الفصل 101: البيضة
شارع فروست.
“سأفعل.” اتسع ابتسام لاو تشاو، رغم أن عينيه خفتتا قليلًا. “لو كان ابني نصف عاقل مثلك…”
دفع تشاو يي باب منزله مفتوحًا، جسده كله رطب من الضباب. أَسْنَدَ لافتة الاحتجاج المكتوب عليها “استئناف العمل” إلى الحائط وانهار جالسًا، منهكًا.
احتسى تشاو يي جرعة من الماء قبل أن يلقي بالعملات المعدنية من جيبه على الطاولة، وهو يلعن تحت أنفاسه.
“عدت؟” وقف لاو تشاو بجانب الطاولة، مريول مربوط حول خصره وهو يعجن العجين. ألقى نظرة قلقة على ابنه. “كيف سارت الأمور؟ ماذا قال المصنع؟”
جرفت نظراته عبر كشك الإفطار الضيق البالي قبل أن تستقر أخيرًا على لافتة الاحتجاج المنهارة في الزاوية. ببطء، تحول الصراع في عينيه إلى قرار…
“لا إعادة فتح… لقد وزعوا بعض المال وحسب وانتهى الأمر.”
“نطالب بالعمل!”
احتسى تشاو يي جرعة من الماء قبل أن يلقي بالعملات المعدنية من جيبه على الطاولة، وهو يلعن تحت أنفاسه.
“مستحيل. سأعود غدًا. إذا لم يعيدوا تشغيل العمل، سأستمر في الاحتجاج كل يوم!”
“ما الفائدة من هذا المال اللعين إذا لم يعيدوا الفتح؟ إلى متى يُفترض أن يدوم هذا؟”
“عدت؟” وقف لاو تشاو بجانب الطاولة، مريول مربوط حول خصره وهو يعجن العجين. ألقى نظرة قلقة على ابنه. “كيف سارت الأمور؟ ماذا قال المصنع؟”
“مستحيل. سأعود غدًا. إذا لم يعيدوا تشغيل العمل، سأستمر في الاحتجاج كل يوم!”
احتسى تشاو يي جرعة من الماء قبل أن يلقي بالعملات المعدنية من جيبه على الطاولة، وهو يلعن تحت أنفاسه.
حدّق لاو تشاو فيه لفترة طويلة قبل أن يطلق تنهيدة ثقيلة. “شياو يي… إذا قرر المصنع الإغلاق حقًا، فما الفائدة من الاحتجاج؟ إذا ضغطت عليهم بشدة، ستجعل الأمور أسوأ لنفسك فقط.”
—
“أسوأ؟ لن يجرؤوا على لمسي!” اتسعت عينا تشاو يي. “إذا وضعوا إصبعًا علي، سأقاتلهم حتى الموت!”
بعد توقف طويل، وقف دون كلمة وتوجه نحو غرفته.
“تقاتل؟ تقاتل بماذا؟”
“قلت لك بالأمس! إذا لم تعيد الفتح، سأكون هنا كل يوم!”
استهزأ لاو تشاو، وهو يلطم كتلة العجين على اللوح الخشبي بضجة. “كل ما تفعله هو أن تنتفخ صدرك وتحدق في الناس. ما الفائدة؟ لو كنت تتعلم أن تبتلع كبرياءك بين الحين والآخر، لما اضطررت للقلق كثيرًا! هل تعتقد أن العالم بهذه السهولة للبقاء فيه؟”
“آه، آه لينغ! أدخل، أدخل.” أشرق وجه لاو تشاو عند رؤيته. “هرب الطباخ في المدرسة الابتدائية أسفل الشارع، لذا طلبوا مني طلبًا كبيرًا… لدي يدي ممتلئتان الآن.”
أدرك تشاو يي أن والده غاضب. أراد أن يرد، لكن في النهاية أطبق شفتيه وصمت.
“لا إعادة فتح… لقد وزعوا بعض المال وحسب وانتهى الأمر.”
ساد الغرفة صمت مفاجئ.
“أسوأ؟ لن يجرؤوا على لمسي!” اتسعت عينا تشاو يي. “إذا وضعوا إصبعًا علي، سأقاتلهم حتى الموت!”
بعد مواجهة طويلة، هز لاو تشاو رأسه واستأنف العجن.
“انتبه لنبرتك معي، أيها الوغد!”
“إذا كان مصنع الصلب مغلقًا، فليكن مغلقًا. على الأقل لا يزال لدينا كشك الإفطار هذا. ربما لا أجني أموالًا كبيرة، لكن لا يزال بإمكاني وضع الطعام على المائدة لك.”
“مستحيل. سأعود غدًا. إذا لم يعيدوا تشغيل العمل، سأستمر في الاحتجاج كل يوم!”
عند هذه الكلمات، اسودّ تعبير تشاو يي. تحت الطاولة، انقبضت قبضتيه بشدة…
ساد الغرفة صمت مفاجئ.
بعد توقف طويل، وقف دون كلمة وتوجه نحو غرفته.
مر الليل دون حوادث.
“إلى أين أنت ذاهب؟” ناداه لاو تشاو.
“إذا كان مصنع الصلب مغلقًا، فليكن مغلقًا. على الأقل لا يزال لدينا كشك الإفطار هذا. ربما لا أجني أموالًا كبيرة، لكن لا يزال بإمكاني وضع الطعام على المائدة لك.”
“لأنام!”
“الرجل العجوز… دائمًا يدفع نفسه بقوة،” تمتم تشاو يي، بتعبير متضارب.
“انتبه لنبرتك معي، أيها الوغد!”
“الرجل العجوز… دائمًا يدفع نفسه بقوة،” تمتم تشاو يي، بتعبير متضارب.
اصطدام!
“تقاتل؟ تقاتل بماذا؟”
أُغلق الباب بعنف. لعن لاو تشاو تحت أنفاسه قبل أن يدفع إحباطه في العجين، يعجن بقوة أكبر.
“عدت؟” وقف لاو تشاو بجانب الطاولة، مريول مربوط حول خصره وهو يعجن العجين. ألقى نظرة قلقة على ابنه. “كيف سارت الأمور؟ ماذا قال المصنع؟”
في الخارج، ازداد الضباب كثافة مع حلول الغسق. مسح لاو تشاو العرق من جبينه وأشعل مصباح زيت على الطاولة. أضاءت الوهجة البرتقالية الدافئة زاوية من كشك الإفطار، ورسمت ظله المنحني قليلًا على الحائط المرقط.
تردد تشن لينغ. “لا… فقط، حاول ألا تخرج إذا استطعت. قد لا تكون الأمور آمنة.”
في تلك اللحظة، توقفت شخصية ترتدي معطفًا طويلًا أسود في الخارج وسط الضباب.
“لا إعادة فتح… لقد وزعوا بعض المال وحسب وانتهى الأمر.”
“العم تشاو، ما زلت تعمل؟” دفع تشن لينغ الباب مفتوحًا قليلًا عندما رأى الضوء لا يزال مضاءً.
“لأنام!”
“آه، آه لينغ! أدخل، أدخل.” أشرق وجه لاو تشاو عند رؤيته. “هرب الطباخ في المدرسة الابتدائية أسفل الشارع، لذا طلبوا مني طلبًا كبيرًا… لدي يدي ممتلئتان الآن.”
أخذ نفسًا عميقًا، وتمهل إلى غرفة النوم، وأخذ معطفًا مبطنًا، ولفه على كتفي لاو تشاو. ثم مشى إلى الباب، حمل اللافتة على كتفه، ودفع باب الكشك مفتوحًا، متجهًا إلى الضباب الكثيف.
“لا يمكنني البقاء. ما زلت في دورية.”
في تلك اللحظة، توقفت شخصية ترتدي معطفًا طويلًا أسود في الخارج وسط الضباب.
“تتجول في هذا الوقت المتأخر؟” عبس لاو تشاو. “هل حدث شيء ما؟”
“العم تشاو، ما زلت تعمل؟” دفع تشن لينغ الباب مفتوحًا قليلًا عندما رأى الضوء لا يزال مضاءً.
تردد تشن لينغ. “لا… فقط، حاول ألا تخرج إذا استطعت. قد لا تكون الأمور آمنة.”
“يا أنت! اخرج إلى هنا!”
“صحيح، صحيح.” أومأ لاو تشاو مرارًا.
في تلك اللحظة، توقفت شخصية ترتدي معطفًا طويلًا أسود في الخارج وسط الضباب.
“احصل على بعض الراحة، العم تشاو. لا ترهق نفسك.”
ساد الغرفة صمت مفاجئ.
“سأفعل.” اتسع ابتسام لاو تشاو، رغم أن عينيه خفتتا قليلًا. “لو كان ابني نصف عاقل مثلك…”
“إذا كان مصنع الصلب مغلقًا، فليكن مغلقًا. على الأقل لا يزال لدينا كشك الإفطار هذا. ربما لا أجني أموالًا كبيرة، لكن لا يزال بإمكاني وضع الطعام على المائدة لك.”
ضحك تشن لينغ، ثم أغلق الباب عليه. وهو يحمل مصباح زيت، اختفت شخصيته تدريجيًا في ليلة الضباب.
“تقاتل؟ تقاتل بماذا؟”
مر الليل دون حوادث.
تجمّد تشاو يي.
—
لم يكن تشاو يي غبيًا. كان يعرف أن المشكلة الحقيقية ليست هذا المصنع – بل هي مدينة أورورا. لكن ماذا يمكنه أن يفعل؟ شخص لا أحد من شارع فروست، المنطقة الثالثة، ليس لديه طريقة للوصول إلى كبار المسؤولين في المدينة. بالنسبة له، الصراخ هنا كان الشكل الوحيد من التمرد الذي يملكه.
في الصباح الباكر في اليوم التالي، صرّ الباب مفتوحًا. خرج تشاو يي، عيناه محمرتان كما لو أنه لم ينم جيدًا.
“صحيح، صحيح.” أومأ لاو تشاو مرارًا.
فتح فمه ليقول شيئًا، لكن عندما رأى الشخصية في كشك الإفطار، صمت. في وقت ما، كان لاو تشاو قد غفو على الطاولة، شخيره الناعم يملأ الغرفة. خارج الباب الزجاجي، كان العالم لا يزال مغطى بالضباب.
“أعطونا وظائفنا مرة أخرى!!”
على الطاولة أمامه كانت هناك صفوف من الكعك المغلف بدقة – مئات منها، مقسمة إلى ستة أكياس كبيرة. ثمار ليلة كاملة من العمل.
“لا يمكنني البقاء. ما زلت في دورية.”
حدّق تشاو يي في الكعك، ثم في الشخصية النائمة. الشعر الأسود الذي كان يخفي عمر والده لم يعد قادرًا على إخفاء خصلات الفضة، مثل الثلج المتناثر. كان الإرهاق محفورًا بعمق في جبينه.
صرير-
“الرجل العجوز… دائمًا يدفع نفسه بقوة،” تمتم تشاو يي، بتعبير متضارب.
بعد مواجهة طويلة، هز لاو تشاو رأسه واستأنف العجن.
جرفت نظراته عبر كشك الإفطار الضيق البالي قبل أن تستقر أخيرًا على لافتة الاحتجاج المنهارة في الزاوية. ببطء، تحول الصراع في عينيه إلى قرار…
أدرك تشاو يي أن والده غاضب. أراد أن يرد، لكن في النهاية أطبق شفتيه وصمت.
أخذ نفسًا عميقًا، وتمهل إلى غرفة النوم، وأخذ معطفًا مبطنًا، ولفه على كتفي لاو تشاو. ثم مشى إلى الباب، حمل اللافتة على كتفه، ودفع باب الكشك مفتوحًا، متجهًا إلى الضباب الكثيف.
تمايلت لافتة “استئناف العمل” في الضباب بينما بقي وجه الشاب المتحدي ثابتًا.
أُغلق الباب بعنف. لعن لاو تشاو تحت أنفاسه قبل أن يدفع إحباطه في العجين، يعجن بقوة أكبر.
مشى وحده عبر الشوارع الصامتة، متجهًا شمالًا حتى اختفت الحيوية والحي خلفه. بعد رحلة طويلة، ظل ظل ضخم يلوح في الأفق، بالكاد مرئيًا من خلال الضباب.
حدّق تشاو يي في الكعك، ثم في الشخصية النائمة. الشعر الأسود الذي كان يخفي عمر والده لم يعد قادرًا على إخفاء خصلات الفضة، مثل الثلج المتناثر. كان الإرهاق محفورًا بعمق في جبينه.
توقف عند بوابات مصنع الصلب.
صدحت صيحاته عبر الضباب، دون إجابة، متجاهلة… ومع ذلك استمر في الصراخ، كما لو أن حلقه مصنوع من الحديد.
ربما كان الضباب. ربما كان مبكرًا جدًا. أو ربما الأجر الزهيد من الأمس قد هدأ الآخرين. مهما كان السبب، وقف تشاو يي وحده الآن أمام مدخل المصنع…
صرير-
غرس سارية اللافتة في التراب، وجمع كل قوته، وصرخ نحو المباني المغلفة بالضباب:
داخل الورشة متعددة الطوابق، ظل ضخم يلوح فوق الآلات مثل أم أربعة وأربعين ذات أرجل لا تحصى… وتحته، داخل شكله المتلوي، كانت أشياء نابضة تشبه البيض ترتجف بخفة…
“يا أنت! اخرج إلى هنا!”
“أسوأ؟ لن يجرؤوا على لمسي!” اتسعت عينا تشاو يي. “إذا وضعوا إصبعًا علي، سأقاتلهم حتى الموت!”
“نطالب بالعمل!”
مشى وحده عبر الشوارع الصامتة، متجهًا شمالًا حتى اختفت الحيوية والحي خلفه. بعد رحلة طويلة، ظل ظل ضخم يلوح في الأفق، بالكاد مرئيًا من خلال الضباب.
“قلت لك بالأمس! إذا لم تعيد الفتح، سأكون هنا كل يوم!”
داخل الورشة متعددة الطوابق، ظل ضخم يلوح فوق الآلات مثل أم أربعة وأربعين ذات أرجل لا تحصى… وتحته، داخل شكله المتلوي، كانت أشياء نابضة تشبه البيض ترتجف بخفة…
“لا عمل؟ إذن لا أحد يحصل على السلام! اخرج!”
“إلى أين أنت ذاهب؟” ناداه لاو تشاو.
“أعطونا وظائفنا مرة أخرى!!”
داخل الورشة متعددة الطوابق، ظل ضخم يلوح فوق الآلات مثل أم أربعة وأربعين ذات أرجل لا تحصى… وتحته، داخل شكله المتلوي، كانت أشياء نابضة تشبه البيض ترتجف بخفة…
صدحت صيحاته عبر الضباب، دون إجابة، متجاهلة… ومع ذلك استمر في الصراخ، كما لو أن حلقه مصنوع من الحديد.
حدّق تشاو يي في الكعك، ثم في الشخصية النائمة. الشعر الأسود الذي كان يخفي عمر والده لم يعد قادرًا على إخفاء خصلات الفضة، مثل الثلج المتناثر. كان الإرهاق محفورًا بعمق في جبينه.
لم يكن تشاو يي غبيًا. كان يعرف أن المشكلة الحقيقية ليست هذا المصنع – بل هي مدينة أورورا. لكن ماذا يمكنه أن يفعل؟ شخص لا أحد من شارع فروست، المنطقة الثالثة، ليس لديه طريقة للوصول إلى كبار المسؤولين في المدينة. بالنسبة له، الصراخ هنا كان الشكل الوحيد من التمرد الذي يملكه.
“انتبه لنبرتك معي، أيها الوغد!”
استمرت صيحاته بلا هوادة حتى –
“لا إعادة فتح… لقد وزعوا بعض المال وحسب وانتهى الأمر.”
صرير-
“أعطونا وظائفنا مرة أخرى!!”
فجأة، انفتحت البوابة الحديدية بدون أي شخص من تلقاء نفسها.
أخذ نفسًا عميقًا، وتمهل إلى غرفة النوم، وأخذ معطفًا مبطنًا، ولفه على كتفي لاو تشاو. ثم مشى إلى الباب، حمل اللافتة على كتفه، ودفع باب الكشك مفتوحًا، متجهًا إلى الضباب الكثيف.
تجمّد تشاو يي.
أخذ نفسًا عميقًا، وتمهل إلى غرفة النوم، وأخذ معطفًا مبطنًا، ولفه على كتفي لاو تشاو. ثم مشى إلى الباب، حمل اللافتة على كتفه، ودفع باب الكشك مفتوحًا، متجهًا إلى الضباب الكثيف.
ربما كانت الريح. ربما لم تكن البوابة مقفولة أبدًا… دون المبالغة في التفكير، صك أسنانه، انتزع اللافتة من الأرض، واندفع عبر المدخل، متجهًا مباشرة إلى الورشة.
“لا يمكنني البقاء. ما زلت في دورية.”
“منغ شي! أظهر نفسك!!”
“انتبه لنبرتك معي، أيها الوغد!”
ركل باب الورشة مفتوحًا، مستعدًا لإطلاق غضبه – فقط ليتوقف فجأة في مساره.
—
داخل الورشة متعددة الطوابق، ظل ضخم يلوح فوق الآلات مثل أم أربعة وأربعين ذات أرجل لا تحصى… وتحته، داخل شكله المتلوي، كانت أشياء نابضة تشبه البيض ترتجف بخفة…
حدّق تشاو يي في الكعك، ثم في الشخصية النائمة. الشعر الأسود الذي كان يخفي عمر والده لم يعد قادرًا على إخفاء خصلات الفضة، مثل الثلج المتناثر. كان الإرهاق محفورًا بعمق في جبينه.
(نهاية الفصل)
احتسى تشاو يي جرعة من الماء قبل أن يلقي بالعملات المعدنية من جيبه على الطاولة، وهو يلعن تحت أنفاسه.
“أسوأ؟ لن يجرؤوا على لمسي!” اتسعت عينا تشاو يي. “إذا وضعوا إصبعًا علي، سأقاتلهم حتى الموت!”
