القرابين
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لقد حصل على معلوماتٍ ثمينة، وكان عليه أن يعرف كيف فقد مالك المركز عقله، كي لا يكرّر الخطأ ذاته حين يرث المذبح.
ترجمة: Arisu san
كان يشعر بأنّه يضيع كلماته سدىً، فهان فاي ليس من النوع الإتكالي، بل فيه ايضاً نوع من المس.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حينها، شعر بالخوف وهو يعبر بجوار النهر، كأنّه كان يرى هذا التيّار البطيء يبتلع كلّ شيء، حتى الذكريات.
لا عجب أن “الأصابع العشرة” قد فشلوا في الاستيلاء على المذبح رغم انقضاء عشر سنين، فلا قدرة لهم على فعل هذا الشيء.
أجابه هان فاي: “لك جزيل الشكر، سأبذل جهدي.”
لقد ترك مالك المذبح عالم الذاكرة هذا وراءه، فيمكننا رؤية أثره في كلّ زاوية.
ثم استدار مغادرًا، وتوقّف عند الباب: “آه، ولا تنزل إلى المستودع ليلًا من الآن فصاعدًا.”
يتجلى ندمه في كل الاحداث التي حدثت هنا، فقد غيّر ظهور المذبح حياته وقاده ليصبح “لامذكوراً”.
الأصح بالقول، إنّ ما حلّ به من مآسٍ قد وقع بسبب هذا المذبح، ولينال المرء رضا المالك، لا بدّ من تصحيح أخطائه التي سببت كل هذا؛ وكان من أعظم ما ندم عليه… أنّه أصبح مالكًا لهذا المذبح.
قال هان فاي: “أظنّني عرفت ما ينبغي عليّ فعله.” وأحكم قبضته على مقبض السكين.
ردّ الرجل بصوتٍ متهدّج: “كن حذرًا…”.
كانت فاتنةً، حيويّة، وبشرتها نقيّة كالضوء. وجودها كان كافيًا ليبدّد الظلام من حوله.
كان يشعر بأنّه يضيع كلماته سدىً، فهان فاي ليس من النوع الإتكالي، بل فيه ايضاً نوع من المس.
أومأ هان فاي موافقًا.
تابع الرجل بنبرة تحذيرية: “القتل لن يحلّ المشكلة. وإن استطعت، فحاول دخول غرفة أخي.
هناك وحشان محبوسان في بيته: واحدٌ ذو أفواه، اسمه الحقيقة، وآخر ذو أعين، يُدعى الضمير.”
وكأنّ الرجل صار يخشى أن يتحوّل هان فاي إلى وحشٍ أشدّ من شقيقه، فقد أفشى له أسرار هذا الأخير. وما إن نطق بسرّه حتى اندفعت خصلات شعرٍ أسود من فمه بأضعافٍ مضاعفة؛ وكأنه قال شيئاً محرماً.
أجابها ببساطة: “إنّهم أصدقائي.”
صرخ وهو يُبتلع بالشعر: “الوحشان يخشيان النار! اعثر عليهما! اكتشف السبب الذي حوّل أخي إلى ما هو عليه! إن لم تفعل، فسوف تسلك دربه، ويأسرُك المذبح، فتخسر كلّ من تُحبّ!”
حاول هان فاي إنقاذه، لكنه كاد يُبتلع هو الآخر؛ بالكاد نجا من غرفة النوم.
تأمّل الصور المبعثرة في البيت، ثم التقط إطارًا من الأرض.
تابع السير بمحاذاة البحيرة حتى بلغ المبنى الأول. وهناك صادف دوريتين حراسة.
ذكر شقيق المدير غُو الوحش المسمّى الحقيقة أيضًا، وهذا يؤكّد ما قاله لي المستأجر في الغرفة 13. عليّ أن أذهب إلى هناك.
وهمّ أن يقول أكثر، لكن سعالًا صدر من داخل المتجر، فنظر هان فاي إلى مصدره، فرأى المدير غُو واقفًا إلى جانب المذبح.
لقد حصل على معلوماتٍ ثمينة، وكان عليه أن يعرف كيف فقد مالك المركز عقله، كي لا يكرّر الخطأ ذاته حين يرث المذبح.
