انزل للعب
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نعم، لا يزال المجرم موجودًا.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تمتم هان فاي، وقد بدا عليه الذهول: «كنت أسأل على سبيل الاحتمال، لم أتوقع أن يكون هناك دار أيتام فعلاً…». نال الجواب الذي أراده، فغادر الغرفة على الفور، واستدعى كلًا من “الضاحك” و”شو تشين”.
ترجمة: Arisu san
دخل باي شيان السيارة على عجل، وقال: “بهذه البساطة؟ ألا يجدر بنا أن نتصل بهم أولًا؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان عليه أن يتوخى الحذر، فهذه المهمة بالغة الخطورة. خطّط للبقاء هناك لمدة ثلاث ساعات كاملة قبل أن يباشر تحركه. وبما أن الجيران انصرفوا إلى تجهيز أنفسهم، فقد أصبح لدى هان فاي وقت فراغ مؤقت.
لم يكن من المعتاد أن يرى باي شيان هان فاي متوترًا إلى هذا الحد، فتملكه القلق بدوره وأخذ يتلفّت حوله بقلقٍ ظاهر.
سأل هان فاي: “حيّ دائم شامل؟”
قال هان فاي وهو يمسك بكتفي باي شيان بخوفٍ واضح: “الأمر مستتبٌ الآن، لكن علينا أن نغادر.”
كان صاحب الحذاء الأبيض والرسّام يحدّقان في هان فاي، غير أن باي شيان خرج ووقف حاجزًا بينهما. لم يكن ذنبه، إذ إنه لا يراهما أصلًا. لقد كان شجاعًا، لكن شجاعته هذه بلغت حدّ الخطر.
لم يكن بوسع هان فاي مواجهة شركة عملاقة مثل “صيدلية الخالد” بمفرده. وكان من تجربته يعلم أن شرطة شين لو هي خياره الأفضل.
“اصعد إلى السيارة. هذا الرجل ونحن سنجلس في الخلف.”
ثم رفع هان فاي “الندبة القبيحة” عن الأرض. لم يلاحظ باي شيان وجوده حتى تلك اللحظة، وما إن أبصر وجهه المشوَّه حتى ارتجف حاجباه.
“أتيت كل هذه المسافة لتنقذه؟”
“نعم، تمامًا.”
سأل هان فاي: «هل سبق للحذاء الأبيض أن زار ذلك المكان؟»
“وهل لا يزال المجرم الذي حطّم أطرافه هنا؟”
ثم تابع مباشرةً: “أوشكت أول فعالية كبرى في اللعبة على الانتهاء، وأنا الآن في المرتبة الأولى في خمس تصنيفات. سأحصل على خمس فرص لسحب الجوائز الخاصة، وعلى الحق في بناء أول حيّ دائم في اللعبة.”
ازداد توتر باي شيان وهو يرى الحالة المزرية لـ”الندبة القبيحة”.
“نعم، لا يزال المجرم موجودًا.”
كان المتصل “قطة زجاج البحر”، وقالت عبر مكالمةٍ مرئية: “هان فاي، وجدت شيئًا بين أغراض جدتي قد يساعدك.”
ولم يشرح هان فاي أكثر، بل فتح باب السيارة وألقى بجسد “الندبة القبيحة” إلى الداخل.
سأل باي شيان وهو جالسٌ في سيارته: “هل هذا كل شيء؟ هل ستحصل على مكافأتك غدًا؟”
“انطلق إلى مركز شرطة شين لو.”
“مركز الشرطة؟”
وما إن وصل هان فاي إلى المنزل حتى رنّ هاتفه.
دخل باي شيان السيارة على عجل، وقال: “بهذه البساطة؟ ألا يجدر بنا أن نتصل بهم أولًا؟”
أجاب هان فاي بثقة: “لا بأس، سيجري كل شيء على ما يُرام.”
وما إن دارت المحرّكات حتى أدار هان فاي رأسه إلى الخلف. كانت السلالم وراءهم حفرةً مجوّفة، وانطلقت السيارة مسرعةً خارج الحيّ السكني. كانت الإنارة من أعمدة الشارع ضعيفة، وفي النقطة التي تتلاقى فيها العتمة بالنور، وقف الرسّام وهو يمسك بيد طفل، واستدار ببطء.
كان باي شيان يجهل تمامًا ما يجري خارج السيارة، فهذه الأشياء لا يراها إلا أفرادٌ محدّدون.
قال باي شيان وهو يتفاخر: “منذ الحادثة الماضية، قمت بتعديل سيارتي. النوافذ أصبحت مضادة للرصاص، والمقاعد مزوّدة بإنذار تلقائي، ويوجد مسدس صاعق في الحقيبة خلفك.”
كأنه يحدث هان فاي عن “الألعاب” الجديدة التي اشتراها.
لكن هان فاي لم يُعره اهتمامًا يُذكر، بل أخرج هاتفه واتصل بـ لي شيوي، إذ كان عليه تسليم “الندبة القبيحة” للشرطة.
“هذه صور لدار الأيتام التي كانت تعمل فيها. انظر إن كنت تعرف أحد الأطفال.”
لم يكن أمامه الكثير من الخيارات، فهذا الرجل شديد النحس، ويعلم من خبايا “صيدلية الخالد” ما يجعله هدفًا للقتل؛ إذ لم تكن المرأة عديمة الوجه وحدها من تسعى لقتله، بل إن “صيدلية الخالد” نفسها إن علمت بشأنه فلن تتوانى عن إسكات صوته.
جلس هان فاي قبالة الطبيب يان، ونظر إليه بثبات، رغم ضخامته التي بلغت ثلاثة أمتار، دون أن تلوح في عينيه ذرة خوف.
وبما أن هان فاي عليه أن يلعب اللعبة ليلًا، لم يكن من الحكمة الاحتفاظ برجل كهذا في محيطه، ولم يبقَ من يمكنه الاعتماد عليه سوى الشرطة.
وما إن أنهى المكالمة حتى جاءه اتصال من هوانغ يين. قبل أن يبدأ في لعب “الحياة المثالية”، كان هاتفه بالكاد يرن، أما الآن، فقد أصبح يتلقى اتصالات عديدة يوميًا.
عند الساعة التاسعة مساءً تقريبًا، التقى هان فاي بـ لي شيوي وعددٍ من الضباط في المركز. وما إن رأوا “الندبة القبيحة” يُسحب إلى الداخل حتى أصابتهم الدهشة. فقد كان الرجل مصابًا بجروحٍ بليغة للغاية.
قال هان فاي محذرًا: “هذا الرجل لديه ميولٌ انتحارية خطيرة. حين تستجوبونه، من الأفضل تغطية عينيه.”
لم يكن بوسع هان فاي مواجهة شركة عملاقة مثل “صيدلية الخالد” بمفرده. وكان من تجربته يعلم أن شرطة شين لو هي خياره الأفضل.
……………
وبعد أن قدّم لهم شرحًا مختصرًا، غادر المركز، وقد اكتشف ما يكفي من الخيوط من “الندبة القبيحة”، لكنه لا يستطيع حمايته على مدار الساعة، لذا تركه في عهدة الشرطة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سأل باي شيان وهو جالسٌ في سيارته: “هل هذا كل شيء؟ هل ستحصل على مكافأتك غدًا؟”
“يمكنك اعتباره بمثابة نقابة، لكن اللعبة طوّرت هذا المفهوم. سيمنحونني خريطة شخصية داخل اللعبة. ليست كبيرة، لكنها ملكي للأبد. أستطيع فعل ما أريد بها.”
فالمشاهير من أمثاله لا يدخلون مراكز الشرطة بسهولة، وإلا لتكالب عليهم الصحفيون. أما هان فاي، فاستثناء. فمركز الشرطة أشبه بمنزله الثاني.
كان يشعر أن المستشفى سيُفصح عن كثير من الأسرار، بما فيها ذكرياته الضائعة من الطفولة.
أجاب هان فاي: “القضية ما زالت في بدايتها.”
كان يشعر أن المستشفى سيُفصح عن كثير من الأسرار، بما فيها ذكرياته الضائعة من الطفولة.
علّق باي شيان قائلًا: “بالفعل، ما يحدث الآن أكثر تشويقًا من تصوير فيلم. شخصيتك الفريدة مصدرها هذه التجارب الاستثنائية.”
ثم أوصل هان فاي إلى منزله. وما إن نزل الأخير من السيارة، حتى قال باي شيان مذكرًا: “لا تنسَ أن نلتقي في اللعبة الليلة!”
أجابه هان فاي: “إنها مكافأة عظيمة.”
رفع هان فاي يده بإشارة “موافق”، ثم صعد إلى شقته.
رفع هان فاي يده بإشارة “موافق”، ثم صعد إلى شقته.
……………
“الندبة القبيحة” اسمٌ مستعار بوضوح، وقد تستدرج الشرطة من خلاله خصمًا أكبر.
وما إن وصل هان فاي إلى المنزل حتى رنّ هاتفه.
كان المتصل “قطة زجاج البحر”، وقالت عبر مكالمةٍ مرئية: “هان فاي، وجدت شيئًا بين أغراض جدتي قد يساعدك.”
ثم عرضت عليه مجموعة صور قديمة، بعضها محترق بشدة.
ثم أوصل هان فاي إلى منزله. وما إن نزل الأخير من السيارة، حتى قال باي شيان مذكرًا: “لا تنسَ أن نلتقي في اللعبة الليلة!”
“هذه صور لدار الأيتام التي كانت تعمل فيها. انظر إن كنت تعرف أحد الأطفال.”
“انطلق إلى مركز شرطة شين لو.”
حدّق هان فاي طويلًا في الشاشة، ثم استقر نظره على الصورة الثانية. كان هناك طفل في الزاوية يرتدي حذاءً أبيضًا ويلاحق كرة مطاطية، بينما تجمع الآخرون في منتصف الصورة.
سأل هان فاي: “هل تعرفين الطفل الذي في الصورة الثانية؟ ذاك الذي يركض خلف الكرة؟”
“الندبة القبيحة” اسمٌ مستعار بوضوح، وقد تستدرج الشرطة من خلاله خصمًا أكبر.
أجابت بعد تردد: “ذاكرتي ضبابية، لكن أظنه كان الأشهر في الدار. كان الجميع يحب اللعب معه، وكانت جدتي تهتم به كثيرًا. كان طيبًا مع الجميع.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم تذكّرت: “أوه، وكان أول طفلٍ يُتبنّى. أول من غادر الدار.”
“مركز الشرطة؟”
قال هان فاي وكأنه يجمع قطع اللغز: “أشهر طفل، طيب القلب، وأول من اختفى…”
ثم سأل: “البناء الظاهر في الخلفية، هو دار الأيتام؟”
ثم عرضت عليه مجموعة صور قديمة، بعضها محترق بشدة.
أجابت قطة زجاج البحر: “نعم، لكن الغريب أنني لا أتعرف إلى هذا المكان. لا يبدو كدار الأيتام التي نشأتُ فيها.”
دخل باي شيان السيارة على عجل، وقال: “بهذه البساطة؟ ألا يجدر بنا أن نتصل بهم أولًا؟”
هنا ضاق نظر هان فاي، إذ شعر بالأمر ذاته. فالدار الظاهرة في الصورة لا تشبه دار الأيتام الحمراء الدامية المحفورة في ذاكرته.
رسم المواقع المهمة على الخريطة أمامهم، وقال: «الآن وقد بدأت الكراهيات الخالصة في المستشفى تراقب هذا الجانب من الضباب، يمكننا الاقتراب من الجهة الأخرى. لعلّ دار الأيتام يُخفي سرّ إحدى تلك الكراهيات».
أضافت: “بعد أن تم تبنّي، وفي أحد الأيام، أسقطتُ حقيبة جدتي دون قصد، وتبعثرت منها صورٌ عديدة لأطفال. وكان في كل صورة دار أيتام مختلفة. سألتها عن الأمر، فأجابتني أن لكل طفل شخصية مختلفة، لذلك يرون مباني مختلفة. لم أفهم ما تقصده، فربّتت على رأسي وقالت: بعض الأطفال يُحتجزون في دار الأيتام في طفولتهم فقط، لكن البعض الآخر يُسجن هناك مدى الحياة. وكانت تأمل أن أكون من النوع الأول.”
حدّق هان فاي طويلًا في الشاشة، ثم استقر نظره على الصورة الثانية. كان هناك طفل في الزاوية يرتدي حذاءً أبيضًا ويلاحق كرة مطاطية، بينما تجمع الآخرون في منتصف الصورة.
رغم أن قطة زجاج البحر لم تفهم مغزى تلك الكلمات، فإنها تركت أثرًا في نفس هان فاي، إذ شعر أن ثمة نسخةً منه لا تزال حبيسة دار الأيتام في ذهنه.
وما إن وصل هان فاي إلى المنزل حتى رنّ هاتفه.
قال بلطف: “واصلي البحث عن الأدلة، لكن اعتني بنفسك أولًا.”
أضافت: “بعد أن تم تبنّي، وفي أحد الأيام، أسقطتُ حقيبة جدتي دون قصد، وتبعثرت منها صورٌ عديدة لأطفال. وكان في كل صورة دار أيتام مختلفة. سألتها عن الأمر، فأجابتني أن لكل طفل شخصية مختلفة، لذلك يرون مباني مختلفة. لم أفهم ما تقصده، فربّتت على رأسي وقالت: بعض الأطفال يُحتجزون في دار الأيتام في طفولتهم فقط، لكن البعض الآخر يُسجن هناك مدى الحياة. وكانت تأمل أن أكون من النوع الأول.”
فأجابته: “حسنًا، سأتصل بك إن وجدت شيئًا جديدًا.”
وما إن أنهى المكالمة حتى جاءه اتصال من هوانغ يين. قبل أن يبدأ في لعب “الحياة المثالية”، كان هاتفه بالكاد يرن، أما الآن، فقد أصبح يتلقى اتصالات عديدة يوميًا.
……………
قال هوانغ يين: “هان فاي، مبروك على فوزك بجائزة أفضل ممثل مساعد.”
ثم تابع مباشرةً: “أوشكت أول فعالية كبرى في اللعبة على الانتهاء، وأنا الآن في المرتبة الأولى في خمس تصنيفات. سأحصل على خمس فرص لسحب الجوائز الخاصة، وعلى الحق في بناء أول حيّ دائم في اللعبة.”
سأل هان فاي: “حيّ دائم شامل؟”
“يمكنك اعتباره بمثابة نقابة، لكن اللعبة طوّرت هذا المفهوم. سيمنحونني خريطة شخصية داخل اللعبة. ليست كبيرة، لكنها ملكي للأبد. أستطيع فعل ما أريد بها.”
فحين يجد وسيلة للتنقّل بين العالمين، سيكون بوسعه إرسال جيرانه إلى خريطة هوانغ يين الخاصة.
كان هوانغ يين متحمسًا جدًا، فقد كان من الصعب الحفاظ على المرتبة الأولى عالميًا.
قال هان فاي محذرًا: “هذا الرجل لديه ميولٌ انتحارية خطيرة. حين تستجوبونه، من الأفضل تغطية عينيه.”
قال: “في هذا العصر، أثمن ما يمكن امتلاكه هو البيانات. وقد عرضت شركتا تقنيات الفضاء العميق وصيدلية الخالد هذه الجائزة لتشجيع اللاعبين الآخرين. الآن هناك نقابات ضخمة ومنظمات محترفة تحاول اللحاق بي، لكن الوقت لا يسعفهم.”
أجابه هان فاي: “إنها مكافأة عظيمة.”
فحين يجد وسيلة للتنقّل بين العالمين، سيكون بوسعه إرسال جيرانه إلى خريطة هوانغ يين الخاصة.
“أتيت كل هذه المسافة لتنقذه؟”
لكن هوانغ يين قال بلهجة حزينة: “لكن ثمة مشكلة… الحد الأدنى لامتلاك حيّ هو خمسة لاعبين. وأنا دائمًا وحدي، وأسرارنا لا يمكن كشفها. من أين سأجلب أربعة لاعبين آخرين؟”
“هل يجب أن يكونوا لاعبين؟ ألا تصلح الأشباح؟”
عند الساعة التاسعة مساءً تقريبًا، التقى هان فاي بـ لي شيوي وعددٍ من الضباط في المركز. وما إن رأوا “الندبة القبيحة” يُسحب إلى الداخل حتى أصابتهم الدهشة. فقد كان الرجل مصابًا بجروحٍ بليغة للغاية.
ضحك وقال: “لا… أظن ذلك غير ممكن.” ثم سأل: “ألا تعرف أحدًا تثق به؟ أتذكر أنك قلت إن المخرج جوانغ رين موثوق.”
أجابه هان فاي: “لكنه لا يستطيع دخول اللعبة لأسباب معيّنة. حين تتصل، ابحث عن لاعبة تُدعى قطة زجاج البحر، يمكن الوثوق بها.”
قال هوانغ يين مستغربًا: “واحدة فقط؟”
تابع قائلاً: «دار الأيتام قريب من المركز التجاري الليلي، يمكننا الذهاب معًا، وسيحمينا حاكم المرآة. وربما نتمكن من القبض على “الأصابع” أيضًا».
فأجابه هان فاي ساخرًا: “لا أملك أصدقاء كُثر يمكنهم التنفّس.”
لم يكن لدى هوانغ يين أو هان فاي الكثير من الأصدقاء، وأقل منهم من يمكن الوثوق به. لم يكن يخطط لجرّ باي شيان إلى اللعبة بهذه السرعة، لكن يبدو أن الوقت قد حان لتسريع الخطة.
أجاب الطبيب بكتابة أخرى:
قال هوانغ يين: “الأفضل أن نبني الحيّ بأسرع وقت، فسيُسجَّل كأول حيّ في تاريخ اللعبة. كما أنني أستطيع دعوة الشخصيات غير القابلة للعب إلى حيي. أنوي بناء مذبح وجمع أشياء خارقة للطبيعة، وبناء منشآت لجمع طاقة اليِن، وربما يمكنني استضافة أصدقائك.”
قال هان فاي: “جرّب، فحظك قد يصنع المعجزات. وسأعلمك كيفية استدعاء الأرواح في الوقت المناسب.”
كأنه يحدث هان فاي عن “الألعاب” الجديدة التي اشتراها.
لا تزال هناك أشياء كثيرة خلفها “الفراشة” في الزقورة من طقوس استدعائه، وإن احتاجها هوانغ يين فسيعطيه كل شيء.
فـ”الفراشة” قد مُحيَ وعيه، أما هوانغ يين، الذي قُتل مرارًا على يديه في كوابيسه، فقد ورث موهبته—”الكوابيس”. وربما لا يتمكن أحد من استخدام أغراض الفراشة… إلا هوانغ يين.
ترجمة: Arisu san
“حسنًا.”
سأل هان فاي: «هل سبق للحذاء الأبيض أن زار ذلك المكان؟»
أنهى المكالمة، ثم بعث رسالة إلى “قطة زجاج البحر” ليطلعها على مستجدات أمر هوانغ يين. وبعد أن تلقى ردّها، اتصل بـ باي شيان، الذي بدا متحمّسًا للغاية، وقد بات مستعدًا تمامًا.
دخل هان فاي إلى جهاز الألعاب، وارتدى الخوذة.
تساقط الدم. نظر هان فاي إلى الظل المرعب، ثم فتح عينيه.
فـ”الفراشة” قد مُحيَ وعيه، أما هوانغ يين، الذي قُتل مرارًا على يديه في كوابيسه، فقد ورث موهبته—”الكوابيس”. وربما لا يتمكن أحد من استخدام أغراض الفراشة… إلا هوانغ يين.
قال وهو يهرع خارج الغرفة: “أين فنغ زيوي؟ هناك لاعب جديد قادم الليلة. أعدّوا له استقبالًا كاملًا.”
فأجابه هان فاي ساخرًا: “لا أملك أصدقاء كُثر يمكنهم التنفّس.”
ثم سأل: “هل هو من النوع… الأشد يأسًا ونحسًا؟”
قال هان فاي، مخاطبًا المستأجرين في الزقورة: «إنه صديق… أريد منكم مساعدتي في تدريبه على الشجاعة». ثم توجَّه للقاء الطبيب يان.
كان جالسًا في منتصف الغرفة، يُمسك بإبرة خياطة ويغرزها في وجهه الخالي من الملامح محاولًا تطريز كلمة “القدر”. اجتهد كثيرًا، ولكن في كل مرة تقترب فيها الغُرز من الاكتمال، تنحل الخيوط وتتهاوى، وكأن قوى خفيّة ترفض أن تسمح له بالتحكم بمصيره.
جلس هان فاي قبالة الطبيب يان، ونظر إليه بثبات، رغم ضخامته التي بلغت ثلاثة أمتار، دون أن تلوح في عينيه ذرة خوف.
قال هان فاي: «دكتور يان، هل يوجد مبنى يشبه دار أيتام داخل منطقة المستشفى؟ الحذاء الأبيض يتجوّل في تلك المنطقة كما لو أنه يبحث عن شيء ما».
ساد الصمت. وبعد تفكير عميق، كتب الطبيب يان على الأرض بدمه:
«يوجد مركز تجاري إلى الشمال من مستشفى الجراحة التجميلية، وبالقرب منه دار أيتام مهجور».
كان صاحب الحذاء الأبيض والرسّام يحدّقان في هان فاي، غير أن باي شيان خرج ووقف حاجزًا بينهما. لم يكن ذنبه، إذ إنه لا يراهما أصلًا. لقد كان شجاعًا، لكن شجاعته هذه بلغت حدّ الخطر.
سأل هان فاي: «هل سبق للحذاء الأبيض أن زار ذلك المكان؟»
لم يكن أمامه الكثير من الخيارات، فهذا الرجل شديد النحس، ويعلم من خبايا “صيدلية الخالد” ما يجعله هدفًا للقتل؛ إذ لم تكن المرأة عديمة الوجه وحدها من تسعى لقتله، بل إن “صيدلية الخالد” نفسها إن علمت بشأنه فلن تتوانى عن إسكات صوته.
أجاب الطبيب بكتابة أخرى:
كان المتصل “قطة زجاج البحر”، وقالت عبر مكالمةٍ مرئية: “هان فاي، وجدت شيئًا بين أغراض جدتي قد يساعدك.”
«دار الأيتام مرسوم عليه نوافذ، ولكن إن دخلته… فلن تخرج منه».
وبعد أن قدّم لهم شرحًا مختصرًا، غادر المركز، وقد اكتشف ما يكفي من الخيوط من “الندبة القبيحة”، لكنه لا يستطيع حمايته على مدار الساعة، لذا تركه في عهدة الشرطة.
وما إن انتهى من الكتابة، حتى تدلّت ذراعاه بجانبيه كمن غشيه النوم.
تمتم هان فاي، وقد بدا عليه الذهول: «كنت أسأل على سبيل الاحتمال، لم أتوقع أن يكون هناك دار أيتام فعلاً…». نال الجواب الذي أراده، فغادر الغرفة على الفور، واستدعى كلًا من “الضاحك” و”شو تشين”.
رسم المواقع المهمة على الخريطة أمامهم، وقال: «الآن وقد بدأت الكراهيات الخالصة في المستشفى تراقب هذا الجانب من الضباب، يمكننا الاقتراب من الجهة الأخرى. لعلّ دار الأيتام يُخفي سرّ إحدى تلك الكراهيات».
لم يكن بمقدورهم الانتصار في مواجهة مباشرة مع المستشفى، لذا قرر هان فاي أن يختار طريقًا أكثر دهاءً.
تابع قائلاً: «دار الأيتام قريب من المركز التجاري الليلي، يمكننا الذهاب معًا، وسيحمينا حاكم المرآة. وربما نتمكن من القبض على “الأصابع” أيضًا».
قال هوانغ يين: “هان فاي، مبروك على فوزك بجائزة أفضل ممثل مساعد.”
كان عليه أن يتوخى الحذر، فهذه المهمة بالغة الخطورة. خطّط للبقاء هناك لمدة ثلاث ساعات كاملة قبل أن يباشر تحركه. وبما أن الجيران انصرفوا إلى تجهيز أنفسهم، فقد أصبح لدى هان فاي وقت فراغ مؤقت.
فتح قائمته، وضغط على قدرته “مرافق الأرواح”. وما إن انفتح باب الجحيم، حتى نادى باسم الرجل:
كان عليه أن يتوخى الحذر، فهذه المهمة بالغة الخطورة. خطّط للبقاء هناك لمدة ثلاث ساعات كاملة قبل أن يباشر تحركه. وبما أن الجيران انصرفوا إلى تجهيز أنفسهم، فقد أصبح لدى هان فاي وقت فراغ مؤقت.
«باي شيان!»
علّق باي شيان قائلًا: “بالفعل، ما يحدث الآن أكثر تشويقًا من تصوير فيلم. شخصيتك الفريدة مصدرها هذه التجارب الاستثنائية.”
ولم يشرح هان فاي أكثر، بل فتح باب السيارة وألقى بجسد “الندبة القبيحة” إلى الداخل.
قال هان فاي: «دكتور يان، هل يوجد مبنى يشبه دار أيتام داخل منطقة المستشفى؟ الحذاء الأبيض يتجوّل في تلك المنطقة كما لو أنه يبحث عن شيء ما».
ثم سأل: “هل هو من النوع… الأشد يأسًا ونحسًا؟”
رغم أن قطة زجاج البحر لم تفهم مغزى تلك الكلمات، فإنها تركت أثرًا في نفس هان فاي، إذ شعر أن ثمة نسخةً منه لا تزال حبيسة دار الأيتام في ذهنه.
لا تزال هناك أشياء كثيرة خلفها “الفراشة” في الزقورة من طقوس استدعائه، وإن احتاجها هوانغ يين فسيعطيه كل شيء.
ثم سأل: “البناء الظاهر في الخلفية، هو دار الأيتام؟”
كان عليه أن يتوخى الحذر، فهذه المهمة بالغة الخطورة. خطّط للبقاء هناك لمدة ثلاث ساعات كاملة قبل أن يباشر تحركه. وبما أن الجيران انصرفوا إلى تجهيز أنفسهم، فقد أصبح لدى هان فاي وقت فراغ مؤقت.
قال هوانغ يين: “هان فاي، مبروك على فوزك بجائزة أفضل ممثل مساعد.”
كان باي شيان يجهل تمامًا ما يجري خارج السيارة، فهذه الأشياء لا يراها إلا أفرادٌ محدّدون.
أجاب الطبيب بكتابة أخرى:
قال وهو يهرع خارج الغرفة: “أين فنغ زيوي؟ هناك لاعب جديد قادم الليلة. أعدّوا له استقبالًا كاملًا.”
«باي شيان!»
سأل هان فاي: «هل سبق للحذاء الأبيض أن زار ذلك المكان؟»
“نعم، تمامًا.”
“انطلق إلى مركز شرطة شين لو.”
قال هان فاي وهو يمسك بكتفي باي شيان بخوفٍ واضح: “الأمر مستتبٌ الآن، لكن علينا أن نغادر.”
كأنه يحدث هان فاي عن “الألعاب” الجديدة التي اشتراها.
رسم المواقع المهمة على الخريطة أمامهم، وقال: «الآن وقد بدأت الكراهيات الخالصة في المستشفى تراقب هذا الجانب من الضباب، يمكننا الاقتراب من الجهة الأخرى. لعلّ دار الأيتام يُخفي سرّ إحدى تلك الكراهيات».
أنهى المكالمة، ثم بعث رسالة إلى “قطة زجاج البحر” ليطلعها على مستجدات أمر هوانغ يين. وبعد أن تلقى ردّها، اتصل بـ باي شيان، الذي بدا متحمّسًا للغاية، وقد بات مستعدًا تمامًا.
قال هان فاي: “جرّب، فحظك قد يصنع المعجزات. وسأعلمك كيفية استدعاء الأرواح في الوقت المناسب.”
“يمكنك اعتباره بمثابة نقابة، لكن اللعبة طوّرت هذا المفهوم. سيمنحونني خريطة شخصية داخل اللعبة. ليست كبيرة، لكنها ملكي للأبد. أستطيع فعل ما أريد بها.”
سأل هان فاي: «هل سبق للحذاء الأبيض أن زار ذلك المكان؟»
«يوجد مركز تجاري إلى الشمال من مستشفى الجراحة التجميلية، وبالقرب منه دار أيتام مهجور».
وما إن انتهى من الكتابة، حتى تدلّت ذراعاه بجانبيه كمن غشيه النوم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
سأل باي شيان وهو جالسٌ في سيارته: “هل هذا كل شيء؟ هل ستحصل على مكافأتك غدًا؟”
كان جالسًا في منتصف الغرفة، يُمسك بإبرة خياطة ويغرزها في وجهه الخالي من الملامح محاولًا تطريز كلمة “القدر”. اجتهد كثيرًا، ولكن في كل مرة تقترب فيها الغُرز من الاكتمال، تنحل الخيوط وتتهاوى، وكأن قوى خفيّة ترفض أن تسمح له بالتحكم بمصيره.
تابع قائلاً: «دار الأيتام قريب من المركز التجاري الليلي، يمكننا الذهاب معًا، وسيحمينا حاكم المرآة. وربما نتمكن من القبض على “الأصابع” أيضًا».
سأل باي شيان وهو جالسٌ في سيارته: “هل هذا كل شيء؟ هل ستحصل على مكافأتك غدًا؟”
«يوجد مركز تجاري إلى الشمال من مستشفى الجراحة التجميلية، وبالقرب منه دار أيتام مهجور».
تابع قائلاً: «دار الأيتام قريب من المركز التجاري الليلي، يمكننا الذهاب معًا، وسيحمينا حاكم المرآة. وربما نتمكن من القبض على “الأصابع” أيضًا».
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فأجابته: “حسنًا، سأتصل بك إن وجدت شيئًا جديدًا.”
“هذه صور لدار الأيتام التي كانت تعمل فيها. انظر إن كنت تعرف أحد الأطفال.”
قال: “في هذا العصر، أثمن ما يمكن امتلاكه هو البيانات. وقد عرضت شركتا تقنيات الفضاء العميق وصيدلية الخالد هذه الجائزة لتشجيع اللاعبين الآخرين. الآن هناك نقابات ضخمة ومنظمات محترفة تحاول اللحاق بي، لكن الوقت لا يسعفهم.”
ثم رفع هان فاي “الندبة القبيحة” عن الأرض. لم يلاحظ باي شيان وجوده حتى تلك اللحظة، وما إن أبصر وجهه المشوَّه حتى ارتجف حاجباه.
أنهى المكالمة، ثم بعث رسالة إلى “قطة زجاج البحر” ليطلعها على مستجدات أمر هوانغ يين. وبعد أن تلقى ردّها، اتصل بـ باي شيان، الذي بدا متحمّسًا للغاية، وقد بات مستعدًا تمامًا.
ضحك وقال: “لا… أظن ذلك غير ممكن.” ثم سأل: “ألا تعرف أحدًا تثق به؟ أتذكر أنك قلت إن المخرج جوانغ رين موثوق.”
أجاب الطبيب بكتابة أخرى:
فحين يجد وسيلة للتنقّل بين العالمين، سيكون بوسعه إرسال جيرانه إلى خريطة هوانغ يين الخاصة.
“نعم، لا يزال المجرم موجودًا.”
“أتيت كل هذه المسافة لتنقذه؟”
ترجمة: Arisu san
قال بلطف: “واصلي البحث عن الأدلة، لكن اعتني بنفسك أولًا.”
أجابه هان فاي: “إنها مكافأة عظيمة.”
قال هان فاي، مخاطبًا المستأجرين في الزقورة: «إنه صديق… أريد منكم مساعدتي في تدريبه على الشجاعة». ثم توجَّه للقاء الطبيب يان.
كان المتصل “قطة زجاج البحر”، وقالت عبر مكالمةٍ مرئية: “هان فاي، وجدت شيئًا بين أغراض جدتي قد يساعدك.”
لم يكن لدى هوانغ يين أو هان فاي الكثير من الأصدقاء، وأقل منهم من يمكن الوثوق به. لم يكن يخطط لجرّ باي شيان إلى اللعبة بهذه السرعة، لكن يبدو أن الوقت قد حان لتسريع الخطة.
