الشَعَر
الفصل 462: الشَعَر
تأمّل العجوز صور الموتى المصفوفة فوق الطاولة الخشبية، فتجعد وجهه ، وقال بصوت متهدّج:
تذكّر هان فاي الصور التي رآها تطفو على سطح البئر.
“لقد تحققت أمنيتي، لكني أدركت لاحقًا أنّ من قتل عائلتي كان أعزّ أصدقائي.”
ردّ الآخر:
امتلأت الغرفة رقم 19 بالأشباح والأرواح، كانوا يعيشون حياتهم، لكن بعد الموت عادوا جميعًا إلى هذه الغرفة بفضل رابطهم العائلي.
‘عجيب كيف اشترى هذا المبنى نقدًا بعد ثلاث سنوات فقط من العمل الخيري.’
“فكيف لي ألّا أحقد عليه؟”
“قاتلُ التنّين قد يُصبح هو التنّين الجديد. آمل أن تختار مسارًا مختلفًا عن مساره.”
رغم مرور الزمن، لم تنطفئ نيران الكراهية في عينيه، فقد كانت خيانة أعز أصدقائه الجرح الأعمق في قلبه.
“لا تقف عند الباب، تفضل بالدخول.”
قال هان فاي وهو جالس بجوار العجوز يحمل صندوق التوصيل:
لكن الأمر الأعجب كان أنّ ما يراه بعينه اليمنى يختلف عمّا يراه باليسرى؛ فالأزهار في اليمنى بيضاء عادية، وفي اليسرى كانت جماجم أطفالٍ تتمايل.
“سيدي، إن أردتَ أن يدفع الثمن، فالفرصة سانحة الآن. الحظ الذي ينعم به مدير المركز مبني على صفقة مع البئر. كلما عظُم حظّه، كان الشيء الذي ضحّى به للبئر أثمن. وعندما يُمنى بالفشل، يُضحّي بالآخرين. ولهذا لم يعُد يملك أسرة.”
“شكرًا لك، سأذهب الآن.”
أخرج هاتفه وتابع:
وبعد مغادرتها، توجه هان فاي نحو الباب.
“مؤخرًا، بدأ موظفي متجر المستعمل يموتون الواحد تلو الآخر، ومع ذلك لم تتحسّن أعمال المدير. لم يعُد البئر قادرًا على مساعدته.”
هزّ العجوز رأسه وقال:
“من كان أنانيًا مثله، سينتهي به الأمر وحيدًا لا محالة.” ثم حول نظره من صور الموتى إلى هان فاي:
“أرغب بمساعدتك، لكن عائلتي لا يمكنها مغادرة هذه الغرفة.”
“أأنت شقيق المدير؟ كنت وسيمًا في صغرك، ماذا حدث؟”
“لا تستطيع مغادرتها؟”
“أنا لا أعيش هنا، فقط أعتني بالنباتات لأن أحدًا لا يهتم بها.”
“ذلك هو ثمن الصفقة. حين فقدتُ الأمل، أخذني إلى المركز التجاري، مدّعيًا أنه يريدني أن أرى العمل الذي ناضلنا من أجله سويًا. لكن الحقيقة أنه أراد أن يريني المذبح. وتحت رقابة المذبح، أسقطتُ بنفسي صورة عائلتي في البئر. قال إن ذلك هو السبيل الوحيد ليجتمعَ شمل أرواحهم، لكن الثمن هو أنهم لا يستطيعون مغادرة هذه الغرفة أبدًا، وإلا امتصّت أرواحهم إلى البئر، لتصبح غذاءً للمذبح.”
“ذلك هو ثمن الصفقة. حين فقدتُ الأمل، أخذني إلى المركز التجاري، مدّعيًا أنه يريدني أن أرى العمل الذي ناضلنا من أجله سويًا. لكن الحقيقة أنه أراد أن يريني المذبح. وتحت رقابة المذبح، أسقطتُ بنفسي صورة عائلتي في البئر. قال إن ذلك هو السبيل الوحيد ليجتمعَ شمل أرواحهم، لكن الثمن هو أنهم لا يستطيعون مغادرة هذه الغرفة أبدًا، وإلا امتصّت أرواحهم إلى البئر، لتصبح غذاءً للمذبح.”
كانت كراهية عائلة العجوز مخيفة، لكن ليس بقدر ابن الأصبع السادس.
“هل هذا يعني أنّه إن استخرجتُ صورتكم من البئر، يمكنكم حينها الخروج؟”
“تعال، أنا هنا…”
تذكّر هان فاي الصور التي رآها تطفو على سطح البئر.
“شكرًا لك، سأذهب الآن.”
“سأجازف بحياتي لأسترجع صورة عائلتكم، لتنالوا حريتكم. لكن بالمقابل، أرجو أن ترافقني في السعي للانتقام من ذلك الرجل.”
تردّد هان فاي قليلاً قبل الدخول، لكن صوتًا غريبًا صدر من غرفة المعيشة.
لم يُجب العجوز مباشرة، بل أمعن النظر في هان فاي طويلًا، ثم قال:
“خذ هذه معك، قد تنفعك.”
“قاتلُ التنّين قد يُصبح هو التنّين الجديد. آمل أن تختار مسارًا مختلفًا عن مساره.”
حاول جره إلى غرفة المعيشة، لكن شعره كان متصلًا بالحجرة، وإذا قُطع، نما من جديد.
كلماته كانت تحمل معاني عميقة، فذاك العالم المليء بالذكريات بُني على اختيارات مختلفة.
حفظ هان فاي كل ما قاله العجوز، وغادر. وحين خرج من المبنى وتسلّل إليه ضوء الشمس، عاد قلبه ينبض بهدوء.
“هل هذا يعني أنّك وافقت؟”
رفع هان فاي صندوق التوصيل وهمّ بالمغادرة:
“ألستَ فضوليًا بشأن ما تحويه؟”
“سأحاول جاهدًا أن أعيد إليك صورة العائلة بحلول صباح الغد.”
“ما زال حيًا؟ بعد أن ألقى بزوجته، وأطفاله، وصديقه، وأخيه الوحيد في البئر؟ وما زال حيًا؟”
وقبل أن يغادر، قال العجوز:
“انتظر.” ورفع الرسالة بيده:
“ألستَ فضوليًا بشأن ما تحويه؟”
كانت كراهية عائلة العجوز مخيفة، لكن ليس بقدر ابن الأصبع السادس.
“لست كذلك، لكنني أعلم أنّ المدير يوليها أهمية بالغة، فلا بد أنها تحمل ما يسيء إليه. من الخطر أن أحتفظ بها، لذا من الأفضل إرجاعها إلى صاحبها.”
ثم ابتسم وقال:
كانت الرسالة متعفنة تمامًا، وخطّ اليد بالكاد يُقرأ، وأي محاولة لفتحها قد تتلفها.
ثم أغمض عينيه، وظهر على رأسه أثر واضح، كما لو انه أُحرق بتلك المنطقة ذات يوم…
قال العجوز:
تجنبًا للكاميرات، شق هان فاي طريقه حاملاً صندوق التوصيل إلى المنطقة الرابعة، الغرفة 10. لاحظ أن حول المبنى أزهارًا بيضاء كثيرة، رغم أن الفصل شتاء، ولا تزهر فيه تلك الأزهار.
“تحوي هذه الرسالة آخر ندمٍ شعر به مديرك. وقد ذكر فيها اسم امرأة، كانت زوجته السابقة. اسمها شو منغ، وكانت تحبّ الفساتين. احتفظ المدير بفستانها المفضل في المنزل، لكنني رأيتُ ذلك الفستان في قاع البئر.”
“شو منغ…”
شحب وجه العجوز، وبدا أن عروقه تنبض كسلاسل متشابكة.
“لقد تحققت أمنيتي، لكني أدركت لاحقًا أنّ من قتل عائلتي كان أعزّ أصدقائي.”
“شو منغ…”
“سأحاول جاهدًا أن أعيد إليك صورة العائلة بحلول صباح الغد.”
تذكّر هان فاي المرأة التي رآها تقيس الفساتين في الطابق الثالث من المركز، ويبدو أنها زوجة المدير.
“فهمت، سأُخرج الفستان مع صورة العائلة.”
ثم التقط العجوز ورقة من أوراق الزلابية، وقد تغطت عروقها بالدم، ومسحها بلطف:
قال العجوز وهو يشير بأصبعه:
أخيرًا وجد أحدًا يمكنه أن يتنمر عليه.
“ليس هي فقط. لاحظت وجود شعر مستعار في صندوقك، وكان شقيق المدير يرتدي شعرًا مستعارًا كهذا. كان يساعده في تنظيم النشاطات الخيرية. وخلال بضع سنوات فقط، تمكن من شراء منزل في حي ضفاف النهر دون أن يلجأ إلى قرض بنكي.”
قال هان فاي وهو جالس بجوار العجوز يحمل صندوق التوصيل:
تفاجأ هان فاي:
“لدى المدير شقيق؟ لم أره من قبل.”
“خذ هذه معك، قد تنفعك.”
“حتى شقيقه لم ينجُ من براثنه. عليك بزيارة المنطقة الرابعة، الغرفة رقم 10.”
“هل مات أخي؟”
ثم التقط العجوز ورقة من أوراق الزلابية، وقد تغطت عروقها بالدم، ومسحها بلطف:
“انتظر.” ورفع الرسالة بيده:
“خذ هذه معك، قد تنفعك.”
حاول جره إلى غرفة المعيشة، لكن شعره كان متصلًا بالحجرة، وإذا قُطع، نما من جديد.
“شكرًا لك، سأذهب الآن.”
كان صوتها رقيقًا ودودًا.
حفظ هان فاي كل ما قاله العجوز، وغادر. وحين خرج من المبنى وتسلّل إليه ضوء الشمس، عاد قلبه ينبض بهدوء.
قال الرجل بشحوب:
تلك العائلة الشبحية اثقلته، ولولا العجوز لكان هالكًا لا محالة.
“وكأنني أسير فوق حبل مشدود، زلّة واحدة وسأسقط.”
دخل هان فاي الحجرة بحذر. وما إن تقدّم بضع خطوات حتى رأى خصلة شعرٍ أسود تخرج من باب غرفة النوم.
ثم ابتسم وقال:
وعندما وصل إلى الباب، وجد امرأة في منتصف العمر تقصّ الأعشاب.
“فشلي كممثل كان سيفتح لي الباب لأصبح رجل مخابرات ناجح.”
تجنبًا للكاميرات، شق هان فاي طريقه حاملاً صندوق التوصيل إلى المنطقة الرابعة، الغرفة 10. لاحظ أن حول المبنى أزهارًا بيضاء كثيرة، رغم أن الفصل شتاء، ولا تزهر فيه تلك الأزهار.
الفصل 462: الشَعَر
لكن الأمر الأعجب كان أنّ ما يراه بعينه اليمنى يختلف عمّا يراه باليسرى؛ فالأزهار في اليمنى بيضاء عادية، وفي اليسرى كانت جماجم أطفالٍ تتمايل.
تلك العائلة الشبحية اثقلته، ولولا العجوز لكان هالكًا لا محالة.
“هذه الأزهار ملعونة…”
“انتظر.” ورفع الرسالة بيده:
وعندما وصل إلى الباب، وجد امرأة في منتصف العمر تقصّ الأعشاب.
رفع بتلة، فبدت في عينه اليمنى بتلة، وفي اليسرى تحولت إلى عثة بيضاء.
“خالتي، هل تفتحين الباب من فضلك؟” سألها.
“فهمت، سأُخرج الفستان مع صورة العائلة.”
“أنا لا أعيش هنا، فقط أعتني بالنباتات لأن أحدًا لا يهتم بها.”
‘هل هناك أحد؟’
كان صوتها رقيقًا ودودًا.
وصل إلى الغرفة رقم 10. وما إن رفع يده ليطرق، حتى فُتح الباب من تلقاء نفسه.
“هل أخطأت العنوان؟ هذا المبنى مهجور حسب علمي.”
“ذلك هو ثمن الصفقة. حين فقدتُ الأمل، أخذني إلى المركز التجاري، مدّعيًا أنه يريدني أن أرى العمل الذي ناضلنا من أجله سويًا. لكن الحقيقة أنه أراد أن يريني المذبح. وتحت رقابة المذبح، أسقطتُ بنفسي صورة عائلتي في البئر. قال إن ذلك هو السبيل الوحيد ليجتمعَ شمل أرواحهم، لكن الثمن هو أنهم لا يستطيعون مغادرة هذه الغرفة أبدًا، وإلا امتصّت أرواحهم إلى البئر، لتصبح غذاءً للمذبح.”
“مستحيل…”
قال هان فاي وهو جالس بجوار العجوز يحمل صندوق التوصيل:
قالت المرأة:
“أول من امتلك هذا المبنى كان شابًا ثريًا، كريمًا ساعد العديد من الأطفال. أسس جمعية خيرية مع أخيه الأكبر. لكنّه غرق في عيد ميلاده الثلاثين. حزن شقيقه عليه كثيرًا، فحوّل هذا المبنى إلى نصبٍ تذكاري لأخيه الوحيد.”
وأضافت بأسى:
“لا تستطيع مغادرتها؟”
“كثير من الأطفال الذين ساعدهم عادوا لاحقًا ليقدموا له الهدايا، لكنه رفض إنفاق أموالهم، فطلب منهم زراعة ازهار حول المبنى بدلًا من ذلك. وهكذا صار المبنى الأجمل في حي ضفاف النهر.”
جاء الصوت مرهقًا من أعماق الغرفة، بدا وكأن المتكلم مريض للغاية.
تحدّثت طويلًا، تسهب في مدح الشاب ومآثره.
“تحوي هذه الرسالة آخر ندمٍ شعر به مديرك. وقد ذكر فيها اسم امرأة، كانت زوجته السابقة. اسمها شو منغ، وكانت تحبّ الفساتين. احتفظ المدير بفستانها المفضل في المنزل، لكنني رأيتُ ذلك الفستان في قاع البئر.”
‘عجيب كيف اشترى هذا المبنى نقدًا بعد ثلاث سنوات فقط من العمل الخيري.’
قال العجوز:
وبعد مغادرتها، توجه هان فاي نحو الباب.
قد تلقى من هوانغ ين كتابًا عن فتح الأقفال، وكان يطالعه في أوقات الفراغ، لكن المفاجأة أن الباب انفتح بسهولة عند دفعه.
“لا تستطيع مغادرتها؟”
“لم يُغلق أصلًا… يبدو أن شقيق المدير كان يساعده بانتقاء من يسدي له الخير…”
دخل هان فاي، فوجد الداخل نقيض الخارج؛ فوضى وبتلات ذابلة وقمامة.
دخل هان فاي، فوجد الداخل نقيض الخارج؛ فوضى وبتلات ذابلة وقمامة.
‘أهو شقيق المدير؟’
رفع بتلة، فبدت في عينه اليمنى بتلة، وفي اليسرى تحولت إلى عثة بيضاء.
كان صوتها رقيقًا ودودًا.
‘يا له من عالم سريالي…’
“ليس هي فقط. لاحظت وجود شعر مستعار في صندوقك، وكان شقيق المدير يرتدي شعرًا مستعارًا كهذا. كان يساعده في تنظيم النشاطات الخيرية. وخلال بضع سنوات فقط، تمكن من شراء منزل في حي ضفاف النهر دون أن يلجأ إلى قرض بنكي.”
وصل إلى الغرفة رقم 10. وما إن رفع يده ليطرق، حتى فُتح الباب من تلقاء نفسه.
وعندما وصل إلى الباب، وجد امرأة في منتصف العمر تقصّ الأعشاب.
‘هل هناك أحد؟’
تردّد هان فاي قليلاً قبل الدخول، لكن صوتًا غريبًا صدر من غرفة المعيشة.
تلك العائلة الشبحية اثقلته، ولولا العجوز لكان هالكًا لا محالة.
نظر، فرأى إطار صورة يسقط على الأرض. التُقطت صورة قديمة لرجلين مختلفي الطباع. الأقصر كان المدير، أما الآخر فوسيم وله بقعة باهتة في وجهه، كما لو أجريت له زراعة جلد.
حاول جره إلى غرفة المعيشة، لكن شعره كان متصلًا بالحجرة، وإذا قُطع، نما من جديد.
‘أهو شقيق المدير؟’
سبح ضد التيار حتى وصل إلى الرجل الغارق وسطه. استخدم اللمسة الروحية، فشعر بندمٍ وألمٍ، دون أي كراهية.
أخرج الباروكة، فتح الباب جزئيًا، ومدّ جسده قليلاً إلى الداخل. كانت صور الرجل معلّقة في كل مكان، وفي كل صورة يظهر وجهه مختلفًا قليلًا، كما لو لم يكن راضيًا عن ملامحه.
“هل هذا يعني أنّك وافقت؟”
“لا تقف عند الباب، تفضل بالدخول.”
كلما تكلّم، خرج الشعر من فمه. كان نحيلًا للغاية، لكن بطنه منتفخ بشكل غريب.
جاء الصوت مرهقًا من أعماق الغرفة، بدا وكأن المتكلم مريض للغاية.
“أعتذر على الإزعاج، أحضرت لك طردًا.”
دخل هان فاي الحجرة بحذر. وما إن تقدّم بضع خطوات حتى رأى خصلة شعرٍ أسود تخرج من باب غرفة النوم.
“تعال، أنا هنا…”
صدر الصوت مشوشاً، وكأن صاحبه يختنق.
“فشلي كممثل كان سيفتح لي الباب لأصبح رجل مخابرات ناجح.”
فتح الباب ببطء، لكن من خرج لم يكن إنسانًا، بل سيلٌ من الشعر الأسود.
“أنقذني، لا أستطيع التنفس! الشعر يتدفق من بطني، أنقذني!”
ألتصق الشعر بالجدران، وزحف عبر الرواق كأمواج.
“سيدي، إن أردتَ أن يدفع الثمن، فالفرصة سانحة الآن. الحظ الذي ينعم به مدير المركز مبني على صفقة مع البئر. كلما عظُم حظّه، كان الشيء الذي ضحّى به للبئر أثمن. وعندما يُمنى بالفشل، يُضحّي بالآخرين. ولهذا لم يعُد يملك أسرة.”
قال هان فاي بنبرة ساخرة:
“أنا هنا لتوصيل الطرد، أما قصّ الشعر فسيكلفك المزيد.”
“لست كذلك، لكنني أعلم أنّ المدير يوليها أهمية بالغة، فلا بد أنها تحمل ما يسيء إليه. من الخطر أن أحتفظ بها، لذا من الأفضل إرجاعها إلى صاحبها.”
لم يتفاعل خاتم المالك، فازداد هان فاي جرأة، وأمسك سكينه التي بدون نصل.
“تعال، أنا هنا…”
دخل الغرفة المظلمة، فقطع سيل الشعر، فتوقف التدفق.
‘هل هناك أحد؟’
سبح ضد التيار حتى وصل إلى الرجل الغارق وسطه. استخدم اللمسة الروحية، فشعر بندمٍ وألمٍ، دون أي كراهية.
“حتى بهذا الوضع، لا تحمل الكراهية في قلبك؟”
روح هذا الرجل قوية، مما منح هان فاي بعض الثقة.
أخيرًا وجد أحدًا يمكنه أن يتنمر عليه.
حاول جره إلى غرفة المعيشة، لكن شعره كان متصلًا بالحجرة، وإذا قُطع، نما من جديد.
تذكّر هان فاي المرأة التي رآها تقيس الفساتين في الطابق الثالث من المركز، ويبدو أنها زوجة المدير.
قال الرجل بشحوب:
Arisu san
“شكرًا لك، أشعر بتحسّن.”
كلما تكلّم، خرج الشعر من فمه. كان نحيلًا للغاية، لكن بطنه منتفخ بشكل غريب.
شحب وجه العجوز، وبدا أن عروقه تنبض كسلاسل متشابكة.
“أأنت شقيق المدير؟ كنت وسيمًا في صغرك، ماذا حدث؟”
سبح ضد التيار حتى وصل إلى الرجل الغارق وسطه. استخدم اللمسة الروحية، فشعر بندمٍ وألمٍ، دون أي كراهية.
رد الرجل بنظرة خاوية:
لم يتفاعل خاتم المالك، فازداد هان فاي جرأة، وأمسك سكينه التي بدون نصل.
“هل مات أخي؟”
قال هان فاي بسخرية:
“أنتم الإخوة تحبّون بعضكم فعلًا. لو كان ميتًا، لما كنتُ هنا الآن.”
كانت كراهية عائلة العجوز مخيفة، لكن ليس بقدر ابن الأصبع السادس.
ردّ الآخر:
كلما تكلّم، خرج الشعر من فمه. كان نحيلًا للغاية، لكن بطنه منتفخ بشكل غريب.
“ما زال حيًا؟ بعد أن ألقى بزوجته، وأطفاله، وصديقه، وأخيه الوحيد في البئر؟ وما زال حيًا؟”
ثم أغمض عينيه، وظهر على رأسه أثر واضح، كما لو انه أُحرق بتلك المنطقة ذات يوم…
قد تلقى من هوانغ ين كتابًا عن فتح الأقفال، وكان يطالعه في أوقات الفراغ، لكن المفاجأة أن الباب انفتح بسهولة عند دفعه.
_______
تذكّر هان فاي الصور التي رآها تطفو على سطح البئر.
Arisu san
دخل الغرفة المظلمة، فقطع سيل الشعر، فتوقف التدفق.
حفظ هان فاي كل ما قاله العجوز، وغادر. وحين خرج من المبنى وتسلّل إليه ضوء الشمس، عاد قلبه ينبض بهدوء.
قال هان فاي بنبرة ساخرة:
“شكرًا لك، سأذهب الآن.”
دخل الغرفة المظلمة، فقطع سيل الشعر، فتوقف التدفق.
وبعد مغادرتها، توجه هان فاي نحو الباب.
لم يتفاعل خاتم المالك، فازداد هان فاي جرأة، وأمسك سكينه التي بدون نصل.
لم يتفاعل خاتم المالك، فازداد هان فاي جرأة، وأمسك سكينه التي بدون نصل.
“خالتي، هل تفتحين الباب من فضلك؟” سألها.
دخل الغرفة المظلمة، فقطع سيل الشعر، فتوقف التدفق.
“هل هذا يعني أنّه إن استخرجتُ صورتكم من البئر، يمكنكم حينها الخروج؟”
“خذ هذه معك، قد تنفعك.”
قد تلقى من هوانغ ين كتابًا عن فتح الأقفال، وكان يطالعه في أوقات الفراغ، لكن المفاجأة أن الباب انفتح بسهولة عند دفعه.
روح هذا الرجل قوية، مما منح هان فاي بعض الثقة.
ثم أغمض عينيه، وظهر على رأسه أثر واضح، كما لو انه أُحرق بتلك المنطقة ذات يوم…
“شكرًا لك، سأذهب الآن.”
كان صوتها رقيقًا ودودًا.
رغم مرور الزمن، لم تنطفئ نيران الكراهية في عينيه، فقد كانت خيانة أعز أصدقائه الجرح الأعمق في قلبه.
“هل أخطأت العنوان؟ هذا المبنى مهجور حسب علمي.”
_______
“انتظر.” ورفع الرسالة بيده:
“أنقذني، لا أستطيع التنفس! الشعر يتدفق من بطني، أنقذني!”
وأضافت بأسى:
تأمّل العجوز صور الموتى المصفوفة فوق الطاولة الخشبية، فتجعد وجهه ، وقال بصوت متهدّج:
‘أهو شقيق المدير؟’
حاول جره إلى غرفة المعيشة، لكن شعره كان متصلًا بالحجرة، وإذا قُطع، نما من جديد.
قد تلقى من هوانغ ين كتابًا عن فتح الأقفال، وكان يطالعه في أوقات الفراغ، لكن المفاجأة أن الباب انفتح بسهولة عند دفعه.
ثم التقط العجوز ورقة من أوراق الزلابية، وقد تغطت عروقها بالدم، ومسحها بلطف:
“أنقذني، لا أستطيع التنفس! الشعر يتدفق من بطني، أنقذني!”
تحدّثت طويلًا، تسهب في مدح الشاب ومآثره.
“لدى المدير شقيق؟ لم أره من قبل.”
أخرج الباروكة، فتح الباب جزئيًا، ومدّ جسده قليلاً إلى الداخل. كانت صور الرجل معلّقة في كل مكان، وفي كل صورة يظهر وجهه مختلفًا قليلًا، كما لو لم يكن راضيًا عن ملامحه.
صدر الصوت مشوشاً، وكأن صاحبه يختنق.
رفع بتلة، فبدت في عينه اليمنى بتلة، وفي اليسرى تحولت إلى عثة بيضاء.
رفع هان فاي صندوق التوصيل وهمّ بالمغادرة:
