Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 474

المدينة
PDF

المدينة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

ترجمة: Arisu san

في ذهن مالك المذبح، كان هذا المستشفى قد أخذ مال المدير غو، وسلب حياة والدته.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حدّق هان فاي إلى الأرض، وكان الصوت يقترب نحوه!

“إن لم يوافق رئيسك، فاستقيلي!” — قالها “هان فاي” بنبرةٍ جازمة، كان يفعل ما يعتقد أنه الأفضل لمصلحة “لين لو”.

“سنصعد إلى الطابق الرابع.”

فـ”المدير غو” و”الأصابع” يتنازعان على “هوانغ لي”، و”هوانغ لي” تقيم في ذلك المستشفى، مما يعني أن “لين لو” قد تُسحب إلى قلب العاصفة.

“عليّ أن أتجه غربًا، رجال الأخ ثعبان قادمون من المدينة الغربية!”

قالت بعد تردد: “كلامك فيه منطق.”

 

أردف “هان فاي”: “أعلم أنك حصلت على هذه الوظيفة للتو، وأن الاستقالة ليست بالأمر الهيّن، لكن أرجوكِ صدقيني هذه المرّة. ذلك المستشفى خطير للغاية. حالما تغادرينه، ابقي في منزلك ولا تخرجي.” كان يتحدث بروية، فندرَ ما تواصل مع امرأةٍ تبدو طبيعية، لذا احتاج وقتًا لانتقاء كلماته.

“أخي، أبي قال إنه يريد أن يُهديك خوذته، قال إنك رجلٌ طيب، وأوصاني أن أناديك بأخي. قال إنه يريدني أن أكون صديقك، لأنه يعلم أنك لن تؤذيني.”

م.م(ماذا تقصد ، شو تشين ليست طبيعية؟)🔪

 

لكن “لين لو” ردّت عليه: “لكن… والدتك لا تزال في المستشفى. وعندما ذهبتُ لأطلب إجازة، سمعتُ حديثًا بين الأطباء عن حالتها.”

أنهى المكالمة ووضع الهاتف في جيبه، لم يتغيّر تعبيره، لكن نظراته باتت أكثر حدة. بقي اثنان من حرّاس “هان فاي” في المتجر، يرافقونه أينما ذهب، كي يضمنوا بقاؤه دومًا تحت أنظارهم. “أم مالك المذبح مريضة بشدة، وتحتاج إلى دواء، لذا لا يمكن نقلها إلى مكان أكثر أمانًا.”

“وماذا قالوا؟”

ربت “هان فاي” على ذراع أحدهم، فاستدار فجأة وكشّر عن أنيابه ككلب مسعور، لكن بعد نصف ثانية، عاد إلى حالته الطبيعية.

“أظن أن بإمكانها الشفاء، لكن الطبيب ومدير المستشفى قد تلقّيا مالاً من المدير غو لكي لا يعالجوها. لم أسمع كل شيء بوضوح، لكنني علمت أنهم سيغيّرون وقت الجولات في قسم العناية المشددة هذه الليلة.”

أخذ انتباهه يتجه نحو القائمة.

ضاقَت عينا “هان فاي”، وقد التقط بفراسته موضع الخطورة: “إلى أي ساعة غيّروها؟”

لتُظهر اللحم المختبئ في الداخل.

“عادةً ما يُجرى تفقد الغرف مرتين بعد منتصف الليل، مرةً في الساعة الثانية عشرة، وأخرى في الرابعة صباحًا، لكنهم غيروها إلى مرة واحدة فقط، عند الثانية صباحًا.”

فـ”المدير غو” و”الأصابع” يتنازعان على “هوانغ لي”، و”هوانغ لي” تقيم في ذلك المستشفى، مما يعني أن “لين لو” قد تُسحب إلى قلب العاصفة.

أضافت “لين لو” تلك المعلومات، فأجابها “هان فاي”: “وماذا إن احتاج المرضى مساعدة من الثانية حتى الفجر؟”

أمسك بكتفي وانغ بينغآن، وقد بللت المطر وجنتيه.

قالت: “سيظل هناك موظفون في الخدمة. لكن طالما لا توجد مشكلة، فهم يستريحون في غرفة الموظفين.”

كانت العاصفة تفتك بالمدينة، لكن صوت وانغ بينغآن بدا وكأن فيه قوة خفية.

فكّر “هان فاي” في نفسه: “لن يُغيَّر التوقيت عبثًا. الطبيب متواطئ مع المدير غو، وقد هدّدني هذا الصباح بأمي. لا تزال هناك فرصة لإنقاذها، لكن الطبيب أخبرني أن أمامها أسبوعًا فقط. يبدو أن المدير غو يريد استغلال والدتي للوصول إليّ.”

أخرج هان فاي سكين “RIP”، ولاحظ أن عنق الكلب، عند موضع الطوق المصنوع من المال، يخلو من الفرو ويظهر فيه جلد بشري. “لابد أن هذه نقطة ضعفه.”

ثم رأى حارس المدير غو يقترب، فأسرع في الكلام: “كوني حذرة أثناء نوبة الليل. إن واجهتِ مشكلة، اتصلي بي فورًا، سأصل بأسرع وقت ممكن.”

“جيد. أنا مرة أوصلت أمًا وابنها إلى المستشفى. كانت الأم تعانق ولدها وتصرخ فيه ألا ينام. أخي، لماذا لا يجب على من يذهب إلى المستشفى أن ينام؟”

أنهى المكالمة ووضع الهاتف في جيبه، لم يتغيّر تعبيره، لكن نظراته باتت أكثر حدة. بقي اثنان من حرّاس “هان فاي” في المتجر، يرافقونه أينما ذهب، كي يضمنوا بقاؤه دومًا تحت أنظارهم. “أم مالك المذبح مريضة بشدة، وتحتاج إلى دواء، لذا لا يمكن نقلها إلى مكان أكثر أمانًا.”

وأخيرًا المرأة التي كانت في الطابق الثالث ذات الفستان الدموي.

بدأ “هان فاي” يتجوّل داخل المتجر. أراد أن يتفقد المستودع السفلي ليقرر خطوته التالية، لكن حين اقترب من المدخل، منعه أحد الحراس. حُدِّد نطاق حركته ضمن المتجر فقط، فلا مغادرة ولا دخول المخزن.

وعندما هبطت نقاط مزاجه إلى 9، وصلا أخيرًا إلى مستشفى الشعب.

“لقد أفرغ المدير غو المخزن السفلي لبناء المذبح. والخطوة التالية ستكون إعداد القرابين للطاغوت.”

 

كانت خسارة “الحقيقة” ضربة قاسية للمدير غو، مما جعله يعجّل بكل خططه. “لقد حطّمت جزءًا من المذبح، وبدأ أساس مالك الذاكرة في الانهيار، ونحن نغوص الآن في مستقبلٍ مجهول.”

 

نظر “هان فاي” من النافذة يتأمل المدينة التي غمرها المطر. “السماء تغيم، والليل سيغدو أطول فأطول.”

وحين لاحظ أحدهما أن هان فاي لا ينوي العودة، انقضّ عليه!

جلس خلف الطاولة، وأخرج هاتفه ليبعث برسالة إلى رجال “الأخ ثعبان”. طلب منهم أن يحضروا العجوز والحقيبة إلى المركز التجاري عند منتصف الليل. وردّه رجال “الأخ ثعبان”، لكن القلق ظلّ ينهش قلب “هان فاي”، فأرسل رسالة أخرى إلى “وانغ بينغآن”، لكنه لم يتلقَّ ردًّا.

 

اقترب منه الحارس الذي منعه من دخول المستودع وسأله: “ماذا تفعل؟” مدّ يده مطالبًا بالهاتف: “مع من كنت تتحدث؟”

لقد تغيّرا بالكامل. بشرتهما المغطاة بالفرو، وانحناءة ظهريهما، جعلتهما أقرب إلى الكلاب من البشر.

حدّق “هان فاي” إلى يده مبتسمًا: “المالكة تذكّرني بدفع الإيجار.” ثم أعاد الهاتف إلى جيبه والتقط كتابًا مستعملًا ليقرأه. رويدًا رويدًا، أخذت السماء تظلم. لم يدخل أي زبون إلى المتجر. معظم المحلات المجاورة أغلقت أبوابها. وفي الساعة التاسعة، أُطفئت غالبية الأضواء.

 

سأل “هان فاي” وهو يقترب من الحراس: “هل تودّان شيئًا لتأكلاه؟” لكنهم ظلوا يحدقون إلى مدخل المستودع، ولم يجيبوه. بدأ فراء أسود ينمو على جلودهم.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“كانا يبدوان طبيعيين قبل قليل، ما الذي جرى لهما؟”

“لا شيء.” — قالها “هان فاي” وهو يبتعد ببطء. لقد بدأ الحارسان بالتحوّل، دون أن يدركا.

ربت “هان فاي” على ذراع أحدهم، فاستدار فجأة وكشّر عن أنيابه ككلب مسعور، لكن بعد نصف ثانية، عاد إلى حالته الطبيعية.

 

“ماذا تريد؟” — سأله الحارس.

فصار تجسيدًا لكراهيته العميقة.

“لا شيء.” — قالها “هان فاي” وهو يبتعد ببطء. لقد بدأ الحارسان بالتحوّل، دون أن يدركا.

“عادةً ما يُجرى تفقد الغرف مرتين بعد منتصف الليل، مرةً في الساعة الثانية عشرة، وأخرى في الرابعة صباحًا، لكنهم غيروها إلى مرة واحدة فقط، عند الثانية صباحًا.”

“الساعة فقط التاسعة! في العادة لا تبدأ التحوّلات إلا بعد منتصف الليل.”

 

كان يشعر بالقلق وهو ينظر إلى الخارج. المدينة باتت أشدّ ظلمة، ووسط المطر الغزير، بدا وكأنها بأسرها تخضع لتحوّل. “لا عجب أن ’الأصابع‘ لم يجرؤوا على الاقتراب من المذبح، فهو يغيّر المصير لكنه يسرّع التحوّلات أيضًا.”

تناثرت الدماء في كل اتجاه، وتوقّفت كل الساعات في اللحظة نفسها.

في عالم الذاكرة، كان النهر يمثل الموت، وماء بئر الأمنيات موطنًا للكراهية. أما في هذا العالم، فالماء صار رمزًا للشؤم. والليل الطويل ازداد طولًا، ومع الغيوم الملبّدة، اختفى نور القمر.

 

وحين دقت الساعة العاشرة، بات باب المتجر يُفتح ويُغلق تلقائيًا. سُمعت خطوات على السلّم المؤدي إلى المستودع، وبدأت الألعاب والدمى تبكي. وتلطّخت البضائع النقية بالدماء. الأرض تصدر صريرًا كأن أحدهم يتجوّل. خلف الرفوف، سكنت الظلمة، وإذا ما سلطت الضوء، برزت أعينٌ داكنة تتربّص. الطاولات والكراسي تهتز، ومن تحت الأرض يُسمَع صوت ثقيل، كنبض قلب عملاق.

وأخيرًا المرأة التي كانت في الطابق الثالث ذات الفستان الدموي.

لم يعرف “هان فاي” ما الذي يجري أسفل المتجر، لكنه أحس بأن أصل التحولات ينطلق من هناك.

 

“المهمة تتطلّب نجاتي لثلاثين يومًا، ومذكرات مالك المذبح تحتوي على ثلاثين صفحة فقط، ما يعني أنه قُدِّم كقربان في اليوم الثلاثين. لكن المدير قد عجّل خططه بالفعل.”

“عليّ أن أتجه غربًا، رجال الأخ ثعبان قادمون من المدينة الغربية!”

بدأ “هان فاي” يوازن أفكاره: “هل ينبغي لي تدمير المذبح؟”

 

دوى الرعد وهطل المطر على الزجاج. الأجهزة الكهربائية المستعملة بدأت تومض رغم أنها غير موصولة بالكهرباء. ومن بين التشويش على الشاشات، ظهرت مشاهد لأشخاص يُدفعون إلى بئر، وهم يصرخون أثناء سقوطهم.

 

وعند الحادية عشرة، تقدم “هان فاي” إلى الباب. ومع رنين الجرس، سمع صوت النظام:

 

“إشعار للاعب 0000! نقاط الجوع: 60، نقاط المزاج: 30، هل ترغب ببدء عملك لليوم؟”

لم يتوقف هان فاي، بل اندفع نحو الكلب الثاني. إلا أن الأخير كان قد ركض بالفعل، ومزّق جسد رفيقه وشرع يلتهمه بنهم. من الصعب تصديق أنهما كانا، قبل لحظات، يحرسان المتجر سويًا.

أجاب: “نعم.”

 

وفور نطق النظام، أحس “هان فاي” بثقلٍ على كتفه. التفت فرأى ذراعًا مغطاة بالفرو الأسود تهبط على كتفه.

أخرج هان فاي علبة الأمنيات وصرخ:

قال الحارس بنبرةٍ مشبوهة: “ابقَ هنا، لا تتحرك.”

 

لقد تغيّرا بالكامل. بشرتهما المغطاة بالفرو، وانحناءة ظهريهما، جعلتهما أقرب إلى الكلاب من البشر.

 

قال “هان فاي”: “حسنًا.”، واستدار بهدوء وأخرج هاتفه ليبعث برسالة جديدة إلى رجال “الأخ ثعبان”، طالبًا منهم الحضور في وقت أبكر. لكن حين نظر إلى شاشة الهاتف التي كانت تعكس زجاج المتجر، رأى وجوهًا بشرية لا تُحصى!

لتُظهر اللحم المختبئ في الداخل.

تغيّر الزاوية، فإذا بنافذة المتجر وقد التصق بها أناسٌ يحدقون إلى الداخل. بعضهم كان يبكي ويمد يديه إلى الزجاج. وكان من بينهم وجوهٌ مألوفة، أولئك العمال الذين دخلوا المتجر صباحًا.

 

طاخ! تحطّم الزجاج! اندفع الناس إلى الداخل، كانوا مسحورين بصوتٍ قادم من تحت الأرض. تسللوا إلى المستودع، وظهرت آثار أقدام جديدة، سرعان ما محتها أقدام أحدث منها. كان الليل أسود كالحبر. والمطر على وشك أن يغرق المدينة. امتلأ المتجر، لكن بلا دفء بشري.

“أعرف ألمك… جئتُ كي أغيّره. سأقودك إلى المكان الذي لم تحلم يومًا أن تراه.”

قال “هان فاي”: “لم أعد أحتمل الانتظار!” واندفع خارج المتجر. لكنه ما إن خرج، حتى بدأت نقاط مزاجه تهبط بشكل حاد، أجبره على التوقف: “ما الذي يحدث؟”

 

وصل إلى أذنه زئير خافت، صادرٌ من داخل متجر المستعملات. استدار هان فاي ببطء، فرأى رجلا الحراسة لدى المدير غو وقد تحوّلا إلى كلبين ضخمين مكسوَّين بالفرو الأسود، تلطّخت أنيابهما بفتات اللحم، وعيناهما خاليتان من أي ملامح بشرية. وكان يحيط بعنقيهما طوقان مصنوعان من أوراق نقدية.

أردف “هان فاي”: “أعلم أنك حصلت على هذه الوظيفة للتو، وأن الاستقالة ليست بالأمر الهيّن، لكن أرجوكِ صدقيني هذه المرّة. ذلك المستشفى خطير للغاية. حالما تغادرينه، ابقي في منزلك ولا تخرجي.” كان يتحدث بروية، فندرَ ما تواصل مع امرأةٍ تبدو طبيعية، لذا احتاج وقتًا لانتقاء كلماته.

“هل… تحوّلا؟” في عينَي المدير غو، لم يكونا سوى كلاب تطيع المال، تفعل لأجله أي شيء. كانت نظرات الكلبين تلمع بالجشع، يزمجران في وجه هان فاي. خروجه من المتجر يُسارع في انخفاض نقاط مزاجه، وكلما انخفضت، زادت درجة تحوّل الوحوش التي يواجهها. ومع ذلك، فإن بقي داخل المتجر، سيكون عليه مواجهة هذين الكلبين.

غزت الأفكار المرعبة رأسه، فلم يعد قادرًا حتى على التركيز.

وحين لاحظ أحدهما أن هان فاي لا ينوي العودة، انقضّ عليه!

واكتسى السلّم بالأحمر،

فتح فكيه الكثيفين، وتكشّف صفّان من الأسنان البشرية والمشوهة، تصدر منهما رائحة دمٍ نفاذة.

ربت “هان فاي” على ذراع أحدهم، فاستدار فجأة وكشّر عن أنيابه ككلب مسعور، لكن بعد نصف ثانية، عاد إلى حالته الطبيعية.

أخرج هان فاي سكين “RIP”، ولاحظ أن عنق الكلب، عند موضع الطوق المصنوع من المال، يخلو من الفرو ويظهر فيه جلد بشري. “لابد أن هذه نقطة ضعفه.”

 

توهّج نصله، وبضربة واحدة قُطع رأس الكلب.

ركب هان فاي دراجة وانغ بينغآن.

“كونك سقطت بضربة واحدة فقط… فهذا يعني أنك قتلت كثيرين في حياتك.”

بدأ صوت نبض القلب القادم من تحت الأرض يعلو شيئًا فشيئًا.

لم يتوقف هان فاي، بل اندفع نحو الكلب الثاني. إلا أن الأخير كان قد ركض بالفعل، ومزّق جسد رفيقه وشرع يلتهمه بنهم. من الصعب تصديق أنهما كانا، قبل لحظات، يحرسان المتجر سويًا.

 

تسرّب الدم الأسود عبر الشقوق إلى الأرض. لكنّ الكلب المتوحش توقف فجأة عن الأكل. حدّق بعينيه إلى هان فاي، وكان ظل المذبح ينعكس في مقلتيه.

 

ارتجّ جسده من الألم وانتفخ، ثم انفجر فجأة أمام هان فاي.

يمسك أنبوبًا طبّيًا، وقد مدّ يده ليُوقف الأجهزة.

تناثرت الدماء في كل اتجاه، وتوقّفت كل الساعات في اللحظة نفسها.

م.م(ماذا تقصد ، شو تشين ليست طبيعية؟)🔪

شعر هان فاي بخوف عميق، فقد أدرك أن كيان المذبح قد تعرّف عليه.

ركب هان فاي دراجة وانغ بينغآن.

كان السبب في ثبات نقاط مزاجه داخل المتجر هو أنّ المذبح كان يحمي المكان، أما الآن، وقد علم أنه من مزّق سقفه، فلم يعد يحميه.

“لقد ساعدتُك، وكلّ ما أريده هو أن أرى أمّي!”

بدأ صوت نبض القلب القادم من تحت الأرض يعلو شيئًا فشيئًا.

وخطواتهم المضرّجة بالدماء أوصلته إلى الطابق الرابع.

حدّق هان فاي إلى الأرض، وكان الصوت يقترب نحوه!

وفور نطق النظام، أحس “هان فاي” بثقلٍ على كتفه. التفت فرأى ذراعًا مغطاة بالفرو الأسود تهبط على كتفه.

فأدار ظهره وفرّ هاربًا.

 

كل بضع ثوانٍ، كانت نقاط مزاجه تنخفض.

 

وقبل أن يصل إلى خارج المركز التجاري، كانت قد انخفضت إلى مستوى خطير.

لقد تغيّرا بالكامل. بشرتهما المغطاة بالفرو، وانحناءة ظهريهما، جعلتهما أقرب إلى الكلاب من البشر.

غزت الأفكار المرعبة رأسه، فلم يعد قادرًا حتى على التركيز.

شعر هان فاي بخوف عميق، فقد أدرك أن كيان المذبح قد تعرّف عليه.

العاصفة خارج المركز أشبه ببحرٍ هائل يتهاوى من السماء، وإذا وطأها، غرق.

بدأ “هان فاي” يتجوّل داخل المتجر. أراد أن يتفقد المستودع السفلي ليقرر خطوته التالية، لكن حين اقترب من المدخل، منعه أحد الحراس. حُدِّد نطاق حركته ضمن المتجر فقط، فلا مغادرة ولا دخول المخزن.

رغم هذا، أجبر نفسه على الفرار. لم يكن لديه خيار. إن بقي، سيموت.

واكتسى السلّم بالأحمر،

“عليّ أن أتجه غربًا، رجال الأخ ثعبان قادمون من المدينة الغربية!”

 

اندفع هان فاي في عتمة الشوارع، لا يعلم كم من الوقت مضى حين أبصر نورًا يتسلل عبر الطريق.

غزت الأفكار المرعبة رأسه، فلم يعد قادرًا حتى على التركيز.

“أخي؟ أخي؟ لماذا لم تحضر معك مظلة؟”

كل بضع ثوانٍ، كانت نقاط مزاجه تنخفض.

دخل صوتٌ متلعثم إلى أذن هان فاي. رفع رأسه، فرأى وجهًا مشوّهًا قليلًا…

كل بضع ثوانٍ، كانت نقاط مزاجه تنخفض.

إنه وانغ بينغآن!

 

“أنا… أنا رأيت رسالتك للتو، آسف.”

أصبحت السلالم العادية جبالًا يصعب تسلّقها، وكأنّ العمر كلّه مضى في صعود أربعة طوابق.

“بينغآن، اذهب الآن إلى مستشفى الشعب!”

“ماذا تريد؟” — سأله الحارس.

ركب هان فاي دراجة وانغ بينغآن.

 

وقد لاحظ أن نقاط مزاجه بدأت تتباطأ في الهبوط كلما اقترب من وانغ بينغآن.

نظر كلاهما إلى المبنى.

كانت النقاط عند الرقم 16.

 

كل شيءٍ من حوله كان يتحوّل.

وعند الحادية عشرة، تقدم “هان فاي” إلى الباب. ومع رنين الجرس، سمع صوت النظام:

الشارع في الليل أصبح نهرًا للموت.

واكتسى السلّم بالأحمر،

أيدٍ شاحبة كانت تظهر من بين المياه،

توهّج نصله، وبضربة واحدة قُطع رأس الكلب.

أضواء الإشارات الحمراء تحوّلت إلى مقل عيون،

كل بضع ثوانٍ، كانت نقاط مزاجه تنخفض.

وأجسادٌ متدلّية ظهرت بين الأشجار.

قال “هان فاي”: “حسنًا.”، واستدار بهدوء وأخرج هاتفه ليبعث برسالة جديدة إلى رجال “الأخ ثعبان”، طالبًا منهم الحضور في وقت أبكر. لكن حين نظر إلى شاشة الهاتف التي كانت تعكس زجاج المتجر، رأى وجوهًا بشرية لا تُحصى!

لكن وانغ بينغآن لم يرَ شيئًا من هذا.

 

وضع الخوذة على رأس هان فاي، ثم أدار دراجته.

كان هناك كثير من الناس المبللين يجثون عند الدرابزين،

“أخي، أبي قال إنه يريد أن يُهديك خوذته، قال إنك رجلٌ طيب، وأوصاني أن أناديك بأخي. قال إنه يريدني أن أكون صديقك، لأنه يعلم أنك لن تؤذيني.”

وجوه بشر تطفو فوق الماء،

كانت العاصفة تفتك بالمدينة، لكن صوت وانغ بينغآن بدا وكأن فيه قوة خفية.

 

بقربه، استطاع هان فاي أن يتمسّك بعقله ولا ينهار أمام رعب الأشباح المتحوّلة.

حدّق هان فاي إلى الأرض، وكان الصوت يقترب نحوه!

“والدك يرى أني شخصٌ طيب، وأنت؟ كيف تراني أنت؟”

 

كانت نقاط مزاج هان فاي قد انخفضت إلى 15.

قالت: “سيظل هناك موظفون في الخدمة. لكن طالما لا توجد مشكلة، فهم يستريحون في غرفة الموظفين.”

أمسك بكتفي وانغ بينغآن، وقد بللت المطر وجنتيه.

 

“أنا… لا أعرف معنى أن يكون الإنسان طيبًا أو شريرًا.

 

لكنّك تعاملني كإنسان، تجعلني أشعر أننا لسنا مختلفين… نحن الاثنان بشر.”

 

تلعثم وانغ بينغآن في كلامه، لكنه ابتسم بسعادة، وكأنّ السير تحت المطر مع هان فاي كان مغامرة رائعة.

وضع الخوذة على رأس هان فاي، ثم أدار دراجته.

مرت الدراجة فوق جسرٍ إسمنتي.

وخطواتهم المضرّجة بالدماء أوصلته إلى الطابق الرابع.

كان هناك كثير من الناس المبللين يجثون عند الدرابزين،

“أظن أن بإمكانها الشفاء، لكن الطبيب ومدير المستشفى قد تلقّيا مالاً من المدير غو لكي لا يعالجوها. لم أسمع كل شيء بوضوح، لكنني علمت أنهم سيغيّرون وقت الجولات في قسم العناية المشددة هذه الليلة.”

ينادون هان فاي ليأخذهم إلى بيوتهم.

 

ركضوا خلف الدراجة، لكنهم لم يتمكنوا من مغادرة الجسر.

“هل… تحوّلا؟” في عينَي المدير غو، لم يكونا سوى كلاب تطيع المال، تفعل لأجله أي شيء. كانت نظرات الكلبين تلمع بالجشع، يزمجران في وجه هان فاي. خروجه من المتجر يُسارع في انخفاض نقاط مزاجه، وكلما انخفضت، زادت درجة تحوّل الوحوش التي يواجهها. ومع ذلك، فإن بقي داخل المتجر، سيكون عليه مواجهة هذين الكلبين.

“بينغآن، سر بسرعة!”

حدّق “هان فاي” إلى يده مبتسمًا: “المالكة تذكّرني بدفع الإيجار.” ثم أعاد الهاتف إلى جيبه والتقط كتابًا مستعملًا ليقرأه. رويدًا رويدًا، أخذت السماء تظلم. لم يدخل أي زبون إلى المتجر. معظم المحلات المجاورة أغلقت أبوابها. وفي الساعة التاسعة، أُطفئت غالبية الأضواء.

عندما انخفضت النقاط إلى 14، تغيّرت صورة المدينة تمامًا.

 

حتى كوابيس هان فاي لم تَشهد مثل هذا المنظر.

“سنصعد إلى الطابق الرابع.”

كانت الأمطار قد كشفت قشرة الأبنية،

 

لتُظهر اللحم المختبئ في الداخل.

 

أجساد بشرية مغروسة في الجدران.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الشارع غارقٌ في الدماء والعرق.

وجوه بشر تطفو فوق الماء،

وجوه بشر تطفو فوق الماء،

“إشعار للاعب 0000! نقاط الجوع: 60، نقاط المزاج: 30، هل ترغب ببدء عملك لليوم؟”

وأرواحٌ تصرخ، لكن لا أحد يسمع الآخر،

إنه وانغ بينغآن!

فالعاصفة ابتلعت كل شيء.

 

“أخي، أخي! لا تنم!”

أجساد بشرية مغروسة في الجدران.

“لستُ نائمًا.”

 

“جيد. أنا مرة أوصلت أمًا وابنها إلى المستشفى. كانت الأم تعانق ولدها وتصرخ فيه ألا ينام. أخي، لماذا لا يجب على من يذهب إلى المستشفى أن ينام؟”

“هذا الوغد!

ظل وانغ بينغآن يتحدث بلا توقف، كي لا يغفو هان فاي.

 

أخذ انتباهه يتجه نحو القائمة.

كانت العاصفة تفتك بالمدينة، لكن صوت وانغ بينغآن بدا وكأن فيه قوة خفية.

وعندما هبطت نقاط مزاجه إلى 9، وصلا أخيرًا إلى مستشفى الشعب.

 

نظر كلاهما إلى المبنى.

 

بات غريبًا، مشوَّهًا.

 

جدرانه البيضاء تغزوها شعيرات دمويّة، كأنّه شيطان يرتدي قناع ملاك.

 

في ذهن مالك المذبح، كان هذا المستشفى قد أخذ مال المدير غو، وسلب حياة والدته.

 

فصار تجسيدًا لكراهيته العميقة.

كانت النقاط عند الرقم 16.

“سنصعد إلى الطابق الرابع.”

“هذا الوغد!

هبطت نقاط مزاج هان فاي مجددًا وهو يدخل المستشفى.

دوى الرعد وهطل المطر على الزجاج. الأجهزة الكهربائية المستعملة بدأت تومض رغم أنها غير موصولة بالكهرباء. ومن بين التشويش على الشاشات، ظهرت مشاهد لأشخاص يُدفعون إلى بئر، وهم يصرخون أثناء سقوطهم.

لم يخلع خوذته، بل قاد وانغ بينغآن صعودًا إلى الطابق الرابع.

 

أصبحت السلالم العادية جبالًا يصعب تسلّقها، وكأنّ العمر كلّه مضى في صعود أربعة طوابق.

“أعرف ألمك… جئتُ كي أغيّره. سأقودك إلى المكان الذي لم تحلم يومًا أن تراه.”

لم يعرف “هان فاي” ما الذي يجري أسفل المتجر، لكنه أحس بأن أصل التحولات ينطلق من هناك.

أخرج هان فاي علبة الأمنيات وصرخ:

ركض هان فاي إلى نهاية الرواق وفتح باب الغرفة.

“لقد ساعدتُك، وكلّ ما أريده هو أن أرى أمّي!”

 

فانبعثت الظلال الحمراء.

 

أول من ظهر كانت عائلة العجوز،

 

ثم بضعة موظفين،

ثم رأى حارس المدير غو يقترب، فأسرع في الكلام: “كوني حذرة أثناء نوبة الليل. إن واجهتِ مشكلة، اتصلي بي فورًا، سأصل بأسرع وقت ممكن.”

وأخيرًا المرأة التي كانت في الطابق الثالث ذات الفستان الدموي.

وأخيرًا المرأة التي كانت في الطابق الثالث ذات الفستان الدموي.

صعدوا الدرج مع هان فاي،

ثم بضعة موظفين،

واكتسى السلّم بالأحمر،

 

وخطواتهم المضرّجة بالدماء أوصلته إلى الطابق الرابع.

إنه وانغ بينغآن!

ركض هان فاي إلى نهاية الرواق وفتح باب الغرفة.

لتُظهر اللحم المختبئ في الداخل.

في هذه المدينة المرعبة، وحدها غرفة والدته ظلّت كما هي.

 

على الطاولة النظيفة، وُضعت زهرة اصطناعية لا تذبل.

فأدار ظهره وفرّ هاربًا.

وكانت الأم الضعيفة نائمة على سريرٍ أبيض نظيف.

 

على يسارها كانت أجهزة طبية مختلفة،

وعن يمينها وقف رجلٌ سكران،

وعن يمينها وقف رجلٌ سكران،

بدأ صوت نبض القلب القادم من تحت الأرض يعلو شيئًا فشيئًا.

يمسك أنبوبًا طبّيًا، وقد مدّ يده ليُوقف الأجهزة.

 

وحين رأى هان فاي ذلك، تشابكت أصابعه،

تناثرت الدماء في كل اتجاه، وتوقّفت كل الساعات في اللحظة نفسها.

وغاصت أظافره في لحمه.

ربت “هان فاي” على ذراع أحدهم، فاستدار فجأة وكشّر عن أنيابه ككلب مسعور، لكن بعد نصف ثانية، عاد إلى حالته الطبيعية.

“هذا الوغد!

“بينغآن، اذهب الآن إلى مستشفى الشعب!”

 

لم يعرف “هان فاي” ما الذي يجري أسفل المتجر، لكنه أحس بأن أصل التحولات ينطلق من هناك.

 

 

 

“لستُ نائمًا.”

 

بدأ صوت نبض القلب القادم من تحت الأرض يعلو شيئًا فشيئًا.

 

“أخي، أبي قال إنه يريد أن يُهديك خوذته، قال إنك رجلٌ طيب، وأوصاني أن أناديك بأخي. قال إنه يريدني أن أكون صديقك، لأنه يعلم أنك لن تؤذيني.”

 

 

 

 

 

“كونك سقطت بضربة واحدة فقط… فهذا يعني أنك قتلت كثيرين في حياتك.”

 

تناثرت الدماء في كل اتجاه، وتوقّفت كل الساعات في اللحظة نفسها.

 

أضافت “لين لو” تلك المعلومات، فأجابها “هان فاي”: “وماذا إن احتاج المرضى مساعدة من الثانية حتى الفجر؟”

 

سأل “هان فاي” وهو يقترب من الحراس: “هل تودّان شيئًا لتأكلاه؟” لكنهم ظلوا يحدقون إلى مدخل المستودع، ولم يجيبوه. بدأ فراء أسود ينمو على جلودهم.

 

قال الحارس بنبرةٍ مشبوهة: “ابقَ هنا، لا تتحرك.”

 

وكانت الأم الضعيفة نائمة على سريرٍ أبيض نظيف.

 

 

 

“بينغآن، اذهب الآن إلى مستشفى الشعب!”

 

على الطاولة النظيفة، وُضعت زهرة اصطناعية لا تذبل.

 

فصار تجسيدًا لكراهيته العميقة.

 

 

 

“أخي، أخي! لا تنم!”

 

“لقد أفرغ المدير غو المخزن السفلي لبناء المذبح. والخطوة التالية ستكون إعداد القرابين للطاغوت.”

 

 

 

 

 

“وماذا قالوا؟”

 

ينادون هان فاي ليأخذهم إلى بيوتهم.

 

“أنا… لا أعرف معنى أن يكون الإنسان طيبًا أو شريرًا.

 

“جيد. أنا مرة أوصلت أمًا وابنها إلى المستشفى. كانت الأم تعانق ولدها وتصرخ فيه ألا ينام. أخي، لماذا لا يجب على من يذهب إلى المستشفى أن ينام؟”

 

 

 

 

 

 

 

دوى الرعد وهطل المطر على الزجاج. الأجهزة الكهربائية المستعملة بدأت تومض رغم أنها غير موصولة بالكهرباء. ومن بين التشويش على الشاشات، ظهرت مشاهد لأشخاص يُدفعون إلى بئر، وهم يصرخون أثناء سقوطهم.

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

وعند الحادية عشرة، تقدم “هان فاي” إلى الباب. ومع رنين الجرس، سمع صوت النظام:

 

فالعاصفة ابتلعت كل شيء.

 

“أخي؟ أخي؟ لماذا لم تحضر معك مظلة؟”

 

“أخي، أخي! لا تنم!”

 

“عليّ أن أتجه غربًا، رجال الأخ ثعبان قادمون من المدينة الغربية!”

 

 

قالت: “سيظل هناك موظفون في الخدمة. لكن طالما لا توجد مشكلة، فهم يستريحون في غرفة الموظفين.”

 

دخل صوتٌ متلعثم إلى أذن هان فاي. رفع رأسه، فرأى وجهًا مشوّهًا قليلًا…

 

 

 

إنه وانغ بينغآن!

 

لكن وانغ بينغآن لم يرَ شيئًا من هذا.

 

بدأ “هان فاي” يتجوّل داخل المتجر. أراد أن يتفقد المستودع السفلي ليقرر خطوته التالية، لكن حين اقترب من المدخل، منعه أحد الحراس. حُدِّد نطاق حركته ضمن المتجر فقط، فلا مغادرة ولا دخول المخزن.

 

 

 

ارتجّ جسده من الألم وانتفخ، ثم انفجر فجأة أمام هان فاي.

 

توهّج نصله، وبضربة واحدة قُطع رأس الكلب.

 

 

 

بدأ صوت نبض القلب القادم من تحت الأرض يعلو شيئًا فشيئًا.

 

 

 

“جيد. أنا مرة أوصلت أمًا وابنها إلى المستشفى. كانت الأم تعانق ولدها وتصرخ فيه ألا ينام. أخي، لماذا لا يجب على من يذهب إلى المستشفى أن ينام؟”

 

 

 

ثم رأى حارس المدير غو يقترب، فأسرع في الكلام: “كوني حذرة أثناء نوبة الليل. إن واجهتِ مشكلة، اتصلي بي فورًا، سأصل بأسرع وقت ممكن.”

 

 

 

ينادون هان فاي ليأخذهم إلى بيوتهم.

 

 

 

 

 

نظر “هان فاي” من النافذة يتأمل المدينة التي غمرها المطر. “السماء تغيم، والليل سيغدو أطول فأطول.”

 

 

 

ركضوا خلف الدراجة، لكنهم لم يتمكنوا من مغادرة الجسر.

 

جلس خلف الطاولة، وأخرج هاتفه ليبعث برسالة إلى رجال “الأخ ثعبان”. طلب منهم أن يحضروا العجوز والحقيبة إلى المركز التجاري عند منتصف الليل. وردّه رجال “الأخ ثعبان”، لكن القلق ظلّ ينهش قلب “هان فاي”، فأرسل رسالة أخرى إلى “وانغ بينغآن”، لكنه لم يتلقَّ ردًّا.

 

 

 

“أنا… أنا رأيت رسالتك للتو، آسف.”

 

ثم بضعة موظفين،

 

“لستُ نائمًا.”

 

 

 

 

 

لكن وانغ بينغآن لم يرَ شيئًا من هذا.

 

جدرانه البيضاء تغزوها شعيرات دمويّة، كأنّه شيطان يرتدي قناع ملاك.

 

 

 

“إشعار للاعب 0000! نقاط الجوع: 60، نقاط المزاج: 30، هل ترغب ببدء عملك لليوم؟”

 

أنهى المكالمة ووضع الهاتف في جيبه، لم يتغيّر تعبيره، لكن نظراته باتت أكثر حدة. بقي اثنان من حرّاس “هان فاي” في المتجر، يرافقونه أينما ذهب، كي يضمنوا بقاؤه دومًا تحت أنظارهم. “أم مالك المذبح مريضة بشدة، وتحتاج إلى دواء، لذا لا يمكن نقلها إلى مكان أكثر أمانًا.”

 

“لا شيء.” — قالها “هان فاي” وهو يبتعد ببطء. لقد بدأ الحارسان بالتحوّل، دون أن يدركا.

 

 

 

“لقد أفرغ المدير غو المخزن السفلي لبناء المذبح. والخطوة التالية ستكون إعداد القرابين للطاغوت.”

 

إنه وانغ بينغآن!

 

كان يشعر بالقلق وهو ينظر إلى الخارج. المدينة باتت أشدّ ظلمة، ووسط المطر الغزير، بدا وكأنها بأسرها تخضع لتحوّل. “لا عجب أن ’الأصابع‘ لم يجرؤوا على الاقتراب من المذبح، فهو يغيّر المصير لكنه يسرّع التحوّلات أيضًا.”

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط