Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 515

انزل للعب
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

انزل للعب

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ولم يشرح هان فاي أكثر، بل فتح باب السيارة وألقى بجسد “الندبة القبيحة” إلى الداخل.

ترجمة: Arisu san

«يوجد مركز تجاري إلى الشمال من مستشفى الجراحة التجميلية، وبالقرب منه دار أيتام مهجور».

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

لم يكن من المعتاد أن يرى باي شيان هان فاي متوترًا إلى هذا الحد، فتملكه القلق بدوره وأخذ يتلفّت حوله بقلقٍ ظاهر.

 

قال هان فاي وهو يمسك بكتفي باي شيان بخوفٍ واضح: “الأمر مستتبٌ الآن، لكن علينا أن نغادر.”

 

كان صاحب الحذاء الأبيض والرسّام يحدّقان في هان فاي، غير أن باي شيان خرج ووقف حاجزًا بينهما. لم يكن ذنبه، إذ إنه لا يراهما أصلًا. لقد كان شجاعًا، لكن شجاعته هذه بلغت حدّ الخطر.

 

“اصعد إلى السيارة. هذا الرجل ونحن سنجلس في الخلف.”

 

ثم رفع هان فاي “الندبة القبيحة” عن الأرض. لم يلاحظ باي شيان وجوده حتى تلك اللحظة، وما إن أبصر وجهه المشوَّه حتى ارتجف حاجباه.

 

“أتيت كل هذه المسافة لتنقذه؟”

«يوجد مركز تجاري إلى الشمال من مستشفى الجراحة التجميلية، وبالقرب منه دار أيتام مهجور».

“نعم، تمامًا.”

لم يكن بوسع هان فاي مواجهة شركة عملاقة مثل “صيدلية الخالد” بمفرده. وكان من تجربته يعلم أن شرطة شين لو هي خياره الأفضل.

“وهل لا يزال المجرم الذي حطّم أطرافه هنا؟”

كان صاحب الحذاء الأبيض والرسّام يحدّقان في هان فاي، غير أن باي شيان خرج ووقف حاجزًا بينهما. لم يكن ذنبه، إذ إنه لا يراهما أصلًا. لقد كان شجاعًا، لكن شجاعته هذه بلغت حدّ الخطر.

ازداد توتر باي شيان وهو يرى الحالة المزرية لـ”الندبة القبيحة”.

 

“نعم، لا يزال المجرم موجودًا.”

 

ولم يشرح هان فاي أكثر، بل فتح باب السيارة وألقى بجسد “الندبة القبيحة” إلى الداخل.

 

“انطلق إلى مركز شرطة شين لو.”

وما إن وصل هان فاي إلى المنزل حتى رنّ هاتفه.

“مركز الشرطة؟”

“نعم، لا يزال المجرم موجودًا.”

دخل باي شيان السيارة على عجل، وقال: “بهذه البساطة؟ ألا يجدر بنا أن نتصل بهم أولًا؟”

 

أجاب هان فاي بثقة: “لا بأس، سيجري كل شيء على ما يُرام.”

 

وما إن دارت المحرّكات حتى أدار هان فاي رأسه إلى الخلف. كانت السلالم وراءهم حفرةً مجوّفة، وانطلقت السيارة مسرعةً خارج الحيّ السكني. كانت الإنارة من أعمدة الشارع ضعيفة، وفي النقطة التي تتلاقى فيها العتمة بالنور، وقف الرسّام وهو يمسك بيد طفل، واستدار ببطء.

رفع هان فاي يده بإشارة “موافق”، ثم صعد إلى شقته.

كان باي شيان يجهل تمامًا ما يجري خارج السيارة، فهذه الأشياء لا يراها إلا أفرادٌ محدّدون.

 

قال باي شيان وهو يتفاخر: “منذ الحادثة الماضية، قمت بتعديل سيارتي. النوافذ أصبحت مضادة للرصاص، والمقاعد مزوّدة بإنذار تلقائي، ويوجد مسدس صاعق في الحقيبة خلفك.”

أجاب هان فاي: “القضية ما زالت في بدايتها.”

كأنه يحدث هان فاي عن “الألعاب” الجديدة التي اشتراها.

سأل هان فاي: “حيّ دائم شامل؟”

لكن هان فاي لم يُعره اهتمامًا يُذكر، بل أخرج هاتفه واتصل بـ لي شيوي، إذ كان عليه تسليم “الندبة القبيحة” للشرطة.

 

لم يكن أمامه الكثير من الخيارات، فهذا الرجل شديد النحس، ويعلم من خبايا “صيدلية الخالد” ما يجعله هدفًا للقتل؛ إذ لم تكن المرأة عديمة الوجه وحدها من تسعى لقتله، بل إن “صيدلية الخالد” نفسها إن علمت بشأنه فلن تتوانى عن إسكات صوته.

 

وبما أن هان فاي عليه أن يلعب اللعبة ليلًا، لم يكن من الحكمة الاحتفاظ برجل كهذا في محيطه، ولم يبقَ من يمكنه الاعتماد عليه سوى الشرطة.

 

عند الساعة التاسعة مساءً تقريبًا، التقى هان فاي بـ لي شيوي وعددٍ من الضباط في المركز. وما إن رأوا “الندبة القبيحة” يُسحب إلى الداخل حتى أصابتهم الدهشة. فقد كان الرجل مصابًا بجروحٍ بليغة للغاية.

 

قال هان فاي محذرًا: “هذا الرجل لديه ميولٌ انتحارية خطيرة. حين تستجوبونه، من الأفضل تغطية عينيه.”

 

لم يكن بوسع هان فاي مواجهة شركة عملاقة مثل “صيدلية الخالد” بمفرده. وكان من تجربته يعلم أن شرطة شين لو هي خياره الأفضل.

وما إن أنهى المكالمة حتى جاءه اتصال من هوانغ يين. قبل أن يبدأ في لعب “الحياة المثالية”، كان هاتفه بالكاد يرن، أما الآن، فقد أصبح يتلقى اتصالات عديدة يوميًا.

وبعد أن قدّم لهم شرحًا مختصرًا، غادر المركز، وقد اكتشف ما يكفي من الخيوط من “الندبة القبيحة”، لكنه لا يستطيع حمايته على مدار الساعة، لذا تركه في عهدة الشرطة.

 

سأل باي شيان وهو جالسٌ في سيارته: “هل هذا كل شيء؟ هل ستحصل على مكافأتك غدًا؟”

 

فالمشاهير من أمثاله لا يدخلون مراكز الشرطة بسهولة، وإلا لتكالب عليهم الصحفيون. أما هان فاي، فاستثناء. فمركز الشرطة أشبه بمنزله الثاني.

سأل هان فاي: “هل تعرفين الطفل الذي في الصورة الثانية؟ ذاك الذي يركض خلف الكرة؟”

أجاب هان فاي: “القضية ما زالت في بدايتها.”

سأل هان فاي: “حيّ دائم شامل؟”

كان يشعر أن المستشفى سيُفصح عن كثير من الأسرار، بما فيها ذكرياته الضائعة من الطفولة.

 

علّق باي شيان قائلًا: “بالفعل، ما يحدث الآن أكثر تشويقًا من تصوير فيلم. شخصيتك الفريدة مصدرها هذه التجارب الاستثنائية.”

 

ثم أوصل هان فاي إلى منزله. وما إن نزل الأخير من السيارة، حتى قال باي شيان مذكرًا: “لا تنسَ أن نلتقي في اللعبة الليلة!”

ثم عرضت عليه مجموعة صور قديمة، بعضها محترق بشدة.

رفع هان فاي يده بإشارة “موافق”، ثم صعد إلى شقته.

 

……………

 

“الندبة القبيحة” اسمٌ مستعار بوضوح، وقد تستدرج الشرطة من خلاله خصمًا أكبر.

 

وما إن وصل هان فاي إلى المنزل حتى رنّ هاتفه.

سأل هان فاي: “هل تعرفين الطفل الذي في الصورة الثانية؟ ذاك الذي يركض خلف الكرة؟”

كان المتصل “قطة زجاج البحر”، وقالت عبر مكالمةٍ مرئية: “هان فاي، وجدت شيئًا بين أغراض جدتي قد يساعدك.”

 

ثم عرضت عليه مجموعة صور قديمة، بعضها محترق بشدة.

 

“هذه صور لدار الأيتام التي كانت تعمل فيها. انظر إن كنت تعرف أحد الأطفال.”

أجابت قطة زجاج البحر: “نعم، لكن الغريب أنني لا أتعرف إلى هذا المكان. لا يبدو كدار الأيتام التي نشأتُ فيها.”

حدّق هان فاي طويلًا في الشاشة، ثم استقر نظره على الصورة الثانية. كان هناك طفل في الزاوية يرتدي حذاءً أبيضًا ويلاحق كرة مطاطية، بينما تجمع الآخرون في منتصف الصورة.

أجاب هان فاي بثقة: “لا بأس، سيجري كل شيء على ما يُرام.”

سأل هان فاي: “هل تعرفين الطفل الذي في الصورة الثانية؟ ذاك الذي يركض خلف الكرة؟”

“يمكنك اعتباره بمثابة نقابة، لكن اللعبة طوّرت هذا المفهوم. سيمنحونني خريطة شخصية داخل اللعبة. ليست كبيرة، لكنها ملكي للأبد. أستطيع فعل ما أريد بها.”

أجابت بعد تردد: “ذاكرتي ضبابية، لكن أظنه كان الأشهر في الدار. كان الجميع يحب اللعب معه، وكانت جدتي تهتم به كثيرًا. كان طيبًا مع الجميع.”

 

ثم تذكّرت: “أوه، وكان أول طفلٍ يُتبنّى. أول من غادر الدار.”

 

قال هان فاي وكأنه يجمع قطع اللغز: “أشهر طفل، طيب القلب، وأول من اختفى…”

“اصعد إلى السيارة. هذا الرجل ونحن سنجلس في الخلف.”

ثم سأل: “البناء الظاهر في الخلفية، هو دار الأيتام؟”

 

أجابت قطة زجاج البحر: “نعم، لكن الغريب أنني لا أتعرف إلى هذا المكان. لا يبدو كدار الأيتام التي نشأتُ فيها.”

 

هنا ضاق نظر هان فاي، إذ شعر بالأمر ذاته. فالدار الظاهرة في الصورة لا تشبه دار الأيتام الحمراء الدامية المحفورة في ذاكرته.

 

أضافت: “بعد أن تم تبنّي، وفي أحد الأيام، أسقطتُ حقيبة جدتي دون قصد، وتبعثرت منها صورٌ عديدة لأطفال. وكان في كل صورة دار أيتام مختلفة. سألتها عن الأمر، فأجابتني أن لكل طفل شخصية مختلفة، لذلك يرون مباني مختلفة. لم أفهم ما تقصده، فربّتت على رأسي وقالت: بعض الأطفال يُحتجزون في دار الأيتام في طفولتهم فقط، لكن البعض الآخر يُسجن هناك مدى الحياة. وكانت تأمل أن أكون من النوع الأول.”

لكن هوانغ يين قال بلهجة حزينة: “لكن ثمة مشكلة… الحد الأدنى لامتلاك حيّ هو خمسة لاعبين. وأنا دائمًا وحدي، وأسرارنا لا يمكن كشفها. من أين سأجلب أربعة لاعبين آخرين؟”

رغم أن قطة زجاج البحر لم تفهم مغزى تلك الكلمات، فإنها تركت أثرًا في نفس هان فاي، إذ شعر أن ثمة نسخةً منه لا تزال حبيسة دار الأيتام في ذهنه.

ترجمة: Arisu san

قال بلطف: “واصلي البحث عن الأدلة، لكن اعتني بنفسك أولًا.”

وبما أن هان فاي عليه أن يلعب اللعبة ليلًا، لم يكن من الحكمة الاحتفاظ برجل كهذا في محيطه، ولم يبقَ من يمكنه الاعتماد عليه سوى الشرطة.

