اصطدام المجانين!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يسبق لهان فاي أن أبغض إنسانًا كما أبغض هذا الرجل. جمد صوته هواء الغرفة، فارتجف الرجل الواقف بجوار السرير وحدّق فيه بدهشةٍ ممزوجة بالهلع:
ما إن أرخى يده عن الأنبوب، حتى شعر ببرودةٍ تنفذ إلى عنقه، كأنّ الهواء قد اخترقه. حاول كبح خوفه وتجاهل الإحساس الغريب، لكن شيئًا ما كان يصعد من حلقه ويكتم أنفاسه. أدرك فجأة أنه لم يعُد قادرًا على النطق. نظر إلى الأسفل، فرأى جسده بلا رأس…
“ما الذي جاء بك إلى هنا؟”
لم ترغب لين لو أن يفترقا، شعرت أنّ هذا اللقاء قد يكون الأخير.
تجسّد نصل متوهج في يده، وانقضّ على الرجل بأقصى سرعة، حتى صار حدُّ السكين يلامس عنقه مباشرة.
“أبعد يدك.”
زلزالٌ آخر، الوضع يزداد سوءًا، وصرخة فجائية من وانغ بينغآن اخترقت الفوضى.
لو لم يكن يخشى أن يؤذي ذلك الأنبوب الطبي الهش، لكان رأس الرجل قد تدحرج على الأرض منذ لحظة.
كان رجلٌ آخر يقف خلفه، بلا أصابع، يهمس له كلماتٍ تملأه بالخوف.
قال الرجل ببرودٍ كأنّما يغريه بالمال:
“أمّك لن تعيش طويلاً… إن ماتت قبل أوانها بأيام، سنحصل على مبلغ كبير يكفينا لبقية حياتنا… إنها ترغب في سعادتك، وإن علمت أنّ حياتها ستمنحك كل هذا المال، لوافقت دون تردد…”
ما إن أرخى يده عن الأنبوب، حتى شعر ببرودةٍ تنفذ إلى عنقه، كأنّ الهواء قد اخترقه. حاول كبح خوفه وتجاهل الإحساس الغريب، لكن شيئًا ما كان يصعد من حلقه ويكتم أنفاسه. أدرك فجأة أنه لم يعُد قادرًا على النطق. نظر إلى الأسفل، فرأى جسده بلا رأس…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لقد أصلحتَ 70٪ من ندم مالك المذبح!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رنّ صوت النظام الآلي في ذهن هان فاي وهو يحدّق بجسد الرجل المقطوع.
“إن لم تقتلهم، ستموت.”
“أكان عدم قتله لوالده هو ندمه الحقيقي؟”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
أرسل هان فاي وانغ بينغآن وعائلة العجوز لإحضار طبيب، وبقي هو بجوار والدة مالك المذبح، ممسكًا بيدها النحيلة. لم تكن نائمةً فعلاً، وحين خلت الغرفة إلا منهما، فتحت عينيها وقالت بصوتٍ ضعيف:
استدعى وانغ بينغآن، وشقّا طريقهما عبر المدينة المجنونة.
“ما كان عليك منعه… لا شيء لديّ لأورثك إيّاه، وكنت عبئًا عليك طوال حياتك… إن كان موتي سيُغيّر حياتك…”
“أحضرنا آخر قربان… إلى المركز التجاري. هذه المرة، علينا تقديم الأمنية أولاً، لا مجال للفشل.”
لكنه همس وهو يشدّ على يدها:
“المركز… كل شيء بدأ هناك، ولابد أن ينتهي هناك.”
“أنتِ السبب في أنني حيّ، والسبب في أنني صرت أنا.”
كان هان فاي يتيمًا، وها هي ذاكرةٌ ناقصة في داخله تكتمل. هزّت المرأة رأسها بأسى، لم تكن ترغب أن تكون حياته بهذه الصعوبة، لكن لا يد لها في القدر.
كان رجلٌ آخر يقف خلفه، بلا أصابع، يهمس له كلماتٍ تملأه بالخوف.
“لقد تخلّيت عن أشياء كثيرة بسببي… أنا أسوأ أم في هذا العالم.”
جلس بجوار سريرها، والعالم من حوله يتفكك: مدينة تتشوه، مجانين ووحوش يجوبون الشوارع، كل شيء يبتلعه الحقد… إلا هذه الغرفة الصغيرة التي بقيت ثابتة كما هي.
رأى مركبة محاصَرة في الفيضان، أضواؤها مطفأة، ولا أحد فيها.
“من أجلك، يمكنني أن أتنازل عن كل شيء، لأنكِ الوحيدة التي أحبّتني لذاتي.”
“فشل مرة أخرى؟!”
أغمضت المرأة عينيها، وظلّت ممسكة بيده حتى خارت قواها. انحدرت دمعة على وجهها الشاحب، ثم أفلتت يدها رويدًا رويدًا…
انطلق إنذار الأجهزة الطبية، فهرع هان فاي إلى الباب:
حاول استخدام هاتفه للتواصل مع رجال “الأخ ثعبان”، لكن الهاتف لم يعد يعمل؛ كل ما يظهر على الشاشة هو وجوه بشرية تتلوى.
“بينغآن! هل وجدت الطبيب؟”
“لأفعل ما ينبغي فعله.”
“أخي! الأطباء… إنهم يتشاجرون!”
وقبل أن يُكمل، دوى انفجار في الطابق الثالث، واهتز المبنى كأنّما ضُرب بزلزال. وفي ممر المستشفى الأبيض، كان رجلٌ طويلٌ يرتدي معطفًا أبيض يتقاتل مع عائلة العجوز. لم يكن يشبه البشر العاديين. كان على عنقه وشم لرأسين بشريين؛ أحدهما ذكر والآخر أنثى.
استدعى وانغ بينغآن، وشقّا طريقهما عبر المدينة المجنونة.
“الإصبع العاشر؟”
وحين شغل الرجل عائلة العجوز، فُتح أحد الأبواب بقوة، وسقط عدد من الأطباء الملطخين بالدماء.
رنّ صوت النظام الآلي في ذهن هان فاي وهو يحدّق بجسد الرجل المقطوع.
“أحضرنا آخر قربان… إلى المركز التجاري. هذه المرة، علينا تقديم الأمنية أولاً، لا مجال للفشل.”
“هذا… هو سرّ اللامذكور.”
خرج “الإصبع الثالث” مرتديًا الأسود وهو يحمل هوانغ لي، التي بدت كطائر مكسور الجناحين، ثم قفز مع “الإصبع الثاني” من النافذة واختفيا في العاصفة.
لم يلاحقهما هان فاي، بل هرع إلى الأطباء الملقين أرضًا، وهتف:
“الإصبع العاشر؟”
“هل تسمعوني؟ ساعدوني! لا بد أن هناك أطباء آخرين في هذا المستشفى!”
كان صوته متغيرًا، صادقًا. في تلك اللحظة، لم يكن مجرد لاعب، بل كان هان فاي بحق، شخصًا يريد إنقاذ أمّ ذلك الشخص.
زلزالٌ آخر، الوضع يزداد سوءًا، وصرخة فجائية من وانغ بينغآن اخترقت الفوضى.
عاد هان فاي راكضًا إلى الغرفة، فرأى لين لو تحاول إنعاش الأمّ.
قال الرجل ببرودٍ كأنّما يغريه بالمال:
“كيف حالها؟”
وفي خضم العاصفة، جاء تصفيق من الظلال…
“ليست بخير… هناك من فصل أجهزتها منذ وقت… أعضاءها تنهار.”
“كم تبقى لها؟”
“هل دخلوا المركز؟”
“ربما حتى الفجر.”
انهمر المطر، ففاض النهر وابتلع الشوارع. انطفأت أعمدة الإنارة، وغسلت العاصفة كل شيء، القشرة الزائفة للمدينة، وحتى بقايا عقل سكانها.
شدّ هان فاي على أسنانه وهو يسمع ذلك، ثم قرر أن تبقى لين لو إلى جانبها، وغادر الغرفة.
كاد الكائن داخل المذبح أن ينطلق. الأمل في التحوّل إلى “لامذكور” كان يقترب، لكن فجأة، توقّف كل شيء.
“إلى أين تذهب؟”
دوى انفجار من الداخل، فاهتزت الأرض وانشقت طوابق المبنى. سقطت الطوابق العليا في المياه، وانكشف المذبح المخبأ تحت الأرض.
لم ترغب لين لو أن يفترقا، شعرت أنّ هذا اللقاء قد يكون الأخير.
خلع الرجل عباءته، فكشف عن جسده المغطى بوشوم لرؤوس بشرية تتحرك…
“لأفعل ما ينبغي فعله.”
“لقد قتلتُ جميع من في هذا العالم مرارًا! ماذا ينقصني؟!”
تأمّل المدينة المجنونة، وقال:
“القدر منحني أسوأ سيناريو، لكن لا بأس… لقد وُلدت لأكون أفضل ممثل.”
خرج “الإصبع الثالث” مرتديًا الأسود وهو يحمل هوانغ لي، التي بدت كطائر مكسور الجناحين، ثم قفز مع “الإصبع الثاني” من النافذة واختفيا في العاصفة.
أخذ معه علبة الأمنيات، وغادر المستشفى دون أن يأبه لانخفاض نقاط مزاجه.
أمام الطاولة، وقف فاي يانغ بردائه الأسود وسكينه الحادّ يرتجف.
“مهما كان الثمن، عليّ تصحيح هذا الندم.”
استدعى وانغ بينغآن، وشقّا طريقهما عبر المدينة المجنونة.
“أنتِ السبب في أنني حيّ، والسبب في أنني صرت أنا.”
“إلى أين، أخي؟”
“أخي! الأطباء… إنهم يتشاجرون!”
“المركز… كل شيء بدأ هناك، ولابد أن ينتهي هناك.”
“أخي… أنا… خائف.”
كان هان فاي صغيرًا وسط المدينة، أشبه بذبالة مضيئة تتراقص في الظلام. لم يكن يملك النور ليشق العتمة، لكنه امتلك الشجاعة ليواجهها.
“الأصابع العشرة سيُحققون أمنيتهم الليلة… وهذه فرصتي الوحيدة.”
وقف المجنونان وجهًا لوجه، والهواء يتجمد.
انهمر المطر، ففاض النهر وابتلع الشوارع. انطفأت أعمدة الإنارة، وغسلت العاصفة كل شيء، القشرة الزائفة للمدينة، وحتى بقايا عقل سكانها.
صراخ، بكاء، عضّ، وقع المطر… كلها اجتمعت لتُشكّل أنشودة رعب، لا مهرب منها. لم يكن أحد يعرف أيهما سيأتي أولًا: الغد أم الدمار؟
دقّ جرس المركز التجاري، وغمرته الأمطار. شوارع مألوفة غمرها الماء، وصار المركز التجاري أشبه ببئر مظلم. تأمل هان فاي المشهد من بعيد، فرأى المبنى قد تحوّل إلى مذبح أسود هائل.
“أخي… أنا… خائف.”
“هل تسمعوني؟ ساعدوني! لا بد أن هناك أطباء آخرين في هذا المستشفى!”
“لا بأس، ابقَ إلى جانبي.”
“أنتِ السبب في أنني حيّ، والسبب في أنني صرت أنا.”
حاول استخدام هاتفه للتواصل مع رجال “الأخ ثعبان”، لكن الهاتف لم يعد يعمل؛ كل ما يظهر على الشاشة هو وجوه بشرية تتلوى.
“لا بد أنهم سبقونا إلى هناك.”
انهمر المطر، ففاض النهر وابتلع الشوارع. انطفأت أعمدة الإنارة، وغسلت العاصفة كل شيء، القشرة الزائفة للمدينة، وحتى بقايا عقل سكانها.
رأى مركبة محاصَرة في الفيضان، أضواؤها مطفأة، ولا أحد فيها.
“أمّك لن تعيش طويلاً… إن ماتت قبل أوانها بأيام، سنحصل على مبلغ كبير يكفينا لبقية حياتنا… إنها ترغب في سعادتك، وإن علمت أنّ حياتها ستمنحك كل هذا المال، لوافقت دون تردد…”
“هل دخلوا المركز؟”
دوى انفجار من الداخل، فاهتزت الأرض وانشقت طوابق المبنى. سقطت الطوابق العليا في المياه، وانكشف المذبح المخبأ تحت الأرض.
حاول استخدام هاتفه للتواصل مع رجال “الأخ ثعبان”، لكن الهاتف لم يعد يعمل؛ كل ما يظهر على الشاشة هو وجوه بشرية تتلوى.
وعلى المذبح، كانت جثث هوانغ لي، والأخ ثعبان، ولي لونغ، ولي هو، وآخرين لم يعرفهم هان فاي من قبل.
قال الرجل ببرودٍ كأنّما يغريه بالمال:
أمام الطاولة، وقف فاي يانغ بردائه الأسود وسكينه الحادّ يرتجف.
“لقد أصلحتَ 70٪ من ندم مالك المذبح!”
“إن لم تقتلهم، ستموت.”
“أنت دخيل… كيف يمكنك مجاراتي، فأنا سيد هذه المدينة، ومن يملك زمام امرها”
كان رجلٌ آخر يقف خلفه، بلا أصابع، يهمس له كلماتٍ تملأه بالخوف.
فاي يانغ، وقد تكسرت روحه، بدأ يجزّ معصم الأخ ثعبان، والدم ينزف على الطاولة. فتح المذبح أبوابه ببطء…
شدّ هان فاي على أسنانه وهو يسمع ذلك، ثم قرر أن تبقى لين لو إلى جانبها، وغادر الغرفة.
“ليس كافيًا! اقتلهم جميعًا!”
هتف الرجل، فانفجر فاي يانغ كالمجنون، يلوّح بالسكين، والدماء تتناثر. امتصّ المذبح الدماء والأرواح، وتحوّلت النقوش الحمراء إلى عروقٍ ضخمة امتدت على جدران المبنى كله. سبعة طوابق كاملة تهتز، تجذب أرواحًا لا تُعدّ.
“أنا أتلذذ بالقتل، فهل ترضيني؟”
“لا تتوقف! يجب أن تقتلهم بيدك!”
أجبره الرجل على مواصلة القتل، حتى غاصت السكين في صدره. فُتحت أبواب المذبح أكثر، وابتسم الرجل، فقد قضى سنوات يجمع هؤلاء القرابين، وها هو أمام لحظة تحقيق امنيته.
“هذا… هو سرّ اللامذكور.”
“لا تتوقف! يجب أن تقتلهم بيدك!”
كاد الكائن داخل المذبح أن ينطلق. الأمل في التحوّل إلى “لامذكور” كان يقترب، لكن فجأة، توقّف كل شيء.
“شكرًا لجمعك القرابين لي.”
“فشل مرة أخرى؟!”
خرج “الإصبع الثالث” مرتديًا الأسود وهو يحمل هوانغ لي، التي بدت كطائر مكسور الجناحين، ثم قفز مع “الإصبع الثاني” من النافذة واختفيا في العاصفة.
صرخ الرجل بغضب، والنار السوداء تشتعل في عينيه.
“أنتِ السبب في أنني حيّ، والسبب في أنني صرت أنا.”
“لقد قتلتُ جميع من في هذا العالم مرارًا! ماذا ينقصني؟!”
خرج المدير غو، وقد تآكل جلده، وهو يسعل برائحة نتنة.
وفي خضم العاصفة، جاء تصفيق من الظلال…
خرج “الإصبع الثالث” مرتديًا الأسود وهو يحمل هوانغ لي، التي بدت كطائر مكسور الجناحين، ثم قفز مع “الإصبع الثاني” من النافذة واختفيا في العاصفة.
خرج المدير غو، وقد تآكل جلده، وهو يسعل برائحة نتنة.
“فشل مرة أخرى؟!”
“شكرًا لجمعك القرابين لي.”
وعلى المذبح، كانت جثث هوانغ لي، والأخ ثعبان، ولي لونغ، ولي هو، وآخرين لم يعرفهم هان فاي من قبل.
حدّق الرجل به بعينين مظلمتين:
“لأفعل ما ينبغي فعله.”
“أنا أعود إلى هذا العالم كل مرة، وأبحث عنك منذ اليوم الأول… كنت أستمتع بتعذيبك حتى الموت.”
“هذا… هو سرّ اللامذكور.”
وقف المجنونان وجهًا لوجه، والهواء يتجمد.
“لا بد أنهم سبقونا إلى هناك.”
“لا يهمني من أنتم، لكنّ عليّ طردكم… لقد دمّرتم قوانين هذه المدينة.”
أشار غو، فانطلقت كلاب مسعورة يلفّ أعناقها أطواق المال من الظل، وخلفها مواطنون متحوّلون.
خلع الرجل عباءته، فكشف عن جسده المغطى بوشوم لرؤوس بشرية تتحرك…
“أنا أتلذذ بالقتل، فهل ترضيني؟”
“يا له من مجنون…”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
قال المدير غو وهو يسعل ويشير إليه. ثم أمر المتحولين بمهاجمة “الإصبع العاشر”، رغم علمه بأنهم سيقتلون.
“مقارنة بالمرة الماضية… يمكنني استخدام قواي أكثر. يبدو أن المذبح يضعف.”
وقف المجنونان وجهًا لوجه، والهواء يتجمد.
اشتعلت النيران السوداء على جسده، واشتعلت عيناه بالجنون:
“إلى أين تذهب؟”
“حتى لو لم تسمحوا لي بتحقيق أمنيتي… سأمزّق هذا المذبح بيدي يومًا ما.”
تأمّل المدينة المجنونة، وقال:
المذبح يستدرج الأرواح، والمخلوقات المتحولة تتساقط، لكنهم لا يتوقفون.
“أنت دخيل… كيف يمكنك مجاراتي، فأنا سيد هذه المدينة، ومن يملك زمام امرها”
لم يلاحقهما هان فاي، بل هرع إلى الأطباء الملقين أرضًا، وهتف:
“القدر منحني أسوأ سيناريو، لكن لا بأس… لقد وُلدت لأكون أفضل ممثل.”
“ليست بخير… هناك من فصل أجهزتها منذ وقت… أعضاءها تنهار.”
“بينغآن! هل وجدت الطبيب؟”
أمام الطاولة، وقف فاي يانغ بردائه الأسود وسكينه الحادّ يرتجف.
حدّق الرجل به بعينين مظلمتين:
وقف المجنونان وجهًا لوجه، والهواء يتجمد.
“ما كان عليك منعه… لا شيء لديّ لأورثك إيّاه، وكنت عبئًا عليك طوال حياتك… إن كان موتي سيُغيّر حياتك…”
“ليست بخير… هناك من فصل أجهزتها منذ وقت… أعضاءها تنهار.”
أمام الطاولة، وقف فاي يانغ بردائه الأسود وسكينه الحادّ يرتجف.
أرسل هان فاي وانغ بينغآن وعائلة العجوز لإحضار طبيب، وبقي هو بجوار والدة مالك المذبح، ممسكًا بيدها النحيلة. لم تكن نائمةً فعلاً، وحين خلت الغرفة إلا منهما، فتحت عينيها وقالت بصوتٍ ضعيف:
حاول استخدام هاتفه للتواصل مع رجال “الأخ ثعبان”، لكن الهاتف لم يعد يعمل؛ كل ما يظهر على الشاشة هو وجوه بشرية تتلوى.
“الإصبع العاشر؟”
وعلى المذبح، كانت جثث هوانغ لي، والأخ ثعبان، ولي لونغ، ولي هو، وآخرين لم يعرفهم هان فاي من قبل.
لم ترغب لين لو أن يفترقا، شعرت أنّ هذا اللقاء قد يكون الأخير.
تأمّل المدينة المجنونة، وقال:
“أنت دخيل… كيف يمكنك مجاراتي، فأنا سيد هذه المدينة، ومن يملك زمام امرها”
لم ترغب لين لو أن يفترقا، شعرت أنّ هذا اللقاء قد يكون الأخير.
وقف المجنونان وجهًا لوجه، والهواء يتجمد.
انطلق إنذار الأجهزة الطبية، فهرع هان فاي إلى الباب:
“أنتِ السبب في أنني حيّ، والسبب في أنني صرت أنا.”
رأى مركبة محاصَرة في الفيضان، أضواؤها مطفأة، ولا أحد فيها.
أمام الطاولة، وقف فاي يانغ بردائه الأسود وسكينه الحادّ يرتجف.
خرج المدير غو، وقد تآكل جلده، وهو يسعل برائحة نتنة.
خلع الرجل عباءته، فكشف عن جسده المغطى بوشوم لرؤوس بشرية تتحرك…
جلس بجوار سريرها، والعالم من حوله يتفكك: مدينة تتشوه، مجانين ووحوش يجوبون الشوارع، كل شيء يبتلعه الحقد… إلا هذه الغرفة الصغيرة التي بقيت ثابتة كما هي.
استدعى وانغ بينغآن، وشقّا طريقهما عبر المدينة المجنونة.
المذبح يستدرج الأرواح، والمخلوقات المتحولة تتساقط، لكنهم لا يتوقفون.
هتف الرجل، فانفجر فاي يانغ كالمجنون، يلوّح بالسكين، والدماء تتناثر. امتصّ المذبح الدماء والأرواح، وتحوّلت النقوش الحمراء إلى عروقٍ ضخمة امتدت على جدران المبنى كله. سبعة طوابق كاملة تهتز، تجذب أرواحًا لا تُعدّ.
“شكرًا لجمعك القرابين لي.”
“ليست بخير… هناك من فصل أجهزتها منذ وقت… أعضاءها تنهار.”
أرسل هان فاي وانغ بينغآن وعائلة العجوز لإحضار طبيب، وبقي هو بجوار والدة مالك المذبح، ممسكًا بيدها النحيلة. لم تكن نائمةً فعلاً، وحين خلت الغرفة إلا منهما، فتحت عينيها وقالت بصوتٍ ضعيف:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“لقد أصلحتَ 70٪ من ندم مالك المذبح!”
