Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 505

ابتسامة
PDF

ابتسامة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ضحك أطفالٌ في الصف، فابتسمت المرأة بدورها. لكنها لم تكد تتراجع حتى أُغلق الباب خلفها.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

ترجمة: Arisu san

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

شكلها: زهرة حمراء زاهية بأوراق رفيعة ملتفة كأرجل العنكبوت.

كان ثمة باب خفي وراء المرآة. والفضاء خلف ذلك الباب يخلو من النور، كقلب يحتضر. وقف الطبيب عند العتبة، وخلفه تجمّعت الوجوه المبتسمة المرعبة. لعلّ جميع الوجوه المفقودة كانت محفوظة في هذه الغرفة.

لكنها تابعت التقدّم، بابتسامة لا تؤذي أحدًا. اجتازت الفناء حتى بلغت باب أول مبنى في الدار.

“لا يمكنك دخول هذا الباب سوى ثلاث مرات في الليلة الواحدة. الوجه الذي صنعته مخبّأ في المرآة. إن دمّرته، فستنقطع صلة الجميع به وسيتحرر الأبرياء.”

_______________

ظهرت رسائل مكتوبة بالدم على سطح المرآة. أشار الطبيب إلى نفسه، وكان أول من دخل الغرفة الكامنة خلف المرآة. وما إن دخل، حتى أُغلِق الباب من تلقاء نفسه. وقف هان فاي وجيرانه يحدّقون في الباب بصمت.

وهناك، في عمق الألم واليأس، تراءت دار أيتام غارقة في اللون القاني. لم تكن جزءًا من ذكريات “هان فاي”، أو بالأحرى، كل ما رآه في ذهنه كان وهْمًا سعيدًا، وحدها دار الأيتام تلك كانت الحقيقة.

قال آيرونمان بقلق: “أترى يا أخ يو فو، هل يمكننا الوثوق بهذا الطبيب؟ رغم أنه زوج العمة لي، إلا أنه ميتٌ الآن. هل تظن أنه لا يزال يتذكر حياته السابقة؟ هل يُحتمل أن يغدر بنا هناك؟ ربما ينصب لنا فخاً في هذه اللحظة بالذات.”

وسرعان ما تحوّل الضحك من بهجة إلى جنون. تمازجت الضحكات حتى صارت صدى شيطانيًا لا يُحتمل.

هزّت الخالة لي رأسها نافية: “لن يفعل ذلك. لم يكن رجلاً شريراً يوماً.”

امتصّت الزهرة وجه المرأة، وذاب الحقد المتبقّي مع الريح، ليعبر النافذة، ويعصف فوق المبنى الأحمر، ويحرك البتلات المنتثرة على الأرض.

لقد آمنت به، ولولا ذلك لما قضت عشرين عامًا تبحث عنه.

دخلت الغرفة قبل أن ينطق هان فاي بكلمة. كانت قلقة من أن يفعل الطبيب شيئًا، ولذلك قررت أن تسبقه. تدخل أولًا، ثم تُخبره بما ينبغي الحذر منه.

قال هان فاي بتأمل: “لقد كان يعلم أن المرأة بلا وجه ستعذّب مرضاه بعد رحيله، ولذلك تردّد في المغادرة. هذا وحده يدل على أنه ليس سيئًا.”

وحين كادت تنفذ للخارج، اخترقت وجنتيها زهرة مانجوساكا، ونبتت من الصف نيابةً عنها.

لقد كان لهان فاي عينٌ فاحصة. فقد التقى بكثير من الأرواح في العالم الغامض، وبعضها كانت تكشف عن شرها بوضوح.

كل تلك الذكريات حرّكت مشاعره، لكنه لم يستطع الابتسام بصدق.

مضت دقيقة كاملة قبل أن يُفتَح الباب مجددًا. خرج الطبيب الطويل مغطى بالدماء. كل الجروح على وجهه كانت ممزقة، وجسده بدا واهنًا. الأبرز كان خيط حياة أسود يخرج من ظهره، يلتفّ حول قلبه كأفعى.

 

خرج الطبيب يان بصمت. وقد خفّت وطأة العيادة قليلاً. لقد بذل قصارى جهده، لكنه لم يستطع التحرر. كتب على شظايا المرآة بدمه: “لا أستطيع التحرر… هذا عقابي.” ثم مسح الكتابة بيده.

 “قناع الابتسامة: الجاذبية -3، الحظ +1. من يحب الابتسام لن يكون سيئ الحظ…. كثيرًا.”

حين رأى الآخرون فشله، خارت قوى الوحوش بلا وجه، وتقلصت تعبيراتهم المخاطة بتشوّه. لا شيء أقسى من انطفاء الأمل.

 

“دعني أجرّب.” قالها هان فاي وهمّ بالتقدّم، لكن يدًا أوقفته.

وحين كادت تنفذ للخارج، اخترقت وجنتيها زهرة مانجوساكا، ونبتت من الصف نيابةً عنها.

قالت شو تشين: “سأستطلع الطريق أولًا.”

“لم أعد أميز بين اللعبة والواقع… لكني أظن أنك أيضًا عليك أن تعاملها كما ينبغي. لا شيء أقسى من الفراق.”

دخلت الغرفة قبل أن ينطق هان فاي بكلمة. كانت قلقة من أن يفعل الطبيب شيئًا، ولذلك قررت أن تسبقه. تدخل أولًا، ثم تُخبره بما ينبغي الحذر منه.

“لن يحدث. لأنني رأيت بالفعل أجمل وجه في العالم.”

كانت شو تشين أكثر جيرانه تفرّدًا، فهي ليست شبحًا، بل تجسيدًا للّعنات. الوسائل المعتادة التي تنجح ضد الأرواح لا تجدي معها نفعًا.

 

أُغلق الباب، واختفى ظلّها الأحمر. لم تتردد لحظة.

 

وحين عاد الحاضرون إلى وعيهم، كان الباب قد أوصد تمامًا.

قال بهدوء: “أفهم.”

نظرت العمة لي إلى الباب، ثم إلى هان فاي، ولمست ذراعه بلطف:

 

“لقد كنت محظوظًا إذ وجدتها. لا تتركها تفلت من بين يديك. عاملها بحب، فسيصير حظك نعيمًا.”

وفي غرفة مستأجرة ملأتها التعويذات، جلس طفل فوق جرة يبكي، لا أحد يرغب في صداقته، حتى اقترب منه هان فاي جاثيًا وسأله: “هل نلعب الغميضة؟”

ثم التفتت إلى الطبيب:

ترجمة: Arisu san

“لم أعد أميز بين اللعبة والواقع… لكني أظن أنك أيضًا عليك أن تعاملها كما ينبغي. لا شيء أقسى من الفراق.”

وهناك، في عمق الألم واليأس، تراءت دار أيتام غارقة في اللون القاني. لم تكن جزءًا من ذكريات “هان فاي”، أو بالأحرى، كل ما رآه في ذهنه كان وهْمًا سعيدًا، وحدها دار الأيتام تلك كانت الحقيقة.

ظنّ اللاعبون الثلاثة أنهم لا يزالون داخل لعبة، غير مدركين أن هان فاي كان ينظر إلى سكان العالم الغامض كأكثر من مجرّد شخصيات غير لاعبة (NPCs).

لم يعد يعلم إن كان هو المجنون أم العالم.

قال بهدوء: “أفهم.”

 

مكثت شو تشين داخل الغرفة وقتًا أطول من الطبيب. وبعد عشر دقائق، صدر صوت طقطقة من الداخل، ثم انفتح الباب.

استحضرت الذكريات السعيدة التي دفنت في أعماقه، وذابت في أحضانها. كانت تخصه وحده، لا يملك أحد أن يمنعها.

خرجت شو تشين ورأسها منخفض. الدم ينزف من ذقنها.

 

أسرع هان فاي نحوها، ولاحظ جرحًا جديدًا على وجهها الجميل، يكاد يمسّ عينيها. لكن الجرح بدأ يلتئم ما إن خرجت من الغرفة.

ذكرى حمراء كالدم، لا صورة فيها، بل أصوات منقوشة في أعماق الروح:

وحين رأت هان فاي يهرع نحوها، رفعت رأسها. الدم على وجهها زادها فتنة وخطرًا.

“لقد كنت محظوظًا إذ وجدتها. لا تتركها تفلت من بين يديك. عاملها بحب، فسيصير حظك نعيمًا.”

قالت: “ثمة وجه بالغ الجمال داخل المرآة، فاحذر أن تُسرق روحك.”

_______________

ردّ هان فاي وهو يتأمل قطرات الدم على أصابعها:

_______________

“لن يحدث. لأنني رأيت بالفعل أجمل وجه في العالم.”

ثم شعر بدفعة خفيفة من الخلف.

خرجت الأناكوندا من تحت قدمي شو تشين، وتسلقت لتلتف حول هان فاي. راحت تزحف وكأنها تحاول ربطهما معًا.

“لقد كنت محظوظًا إذ وجدتها. لا تتركها تفلت من بين يديك. عاملها بحب، فسيصير حظك نعيمًا.”

نظر آيرونمان ويان تانغ إلى المشهد بذهول.

لكن الابتسامة على وجه المرأة لم تَخْبُ. تقدّمت بابتسامتها الدافئة نحو المبنى. انطلق ضحكٌ من داخل الدار، فاستحال الوجه إلى جسدٍ كامل.

قال آيرونمان: “هل يمكن لعب اللعبة بهذه الطريقة؟”

انتهت الذكرى. فتح “هان فاي” عينيه ليجد نفسه ملقى على الأرض، وقد تناثرت شظايا المرآة من حوله.

ثم نظر إلى العروس بلا وجه بجانبه، لكن قبل أن ينطق بكلمة، رماه العريس بلا وجه بعيدًا.

 “تحذير! يحتوي هذا القناع على وجه كراهية خالصة. عند جمع الأقنعة الخمسة، ستحصل على أداة خاصة من الدرجة E.

“لم أقل شيئًا بعد!”

“لم أعد أميز بين اللعبة والواقع… لكني أظن أنك أيضًا عليك أن تعاملها كما ينبغي. لا شيء أقسى من الفراق.”

أما هان فاي، فلم يُعرهم انتباهًا.

ظهر جرحٌ مرعب على وجه المرأة الكامل، ثم بدأت ملامحها تتشقق.

بقيت محاولة واحدة فقط لدخول الغرفة تلك الليلة.

 

فتح باب الوجوه البشرية، ودخل الغرفة.

 

كانت مظلمة. سار هان فاي فيها، وكانت أكبر مما تخيّل.

 

مشى قليلاً، ثم تعثر بشيء وسقط أرضًا. هناك رأى مرآة مغروسة في الأرض، سطحها يشبه صفحة ماء ساكن. وما إن لمسها حتى أخذ السطح يتموّج.

 

“هل هذه هي المرآة؟”

 

نظر فيها، فلم يرَ وجهًا جميلاً، بل رأى نفسه.

 

“هل يرى كلٌّ منا شيئًا مختلفًا؟”

نظرت إلى الألعاب المبعثرة من حولها، وانحنت تلامسها بيدها، تبحث فيها عن بقايا فرحٍ مضى. فحيثما وُجدت بسمة، يمكنها أن تتحكّم بها.

لم يرَ هان فاي ابتسامة حقيقية على وجهه من قبل، وتساءل كيف قد يبدو ذلك.

كثيرًا ما تُزرع قرب القبور، والمعابد، وعلى ضفاف الأنهار.

تذكّر قول الطبيب عن صناعته لوجهٍ مبتسم داخل المرآة.

 

“ربما أستطيع رؤية ابتسامتي الحقيقية الآن.”

مائدة خشبية امتلأت باللحم.

أرخى عضلات وجهه، وحاول استدعاء الذكريات السعيدة ليبتسم.

 

وحين استحضر الماضي، لم يظهر انعكاسه فقط، بل ظهرت أمور أخرى على سطح المرآة. كانت تلك ذكريات هان فاي السعيدة.

وحين كادت تنفذ للخارج، اخترقت وجنتيها زهرة مانجوساكا، ونبتت من الصف نيابةً عنها.

في غرفة مظلمة، جلس سبعة أشباح شاحبي الوجوه على الأريكة مع هان فاي، يراقبون تشويش التلفاز؛ كانت الغرفة مضاءة بنور دافئ.

ذكرى حمراء كالدم، لا صورة فيها، بل أصوات منقوشة في أعماق الروح:

مائدة خشبية امتلأت باللحم.

 

شو تشين تلعق الدم عن شفتيها وهي تقترب ببطء؛

غير أن انعكاسه في المرآة كان مختلفًا.

وفي غرفة مستأجرة ملأتها التعويذات، جلس طفل فوق جرة يبكي، لا أحد يرغب في صداقته، حتى اقترب منه هان فاي جاثيًا وسأله: “هل نلعب الغميضة؟”

 

كلّ مشهد في المرآة كان مرعبًا، لكنها كانت أجمل ذكريات هان فاي.

لم يعد يعلم إن كان هو المجنون أم العالم.

لم يعد يعلم إن كان هو المجنون أم العالم.

نظرت العمة لي إلى الباب، ثم إلى هان فاي، ولمست ذراعه بلطف:

أراد أن يبتسم.

 

كل تلك الذكريات حرّكت مشاعره، لكنه لم يستطع الابتسام بصدق.

ذكرى حمراء كالدم، لا صورة فيها، بل أصوات منقوشة في أعماق الروح:

غير أن انعكاسه في المرآة كان مختلفًا.

مكثت شو تشين داخل الغرفة وقتًا أطول من الطبيب. وبعد عشر دقائق، صدر صوت طقطقة من الداخل، ثم انفتح الباب.

لقد طفا على سطح الذكريات السعيدة، وبدأت شفتاه تنفرجان في ابتسامة.

 “وبما أنك لم تكتفِ بالعثور على الهدف، بل قضيت عليه كذلك، فقد حصلت على ضعف نقاط الخبرة، وأعلى مكافأة للمهمة المخفية—قناع الابتسامة.”

وحين ابتسم، لم يعد العالم الغارق في الظلام يبدو موحشًا كما كان.

 

ظهرت الوجوه المبتسمة من كلّ اتجاه.

وضعت كفها على الباب الأسود، وضغطت بكلّ قوتها لتفتحه.

لقد كانت تلك الابتسامات توثيقًا للحظاتهم الأجمل.

 

ورغم أنها لم تكن الأجمل مظهرًا، إلا أن السعادة التي حملتها منحتهم القوة للاستمرار.

مكثت شو تشين داخل الغرفة وقتًا أطول من الطبيب. وبعد عشر دقائق، صدر صوت طقطقة من الداخل، ثم انفتح الباب.

تدفّقت الذكريات إلى انعكاس هان فاي…

 

ثم شعر بدفعة خفيفة من الخلف.

 

قفز “هان فاي” على سطح المرآة، فانغمس جسده داخلها. أحاطت به ذكريات لا حصر لها، طافت حوله قبل أن تنفذ إلى أعماق ذهنه. كانت الوجوه المبتسمة تلمع حوله، سحرته حتى فقد ذاته. فمن ذا الذي يرفض السعادة والبهجة؟

 

لقد اعتاد “هان فاي” السير في الظلمة، أما في تلك اللحظة، فقد غمرته أنوار الفرح. كان ذلك شعورًا غريبًا طالما افتقده، ولم يعرفه قط.

 

السعادة تختلف من شخصٍ لآخر، وكل وجه مبتسم كان يعكس نوعًا فريدًا منها. ومع توغّل هذه الذكريات في ذهنه، بدأت الآلام تختبئ في الظلال، وانحسرت مشاعر اليأس، وتبدّد الحزن كأن لم يكن. شيئًا فشيئًا، بدأت هذه الذكريات تحتل عقله، حتى تَشَكَّلَ من مجموع الوجوه وجهُ امرأة.

وفي غرفة مستأجرة ملأتها التعويذات، جلس طفل فوق جرة يبكي، لا أحد يرغب في صداقته، حتى اقترب منه هان فاي جاثيًا وسأله: “هل نلعب الغميضة؟”

وجهٌ لا تصفه الكلمات، أقرب وصفٍ له: الكمال.

لقد كانت تلك الابتسامات توثيقًا للحظاتهم الأجمل.

غاص ذلك الوجه المبتسم عميقًا في وجدان “هان فاي”. ابتسامتها كانت لطيفة، ورؤيتها وحدها كانت كفيلة بأن تجعل الحياة أسعد.

نظر آيرونمان ويان تانغ إلى المشهد بذهول.

استحضرت الذكريات السعيدة التي دفنت في أعماقه، وذابت في أحضانها. كانت تخصه وحده، لا يملك أحد أن يمنعها.

 

تحوّلت بحيرة الذكريات إلى بحرٍ ذهبيّ، كأنّها شمسٌ لا يقدر أحد على إدارة وجهه عنها. استولت تلك المرأة على وعيه شيئًا فشيئًا، حتى بلغت القاع المخبوء في ذاكرته.

 

وهناك، في عمق الألم واليأس، تراءت دار أيتام غارقة في اللون القاني. لم تكن جزءًا من ذكريات “هان فاي”، أو بالأحرى، كل ما رآه في ذهنه كان وهْمًا سعيدًا، وحدها دار الأيتام تلك كانت الحقيقة.

 

لكن الابتسامة على وجه المرأة لم تَخْبُ. تقدّمت بابتسامتها الدافئة نحو المبنى. انطلق ضحكٌ من داخل الدار، فاستحال الوجه إلى جسدٍ كامل.

 

دفعت بوابة الدار لتدخل، غير أن الأرض المضرّجة بالحمرة كانت تعوق خطواتها. حاولت أن تنشر السعادة هناك، ولكن كل وجهٍ مبتسم دخل معها إلى دار الأيتام بدأ يذوب ويتلاشى.

 

قاومت بكل ما أوتيت، وبلغت وسط الفناء.

مائدة خشبية امتلأت باللحم.

نظرت إلى الألعاب المبعثرة من حولها، وانحنت تلامسها بيدها، تبحث فيها عن بقايا فرحٍ مضى. فحيثما وُجدت بسمة، يمكنها أن تتحكّم بها.

قال هان فاي بتأمل: “لقد كان يعلم أن المرأة بلا وجه ستعذّب مرضاه بعد رحيله، ولذلك تردّد في المغادرة. هذا وحده يدل على أنه ليس سيئًا.”

لقد كانت موهبتها… التحكم في العواطف.

 

لامست بأطراف أناملها حصانًا خشبيًّا مكسورًا، فرأت على خشبه آثار سكاكين. لم يكن فيه ما يسرّ. بل إن إصبعها انجرح من خشونته.

لامست بأطراف أناملها حصانًا خشبيًّا مكسورًا، فرأت على خشبه آثار سكاكين. لم يكن فيه ما يسرّ. بل إن إصبعها انجرح من خشونته.

لكنها تابعت التقدّم، بابتسامة لا تؤذي أحدًا. اجتازت الفناء حتى بلغت باب أول مبنى في الدار.

 

وضعت كفها على الباب الأسود، وضغطت بكلّ قوتها لتفتحه.

كثيرًا ما تُزرع قرب القبور، والمعابد، وعلى ضفاف الأنهار.

كان في الداخل صفٌّ صغير، وعلى الطاولات 32 حقيبة مدرسية، تنبت من كلٍّ منها زهرة المانجوساكا.

 

ضحك أطفالٌ في الصف، فابتسمت المرأة بدورها. لكنها لم تكد تتراجع حتى أُغلق الباب خلفها.

 

وسرعان ما تحوّل الضحك من بهجة إلى جنون. تمازجت الضحكات حتى صارت صدى شيطانيًا لا يُحتمل.

أراد أن يبتسم.

حين أرادت المرأة الفرار، خرجت يدٌ من العدم لتقبض على وجهها المبتسم. خمسة أصابع دامية ضغطت على الوجه الذي لُقّب بأجمل وجه في الوجود.

مكثت شو تشين داخل الغرفة وقتًا أطول من الطبيب. وبعد عشر دقائق، صدر صوت طقطقة من الداخل، ثم انفتح الباب.

وبلا رحمة، مزّقت اليد الوجه كأنّه ورقة نفايات.

 

ذاب ذلك الوجه الجميل إلى وجوهٍ كثيرة مبتسمة، حاولت أن تفرّ خارج الدار، لكن أحدها لم يتمكّن من النجاة.

وحين خرجت، بزغت ذكرى جديدة في ذهن “هان فاي”.

من بين تلك الوجوه، فتحت واحدةٌ منها عينيها. لكن نظرتها كانت مختلفة: باردة، حاقدة إلى ما لا نهاية.

 “تحذير! يحتوي هذا القناع على وجه كراهية خالصة. عند جمع الأقنعة الخمسة، ستحصل على أداة خاصة من الدرجة E.

وبابتسامة على شفتيها، وجّهت نظرها إلى نافذة الصف، فاقتربت منها أكثر فأكثر.

دخلت الغرفة قبل أن ينطق هان فاي بكلمة. كانت قلقة من أن يفعل الطبيب شيئًا، ولذلك قررت أن تسبقه. تدخل أولًا، ثم تُخبره بما ينبغي الحذر منه.

الحقد في عينيها كان كجمرٍ لا يخبو.

 

وحين كادت تنفذ للخارج، اخترقت وجنتيها زهرة مانجوساكا، ونبتت من الصف نيابةً عنها.

لم يعد يعلم إن كان هو المجنون أم العالم.

تفتّحت بتلاتها الرقيقة، وتقطّر الدم منها إلى التراب الأحمر.

كانت مظلمة. سار هان فاي فيها، وكانت أكبر مما تخيّل.

ظهر جرحٌ مرعب على وجه المرأة الكامل، ثم بدأت ملامحها تتشقق.

 

صرخت بحقدٍ لا يُوصف، لكن الأيادي عادت لتنهشها، ومزّقتها ببطء.

تدفّقت الذكريات إلى انعكاس هان فاي…

ظلّ ضحك مجنون يتردد بين جدران دار الأيتام، في حين تمزّقت الذكريات السعيدة، وطرحت فوق حقيبةٍ مدرسية.

“لم أعد أميز بين اللعبة والواقع… لكني أظن أنك أيضًا عليك أن تعاملها كما ينبغي. لا شيء أقسى من الفراق.”

نبتت زهرة المانجوساكا من تلك الحقيبة. لم يكن عليها اسم، بل رقم: 031.

قال بهدوء: “أفهم.”

امتصّت الزهرة وجه المرأة، وذاب الحقد المتبقّي مع الريح، ليعبر النافذة، ويعصف فوق المبنى الأحمر، ويحرك البتلات المنتثرة على الأرض.

 

وقبل أن تنقضي ريح الذكريات، طارت بتلة دموية فوق جدار الدار العالي.

كان ثمة باب خفي وراء المرآة. والفضاء خلف ذلك الباب يخلو من النور، كقلب يحتضر. وقف الطبيب عند العتبة، وخلفه تجمّعت الوجوه المبتسمة المرعبة. لعلّ جميع الوجوه المفقودة كانت محفوظة في هذه الغرفة.

وحين خرجت، بزغت ذكرى جديدة في ذهن “هان فاي”.

 

ذكرى حمراء كالدم، لا صورة فيها، بل أصوات منقوشة في أعماق الروح:

قال هان فاي بتأمل: “لقد كان يعلم أن المرأة بلا وجه ستعذّب مرضاه بعد رحيله، ولذلك تردّد في المغادرة. هذا وحده يدل على أنه ليس سيئًا.”

 “لقد كانت كارثة… يجب نسيان كل ما يتعلّق بـ ليلة الدم الحمراء!”

ظنّ اللاعبون الثلاثة أنهم لا يزالون داخل لعبة، غير مدركين أن هان فاي كان ينظر إلى سكان العالم الغامض كأكثر من مجرّد شخصيات غير لاعبة (NPCs).

“هل نُخبر “فو شنغ”؟”

وجهٌ لا تصفه الكلمات، أقرب وصفٍ له: الكمال.

“إن علم أخي، سيوقفنا فورًا.”

“لن يحدث. لأنني رأيت بالفعل أجمل وجه في العالم.”

“وماذا عن الطفل الوحيد الذي نجا؟”

 

“أعيدوه… وتصرّفوا معه.”

 

انتهت الذكرى. فتح “هان فاي” عينيه ليجد نفسه ملقى على الأرض، وقد تناثرت شظايا المرآة من حوله.

“لقد كنت محظوظًا إذ وجدتها. لا تتركها تفلت من بين يديك. عاملها بحب، فسيصير حظك نعيمًا.”

“إشعار للاعب 0000! لقد أتممت المهمة المخفية من الدرجة F – عيادة المرآة. لقد وجدت نسخة ضاحكة من ذاتك في المرآة، ونلت 3 نقاط مهارة.”

وفي غرفة مستأجرة ملأتها التعويذات، جلس طفل فوق جرة يبكي، لا أحد يرغب في صداقته، حتى اقترب منه هان فاي جاثيًا وسأله: “هل نلعب الغميضة؟”

 “وبما أنك لم تكتفِ بالعثور على الهدف، بل قضيت عليه كذلك، فقد حصلت على ضعف نقاط الخبرة، وأعلى مكافأة للمهمة المخفية—قناع الابتسامة.”

 

 “قناع الابتسامة: الجاذبية -3، الحظ +1. من يحب الابتسام لن يكون سيئ الحظ…. كثيرًا.”

 

 “تحذير! يحتوي هذا القناع على وجه كراهية خالصة. عند جمع الأقنعة الخمسة، ستحصل على أداة خاصة من الدرجة E.

 

 

وبابتسامة على شفتيها، وجّهت نظرها إلى نافذة الصف، فاقتربت منها أكثر فأكثر.

_______________

ترجمة: Arisu san

ملاحظة المترجم:

 

زهرة المانجوساكا — زهرة العنكبوت الحمراء

شكلها: زهرة حمراء زاهية بأوراق رفيعة ملتفة كأرجل العنكبوت.

شكلها: زهرة حمراء زاهية بأوراق رفيعة ملتفة كأرجل العنكبوت.

 

رمزيتها: في الثقافتين اليابانية والصينية، تُعدّ رمزًا للموت، والوداع، والتناسخ، والحياة الآخرة.

 

كثيرًا ما تُزرع قرب القبور، والمعابد، وعلى ضفاف الأنهار.

 

 

 

 

 

 

 

 

صرخت بحقدٍ لا يُوصف، لكن الأيادي عادت لتنهشها، ومزّقتها ببطء.

 

“لا يمكنك دخول هذا الباب سوى ثلاث مرات في الليلة الواحدة. الوجه الذي صنعته مخبّأ في المرآة. إن دمّرته، فستنقطع صلة الجميع به وسيتحرر الأبرياء.”

 

ورغم أنها لم تكن الأجمل مظهرًا، إلا أن السعادة التي حملتها منحتهم القوة للاستمرار.

 

نبتت زهرة المانجوساكا من تلك الحقيبة. لم يكن عليها اسم، بل رقم: 031.

 

 

 

ظهرت رسائل مكتوبة بالدم على سطح المرآة. أشار الطبيب إلى نفسه، وكان أول من دخل الغرفة الكامنة خلف المرآة. وما إن دخل، حتى أُغلِق الباب من تلقاء نفسه. وقف هان فاي وجيرانه يحدّقون في الباب بصمت.

 

 

 

شو تشين تلعق الدم عن شفتيها وهي تقترب ببطء؛

 

وضعت كفها على الباب الأسود، وضغطت بكلّ قوتها لتفتحه.

 

 “وبما أنك لم تكتفِ بالعثور على الهدف، بل قضيت عليه كذلك، فقد حصلت على ضعف نقاط الخبرة، وأعلى مكافأة للمهمة المخفية—قناع الابتسامة.”

 

 

 

وحين عاد الحاضرون إلى وعيهم، كان الباب قد أوصد تمامًا.

 

 

 

“لا يمكنك دخول هذا الباب سوى ثلاث مرات في الليلة الواحدة. الوجه الذي صنعته مخبّأ في المرآة. إن دمّرته، فستنقطع صلة الجميع به وسيتحرر الأبرياء.”

 

 

 

 

 

 

 

ظلّ ضحك مجنون يتردد بين جدران دار الأيتام، في حين تمزّقت الذكريات السعيدة، وطرحت فوق حقيبةٍ مدرسية.

 

وهناك، في عمق الألم واليأس، تراءت دار أيتام غارقة في اللون القاني. لم تكن جزءًا من ذكريات “هان فاي”، أو بالأحرى، كل ما رآه في ذهنه كان وهْمًا سعيدًا، وحدها دار الأيتام تلك كانت الحقيقة.

 

 

 

شو تشين تلعق الدم عن شفتيها وهي تقترب ببطء؛

 

لم يرَ هان فاي ابتسامة حقيقية على وجهه من قبل، وتساءل كيف قد يبدو ذلك.

 

 

 

 

 

“إن علم أخي، سيوقفنا فورًا.”

 

 

 

 

 

قالت: “ثمة وجه بالغ الجمال داخل المرآة، فاحذر أن تُسرق روحك.”

 

شكلها: زهرة حمراء زاهية بأوراق رفيعة ملتفة كأرجل العنكبوت.

 

مكثت شو تشين داخل الغرفة وقتًا أطول من الطبيب. وبعد عشر دقائق، صدر صوت طقطقة من الداخل، ثم انفتح الباب.

 

كثيرًا ما تُزرع قرب القبور، والمعابد، وعلى ضفاف الأنهار.

 

دخلت الغرفة قبل أن ينطق هان فاي بكلمة. كانت قلقة من أن يفعل الطبيب شيئًا، ولذلك قررت أن تسبقه. تدخل أولًا، ثم تُخبره بما ينبغي الحذر منه.

 

 

 

 

 

“أعيدوه… وتصرّفوا معه.”

 

 

 

 

 

أُغلق الباب، واختفى ظلّها الأحمر. لم تتردد لحظة.

 

 

 

 

 

لقد آمنت به، ولولا ذلك لما قضت عشرين عامًا تبحث عنه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لقد طفا على سطح الذكريات السعيدة، وبدأت شفتاه تنفرجان في ابتسامة.

 

“ربما أستطيع رؤية ابتسامتي الحقيقية الآن.”

 

ترجمة: Arisu san

 

وبابتسامة على شفتيها، وجّهت نظرها إلى نافذة الصف، فاقتربت منها أكثر فأكثر.

 

 

 

رمزيتها: في الثقافتين اليابانية والصينية، تُعدّ رمزًا للموت، والوداع، والتناسخ، والحياة الآخرة.

 

 

 

ثم شعر بدفعة خفيفة من الخلف.

 

ملاحظة المترجم:

 

 

 

 

 

 

 

حين أرادت المرأة الفرار، خرجت يدٌ من العدم لتقبض على وجهها المبتسم. خمسة أصابع دامية ضغطت على الوجه الذي لُقّب بأجمل وجه في الوجود.

 

استحضرت الذكريات السعيدة التي دفنت في أعماقه، وذابت في أحضانها. كانت تخصه وحده، لا يملك أحد أن يمنعها.

 

 

 

 

 

وحين استحضر الماضي، لم يظهر انعكاسه فقط، بل ظهرت أمور أخرى على سطح المرآة. كانت تلك ذكريات هان فاي السعيدة.

 

 

 

لقد اعتاد “هان فاي” السير في الظلمة، أما في تلك اللحظة، فقد غمرته أنوار الفرح. كان ذلك شعورًا غريبًا طالما افتقده، ولم يعرفه قط.

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

كان ثمة باب خفي وراء المرآة. والفضاء خلف ذلك الباب يخلو من النور، كقلب يحتضر. وقف الطبيب عند العتبة، وخلفه تجمّعت الوجوه المبتسمة المرعبة. لعلّ جميع الوجوه المفقودة كانت محفوظة في هذه الغرفة.

 

 

 

تفتّحت بتلاتها الرقيقة، وتقطّر الدم منها إلى التراب الأحمر.

 

“ربما أستطيع رؤية ابتسامتي الحقيقية الآن.”

 

“هل يرى كلٌّ منا شيئًا مختلفًا؟”

 

 

 

نظرت إلى الألعاب المبعثرة من حولها، وانحنت تلامسها بيدها، تبحث فيها عن بقايا فرحٍ مضى. فحيثما وُجدت بسمة، يمكنها أن تتحكّم بها.

 

تفتّحت بتلاتها الرقيقة، وتقطّر الدم منها إلى التراب الأحمر.

 

 

 

 

 

 

 

تحوّلت بحيرة الذكريات إلى بحرٍ ذهبيّ، كأنّها شمسٌ لا يقدر أحد على إدارة وجهه عنها. استولت تلك المرأة على وعيه شيئًا فشيئًا، حتى بلغت القاع المخبوء في ذاكرته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هزّت الخالة لي رأسها نافية: “لن يفعل ذلك. لم يكن رجلاً شريراً يوماً.”

 

 

 

 “قناع الابتسامة: الجاذبية -3، الحظ +1. من يحب الابتسام لن يكون سيئ الحظ…. كثيرًا.”

 

نظر آيرونمان ويان تانغ إلى المشهد بذهول.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قاومت بكل ما أوتيت، وبلغت وسط الفناء.

 

خرجت الأناكوندا من تحت قدمي شو تشين، وتسلقت لتلتف حول هان فاي. راحت تزحف وكأنها تحاول ربطهما معًا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خرجت شو تشين ورأسها منخفض. الدم ينزف من ذقنها.

 

كثيرًا ما تُزرع قرب القبور، والمعابد، وعلى ضفاف الأنهار.

 

 

 

وحين استحضر الماضي، لم يظهر انعكاسه فقط، بل ظهرت أمور أخرى على سطح المرآة. كانت تلك ذكريات هان فاي السعيدة.

 

 

 

“هل يرى كلٌّ منا شيئًا مختلفًا؟”

 

 

 

لقد كان لهان فاي عينٌ فاحصة. فقد التقى بكثير من الأرواح في العالم الغامض، وبعضها كانت تكشف عن شرها بوضوح.

 

 

 

وحين كادت تنفذ للخارج، اخترقت وجنتيها زهرة مانجوساكا، ونبتت من الصف نيابةً عنها.

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط