الصلاة المغلقة
الفصل 21: الصلاة المغلقة
قال الإمبراطور المقدس إن ما أحدث التغيير لم يكن مجرد استخدامه للهالة في تلك اللحظة، بل الكمية الهائلة التي استدعاها — كمية لا يمكن لإنسان بلوغها حتى لو أفنى عمره كله في التدريب.
“هل تمكنتم من معرفة من هو؟”
— “أي مستوى هذا الذي تتحدث عنه ؟! حتى لو كرّست له حياتك كلها لن تستطيع حتى الوصول لنصف قوته!
حكّ سونغجين خده وهو يتلقى نظرات فرسان الإقامة الذين بدوا مندهشين قليلًا.
فجأة، تذكّر كيف انفجر ماسين غاضبًا على سونغجين. ألم يقل له أن ينسى فكرة التعلّم من هذا الرجل اساسا؟
كان الانتظار طويلًا، لكنه في النهاية حدث كما وعد.
فتح سيونغجين عينيه فجأة على صوت نفسه.
وحينما تغيّرت ملامح وجه سونغجين بشكل طفيف، اعتبر الإمبراطور المقدس ذلك علامة على الفهم، فأكمل حديثه.
“قوموا بتمشيط المنطقة حول ساحة التدريب فورًا. انقسموا إلى مجموعتين، وشكّلوا طوقًا من بوابة الساحة حتى البوابة الخلفية لقصر اللؤلؤ دون ترك أي فجوة.”
“هممم… الأمر أن الممر يستهلك طاقة أكثر مما توقعت، ولهذا السبب زادت كمية الهالة المسحوبة بشكل لا إرادي. لم يصل الوضع إلى مرحلة خطيرة.”
يبدو أن عاصفة الهالة التي حدثت بالأمس كانت حادثًا غير متوقع حتى بالنسبة للإمبراطور. وربما لم يكن السقوط من شدة الإرهاق جزءًا من خطته أيضًا.
“هل ذهبت وتحدثت مباشرة إلى جلالة الإمبراطور بالأمس؟ هل سمعت أي شيء آخر عن الصلاة المغلقة؟”
“كما توقعت، لقد استخدمت الهالة مباشرة من الخارج، أليس كذلك؟ كيف فعلت ذلك؟”
“… هااه، هااه، هااه!”
تمكن من رؤيته بعينيه، مستغلًا لحظة تغافل المراقبة داخل القصر.
“ألم أخبرك من قبل؟ عندما تصل إلى مستوى معين… يمكنك الذهاب إلى حيث تشاء.”
“آه، نعم.”
فقد هرب بجنون بمجرد أن رأى حركة فرسان الإقامة، بل وتدحرج عدة مرات في الطريق.
كان ماسين على حق.
حتى الآن، وبرغم أنه لم يعد في ذروة لياقته، لا تزال بعض من تلك الحواس التي شُحذت حتى أقصى حدها حيّة، ومن خلالها، التقط تلك النظرات التي تراقب ساحة التدريب بخفة.
لا يبدو أن هذا النوع من الحديث سيفيد بشيء.
مر الوقت سريعًا بعدها بينما تبادلا الحديث عن تدريبات السيف والهالة.
“بالنظر إلى مدى سرعته في الهروب، لا يبدو الأمر كذلك. هناك احتمال كبير أن الأمر كان تصرفًا فرديًا، من شخص أقل رتبة من قائد الفرسان.”
“هل يمكن أن تراقب حركاتي بالسيف في المرة القادمة؟”
كان الفرسان المقيمون الذين يتدربون في ساحة التدريب يراقبون حركاته واحدًا تلو الآخر، لكن سونغجين لم يكن يلاحظهم.
“لأنه خصم قوي، لا يمكنني ترك جانب سموك.”
فبعد أن اعتنى به هذا الرجل لبعض الوقت، ارتفعت كفاءة هالته بشكل كبير. فهل يمكن أن يحدث الأمر ذاته في المبارزة؟
ثم نظر الفارسان إلى وجه سونغجين في الوقت نفسه، وكأنهما قد خططا لذلك.
كان سونغجين يأمل ذلك، لكن رد الإمبراطور المقدس جاء فاتراً.
فجأة، تذكّر كيف انفجر ماسين غاضبًا على سونغجين. ألم يقل له أن ينسى فكرة التعلّم من هذا الرجل اساسا؟
“قد يكون ذلك صعبًا. لم أتعلم المبارزة بشكل رسمي من الأساس… لذا لا أعرف حتى ما الذي يمكنني تعليمه لك.”
ربما لأن انجرافه داخل عاصفة الهالة جعله أكثر انسجامًا معها. أو لأن استخدامه لطاقة الوحوش في السابق جعله أكثر تقبّلًا للهالة.
ماذا؟! كيف علمت نفسك المبارزة؟!
سأل الفارس الناضج المدعو كورت بوجه مذهول.
“سير كورت! هنالك من يتجسس على قصر اللؤلؤ!”
“عندما التقيت أخيرًا بمن يمكن أن يُدعى معلمي، كنت قد ابتعدت كثيرًا عن المسار بالفعل. قال لي إن أسلوب سيافتي قد خرج عن المالوف ، ولم يعد سيفًا يمكن له ان يشحذ مهاراته… ولا أن يعلمه .”
يا له من رجل لا يعرف المنطق !
بعد ذلك، لم يعرف الرجل كيف يتحرك، وظل مطأطئ الرأس على التراب في وضعية غريبة لفترة طويلة.
هناك أُناس هنا يمضون أعمارهم يلوحون بأسلحتهم متأثرين بعاداتهم السيئة من أيام صيد الوحوش ، بينما آخرون يلوّحون بها على هواهم ويبتكرون أسلوبًا خاصًا بهم من اللا شيء !
رمق الإمبراطور المقدس سونغجين الذي بدا مذهولًا، ثم أضاف:
“على أي حال، يبدو أنه يمكننا تبادل الضربات من باب التسلية. بعد أن أنهي صلاتي… فلنخض نزالًا بسيطًا.”
وكأنه معتاد على قيادة الفرسان، قسّم العدد بسرعة، وقاد إحدى المجموعات وانطلق. وسرعان ما غادر الجميع، عدا العدد الأدنى من الحرس، فخلت ساحة التدريب.
وبتلك الطريقة، كان يقول له بشكل غير مباشر:
الفصل 21: الصلاة المغلقة
“أثناء غيابي، تدرب بهدوء. لا تفتعل المشاكل.”
ومر وقت التدريب الصباحي في غمضة عين.
وفي تلك الليلة، انتشر في أرجاء القصر الإمبراطوري خبر دخول جلالة الإمبراطور في صلاة مغلقة.
ومع مرور الليل، لم تعد روح ملك الشياطين بعد.
“كما لو أن أولئك الرجال كانوا ينتظرون فرصة حين يغادر جلالة الإمبراطور…”
“هل تمكنتم من معرفة من هو؟”
“الشعور بالهالة، وإنشاء الطبقة الثانية في يوم واحد……”
* * *
[شهقة.]
“أظنهم لاحظونا بالفعل……”
ما هذا الآن؟
[اهي اهي.]
“أظنه أقرب إلى فارس، لكن لا يمكنني الجزم بعد.”
لا تبكِ. لست طفلًا، ما هذا التصرف المقزز؟
“هل يمكن أن تراقب حركاتي بالسيف في المرة القادمة؟”
[هُوااااه.]
“هاه؟”
أرجوك، لا تبكِ. الضجيج مزعج… تحدث بدلاً من ذلك.
[… نادِ… شهيق.]
ما بك، أيها الأحمق؟
[نادِني.]
لا يبدو أن هذا النوع من الحديث سيفيد بشيء.
… .
فضلًا عن ذلك، كان حفل عيد ميلاد الإمبراطور المقدّس يقترب بعد شهرين.
ما هذا الآن؟
— “آه… كم هذا مزعج. سأناديك… سأفعل …”
كان إحساسًا غريبًا لم يشعر به من قبل.
“أظنه أقرب إلى فارس، لكن لا يمكنني الجزم بعد.”
فتح سيونغجين عينيه فجأة على صوت نفسه.
صوت العصافير… تغرّد في الحديقة كالمعتاد.
“للأسف، كان بعيدًا جدًا… لكنني رأيت بوضوح شعار السيف الأسود المحاط بسلسلة ذهبية على زي الفروسية.”
رمش عدة مرات، حتى عاد إليه وعيه تمامًا.
أصغى سونغجين بصمت إلى حديث الاثنين.
كان ضوء الشمس الخافت يتسلل عبر الستائر التي تغطي النوافذ الكبيرة، لينير الغرفة بهدوء.
فرك عينيه، ثم نهض من السرير.
فقد هرب بجنون بمجرد أن رأى حركة فرسان الإقامة، بل وتدحرج عدة مرات في الطريق.
هل كان ذلك حلمًا؟
يظن أنه سمع ذلك الأحمق يتذمر بشكل متواصل؟
“هل تشعر بشيء؟”
“… ملك الشياطين؟”
فقد انتقلا إلى الحركة الخامسة من فنون السيف القياسية لفرسان الإمبراطورية.
ربما لأن القسم الذي ينتمون إليه هو…
ما زال لا يوجد جواب.
أخرج السير كورت لسانه بدهشة.
تنهد سيونغجين، وخدش رأسه.
كان الفرسان المقيمون الذين يتدربون في ساحة التدريب يراقبون حركاته واحدًا تلو الآخر، لكن سونغجين لم يكن يلاحظهم.
ثم نظر الفارسان إلى وجه سونغجين في الوقت نفسه، وكأنهما قد خططا لذلك.
يبدو أنه حان الوقت ليعترف… أن ملك الشياطين قد اختفى تمامًا.
“… هااه، هااه، هااه!”
لكن… ما كان اسمه؟
تنهد سيونغجين، وخدش رأسه.
“أخيرًا هنا! لقد أتى!”
كان الفرسان المقيمون الذين يتدربون في ساحة التدريب يراقبون حركاته واحدًا تلو الآخر، لكن سونغجين لم يكن يلاحظهم.
