القرابين
ردّ الرجل بصوتٍ متهدّج: “كن حذرًا…”.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أجابه هان فِي: “نعم. كانوا كما قلتَ، أسرة طيّبة.”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
بجسدٍ منهك، دخل هان فاي المتجر. بداخله، كان هناك رجالٌ ضخام، حُرّاس المركز التجاري!.
ترجمة: Arisu san
قال هان فاي ساخرًا: “خسر المتجر العديد من الموظفين، كم تظنّ أنني سأصمد؟ أنا لا أخشى شيئًا بعد الآن، فاحذر مني.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وأثناء مروره من الأزقّة، لاحظ أنّ المباني من الأول إلى التاسع تُشكّل دائرة كأنها بئر.
لا عجب أن “الأصابع العشرة” قد فشلوا في الاستيلاء على المذبح رغم انقضاء عشر سنين، فلا قدرة لهم على فعل هذا الشيء.
لقد ترك مالك المذبح عالم الذاكرة هذا وراءه، فيمكننا رؤية أثره في كلّ زاوية.
يتجلى ندمه في كل الاحداث التي حدثت هنا، فقد غيّر ظهور المذبح حياته وقاده ليصبح “لامذكوراً”.
الأصح بالقول، إنّ ما حلّ به من مآسٍ قد وقع بسبب هذا المذبح، ولينال المرء رضا المالك، لا بدّ من تصحيح أخطائه التي سببت كل هذا؛ وكان من أعظم ما ندم عليه… أنّه أصبح مالكًا لهذا المذبح.
أومأ هان فاي موافقًا.
قال هان فاي: “أظنّني عرفت ما ينبغي عليّ فعله.” وأحكم قبضته على مقبض السكين.
ساعدته يدان في رفع الرف، فرفع بصره ليرى “لين لُو” بثوبٍ أبيضٍ أنيق تدخل المتجر، نظرت إليه بدهشة.
ردّ الرجل بصوتٍ متهدّج: “كن حذرًا…”.
ما إن اقترب، حتى أوقفوه؛ لا أحد يُسمح له بدخول منزل مالك المركز دون موعد.
كان يشعر بأنّه يضيع كلماته سدىً، فهان فاي ليس من النوع الإتكالي، بل فيه ايضاً نوع من المس.
تابع الرجل بنبرة تحذيرية: “القتل لن يحلّ المشكلة. وإن استطعت، فحاول دخول غرفة أخي.
هناك وحشان محبوسان في بيته: واحدٌ ذو أفواه، اسمه الحقيقة، وآخر ذو أعين، يُدعى الضمير.”
وكأنّ الرجل صار يخشى أن يتحوّل هان فاي إلى وحشٍ أشدّ من شقيقه، فقد أفشى له أسرار هذا الأخير. وما إن نطق بسرّه حتى اندفعت خصلات شعرٍ أسود من فمه بأضعافٍ مضاعفة؛ وكأنه قال شيئاً محرماً.
وقف مالك المركز بظهره لهان فاي، غارقًا في تأمّله.
صرخ وهو يُبتلع بالشعر: “الوحشان يخشيان النار! اعثر عليهما! اكتشف السبب الذي حوّل أخي إلى ما هو عليه! إن لم تفعل، فسوف تسلك دربه، ويأسرُك المذبح، فتخسر كلّ من تُحبّ!”
تابع وهو يقترب: “لم اعد استوعب الامر… لماذا فعل في يانغ ذلك؟”
حاول هان فاي إنقاذه، لكنه كاد يُبتلع هو الآخر؛ بالكاد نجا من غرفة النوم.
والزبائن صاروا يتحاشونه خوفًا من أن يتعثّر بهم.
تأمّل الصور المبعثرة في البيت، ثم التقط إطارًا من الأرض.
ذكر شقيق المدير غُو الوحش المسمّى الحقيقة أيضًا، وهذا يؤكّد ما قاله لي المستأجر في الغرفة 13. عليّ أن أذهب إلى هناك.
ثمّ انطلق بالدراجة نحو المركز التجاري.
لقد حصل على معلوماتٍ ثمينة، وكان عليه أن يعرف كيف فقد مالك المركز عقله، كي لا يكرّر الخطأ ذاته حين يرث المذبح.
تابع السير بمحاذاة البحيرة حتى بلغ المبنى الأول. وهناك صادف دوريتين حراسة.
فحتى الأشخاص السيئين العنيفين يمكن تقويمهم أخلاقيًا، لكنّ الأبرياء قد ينحدرون في الظلام ببطء. كان هناك فرع من علم النفس في عالم هان فاي يُعنى بهذه الحالات، يُسمّى “التحليل السيكولوجي النفسي”، وقد اطّلع عليه لأنه كان يظنّ أنّه خضع لدراسة من هذا النوع ذات يوم.
أجاب هان فِي بحذر: “ماذا سرق؟ لا يبدو أنّ شيئًا ثمينًا قد فُقد.”
لقد التقى بأشرار كُثر، بل حتى شرٍّ محضٍ مثل “الفراشة”. أولئك بلا ضمير، في داخلهم خللٌ يدفعهم للجنون.
الأصح بالقول، إنّ ما حلّ به من مآسٍ قد وقع بسبب هذا المذبح، ولينال المرء رضا المالك، لا بدّ من تصحيح أخطائه التي سببت كل هذا؛ وكان من أعظم ما ندم عليه… أنّه أصبح مالكًا لهذا المذبح.
بعد مغادرته بيت الرجل، توجّه هان فاي مسرعًا إلى المبنى الأول من حي ضفاف النهر.
حاول هان فاي إنقاذه، لكنه كاد يُبتلع هو الآخر؛ بالكاد نجا من غرفة النوم.
وأثناء مروره من الأزقّة، لاحظ أنّ المباني من الأول إلى التاسع تُشكّل دائرة كأنها بئر.
بعد مغادرته بيت الرجل، توجّه هان فاي مسرعًا إلى المبنى الأول من حي ضفاف النهر.
قال متأمّلًا: “هناك بحيرة صناعية وسط الحي، يُسحب ماؤها من النهر.”
توجه نحو البحيرة، لكنّه ما إن اقترب حتّى انتابه شعورٌ شرّير؛ كانت البحيرة تحمل في طيّاتها الموت وسوء الحظ.
لقد بدأ هذا العالم بالتحوّل، وعليّ أن أجمع بعض من يساندني.
سبق له أن أحسّ بذلك في الليلة التي أوصل فيها وانغ بينغآن إلى منزله.
حينها، شعر بالخوف وهو يعبر بجوار النهر، كأنّه كان يرى هذا التيّار البطيء يبتلع كلّ شيء، حتى الذكريات.
صُدم هان فِي من السؤال، وهزّ رأسه نافيًا.
فكّر: الكاميرات تغطّي البحيرة من كلّ جهة، لكن ماذا تراقب؟ أخشيةً من الصيّادين؟ أم من لصوصٍ يسرقون ما بداخل الماء؟
صرخ به تشو وَي: “لمَ تأخّرت؟! هل تعلم أننا تعرّضنا للسرقة ليلة أمس؟!”
تابع السير بمحاذاة البحيرة حتى بلغ المبنى الأول. وهناك صادف دوريتين حراسة.
ما إن اقترب، حتى أوقفوه؛ لا أحد يُسمح له بدخول منزل مالك المركز دون موعد.
فكر للحظة، ثم قرر أن يؤجّل دخوله، فقد كان اقتحامه تصرفًا غير منظم.
معظم المتاجر مغلقة، وتُعلّق على أبوابها لافتات “للإيجار”.
قال في نفسه: سأُنقذ الصور من البئر، وأحرّر عائلة الشيخ، قبل أن أخطو الخطوة التالية.
لقد التقى بأشرار كُثر، بل حتى شرٍّ محضٍ مثل “الفراشة”. أولئك بلا ضمير، في داخلهم خللٌ يدفعهم للجنون.
لقد بدأ هذا العالم بالتحوّل، وعليّ أن أجمع بعض من يساندني.
غادر الحيّ ووجد وانغ بينغآن جالسًا، مرتديًا سترة هان فاي، يراقب شجار قططٍ ضالّة.
في الماضي، كانوا يذبحون الأبقار والخنازير والخراف… جرّبت ذلك، وفشلت. ثمّ أدركت أنّ الأهمّ هو الإخلاص.
“أأوصلت الأرز الأبيض؟” سأله.
كانت نبرته باردة رغم ثباتها، وكان يعني بوضوح أنّ موظّفيه مصيرهم كمصير عائلته: اضاحي.
أجابه هان فِي: “نعم. كانوا كما قلتَ، أسرة طيّبة.”
قال بدهشة: “لين لُو؟”
استعاد سترته، ووضع حقيبته الكبيرة في صندوق التوصيل، محتفظًا فقط بالأدوات الصغيرة.
ثمّ انطلق بالدراجة نحو المركز التجاري.
ورغم حديثها المتواصل، ظلّ هان فاي يُلقي نظراتٍ متكرّرة نحو الباب.
وما إن اقترب منه، حتى أعاد الدراجة إلى وانغ بينغآن، وطلب منه أن يعود للراحة، بينما هو توجّه نحو المخرج C.
قال لنفسه: “عمل المدير غُو ينهار، لا عجب أنه يائسٌ إلى هذا الحدّ.” فالثروة المسروقة لا تدوم.
رغم شروق الشمس، كان المركز شبه خالٍ.
معظم المتاجر مغلقة، وتُعلّق على أبوابها لافتات “للإيجار”.
لقد بدأ هذا العالم بالتحوّل، وعليّ أن أجمع بعض من يساندني.
قال لنفسه: “عمل المدير غُو ينهار، لا عجب أنه يائسٌ إلى هذا الحدّ.” فالثروة المسروقة لا تدوم.
قال في نفسه: سأُنقذ الصور من البئر، وأحرّر عائلة الشيخ، قبل أن أخطو الخطوة التالية.
ما إن دخل هان فِي المركز، حتى تغيّرت هيئته كليًا، وزاد ألم ساقه، فصار يعرج.
رغم شروق الشمس، كان المركز شبه خالٍ.
والزبائن صاروا يتحاشونه خوفًا من أن يتعثّر بهم.
فكر للحظة، ثم قرر أن يؤجّل دخوله، فقد كان اقتحامه تصرفًا غير منظم.
صرخ به تشو وَي: “لمَ تأخّرت؟! هل تعلم أننا تعرّضنا للسرقة ليلة أمس؟!”
كان هان فِي يعرف هذا النوع من البشر جيدًا، أولئك الذين ما إن يمتلكوا شيئًا من السلطة، حتى يصبّوا غضبهم على من دونهم.
قال هان فِي ببرود وهو يسير دون أن يلتفت إليه: “كنت في المتجر البارحة، ولم يكن هناك شيء.”
ما إن دخل هان فِي المركز، حتى تغيّرت هيئته كليًا، وزاد ألم ساقه، فصار يعرج.
أمسكه تشو وَي وقال: “مديرك أمرك بالحضور فورًا، انظر إلى الساعة الآن!”
أشار هان فاي إلى ساقه المجروحة وقال: “إن لم تُفلتني، سأتصل بالشرطة. أنت مدير، لا مالك، فلا ترفع صوتك عليّ.”
اهتزّت وجنتا تشو وَي غضبًا، لكنه لم يجرؤ على فعل شيء، إذ أنّ المتج رملك مدير المركز التجاري نفسه، ولا سلطة له على هان فاي.
قال هان فاي ساخرًا: “خسر المتجر العديد من الموظفين، كم تظنّ أنني سأصمد؟ أنا لا أخشى شيئًا بعد الآن، فاحذر مني.”
ولم يجرؤ أحد على الدخول.
ثمّ دفعه بخفة.
ما دمتَ مخلصًا، فسيسمع الإله صوتك مهما كانت القرابين.”
في ليلةٍ واحدة، تغيّر هان فاي جذريًا. لقد نجا من وهم مالك المذبح، وعاش ليلته الأخيرة؛ ليلة خان فيها والده، وتعرّض للتعذيب، وتقبّل الظلام طواعيةً.
وأثناء مروره من الأزقّة، لاحظ أنّ المباني من الأول إلى التاسع تُشكّل دائرة كأنها بئر.
بجسدٍ منهك، دخل هان فاي المتجر. بداخله، كان هناك رجالٌ ضخام، حُرّاس المركز التجاري!.
كم من الشرور ارتكبها, حتى احتاج لكلّ هؤلاء؟
غادر الحيّ ووجد وانغ بينغآن جالسًا، مرتديًا سترة هان فاي، يراقب شجار قططٍ ضالّة.
بمجرد دخوله، وقعت عليه نظراتهم كأنّه خطرٌ محدق.
وأثناء مروره من الأزقّة، لاحظ أنّ المباني من الأول إلى التاسع تُشكّل دائرة كأنها بئر.
قال لهم: “تحدّقون فقط؟ أما من بينكم من ينظّف هذه الفوضى؟”
ترجمة: Arisu san
وهمّ أن يقول أكثر، لكن سعالًا صدر من داخل المتجر، فنظر هان فاي إلى مصدره، فرأى المدير غُو واقفًا إلى جانب المذبح.
كان القماش الأسود على الأرض، والمذبح محطم، والنقوش قد مُسحت، وأبواب المذبح مُهشّمة.
وقف مالك المركز بظهره لهان فاي، غارقًا في تأمّله.
فكّر هان فاي وهو ينظر إليه: لو أخرجتُ سكيني الآن، لربّما منحتُه راحةً أبدية.
سأله: “هل تكبّدنا خسائر فادحة؟”
ثمّ دفعه بخفة.
استدار الرجل ببطء وحدّق فيه. ثمّ قال: “هل سبق لك أن رأيت الإله؟”
بجسدٍ منهك، دخل هان فاي المتجر. بداخله، كان هناك رجالٌ ضخام، حُرّاس المركز التجاري!.
صُدم هان فِي من السؤال، وهزّ رأسه نافيًا.
أشار هان فاي إلى ساقه المجروحة وقال: “إن لم تُفلتني، سأتصل بالشرطة. أنت مدير، لا مالك، فلا ترفع صوتك عليّ.”
قال المدير غُو: “أنا أيضًا لم أره، لكن سمعت أنّه إن وضعتَ ما يكفي من القرابين، فسيظهر.
في الماضي، كانوا يذبحون الأبقار والخنازير والخراف… جرّبت ذلك، وفشلت. ثمّ أدركت أنّ الأهمّ هو الإخلاص.
ما دمتَ مخلصًا، فسيسمع الإله صوتك مهما كانت القرابين.”
صُدم هان فِي من السؤال، وهزّ رأسه نافيًا.
مسح بيده على المذبح المكسور، وكأنّه يُحدّث نفسه.
حينها فقط، أدرك هان فاي شيئًا خطيرًا؛ كل من قابلهم في عالم الذاكرة كانت أسماؤهم تحمل رموزًا لحيوانات.
أمسكه تشو وَي وقال: “مديرك أمرك بالحضور فورًا، انظر إلى الساعة الآن!”
وكأنّ المدير غُو يقدّمهم على انهم قرابين.
ما إن يُوضعوا على المذبح، حتى يظهر “الإله” المزعوم.
قال بهدوء: “كنتُ أعتبر موظفيني عائلتي، لكن من كان يظن أن الحمل الوديع -ويقصد فِي يانغ، والذي يُشبه اسمه كلمة ‘حمل’ بالصينية– سيُدخِل الذئب إلى بيتنا؟”
كانت نبرته باردة رغم ثباتها، وكان يعني بوضوح أنّ موظّفيه مصيرهم كمصير عائلته: اضاحي.
صرخ به تشو وَي: “لمَ تأخّرت؟! هل تعلم أننا تعرّضنا للسرقة ليلة أمس؟!”
تابع وهو يقترب: “لم اعد استوعب الامر… لماذا فعل في يانغ ذلك؟”
أجاب هان فِي بحذر: “ماذا سرق؟ لا يبدو أنّ شيئًا ثمينًا قد فُقد.”
قال المدير غُو: “الأهمّ ليس ما سرقه، بل لحظة انحراف قلبه عن الطريق القويم.”
غادر الحيّ ووجد وانغ بينغآن جالسًا، مرتديًا سترة هان فاي، يراقب شجار قططٍ ضالّة.
رنّ هاتفه فجأة، فردّ عليه قائلًا بصوتٍ مسموع: “فتّشنا شقته في حي ضفاف النهر، ولم نعثر عليه. ربما اختبأ في حيٍّ آخر.”
أجاب: “لا يهمّني كيف، فقط اجلبوه قبل المساء.”
كان واضحًا أنّه أراد لهان فاي أن يسمع.
ثمّ دفعه بخفة.
بعد أن أنهى المكالمة، أخرج ظرفًا من جيبه وفيه خمسة آلاف يوان.
وقال: “حتى أعثر على موظّف جديد، أريدك أن تبقى في المتجر. وسأدفع لك ضعف راتبك.”
أجابه هان فاي: “لك جزيل الشكر، سأبذل جهدي.”
ابتسم المدير غُو وقال: “بل أنا من يشكرك على مساعدتي في هذا الظرف العصيب.”
ثم استدار مغادرًا، وتوقّف عند الباب: “آه، ولا تنزل إلى المستودع ليلًا من الآن فصاعدًا.”
قال هان فاي ساخرًا: “خسر المتجر العديد من الموظفين، كم تظنّ أنني سأصمد؟ أنا لا أخشى شيئًا بعد الآن، فاحذر مني.”
أومأ هان فاي موافقًا.
قال المدير غُو: “أنا أيضًا لم أره، لكن سمعت أنّه إن وضعتَ ما يكفي من القرابين، فسيظهر.
وبعد مغادرتهم، وضع الظرف تحت الطاولة، وتمتم: “لن أنفق مال هذا الرجل باستهتار.”
اهتزّت وجنتا تشو وَي غضبًا، لكنه لم يجرؤ على فعل شيء، إذ أنّ المتج رملك مدير المركز التجاري نفسه، ولا سلطة له على هان فاي.
ثم بدأ بتنظيف المتجر. مرّ النهار دون زبائن. وكان المارّة يهمسون بأن المتجر ملعون، وكل موظفٍ فيه ينتهي إلى مصيرٍ سيّء.
قال لنفسه: “عمل المدير غُو ينهار، لا عجب أنه يائسٌ إلى هذا الحدّ.” فالثروة المسروقة لا تدوم.
ولم يجرؤ أحد على الدخول.
الزملاء الآخرون في المركز التجاري لم يقدّموا له يد العون؛ كان يعمل وحده، وكأنّ العالم بأسره قد تخلّى عنه.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
مع اقتراب الغروب، وبينما كان يرفع رفًّا ثقيلًا، فُتح الباب فجأة، وقال صوتٌ مألوف: “ياللمصادفة، أتعمل هنا؟”
ساعدته يدان في رفع الرف، فرفع بصره ليرى “لين لُو” بثوبٍ أبيضٍ أنيق تدخل المتجر، نظرت إليه بدهشة.
أمسكه تشو وَي وقال: “مديرك أمرك بالحضور فورًا، انظر إلى الساعة الآن!”
قال بدهشة: “لين لُو؟”
وهمّ أن يقول أكثر، لكن سعالًا صدر من داخل المتجر، فنظر هان فاي إلى مصدره، فرأى المدير غُو واقفًا إلى جانب المذبح.
كانت فاتنةً، حيويّة، وبشرتها نقيّة كالضوء. وجودها كان كافيًا ليبدّد الظلام من حوله.
قالت وهي تتقدّم نحوه: “لم أكن أعلم أنك تعمل هنا! بالمناسبة، ما قصّتك مع أولئك المجرمين الذين حجزوك؟ هل كنت مَدينًا لهم؟”
أجابها ببساطة: “إنّهم أصدقائي.”
اتّسعت عيناها وقالت: “أصدقاؤك؟! هذا غير متوقّع!”
تأمّل الصور المبعثرة في البيت، ثم التقط إطارًا من الأرض.
ساعدته في ترتيب المتجر، وتحدّثت كثيرًا، لكنّه لم يضجر.
قال المدير غُو: “أنا أيضًا لم أره، لكن سمعت أنّه إن وضعتَ ما يكفي من القرابين، فسيظهر.
على العكس، استشعر الطمأنينة في صوتها.
ورغم حديثها المتواصل، ظلّ هان فاي يُلقي نظراتٍ متكرّرة نحو الباب.
الجرس الذي يُفترض أن يُصدر صوتًا عند دخول الزبائن… لم يرنّ حين دخلت.
مسح بيده على المذبح المكسور، وكأنّه يُحدّث نفسه.
فحتى الأشخاص السيئين العنيفين يمكن تقويمهم أخلاقيًا، لكنّ الأبرياء قد ينحدرون في الظلام ببطء. كان هناك فرع من علم النفس في عالم هان فاي يُعنى بهذه الحالات، يُسمّى “التحليل السيكولوجي النفسي”، وقد اطّلع عليه لأنه كان يظنّ أنّه خضع لدراسة من هذا النوع ذات يوم.
ثمّ دفعه بخفة.
تابع وهو يقترب: “لم اعد استوعب الامر… لماذا فعل في يانغ ذلك؟”
قال متأمّلًا: “هناك بحيرة صناعية وسط الحي، يُسحب ماؤها من النهر.”
أجابه هان فاي: “لك جزيل الشكر، سأبذل جهدي.”
ما إن اقترب، حتى أوقفوه؛ لا أحد يُسمح له بدخول منزل مالك المركز دون موعد.
ذكر شقيق المدير غُو الوحش المسمّى الحقيقة أيضًا، وهذا يؤكّد ما قاله لي المستأجر في الغرفة 13. عليّ أن أذهب إلى هناك.
حاول هان فاي إنقاذه، لكنه كاد يُبتلع هو الآخر؛ بالكاد نجا من غرفة النوم.
كم من الشرور ارتكبها, حتى احتاج لكلّ هؤلاء؟
ما إن اقترب، حتى أوقفوه؛ لا أحد يُسمح له بدخول منزل مالك المركز دون موعد.
الأصح بالقول، إنّ ما حلّ به من مآسٍ قد وقع بسبب هذا المذبح، ولينال المرء رضا المالك، لا بدّ من تصحيح أخطائه التي سببت كل هذا؛ وكان من أعظم ما ندم عليه… أنّه أصبح مالكًا لهذا المذبح.
أجابها ببساطة: “إنّهم أصدقائي.”
توجه نحو البحيرة، لكنّه ما إن اقترب حتّى انتابه شعورٌ شرّير؛ كانت البحيرة تحمل في طيّاتها الموت وسوء الحظ.
تابع السير بمحاذاة البحيرة حتى بلغ المبنى الأول. وهناك صادف دوريتين حراسة.
قال في نفسه: سأُنقذ الصور من البئر، وأحرّر عائلة الشيخ، قبل أن أخطو الخطوة التالية.
تابع الرجل بنبرة تحذيرية: “القتل لن يحلّ المشكلة. وإن استطعت، فحاول دخول غرفة أخي.
قال في نفسه: سأُنقذ الصور من البئر، وأحرّر عائلة الشيخ، قبل أن أخطو الخطوة التالية.
أشار هان فاي إلى ساقه المجروحة وقال: “إن لم تُفلتني، سأتصل بالشرطة. أنت مدير، لا مالك، فلا ترفع صوتك عليّ.”
تابع وهو يقترب: “لم اعد استوعب الامر… لماذا فعل في يانغ ذلك؟”
وكأنّ الرجل صار يخشى أن يتحوّل هان فاي إلى وحشٍ أشدّ من شقيقه، فقد أفشى له أسرار هذا الأخير. وما إن نطق بسرّه حتى اندفعت خصلات شعرٍ أسود من فمه بأضعافٍ مضاعفة؛ وكأنه قال شيئاً محرماً.
يتجلى ندمه في كل الاحداث التي حدثت هنا، فقد غيّر ظهور المذبح حياته وقاده ليصبح “لامذكوراً”.
فكّر هان فاي وهو ينظر إليه: لو أخرجتُ سكيني الآن، لربّما منحتُه راحةً أبدية.
سبق له أن أحسّ بذلك في الليلة التي أوصل فيها وانغ بينغآن إلى منزله.
ساعدته يدان في رفع الرف، فرفع بصره ليرى “لين لُو” بثوبٍ أبيضٍ أنيق تدخل المتجر، نظرت إليه بدهشة.
غادر الحيّ ووجد وانغ بينغآن جالسًا، مرتديًا سترة هان فاي، يراقب شجار قططٍ ضالّة.
وهمّ أن يقول أكثر، لكن سعالًا صدر من داخل المتجر، فنظر هان فاي إلى مصدره، فرأى المدير غُو واقفًا إلى جانب المذبح.
تابع السير بمحاذاة البحيرة حتى بلغ المبنى الأول. وهناك صادف دوريتين حراسة.
وكأنّ الرجل صار يخشى أن يتحوّل هان فاي إلى وحشٍ أشدّ من شقيقه، فقد أفشى له أسرار هذا الأخير. وما إن نطق بسرّه حتى اندفعت خصلات شعرٍ أسود من فمه بأضعافٍ مضاعفة؛ وكأنه قال شيئاً محرماً.
فحتى الأشخاص السيئين العنيفين يمكن تقويمهم أخلاقيًا، لكنّ الأبرياء قد ينحدرون في الظلام ببطء. كان هناك فرع من علم النفس في عالم هان فاي يُعنى بهذه الحالات، يُسمّى “التحليل السيكولوجي النفسي”، وقد اطّلع عليه لأنه كان يظنّ أنّه خضع لدراسة من هذا النوع ذات يوم.
ردّ الرجل بصوتٍ متهدّج: “كن حذرًا…”.
وما إن اقترب منه، حتى أعاد الدراجة إلى وانغ بينغآن، وطلب منه أن يعود للراحة، بينما هو توجّه نحو المخرج C.
ترجمة: Arisu san
قال المدير غُو: “الأهمّ ليس ما سرقه، بل لحظة انحراف قلبه عن الطريق القويم.”
استعاد سترته، ووضع حقيبته الكبيرة في صندوق التوصيل، محتفظًا فقط بالأدوات الصغيرة.
استعاد سترته، ووضع حقيبته الكبيرة في صندوق التوصيل، محتفظًا فقط بالأدوات الصغيرة.
استدار الرجل ببطء وحدّق فيه. ثمّ قال: “هل سبق لك أن رأيت الإله؟”
بعد مغادرته بيت الرجل، توجّه هان فاي مسرعًا إلى المبنى الأول من حي ضفاف النهر.
سبق له أن أحسّ بذلك في الليلة التي أوصل فيها وانغ بينغآن إلى منزله.
مع اقتراب الغروب، وبينما كان يرفع رفًّا ثقيلًا، فُتح الباب فجأة، وقال صوتٌ مألوف: “ياللمصادفة، أتعمل هنا؟”
يتجلى ندمه في كل الاحداث التي حدثت هنا، فقد غيّر ظهور المذبح حياته وقاده ليصبح “لامذكوراً”.
أجابه هان فاي: “لك جزيل الشكر، سأبذل جهدي.”
“أأوصلت الأرز الأبيض؟” سأله.
حاول هان فاي إنقاذه، لكنه كاد يُبتلع هو الآخر؛ بالكاد نجا من غرفة النوم.
ابتسم المدير غُو وقال: “بل أنا من يشكرك على مساعدتي في هذا الظرف العصيب.”
ثمّ دفعه بخفة.
ما إن دخل هان فِي المركز، حتى تغيّرت هيئته كليًا، وزاد ألم ساقه، فصار يعرج.
قال بدهشة: “لين لُو؟”