فأجابته: “حسنًا، سأتصل بك إن وجدت شيئًا جديدًا.”

 

وما إن أنهى المكالمة حتى جاءه اتصال من هوانغ يين. قبل أن يبدأ في لعب “الحياة المثالية”، كان هاتفه بالكاد يرن، أما الآن، فقد أصبح يتلقى اتصالات عديدة يوميًا.

رسم المواقع المهمة على الخريطة أمامهم، وقال: «الآن وقد بدأت الكراهيات الخالصة في المستشفى تراقب هذا الجانب من الضباب، يمكننا الاقتراب من الجهة الأخرى. لعلّ دار الأيتام يُخفي سرّ إحدى تلك الكراهيات».

قال هوانغ يين: “هان فاي، مبروك على فوزك بجائزة أفضل ممثل مساعد.”

 

ثم تابع مباشرةً: “أوشكت أول فعالية كبرى في اللعبة على الانتهاء، وأنا الآن في المرتبة الأولى في خمس تصنيفات. سأحصل على خمس فرص لسحب الجوائز الخاصة، وعلى الحق في بناء أول حيّ دائم في اللعبة.”

 

سأل هان فاي: “حيّ دائم شامل؟”

ثم رفع هان فاي “الندبة القبيحة” عن الأرض. لم يلاحظ باي شيان وجوده حتى تلك اللحظة، وما إن أبصر وجهه المشوَّه حتى ارتجف حاجباه.

“يمكنك اعتباره بمثابة نقابة، لكن اللعبة طوّرت هذا المفهوم. سيمنحونني خريطة شخصية داخل اللعبة. ليست كبيرة، لكنها ملكي للأبد. أستطيع فعل ما أريد بها.”

 

كان هوانغ يين متحمسًا جدًا، فقد كان من الصعب الحفاظ على المرتبة الأولى عالميًا.

 

قال: “في هذا العصر، أثمن ما يمكن امتلاكه هو البيانات. وقد عرضت شركتا تقنيات الفضاء العميق وصيدلية الخالد هذه الجائزة لتشجيع اللاعبين الآخرين. الآن هناك نقابات ضخمة ومنظمات محترفة تحاول اللحاق بي، لكن الوقت لا يسعفهم.”

 

أجابه هان فاي: “إنها مكافأة عظيمة.”

أجابت قطة زجاج البحر: “نعم، لكن الغريب أنني لا أتعرف إلى هذا المكان. لا يبدو كدار الأيتام التي نشأتُ فيها.”

فحين يجد وسيلة للتنقّل بين العالمين، سيكون بوسعه إرسال جيرانه إلى خريطة هوانغ يين الخاصة.

 

لكن هوانغ يين قال بلهجة حزينة: “لكن ثمة مشكلة… الحد الأدنى لامتلاك حيّ هو خمسة لاعبين. وأنا دائمًا وحدي، وأسرارنا لا يمكن كشفها. من أين سأجلب أربعة لاعبين آخرين؟”

عند الساعة التاسعة مساءً تقريبًا، التقى هان فاي بـ لي شيوي وعددٍ من الضباط في المركز. وما إن رأوا “الندبة القبيحة” يُسحب إلى الداخل حتى أصابتهم الدهشة. فقد كان الرجل مصابًا بجروحٍ بليغة للغاية.

“هل يجب أن يكونوا لاعبين؟ ألا تصلح الأشباح؟”

قال: “في هذا العصر، أثمن ما يمكن امتلاكه هو البيانات. وقد عرضت شركتا تقنيات الفضاء العميق وصيدلية الخالد هذه الجائزة لتشجيع اللاعبين الآخرين. الآن هناك نقابات ضخمة ومنظمات محترفة تحاول اللحاق بي، لكن الوقت لا يسعفهم.”

ضحك وقال: “لا… أظن ذلك غير ممكن.” ثم سأل: “ألا تعرف أحدًا تثق به؟ أتذكر أنك قلت إن المخرج جوانغ رين موثوق.”

دخل باي شيان السيارة على عجل، وقال: “بهذه البساطة؟ ألا يجدر بنا أن نتصل بهم أولًا؟”

أجابه هان فاي: “لكنه لا يستطيع دخول اللعبة لأسباب معيّنة. حين تتصل، ابحث عن لاعبة تُدعى قطة زجاج البحر، يمكن الوثوق بها.”

تساقط الدم. نظر هان فاي إلى الظل المرعب، ثم فتح عينيه.

قال هوانغ يين مستغربًا: “واحدة فقط؟”

 

فأجابه هان فاي ساخرًا: “لا أملك أصدقاء كُثر يمكنهم التنفّس.”

علّق باي شيان قائلًا: “بالفعل، ما يحدث الآن أكثر تشويقًا من تصوير فيلم. شخصيتك الفريدة مصدرها هذه التجارب الاستثنائية.”

لم يكن لدى هوانغ يين أو هان فاي الكثير من الأصدقاء، وأقل منهم من يمكن الوثوق به. لم يكن يخطط لجرّ باي شيان إلى اللعبة بهذه السرعة، لكن يبدو أن الوقت قد حان لتسريع الخطة.

 

قال هوانغ يين: “الأفضل أن نبني الحيّ بأسرع وقت، فسيُسجَّل كأول حيّ في تاريخ اللعبة. كما أنني أستطيع دعوة الشخصيات غير القابلة للعب إلى حيي. أنوي بناء مذبح وجمع أشياء خارقة للطبيعة، وبناء منشآت لجمع طاقة اليِن، وربما يمكنني استضافة أصدقائك.”

قال هان فاي: «دكتور يان، هل يوجد مبنى يشبه دار أيتام داخل منطقة المستشفى؟ الحذاء الأبيض يتجوّل في تلك المنطقة كما لو أنه يبحث عن شيء ما».

قال هان فاي: “جرّب، فحظك قد يصنع المعجزات. وسأعلمك كيفية استدعاء الأرواح في الوقت المناسب.”

فأجابته: “حسنًا، سأتصل بك إن وجدت شيئًا جديدًا.”

لا تزال هناك أشياء كثيرة خلفها “الفراشة” في الزقورة من طقوس استدعائه، وإن احتاجها هوانغ يين فسيعطيه كل شيء.

 

فـ”الفراشة” قد مُحيَ وعيه، أما هوانغ يين، الذي قُتل مرارًا على يديه في كوابيسه، فقد ورث موهبته—”الكوابيس”. وربما لا يتمكن أحد من استخدام أغراض الفراشة… إلا هوانغ يين.

 

“حسنًا.”

 

أنهى المكالمة، ثم بعث رسالة إلى “قطة زجاج البحر” ليطلعها على مستجدات أمر هوانغ يين. وبعد أن تلقى ردّها، اتصل بـ باي شيان، الذي بدا متحمّسًا للغاية، وقد بات مستعدًا تمامًا.

 

دخل هان فاي إلى جهاز الألعاب، وارتدى الخوذة.

 

تساقط الدم. نظر هان فاي إلى الظل المرعب، ثم فتح عينيه.

 

قال وهو يهرع خارج الغرفة: “أين فنغ زيوي؟ هناك لاعب جديد قادم الليلة. أعدّوا له استقبالًا كاملًا.”

قال: “في هذا العصر، أثمن ما يمكن امتلاكه هو البيانات. وقد عرضت شركتا تقنيات الفضاء العميق وصيدلية الخالد هذه الجائزة لتشجيع اللاعبين الآخرين. الآن هناك نقابات ضخمة ومنظمات محترفة تحاول اللحاق بي، لكن الوقت لا يسعفهم.”

ثم سأل: “هل هو من النوع… الأشد يأسًا ونحسًا؟”

 

قال هان فاي، مخاطبًا المستأجرين في الزقورة: «إنه صديق… أريد منكم مساعدتي في تدريبه على الشجاعة». ثم توجَّه للقاء الطبيب يان.

 

كان جالسًا في منتصف الغرفة، يُمسك بإبرة خياطة ويغرزها في وجهه الخالي من الملامح محاولًا تطريز كلمة “القدر”. اجتهد كثيرًا، ولكن في كل مرة تقترب فيها الغُرز من الاكتمال، تنحل الخيوط وتتهاوى، وكأن قوى خفيّة ترفض أن تسمح له بالتحكم بمصيره.

وما إن دارت المحرّكات حتى أدار هان فاي رأسه إلى الخلف. كانت السلالم وراءهم حفرةً مجوّفة، وانطلقت السيارة مسرعةً خارج الحيّ السكني. كانت الإنارة من أعمدة الشارع ضعيفة، وفي النقطة التي تتلاقى فيها العتمة بالنور، وقف الرسّام وهو يمسك بيد طفل، واستدار ببطء.

جلس هان فاي قبالة الطبيب يان، ونظر إليه بثبات، رغم ضخامته التي بلغت ثلاثة أمتار، دون أن تلوح في عينيه ذرة خوف.

 

قال هان فاي: «دكتور يان، هل يوجد مبنى يشبه دار أيتام داخل منطقة المستشفى؟ الحذاء الأبيض يتجوّل في تلك المنطقة كما لو أنه يبحث عن شيء ما».

كان باي شيان يجهل تمامًا ما يجري خارج السيارة، فهذه الأشياء لا يراها إلا أفرادٌ محدّدون.

ساد الصمت. وبعد تفكير عميق، كتب الطبيب يان على الأرض بدمه:

أجابت قطة زجاج البحر: “نعم، لكن الغريب أنني لا أتعرف إلى هذا المكان. لا يبدو كدار الأيتام التي نشأتُ فيها.”

«يوجد مركز تجاري إلى الشمال من مستشفى الجراحة التجميلية، وبالقرب منه دار أيتام مهجور».

 

سأل هان فاي: «هل سبق للحذاء الأبيض أن زار ذلك المكان؟»

 

أجاب الطبيب بكتابة أخرى:

“أتيت كل هذه المسافة لتنقذه؟”

«دار الأيتام مرسوم عليه نوافذ، ولكن إن دخلته… فلن تخرج منه».

ثم سأل: “البناء الظاهر في الخلفية، هو دار الأيتام؟”

وما إن انتهى من الكتابة، حتى تدلّت ذراعاه بجانبيه كمن غشيه النوم.

 

تمتم هان فاي، وقد بدا عليه الذهول: «كنت أسأل على سبيل الاحتمال، لم أتوقع أن يكون هناك دار أيتام فعلاً…». نال الجواب الذي أراده، فغادر الغرفة على الفور، واستدعى كلًا من “الضاحك” و”شو تشين”.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رسم المواقع المهمة على الخريطة أمامهم، وقال: «الآن وقد بدأت الكراهيات الخالصة في المستشفى تراقب هذا الجانب من الضباب، يمكننا الاقتراب من الجهة الأخرى. لعلّ دار الأيتام يُخفي سرّ إحدى تلك الكراهيات».

“نعم، تمامًا.”

لم يكن بمقدورهم الانتصار في مواجهة مباشرة مع المستشفى، لذا قرر هان فاي أن يختار طريقًا أكثر دهاءً.

تمتم هان فاي، وقد بدا عليه الذهول: «كنت أسأل على سبيل الاحتمال، لم أتوقع أن يكون هناك دار أيتام فعلاً…». نال الجواب الذي أراده، فغادر الغرفة على الفور، واستدعى كلًا من “الضاحك” و”شو تشين”.

تابع قائلاً: «دار الأيتام قريب من المركز التجاري الليلي، يمكننا الذهاب معًا، وسيحمينا حاكم المرآة. وربما نتمكن من القبض على “الأصابع” أيضًا».

«يوجد مركز تجاري إلى الشمال من مستشفى الجراحة التجميلية، وبالقرب منه دار أيتام مهجور».

كان عليه أن يتوخى الحذر، فهذه المهمة بالغة الخطورة. خطّط للبقاء هناك لمدة ثلاث ساعات كاملة قبل أن يباشر تحركه. وبما أن الجيران انصرفوا إلى تجهيز أنفسهم، فقد أصبح لدى هان فاي وقت فراغ مؤقت.

 

فتح قائمته، وضغط على قدرته “مرافق الأرواح”. وما إن انفتح باب الجحيم، حتى نادى باسم الرجل:

 

«باي شيان!»

 

 

 

 

 

 

رفع هان فاي يده بإشارة “موافق”، ثم صعد إلى شقته.

 

“الندبة القبيحة” اسمٌ مستعار بوضوح، وقد تستدرج الشرطة من خلاله خصمًا أكبر.

 

 

 

“انطلق إلى مركز شرطة شين لو.”

 

 

 

تمتم هان فاي، وقد بدا عليه الذهول: «كنت أسأل على سبيل الاحتمال، لم أتوقع أن يكون هناك دار أيتام فعلاً…». نال الجواب الذي أراده، فغادر الغرفة على الفور، واستدعى كلًا من “الضاحك” و”شو تشين”.

 

ترجمة: Arisu san

 

 

 

 

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

 

 

تابع قائلاً: «دار الأيتام قريب من المركز التجاري الليلي، يمكننا الذهاب معًا، وسيحمينا حاكم المرآة. وربما نتمكن من القبض على “الأصابع” أيضًا».

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

 

 

 

 

 

 

قال هان فاي محذرًا: “هذا الرجل لديه ميولٌ انتحارية خطيرة. حين تستجوبونه، من الأفضل تغطية عينيه.”

 

قال هان فاي وكأنه يجمع قطع اللغز: “أشهر طفل، طيب القلب، وأول من اختفى…”

 

 

 

 

 

 

 

«دار الأيتام مرسوم عليه نوافذ، ولكن إن دخلته… فلن تخرج منه».

 

 

 

“نعم، لا يزال المجرم موجودًا.”

 

 

 

دخل باي شيان السيارة على عجل، وقال: “بهذه البساطة؟ ألا يجدر بنا أن نتصل بهم أولًا؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فأجابه هان فاي ساخرًا: “لا أملك أصدقاء كُثر يمكنهم التنفّس.”

 

 

 

 

 

 

 

“هذه صور لدار الأيتام التي كانت تعمل فيها. انظر إن كنت تعرف أحد الأطفال.”

 

 

 

أجابه هان فاي: “إنها مكافأة عظيمة.”

 

 

 

أجاب هان فاي: “القضية ما زالت في بدايتها.”

 

وما إن وصل هان فاي إلى المنزل حتى رنّ هاتفه.

 

“يمكنك اعتباره بمثابة نقابة، لكن اللعبة طوّرت هذا المفهوم. سيمنحونني خريطة شخصية داخل اللعبة. ليست كبيرة، لكنها ملكي للأبد. أستطيع فعل ما أريد بها.”

 

قال هوانغ يين مستغربًا: “واحدة فقط؟”

 

أنهى المكالمة، ثم بعث رسالة إلى “قطة زجاج البحر” ليطلعها على مستجدات أمر هوانغ يين. وبعد أن تلقى ردّها، اتصل بـ باي شيان، الذي بدا متحمّسًا للغاية، وقد بات مستعدًا تمامًا.

 

 

 

 

 

كأنه يحدث هان فاي عن “الألعاب” الجديدة التي اشتراها.

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

رغم أن قطة زجاج البحر لم تفهم مغزى تلك الكلمات، فإنها تركت أثرًا في نفس هان فاي، إذ شعر أن ثمة نسخةً منه لا تزال حبيسة دار الأيتام في ذهنه.

 

قال هان فاي وهو يمسك بكتفي باي شيان بخوفٍ واضح: “الأمر مستتبٌ الآن، لكن علينا أن نغادر.”

 

 

فحين يجد وسيلة للتنقّل بين العالمين، سيكون بوسعه إرسال جيرانه إلى خريطة هوانغ يين الخاصة.

 

أجابه هان فاي: “إنها مكافأة عظيمة.”

 

 

 

 

 

قال هان فاي: «دكتور يان، هل يوجد مبنى يشبه دار أيتام داخل منطقة المستشفى؟ الحذاء الأبيض يتجوّل في تلك المنطقة كما لو أنه يبحث عن شيء ما».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رفع هان فاي يده بإشارة “موافق”، ثم صعد إلى شقته.

 

 

 

 

 

ضحك وقال: “لا… أظن ذلك غير ممكن.” ثم سأل: “ألا تعرف أحدًا تثق به؟ أتذكر أنك قلت إن المخرج جوانغ رين موثوق.”

 

فأجابه هان فاي ساخرًا: “لا أملك أصدقاء كُثر يمكنهم التنفّس.”

 

فـ”الفراشة” قد مُحيَ وعيه، أما هوانغ يين، الذي قُتل مرارًا على يديه في كوابيسه، فقد ورث موهبته—”الكوابيس”. وربما لا يتمكن أحد من استخدام أغراض الفراشة… إلا هوانغ يين.

 

 

 

“وهل لا يزال المجرم الذي حطّم أطرافه هنا؟”

 

ثم تابع مباشرةً: “أوشكت أول فعالية كبرى في اللعبة على الانتهاء، وأنا الآن في المرتبة الأولى في خمس تصنيفات. سأحصل على خمس فرص لسحب الجوائز الخاصة، وعلى الحق في بناء أول حيّ دائم في اللعبة.”

 

 

 

 

 

 

 

عند الساعة التاسعة مساءً تقريبًا، التقى هان فاي بـ لي شيوي وعددٍ من الضباط في المركز. وما إن رأوا “الندبة القبيحة” يُسحب إلى الداخل حتى أصابتهم الدهشة. فقد كان الرجل مصابًا بجروحٍ بليغة للغاية.

 

 

 

قال هان فاي وكأنه يجمع قطع اللغز: “أشهر طفل، طيب القلب، وأول من اختفى…”

 

لا تزال هناك أشياء كثيرة خلفها “الفراشة” في الزقورة من طقوس استدعائه، وإن احتاجها هوانغ يين فسيعطيه كل شيء.

 

أضافت: “بعد أن تم تبنّي، وفي أحد الأيام، أسقطتُ حقيبة جدتي دون قصد، وتبعثرت منها صورٌ عديدة لأطفال. وكان في كل صورة دار أيتام مختلفة. سألتها عن الأمر، فأجابتني أن لكل طفل شخصية مختلفة، لذلك يرون مباني مختلفة. لم أفهم ما تقصده، فربّتت على رأسي وقالت: بعض الأطفال يُحتجزون في دار الأيتام في طفولتهم فقط، لكن البعض الآخر يُسجن هناك مدى الحياة. وكانت تأمل أن أكون من النوع الأول.”

 

 

 

وبما أن هان فاي عليه أن يلعب اللعبة ليلًا، لم يكن من الحكمة الاحتفاظ برجل كهذا في محيطه، ولم يبقَ من يمكنه الاعتماد عليه سوى الشرطة.

 

 

 

 

 

 

 

“يمكنك اعتباره بمثابة نقابة، لكن اللعبة طوّرت هذا المفهوم. سيمنحونني خريطة شخصية داخل اللعبة. ليست كبيرة، لكنها ملكي للأبد. أستطيع فعل ما أريد بها.”

 

 

 

ثم أوصل هان فاي إلى منزله. وما إن نزل الأخير من السيارة، حتى قال باي شيان مذكرًا: “لا تنسَ أن نلتقي في اللعبة الليلة!”

 

«دار الأيتام مرسوم عليه نوافذ، ولكن إن دخلته… فلن تخرج منه».

 

أجابه هان فاي: “لكنه لا يستطيع دخول اللعبة لأسباب معيّنة. حين تتصل، ابحث عن لاعبة تُدعى قطة زجاج البحر، يمكن الوثوق بها.”

 

 

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط