الفصل 5: هروب
الفصل 5: هروب
العلاقات الدبلوماسية بين اليابان و التحالف الآسيوي العظيم في الوقت الحاضر في حالة جيدة. على الرغم من استمرار التوترات تحت السطح، إلا أن التفاعل الإقتصادي ظاهريا و حركة مرور الأشخاص يسيران بسلاسة.
“الداخل أكثر اتساعا مما توقعت.”
لذا عندما هبطت امرأة صينية في مطار خليج طوكيو الدولي هذا اليوم، لم يولها أحد أي اهتمام إضافي يتجاوز اليقظة المعتادة ضد أي عملاء أجانب معادين.
بدأت لورا في السير نحو أحد المنازل و نظرت إلى الوراء في الطريق. عندما رأت سيارة الشرطة تبتعد، استدارت و سارت في الإتجاه المعاكس.
◇ ◇ ◇
“لورا سيمون يتم اتباعها من قبل الشيكي الخاص بي.”
زار شخص أمريكي من شرق آسيا المنزل الآمن حيث يختبئ روكي دين في ريتشموند، كاليفورنيا، الـUSNA.
مع لورا في الخلف، غادرت هي شيانغو المخبأ بابتسامة ساخرة على وجهها.
“…أنا ممتن كثيرا. تعامل اللورد تشو مع الأمر سريعا.”
خفف رد تاتسويا الجاد من “انطباع” “الإبتسامة الساخرة” من وجه مينورو.
“نعم. يقول سيدي أن تطمئن إلى أن زعيم الباشيان، السيد تشياو، وعد بالتعامل مع الأمر.”
قال مينورو أثناء النظر إلى الداخل، و يبدو مرتاحا بعض الشيء.
زائر دين هو خادمة عند تشو يوين يون. بشكل مختلف عن الرجال الذين عادة ما يقدمون احتياجاته اليومية، إنها امرأة تبلغ من العمر حوالي 30 عاما. تبدو غير بارزة للوهلة الأولى، لكنها جميلة جدا عند الفحص الدقيق. ما هو أكثر إثارة للدهشة من وجهها هو جسدها، المخفي بملابسها ضخمة الحجم. لا داعي للحديث عن نوايا تشو يوين يون في اختيار هذه المرأة كرسوله.
جميع العائلات في العشائر العشرة الرئيسية، التي تقود مجتمع السحر الياباني، هم سحرة حديثون. العائلات الـ28 المؤهلة ليتم اختيارها ضمن العشائر العشرة الرئيسية لا تشمل أيضا أي عائلات من السحرة القديمين، على الرغم من أن بعضهم يحملون عناصر من السحر القديم.
لكن الرسالة التي تحملها أكثر أهمية في الوقت الحالي من المعنى الكامن وراء اختيارها كرسول.
تم فحص كل خطوة من خطواته عبر بهو المطار عن كثب من قبل عدد من العيون: الأمن العام و المخابرات العسكرية و عملاء المخابرات الأجنبية. المعلومات التي تفيد بأن تاتسويا استقل طائرته الخاصة وحدها كافية لتحريك حركة الكثير من الناس.
“هل تمانعين في إخباري، إذا أنت مطلعة على الأمر، و إذا تستطعين، ما نوع التأكيدات التي تم تقديمها؟”
البطاقات المعطاة لها هي مجرد بطاقات تاروت عامة جاهزة. أكد شيرابي شخصيا أنه لا توجد قوة سحرية فيها. بغض النظر عن مدى مهارتها في “السحر”، لا يمكنها استخدام أي تعاويذ مناسبة بحداثة من هذا القبيل كوسيلة…
“بكل سرور. أيضا، من فضلك، لا داعي لأن تكون مهذبا معي يا دين-ساما.”
{خطوة الشبح} هي سحر يعمل من خلال وسيط النظرة الموجهة. إنه يتدخل و يعطل إدراك العقل الواعي الذي ينظر إلى الكائن. كلما أصبحت النظرة أكثر كثافة، كلما تم تطبيق هذا السحر بقوة أكبر.
ابتسمت المرأة ببراعة إلى دين. من الواضح من السلوك الغزلي أن سيدها، تشو يوين يون، أمرها برعاية نقص دين.
الفصل 5: هروب العلاقات الدبلوماسية بين اليابان و التحالف الآسيوي العظيم في الوقت الحاضر في حالة جيدة. على الرغم من استمرار التوترات تحت السطح، إلا أن التفاعل الإقتصادي ظاهريا و حركة مرور الأشخاص يسيران بسلاسة.
بصراحة، سيحرص دين على إخماد رغباته الشديدة، لكنه لم يغفل أبدا عن أولوياته.
“لأن {خطوة الشبح} نشطة منذ البداية، من الأسهل بالنسبة لي أن أختفي من الوعي. {خطوة الشبح} قامت بعمل جيد.”
“فهمت. إذن؟”
تكررت الأفكار في ذهنه أثناء وقوفه أمام الباب.
“نعم. وافق التحالف الآسيوي العظيم على إرسال أحد الباشيان، هي شيانغو، إلى اليابان. إذا نحن ضمن الجدول الزمني المحدد، يجب أن تصل إلى طوكيو الآن تقريبا.”
سألت لورا، الجالسة بجانبها. رغم هذا، لم تتوقع الحصول على إجابة من رفيقها.
“و هذا الشخص سيعيد لورا؟”
لإعادة لورا إلى الـUSNA، تم إرسال واحدة من الباشيان، هي شيانغو، سيدة السحر الذي يغير المظهر. مع اختلاف النظام عن نظام {الباريد} الذي يخص لينا و مينورو، سحر {التغيير} الذي يخص هي شيانغو ليس أقل شأنا على الإطلاق. مستفيدة من هذا السحر، اندمجت هي شيانغو في زاوية نائية من منطقة العاصمة.
“هذا هو وعد السيد تشياو.”
لم تمر لورا بوقت سهل للخروج من القصر. ربما إيزايوي شيرابي خطط للسماح لها بالرحيل طليقة في النهاية، لكنه لم يستقر على متى. لم يعرف متى سيحاول الجواسيس التواصل مع لورا.
“أنا أرى.”
“أنا أرى… شكرا لك على خدمتك. يمكنك الذهاب الآن.”
دين لم يصدق تماما “وعد” المرأة – التحالف الآسيوي العظيم – لكن ليس لديه بدائل في الوقت الحالي. كل ما استطاع دين فعله هو الأمل في الوفاء بهذا الوعد غير الموثوق به.
في الداخل، التقط شرابي وجودا مميزا لشخصين. أكثر وضوحا مما عليه عندما ينظر من الخارج من خلال الشيكي كوسيط. واحد منهم بالتأكيد هو لورا سيمون.
“هل تمانعين إذا أخذتُ المزيد من وقتك للإستماع إلى مزيد من التفاصيل؟ ماذا تقولين؟”
في الداخل، التقط شرابي وجودا مميزا لشخصين. أكثر وضوحا مما عليه عندما ينظر من الخارج من خلال الشيكي كوسيط. واحد منهم بالتأكيد هو لورا سيمون.
“نعم، في سبيل سعادتك.”
طلب أحد رجال شيرابي منه الإذن بالمطاردة بنبرة من التحريض الشديد. ليس وحده الذي يشعر بالإهانة من شخص يهرب من هذا المنزل. كدليل على هذا، ارتفعت عدة أصوات متفقة من حوله.
ساعد دين المرأة للوقوف على قدميها و أخذها من الخصر إلى غرفة النوم.
في هذا الصدد، البطاقة المصنوعة بعناية من قبل الصانعين اليابانيين عالية الجودة بشكل ملحوظ، على الرغم من أنها عنصر في السوق. اشتبهت لورا كثيرا في أنه فخ عندما تلقت البطاقات. و أعقب ذلك فحص دقيق.
◇ ◇ ◇
“يبدو أن السحرة اليابانيين ليسوا على دراية بالجينجوتسو.”
جميع العائلات في العشائر العشرة الرئيسية، التي تقود مجتمع السحر الياباني، هم سحرة حديثون. العائلات الـ28 المؤهلة ليتم اختيارها ضمن العشائر العشرة الرئيسية لا تشمل أيضا أي عائلات من السحرة القديمين، على الرغم من أن بعضهم يحملون عناصر من السحر القديم.
لكن عددا كبيرا من العائلات المائة، و هي الثانية في التأثير بعد العشائر العشرة الرئيسية، تتكون من سحرة قديمين. هذا ليس مفاجئا بشكل خاص، لأن معظم العائلات ورثت بطريقة ما نوعا من المهارات الخاصة التي يتم تلخيصها اليوم على أنها “سحر”، على عكس العائلات المؤهلة للسحر المنهجي في القرن 21 و الذين أصبحوا سحرة حديثا.
ردت هي شيانغو على مقدمة لورا.
هذه العائلات التي ورثت تقليديا قوة النسب لديها ميل واضح للحفاظ على قدرة أعلى و أكثر استقرارا من العائلات ذات القوة المكتسبة حديثا. معدل العائلات التي تنحدر من السحرة القديمين، على عكس تلك التي تستعمل السحر الحديث، هو أكثر من 80% من العائلات المائة.
و من بين العائلات المائة، يقال إن عائلة إيزايوي، المقيمة في منطقة شمال العاصمة طوكيو، هي واحدة من أقوى العائلات. خاصة بين العائلات المائة التي تمارس السحر القديم، تعتبر عائلة إيزايوي “الأقوى في العائلات المائة” و أن “قوة عائلة إيزايوي تتساوى مع قوة عائلة من العشائر العشرة الرئيسية”.
البطاقات المعطاة لها هي مجرد بطاقات تاروت عامة جاهزة. أكد شيرابي شخصيا أنه لا توجد قوة سحرية فيها. بغض النظر عن مدى مهارتها في “السحر”، لا يمكنها استخدام أي تعاويذ مناسبة بحداثة من هذا القبيل كوسيلة…
رئيس عائلة إيزايوي لديه أخ أصغر. يشاع أن هذا الأخ الأصغر، و اسمه إيزايوي شيرابي، أكثر مهارة من أخيه الأكبر. يعيش الرجل في قصره الخاص، منفصلا عن منزل إيزايوي الرئيسي حيث يقيم شقيقه الأكبر.
ثم جاء زعيم رجاله بتقرير.
و في هذا القصر، تُحتجز حاليا القائدة الفرعية لـFAIR، لورا سيمون، كأسيرة.
لم يشارك تشو غونغجين أو أي صيني عرقي يعيش في اليابان في الإستحواذ على هذه القاعدة. لهذا لم يتم التقاطها من قبل إدارة استخبارات الجيش أو مكتب الأمن العام في تحقيقاتهم في شبكة تشو غونغجين و غو جي.
“ماذا فعلت ضيفتنا هذا اليوم؟”
“من الناحية الفنية، لم أسيطر عليه، فقط أعدت كتابة الأوامر. أن يسيطر ليس عليك يا آنسة سيمون، بل على الملابس الملطخة بسوائل جسدك.”
أوقف شيرابي الخادمة في طريق عودتها بعد إحضار الغداء إلى لورا و سألها كيف أمضت الوقت.
“ذلك الرجل!”
“كانت سيمون-ساما تتكهن بالبطاقات المقدمة لها.”
لهذا لم يخفف التعويذة بشكل ملائم مما جعلها محصورة. على نفس المنوال، إذا لم تستطع السجينة كسر التعويذة بنفسها، فلن تخدم غرضها الحقيقي. على هذا النحو، وضع شيرابي “تعويذة الختم” في مستوى من التحدي الذي لم تستطع لورا نزع سلاحه بنفسها، دون مساعدة خارجية، لكن يمكنها تدميره إذا استخدمت قوتها الكاملة،
“الكهانة هاه…”
“بكل سرور. أيضا، من فضلك، لا داعي لأن تكون مهذبا معي يا دين-ساما.”
عبس شيرابي.
◇ ◇ ◇
“تلك بطاقات من هذا المنزل، أليس كذلك؟”
عرضت لورا على الشرطي ابتسامة حسية. مع جملة ربما يجدها العديد من عامة الناس غير مناسبة لشخص مدني يتحدث إلى ضابط شرطة. لكن الضباط المعنيون ابتسموا و قالوا “نتمنى لك يوما رائعا.” و رأوا لورا من داخل سيارة الدورية تغادر.
“نعم، بلا شك يا سيدي.”
“إنه مخصص لعمليات التسلل. من الطبيعي أن يتم تقليل المظهر الجانبي.”
“أنا أرى… شكرا لك على خدمتك. يمكنك الذهاب الآن.”
“…مخطط التحكم بسيط للغاية، أليس كذلك؟”
سار شيرابي بجوار الخادمة المنحنية بنظرة تأملية على وجهه. في منتصف الطريق، توقف شيرابي أمام باب الغرفة التي تم فيها حبس لورا.
رد تاتسويا على ملاحظة مينورو ليس إطراءا مقصودا لآذان مرشدتهم. إنه مجرد تقييمه الصادق للوضع.
البطاقات المعطاة لها هي مجرد بطاقات تاروت عامة جاهزة. أكد شيرابي شخصيا أنه لا توجد قوة سحرية فيها. بغض النظر عن مدى مهارتها في “السحر”، لا يمكنها استخدام أي تعاويذ مناسبة بحداثة من هذا القبيل كوسيلة…
“هل تمانعين في إخباري، إذا أنت مطلعة على الأمر، و إذا تستطعين، ما نوع التأكيدات التي تم تقديمها؟”
تكررت الأفكار في ذهنه أثناء وقوفه أمام الباب.
ساعد دين المرأة للوقوف على قدميها و أخذها من الخصر إلى غرفة النوم.
غادر في النهاية دون دخول الغرفة.
لم تمر لورا بوقت سهل للخروج من القصر. ربما إيزايوي شيرابي خطط للسماح لها بالرحيل طليقة في النهاية، لكنه لم يستقر على متى. لم يعرف متى سيحاول الجواسيس التواصل مع لورا.
◇ ◇ ◇
و في هذا القصر، تُحتجز حاليا القائدة الفرعية لـFAIR، لورا سيمون، كأسيرة.
“رابطة عابرة، مساعدة، هروب من موقف صعب… خفية بما فيه الكفاية هاه.”
“تشرفت بلقائك، أنا لورا سيمون.”
تنهدت لورا بينما تختتم عرافتها. الطعام الذي جلبته الخادمة لا يزال على حاله. لا يعني هذا أنها حذرة من المخدرات الآن، لكنها في منتصف عملية الكهانة، لهذا تركته جانبا.
بعد ظهر الثلاثاء. هبط تاتسويا في مطار ناها في طائرته الخاصة.
خمن إيزايوي شيرابي بشكل خاطئ. كلا، لقد قلل من شأن لورا. لا يهمها ما إذا البطاقات تتمتع بقوة سحرية أم لا. طالما أنها تتبع الرموز الصحيحة بشكل عام، هذا مفيد بما فيه الكفاية كوسيلة للعرافة.
“أنا أتفق.”
في هذا الصدد، البطاقة المصنوعة بعناية من قبل الصانعين اليابانيين عالية الجودة بشكل ملحوظ، على الرغم من أنها عنصر في السوق. اشتبهت لورا كثيرا في أنه فخ عندما تلقت البطاقات. و أعقب ذلك فحص دقيق.
(إنها ذكية ـــ)
فجأة، اهتز جسد لورا بالكامل في ذهول. تم تقويم موقفها المترهل، كما لو أن عمودها الفقري تم استبداله بعمود جديد.
“ــــ نعم، من فضلك، قودي الطريق.”
تلقت رؤية. رؤية السحرة ليست شيئا تطلبه، إنها تأتي إليها بشكل لا إرادي. عرافة السحرة هي مجرد أداة لتسهيل الرؤى.
بعد مراوغة العيون الساهرة دون عناء، استقل تاتسويا و رفيقه الشاب سيارة أجرة آلية. بعد التأكد من أن سيارة الأجرة لا يتم التنصت عليها بأي أجهزة صوتية أو تصويرية من خلال {البصر العنصري}، حدد تاتسويا الوجهة كمطعم في بلدة كادينا.
اتباع إجراء محدد سلفا لا يؤدي دائما إلى رؤية. في الوقت نفسه، جودة أدوات الطقوس ليست عاملا حاسما في تحقيق الرؤى. هناك سوء فهم ربما لدى إيزايوي شيرابي.
“فهمت. إذن؟”
بالتأكيد، باتباع الإجراءات المعمول بها، يمكن الحصول على رؤى بدرجة معينة من الدقة، اعتمادا على مهارة الممارس. شيرابي أكثر اعتيادا على هذا النوع من الكهانة. هكذا لن تسفر الحلي التجارية عن رؤى مناسبة. افترض شيرابي دون وعي أن مبادئه الأساسية تنطبق أيضا على عرافة السحرة.
تسربت روح اصطناعية، شيكي، من ورقة جواز السفر و تبددت تحت أقدام لورا.
في هذه الحالة، النتائج مختلفة تماما. باستخدام بطاقات التارو التجارية كنقطة انطلاق، غاصت لورا في الرؤية.
“امرأة الباشيان… أتذكر هذا الوجه.”
في تلك اللحظة، صرخت لورا. هذه هي المرة الأولى التي تلمس فيها جواز سفرها منذ مغادرتها القصر. لقد دفعته في حقيبة يدها أثناء هروبها و لم تظهره حتى للشرطي، كما هو مطلوب منها عادة.
هربت الغمغمة من لورا بعد أن عادت إلى الواقع من رؤيتها.
هربت الغمغمة من لورا بعد أن عادت إلى الواقع من رؤيتها.
◇ ◇ ◇
“من الناحية الفنية، لم أسيطر عليه، فقط أعدت كتابة الأوامر. أن يسيطر ليس عليك يا آنسة سيمون، بل على الملابس الملطخة بسوائل جسدك.”
بعد ظهر الثلاثاء. هبط تاتسويا في مطار ناها في طائرته الخاصة.
◇ ◇ ◇
تم فحص كل خطوة من خطواته عبر بهو المطار عن كثب من قبل عدد من العيون: الأمن العام و المخابرات العسكرية و عملاء المخابرات الأجنبية. المعلومات التي تفيد بأن تاتسويا استقل طائرته الخاصة وحدها كافية لتحريك حركة الكثير من الناس.
لم يدرك شيرابي أن هناك طبقة سحرية أخرى فوق {تشكيلة البوابات الثمانية}.
و هو يدرك تماما أنه يخضع للمراقبة. كما هو الحال دائما. أطراف المراقبة ليست حريصة حتى على الإختباء أيضا. و ينطبق هذا بصفة خاصة على السلطات المحلية. مراقبة تاتسويا هي أكثر من وسيلة لإبقائه تحت السيطرة.
قلل شيرابي من شأن مهارة لورا في العرافة. بصراحة، انتظر أن تتصل لورا بالجانب الآخر، و ليس أن تتحرك بمفردها. على الرغم من أنه وضع واجهة “كل شيء يسير وفقا للخطة” أمام مرؤوسيه، إلا أنه أخطأ في التقدير في هذا الصدد.
لكن تاتسويا لم يشعر بواجب الإنغماس في المشهد لفترة طويلة، لمجرد أن هذا يحدث دائما. الردهة فارغة نسبيا هذا اليوم. من المستبعد جدا أن يحاول أي شخص الإندماج مع الحشد و إغفال أولئك الذين يتبعونه من الخلف.
البطاقات المعطاة لها هي مجرد بطاقات تاروت عامة جاهزة. أكد شيرابي شخصيا أنه لا توجد قوة سحرية فيها. بغض النظر عن مدى مهارتها في “السحر”، لا يمكنها استخدام أي تعاويذ مناسبة بحداثة من هذا القبيل كوسيلة…
ـــــ رغم هذا، جميع أولئك الذين يراقبون تاتسويا، سواء المحليين أو الأجانب، فقدوا رؤيتهم لشخصيته في الردهة.
السبب الثاني هو أن وجود الساحر بدا كأنه “ساحرة”. هدف هي شيانغو هنا هو إنقاذ “ساحرة”. هل يمكن أن هذه الساحرة، التي يطاردها شيكي، هي هدف مهمة الإنقاذ هذه؟
“لقد فقدت رؤية الهدف. ماذا عنكم؟”
لكن الآن بعد أن طور تاتسويا تقنية نينجوتسو ليختفي في الهواء، أصبح قادرا على جعل نفسه غير معروف للجمهور. “التلاشي في الهواء” هو تأثير نشط للنينجوتسو الذي أتقنه تاتسويا.
“ليس لدينا رؤية للهدف هنا حتى الآن. هل كان يسير حقا في هذا الإتجاه؟”
“…هل توقعت يا شيرابي-ساما أن تهرب المرأة؟”
تبادل ضباط المخابرات الذين يراقبون تاتسويا الإتصالات الهامسة. كما أن هناك ثرثرة مماثلة بين موظفي مكتب الأمن العام و عملاء المخابرات الأجنبية.
تسمح التقنية السحرية القديمة، {التزامن الحسي}، للساحر برؤية و سماع ما يختبره الشيكي كما لو أنه هناك. تخمين شيرابي هو أن الجاسوس أنشأ ستارا للتعتيم على وجودهما حتى لا يتم رؤيتهما.
تشاركوا جميعا نبرة الإستسلام. اليوم ليس المرة الأولى التي يحدث فيها هذا. إذا هناك أي شيء، إنه حدث متكرر. على الرغم من أنهم لم يرفعوا أعينهم عنه، إلا أنهم لم يتمكنوا من إدراكه. الأمر نفسه حتى عند استخدام أنظمة التتبع المجهزة بأحدث ذكاء اصطناعي للتعرف على الإنسان. لا يمكن لأي رجل أو آلة التقاط شخصية تاتسويا.
“لا يبدو أن الإستجابة سيئة، لكنني لن أثق في التعامل مع هذا الإطار بشكل جيد للغاية. من الأفضل افتراض أنه لا يمكن استخدامه إلا خلال إطار زمني صغير.”
“هذا هو المتدرب لأعظم نينجا في عصره. إنه ليس مزحة…”
عند دخوله غرفة المعيشة، وجد كومة من الملابس التي كانت ترتديها و جواز سفر مزور تم سحقه بالأقدام. ليس هناك روح في الأفق، لا أثر يخص لورا أو الجواسيس. لم يبق أمام شيرابي أي خيار سوى الإعتراف بأنه تم التفوق عليه تماما.
“إذن هل يجب أن نتعلم النينجوتسو أيضا؟”
“ضابطة الصف سيلفيا ميركوري، هل أنا على صواب؟”
الدعابات الخالية من الهموم هي سمة متكررة في مثل هذه اللحظات.
تشاركوا جميعا نبرة الإستسلام. اليوم ليس المرة الأولى التي يحدث فيها هذا. إذا هناك أي شيء، إنه حدث متكرر. على الرغم من أنهم لم يرفعوا أعينهم عنه، إلا أنهم لم يتمكنوا من إدراكه. الأمر نفسه حتى عند استخدام أنظمة التتبع المجهزة بأحدث ذكاء اصطناعي للتعرف على الإنسان. لا يمكن لأي رجل أو آلة التقاط شخصية تاتسويا.
بعد مراوغة العيون الساهرة دون عناء، استقل تاتسويا و رفيقه الشاب سيارة أجرة آلية. بعد التأكد من أن سيارة الأجرة لا يتم التنصت عليها بأي أجهزة صوتية أو تصويرية من خلال {البصر العنصري}، حدد تاتسويا الوجهة كمطعم في بلدة كادينا.
عندما تحركت سيارة الأجرة، تحدث تاتسويا إلى رفيقه الشاب.
عندما تحركت سيارة الأجرة، تحدث تاتسويا إلى رفيقه الشاب.
إذا هذه حيلة من العدو، ستحتاج إلى خطة عمل. أسهل طريقة هي عدم مقابلة “الساحرة” المقتربة. من غير الواضح ما إذا يعرفون مكانها، لكن ليس من الصعب تجنبها.
“من الأسهل بكثير التخلص من المراقبة عندما تكون في الجوار يا مينورو.”
لم تمر لورا بوقت سهل للخروج من القصر. ربما إيزايوي شيرابي خطط للسماح لها بالرحيل طليقة في النهاية، لكنه لم يستقر على متى. لم يعرف متى سيحاول الجواسيس التواصل مع لورا.
الشاب ذو الإنطباع المتواضع هو مينورو، متنكرا باستعمال {الباريد}. كالعادة، قام بتغيير طوله و بنيته بالإضافة إلى وجهه، لذا ربما من الأفضل تسميته تحولا كاملا بدلا من التنكر.
“أثناء وجودنا في اليابان، أليس كذلك؟”
“لا أعتقد أنه سيحدث فرق كبير إذا كنتَ وحدك يا تاتسويا-سان. {خطوة الشبح} بالكاد تقوم بأي عمل كما تعلم.”
(لا يبدو أنه يحمله طواعية، فقط لم يلاحظ…)
رد مينورو، تحت ستار الشاب الذي تحول إليه، على كلمات تاتسويا بابتسامة ساخرة. ليست محاولة للتواضع من جانبه. هذا أساسا لأنه شعر أن {خطوة الشبح} لم تساهم كثيرا.
قبلت لورا بسهولة كافية وأ خرجت جواز السفر الذي استخدمته لدخول البلاد من الشيء الوحيد الذي معها، حقيبة يد صغيرة.
{خطوة الشبح} هي سحر يعمل من خلال وسيط النظرة الموجهة. إنه يتدخل و يعطل إدراك العقل الواعي الذي ينظر إلى الكائن. كلما أصبحت النظرة أكثر كثافة، كلما تم تطبيق هذا السحر بقوة أكبر.
“أنا أرى. حسنا.”
لكن الآن بعد أن طور تاتسويا تقنية نينجوتسو ليختفي في الهواء، أصبح قادرا على جعل نفسه غير معروف للجمهور. “التلاشي في الهواء” هو تأثير نشط للنينجوتسو الذي أتقنه تاتسويا.
دخل تاتسويا و مينورو قاعدة كادينا الجوية في سيارة ذاتية الدفع تقودها سيلفيا، دون عوائق تماما. على الرغم من أن القاعدة تقع في الأراضي اليابانية، إلا أنها مشتركة بين اليابان و الولايات المتحدة من ناحية الملكية.
على عكس سحر منع التعرف، {أيدونوس}، الذي يمنع الناس من التعرف على الساحر حتى مع الإتصال البصري، في هذا النينجوتسو، الذي سرقه تاتسويا من ياكومو، يمتزج مع المشهد بطريقة لا تلهم الرغبة في الإتصال البصري.
بعد وقت قصير، عادت لورا ترتدي مجموعة من الملابس الجديدة و تحمل تلك التي ارتدتها من قبل.
و بما أن {خطوة الشبح} تستخدم النظرة كوسيط لها، فلن ينتج عنها آثار ما لم يتم توجيه النظرة بوعي نحوه. طالما أن نينجوتسو تاتسويا ساري المفعول، فإن {خطوة الشبح} لديها فرصة ضئيلة للعب دور.
“الآن هذا وقح جدا…”
“لأن {خطوة الشبح} نشطة منذ البداية، من الأسهل بالنسبة لي أن أختفي من الوعي. {خطوة الشبح} قامت بعمل جيد.”
“هذا ليس مثل طوربيد بشري كما تعلم. إنه أشبه بكبسولة فردية لإعادة إدخال الصواريخ المأهولة.”
“إذا هذا ما تريده.”
“بكل سرور. أيضا، من فضلك، لا داعي لأن تكون مهذبا معي يا دين-ساما.”
خفف رد تاتسويا الجاد من “انطباع” “الإبتسامة الساخرة” من وجه مينورو.
و بما أن {خطوة الشبح} تستخدم النظرة كوسيط لها، فلن ينتج عنها آثار ما لم يتم توجيه النظرة بوعي نحوه. طالما أن نينجوتسو تاتسويا ساري المفعول، فإن {خطوة الشبح} لديها فرصة ضئيلة للعب دور.
في المطعم المذكور وجدا ضابطة أمريكية في انتظارهما، تماما كما هو متفق عليه مع كانوبس.
“…هل تقولين إنك سيطرتِ على الكائن المركب الذي يخص ذلك الرجل؟”
“لقد مر وقت طويل يا سيد شيبا.”
“من الأسهل بكثير التخلص من المراقبة عندما تكون في الجوار يا مينورو.”
تعرف تاتسويا على هذه الضابطة.
على الرغم من أن اسمها الرمزي ربما لا يكون اسمها الحقيقي، إلا أن اسمها السحري لا يزال سيخبرها أكثر من اسمها الياباني المزيف. مع وضع هذه الفكرة في الإعتبار، حاولت لورا استخراج اسمها الرمزي كباشيان، لكن حذر هي شيانغو ظل أكثر حزما.
“ضابطة الصف سيلفيا ميركوري، هل أنا على صواب؟”
“هذا مذكور أيضا في المواصفات. لكن هذا يجب أن يكون جيدا بما يكفي لأغراضنا.”
“أنت على صواب يا سيدي. أود أن أشكرك مرة أخرى على لطفك خلال الحادث الذي وقع قبل ثلاث سنوات. مرة أخرى، شكرا جزيلا لك.”
“العنصر ـــ”
هذه الضابطة التي تحييهما هي سيلفيا ميركوري، عضو في النجوم من فئة الكواكب. تم القبض عليها هي ورفاقها قبل ثلاث سنوات بعد غزو اليابان في مهمة سرية، و تم إنقاذهم من الأسر في معسكر اعتقال على الطرف الجنوبي من شبه جزيرة بوسو من قبل تاتسويا.
للتعويض عن نقص الطاقة، غالبا ما يتم استخدامه مع مناطق داخل المجال ذات طاقة أقل عن قصد، و بالتالي تعزيز التأثيرات في مناطق أخرى. {تشكيلة البوابات الثمانية} تتبع هذا النمط. علاوة على هذا، على الرغم من أن {خطوة الشبح} تشترك في نفس المفهوم الأصلي، إلا أنهما يفترقان تماما عن بعضهما البعض.
“على الرحب و السعة. إنها مسألة مصالح متبادلة، لذا من فضلك لا تهتمي.”
“إذن هي طعم لهذا الغرض…؟”
تحرير عملاء الـUSNA المسجونين هو جزء من الصفقة المبرمة بين عائلة يوتسوبا و النجوم. أيضا، حدث هذا في وقت كان فيه تاتسويا جزئيا في علاقة عدائية مع قوات الدفاع الوطني، لذا كان هذا الفعل متسقا مع مصالحه الخاصة.
في تلك اللحظة، صرخت لورا. هذه هي المرة الأولى التي تلمس فيها جواز سفرها منذ مغادرتها القصر. لقد دفعته في حقيبة يدها أثناء هروبها و لم تظهره حتى للشرطي، كما هو مطلوب منها عادة.
“يجب أن أشكركِ على حسن ضيافتك اليوم.”
“إنه مخصص لعمليات التسلل. من الطبيعي أن يتم تقليل المظهر الجانبي.”
“إنه لمن دواعي سروري. أما بالنسبة لرفيقك…”
هم الآن أمام “الغواصات الخفية” في مجدها الكامل.
نظرت سيلفيا إلى مينورو.
هذه العائلات التي ورثت تقليديا قوة النسب لديها ميل واضح للحفاظ على قدرة أعلى و أكثر استقرارا من العائلات ذات القوة المكتسبة حديثا. معدل العائلات التي تنحدر من السحرة القديمين، على عكس تلك التي تستعمل السحر الحديث، هو أكثر من 80% من العائلات المائة.
“مسرور بلقائك أيتها الضابطة، اسمي أوجيما هيكارو.”
جددت هي شيانغو ابتسامتها المتواضعة. انزعجت لورا من كيف أن هناك تلميح من التعالي في الطريقة التي ابتسمت بها، لكنها منعت نفسها من التصرف بشكل غير ناضج من خلال إلقاء نوبة غضب هنا.
قدم مينورو نفسه تحت الإسم المزيف في جواز سفره. بعد الحادث الذي اختبأ فيه في قاعدة في جزر هاواي الشمالية الغربية عندما اختطف مينامي، أصبح وجهه معروفا جيدا داخل جيش الـUSNA. على وجه الخصوص جماله اللاإنساني، إذا ليس هناك شيء آخر. سيلفيا، نفسها، تذكرت وجه مينورو جيدا.
ردت لورا بنبرة عالية مصممة على الحفاظ على تظاهرها.
لكن لم يخطر اسم “كودو مينورو” عليها أبدا عندما نظرت إلى الشاب المتواضع أمامها.
“نعم سيدي. هيا.”
دخل تاتسويا و مينورو قاعدة كادينا الجوية في سيارة ذاتية الدفع تقودها سيلفيا، دون عوائق تماما. على الرغم من أن القاعدة تقع في الأراضي اليابانية، إلا أنها مشتركة بين اليابان و الولايات المتحدة من ناحية الملكية.
“هل تمانعين في إخباري، إذا أنت مطلعة على الأمر، و إذا تستطعين، ما نوع التأكيدات التي تم تقديمها؟”
كما هو محدد في التحالف بين الولايات المتحدة و اليابان، أي قاعدة مشتركة يمكن استخدامها من قبل دولة حليفة بنفس طريقة استخدام قاعدة في بلدها. لا يتم تحديد هذه الشروط الرسمية من جانب واحد، لكن هناك أيضا قواعد مشتركة تم إنشاؤها داخل الـUSNA و يمكن استخدامها من قبل الجيش الياباني.
بعد ظهر الثلاثاء. هبط تاتسويا في مطار ناها في طائرته الخاصة.
كونها قاعدة مشتركة، فإن أي ضباط أمريكيين لديهم تصريح مرور مجاني تقريبا. ربما يفكر المرء في الأمر كنوع من الحصانة الدبلوماسية. قام الحارس المناوب بفحص بطاقة هوية سيلفيا فقط و لم يستفسر عن هوية تاتسويا و مينورو. لم يطلبوا منها حتى خفض الزجاج المعتم للنافذة الخلفية حيث يجلسان.
بعد ظهر الثلاثاء. هبط تاتسويا في مطار ناها في طائرته الخاصة.
هم الآن أمام “الغواصات الخفية” في مجدها الكامل.
نظرا لأن جسم المعلومات نفسه لا يتم خداعه، فإنه لا يواجه قدرات الإدراك عالية المستوى مثل {البصر العنصري}، التي تراقب البعد المعلوماتي مباشرة. لكن في حالة سحرة الرؤية عادة، الذين يقرأون المعلومات وراء كائن أو حدث، يصل الوهم إلى “عيونهم” أثناء العملية.
“على الرغم من أنه يطابق البيانات، إلا أنه مضغوط بشكل مدهش…”
أدى استخدام السحر المرتبط بالشيكي إلى نقل شيرابي إلى منزل عائلي قديم عادي. أشار إلى رجاله لإقامة محيط حول المنزل. ثم أخرج السحر، و حوله إلى شيكي، و أطلقه من أجل استكشاف الداخل.
“إنه مخصص لعمليات التسلل. من الطبيعي أن يتم تقليل المظهر الجانبي.”
◇ ◇ ◇
رد تاتسويا على ملاحظة مينورو ليس إطراءا مقصودا لآذان مرشدتهم. إنه مجرد تقييمه الصادق للوضع.
تكررت الأفكار في ذهنه أثناء وقوفه أمام الباب.
يبلغ طول الغواص الخفي حوالي 4.5 متر، مع حوالي 1.8 متر في أقصى عرض و عمق، يضيق في الأمام و الخلف على شكل مغزل. ليس له أجنحة أو ذيل أو مدخل أو فوهات. السطح أملس، منحني، أسود نفاث غير لامع تماما. يبدو أن عامل التخفي يعتمد على المادة أكثر من اعتماده على شكل جسم الطائرة. لكن نظرا لعدم وجود انبعاث حراري مستقل، فإن الحرارة الوحيدة هي ضغط الهواء عن طريق احتكاك السوائل، حتى في حالة اكتشافها، فمن المرجح أن يتم التعرف عليها بشكل خاطئ على أنها نيزك.
رد مينورو، تحت ستار الشاب الذي تحول إليه، على كلمات تاتسويا بابتسامة ساخرة. ليست محاولة للتواضع من جانبه. هذا أساسا لأنه شعر أن {خطوة الشبح} لم تساهم كثيرا.
“الداخل أكثر اتساعا مما توقعت.”
“تلك بطاقات من هذا المنزل، أليس كذلك؟”
قال مينورو أثناء النظر إلى الداخل، و يبدو مرتاحا بعض الشيء.
{خطوة الشبح} هي سحر يعمل من خلال وسيط النظرة الموجهة. إنه يتدخل و يعطل إدراك العقل الواعي الذي ينظر إلى الكائن. كلما أصبحت النظرة أكثر كثافة، كلما تم تطبيق هذا السحر بقوة أكبر.
“هذا ليس مثل طوربيد بشري كما تعلم. إنه أشبه بكبسولة فردية لإعادة إدخال الصواريخ المأهولة.”
للتعويض عن نقص الطاقة، غالبا ما يتم استخدامه مع مناطق داخل المجال ذات طاقة أقل عن قصد، و بالتالي تعزيز التأثيرات في مناطق أخرى. {تشكيلة البوابات الثمانية} تتبع هذا النمط. علاوة على هذا، على الرغم من أن {خطوة الشبح} تشترك في نفس المفهوم الأصلي، إلا أنهما يفترقان تماما عن بعضهما البعض.
في التصميم، يجلس الراكب في وضع نصف مستلق على المقعد بزاوية إمالة كبيرة، بدلا من الركوب على بطنه. ستكون تجربة مقلقة إذا هناك نوافذ، لكن لحسن الحظ، فإن الداخل معزول تماما عن العالم الخارجي. ليست هناك حتى كاميرات بصرية، تقتصر جميع ردود الفعل الخارجية على الرادار و مقاييس المغناطيسية.
“نعم سيدي. هيا.”
“…مخطط التحكم بسيط للغاية، أليس كذلك؟”
لكنه محق في أن البطاقات الجاهز لا يمكن أن تساعد في تعويذتها. لم تستخدم بطاقات التارو التي رتبها لها. لقد اخترقت تعاويذ شيرابي بقوتها السحرية وحدها.
في موقعه على المقعد أثناء تلقيه المحاضرة، نظر مينورو إلى الأعلى و شارك انطباعاته مع تاتسويا، الذي ينظر من الجانب.
قلل شيرابي من شأن مهارة لورا في العرافة. بصراحة، انتظر أن تتصل لورا بالجانب الآخر، و ليس أن تتحرك بمفردها. على الرغم من أنه وضع واجهة “كل شيء يسير وفقا للخطة” أمام مرؤوسيه، إلا أنه أخطأ في التقدير في هذا الصدد.
“ما هو شعورك حيال نظام سحر الطيران؟”
انحنى المتدرب الشاب بخفة قبل الخروج من الغرفة و العودة بعد فترة وجيزة.
“لا يبدو أن الإستجابة سيئة، لكنني لن أثق في التعامل مع هذا الإطار بشكل جيد للغاية. من الأفضل افتراض أنه لا يمكن استخدامه إلا خلال إطار زمني صغير.”
و بما أن {خطوة الشبح} تستخدم النظرة كوسيط لها، فلن ينتج عنها آثار ما لم يتم توجيه النظرة بوعي نحوه. طالما أن نينجوتسو تاتسويا ساري المفعول، فإن {خطوة الشبح} لديها فرصة ضئيلة للعب دور.
“هذا مذكور أيضا في المواصفات. لكن هذا يجب أن يكون جيدا بما يكفي لأغراضنا.”
“تلك بطاقات من هذا المنزل، أليس كذلك؟”
“أنا أتفق.”
الشيكي الرئيسي يعمل بشكل جيد، كامنا في الظل. لم يتحرك منذ فترة. ربما فوجئ بالتخلص من الشيكي الطعم، الشيء الذي ربما يبدو إصرارا على الإهمال في ضوء حقيقة أن لورا هربت في المقام الأول، لكن شيرابي لم يشعر بأي قلق.
كلاهما أعطى الغواص الخفي درجة النجاح بعد فحصه شخصيا.
(…لماذا؟)
◇ ◇ ◇
“أنا أرى. حسنا.”
خلال زيارة تاتسويا و مينورو إلى قاعدة كادينا الجوية.
تسمح التقنية السحرية القديمة، {التزامن الحسي}، للساحر برؤية و سماع ما يختبره الشيكي كما لو أنه هناك. تخمين شيرابي هو أن الجاسوس أنشأ ستارا للتعتيم على وجودهما حتى لا يتم رؤيتهما.
وقع حادث في قصر إيزايوي شيرابي، الواقع في محافظة سايتاما السابقة.
سحر لورا خارج اعتباره. يتداخل سحر “السحرة” مع الظواهر المتعلقة بالإنسان. من غير المحتمل أنها استخدمت سحرها للتدخل في روح شيكي، ناهيك عن شيطان. إذا بإمكانها هذا، لكان هروبها أكثر ذكاء.
تمكنت لورا من كسر الختم في غرفتها و اختفت من القصر.
◇ ◇ ◇
“ـــ أرى أنها هربت…”
(…لماذا؟)
على عكس رجاله، الذين لم يتمكنوا من إخفاء ذعرهم و إلحاحهم، حافظ شيرابي على رباطة جأشه.
{خطوة الشبح} هي سحر يعمل من خلال وسيط النظرة الموجهة. إنه يتدخل و يعطل إدراك العقل الواعي الذي ينظر إلى الكائن. كلما أصبحت النظرة أكثر كثافة، كلما تم تطبيق هذا السحر بقوة أكبر.
“انطلاقا من الإنطباعات المتبقية في الغرفة، لا يمكن أنه مر أكثر من 30 دقيقة منذ الهروب. أعتقد أنه من الممكن القبض عليها! بعد إذنك يا سيدي!”
نادى شيرابي الخادم الصبي الواقف في زاوية الغرفة. على الرغم من أنه نصف رجل فقط، يجب أن يكون الصبي متدربا أكثر من كونه تابعا.
طلب أحد رجال شيرابي منه الإذن بالمطاردة بنبرة من التحريض الشديد. ليس وحده الذي يشعر بالإهانة من شخص يهرب من هذا المنزل. كدليل على هذا، ارتفعت عدة أصوات متفقة من حوله.
حاولت لورا أن تهز شيئا منها بخط جديد من الإستجواب، لكن هي شيانغو رفضت الإستسلام.
“ليست هناك حاجة للملاحقة.”
“انطلاقا من الإنطباعات المتبقية في الغرفة، لا يمكن أنه مر أكثر من 30 دقيقة منذ الهروب. أعتقد أنه من الممكن القبض عليها! بعد إذنك يا سيدي!”
قرار شيرابي غير متوقع و يصعب عليهم قبوله. على الرغم من عدم اعتراض أحد بشكل مباشر، هناك أكثر من عدد قليل من التذمر السري.
“إنه ذلك المطارد المتغطرس.”
“لورا سيمون يتم اتباعها من قبل الشيكي الخاص بي.”
هكذا تم إخراج لورا بأمان من اليابان من قبل هي شيانغو، و تحطم فخر إيزايوي شيرابي إلى قطع صغيرة.
استبدل هذا الخط التذمر بالإعجاب.
إذا الأمر كذلك، فإن الصورة ليست جيدة. “هدف الشيكي هو معرفة مكاني، يتم استخدام هذه “الساحرة” كطعم للقبض علي…” فكرت هي شيانغو.
“…هل توقعت يا شيرابي-ساما أن تهرب المرأة؟”
“ـــ فهمت.”
“بالطبع. يجب أن تعرفوا جميعا منذ البداية. تلك المرأة ليست من النوع الذي يبقى هادئا لفترة طويلة.”
لا يوجد أحد في الجوار، لكن هناك وجود. إذا هناك أي شيء، فإن الشيكي الذي يمتلك لورا سيمون لا يزال داخل المنزل. دخل شيرابي إلى المنزل، مع اثنين من رجاله خلفه، مصمم على أن يرى بنفسه ما سبب هذا الوضع المتناقض.
“منذ البداية… سيدي، هل قمت باستخدام الشيكي منذ ذلك الحين؟”
“الداخل أكثر اتساعا مما توقعت.”
ابتسم شيرابي ابتسامة ذات مغزى ردا على هذا.
لذا عندما هبطت امرأة صينية في مطار خليج طوكيو الدولي هذا اليوم، لم يولها أحد أي اهتمام إضافي يتجاوز اليقظة المعتادة ضد أي عملاء أجانب معادين.
“حسنا أنا أتساءل.”
تمكنت لورا من كسر الختم في غرفتها و اختفت من القصر.
“العنصر ـــ”
“إذا هذا ما تريده.”
نادى شيرابي الخادم الصبي الواقف في زاوية الغرفة. على الرغم من أنه نصف رجل فقط، يجب أن يكون الصبي متدربا أكثر من كونه تابعا.
عندما تحركت سيارة الأجرة، تحدث تاتسويا إلى رفيقه الشاب.
انحنى المتدرب الشاب بخفة قبل الخروج من الغرفة و العودة بعد فترة وجيزة.
“ما الأمر؟”
جلب بكلتا يديه حاملا من الخشب الأبيض. فوق الحامل هناك حزمة من التمائم.
تسمح التقنية السحرية القديمة، {التزامن الحسي}، للساحر برؤية و سماع ما يختبره الشيكي كما لو أنه هناك. تخمين شيرابي هو أن الجاسوس أنشأ ستارا للتعتيم على وجودهما حتى لا يتم رؤيتهما.
“هذه التعويذة هي نظيرة الشيكي على تلك المرأة. الهدف هو القبض على الجواسيس الذين ساعدوها على التسلل.”
لكن تاتسويا لم يشعر بواجب الإنغماس في المشهد لفترة طويلة، لمجرد أن هذا يحدث دائما. الردهة فارغة نسبيا هذا اليوم. من المستبعد جدا أن يحاول أي شخص الإندماج مع الحشد و إغفال أولئك الذين يتبعونه من الخلف.
“إذن هي طعم لهذا الغرض…؟”
حتى عند التخمين الصحيح لهويتها كباشيان، لم تظهر هي شيانغو أي تلميح من الذعر. رفضت طلب لورا بابتسامة مراوغة.
“دع العشائر العشرة الرئيسية تعتني بتلك الأعشاب الصغيرة ذات القرن الأخضر أمثال FAIR. نحن سنبحث عن مصدر المجرمين الذين يساعدون في تلويث هذا البلد. حتى يظهر العملاء الأصليون، يجب ألا تكتشف هذا. لهذا لدينا تعويذة المطاردة.”
شرعت لورا بسؤال تدخلي في ذهنها لن يضر بمجرد طرحه.
“نعم يا سيدي!”
الدعابات الخالية من الهموم هي سمة متكررة في مثل هذه اللحظات.
قوبلت قيادة شيرابي بصرخة جماعية من رجاله. ثم واحدا تلو الآخر، التقطوا تميمة من فوق الحامل.
لكنه محق في أن البطاقات الجاهز لا يمكن أن تساعد في تعويذتها. لم تستخدم بطاقات التارو التي رتبها لها. لقد اخترقت تعاويذ شيرابي بقوتها السحرية وحدها.
◇ ◇ ◇
جلب بكلتا يديه حاملا من الخشب الأبيض. فوق الحامل هناك حزمة من التمائم.
بعد هروبها من قصر شيرابي، اتجهت لورا شرقا. وسيلة نقلها، بشكل مدهش، هي سيارة شرطة.
المنزل ليس كبيرا، إنه عبارة عن طابقين مستعملين. ليس من النوع الذي سيجعله يتيه في طريقه أو يسيء فهم التخطيط.
لم تمر لورا بوقت سهل للخروج من القصر. ربما إيزايوي شيرابي خطط للسماح لها بالرحيل طليقة في النهاية، لكنه لم يستقر على متى. لم يعرف متى سيحاول الجواسيس التواصل مع لورا.
يستهدف سحر “جين” الأراضي أو المباني، و غالبا ما يمتلك تأثيرات وهمية. بالمقارنة مع السحر العادي القائم على المنطقة، نطاق التأثير أوسع، لكنه يستغرق وقتا أطول للتحضير و ليس بنفس القوة.
لهذا لم يخفف التعويذة بشكل ملائم مما جعلها محصورة. على نفس المنوال، إذا لم تستطع السجينة كسر التعويذة بنفسها، فلن تخدم غرضها الحقيقي. على هذا النحو، وضع شيرابي “تعويذة الختم” في مستوى من التحدي الذي لم تستطع لورا نزع سلاحه بنفسها، دون مساعدة خارجية، لكن يمكنها تدميره إذا استخدمت قوتها الكاملة،
“هذا هو المتدرب لأعظم نينجا في عصره. إنه ليس مزحة…”
قلل شيرابي من شأن مهارة لورا في العرافة. بصراحة، انتظر أن تتصل لورا بالجانب الآخر، و ليس أن تتحرك بمفردها. على الرغم من أنه وضع واجهة “كل شيء يسير وفقا للخطة” أمام مرؤوسيه، إلا أنه أخطأ في التقدير في هذا الصدد.
ثم جاء زعيم رجاله بتقرير.
لكنه محق في أن البطاقات الجاهز لا يمكن أن تساعد في تعويذتها. لم تستخدم بطاقات التارو التي رتبها لها. لقد اخترقت تعاويذ شيرابي بقوتها السحرية وحدها.
شرعت لورا بسؤال تدخلي في ذهنها لن يضر بمجرد طرحه.
مباشرة بعد شق طريقها الغاشم خلال تعويذة شيرابي، أصبحت لورا في حالة من الفوضى، من الداخل و الخارج. الهالات السوداء تظهر تحت عينيها، و إرهاقها العقلي شديد بشكل طبيعي، كما تمزق قميصها الرقيق و تنورتها التي ترتديها هنا و هناك من الإرتداد بسبب اختراق القيود الجسدية للتعويذة.
“فهمت. أنتما الاثنان اتبعاني.”
للوهلة الأولى، بدت كأنها ضحية لسوء المعاملة لفترة طويلة. مظهر رهيب لدرجة أن ضابط شرطة في دورية دراجات اقترب منها.
تكررت الأفكار في ذهنه أثناء وقوفه أمام الباب.
فتنت لورا الضابط. ليس بسحرها الأنثوي، الذي لا يستهان به في حد ذاته، لكن بسحرها كساحرة. سحر الرجال بعين الشر هو مهارة أساسية لأي ساحرة. على الرغم من أنها لم تستطع التغلب على ساحر ماهر للغاية مثل شيرابي، الذي لديه مقاومة قوية، إلا أن لورا لديها ما يكفي من الإتقان لسحر للتعامل حتى مع ضابط شرطة منضبط جيدا طالما أنها تتعامل مع شخص غير ساحر، أي شخص من الأغلبية.
“بالطبع. يجب أن تعرفوا جميعا منذ البداية. تلك المرأة ليست من النوع الذي يبقى هادئا لفترة طويلة.”
حتى الرجل لم يصبح مفتونا تماما، محروما من إرادته الحرة. لقد شعر ببساطة بأنه ملزم بإظهار عمل لطيف نبيل حتى أصبح على استعداد لأخذها إلى مكان آمن في سيارة شرطة. ليس وحده من غرق في هذا الشعور. تم إغراء زملائه الضباط في مركز الشرطة بالمثل.
حاولت لورا أن تهز شيئا منها بخط جديد من الإستجواب، لكن هي شيانغو رفضت الإستسلام.
على الرغم من هروبها الذي يبدو أنه يسير على ما يرام، إلا أن لورا لم تتعافى بعد من إرهاقها بسبب الإختراق. لهذا السبب، ظلت غافلة عن الشيكي الذي يكمن في ظلها.
◇ ◇ ◇
◇ ◇ ◇
(لا يبدو أنه يحمله طواعية، فقط لم يلاحظ…)
لإعادة لورا إلى الـUSNA، تم إرسال واحدة من الباشيان، هي شيانغو، سيدة السحر الذي يغير المظهر. مع اختلاف النظام عن نظام {الباريد} الذي يخص لينا و مينورو، سحر {التغيير} الذي يخص هي شيانغو ليس أقل شأنا على الإطلاق. مستفيدة من هذا السحر، اندمجت هي شيانغو في زاوية نائية من منطقة العاصمة.
جددت هي شيانغو ابتسامتها المتواضعة. انزعجت لورا من كيف أن هناك تلميح من التعالي في الطريقة التي ابتسمت بها، لكنها منعت نفسها من التصرف بشكل غير ناضج من خلال إلقاء نوبة غضب هنا.
زيارتها هذه ليست الأولى لليابان. على العكس، لقد تسللت أكثر من عشرين مرة. ليس فقط إلى اليابان. مستفيدة من سحرها [التغيير]، سافرت هي شيانغو إلى جميع أنحاء شرق آسيا بأكملها لإنشاء العديد من قواعد العمليات. بمعنى آخر، هي متخصصة في التسلل و إنشاء موطئ قدم للعمليات.
شيرابي ليس غير معتاد على السحر مثل {تشكيلة البوابات الثمانية}. على الرغم من أنه لم يصل بعد إلى المستوى الذي يستخدمه فيه بنفسه، إلا أنه درس ما يكفي لمعرفة كيفية كسره في حالة مواجهته لعدو يستخدم هذا السحر. حالات مثل هذه الآن. هذا هو السبب في أنه تعرف على الفور أنها {تشكيلة البوابات الثمانية} و تمكن من اكتشاف موقع طريق الهروب، أي “البوابة المفتوحة”. لكنه لا يزال بعيدا. بغض النظر عما إذا اختار الطريق الصحيح، لم يصل أبدا إلى البوابة.
الموقع الذي تختبئ فيه حاليا هو أحد البؤر الإستيطانية العديدة التي بنتها في جميع أنحاء اليابان. في مقابل التنازل عن قاعدة طوكيو إلى تشين شيانغشان في وقت توغل يوكوهاما قبل خمس سنوات، طلبت من متعاون ياباني شراء هذا المنزل الخاص في الجزء الجنوبي من محافظة سايتاما السابقة.
لم يشارك تشو غونغجين أو أي صيني عرقي يعيش في اليابان في الإستحواذ على هذه القاعدة. لهذا لم يتم التقاطها من قبل إدارة استخبارات الجيش أو مكتب الأمن العام في تحقيقاتهم في شبكة تشو غونغجين و غو جي.
“يجب أن أشكركِ على حسن ضيافتك اليوم.”
لذا لا ينبغي أن يكون هذا المكان معروفا. لكن هي شيانغو شعرت بنهج روح (كي) يمارسه ساحر ياباني.
فتنت لورا الضابط. ليس بسحرها الأنثوي، الذي لا يستهان به في حد ذاته، لكن بسحرها كساحرة. سحر الرجال بعين الشر هو مهارة أساسية لأي ساحرة. على الرغم من أنها لم تستطع التغلب على ساحر ماهر للغاية مثل شيرابي، الذي لديه مقاومة قوية، إلا أن لورا لديها ما يكفي من الإتقان لسحر للتعامل حتى مع ضابط شرطة منضبط جيدا طالما أنها تتعامل مع شخص غير ساحر، أي شخص من الأغلبية.
اكتسبت هي شيانغو بعض المعرفة بالسحر الياباني القديم كضرورة في عملها، و على الرغم من أنها لا تستطيع استخدامه بنفسها، إلا أنها قادرة على التعرف على نوع التعويذة المستخدمة أو التي على وشك أن تمارس ضدها.
مباشرة بعد شق طريقها الغاشم خلال تعويذة شيرابي، أصبحت لورا في حالة من الفوضى، من الداخل و الخارج. الهالات السوداء تظهر تحت عينيها، و إرهاقها العقلي شديد بشكل طبيعي، كما تمزق قميصها الرقيق و تنورتها التي ترتديها هنا و هناك من الإرتداد بسبب اختراق القيود الجسدية للتعويذة.
الآن شعرت أن شخصا يحمل روح شيكي يقترب.
◇ ◇ ◇
(لا يبدو أنه يحمله طواعية، فقط لم يلاحظ…)
“أخبرتك أنه من الأفضل ألا تعرفي…”
(هذا الشخص ساحر… و يتم الإستحواذ عليه… سأتفهم إذا كان شخصا عاديا، لكن عدم القدرة على ملاحظة كي عليها. هذا مثير للشفقة.)
“أنا أرى… شكرا لك على خدمتك. يمكنك الذهاب الآن.”
تمتمت بكلمات ازدراء في ذهنها، أمالت هي شيانغو رأسها عن غير قصد في التفكير. برز سؤالان في ذهنها.
للوهلة الأولى، بدت كأنها ضحية لسوء المعاملة لفترة طويلة. مظهر رهيب لدرجة أن ضابط شرطة في دورية دراجات اقترب منها.
أولا، هناك شعور بعدم الراحة لأن وجود الساحر الممسوس ليس وجود فرد ضعيف. حسب تصورها، فإن الساحر الذي يقترب من شيكي يتمتع بقدرة كبيرة. من غير المعقول أن مثل هذا الساحر رفيع المستوى لن يدرك الشيكي المربوط به.
“هذه الملابس فيها تعويذة، أليس كذلك؟”
السبب الثاني هو أن وجود الساحر بدا كأنه “ساحرة”. هدف هي شيانغو هنا هو إنقاذ “ساحرة”. هل يمكن أن هذه الساحرة، التي يطاردها شيكي، هي هدف مهمة الإنقاذ هذه؟
أوقف شيرابي الخادمة في طريق عودتها بعد إحضار الغداء إلى لورا و سألها كيف أمضت الوقت.
إذا الأمر كذلك، فإن الصورة ليست جيدة. “هدف الشيكي هو معرفة مكاني، يتم استخدام هذه “الساحرة” كطعم للقبض علي…” فكرت هي شيانغو.
“بالطبع، لستُ سعيدة بالفكرة. لتجنب المطاردة طلبت تغيير الملابس.”
إذا هذه حيلة من العدو، ستحتاج إلى خطة عمل. أسهل طريقة هي عدم مقابلة “الساحرة” المقتربة. من غير الواضح ما إذا يعرفون مكانها، لكن ليس من الصعب تجنبها.
و بما أن {خطوة الشبح} تستخدم النظرة كوسيط لها، فلن ينتج عنها آثار ما لم يتم توجيه النظرة بوعي نحوه. طالما أن نينجوتسو تاتسويا ساري المفعول، فإن {خطوة الشبح} لديها فرصة ضئيلة للعب دور.
لكن هذا بمثابة التخلي عن المهمة، لذا فهو الملاذ الأخير. الأهم من هذا، أن تحييد المطاردين هنا و الآن من شأنه أن يسهل الهروب اللاحق من اليابان.
بشكل أساسي، نظرا لأن السحر القديم يستخدم كيانا كوسيط له، فإنه يميل إلى أن يكون له مدة أطول مقارنة بالسحر الحديث، الذي لا يستخدم وسيطا. هذه واحدة من الخصائص المميزة للسحر القديم بدلا من الحديث. على الرغم من أن المدة الأطول ليست ميزة في حد ذاتها، لأنها تتطلب المزيد من الوقت و الجهد للعمل، إلا أنها بالتأكيد أكثر ملاءمة للإستخدام في الفخاخ.
(نظرا لأنني أستطيع الشعور باقتراب الشيكي، فمن المحتمل ألا يدرك المتعقب أن لدي طريقة للتعامل مع الكي.) فكرت هي شيانغو في هذا و بدأت في إعداد فخ.
نظرت سيلفيا إلى مينورو.
◇ ◇ ◇
بصراحة، سيحرص دين على إخماد رغباته الشديدة، لكنه لم يغفل أبدا عن أولوياته.
“شكرا جزيلا. سأكون بخير هنا. شكرا جزيلا على عملكم الشاق.”
تحركوا نحو الممر المؤدي إلى الباب الأمامي، لكنهم وجدوا أنفسهم في غرفة الطعام، حيث انتقلوا من المدخل الذي بقي مفتوحا. في عجلة من أمرهم للخروج إلى الردهة، وجدوا الآن الدرج أمامهم. عند هذه النقطة، أدرك شيرابي أنهم وقعوا في فخ العدو.
عرضت لورا على الشرطي ابتسامة حسية. مع جملة ربما يجدها العديد من عامة الناس غير مناسبة لشخص مدني يتحدث إلى ضابط شرطة. لكن الضباط المعنيون ابتسموا و قالوا “نتمنى لك يوما رائعا.” و رأوا لورا من داخل سيارة الدورية تغادر.
“شكرا جزيلا. سأكون بخير هنا. شكرا جزيلا على عملكم الشاق.”
بدأت لورا في السير نحو أحد المنازل و نظرت إلى الوراء في الطريق. عندما رأت سيارة الشرطة تبتعد، استدارت و سارت في الإتجاه المعاكس.
“…هل تقولين إنك سيطرتِ على الكائن المركب الذي يخص ذلك الرجل؟”
وجدت لورا نفسها تقف أمام منزل مستعمل غير ملحوظ، تمتمت: “ها هو”.
“لقد فقدت رؤية الهدف. ماذا عنكم؟”
“تشرفت بلقائك، أنا لورا سيمون.”
عرضت لورا على الشرطي ابتسامة حسية. مع جملة ربما يجدها العديد من عامة الناس غير مناسبة لشخص مدني يتحدث إلى ضابط شرطة. لكن الضباط المعنيون ابتسموا و قالوا “نتمنى لك يوما رائعا.” و رأوا لورا من داخل سيارة الدورية تغادر.
“يرجى الإتصال بي رينكا كاسي أثناء وجودنا في اليابان.”
حتى الرجل لم يصبح مفتونا تماما، محروما من إرادته الحرة. لقد شعر ببساطة بأنه ملزم بإظهار عمل لطيف نبيل حتى أصبح على استعداد لأخذها إلى مكان آمن في سيارة شرطة. ليس وحده من غرق في هذا الشعور. تم إغراء زملائه الضباط في مركز الشرطة بالمثل.
ردت هي شيانغو على مقدمة لورا.
وجدت لورا نفسها تقف أمام منزل مستعمل غير ملحوظ، تمتمت: “ها هو”.
“أثناء وجودنا في اليابان، أليس كذلك؟”
“لست قلقة بشأن هذا. لا تفترضي أن رد اللعنات هو تخصص لك فقط.”
“نعم. من الأفضل عدم إعطاء أي اسم آخر غير هذا. على الأقل اجتنبي أي زلة لسان تجعلنا نبدو مشبوهتين.”
“تشرفت بلقائك، أنا لورا سيمون.”
“أنا لست من النوع الذي يفسد هذه الأمور.”
“أنت على صواب يا سيدي. أود أن أشكرك مرة أخرى على لطفك خلال الحادث الذي وقع قبل ثلاث سنوات. مرة أخرى، شكرا جزيلا لك.”
اتخذت لورا موقفا واثقا من نفسها، ربما في محاولة لتجنب إظهار أي ضعف. عمل صعب، في جوهره، الشعور بأنها ستخسر إذا أظهرت ضعفا حتى عندما يكون الطرف الآخر في وضع أقوى بكثير. هذه هي الطريقة التي يتم بها تحديد الوضع الراهن. قانون العالم الذي تعيش فيه.
“جينجوتسو؟”
“يجب أن تكوني باشيان. هل تمانعين في إخباري باسمك الرمزي؟”
“لقد مر وقت طويل يا سيد شيبا.”
“أخبرتك أنه من الأفضل ألا تعرفي…”
“أنا أرى.”
حتى عند التخمين الصحيح لهويتها كباشيان، لم تظهر هي شيانغو أي تلميح من الذعر. رفضت طلب لورا بابتسامة مراوغة.
إذا الأمر كذلك، فإن الصورة ليست جيدة. “هدف الشيكي هو معرفة مكاني، يتم استخدام هذه “الساحرة” كطعم للقبض علي…” فكرت هي شيانغو.
على الرغم من أن اسمها الرمزي ربما لا يكون اسمها الحقيقي، إلا أن اسمها السحري لا يزال سيخبرها أكثر من اسمها الياباني المزيف. مع وضع هذه الفكرة في الإعتبار، حاولت لورا استخراج اسمها الرمزي كباشيان، لكن حذر هي شيانغو ظل أكثر حزما.
في التصميم، يجلس الراكب في وضع نصف مستلق على المقعد بزاوية إمالة كبيرة، بدلا من الركوب على بطنه. ستكون تجربة مقلقة إذا هناك نوافذ، لكن لحسن الحظ، فإن الداخل معزول تماما عن العالم الخارجي. ليست هناك حتى كاميرات بصرية، تقتصر جميع ردود الفعل الخارجية على الرادار و مقاييس المغناطيسية.
“…نعم بالطبع. بالمناسبة، ماذا عن زميلك لو دونغبين، الذي أحضرني إلى اليابان؟”
لم تقاوم لورا التعليمات غير المباشرة لتغيير ملابسها. انتزعت جواز سفرها الجديد من يد هي شيانغو و توجهت إلى الطابق العلوي حيث قالت إنه تم إعداد ملابس للتغيير لها.
“شخص آخر في طريقه من أجل استعادته.”
دين لم يصدق تماما “وعد” المرأة – التحالف الآسيوي العظيم – لكن ليس لديه بدائل في الوقت الحالي. كل ما استطاع دين فعله هو الأمل في الوفاء بهذا الوعد غير الموثوق به.
حاولت لورا أن تهز شيئا منها بخط جديد من الإستجواب، لكن هي شيانغو رفضت الإستسلام.
“امرأة الباشيان… أتذكر هذا الوجه.”
“إذن أنت هي الشخص الذي سيأخذني من هنا؟”
“لاحظت أخيرا هاه…”
“هذا صحيح. يجب أن نتحرك.”
لذا عندما هبطت امرأة صينية في مطار خليج طوكيو الدولي هذا اليوم، لم يولها أحد أي اهتمام إضافي يتجاوز اليقظة المعتادة ضد أي عملاء أجانب معادين.
“ـــ فهمت.”
“لا داعي للقلق أيضا بشأن استخدام الملابس التي خلعتها في التعويذات، لقد قطعت “الإتصال” بينك و بين الملابس التي خلعتها.”
تخلت لورا عن محاولة البحث عن المعلومات بعد أن تمكنت هي شيانغو من الإجابة على الأسئلة دون تحفظ، لكن في نفس الوقت دون الكشف عن أي معلومات إضافية.
“…مخطط التحكم بسيط للغاية، أليس كذلك؟”
“في البداية، خذي هذا.”
فجأة، اهتز جسد لورا بالكامل في ذهول. تم تقويم موقفها المترهل، كما لو أن عمودها الفقري تم استبداله بعمود جديد.
“جواز سفر؟ لدي واحد.”
◇ ◇ ◇
قامت هي شيانغو بتمرير جواز سفر يخص الـUSNA إلى لورا.
لكن شيرابي و رجاله سلكوا الطريق الخطأ.
“ربما تم وضع علامة على جواز السفر السابق. استخدام واحد مختلف أكثر أمانا.”
تسمح التقنية السحرية القديمة، {التزامن الحسي}، للساحر برؤية و سماع ما يختبره الشيكي كما لو أنه هناك. تخمين شيرابي هو أن الجاسوس أنشأ ستارا للتعتيم على وجودهما حتى لا يتم رؤيتهما.
“أنا أرى. حسنا.”
◇ ◇ ◇
قبلت لورا بسهولة كافية وأ خرجت جواز السفر الذي استخدمته لدخول البلاد من الشيء الوحيد الذي معها، حقيبة يد صغيرة.
لهذا لم يخفف التعويذة بشكل ملائم مما جعلها محصورة. على نفس المنوال، إذا لم تستطع السجينة كسر التعويذة بنفسها، فلن تخدم غرضها الحقيقي. على هذا النحو، وضع شيرابي “تعويذة الختم” في مستوى من التحدي الذي لم تستطع لورا نزع سلاحه بنفسها، دون مساعدة خارجية، لكن يمكنها تدميره إذا استخدمت قوتها الكاملة،
في تلك اللحظة، صرخت لورا. هذه هي المرة الأولى التي تلمس فيها جواز سفرها منذ مغادرتها القصر. لقد دفعته في حقيبة يدها أثناء هروبها و لم تظهره حتى للشرطي، كما هو مطلوب منها عادة.
اكتسبت هي شيانغو بعض المعرفة بالسحر الياباني القديم كضرورة في عملها، و على الرغم من أنها لا تستطيع استخدامه بنفسها، إلا أنها قادرة على التعرف على نوع التعويذة المستخدمة أو التي على وشك أن تمارس ضدها.
“ذلك الرجل!”
في شكل {تشكيلة البوابات الثمانية} الأصلية للعرافة، هناك ثلاثة اتجاهات جيدة، و أربعة اتجاهات معاكسة، و اتجاه واحد محايد بين الجيد و المعاكس. يحتوي التكوين السحري القديم المسمى {تشكيلة البوابات الثمانية} أيضا على ثلاث طرق، واحد منها فقط هو طريق الهروب. الإثنان الآخران هما مجرد ما يسمى بمناطق الأمان. تشير تعليمات شيرابي للبحث عن “البوابة المفتوحة” إلى طريق الهروب الوحيد الممكن.
ارتفعت حواجبها فجأة و رمت لورا جواز السفر على الأرض.
داست لورا على جواز السفر بكل “قوتها”.
“يجب أن تمزح معي!”
في المطعم المذكور وجدا ضابطة أمريكية في انتظارهما، تماما كما هو متفق عليه مع كانوبس.
داست لورا على جواز السفر بكل “قوتها”.
عبس شيرابي.
تسربت روح اصطناعية، شيكي، من ورقة جواز السفر و تبددت تحت أقدام لورا.
“هذا ليس مثل طوربيد بشري كما تعلم. إنه أشبه بكبسولة فردية لإعادة إدخال الصواريخ المأهولة.”
شاهدت هي شيانغو المشهد بابتسامة على وجهها.
هم الآن أمام “الغواصات الخفية” في مجدها الكامل.
يمكنها أن ترى أن الشيء الموجود في جواز السفر هو مجرد طعم، و أن شيكي الحقيقي يستحوذ على شيء آخر.
في المطعم المذكور وجدا ضابطة أمريكية في انتظارهما، تماما كما هو متفق عليه مع كانوبس.
في ذهنها، هي شيانغو تحمل نوعا مختلفا من الإبتسامة تجاه لورا الغافلة، نوع الإزدراء البارد.
مثل هذه المجموعة منخفضة المستوى و الجواسيس الذين يدعمونهم لا يمكن أن يكونوا أعدائي. فكر إيزايوي شيرابي في الأمر بشكل طبيعي تماما، لدرجة أنه لم يدرك هذا بوعي.
“هناك ملابس للتغيير في غرفة النوم في الطابق العلوي.”
بعد هروبها من قصر شيرابي، اتجهت لورا شرقا. وسيلة نقلها، بشكل مدهش، هي سيارة شرطة.
لم تقاوم لورا التعليمات غير المباشرة لتغيير ملابسها. انتزعت جواز سفرها الجديد من يد هي شيانغو و توجهت إلى الطابق العلوي حيث قالت إنه تم إعداد ملابس للتغيير لها.
في هذه الحالة، النتائج مختلفة تماما. باستخدام بطاقات التارو التجارية كنقطة انطلاق، غاصت لورا في الرؤية.
بعد وقت قصير، عادت لورا ترتدي مجموعة من الملابس الجديدة و تحمل تلك التي ارتدتها من قبل.
(لتكون قادرة على استخدام مثل هذه التقنية…) شعر شيرابي بالقلق بعض الشيء من الجاسوس الذي يساعدها في هروبها. لكنه لا يزال واثقا من تفوقه. هذا بالكاد هز أحاسيسه. تمسك فخره بحقيقة أن الإتصال مع الشيكي الذي يمتلك لورا لم ينقطع.
“هذه الملابس فيها تعويذة، أليس كذلك؟”
“أثناء وجودنا في اليابان، أليس كذلك؟”
قالت بنبرة مستاءة أثناء قرص ياقة الملابس التي ارتدتها برفق، في شكوى إلى هي شيانغو.
سحر لورا خارج اعتباره. يتداخل سحر “السحرة” مع الظواهر المتعلقة بالإنسان. من غير المحتمل أنها استخدمت سحرها للتدخل في روح شيكي، ناهيك عن شيطان. إذا بإمكانها هذا، لكان هروبها أكثر ذكاء.
“إنه سحر للتعامل مع سحر التتبع. على نفس المنوال، اتركي وراءك هذه الملابس التي كنت ترتدينها.”
“فهمت. أنتما الاثنان اتبعاني.”
بهذا، لم تستطع لورا، التي ليست على علم حتى هذه اللحظة بالشيكي المزروع على جواز سفرها، أن تجادلها.
“امرأة الباشيان… أتذكر هذا الوجه.”
“إذن دعينا نتحرك.”
“إنه لمن دواعي سروري. أما بالنسبة لرفيقك…”
“ــــ نعم، من فضلك، قودي الطريق.”
(لتكون قادرة على استخدام مثل هذه التقنية…) شعر شيرابي بالقلق بعض الشيء من الجاسوس الذي يساعدها في هروبها. لكنه لا يزال واثقا من تفوقه. هذا بالكاد هز أحاسيسه. تمسك فخره بحقيقة أن الإتصال مع الشيكي الذي يمتلك لورا لم ينقطع.
ردت لورا بنبرة عالية مصممة على الحفاظ على تظاهرها.
مع لورا في الخلف، غادرت هي شيانغو المخبأ بابتسامة ساخرة على وجهها.
أدى استخدام السحر المرتبط بالشيكي إلى نقل شيرابي إلى منزل عائلي قديم عادي. أشار إلى رجاله لإقامة محيط حول المنزل. ثم أخرج السحر، و حوله إلى شيكي، و أطلقه من أجل استكشاف الداخل.
تركت وراءها الملابس التي خلعتها لورا و جواز السفر الذي لا يزال سحر إيزايوي شيرابي باقيا فيه.
كونها قاعدة مشتركة، فإن أي ضباط أمريكيين لديهم تصريح مرور مجاني تقريبا. ربما يفكر المرء في الأمر كنوع من الحصانة الدبلوماسية. قام الحارس المناوب بفحص بطاقة هوية سيلفيا فقط و لم يستفسر عن هوية تاتسويا و مينورو. لم يطلبوا منها حتى خفض الزجاج المعتم للنافذة الخلفية حيث يجلسان.
◇ ◇ ◇
◇ ◇ ◇
في سيارة ذاتية الدفع تطارد لورا، شعر إيزايوي شيرابي أن الشيكي في جواز سفر لورا المزور تم تدميره.
نادى شيرابي الخادم الصبي الواقف في زاوية الغرفة. على الرغم من أنه نصف رجل فقط، يجب أن يكون الصبي متدربا أكثر من كونه تابعا.
“لاحظت أخيرا هاه…”
زيارتها هذه ليست الأولى لليابان. على العكس، لقد تسللت أكثر من عشرين مرة. ليس فقط إلى اليابان. مستفيدة من سحرها [التغيير]، سافرت هي شيانغو إلى جميع أنحاء شرق آسيا بأكملها لإنشاء العديد من قواعد العمليات. بمعنى آخر، هي متخصصة في التسلل و إنشاء موطئ قدم للعمليات.
هربت ضحكة مكتومة ساخرة من شفتيه بعد تمتمته. لكن ليس هناك فارق بسيط في السخرية في نبرته. ليس مفاجئا بالنسبة له أن شخصية منخفضة المستوى مثل أمثال لورا ستستغرق وقتا طويلا لملاحظة تقنيات شيرابي.
لكن شيرابي و رجاله سلكوا الطريق الخطأ.
الشيكي الرئيسي يعمل بشكل جيد، كامنا في الظل. لم يتحرك منذ فترة. ربما فوجئ بالتخلص من الشيكي الطعم، الشيء الذي ربما يبدو إصرارا على الإهمال في ضوء حقيقة أن لورا هربت في المقام الأول، لكن شيرابي لم يشعر بأي قلق.
قلل شيرابي من شأن مهارة لورا في العرافة. بصراحة، انتظر أن تتصل لورا بالجانب الآخر، و ليس أن تتحرك بمفردها. على الرغم من أنه وضع واجهة “كل شيء يسير وفقا للخطة” أمام مرؤوسيه، إلا أنه أخطأ في التقدير في هذا الصدد.
بالنسبة له، FAIR ليست أكثر من شركة تابعة لجبهة الإنسانية الجديدة، منظمة تلاعب بها بشكل مناسب، أعشاب صغيرة لم تدرك حتى أنه تم التلاعب بها من قبله.
قامت هي شيانغو بتمرير جواز سفر يخص الـUSNA إلى لورا.
مثل هذه المجموعة منخفضة المستوى و الجواسيس الذين يدعمونهم لا يمكن أن يكونوا أعدائي. فكر إيزايوي شيرابي في الأمر بشكل طبيعي تماما، لدرجة أنه لم يدرك هذا بوعي.
“العنصر ـــ”
أدى استخدام السحر المرتبط بالشيكي إلى نقل شيرابي إلى منزل عائلي قديم عادي. أشار إلى رجاله لإقامة محيط حول المنزل. ثم أخرج السحر، و حوله إلى شيكي، و أطلقه من أجل استكشاف الداخل.
طلب أحد رجال شيرابي منه الإذن بالمطاردة بنبرة من التحريض الشديد. ليس وحده الذي يشعر بالإهانة من شخص يهرب من هذا المنزل. كدليل على هذا، ارتفعت عدة أصوات متفقة من حوله.
نظر شيرابي في جميع أنحاء المنزل من خلال الشيكي و صرخ بشكل لا إرادي.
البطاقات المعطاة لها هي مجرد بطاقات تاروت عامة جاهزة. أكد شيرابي شخصيا أنه لا توجد قوة سحرية فيها. بغض النظر عن مدى مهارتها في “السحر”، لا يمكنها استخدام أي تعاويذ مناسبة بحداثة من هذا القبيل كوسيلة…
ـــ لا يوجد أحد في الجوار.
دخل تاتسويا و مينورو قاعدة كادينا الجوية في سيارة ذاتية الدفع تقودها سيلفيا، دون عوائق تماما. على الرغم من أن القاعدة تقع في الأراضي اليابانية، إلا أنها مشتركة بين اليابان و الولايات المتحدة من ناحية الملكية.
“شيرابي-ساما، قمنا بتأمين المحيط.”
في التصميم، يجلس الراكب في وضع نصف مستلق على المقعد بزاوية إمالة كبيرة، بدلا من الركوب على بطنه. ستكون تجربة مقلقة إذا هناك نوافذ، لكن لحسن الحظ، فإن الداخل معزول تماما عن العالم الخارجي. ليست هناك حتى كاميرات بصرية، تقتصر جميع ردود الفعل الخارجية على الرادار و مقاييس المغناطيسية.
ثم جاء زعيم رجاله بتقرير.
هربت الغمغمة من لورا بعد أن عادت إلى الواقع من رؤيتها.
“فهمت. أنتما الاثنان اتبعاني.”
زيارتها هذه ليست الأولى لليابان. على العكس، لقد تسللت أكثر من عشرين مرة. ليس فقط إلى اليابان. مستفيدة من سحرها [التغيير]، سافرت هي شيانغو إلى جميع أنحاء شرق آسيا بأكملها لإنشاء العديد من قواعد العمليات. بمعنى آخر، هي متخصصة في التسلل و إنشاء موطئ قدم للعمليات.
“نعم سيدي. هيا.”
اكتسبت هي شيانغو بعض المعرفة بالسحر الياباني القديم كضرورة في عملها، و على الرغم من أنها لا تستطيع استخدامه بنفسها، إلا أنها قادرة على التعرف على نوع التعويذة المستخدمة أو التي على وشك أن تمارس ضدها.
بعد إشارة القائد، تبع رجلان شيرابي.
“الكهانة هاه…”
لا يوجد أحد في الجوار، لكن هناك وجود. إذا هناك أي شيء، فإن الشيكي الذي يمتلك لورا سيمون لا يزال داخل المنزل. دخل شيرابي إلى المنزل، مع اثنين من رجاله خلفه، مصمم على أن يرى بنفسه ما سبب هذا الوضع المتناقض.
(هذا الشخص ساحر… و يتم الإستحواذ عليه… سأتفهم إذا كان شخصا عاديا، لكن عدم القدرة على ملاحظة كي عليها. هذا مثير للشفقة.)
في الداخل، التقط شرابي وجودا مميزا لشخصين. أكثر وضوحا مما عليه عندما ينظر من الخارج من خلال الشيكي كوسيط. واحد منهم بالتأكيد هو لورا سيمون.
“يرجى الإتصال بي رينكا كاسي أثناء وجودنا في اليابان.”
(إنها ذكية ـــ)
طلب شيرابي من رجاله التقاط ملابس لورا، و انتقل لمغادرة المنزل الآمن. أراد الإبتعاد عن هذا المكان البغيض في أسرع وقت ممكن.
(هل لاحظت الشيكي الطعم و أنشأت ستارا لإعاقة {التزامن الحسي}.)
نظر شيرابي في جميع أنحاء المنزل من خلال الشيكي و صرخ بشكل لا إرادي.
تسمح التقنية السحرية القديمة، {التزامن الحسي}، للساحر برؤية و سماع ما يختبره الشيكي كما لو أنه هناك. تخمين شيرابي هو أن الجاسوس أنشأ ستارا للتعتيم على وجودهما حتى لا يتم رؤيتهما.
في موقعه على المقعد أثناء تلقيه المحاضرة، نظر مينورو إلى الأعلى و شارك انطباعاته مع تاتسويا، الذي ينظر من الجانب.
سحر لورا خارج اعتباره. يتداخل سحر “السحرة” مع الظواهر المتعلقة بالإنسان. من غير المحتمل أنها استخدمت سحرها للتدخل في روح شيكي، ناهيك عن شيطان. إذا بإمكانها هذا، لكان هروبها أكثر ذكاء.
في منتصف الطريق إلى المطار في سيارة أجرة آلية، تمتمت هي شيانغو بشكل غير متوقع.
(لتكون قادرة على استخدام مثل هذه التقنية…) شعر شيرابي بالقلق بعض الشيء من الجاسوس الذي يساعدها في هروبها. لكنه لا يزال واثقا من تفوقه. هذا بالكاد هز أحاسيسه. تمسك فخره بحقيقة أن الإتصال مع الشيكي الذي يمتلك لورا لم ينقطع.
يمكنها أن ترى أن الشيء الموجود في جواز السفر هو مجرد طعم، و أن شيكي الحقيقي يستحوذ على شيء آخر.
انطلاقا من تصميم المنزل النموذجي، ستكون لورا في غرفة المعيشة، و الشخص الآخر في المطبخ. أخرج شيرابي سهما بحجم “هامايا” (نوع من السهام الموجودة في أضرحة الشينتو) و فتح الباب لما اعتقد أنه غرفة المعيشة بقوة كبيرة.
{التغيير}، السحر الذي تتخصص فيه الباشيان هي شيانغو. إنه ليس مجرد سحر يغيّر مظهر المرء. بعيدا عن السحر الذي يغيّر مظهر شخص واحد. يمكنه أن يغيّر مظهر الكثير من الناس، كما يمكنه أن يغير مظهر أجسام المعلومات.
◇ ◇ ◇
(هذا الشخص ساحر… و يتم الإستحواذ عليه… سأتفهم إذا كان شخصا عاديا، لكن عدم القدرة على ملاحظة كي عليها. هذا مثير للشفقة.)
“فهمت.”
“الآن هذا وقح جدا…”
في منتصف الطريق إلى المطار في سيارة أجرة آلية، تمتمت هي شيانغو بشكل غير متوقع.
تقع غرفة المعيشة، حيث هو الآن، بعد الباب الأمامي مباشرة.
“ما الأمر؟”
هكذا تم إخراج لورا بأمان من اليابان من قبل هي شيانغو، و تحطم فخر إيزايوي شيرابي إلى قطع صغيرة.
سألت لورا، الجالسة بجانبها. رغم هذا، لم تتوقع الحصول على إجابة من رفيقها.
اكتسبت هي شيانغو بعض المعرفة بالسحر الياباني القديم كضرورة في عملها، و على الرغم من أنها لا تستطيع استخدامه بنفسها، إلا أنها قادرة على التعرف على نوع التعويذة المستخدمة أو التي على وشك أن تمارس ضدها.
“إنه ذلك المطارد المتغطرس.”
بعد وقت قصير، عادت لورا ترتدي مجموعة من الملابس الجديدة و تحمل تلك التي ارتدتها من قبل.
على عكس توقعات لورا، استجابت هي شيانغو بابتسامة. ضربت الإبتسامة المسلية لورا كأول عاطفة حقيقية أظهرتها المساعدة التي لا تزال مجهولة.
“شيرابي-ساما، قمنا بتأمين المحيط.”
“هل لي أن أطلب منك أن تشرحي بمزيد من التفصيل؟”
“نعم. من الأفضل عدم إعطاء أي اسم آخر غير هذا. على الأقل اجتنبي أي زلة لسان تجعلنا نبدو مشبوهتين.”
شرعت لورا بسؤال تدخلي في ذهنها لن يضر بمجرد طرحه.
قلل شيرابي من شأن مهارة لورا في العرافة. بصراحة، انتظر أن تتصل لورا بالجانب الآخر، و ليس أن تتحرك بمفردها. على الرغم من أنه وضع واجهة “كل شيء يسير وفقا للخطة” أمام مرؤوسيه، إلا أنه أخطأ في التقدير في هذا الصدد.
“يبدو أن السحرة اليابانيين ليسوا على دراية بالجينجوتسو.”
“نعم، في سبيل سعادتك.”
“جينجوتسو؟”
كونها قاعدة مشتركة، فإن أي ضباط أمريكيين لديهم تصريح مرور مجاني تقريبا. ربما يفكر المرء في الأمر كنوع من الحصانة الدبلوماسية. قام الحارس المناوب بفحص بطاقة هوية سيلفيا فقط و لم يستفسر عن هوية تاتسويا و مينورو. لم يطلبوا منها حتى خفض الزجاج المعتم للنافذة الخلفية حيث يجلسان.
“إن تقنيات الحراسة لإغلاق مكان ما وتقنيات الاستدعاء لتوظيف الأرواح هي بالتأكيد شيء يستحق المشاهدة. لكن على الأرجح بسبب معرفتهم بفن الستارات، فإنهم لا يتوخون الحذر من التشكيلات غير المغلقة. أيضا، بسبب عدم ثقتهم في تقنية الإستدعاء، فإنهم لا يدركون حتى أنهم فقدوا السيطرة على روحهم. تقنيات استدعاء الروح جاءت منا في المقام الأول.”
“يبدو أن السحرة اليابانيين ليسوا على دراية بالجينجوتسو.”
“…هل تقولين إنك سيطرتِ على الكائن المركب الذي يخص ذلك الرجل؟”
لا يوجد أحد في الجوار، لكن هناك وجود. إذا هناك أي شيء، فإن الشيكي الذي يمتلك لورا سيمون لا يزال داخل المنزل. دخل شيرابي إلى المنزل، مع اثنين من رجاله خلفه، مصمم على أن يرى بنفسه ما سبب هذا الوضع المتناقض.
“من الناحية الفنية، لم أسيطر عليه، فقط أعدت كتابة الأوامر. أن يسيطر ليس عليك يا آنسة سيمون، بل على الملابس الملطخة بسوائل جسدك.”
ـــ لا يوجد أحد في الجوار.
عبست لورا عبوس في اشمئزاز. حتى لو امرأة هي التي تفعل هذا، فإنها لا يمكن أن تكون على ما يرام مع حقيقة أن شخصا ما استخدم ملابسها المبللة بالعرق كطعم.
انطلاقا من تصميم المنزل النموذجي، ستكون لورا في غرفة المعيشة، و الشخص الآخر في المطبخ. أخرج شيرابي سهما بحجم “هامايا” (نوع من السهام الموجودة في أضرحة الشينتو) و فتح الباب لما اعتقد أنه غرفة المعيشة بقوة كبيرة.
“بالطبع، لستُ سعيدة بالفكرة. لتجنب المطاردة طلبت تغيير الملابس.”
على عكس رجاله، الذين لم يتمكنوا من إخفاء ذعرهم و إلحاحهم، حافظ شيرابي على رباطة جأشه.
“……”
“منذ البداية… سيدي، هل قمت باستخدام الشيكي منذ ذلك الحين؟”
“لا داعي للقلق أيضا بشأن استخدام الملابس التي خلعتها في التعويذات، لقد قطعت “الإتصال” بينك و بين الملابس التي خلعتها.”
“لا يبدو أن الإستجابة سيئة، لكنني لن أثق في التعامل مع هذا الإطار بشكل جيد للغاية. من الأفضل افتراض أنه لا يمكن استخدامه إلا خلال إطار زمني صغير.”
“لست قلقة بشأن هذا. لا تفترضي أن رد اللعنات هو تخصص لك فقط.”
بعد أن أصيب بالإذلال، سرعان ما شرع شيرابي في استئناف مطاردته، على أمل استخدام الملابس التي أزالتها لورا كوسيلة لتحديد مكانها، و هي مهمة لا ينبغي أن تكون صعبة. لقد عزى نفسه بالفكرة.
“الآن هذا وقح جدا…”
للتعويض عن نقص الطاقة، غالبا ما يتم استخدامه مع مناطق داخل المجال ذات طاقة أقل عن قصد، و بالتالي تعزيز التأثيرات في مناطق أخرى. {تشكيلة البوابات الثمانية} تتبع هذا النمط. علاوة على هذا، على الرغم من أن {خطوة الشبح} تشترك في نفس المفهوم الأصلي، إلا أنهما يفترقان تماما عن بعضهما البعض.
جددت هي شيانغو ابتسامتها المتواضعة. انزعجت لورا من كيف أن هناك تلميح من التعالي في الطريقة التي ابتسمت بها، لكنها منعت نفسها من التصرف بشكل غير ناضج من خلال إلقاء نوبة غضب هنا.
“أثناء وجودنا في اليابان، أليس كذلك؟”
◇ ◇ ◇
كونها قاعدة مشتركة، فإن أي ضباط أمريكيين لديهم تصريح مرور مجاني تقريبا. ربما يفكر المرء في الأمر كنوع من الحصانة الدبلوماسية. قام الحارس المناوب بفحص بطاقة هوية سيلفيا فقط و لم يستفسر عن هوية تاتسويا و مينورو. لم يطلبوا منها حتى خفض الزجاج المعتم للنافذة الخلفية حيث يجلسان.
‘كيف حدث هذا!) صرخ الخط الذي يليق بكوميديا سيئة الكتابة مرارا و تكرارا في ذهن شيرابي.
الآن شعرت أن شخصا يحمل روح شيكي يقترب.
عند دخوله غرفة المعيشة، وجد كومة من الملابس التي كانت ترتديها و جواز سفر مزور تم سحقه بالأقدام. ليس هناك روح في الأفق، لا أثر يخص لورا أو الجواسيس. لم يبق أمام شيرابي أي خيار سوى الإعتراف بأنه تم التفوق عليه تماما.
تكررت الأفكار في ذهنه أثناء وقوفه أمام الباب.
بعد أن أصيب بالإذلال، سرعان ما شرع شيرابي في استئناف مطاردته، على أمل استخدام الملابس التي أزالتها لورا كوسيلة لتحديد مكانها، و هي مهمة لا ينبغي أن تكون صعبة. لقد عزى نفسه بالفكرة.
تخلت لورا عن محاولة البحث عن المعلومات بعد أن تمكنت هي شيانغو من الإجابة على الأسئلة دون تحفظ، لكن في نفس الوقت دون الكشف عن أي معلومات إضافية.
طلب شيرابي من رجاله التقاط ملابس لورا، و انتقل لمغادرة المنزل الآمن. أراد الإبتعاد عن هذا المكان البغيض في أسرع وقت ممكن.
اكتسبت هي شيانغو بعض المعرفة بالسحر الياباني القديم كضرورة في عملها، و على الرغم من أنها لا تستطيع استخدامه بنفسها، إلا أنها قادرة على التعرف على نوع التعويذة المستخدمة أو التي على وشك أن تمارس ضدها.
إلا أنه وجد نفسه غير قادر على مغادرة المنزل.
و في هذا القصر، تُحتجز حاليا القائدة الفرعية لـFAIR، لورا سيمون، كأسيرة.
المنزل ليس كبيرا، إنه عبارة عن طابقين مستعملين. ليس من النوع الذي سيجعله يتيه في طريقه أو يسيء فهم التخطيط.
لذا لا ينبغي أن يكون هذا المكان معروفا. لكن هي شيانغو شعرت بنهج روح (كي) يمارسه ساحر ياباني.
تقع غرفة المعيشة، حيث هو الآن، بعد الباب الأمامي مباشرة.
“من الأسهل بكثير التخلص من المراقبة عندما تكون في الجوار يا مينورو.”
يتبادر طريق الخارج إلى الذهن على الفور، دون الحاجة إلى التفكير فيه.
“ما الأمر؟”
لكن شيرابي و رجاله سلكوا الطريق الخطأ.
“إذن هل يجب أن نتعلم النينجوتسو أيضا؟”
تحركوا نحو الممر المؤدي إلى الباب الأمامي، لكنهم وجدوا أنفسهم في غرفة الطعام، حيث انتقلوا من المدخل الذي بقي مفتوحا. في عجلة من أمرهم للخروج إلى الردهة، وجدوا الآن الدرج أمامهم. عند هذه النقطة، أدرك شيرابي أنهم وقعوا في فخ العدو.
“أنا أتفق.”
“ربما هذه هي طريقة عمل {تشكيلة البوابات الثمانية}. حرروا شيكي و ابحثوا عن “البوابة المفتوحة””.
للوهلة الأولى، بدت كأنها ضحية لسوء المعاملة لفترة طويلة. مظهر رهيب لدرجة أن ضابط شرطة في دورية دراجات اقترب منها.
توقف شرابي و أخرج سحرا أثناء أمر رجاله أن يفعلوا الشيء نفسه. {تشكيلة البوابات الثمانية} هو سحر قديم واسع النطاق، ينبع من فنون العرافة في قارة شرق آسيا، التي تخلق جين، أو “تشكيلة”. حقل سحري.
مثل هذه المجموعة منخفضة المستوى و الجواسيس الذين يدعمونهم لا يمكن أن يكونوا أعدائي. فكر إيزايوي شيرابي في الأمر بشكل طبيعي تماما، لدرجة أنه لم يدرك هذا بوعي.
يستهدف سحر “جين” الأراضي أو المباني، و غالبا ما يمتلك تأثيرات وهمية. بالمقارنة مع السحر العادي القائم على المنطقة، نطاق التأثير أوسع، لكنه يستغرق وقتا أطول للتحضير و ليس بنفس القوة.
“على الرحب و السعة. إنها مسألة مصالح متبادلة، لذا من فضلك لا تهتمي.”
للتعويض عن نقص الطاقة، غالبا ما يتم استخدامه مع مناطق داخل المجال ذات طاقة أقل عن قصد، و بالتالي تعزيز التأثيرات في مناطق أخرى. {تشكيلة البوابات الثمانية} تتبع هذا النمط. علاوة على هذا، على الرغم من أن {خطوة الشبح} تشترك في نفس المفهوم الأصلي، إلا أنهما يفترقان تماما عن بعضهما البعض.
ردت لورا بنبرة عالية مصممة على الحفاظ على تظاهرها.
في شكل {تشكيلة البوابات الثمانية} الأصلية للعرافة، هناك ثلاثة اتجاهات جيدة، و أربعة اتجاهات معاكسة، و اتجاه واحد محايد بين الجيد و المعاكس. يحتوي التكوين السحري القديم المسمى {تشكيلة البوابات الثمانية} أيضا على ثلاث طرق، واحد منها فقط هو طريق الهروب. الإثنان الآخران هما مجرد ما يسمى بمناطق الأمان. تشير تعليمات شيرابي للبحث عن “البوابة المفتوحة” إلى طريق الهروب الوحيد الممكن.
ابتسم شيرابي ابتسامة ذات مغزى ردا على هذا.
كما ذكرنا عدة مرات بالفعل، فإن المخبأ الذي تم إغراء شيرابي به هو منزل عادي لعائلة واحدة. بالنسبة للكثيرين، إنه منزل من طابقين. إنه ليس كبيرا جدا، و من وجهة نظر شيرابي، فهو صغير جدا، على الأقل مقارنة بالقصر الذي يعيش فيه.
◇ ◇ ◇
(…لماذا؟)
نادى شيرابي الخادم الصبي الواقف في زاوية الغرفة. على الرغم من أنه نصف رجل فقط، يجب أن يكون الصبي متدربا أكثر من كونه تابعا.
غير قادر على الهروب من مثل هذا المنزل الصغير، أطلق شيرابي تعجب في ذهنه لما بدا كأنها المرة المائة. يمكنه على الأقل أن يحافظ على فخره بعدم التعبير عنه، لكنه لا يعرف كم من الوقت سيتمكن فيه من الإستمرار. قلق لا يضمره سوى شيرابي نفسه.
“أنت على صواب يا سيدي. أود أن أشكرك مرة أخرى على لطفك خلال الحادث الذي وقع قبل ثلاث سنوات. مرة أخرى، شكرا جزيلا لك.”
شيرابي ليس غير معتاد على السحر مثل {تشكيلة البوابات الثمانية}. على الرغم من أنه لم يصل بعد إلى المستوى الذي يستخدمه فيه بنفسه، إلا أنه درس ما يكفي لمعرفة كيفية كسره في حالة مواجهته لعدو يستخدم هذا السحر. حالات مثل هذه الآن. هذا هو السبب في أنه تعرف على الفور أنها {تشكيلة البوابات الثمانية} و تمكن من اكتشاف موقع طريق الهروب، أي “البوابة المفتوحة”. لكنه لا يزال بعيدا. بغض النظر عما إذا اختار الطريق الصحيح، لم يصل أبدا إلى البوابة.
“على الرغم من أنه يطابق البيانات، إلا أنه مضغوط بشكل مدهش…”
لم يدرك شيرابي أن هناك طبقة سحرية أخرى فوق {تشكيلة البوابات الثمانية}.
قوبلت قيادة شيرابي بصرخة جماعية من رجاله. ثم واحدا تلو الآخر، التقطوا تميمة من فوق الحامل.
{التغيير}، السحر الذي تتخصص فيه الباشيان هي شيانغو. إنه ليس مجرد سحر يغيّر مظهر المرء. بعيدا عن السحر الذي يغيّر مظهر شخص واحد. يمكنه أن يغيّر مظهر الكثير من الناس، كما يمكنه أن يغير مظهر أجسام المعلومات.
بعد أن أصيب بالإذلال، سرعان ما شرع شيرابي في استئناف مطاردته، على أمل استخدام الملابس التي أزالتها لورا كوسيلة لتحديد مكانها، و هي مهمة لا ينبغي أن تكون صعبة. لقد عزى نفسه بالفكرة.
بينما {الباريد}، الذي يستخدمه أمثال لينا و مينورو، يخلق جسم معلومات خاطئ لإخفاء جسم المعلومات الأصلي، فإن {التغيير} الذي يخص هي شيانغو يزعج تصور و قياس جسم المعلومات.
“الآن هذا وقح جدا…”
نظرا لأن جسم المعلومات نفسه لا يتم خداعه، فإنه لا يواجه قدرات الإدراك عالية المستوى مثل {البصر العنصري}، التي تراقب البعد المعلوماتي مباشرة. لكن في حالة سحرة الرؤية عادة، الذين يقرأون المعلومات وراء كائن أو حدث، يصل الوهم إلى “عيونهم” أثناء العملية.
ابتسم شيرابي ابتسامة ذات مغزى ردا على هذا.
علاوة على هذا، يتم التوسط في هذا السحر من قبل كيانات سحرية. بمعنى أن آثار {التغيير} يتم الحفاظ عليها حتى يفقد السحر قوته.
“ربما تم وضع علامة على جواز السفر السابق. استخدام واحد مختلف أكثر أمانا.”
بشكل أساسي، نظرا لأن السحر القديم يستخدم كيانا كوسيط له، فإنه يميل إلى أن يكون له مدة أطول مقارنة بالسحر الحديث، الذي لا يستخدم وسيطا. هذه واحدة من الخصائص المميزة للسحر القديم بدلا من الحديث. على الرغم من أن المدة الأطول ليست ميزة في حد ذاتها، لأنها تتطلب المزيد من الوقت و الجهد للعمل، إلا أنها بالتأكيد أكثر ملاءمة للإستخدام في الفخاخ.
“حسنا أنا أتساءل.”
تم تشويه إطار {تشكيلة البوابات الثمانية} الذي قرأه شيرابي من خلال الشيكي بسبب سحر هي شيانغو.
“أنا لست من النوع الذي يفسد هذه الأمور.”
بحلول الوقت الذي تمكن فيه شيرابي من الفرار من {تشكيلة البوابات الثمانية}، وصلت سيارة الأجرة الآلية التي تحمل لورا إلى المطار. و كما أكدت لها هي شيانغو، ليست هناك طريقة للعنها من خلال الملابس التي تركتها وراءها.
هذه الضابطة التي تحييهما هي سيلفيا ميركوري، عضو في النجوم من فئة الكواكب. تم القبض عليها هي ورفاقها قبل ثلاث سنوات بعد غزو اليابان في مهمة سرية، و تم إنقاذهم من الأسر في معسكر اعتقال على الطرف الجنوبي من شبه جزيرة بوسو من قبل تاتسويا.
هكذا تم إخراج لورا بأمان من اليابان من قبل هي شيانغو، و تحطم فخر إيزايوي شيرابي إلى قطع صغيرة.
نظرت سيلفيا إلى مينورو.
“دع العشائر العشرة الرئيسية تعتني بتلك الأعشاب الصغيرة ذات القرن الأخضر أمثال FAIR. نحن سنبحث عن مصدر المجرمين الذين يساعدون في تلويث هذا البلد. حتى يظهر العملاء الأصليون، يجب ألا تكتشف هذا. لهذا لدينا تعويذة المطاردة.”
