Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 476

القتال
PDF

القتال

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال وهو يبتسم:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

ترجمة: Arisu san

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

ارتسمت ابتسامة ساخرة عريضة على وجه “الإصبع العاشر” وهو يحدّق بثقة نحو المدير، وقال:

قال الأخير وهو يبتسم:

“تكرر كلامك ذاته في كل مرة، أتظن أنني أجهل طريقتك في ترويض هذه الكائنات؟”

“لن تموتا داخلي، فلم الخوف؟”

كان اللهيب الأسود يلتهم الكلاب المسعورة، بينما “الإصبع العاشر” يستلذ بسفك الدماء.

أما رفاقهم، فلم يأبهوا بأرواحهم المحبوسة بين الجدران… بل لعلهم اندهشوا من رخص ثمنها.

“ترشو بالمال، وتلوّح بالعنف، ثم تذرّ بعض الفتات لمن لا يشكلون خطرًا عليك. بارعٌ في استمالة القلوب، وحظك لا يُستهان به، لكنني سأقولها لك: متى ما غبتَ عن المذبح، صرتَ لا شيء سوى عالة لا فائدة منك.”

 

غرس “الإصبع العاشر” أنامله في الأرض، فتجاوبت الرموز الغريبة المنقوشة على الجدران مع طاقته، لتتشكل سلاسل سوداء وحمراء.

 

“تظن أنك سيد هذه المدينة؟ بل لستَ سوى كلب حراسة للمذبح. لو لم يكن المذبح قد كبح قوتي، لأغرقت هذا العالم بالدماء.”

“ستنتقم لي؟ “…”

كان كل إصبع من أصابعه يئن. إنّ لهذا الرجل قدرة خاصة: كلما قتل أكثر، اشتدت قوته. بوصفه الكراهية الخالصة الوحيدة بين إخوانه، لم يعُد يعلم عدد من أزهق أرواحهم. استمد لهبه الأسود من أرواح الموتى، وكان يعتزم اقتحام المذبح بالقوة المحضة.

لذا قرر البقاء… للقتال حتى النهاية.

اندلعت نيران الحقد السوداء في السلاسل، وتحولت الرموز الأرضية إلى مشاعل. ولو لم يتدخّل أحد، لربما نجح في مسعاه.

“لن تكون هناك مرة قادمة… لقد جُمعت كل القرابين، وسأُبعث في هذه الذاكرة.”

لكنّ المطر المتسرب إلى جوف الأرض كان مشبعًا بحقد البئر، فأطفأ لهيبه المتأجج ببرودته الجارحة.

كان الكراهية الخالصة طاقةً عاطفية محضة، ولهيبُه الأسود قادرٌ على إحراق كل شيء.

قال المدير غو، بصوت هادئ واثق:

ردّ المدير غو بابتسامة حزينة:

“نضالك عبثي. الطاغوت لا يُقهر. مذ رأيتُه أول مرة، أيقنت أن دربي الوحيد هو خدمته.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ثم التفت باحترام نحو المذبح.

أجاب الآخر مبتسمًا:

“سيظهر آخرُ قربانٍ عمّا قريب، وأمنيتي هذه المرة… حياة إضافية.”

لكن ما سال منها لم يكن دمًا… بل أجساد البشر الذين التهمهم هذا المبنى.

ولوّح بذراعيه المتعفّنتين، فانطلقت الوحوش المتحوّلة من المدينة نحوه.

 

كان هذا المشهد باعثًا على اليأس لمالك المذبح؛ أراد النجاة، لكن كل شيء في العالم بدا وكأنه انقلب ضده. الوحوش المتحوّلة، والمجانين الزاحفون من كل زاوية… كلهم أرادوا تمزيقه والتغذي عليه. وكلما تأخر الوقت، ازدادوا بشاعة، ولم تعد ملامحهم بشريّة.

لم يعد الإصبعان الثاني والثالث قادرَين على كبح جماحه. لقد نمت هذه البذرة الشريرة حتى أصبحت شجرةً تحجب نور الشمس. وبرغم المجازفة بحياتيهما، لم يفلحا إلا في إبطاء نموّه الوحشي.

ضحك “الإصبع العاشر” ساخرًا:

“حتى إن عرفتَ أن السبيل لقتلي هو بتدمير المذبح، فأنا واثق أنك لن تقدر عليه!

“هو مَن دمّر هذه المدينة، هو مَن حوّلكم إلى مسوخ… ومع ذلك، ما زلتم تنصاعون لأوامره؟!

كان الكراهية الخالصة طاقةً عاطفية محضة، ولهيبُه الأسود قادرٌ على إحراق كل شيء.

يالها من مهزلة! هذا المكان يشبه الواقع أكثر من اللازم… أقذر بكثير من عالم الموتى!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ثم لعق الدم المتناثر على أصابعه، وحرك الرموز في المخزن كلها.

“ترشو بالمال، وتلوّح بالعنف، ثم تذرّ بعض الفتات لمن لا يشكلون خطرًا عليك. بارعٌ في استمالة القلوب، وحظك لا يُستهان به، لكنني سأقولها لك: متى ما غبتَ عن المذبح، صرتَ لا شيء سوى عالة لا فائدة منك.”

رنّت ساعة المركز التجاري، وانهارت الشعيرات الدموية التي تغطي الجدران.

كان كل إصبع من أصابعه يئن. إنّ لهذا الرجل قدرة خاصة: كلما قتل أكثر، اشتدت قوته. بوصفه الكراهية الخالصة الوحيدة بين إخوانه، لم يعُد يعلم عدد من أزهق أرواحهم. استمد لهبه الأسود من أرواح الموتى، وكان يعتزم اقتحام المذبح بالقوة المحضة.

لكن ما سال منها لم يكن دمًا… بل أجساد البشر الذين التهمهم هذا المبنى.

قال “الإصبع العاشر” ببرود:

خرجت الأجساد الزاحفة وتحطمت على الأرض، لكن الوحوش لم تكترث.

امتدت أذرعه من ساقيه كجذور، انغرست في باطن الأرض، متصلةً بالبئر.

استمرت في الطاعة العمياء، لا تملك حتى القدرة على التفكير.

كان هذا المشهد باعثًا على اليأس لمالك المذبح؛ أراد النجاة، لكن كل شيء في العالم بدا وكأنه انقلب ضده. الوحوش المتحوّلة، والمجانين الزاحفون من كل زاوية… كلهم أرادوا تمزيقه والتغذي عليه. وكلما تأخر الوقت، ازدادوا بشاعة، ولم تعد ملامحهم بشريّة.

هنا، صار الإنسان سلعةً تُسعّر، تُباع وتُشترى، بل حتى الأرواح لم تُستثنَ من هذا السوق.

 

البشر المجفّفون صاروا طوبًا في أساس هذا المبنى.

فهو مرتبط بالمذبح، وإن ضعف المذبح، ضعُف هو أيضًا.

أما رفاقهم، فلم يأبهوا بأرواحهم المحبوسة بين الجدران… بل لعلهم اندهشوا من رخص ثمنها.

“ياللحسرة… لو لم يختف الآخرون، لكنت أطلقت كامل قوتي.”

قال المدير غو وهو يحدّق في “الإصبع العاشر”:

 

“أمثالك من القتلة لا يفهمون لذة الحياة كإنسان.”

رفع عينيه… ورأى شابًا يركل الوحوش واحدًا تلو الآخر.

أجاب الآخر مبتسمًا:

“هذا ليس بئر أمنيات… بل وحشٌ يتغذى على الأمنيات!”

“لستُ أفهمها… لكنني أفهم لذة قتل الإنسان. أنصحك بالتفكير في طريقة موتك.”

“أفلحتَ في الفرار؟”

لم يغادر “الإصبع العاشر” عالم الذاكرة لأن ظهور “اللامذكور” فيه أربكه.

لكن الفارق بينه وبين “الإصبع العاشر” هو قدرته على استعاضة قوته من أرواح الوحوش المتحوّلة.

خشي أنه إن لم يظفر بسرّ المذبح الآن، فقد يُقاطع مجددًا في المستقبل.

 

لذا قرر البقاء… للقتال حتى النهاية.

خشي أنه إن لم يظفر بسرّ المذبح الآن، فقد يُقاطع مجددًا في المستقبل.

بينما كان يتبادل الحديث مع المدير، انهارت الأرضية في الطابق الأول، واندفع بقية أفراد “الأصابع” مطلقين قواهم عبر الأوشام، شقّوا طريقهم عبر الوحوش قاصدين المدير غو.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال الأخير وهو يبتسم:

حدق في مياهه، ثم جمع حقده في يده اليسرى، وأطلق كرة من اللهب الأسود بيده اليمنى نحو الماء.

“لقد قتلتني مرارًا… لكن ألا تظن أنني كنت أعلم دائمًا بوجود الغرباء؟ كنت بانتظارهم.”

اندلعت نيران الحقد السوداء في السلاسل، وتحولت الرموز الأرضية إلى مشاعل. ولو لم يتدخّل أحد، لربما نجح في مسعاه.

ولم يلتفت حتى نحو الأصبع الثاني والثالث اللذين اندفعا نحوه، بل أكمل قائلاً:

 

“الضحية الأخيرة هو الغريب… وأخيرًا وجدته. الليلة… سأولد من جديد.”

فهو مرتبط بالمذبح، وإن ضعف المذبح، ضعُف هو أيضًا.

بدأ جسد المدير غو يتحول.

“لو كان بالإمكان اقتحام ذاكرة اللامذكور بالقوة الغاشمة، لما سُمّي لامذكورًا أصلاً.”

خرجت أذرع حمراء من جروحه المتعفنة، مزّقت كل ما يقترب.

امتدت أذرعه من ساقيه كجذور، انغرست في باطن الأرض، متصلةً بالبئر.

التصق اللحم بالجلد، فكبر جسده بشكل مخيف.

ردّ المدير غو بابتسامة حزينة:

هاجم الأصبعان المدير بكل قوتهما، لكن رغم أن جسده كان يُسحق، إلا أنه كان يتجدّد بسرعة غير طبيعية.

بدأ جسد المدير غو يتحول.

امتدت أذرعه من ساقيه كجذور، انغرست في باطن الأرض، متصلةً بالبئر.

قال وهو يطعن يديه في جسدَيهما، وقد تَجسدت أصابعه لتصبح ماديةً تمامًا:

وحين لامست البئر، بدا أن صلةً قد نشأت بينه وبين المذبح أيضًا.

 

قال المدير:

 

“ما دمتم ترغبون باستخدام المذبح لتحقيق أمانيكم، فلن تتمكنوا من قتلي أبدًا.”

 

ولم يكن ثمة سبيلٌ للنيل منه… سوى تدمير المذبح.

“ارقد بسلام… سأنتقم لك.”

لكنّ المذبح، كونه الأساس لهذا العالم، لم يكن سهل التدمير.

 

تمدّد جسد المدير غو وانتفخ، حتى غدا كشجرةٍ تتدلى منها رؤوس بشرية. ورغم هيئته المرعبة، هرع سكان المدينة إلى المركز التجاري لمساعدته، فلم يكن جزاؤهم سوى أن التهمهم ليغدو غذاءً له.

انكمش المدير، لكنّ عينيه ظلّتا تلمعان بالجشع.

لم يعد الإصبعان الثاني والثالث قادرَين على كبح جماحه. لقد نمت هذه البذرة الشريرة حتى أصبحت شجرةً تحجب نور الشمس. وبرغم المجازفة بحياتيهما، لم يفلحا إلا في إبطاء نموّه الوحشي.

ولوّح بذراعيه المتعفّنتين، فانطلقت الوحوش المتحوّلة من المدينة نحوه.

صرخ “الإصبع العاشر” نحو أخويه:

كان هذا المشهد باعثًا على اليأس لمالك المذبح؛ أراد النجاة، لكن كل شيء في العالم بدا وكأنه انقلب ضده. الوحوش المتحوّلة، والمجانين الزاحفون من كل زاوية… كلهم أرادوا تمزيقه والتغذي عليه. وكلما تأخر الوقت، ازدادوا بشاعة، ولم تعد ملامحهم بشريّة.

“ارجعا! لا تهدرا قواكما!” ثم تابع قائلاً بنبرة مريرة:

خرجت الأجساد الزاحفة وتحطمت على الأرض، لكن الوحوش لم تكترث.

“لقد كان محقًّا. السبيل الوحيد لقتله هو بتدمير المذبح… لكننا بحاجة لحراسته حتى نحصل على المفتاح الكامن فيه، لذا…”

غرس “الإصبع العاشر” أنامله في الأرض، فتجاوبت الرموز الغريبة المنقوشة على الجدران مع طاقته، لتتشكل سلاسل سوداء وحمراء.

سأله الإصبع الثاني بحدة:

 

“لذا ماذا؟”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ

كان قريبًا من أن يُطرد خارج هذا العالم، لكنه لم يُبدِ قلقًا؛ فما زال أمامه فرص لاحقة.

 

قال “الإصبع العاشر” ببرود:

 

“لذا يمكنكما أن تموتا الآن.”

بدأ جسد المدير غو يتحول.

وأطبق على رفيقَيه، مضيفًا:

 

“أبقيتكما بجانبي كي تساعداني على بلوغ مرتبة ‘الكراهية الخالصة”، لكن من كان يظن أن إشعال لهيب الكراهية الأسود سيكون بهذه السهولة؟”

 

حاول الإصبعان الهرب فورًا، لكن الأوان قد فات.

صرخ “الإصبع العاشر” نحو أخويه:

قال وهو يطعن يديه في جسدَيهما، وقد تَجسدت أصابعه لتصبح ماديةً تمامًا:

اندلعت نيران الحقد السوداء في السلاسل، وتحولت الرموز الأرضية إلى مشاعل. ولو لم يتدخّل أحد، لربما نجح في مسعاه.

“لن تموتا داخلي، فلم الخوف؟”

 

ثم تمتم بأسى:

 

“ياللحسرة… لو لم يختف الآخرون، لكنت أطلقت كامل قوتي.”

 

أما المدير غو، فلم يكترث، بل هتف بصوتٍ أجوف:

“ياللحسرة… لو لم يختف الآخرون، لكنت أطلقت كامل قوتي.”

“حتى إن عرفتَ أن السبيل لقتلي هو بتدمير المذبح، فأنا واثق أنك لن تقدر عليه!

ترجمة: Arisu san

كل ما تفعله… لا طائل منه!”

 

ضحك وهو يضيف:

“الضحية الأخيرة هو الغريب… وأخيرًا وجدته. الليلة… سأولد من جديد.”

“لو كان بالإمكان اقتحام ذاكرة اللامذكور بالقوة الغاشمة، لما سُمّي لامذكورًا أصلاً.”

ظن “عشر أصابع” أن هذا مجرد تهديد أجوف، ورفض أن يصدق أن مذبحًا مهجورًا منذ عقود يمكنه إيقافه.

ظن “عشر أصابع” أن هذا مجرد تهديد أجوف، ورفض أن يصدق أن مذبحًا مهجورًا منذ عقود يمكنه إيقافه.

“هو مَن دمّر هذه المدينة، هو مَن حوّلكم إلى مسوخ… ومع ذلك، ما زلتم تنصاعون لأوامره؟!

مدّ أصابعه المتقدة بالحقد نحو المذبح، أزال الختم الذي كبح قوته، وصبّ كل كراهيته في ضرب قمة المذبح، محاولًا توسيع الفتحة القائمة.

“ارقد بسلام… سأنتقم لك.”

شقت النيران السوداء طريقها عبر الكلاب المجنونة والوحوش، فاستطاع “الأصبع العاشر” أن يرى داخل المذبح.

نظر إلى الضوء… وشعر أن جوهره يتفكك.

وكان هناك… بئرٌ آخر.

ثم تمتم بأسى:

بئرٌ يحوي أمنياتٍ لا حصر لها، بدت قريبةً وبعيدةً في آنٍ واحد.

 

وكان طاغوتاً يختبئ في قاعها!

تحوّل الماء الصافي إلى دمٍ أحمر، وعكس صورة “الإصبع العاشر” نفسه… كأن الطاغوت في البئر كان هو نفسه.

تشكّلت حبال من ذكريات في يانغ، والثعبان، وهوانغ لي، وغيرهم… جميعهم اختيروا كقرابين بسبب شخص واحد.

وحين لامست البئر، بدا أن صلةً قد نشأت بينه وبين المذبح أيضًا.

فقط بتضحيتهم، ظهرت الحبال الممتدة إلى البئر.

 

راقب “الإصبع العاشر” الحبل المتمايل، وأدرك أنه لا يزال بعيدًا عن ملامسة الماء.

تراجع، لكن الوقت خانَه.

كان بحاجة إلى قربانَين إضافيَّين على الأقل.

 

“المذبح لم يُمسّ قط، وهذه أقرب مرة أصل فيها إلى سرّ اللامذكور!”

تبدّل البئر فجأة.

امتلأت عيناه بالحقد، وصبّ كل قوته في الفتحة.

وقبل أن يستوعب ما يجري، همس الشاب:

كان الكراهية الخالصة طاقةً عاطفية محضة، ولهيبُه الأسود قادرٌ على إحراق كل شيء.

لم يغادر “الإصبع العاشر” عالم الذاكرة لأن ظهور “اللامذكور” فيه أربكه.

وما إن وطئت قدمه المذبح، حتى علا صراخ المدير غو، وكأنّ كراهية “الإصبع العاشر” كانت تحرق أحشاءه.

“أبقيتكما بجانبي كي تساعداني على بلوغ مرتبة ‘الكراهية الخالصة”، لكن من كان يظن أن إشعال لهيب الكراهية الأسود سيكون بهذه السهولة؟”

انهار جسده الضخم، وذبلت الأوراق المسمومة بالحقد.

امتلأت عيناه بالحقد، وصبّ كل قوته في الفتحة.

انكمش المدير، لكنّ عينيه ظلّتا تلمعان بالجشع.

قال المدير غو وهو يحدّق في “الإصبع العاشر”:

قال وهو يبتسم:

طالما هناك من يصدّقه، فلن يموت أبدًا.

“فلنرَ كيف ستخرج الآن بعد أن دخلت!”

بئرٌ يحوي أمنياتٍ لا حصر لها، بدت قريبةً وبعيدةً في آنٍ واحد.

أمسك “الإصبع العاشر” بحبل الذكرى، ودلف إلى البئر.

هاجم الأصبعان المدير بكل قوتهما، لكن رغم أن جسده كان يُسحق، إلا أنه كان يتجدّد بسرعة غير طبيعية.

لكنه لم يستطع لمس الماء.

لكن ما سال منها لم يكن دمًا… بل أجساد البشر الذين التهمهم هذا المبنى.

حدق في مياهه، ثم جمع حقده في يده اليسرى، وأطلق كرة من اللهب الأسود بيده اليمنى نحو الماء.

لكنّ المذبح، كونه الأساس لهذا العالم، لم يكن سهل التدمير.

فانفجرت الأمنيات كفقاعات!

صاح “الإصبع العاشر”، وهو على شفا الهلاك، واللهيب في عينيه يتلاشى:

صرخ بأمنيته في البئر، آملاً أن تُسمع، لكن…

 

تبدّل البئر فجأة.

اندلعت نيران الحقد السوداء في السلاسل، وتحولت الرموز الأرضية إلى مشاعل. ولو لم يتدخّل أحد، لربما نجح في مسعاه.

تحول الطوب إلى أذرع، وانفرج فاه البئر كالزهرة.

سأله الإصبع الثاني بحدة:

تحوّل الماء الصافي إلى دمٍ أحمر، وعكس صورة “الإصبع العاشر” نفسه… كأن الطاغوت في البئر كان هو نفسه.

 

قال متهالكًا:

فانفجرت الأمنيات كفقاعات!

“هذا ليس بئر أمنيات… بل وحشٌ يتغذى على الأمنيات!”

“الضحية الأخيرة هو الغريب… وأخيرًا وجدته. الليلة… سأولد من جديد.”

حتى وهو في هيئة “الكراهية الخالصة”، شعر بخطر قاتل.

تمتم قبل أن يختفي:

تراجع، لكن الوقت خانَه.

ضحك “الإصبع العاشر” ساخرًا:

أطبقت الأذرع على جسده، وعلم أنه إن بقي هنا، سيُسحب يومًا ما إلى أعماق البئر.

لكنّ المذبح، كونه الأساس لهذا العالم، لم يكن سهل التدمير.

فاتخذ القرار الأبسط:

“ترشو بالمال، وتلوّح بالعنف، ثم تذرّ بعض الفتات لمن لا يشكلون خطرًا عليك. بارعٌ في استمالة القلوب، وحظك لا يُستهان به، لكنني سأقولها لك: متى ما غبتَ عن المذبح، صرتَ لا شيء سوى عالة لا فائدة منك.”

تحولت أصابعه إلى سكاكين، ومزق بها جسده…

 

قطع كل شيء، وأبقى فقط على قلبه المتّقد.

ظن “عشر أصابع” أن هذا مجرد تهديد أجوف، ورفض أن يصدق أن مذبحًا مهجورًا منذ عقود يمكنه إيقافه.

انطفأ اللهيب الأسود بمياه البئر، لكنه تمكّن أخيرًا من الفرار… بثمنٍ فادح.

امتلأت عيناه بالحقد، وصبّ كل قوته في الفتحة.

رغم ذلك، تضرر المذبح من كراهيته، وضعف مفعوله، وصار حتى البشر العاديون قادرين على الاقتراب منه.

“نضالك عبثي. الطاغوت لا يُقهر. مذ رأيتُه أول مرة، أيقنت أن دربي الوحيد هو خدمته.”

قال المدير غو، مذهولًا:

 

“أفلحتَ في الفرار؟”

 

فهو مرتبط بالمذبح، وإن ضعف المذبح، ضعُف هو أيضًا.

خرجت أذرع حمراء من جروحه المتعفنة، مزّقت كل ما يقترب.

لكن الفارق بينه وبين “الإصبع العاشر” هو قدرته على استعاضة قوته من أرواح الوحوش المتحوّلة.

 

طالما هناك من يصدّقه، فلن يموت أبدًا.

 

صاح “الإصبع العاشر”، وهو على شفا الهلاك، واللهيب في عينيه يتلاشى:

 

“أيها العجوز العنيد… لقد كشفت سرك. في المرة القادمة، ستكون نهايتك!”

وحين لامست البئر، بدا أن صلةً قد نشأت بينه وبين المذبح أيضًا.

لم يبقَ في صدره سوى بذرة حقد خافتة تتوهج.

مدّ أصابعه المتقدة بالحقد نحو المذبح، أزال الختم الذي كبح قوته، وصبّ كل كراهيته في ضرب قمة المذبح، محاولًا توسيع الفتحة القائمة.

ردّ المدير غو بابتسامة حزينة:

قال متهالكًا:

“لن تكون هناك مرة قادمة… لقد جُمعت كل القرابين، وسأُبعث في هذه الذاكرة.”

 

ثم لوّح بذراعيه، فانقضت جحافل الوحوش المتحوّلة نحو “الإصبع العاشر”.

لكن ما سال منها لم يكن دمًا… بل أجساد البشر الذين التهمهم هذا المبنى.

لم يعد يملك ما يدفع الخطر عنه نفسه به، وكان خياره الوحيد هو الخروج من هذا العالم.

 

تجمّدت عيناه على هيئة المدير غو، الممتلئة بالطمع، وهو يئنّ تحت هجمات الوحوش.

“لن تكون هناك مرة قادمة… لقد جُمعت كل القرابين، وسأُبعث في هذه الذاكرة.”

مدّ يده، محاولًا لمس الوشم حول قلبه، لكن يدًا أوقفته.

فاتخذ القرار الأبسط:

رفع عينيه… ورأى شابًا يركل الوحوش واحدًا تلو الآخر.

 

شابٌ يضع قناعًا على هيئة وحش، ونظراته باردة كالثلج.

تشكّلت حبال من ذكريات في يانغ، والثعبان، وهوانغ لي، وغيرهم… جميعهم اختيروا كقرابين بسبب شخص واحد.

“هذا الشاب… لا ينتمي لهذا العالم!”

 

وقبل أن يستوعب ما يجري، همس الشاب:

“فلنرَ كيف ستخرج الآن بعد أن دخلت!”

“ارقد بسلام… سأنتقم لك.”

“ارجعا! لا تهدرا قواكما!” ثم تابع قائلاً بنبرة مريرة:

اخترق نورٌ ساطع صدر “الإصبع العاشر”، وتبددت كراهيته.

كان قريبًا من أن يُطرد خارج هذا العالم، لكنه لم يُبدِ قلقًا؛ فما زال أمامه فرص لاحقة.

نظر إلى الضوء… وشعر أن جوهره يتفكك.

 

تمتم قبل أن يختفي:

لم يعد الإصبعان الثاني والثالث قادرَين على كبح جماحه. لقد نمت هذه البذرة الشريرة حتى أصبحت شجرةً تحجب نور الشمس. وبرغم المجازفة بحياتيهما، لم يفلحا إلا في إبطاء نموّه الوحشي.

“ستنتقم لي؟ “…”

ثم تمتم بأسى:

 

 

 

“لذا ماذا؟”

 

 

 

“لقد قتلتني مرارًا… لكن ألا تظن أنني كنت أعلم دائمًا بوجود الغرباء؟ كنت بانتظارهم.”

 

 

 

كان اللهيب الأسود يلتهم الكلاب المسعورة، بينما “الإصبع العاشر” يستلذ بسفك الدماء.

 

 

 

كان الكراهية الخالصة طاقةً عاطفية محضة، ولهيبُه الأسود قادرٌ على إحراق كل شيء.

 

راقب “الإصبع العاشر” الحبل المتمايل، وأدرك أنه لا يزال بعيدًا عن ملامسة الماء.

 

شقت النيران السوداء طريقها عبر الكلاب المجنونة والوحوش، فاستطاع “الأصبع العاشر” أن يرى داخل المذبح.

 

 

 

 

 

البشر المجفّفون صاروا طوبًا في أساس هذا المبنى.

 

أطبقت الأذرع على جسده، وعلم أنه إن بقي هنا، سيُسحب يومًا ما إلى أعماق البئر.

 

كان قريبًا من أن يُطرد خارج هذا العالم، لكنه لم يُبدِ قلقًا؛ فما زال أمامه فرص لاحقة.

 

“ستنتقم لي؟ “…”

 

“الضحية الأخيرة هو الغريب… وأخيرًا وجدته. الليلة… سأولد من جديد.”

 

كل ما تفعله… لا طائل منه!”

 

“نضالك عبثي. الطاغوت لا يُقهر. مذ رأيتُه أول مرة، أيقنت أن دربي الوحيد هو خدمته.”

 

وكان هناك… بئرٌ آخر.

 

 

 

“حتى إن عرفتَ أن السبيل لقتلي هو بتدمير المذبح، فأنا واثق أنك لن تقدر عليه!

 

 

 

لم يغادر “الإصبع العاشر” عالم الذاكرة لأن ظهور “اللامذكور” فيه أربكه.

 

تشكّلت حبال من ذكريات في يانغ، والثعبان، وهوانغ لي، وغيرهم… جميعهم اختيروا كقرابين بسبب شخص واحد.

 

خرجت الأجساد الزاحفة وتحطمت على الأرض، لكن الوحوش لم تكترث.

 

 

 

 

 

 

 

رفع عينيه… ورأى شابًا يركل الوحوش واحدًا تلو الآخر.

 

تراجع، لكن الوقت خانَه.

 

كان اللهيب الأسود يلتهم الكلاب المسعورة، بينما “الإصبع العاشر” يستلذ بسفك الدماء.

 

فانفجرت الأمنيات كفقاعات!

 

لكنّ المذبح، كونه الأساس لهذا العالم، لم يكن سهل التدمير.

 

خشي أنه إن لم يظفر بسرّ المذبح الآن، فقد يُقاطع مجددًا في المستقبل.

 

“سيظهر آخرُ قربانٍ عمّا قريب، وأمنيتي هذه المرة… حياة إضافية.”

 

بدأ جسد المدير غو يتحول.

 

 

 

ولم يكن ثمة سبيلٌ للنيل منه… سوى تدمير المذبح.

 

“هو مَن دمّر هذه المدينة، هو مَن حوّلكم إلى مسوخ… ومع ذلك، ما زلتم تنصاعون لأوامره؟!

 

“أمثالك من القتلة لا يفهمون لذة الحياة كإنسان.”

 

 

 

“هو مَن دمّر هذه المدينة، هو مَن حوّلكم إلى مسوخ… ومع ذلك، ما زلتم تنصاعون لأوامره؟!

 

مدّ أصابعه المتقدة بالحقد نحو المذبح، أزال الختم الذي كبح قوته، وصبّ كل كراهيته في ضرب قمة المذبح، محاولًا توسيع الفتحة القائمة.

 

هنا، صار الإنسان سلعةً تُسعّر، تُباع وتُشترى، بل حتى الأرواح لم تُستثنَ من هذا السوق.

قال الأخير وهو يبتسم:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط