الصلاة المغلقة
لا تبكِ. لست طفلًا، ما هذا التصرف المقزز؟
الفصل 21: الصلاة المغلقة
وبينما كان سونغجين يلف سيفه الخشبي عائدًا إلى قصر اللؤلؤ لتناول الغداء، توقف فجأة ونظر إلى سياج ساحة التدريب.
قال الإمبراطور المقدس إن ما أحدث التغيير لم يكن مجرد استخدامه للهالة في تلك اللحظة، بل الكمية الهائلة التي استدعاها — كمية لا يمكن لإنسان بلوغها حتى لو أفنى عمره كله في التدريب.
— “أي مستوى هذا الذي تتحدث عنه ؟! حتى لو كرّست له حياتك كلها لن تستطيع حتى الوصول لنصف قوته!
“لن يجدي نفعًا. فهي دائرة معروفة بجوها المغلق بشدة، وليس هناك أي احتمال أن يعطونا إجابة بسهولة، خاصة مع ذلك الموقف المراوغ.”
فجأة، تذكّر كيف انفجر ماسين غاضبًا على سونغجين. ألم يقل له أن ينسى فكرة التعلّم من هذا الرجل اساسا؟
أخرج السير كورت لسانه بدهشة.
كان ماسين على حق.
وحينما تغيّرت ملامح وجه سونغجين بشكل طفيف، اعتبر الإمبراطور المقدس ذلك علامة على الفهم، فأكمل حديثه.
“هممم… الأمر أن الممر يستهلك طاقة أكثر مما توقعت، ولهذا السبب زادت كمية الهالة المسحوبة بشكل لا إرادي. لم يصل الوضع إلى مرحلة خطيرة.”
“هممم… الأمر أن الممر يستهلك طاقة أكثر مما توقعت، ولهذا السبب زادت كمية الهالة المسحوبة بشكل لا إرادي. لم يصل الوضع إلى مرحلة خطيرة.”
يبدو أن عاصفة الهالة التي حدثت بالأمس كانت حادثًا غير متوقع حتى بالنسبة للإمبراطور. وربما لم يكن السقوط من شدة الإرهاق جزءًا من خطته أيضًا.
كانت تلك فكرة سونغجين، في حين كان الجميع متوترين، وبعد قليل عاد الفرسان المقيمون إلى ساحة التدريب وهم يجرّون أقدامهم.
“كما توقعت، لقد استخدمت الهالة مباشرة من الخارج، أليس كذلك؟ كيف فعلت ذلك؟”
يظن أنه سمع ذلك الأحمق يتذمر بشكل متواصل؟
“ألم أخبرك من قبل؟ عندما تصل إلى مستوى معين… يمكنك الذهاب إلى حيث تشاء.”
لا يبدو أن هذا النوع من الحديث سيفيد بشيء.
“آه، نعم.”
كان ماسين على حق.
في الحقيقة، كان هناك جاسوس آخر كان مختبئًا على بُعد مسافة ، لكنه لم يفضل قول ذلك ، لقد هرب الاول بالفعل على أي حال، ويبدو أنه من المتأخر القبض عليه الآن.
لا يبدو أن هذا النوع من الحديث سيفيد بشيء.
يا له من رجل لا يعرف المنطق !
مر الوقت سريعًا بعدها بينما تبادلا الحديث عن تدريبات السيف والهالة.
“هل يمكن أن تراقب حركاتي بالسيف في المرة القادمة؟”
“التلويح بسيف خشبي في هذا الجو ليس مناسبًا، لنكتفِ بالتأمل.”
* * *
فبعد أن اعتنى به هذا الرجل لبعض الوقت، ارتفعت كفاءة هالته بشكل كبير. فهل يمكن أن يحدث الأمر ذاته في المبارزة؟
“أظنهم لاحظونا بالفعل……”
فضلًا عن ذلك، كان حفل عيد ميلاد الإمبراطور المقدّس يقترب بعد شهرين.
كان سونغجين يأمل ذلك، لكن رد الإمبراطور المقدس جاء فاتراً.
“قال والدي إن هذا يحدث أحيانًا؟”
“قد يكون ذلك صعبًا. لم أتعلم المبارزة بشكل رسمي من الأساس… لذا لا أعرف حتى ما الذي يمكنني تعليمه لك.”
“قد يكون ذلك صعبًا. لم أتعلم المبارزة بشكل رسمي من الأساس… لذا لا أعرف حتى ما الذي يمكنني تعليمه لك.”
ماذا؟! كيف علمت نفسك المبارزة؟!
“عندما التقيت أخيرًا بمن يمكن أن يُدعى معلمي، كنت قد ابتعدت كثيرًا عن المسار بالفعل. قال لي إن أسلوب سيافتي قد خرج عن المالوف ، ولم يعد سيفًا يمكن له ان يشحذ مهاراته… ولا أن يعلمه .”
في الماضي، حتى بين الصيادين، كانت له سمعة عالية في تتبع الوحوش، لكنه لا يستطيع قول ذلك.
يا له من رجل لا يعرف المنطق !
“… من الآن فصاعدًا، سيتم كل شيء كما يرغب !”
