اصطدام المجانين!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
“فشل مرة أخرى؟!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فاي يانغ، وقد تكسرت روحه، بدأ يجزّ معصم الأخ ثعبان، والدم ينزف على الطاولة. فتح المذبح أبوابه ببطء…
لم يسبق لهان فاي أن أبغض إنسانًا كما أبغض هذا الرجل. جمد صوته هواء الغرفة، فارتجف الرجل الواقف بجوار السرير وحدّق فيه بدهشةٍ ممزوجة بالهلع:
“ما الذي جاء بك إلى هنا؟”
تجسّد نصل متوهج في يده، وانقضّ على الرجل بأقصى سرعة، حتى صار حدُّ السكين يلامس عنقه مباشرة.
“أبعد يدك.”
“ما الذي جاء بك إلى هنا؟”
لو لم يكن يخشى أن يؤذي ذلك الأنبوب الطبي الهش، لكان رأس الرجل قد تدحرج على الأرض منذ لحظة.
أمام الطاولة، وقف فاي يانغ بردائه الأسود وسكينه الحادّ يرتجف.
قال الرجل ببرودٍ كأنّما يغريه بالمال:
“بينغآن! هل وجدت الطبيب؟”
“أمّك لن تعيش طويلاً… إن ماتت قبل أوانها بأيام، سنحصل على مبلغ كبير يكفينا لبقية حياتنا… إنها ترغب في سعادتك، وإن علمت أنّ حياتها ستمنحك كل هذا المال، لوافقت دون تردد…”
كان رجلٌ آخر يقف خلفه، بلا أصابع، يهمس له كلماتٍ تملأه بالخوف.
ما إن أرخى يده عن الأنبوب، حتى شعر ببرودةٍ تنفذ إلى عنقه، كأنّ الهواء قد اخترقه. حاول كبح خوفه وتجاهل الإحساس الغريب، لكن شيئًا ما كان يصعد من حلقه ويكتم أنفاسه. أدرك فجأة أنه لم يعُد قادرًا على النطق. نظر إلى الأسفل، فرأى جسده بلا رأس…
عاد هان فاي راكضًا إلى الغرفة، فرأى لين لو تحاول إنعاش الأمّ.
“لقد أصلحتَ 70٪ من ندم مالك المذبح!”
رنّ صوت النظام الآلي في ذهن هان فاي وهو يحدّق بجسد الرجل المقطوع.
رأى مركبة محاصَرة في الفيضان، أضواؤها مطفأة، ولا أحد فيها.
“أكان عدم قتله لوالده هو ندمه الحقيقي؟”
أرسل هان فاي وانغ بينغآن وعائلة العجوز لإحضار طبيب، وبقي هو بجوار والدة مالك المذبح، ممسكًا بيدها النحيلة. لم تكن نائمةً فعلاً، وحين خلت الغرفة إلا منهما، فتحت عينيها وقالت بصوتٍ ضعيف:
وقبل أن يُكمل، دوى انفجار في الطابق الثالث، واهتز المبنى كأنّما ضُرب بزلزال. وفي ممر المستشفى الأبيض، كان رجلٌ طويلٌ يرتدي معطفًا أبيض يتقاتل مع عائلة العجوز. لم يكن يشبه البشر العاديين. كان على عنقه وشم لرأسين بشريين؛ أحدهما ذكر والآخر أنثى.
“ما كان عليك منعه… لا شيء لديّ لأورثك إيّاه، وكنت عبئًا عليك طوال حياتك… إن كان موتي سيُغيّر حياتك…”
لكنه همس وهو يشدّ على يدها:
“أنتِ السبب في أنني حيّ، والسبب في أنني صرت أنا.”
“ما الذي جاء بك إلى هنا؟”
كان هان فاي يتيمًا، وها هي ذاكرةٌ ناقصة في داخله تكتمل. هزّت المرأة رأسها بأسى، لم تكن ترغب أن تكون حياته بهذه الصعوبة، لكن لا يد لها في القدر.
لو لم يكن يخشى أن يؤذي ذلك الأنبوب الطبي الهش، لكان رأس الرجل قد تدحرج على الأرض منذ لحظة.
“لقد تخلّيت عن أشياء كثيرة بسببي… أنا أسوأ أم في هذا العالم.”
“هل دخلوا المركز؟”
جلس بجوار سريرها، والعالم من حوله يتفكك: مدينة تتشوه، مجانين ووحوش يجوبون الشوارع، كل شيء يبتلعه الحقد… إلا هذه الغرفة الصغيرة التي بقيت ثابتة كما هي.
“من أجلك، يمكنني أن أتنازل عن كل شيء، لأنكِ الوحيدة التي أحبّتني لذاتي.”
أغمضت المرأة عينيها، وظلّت ممسكة بيده حتى خارت قواها. انحدرت دمعة على وجهها الشاحب، ثم أفلتت يدها رويدًا رويدًا…
انطلق إنذار الأجهزة الطبية، فهرع هان فاي إلى الباب:
تأمّل المدينة المجنونة، وقال:
“بينغآن! هل وجدت الطبيب؟”
وقف المجنونان وجهًا لوجه، والهواء يتجمد.
“أخي! الأطباء… إنهم يتشاجرون!”
وقبل أن يُكمل، دوى انفجار في الطابق الثالث، واهتز المبنى كأنّما ضُرب بزلزال. وفي ممر المستشفى الأبيض، كان رجلٌ طويلٌ يرتدي معطفًا أبيض يتقاتل مع عائلة العجوز. لم يكن يشبه البشر العاديين. كان على عنقه وشم لرأسين بشريين؛ أحدهما ذكر والآخر أنثى.
“إلى أين، أخي؟”
“الإصبع العاشر؟”
“شكرًا لجمعك القرابين لي.”
وحين شغل الرجل عائلة العجوز، فُتح أحد الأبواب بقوة، وسقط عدد من الأطباء الملطخين بالدماء.
“لا يهمني من أنتم، لكنّ عليّ طردكم… لقد دمّرتم قوانين هذه المدينة.”
“أحضرنا آخر قربان… إلى المركز التجاري. هذه المرة، علينا تقديم الأمنية أولاً، لا مجال للفشل.”
خرج “الإصبع الثالث” مرتديًا الأسود وهو يحمل هوانغ لي، التي بدت كطائر مكسور الجناحين، ثم قفز مع “الإصبع الثاني” من النافذة واختفيا في العاصفة.
لم يلاحقهما هان فاي، بل هرع إلى الأطباء الملقين أرضًا، وهتف:
“إن لم تقتلهم، ستموت.”
“هل تسمعوني؟ ساعدوني! لا بد أن هناك أطباء آخرين في هذا المستشفى!”
كان صوته متغيرًا، صادقًا. في تلك اللحظة، لم يكن مجرد لاعب، بل كان هان فاي بحق، شخصًا يريد إنقاذ أمّ ذلك الشخص.
“أنت دخيل… كيف يمكنك مجاراتي، فأنا سيد هذه المدينة، ومن يملك زمام امرها”
زلزالٌ آخر، الوضع يزداد سوءًا، وصرخة فجائية من وانغ بينغآن اخترقت الفوضى.
أجبره الرجل على مواصلة القتل، حتى غاصت السكين في صدره. فُتحت أبواب المذبح أكثر، وابتسم الرجل، فقد قضى سنوات يجمع هؤلاء القرابين، وها هو أمام لحظة تحقيق امنيته.
عاد هان فاي راكضًا إلى الغرفة، فرأى لين لو تحاول إنعاش الأمّ.
“لا بد أنهم سبقونا إلى هناك.”
“كيف حالها؟”
“مقارنة بالمرة الماضية… يمكنني استخدام قواي أكثر. يبدو أن المذبح يضعف.”
“ليست بخير… هناك من فصل أجهزتها منذ وقت… أعضاءها تنهار.”
“كم تبقى لها؟”
“ربما حتى الفجر.”
“أنت دخيل… كيف يمكنك مجاراتي، فأنا سيد هذه المدينة، ومن يملك زمام امرها”
شدّ هان فاي على أسنانه وهو يسمع ذلك، ثم قرر أن تبقى لين لو إلى جانبها، وغادر الغرفة.
“إلى أين تذهب؟”
صرخ الرجل بغضب، والنار السوداء تشتعل في عينيه.
لم ترغب لين لو أن يفترقا، شعرت أنّ هذا اللقاء قد يكون الأخير.
“لأفعل ما ينبغي فعله.”
“كيف حالها؟”
تأمّل المدينة المجنونة، وقال:
لم يسبق لهان فاي أن أبغض إنسانًا كما أبغض هذا الرجل. جمد صوته هواء الغرفة، فارتجف الرجل الواقف بجوار السرير وحدّق فيه بدهشةٍ ممزوجة بالهلع:
“القدر منحني أسوأ سيناريو، لكن لا بأس… لقد وُلدت لأكون أفضل ممثل.”
كان رجلٌ آخر يقف خلفه، بلا أصابع، يهمس له كلماتٍ تملأه بالخوف.
أخذ معه علبة الأمنيات، وغادر المستشفى دون أن يأبه لانخفاض نقاط مزاجه.
“المركز… كل شيء بدأ هناك، ولابد أن ينتهي هناك.”
“مهما كان الثمن، عليّ تصحيح هذا الندم.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
استدعى وانغ بينغآن، وشقّا طريقهما عبر المدينة المجنونة.
“إلى أين، أخي؟”
“المركز… كل شيء بدأ هناك، ولابد أن ينتهي هناك.”
أمام الطاولة، وقف فاي يانغ بردائه الأسود وسكينه الحادّ يرتجف.
كان هان فاي صغيرًا وسط المدينة، أشبه بذبالة مضيئة تتراقص في الظلام. لم يكن يملك النور ليشق العتمة، لكنه امتلك الشجاعة ليواجهها.
“الأصابع العشرة سيُحققون أمنيتهم الليلة… وهذه فرصتي الوحيدة.”
انهمر المطر، ففاض النهر وابتلع الشوارع. انطفأت أعمدة الإنارة، وغسلت العاصفة كل شيء، القشرة الزائفة للمدينة، وحتى بقايا عقل سكانها.
انطلق إنذار الأجهزة الطبية، فهرع هان فاي إلى الباب:
صراخ، بكاء، عضّ، وقع المطر… كلها اجتمعت لتُشكّل أنشودة رعب، لا مهرب منها. لم يكن أحد يعرف أيهما سيأتي أولًا: الغد أم الدمار؟
“إن لم تقتلهم، ستموت.”
دقّ جرس المركز التجاري، وغمرته الأمطار. شوارع مألوفة غمرها الماء، وصار المركز التجاري أشبه ببئر مظلم. تأمل هان فاي المشهد من بعيد، فرأى المبنى قد تحوّل إلى مذبح أسود هائل.
“أخي… أنا… خائف.”
رنّ صوت النظام الآلي في ذهن هان فاي وهو يحدّق بجسد الرجل المقطوع.
“لا بأس، ابقَ إلى جانبي.”
حاول استخدام هاتفه للتواصل مع رجال “الأخ ثعبان”، لكن الهاتف لم يعد يعمل؛ كل ما يظهر على الشاشة هو وجوه بشرية تتلوى.
قال المدير غو وهو يسعل ويشير إليه. ثم أمر المتحولين بمهاجمة “الإصبع العاشر”، رغم علمه بأنهم سيقتلون.
“لا بد أنهم سبقونا إلى هناك.”
تأمّل المدينة المجنونة، وقال:
رأى مركبة محاصَرة في الفيضان، أضواؤها مطفأة، ولا أحد فيها.
“هل دخلوا المركز؟”
“من أجلك، يمكنني أن أتنازل عن كل شيء، لأنكِ الوحيدة التي أحبّتني لذاتي.”
دوى انفجار من الداخل، فاهتزت الأرض وانشقت طوابق المبنى. سقطت الطوابق العليا في المياه، وانكشف المذبح المخبأ تحت الأرض.
“لقد تخلّيت عن أشياء كثيرة بسببي… أنا أسوأ أم في هذا العالم.”
وعلى المذبح، كانت جثث هوانغ لي، والأخ ثعبان، ولي لونغ، ولي هو، وآخرين لم يعرفهم هان فاي من قبل.
“أخي! الأطباء… إنهم يتشاجرون!”
أمام الطاولة، وقف فاي يانغ بردائه الأسود وسكينه الحادّ يرتجف.
رأى مركبة محاصَرة في الفيضان، أضواؤها مطفأة، ولا أحد فيها.
“إن لم تقتلهم، ستموت.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان رجلٌ آخر يقف خلفه، بلا أصابع، يهمس له كلماتٍ تملأه بالخوف.
فاي يانغ، وقد تكسرت روحه، بدأ يجزّ معصم الأخ ثعبان، والدم ينزف على الطاولة. فتح المذبح أبوابه ببطء…
“ليس كافيًا! اقتلهم جميعًا!”
دقّ جرس المركز التجاري، وغمرته الأمطار. شوارع مألوفة غمرها الماء، وصار المركز التجاري أشبه ببئر مظلم. تأمل هان فاي المشهد من بعيد، فرأى المبنى قد تحوّل إلى مذبح أسود هائل.
هتف الرجل، فانفجر فاي يانغ كالمجنون، يلوّح بالسكين، والدماء تتناثر. امتصّ المذبح الدماء والأرواح، وتحوّلت النقوش الحمراء إلى عروقٍ ضخمة امتدت على جدران المبنى كله. سبعة طوابق كاملة تهتز، تجذب أرواحًا لا تُعدّ.
“لا تتوقف! يجب أن تقتلهم بيدك!”
أجبره الرجل على مواصلة القتل، حتى غاصت السكين في صدره. فُتحت أبواب المذبح أكثر، وابتسم الرجل، فقد قضى سنوات يجمع هؤلاء القرابين، وها هو أمام لحظة تحقيق امنيته.
“هذا… هو سرّ اللامذكور.”
انطلق إنذار الأجهزة الطبية، فهرع هان فاي إلى الباب:
كاد الكائن داخل المذبح أن ينطلق. الأمل في التحوّل إلى “لامذكور” كان يقترب، لكن فجأة، توقّف كل شيء.
“فشل مرة أخرى؟!”
صرخ الرجل بغضب، والنار السوداء تشتعل في عينيه.
أشار غو، فانطلقت كلاب مسعورة يلفّ أعناقها أطواق المال من الظل، وخلفها مواطنون متحوّلون.
“لقد قتلتُ جميع من في هذا العالم مرارًا! ماذا ينقصني؟!”
جلس بجوار سريرها، والعالم من حوله يتفكك: مدينة تتشوه، مجانين ووحوش يجوبون الشوارع، كل شيء يبتلعه الحقد… إلا هذه الغرفة الصغيرة التي بقيت ثابتة كما هي.
وفي خضم العاصفة، جاء تصفيق من الظلال…
لم ترغب لين لو أن يفترقا، شعرت أنّ هذا اللقاء قد يكون الأخير.
خرج المدير غو، وقد تآكل جلده، وهو يسعل برائحة نتنة.
وقف المجنونان وجهًا لوجه، والهواء يتجمد.
“شكرًا لجمعك القرابين لي.”
حدّق الرجل به بعينين مظلمتين:
“أنا أعود إلى هذا العالم كل مرة، وأبحث عنك منذ اليوم الأول… كنت أستمتع بتعذيبك حتى الموت.”
وقف المجنونان وجهًا لوجه، والهواء يتجمد.
كان صوته متغيرًا، صادقًا. في تلك اللحظة، لم يكن مجرد لاعب، بل كان هان فاي بحق، شخصًا يريد إنقاذ أمّ ذلك الشخص.
“لا يهمني من أنتم، لكنّ عليّ طردكم… لقد دمّرتم قوانين هذه المدينة.”
أشار غو، فانطلقت كلاب مسعورة يلفّ أعناقها أطواق المال من الظل، وخلفها مواطنون متحوّلون.
خلع الرجل عباءته، فكشف عن جسده المغطى بوشوم لرؤوس بشرية تتحرك…
عاد هان فاي راكضًا إلى الغرفة، فرأى لين لو تحاول إنعاش الأمّ.
“أنا أتلذذ بالقتل، فهل ترضيني؟”
“يا له من مجنون…”
قال المدير غو وهو يسعل ويشير إليه. ثم أمر المتحولين بمهاجمة “الإصبع العاشر”، رغم علمه بأنهم سيقتلون.
“مقارنة بالمرة الماضية… يمكنني استخدام قواي أكثر. يبدو أن المذبح يضعف.”
اشتعلت النيران السوداء على جسده، واشتعلت عيناه بالجنون:
“القدر منحني أسوأ سيناريو، لكن لا بأس… لقد وُلدت لأكون أفضل ممثل.”
“حتى لو لم تسمحوا لي بتحقيق أمنيتي… سأمزّق هذا المذبح بيدي يومًا ما.”
وعلى المذبح، كانت جثث هوانغ لي، والأخ ثعبان، ولي لونغ، ولي هو، وآخرين لم يعرفهم هان فاي من قبل.
المذبح يستدرج الأرواح، والمخلوقات المتحولة تتساقط، لكنهم لا يتوقفون.
أمام الطاولة، وقف فاي يانغ بردائه الأسود وسكينه الحادّ يرتجف.
“أنت دخيل… كيف يمكنك مجاراتي، فأنا سيد هذه المدينة، ومن يملك زمام امرها”
“من أجلك، يمكنني أن أتنازل عن كل شيء، لأنكِ الوحيدة التي أحبّتني لذاتي.”
أمام الطاولة، وقف فاي يانغ بردائه الأسود وسكينه الحادّ يرتجف.
حاول استخدام هاتفه للتواصل مع رجال “الأخ ثعبان”، لكن الهاتف لم يعد يعمل؛ كل ما يظهر على الشاشة هو وجوه بشرية تتلوى.
أشار غو، فانطلقت كلاب مسعورة يلفّ أعناقها أطواق المال من الظل، وخلفها مواطنون متحوّلون.
“ليس كافيًا! اقتلهم جميعًا!”
“القدر منحني أسوأ سيناريو، لكن لا بأس… لقد وُلدت لأكون أفضل ممثل.”
لم ترغب لين لو أن يفترقا، شعرت أنّ هذا اللقاء قد يكون الأخير.
“شكرًا لجمعك القرابين لي.”
وعلى المذبح، كانت جثث هوانغ لي، والأخ ثعبان، ولي لونغ، ولي هو، وآخرين لم يعرفهم هان فاي من قبل.
لم يلاحقهما هان فاي، بل هرع إلى الأطباء الملقين أرضًا، وهتف:
“لا تتوقف! يجب أن تقتلهم بيدك!”
ترجمة: Arisu san
“كم تبقى لها؟”
لم ترغب لين لو أن يفترقا، شعرت أنّ هذا اللقاء قد يكون الأخير.
“كم تبقى لها؟”
لم ترغب لين لو أن يفترقا، شعرت أنّ هذا اللقاء قد يكون الأخير.
“أخي! الأطباء… إنهم يتشاجرون!”
رأى مركبة محاصَرة في الفيضان، أضواؤها مطفأة، ولا أحد فيها.
“أنا أعود إلى هذا العالم كل مرة، وأبحث عنك منذ اليوم الأول… كنت أستمتع بتعذيبك حتى الموت.”
“الإصبع العاشر؟”
لم يسبق لهان فاي أن أبغض إنسانًا كما أبغض هذا الرجل. جمد صوته هواء الغرفة، فارتجف الرجل الواقف بجوار السرير وحدّق فيه بدهشةٍ ممزوجة بالهلع:
أرسل هان فاي وانغ بينغآن وعائلة العجوز لإحضار طبيب، وبقي هو بجوار والدة مالك المذبح، ممسكًا بيدها النحيلة. لم تكن نائمةً فعلاً، وحين خلت الغرفة إلا منهما، فتحت عينيها وقالت بصوتٍ ضعيف:
“شكرًا لجمعك القرابين لي.”
“لا بأس، ابقَ إلى جانبي.”
لم يلاحقهما هان فاي، بل هرع إلى الأطباء الملقين أرضًا، وهتف:
عاد هان فاي راكضًا إلى الغرفة، فرأى لين لو تحاول إنعاش الأمّ.
“إن لم تقتلهم، ستموت.”
رأى مركبة محاصَرة في الفيضان، أضواؤها مطفأة، ولا أحد فيها.
“هل تسمعوني؟ ساعدوني! لا بد أن هناك أطباء آخرين في هذا المستشفى!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كاد الكائن داخل المذبح أن ينطلق. الأمل في التحوّل إلى “لامذكور” كان يقترب، لكن فجأة، توقّف كل شيء.
“إلى أين، أخي؟”
أمام الطاولة، وقف فاي يانغ بردائه الأسود وسكينه الحادّ يرتجف.
جلس بجوار سريرها، والعالم من حوله يتفكك: مدينة تتشوه، مجانين ووحوش يجوبون الشوارع، كل شيء يبتلعه الحقد… إلا هذه الغرفة الصغيرة التي بقيت ثابتة كما هي.
وقبل أن يُكمل، دوى انفجار في الطابق الثالث، واهتز المبنى كأنّما ضُرب بزلزال. وفي ممر المستشفى الأبيض، كان رجلٌ طويلٌ يرتدي معطفًا أبيض يتقاتل مع عائلة العجوز. لم يكن يشبه البشر العاديين. كان على عنقه وشم لرأسين بشريين؛ أحدهما ذكر والآخر أنثى.
“لقد تخلّيت عن أشياء كثيرة بسببي… أنا أسوأ أم في هذا العالم.”
ما إن أرخى يده عن الأنبوب، حتى شعر ببرودةٍ تنفذ إلى عنقه، كأنّ الهواء قد اخترقه. حاول كبح خوفه وتجاهل الإحساس الغريب، لكن شيئًا ما كان يصعد من حلقه ويكتم أنفاسه. أدرك فجأة أنه لم يعُد قادرًا على النطق. نظر إلى الأسفل، فرأى جسده بلا رأس…
