في قصر الزهور الفضية. كانت الأميرة الأولى،
أميليا، قد انفجرت فجأة في البكاء وأصيبت بنوبة صرع
“أه… نعم. هكذا كان. لذلك تصرفت من دون أن أشعر.”
كانت تصرخ وتبكي، ثم تسقط مغشيًا عليها، وبعد لحظات استفاقت لتواصل البكاء لفترة
طويلة، حتى مرّت ساعات قبل أن تشعر بالضعف وتستسلم للراحة، مستلقية في السرير
بهدوء.
– سيأتي أبي. تحملي قليلاً، أميليا. إذا صبرتِ قليلاً…
تفاجأ الخدم بتصرفات الأميرة غير العادية، فسارعوا في طلب الطبيب الملكي.
قال ملك الشياطين وهو يوبّخ سونغجين بدهشة:
“آه، عيونك الجميلة متورمة جدًا… هل حلمت بكابوس؟”
همس أحد الفرسان بجواره، وقد غلبه القلق.
سألت خادمتها ميرابيل بلطف، وهي تمسح جبهتها بمنشفة دافئة.
“ماذا؟ صباح؟ لكنني… لقد متُّ للتو! لماذا أنا هنا، مستلقية على السرير…؟”
“ميرابيل…”
” لعلها فرصة مناسبة لأعتذر عن كل شيء… آسف لأنني كنت صبيًا أحمق، وآذيتك بكلماتي وتصرفاتي الطائشة.”
همست أميليا، تردد اسمها بصوت ضعيف، بينما ابتسمت ميرابيل بلطف وأعادت ترتيب خصلات
شعرها المتناثرة على جبهتها.
“أه… نعم. هكذا كان. لذلك تصرفت من دون أن أشعر.”
“نعم، أميرتي الجميلة. لماذا تنادين اسمي مرارًا اليوم؟”
نطقت بها أميليا بعينيها، دون صوت، والدمع يملأها رجاء.
‘ذلك لأنك كنت قد متّ على يد ليونارد قبل أن أُحتجز في البرج.’
“الآن تناديني أختي، أليس كذلك؟”
كانت ميرابيل، الخادمة ذات الوجه الطيب، قد اعتنت بأميليا منذ دخولها القصر. كانت
الأميرة الخجولة والجميلة كالدُمية، والتي اعتنت بها ميرابيل من أول لحظة، بحب
واهتمام صادق.
“يا إلهي، ماذا يحدث؟ منذ قليل كان الأمير الثالث مريضًا، وكل القصر كان في فوضى. والآن الأميرة أيضًا؟ كم ستكون الفوضى إذا علموا بذلك!”
وفي النهاية، تبعتها ميرابيل إلى روهان، حيث لقيت حتفها في سجن تحت الأرض بعد تعذيب
شديد على يد ليونارد. لم يكن هناك سبب خاص لذلك، فقد فعل ليونارد ذلك فقط لإيذاء
أميليا.
لكن الملك لم يُجب، لم يسحب الخنجر المغروس في صدر ابنته،
لقد مضت سنوات طويلة منذ تلك الحادثة. وعندما تتذكر أميليا الآن، تبدو تلك الذكريات
وكأنها من زمن بعيد، مع مرور الرمال بدلًا من الدموع.
تدحرجت تلك الجوهرة البيضاء النقية فوق فستانها الملطّخ بالدم، تتلألأ بنورها العذب، كأنها قطرة ضوء سقطت من سماء بعيدة.
شعرت وكأنها كانت في حلم، تلمس لمسات ميرابيل التي افتقدتها، وأغمضت عينيها.
لقد عادت من الموت إلى الماضي، لكنها لم تكن تملك الجرأة لتقول الحقيقة مباشرة. بالطبع، حتى قولها إنها رأت كابوسًا لم يكن تفسيرًا مقنعًا جدًا.
على الرغم من تأخرها، بدأت أميليا تدريجيًا تدرك وضعها الحالي.
“ما زلت على قيد الحياة!”
شعرها الذي كان قد قُطع بشكل فوضوي، أصبح الآن يتدفق حتى خصرها بلون وردي لامع.
يديها التي كانت جافة وهزيلة أصبحت الآن ناعمة وصحية.
في اللحظة التي رأت فيها أميليا وجه موريس، انفجرت عواطفها فجأة، احتضنته وبكت، لكن الآن كانت تجلس أمامه، تشرب الشاي المر وتحمّر وجهها بخجل.
وأمامها، كانت ميرابيل، وجهها شاب وأكثر شبابًا، مبتسمة بلطف.
[اعتذر أنت أيضًا! قل إنك آسف على كل شيء. متى ستحصل على فرصة كهذه مجددًا؟]
لقد عادت بالفعل إلى الماضي.
سألت خادمتها ميرابيل بلطف، وهي تمسح جبهتها بمنشفة دافئة.
“فقط استريحي قليلاً، أميليا. قريبًا سيصل طبيب القصر. لا تقلقي، سيتحسن كل شيء.”
نظر إلى تلك القلادة الصغيرة، ثم إلى عيني أميليا المبللتين ، وردّ جفنيه ببطء كما لو أنه استسلم لحقيقة ثقيلة.
– سيأتي أبي. تحملي قليلاً، أميليا. إذا صبرتِ قليلاً…
همست أميليا في ذهول.
تداخلت في أذنها كلمات أخيها الذي لا يُمكن سماعه، مع صوت ميرابيل.
لكن ما لفت انتباه أميليا كان شيئًا آخر تمامًا.
بدأت دموع أميليا تتساقط مجددًا، فمسحتها ميرابيل بحذر بمنشفة.
“لقد وصلت… بعد فوات الأوان.”
“يا إلهي، ماذا يحدث؟ منذ قليل كان الأمير الثالث مريضًا، وكل القصر كان في فوضى.
والآن الأميرة أيضًا؟ كم ستكون الفوضى إذا علموا بذلك!”
وعندما كان يحاول الحديث معها أحيانًا، كانت تدير وجهها عنه أو تغادر المكان. وبذلك، لم تُمنح الفرصة للتصالح، ولم يمضِ وقت طويل حتى وقعت في حب ليونارد وغادرت إلى روهان.
همست أميليا في ذهول.
منهم من بكَى بصمت، ومنهم من ناحَ بصوتٍ عالٍ، وآخرون جلسوا على الأرض، لا يدرون ما يقولون، ولا كيف يتنفسون.
“الأمير الثالث؟”
كانت تصرخ وتبكي، ثم تسقط مغشيًا عليها، وبعد لحظات استفاقت لتواصل البكاء لفترة طويلة، حتى مرّت ساعات قبل أن تشعر بالضعف وتستسلم للراحة، مستلقية في السرير بهدوء.
“نعم، الأمير موريس.”
فما إن شعر أن اللحظة قد تفوته، انحنى فورًا أمام أميليا وقال معتذرًا:
“ولي العهد… هو؟”
* * *
“ماذا؟ ماذا تعني؟ الأمير موريس؟ ولي العهد؟”
لكن الملك لم يُجب، لم يسحب الخنجر المغروس في صدر ابنته،
بدت وجه ميرابيل مشوشة كما لو أنها سمعت أغرب شيء في حياتها، لكن هذا لم يكن ذا
أهمية كبيرة بالنسبة لأميليا. قامت من سريرها بسرعة.
ومن تحت السماء المضرّجة، ظهر هو.
“موريس…”
– سيأتي أبي. تحملي قليلاً، أميليا. إذا صبرتِ قليلاً…
“… موريس ما زال على قيد الحياة!”
لكن لم يكن هناك سوى الدفء، لا معجزات ، و لا قوة مقدسة فقط حضن أبٍ حزين.
“إذن، هل كنتِ تفضلين أن يموت وهو مريض؟ ذلك الوحش الذي كان يحزنك يا أميرة ؟ رغم
كل ما فعله ، هل كنتِ تتمنين ذلك؟ يا أميرتي ؟”
انحنت أميليا بخجل وخفضت رأسها.
لم تأبه أميليا لتعبير وجه ميرابيل المتردد، بل دفعت منشفة الماء جانبًا وخرجت من
السرير بسرعة.
منهم من بكَى بصمت، ومنهم من ناحَ بصوتٍ عالٍ، وآخرون جلسوا على الأرض، لا يدرون ما يقولون، ولا كيف يتنفسون.
“سأذهب إلى قصر اللؤلؤ. استعدي لي، ميرابيل. يجب أن أراه.”
[مهلاً، الأجواء الآن مثالية. لم لا تستغلّ الفرصة وتحاول تحسين العلاقة؟]
“ماذا؟ ولكن الطبيب… سيصل قريبًا…”
كانت ميرابيل، الخادمة ذات الوجه الطيب، قد اعتنت بأميليا منذ دخولها القصر. كانت الأميرة الخجولة والجميلة كالدُمية، والتي اعتنت بها ميرابيل من أول لحظة، بحب واهتمام صادق.
بينما كانت ميرابيل تلاحق الأميرة وهي مسرعة نحو غرفة الملابس، توقفت فجأة خطوة إلى
الوراء.
حتى لو كان ذلك يعني أن تترك أباها، وتكسر قلبه من جديد.
شعرت بشيء غريب في عيني أميليا الثابتتين، تلك العيون التي كانت تملك قوة لا يمكن
إخفاؤها.
اغرورقت عينا أميليا، وسرعان ما تساقطت دموعها من جديد.
“الآن، يجب أن أرى موريس!”
“الآن، يجب أن أرى موريس!”
وهكذا وصل الوضع إلى هذه اللحظة.
لكن ما لفت انتباه أميليا كان شيئًا آخر تمامًا.
جلس الشخصان اللذان كانا في علاقة باردة طوال حياتهما، على الأريكة في الصالون، في
صمت غريب.
الهواء أصبح ثقيلاً، والقلوب كانت تنقبض ، والعيون تحدق نحو الأفق المشتعل.
في اللحظة التي رأت فيها أميليا وجه موريس، انفجرت عواطفها فجأة، احتضنته وبكت، لكن
الآن كانت تجلس أمامه، تشرب الشاي المر وتحمّر وجهها بخجل.
لكن الملك لم يُجب، لم يسحب الخنجر المغروس في صدر ابنته،
وفي هذه اللحظة، وجد سيونغجين نفسه في موقف لم يكن يخطط له، محاولًا فهم ما يجري،
بينما كانت عيناه تتنقلان في كل مكان بشكل مرتبك.
“ميرابيل…”
“أعني… هل قلتِ إنكِ رأيتِ كابوسًا عن موتي؟”
أغمضت أميليا عينيها حين شعرت بلمسته،
“أه… نعم. هكذا كان. لذلك تصرفت من دون أن أشعر.”
الفرسان الذين كانوا يشكّلون جدار الحماية حول أميليا وموريس تراجعوا بخوف، حين اقترب منهم حامل الموت بخطاه الواثقة.
انحنت أميليا بخجل وخفضت رأسها.
أبي… سامحني.
لقد عادت من الموت إلى الماضي، لكنها لم تكن تملك الجرأة لتقول الحقيقة مباشرة.
بالطبع، حتى قولها إنها رأت كابوسًا لم يكن تفسيرًا مقنعًا جدًا.
سألت خادمتها ميرابيل بلطف، وهي تمسح جبهتها بمنشفة دافئة.
انظر، حتى موريس يبدُو عليه الارتباك، وهو يميل برأسه مستغربًا.
“آه! موريس… موريس! أبي..! أبي! أبي.. !”
لكن ما يجول في خاطر سونغجين كان مختلفًا تمامًا عمّا تتخيله أميليا. كان منشغلاً
داخله وهو يوبّخ ملك الشياطين.
بدأت دموع أميليا تتساقط مجددًا، فمسحتها ميرابيل بحذر بمنشفة.
‘ يا لك من أحمق! ألم تقل إن العلاقة بينهما كانت سيئة جدًا؟ لماذا أراها الآن كأخت
عادية قلقة على شقيقها المريض؟ ها؟ أليس من المفترض أن تكره بعضهما؟ ‘
يرتدي درعاً فضياً بسيطاً فوق ردائه الأبيض الطويل، الذي انسدل خلفه كوشاح كهنة من عصور القداسة. في يده اليمنى، قبض على سيفه المسمّى [كسارة البندق] ، وفي اليسرى… رأسٌ مقطوعٌ لإنسان.
[هل تستخفّ بقدراتي؟ قبل أن تسقط مريضة، تقابلا في الحديقة وكانت تشتمه بلا هوادة:
فتاة وضيعة، عار عائلة الامبراطور ، منحطّة… هل أتابع؟]
كانت ميرابيل، الخادمة ذات الوجه الطيب، قد اعتنت بأميليا منذ دخولها القصر. كانت الأميرة الخجولة والجميلة كالدُمية، والتي اعتنت بها ميرابيل من أول لحظة، بحب واهتمام صادق.
‘…’
مدّ يده ليمسح على جبين ابنه، كأنما يحاول أن يعيده للحياة بلمسة
تبًّا، موريس هذا الحقير.
‘…’
من يجرؤ، وهو أكثر من يتلقى الشتائم في القصر، أن يصف أحدًا اخر بأنه عار العائلة؟
الفرسان الذين كانوا يشكّلون جدار الحماية حول أميليا وموريس تراجعوا بخوف، حين اقترب منهم حامل الموت بخطاه الواثقة.
حكّ سونغجين رأسه محرجًا وهو يسعل خفيفًا.
“نعم… إن فكرتُ في الأمر، أعتقد أن ذلك حدث في هذه الفترة.”
“همم! على أية حال، شكرًا لكِ يا أختي. أعني… بسبب الحمى كنتِ قلقة، أليس كذلك؟”
كانت تبكي…
في النهاية، بما أنها عبّرت عن القلق، فلا بأس أن يشكرها. كانت أفكاره بسيطة.
“آه! موريس… موريس! أبي..! أبي! أبي.. !”
لكن ما لفت انتباه أميليا كان شيئًا آخر تمامًا.
بل أمسك بكفّها المرتجفة،
“الآن تناديني أختي، أليس كذلك؟”
ابتسمت أميليا بمرارة.
تفاجأ سونغجين قليلًا وأشاح بنظره بعيدًا، بينما مرّت أميليا بأطراف أصابعها على
فنجان الشاي، ثم ابتسمت بهدوء. ابتسامة شاحبة كما لو كانت تسترجع ذكرى قديمة.
كان يمشي وحده، يتقدّم في وسط ساحة المعركة بخطى هادئة، كما لو كان العالَم من حوله لا يعنيه.
“نعم… إن فكرتُ في الأمر، أعتقد أن ذلك حدث في هذه الفترة.”
سرعان ما شحب وجهها وامتلأت عيونها بالهلع.
ذلك الفتى الطائش، الذي كان يُعتبر عارًا على العائلة الإمبراطورية، بدأ يومًا ما
بتغيير نفسه، فقد وزنه، وبدأ بتعلم فنون السيف…
“ماذا؟ صباح؟ لكنني… لقد متُّ للتو! لماذا أنا هنا، مستلقية على السرير…؟”
ومع هذا التغيير، بدأت معاملته لها تلين أيضًا، لكنه لم يكن شيئًا استطاعت أميليا
أن تتقبّله بسهولة في حياتها السابقة.
ما زالت تتذكر بوضوح تلك الخصلات الذهبية الناعمة وقد التصقت بالدم في ذلك المشهد المريع.
فمنذ الطفولة، ظلت صورة موريس الباردة والمليئة بالكراهية منقوشة في ذاكرتها.
وأمامها، كانت ميرابيل، وجهها شاب وأكثر شبابًا، مبتسمة بلطف.
وعندما كان يحاول الحديث معها أحيانًا، كانت تدير وجهها عنه أو تغادر المكان.
وبذلك، لم تُمنح الفرصة للتصالح، ولم يمضِ وقت طويل حتى وقعت في حب ليونارد وغادرت
إلى روهان.
كان يمشي وحده، يتقدّم في وسط ساحة المعركة بخطى هادئة، كما لو كان العالَم من حوله لا يعنيه.
ابتسمت أميليا بمرارة.
الملك ألقى نظرة حزينة عليهم، ثم توجه إلى أميليا، ومدّ يده إلى الخنجر المغروس في صدرها.
“لو كنتُ قد فتحت قلبي قليلًا واقتربت منه آنذاك، لتغيّر كل شيء بيننا.”
“فقط استريحي قليلاً، أميليا. قريبًا سيصل طبيب القصر. لا تقلقي، سيتحسن كل شيء.”
العائلة التي كانت تحلم بها لم تكن بعيدة كما ظنت.
ثم، وسط تلك الفوضى، سمعَت صوت أبيها مرة أخيرة،
ولأول مرة، استطاعت أن تقول لموريس ما كانت ترغب بقوله منذ زمن بعيد.
لكن الملك لم يُجب، لم يسحب الخنجر المغروس في صدر ابنته،
“أنا آسفة لأنني تجاهلتك كل ذلك الوقت، موريس… أردت قول ذلك منذ فترة.”
بدأت دموع أميليا تتساقط مجددًا، فمسحتها ميرابيل بحذر بمنشفة.
“…أوه…”
همسات تحوّلت إلى صرخات…
ارتبك سونغجين بشدة.
لم تكن الشمس قد بلغت السماء بعد، وكان النهار صافياً لا تشوبه غمامة. غير أن الشمس اختفت فجأة من السماء، وبدأ ضوءٌ قرمزي يتسلّل من وراء الأفق، كما لو أن السماء نفسها أخذت تنزف دماً.
ما هذا؟ هل هذه المرأة ملاك؟
تدحرجت تلك الجوهرة البيضاء النقية فوق فستانها الملطّخ بالدم، تتلألأ بنورها العذب، كأنها قطرة ضوء سقطت من سماء بعيدة.
كان المفترض أن موريس هو من أساء، فلماذا تعتذر هي؟
بعينيها المغمضتين، وقلبها المكسور،
همس ملك الشياطين
بينما كانت ميرابيل تلاحق الأميرة وهي مسرعة نحو غرفة الملابس، توقفت فجأة خطوة إلى الوراء.
[مهلاً، الأجواء الآن مثالية. لم لا تستغلّ الفرصة وتحاول تحسين العلاقة؟]
“الآن، يجب أن أرى موريس!”
“وكيف أفعل ذلك؟”
في النهاية، بما أنها عبّرت عن القلق، فلا بأس أن يشكرها. كانت أفكاره بسيطة.
[اعتذر أنت أيضًا! قل إنك آسف على كل شيء. متى ستحصل على فرصة كهذه مجددًا؟]
من يجرؤ، وهو أكثر من يتلقى الشتائم في القصر، أن يصف أحدًا اخر بأنه عار العائلة؟
‘ ه… هذا صحيح. ‘
“أميرة، ما الذي يحدث؟”
حتى سونغجين أدرك أنه الوقت المثالي.
ومع هذا التغيير، بدأت معاملته لها تلين أيضًا، لكنه لم يكن شيئًا استطاعت أميليا أن تتقبّله بسهولة في حياتها السابقة.
فما إن شعر أن اللحظة قد تفوته، انحنى فورًا أمام أميليا وقال معتذرًا:
[يا فتى، قلت لك قدّم اعتذارًا، لا أن تجعلها تبكي مجددًا!]
“لا، بل أنا من يجب أن يعتذر، أختي! لا أعرف إن كنتِ سمعتِ، لكن بعد أن مرضت، لم
أعد أتذكر أشياء كثيرة من الماضي. ومع ذلك، أعلم أنني كنت طفلًا مزعجًا وأذيتك
كثيرًا… أردت حقًا أن أعتذر!”
لكن لم يكن هناك سوى الدفء، لا معجزات ، و لا قوة مقدسة فقط حضن أبٍ حزين.
نظرت إليه أميليا بصمت. إلى رأسه الأشقر المنحني بخجل.
الملك ألقى نظرة حزينة عليهم، ثم توجه إلى أميليا، ومدّ يده إلى الخنجر المغروس في صدرها.
ما زالت تتذكر بوضوح تلك الخصلات الذهبية الناعمة وقد التصقت بالدم في ذلك المشهد
المريع.
“ميرابيل…”
وجهه المستدير والطفولي لا يزال كما هو، لكنه يتداخل الآن في ذاكرتها مع ملامح
الشاب الذي فارق الحياة، جسده ساكن، وقد أصبح جسده درعًا لصدّ السهام عنها.
لكنني لم أفعل شيئًا!
” لعلها فرصة مناسبة لأعتذر عن كل شيء… آسف لأنني كنت صبيًا أحمق، وآذيتك بكلماتي
وتصرفاتي الطائشة.”
هزّ الإمبراطور رأسه بأسى.
” آه…”
تفاجأ سونغجين قليلًا وأشاح بنظره بعيدًا، بينما مرّت أميليا بأطراف أصابعها على فنجان الشاي، ثم ابتسمت بهدوء. ابتسامة شاحبة كما لو كانت تسترجع ذكرى قديمة.
رغم أنها بكت طيلة اليوم، حتى شعرت أن كل قطرة ماء في جسدها قد جُرفت مع دموعها،
إلا أن هناك دموعًا أخرى كانت لا تزال تنتظر الخروج.
بدأ كل شيء يذوب من أمامها.
اغرورقت عينا أميليا، وسرعان ما تساقطت دموعها من جديد.
الهواء أصبح ثقيلاً، والقلوب كانت تنقبض ، والعيون تحدق نحو الأفق المشتعل.
قال ملك الشياطين وهو يوبّخ سونغجين بدهشة:
حدّق الإمبراطور المقدّس فيها بذهول، ثم انحنى ببطء والتقطها بكفّه.
[يا فتى، قلت لك قدّم اعتذارًا، لا أن تجعلها تبكي مجددًا!]
وفجأة، تدلّت القلادة الصغيرة من عنقها، تلك التي لم تنزعها أبدًا.
لكنني لم أفعل شيئًا!
الإمبراطور المقدّس.
وقف سونغجين مترددًا، لا يعرف ما الذي عليه فعله، ثم انحنى مرة أخرى وهو يقول بصوت
خافت:
ومدّ الأخرى إلى جبينها، يربّت عليه برفقٍ، كأنّه يُعيد إليها بعض دفء الطفولة.
“أنا آسف حقًا… آسف جدًا، أختي.”
هزّ الإمبراطور رأسه بأسى.
“لا بأس، موريس.”
“الآن، آن لكِ أن تستريحي، يا صغيرتي.”
وجنتاها المبللتان بالدموع بدتا ناصعتين كالنور.
ابتسامة مشرقة، دافئة، لا يمكن لشيء في هذا العالم أن يضاهيها جمالًا.
“لقد اعتذرتَ لي بالفعل.”
لكن في كفّها كان ما يشبه السلام.
كانت تبكي…
شعرها الذي كان قد قُطع بشكل فوضوي، أصبح الآن يتدفق حتى خصرها بلون وردي لامع. يديها التي كانت جافة وهزيلة أصبحت الآن ناعمة وصحية.
لكنها كانت تبتسم.
حدّق الإمبراطور المقدّس فيها بذهول، ثم انحنى ببطء والتقطها بكفّه.
ابتسامة مشرقة، دافئة، لا يمكن لشيء في هذا العالم أن يضاهيها جمالًا.
ورؤيتها تتلاشى، وتبتلعها عتمة ناعمة.
وفي اللحظة نفسها، انهار جسد موريس بجانبها، كشمعة أطفأها الريح.