هناك أُناس هنا يمضون أعمارهم يلوحون بأسلحتهم متأثرين بعاداتهم السيئة من أيام صيد الوحوش ، بينما آخرون يلوّحون بها على هواهم ويبتكرون أسلوبًا خاصًا بهم من اللا شيء !
رمق الإمبراطور المقدس سونغجين الذي بدا مذهولًا، ثم أضاف:
في الحقيقة، كان هناك جاسوس آخر كان مختبئًا على بُعد مسافة ، لكنه لم يفضل قول ذلك ، لقد هرب الاول بالفعل على أي حال، ويبدو أنه من المتأخر القبض عليه الآن.
“ليس هناك خيار آخر في الوقت الحالي. أولاً، لا خيار أمامنا سوى تعزيز أمن قصر اللؤلؤة أكثر حتى عودة جلالته.”
“على أي حال، يبدو أنه يمكننا تبادل الضربات من باب التسلية. بعد أن أنهي صلاتي… فلنخض نزالًا بسيطًا.”
“… هااه، هااه، هااه!”
وبتلك الطريقة، كان يقول له بشكل غير مباشر:
أصغى سونغجين بصمت إلى حديث الاثنين.
“أثناء غيابي، تدرب بهدوء. لا تفتعل المشاكل.”
ما هذا الآن؟
وفي تلك الليلة، انتشر في أرجاء القصر الإمبراطوري خبر دخول جلالة الإمبراطور في صلاة مغلقة.
“على أي حال، يبدو أنه يمكننا تبادل الضربات من باب التسلية. بعد أن أنهي صلاتي… فلنخض نزالًا بسيطًا.”
تمكن من رؤيته بعينيه، مستغلًا لحظة تغافل المراقبة داخل القصر.
ومع مرور الليل، لم تعد روح ملك الشياطين بعد.
سأل ماسين، الذي اقترب وهو يحمل سيفًا خشبيًا، بتعبير بدا عليه شيء من الغرابة.
“قد يكون ذلك صعبًا. لم أتعلم المبارزة بشكل رسمي من الأساس… لذا لا أعرف حتى ما الذي يمكنني تعليمه لك.”
يبدو أنه حان الوقت ليعترف… أن ملك الشياطين قد اختفى تمامًا.
* * *
لا يبدو أن هذا النوع من الحديث سيفيد بشيء.
[شهقة.]
حديقة منعزلة تبعد كثيرًا عن قصر اللؤلؤة.
ما هذا الآن؟
هل هو مجرد شعور؟ ثمة شيء غير طبيعي؟
[اهي اهي.]
“حقًا؟”
خلفهم، كان عدد من الفرسان المقيمين يركضون حول ساحة التدريب بانضباط. ومنذ أن بدأ السير ماسين بالظهور في قصر اللؤلؤ، تغيّر سلوك الفرسان المقيمين بشكل ملحوظ يومًا بعد يوم.
لا تبكِ. لست طفلًا، ما هذا التصرف المقزز؟
***
[هُوااااه.]
حسنًا، إنهم سيموتون في النهاية.
حتى عندما كان في الأصل صيادًا، كان يُشَاد به لأنه يمتلك حاسة مختلفة عن زملائه.
أرجوك، لا تبكِ. الضجيج مزعج… تحدث بدلاً من ذلك.
[… نادِ… شهيق.]
ما بك، أيها الأحمق؟
“كما لو أن أولئك الرجال كانوا ينتظرون فرصة حين يغادر جلالة الإمبراطور…”
[نادِني.]
إنه وقت حساس، حيث تبدأ العائلات الملكية والنبلاء الكبار والمبعوثون من كل مملكة ودوقية كبرى في تعديل جداول زياراتهم تدريجيًا.
… .
مع مرور السنين الطويلة، بدأت إيمانه القوي يبهت تدريجيًا.
— “آه… كم هذا مزعج. سأناديك… سأفعل …”
فرك عينيه، ثم نهض من السرير.
وبعد أن أخذ نفسًا عميقًا، خرج صوت متقطع بالبكاء من فمه.
فتح سيونغجين عينيه فجأة على صوت نفسه.
صوت العصافير… تغرّد في الحديقة كالمعتاد.
حكّ سونغجين خده وهو يتلقى نظرات فرسان الإقامة الذين بدوا مندهشين قليلًا.
رمش عدة مرات، حتى عاد إليه وعيه تمامًا.
ما هذا الآن؟
كان ضوء الشمس الخافت يتسلل عبر الستائر التي تغطي النوافذ الكبيرة، لينير الغرفة بهدوء.
“كح! كح!”
فرك عينيه، ثم نهض من السرير.
هل كان ذلك حلمًا؟
يظن أنه سمع ذلك الأحمق يتذمر بشكل متواصل؟
“… ملك الشياطين؟”
ما زال لا يوجد جواب.
تنهد سيونغجين، وخدش رأسه.
“… أليس قاتلًا إذن؟”
إنهم يدّعون وراثة أسماء القديسين الخمسة العظام، ويعملون في أقسام مختلفة وفق أهدافهم الخاصة.
يبدو أنه حان الوقت ليعترف… أن ملك الشياطين قد اختفى تمامًا.
لكن… ما كان اسمه؟
كان ضوء الشمس الخافت يتسلل عبر الستائر التي تغطي النوافذ الكبيرة، لينير الغرفة بهدوء.
“سير كورت! هنالك من يتجسس على قصر اللؤلؤ!”
حتى الآن، وبرغم أنه لم يعد في ذروة لياقته، لا تزال بعض من تلك الحواس التي شُحذت حتى أقصى حدها حيّة، ومن خلالها، التقط تلك النظرات التي تراقب ساحة التدريب بخفة.
وجنتاه النحيلتان كانتا مبتلتين بالدموع والعرق.
* * *
“قوموا بتمشيط المنطقة حول ساحة التدريب فورًا. انقسموا إلى مجموعتين، وشكّلوا طوقًا من بوابة الساحة حتى البوابة الخلفية لقصر اللؤلؤ دون ترك أي فجوة.”
“هل ذهبت وتحدثت مباشرة إلى جلالة الإمبراطور بالأمس؟ هل سمعت أي شيء آخر عن الصلاة المغلقة؟”
لا يبدو أن هذا النوع من الحديث سيفيد بشيء.
سأل ماسين، الذي اقترب وهو يحمل سيفًا خشبيًا، بتعبير بدا عليه شيء من الغرابة.
“لم يكن هناك شيء مميز. لماذا تسأل؟”
“لأن التوقيت يبدو غريبًا بعض الشيء.”
ومع مرور الليل، لم تعد روح ملك الشياطين بعد.
“حقًا؟”
“التلويح بسيف خشبي في هذا الجو ليس مناسبًا، لنكتفِ بالتأمل.”
كان يشعر بالأسف لأن تدريب بعد الظهر قُطع بسبب زيارة الأمس. لذا، جلس في تأمل أطول قليلًا من المعتاد قبل النوم، وتكوّنت الطبقة الثانية.
بعد التأمل الصباحي، كان سونغجين يقوم بتمارين تمدد خفيفة.
كان سونغجين يأمل ذلك، لكن رد الإمبراطور المقدس جاء فاتراً.
خلفهم، كان عدد من الفرسان المقيمين يركضون حول ساحة التدريب بانضباط. ومنذ أن بدأ السير ماسين بالظهور في قصر اللؤلؤ، تغيّر سلوك الفرسان المقيمين بشكل ملحوظ يومًا بعد يوم.
حسنًا، إنهم سيموتون في النهاية.
— “أي مستوى هذا الذي تتحدث عنه ؟! حتى لو كرّست له حياتك كلها لن تستطيع حتى الوصول لنصف قوته!
“يبدو أن الخصم ليس عاديًا، ألم يكن من الأفضل أن يذهب السير، أقوى فارس، من الخلف بمفرده؟”
“قال والدي إن هذا يحدث أحيانًا؟”
[اهي اهي.]
عندما استدار سونغجين وقال تلك الجملة العادية، عقد ماسين حاجبيه قليلًا.
“الأمر يشبه مغادرة الحاكم الأعلى للإمبراطورية للعاصمة. هل يمكن أن يكون بهذه البساطة؟”
ماذا؟! كيف علمت نفسك المبارزة؟!
يقال إن جلالة الإمبراطور عادةً ما يدخل الصلاة المغلقة لطلب العون عندما تمر العائلة الإمبراطورية بمحنة أو تواجه الأمة أزمة قومية. في آخر مرة دخل فيها الصلاة المغلقة قبل عامين، كانت الجبهة الجنوبية تمر بوقت حرج بالفعل.
“لكن لا توجد أزمة واضحة الآن؟”
فضلًا عن ذلك، كان حفل عيد ميلاد الإمبراطور المقدّس يقترب بعد شهرين.
كان الانتظار طويلًا، لكنه في النهاية حدث كما وعد.
إنه وقت حساس، حيث تبدأ العائلات الملكية والنبلاء الكبار والمبعوثون من كل مملكة ودوقية كبرى في تعديل جداول زياراتهم تدريجيًا.
ثم أضاف ماسين بنبرة مترددة:
“بالمناسبة، يا صاحب السمو. أصبحت هالتك نشطة للغاية مؤخرًا. هذا يدل على زيادة كبيرة في القدرة البدنية. بهذا المعدل، أعتقد أنك ستتمكن من تشكيل الطبقة الثانية قريبًا.”
“قوموا بتمشيط المنطقة حول ساحة التدريب فورًا. انقسموا إلى مجموعتين، وشكّلوا طوقًا من بوابة الساحة حتى البوابة الخلفية لقصر اللؤلؤ دون ترك أي فجوة.”
“بالطبع، بما أن جلالته قد قام بذلك، فلا بد من أن هناك سببًا مهمًا.”
تجنّب ماسين التوضيح بتعبير مرتبك.
كان الانتظار طويلًا، لكنه في النهاية حدث كما وعد.
وسرعان ما انشغل الاثنان بالدرس.
ارتجف الرجل وهو يلهث وكأنه على وشك الموت.
فقد انتقلا إلى الحركة الخامسة من فنون السيف القياسية لفرسان الإمبراطورية.
اقترب ماسين مستفسرًا، لكن سونغجين هدأ قليلًا دون أن يجيب.
كان تعلم حركة جديدة ممتعًا بالتأكيد، لكنه تساءل إن لم يكن الأمر متسرعًا قليلًا. وعندما سأل ماسين، نظر إليه بابتسامة فخورة وقال:
“من الرائع أنك تدرك مدى أهمية بناء أساس متين. هذا ممتاز. لكن، بمجرد أن تصل إلى الطبقة الثالثة من الهالة، لن تتمكن من ممارسة سوى الحركتين الأولى والثانية لفترة بعد التفعيل. ستشعر بالملل كفاية حينها، لذا فلنتمهل الآن.”
حقًا؟
“على أي حال، أنت مذهل حقًا، سموّك.”
“الأمر يشبه مغادرة الحاكم الأعلى للإمبراطورية للعاصمة. هل يمكن أن يكون بهذه البساطة؟”
أخذ سونغجين يكرر الحركة التي تعلمها حديثًا باستخدام السيف الخشبي مرارًا وتكرارًا، حتى دخل في حالة من الصفاء.
وحينما تغيّرت ملامح وجه سونغجين بشكل طفيف، اعتبر الإمبراطور المقدس ذلك علامة على الفهم، فأكمل حديثه.
خلفهم، كان عدد من الفرسان المقيمين يركضون حول ساحة التدريب بانضباط. ومنذ أن بدأ السير ماسين بالظهور في قصر اللؤلؤ، تغيّر سلوك الفرسان المقيمين بشكل ملحوظ يومًا بعد يوم.
هناك فرق واضح بين التلويح العشوائي بالسلاح ضد الوحوش، وبين المبارزة المتقنة المبنية على قتال البشر. كان الأمر ممتعًا.
كان الفرسان المقيمون الذين يتدربون في ساحة التدريب يراقبون حركاته واحدًا تلو الآخر، لكن سونغجين لم يكن يلاحظهم.
“أخيرًا هنا! لقد أتى!”
صوت العصافير… تغرّد في الحديقة كالمعتاد.
ومر وقت التدريب الصباحي في غمضة عين.
ثم نظر الفارسان إلى وجه سونغجين في الوقت نفسه، وكأنهما قد خططا لذلك.
“بالمناسبة، يا صاحب السمو. أصبحت هالتك نشطة للغاية مؤخرًا. هذا يدل على زيادة كبيرة في القدرة البدنية. بهذا المعدل، أعتقد أنك ستتمكن من تشكيل الطبقة الثانية قريبًا.”
كان يشعر بالأسف لأن تدريب بعد الظهر قُطع بسبب زيارة الأمس. لذا، جلس في تأمل أطول قليلًا من المعتاد قبل النوم، وتكوّنت الطبقة الثانية.
“لم يكن هناك شيء مميز. لماذا تسأل؟”
“هاه؟”
عندما استدار سونغجين وقال تلك الجملة العادية، عقد ماسين حاجبيه قليلًا.
رمش سونغجين بدهشة أمام كلمات ماسين.
“… أليس قاتلًا إذن؟”
“أوه، ألم أخبرك؟ آسف. في الواقع، لقد أنشأت الطبقة الثانية الليلة الماضية.”
“… ماذا؟”
كان يشعر بالأسف لأن تدريب بعد الظهر قُطع بسبب زيارة الأمس. لذا، جلس في تأمل أطول قليلًا من المعتاد قبل النوم، وتكوّنت الطبقة الثانية.
كانت تلك فكرة سونغجين، في حين كان الجميع متوترين، وبعد قليل عاد الفرسان المقيمون إلى ساحة التدريب وهم يجرّون أقدامهم.
وعندما شرح ذلك، تحوّل تعبير ماسين إلى شيء يستحق المشاهدة.
“كما توقعت، لقد استخدمت الهالة مباشرة من الخارج، أليس كذلك؟ كيف فعلت ذلك؟”
“الشعور بالهالة، وإنشاء الطبقة الثانية في يوم واحد……”
“نعم، والآن إن بنيت طبقة أخرى، يمكنني البدء بالتدريبات الفعلية، أليس كذلك؟”
الحد الأدنى للسحب الكافي للهالة من الحلقة القصيرة إلى كلا الذراعين هو الوصول إلى الطبقة الثالثة. وعندما تبني تلك الطبقات الثلاث، يمكنك البدء بتطبيق الهالة داخل حركات المبارزة.
مر الوقت سريعًا بعدها بينما تبادلا الحديث عن تدريبات السيف والهالة.
لا يبدو أن هذا النوع من الحديث سيفيد بشيء.
وحين تبدأ التفعيل بهذه الطريقة، يمكنك رسميًا أن تُدعى مستخدم هالة.
الفصل 21: الصلاة المغلقة
كانت تلك فكرة سونغجين، في حين كان الجميع متوترين، وبعد قليل عاد الفرسان المقيمون إلى ساحة التدريب وهم يجرّون أقدامهم.
وعلى عكس سونغجين الذي بدا متحمسًا للغاية، بدا ماسين مصدومًا بعض الشيء.
“لا، لماذا شخص يمكنه فعل كل هذا، لم تظهر موهبته إلى النور الا الآن……”
اكتفى سونغجين بالابتسام ورفع كتفيه أمام ماسين، الذي كان يتمتم في حيرة.
حسنًا، إنهم سيموتون في النهاية.
بمجرد أن عقد العزم، بدأت الهالة في الهواء بالدخول إلى جسده بسهولة أكثر مما توقع. تحسُّنٌ هائل مقارنة بالأوقات السابقة حين لم يكن يشعر بالهالة أصلًا.
“على أي حال، أنت مذهل حقًا، سموّك.”
ربما لأن انجرافه داخل عاصفة الهالة جعله أكثر انسجامًا معها. أو لأن استخدامه لطاقة الوحوش في السابق جعله أكثر تقبّلًا للهالة.
فكر ماسين للحظة ووجهه متجهم، ثم عض شفتيه بتعبير يوحي ببعض القلق.
على أي حال، بدا أنه قد يتمكن من أن يصبح أقوى أسرع مما ظن.
لا تبكِ. لست طفلًا، ما هذا التصرف المقزز؟
حديقة منعزلة تبعد كثيرًا عن قصر اللؤلؤة.
وبينما كان سونغجين يلف سيفه الخشبي عائدًا إلى قصر اللؤلؤ لتناول الغداء، توقف فجأة ونظر إلى سياج ساحة التدريب.
“… هاه؟”
ما هذا الآن؟
هل هو مجرد شعور؟ ثمة شيء غير طبيعي؟
كان إحساسًا غريبًا لم يشعر به من قبل.
“ما الأمر، يا صاحب السمو؟”
وبعد أن أخذ نفسًا عميقًا، خرج صوت متقطع بالبكاء من فمه.
اقترب ماسين مستفسرًا، لكن سونغجين هدأ قليلًا دون أن يجيب.
ورغم أن سير كورت بدا متشككًا، إلا أنه لم يعارض كلام قائد الفرسان المعروف بكفاءته.
حتى عندما كان في الأصل صيادًا، كان يُشَاد به لأنه يمتلك حاسة مختلفة عن زملائه.
“لكن لا توجد أزمة واضحة الآن؟”
حتى الآن، وبرغم أنه لم يعد في ذروة لياقته، لا تزال بعض من تلك الحواس التي شُحذت حتى أقصى حدها حيّة، ومن خلالها، التقط تلك النظرات التي تراقب ساحة التدريب بخفة.
أخرج السير كورت لسانه بدهشة.
رجل يترنح وهو ينزل في طريق جانبي صغير نحو مبنى الإدارة، ثم جلس على الأرض يلهث.
“سير ماسين. من ذاك الذي هناك؟”
“نعم؟”
“كما لو أن أولئك الرجال كانوا ينتظرون فرصة حين يغادر جلالة الإمبراطور…”
تذكّر أنه قبل عدة أيام، تمتم ملك الشياطين متذمرًا: يوجد خمسة فرسان نور عديمي الفائدة في القصر الإمبراطوري.
رمش ماسين للحظة دون أن يفهم، لكنه سرعان ما تغيّر وجهه وأطلق أمرًا بصوت منخفض لأحد الفرسان المقيمين الذين يقفون على مقربة.
“سير كورت! هنالك من يتجسس على قصر اللؤلؤ!”
فجأة، تذكّر كيف انفجر ماسين غاضبًا على سونغجين. ألم يقل له أن ينسى فكرة التعلّم من هذا الرجل اساسا؟
“باستثناء بعض الفرسان المقدّسين، فإن الوصول إلى قصر اللؤلؤة مقيّد بشدة. إن كانوا قد تجاهلوا ذلك، فهل يمكن أن يكون صاحب النيافة الكاردينال بينيتوس هو من أعطى الأمر؟”
“ماذا؟ يتجسس؟”
لا يبدو أن هذا النوع من الحديث سيفيد بشيء.
“نعم؟”
سأل الفارس الناضج المدعو كورت بوجه مذهول.
“هل تشعر بشيء؟”
“إنه ضعيف، لكن لا شك في أن أحدهم قريب. إنه شخص يتحكم في هالته بمهارة. لكنه لا يجيد إخفاء حضوره بالكامل.”
وبتلك الطريقة، كان يقول له بشكل غير مباشر:
“على أي حال، يبدو أنه يمكننا تبادل الضربات من باب التسلية. بعد أن أنهي صلاتي… فلنخض نزالًا بسيطًا.”
“… أليس قاتلًا إذن؟”
وعندها أدرك أن سنواته الطويلة من الصبر لم تذهب سُدى.
ثم أضاف ماسين بنبرة مترددة:
“أظنه أقرب إلى فارس، لكن لا يمكنني الجزم بعد.”
“قال والدي إن هذا يحدث أحيانًا؟”
أعطى السير ماسين أوامره بوجه حازم:
“قوموا بتمشيط المنطقة حول ساحة التدريب فورًا. انقسموا إلى مجموعتين، وشكّلوا طوقًا من بوابة الساحة حتى البوابة الخلفية لقصر اللؤلؤ دون ترك أي فجوة.”
سأل ماسين، الذي اقترب وهو يحمل سيفًا خشبيًا، بتعبير بدا عليه شيء من الغرابة.
ورغم أن سير كورت بدا متشككًا، إلا أنه لم يعارض كلام قائد الفرسان المعروف بكفاءته.
“قال والدي إن هذا يحدث أحيانًا؟”
وكأنه معتاد على قيادة الفرسان، قسّم العدد بسرعة، وقاد إحدى المجموعات وانطلق. وسرعان ما غادر الجميع، عدا العدد الأدنى من الحرس، فخلت ساحة التدريب.
كان على وجه ماسين تعبير قلق، أما السير كورت فقد بدا عليه الإعجاب.
“أظنهم لاحظونا بالفعل……”
[هُوااااه.]
نظر سونغجين نحو البوابة الخلفية لقصر اللؤلؤ البعيدة، متتبعًا الأثر المتسارع لابتعاد ذلك الحضور.
… .
هل كان من الضروري البدء في التفتيش بهذه العلنية؟ انظر. تلك الظل الهارب على عجل.
“يبدو أن الخصم ليس عاديًا، ألم يكن من الأفضل أن يذهب السير، أقوى فارس، من الخلف بمفرده؟”
“هممم… الأمر أن الممر يستهلك طاقة أكثر مما توقعت، ولهذا السبب زادت كمية الهالة المسحوبة بشكل لا إرادي. لم يصل الوضع إلى مرحلة خطيرة.”
“لأنه خصم قوي، لا يمكنني ترك جانب سموك.”
وضع ماسين يده على سيفه المعلّق على خصره، وأجاب بوجه متجهم. ومن ارتعاش عضلات ساعده، كان من الواضح أنه بالكاد يقاوم الرغبة في الانقضاض.
رغم مظهره الهادئ عادة، إلا أن ماسين كان قائد الفرسان في النهاية. وعندما يبدو جديًا بهذا الشكل، يصبح وجهه مهيبًا إلى حد ما.
“التلويح بسيف خشبي في هذا الجو ليس مناسبًا، لنكتفِ بالتأمل.”
“لن يجدي نفعًا. فهي دائرة معروفة بجوها المغلق بشدة، وليس هناك أي احتمال أن يعطونا إجابة بسهولة، خاصة مع ذلك الموقف المراوغ.”
كانت تلك فكرة سونغجين، في حين كان الجميع متوترين، وبعد قليل عاد الفرسان المقيمون إلى ساحة التدريب وهم يجرّون أقدامهم.
وكما هو متوقع، كانوا فارغي الأيدي، لكن وجه سير كورت الذي قادهم أصبح جادًا.
وكأنه معتاد على قيادة الفرسان، قسّم العدد بسرعة، وقاد إحدى المجموعات وانطلق. وسرعان ما غادر الجميع، عدا العدد الأدنى من الحرس، فخلت ساحة التدريب.
“كان أحد فرسان النور يتجول حول قصر اللؤلؤ. لقد شعر بوجودنا وفرّ قبل أن نتمكن من إحكام الطوق.”
“إلى هذا المكان… قال إنه سيأتي!”
“هل تمكنتم من معرفة من هو؟”
“للأسف، كان بعيدًا جدًا… لكنني رأيت بوضوح شعار السيف الأسود المحاط بسلسلة ذهبية على زي الفروسية.”
سيف أسود تلتف حوله سلسلة ذهبية.
تذكّر أنه قبل عدة أيام، تمتم ملك الشياطين متذمرًا: يوجد خمسة فرسان نور عديمي الفائدة في القصر الإمبراطوري.
“فرسان مارسياس المقدّسون!”
“ربما كذلك.”
أرجوك، لا تبكِ. الضجيج مزعج… تحدث بدلاً من ذلك.
أصغى سونغجين بصمت إلى حديث الاثنين.
“هل ذهبت وتحدثت مباشرة إلى جلالة الإمبراطور بالأمس؟ هل سمعت أي شيء آخر عن الصلاة المغلقة؟”
“فرسان النور؟”
بمجرد أن عقد العزم، بدأت الهالة في الهواء بالدخول إلى جسده بسهولة أكثر مما توقع. تحسُّنٌ هائل مقارنة بالأوقات السابقة حين لم يكن يشعر بالهالة أصلًا.
سأل ماسين، الذي اقترب وهو يحمل سيفًا خشبيًا، بتعبير بدا عليه شيء من الغرابة.
تذكّر أنه قبل عدة أيام، تمتم ملك الشياطين متذمرًا: يوجد خمسة فرسان نور عديمي الفائدة في القصر الإمبراطوري.
بمجرد أن عقد العزم، بدأت الهالة في الهواء بالدخول إلى جسده بسهولة أكثر مما توقع. تحسُّنٌ هائل مقارنة بالأوقات السابقة حين لم يكن يشعر بالهالة أصلًا.
إنهم يدّعون وراثة أسماء القديسين الخمسة العظام، ويعملون في أقسام مختلفة وفق أهدافهم الخاصة.
وكما هو متوقع، كانوا فارغي الأيدي، لكن وجه سير كورت الذي قادهم أصبح جادًا.
ومن بينهم، شدّد ملك الشياطين على سونغجين أن يكون حذرًا بشكل خاص من فرسان مارسياس.
تنهد سيونغجين، وخدش رأسه.
ربما لأن القسم الذي ينتمون إليه هو…
ربما لأن انجرافه داخل عاصفة الهالة جعله أكثر انسجامًا معها. أو لأن استخدامه لطاقة الوحوش في السابق جعله أكثر تقبّلًا للهالة.
“سير ماسين. من ذاك الذي هناك؟”
“… محكمة الهرطقة.”
“بالطبع، بما أن جلالته قد قام بذلك، فلا بد من أن هناك سببًا مهمًا.”
الفصل 21: الصلاة المغلقة
عندما استدار سونغجين وقال تلك الجملة العادية، عقد ماسين حاجبيه قليلًا.
كان ضوء الشمس الخافت يتسلل عبر الستائر التي تغطي النوافذ الكبيرة، لينير الغرفة بهدوء.
تنهد سيونغجين، وخدش رأسه.
تشنج وجه السير ماسين .
“أوه، ألم أخبرك؟ آسف. في الواقع، لقد أنشأت الطبقة الثانية الليلة الماضية.”
هناك أُناس هنا يمضون أعمارهم يلوحون بأسلحتهم متأثرين بعاداتهم السيئة من أيام صيد الوحوش ، بينما آخرون يلوّحون بها على هواهم ويبتكرون أسلوبًا خاصًا بهم من اللا شيء !
“كما لو أن أولئك الرجال كانوا ينتظرون فرصة حين يغادر جلالة الإمبراطور…”
تحدث السير كورت إلى ماسين بصوت منخفض.
حتى الآن، وبرغم أنه لم يعد في ذروة لياقته، لا تزال بعض من تلك الحواس التي شُحذت حتى أقصى حدها حيّة، ومن خلالها، التقط تلك النظرات التي تراقب ساحة التدريب بخفة.
“قد يكون ذلك صعبًا. لم أتعلم المبارزة بشكل رسمي من الأساس… لذا لا أعرف حتى ما الذي يمكنني تعليمه لك.”
ومع ذلك، حين سمع الشائعات بأن “القمامة” قد تحوّل إلى شخص مختلف تمامًا، كم كان قلقًا من احتمال أن تكون كذبة.
“باستثناء بعض الفرسان المقدّسين، فإن الوصول إلى قصر اللؤلؤة مقيّد بشدة. إن كانوا قد تجاهلوا ذلك، فهل يمكن أن يكون صاحب النيافة الكاردينال بينيتوس هو من أعطى الأمر؟”
ربما لأن القسم الذي ينتمون إليه هو…
“لا، لماذا شخص يمكنه فعل كل هذا، لم تظهر موهبته إلى النور الا الآن……”
“بالنظر إلى مدى سرعته في الهروب، لا يبدو الأمر كذلك. هناك احتمال كبير أن الأمر كان تصرفًا فرديًا، من شخص أقل رتبة من قائد الفرسان.”
إنه وقت حساس، حيث تبدأ العائلات الملكية والنبلاء الكبار والمبعوثون من كل مملكة ودوقية كبرى في تعديل جداول زياراتهم تدريجيًا.
“هل نسأل محكمة الهرطقة؟”
“لن يجدي نفعًا. فهي دائرة معروفة بجوها المغلق بشدة، وليس هناك أي احتمال أن يعطونا إجابة بسهولة، خاصة مع ذلك الموقف المراوغ.”
“… هااه، هااه، هااه!”
فكر ماسين للحظة ووجهه متجهم، ثم عض شفتيه بتعبير يوحي ببعض القلق.
“ليس هناك خيار آخر في الوقت الحالي. أولاً، لا خيار أمامنا سوى تعزيز أمن قصر اللؤلؤة أكثر حتى عودة جلالته.”
سأل الفارس الناضج المدعو كورت بوجه مذهول.
ثم نظر الفارسان إلى وجه سونغجين في الوقت نفسه، وكأنهما قد خططا لذلك.
صوت العصافير… تغرّد في الحديقة كالمعتاد.
“لا، لماذا شخص يمكنه فعل كل هذا، لم تظهر موهبته إلى النور الا الآن……”
أعطى السير ماسين أوامره بوجه حازم:
كان على وجه ماسين تعبير قلق، أما السير كورت فقد بدا عليه الإعجاب.
يقال إن جلالة الإمبراطور عادةً ما يدخل الصلاة المغلقة لطلب العون عندما تمر العائلة الإمبراطورية بمحنة أو تواجه الأمة أزمة قومية. في آخر مرة دخل فيها الصلاة المغلقة قبل عامين، كانت الجبهة الجنوبية تمر بوقت حرج بالفعل.
كان ضوء الشمس الخافت يتسلل عبر الستائر التي تغطي النوافذ الكبيرة، لينير الغرفة بهدوء.
“على أي حال، أنت مذهل حقًا، سموّك.”
رمق الإمبراطور المقدس سونغجين الذي بدا مذهولًا، ثم أضاف:
تجنّب ماسين التوضيح بتعبير مرتبك.
أخرج السير كورت لسانه بدهشة.
حتى عندما كان في الأصل صيادًا، كان يُشَاد به لأنه يمتلك حاسة مختلفة عن زملائه.
ثم نظر الفارسان إلى وجه سونغجين في الوقت نفسه، وكأنهما قد خططا لذلك.
“كيف عرفت أن هناك جاسوسًا مختبئًا؟ أنا لم ألحظ شيئًا على الإطلاق.”
وعلى عكس سونغجين الذي بدا متحمسًا للغاية، بدا ماسين مصدومًا بعض الشيء.
وحين تبدأ التفعيل بهذه الطريقة، يمكنك رسميًا أن تُدعى مستخدم هالة.
“هاه؟ حسنًا، فقط شعرت بشيء غريب، لذا تحققت.”
أخرج السير كورت لسانه بدهشة.
في الماضي، حتى بين الصيادين، كانت له سمعة عالية في تتبع الوحوش، لكنه لا يستطيع قول ذلك.
فجأة، تذكّر كيف انفجر ماسين غاضبًا على سونغجين. ألم يقل له أن ينسى فكرة التعلّم من هذا الرجل اساسا؟
حكّ سونغجين خده وهو يتلقى نظرات فرسان الإقامة الذين بدوا مندهشين قليلًا.
يا له من رجل لا يعرف المنطق !
في الحقيقة، كان هناك جاسوس آخر كان مختبئًا على بُعد مسافة ، لكنه لم يفضل قول ذلك ، لقد هرب الاول بالفعل على أي حال، ويبدو أنه من المتأخر القبض عليه الآن.
أصغى سونغجين بصمت إلى حديث الاثنين.
“… أخيرًا!”
***
“هل يمكن أن تراقب حركاتي بالسيف في المرة القادمة؟”
حديقة منعزلة تبعد كثيرًا عن قصر اللؤلؤة.
ومن بينهم، شدّد ملك الشياطين على سونغجين أن يكون حذرًا بشكل خاص من فرسان مارسياس.
رجل يترنح وهو ينزل في طريق جانبي صغير نحو مبنى الإدارة، ثم جلس على الأرض يلهث.
مع مرور السنين الطويلة، بدأت إيمانه القوي يبهت تدريجيًا.
“… هااه، هااه، هااه!”
سيف أسود تلتف حوله سلسلة ذهبية.
“… أخيرًا!”
كان الرجل النحيف، الذي يتنفس بثقل، يرتدي زيًا كهنوتيًا أبيض منقوشًا عليه شعار الإله الأعظم.
ملابسه التي كانت أنيقة في الأصل، أصبحت الآن مجعدة وملطخة بالعرق والتراب.
فقد هرب بجنون بمجرد أن رأى حركة فرسان الإقامة، بل وتدحرج عدة مرات في الطريق.
كان تعلم حركة جديدة ممتعًا بالتأكيد، لكنه تساءل إن لم يكن الأمر متسرعًا قليلًا. وعندما سأل ماسين، نظر إليه بابتسامة فخورة وقال:
“كح! كح!”
رغم مظهره الهادئ عادة، إلا أن ماسين كان قائد الفرسان في النهاية. وعندما يبدو جديًا بهذا الشكل، يصبح وجهه مهيبًا إلى حد ما.
ارتجف الرجل وهو يلهث وكأنه على وشك الموت.
رغم مظهره الهادئ عادة، إلا أن ماسين كان قائد الفرسان في النهاية. وعندما يبدو جديًا بهذا الشكل، يصبح وجهه مهيبًا إلى حد ما.
لكن التعبير على وجهه كان أقرب إلى الفرح منه إلى الألم.
وجنتاه النحيلتان كانتا مبتلتين بالدموع والعرق.
وكأنه معتاد على قيادة الفرسان، قسّم العدد بسرعة، وقاد إحدى المجموعات وانطلق. وسرعان ما غادر الجميع، عدا العدد الأدنى من الحرس، فخلت ساحة التدريب.
“… أخيرًا!”
وفي تلك الليلة، انتشر في أرجاء القصر الإمبراطوري خبر دخول جلالة الإمبراطور في صلاة مغلقة.
وبعد أن أخذ نفسًا عميقًا، خرج صوت متقطع بالبكاء من فمه.
في الحقيقة، كان هناك جاسوس آخر كان مختبئًا على بُعد مسافة ، لكنه لم يفضل قول ذلك ، لقد هرب الاول بالفعل على أي حال، ويبدو أنه من المتأخر القبض عليه الآن.
“أخيرًا هنا! لقد أتى!”
مع مرور السنين الطويلة، بدأت إيمانه القوي يبهت تدريجيًا.
ومع ذلك، حين سمع الشائعات بأن “القمامة” قد تحوّل إلى شخص مختلف تمامًا، كم كان قلقًا من احتمال أن تكون كذبة.
“… أخيرًا!”
تمكن من رؤيته بعينيه، مستغلًا لحظة تغافل المراقبة داخل القصر.
وعندها أدرك أن سنواته الطويلة من الصبر لم تذهب سُدى.
“إنه ضعيف، لكن لا شك في أن أحدهم قريب. إنه شخص يتحكم في هالته بمهارة. لكنه لا يجيد إخفاء حضوره بالكامل.”
“إلى هذا المكان… قال إنه سيأتي!”
حقًا؟
كان الانتظار طويلًا، لكنه في النهاية حدث كما وعد.
“… من الآن فصاعدًا، سيتم كل شيء كما يرغب !”
في الماضي، حتى بين الصيادين، كانت له سمعة عالية في تتبع الوحوش، لكنه لا يستطيع قول ذلك.
بعد ذلك، لم يعرف الرجل كيف يتحرك، وظل مطأطئ الرأس على التراب في وضعية غريبة لفترة طويلة.
“هل تمكنتم من معرفة من هو؟”
عندما استدار سونغجين وقال تلك الجملة العادية، عقد ماسين حاجبيه قليلًا.
