القتال
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
طالما هناك من يصدّقه، فلن يموت أبدًا.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
كان اللهيب الأسود يلتهم الكلاب المسعورة، بينما “الإصبع العاشر” يستلذ بسفك الدماء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تحول الطوب إلى أذرع، وانفرج فاه البئر كالزهرة.
ارتسمت ابتسامة ساخرة عريضة على وجه “الإصبع العاشر” وهو يحدّق بثقة نحو المدير، وقال:
قال المدير غو، بصوت هادئ واثق:
“تكرر كلامك ذاته في كل مرة، أتظن أنني أجهل طريقتك في ترويض هذه الكائنات؟”
“هذا ليس بئر أمنيات… بل وحشٌ يتغذى على الأمنيات!”
كان اللهيب الأسود يلتهم الكلاب المسعورة، بينما “الإصبع العاشر” يستلذ بسفك الدماء.
“فلنرَ كيف ستخرج الآن بعد أن دخلت!”
“ترشو بالمال، وتلوّح بالعنف، ثم تذرّ بعض الفتات لمن لا يشكلون خطرًا عليك. بارعٌ في استمالة القلوب، وحظك لا يُستهان به، لكنني سأقولها لك: متى ما غبتَ عن المذبح، صرتَ لا شيء سوى عالة لا فائدة منك.”
كان اللهيب الأسود يلتهم الكلاب المسعورة، بينما “الإصبع العاشر” يستلذ بسفك الدماء.
غرس “الإصبع العاشر” أنامله في الأرض، فتجاوبت الرموز الغريبة المنقوشة على الجدران مع طاقته، لتتشكل سلاسل سوداء وحمراء.
“ستنتقم لي؟ “…”
“تظن أنك سيد هذه المدينة؟ بل لستَ سوى كلب حراسة للمذبح. لو لم يكن المذبح قد كبح قوتي، لأغرقت هذا العالم بالدماء.”
كان كل إصبع من أصابعه يئن. إنّ لهذا الرجل قدرة خاصة: كلما قتل أكثر، اشتدت قوته. بوصفه الكراهية الخالصة الوحيدة بين إخوانه، لم يعُد يعلم عدد من أزهق أرواحهم. استمد لهبه الأسود من أرواح الموتى، وكان يعتزم اقتحام المذبح بالقوة المحضة.
لكنه لم يستطع لمس الماء.
اندلعت نيران الحقد السوداء في السلاسل، وتحولت الرموز الأرضية إلى مشاعل. ولو لم يتدخّل أحد، لربما نجح في مسعاه.
التصق اللحم بالجلد، فكبر جسده بشكل مخيف.
لكنّ المطر المتسرب إلى جوف الأرض كان مشبعًا بحقد البئر، فأطفأ لهيبه المتأجج ببرودته الجارحة.
هنا، صار الإنسان سلعةً تُسعّر، تُباع وتُشترى، بل حتى الأرواح لم تُستثنَ من هذا السوق.
قال المدير غو، بصوت هادئ واثق:
“نضالك عبثي. الطاغوت لا يُقهر. مذ رأيتُه أول مرة، أيقنت أن دربي الوحيد هو خدمته.”
لكنّ المذبح، كونه الأساس لهذا العالم، لم يكن سهل التدمير.
ثم التفت باحترام نحو المذبح.
“ياللحسرة… لو لم يختف الآخرون، لكنت أطلقت كامل قوتي.”
“سيظهر آخرُ قربانٍ عمّا قريب، وأمنيتي هذه المرة… حياة إضافية.”
“هو مَن دمّر هذه المدينة، هو مَن حوّلكم إلى مسوخ… ومع ذلك، ما زلتم تنصاعون لأوامره؟!
ولوّح بذراعيه المتعفّنتين، فانطلقت الوحوش المتحوّلة من المدينة نحوه.
وما إن وطئت قدمه المذبح، حتى علا صراخ المدير غو، وكأنّ كراهية “الإصبع العاشر” كانت تحرق أحشاءه.
كان هذا المشهد باعثًا على اليأس لمالك المذبح؛ أراد النجاة، لكن كل شيء في العالم بدا وكأنه انقلب ضده. الوحوش المتحوّلة، والمجانين الزاحفون من كل زاوية… كلهم أرادوا تمزيقه والتغذي عليه. وكلما تأخر الوقت، ازدادوا بشاعة، ولم تعد ملامحهم بشريّة.
ارتسمت ابتسامة ساخرة عريضة على وجه “الإصبع العاشر” وهو يحدّق بثقة نحو المدير، وقال:
ضحك “الإصبع العاشر” ساخرًا:
لم يغادر “الإصبع العاشر” عالم الذاكرة لأن ظهور “اللامذكور” فيه أربكه.
“هو مَن دمّر هذه المدينة، هو مَن حوّلكم إلى مسوخ… ومع ذلك، ما زلتم تنصاعون لأوامره؟!
يالها من مهزلة! هذا المكان يشبه الواقع أكثر من اللازم… أقذر بكثير من عالم الموتى!”
وما إن وطئت قدمه المذبح، حتى علا صراخ المدير غو، وكأنّ كراهية “الإصبع العاشر” كانت تحرق أحشاءه.
ثم لعق الدم المتناثر على أصابعه، وحرك الرموز في المخزن كلها.
رنّت ساعة المركز التجاري، وانهارت الشعيرات الدموية التي تغطي الجدران.
لكن ما سال منها لم يكن دمًا… بل أجساد البشر الذين التهمهم هذا المبنى.
قال المدير غو، بصوت هادئ واثق:
خرجت الأجساد الزاحفة وتحطمت على الأرض، لكن الوحوش لم تكترث.
استمرت في الطاعة العمياء، لا تملك حتى القدرة على التفكير.
راقب “الإصبع العاشر” الحبل المتمايل، وأدرك أنه لا يزال بعيدًا عن ملامسة الماء.
هنا، صار الإنسان سلعةً تُسعّر، تُباع وتُشترى، بل حتى الأرواح لم تُستثنَ من هذا السوق.
لم يبقَ في صدره سوى بذرة حقد خافتة تتوهج.
البشر المجفّفون صاروا طوبًا في أساس هذا المبنى.
فهو مرتبط بالمذبح، وإن ضعف المذبح، ضعُف هو أيضًا.
أما رفاقهم، فلم يأبهوا بأرواحهم المحبوسة بين الجدران… بل لعلهم اندهشوا من رخص ثمنها.
قال المدير غو وهو يحدّق في “الإصبع العاشر”:
ردّ المدير غو بابتسامة حزينة:
“أمثالك من القتلة لا يفهمون لذة الحياة كإنسان.”
أمسك “الإصبع العاشر” بحبل الذكرى، ودلف إلى البئر.
أجاب الآخر مبتسمًا:
“أمثالك من القتلة لا يفهمون لذة الحياة كإنسان.”
“لستُ أفهمها… لكنني أفهم لذة قتل الإنسان. أنصحك بالتفكير في طريقة موتك.”
ارتسمت ابتسامة ساخرة عريضة على وجه “الإصبع العاشر” وهو يحدّق بثقة نحو المدير، وقال:
لم يغادر “الإصبع العاشر” عالم الذاكرة لأن ظهور “اللامذكور” فيه أربكه.
وكان هناك… بئرٌ آخر.
خشي أنه إن لم يظفر بسرّ المذبح الآن، فقد يُقاطع مجددًا في المستقبل.
لكنّ المذبح، كونه الأساس لهذا العالم، لم يكن سهل التدمير.
لذا قرر البقاء… للقتال حتى النهاية.
تبدّل البئر فجأة.
بينما كان يتبادل الحديث مع المدير، انهارت الأرضية في الطابق الأول، واندفع بقية أفراد “الأصابع” مطلقين قواهم عبر الأوشام، شقّوا طريقهم عبر الوحوش قاصدين المدير غو.
سأله الإصبع الثاني بحدة:
قال الأخير وهو يبتسم:
“لقد قتلتني مرارًا… لكن ألا تظن أنني كنت أعلم دائمًا بوجود الغرباء؟ كنت بانتظارهم.”
بينما كان يتبادل الحديث مع المدير، انهارت الأرضية في الطابق الأول، واندفع بقية أفراد “الأصابع” مطلقين قواهم عبر الأوشام، شقّوا طريقهم عبر الوحوش قاصدين المدير غو.
ولم يلتفت حتى نحو الأصبع الثاني والثالث اللذين اندفعا نحوه، بل أكمل قائلاً:
كان قريبًا من أن يُطرد خارج هذا العالم، لكنه لم يُبدِ قلقًا؛ فما زال أمامه فرص لاحقة.
“الضحية الأخيرة هو الغريب… وأخيرًا وجدته. الليلة… سأولد من جديد.”
بدأ جسد المدير غو يتحول.
وكان طاغوتاً يختبئ في قاعها!
خرجت أذرع حمراء من جروحه المتعفنة، مزّقت كل ما يقترب.
“ارقد بسلام… سأنتقم لك.”
التصق اللحم بالجلد، فكبر جسده بشكل مخيف.
أما المدير غو، فلم يكترث، بل هتف بصوتٍ أجوف:
هاجم الأصبعان المدير بكل قوتهما، لكن رغم أن جسده كان يُسحق، إلا أنه كان يتجدّد بسرعة غير طبيعية.
امتدت أذرعه من ساقيه كجذور، انغرست في باطن الأرض، متصلةً بالبئر.
وحين لامست البئر، بدا أن صلةً قد نشأت بينه وبين المذبح أيضًا.
“حتى إن عرفتَ أن السبيل لقتلي هو بتدمير المذبح، فأنا واثق أنك لن تقدر عليه!
قال المدير:
“ما دمتم ترغبون باستخدام المذبح لتحقيق أمانيكم، فلن تتمكنوا من قتلي أبدًا.”
حدق في مياهه، ثم جمع حقده في يده اليسرى، وأطلق كرة من اللهب الأسود بيده اليمنى نحو الماء.
ولم يكن ثمة سبيلٌ للنيل منه… سوى تدمير المذبح.
ثم تمتم بأسى:
لكنّ المذبح، كونه الأساس لهذا العالم، لم يكن سهل التدمير.
لكن ما سال منها لم يكن دمًا… بل أجساد البشر الذين التهمهم هذا المبنى.
تمدّد جسد المدير غو وانتفخ، حتى غدا كشجرةٍ تتدلى منها رؤوس بشرية. ورغم هيئته المرعبة، هرع سكان المدينة إلى المركز التجاري لمساعدته، فلم يكن جزاؤهم سوى أن التهمهم ليغدو غذاءً له.
لم يعد الإصبعان الثاني والثالث قادرَين على كبح جماحه. لقد نمت هذه البذرة الشريرة حتى أصبحت شجرةً تحجب نور الشمس. وبرغم المجازفة بحياتيهما، لم يفلحا إلا في إبطاء نموّه الوحشي.
صرخ “الإصبع العاشر” نحو أخويه:
كان اللهيب الأسود يلتهم الكلاب المسعورة، بينما “الإصبع العاشر” يستلذ بسفك الدماء.
“ارجعا! لا تهدرا قواكما!” ثم تابع قائلاً بنبرة مريرة:
تراجع، لكن الوقت خانَه.
“لقد كان محقًّا. السبيل الوحيد لقتله هو بتدمير المذبح… لكننا بحاجة لحراسته حتى نحصل على المفتاح الكامن فيه، لذا…”
لم يعد يملك ما يدفع الخطر عنه نفسه به، وكان خياره الوحيد هو الخروج من هذا العالم.
سأله الإصبع الثاني بحدة:
رفع عينيه… ورأى شابًا يركل الوحوش واحدًا تلو الآخر.
“لذا ماذا؟”
قال وهو يبتسم:
كان قريبًا من أن يُطرد خارج هذا العالم، لكنه لم يُبدِ قلقًا؛ فما زال أمامه فرص لاحقة.
قال “الإصبع العاشر” ببرود:
“لن تكون هناك مرة قادمة… لقد جُمعت كل القرابين، وسأُبعث في هذه الذاكرة.”
“لذا يمكنكما أن تموتا الآن.”
وأطبق على رفيقَيه، مضيفًا:
فانفجرت الأمنيات كفقاعات!
“أبقيتكما بجانبي كي تساعداني على بلوغ مرتبة ‘الكراهية الخالصة”، لكن من كان يظن أن إشعال لهيب الكراهية الأسود سيكون بهذه السهولة؟”
لم يعد الإصبعان الثاني والثالث قادرَين على كبح جماحه. لقد نمت هذه البذرة الشريرة حتى أصبحت شجرةً تحجب نور الشمس. وبرغم المجازفة بحياتيهما، لم يفلحا إلا في إبطاء نموّه الوحشي.
حاول الإصبعان الهرب فورًا، لكن الأوان قد فات.
قال وهو يطعن يديه في جسدَيهما، وقد تَجسدت أصابعه لتصبح ماديةً تمامًا:
تمدّد جسد المدير غو وانتفخ، حتى غدا كشجرةٍ تتدلى منها رؤوس بشرية. ورغم هيئته المرعبة، هرع سكان المدينة إلى المركز التجاري لمساعدته، فلم يكن جزاؤهم سوى أن التهمهم ليغدو غذاءً له.
“لن تموتا داخلي، فلم الخوف؟”
شابٌ يضع قناعًا على هيئة وحش، ونظراته باردة كالثلج.
ثم تمتم بأسى:
حتى وهو في هيئة “الكراهية الخالصة”، شعر بخطر قاتل.
“ياللحسرة… لو لم يختف الآخرون، لكنت أطلقت كامل قوتي.”
سأله الإصبع الثاني بحدة:
أما المدير غو، فلم يكترث، بل هتف بصوتٍ أجوف:
شقت النيران السوداء طريقها عبر الكلاب المجنونة والوحوش، فاستطاع “الأصبع العاشر” أن يرى داخل المذبح.
“حتى إن عرفتَ أن السبيل لقتلي هو بتدمير المذبح، فأنا واثق أنك لن تقدر عليه!
“ترشو بالمال، وتلوّح بالعنف، ثم تذرّ بعض الفتات لمن لا يشكلون خطرًا عليك. بارعٌ في استمالة القلوب، وحظك لا يُستهان به، لكنني سأقولها لك: متى ما غبتَ عن المذبح، صرتَ لا شيء سوى عالة لا فائدة منك.”
كل ما تفعله… لا طائل منه!”
راقب “الإصبع العاشر” الحبل المتمايل، وأدرك أنه لا يزال بعيدًا عن ملامسة الماء.
ضحك وهو يضيف:
“لو كان بالإمكان اقتحام ذاكرة اللامذكور بالقوة الغاشمة، لما سُمّي لامذكورًا أصلاً.”
لم يغادر “الإصبع العاشر” عالم الذاكرة لأن ظهور “اللامذكور” فيه أربكه.
ظن “عشر أصابع” أن هذا مجرد تهديد أجوف، ورفض أن يصدق أن مذبحًا مهجورًا منذ عقود يمكنه إيقافه.
“هذا الشاب… لا ينتمي لهذا العالم!”
مدّ أصابعه المتقدة بالحقد نحو المذبح، أزال الختم الذي كبح قوته، وصبّ كل كراهيته في ضرب قمة المذبح، محاولًا توسيع الفتحة القائمة.
قال وهو يبتسم:
شقت النيران السوداء طريقها عبر الكلاب المجنونة والوحوش، فاستطاع “الأصبع العاشر” أن يرى داخل المذبح.
فاتخذ القرار الأبسط:
وكان هناك… بئرٌ آخر.
بئرٌ يحوي أمنياتٍ لا حصر لها، بدت قريبةً وبعيدةً في آنٍ واحد.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وكان طاغوتاً يختبئ في قاعها!
ضحك وهو يضيف:
تشكّلت حبال من ذكريات في يانغ، والثعبان، وهوانغ لي، وغيرهم… جميعهم اختيروا كقرابين بسبب شخص واحد.
فقط بتضحيتهم، ظهرت الحبال الممتدة إلى البئر.
“لقد كان محقًّا. السبيل الوحيد لقتله هو بتدمير المذبح… لكننا بحاجة لحراسته حتى نحصل على المفتاح الكامن فيه، لذا…”
راقب “الإصبع العاشر” الحبل المتمايل، وأدرك أنه لا يزال بعيدًا عن ملامسة الماء.
بئرٌ يحوي أمنياتٍ لا حصر لها، بدت قريبةً وبعيدةً في آنٍ واحد.
كان بحاجة إلى قربانَين إضافيَّين على الأقل.
“المذبح لم يُمسّ قط، وهذه أقرب مرة أصل فيها إلى سرّ اللامذكور!”
امتلأت عيناه بالحقد، وصبّ كل قوته في الفتحة.
كان الكراهية الخالصة طاقةً عاطفية محضة، ولهيبُه الأسود قادرٌ على إحراق كل شيء.
وما إن وطئت قدمه المذبح، حتى علا صراخ المدير غو، وكأنّ كراهية “الإصبع العاشر” كانت تحرق أحشاءه.
خشي أنه إن لم يظفر بسرّ المذبح الآن، فقد يُقاطع مجددًا في المستقبل.
انهار جسده الضخم، وذبلت الأوراق المسمومة بالحقد.
انكمش المدير، لكنّ عينيه ظلّتا تلمعان بالجشع.
تجمّدت عيناه على هيئة المدير غو، الممتلئة بالطمع، وهو يئنّ تحت هجمات الوحوش.
قال وهو يبتسم:
تمدّد جسد المدير غو وانتفخ، حتى غدا كشجرةٍ تتدلى منها رؤوس بشرية. ورغم هيئته المرعبة، هرع سكان المدينة إلى المركز التجاري لمساعدته، فلم يكن جزاؤهم سوى أن التهمهم ليغدو غذاءً له.
“فلنرَ كيف ستخرج الآن بعد أن دخلت!”
قال المدير:
أمسك “الإصبع العاشر” بحبل الذكرى، ودلف إلى البئر.
لكنه لم يستطع لمس الماء.
تمتم قبل أن يختفي:
حدق في مياهه، ثم جمع حقده في يده اليسرى، وأطلق كرة من اللهب الأسود بيده اليمنى نحو الماء.
فانفجرت الأمنيات كفقاعات!
حتى وهو في هيئة “الكراهية الخالصة”، شعر بخطر قاتل.
صرخ بأمنيته في البئر، آملاً أن تُسمع، لكن…
تبدّل البئر فجأة.
“الضحية الأخيرة هو الغريب… وأخيرًا وجدته. الليلة… سأولد من جديد.”
تحول الطوب إلى أذرع، وانفرج فاه البئر كالزهرة.
قال وهو يطعن يديه في جسدَيهما، وقد تَجسدت أصابعه لتصبح ماديةً تمامًا:
تحوّل الماء الصافي إلى دمٍ أحمر، وعكس صورة “الإصبع العاشر” نفسه… كأن الطاغوت في البئر كان هو نفسه.
البشر المجفّفون صاروا طوبًا في أساس هذا المبنى.
قال متهالكًا:
“هذا ليس بئر أمنيات… بل وحشٌ يتغذى على الأمنيات!”
البشر المجفّفون صاروا طوبًا في أساس هذا المبنى.
حتى وهو في هيئة “الكراهية الخالصة”، شعر بخطر قاتل.
“لن تموتا داخلي، فلم الخوف؟”
تراجع، لكن الوقت خانَه.
مدّ أصابعه المتقدة بالحقد نحو المذبح، أزال الختم الذي كبح قوته، وصبّ كل كراهيته في ضرب قمة المذبح، محاولًا توسيع الفتحة القائمة.
أطبقت الأذرع على جسده، وعلم أنه إن بقي هنا، سيُسحب يومًا ما إلى أعماق البئر.
صرخ “الإصبع العاشر” نحو أخويه:
فاتخذ القرار الأبسط:
تحولت أصابعه إلى سكاكين، ومزق بها جسده…
كل ما تفعله… لا طائل منه!”
قطع كل شيء، وأبقى فقط على قلبه المتّقد.
نظر إلى الضوء… وشعر أن جوهره يتفكك.
انطفأ اللهيب الأسود بمياه البئر، لكنه تمكّن أخيرًا من الفرار… بثمنٍ فادح.
تحول الطوب إلى أذرع، وانفرج فاه البئر كالزهرة.
رغم ذلك، تضرر المذبح من كراهيته، وضعف مفعوله، وصار حتى البشر العاديون قادرين على الاقتراب منه.
قال المدير غو، مذهولًا:
طالما هناك من يصدّقه، فلن يموت أبدًا.
“أفلحتَ في الفرار؟”
طالما هناك من يصدّقه، فلن يموت أبدًا.
فهو مرتبط بالمذبح، وإن ضعف المذبح، ضعُف هو أيضًا.
ظن “عشر أصابع” أن هذا مجرد تهديد أجوف، ورفض أن يصدق أن مذبحًا مهجورًا منذ عقود يمكنه إيقافه.
لكن الفارق بينه وبين “الإصبع العاشر” هو قدرته على استعاضة قوته من أرواح الوحوش المتحوّلة.
طالما هناك من يصدّقه، فلن يموت أبدًا.
انهار جسده الضخم، وذبلت الأوراق المسمومة بالحقد.
صاح “الإصبع العاشر”، وهو على شفا الهلاك، واللهيب في عينيه يتلاشى:
حتى وهو في هيئة “الكراهية الخالصة”، شعر بخطر قاتل.
“أيها العجوز العنيد… لقد كشفت سرك. في المرة القادمة، ستكون نهايتك!”
قال المدير غو، بصوت هادئ واثق:
لم يبقَ في صدره سوى بذرة حقد خافتة تتوهج.
قال المدير:
ردّ المدير غو بابتسامة حزينة:
“لن تكون هناك مرة قادمة… لقد جُمعت كل القرابين، وسأُبعث في هذه الذاكرة.”
قال المدير غو وهو يحدّق في “الإصبع العاشر”:
ثم لوّح بذراعيه، فانقضت جحافل الوحوش المتحوّلة نحو “الإصبع العاشر”.
خرجت أذرع حمراء من جروحه المتعفنة، مزّقت كل ما يقترب.
لم يعد يملك ما يدفع الخطر عنه نفسه به، وكان خياره الوحيد هو الخروج من هذا العالم.
“فلنرَ كيف ستخرج الآن بعد أن دخلت!”
تجمّدت عيناه على هيئة المدير غو، الممتلئة بالطمع، وهو يئنّ تحت هجمات الوحوش.
مدّ يده، محاولًا لمس الوشم حول قلبه، لكن يدًا أوقفته.
قال وهو يبتسم:
رفع عينيه… ورأى شابًا يركل الوحوش واحدًا تلو الآخر.
“لن تموتا داخلي، فلم الخوف؟”
شابٌ يضع قناعًا على هيئة وحش، ونظراته باردة كالثلج.
“أمثالك من القتلة لا يفهمون لذة الحياة كإنسان.”
“هذا الشاب… لا ينتمي لهذا العالم!”
مدّ يده، محاولًا لمس الوشم حول قلبه، لكن يدًا أوقفته.
وقبل أن يستوعب ما يجري، همس الشاب:
حتى وهو في هيئة “الكراهية الخالصة”، شعر بخطر قاتل.
“ارقد بسلام… سأنتقم لك.”
أطبقت الأذرع على جسده، وعلم أنه إن بقي هنا، سيُسحب يومًا ما إلى أعماق البئر.
اخترق نورٌ ساطع صدر “الإصبع العاشر”، وتبددت كراهيته.
نظر إلى الضوء… وشعر أن جوهره يتفكك.
“سيظهر آخرُ قربانٍ عمّا قريب، وأمنيتي هذه المرة… حياة إضافية.”
تمتم قبل أن يختفي:
“ستنتقم لي؟ “…”
يالها من مهزلة! هذا المكان يشبه الواقع أكثر من اللازم… أقذر بكثير من عالم الموتى!”
ضحك وهو يضيف:
رنّت ساعة المركز التجاري، وانهارت الشعيرات الدموية التي تغطي الجدران.
التصق اللحم بالجلد، فكبر جسده بشكل مخيف.
خرجت أذرع حمراء من جروحه المتعفنة، مزّقت كل ما يقترب.
أمسك “الإصبع العاشر” بحبل الذكرى، ودلف إلى البئر.
فاتخذ القرار الأبسط:
كان الكراهية الخالصة طاقةً عاطفية محضة، ولهيبُه الأسود قادرٌ على إحراق كل شيء.
صاح “الإصبع العاشر”، وهو على شفا الهلاك، واللهيب في عينيه يتلاشى:
“المذبح لم يُمسّ قط، وهذه أقرب مرة أصل فيها إلى سرّ اللامذكور!”
فقط بتضحيتهم، ظهرت الحبال الممتدة إلى البئر.
اندلعت نيران الحقد السوداء في السلاسل، وتحولت الرموز الأرضية إلى مشاعل. ولو لم يتدخّل أحد، لربما نجح في مسعاه.
“أفلحتَ في الفرار؟”
“المذبح لم يُمسّ قط، وهذه أقرب مرة أصل فيها إلى سرّ اللامذكور!”
مدّ أصابعه المتقدة بالحقد نحو المذبح، أزال الختم الذي كبح قوته، وصبّ كل كراهيته في ضرب قمة المذبح، محاولًا توسيع الفتحة القائمة.
“لذا يمكنكما أن تموتا الآن.”
قال وهو يبتسم:
لكنه لم يستطع لمس الماء.
ثم تمتم بأسى:
صاح “الإصبع العاشر”، وهو على شفا الهلاك، واللهيب في عينيه يتلاشى:
“هذا الشاب… لا ينتمي لهذا العالم!”
“نضالك عبثي. الطاغوت لا يُقهر. مذ رأيتُه أول مرة، أيقنت أن دربي الوحيد هو خدمته.”
شابٌ يضع قناعًا على هيئة وحش، ونظراته باردة كالثلج.
“أيها العجوز العنيد… لقد كشفت سرك. في المرة القادمة، ستكون نهايتك!”
خرجت الأجساد الزاحفة وتحطمت على الأرض، لكن الوحوش لم تكترث.
تحولت أصابعه إلى سكاكين، ومزق بها جسده…
“لذا يمكنكما أن تموتا الآن.”
“نضالك عبثي. الطاغوت لا يُقهر. مذ رأيتُه أول مرة، أيقنت أن دربي الوحيد هو خدمته.”
وما إن وطئت قدمه المذبح، حتى علا صراخ المدير غو، وكأنّ كراهية “الإصبع العاشر” كانت تحرق أحشاءه.
وأطبق على رفيقَيه، مضيفًا:
كان اللهيب الأسود يلتهم الكلاب المسعورة، بينما “الإصبع العاشر” يستلذ بسفك الدماء.
وما إن وطئت قدمه المذبح، حتى علا صراخ المدير غو، وكأنّ كراهية “الإصبع العاشر” كانت تحرق أحشاءه.
أطبقت الأذرع على جسده، وعلم أنه إن بقي هنا، سيُسحب يومًا ما إلى أعماق البئر.
وأطبق على رفيقَيه، مضيفًا:
“حتى إن عرفتَ أن السبيل لقتلي هو بتدمير المذبح، فأنا واثق أنك لن تقدر عليه!
استمرت في الطاعة العمياء، لا تملك حتى القدرة على التفكير.
“لذا ماذا؟”
فاتخذ القرار الأبسط:
فانفجرت الأمنيات كفقاعات!
