Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 474

المدينة
PDF

المدينة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“أخي، أخي! لا تنم!”

ترجمة: Arisu san

وحين لاحظ أحدهما أن هان فاي لا ينوي العودة، انقضّ عليه!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يخلع خوذته، بل قاد وانغ بينغآن صعودًا إلى الطابق الرابع.

“إن لم يوافق رئيسك، فاستقيلي!” — قالها “هان فاي” بنبرةٍ جازمة، كان يفعل ما يعتقد أنه الأفضل لمصلحة “لين لو”.

قال “هان فاي”: “لم أعد أحتمل الانتظار!” واندفع خارج المتجر. لكنه ما إن خرج، حتى بدأت نقاط مزاجه تهبط بشكل حاد، أجبره على التوقف: “ما الذي يحدث؟”

فـ”المدير غو” و”الأصابع” يتنازعان على “هوانغ لي”، و”هوانغ لي” تقيم في ذلك المستشفى، مما يعني أن “لين لو” قد تُسحب إلى قلب العاصفة.

فتح فكيه الكثيفين، وتكشّف صفّان من الأسنان البشرية والمشوهة، تصدر منهما رائحة دمٍ نفاذة.

قالت بعد تردد: “كلامك فيه منطق.”

 

أردف “هان فاي”: “أعلم أنك حصلت على هذه الوظيفة للتو، وأن الاستقالة ليست بالأمر الهيّن، لكن أرجوكِ صدقيني هذه المرّة. ذلك المستشفى خطير للغاية. حالما تغادرينه، ابقي في منزلك ولا تخرجي.” كان يتحدث بروية، فندرَ ما تواصل مع امرأةٍ تبدو طبيعية، لذا احتاج وقتًا لانتقاء كلماته.

أصبحت السلالم العادية جبالًا يصعب تسلّقها، وكأنّ العمر كلّه مضى في صعود أربعة طوابق.

م.م(ماذا تقصد ، شو تشين ليست طبيعية؟)🔪

 

لكن “لين لو” ردّت عليه: “لكن… والدتك لا تزال في المستشفى. وعندما ذهبتُ لأطلب إجازة، سمعتُ حديثًا بين الأطباء عن حالتها.”

وحين دقت الساعة العاشرة، بات باب المتجر يُفتح ويُغلق تلقائيًا. سُمعت خطوات على السلّم المؤدي إلى المستودع، وبدأت الألعاب والدمى تبكي. وتلطّخت البضائع النقية بالدماء. الأرض تصدر صريرًا كأن أحدهم يتجوّل. خلف الرفوف، سكنت الظلمة، وإذا ما سلطت الضوء، برزت أعينٌ داكنة تتربّص. الطاولات والكراسي تهتز، ومن تحت الأرض يُسمَع صوت ثقيل، كنبض قلب عملاق.

“وماذا قالوا؟”

“لستُ نائمًا.”

“أظن أن بإمكانها الشفاء، لكن الطبيب ومدير المستشفى قد تلقّيا مالاً من المدير غو لكي لا يعالجوها. لم أسمع كل شيء بوضوح، لكنني علمت أنهم سيغيّرون وقت الجولات في قسم العناية المشددة هذه الليلة.”

لم يتوقف هان فاي، بل اندفع نحو الكلب الثاني. إلا أن الأخير كان قد ركض بالفعل، ومزّق جسد رفيقه وشرع يلتهمه بنهم. من الصعب تصديق أنهما كانا، قبل لحظات، يحرسان المتجر سويًا.

ضاقَت عينا “هان فاي”، وقد التقط بفراسته موضع الخطورة: “إلى أي ساعة غيّروها؟”

وأجسادٌ متدلّية ظهرت بين الأشجار.

“عادةً ما يُجرى تفقد الغرف مرتين بعد منتصف الليل، مرةً في الساعة الثانية عشرة، وأخرى في الرابعة صباحًا، لكنهم غيروها إلى مرة واحدة فقط، عند الثانية صباحًا.”

 

أضافت “لين لو” تلك المعلومات، فأجابها “هان فاي”: “وماذا إن احتاج المرضى مساعدة من الثانية حتى الفجر؟”

وعند الحادية عشرة، تقدم “هان فاي” إلى الباب. ومع رنين الجرس، سمع صوت النظام:

قالت: “سيظل هناك موظفون في الخدمة. لكن طالما لا توجد مشكلة، فهم يستريحون في غرفة الموظفين.”

 

فكّر “هان فاي” في نفسه: “لن يُغيَّر التوقيت عبثًا. الطبيب متواطئ مع المدير غو، وقد هدّدني هذا الصباح بأمي. لا تزال هناك فرصة لإنقاذها، لكن الطبيب أخبرني أن أمامها أسبوعًا فقط. يبدو أن المدير غو يريد استغلال والدتي للوصول إليّ.”

 

ثم رأى حارس المدير غو يقترب، فأسرع في الكلام: “كوني حذرة أثناء نوبة الليل. إن واجهتِ مشكلة، اتصلي بي فورًا، سأصل بأسرع وقت ممكن.”

 

أنهى المكالمة ووضع الهاتف في جيبه، لم يتغيّر تعبيره، لكن نظراته باتت أكثر حدة. بقي اثنان من حرّاس “هان فاي” في المتجر، يرافقونه أينما ذهب، كي يضمنوا بقاؤه دومًا تحت أنظارهم. “أم مالك المذبح مريضة بشدة، وتحتاج إلى دواء، لذا لا يمكن نقلها إلى مكان أكثر أمانًا.”

 

بدأ “هان فاي” يتجوّل داخل المتجر. أراد أن يتفقد المستودع السفلي ليقرر خطوته التالية، لكن حين اقترب من المدخل، منعه أحد الحراس. حُدِّد نطاق حركته ضمن المتجر فقط، فلا مغادرة ولا دخول المخزن.

 

“لقد أفرغ المدير غو المخزن السفلي لبناء المذبح. والخطوة التالية ستكون إعداد القرابين للطاغوت.”

 

كانت خسارة “الحقيقة” ضربة قاسية للمدير غو، مما جعله يعجّل بكل خططه. “لقد حطّمت جزءًا من المذبح، وبدأ أساس مالك الذاكرة في الانهيار، ونحن نغوص الآن في مستقبلٍ مجهول.”

اندفع هان فاي في عتمة الشوارع، لا يعلم كم من الوقت مضى حين أبصر نورًا يتسلل عبر الطريق.

نظر “هان فاي” من النافذة يتأمل المدينة التي غمرها المطر. “السماء تغيم، والليل سيغدو أطول فأطول.”

حدّق هان فاي إلى الأرض، وكان الصوت يقترب نحوه!

جلس خلف الطاولة، وأخرج هاتفه ليبعث برسالة إلى رجال “الأخ ثعبان”. طلب منهم أن يحضروا العجوز والحقيبة إلى المركز التجاري عند منتصف الليل. وردّه رجال “الأخ ثعبان”، لكن القلق ظلّ ينهش قلب “هان فاي”، فأرسل رسالة أخرى إلى “وانغ بينغآن”، لكنه لم يتلقَّ ردًّا.

في عالم الذاكرة، كان النهر يمثل الموت، وماء بئر الأمنيات موطنًا للكراهية. أما في هذا العالم، فالماء صار رمزًا للشؤم. والليل الطويل ازداد طولًا، ومع الغيوم الملبّدة، اختفى نور القمر.

اقترب منه الحارس الذي منعه من دخول المستودع وسأله: “ماذا تفعل؟” مدّ يده مطالبًا بالهاتف: “مع من كنت تتحدث؟”

 

حدّق “هان فاي” إلى يده مبتسمًا: “المالكة تذكّرني بدفع الإيجار.” ثم أعاد الهاتف إلى جيبه والتقط كتابًا مستعملًا ليقرأه. رويدًا رويدًا، أخذت السماء تظلم. لم يدخل أي زبون إلى المتجر. معظم المحلات المجاورة أغلقت أبوابها. وفي الساعة التاسعة، أُطفئت غالبية الأضواء.

عندما انخفضت النقاط إلى 14، تغيّرت صورة المدينة تمامًا.

سأل “هان فاي” وهو يقترب من الحراس: “هل تودّان شيئًا لتأكلاه؟” لكنهم ظلوا يحدقون إلى مدخل المستودع، ولم يجيبوه. بدأ فراء أسود ينمو على جلودهم.

 

“كانا يبدوان طبيعيين قبل قليل، ما الذي جرى لهما؟”

فالعاصفة ابتلعت كل شيء.

ربت “هان فاي” على ذراع أحدهم، فاستدار فجأة وكشّر عن أنيابه ككلب مسعور، لكن بعد نصف ثانية، عاد إلى حالته الطبيعية.

“أنا… أنا رأيت رسالتك للتو، آسف.”

“ماذا تريد؟” — سأله الحارس.

وحين دقت الساعة العاشرة، بات باب المتجر يُفتح ويُغلق تلقائيًا. سُمعت خطوات على السلّم المؤدي إلى المستودع، وبدأت الألعاب والدمى تبكي. وتلطّخت البضائع النقية بالدماء. الأرض تصدر صريرًا كأن أحدهم يتجوّل. خلف الرفوف، سكنت الظلمة، وإذا ما سلطت الضوء، برزت أعينٌ داكنة تتربّص. الطاولات والكراسي تهتز، ومن تحت الأرض يُسمَع صوت ثقيل، كنبض قلب عملاق.

“لا شيء.” — قالها “هان فاي” وهو يبتعد ببطء. لقد بدأ الحارسان بالتحوّل، دون أن يدركا.

 

“الساعة فقط التاسعة! في العادة لا تبدأ التحوّلات إلا بعد منتصف الليل.”

 

كان يشعر بالقلق وهو ينظر إلى الخارج. المدينة باتت أشدّ ظلمة، ووسط المطر الغزير، بدا وكأنها بأسرها تخضع لتحوّل. “لا عجب أن ’الأصابع‘ لم يجرؤوا على الاقتراب من المذبح، فهو يغيّر المصير لكنه يسرّع التحوّلات أيضًا.”

 

في عالم الذاكرة، كان النهر يمثل الموت، وماء بئر الأمنيات موطنًا للكراهية. أما في هذا العالم، فالماء صار رمزًا للشؤم. والليل الطويل ازداد طولًا، ومع الغيوم الملبّدة، اختفى نور القمر.

اندفع هان فاي في عتمة الشوارع، لا يعلم كم من الوقت مضى حين أبصر نورًا يتسلل عبر الطريق.

وحين دقت الساعة العاشرة، بات باب المتجر يُفتح ويُغلق تلقائيًا. سُمعت خطوات على السلّم المؤدي إلى المستودع، وبدأت الألعاب والدمى تبكي. وتلطّخت البضائع النقية بالدماء. الأرض تصدر صريرًا كأن أحدهم يتجوّل. خلف الرفوف، سكنت الظلمة، وإذا ما سلطت الضوء، برزت أعينٌ داكنة تتربّص. الطاولات والكراسي تهتز، ومن تحت الأرض يُسمَع صوت ثقيل، كنبض قلب عملاق.

اقترب منه الحارس الذي منعه من دخول المستودع وسأله: “ماذا تفعل؟” مدّ يده مطالبًا بالهاتف: “مع من كنت تتحدث؟”

لم يعرف “هان فاي” ما الذي يجري أسفل المتجر، لكنه أحس بأن أصل التحولات ينطلق من هناك.

رغم هذا، أجبر نفسه على الفرار. لم يكن لديه خيار. إن بقي، سيموت.

“المهمة تتطلّب نجاتي لثلاثين يومًا، ومذكرات مالك المذبح تحتوي على ثلاثين صفحة فقط، ما يعني أنه قُدِّم كقربان في اليوم الثلاثين. لكن المدير قد عجّل خططه بالفعل.”

ربت “هان فاي” على ذراع أحدهم، فاستدار فجأة وكشّر عن أنيابه ككلب مسعور، لكن بعد نصف ثانية، عاد إلى حالته الطبيعية.

بدأ “هان فاي” يوازن أفكاره: “هل ينبغي لي تدمير المذبح؟”

 

دوى الرعد وهطل المطر على الزجاج. الأجهزة الكهربائية المستعملة بدأت تومض رغم أنها غير موصولة بالكهرباء. ومن بين التشويش على الشاشات، ظهرت مشاهد لأشخاص يُدفعون إلى بئر، وهم يصرخون أثناء سقوطهم.

 

وعند الحادية عشرة، تقدم “هان فاي” إلى الباب. ومع رنين الجرس، سمع صوت النظام:

رغم هذا، أجبر نفسه على الفرار. لم يكن لديه خيار. إن بقي، سيموت.

“إشعار للاعب 0000! نقاط الجوع: 60، نقاط المزاج: 30، هل ترغب ببدء عملك لليوم؟”

 

أجاب: “نعم.”

 

وفور نطق النظام، أحس “هان فاي” بثقلٍ على كتفه. التفت فرأى ذراعًا مغطاة بالفرو الأسود تهبط على كتفه.

 

قال الحارس بنبرةٍ مشبوهة: “ابقَ هنا، لا تتحرك.”

أردف “هان فاي”: “أعلم أنك حصلت على هذه الوظيفة للتو، وأن الاستقالة ليست بالأمر الهيّن، لكن أرجوكِ صدقيني هذه المرّة. ذلك المستشفى خطير للغاية. حالما تغادرينه، ابقي في منزلك ولا تخرجي.” كان يتحدث بروية، فندرَ ما تواصل مع امرأةٍ تبدو طبيعية، لذا احتاج وقتًا لانتقاء كلماته.

لقد تغيّرا بالكامل. بشرتهما المغطاة بالفرو، وانحناءة ظهريهما، جعلتهما أقرب إلى الكلاب من البشر.

 

قال “هان فاي”: “حسنًا.”، واستدار بهدوء وأخرج هاتفه ليبعث برسالة جديدة إلى رجال “الأخ ثعبان”، طالبًا منهم الحضور في وقت أبكر. لكن حين نظر إلى شاشة الهاتف التي كانت تعكس زجاج المتجر، رأى وجوهًا بشرية لا تُحصى!

 

تغيّر الزاوية، فإذا بنافذة المتجر وقد التصق بها أناسٌ يحدقون إلى الداخل. بعضهم كان يبكي ويمد يديه إلى الزجاج. وكان من بينهم وجوهٌ مألوفة، أولئك العمال الذين دخلوا المتجر صباحًا.

“بينغآن، سر بسرعة!”

طاخ! تحطّم الزجاج! اندفع الناس إلى الداخل، كانوا مسحورين بصوتٍ قادم من تحت الأرض. تسللوا إلى المستودع، وظهرت آثار أقدام جديدة، سرعان ما محتها أقدام أحدث منها. كان الليل أسود كالحبر. والمطر على وشك أن يغرق المدينة. امتلأ المتجر، لكن بلا دفء بشري.

 

قال “هان فاي”: “لم أعد أحتمل الانتظار!” واندفع خارج المتجر. لكنه ما إن خرج، حتى بدأت نقاط مزاجه تهبط بشكل حاد، أجبره على التوقف: “ما الذي يحدث؟”

أجاب: “نعم.”

وصل إلى أذنه زئير خافت، صادرٌ من داخل متجر المستعملات. استدار هان فاي ببطء، فرأى رجلا الحراسة لدى المدير غو وقد تحوّلا إلى كلبين ضخمين مكسوَّين بالفرو الأسود، تلطّخت أنيابهما بفتات اللحم، وعيناهما خاليتان من أي ملامح بشرية. وكان يحيط بعنقيهما طوقان مصنوعان من أوراق نقدية.

بدأ “هان فاي” يوازن أفكاره: “هل ينبغي لي تدمير المذبح؟”

“هل… تحوّلا؟” في عينَي المدير غو، لم يكونا سوى كلاب تطيع المال، تفعل لأجله أي شيء. كانت نظرات الكلبين تلمع بالجشع، يزمجران في وجه هان فاي. خروجه من المتجر يُسارع في انخفاض نقاط مزاجه، وكلما انخفضت، زادت درجة تحوّل الوحوش التي يواجهها. ومع ذلك، فإن بقي داخل المتجر، سيكون عليه مواجهة هذين الكلبين.

وضع الخوذة على رأس هان فاي، ثم أدار دراجته.

وحين لاحظ أحدهما أن هان فاي لا ينوي العودة، انقضّ عليه!

“إشعار للاعب 0000! نقاط الجوع: 60، نقاط المزاج: 30، هل ترغب ببدء عملك لليوم؟”

فتح فكيه الكثيفين، وتكشّف صفّان من الأسنان البشرية والمشوهة، تصدر منهما رائحة دمٍ نفاذة.

“أخي، أخي! لا تنم!”

أخرج هان فاي سكين “RIP”، ولاحظ أن عنق الكلب، عند موضع الطوق المصنوع من المال، يخلو من الفرو ويظهر فيه جلد بشري. “لابد أن هذه نقطة ضعفه.”

 

توهّج نصله، وبضربة واحدة قُطع رأس الكلب.

 

“كونك سقطت بضربة واحدة فقط… فهذا يعني أنك قتلت كثيرين في حياتك.”

فكّر “هان فاي” في نفسه: “لن يُغيَّر التوقيت عبثًا. الطبيب متواطئ مع المدير غو، وقد هدّدني هذا الصباح بأمي. لا تزال هناك فرصة لإنقاذها، لكن الطبيب أخبرني أن أمامها أسبوعًا فقط. يبدو أن المدير غو يريد استغلال والدتي للوصول إليّ.”

لم يتوقف هان فاي، بل اندفع نحو الكلب الثاني. إلا أن الأخير كان قد ركض بالفعل، ومزّق جسد رفيقه وشرع يلتهمه بنهم. من الصعب تصديق أنهما كانا، قبل لحظات، يحرسان المتجر سويًا.

 

تسرّب الدم الأسود عبر الشقوق إلى الأرض. لكنّ الكلب المتوحش توقف فجأة عن الأكل. حدّق بعينيه إلى هان فاي، وكان ظل المذبح ينعكس في مقلتيه.

كانت نقاط مزاج هان فاي قد انخفضت إلى 15.

ارتجّ جسده من الألم وانتفخ، ثم انفجر فجأة أمام هان فاي.

وقبل أن يصل إلى خارج المركز التجاري، كانت قد انخفضت إلى مستوى خطير.

تناثرت الدماء في كل اتجاه، وتوقّفت كل الساعات في اللحظة نفسها.

في عالم الذاكرة، كان النهر يمثل الموت، وماء بئر الأمنيات موطنًا للكراهية. أما في هذا العالم، فالماء صار رمزًا للشؤم. والليل الطويل ازداد طولًا، ومع الغيوم الملبّدة، اختفى نور القمر.

شعر هان فاي بخوف عميق، فقد أدرك أن كيان المذبح قد تعرّف عليه.

الشارع غارقٌ في الدماء والعرق.

كان السبب في ثبات نقاط مزاجه داخل المتجر هو أنّ المذبح كان يحمي المكان، أما الآن، وقد علم أنه من مزّق سقفه، فلم يعد يحميه.

وأرواحٌ تصرخ، لكن لا أحد يسمع الآخر،

بدأ صوت نبض القلب القادم من تحت الأرض يعلو شيئًا فشيئًا.

 

حدّق هان فاي إلى الأرض، وكان الصوت يقترب نحوه!

الشارع غارقٌ في الدماء والعرق.

فأدار ظهره وفرّ هاربًا.

أضافت “لين لو” تلك المعلومات، فأجابها “هان فاي”: “وماذا إن احتاج المرضى مساعدة من الثانية حتى الفجر؟”

كل بضع ثوانٍ، كانت نقاط مزاجه تنخفض.

 

وقبل أن يصل إلى خارج المركز التجاري، كانت قد انخفضت إلى مستوى خطير.

يمسك أنبوبًا طبّيًا، وقد مدّ يده ليُوقف الأجهزة.

غزت الأفكار المرعبة رأسه، فلم يعد قادرًا حتى على التركيز.

لم يتوقف هان فاي، بل اندفع نحو الكلب الثاني. إلا أن الأخير كان قد ركض بالفعل، ومزّق جسد رفيقه وشرع يلتهمه بنهم. من الصعب تصديق أنهما كانا، قبل لحظات، يحرسان المتجر سويًا.

العاصفة خارج المركز أشبه ببحرٍ هائل يتهاوى من السماء، وإذا وطأها، غرق.

وأرواحٌ تصرخ، لكن لا أحد يسمع الآخر،

رغم هذا، أجبر نفسه على الفرار. لم يكن لديه خيار. إن بقي، سيموت.

حتى كوابيس هان فاي لم تَشهد مثل هذا المنظر.

“عليّ أن أتجه غربًا، رجال الأخ ثعبان قادمون من المدينة الغربية!”

“جيد. أنا مرة أوصلت أمًا وابنها إلى المستشفى. كانت الأم تعانق ولدها وتصرخ فيه ألا ينام. أخي، لماذا لا يجب على من يذهب إلى المستشفى أن ينام؟”

اندفع هان فاي في عتمة الشوارع، لا يعلم كم من الوقت مضى حين أبصر نورًا يتسلل عبر الطريق.

 

“أخي؟ أخي؟ لماذا لم تحضر معك مظلة؟”

 

دخل صوتٌ متلعثم إلى أذن هان فاي. رفع رأسه، فرأى وجهًا مشوّهًا قليلًا…

 

إنه وانغ بينغآن!

“ماذا تريد؟” — سأله الحارس.

“أنا… أنا رأيت رسالتك للتو، آسف.”

دخل صوتٌ متلعثم إلى أذن هان فاي. رفع رأسه، فرأى وجهًا مشوّهًا قليلًا…

“بينغآن، اذهب الآن إلى مستشفى الشعب!”

 

ركب هان فاي دراجة وانغ بينغآن.

“أخي؟ أخي؟ لماذا لم تحضر معك مظلة؟”

وقد لاحظ أن نقاط مزاجه بدأت تتباطأ في الهبوط كلما اقترب من وانغ بينغآن.

 

كانت النقاط عند الرقم 16.

“أنا… لا أعرف معنى أن يكون الإنسان طيبًا أو شريرًا.

كل شيءٍ من حوله كان يتحوّل.

يمسك أنبوبًا طبّيًا، وقد مدّ يده ليُوقف الأجهزة.

الشارع في الليل أصبح نهرًا للموت.

 

أيدٍ شاحبة كانت تظهر من بين المياه،

 

أضواء الإشارات الحمراء تحوّلت إلى مقل عيون،

“أنا… أنا رأيت رسالتك للتو، آسف.”

وأجسادٌ متدلّية ظهرت بين الأشجار.

 

لكن وانغ بينغآن لم يرَ شيئًا من هذا.

جدرانه البيضاء تغزوها شعيرات دمويّة، كأنّه شيطان يرتدي قناع ملاك.

وضع الخوذة على رأس هان فاي، ثم أدار دراجته.

كان يشعر بالقلق وهو ينظر إلى الخارج. المدينة باتت أشدّ ظلمة، ووسط المطر الغزير، بدا وكأنها بأسرها تخضع لتحوّل. “لا عجب أن ’الأصابع‘ لم يجرؤوا على الاقتراب من المذبح، فهو يغيّر المصير لكنه يسرّع التحوّلات أيضًا.”

“أخي، أبي قال إنه يريد أن يُهديك خوذته، قال إنك رجلٌ طيب، وأوصاني أن أناديك بأخي. قال إنه يريدني أن أكون صديقك، لأنه يعلم أنك لن تؤذيني.”

لكن وانغ بينغآن لم يرَ شيئًا من هذا.

كانت العاصفة تفتك بالمدينة، لكن صوت وانغ بينغآن بدا وكأن فيه قوة خفية.

بدأ صوت نبض القلب القادم من تحت الأرض يعلو شيئًا فشيئًا.

بقربه، استطاع هان فاي أن يتمسّك بعقله ولا ينهار أمام رعب الأشباح المتحوّلة.

“أنا… أنا رأيت رسالتك للتو، آسف.”

“والدك يرى أني شخصٌ طيب، وأنت؟ كيف تراني أنت؟”

أضواء الإشارات الحمراء تحوّلت إلى مقل عيون،

كانت نقاط مزاج هان فاي قد انخفضت إلى 15.

 

أمسك بكتفي وانغ بينغآن، وقد بللت المطر وجنتيه.

طاخ! تحطّم الزجاج! اندفع الناس إلى الداخل، كانوا مسحورين بصوتٍ قادم من تحت الأرض. تسللوا إلى المستودع، وظهرت آثار أقدام جديدة، سرعان ما محتها أقدام أحدث منها. كان الليل أسود كالحبر. والمطر على وشك أن يغرق المدينة. امتلأ المتجر، لكن بلا دفء بشري.

“أنا… لا أعرف معنى أن يكون الإنسان طيبًا أو شريرًا.

“أنا… أنا رأيت رسالتك للتو، آسف.”

لكنّك تعاملني كإنسان، تجعلني أشعر أننا لسنا مختلفين… نحن الاثنان بشر.”

 

تلعثم وانغ بينغآن في كلامه، لكنه ابتسم بسعادة، وكأنّ السير تحت المطر مع هان فاي كان مغامرة رائعة.

مرت الدراجة فوق جسرٍ إسمنتي.

مرت الدراجة فوق جسرٍ إسمنتي.

 

كان هناك كثير من الناس المبللين يجثون عند الدرابزين،

أردف “هان فاي”: “أعلم أنك حصلت على هذه الوظيفة للتو، وأن الاستقالة ليست بالأمر الهيّن، لكن أرجوكِ صدقيني هذه المرّة. ذلك المستشفى خطير للغاية. حالما تغادرينه، ابقي في منزلك ولا تخرجي.” كان يتحدث بروية، فندرَ ما تواصل مع امرأةٍ تبدو طبيعية، لذا احتاج وقتًا لانتقاء كلماته.

ينادون هان فاي ليأخذهم إلى بيوتهم.

 

ركضوا خلف الدراجة، لكنهم لم يتمكنوا من مغادرة الجسر.

 

“بينغآن، سر بسرعة!”

هبطت نقاط مزاج هان فاي مجددًا وهو يدخل المستشفى.

عندما انخفضت النقاط إلى 14، تغيّرت صورة المدينة تمامًا.

 

حتى كوابيس هان فاي لم تَشهد مثل هذا المنظر.

 

كانت الأمطار قد كشفت قشرة الأبنية،

بقربه، استطاع هان فاي أن يتمسّك بعقله ولا ينهار أمام رعب الأشباح المتحوّلة.

لتُظهر اللحم المختبئ في الداخل.

 

أجساد بشرية مغروسة في الجدران.

 

الشارع غارقٌ في الدماء والعرق.

وقد لاحظ أن نقاط مزاجه بدأت تتباطأ في الهبوط كلما اقترب من وانغ بينغآن.

وجوه بشر تطفو فوق الماء،

 

وأرواحٌ تصرخ، لكن لا أحد يسمع الآخر،

 

فالعاصفة ابتلعت كل شيء.

 

“أخي، أخي! لا تنم!”

“لستُ نائمًا.”

 

“جيد. أنا مرة أوصلت أمًا وابنها إلى المستشفى. كانت الأم تعانق ولدها وتصرخ فيه ألا ينام. أخي، لماذا لا يجب على من يذهب إلى المستشفى أن ينام؟”

 

ظل وانغ بينغآن يتحدث بلا توقف، كي لا يغفو هان فاي.

كل بضع ثوانٍ، كانت نقاط مزاجه تنخفض.

أخذ انتباهه يتجه نحو القائمة.

أضافت “لين لو” تلك المعلومات، فأجابها “هان فاي”: “وماذا إن احتاج المرضى مساعدة من الثانية حتى الفجر؟”

وعندما هبطت نقاط مزاجه إلى 9، وصلا أخيرًا إلى مستشفى الشعب.

 

نظر كلاهما إلى المبنى.

 

بات غريبًا، مشوَّهًا.

وجوه بشر تطفو فوق الماء،

جدرانه البيضاء تغزوها شعيرات دمويّة، كأنّه شيطان يرتدي قناع ملاك.

ركضوا خلف الدراجة، لكنهم لم يتمكنوا من مغادرة الجسر.

في ذهن مالك المذبح، كان هذا المستشفى قد أخذ مال المدير غو، وسلب حياة والدته.

 

فصار تجسيدًا لكراهيته العميقة.

“أخي؟ أخي؟ لماذا لم تحضر معك مظلة؟”

“سنصعد إلى الطابق الرابع.”

 

هبطت نقاط مزاج هان فاي مجددًا وهو يدخل المستشفى.

 

لم يخلع خوذته، بل قاد وانغ بينغآن صعودًا إلى الطابق الرابع.

 

أصبحت السلالم العادية جبالًا يصعب تسلّقها، وكأنّ العمر كلّه مضى في صعود أربعة طوابق.

 

“أعرف ألمك… جئتُ كي أغيّره. سأقودك إلى المكان الذي لم تحلم يومًا أن تراه.”

لم يخلع خوذته، بل قاد وانغ بينغآن صعودًا إلى الطابق الرابع.

أخرج هان فاي علبة الأمنيات وصرخ:

 

“لقد ساعدتُك، وكلّ ما أريده هو أن أرى أمّي!”

تسرّب الدم الأسود عبر الشقوق إلى الأرض. لكنّ الكلب المتوحش توقف فجأة عن الأكل. حدّق بعينيه إلى هان فاي، وكان ظل المذبح ينعكس في مقلتيه.

فانبعثت الظلال الحمراء.

“بينغآن، سر بسرعة!”

أول من ظهر كانت عائلة العجوز،

 

ثم بضعة موظفين،

أمسك بكتفي وانغ بينغآن، وقد بللت المطر وجنتيه.

وأخيرًا المرأة التي كانت في الطابق الثالث ذات الفستان الدموي.

العاصفة خارج المركز أشبه ببحرٍ هائل يتهاوى من السماء، وإذا وطأها، غرق.

صعدوا الدرج مع هان فاي،

تلعثم وانغ بينغآن في كلامه، لكنه ابتسم بسعادة، وكأنّ السير تحت المطر مع هان فاي كان مغامرة رائعة.

واكتسى السلّم بالأحمر،

“أخي؟ أخي؟ لماذا لم تحضر معك مظلة؟”

وخطواتهم المضرّجة بالدماء أوصلته إلى الطابق الرابع.

 

ركض هان فاي إلى نهاية الرواق وفتح باب الغرفة.

وعندما هبطت نقاط مزاجه إلى 9، وصلا أخيرًا إلى مستشفى الشعب.

في هذه المدينة المرعبة، وحدها غرفة والدته ظلّت كما هي.

رغم هذا، أجبر نفسه على الفرار. لم يكن لديه خيار. إن بقي، سيموت.

على الطاولة النظيفة، وُضعت زهرة اصطناعية لا تذبل.

 

وكانت الأم الضعيفة نائمة على سريرٍ أبيض نظيف.

“الساعة فقط التاسعة! في العادة لا تبدأ التحوّلات إلا بعد منتصف الليل.”

على يسارها كانت أجهزة طبية مختلفة،

نظر كلاهما إلى المبنى.

وعن يمينها وقف رجلٌ سكران،

لم يخلع خوذته، بل قاد وانغ بينغآن صعودًا إلى الطابق الرابع.

يمسك أنبوبًا طبّيًا، وقد مدّ يده ليُوقف الأجهزة.

يمسك أنبوبًا طبّيًا، وقد مدّ يده ليُوقف الأجهزة.

وحين رأى هان فاي ذلك، تشابكت أصابعه،

وأخيرًا المرأة التي كانت في الطابق الثالث ذات الفستان الدموي.

وغاصت أظافره في لحمه.

بات غريبًا، مشوَّهًا.

“هذا الوغد!

 

 

 

 

حدّق هان فاي إلى الأرض، وكان الصوت يقترب نحوه!

 

كان هناك كثير من الناس المبللين يجثون عند الدرابزين،

 

لكنّك تعاملني كإنسان، تجعلني أشعر أننا لسنا مختلفين… نحن الاثنان بشر.”

 

فالعاصفة ابتلعت كل شيء.

 

لكنّك تعاملني كإنسان، تجعلني أشعر أننا لسنا مختلفين… نحن الاثنان بشر.”

 

أجاب: “نعم.”

 

“أعرف ألمك… جئتُ كي أغيّره. سأقودك إلى المكان الذي لم تحلم يومًا أن تراه.”

 

ركب هان فاي دراجة وانغ بينغآن.

 

 

 

قالت بعد تردد: “كلامك فيه منطق.”

 

 

 

اقترب منه الحارس الذي منعه من دخول المستودع وسأله: “ماذا تفعل؟” مدّ يده مطالبًا بالهاتف: “مع من كنت تتحدث؟”

 

 

 

 

 

في ذهن مالك المذبح، كان هذا المستشفى قد أخذ مال المدير غو، وسلب حياة والدته.

 

“عادةً ما يُجرى تفقد الغرف مرتين بعد منتصف الليل، مرةً في الساعة الثانية عشرة، وأخرى في الرابعة صباحًا، لكنهم غيروها إلى مرة واحدة فقط، عند الثانية صباحًا.”

 

“عادةً ما يُجرى تفقد الغرف مرتين بعد منتصف الليل، مرةً في الساعة الثانية عشرة، وأخرى في الرابعة صباحًا، لكنهم غيروها إلى مرة واحدة فقط، عند الثانية صباحًا.”

 

ثم بضعة موظفين،

 

ضاقَت عينا “هان فاي”، وقد التقط بفراسته موضع الخطورة: “إلى أي ساعة غيّروها؟”

 

 

 

 

 

قال “هان فاي”: “حسنًا.”، واستدار بهدوء وأخرج هاتفه ليبعث برسالة جديدة إلى رجال “الأخ ثعبان”، طالبًا منهم الحضور في وقت أبكر. لكن حين نظر إلى شاشة الهاتف التي كانت تعكس زجاج المتجر، رأى وجوهًا بشرية لا تُحصى!

 

وعندما هبطت نقاط مزاجه إلى 9، وصلا أخيرًا إلى مستشفى الشعب.

 

 

 

دوى الرعد وهطل المطر على الزجاج. الأجهزة الكهربائية المستعملة بدأت تومض رغم أنها غير موصولة بالكهرباء. ومن بين التشويش على الشاشات، ظهرت مشاهد لأشخاص يُدفعون إلى بئر، وهم يصرخون أثناء سقوطهم.

 

أنهى المكالمة ووضع الهاتف في جيبه، لم يتغيّر تعبيره، لكن نظراته باتت أكثر حدة. بقي اثنان من حرّاس “هان فاي” في المتجر، يرافقونه أينما ذهب، كي يضمنوا بقاؤه دومًا تحت أنظارهم. “أم مالك المذبح مريضة بشدة، وتحتاج إلى دواء، لذا لا يمكن نقلها إلى مكان أكثر أمانًا.”

 

وحين لاحظ أحدهما أن هان فاي لا ينوي العودة، انقضّ عليه!

 

حتى كوابيس هان فاي لم تَشهد مثل هذا المنظر.

 

أخذ انتباهه يتجه نحو القائمة.

 

دوى الرعد وهطل المطر على الزجاج. الأجهزة الكهربائية المستعملة بدأت تومض رغم أنها غير موصولة بالكهرباء. ومن بين التشويش على الشاشات، ظهرت مشاهد لأشخاص يُدفعون إلى بئر، وهم يصرخون أثناء سقوطهم.

 

 

 

وغاصت أظافره في لحمه.

 

على الطاولة النظيفة، وُضعت زهرة اصطناعية لا تذبل.

 

تناثرت الدماء في كل اتجاه، وتوقّفت كل الساعات في اللحظة نفسها.

 

وعندما هبطت نقاط مزاجه إلى 9، وصلا أخيرًا إلى مستشفى الشعب.

 

أخرج هان فاي سكين “RIP”، ولاحظ أن عنق الكلب، عند موضع الطوق المصنوع من المال، يخلو من الفرو ويظهر فيه جلد بشري. “لابد أن هذه نقطة ضعفه.”

 

طاخ! تحطّم الزجاج! اندفع الناس إلى الداخل، كانوا مسحورين بصوتٍ قادم من تحت الأرض. تسللوا إلى المستودع، وظهرت آثار أقدام جديدة، سرعان ما محتها أقدام أحدث منها. كان الليل أسود كالحبر. والمطر على وشك أن يغرق المدينة. امتلأ المتجر، لكن بلا دفء بشري.

 

 

 

 

 

“لا شيء.” — قالها “هان فاي” وهو يبتعد ببطء. لقد بدأ الحارسان بالتحوّل، دون أن يدركا.

 

واكتسى السلّم بالأحمر،

 

 

 

بات غريبًا، مشوَّهًا.

 

ربت “هان فاي” على ذراع أحدهم، فاستدار فجأة وكشّر عن أنيابه ككلب مسعور، لكن بعد نصف ثانية، عاد إلى حالته الطبيعية.

 

أجساد بشرية مغروسة في الجدران.

 

وحين دقت الساعة العاشرة، بات باب المتجر يُفتح ويُغلق تلقائيًا. سُمعت خطوات على السلّم المؤدي إلى المستودع، وبدأت الألعاب والدمى تبكي. وتلطّخت البضائع النقية بالدماء. الأرض تصدر صريرًا كأن أحدهم يتجوّل. خلف الرفوف، سكنت الظلمة، وإذا ما سلطت الضوء، برزت أعينٌ داكنة تتربّص. الطاولات والكراسي تهتز، ومن تحت الأرض يُسمَع صوت ثقيل، كنبض قلب عملاق.

 

أجساد بشرية مغروسة في الجدران.

 

سأل “هان فاي” وهو يقترب من الحراس: “هل تودّان شيئًا لتأكلاه؟” لكنهم ظلوا يحدقون إلى مدخل المستودع، ولم يجيبوه. بدأ فراء أسود ينمو على جلودهم.

 

ركضوا خلف الدراجة، لكنهم لم يتمكنوا من مغادرة الجسر.

 

 

 

 

 

وحين لاحظ أحدهما أن هان فاي لا ينوي العودة، انقضّ عليه!

 

أيدٍ شاحبة كانت تظهر من بين المياه،

 

“لا شيء.” — قالها “هان فاي” وهو يبتعد ببطء. لقد بدأ الحارسان بالتحوّل، دون أن يدركا.

 

بقربه، استطاع هان فاي أن يتمسّك بعقله ولا ينهار أمام رعب الأشباح المتحوّلة.

 

 

 

“سنصعد إلى الطابق الرابع.”

 

 

 

 

 

لكن وانغ بينغآن لم يرَ شيئًا من هذا.

 

 

 

كان السبب في ثبات نقاط مزاجه داخل المتجر هو أنّ المذبح كان يحمي المكان، أما الآن، وقد علم أنه من مزّق سقفه، فلم يعد يحميه.

 

 

 

ظل وانغ بينغآن يتحدث بلا توقف، كي لا يغفو هان فاي.

 

 

 

فانبعثت الظلال الحمراء.

 

“والدك يرى أني شخصٌ طيب، وأنت؟ كيف تراني أنت؟”

 

 

 

لم يتوقف هان فاي، بل اندفع نحو الكلب الثاني. إلا أن الأخير كان قد ركض بالفعل، ومزّق جسد رفيقه وشرع يلتهمه بنهم. من الصعب تصديق أنهما كانا، قبل لحظات، يحرسان المتجر سويًا.

 

“أخي، أخي! لا تنم!”

 

ثم بضعة موظفين،

 

 

 

 

 

بدأ صوت نبض القلب القادم من تحت الأرض يعلو شيئًا فشيئًا.

 

 

 

 

بقربه، استطاع هان فاي أن يتمسّك بعقله ولا ينهار أمام رعب الأشباح المتحوّلة.

“أخي، أبي قال إنه يريد أن يُهديك خوذته، قال إنك رجلٌ طيب، وأوصاني أن أناديك بأخي. قال إنه يريدني أن أكون صديقك، لأنه يعلم أنك لن تؤذيني.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط