Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 474

المدينة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المدينة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ

رغم هذا، أجبر نفسه على الفرار. لم يكن لديه خيار. إن بقي، سيموت.

ترجمة: Arisu san

أضواء الإشارات الحمراء تحوّلت إلى مقل عيون،

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

إنه وانغ بينغآن!

“إن لم يوافق رئيسك، فاستقيلي!” — قالها “هان فاي” بنبرةٍ جازمة، كان يفعل ما يعتقد أنه الأفضل لمصلحة “لين لو”.

 

فـ”المدير غو” و”الأصابع” يتنازعان على “هوانغ لي”، و”هوانغ لي” تقيم في ذلك المستشفى، مما يعني أن “لين لو” قد تُسحب إلى قلب العاصفة.

وقد لاحظ أن نقاط مزاجه بدأت تتباطأ في الهبوط كلما اقترب من وانغ بينغآن.

قالت بعد تردد: “كلامك فيه منطق.”

وفور نطق النظام، أحس “هان فاي” بثقلٍ على كتفه. التفت فرأى ذراعًا مغطاة بالفرو الأسود تهبط على كتفه.

أردف “هان فاي”: “أعلم أنك حصلت على هذه الوظيفة للتو، وأن الاستقالة ليست بالأمر الهيّن، لكن أرجوكِ صدقيني هذه المرّة. ذلك المستشفى خطير للغاية. حالما تغادرينه، ابقي في منزلك ولا تخرجي.” كان يتحدث بروية، فندرَ ما تواصل مع امرأةٍ تبدو طبيعية، لذا احتاج وقتًا لانتقاء كلماته.

وأرواحٌ تصرخ، لكن لا أحد يسمع الآخر،

م.م(ماذا تقصد ، شو تشين ليست طبيعية؟)🔪

تغيّر الزاوية، فإذا بنافذة المتجر وقد التصق بها أناسٌ يحدقون إلى الداخل. بعضهم كان يبكي ويمد يديه إلى الزجاج. وكان من بينهم وجوهٌ مألوفة، أولئك العمال الذين دخلوا المتجر صباحًا.

لكن “لين لو” ردّت عليه: “لكن… والدتك لا تزال في المستشفى. وعندما ذهبتُ لأطلب إجازة، سمعتُ حديثًا بين الأطباء عن حالتها.”

ظل وانغ بينغآن يتحدث بلا توقف، كي لا يغفو هان فاي.

“وماذا قالوا؟”

 

“أظن أن بإمكانها الشفاء، لكن الطبيب ومدير المستشفى قد تلقّيا مالاً من المدير غو لكي لا يعالجوها. لم أسمع كل شيء بوضوح، لكنني علمت أنهم سيغيّرون وقت الجولات في قسم العناية المشددة هذه الليلة.”

وفور نطق النظام، أحس “هان فاي” بثقلٍ على كتفه. التفت فرأى ذراعًا مغطاة بالفرو الأسود تهبط على كتفه.

ضاقَت عينا “هان فاي”، وقد التقط بفراسته موضع الخطورة: “إلى أي ساعة غيّروها؟”

غزت الأفكار المرعبة رأسه، فلم يعد قادرًا حتى على التركيز.

“عادةً ما يُجرى تفقد الغرف مرتين بعد منتصف الليل، مرةً في الساعة الثانية عشرة، وأخرى في الرابعة صباحًا، لكنهم غيروها إلى مرة واحدة فقط، عند الثانية صباحًا.”

“هل… تحوّلا؟” في عينَي المدير غو، لم يكونا سوى كلاب تطيع المال، تفعل لأجله أي شيء. كانت نظرات الكلبين تلمع بالجشع، يزمجران في وجه هان فاي. خروجه من المتجر يُسارع في انخفاض نقاط مزاجه، وكلما انخفضت، زادت درجة تحوّل الوحوش التي يواجهها. ومع ذلك، فإن بقي داخل المتجر، سيكون عليه مواجهة هذين الكلبين.

أضافت “لين لو” تلك المعلومات، فأجابها “هان فاي”: “وماذا إن احتاج المرضى مساعدة من الثانية حتى الفجر؟”

 

قالت: “سيظل هناك موظفون في الخدمة. لكن طالما لا توجد مشكلة، فهم يستريحون في غرفة الموظفين.”

“لقد ساعدتُك، وكلّ ما أريده هو أن أرى أمّي!”

فكّر “هان فاي” في نفسه: “لن يُغيَّر التوقيت عبثًا. الطبيب متواطئ مع المدير غو، وقد هدّدني هذا الصباح بأمي. لا تزال هناك فرصة لإنقاذها، لكن الطبيب أخبرني أن أمامها أسبوعًا فقط. يبدو أن المدير غو يريد استغلال والدتي للوصول إليّ.”

“لستُ نائمًا.”

ثم رأى حارس المدير غو يقترب، فأسرع في الكلام: “كوني حذرة أثناء نوبة الليل. إن واجهتِ مشكلة، اتصلي بي فورًا، سأصل بأسرع وقت ممكن.”

وحين رأى هان فاي ذلك، تشابكت أصابعه،

أنهى المكالمة ووضع الهاتف في جيبه، لم يتغيّر تعبيره، لكن نظراته باتت أكثر حدة. بقي اثنان من حرّاس “هان فاي” في المتجر، يرافقونه أينما ذهب، كي يضمنوا بقاؤه دومًا تحت أنظارهم. “أم مالك المذبح مريضة بشدة، وتحتاج إلى دواء، لذا لا يمكن نقلها إلى مكان أكثر أمانًا.”

 

بدأ “هان فاي” يتجوّل داخل المتجر. أراد أن يتفقد المستودع السفلي ليقرر خطوته التالية، لكن حين اقترب من المدخل، منعه أحد الحراس. حُدِّد نطاق حركته ضمن المتجر فقط، فلا مغادرة ولا دخول المخزن.

لكن وانغ بينغآن لم يرَ شيئًا من هذا.

“لقد أفرغ المدير غو المخزن السفلي لبناء المذبح. والخطوة التالية ستكون إعداد القرابين للطاغوت.”

 

كانت خسارة “الحقيقة” ضربة قاسية للمدير غو، مما جعله يعجّل بكل خططه. “لقد حطّمت جزءًا من المذبح، وبدأ أساس مالك الذاكرة في الانهيار، ونحن نغوص الآن في مستقبلٍ مجهول.”

 

نظر “هان فاي” من النافذة يتأمل المدينة التي غمرها المطر. “السماء تغيم، والليل سيغدو أطول فأطول.”

 

جلس خلف الطاولة، وأخرج هاتفه ليبعث برسالة إلى رجال “الأخ ثعبان”. طلب منهم أن يحضروا العجوز والحقيبة إلى المركز التجاري عند منتصف الليل. وردّه رجال “الأخ ثعبان”، لكن القلق ظلّ ينهش قلب “هان فاي”، فأرسل رسالة أخرى إلى “وانغ بينغآن”، لكنه لم يتلقَّ ردًّا.

 

اقترب منه الحارس الذي منعه من دخول المستودع وسأله: “ماذا تفعل؟” مدّ يده مطالبًا بالهاتف: “مع من كنت تتحدث؟”

وضع الخوذة على رأس هان فاي، ثم أدار دراجته.

حدّق “هان فاي” إلى يده مبتسمًا: “المالكة تذكّرني بدفع الإيجار.” ثم أعاد الهاتف إلى جيبه والتقط كتابًا مستعملًا ليقرأه. رويدًا رويدًا، أخذت السماء تظلم. لم يدخل أي زبون إلى المتجر. معظم المحلات المجاورة أغلقت أبوابها. وفي الساعة التاسعة، أُطفئت غالبية الأضواء.

أيدٍ شاحبة كانت تظهر من بين المياه،

سأل “هان فاي” وهو يقترب من الحراس: “هل تودّان شيئًا لتأكلاه؟” لكنهم ظلوا يحدقون إلى مدخل المستودع، ولم يجيبوه. بدأ فراء أسود ينمو على جلودهم.

شعر هان فاي بخوف عميق، فقد أدرك أن كيان المذبح قد تعرّف عليه.

“كانا يبدوان طبيعيين قبل قليل، ما الذي جرى لهما؟”

“لستُ نائمًا.”

ربت “هان فاي” على ذراع أحدهم، فاستدار فجأة وكشّر عن أنيابه ككلب مسعور، لكن بعد نصف ثانية، عاد إلى حالته الطبيعية.

قال “هان فاي”: “حسنًا.”، واستدار بهدوء وأخرج هاتفه ليبعث برسالة جديدة إلى رجال “الأخ ثعبان”، طالبًا منهم الحضور في وقت أبكر. لكن حين نظر إلى شاشة الهاتف التي كانت تعكس زجاج المتجر، رأى وجوهًا بشرية لا تُحصى!

“ماذا تريد؟” — سأله الحارس.

 

“لا شيء.” — قالها “هان فاي” وهو يبتعد ببطء. لقد بدأ الحارسان بالتحوّل، دون أن يدركا.

قال “هان فاي”: “لم أعد أحتمل الانتظار!” واندفع خارج المتجر. لكنه ما إن خرج، حتى بدأت نقاط مزاجه تهبط بشكل حاد، أجبره على التوقف: “ما الذي يحدث؟”

“الساعة فقط التاسعة! في العادة لا تبدأ التحوّلات إلا بعد منتصف الليل.”

 

كان يشعر بالقلق وهو ينظر إلى الخارج. المدينة باتت أشدّ ظلمة، ووسط المطر الغزير، بدا وكأنها بأسرها تخضع لتحوّل. “لا عجب أن ’الأصابع‘ لم يجرؤوا على الاقتراب من المذبح، فهو يغيّر المصير لكنه يسرّع التحوّلات أيضًا.”

أمسك بكتفي وانغ بينغآن، وقد بللت المطر وجنتيه.

في عالم الذاكرة، كان النهر يمثل الموت، وماء بئر الأمنيات موطنًا للكراهية. أما في هذا العالم، فالماء صار رمزًا للشؤم. والليل الطويل ازداد طولًا، ومع الغيوم الملبّدة، اختفى نور القمر.

 

وحين دقت الساعة العاشرة، بات باب المتجر يُفتح ويُغلق تلقائيًا. سُمعت خطوات على السلّم المؤدي إلى المستودع، وبدأت الألعاب والدمى تبكي. وتلطّخت البضائع النقية بالدماء. الأرض تصدر صريرًا كأن أحدهم يتجوّل. خلف الرفوف، سكنت الظلمة، وإذا ما سلطت الضوء، برزت أعينٌ داكنة تتربّص. الطاولات والكراسي تهتز، ومن تحت الأرض يُسمَع صوت ثقيل، كنبض قلب عملاق.

 

لم يعرف “هان فاي” ما الذي يجري أسفل المتجر، لكنه أحس بأن أصل التحولات ينطلق من هناك.

 

“المهمة تتطلّب نجاتي لثلاثين يومًا، ومذكرات مالك المذبح تحتوي على ثلاثين صفحة فقط، ما يعني أنه قُدِّم كقربان في اليوم الثلاثين. لكن المدير قد عجّل خططه بالفعل.”

وفور نطق النظام، أحس “هان فاي” بثقلٍ على كتفه. التفت فرأى ذراعًا مغطاة بالفرو الأسود تهبط على كتفه.

بدأ “هان فاي” يوازن أفكاره: “هل ينبغي لي تدمير المذبح؟”

ظل وانغ بينغآن يتحدث بلا توقف، كي لا يغفو هان فاي.

دوى الرعد وهطل المطر على الزجاج. الأجهزة الكهربائية المستعملة بدأت تومض رغم أنها غير موصولة بالكهرباء. ومن بين التشويش على الشاشات، ظهرت مشاهد لأشخاص يُدفعون إلى بئر، وهم يصرخون أثناء سقوطهم.

 

وعند الحادية عشرة، تقدم “هان فاي” إلى الباب. ومع رنين الجرس، سمع صوت النظام:

جدرانه البيضاء تغزوها شعيرات دمويّة، كأنّه شيطان يرتدي قناع ملاك.

“إشعار للاعب 0000! نقاط الجوع: 60، نقاط المزاج: 30، هل ترغب ببدء عملك لليوم؟”

“هل… تحوّلا؟” في عينَي المدير غو، لم يكونا سوى كلاب تطيع المال، تفعل لأجله أي شيء. كانت نظرات الكلبين تلمع بالجشع، يزمجران في وجه هان فاي. خروجه من المتجر يُسارع في انخفاض نقاط مزاجه، وكلما انخفضت، زادت درجة تحوّل الوحوش التي يواجهها. ومع ذلك، فإن بقي داخل المتجر، سيكون عليه مواجهة هذين الكلبين.

أجاب: “نعم.”

في ذهن مالك المذبح، كان هذا المستشفى قد أخذ مال المدير غو، وسلب حياة والدته.

وفور نطق النظام، أحس “هان فاي” بثقلٍ على كتفه. التفت فرأى ذراعًا مغطاة بالفرو الأسود تهبط على كتفه.

ربت “هان فاي” على ذراع أحدهم، فاستدار فجأة وكشّر عن أنيابه ككلب مسعور، لكن بعد نصف ثانية، عاد إلى حالته الطبيعية.

قال الحارس بنبرةٍ مشبوهة: “ابقَ هنا، لا تتحرك.”

إنه وانغ بينغآن!

لقد تغيّرا بالكامل. بشرتهما المغطاة بالفرو، وانحناءة ظهريهما، جعلتهما أقرب إلى الكلاب من البشر.

 

قال “هان فاي”: “حسنًا.”، واستدار بهدوء وأخرج هاتفه ليبعث برسالة جديدة إلى رجال “الأخ ثعبان”، طالبًا منهم الحضور في وقت أبكر. لكن حين نظر إلى شاشة الهاتف التي كانت تعكس زجاج المتجر، رأى وجوهًا بشرية لا تُحصى!

لقد تغيّرا بالكامل. بشرتهما المغطاة بالفرو، وانحناءة ظهريهما، جعلتهما أقرب إلى الكلاب من البشر.

تغيّر الزاوية، فإذا بنافذة المتجر وقد التصق بها أناسٌ يحدقون إلى الداخل. بعضهم كان يبكي ويمد يديه إلى الزجاج. وكان من بينهم وجوهٌ مألوفة، أولئك العمال الذين دخلوا المتجر صباحًا.

“لا شيء.” — قالها “هان فاي” وهو يبتعد ببطء. لقد بدأ الحارسان بالتحوّل، دون أن يدركا.

طاخ! تحطّم الزجاج! اندفع الناس إلى الداخل، كانوا مسحورين بصوتٍ قادم من تحت الأرض. تسللوا إلى المستودع، وظهرت آثار أقدام جديدة، سرعان ما محتها أقدام أحدث منها. كان الليل أسود كالحبر. والمطر على وشك أن يغرق المدينة. امتلأ المتجر، لكن بلا دفء بشري.

هبطت نقاط مزاج هان فاي مجددًا وهو يدخل المستشفى.

قال “هان فاي”: “لم أعد أحتمل الانتظار!” واندفع خارج المتجر. لكنه ما إن خرج، حتى بدأت نقاط مزاجه تهبط بشكل حاد، أجبره على التوقف: “ما الذي يحدث؟”

“بينغآن، اذهب الآن إلى مستشفى الشعب!”

وصل إلى أذنه زئير خافت، صادرٌ من داخل متجر المستعملات. استدار هان فاي ببطء، فرأى رجلا الحراسة لدى المدير غو وقد تحوّلا إلى كلبين ضخمين مكسوَّين بالفرو الأسود، تلطّخت أنيابهما بفتات اللحم، وعيناهما خاليتان من أي ملامح بشرية. وكان يحيط بعنقيهما طوقان مصنوعان من أوراق نقدية.

فانبعثت الظلال الحمراء.

“هل… تحوّلا؟” في عينَي المدير غو، لم يكونا سوى كلاب تطيع المال، تفعل لأجله أي شيء. كانت نظرات الكلبين تلمع بالجشع، يزمجران في وجه هان فاي. خروجه من المتجر يُسارع في انخفاض نقاط مزاجه، وكلما انخفضت، زادت درجة تحوّل الوحوش التي يواجهها. ومع ذلك، فإن بقي داخل المتجر، سيكون عليه مواجهة هذين الكلبين.

كانت النقاط عند الرقم 16.

وحين لاحظ أحدهما أن هان فاي لا ينوي العودة، انقضّ عليه!

 

فتح فكيه الكثيفين، وتكشّف صفّان من الأسنان البشرية والمشوهة، تصدر منهما رائحة دمٍ نفاذة.

جدرانه البيضاء تغزوها شعيرات دمويّة، كأنّه شيطان يرتدي قناع ملاك.

أخرج هان فاي سكين “RIP”، ولاحظ أن عنق الكلب، عند موضع الطوق المصنوع من المال، يخلو من الفرو ويظهر فيه جلد بشري. “لابد أن هذه نقطة ضعفه.”

تغيّر الزاوية، فإذا بنافذة المتجر وقد التصق بها أناسٌ يحدقون إلى الداخل. بعضهم كان يبكي ويمد يديه إلى الزجاج. وكان من بينهم وجوهٌ مألوفة، أولئك العمال الذين دخلوا المتجر صباحًا.

توهّج نصله، وبضربة واحدة قُطع رأس الكلب.

وفور نطق النظام، أحس “هان فاي” بثقلٍ على كتفه. التفت فرأى ذراعًا مغطاة بالفرو الأسود تهبط على كتفه.

“كونك سقطت بضربة واحدة فقط… فهذا يعني أنك قتلت كثيرين في حياتك.”

 

لم يتوقف هان فاي، بل اندفع نحو الكلب الثاني. إلا أن الأخير كان قد ركض بالفعل، ومزّق جسد رفيقه وشرع يلتهمه بنهم. من الصعب تصديق أنهما كانا، قبل لحظات، يحرسان المتجر سويًا.

 

تسرّب الدم الأسود عبر الشقوق إلى الأرض. لكنّ الكلب المتوحش توقف فجأة عن الأكل. حدّق بعينيه إلى هان فاي، وكان ظل المذبح ينعكس في مقلتيه.

“إشعار للاعب 0000! نقاط الجوع: 60، نقاط المزاج: 30، هل ترغب ببدء عملك لليوم؟”

ارتجّ جسده من الألم وانتفخ، ثم انفجر فجأة أمام هان فاي.

“أعرف ألمك… جئتُ كي أغيّره. سأقودك إلى المكان الذي لم تحلم يومًا أن تراه.”

تناثرت الدماء في كل اتجاه، وتوقّفت كل الساعات في اللحظة نفسها.

أردف “هان فاي”: “أعلم أنك حصلت على هذه الوظيفة للتو، وأن الاستقالة ليست بالأمر الهيّن، لكن أرجوكِ صدقيني هذه المرّة. ذلك المستشفى خطير للغاية. حالما تغادرينه، ابقي في منزلك ولا تخرجي.” كان يتحدث بروية، فندرَ ما تواصل مع امرأةٍ تبدو طبيعية، لذا احتاج وقتًا لانتقاء كلماته.

شعر هان فاي بخوف عميق، فقد أدرك أن كيان المذبح قد تعرّف عليه.

 

كان السبب في ثبات نقاط مزاجه داخل المتجر هو أنّ المذبح كان يحمي المكان، أما الآن، وقد علم أنه من مزّق سقفه، فلم يعد يحميه.

 

بدأ صوت نبض القلب القادم من تحت الأرض يعلو شيئًا فشيئًا.

 

حدّق هان فاي إلى الأرض، وكان الصوت يقترب نحوه!

وحين دقت الساعة العاشرة، بات باب المتجر يُفتح ويُغلق تلقائيًا. سُمعت خطوات على السلّم المؤدي إلى المستودع، وبدأت الألعاب والدمى تبكي. وتلطّخت البضائع النقية بالدماء. الأرض تصدر صريرًا كأن أحدهم يتجوّل. خلف الرفوف، سكنت الظلمة، وإذا ما سلطت الضوء، برزت أعينٌ داكنة تتربّص. الطاولات والكراسي تهتز، ومن تحت الأرض يُسمَع صوت ثقيل، كنبض قلب عملاق.

فأدار ظهره وفرّ هاربًا.

 

كل بضع ثوانٍ، كانت نقاط مزاجه تنخفض.

نظر كلاهما إلى المبنى.

وقبل أن يصل إلى خارج المركز التجاري، كانت قد انخفضت إلى مستوى خطير.

“والدك يرى أني شخصٌ طيب، وأنت؟ كيف تراني أنت؟”

غزت الأفكار المرعبة رأسه، فلم يعد قادرًا حتى على التركيز.

 

العاصفة خارج المركز أشبه ببحرٍ هائل يتهاوى من السماء، وإذا وطأها، غرق.

حدّق “هان فاي” إلى يده مبتسمًا: “المالكة تذكّرني بدفع الإيجار.” ثم أعاد الهاتف إلى جيبه والتقط كتابًا مستعملًا ليقرأه. رويدًا رويدًا، أخذت السماء تظلم. لم يدخل أي زبون إلى المتجر. معظم المحلات المجاورة أغلقت أبوابها. وفي الساعة التاسعة، أُطفئت غالبية الأضواء.

رغم هذا، أجبر نفسه على الفرار. لم يكن لديه خيار. إن بقي، سيموت.

 

“عليّ أن أتجه غربًا، رجال الأخ ثعبان قادمون من المدينة الغربية!”

 

اندفع هان فاي في عتمة الشوارع، لا يعلم كم من الوقت مضى حين أبصر نورًا يتسلل عبر الطريق.

 

“أخي؟ أخي؟ لماذا لم تحضر معك مظلة؟”

“الساعة فقط التاسعة! في العادة لا تبدأ التحوّلات إلا بعد منتصف الليل.”

دخل صوتٌ متلعثم إلى أذن هان فاي. رفع رأسه، فرأى وجهًا مشوّهًا قليلًا…

“إن لم يوافق رئيسك، فاستقيلي!” — قالها “هان فاي” بنبرةٍ جازمة، كان يفعل ما يعتقد أنه الأفضل لمصلحة “لين لو”.

إنه وانغ بينغآن!

حدّق “هان فاي” إلى يده مبتسمًا: “المالكة تذكّرني بدفع الإيجار.” ثم أعاد الهاتف إلى جيبه والتقط كتابًا مستعملًا ليقرأه. رويدًا رويدًا، أخذت السماء تظلم. لم يدخل أي زبون إلى المتجر. معظم المحلات المجاورة أغلقت أبوابها. وفي الساعة التاسعة، أُطفئت غالبية الأضواء.

“أنا… أنا رأيت رسالتك للتو، آسف.”

 

“بينغآن، اذهب الآن إلى مستشفى الشعب!”

توهّج نصله، وبضربة واحدة قُطع رأس الكلب.

ركب هان فاي دراجة وانغ بينغآن.

شعر هان فاي بخوف عميق، فقد أدرك أن كيان المذبح قد تعرّف عليه.

وقد لاحظ أن نقاط مزاجه بدأت تتباطأ في الهبوط كلما اقترب من وانغ بينغآن.

“ماذا تريد؟” — سأله الحارس.

كانت النقاط عند الرقم 16.

توهّج نصله، وبضربة واحدة قُطع رأس الكلب.

كل شيءٍ من حوله كان يتحوّل.

جلس خلف الطاولة، وأخرج هاتفه ليبعث برسالة إلى رجال “الأخ ثعبان”. طلب منهم أن يحضروا العجوز والحقيبة إلى المركز التجاري عند منتصف الليل. وردّه رجال “الأخ ثعبان”، لكن القلق ظلّ ينهش قلب “هان فاي”، فأرسل رسالة أخرى إلى “وانغ بينغآن”، لكنه لم يتلقَّ ردًّا.

الشارع في الليل أصبح نهرًا للموت.

 

أيدٍ شاحبة كانت تظهر من بين المياه،

“أنا… لا أعرف معنى أن يكون الإنسان طيبًا أو شريرًا.

أضواء الإشارات الحمراء تحوّلت إلى مقل عيون،

كان هناك كثير من الناس المبللين يجثون عند الدرابزين،

وأجسادٌ متدلّية ظهرت بين الأشجار.

“أعرف ألمك… جئتُ كي أغيّره. سأقودك إلى المكان الذي لم تحلم يومًا أن تراه.”

لكن وانغ بينغآن لم يرَ شيئًا من هذا.

حدّق “هان فاي” إلى يده مبتسمًا: “المالكة تذكّرني بدفع الإيجار.” ثم أعاد الهاتف إلى جيبه والتقط كتابًا مستعملًا ليقرأه. رويدًا رويدًا، أخذت السماء تظلم. لم يدخل أي زبون إلى المتجر. معظم المحلات المجاورة أغلقت أبوابها. وفي الساعة التاسعة، أُطفئت غالبية الأضواء.

وضع الخوذة على رأس هان فاي، ثم أدار دراجته.

نظر كلاهما إلى المبنى.

“أخي، أبي قال إنه يريد أن يُهديك خوذته، قال إنك رجلٌ طيب، وأوصاني أن أناديك بأخي. قال إنه يريدني أن أكون صديقك، لأنه يعلم أنك لن تؤذيني.”

غزت الأفكار المرعبة رأسه، فلم يعد قادرًا حتى على التركيز.

كانت العاصفة تفتك بالمدينة، لكن صوت وانغ بينغآن بدا وكأن فيه قوة خفية.

 

بقربه، استطاع هان فاي أن يتمسّك بعقله ولا ينهار أمام رعب الأشباح المتحوّلة.

“ماذا تريد؟” — سأله الحارس.

“والدك يرى أني شخصٌ طيب، وأنت؟ كيف تراني أنت؟”

بقربه، استطاع هان فاي أن يتمسّك بعقله ولا ينهار أمام رعب الأشباح المتحوّلة.

كانت نقاط مزاج هان فاي قد انخفضت إلى 15.

كانت نقاط مزاج هان فاي قد انخفضت إلى 15.

أمسك بكتفي وانغ بينغآن، وقد بللت المطر وجنتيه.

حتى كوابيس هان فاي لم تَشهد مثل هذا المنظر.

“أنا… لا أعرف معنى أن يكون الإنسان طيبًا أو شريرًا.

 

لكنّك تعاملني كإنسان، تجعلني أشعر أننا لسنا مختلفين… نحن الاثنان بشر.”

حتى كوابيس هان فاي لم تَشهد مثل هذا المنظر.

تلعثم وانغ بينغآن في كلامه، لكنه ابتسم بسعادة، وكأنّ السير تحت المطر مع هان فاي كان مغامرة رائعة.

مرت الدراجة فوق جسرٍ إسمنتي.

لم يتوقف هان فاي، بل اندفع نحو الكلب الثاني. إلا أن الأخير كان قد ركض بالفعل، ومزّق جسد رفيقه وشرع يلتهمه بنهم. من الصعب تصديق أنهما كانا، قبل لحظات، يحرسان المتجر سويًا.

كان هناك كثير من الناس المبللين يجثون عند الدرابزين،

الشارع في الليل أصبح نهرًا للموت.

ينادون هان فاي ليأخذهم إلى بيوتهم.

على يسارها كانت أجهزة طبية مختلفة،

ركضوا خلف الدراجة، لكنهم لم يتمكنوا من مغادرة الجسر.

وأخيرًا المرأة التي كانت في الطابق الثالث ذات الفستان الدموي.

“بينغآن، سر بسرعة!”

 

عندما انخفضت النقاط إلى 14، تغيّرت صورة المدينة تمامًا.

وأجسادٌ متدلّية ظهرت بين الأشجار.

حتى كوابيس هان فاي لم تَشهد مثل هذا المنظر.

جدرانه البيضاء تغزوها شعيرات دمويّة، كأنّه شيطان يرتدي قناع ملاك.

كانت الأمطار قد كشفت قشرة الأبنية،

وجوه بشر تطفو فوق الماء،

لتُظهر اللحم المختبئ في الداخل.

فصار تجسيدًا لكراهيته العميقة.

أجساد بشرية مغروسة في الجدران.

“بينغآن، اذهب الآن إلى مستشفى الشعب!”

الشارع غارقٌ في الدماء والعرق.

“لقد ساعدتُك، وكلّ ما أريده هو أن أرى أمّي!”

وجوه بشر تطفو فوق الماء،

طاخ! تحطّم الزجاج! اندفع الناس إلى الداخل، كانوا مسحورين بصوتٍ قادم من تحت الأرض. تسللوا إلى المستودع، وظهرت آثار أقدام جديدة، سرعان ما محتها أقدام أحدث منها. كان الليل أسود كالحبر. والمطر على وشك أن يغرق المدينة. امتلأ المتجر، لكن بلا دفء بشري.

وأرواحٌ تصرخ، لكن لا أحد يسمع الآخر،

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فالعاصفة ابتلعت كل شيء.

 

“أخي، أخي! لا تنم!”

 

“لستُ نائمًا.”

 

“جيد. أنا مرة أوصلت أمًا وابنها إلى المستشفى. كانت الأم تعانق ولدها وتصرخ فيه ألا ينام. أخي، لماذا لا يجب على من يذهب إلى المستشفى أن ينام؟”

أمسك بكتفي وانغ بينغآن، وقد بللت المطر وجنتيه.

ظل وانغ بينغآن يتحدث بلا توقف، كي لا يغفو هان فاي.

 

أخذ انتباهه يتجه نحو القائمة.

بدأ “هان فاي” يوازن أفكاره: “هل ينبغي لي تدمير المذبح؟”

وعندما هبطت نقاط مزاجه إلى 9، وصلا أخيرًا إلى مستشفى الشعب.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ

نظر كلاهما إلى المبنى.

أخذ انتباهه يتجه نحو القائمة.

بات غريبًا، مشوَّهًا.

فتح فكيه الكثيفين، وتكشّف صفّان من الأسنان البشرية والمشوهة، تصدر منهما رائحة دمٍ نفاذة.

جدرانه البيضاء تغزوها شعيرات دمويّة، كأنّه شيطان يرتدي قناع ملاك.

 

في ذهن مالك المذبح، كان هذا المستشفى قد أخذ مال المدير غو، وسلب حياة والدته.

“أخي، أبي قال إنه يريد أن يُهديك خوذته، قال إنك رجلٌ طيب، وأوصاني أن أناديك بأخي. قال إنه يريدني أن أكون صديقك، لأنه يعلم أنك لن تؤذيني.”

فصار تجسيدًا لكراهيته العميقة.

 

“سنصعد إلى الطابق الرابع.”

 

هبطت نقاط مزاج هان فاي مجددًا وهو يدخل المستشفى.

يمسك أنبوبًا طبّيًا، وقد مدّ يده ليُوقف الأجهزة.

لم يخلع خوذته، بل قاد وانغ بينغآن صعودًا إلى الطابق الرابع.

في هذه المدينة المرعبة، وحدها غرفة والدته ظلّت كما هي.

أصبحت السلالم العادية جبالًا يصعب تسلّقها، وكأنّ العمر كلّه مضى في صعود أربعة طوابق.

 

“أعرف ألمك… جئتُ كي أغيّره. سأقودك إلى المكان الذي لم تحلم يومًا أن تراه.”

أجاب: “نعم.”

أخرج هان فاي علبة الأمنيات وصرخ:

واكتسى السلّم بالأحمر،

“لقد ساعدتُك، وكلّ ما أريده هو أن أرى أمّي!”

 

فانبعثت الظلال الحمراء.

كان هناك كثير من الناس المبللين يجثون عند الدرابزين،

أول من ظهر كانت عائلة العجوز،

كانت خسارة “الحقيقة” ضربة قاسية للمدير غو، مما جعله يعجّل بكل خططه. “لقد حطّمت جزءًا من المذبح، وبدأ أساس مالك الذاكرة في الانهيار، ونحن نغوص الآن في مستقبلٍ مجهول.”

ثم بضعة موظفين،

 

وأخيرًا المرأة التي كانت في الطابق الثالث ذات الفستان الدموي.

“الساعة فقط التاسعة! في العادة لا تبدأ التحوّلات إلا بعد منتصف الليل.”

صعدوا الدرج مع هان فاي،

الشارع في الليل أصبح نهرًا للموت.

واكتسى السلّم بالأحمر،

 

وخطواتهم المضرّجة بالدماء أوصلته إلى الطابق الرابع.

ارتجّ جسده من الألم وانتفخ، ثم انفجر فجأة أمام هان فاي.

ركض هان فاي إلى نهاية الرواق وفتح باب الغرفة.

وعند الحادية عشرة، تقدم “هان فاي” إلى الباب. ومع رنين الجرس، سمع صوت النظام:

في هذه المدينة المرعبة، وحدها غرفة والدته ظلّت كما هي.

وأجسادٌ متدلّية ظهرت بين الأشجار.

على الطاولة النظيفة، وُضعت زهرة اصطناعية لا تذبل.

أخرج هان فاي سكين “RIP”، ولاحظ أن عنق الكلب، عند موضع الطوق المصنوع من المال، يخلو من الفرو ويظهر فيه جلد بشري. “لابد أن هذه نقطة ضعفه.”

وكانت الأم الضعيفة نائمة على سريرٍ أبيض نظيف.

فانبعثت الظلال الحمراء.

على يسارها كانت أجهزة طبية مختلفة،

“كونك سقطت بضربة واحدة فقط… فهذا يعني أنك قتلت كثيرين في حياتك.”

وعن يمينها وقف رجلٌ سكران،

 

يمسك أنبوبًا طبّيًا، وقد مدّ يده ليُوقف الأجهزة.

فـ”المدير غو” و”الأصابع” يتنازعان على “هوانغ لي”، و”هوانغ لي” تقيم في ذلك المستشفى، مما يعني أن “لين لو” قد تُسحب إلى قلب العاصفة.

وحين رأى هان فاي ذلك، تشابكت أصابعه،

 

وغاصت أظافره في لحمه.

 

“هذا الوغد!

 

 

اندفع هان فاي في عتمة الشوارع، لا يعلم كم من الوقت مضى حين أبصر نورًا يتسلل عبر الطريق.

 

على الطاولة النظيفة، وُضعت زهرة اصطناعية لا تذبل.

 

 

 

اندفع هان فاي في عتمة الشوارع، لا يعلم كم من الوقت مضى حين أبصر نورًا يتسلل عبر الطريق.

 

كان هناك كثير من الناس المبللين يجثون عند الدرابزين،

 

 

 

“أظن أن بإمكانها الشفاء، لكن الطبيب ومدير المستشفى قد تلقّيا مالاً من المدير غو لكي لا يعالجوها. لم أسمع كل شيء بوضوح، لكنني علمت أنهم سيغيّرون وقت الجولات في قسم العناية المشددة هذه الليلة.”

 

 

ثم رأى حارس المدير غو يقترب، فأسرع في الكلام: “كوني حذرة أثناء نوبة الليل. إن واجهتِ مشكلة، اتصلي بي فورًا، سأصل بأسرع وقت ممكن.”

 

أخذ انتباهه يتجه نحو القائمة.

 

 

 

“أعرف ألمك… جئتُ كي أغيّره. سأقودك إلى المكان الذي لم تحلم يومًا أن تراه.”

 

“إشعار للاعب 0000! نقاط الجوع: 60، نقاط المزاج: 30، هل ترغب ببدء عملك لليوم؟”

 

 

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

 

 

 

 

“أنا… لا أعرف معنى أن يكون الإنسان طيبًا أو شريرًا.

 

 

 

 

 

تغيّر الزاوية، فإذا بنافذة المتجر وقد التصق بها أناسٌ يحدقون إلى الداخل. بعضهم كان يبكي ويمد يديه إلى الزجاج. وكان من بينهم وجوهٌ مألوفة، أولئك العمال الذين دخلوا المتجر صباحًا.

 

 

 

 

 

ركض هان فاي إلى نهاية الرواق وفتح باب الغرفة.

 

لكنّك تعاملني كإنسان، تجعلني أشعر أننا لسنا مختلفين… نحن الاثنان بشر.”

 

 

 

 

 

 

 

بدأ صوت نبض القلب القادم من تحت الأرض يعلو شيئًا فشيئًا.

 

كان يشعر بالقلق وهو ينظر إلى الخارج. المدينة باتت أشدّ ظلمة، ووسط المطر الغزير، بدا وكأنها بأسرها تخضع لتحوّل. “لا عجب أن ’الأصابع‘ لم يجرؤوا على الاقتراب من المذبح، فهو يغيّر المصير لكنه يسرّع التحوّلات أيضًا.”

 

 

 

م.م(ماذا تقصد ، شو تشين ليست طبيعية؟)🔪

 

 

 

 

 

أجاب: “نعم.”

 

“كونك سقطت بضربة واحدة فقط… فهذا يعني أنك قتلت كثيرين في حياتك.”

 

 

 

“أنا… أنا رأيت رسالتك للتو، آسف.”

 

 

 

كل شيءٍ من حوله كان يتحوّل.

 

 

 

 

 

 

 

فأدار ظهره وفرّ هاربًا.

 

 

 

بات غريبًا، مشوَّهًا.

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

 

 

سأل “هان فاي” وهو يقترب من الحراس: “هل تودّان شيئًا لتأكلاه؟” لكنهم ظلوا يحدقون إلى مدخل المستودع، ولم يجيبوه. بدأ فراء أسود ينمو على جلودهم.

 

“أخي؟ أخي؟ لماذا لم تحضر معك مظلة؟”

 

حتى كوابيس هان فاي لم تَشهد مثل هذا المنظر.

 

أجاب: “نعم.”

 

على الطاولة النظيفة، وُضعت زهرة اصطناعية لا تذبل.

 

 

 

ظل وانغ بينغآن يتحدث بلا توقف، كي لا يغفو هان فاي.

 

 

 

فتح فكيه الكثيفين، وتكشّف صفّان من الأسنان البشرية والمشوهة، تصدر منهما رائحة دمٍ نفاذة.

 

جلس خلف الطاولة، وأخرج هاتفه ليبعث برسالة إلى رجال “الأخ ثعبان”. طلب منهم أن يحضروا العجوز والحقيبة إلى المركز التجاري عند منتصف الليل. وردّه رجال “الأخ ثعبان”، لكن القلق ظلّ ينهش قلب “هان فاي”، فأرسل رسالة أخرى إلى “وانغ بينغآن”، لكنه لم يتلقَّ ردًّا.

 

كان السبب في ثبات نقاط مزاجه داخل المتجر هو أنّ المذبح كان يحمي المكان، أما الآن، وقد علم أنه من مزّق سقفه، فلم يعد يحميه.

 

 

 

 

 

“هذا الوغد!

 

 

 

 

 

 

 

وقبل أن يصل إلى خارج المركز التجاري، كانت قد انخفضت إلى مستوى خطير.

 

 

 

الشارع في الليل أصبح نهرًا للموت.

 

 

 

 

 

 

 

سأل “هان فاي” وهو يقترب من الحراس: “هل تودّان شيئًا لتأكلاه؟” لكنهم ظلوا يحدقون إلى مدخل المستودع، ولم يجيبوه. بدأ فراء أسود ينمو على جلودهم.

 

 

 

اقترب منه الحارس الذي منعه من دخول المستودع وسأله: “ماذا تفعل؟” مدّ يده مطالبًا بالهاتف: “مع من كنت تتحدث؟”

 

 

 

ينادون هان فاي ليأخذهم إلى بيوتهم.

 

جلس خلف الطاولة، وأخرج هاتفه ليبعث برسالة إلى رجال “الأخ ثعبان”. طلب منهم أن يحضروا العجوز والحقيبة إلى المركز التجاري عند منتصف الليل. وردّه رجال “الأخ ثعبان”، لكن القلق ظلّ ينهش قلب “هان فاي”، فأرسل رسالة أخرى إلى “وانغ بينغآن”، لكنه لم يتلقَّ ردًّا.

 

قال “هان فاي”: “حسنًا.”، واستدار بهدوء وأخرج هاتفه ليبعث برسالة جديدة إلى رجال “الأخ ثعبان”، طالبًا منهم الحضور في وقت أبكر. لكن حين نظر إلى شاشة الهاتف التي كانت تعكس زجاج المتجر، رأى وجوهًا بشرية لا تُحصى!

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط