القتال
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وقبل أن يستوعب ما يجري، همس الشاب:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“أفلحتَ في الفرار؟”
ترجمة: Arisu san
“ارقد بسلام… سأنتقم لك.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تمتم قبل أن يختفي:
ارتسمت ابتسامة ساخرة عريضة على وجه “الإصبع العاشر” وهو يحدّق بثقة نحو المدير، وقال:
“ستنتقم لي؟ “…”
“تكرر كلامك ذاته في كل مرة، أتظن أنني أجهل طريقتك في ترويض هذه الكائنات؟”
كان اللهيب الأسود يلتهم الكلاب المسعورة، بينما “الإصبع العاشر” يستلذ بسفك الدماء.
رفع عينيه… ورأى شابًا يركل الوحوش واحدًا تلو الآخر.
“ترشو بالمال، وتلوّح بالعنف، ثم تذرّ بعض الفتات لمن لا يشكلون خطرًا عليك. بارعٌ في استمالة القلوب، وحظك لا يُستهان به، لكنني سأقولها لك: متى ما غبتَ عن المذبح، صرتَ لا شيء سوى عالة لا فائدة منك.”
غرس “الإصبع العاشر” أنامله في الأرض، فتجاوبت الرموز الغريبة المنقوشة على الجدران مع طاقته، لتتشكل سلاسل سوداء وحمراء.
لم يعد يملك ما يدفع الخطر عنه نفسه به، وكان خياره الوحيد هو الخروج من هذا العالم.
“تظن أنك سيد هذه المدينة؟ بل لستَ سوى كلب حراسة للمذبح. لو لم يكن المذبح قد كبح قوتي، لأغرقت هذا العالم بالدماء.”
كان كل إصبع من أصابعه يئن. إنّ لهذا الرجل قدرة خاصة: كلما قتل أكثر، اشتدت قوته. بوصفه الكراهية الخالصة الوحيدة بين إخوانه، لم يعُد يعلم عدد من أزهق أرواحهم. استمد لهبه الأسود من أرواح الموتى، وكان يعتزم اقتحام المذبح بالقوة المحضة.
اندلعت نيران الحقد السوداء في السلاسل، وتحولت الرموز الأرضية إلى مشاعل. ولو لم يتدخّل أحد، لربما نجح في مسعاه.
“لقد كان محقًّا. السبيل الوحيد لقتله هو بتدمير المذبح… لكننا بحاجة لحراسته حتى نحصل على المفتاح الكامن فيه، لذا…”
لكنّ المطر المتسرب إلى جوف الأرض كان مشبعًا بحقد البئر، فأطفأ لهيبه المتأجج ببرودته الجارحة.
صرخ بأمنيته في البئر، آملاً أن تُسمع، لكن…
قال المدير غو، بصوت هادئ واثق:
قال وهو يبتسم:
“نضالك عبثي. الطاغوت لا يُقهر. مذ رأيتُه أول مرة، أيقنت أن دربي الوحيد هو خدمته.”
“هذا ليس بئر أمنيات… بل وحشٌ يتغذى على الأمنيات!”
ثم التفت باحترام نحو المذبح.
لكن الفارق بينه وبين “الإصبع العاشر” هو قدرته على استعاضة قوته من أرواح الوحوش المتحوّلة.
“سيظهر آخرُ قربانٍ عمّا قريب، وأمنيتي هذه المرة… حياة إضافية.”
ولوّح بذراعيه المتعفّنتين، فانطلقت الوحوش المتحوّلة من المدينة نحوه.
أمسك “الإصبع العاشر” بحبل الذكرى، ودلف إلى البئر.
كان هذا المشهد باعثًا على اليأس لمالك المذبح؛ أراد النجاة، لكن كل شيء في العالم بدا وكأنه انقلب ضده. الوحوش المتحوّلة، والمجانين الزاحفون من كل زاوية… كلهم أرادوا تمزيقه والتغذي عليه. وكلما تأخر الوقت، ازدادوا بشاعة، ولم تعد ملامحهم بشريّة.
لم يغادر “الإصبع العاشر” عالم الذاكرة لأن ظهور “اللامذكور” فيه أربكه.
ضحك “الإصبع العاشر” ساخرًا:
ضحك وهو يضيف:
“هو مَن دمّر هذه المدينة، هو مَن حوّلكم إلى مسوخ… ومع ذلك، ما زلتم تنصاعون لأوامره؟!
ثم لوّح بذراعيه، فانقضت جحافل الوحوش المتحوّلة نحو “الإصبع العاشر”.
يالها من مهزلة! هذا المكان يشبه الواقع أكثر من اللازم… أقذر بكثير من عالم الموتى!”
ثم لعق الدم المتناثر على أصابعه، وحرك الرموز في المخزن كلها.
“هو مَن دمّر هذه المدينة، هو مَن حوّلكم إلى مسوخ… ومع ذلك، ما زلتم تنصاعون لأوامره؟!
رنّت ساعة المركز التجاري، وانهارت الشعيرات الدموية التي تغطي الجدران.
كل ما تفعله… لا طائل منه!”
لكن ما سال منها لم يكن دمًا… بل أجساد البشر الذين التهمهم هذا المبنى.
بينما كان يتبادل الحديث مع المدير، انهارت الأرضية في الطابق الأول، واندفع بقية أفراد “الأصابع” مطلقين قواهم عبر الأوشام، شقّوا طريقهم عبر الوحوش قاصدين المدير غو.
خرجت الأجساد الزاحفة وتحطمت على الأرض، لكن الوحوش لم تكترث.
قال المدير غو، بصوت هادئ واثق:
استمرت في الطاعة العمياء، لا تملك حتى القدرة على التفكير.
هنا، صار الإنسان سلعةً تُسعّر، تُباع وتُشترى، بل حتى الأرواح لم تُستثنَ من هذا السوق.
قال المدير:
البشر المجفّفون صاروا طوبًا في أساس هذا المبنى.
قال المدير:
أما رفاقهم، فلم يأبهوا بأرواحهم المحبوسة بين الجدران… بل لعلهم اندهشوا من رخص ثمنها.
“المذبح لم يُمسّ قط، وهذه أقرب مرة أصل فيها إلى سرّ اللامذكور!”
قال المدير غو وهو يحدّق في “الإصبع العاشر”:
تشكّلت حبال من ذكريات في يانغ، والثعبان، وهوانغ لي، وغيرهم… جميعهم اختيروا كقرابين بسبب شخص واحد.
“أمثالك من القتلة لا يفهمون لذة الحياة كإنسان.”
سأله الإصبع الثاني بحدة:
أجاب الآخر مبتسمًا:
لذا قرر البقاء… للقتال حتى النهاية.
“لستُ أفهمها… لكنني أفهم لذة قتل الإنسان. أنصحك بالتفكير في طريقة موتك.”
وكان هناك… بئرٌ آخر.
لم يغادر “الإصبع العاشر” عالم الذاكرة لأن ظهور “اللامذكور” فيه أربكه.
وكان طاغوتاً يختبئ في قاعها!
خشي أنه إن لم يظفر بسرّ المذبح الآن، فقد يُقاطع مجددًا في المستقبل.
ولم يلتفت حتى نحو الأصبع الثاني والثالث اللذين اندفعا نحوه، بل أكمل قائلاً:
لذا قرر البقاء… للقتال حتى النهاية.
“لذا يمكنكما أن تموتا الآن.”
بينما كان يتبادل الحديث مع المدير، انهارت الأرضية في الطابق الأول، واندفع بقية أفراد “الأصابع” مطلقين قواهم عبر الأوشام، شقّوا طريقهم عبر الوحوش قاصدين المدير غو.
تمتم قبل أن يختفي:
قال الأخير وهو يبتسم:
“هذا الشاب… لا ينتمي لهذا العالم!”
“لقد قتلتني مرارًا… لكن ألا تظن أنني كنت أعلم دائمًا بوجود الغرباء؟ كنت بانتظارهم.”
مدّ أصابعه المتقدة بالحقد نحو المذبح، أزال الختم الذي كبح قوته، وصبّ كل كراهيته في ضرب قمة المذبح، محاولًا توسيع الفتحة القائمة.
ولم يلتفت حتى نحو الأصبع الثاني والثالث اللذين اندفعا نحوه، بل أكمل قائلاً:
وحين لامست البئر، بدا أن صلةً قد نشأت بينه وبين المذبح أيضًا.
“الضحية الأخيرة هو الغريب… وأخيرًا وجدته. الليلة… سأولد من جديد.”
انهار جسده الضخم، وذبلت الأوراق المسمومة بالحقد.
بدأ جسد المدير غو يتحول.
كان هذا المشهد باعثًا على اليأس لمالك المذبح؛ أراد النجاة، لكن كل شيء في العالم بدا وكأنه انقلب ضده. الوحوش المتحوّلة، والمجانين الزاحفون من كل زاوية… كلهم أرادوا تمزيقه والتغذي عليه. وكلما تأخر الوقت، ازدادوا بشاعة، ولم تعد ملامحهم بشريّة.
خرجت أذرع حمراء من جروحه المتعفنة، مزّقت كل ما يقترب.
قال المدير غو وهو يحدّق في “الإصبع العاشر”:
التصق اللحم بالجلد، فكبر جسده بشكل مخيف.
“فلنرَ كيف ستخرج الآن بعد أن دخلت!”
هاجم الأصبعان المدير بكل قوتهما، لكن رغم أن جسده كان يُسحق، إلا أنه كان يتجدّد بسرعة غير طبيعية.
ثم التفت باحترام نحو المذبح.
امتدت أذرعه من ساقيه كجذور، انغرست في باطن الأرض، متصلةً بالبئر.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وحين لامست البئر، بدا أن صلةً قد نشأت بينه وبين المذبح أيضًا.
“لقد قتلتني مرارًا… لكن ألا تظن أنني كنت أعلم دائمًا بوجود الغرباء؟ كنت بانتظارهم.”
قال المدير:
“أبقيتكما بجانبي كي تساعداني على بلوغ مرتبة ‘الكراهية الخالصة”، لكن من كان يظن أن إشعال لهيب الكراهية الأسود سيكون بهذه السهولة؟”
“ما دمتم ترغبون باستخدام المذبح لتحقيق أمانيكم، فلن تتمكنوا من قتلي أبدًا.”
“لذا يمكنكما أن تموتا الآن.”
ولم يكن ثمة سبيلٌ للنيل منه… سوى تدمير المذبح.
لكنّ المذبح، كونه الأساس لهذا العالم، لم يكن سهل التدمير.
كان بحاجة إلى قربانَين إضافيَّين على الأقل.
تمدّد جسد المدير غو وانتفخ، حتى غدا كشجرةٍ تتدلى منها رؤوس بشرية. ورغم هيئته المرعبة، هرع سكان المدينة إلى المركز التجاري لمساعدته، فلم يكن جزاؤهم سوى أن التهمهم ليغدو غذاءً له.
“لن تموتا داخلي، فلم الخوف؟”
لم يعد الإصبعان الثاني والثالث قادرَين على كبح جماحه. لقد نمت هذه البذرة الشريرة حتى أصبحت شجرةً تحجب نور الشمس. وبرغم المجازفة بحياتيهما، لم يفلحا إلا في إبطاء نموّه الوحشي.
لم يعد يملك ما يدفع الخطر عنه نفسه به، وكان خياره الوحيد هو الخروج من هذا العالم.
صرخ “الإصبع العاشر” نحو أخويه:
“ارجعا! لا تهدرا قواكما!” ثم تابع قائلاً بنبرة مريرة:
“أيها العجوز العنيد… لقد كشفت سرك. في المرة القادمة، ستكون نهايتك!”
“لقد كان محقًّا. السبيل الوحيد لقتله هو بتدمير المذبح… لكننا بحاجة لحراسته حتى نحصل على المفتاح الكامن فيه، لذا…”
“لقد كان محقًّا. السبيل الوحيد لقتله هو بتدمير المذبح… لكننا بحاجة لحراسته حتى نحصل على المفتاح الكامن فيه، لذا…”
سأله الإصبع الثاني بحدة:
“لذا ماذا؟”
“لذا يمكنكما أن تموتا الآن.”
كان قريبًا من أن يُطرد خارج هذا العالم، لكنه لم يُبدِ قلقًا؛ فما زال أمامه فرص لاحقة.
لم يعد يملك ما يدفع الخطر عنه نفسه به، وكان خياره الوحيد هو الخروج من هذا العالم.
قال “الإصبع العاشر” ببرود:
“لذا يمكنكما أن تموتا الآن.”
كان اللهيب الأسود يلتهم الكلاب المسعورة، بينما “الإصبع العاشر” يستلذ بسفك الدماء.
وأطبق على رفيقَيه، مضيفًا:
“أبقيتكما بجانبي كي تساعداني على بلوغ مرتبة ‘الكراهية الخالصة”، لكن من كان يظن أن إشعال لهيب الكراهية الأسود سيكون بهذه السهولة؟”
كان قريبًا من أن يُطرد خارج هذا العالم، لكنه لم يُبدِ قلقًا؛ فما زال أمامه فرص لاحقة.
حاول الإصبعان الهرب فورًا، لكن الأوان قد فات.
قال وهو يطعن يديه في جسدَيهما، وقد تَجسدت أصابعه لتصبح ماديةً تمامًا:
قال وهو يطعن يديه في جسدَيهما، وقد تَجسدت أصابعه لتصبح ماديةً تمامًا:
أما رفاقهم، فلم يأبهوا بأرواحهم المحبوسة بين الجدران… بل لعلهم اندهشوا من رخص ثمنها.
“لن تموتا داخلي، فلم الخوف؟”
رفع عينيه… ورأى شابًا يركل الوحوش واحدًا تلو الآخر.
ثم تمتم بأسى:
“لن تكون هناك مرة قادمة… لقد جُمعت كل القرابين، وسأُبعث في هذه الذاكرة.”
“ياللحسرة… لو لم يختف الآخرون، لكنت أطلقت كامل قوتي.”
كان الكراهية الخالصة طاقةً عاطفية محضة، ولهيبُه الأسود قادرٌ على إحراق كل شيء.
أما المدير غو، فلم يكترث، بل هتف بصوتٍ أجوف:
“لذا يمكنكما أن تموتا الآن.”
“حتى إن عرفتَ أن السبيل لقتلي هو بتدمير المذبح، فأنا واثق أنك لن تقدر عليه!
وكان هناك… بئرٌ آخر.
كل ما تفعله… لا طائل منه!”
انهار جسده الضخم، وذبلت الأوراق المسمومة بالحقد.
ضحك وهو يضيف:
امتدت أذرعه من ساقيه كجذور، انغرست في باطن الأرض، متصلةً بالبئر.
“لو كان بالإمكان اقتحام ذاكرة اللامذكور بالقوة الغاشمة، لما سُمّي لامذكورًا أصلاً.”
كل ما تفعله… لا طائل منه!”
ظن “عشر أصابع” أن هذا مجرد تهديد أجوف، ورفض أن يصدق أن مذبحًا مهجورًا منذ عقود يمكنه إيقافه.
ولم يكن ثمة سبيلٌ للنيل منه… سوى تدمير المذبح.
مدّ أصابعه المتقدة بالحقد نحو المذبح، أزال الختم الذي كبح قوته، وصبّ كل كراهيته في ضرب قمة المذبح، محاولًا توسيع الفتحة القائمة.
“أفلحتَ في الفرار؟”
شقت النيران السوداء طريقها عبر الكلاب المجنونة والوحوش، فاستطاع “الأصبع العاشر” أن يرى داخل المذبح.
“هذا الشاب… لا ينتمي لهذا العالم!”
وكان هناك… بئرٌ آخر.
تمدّد جسد المدير غو وانتفخ، حتى غدا كشجرةٍ تتدلى منها رؤوس بشرية. ورغم هيئته المرعبة، هرع سكان المدينة إلى المركز التجاري لمساعدته، فلم يكن جزاؤهم سوى أن التهمهم ليغدو غذاءً له.
بئرٌ يحوي أمنياتٍ لا حصر لها، بدت قريبةً وبعيدةً في آنٍ واحد.
مدّ أصابعه المتقدة بالحقد نحو المذبح، أزال الختم الذي كبح قوته، وصبّ كل كراهيته في ضرب قمة المذبح، محاولًا توسيع الفتحة القائمة.
وكان طاغوتاً يختبئ في قاعها!
تشكّلت حبال من ذكريات في يانغ، والثعبان، وهوانغ لي، وغيرهم… جميعهم اختيروا كقرابين بسبب شخص واحد.
“ما دمتم ترغبون باستخدام المذبح لتحقيق أمانيكم، فلن تتمكنوا من قتلي أبدًا.”
فقط بتضحيتهم، ظهرت الحبال الممتدة إلى البئر.
راقب “الإصبع العاشر” الحبل المتمايل، وأدرك أنه لا يزال بعيدًا عن ملامسة الماء.
تجمّدت عيناه على هيئة المدير غو، الممتلئة بالطمع، وهو يئنّ تحت هجمات الوحوش.
كان بحاجة إلى قربانَين إضافيَّين على الأقل.
“المذبح لم يُمسّ قط، وهذه أقرب مرة أصل فيها إلى سرّ اللامذكور!”
امتلأت عيناه بالحقد، وصبّ كل قوته في الفتحة.
رغم ذلك، تضرر المذبح من كراهيته، وضعف مفعوله، وصار حتى البشر العاديون قادرين على الاقتراب منه.
كان الكراهية الخالصة طاقةً عاطفية محضة، ولهيبُه الأسود قادرٌ على إحراق كل شيء.
صاح “الإصبع العاشر”، وهو على شفا الهلاك، واللهيب في عينيه يتلاشى:
وما إن وطئت قدمه المذبح، حتى علا صراخ المدير غو، وكأنّ كراهية “الإصبع العاشر” كانت تحرق أحشاءه.
تراجع، لكن الوقت خانَه.
انهار جسده الضخم، وذبلت الأوراق المسمومة بالحقد.
لم يغادر “الإصبع العاشر” عالم الذاكرة لأن ظهور “اللامذكور” فيه أربكه.
انكمش المدير، لكنّ عينيه ظلّتا تلمعان بالجشع.
ولم يكن ثمة سبيلٌ للنيل منه… سوى تدمير المذبح.
قال وهو يبتسم:
“فلنرَ كيف ستخرج الآن بعد أن دخلت!”
حاول الإصبعان الهرب فورًا، لكن الأوان قد فات.
أمسك “الإصبع العاشر” بحبل الذكرى، ودلف إلى البئر.
“ياللحسرة… لو لم يختف الآخرون، لكنت أطلقت كامل قوتي.”
لكنه لم يستطع لمس الماء.
وكان هناك… بئرٌ آخر.
حدق في مياهه، ثم جمع حقده في يده اليسرى، وأطلق كرة من اللهب الأسود بيده اليمنى نحو الماء.
فانفجرت الأمنيات كفقاعات!
صرخ بأمنيته في البئر، آملاً أن تُسمع، لكن…
راقب “الإصبع العاشر” الحبل المتمايل، وأدرك أنه لا يزال بعيدًا عن ملامسة الماء.
تبدّل البئر فجأة.
فقط بتضحيتهم، ظهرت الحبال الممتدة إلى البئر.
تحول الطوب إلى أذرع، وانفرج فاه البئر كالزهرة.
تحوّل الماء الصافي إلى دمٍ أحمر، وعكس صورة “الإصبع العاشر” نفسه… كأن الطاغوت في البئر كان هو نفسه.
تحوّل الماء الصافي إلى دمٍ أحمر، وعكس صورة “الإصبع العاشر” نفسه… كأن الطاغوت في البئر كان هو نفسه.
تبدّل البئر فجأة.
قال متهالكًا:
قال المدير غو، بصوت هادئ واثق:
“هذا ليس بئر أمنيات… بل وحشٌ يتغذى على الأمنيات!”
حتى وهو في هيئة “الكراهية الخالصة”، شعر بخطر قاتل.
تراجع، لكن الوقت خانَه.
قال وهو يبتسم:
أطبقت الأذرع على جسده، وعلم أنه إن بقي هنا، سيُسحب يومًا ما إلى أعماق البئر.
قطع كل شيء، وأبقى فقط على قلبه المتّقد.
فاتخذ القرار الأبسط:
تحولت أصابعه إلى سكاكين، ومزق بها جسده…
انكمش المدير، لكنّ عينيه ظلّتا تلمعان بالجشع.
قطع كل شيء، وأبقى فقط على قلبه المتّقد.
انطفأ اللهيب الأسود بمياه البئر، لكنه تمكّن أخيرًا من الفرار… بثمنٍ فادح.
لكن ما سال منها لم يكن دمًا… بل أجساد البشر الذين التهمهم هذا المبنى.
رغم ذلك، تضرر المذبح من كراهيته، وضعف مفعوله، وصار حتى البشر العاديون قادرين على الاقتراب منه.
قال المدير غو، مذهولًا:
ولم يكن ثمة سبيلٌ للنيل منه… سوى تدمير المذبح.
“أفلحتَ في الفرار؟”
كان قريبًا من أن يُطرد خارج هذا العالم، لكنه لم يُبدِ قلقًا؛ فما زال أمامه فرص لاحقة.
فهو مرتبط بالمذبح، وإن ضعف المذبح، ضعُف هو أيضًا.
لكنه لم يستطع لمس الماء.
لكن الفارق بينه وبين “الإصبع العاشر” هو قدرته على استعاضة قوته من أرواح الوحوش المتحوّلة.
تحول الطوب إلى أذرع، وانفرج فاه البئر كالزهرة.
طالما هناك من يصدّقه، فلن يموت أبدًا.
ترجمة: Arisu san
صاح “الإصبع العاشر”، وهو على شفا الهلاك، واللهيب في عينيه يتلاشى:
“لقد قتلتني مرارًا… لكن ألا تظن أنني كنت أعلم دائمًا بوجود الغرباء؟ كنت بانتظارهم.”
“أيها العجوز العنيد… لقد كشفت سرك. في المرة القادمة، ستكون نهايتك!”
“سيظهر آخرُ قربانٍ عمّا قريب، وأمنيتي هذه المرة… حياة إضافية.”
لم يبقَ في صدره سوى بذرة حقد خافتة تتوهج.
ردّ المدير غو بابتسامة حزينة:
البشر المجفّفون صاروا طوبًا في أساس هذا المبنى.
“لن تكون هناك مرة قادمة… لقد جُمعت كل القرابين، وسأُبعث في هذه الذاكرة.”
ارتسمت ابتسامة ساخرة عريضة على وجه “الإصبع العاشر” وهو يحدّق بثقة نحو المدير، وقال:
ثم لوّح بذراعيه، فانقضت جحافل الوحوش المتحوّلة نحو “الإصبع العاشر”.
لم يعد يملك ما يدفع الخطر عنه نفسه به، وكان خياره الوحيد هو الخروج من هذا العالم.
تجمّدت عيناه على هيئة المدير غو، الممتلئة بالطمع، وهو يئنّ تحت هجمات الوحوش.
مدّ يده، محاولًا لمس الوشم حول قلبه، لكن يدًا أوقفته.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رفع عينيه… ورأى شابًا يركل الوحوش واحدًا تلو الآخر.
لم يعد الإصبعان الثاني والثالث قادرَين على كبح جماحه. لقد نمت هذه البذرة الشريرة حتى أصبحت شجرةً تحجب نور الشمس. وبرغم المجازفة بحياتيهما، لم يفلحا إلا في إبطاء نموّه الوحشي.
شابٌ يضع قناعًا على هيئة وحش، ونظراته باردة كالثلج.
“هذا الشاب… لا ينتمي لهذا العالم!”
لم يعد الإصبعان الثاني والثالث قادرَين على كبح جماحه. لقد نمت هذه البذرة الشريرة حتى أصبحت شجرةً تحجب نور الشمس. وبرغم المجازفة بحياتيهما، لم يفلحا إلا في إبطاء نموّه الوحشي.
وقبل أن يستوعب ما يجري، همس الشاب:
“أمثالك من القتلة لا يفهمون لذة الحياة كإنسان.”
“ارقد بسلام… سأنتقم لك.”
حدق في مياهه، ثم جمع حقده في يده اليسرى، وأطلق كرة من اللهب الأسود بيده اليمنى نحو الماء.
اخترق نورٌ ساطع صدر “الإصبع العاشر”، وتبددت كراهيته.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
نظر إلى الضوء… وشعر أن جوهره يتفكك.
تمتم قبل أن يختفي:
“ستنتقم لي؟ “…”
ترجمة: Arisu san
“لذا يمكنكما أن تموتا الآن.”
“المذبح لم يُمسّ قط، وهذه أقرب مرة أصل فيها إلى سرّ اللامذكور!”
وقبل أن يستوعب ما يجري، همس الشاب:
غرس “الإصبع العاشر” أنامله في الأرض، فتجاوبت الرموز الغريبة المنقوشة على الجدران مع طاقته، لتتشكل سلاسل سوداء وحمراء.
لم يغادر “الإصبع العاشر” عالم الذاكرة لأن ظهور “اللامذكور” فيه أربكه.
أطبقت الأذرع على جسده، وعلم أنه إن بقي هنا، سيُسحب يومًا ما إلى أعماق البئر.
فهو مرتبط بالمذبح، وإن ضعف المذبح، ضعُف هو أيضًا.
تمتم قبل أن يختفي:
انهار جسده الضخم، وذبلت الأوراق المسمومة بالحقد.
“هذا الشاب… لا ينتمي لهذا العالم!”
وحين لامست البئر، بدا أن صلةً قد نشأت بينه وبين المذبح أيضًا.
تمتم قبل أن يختفي:
امتدت أذرعه من ساقيه كجذور، انغرست في باطن الأرض، متصلةً بالبئر.
وحين لامست البئر، بدا أن صلةً قد نشأت بينه وبين المذبح أيضًا.
لم يبقَ في صدره سوى بذرة حقد خافتة تتوهج.
قال الأخير وهو يبتسم:
ترجمة: Arisu san
راقب “الإصبع العاشر” الحبل المتمايل، وأدرك أنه لا يزال بعيدًا عن ملامسة الماء.
“تظن أنك سيد هذه المدينة؟ بل لستَ سوى كلب حراسة للمذبح. لو لم يكن المذبح قد كبح قوتي، لأغرقت هذا العالم بالدماء.”
أمسك “الإصبع العاشر” بحبل الذكرى، ودلف إلى البئر.
وأطبق على رفيقَيه، مضيفًا:
قال المدير غو، بصوت هادئ واثق:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
راقب “الإصبع العاشر” الحبل المتمايل، وأدرك أنه لا يزال بعيدًا عن ملامسة الماء.
صاح “الإصبع العاشر”، وهو على شفا الهلاك، واللهيب في عينيه يتلاشى:
لكن ما سال منها لم يكن دمًا… بل أجساد البشر الذين التهمهم هذا المبنى.
“ارجعا! لا تهدرا قواكما!” ثم تابع قائلاً بنبرة مريرة:
تحول الطوب إلى أذرع، وانفرج فاه البئر كالزهرة.
تشكّلت حبال من ذكريات في يانغ، والثعبان، وهوانغ لي، وغيرهم… جميعهم اختيروا كقرابين بسبب شخص واحد.
غرس “الإصبع العاشر” أنامله في الأرض، فتجاوبت الرموز الغريبة المنقوشة على الجدران مع طاقته، لتتشكل سلاسل سوداء وحمراء.
فقط بتضحيتهم، ظهرت الحبال الممتدة إلى البئر.
كل ما تفعله… لا طائل منه!”
