النجدة آتية
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«لا تذهبي إلى هناك!»
ترجمة: Arisu san
قفز الحارس من سريره بحماس، وتابع:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم نظر هان فاي إلى الباب وقال:
ما إن اكتملَت المهمة، حتى أضاء زرّ الخروج في قائمة “هان فاي”. ظهرت شظية قناع في مخزونه، ولأنه اشتبه في أن تكون جزءًا من وجه “كراهية خالصة”، لم يجرؤ على إخراجها داخل حدود المستشفى، بل نوى دراستها لاحقًا في أمان “الزقورة”. نهض “هان فاي” من على الأرض ودفع الباب ليفتحه، فإذا بالممر في فوضى عارمة.
كان خيط الحياة مغروسًا في ظهر الطبيب، يخترق قلبه حتى قعره. وبدأ الطبيب، وكذا الوحوش جميعًا في العيادة، ينزفون؛ تلوى جوهرهم، وانثنى كيانهم.
ركض نحو بوابة الحيّ، وهو يحملها بين يديه،
«لا تذهبي إلى هناك!»
«لا تذهبي إلى هناك!»
ارادت “العمة لي”إنقاذ زوجها، لكنها مُنِعَت على يد “آيرونمان” و”يان تانغ”، اللذان أظهرا جدارة كبيرة. كانت أصداء تكسّر المرايا تتردد بين أروقة العيادة والشقق. كانت كل المرايا تنزف، وكأنها جلد شبح ممزق. «يبدو أن “كراهية خالصة” من مستشفى التجميل تقترب، ابتعدوا!» دون تردد، استل “هان فاي” خنجر R.I.P وصوّبه نحو خيط الحياة في قلب الطبيب!
“ابنها يعمل في ولاية أخرى، ما يعني أنها تقيم وحدها.”
ضوء ساطع شق خيط الحياة الأسود كالحبر، وقطعه بسهولة. انحلّ الجمال الإنساني إلى نقاط ضوء متناثرة. كان خيط الحياة ملتفًا حول قلب الطبيب، ويحوي أرواح أكثر من مئة إنسان. فامتص “R.I.P” كل ما تبقى من إنسانية، فتوقف الطبيب والوحوش عن الهيجان، وخرّوا على الأرض وكأن أرواحهم قد فُقِدت. حتى تعبيرات وجوههم المخيطة تلاشت.
أما “يان مو” فكان الأكثر تضررًا؛ فبعد انقطاع خيط حياته، تفتت جسده وخسر نصف وجوده. ومع ذلك، بقي في حال أفضل من “l زجاج البحر” في الفندق، إذ لم يَهلك.
)زجاج البحر هنا بقصد بها الشبح في الفندق)
«يان مو!» ركضت “العمة لي” نحو الطبيب، وقد تجرّأ أخيرًا على لمسها.
«علينا أن نغادر الآن! يمكننا الحديث لاحقًا!» قال “هان فاي” وهو يعيد خنجره إلى غمده. لقد بات أكثر توهجًا ودفئًا بعد امتصاص الإنسانية من خيط الحياة.
كان “يان” يعلم أن العيادة صارت منطقة خطر، فأخرج مرآة من جيبه. هرعت أعداد كبيرة من الوحوش عديمة الوجه طوعًا نحو المرآة لتدخلها، وبقيت وحوش بلا ملامح، لا أثر لعمليات تجميلٍ على وجوهها.
“أيّ حارس لم يحلم ذات يوم بأن يُمسك بمجرم متلبّس؟ هذا يجلب مكافآت ضخمة، وثناء من الإدارة، ويمنحنا مكانة بين الزملاء!”
قال “يان” بحزم: «من لا يريد الرحيل، فليبقَ! نحن راحلون!»
بموهبة “آيرونمان”، يستطيع جذب انتباه الأعداء بسهولة، مما يجعله درعًا بشريًا مثاليًا. أما “يان تانغ”، فكان يملك نسبة ذكاء أولية مرتفعة، وموهبة “حلم يقظة” التي تخوّله جذب الوحوش الخفية في الظلام. لم يكونا غبيين، بل حفظا كلماته جيدًا وتعاملوا معها كنصائح ثمينة.
كان “هان فاي” قد أنجز المهمة وجنّد روحًا عالقة عليا. وإن عاد بها إلى “الزقورة”، فستكون المهمة ناجحة جدًا. طلب من جيرانه العودة إلى الجرة، وحمل “العمة لي” واندفع خارج العيادة برفقة اللاعبين الآخرين. لكن تحطم المرايا جذب انتباه العديد من الأشباح. ولم يعد الوقت يسمح بالتسلل أو الحذر، فأخرج هاتفه واتصل بـ”تشوانغ وين” ليأتي وينقذهم.
«اركضوا أسرع!» “كراهية خالصة” قد تظهر في أي لحظة، وكان الضغط على “هان فاي” هائلًا. ركض بكل ما أوتي من قوة، حتى أذهل “آيرونمان” و”يان تانغ”. ومع تنشيط “السرعة الخارقة” و”دورية الليل في الزقورة”، بات “هان فاي” سريعًا كالشبح. لم يصدق “آيرونمان” أن الفرق بينه وبين “هان فاي” لا يتجاوز ثلاث مستويات.
“أيّ حارس لم يحلم ذات يوم بأن يُمسك بمجرم متلبّس؟ هذا يجلب مكافآت ضخمة، وثناء من الإدارة، ويمنحنا مكانة بين الزملاء!”
«أنتما بطيئان جدًا.» صاح “هان فاي” بيأس وهو يستدعي “لي زاي”. «ساعدهم على الركض. بعد هذا، سيبدؤون بالتقرب إليك أكثر.»
«حسنًا!» كان “لي زاي” يحب التقرّب من اللاعبين قليلي الحظ، فكلما اقترب منهم، استطاع امتصاص ما تبقى من حظهم، حتى يصبح الجميع تعساء بالتساوي. وبمساعدة “لي زاي”، صار الهرب أكثر يسراً. وحين اقتربوا من الضباب، وكانوا على بعد أمتار فقط، التفت “هان فاي” ليلقي نظرة خلفه. رأى طفلًا يقف عند مفترق الطرق قبل الفندق، ينتعل حذاء أبيض وينظر إليه بثبات. “هل جذبته موهبة عازف الأرواح؟” تجاهل “هان فاي” الكراهية المشتعلة في عيني الطفل، واندفع نحو الضباب.
لم يجرؤ على التوقف، واستمر في الركض حتى دخل “الزقورة”، وحينها فقط تنفس الصعداء. “لقد تعاملت مع روحين هامتين في منطقة مستشفى التجميل، لن تمنحني كراهية خالصة مثل هذه الفرصة مرة أخرى.”
نادراً ما كانت “كراهية خالصة” تغادر مبناها، كما هو حال “الفراشة”، لكن يبدو أن مضايقات “هان فاي” المتكررة بدأت تثيرها. ولولا أن منطقة المستشفى واسعة، لربما اصطدموا بحذاء أبيض قبل دخول العيادة.
“لن أكون محظوظًا بهذا الشكل في المرة القادمة.” التفت “هان فاي” نحو “العمة لي” و”الطبيب يان”. لم يكن يتوقع أن تكون “العمة لي” ذات فائدة، بل فكّر في إعادتها إلى عالم السطح مبكرًا، لكن هذه المرأة العادية ساعدته في الحصول على روح عالقة عليا ذات قوة خاصة!
“كيف لحيّ راقٍ ألا يحوي مركز تجميل وطبيبًا؟” رحّب “هان فاي” بالطبيب “يان”. فمن خلاله يمكنه معرفة المزيد عن مستشفى التجميل. قال: «لن أُقاطع لقاءكما. تحدثا لتصفية ما بينكما.» ثم قاد “يان تانغ” و”آيرونمان” بعيدًا، ليمنح الزوجين بعض الوقت. لقد مرت عشرون سنة، ولم يعودا كما كانا، لكن مشاعرهما لم تتغير كثيرًا.
طرق هان فاي الباب بقوة، لكن لم يتلقَ أيّ رد.
قال فجأة: «”العمة لي” بلغت أقصى طاقتها، هل لديكما مفتاح إضافي؟»
رد “يان تانغ”: «المفتاح لمغادرة الخريطة المخفية؟ جربنا كثيرًا، لكن لم يفلح أي مفتاح.»
قال “هان فاي”: «لقد استحوذت على كل المفاتيح هنا، فمن الطبيعي ألا تجدوا شيئًا.» ثم قادهم إلى غرفة. «وسّعوا نطاق بحثكم. يجب أن تعتادوا على الظلمة واليأس. لكن تذكروا، لا تخرجوا من الضباب.» كان الضباب المحيط بـ”الزقورة” قد خرج من مذبح “هان فاي”، ما داموا داخله، يستطيع تعقّبهم بسهولة. والآن وقد ضمن سلامتهم، قرر تدريب هذين اللاعبين.
بموهبة “آيرونمان”، يستطيع جذب انتباه الأعداء بسهولة، مما يجعله درعًا بشريًا مثاليًا. أما “يان تانغ”، فكان يملك نسبة ذكاء أولية مرتفعة، وموهبة “حلم يقظة” التي تخوّله جذب الوحوش الخفية في الظلام. لم يكونا غبيين، بل حفظا كلماته جيدًا وتعاملوا معها كنصائح ثمينة.
كان “هان فاي” قد أنجز المهمة وجنّد روحًا عالقة عليا. وإن عاد بها إلى “الزقورة”، فستكون المهمة ناجحة جدًا. طلب من جيرانه العودة إلى الجرة، وحمل “العمة لي” واندفع خارج العيادة برفقة اللاعبين الآخرين. لكن تحطم المرايا جذب انتباه العديد من الأشباح. ولم يعد الوقت يسمح بالتسلل أو الحذر، فأخرج هاتفه واتصل بـ”تشوانغ وين” ليأتي وينقذهم.
«استثمروا مواهبكم وقدراتكم لإيجاد وسيلة للبقاء، فلن أكون درعًا لكم للأبد. بعد قليل من الراحة، سأخرج مجددًا من الضباب.» وبعد حديثه معهما، غادر “هان فاي” حاملًا الجرة، واتجه إلى “فينغ زيوي” لمناقشة كيفية تدريب اللاعبين. وقد وضعا معًا عدة خطط تدريبية. فالصديق أو العدو، مصير كل لاعب سيتقرر بناءً على اختياراته.
وقفا أمام شقة العمة لي.
بعد ساعة تقريبًا، سمع “هان فاي” صوتًا غريبًا من الأسفل، وكأنه باب يُركَل. أسرع مع بقية السكان نحو المصدر، ليظهر الطبيب عديم الوجه وهو يحمل “العمة لي” عبر الممر. كانت حالتها سيئة، وقد دفعتها الصدمة النفسية المستمرة إلى حافة الانهيار. ولو كانت في العالم السطحي، لتم إخراجها من اللعبة قسرًا، لكنهم في عالم الأشباح.
ترجمة: Arisu san
قال “هان فاي” لـ”يان مو”: «يمكنني إنقاذها، لكن عليك مفارقتها لبعض الوقت. هل تثق بي؟» نظر الطبيب إلى زوجته المتهالكة، ثم أومأ، إذ لم يعد لديه خيار.
نزع الخوذة المخصصة للألعاب، وما زال طيف تلك الهيئة القرمزية يلوح في ذاكرته.
قال “هان فاي”: «العالم الغامض ملك للأشباح، ووجودها هنا يستنزف روحها. حان وقت إعادتها.» ثم حملها إلى الغرفة المجاورة، واستخدم مهارة “القيامة” ليُعيدها إلى العالم السطحي.
خرج “هان فاي” مرهقًا من الغرفة، وكان ينوي سؤال الطبيب عن المستشفى، لكنه وجده ممددًا على الأرض، جسده قد تحطم في مواضع خيط الحياة، ويبدو أنه بحاجة إلى وقت للتعافي.
لقد اعتاد رؤية المشاهير يزورون منازل الناس… لكن لم يشهد من قبل أحدًا يتسلق الشبك مثلهم.
قال له: «ارتَحْ هنا. ستكون هذه غرفتك. بعد أن تتعافى، عليك فقط ملء استمارة الإيجار.» استدعى “الضاحك” و”التاجر”، وفيما بعد، عندما يستعيد الطبيب عافيته، سيسألونه عن مستشفى التجميل. بعد أن أتم كل شيء، دخل “هان فاي” غرفة، وضغط زرّ الخروج الدموي.
بدأ الدم ينزف من الجدران، تحوّلت المدينة إلى اللون القرمزي. كان “هان فاي” ينصت للصوت من خلفه، لكنه لمح من الأفق ظلًا قرمزياً دمويًا يتحرك… كأنه يبحث عن شيء ما.
سُحب وعيُ هان فاي فجأة من عالم اللعبة.
«أنتما بطيئان جدًا.» صاح “هان فاي” بيأس وهو يستدعي “لي زاي”. «ساعدهم على الركض. بعد هذا، سيبدؤون بالتقرب إليك أكثر.»
نزع الخوذة المخصصة للألعاب، وما زال طيف تلك الهيئة القرمزية يلوح في ذاكرته.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“من بين جميع سكّان العالم الغامض، لم يكن أحد يتحرّك حينما كنت أُغادر اللعبة سوى المغني… تُرى، هل تكون تلك الهيئة الحمراء لامذكوراً أيضًا؟ أكان يبحث عن “الخطيئة العظمى”؟”
تسرّب العرق البارد إلى جبينه.
فتح النافذة وقفز إلى الداخل.
“لحسن الحظ، كان بعيدًا… على الأقل، لن يصل إلى الزقورة في الوقت القريب.”
زحف خارج جهاز الألعاب، ثم اندفع إلى الثلاجة يلتهم الطعام بنهم.
ضوء ساطع شق خيط الحياة الأسود كالحبر، وقطعه بسهولة. انحلّ الجمال الإنساني إلى نقاط ضوء متناثرة. كان خيط الحياة ملتفًا حول قلب الطبيب، ويحوي أرواح أكثر من مئة إنسان. فامتص “R.I.P” كل ما تبقى من إنسانية، فتوقف الطبيب والوحوش عن الهيجان، وخرّوا على الأرض وكأن أرواحهم قد فُقِدت. حتى تعبيرات وجوههم المخيطة تلاشت.
“العمة لي قد أُنهِكَت نفسيًّا إلى حدّ خطير. ورغم أنني أنقذتها من العالم الغامض، فإن تعافيها سيستلزم وقتًا طويلًا.”
حين كانا في ذلك العالم، أعطته رقم هاتفها، راجيةً منه أن يُساعدها في العثور على زوجها.
ارتدى معطفه بسرعة، واستعاد في ذهنه المعلومات التي زوّدته بها لي شيو، ثم اندفع خارج الغرفة.
“ابنها يعمل في ولاية أخرى، ما يعني أنها تقيم وحدها.”
الرنين استمر، لكن لم يُجَب أحد.
تردد قليلًا، ثم التقط الهاتف واتصل برقمها.
الرنين استمر، لكن لم يُجَب أحد.
ركض هان فاي نحو شرفة الشقة، فسأل الحارس بقلق:
“هل حدث لها مكروه؟”
طرق نافذة كشك الحراسة، وأيقظ الحارس النائم.
ارتدى معطفه بسرعة، واستعاد في ذهنه المعلومات التي زوّدته بها لي شيو، ثم اندفع خارج الغرفة.
استقل سيارة أجرة نحو القسم الشرقي من المدينة القديمة، واستغرق الوصول إلى منزل العمة لي عشرين دقيقة.
كان ابنها قد اشترى لها منزلًا في المدينة الذكية، لكنها آثرت البقاء في أحياء المدينة القديمة، إذ كانت تعتبر المدينة الذكية باردةً، خالية من دفء الأرواح، بينما المدينة القديمة – برأيها – ما تزال تحمل طابعًا إنسانيًّا.
طرق نافذة كشك الحراسة، وأيقظ الحارس النائم.
قال له: “مرحبًا، لديّ قريبة مريضة، وتُقيم في هذا المجمّع… هل تسمح لي بالدخول؟”
“من بين جميع سكّان العالم الغامض، لم يكن أحد يتحرّك حينما كنت أُغادر اللعبة سوى المغني… تُرى، هل تكون تلك الهيئة الحمراء لامذكوراً أيضًا؟ أكان يبحث عن “الخطيئة العظمى”؟”
فتح الحارس عينيه بكسل، ثم اتسعتا فجأة:
“اللعنة! أنت… هان فاي؟!”
أما هان فاي، فقد بلغ الطابق الثالث بالفعل.
سأله هان فاي: “هل تعرفني؟”
قال وهو يشهق: “لقد رأيتك تؤدي دور منغ تشانغشي! أنت النجم الأول بين حرّاس الأمن! كلّنا نحلم أن نكون مثلك، نساعد الشرطة في القبض على المجرمين وننال الثناء الرسمي!”
قفز الحارس من سريره بحماس، وتابع:
“أيّ حارس لم يحلم ذات يوم بأن يُمسك بمجرم متلبّس؟ هذا يجلب مكافآت ضخمة، وثناء من الإدارة، ويمنحنا مكانة بين الزملاء!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لم يكن يتخيّل قطّ أن مُثله الأعلى سيوقظه ذات ليلة من نومه.
كانت فرحته لا تُصدّق.
ربت هان فاي على كتفه، وقال له: “حسنٌ أنك تعرفني. خذني إلى الشقة 301، قريبتي بخطر. اتصلت بها مرارًا ولم تُجب.”
“لحسن الحظ، كان بعيدًا… على الأقل، لن يصل إلى الزقورة في الوقت القريب.”
استنفر الحارس فجأة: “قضية قتل؟!”
تلألأ في عينيه بريق الواجب، وأمسك بجهاز الاتصال اللاسلكي، ثم دخل الحيّ برفقة هان فاي.
وقفا أمام شقة العمة لي.
“العمة تسكن في الطابق الثالث، وتزرع أزهارًا كثيرة في شرفتها، ولا يوجد شبك حماية هناك.”
طرق هان فاي الباب بقوة، لكن لم يتلقَ أيّ رد.
«علينا أن نغادر الآن! يمكننا الحديث لاحقًا!» قال “هان فاي” وهو يعيد خنجره إلى غمده. لقد بات أكثر توهجًا ودفئًا بعد امتصاص الإنسانية من خيط الحياة.
قال الحارس بقلق: “هل هي في خطر حقًّا؟ أعرف أحد صانعي الأقفال، سأتصل به حالًا.”
سأله هان فاي: “كم سيستغرق ليصل؟”
أجاب الحارس: “نصف ساعة كحدٍّ أقصى.”
“هذا وقت طويل. اتصل بالإسعاف فورًا.”
ولحسن الحظ، كانت سيارة الإسعاف قد وصلت.
ثم نظر هان فاي إلى الباب وقال:
ترجمة: Arisu san
“العمة تسكن في الطابق الثالث، وتزرع أزهارًا كثيرة في شرفتها، ولا يوجد شبك حماية هناك.”
«علينا أن نغادر الآن! يمكننا الحديث لاحقًا!» قال “هان فاي” وهو يعيد خنجره إلى غمده. لقد بات أكثر توهجًا ودفئًا بعد امتصاص الإنسانية من خيط الحياة.
كان قد تأمل شقتها قبل دخول المبنى، وفكرةٌ ما لمعت في ذهنه.
قاد الحارس إلى الطابق الثاني، وطرق باب إحدى الأسر، ثم شرح لهم الوضع بسرعة.
ركض هان فاي نحو شرفة الشقة، فسأل الحارس بقلق:
الرنين استمر، لكن لم يُجَب أحد.
“هان فاي، ماذا تفعل؟”
صرخت المرأة التي فتحت الباب حين سمعت الاسم:
“هان فاي؟! هذا هو هان فاي؟”
تأمّلت وجهه جيّدًا، ثم صرخت لزوجها:
قال “هان فاي”: «لقد استحوذت على كل المفاتيح هنا، فمن الطبيعي ألا تجدوا شيئًا.» ثم قادهم إلى غرفة. «وسّعوا نطاق بحثكم. يجب أن تعتادوا على الظلمة واليأس. لكن تذكروا، لا تخرجوا من الضباب.» كان الضباب المحيط بـ”الزقورة” قد خرج من مذبح “هان فاي”، ما داموا داخله، يستطيع تعقّبهم بسهولة. والآن وقد ضمن سلامتهم، قرر تدريب هذين اللاعبين.
“إنه هو فعلًا! إنه هان فاي بنفسه!”
فتح الزوج مخرج شرفة الطابق الثاني المحاطة بشبك مضادّ للسرقة، وتسلق هان فاي عليه فورًا.
جاء رجل مسرع وهو يرتدي نظارته، وسأل بدهشة:
جاء رجل مسرع وهو يرتدي نظارته، وسأل بدهشة:
“ما الذي يجري؟ هل هذا برنامج تلفزيوني جديد؟”
لقد اعتاد رؤية المشاهير يزورون منازل الناس… لكن لم يشهد من قبل أحدًا يتسلق الشبك مثلهم.
أما “يان مو” فكان الأكثر تضررًا؛ فبعد انقطاع خيط حياته، تفتت جسده وخسر نصف وجوده. ومع ذلك، بقي في حال أفضل من “l زجاج البحر” في الفندق، إذ لم يَهلك.
أما هان فاي، فقد بلغ الطابق الثالث بالفعل.
رد “يان تانغ”: «المفتاح لمغادرة الخريطة المخفية؟ جربنا كثيرًا، لكن لم يفلح أي مفتاح.»
فتح النافذة وقفز إلى الداخل.
تسرّب العرق البارد إلى جبينه.
نادى: “عمتي لي؟”
زحف إلى غرفة المعيشة، فرأى العمة لي ممددةً بجوار الطاولة، وقد أغمي عليها.
كانت ذراعها مجروحة بسبب كسر مزهرية، والدماء قد لطّخت المكان.
صرخ هان فاي وهو يركض: “أحضروا حقيبة الإسعافات لإيقاف النزيف!”
من غير تردد، حملها بين ذراعيه وهرع بها نحو الباب.
«حسنًا!» كان “لي زاي” يحب التقرّب من اللاعبين قليلي الحظ، فكلما اقترب منهم، استطاع امتصاص ما تبقى من حظهم، حتى يصبح الجميع تعساء بالتساوي. وبمساعدة “لي زاي”، صار الهرب أكثر يسراً. وحين اقتربوا من الضباب، وكانوا على بعد أمتار فقط، التفت “هان فاي” ليلقي نظرة خلفه. رأى طفلًا يقف عند مفترق الطرق قبل الفندق، ينتعل حذاء أبيض وينظر إليه بثبات. “هل جذبته موهبة عازف الأرواح؟” تجاهل “هان فاي” الكراهية المشتعلة في عيني الطفل، واندفع نحو الضباب.
حين رأى الزوجان والحارس المرأة الفاقدة للوعي، أسرعوا لمساعدته، وتبعوه.
صرخ هان فاي وهو يركض: “أحضروا حقيبة الإسعافات لإيقاف النزيف!”
ركض نحو بوابة الحيّ، وهو يحملها بين يديه،
كان “يان” يعلم أن العيادة صارت منطقة خطر، فأخرج مرآة من جيبه. هرعت أعداد كبيرة من الوحوش عديمة الوجه طوعًا نحو المرآة لتدخلها، وبقيت وحوش بلا ملامح، لا أثر لعمليات تجميلٍ على وجوهها.
ولحسن الحظ، كانت سيارة الإسعاف قد وصلت.
ركض هان فاي نحو شرفة الشقة، فسأل الحارس بقلق:
صرخ هان فاي وهو يركض: “أحضروا حقيبة الإسعافات لإيقاف النزيف!”
“لحسن الحظ، كان بعيدًا… على الأقل، لن يصل إلى الزقورة في الوقت القريب.”
كانت فرحته لا تُصدّق.
أما هان فاي، فقد بلغ الطابق الثالث بالفعل.
«استثمروا مواهبكم وقدراتكم لإيجاد وسيلة للبقاء، فلن أكون درعًا لكم للأبد. بعد قليل من الراحة، سأخرج مجددًا من الضباب.» وبعد حديثه معهما، غادر “هان فاي” حاملًا الجرة، واتجه إلى “فينغ زيوي” لمناقشة كيفية تدريب اللاعبين. وقد وضعا معًا عدة خطط تدريبية. فالصديق أو العدو، مصير كل لاعب سيتقرر بناءً على اختياراته.
زحف إلى غرفة المعيشة، فرأى العمة لي ممددةً بجوار الطاولة، وقد أغمي عليها.
أجاب الحارس: “نصف ساعة كحدٍّ أقصى.”
كان ابنها قد اشترى لها منزلًا في المدينة الذكية، لكنها آثرت البقاء في أحياء المدينة القديمة، إذ كانت تعتبر المدينة الذكية باردةً، خالية من دفء الأرواح، بينما المدينة القديمة – برأيها – ما تزال تحمل طابعًا إنسانيًّا.
“أيّ حارس لم يحلم ذات يوم بأن يُمسك بمجرم متلبّس؟ هذا يجلب مكافآت ضخمة، وثناء من الإدارة، ويمنحنا مكانة بين الزملاء!”
«يان مو!» ركضت “العمة لي” نحو الطبيب، وقد تجرّأ أخيرًا على لمسها.
حين كانا في ذلك العالم، أعطته رقم هاتفها، راجيةً منه أن يُساعدها في العثور على زوجها.
كان خيط الحياة مغروسًا في ظهر الطبيب، يخترق قلبه حتى قعره. وبدأ الطبيب، وكذا الوحوش جميعًا في العيادة، ينزفون؛ تلوى جوهرهم، وانثنى كيانهم.
ضوء ساطع شق خيط الحياة الأسود كالحبر، وقطعه بسهولة. انحلّ الجمال الإنساني إلى نقاط ضوء متناثرة. كان خيط الحياة ملتفًا حول قلب الطبيب، ويحوي أرواح أكثر من مئة إنسان. فامتص “R.I.P” كل ما تبقى من إنسانية، فتوقف الطبيب والوحوش عن الهيجان، وخرّوا على الأرض وكأن أرواحهم قد فُقِدت. حتى تعبيرات وجوههم المخيطة تلاشت.
استنفر الحارس فجأة: “قضية قتل؟!”
قال له: “مرحبًا، لديّ قريبة مريضة، وتُقيم في هذا المجمّع… هل تسمح لي بالدخول؟”
قفز الحارس من سريره بحماس، وتابع:
ترجمة: Arisu san
“هل حدث لها مكروه؟”
“هان فاي، ماذا تفعل؟”
فتح النافذة وقفز إلى الداخل.
“اللعنة! أنت… هان فاي؟!”
فتح الزوج مخرج شرفة الطابق الثاني المحاطة بشبك مضادّ للسرقة، وتسلق هان فاي عليه فورًا.
صرخ هان فاي وهو يركض: “أحضروا حقيبة الإسعافات لإيقاف النزيف!”
كانت فرحته لا تُصدّق.
قال له: “مرحبًا، لديّ قريبة مريضة، وتُقيم في هذا المجمّع… هل تسمح لي بالدخول؟”
فتح الحارس عينيه بكسل، ثم اتسعتا فجأة:
تأمّلت وجهه جيّدًا، ثم صرخت لزوجها:
“إنه هو فعلًا! إنه هان فاي بنفسه!”
تلألأ في عينيه بريق الواجب، وأمسك بجهاز الاتصال اللاسلكي، ثم دخل الحيّ برفقة هان فاي.
خرج “هان فاي” مرهقًا من الغرفة، وكان ينوي سؤال الطبيب عن المستشفى، لكنه وجده ممددًا على الأرض، جسده قد تحطم في مواضع خيط الحياة، ويبدو أنه بحاجة إلى وقت للتعافي.
فتح النافذة وقفز إلى الداخل.
الرنين استمر، لكن لم يُجَب أحد.
«علينا أن نغادر الآن! يمكننا الحديث لاحقًا!» قال “هان فاي” وهو يعيد خنجره إلى غمده. لقد بات أكثر توهجًا ودفئًا بعد امتصاص الإنسانية من خيط الحياة.
الرنين استمر، لكن لم يُجَب أحد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان “هان فاي” قد أنجز المهمة وجنّد روحًا عالقة عليا. وإن عاد بها إلى “الزقورة”، فستكون المهمة ناجحة جدًا. طلب من جيرانه العودة إلى الجرة، وحمل “العمة لي” واندفع خارج العيادة برفقة اللاعبين الآخرين. لكن تحطم المرايا جذب انتباه العديد من الأشباح. ولم يعد الوقت يسمح بالتسلل أو الحذر، فأخرج هاتفه واتصل بـ”تشوانغ وين” ليأتي وينقذهم.
زحف خارج جهاز الألعاب، ثم اندفع إلى الثلاجة يلتهم الطعام بنهم.
لم يكن يتخيّل قطّ أن مُثله الأعلى سيوقظه ذات ليلة من نومه.
قال “هان فاي” لـ”يان مو”: «يمكنني إنقاذها، لكن عليك مفارقتها لبعض الوقت. هل تثق بي؟» نظر الطبيب إلى زوجته المتهالكة، ثم أومأ، إذ لم يعد لديه خيار.
نادى: “عمتي لي؟”
رد “يان تانغ”: «المفتاح لمغادرة الخريطة المخفية؟ جربنا كثيرًا، لكن لم يفلح أي مفتاح.»
أجاب الحارس: “نصف ساعة كحدٍّ أقصى.”
تأمّلت وجهه جيّدًا، ثم صرخت لزوجها:
طرق نافذة كشك الحراسة، وأيقظ الحارس النائم.