* * *
“هل ذهبت وتحدثت مباشرة إلى جلالة الإمبراطور بالأمس؟ هل سمعت أي شيء آخر عن الصلاة المغلقة؟”
عندما استدار سونغجين وقال تلك الجملة العادية، عقد ماسين حاجبيه قليلًا.
تنهد سيونغجين، وخدش رأسه.
سأل ماسين، الذي اقترب وهو يحمل سيفًا خشبيًا، بتعبير بدا عليه شيء من الغرابة.
مر الوقت سريعًا بعدها بينما تبادلا الحديث عن تدريبات السيف والهالة.
“لم يكن هناك شيء مميز. لماذا تسأل؟”
يقال إن جلالة الإمبراطور عادةً ما يدخل الصلاة المغلقة لطلب العون عندما تمر العائلة الإمبراطورية بمحنة أو تواجه الأمة أزمة قومية. في آخر مرة دخل فيها الصلاة المغلقة قبل عامين، كانت الجبهة الجنوبية تمر بوقت حرج بالفعل.
* * *
“لأن التوقيت يبدو غريبًا بعض الشيء.”
“حقًا؟”
“هل تشعر بشيء؟”
إنه وقت حساس، حيث تبدأ العائلات الملكية والنبلاء الكبار والمبعوثون من كل مملكة ودوقية كبرى في تعديل جداول زياراتهم تدريجيًا.
بعد التأمل الصباحي، كان سونغجين يقوم بتمارين تمدد خفيفة.
اكتفى سونغجين بالابتسام ورفع كتفيه أمام ماسين، الذي كان يتمتم في حيرة.
خلفهم، كان عدد من الفرسان المقيمين يركضون حول ساحة التدريب بانضباط. ومنذ أن بدأ السير ماسين بالظهور في قصر اللؤلؤ، تغيّر سلوك الفرسان المقيمين بشكل ملحوظ يومًا بعد يوم.
وكما هو متوقع، كانوا فارغي الأيدي، لكن وجه سير كورت الذي قادهم أصبح جادًا.
بمجرد أن عقد العزم، بدأت الهالة في الهواء بالدخول إلى جسده بسهولة أكثر مما توقع. تحسُّنٌ هائل مقارنة بالأوقات السابقة حين لم يكن يشعر بالهالة أصلًا.
حسنًا، إنهم سيموتون في النهاية.
كان ماسين على حق.
“قال والدي إن هذا يحدث أحيانًا؟”
عندما استدار سونغجين وقال تلك الجملة العادية، عقد ماسين حاجبيه قليلًا.
بعد ذلك، لم يعرف الرجل كيف يتحرك، وظل مطأطئ الرأس على التراب في وضعية غريبة لفترة طويلة.
“الأمر يشبه مغادرة الحاكم الأعلى للإمبراطورية للعاصمة. هل يمكن أن يكون بهذه البساطة؟”
“هل تشعر بشيء؟”
وحينما تغيّرت ملامح وجه سونغجين بشكل طفيف، اعتبر الإمبراطور المقدس ذلك علامة على الفهم، فأكمل حديثه.
يقال إن جلالة الإمبراطور عادةً ما يدخل الصلاة المغلقة لطلب العون عندما تمر العائلة الإمبراطورية بمحنة أو تواجه الأمة أزمة قومية. في آخر مرة دخل فيها الصلاة المغلقة قبل عامين، كانت الجبهة الجنوبية تمر بوقت حرج بالفعل.
“… هااه، هااه، هااه!”
“لكن لا توجد أزمة واضحة الآن؟”
تشنج وجه السير ماسين .
رمق الإمبراطور المقدس سونغجين الذي بدا مذهولًا، ثم أضاف:
فضلًا عن ذلك، كان حفل عيد ميلاد الإمبراطور المقدّس يقترب بعد شهرين.
ومر وقت التدريب الصباحي في غمضة عين.
إنه وقت حساس، حيث تبدأ العائلات الملكية والنبلاء الكبار والمبعوثون من كل مملكة ودوقية كبرى في تعديل جداول زياراتهم تدريجيًا.
فضلًا عن ذلك، كان حفل عيد ميلاد الإمبراطور المقدّس يقترب بعد شهرين.
ثم أضاف ماسين بنبرة مترددة:
“بالطبع، بما أن جلالته قد قام بذلك، فلا بد من أن هناك سببًا مهمًا.”
“الشعور بالهالة، وإنشاء الطبقة الثانية في يوم واحد……”
“هل يمكن أن تراقب حركاتي بالسيف في المرة القادمة؟”
تجنّب ماسين التوضيح بتعبير مرتبك.
وسرعان ما انشغل الاثنان بالدرس.
رجل يترنح وهو ينزل في طريق جانبي صغير نحو مبنى الإدارة، ثم جلس على الأرض يلهث.
فقد انتقلا إلى الحركة الخامسة من فنون السيف القياسية لفرسان الإمبراطورية.
كان تعلم حركة جديدة ممتعًا بالتأكيد، لكنه تساءل إن لم يكن الأمر متسرعًا قليلًا. وعندما سأل ماسين، نظر إليه بابتسامة فخورة وقال:
“من الرائع أنك تدرك مدى أهمية بناء أساس متين. هذا ممتاز. لكن، بمجرد أن تصل إلى الطبقة الثالثة من الهالة، لن تتمكن من ممارسة سوى الحركتين الأولى والثانية لفترة بعد التفعيل. ستشعر بالملل كفاية حينها، لذا فلنتمهل الآن.”
“هل يمكن أن تراقب حركاتي بالسيف في المرة القادمة؟”
حقًا؟
أخذ سونغجين يكرر الحركة التي تعلمها حديثًا باستخدام السيف الخشبي مرارًا وتكرارًا، حتى دخل في حالة من الصفاء.
أرجوك، لا تبكِ. الضجيج مزعج… تحدث بدلاً من ذلك.
هناك فرق واضح بين التلويح العشوائي بالسلاح ضد الوحوش، وبين المبارزة المتقنة المبنية على قتال البشر. كان الأمر ممتعًا.
ماذا؟! كيف علمت نفسك المبارزة؟!
كان الفرسان المقيمون الذين يتدربون في ساحة التدريب يراقبون حركاته واحدًا تلو الآخر، لكن سونغجين لم يكن يلاحظهم.
“إنه ضعيف، لكن لا شك في أن أحدهم قريب. إنه شخص يتحكم في هالته بمهارة. لكنه لا يجيد إخفاء حضوره بالكامل.”
ومر وقت التدريب الصباحي في غمضة عين.
“بالمناسبة، يا صاحب السمو. أصبحت هالتك نشطة للغاية مؤخرًا. هذا يدل على زيادة كبيرة في القدرة البدنية. بهذا المعدل، أعتقد أنك ستتمكن من تشكيل الطبقة الثانية قريبًا.”
“هاه؟”
رمش سونغجين بدهشة أمام كلمات ماسين.
“أوه، ألم أخبرك؟ آسف. في الواقع، لقد أنشأت الطبقة الثانية الليلة الماضية.”
تجنّب ماسين التوضيح بتعبير مرتبك.
كانت تلك فكرة سونغجين، في حين كان الجميع متوترين، وبعد قليل عاد الفرسان المقيمون إلى ساحة التدريب وهم يجرّون أقدامهم.
“… ماذا؟”
كان يشعر بالأسف لأن تدريب بعد الظهر قُطع بسبب زيارة الأمس. لذا، جلس في تأمل أطول قليلًا من المعتاد قبل النوم، وتكوّنت الطبقة الثانية.
“يبدو أن الخصم ليس عاديًا، ألم يكن من الأفضل أن يذهب السير، أقوى فارس، من الخلف بمفرده؟”
وعندما شرح ذلك، تحوّل تعبير ماسين إلى شيء يستحق المشاهدة.
فتح سيونغجين عينيه فجأة على صوت نفسه.
“الشعور بالهالة، وإنشاء الطبقة الثانية في يوم واحد……”
* * *
“نعم، والآن إن بنيت طبقة أخرى، يمكنني البدء بالتدريبات الفعلية، أليس كذلك؟”
ربما لأن انجرافه داخل عاصفة الهالة جعله أكثر انسجامًا معها. أو لأن استخدامه لطاقة الوحوش في السابق جعله أكثر تقبّلًا للهالة.
الحد الأدنى للسحب الكافي للهالة من الحلقة القصيرة إلى كلا الذراعين هو الوصول إلى الطبقة الثالثة. وعندما تبني تلك الطبقات الثلاث، يمكنك البدء بتطبيق الهالة داخل حركات المبارزة.
وحين تبدأ التفعيل بهذه الطريقة، يمكنك رسميًا أن تُدعى مستخدم هالة.
[هُوااااه.]
تحدث السير كورت إلى ماسين بصوت منخفض.
وعلى عكس سونغجين الذي بدا متحمسًا للغاية، بدا ماسين مصدومًا بعض الشيء.
“لا، لماذا شخص يمكنه فعل كل هذا، لم تظهر موهبته إلى النور الا الآن……”
“سير ماسين. من ذاك الذي هناك؟”
ثم نظر الفارسان إلى وجه سونغجين في الوقت نفسه، وكأنهما قد خططا لذلك.
اكتفى سونغجين بالابتسام ورفع كتفيه أمام ماسين، الذي كان يتمتم في حيرة.
فقد هرب بجنون بمجرد أن رأى حركة فرسان الإقامة، بل وتدحرج عدة مرات في الطريق.
بمجرد أن عقد العزم، بدأت الهالة في الهواء بالدخول إلى جسده بسهولة أكثر مما توقع. تحسُّنٌ هائل مقارنة بالأوقات السابقة حين لم يكن يشعر بالهالة أصلًا.
“كان أحد فرسان النور يتجول حول قصر اللؤلؤ. لقد شعر بوجودنا وفرّ قبل أن نتمكن من إحكام الطوق.”
ربما لأن انجرافه داخل عاصفة الهالة جعله أكثر انسجامًا معها. أو لأن استخدامه لطاقة الوحوش في السابق جعله أكثر تقبّلًا للهالة.
وسرعان ما انشغل الاثنان بالدرس.
على أي حال، بدا أنه قد يتمكن من أن يصبح أقوى أسرع مما ظن.
“ألم أخبرك من قبل؟ عندما تصل إلى مستوى معين… يمكنك الذهاب إلى حيث تشاء.”
وبينما كان سونغجين يلف سيفه الخشبي عائدًا إلى قصر اللؤلؤ لتناول الغداء، توقف فجأة ونظر إلى سياج ساحة التدريب.
***
“… هاه؟”
على أي حال، بدا أنه قد يتمكن من أن يصبح أقوى أسرع مما ظن.
“باستثناء بعض الفرسان المقدّسين، فإن الوصول إلى قصر اللؤلؤة مقيّد بشدة. إن كانوا قد تجاهلوا ذلك، فهل يمكن أن يكون صاحب النيافة الكاردينال بينيتوس هو من أعطى الأمر؟”
هل هو مجرد شعور؟ ثمة شيء غير طبيعي؟
“آه، نعم.”
وبتلك الطريقة، كان يقول له بشكل غير مباشر:
كان إحساسًا غريبًا لم يشعر به من قبل.
مر الوقت سريعًا بعدها بينما تبادلا الحديث عن تدريبات السيف والهالة.
“ما الأمر، يا صاحب السمو؟”
اقترب ماسين مستفسرًا، لكن سونغجين هدأ قليلًا دون أن يجيب.
أعطى السير ماسين أوامره بوجه حازم:
حتى عندما كان في الأصل صيادًا، كان يُشَاد به لأنه يمتلك حاسة مختلفة عن زملائه.
[نادِني.]
حتى الآن، وبرغم أنه لم يعد في ذروة لياقته، لا تزال بعض من تلك الحواس التي شُحذت حتى أقصى حدها حيّة، ومن خلالها، التقط تلك النظرات التي تراقب ساحة التدريب بخفة.
ما بك، أيها الأحمق؟
“سير ماسين. من ذاك الذي هناك؟”
كان يشعر بالأسف لأن تدريب بعد الظهر قُطع بسبب زيارة الأمس. لذا، جلس في تأمل أطول قليلًا من المعتاد قبل النوم، وتكوّنت الطبقة الثانية.
“التلويح بسيف خشبي في هذا الجو ليس مناسبًا، لنكتفِ بالتأمل.”
“نعم؟”
“قال والدي إن هذا يحدث أحيانًا؟”
وكأنه معتاد على قيادة الفرسان، قسّم العدد بسرعة، وقاد إحدى المجموعات وانطلق. وسرعان ما غادر الجميع، عدا العدد الأدنى من الحرس، فخلت ساحة التدريب.
رمش ماسين للحظة دون أن يفهم، لكنه سرعان ما تغيّر وجهه وأطلق أمرًا بصوت منخفض لأحد الفرسان المقيمين الذين يقفون على مقربة.
“سير كورت! هنالك من يتجسس على قصر اللؤلؤ!”
يبدو أنه حان الوقت ليعترف… أن ملك الشياطين قد اختفى تمامًا.
“ماذا؟ يتجسس؟”
“كما توقعت، لقد استخدمت الهالة مباشرة من الخارج، أليس كذلك؟ كيف فعلت ذلك؟”
سأل الفارس الناضج المدعو كورت بوجه مذهول.
“هل تشعر بشيء؟”
“على أي حال، أنت مذهل حقًا، سموّك.”
“إنه ضعيف، لكن لا شك في أن أحدهم قريب. إنه شخص يتحكم في هالته بمهارة. لكنه لا يجيد إخفاء حضوره بالكامل.”
تذكّر أنه قبل عدة أيام، تمتم ملك الشياطين متذمرًا: يوجد خمسة فرسان نور عديمي الفائدة في القصر الإمبراطوري.
“… أليس قاتلًا إذن؟”
“أظنه أقرب إلى فارس، لكن لا يمكنني الجزم بعد.”
تشنج وجه السير ماسين .
أصغى سونغجين بصمت إلى حديث الاثنين.
أعطى السير ماسين أوامره بوجه حازم:
— “آه… كم هذا مزعج. سأناديك… سأفعل …”
“قوموا بتمشيط المنطقة حول ساحة التدريب فورًا. انقسموا إلى مجموعتين، وشكّلوا طوقًا من بوابة الساحة حتى البوابة الخلفية لقصر اللؤلؤ دون ترك أي فجوة.”
ورغم أن سير كورت بدا متشككًا، إلا أنه لم يعارض كلام قائد الفرسان المعروف بكفاءته.
وكأنه معتاد على قيادة الفرسان، قسّم العدد بسرعة، وقاد إحدى المجموعات وانطلق. وسرعان ما غادر الجميع، عدا العدد الأدنى من الحرس، فخلت ساحة التدريب.
يبدو أن عاصفة الهالة التي حدثت بالأمس كانت حادثًا غير متوقع حتى بالنسبة للإمبراطور. وربما لم يكن السقوط من شدة الإرهاق جزءًا من خطته أيضًا.
“أظنهم لاحظونا بالفعل……”
فضلًا عن ذلك، كان حفل عيد ميلاد الإمبراطور المقدّس يقترب بعد شهرين.
نظر سونغجين نحو البوابة الخلفية لقصر اللؤلؤ البعيدة، متتبعًا الأثر المتسارع لابتعاد ذلك الحضور.
رمق الإمبراطور المقدس سونغجين الذي بدا مذهولًا، ثم أضاف:
* * *
هل كان من الضروري البدء في التفتيش بهذه العلنية؟ انظر. تلك الظل الهارب على عجل.
“كما لو أن أولئك الرجال كانوا ينتظرون فرصة حين يغادر جلالة الإمبراطور…”
“يبدو أن الخصم ليس عاديًا، ألم يكن من الأفضل أن يذهب السير، أقوى فارس، من الخلف بمفرده؟”
“لأنه خصم قوي، لا يمكنني ترك جانب سموك.”
وضع ماسين يده على سيفه المعلّق على خصره، وأجاب بوجه متجهم. ومن ارتعاش عضلات ساعده، كان من الواضح أنه بالكاد يقاوم الرغبة في الانقضاض.
رغم مظهره الهادئ عادة، إلا أن ماسين كان قائد الفرسان في النهاية. وعندما يبدو جديًا بهذا الشكل، يصبح وجهه مهيبًا إلى حد ما.
وعلى عكس سونغجين الذي بدا متحمسًا للغاية، بدا ماسين مصدومًا بعض الشيء.
أخرج السير كورت لسانه بدهشة.
“التلويح بسيف خشبي في هذا الجو ليس مناسبًا، لنكتفِ بالتأمل.”
حكّ سونغجين خده وهو يتلقى نظرات فرسان الإقامة الذين بدوا مندهشين قليلًا.
كانت تلك فكرة سونغجين، في حين كان الجميع متوترين، وبعد قليل عاد الفرسان المقيمون إلى ساحة التدريب وهم يجرّون أقدامهم.
“على أي حال، أنت مذهل حقًا، سموّك.”
[اهي اهي.]
وكما هو متوقع، كانوا فارغي الأيدي، لكن وجه سير كورت الذي قادهم أصبح جادًا.
“… هاه؟”
“كان أحد فرسان النور يتجول حول قصر اللؤلؤ. لقد شعر بوجودنا وفرّ قبل أن نتمكن من إحكام الطوق.”
“هل تمكنتم من معرفة من هو؟”
ورغم أن سير كورت بدا متشككًا، إلا أنه لم يعارض كلام قائد الفرسان المعروف بكفاءته.
وعلى عكس سونغجين الذي بدا متحمسًا للغاية، بدا ماسين مصدومًا بعض الشيء.
“للأسف، كان بعيدًا جدًا… لكنني رأيت بوضوح شعار السيف الأسود المحاط بسلسلة ذهبية على زي الفروسية.”
يبدو أن عاصفة الهالة التي حدثت بالأمس كانت حادثًا غير متوقع حتى بالنسبة للإمبراطور. وربما لم يكن السقوط من شدة الإرهاق جزءًا من خطته أيضًا.
سيف أسود تلتف حوله سلسلة ذهبية.
رمش ماسين للحظة دون أن يفهم، لكنه سرعان ما تغيّر وجهه وأطلق أمرًا بصوت منخفض لأحد الفرسان المقيمين الذين يقفون على مقربة.
“أوه، ألم أخبرك؟ آسف. في الواقع، لقد أنشأت الطبقة الثانية الليلة الماضية.”
“فرسان مارسياس المقدّسون!”
[هُوااااه.]
“ربما كذلك.”
هناك أُناس هنا يمضون أعمارهم يلوحون بأسلحتهم متأثرين بعاداتهم السيئة من أيام صيد الوحوش ، بينما آخرون يلوّحون بها على هواهم ويبتكرون أسلوبًا خاصًا بهم من اللا شيء !
أصغى سونغجين بصمت إلى حديث الاثنين.
“… من الآن فصاعدًا، سيتم كل شيء كما يرغب !”
“سير ماسين. من ذاك الذي هناك؟”
“فرسان النور؟”
خلفهم، كان عدد من الفرسان المقيمين يركضون حول ساحة التدريب بانضباط. ومنذ أن بدأ السير ماسين بالظهور في قصر اللؤلؤ، تغيّر سلوك الفرسان المقيمين بشكل ملحوظ يومًا بعد يوم.
تذكّر أنه قبل عدة أيام، تمتم ملك الشياطين متذمرًا: يوجد خمسة فرسان نور عديمي الفائدة في القصر الإمبراطوري.
وعندها أدرك أن سنواته الطويلة من الصبر لم تذهب سُدى.
إنهم يدّعون وراثة أسماء القديسين الخمسة العظام، ويعملون في أقسام مختلفة وفق أهدافهم الخاصة.
عندما استدار سونغجين وقال تلك الجملة العادية، عقد ماسين حاجبيه قليلًا.
ومن بينهم، شدّد ملك الشياطين على سونغجين أن يكون حذرًا بشكل خاص من فرسان مارسياس.
“… ملك الشياطين؟”
ربما لأن القسم الذي ينتمون إليه هو…
رجل يترنح وهو ينزل في طريق جانبي صغير نحو مبنى الإدارة، ثم جلس على الأرض يلهث.
ما هذا الآن؟
“… محكمة الهرطقة.”
اقترب ماسين مستفسرًا، لكن سونغجين هدأ قليلًا دون أن يجيب.
[… نادِ… شهيق.]
“كح! كح!”
كان ضوء الشمس الخافت يتسلل عبر الستائر التي تغطي النوافذ الكبيرة، لينير الغرفة بهدوء.
سأل ماسين، الذي اقترب وهو يحمل سيفًا خشبيًا، بتعبير بدا عليه شيء من الغرابة.
سأل ماسين، الذي اقترب وهو يحمل سيفًا خشبيًا، بتعبير بدا عليه شيء من الغرابة.
ومع ذلك، حين سمع الشائعات بأن “القمامة” قد تحوّل إلى شخص مختلف تمامًا، كم كان قلقًا من احتمال أن تكون كذبة.
تشنج وجه السير ماسين .
“كما لو أن أولئك الرجال كانوا ينتظرون فرصة حين يغادر جلالة الإمبراطور…”
تحدث السير كورت إلى ماسين بصوت منخفض.
“هل تشعر بشيء؟”
“باستثناء بعض الفرسان المقدّسين، فإن الوصول إلى قصر اللؤلؤة مقيّد بشدة. إن كانوا قد تجاهلوا ذلك، فهل يمكن أن يكون صاحب النيافة الكاردينال بينيتوس هو من أعطى الأمر؟”
[نادِني.]
يقال إن جلالة الإمبراطور عادةً ما يدخل الصلاة المغلقة لطلب العون عندما تمر العائلة الإمبراطورية بمحنة أو تواجه الأمة أزمة قومية. في آخر مرة دخل فيها الصلاة المغلقة قبل عامين، كانت الجبهة الجنوبية تمر بوقت حرج بالفعل.
“بالنظر إلى مدى سرعته في الهروب، لا يبدو الأمر كذلك. هناك احتمال كبير أن الأمر كان تصرفًا فرديًا، من شخص أقل رتبة من قائد الفرسان.”
ماذا؟! كيف علمت نفسك المبارزة؟!
“هل نسأل محكمة الهرطقة؟”
تجنّب ماسين التوضيح بتعبير مرتبك.
“هل ذهبت وتحدثت مباشرة إلى جلالة الإمبراطور بالأمس؟ هل سمعت أي شيء آخر عن الصلاة المغلقة؟”
“لن يجدي نفعًا. فهي دائرة معروفة بجوها المغلق بشدة، وليس هناك أي احتمال أن يعطونا إجابة بسهولة، خاصة مع ذلك الموقف المراوغ.”
فكر ماسين للحظة ووجهه متجهم، ثم عض شفتيه بتعبير يوحي ببعض القلق.
“لأنه خصم قوي، لا يمكنني ترك جانب سموك.”
“إلى هذا المكان… قال إنه سيأتي!”
“ليس هناك خيار آخر في الوقت الحالي. أولاً، لا خيار أمامنا سوى تعزيز أمن قصر اللؤلؤة أكثر حتى عودة جلالته.”
ثم نظر الفارسان إلى وجه سونغجين في الوقت نفسه، وكأنهما قد خططا لذلك.
كان على وجه ماسين تعبير قلق، أما السير كورت فقد بدا عليه الإعجاب.
“على أي حال، أنت مذهل حقًا، سموّك.”
“كيف عرفت أن هناك جاسوسًا مختبئًا؟ أنا لم ألحظ شيئًا على الإطلاق.”
أخرج السير كورت لسانه بدهشة.
في الماضي، حتى بين الصيادين، كانت له سمعة عالية في تتبع الوحوش، لكنه لا يستطيع قول ذلك.
كان على وجه ماسين تعبير قلق، أما السير كورت فقد بدا عليه الإعجاب.
فكر ماسين للحظة ووجهه متجهم، ثم عض شفتيه بتعبير يوحي ببعض القلق.
“كيف عرفت أن هناك جاسوسًا مختبئًا؟ أنا لم ألحظ شيئًا على الإطلاق.”
“الأمر يشبه مغادرة الحاكم الأعلى للإمبراطورية للعاصمة. هل يمكن أن يكون بهذه البساطة؟”
“هاه؟ حسنًا، فقط شعرت بشيء غريب، لذا تحققت.”
حسنًا، إنهم سيموتون في النهاية.
في الماضي، حتى بين الصيادين، كانت له سمعة عالية في تتبع الوحوش، لكنه لا يستطيع قول ذلك.
فرك عينيه، ثم نهض من السرير.
حكّ سونغجين خده وهو يتلقى نظرات فرسان الإقامة الذين بدوا مندهشين قليلًا.
“أظنهم لاحظونا بالفعل……”
فضلًا عن ذلك، كان حفل عيد ميلاد الإمبراطور المقدّس يقترب بعد شهرين.
في الحقيقة، كان هناك جاسوس آخر كان مختبئًا على بُعد مسافة ، لكنه لم يفضل قول ذلك ، لقد هرب الاول بالفعل على أي حال، ويبدو أنه من المتأخر القبض عليه الآن.
“قوموا بتمشيط المنطقة حول ساحة التدريب فورًا. انقسموا إلى مجموعتين، وشكّلوا طوقًا من بوابة الساحة حتى البوابة الخلفية لقصر اللؤلؤ دون ترك أي فجوة.”
***
“أظنهم لاحظونا بالفعل……”
حديقة منعزلة تبعد كثيرًا عن قصر اللؤلؤة.
[نادِني.]
تمكن من رؤيته بعينيه، مستغلًا لحظة تغافل المراقبة داخل القصر.
— “آه… كم هذا مزعج. سأناديك… سأفعل …”
رجل يترنح وهو ينزل في طريق جانبي صغير نحو مبنى الإدارة، ثم جلس على الأرض يلهث.
“كما توقعت، لقد استخدمت الهالة مباشرة من الخارج، أليس كذلك؟ كيف فعلت ذلك؟”
“… هااه، هااه، هااه!”
وبتلك الطريقة، كان يقول له بشكل غير مباشر:
كان الرجل النحيف، الذي يتنفس بثقل، يرتدي زيًا كهنوتيًا أبيض منقوشًا عليه شعار الإله الأعظم.
يبدو أن عاصفة الهالة التي حدثت بالأمس كانت حادثًا غير متوقع حتى بالنسبة للإمبراطور. وربما لم يكن السقوط من شدة الإرهاق جزءًا من خطته أيضًا.
الحد الأدنى للسحب الكافي للهالة من الحلقة القصيرة إلى كلا الذراعين هو الوصول إلى الطبقة الثالثة. وعندما تبني تلك الطبقات الثلاث، يمكنك البدء بتطبيق الهالة داخل حركات المبارزة.
ملابسه التي كانت أنيقة في الأصل، أصبحت الآن مجعدة وملطخة بالعرق والتراب.
“… هاه؟”
“لأنه خصم قوي، لا يمكنني ترك جانب سموك.”
فقد هرب بجنون بمجرد أن رأى حركة فرسان الإقامة، بل وتدحرج عدة مرات في الطريق.
فرك عينيه، ثم نهض من السرير.
“كح! كح!”
صوت العصافير… تغرّد في الحديقة كالمعتاد.
ارتجف الرجل وهو يلهث وكأنه على وشك الموت.
تجنّب ماسين التوضيح بتعبير مرتبك.
لكن التعبير على وجهه كان أقرب إلى الفرح منه إلى الألم.
وجنتاه النحيلتان كانتا مبتلتين بالدموع والعرق.
“… أخيرًا!”
وبعد أن أخذ نفسًا عميقًا، خرج صوت متقطع بالبكاء من فمه.
وعندما شرح ذلك، تحوّل تعبير ماسين إلى شيء يستحق المشاهدة.
“أخيرًا هنا! لقد أتى!”
رمش سونغجين بدهشة أمام كلمات ماسين.
“… هاه؟”
مع مرور السنين الطويلة، بدأت إيمانه القوي يبهت تدريجيًا.
ومع ذلك، حين سمع الشائعات بأن “القمامة” قد تحوّل إلى شخص مختلف تمامًا، كم كان قلقًا من احتمال أن تكون كذبة.
“هل ذهبت وتحدثت مباشرة إلى جلالة الإمبراطور بالأمس؟ هل سمعت أي شيء آخر عن الصلاة المغلقة؟”
تمكن من رؤيته بعينيه، مستغلًا لحظة تغافل المراقبة داخل القصر.
“قوموا بتمشيط المنطقة حول ساحة التدريب فورًا. انقسموا إلى مجموعتين، وشكّلوا طوقًا من بوابة الساحة حتى البوابة الخلفية لقصر اللؤلؤ دون ترك أي فجوة.”
وعندها أدرك أن سنواته الطويلة من الصبر لم تذهب سُدى.
“إلى هذا المكان… قال إنه سيأتي!”
كان الانتظار طويلًا، لكنه في النهاية حدث كما وعد.
فجأة، تذكّر كيف انفجر ماسين غاضبًا على سونغجين. ألم يقل له أن ينسى فكرة التعلّم من هذا الرجل اساسا؟
بعد ذلك، لم يعرف الرجل كيف يتحرك، وظل مطأطئ الرأس على التراب في وضعية غريبة لفترة طويلة.
“… من الآن فصاعدًا، سيتم كل شيء كما يرغب !”
ومع ذلك، حين سمع الشائعات بأن “القمامة” قد تحوّل إلى شخص مختلف تمامًا، كم كان قلقًا من احتمال أن تكون كذبة.
بعد ذلك، لم يعرف الرجل كيف يتحرك، وظل مطأطئ الرأس على التراب في وضعية غريبة لفترة طويلة.