فحتى الأشخاص السيئين العنيفين يمكن تقويمهم أخلاقيًا، لكنّ الأبرياء قد ينحدرون في الظلام ببطء. كان هناك فرع من علم النفس في عالم هان فاي يُعنى بهذه الحالات، يُسمّى “التحليل السيكولوجي النفسي”، وقد اطّلع عليه لأنه كان يظنّ أنّه خضع لدراسة من هذا النوع ذات يوم.
أمسكه تشو وَي وقال: “مديرك أمرك بالحضور فورًا، انظر إلى الساعة الآن!”
لقد التقى بأشرار كُثر، بل حتى شرٍّ محضٍ مثل “الفراشة”. أولئك بلا ضمير، في داخلهم خللٌ يدفعهم للجنون.
وبعد مغادرتهم، وضع الظرف تحت الطاولة، وتمتم: “لن أنفق مال هذا الرجل باستهتار.”
بعد مغادرته بيت الرجل، توجّه هان فاي مسرعًا إلى المبنى الأول من حي ضفاف النهر.
على العكس، استشعر الطمأنينة في صوتها.
وأثناء مروره من الأزقّة، لاحظ أنّ المباني من الأول إلى التاسع تُشكّل دائرة كأنها بئر.
ساعدته في ترتيب المتجر، وتحدّثت كثيرًا، لكنّه لم يضجر.
قال متأمّلًا: “هناك بحيرة صناعية وسط الحي، يُسحب ماؤها من النهر.”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
توجه نحو البحيرة، لكنّه ما إن اقترب حتّى انتابه شعورٌ شرّير؛ كانت البحيرة تحمل في طيّاتها الموت وسوء الحظ.
سبق له أن أحسّ بذلك في الليلة التي أوصل فيها وانغ بينغآن إلى منزله.
سبق له أن أحسّ بذلك في الليلة التي أوصل فيها وانغ بينغآن إلى منزله.
حينها، شعر بالخوف وهو يعبر بجوار النهر، كأنّه كان يرى هذا التيّار البطيء يبتلع كلّ شيء، حتى الذكريات.
فكّر: الكاميرات تغطّي البحيرة من كلّ جهة، لكن ماذا تراقب؟ أخشيةً من الصيّادين؟ أم من لصوصٍ يسرقون ما بداخل الماء؟
تابع السير بمحاذاة البحيرة حتى بلغ المبنى الأول. وهناك صادف دوريتين حراسة.
كان هان فِي يعرف هذا النوع من البشر جيدًا، أولئك الذين ما إن يمتلكوا شيئًا من السلطة، حتى يصبّوا غضبهم على من دونهم.
ما إن اقترب، حتى أوقفوه؛ لا أحد يُسمح له بدخول منزل مالك المركز دون موعد.
فكر للحظة، ثم قرر أن يؤجّل دخوله، فقد كان اقتحامه تصرفًا غير منظم.
أجابه هان فِي: “نعم. كانوا كما قلتَ، أسرة طيّبة.”
قال في نفسه: سأُنقذ الصور من البئر، وأحرّر عائلة الشيخ، قبل أن أخطو الخطوة التالية.
أجاب هان فِي بحذر: “ماذا سرق؟ لا يبدو أنّ شيئًا ثمينًا قد فُقد.”
لقد بدأ هذا العالم بالتحوّل، وعليّ أن أجمع بعض من يساندني.
ساعدته يدان في رفع الرف، فرفع بصره ليرى “لين لُو” بثوبٍ أبيضٍ أنيق تدخل المتجر، نظرت إليه بدهشة.
غادر الحيّ ووجد وانغ بينغآن جالسًا، مرتديًا سترة هان فاي، يراقب شجار قططٍ ضالّة.
“أأوصلت الأرز الأبيض؟” سأله.
الجرس الذي يُفترض أن يُصدر صوتًا عند دخول الزبائن… لم يرنّ حين دخلت.
أجابه هان فِي: “نعم. كانوا كما قلتَ، أسرة طيّبة.”
استعاد سترته، ووضع حقيبته الكبيرة في صندوق التوصيل، محتفظًا فقط بالأدوات الصغيرة.
ثم استدار مغادرًا، وتوقّف عند الباب: “آه، ولا تنزل إلى المستودع ليلًا من الآن فصاعدًا.”
ثمّ انطلق بالدراجة نحو المركز التجاري.
وما إن اقترب منه، حتى أعاد الدراجة إلى وانغ بينغآن، وطلب منه أن يعود للراحة، بينما هو توجّه نحو المخرج C.
اهتزّت وجنتا تشو وَي غضبًا، لكنه لم يجرؤ على فعل شيء، إذ أنّ المتج رملك مدير المركز التجاري نفسه، ولا سلطة له على هان فاي.
رغم شروق الشمس، كان المركز شبه خالٍ.
معظم المتاجر مغلقة، وتُعلّق على أبوابها لافتات “للإيجار”.
قال لنفسه: “عمل المدير غُو ينهار، لا عجب أنه يائسٌ إلى هذا الحدّ.” فالثروة المسروقة لا تدوم.
حاول هان فاي إنقاذه، لكنه كاد يُبتلع هو الآخر؛ بالكاد نجا من غرفة النوم.
ما إن دخل هان فِي المركز، حتى تغيّرت هيئته كليًا، وزاد ألم ساقه، فصار يعرج.
ترجمة: Arisu san
والزبائن صاروا يتحاشونه خوفًا من أن يتعثّر بهم.
سأله: “هل تكبّدنا خسائر فادحة؟”
صرخ به تشو وَي: “لمَ تأخّرت؟! هل تعلم أننا تعرّضنا للسرقة ليلة أمس؟!”
الزملاء الآخرون في المركز التجاري لم يقدّموا له يد العون؛ كان يعمل وحده، وكأنّ العالم بأسره قد تخلّى عنه.
كان هان فِي يعرف هذا النوع من البشر جيدًا، أولئك الذين ما إن يمتلكوا شيئًا من السلطة، حتى يصبّوا غضبهم على من دونهم.
قال هان فِي ببرود وهو يسير دون أن يلتفت إليه: “كنت في المتجر البارحة، ولم يكن هناك شيء.”
أمسكه تشو وَي وقال: “مديرك أمرك بالحضور فورًا، انظر إلى الساعة الآن!”
ذكر شقيق المدير غُو الوحش المسمّى الحقيقة أيضًا، وهذا يؤكّد ما قاله لي المستأجر في الغرفة 13. عليّ أن أذهب إلى هناك.
أشار هان فاي إلى ساقه المجروحة وقال: “إن لم تُفلتني، سأتصل بالشرطة. أنت مدير، لا مالك، فلا ترفع صوتك عليّ.”
أومأ هان فاي موافقًا.
اهتزّت وجنتا تشو وَي غضبًا، لكنه لم يجرؤ على فعل شيء، إذ أنّ المتج رملك مدير المركز التجاري نفسه، ولا سلطة له على هان فاي.
قال هان فاي ساخرًا: “خسر المتجر العديد من الموظفين، كم تظنّ أنني سأصمد؟ أنا لا أخشى شيئًا بعد الآن، فاحذر مني.”
قال لنفسه: “عمل المدير غُو ينهار، لا عجب أنه يائسٌ إلى هذا الحدّ.” فالثروة المسروقة لا تدوم.
ثمّ دفعه بخفة.
لقد ترك مالك المذبح عالم الذاكرة هذا وراءه، فيمكننا رؤية أثره في كلّ زاوية.
في ليلةٍ واحدة، تغيّر هان فاي جذريًا. لقد نجا من وهم مالك المذبح، وعاش ليلته الأخيرة؛ ليلة خان فيها والده، وتعرّض للتعذيب، وتقبّل الظلام طواعيةً.
قال في نفسه: سأُنقذ الصور من البئر، وأحرّر عائلة الشيخ، قبل أن أخطو الخطوة التالية.
بجسدٍ منهك، دخل هان فاي المتجر. بداخله، كان هناك رجالٌ ضخام، حُرّاس المركز التجاري!.
توجه نحو البحيرة، لكنّه ما إن اقترب حتّى انتابه شعورٌ شرّير؛ كانت البحيرة تحمل في طيّاتها الموت وسوء الحظ.
كم من الشرور ارتكبها, حتى احتاج لكلّ هؤلاء؟
بمجرد دخوله، وقعت عليه نظراتهم كأنّه خطرٌ محدق.
قال لهم: “تحدّقون فقط؟ أما من بينكم من ينظّف هذه الفوضى؟”
فحتى الأشخاص السيئين العنيفين يمكن تقويمهم أخلاقيًا، لكنّ الأبرياء قد ينحدرون في الظلام ببطء. كان هناك فرع من علم النفس في عالم هان فاي يُعنى بهذه الحالات، يُسمّى “التحليل السيكولوجي النفسي”، وقد اطّلع عليه لأنه كان يظنّ أنّه خضع لدراسة من هذا النوع ذات يوم.
وهمّ أن يقول أكثر، لكن سعالًا صدر من داخل المتجر، فنظر هان فاي إلى مصدره، فرأى المدير غُو واقفًا إلى جانب المذبح.
كان القماش الأسود على الأرض، والمذبح محطم، والنقوش قد مُسحت، وأبواب المذبح مُهشّمة.
وقف مالك المركز بظهره لهان فاي، غارقًا في تأمّله.
ما إن دخل هان فِي المركز، حتى تغيّرت هيئته كليًا، وزاد ألم ساقه، فصار يعرج.
فكّر هان فاي وهو ينظر إليه: لو أخرجتُ سكيني الآن، لربّما منحتُه راحةً أبدية.
سأله: “هل تكبّدنا خسائر فادحة؟”
استدار الرجل ببطء وحدّق فيه. ثمّ قال: “هل سبق لك أن رأيت الإله؟”
ما إن دخل هان فِي المركز، حتى تغيّرت هيئته كليًا، وزاد ألم ساقه، فصار يعرج.
صُدم هان فِي من السؤال، وهزّ رأسه نافيًا.
قال المدير غُو: “أنا أيضًا لم أره، لكن سمعت أنّه إن وضعتَ ما يكفي من القرابين، فسيظهر.
في الماضي، كانوا يذبحون الأبقار والخنازير والخراف… جرّبت ذلك، وفشلت. ثمّ أدركت أنّ الأهمّ هو الإخلاص.
وكأنّ الرجل صار يخشى أن يتحوّل هان فاي إلى وحشٍ أشدّ من شقيقه، فقد أفشى له أسرار هذا الأخير. وما إن نطق بسرّه حتى اندفعت خصلات شعرٍ أسود من فمه بأضعافٍ مضاعفة؛ وكأنه قال شيئاً محرماً.
ما دمتَ مخلصًا، فسيسمع الإله صوتك مهما كانت القرابين.”
فكّر هان فاي وهو ينظر إليه: لو أخرجتُ سكيني الآن، لربّما منحتُه راحةً أبدية.
مسح بيده على المذبح المكسور، وكأنّه يُحدّث نفسه.
كان واضحًا أنّه أراد لهان فاي أن يسمع.
حينها فقط، أدرك هان فاي شيئًا خطيرًا؛ كل من قابلهم في عالم الذاكرة كانت أسماؤهم تحمل رموزًا لحيوانات.
اهتزّت وجنتا تشو وَي غضبًا، لكنه لم يجرؤ على فعل شيء، إذ أنّ المتج رملك مدير المركز التجاري نفسه، ولا سلطة له على هان فاي.
وكأنّ المدير غُو يقدّمهم على انهم قرابين.
الأصح بالقول، إنّ ما حلّ به من مآسٍ قد وقع بسبب هذا المذبح، ولينال المرء رضا المالك، لا بدّ من تصحيح أخطائه التي سببت كل هذا؛ وكان من أعظم ما ندم عليه… أنّه أصبح مالكًا لهذا المذبح.
ما إن يُوضعوا على المذبح، حتى يظهر “الإله” المزعوم.
قال بهدوء: “كنتُ أعتبر موظفيني عائلتي، لكن من كان يظن أن الحمل الوديع -ويقصد فِي يانغ، والذي يُشبه اسمه كلمة ‘حمل’ بالصينية– سيُدخِل الذئب إلى بيتنا؟”
فكر للحظة، ثم قرر أن يؤجّل دخوله، فقد كان اقتحامه تصرفًا غير منظم.
كانت نبرته باردة رغم ثباتها، وكان يعني بوضوح أنّ موظّفيه مصيرهم كمصير عائلته: اضاحي.
ترجمة: Arisu san
تابع وهو يقترب: “لم اعد استوعب الامر… لماذا فعل في يانغ ذلك؟”
معظم المتاجر مغلقة، وتُعلّق على أبوابها لافتات “للإيجار”.
أجاب هان فِي بحذر: “ماذا سرق؟ لا يبدو أنّ شيئًا ثمينًا قد فُقد.”
رغم شروق الشمس، كان المركز شبه خالٍ.
قال المدير غُو: “الأهمّ ليس ما سرقه، بل لحظة انحراف قلبه عن الطريق القويم.”
هناك وحشان محبوسان في بيته: واحدٌ ذو أفواه، اسمه الحقيقة، وآخر ذو أعين، يُدعى الضمير.”
رنّ هاتفه فجأة، فردّ عليه قائلًا بصوتٍ مسموع: “فتّشنا شقته في حي ضفاف النهر، ولم نعثر عليه. ربما اختبأ في حيٍّ آخر.”
أجاب: “لا يهمّني كيف، فقط اجلبوه قبل المساء.”
وقف مالك المركز بظهره لهان فاي، غارقًا في تأمّله.
كان واضحًا أنّه أراد لهان فاي أن يسمع.
تابع وهو يقترب: “لم اعد استوعب الامر… لماذا فعل في يانغ ذلك؟”
بعد أن أنهى المكالمة، أخرج ظرفًا من جيبه وفيه خمسة آلاف يوان.
فكر للحظة، ثم قرر أن يؤجّل دخوله، فقد كان اقتحامه تصرفًا غير منظم.
وقال: “حتى أعثر على موظّف جديد، أريدك أن تبقى في المتجر. وسأدفع لك ضعف راتبك.”
الأصح بالقول، إنّ ما حلّ به من مآسٍ قد وقع بسبب هذا المذبح، ولينال المرء رضا المالك، لا بدّ من تصحيح أخطائه التي سببت كل هذا؛ وكان من أعظم ما ندم عليه… أنّه أصبح مالكًا لهذا المذبح.
أجابه هان فاي: “لك جزيل الشكر، سأبذل جهدي.”
ابتسم المدير غُو وقال: “بل أنا من يشكرك على مساعدتي في هذا الظرف العصيب.”
ثم استدار مغادرًا، وتوقّف عند الباب: “آه، ولا تنزل إلى المستودع ليلًا من الآن فصاعدًا.”
الزملاء الآخرون في المركز التجاري لم يقدّموا له يد العون؛ كان يعمل وحده، وكأنّ العالم بأسره قد تخلّى عنه.
أومأ هان فاي موافقًا.
وقال: “حتى أعثر على موظّف جديد، أريدك أن تبقى في المتجر. وسأدفع لك ضعف راتبك.”
وبعد مغادرتهم، وضع الظرف تحت الطاولة، وتمتم: “لن أنفق مال هذا الرجل باستهتار.”
ثم بدأ بتنظيف المتجر. مرّ النهار دون زبائن. وكان المارّة يهمسون بأن المتجر ملعون، وكل موظفٍ فيه ينتهي إلى مصيرٍ سيّء.
ولم يجرؤ أحد على الدخول.
حاول هان فاي إنقاذه، لكنه كاد يُبتلع هو الآخر؛ بالكاد نجا من غرفة النوم.
الزملاء الآخرون في المركز التجاري لم يقدّموا له يد العون؛ كان يعمل وحده، وكأنّ العالم بأسره قد تخلّى عنه.
كان هان فِي يعرف هذا النوع من البشر جيدًا، أولئك الذين ما إن يمتلكوا شيئًا من السلطة، حتى يصبّوا غضبهم على من دونهم.
مع اقتراب الغروب، وبينما كان يرفع رفًّا ثقيلًا، فُتح الباب فجأة، وقال صوتٌ مألوف: “ياللمصادفة، أتعمل هنا؟”
ساعدته يدان في رفع الرف، فرفع بصره ليرى “لين لُو” بثوبٍ أبيضٍ أنيق تدخل المتجر، نظرت إليه بدهشة.
قال بدهشة: “لين لُو؟”
ذكر شقيق المدير غُو الوحش المسمّى الحقيقة أيضًا، وهذا يؤكّد ما قاله لي المستأجر في الغرفة 13. عليّ أن أذهب إلى هناك.
كانت فاتنةً، حيويّة، وبشرتها نقيّة كالضوء. وجودها كان كافيًا ليبدّد الظلام من حوله.
قالت وهي تتقدّم نحوه: “لم أكن أعلم أنك تعمل هنا! بالمناسبة، ما قصّتك مع أولئك المجرمين الذين حجزوك؟ هل كنت مَدينًا لهم؟”
بعد مغادرته بيت الرجل، توجّه هان فاي مسرعًا إلى المبنى الأول من حي ضفاف النهر.
أجابها ببساطة: “إنّهم أصدقائي.”
اتّسعت عيناها وقالت: “أصدقاؤك؟! هذا غير متوقّع!”
وكأنّ المدير غُو يقدّمهم على انهم قرابين.
ساعدته في ترتيب المتجر، وتحدّثت كثيرًا، لكنّه لم يضجر.
على العكس، استشعر الطمأنينة في صوتها.
قال لهم: “تحدّقون فقط؟ أما من بينكم من ينظّف هذه الفوضى؟”
ورغم حديثها المتواصل، ظلّ هان فاي يُلقي نظراتٍ متكرّرة نحو الباب.
الجرس الذي يُفترض أن يُصدر صوتًا عند دخول الزبائن… لم يرنّ حين دخلت.
مسح بيده على المذبح المكسور، وكأنّه يُحدّث نفسه.
قال متأمّلًا: “هناك بحيرة صناعية وسط الحي، يُسحب ماؤها من النهر.”
غادر الحيّ ووجد وانغ بينغآن جالسًا، مرتديًا سترة هان فاي، يراقب شجار قططٍ ضالّة.
ساعدته في ترتيب المتجر، وتحدّثت كثيرًا، لكنّه لم يضجر.
استعاد سترته، ووضع حقيبته الكبيرة في صندوق التوصيل، محتفظًا فقط بالأدوات الصغيرة.
رغم شروق الشمس، كان المركز شبه خالٍ.
والزبائن صاروا يتحاشونه خوفًا من أن يتعثّر بهم.
لقد التقى بأشرار كُثر، بل حتى شرٍّ محضٍ مثل “الفراشة”. أولئك بلا ضمير، في داخلهم خللٌ يدفعهم للجنون.
غادر الحيّ ووجد وانغ بينغآن جالسًا، مرتديًا سترة هان فاي، يراقب شجار قططٍ ضالّة.
ساعدته يدان في رفع الرف، فرفع بصره ليرى “لين لُو” بثوبٍ أبيضٍ أنيق تدخل المتجر، نظرت إليه بدهشة.
تأمّل الصور المبعثرة في البيت، ثم التقط إطارًا من الأرض.
وقال: “حتى أعثر على موظّف جديد، أريدك أن تبقى في المتجر. وسأدفع لك ضعف راتبك.”
قال المدير غُو: “أنا أيضًا لم أره، لكن سمعت أنّه إن وضعتَ ما يكفي من القرابين، فسيظهر.
الأصح بالقول، إنّ ما حلّ به من مآسٍ قد وقع بسبب هذا المذبح، ولينال المرء رضا المالك، لا بدّ من تصحيح أخطائه التي سببت كل هذا؛ وكان من أعظم ما ندم عليه… أنّه أصبح مالكًا لهذا المذبح.
رغم شروق الشمس، كان المركز شبه خالٍ.
بجسدٍ منهك، دخل هان فاي المتجر. بداخله، كان هناك رجالٌ ضخام، حُرّاس المركز التجاري!.
حاول هان فاي إنقاذه، لكنه كاد يُبتلع هو الآخر؛ بالكاد نجا من غرفة النوم.
غادر الحيّ ووجد وانغ بينغآن جالسًا، مرتديًا سترة هان فاي، يراقب شجار قططٍ ضالّة.
غادر الحيّ ووجد وانغ بينغآن جالسًا، مرتديًا سترة هان فاي، يراقب شجار قططٍ ضالّة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وما إن اقترب منه، حتى أعاد الدراجة إلى وانغ بينغآن، وطلب منه أن يعود للراحة، بينما هو توجّه نحو المخرج C.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أجابها ببساطة: “إنّهم أصدقائي.”
ثمّ انطلق بالدراجة نحو المركز التجاري.
حاول هان فاي إنقاذه، لكنه كاد يُبتلع هو الآخر؛ بالكاد نجا من غرفة النوم.
ولم يجرؤ أحد على الدخول.
وبعد مغادرتهم، وضع الظرف تحت الطاولة، وتمتم: “لن أنفق مال هذا الرجل باستهتار.”
قال هان فِي ببرود وهو يسير دون أن يلتفت إليه: “كنت في المتجر البارحة، ولم يكن هناك شيء.”
سأله: “هل تكبّدنا خسائر فادحة؟”
فكّر هان فاي وهو ينظر إليه: لو أخرجتُ سكيني الآن، لربّما منحتُه راحةً أبدية.
بعد مغادرته بيت الرجل، توجّه هان فاي مسرعًا إلى المبنى الأول من حي ضفاف النهر.
كانت فاتنةً، حيويّة، وبشرتها نقيّة كالضوء. وجودها كان كافيًا ليبدّد الظلام من حوله.
على العكس، استشعر الطمأنينة في صوتها.
ساعدته يدان في رفع الرف، فرفع بصره ليرى “لين لُو” بثوبٍ أبيضٍ أنيق تدخل المتجر، نظرت إليه بدهشة.
ابتسم المدير غُو وقال: “بل أنا من يشكرك على مساعدتي في هذا الظرف العصيب.”
كانت نبرته باردة رغم ثباتها، وكان يعني بوضوح أنّ موظّفيه مصيرهم كمصير عائلته: اضاحي.
هناك وحشان محبوسان في بيته: واحدٌ ذو أفواه، اسمه الحقيقة، وآخر ذو أعين، يُدعى الضمير.”
وما إن اقترب منه، حتى أعاد الدراجة إلى وانغ بينغآن، وطلب منه أن يعود للراحة، بينما هو توجّه نحو المخرج C.
قال بدهشة: “لين لُو؟”
وقف مالك المركز بظهره لهان فاي، غارقًا في تأمّله.
الزملاء الآخرون في المركز التجاري لم يقدّموا له يد العون؛ كان يعمل وحده، وكأنّ العالم بأسره قد تخلّى عنه.
يتجلى ندمه في كل الاحداث التي حدثت هنا، فقد غيّر ظهور المذبح حياته وقاده ليصبح “لامذكوراً”.
بمجرد دخوله، وقعت عليه نظراتهم كأنّه خطرٌ محدق.
أومأ هان فاي موافقًا.
لقد التقى بأشرار كُثر، بل حتى شرٍّ محضٍ مثل “الفراشة”. أولئك بلا ضمير، في داخلهم خللٌ يدفعهم للجنون.
ورغم حديثها المتواصل، ظلّ هان فاي يُلقي نظراتٍ متكرّرة نحو الباب.
كان القماش الأسود على الأرض، والمذبح محطم، والنقوش قد مُسحت، وأبواب المذبح مُهشّمة.
لقد ترك مالك المذبح عالم الذاكرة هذا وراءه، فيمكننا رؤية أثره في كلّ زاوية.
أجابه هان فِي: “نعم. كانوا كما قلتَ، أسرة طيّبة.”
حينها، شعر بالخوف وهو يعبر بجوار النهر، كأنّه كان يرى هذا التيّار البطيء يبتلع كلّ شيء، حتى الذكريات.
أجاب هان فِي بحذر: “ماذا سرق؟ لا يبدو أنّ شيئًا ثمينًا قد فُقد.”
ثم استدار مغادرًا، وتوقّف عند الباب: “آه، ولا تنزل إلى المستودع ليلًا من الآن فصاعدًا.”
تابع الرجل بنبرة تحذيرية: “القتل لن يحلّ المشكلة. وإن استطعت، فحاول دخول غرفة أخي.
لقد التقى بأشرار كُثر، بل حتى شرٍّ محضٍ مثل “الفراشة”. أولئك بلا ضمير، في داخلهم خللٌ يدفعهم للجنون.
