Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

أبناء الإمبراطور المقدس 11

PDF

011. ارض المعركة الحمراء (2)

الفرسان الذين كانوا يشكّلون جدار الحماية حول أميليا وموريس تراجعوا بخوف، حين اقترب منهم حامل الموت بخطاه الواثقة.

جاءت الكارثة على أرض المعركة دون سابق إنذار.

همست أميليا، تردد اسمها بصوت ضعيف، بينما ابتسمت ميرابيل بلطف وأعادت ترتيب خصلات شعرها المتناثرة على جبهتها.

لم تكن الشمس قد بلغت السماء بعد، وكان النهار صافياً لا تشوبه غمامة. غير أن الشمس
اختفت فجأة من السماء، وبدأ ضوءٌ قرمزي يتسلّل من وراء الأفق، كما لو أن السماء
نفسها أخذت تنزف دماً.

بينما كانت ميرابيل تلاحق الأميرة وهي مسرعة نحو غرفة الملابس، توقفت فجأة خطوة إلى الوراء.

تلك الرؤيا الغريبة ـ كأنما السماء قد شُقّت، وسال منها لون الحياة ـ نشرت على ساحة
الحرب رهبةً لم يعهدوها من قبل. وببطء، خفت صوت التصادم، وتلاشت صرخات المعركة،
وانسحب الاندفاع من سيوف الرجال ورماحهم.

هزّ الإمبراطور رأسه بأسى.

الهواء أصبح ثقيلاً، والقلوب كانت تنقبض ، والعيون تحدق نحو الأفق المشتعل.

همست أميليا، تردد اسمها بصوت ضعيف، بينما ابتسمت ميرابيل بلطف وأعادت ترتيب خصلات شعرها المتناثرة على جبهتها.

ومن تحت السماء المضرّجة، ظهر هو.

همس ملك الشياطين

الإمبراطور المقدّس.

لكن ما يجول في خاطر سونغجين كان مختلفًا تمامًا عمّا تتخيله أميليا. كان منشغلاً داخله وهو يوبّخ ملك الشياطين.

كان يمشي وحده، يتقدّم في وسط ساحة المعركة بخطى هادئة، كما لو كان العالَم من حوله
لا يعنيه.

جاءت الكارثة على أرض المعركة دون سابق إنذار.

يرتدي درعاً فضياً بسيطاً فوق ردائه الأبيض الطويل، الذي انسدل خلفه كوشاح كهنة من
عصور القداسة. في يده اليمنى، قبض على سيفه المسمّى [كسارة البندق] ، وفي اليسرى…
رأسٌ مقطوعٌ لإنسان.

شعرت وكأنها كانت في حلم، تلمس لمسات ميرابيل التي افتقدتها، وأغمضت عينيها.

بقع الدم، التي تناثرت على ردائه الناصع كزهور موتٍ فُجائي، جعلت منه مشهداً مخيفاً
يصعب وصفه.

لكنها كانت تبتسم.

الفرسان الذين كانوا يشكّلون جدار الحماية حول أميليا وموريس تراجعوا بخوف، حين
اقترب منهم حامل الموت بخطاه الواثقة.

كان موريس بالنسبة لهم أكثر من أمير… كان قلبهم النابض.

لقد حلّ الصمت، ولكن ليس سلاماً… بل انتظاراً لمذبحة لا تعرف الرحمة.

بدأت دموع أميليا تتساقط مجددًا، فمسحتها ميرابيل بحذر بمنشفة.

وفي اللحظة نفسها، انهار جسد موريس بجانبها، كشمعة أطفأها الريح.

الأصوات من حولها صارت همسات بعيدة،

“…!”

لكنني لم أفعل شيئًا!

موريس… موريس… موريس…

لم تنطق أميليا باسمه، فقد ضاع صوتها في حلقها. لم يكن لها إلا عيناها، تتشبثان
بوجه أخيها المسجى على الأرض، كأن النظرة الأخيرة يمكن أن تُبقيه حيًا. لكنها لم
تجد سوى الدم يعلو صدرها، يتدفق مع كل زفرة وجع.

لكنها كانت تبتسم.

اقترب الملك المقدس من جسديهما، بخطى بطيئة، وركع بهدوء كما لو كان يركع أمام
الذكرى.

ورؤيتها تتلاشى، وتبتلعها عتمة ناعمة.

الرأس الذي ألقاه بلا اكتراث، تدحرج حتى التفّ شعره الفضي حوله، كأن الموت نفسه
أراد أن يعانقه.

في النهاية، بما أنها عبّرت عن القلق، فلا بأس أن يشكرها. كانت أفكاره بسيطة.

مدّ يده ليمسح على جبين ابنه، كأنما يحاول أن يعيده للحياة بلمسة

انظر، حتى موريس يبدُو عليه الارتباك، وهو يميل برأسه مستغربًا.

“أبي… موريس…”

أبي… سامحني.

نطقت بها أميليا بعينيها، دون صوت، والدمع يملأها رجاء.

في اللحظة التي رأت فيها أميليا وجه موريس، انفجرت عواطفها فجأة، احتضنته وبكت، لكن الآن كانت تجلس أمامه، تشرب الشاي المر وتحمّر وجهها بخجل.

هزّ الإمبراطور رأسه بأسى.

كانت تبكي…

“لقد وصلت… بعد فوات الأوان.”

لم تنطق أميليا باسمه، فقد ضاع صوتها في حلقها. لم يكن لها إلا عيناها، تتشبثان بوجه أخيها المسجى على الأرض، كأن النظرة الأخيرة يمكن أن تُبقيه حيًا. لكنها لم تجد سوى الدم يعلو صدرها، يتدفق مع كل زفرة وجع.

عندها، لم يستطع الفرسان الصمود. تهاووا كالظلال التي فقدت النور.

أن تُترَك وحيدة… كان ذلك موتًا آخر.

منهم من بكَى بصمت، ومنهم من ناحَ بصوتٍ عالٍ، وآخرون جلسوا على الأرض، لا يدرون ما
يقولون، ولا كيف يتنفسون.

جاءت الكارثة على أرض المعركة دون سابق إنذار.

كان موريس بالنسبة لهم أكثر من أمير… كان قلبهم النابض.

شعرها الذي كان قد قُطع بشكل فوضوي، أصبح الآن يتدفق حتى خصرها بلون وردي لامع. يديها التي كانت جافة وهزيلة أصبحت الآن ناعمة وصحية.

الملك ألقى نظرة حزينة عليهم، ثم توجه إلى أميليا، ومدّ يده إلى الخنجر المغروس في
صدرها.

الفرسان الذين كانوا يشكّلون جدار الحماية حول أميليا وموريس تراجعوا بخوف، حين اقترب منهم حامل الموت بخطاه الواثقة.

كان يعرف أن عليه سحبه كي يعالجها.

سرعان ما شحب وجهها وامتلأت عيونها بالهلع.

لكنها أدارَت رأسها، ترفض بعنف، ترفض أن تُنقَذ.

“إذن، هل كنتِ تفضلين أن يموت وهو مريض؟ ذلك الوحش الذي كان يحزنك يا أميرة ؟ رغم كل ما فعله ، هل كنتِ تتمنين ذلك؟ يا أميرتي ؟”

كيف تعيش بعد أن مات هو؟ كيف يكتب لها البقاء، وهو الذي قدم حياته لأجلها؟

حدّق الإمبراطور المقدّس فيها بذهول، ثم انحنى ببطء والتقطها بكفّه.

أن تُترَك وحيدة… كان ذلك موتًا آخر.

[مهلاً، الأجواء الآن مثالية. لم لا تستغلّ الفرصة وتحاول تحسين العلاقة؟]

حتى لو كان ذلك يعني أن تترك أباها، وتكسر قلبه من جديد.

– سيأتي أبي. تحملي قليلاً، أميليا. إذا صبرتِ قليلاً…

وفجأة، تدلّت القلادة الصغيرة من عنقها، تلك التي لم تنزعها أبدًا.

همسات تحوّلت إلى صرخات…

كانت من أمها، حجر صغير على شكل قطرة، كأنه دمعة علقت في الزمان، كأنه وعد من
الماضي، يهمس لها:

لقد حلّ الصمت، ولكن ليس سلاماً… بل انتظاراً لمذبحة لا تعرف الرحمة.

ما زال هناك ما يستحق أن تعيشيه.

بينما كانت ميرابيل تلاحق الأميرة وهي مسرعة نحو غرفة الملابس، توقفت فجأة خطوة إلى الوراء.

تدحرجت تلك الجوهرة البيضاء النقية فوق فستانها الملطّخ بالدم، تتلألأ بنورها
العذب، كأنها قطرة ضوء سقطت من سماء بعيدة.

وفجأة، تدلّت القلادة الصغيرة من عنقها، تلك التي لم تنزعها أبدًا.

حدّق الإمبراطور المقدّس فيها بذهول، ثم انحنى ببطء والتقطها بكفّه.

وفي عينيه، اللتين قلّما ظهرت فيها المشاعر ، مرّت ومضات متلاحقة: دهشة، ثم فهم، ثم راحة حزينة، وأسى عميق.

وفي عينيه، اللتين قلّما ظهرت فيها المشاعر ، مرّت ومضات متلاحقة: دهشة، ثم فهم، ثم
راحة حزينة، وأسى عميق.

فهم رسالتها، وردّ عليها بصوته العميق الحنون:

نظر إلى تلك القلادة الصغيرة، ثم إلى عيني أميليا المبللتين ، وردّ جفنيه ببطء كما
لو أنه استسلم لحقيقة ثقيلة.

من يجرؤ، وهو أكثر من يتلقى الشتائم في القصر، أن يصف أحدًا اخر بأنه عار العائلة؟

“مولاي… الأميرة، حالتها…”

وأمامها، كانت ميرابيل، وجهها شاب وأكثر شبابًا، مبتسمة بلطف.

همس أحد الفرسان بجواره، وقد غلبه القلق.

لكن لم يكن هناك سوى الدفء، لا معجزات ، و لا قوة مقدسة فقط حضن أبٍ حزين.

لكن الملك لم يُجب، لم يسحب الخنجر المغروس في صدر ابنته،

نظرت إليه أميليا بصمت. إلى رأسه الأشقر المنحني بخجل.

بل أمسك بكفّها المرتجفة،

ما هذا؟ هل هذه المرأة ملاك؟

ومدّ الأخرى إلى جبينها، يربّت عليه برفقٍ، كأنّه يُعيد إليها بعض دفء الطفولة.

وهكذا وصل الوضع إلى هذه اللحظة.

أغمضت أميليا عينيها حين شعرت بلمسته،

“ماذا؟ ولكن الطبيب… سيصل قريبًا…”

ظنّت للحظة أن القوة المقدسة ستنهمر من راحة يده كما كان في الماضي،

فارقت أميليا، الابنة الأولى لمملكة ديلكروس، الحياة،

لكن لم يكن هناك سوى الدفء، لا معجزات ، و لا قوة مقدسة فقط حضن أبٍ حزين.

على الرغم من تأخرها، بدأت أميليا تدريجيًا تدرك وضعها الحالي.

أبي… سامحني.

“إذن، هل كنتِ تفضلين أن يموت وهو مريض؟ ذلك الوحش الذي كان يحزنك يا أميرة ؟ رغم كل ما فعله ، هل كنتِ تتمنين ذلك؟ يا أميرتي ؟”

فهم رسالتها، وردّ عليها بصوته العميق الحنون:

“موريس…”

“لقد عانيتِ كثيرًا، يا أميليا.”

“نعم، أميرتي الجميلة. لماذا تنادين اسمي مرارًا اليوم؟”

شكراً لك… شكراً لأنك أتيت.

[يا فتى، قلت لك قدّم اعتذارًا، لا أن تجعلها تبكي مجددًا!]

“الآن، آن لكِ أن تستريحي، يا صغيرتي.”

“آه! موريس… موريس! أبي..! أبي! أبي.. !”

بدأ كل شيء يذوب من أمامها.

لقد عادت من الموت إلى الماضي، لكنها لم تكن تملك الجرأة لتقول الحقيقة مباشرة. بالطبع، حتى قولها إنها رأت كابوسًا لم يكن تفسيرًا مقنعًا جدًا.

السماء تغرق ببطء في حزن ثقيل ، كأنها تنزف دماً،

بعينيها المغمضتين، وقلبها المكسور،

ورؤيتها تتلاشى، وتبتلعها عتمة ناعمة.

لكنها كانت تبتسم.

الأصوات من حولها صارت همسات بعيدة،

“الآن، يجب أن أرى موريس!”

همسات تحوّلت إلى صرخات…

كان موريس بالنسبة لهم أكثر من أمير… كان قلبهم النابض.

“ما هذا؟! شيء يسقط من السماء! ماذا يحدث؟! لا…! آآااه!!”

الرأس الذي ألقاه بلا اكتراث، تدحرج حتى التفّ شعره الفضي حوله، كأن الموت نفسه أراد أن يعانقه.

ثم، وسط تلك الفوضى، سمعَت صوت أبيها مرة أخيرة،

هزّ الإمبراطور رأسه بأسى.

هادئًا، واثقًا، دافئًا كما عهدته:

‘…’

“لا تخافي، أميليا… ما سيأتي بعد الآن، ليس لكِ أن تريه.”

منذ الصباح الباكر، اندلعت الفوضى في قصر الزهور الفضية. كانت الأميرة الأولى، أميليا، قد انفجرت فجأة في البكاء وأصيبت بنوبة صرع

وهكذا،

كان المفترض أن موريس هو من أساء، فلماذا تعتذر هي؟

فارقت أميليا، الابنة الأولى لمملكة ديلكروس، الحياة،

ومن تحت السماء المضرّجة، ظهر هو.

بعينيها المغمضتين، وقلبها المكسور،

كانت من أمها، حجر صغير على شكل قطرة، كأنه دمعة علقت في الزمان، كأنه وعد من الماضي، يهمس لها:

لكن في كفّها كان ما يشبه السلام.

“…!”

* * *

تبًّا، موريس هذا الحقير.

تحت ضوء الشمس الصباحي، فركت أميليا عينيها بلا وعي، ثم استلقت على السرير، وعينها
تومضان في حيرة.

“لو كنتُ قد فتحت قلبي قليلًا واقتربت منه آنذاك، لتغيّر كل شيء بيننا.”

“ماذا؟ صباح؟ لكنني… لقد متُّ للتو! لماذا أنا هنا، مستلقية على السرير…؟”

مدّ يده ليمسح على جبين ابنه، كأنما يحاول أن يعيده للحياة بلمسة

سرعان ما شحب وجهها وامتلأت عيونها بالهلع.

‘ يا لك من أحمق! ألم تقل إن العلاقة بينهما كانت سيئة جدًا؟ لماذا أراها الآن كأخت عادية قلقة على شقيقها المريض؟ ها؟ أليس من المفترض أن تكره بعضهما؟ ‘

“ما زلت على قيد الحياة!”

وجهه المستدير والطفولي لا يزال كما هو، لكنه يتداخل الآن في ذاكرتها مع ملامح الشاب الذي فارق الحياة، جسده ساكن، وقد أصبح جسده درعًا لصدّ السهام عنها.

“لا… لا أريد أن أعيش مجددًا! أنا! أنا!”

أبي… سامحني.

“أميرة، ما الذي يحدث؟”

ظنّت للحظة أن القوة المقدسة ستنهمر من راحة يده كما كان في الماضي،

“آه! موريس… موريس! أبي..! أبي! أبي.. !”

على الرغم من تأخرها، بدأت أميليا تدريجيًا تدرك وضعها الحالي.

“أميليا!”

شكراً لك… شكراً لأنك أتيت.

منذ الصباح الباكر، اندلعت الفوضى في قصر الزهور الفضية. كانت الأميرة الأولى،
أميليا، قد انفجرت فجأة في البكاء وأصيبت بنوبة صرع

[هل تستخفّ بقدراتي؟ قبل أن تسقط مريضة، تقابلا في الحديقة وكانت تشتمه بلا هوادة: فتاة وضيعة، عار عائلة الامبراطور ، منحطّة… هل أتابع؟]

كانت تصرخ وتبكي، ثم تسقط مغشيًا عليها، وبعد لحظات استفاقت لتواصل البكاء لفترة
طويلة، حتى مرّت ساعات قبل أن تشعر بالضعف وتستسلم للراحة، مستلقية في السرير
بهدوء.

“لقد عانيتِ كثيرًا، يا أميليا.”

تفاجأ الخدم بتصرفات الأميرة غير العادية، فسارعوا في طلب الطبيب الملكي.

بدأت دموع أميليا تتساقط مجددًا، فمسحتها ميرابيل بحذر بمنشفة.

“آه، عيونك الجميلة متورمة جدًا… هل حلمت بكابوس؟”

“لا، بل أنا من يجب أن يعتذر، أختي! لا أعرف إن كنتِ سمعتِ، لكن بعد أن مرضت، لم أعد أتذكر أشياء كثيرة من الماضي. ومع ذلك، أعلم أنني كنت طفلًا مزعجًا وأذيتك كثيرًا… أردت حقًا أن أعتذر!”

سألت خادمتها ميرابيل بلطف، وهي تمسح جبهتها بمنشفة دافئة.

لكن لم يكن هناك سوى الدفء، لا معجزات ، و لا قوة مقدسة فقط حضن أبٍ حزين.

“ميرابيل…”

“موريس…”

همست أميليا، تردد اسمها بصوت ضعيف، بينما ابتسمت ميرابيل بلطف وأعادت ترتيب خصلات
شعرها المتناثرة على جبهتها.

“نعم… إن فكرتُ في الأمر، أعتقد أن ذلك حدث في هذه الفترة.”

“نعم، أميرتي الجميلة. لماذا تنادين اسمي مرارًا اليوم؟”

السماء تغرق ببطء في حزن ثقيل ، كأنها تنزف دماً،

‘ذلك لأنك كنت قد متّ على يد ليونارد قبل أن أُحتجز في البرج.’

ما زالت تتذكر بوضوح تلك الخصلات الذهبية الناعمة وقد التصقت بالدم في ذلك المشهد المريع.

كانت ميرابيل، الخادمة ذات الوجه الطيب، قد اعتنت بأميليا منذ دخولها القصر. كانت
الأميرة الخجولة والجميلة كالدُمية، والتي اعتنت بها ميرابيل من أول لحظة، بحب
واهتمام صادق.

‘…’

وفي النهاية، تبعتها ميرابيل إلى روهان، حيث لقيت حتفها في سجن تحت الأرض بعد تعذيب
شديد على يد ليونارد. لم يكن هناك سبب خاص لذلك، فقد فعل ليونارد ذلك فقط لإيذاء
أميليا.

“نعم، أميرتي الجميلة. لماذا تنادين اسمي مرارًا اليوم؟”

لقد مضت سنوات طويلة منذ تلك الحادثة. وعندما تتذكر أميليا الآن، تبدو تلك الذكريات
وكأنها من زمن بعيد، مع مرور الرمال بدلًا من الدموع.

بينما كانت ميرابيل تلاحق الأميرة وهي مسرعة نحو غرفة الملابس، توقفت فجأة خطوة إلى الوراء.

شعرت وكأنها كانت في حلم، تلمس لمسات ميرابيل التي افتقدتها، وأغمضت عينيها.

ظنّت للحظة أن القوة المقدسة ستنهمر من راحة يده كما كان في الماضي،

على الرغم من تأخرها، بدأت أميليا تدريجيًا تدرك وضعها الحالي.

تحت ضوء الشمس الصباحي، فركت أميليا عينيها بلا وعي، ثم استلقت على السرير، وعينها تومضان في حيرة.

شعرها الذي كان قد قُطع بشكل فوضوي، أصبح الآن يتدفق حتى خصرها بلون وردي لامع.
يديها التي كانت جافة وهزيلة أصبحت الآن ناعمة وصحية.

“أبي… موريس…”

وأمامها، كانت ميرابيل، وجهها شاب وأكثر شبابًا، مبتسمة بلطف.

الإمبراطور المقدّس.

لقد عادت بالفعل إلى الماضي.

لم تنطق أميليا باسمه، فقد ضاع صوتها في حلقها. لم يكن لها إلا عيناها، تتشبثان بوجه أخيها المسجى على الأرض، كأن النظرة الأخيرة يمكن أن تُبقيه حيًا. لكنها لم تجد سوى الدم يعلو صدرها، يتدفق مع كل زفرة وجع.

“فقط استريحي قليلاً، أميليا. قريبًا سيصل طبيب القصر. لا تقلقي، سيتحسن كل شيء.”

“ماذا؟ صباح؟ لكنني… لقد متُّ للتو! لماذا أنا هنا، مستلقية على السرير…؟”

– سيأتي أبي. تحملي قليلاً، أميليا. إذا صبرتِ قليلاً…

– سيأتي أبي. تحملي قليلاً، أميليا. إذا صبرتِ قليلاً…

تداخلت في أذنها كلمات أخيها الذي لا يُمكن سماعه، مع صوت ميرابيل.

لقد حلّ الصمت، ولكن ليس سلاماً… بل انتظاراً لمذبحة لا تعرف الرحمة.

بدأت دموع أميليا تتساقط مجددًا، فمسحتها ميرابيل بحذر بمنشفة.

موريس… موريس… موريس…

“يا إلهي، ماذا يحدث؟ منذ قليل كان الأمير الثالث مريضًا، وكل القصر كان في فوضى.
والآن الأميرة أيضًا؟ كم ستكون الفوضى إذا علموا بذلك!”

لكن لم يكن هناك سوى الدفء، لا معجزات ، و لا قوة مقدسة فقط حضن أبٍ حزين.

همست أميليا في ذهول.

ارتبك سونغجين بشدة.

“الأمير الثالث؟”

حكّ سونغجين رأسه محرجًا وهو يسعل خفيفًا.

“نعم، الأمير موريس.”

بعينيها المغمضتين، وقلبها المكسور،

“ولي العهد… هو؟”

كان يعرف أن عليه سحبه كي يعالجها.

“ماذا؟ ماذا تعني؟ الأمير موريس؟ ولي العهد؟”

تدحرجت تلك الجوهرة البيضاء النقية فوق فستانها الملطّخ بالدم، تتلألأ بنورها العذب، كأنها قطرة ضوء سقطت من سماء بعيدة.

بدت وجه ميرابيل مشوشة كما لو أنها سمعت أغرب شيء في حياتها، لكن هذا لم يكن ذا
أهمية كبيرة بالنسبة لأميليا. قامت من سريرها بسرعة.

“أه… نعم. هكذا كان. لذلك تصرفت من دون أن أشعر.”

“موريس…”

الإمبراطور المقدّس.

“… موريس ما زال على قيد الحياة!”

كانت تصرخ وتبكي، ثم تسقط مغشيًا عليها، وبعد لحظات استفاقت لتواصل البكاء لفترة طويلة، حتى مرّت ساعات قبل أن تشعر بالضعف وتستسلم للراحة، مستلقية في السرير بهدوء.

“إذن، هل كنتِ تفضلين أن يموت وهو مريض؟ ذلك الوحش الذي كان يحزنك يا أميرة ؟ رغم
كل ما فعله ، هل كنتِ تتمنين ذلك؟ يا أميرتي ؟”

رغم أنها بكت طيلة اليوم، حتى شعرت أن كل قطرة ماء في جسدها قد جُرفت مع دموعها، إلا أن هناك دموعًا أخرى كانت لا تزال تنتظر الخروج.

لم تأبه أميليا لتعبير وجه ميرابيل المتردد، بل دفعت منشفة الماء جانبًا وخرجت من
السرير بسرعة.

ارتبك سونغجين بشدة.

“سأذهب إلى قصر اللؤلؤ. استعدي لي، ميرابيل. يجب أن أراه.”

“لا بأس، موريس.”

“ماذا؟ ولكن الطبيب… سيصل قريبًا…”

“لو كنتُ قد فتحت قلبي قليلًا واقتربت منه آنذاك، لتغيّر كل شيء بيننا.”

بينما كانت ميرابيل تلاحق الأميرة وهي مسرعة نحو غرفة الملابس، توقفت فجأة خطوة إلى
الوراء.

فمنذ الطفولة، ظلت صورة موريس الباردة والمليئة بالكراهية منقوشة في ذاكرتها.

شعرت بشيء غريب في عيني أميليا الثابتتين، تلك العيون التي كانت تملك قوة لا يمكن
إخفاؤها.

هادئًا، واثقًا، دافئًا كما عهدته:

“الآن، يجب أن أرى موريس!”

بدأت دموع أميليا تتساقط مجددًا، فمسحتها ميرابيل بحذر بمنشفة.

وهكذا وصل الوضع إلى هذه اللحظة.

وهكذا وصل الوضع إلى هذه اللحظة.

جلس الشخصان اللذان كانا في علاقة باردة طوال حياتهما، على الأريكة في الصالون، في
صمت غريب.

“لا بأس، موريس.”

في اللحظة التي رأت فيها أميليا وجه موريس، انفجرت عواطفها فجأة، احتضنته وبكت، لكن
الآن كانت تجلس أمامه، تشرب الشاي المر وتحمّر وجهها بخجل.

تلك الرؤيا الغريبة ـ كأنما السماء قد شُقّت، وسال منها لون الحياة ـ نشرت على ساحة الحرب رهبةً لم يعهدوها من قبل. وببطء، خفت صوت التصادم، وتلاشت صرخات المعركة، وانسحب الاندفاع من سيوف الرجال ورماحهم.

وفي هذه اللحظة، وجد سيونغجين نفسه في موقف لم يكن يخطط له، محاولًا فهم ما يجري،
بينما كانت عيناه تتنقلان في كل مكان بشكل مرتبك.

في اللحظة التي رأت فيها أميليا وجه موريس، انفجرت عواطفها فجأة، احتضنته وبكت، لكن الآن كانت تجلس أمامه، تشرب الشاي المر وتحمّر وجهها بخجل.

“أعني… هل قلتِ إنكِ رأيتِ كابوسًا عن موتي؟”

لقد عادت من الموت إلى الماضي، لكنها لم تكن تملك الجرأة لتقول الحقيقة مباشرة. بالطبع، حتى قولها إنها رأت كابوسًا لم يكن تفسيرًا مقنعًا جدًا.

“أه… نعم. هكذا كان. لذلك تصرفت من دون أن أشعر.”

فما إن شعر أن اللحظة قد تفوته، انحنى فورًا أمام أميليا وقال معتذرًا:

انحنت أميليا بخجل وخفضت رأسها.

ما زال هناك ما يستحق أن تعيشيه.

لقد عادت من الموت إلى الماضي، لكنها لم تكن تملك الجرأة لتقول الحقيقة مباشرة.
بالطبع، حتى قولها إنها رأت كابوسًا لم يكن تفسيرًا مقنعًا جدًا.

تفاجأ الخدم بتصرفات الأميرة غير العادية، فسارعوا في طلب الطبيب الملكي.

انظر، حتى موريس يبدُو عليه الارتباك، وهو يميل برأسه مستغربًا.

السماء تغرق ببطء في حزن ثقيل ، كأنها تنزف دماً،

لكن ما يجول في خاطر سونغجين كان مختلفًا تمامًا عمّا تتخيله أميليا. كان منشغلاً
داخله وهو يوبّخ ملك الشياطين.

لكن ما لفت انتباه أميليا كان شيئًا آخر تمامًا.

‘ يا لك من أحمق! ألم تقل إن العلاقة بينهما كانت سيئة جدًا؟ لماذا أراها الآن كأخت
عادية قلقة على شقيقها المريض؟ ها؟ أليس من المفترض أن تكره بعضهما؟ ‘

011. ارض المعركة الحمراء (2)

[هل تستخفّ بقدراتي؟ قبل أن تسقط مريضة، تقابلا في الحديقة وكانت تشتمه بلا هوادة:
فتاة وضيعة، عار عائلة الامبراطور ، منحطّة… هل أتابع؟]

تدحرجت تلك الجوهرة البيضاء النقية فوق فستانها الملطّخ بالدم، تتلألأ بنورها العذب، كأنها قطرة ضوء سقطت من سماء بعيدة.

‘…’

بدأت دموع أميليا تتساقط مجددًا، فمسحتها ميرابيل بحذر بمنشفة.

تبًّا، موريس هذا الحقير.

ما زالت تتذكر بوضوح تلك الخصلات الذهبية الناعمة وقد التصقت بالدم في ذلك المشهد المريع.

من يجرؤ، وهو أكثر من يتلقى الشتائم في القصر، أن يصف أحدًا اخر بأنه عار العائلة؟

[يا فتى، قلت لك قدّم اعتذارًا، لا أن تجعلها تبكي مجددًا!]

حكّ سونغجين رأسه محرجًا وهو يسعل خفيفًا.

مدّ يده ليمسح على جبين ابنه، كأنما يحاول أن يعيده للحياة بلمسة

“همم! على أية حال، شكرًا لكِ يا أختي. أعني… بسبب الحمى كنتِ قلقة، أليس كذلك؟”

ظنّت للحظة أن القوة المقدسة ستنهمر من راحة يده كما كان في الماضي،

في النهاية، بما أنها عبّرت عن القلق، فلا بأس أن يشكرها. كانت أفكاره بسيطة.

كيف تعيش بعد أن مات هو؟ كيف يكتب لها البقاء، وهو الذي قدم حياته لأجلها؟

لكن ما لفت انتباه أميليا كان شيئًا آخر تمامًا.

تبًّا، موريس هذا الحقير.

“الآن تناديني أختي، أليس كذلك؟”

“آه، عيونك الجميلة متورمة جدًا… هل حلمت بكابوس؟”

تفاجأ سونغجين قليلًا وأشاح بنظره بعيدًا، بينما مرّت أميليا بأطراف أصابعها على
فنجان الشاي، ثم ابتسمت بهدوء. ابتسامة شاحبة كما لو كانت تسترجع ذكرى قديمة.

همس ملك الشياطين

“نعم… إن فكرتُ في الأمر، أعتقد أن ذلك حدث في هذه الفترة.”

جاءت الكارثة على أرض المعركة دون سابق إنذار.

ذلك الفتى الطائش، الذي كان يُعتبر عارًا على العائلة الإمبراطورية، بدأ يومًا ما
بتغيير نفسه، فقد وزنه، وبدأ بتعلم فنون السيف…

في اللحظة التي رأت فيها أميليا وجه موريس، انفجرت عواطفها فجأة، احتضنته وبكت، لكن الآن كانت تجلس أمامه، تشرب الشاي المر وتحمّر وجهها بخجل.

ومع هذا التغيير، بدأت معاملته لها تلين أيضًا، لكنه لم يكن شيئًا استطاعت أميليا
أن تتقبّله بسهولة في حياتها السابقة.

وعندما كان يحاول الحديث معها أحيانًا، كانت تدير وجهها عنه أو تغادر المكان. وبذلك، لم تُمنح الفرصة للتصالح، ولم يمضِ وقت طويل حتى وقعت في حب ليونارد وغادرت إلى روهان.

فمنذ الطفولة، ظلت صورة موريس الباردة والمليئة بالكراهية منقوشة في ذاكرتها.

كانت ميرابيل، الخادمة ذات الوجه الطيب، قد اعتنت بأميليا منذ دخولها القصر. كانت الأميرة الخجولة والجميلة كالدُمية، والتي اعتنت بها ميرابيل من أول لحظة، بحب واهتمام صادق.

وعندما كان يحاول الحديث معها أحيانًا، كانت تدير وجهها عنه أو تغادر المكان.
وبذلك، لم تُمنح الفرصة للتصالح، ولم يمضِ وقت طويل حتى وقعت في حب ليونارد وغادرت
إلى روهان.

في اللحظة التي رأت فيها أميليا وجه موريس، انفجرت عواطفها فجأة، احتضنته وبكت، لكن الآن كانت تجلس أمامه، تشرب الشاي المر وتحمّر وجهها بخجل.

ابتسمت أميليا بمرارة.

ابتسامة مشرقة، دافئة، لا يمكن لشيء في هذا العالم أن يضاهيها جمالًا.

“لو كنتُ قد فتحت قلبي قليلًا واقتربت منه آنذاك، لتغيّر كل شيء بيننا.”

كيف تعيش بعد أن مات هو؟ كيف يكتب لها البقاء، وهو الذي قدم حياته لأجلها؟

العائلة التي كانت تحلم بها لم تكن بعيدة كما ظنت.

لكن ما يجول في خاطر سونغجين كان مختلفًا تمامًا عمّا تتخيله أميليا. كان منشغلاً داخله وهو يوبّخ ملك الشياطين.

ولأول مرة، استطاعت أن تقول لموريس ما كانت ترغب بقوله منذ زمن بعيد.

“مولاي… الأميرة، حالتها…”

“أنا آسفة لأنني تجاهلتك كل ذلك الوقت، موريس… أردت قول ذلك منذ فترة.”

رغم أنها بكت طيلة اليوم، حتى شعرت أن كل قطرة ماء في جسدها قد جُرفت مع دموعها، إلا أن هناك دموعًا أخرى كانت لا تزال تنتظر الخروج.

“…أوه…”

هزّ الإمبراطور رأسه بأسى.

ارتبك سونغجين بشدة.

نظر إلى تلك القلادة الصغيرة، ثم إلى عيني أميليا المبللتين ، وردّ جفنيه ببطء كما لو أنه استسلم لحقيقة ثقيلة.

ما هذا؟ هل هذه المرأة ملاك؟

كان يمشي وحده، يتقدّم في وسط ساحة المعركة بخطى هادئة، كما لو كان العالَم من حوله لا يعنيه.

كان المفترض أن موريس هو من أساء، فلماذا تعتذر هي؟

فهم رسالتها، وردّ عليها بصوته العميق الحنون:

همس ملك الشياطين

الأصوات من حولها صارت همسات بعيدة،

[مهلاً، الأجواء الآن مثالية. لم لا تستغلّ الفرصة وتحاول تحسين العلاقة؟]

[هل تستخفّ بقدراتي؟ قبل أن تسقط مريضة، تقابلا في الحديقة وكانت تشتمه بلا هوادة: فتاة وضيعة، عار عائلة الامبراطور ، منحطّة… هل أتابع؟]

“وكيف أفعل ذلك؟”

“ماذا؟ صباح؟ لكنني… لقد متُّ للتو! لماذا أنا هنا، مستلقية على السرير…؟”

[اعتذر أنت أيضًا! قل إنك آسف على كل شيء. متى ستحصل على فرصة كهذه مجددًا؟]

تلك الرؤيا الغريبة ـ كأنما السماء قد شُقّت، وسال منها لون الحياة ـ نشرت على ساحة الحرب رهبةً لم يعهدوها من قبل. وببطء، خفت صوت التصادم، وتلاشت صرخات المعركة، وانسحب الاندفاع من سيوف الرجال ورماحهم.

‘ ه… هذا صحيح. ‘

“لقد وصلت… بعد فوات الأوان.”

حتى سونغجين أدرك أنه الوقت المثالي.

“نعم، أميرتي الجميلة. لماذا تنادين اسمي مرارًا اليوم؟”

فما إن شعر أن اللحظة قد تفوته، انحنى فورًا أمام أميليا وقال معتذرًا:

“الآن، آن لكِ أن تستريحي، يا صغيرتي.”

“لا، بل أنا من يجب أن يعتذر، أختي! لا أعرف إن كنتِ سمعتِ، لكن بعد أن مرضت، لم
أعد أتذكر أشياء كثيرة من الماضي. ومع ذلك، أعلم أنني كنت طفلًا مزعجًا وأذيتك
كثيرًا… أردت حقًا أن أعتذر!”

هادئًا، واثقًا، دافئًا كما عهدته:

نظرت إليه أميليا بصمت. إلى رأسه الأشقر المنحني بخجل.

كان يعرف أن عليه سحبه كي يعالجها.

ما زالت تتذكر بوضوح تلك الخصلات الذهبية الناعمة وقد التصقت بالدم في ذلك المشهد
المريع.

وهكذا وصل الوضع إلى هذه اللحظة.

وجهه المستدير والطفولي لا يزال كما هو، لكنه يتداخل الآن في ذاكرتها مع ملامح
الشاب الذي فارق الحياة، جسده ساكن، وقد أصبح جسده درعًا لصدّ السهام عنها.

“ماذا؟ ولكن الطبيب… سيصل قريبًا…”

” لعلها فرصة مناسبة لأعتذر عن كل شيء… آسف لأنني كنت صبيًا أحمق، وآذيتك بكلماتي
وتصرفاتي الطائشة.”

“وكيف أفعل ذلك؟”

” آه…”

جاءت الكارثة على أرض المعركة دون سابق إنذار.

رغم أنها بكت طيلة اليوم، حتى شعرت أن كل قطرة ماء في جسدها قد جُرفت مع دموعها،
إلا أن هناك دموعًا أخرى كانت لا تزال تنتظر الخروج.

ابتسمت أميليا بمرارة.

اغرورقت عينا أميليا، وسرعان ما تساقطت دموعها من جديد.

منذ الصباح الباكر، اندلعت الفوضى في قصر الزهور الفضية. كانت الأميرة الأولى، أميليا، قد انفجرت فجأة في البكاء وأصيبت بنوبة صرع

قال ملك الشياطين وهو يوبّخ سونغجين بدهشة:

قال ملك الشياطين وهو يوبّخ سونغجين بدهشة:

[يا فتى، قلت لك قدّم اعتذارًا، لا أن تجعلها تبكي مجددًا!]

ابتسمت أميليا بمرارة.

لكنني لم أفعل شيئًا!

منذ الصباح الباكر، اندلعت الفوضى في قصر الزهور الفضية. كانت الأميرة الأولى، أميليا، قد انفجرت فجأة في البكاء وأصيبت بنوبة صرع

وقف سونغجين مترددًا، لا يعرف ما الذي عليه فعله، ثم انحنى مرة أخرى وهو يقول بصوت
خافت:

العائلة التي كانت تحلم بها لم تكن بعيدة كما ظنت.

“أنا آسف حقًا… آسف جدًا، أختي.”

جاءت الكارثة على أرض المعركة دون سابق إنذار.

“لا بأس، موريس.”

وقف سونغجين مترددًا، لا يعرف ما الذي عليه فعله، ثم انحنى مرة أخرى وهو يقول بصوت خافت:

وجنتاها المبللتان بالدموع بدتا ناصعتين كالنور.

“ولي العهد… هو؟”

“لقد اعتذرتَ لي بالفعل.”

“لقد وصلت… بعد فوات الأوان.”

كانت تبكي…

ورؤيتها تتلاشى، وتبتلعها عتمة ناعمة.

لكنها كانت تبتسم.

سرعان ما شحب وجهها وامتلأت عيونها بالهلع.

ابتسامة مشرقة، دافئة، لا يمكن لشيء في هذا العالم أن يضاهيها جمالًا.

بدت وجه ميرابيل مشوشة كما لو أنها سمعت أغرب شيء في حياتها، لكن هذا لم يكن ذا أهمية كبيرة بالنسبة لأميليا. قامت من سريرها بسرعة.

أن تُترَك وحيدة… كان ذلك موتًا آخر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط