▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ
َأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انفجرت نار الكراهية السوداء في قلب المركز التجاري، ثم سُكبت عليها الأمطار فأطفأت شررها المتناثر. تقدَّم شاب يافع ليحلّ محل “الإصبع العاشر”، ونزع قناعه لينظر إلى المدير غو المتحوّل.
كان معظم الوحوش من أتباع المدير غو، قد تلقّوا منه إحسانًا بسيطًا، فصاروا لا يسمعون إلا صوته. غير أنهم لما سمعوا “الضمير”، أضاءت عيونهم، وتحرّكت في أدمغتهم المتحوّلة بوادر تفكير وشكّ.
قال بنبرة واثقة:
“أنت وجدتَ القرابين المناسبة، أما أنا فقد وجدتُ المستقبل الذي أبحث عنه.”
قهقه المدير غو، وقد غدت هيئته كهيئة شجرة، تتدلّى منها رؤوس بشرية تتأرجح كالثمار المعلّقة، ثم قال بصوت أجشّ متكسّر:
“مستقبل؟ إنّ ما تدعوه بالمستقبل ليس إلا تكرارًا للمآسي القديمة. لا مستقبل ينتظر عالمك.”
َأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ردّ عليه الشاب، رافعًا سكين الجزار التي قبض عليها بشدة؛ تتلألأ في الظلمة كنجمٍ يتيمٍ في سماء معتمة، حتى إنّ “الكراهية الخالصة” ارتدّت خائفة من وهجها. وما إن ومض بريق السكين، حتى تداعت حواجز الطابق الثالث كأنها لم تكن سوى سراب. وخرجت من بين الركام امرأة في ثوبٍ أحمر، جاوز طولها الثلاثة أمتار. وما إن رآها المدير غو حتى تغيّر وجهه، وأشاح بنظره عنها.
وانتفخت العيون في الرؤوس المعلّقة على أغصانه وهي تحدق في هان فاي بغضب.
قال الشاب وهو يشير إليها:
لكنّ هان فاي تقدّم، ولم يتراجع. وقف في وجه شجرة اللحم المتضخمة التي جاوز ارتفاعها الثلاثة طوابق، وقال بثبات:
“لِم لا تنظر إليها؟ إنها زوجتك. تلك التي منحتك ثقتها، وبذلت لك كلّ ما تملك. فلماذا دفعتها إلى البئر؟”
“مستقبل؟ إنّ ما تدعوه بالمستقبل ليس إلا تكرارًا للمآسي القديمة. لا مستقبل ينتظر عالمك.”
صرخ المدير غو:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كفى!”
وانتفخت العيون في الرؤوس المعلّقة على أغصانه وهي تحدق في هان فاي بغضب.
قهقه المدير غو، وقد غدت هيئته كهيئة شجرة، تتدلّى منها رؤوس بشرية تتأرجح كالثمار المعلّقة، ثم قال بصوت أجشّ متكسّر:
لكن صوتًا آخر انبعث من ظلال الطابق الثاني. عجوز مسنّ خرج ممسكًا بيد صبي، تتبعه أسرته. قال:
قال هان فاي وهو يشير إليها:
“لقد كان أعز أصدقائك، وقف إلى جانبك حين كنت في أسوأ حالاتك، ثم ماذا فعلت؟ قدّمت أسرته بأكملها قربانًا الى البئر.”
“هذا ما تركه لك أخوك الصغير. لقد احتفظ بكل أدلّة جرائمك، وأنا نسختها جميعًا.”
وكان كلّما تكلّم هان فاي، ازداد نزيف جراح المدير غو. ولمّا أدرك ذلك، أمر وحوشه المتحوّلة بالانقضاض عليه.
“أنت تتعامل مع هؤلاء البشر كأدوات، وتنسى أنهم كانوا يومًا أناسًا أحياء. يبدو أنك اعتدتَ أن تبيعهم كما تُباع البضائع، ولهذا لم يعد حولك سوى وحوش طيّعة خالية من الإرادة. ما من أحد يثق بك بعد الآن.”
“اقتلوه! اقتلوا هذا الكاذب!”
قبض على سكينه بإحكام، إذ كانت تلك السكين النور الوحيد الذي يشقّ عتمة المدينة الغارقة في الظلام.
فاندفعت الوحوش نحوه، لكن قميصًا أحمر نزل من السماء، تلته دفاتر حسابات وفواتير تناثرت كندف الثلج.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال هان فاي وهو يشير إليها:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هذا ما تركه لك أخوك الصغير. لقد احتفظ بكل أدلّة جرائمك، وأنا نسختها جميعًا.”
قال هان فاي يخاطبهم:
كانت تلك الوثائق تُدين المدير غو بكل ما اقترفه، إلا أن الوحوش داسَت عليها غير مبالية، ومضت تهاجم.
وانتفخت العيون في الرؤوس المعلّقة على أغصانه وهي تحدق في هان فاي بغضب.
قال المدير غو بعينين متجمّدتين:
“ما هي الفائدة المرجوة من أدلّة مزوّرة؟”
كان يعلم أنه لا بدّ من إسكات هان فاي حالًا.
لكنّ هان فاي تقدّم، ولم يتراجع. وقف في وجه شجرة اللحم المتضخمة التي جاوز ارتفاعها الثلاثة طوابق، وقال بثبات:
أجابه هان فاي بنبرة صارمة:
قبض على سكينه بإحكام، إذ كانت تلك السكين النور الوحيد الذي يشقّ عتمة المدينة الغارقة في الظلام.
“أنت تتعامل مع هؤلاء البشر كأدوات، وتنسى أنهم كانوا يومًا أناسًا أحياء. يبدو أنك اعتدتَ أن تبيعهم كما تُباع البضائع، ولهذا لم يعد حولك سوى وحوش طيّعة خالية من الإرادة. ما من أحد يثق بك بعد الآن.”
لقد أفاق الضمير، وتجلت الحقيقة. وأمام كثرة الأدلّة، توقفت الوحوش عن تنفيذ أوامر غو.
ردّ غو متحدّيًا:
أدرك هان فاي أن عليه التحرّك عاجلًا.
“إنهم يطيعون أوامري لا لأنهم وحوش، بل لأنهم يثقون بي!”
ثم انطلقت من جراحه أذرع كثيرة تمطّت تبحث عن فريسة، تمسكت بأي وحشٍ قريب وابتلعته، فعاد جسده يتعافى بسرعة.
أدرك هان فاي أن عليه التحرّك عاجلًا.
أدرك هان فاي أن عليه التحرّك عاجلًا.
قال وهو يتراجع خطوة للوراء:
“طالما أنهم يثقون بك، فليسمعوا إذًا حكم ضميرك عليك.”
وفي تلك اللحظة، تحطّمت ألواح الزجاج من الأعلى، وانسدل بين الطابقين لافتة ضخمة، عُلّق عليها مخلوق طيني الملامح يشبه المدير غو تمامًا.
لقد أفاق الضمير، وتجلت الحقيقة. وأمام كثرة الأدلّة، توقفت الوحوش عن تنفيذ أوامر غو.
قال هان فاي عاليًا:
قال غو بابتسامة ملتوية:
“هيا يا مدير، دعنا نسمع ما سيقوله ضميرك!”
أدرك غو الخطر، لكنه عجز عن منعه. فبدأ ضميره العفن، المعلَّق على اللافتة، يبوح بكل أسراره. فضح طمعه وجنونه، وأظهر كيف أفسدت شهواته إنسانيته.
كان معظم الوحوش من أتباع المدير غو، قد تلقّوا منه إحسانًا بسيطًا، فصاروا لا يسمعون إلا صوته. غير أنهم لما سمعوا “الضمير”، أضاءت عيونهم، وتحرّكت في أدمغتهم المتحوّلة بوادر تفكير وشكّ.
“مستقبل؟ إنّ ما تدعوه بالمستقبل ليس إلا تكرارًا للمآسي القديمة. لا مستقبل ينتظر عالمك.”
في الأصل، كان هان فاي ينوي الانتظار يومين قبل أن يُظهر “الحقيقة”، لكن المدير غو كان شديد الدهاء، فحين اكتشف اختفاء الضمير والحقيقة، أسرع ببناء المذبح، ناويًا ذبح والدة مالك المذبح ليدفع بهان فاي إلى الجنون، كي يصبح أضحية مثالية.
اضطر هان فاي إلى استعجال خطته. وقد كان اعتراف الضمير كافيًا لزرع بذور الشكّ في قلوب الناس.
في الأصل، كان هان فاي ينوي الانتظار يومين قبل أن يُظهر “الحقيقة”، لكن المدير غو كان شديد الدهاء، فحين اكتشف اختفاء الضمير والحقيقة، أسرع ببناء المذبح، ناويًا ذبح والدة مالك المذبح ليدفع بهان فاي إلى الجنون، كي يصبح أضحية مثالية.
وحين بدأت الشكوك تتفاقم، دعا هان فاي إلى ظهور الحقيقة.
وإذا بوحوش جديدة تزحف من أطراف المدينة نحو المركز التجاري، أما من بقي من الوحوش في الداخل، فقد التفّت أطواق من المال حول أعناقهم، بشرًا كانوا أم كلابًا، جميعهم على استعداد لخدمة غو.
فخرجت امرأة مشنوقة، وبيدها المحروقة وضعت “الحقيقة” في مرأى الجميع. كان الحقيقة كائنًا بلا عينين ولا أذنين ولا أنف، لكنه جذب أنظار الجميع، وما إن فتح فاهه، حتى راح يسرد بالتفصيل كل ما فعله المدير غو.
وما جدوى أن يعرفوا الحقيقة؟ فهذا العالم لا يحكمه الأبيض والأسود، وليس كل البشر يرفضون الخطأ
ولمّا عرف الوحوش المتحوّلون الحق، لم ينقلبوا لمساندة “الحقيقة”، لكنهم على الأقل كفّوا عن ملاحقة هان فاي.
قال هان فاي يخاطبهم:
“في القلب البشري وجوهٌ قبيحة وأخرى جميلة. بعضكم يتبرّع شهريًا لجمعية المدير غو ليشعر بالرضا عن نفسه، لكنّ إحسانكم ذاك حُوّل إلى وقود لصنع هذا الجحيم.”
أدرك غو الخطر، لكنه عجز عن منعه. فبدأ ضميره العفن، المعلَّق على اللافتة، يبوح بكل أسراره. فضح طمعه وجنونه، وأظهر كيف أفسدت شهواته إنسانيته.
لقد أفاق الضمير، وتجلت الحقيقة. وأمام كثرة الأدلّة، توقفت الوحوش عن تنفيذ أوامر غو.
رويدا رويدا، راح هان فاي يسلخ عن غو قناع الطيبة الزائف، غير أنّ غو بدا وكأنه توقّع ذلك. فما إن رأى “الحق”، حتى مدّ يديه إلى الوحوش المذهولة من حوله، وبدأ بابتلاعهم واحدًا تلو الآخر، حتى لم يجرؤ أحد على الاقتراب منه.
وإذا بوحوش جديدة تزحف من أطراف المدينة نحو المركز التجاري، أما من بقي من الوحوش في الداخل، فقد التفّت أطواق من المال حول أعناقهم، بشرًا كانوا أم كلابًا، جميعهم على استعداد لخدمة غو.
اضطر هان فاي إلى استعجال خطته. وقد كان اعتراف الضمير كافيًا لزرع بذور الشكّ في قلوب الناس.
قال غو بابتسامة ملتوية:
وما جدوى أن يعرفوا الحقيقة؟ فهذا العالم لا يحكمه الأبيض والأسود، وليس كل البشر يرفضون الخطأ
قال الشاب وهو يشير إليها:
ثمّ أمسك بأتباعه الأوفياء، وراح يقذفهم في فمه أو يمزّقهم ليسدّ جراحه بلحومهم. كبر جسده أكثر، بينما لم يتبقَّ في يد هان فاي أي ورقة رابحة.
“أنت وجدتَ القرابين المناسبة، أما أنا فقد وجدتُ المستقبل الذي أبحث عنه.”
لكنّ هان فاي تقدّم، ولم يتراجع. وقف في وجه شجرة اللحم المتضخمة التي جاوز ارتفاعها الثلاثة طوابق، وقال بثبات:
قال بنبرة واثقة:
“أجل، أعلم أنّ العالم ليس أبيض ولا أسود، بل رماديٌّ باهت، لكنني ما زلت أؤمن بأنّ هناك حقًّا يُعرف، وباطلًا يُرفَض، ولن يُقيم الناس الحقّ ما لم يُقوِّموا الباطل أولًا.”
قبض على سكينه بإحكام، إذ كانت تلك السكين النور الوحيد الذي يشقّ عتمة المدينة الغارقة في الظلام.
لكنّ هان فاي تقدّم، ولم يتراجع. وقف في وجه شجرة اللحم المتضخمة التي جاوز ارتفاعها الثلاثة طوابق، وقال بثبات:
قبض على سكينه بإحكام، إذ كانت تلك السكين النور الوحيد الذي يشقّ عتمة المدينة الغارقة في الظلام.
قال غو بابتسامة ملتوية:
“هيا يا مدير، دعنا نسمع ما سيقوله ضميرك!”
في الأصل، كان هان فاي ينوي الانتظار يومين قبل أن يُظهر “الحقيقة”، لكن المدير غو كان شديد الدهاء، فحين اكتشف اختفاء الضمير والحقيقة، أسرع ببناء المذبح، ناويًا ذبح والدة مالك المذبح ليدفع بهان فاي إلى الجنون، كي يصبح أضحية مثالية.
قهقه المدير غو، وقد غدت هيئته كهيئة شجرة، تتدلّى منها رؤوس بشرية تتأرجح كالثمار المعلّقة، ثم قال بصوت أجشّ متكسّر:
انفجرت نار الكراهية السوداء في قلب المركز التجاري، ثم سُكبت عليها الأمطار فأطفأت شررها المتناثر. تقدَّم شاب يافع ليحلّ محل “الإصبع العاشر”، ونزع قناعه لينظر إلى المدير غو المتحوّل.
“لقد كان أعز أصدقائك، وقف إلى جانبك حين كنت في أسوأ حالاتك، ثم ماذا فعلت؟ قدّمت أسرته بأكملها قربانًا الى البئر.”
أدرك هان فاي أن عليه التحرّك عاجلًا.
أدرك هان فاي أن عليه التحرّك عاجلًا.
“لقد كان أعز أصدقائك، وقف إلى جانبك حين كنت في أسوأ حالاتك، ثم ماذا فعلت؟ قدّمت أسرته بأكملها قربانًا الى البئر.”
“طالما أنهم يثقون بك، فليسمعوا إذًا حكم ضميرك عليك.”
كان يعلم أنه لا بدّ من إسكات هان فاي حالًا.
قال المدير غو بعينين متجمّدتين:
“أجل، أعلم أنّ العالم ليس أبيض ولا أسود، بل رماديٌّ باهت، لكنني ما زلت أؤمن بأنّ هناك حقًّا يُعرف، وباطلًا يُرفَض، ولن يُقيم الناس الحقّ ما لم يُقوِّموا الباطل أولًا.”
“أنت تتعامل مع هؤلاء البشر كأدوات، وتنسى أنهم كانوا يومًا أناسًا أحياء. يبدو أنك اعتدتَ أن تبيعهم كما تُباع البضائع، ولهذا لم يعد حولك سوى وحوش طيّعة خالية من الإرادة. ما من أحد يثق بك بعد الآن.”
قال غو بابتسامة ملتوية:
وحين بدأت الشكوك تتفاقم، دعا هان فاي إلى ظهور الحقيقة.
“إنهم يطيعون أوامري لا لأنهم وحوش، بل لأنهم يثقون بي!”
لكنّ هان فاي تقدّم، ولم يتراجع. وقف في وجه شجرة اللحم المتضخمة التي جاوز ارتفاعها الثلاثة طوابق، وقال بثبات:
قال المدير غو بعينين متجمّدتين:
“طالما أنهم يثقون بك، فليسمعوا إذًا حكم ضميرك عليك.”
“هذا ما تركه لك أخوك الصغير. لقد احتفظ بكل أدلّة جرائمك، وأنا نسختها جميعًا.”
