تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل110

القَسَم

المشاهدات 15 نشر في تاريخ مايو 29, 2025
Demon lord
ترجمة ورفع الفصل Demon lord
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 110 – القَسَم

ما إن وطئت قدم يالي بوابة قصر الوردة، حتى ارتجف جسده بلا وعي.

رأى قصورًا كثيرة في حياته، سواء قبل انشقاقه عن المحكمة المقدسة أو خلال خدمته للبعثات العسكرية.

رأى ملاذ البابا، مزخرفًا بالملائكة والصلبان، متلألئًا كأن النور يسكبه من سقوفه.

زحف هناك بين قساوسةٍ في أرديتهم البيضاء، شعر بنفسه كنملة ترصدها عين فوق زجاج.

بل حتى حين استقبله ملك بليسي العجوز، كان قصرهم فخمًا، مزينًا بالدانتيلا والتطريز، تعجّ أروقته بنبلاء يتمايلون في أناقة باهتة.

كانوا جميعًا يرددون: “الحاكم في السماء”، لكن يالي حينها، وسط الزحام، لم يكن يرى إلا قطيع خراف يرعى بين الزهور والنفاق.

أما قصر ليغراند، فكان شيئًا مختلفًا تمامًا.

خطوطه حادة، نحيلة، كأنها سيف رفيع أو خنجر طويل.

هيئته العامة تُشبه فارسًا في درعه الكامل، نبيلًا… لكنه وحيد.

قصر الوردة لا يعرف الصخب، صمته ثقيل، كأن النسيم الذي يمر عبر قبابه وممراته يحمل حزنًا قديمًا لا يزول.

وبرودته؟

كأن الجدران لا تؤوي ملوكًا ونبلاء، بل حارس ليلٍ ساهر، منعزل، لا ينام.

هنا، يجتمع المجد والموت على كل جدارية، على كل نُقش وُجد ليُخلّد.

“كما يُتوقع من قلب تنين…”

همس الرئيس العجوز بجانب يالي.

كرّر يالي العبارة في سره، وشعر بقشعريرة غريبة تسري في عروقه.

في هذه اللحظة، توقف رئيس الشؤون الداخلية أمام باب منقوش بزخارف وردية.

استأذن، ثم فتح الباب.

عاد يالي ليواجه ملك ليغراند الشاب.

كان الملك جالسًا على كرسي عالي الظهر، بجانب المكتب،

يده التي تحمل خاتم الوردة تدلت بهدوء على حافة المسند.

وما إن وقعت عينا يالي عليه… حتى ضاق بؤبؤاه.

دوامات من السواد والقرمزي تلاطمت في عيني الملك، كأنها مرآة تتكسر.

أحس يالي برغبة جامحة في الإمساك برأسه… رؤى غريبة لمعت أمامه، صور محطّمة، وكأن ذاكرته تنزف شيئًا كان قد نسيه منذ زمن بعيد.

“ما هذا…؟ ماذا يعني…؟”

شعر الملك مباشرة بانقباض يالي، حدّق فيه للحظة ثم قال:

“تبدو أسوأ حالًا من آخر مرة رأيتك فيها، يا سيدي.”

ثم التفت إلى الشيخ الذي بجانبه:

“هل وصلت بليسي والمحكمة المقدسة إلى هذا الحد؟ حتى عالم مثلك لا يجد من يطعمه ويكسوه؟”

انحنى العجوز بأدب، ثم أخرج من طيات ردائه قلادةً بلورية تتدلّى من سلسلة فضيّة، وحرّكها مرتين أمام يالي.

تراجع يالي خطوتين، يتنفس بصعوبة، وكأن الضباب قد انقشع عن رأسه.

ثم أدرك قلة لياقته، فانحنى فورًا بعمق أمام الملك معتذرًا.

“لقد علمتُ مسبقًا سبب زيارتكم.”

قال الملك بهدوء.

أجاب الرئيس بانحناءة أعمق وصوت مملوء بالخشوع:

“نشكر جلالتكم أن منحتمونا وقتًا رغم مشاغلكم.

نرجو منكم فرصة لنكفّر عن خطايانا.”

كان الملك شابًا، بل دون الشباب.

لكن بردًا خفيًا انبعث من حضوره، تجمّدت معه أعينهم، فلم يجرؤوا على النظر إليه كندّ.

ليغراند محظوظ بملكٍ كهذا.

“خطايا؟”

ابتسم الملك ابتسامة باهتة.

“إن كنتَ تقصد دعمكم للحملة العسكرية، فلا أراها خطيئة. هل أعاقب جنودًا قاتلوا؟”

ابتسامته لم تفارق وجهه، وصوته بقي لينًا…

لكن مع ذلك، انحنى الشيخ أكثر، ثم جثا على ركبتيه، واضعًا جبينه على أرض الرخام الباردة.

“صحيح، حين تتصارع الأمم، لا يُلام الجنود ولا السيوف…

لكن خيانتنا لم تكن في القتال… بل في خذلاننا لإلينور.”

اختفت الابتسامة عن ملامح الملك، واشتدّ الجليد في عينيه.

قال بنبرة خافتة… لكنها تقطر سُمًّا:

“نعم، لقد خنتم والدتي.”

في لحظة، تجمّد الهواء.

نظر يالي إلى الملك، ثم إلى أستاذه… ثم انحنى هو الآخر وركع.

“كان ذلك أسوأ قرار اتخذناه في حياتنا.”

قال الرئيس بصوت مختنق،

“نحن مدينون لإلينور، لقد خنّا ثقتها…”

لم يعلّق الملك. بقي صامتًا، كأن لا شيء في الدنيا يُدهشه بعد الآن.

في تلك اللحظة، كانت إلينور، الملكة ذات الشعر الليلي والعينين الزمرديتين، جالسة وحدها على برج الحجر الأسود.

تمرّ بأصابعها على نصل منحنٍ، والرياح تعبث بخصل شعرها الطويل.

كانت تهمس بلحنٍ قديم، أغنية شعبية من أعماق كويا.

ليلة تتويج الدوق جون بصفته “مدافع الملك”، كانت إلينور واقفة في الظلال، تنظر عن بعد نحو شاعر جوّال وسط الحشود.

الأغنية الشعبية تبقى… تتوارثها الأجيال كهمس النار.

ما زال الشيخ يتذكّر تلك الفتاة ذات الشعر الليلي والعينين الخضراوين.

كانت أفضل طالبة لديه.

وقتها، لم يكن رئيسًا لاتحاد “التنبؤ والمصير”،

كان مجرد منجّم، رجل فرّ من قبضة المحكمة المقدسة، وعاش في الجبال متخفيًا.

كويا، من بين ولايات ليغراند الست والثلاثين، كانت الأصغر سنًا،

شعبها يحب السلام، الفن، والعزلة بين الجبال.

لكن السلام لا يعيش طويلًا في زمن تحكمه السيوف.

تولّى ويليام الثالث العرش وسط النيران.

فقد اغتيل والده، تشارلز الأسد، ودُفعت والدته الملكة إيزابيل للزواج من الدوق بيديل، شقيق تشارلز.

كان بيديل يحمل ثأرًا قديمًا.

فأبوه مات في سبيل عرش لم ينله، والمرارة تسكن قلبه.

وبمجرد أن أصبح زوجًا للملكة، بدأ بمطامع السيطرة.

في المقابل، كان ويليام الثالث والدوق باكنغهام مجرد صبيين.

وهكذا انفجرت الحرب الأهلية، وزُلزلت الأرض.

وانشغل الملك وأتباعه بكبح التمرد،

بينما اقتنص أمراء الأطراف الفرصة لنهش الأرض.

كويا، المدينة الحرة، وجدت نفسها فجأة في فوهة الحرب.

بين أمراء طمعوا فيها، وشعبها المسالم لا يعرف كيف يدافع.

لكن إلينور… كانت تحب موطنها أكثر من أي شيء.

كانت تقرأ الطالع، تفتّش في النجوم عن نهاية لهذا الجحيم.

الشيخ نفسه رأى رؤى مليئة بالدم والنار،

وشعر أن الحرب مثل نهر جارف… لا أحد يستطيع إيقافه.

“هل هذا قدرنا؟”

سأل نفسه مرارًا.

قالت له إلينور ذات يوم:

“حتى القدر… يمكن تغييره.”

عندما غزت جيوش الأمراء مرة أخرى،

كانت هي أول من عرف وجهتهم.

ارتدت درعها، ورفعت رمحها، وانطلقت.

في البدء كانت وحدها.

لكن يومًا بعد يوم، اجتمع خلفها عشرات، ثم مئات، ثم آلاف.

في ذلك الزمن، لم تكن في ليغراند امرأة أجمل من إلينور.

وحين كانت تخترق النار بدرعها الأحمر،

كأن الضوء كلّه اختارها وحدها لتكون محور الكون.

كانت جمالًا مُشتعلًا، كرمحٍ ملتهب، مجنونًا بروعته.

منجّمة تقود فقراء وجنودًا هاربين، وتحارب مثل الذئاب.

وفي وادٍ محترق، واجهت جيش أحد الأمراء.

وقفت وحدها على التلة، والنيران تحترق من خلفها.

الناس قالوا: هي إلهة الحرب.

ارتعب الأمير، وسحب جيشه وانسحب.

الجمهور انفجر بالتهليل، ورفعوا السيوف عاليًا.

إلينور ترجّلت، وابتسمت معهم.

جاءوا إليها كالسيل، وجمعوا من نار الحرب أغصان شوك،

ونسجوا منها تاجًا بدائيًا.

شيخ طاعن في السن من كويا وضع التاج على رأسها.

منذ تلك اللحظة… أصبحت كويا تملك ملكتها.

اسمها: إلينور.

لم تكن ملكة مفروضة من عرش،

بل اختارها الناس، وأحبوها كأنها إلهتهم الوحيدة.

في ليلة التتويج، ودّعها الشيخ.

قال لها وهو يمدّ إليها رقعة ورق:

“يا طفلتي العزيزة… أثبتّ لي أن القدر يمكن تغييره فعلًا.

أنا، الذي هرب طوال حياتي… سأذهب الآن إلى معركتي.”

ثم افترقا على تلة تتصاعد فيها ألسنة الحرب،

وواعدا بعضهما أن يلتقيا مجددًا في الميدان.

سافر الشيخ إلى أرض المحكمة المقدسة،

وعبر مضيق الهاوية، وهناك… بدأ بتجميع المنجّمين الهاربين،

وأسس تحالفًا جديدًا باسم “التنبؤ والمصير”.

ولما اكتمل الحلف، كتب رسالة لإلينور:

“ننتظر اليوم الفاصل.

حين يتوقّف من يقرأون القدر عن الركوع له…

وسنقف في وجهه معًا.

أدعوك لتنضمّي إلينا.”

لكن الآن…

قال الملك، وصوته كالجليد:

“لكنك نكثت قَسَمك.”

انحنى الشيخ، وقال بصوت مرير:

“نعم…

من الصعب على الإنسان أن يحفظ قَسَمه دائمًا.”

في المحكمة المقدسة، يومًا بعد يوم،

رأى قوة الطغيان تسحق العزائم،

حتى صار الإنسان خادمًا بلا إرادة،

يعيش، فقط ليموت يومًا بلا مقاومة.

ردد الملك بصوت منخفض:

“من الصعب أن يحفظ الإنسان قَسَمه؟”

كاد أن يضحك.

ألهذا انهارتم؟

إذن، ما موقع عائلة الوردة، التي ثبتت لألف عام؟

أين نضع الكيميائي الذي تحوّل إلى هيكل عظمي ليكمل عهده؟

ما معنى كل هذا إذًا؟

“أنتَ لا شيء… سوى جبان.”

رفع الشيخ عينيه يريد أن يتحدث، لكن الملك قاطعه بنظرة واحدة… وأسكت كل شيء.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

بعدما أصبحت طاغية

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.