سيد ذئب
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال الفتى:
ترجمة: Arisu san
ثم أغلق باب المطبخ بإحكام، وتأكد من خلوّه من الأشباح. رفع السكين ووجّهها إلى ذراعه، ثم قطع دون تردد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ذاك الطفل الذي يرى الدمية كأمّه، والفتى القائد المشبع بالحقد، والصغير المشوّه عقليًّا… كلهم كانوا أطفالًا منبوذين.
عانق الصبي دميته النتنة، وراح يحدّق بعينيه البريئتين إلى “هان فاي” بجدية بالغة.
لقد رأى الأيتام سابقًا ينادون العاملين في الملجأ بأبيهم وأمهم، لكن لم يسبق له أن شاهد طفلًا يتخذ من دمية والدته… فلا بد أنه عانى صدمة شديدة.
قال “هان فاي” باستغراب:
هز الطفل رأسه رافضًا، والدموع تتساقط من عينيه.
«أهي والدتك؟»
لقد رأى الأيتام سابقًا ينادون العاملين في الملجأ بأبيهم وأمهم، لكن لم يسبق له أن شاهد طفلًا يتخذ من دمية والدته… فلا بد أنه عانى صدمة شديدة.
قال أكبر الأولاد بصوت بارد: “اللعبة لن تنتهي حتى يفوز أحدهم أو يخسر.”
ردّ الصبي قائلًا:
“حسنًا، فزت بالجولة الأولى.”
«طبعًا.»
ثم عاد إلى لوح التقطيع ووضع عليه السكين. كان الغيظ يتدفق من عينيه.
ثم وضع إصبعه السبّابة على شفتيه هامسًا:
ترجمة: Arisu san
«لا تخبر أحدًا، وإلا سيأخذون أمي مني. بقية الأطفال هنا لا يستطيعون إيجاد أمهاتهم وآبائهم.»
«حين قلت إن والدتك في خطر، كنت تعني هذه الدمية؟»
“جبان!”
قال الصبي بخفوت:
رمقه الفتى بنظرة شيطانية، وتلألأت في حدقتيه السوداوين أفكارٌ خبيثة.
«أمي كانت تحميني دائمًا، ولولاها… لكنتُ…»
ذاك الطفل الذي يرى الدمية كأمّه، والفتى القائد المشبع بالحقد، والصغير المشوّه عقليًّا… كلهم كانوا أطفالًا منبوذين.
ثم أغلق فمه فجأة.
أشعر وكأني ألعب مع أطفال طبيعيين…
«أمي قالت لي ألا أخبر أحدًا.»
قال هان فاي وهو ممسك بخنجره “R.I.P”:
ابتسم “هان فاي” وقال بلطف:
في عيون الأطفال، كان “هان فاي” يملك حضورًا مميزًا؛ كالأخ الأكبر المرح الذي يحبه الجميع. وبعد تردد، وافق الصبي أخيرًا.
«أمك تخشى أن يتنمروا عليك، لذلك طلبت منك ألا تبوح بالسر… لكني أنقذتك قبل قليل من الصخور، أليس كذلك؟ لستُ متنمرًا، بل صديقك.»
ثم استخدم “هان فاي” اللمسة الروحية وأمسك ذراع المتنمر القائد ليمنعه من تمزيق الدمية.
وأمسك بيد الصبي وسحبها نحو ظل الجدار.
مع إتمام كل لعبة، سيحصل اللاعب على مكافآت معينة. كلما لعبت أكثر، زادت المكافأة النهائية!
«أليس كذلك؟»
كانت أسنانه تصطكّ غضبًا. لم يكن هناك عداوة حقيقية بينه وبين هان فاي، فالأخير فقط منعه من تحطيم دمية. لكن النار التي تأجّجت في صدر الصبي كانت كافية لإشعال المكان.
في عيون الأطفال، كان “هان فاي” يملك حضورًا مميزًا؛ كالأخ الأكبر المرح الذي يحبه الجميع. وبعد تردد، وافق الصبي أخيرًا.
أجاب الصبي بصوتٍ متخم بالقسوة:
قال:
تحذير:
«في الملجأ سبع غرف، ولكل غرفة وظيفة مختلفة. إحداها مخصصة للأطفال السيئين، من يكون مشاغبًا أو لا يحبه أحد، يُحبس فيها.»
“ستخسر هذه المرة.”
«وماذا يحدث للطفل إذا حُبس داخلها؟»
قال أكبر الأولاد بصوت بارد: “اللعبة لن تنتهي حتى يفوز أحدهم أو يخسر.”
هزّ الصبي رأسه:
الميتم الأبيض:
«لا أعلم… الأطفال الذين يُرسلون إلى تلك الغرفة لا يعودون أبدًا. لا تدخلها أبدًا، أشياء سيئة تحدث هناك.»
“هذا فقط؟ لا يبدو خطرًا.”
سأل “هان فاي” وهو يلمح إلى الدمية:
“لا أحد يأتي في مثل هذا الوقت.”
«أأمك أخبرتك بذلك؟»
«أأمك أخبرتك بذلك؟»
«نعم، أمي تعرف الكثير عن الملجأ. وقالت لي أيضًا إن أخطر شخص هنا ليس المربية، ولا المرشدة الاجتماعية، ولا العم الطاهي، ولا حتى المدير… بل هو طفل لن يكبر أبدًا.»
«عليّ أن أعلّمهم، فهم مجرد أطفال… من لم يكن شقيًا في صغره؟ لم أتوقّع أن أُفعّل مهمة من الدرجة E، يبدو أن هذا المكان مرتبط بـ”الكراهيات الخالصة” الثلاث.»
ثم عانق دميته من عنقها وهمس:
«أنت صديقي، لذا أخبرك بذلك… حتى المدير لا يعرف هذا السر.»
«طفل لن يكبر؟ أتعرف كيف يبدو؟»
قال الصبي:
ولئلا يخسر اللعبة، بدأ هان فاي بالتحرك بدوره. وحينما أصبح الجميع في منتصف قاعة الطعام، ومض ضوء المصباح الليلي فجأة، وانطفأ أحدها. أضاء النور الخافت على وجوه الأطفال، نصف وجوههم غرقت في الظلال.
«أمي فقط أخبرتني بالحذر منه. لا تعرف من هو بالضبط، لكنها قالت لي أن أكون حذرًا من بقية الأطفال.»
ثم أطلّ الصبي برأسه من خلف الجدار وسأل:
«أين أخفي أمي؟ المرة الماضية خبأتها تحت السرير، لكن عمّة الممرضة وجدتْها. أحتاج لمكان لا يمكن العثور عليه.»
قال القائد، وأعطى السكين هذه المرة لطفل مشوّه الوجه، يبدو عليه التخلف العقلي. أمسك الطفل بالسكين بكلتا يديه.
وما إن أطلّ الصبي برأسه، حتى امتدت أذرع عديدة من الزاوية وأمسكت بشعره وجذبته أرضًا!
صرخ أحدهم:
ثم أكمل وهو يبتسم:
«وجدناك!»
“اسمها: كم الساعة يا سيد ذئب؟”
كان عدد من الأطفال مختبئًا في الجهة الأخرى من الجدار، وقد سرقوا دمية الصبي.
كان يرغب في التحدث إلى الطفل، ليفهم ما الذي جرى له حتى أصبح على هذه الشاكلة.
قال أحدهم بشماتة:
فكّر هان فاي:
«العمة أخبرتنا أنه لا يُسمح بإخفاء الألعاب! سأذهب لأخبرها!»
عانق الصبي دميته النتنة، وراح يحدّق بعينيه البريئتين إلى “هان فاي” بجدية بالغة.
صرخ الصبي وهو ينهض من على الأرض:
«ليست لعبة! إنها أمي!»
سأل “هان فاي” وهو يلمح إلى الدمية:
واندفع نحو الفتى المتنمر القائد، لكنه كان ضعيفًا وهزيل البنية، فقبض عليه طفلان آخران ودفعاه أرضًا من جديد.
وما إن سُمع السؤال، حتى ارتجف جسد السمين، وصُدم الطفل النحيل. رأى السمين يُرفع عن الأرض!
زمجر المتنمر:
ثم نظر نحو هان فاي بنظرات تفيض بالكراهية، ووجهه لم يعُد وجه طفل عادي، بل وجه مشوّه، سقيم.
«أهكذا؟ تريد ضربي؟!»
«طفل لن يكبر؟ أتعرف كيف يبدو؟»
وأمسك بالدمية من عنقها وهمّ بتمزيقها. لكن “هان فاي” لم يعد يحتمل، فأخرج خنجره “R.I.P”.
“اسمها: كم الساعة يا سيد ذئب؟”
وقبل أن يقترب، رنّ صوت النظام في رأسه:
إشعار للاعب 0000! لقد فعّلتَ المهمة العادية من الدرجة E — “الميتم الأبيض”.
الميتم الأبيض:
“ماذا؟! هل تخاف؟ إن لم ترد تقليده، فاستسلم!”
في عمق هذا المبنى الأسود، تسكن روح بيضاء نقية.
قال هان فاي بهدوء:
متطلبات المهمة:
كانت الغرفة، الخالية من النوافذ، ممتلئة بسلال من الخضار الذابلة، وقد تزاحمت فيها الديدان. وبجانبها ثلاجة، هي مصدر الرائحة الكريهة.
1. اعثر على الطفل الذي لن يكبر أبدًا.
أنزل “هان فاي” الخنجر فورًا. تحوّل بصره نحو الأطفال من البرود إلى الدفء.
2. العب ثلاث ألعاب على الأقل مع الأطفال في الميتم.
“إذًا، ما هي أول لعبة سنلعبها؟”
تلميح المهمة:
اللعب مع الأيتام سيزيد من مستوى الودّ بينك وبينهم. كلما زاد مستوى الود، زادت فرصة ظهور ذلك الطفل.
تحذير:
«حين قلت إن والدتك في خطر، كنت تعني هذه الدمية؟»
قد يظهر “كراهية خالصة” خلال المهمة! الرجاء التفكر بعناية.
قال هان فاي وأدى الشَقلبة بسهولة. كممثل بارع، كانت هذه الحركات لا تساوي شيئًا في نظره.
تنبيه إضافي:
قاد أتباعه الثلاثة أعمق في المطبخ، نحو بابٍ يؤدي إلى صالة الطعام. لم يكن هناك سوى ضوءين خافتين على الجدار.
مع إتمام كل لعبة، سيحصل اللاعب على مكافآت معينة. كلما لعبت أكثر، زادت المكافأة النهائية!
أنزل “هان فاي” الخنجر فورًا. تحوّل بصره نحو الأطفال من البرود إلى الدفء.
عندها صرخ أكبر الأطفال سنًا: “يا سيد ذئب، كم الساعة؟”
«عليّ أن أعلّمهم، فهم مجرد أطفال… من لم يكن شقيًا في صغره؟ لم أتوقّع أن أُفعّل مهمة من الدرجة E، يبدو أن هذا المكان مرتبط بـ”الكراهيات الخالصة” الثلاث.»
ثم استخدم “هان فاي” اللمسة الروحية وأمسك ذراع المتنمر القائد ليمنعه من تمزيق الدمية.
الدليل 1: الطفل الذي تبحث عنه يعاني من خلل دماغي.
قال له بجدية:
«أنتم أصدقاء من نفس دار الأيتام، لماذا تفعلون هذا؟»
وكان “هان فاي” يملك 30 نقطة قدرة تحمل، لذا كان من السهل عليه السيطرة على طفل.
صرخ الصبي الأكبر، دون أن يظهر عليه خوف:
هزّ الصبي رأسه:
«من أنت؟»
كان معتادًا على التسلّط، ولم يرتدع بسهولة.
أنزل “هان فاي” الخنجر فورًا. تحوّل بصره نحو الأطفال من البرود إلى الدفء.
أجاب “هان فاي”:
“ألن يأتي أحد الراشدين إن علت أصواتنا؟”
«أنا الممرّض الجديد في الميتم.»
“حان وقت الغداء…”
وقبل أن يُكمل كلامه، رمى الصبي الدمية إلى طفل آخر، فالتقطها وهرب مسرعًا.
ثم دفع بفتى سمين إلى الأمام، والذي راح يحوّل عينيه إلى الداخل حتى انحرفت إحداهما فقط وظلّت الأخرى مستقيمة.
ضحك المتنمر بغطرسة:
وأخرج لسانه حتى لامس به طرف أنفه.
«لا يهمني من تكون. إن أردت تلك القمامة، فاذهب واحصل عليها!»
نظر “هان فاي” إلى رأس الصبي، ثم بابتسامة هادئة، أغلق فمه بيده وصفعه بلطف على رأسه:
وأمسك بيد الصبي وسحبها نحو ظل الجدار.
«تحتاج إلى تأديب.»
سأل هان فاي:
غطّى فمه خوفًا من أن يصرخ الصبي.
قال أحدهم بشماتة:
لكن فجأة، تجمدت ملامح المتنمر. في عينيه ظهرت كراهية لا تليق بطفل.
راح يتلوّى ويُحاول العض بأصابعه، وكان يقاوم بشراسة غير معتادة.
دهش “هان فاي”؛ لم يتوقّع أن يكون الصبي قويًّا لهذه الدرجة. وحين شعر بخطر داهم، دفعه بعيدًا.
قال القائد بوجهٍ ملتوٍ:
“كيف تجرؤ على ضربي؟!”
لقد رأى الأيتام سابقًا ينادون العاملين في الملجأ بأبيهم وأمهم، لكن لم يسبق له أن شاهد طفلًا يتخذ من دمية والدته… فلا بد أنه عانى صدمة شديدة.
الفتى، على الأرجح، كان ممن عاشوا في الشوارع. كان شرسًا ككلب ضالّ، يزمجر ويكشف عن أنيابه وكأنّما وُلد للعدوان.
قال القائد بوجهٍ ملتوٍ:
قال هان فاي بهدوء:
قال هان فاي وأدى الشَقلبة بسهولة. كممثل بارع، كانت هذه الحركات لا تساوي شيئًا في نظره.
“إنني أفعل هذا لمصلحتك… لأريك خطأك، لا أكثر.”
صرخ هان فاي والأيتام الآخرون معًا: “يا سيد ذئب، كم الساعة؟”
لم يكن في نيّة هان فاي إثارة المشاكل، فهو لم يشأ بعد أن يتورّط مع الراشدين في الميتم.
“أعد الدمية للصبي. وإن كنت تشعر بالملل إلى هذا الحد، فيمكنني أن ألعب معك بعض الألعاب.”
«لا أعلم… الأطفال الذين يُرسلون إلى تلك الغرفة لا يعودون أبدًا. لا تدخلها أبدًا، أشياء سيئة تحدث هناك.»
رمقه الفتى بنظرة شيطانية، وتلألأت في حدقتيه السوداوين أفكارٌ خبيثة.
وأمسك بالدمية من عنقها وهمّ بتمزيقها. لكن “هان فاي” لم يعد يحتمل، فأخرج خنجره “R.I.P”.
“ستعلب معنا؟ حسنًا، نلعب لعبةً واحدة فقط، إن فزت فيها، سنعيد له الدمية؛ وإن خسرت، فعليك أن تطيعنا وتفعل ما نأمرك به.”
تنهّد هان فاي كأنما أُجبر على هذا، وقال:
قال هان فاي بهدوء:
“لعبة واحدة فقط؟ هذا ممل… ما رأيكم أن نلعب ثلاثاً، والفائز في اثنتين منها هو الرابح؟”
غطّى فمه خوفًا من أن يصرخ الصبي.
صاح الأطفال فرحين، وقد نظروا إلى هان فاي وكأنه حيوان غريب في قفص.
“إذًا، ما هي أول لعبة سنلعبها؟”
في عمق هذا المبنى الأسود، تسكن روح بيضاء نقية.
قال الفتى الأكبر:
“لا يبدو صعبًا.”
“لعبة بسيطة، المعلّمة تلعبها معنا دومًا، اسمها: افعل كما نفعل.”
صرخ الفتى القائد:
وأشار إلى وجهه:
“أعرف ما سنتسلى به الآن. وأتمنى أن تصمد حتى النهاية.”
“كل ما عليك هو تقليد حركاتنا، وإن عجزت عن ذلك، تخسر.”
“افعلها هكذا! لنرى كيف سيقلّدك هذا المغرور!”
شدّ هان فاي انتباهه إلى الحد الأقصى. فعلى الرغم من أنّها مهمة من الدرجة E، إلا أن مجرد احتمال جذب انتباه “كراهية خالصة” كفيل بجعل الأمر خطرًا.
“لا أحد يأتي في مثل هذا الوقت.”
وقف الجميع إلى جانب الجدار الرمادي. قال الفتى متحدّيًا:
جال ببصره ثم أشار إلى الطفل بجانب هان فاي.
“راقب جيّدًا.”
وأخرج لسانه حتى لامس به طرف أنفه.
“افعلها هكذا! لنرى كيف سيقلّدك هذا المغرور!”
قال هان فاي وهو ممسك بخنجره “R.I.P”:
«أين أخفي أمي؟ المرة الماضية خبأتها تحت السرير، لكن عمّة الممرضة وجدتْها. أحتاج لمكان لا يمكن العثور عليه.»
“هذا فقط؟ لا يبدو خطرًا.”
وأخرج “R.I.P”، خنجره المتوهج.
سأل الفتى بتهكم:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل تستطيع؟ إن لم تستطع، فقد خسرت.”
«حين قلت إن والدتك في خطر، كنت تعني هذه الدمية؟»
وكان ذهنه مليئًا بأفكارٍ لتعذيب هان فاي.
«حين قلت إن والدتك في خطر، كنت تعني هذه الدمية؟»
“لا يبدو صعبًا.”
بصفته ممثلًا محترفًا، كان هان فاي قادرًا على التحكم بعضلات وجهه ببراعة. ورغم أن لسانه لم يكن طويلًا كلسان الصبي، فإنه لجأ إلى حيلة بسيطة: شدّ لسانه بأصبعه حتى لامس أنفه. شعر بألمٍ خفيف، لكنه ذهب بسرعة.
قال “هان فاي” باستغراب:
“هل فزت؟”
صاح الفتى:
لكنّه لم يجرؤ على الحركة بعد الآن.
“نحن خمسة! عليك أن تقلّدنا جميعًا!”
ثم استخدم “هان فاي” اللمسة الروحية وأمسك ذراع المتنمر القائد ليمنعه من تمزيق الدمية.
ثم دفع بفتى سمين إلى الأمام، والذي راح يحوّل عينيه إلى الداخل حتى انحرفت إحداهما فقط وظلّت الأخرى مستقيمة.
سأل هان فاي:
فكّر هان فاي:
ابتسم “هان فاي” وقال بلطف:
أشعر وكأني ألعب مع أطفال طبيعيين…
ثم نفّذ الحركة بمرونة تفوق زميله، ما جعل القائد يتوتر ويدفع بفتاة نحيلة جدًا. حاولت الأخيرة أداء حركة الشَقلبة الجانبية لكنها علقت في المنتصف. عندها جاء الفتى القائد وصاحبه السمين ليضغطا على كتفيها.
قال الفتى:
“توقفا.”
«أهي والدتك؟»
قال هان فاي وأدى الشَقلبة بسهولة. كممثل بارع، كانت هذه الحركات لا تساوي شيئًا في نظره.
“وكيف نربح؟”
“بقيت لكم محاولتان.”
ثم دفع بفتى سمين إلى الأمام، والذي راح يحوّل عينيه إلى الداخل حتى انحرفت إحداهما فقط وظلّت الأخرى مستقيمة.
ركل الفتى القائد الفتاة التي ما زالت على الأرض، ثم نظر إلى هان فاي بغلّ وقال:
“لا تفرح كثيرًا… تعال معنا.”
كانت أسنانه تصطكّ غضبًا. لم يكن هناك عداوة حقيقية بينه وبين هان فاي، فالأخير فقط منعه من تحطيم دمية. لكن النار التي تأجّجت في صدر الصبي كانت كافية لإشعال المكان.
“لا تفرح كثيرًا… تعال معنا.”
وجهه لا يحمل براءة الأطفال بل حقدًا نقيًا… هل يكون هو تجسيد “الكراهية الخالصة”؟
وقبل أن يقترب، رنّ صوت النظام في رأسه:
تساءل هان فاي في سرّه، بينما يمسك بيد الصبي الآخر ويتبعه.
ترجمة: Arisu san
داروا حول المبنى الرئيسي للميتم، حتى وصلوا إلى جانبٍ مهجور. فتح الفتى القائد بابًا خشبيًا قديمًا بصمت. انتشر منه عفن خانق، ودلف الطفل إلى الداخل مرددًا:
“ستخسر هذه المرة.”
كانت الغرفة، الخالية من النوافذ، ممتلئة بسلال من الخضار الذابلة، وقد تزاحمت فيها الديدان. وبجانبها ثلاجة، هي مصدر الرائحة الكريهة.
تنبيه إضافي:
هذا يبدو كمطبخ الميتم.
“لا تفرح كثيرًا… تعال معنا.”
ركض الأطفال إلى عمق المكان. انتزع الفتى الأكبر سكينًا كبيرًا من لوح التقطيع، ثم انتزع الدمية من طفلٍ آخر وناولها للطفل، مشيرًا إليه بالإيماء أن يحمل السكين.
هز الطفل رأسه رافضًا، والدموع تتساقط من عينيه.
أمسك هان فاي بالفتى الواقف إلى جانبه، واستدار راكضًا نحو نقطة البداية. كان المصباح الليلي الوحيد في القاعة يومض، ولم يجرؤ هان فاي على الالتفات إلا بعد أن بلغ نقطة الانطلاق.
صرخ الفتى القائد:
“إن لم تلعب، سنجعلك الضحية التالية!”
ثم عانق دميته من عنقها وهمس:
ودفع السكين إلى يديه بالقوّة، فسقطت منه وارتطمت بالأرض، محدثة صوتًا جمد الدم في العروق. صمت الجميع، ثم ركض الطفل المذعور هاربًا من الغرفة.
كان يرغب في التحدث إلى الطفل، ليفهم ما الذي جرى له حتى أصبح على هذه الشاكلة.
“جبان!”
وأشار إلى الفتى السمين، الذي جرّ جسده بتثاقل حتى وصل إلى الطرف الآخر من القاعة.
قال القائد، وأعطى السكين هذه المرة لطفل مشوّه الوجه، يبدو عليه التخلف العقلي. أمسك الطفل بالسكين بكلتا يديه.
ثم أشار القائد إليه أن يجرح نفسه، وهو يقف خلفه، وجهه أشبه بشيطان. الأطفال الذين لم يحظوا بتربية صحيحة يمكن أن يسلكوا دروبًا مظلمة. بعضهم يجد لذة في إيذاء غيره، حتى وإن كانوا من بني جنسه.
قال وهو يضحك بجنون:
صاح الفتى:
“افعلها هكذا! لنرى كيف سيقلّدك هذا المغرور!”
“حان وقت الغداء…”
كانت عيناه محمرّتين، وشفتاه ترتجفان، وعبارات غريبة تتدفق من فمه.
وكان ذهنه مليئًا بأفكارٍ لتعذيب هان فاي.
قال هان فاي بهدوء:
سأل هان فاي:
“انتظر لحظة.”
سأل “هان فاي” وهو يلمح إلى الدمية:
وأخرج “R.I.P”، خنجره المتوهج.
وأمسك بيد الصبي وسحبها نحو ظل الجدار.
“أنت تطلب منه أن يجرح نفسه لأقلده؟ هذا لا يمتّ للّعبة بصلة.”
“ماذا؟! هل تخاف؟ إن لم ترد تقليده، فاستسلم!”
صرخ القائد.
قال هان فاي:
«طبعًا.»
“تبدو كمن يحتاج إلى تربية جديدة.”
“إذًا، ما هي أول لعبة سنلعبها؟”
ثم أغلق باب المطبخ بإحكام، وتأكد من خلوّه من الأشباح. رفع السكين ووجّهها إلى ذراعه، ثم قطع دون تردد.
زمجر المتنمر:
لكن السكين، المشكّلة من نوايا البشر، تماوجت كالماء على جلده ولم تؤذه.
قال مبتسمًا:
لكنه لم ينطق بشيء، إنما ظلّ يراقب.
“هل أجرّب مكانًا آخر؟”
كان يرغب في التحدث إلى الطفل، ليفهم ما الذي جرى له حتى أصبح على هذه الشاكلة.
لكنه لم ينطق بشيء، إنما ظلّ يراقب.
“سنلعب الجولة الثانية.”
أخذ الفتى القائد خطوة إلى الوراء، ولم يجرؤ على التقدم.
وأمسك بالدمية من عنقها وهمّ بتمزيقها. لكن “هان فاي” لم يعد يحتمل، فأخرج خنجره “R.I.P”.
“حسنًا، فزت بالجولة الأولى.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم عاد إلى لوح التقطيع ووضع عليه السكين. كان الغيظ يتدفق من عينيه.
قال الفتى:
حين أعلن استسلامه، دوّى في أذن هان فاي صوت النظام:
“تنبيه للاعب 0000! لقد أتممت أولى ألعابك مع الأطفال! مكافأتك: الدليل الأول.”
رنّ صوت غريب في قلوبهم جميعًا، ولم يأتِ من أحدهم. ثم رأى الطفل رأس السمين يختفي في الظلام. ارتعب حتى سقط على الأرض.
الدليل 1: الطفل الذي تبحث عنه يعاني من خلل دماغي.
«لا تخبر أحدًا، وإلا سيأخذون أمي مني. بقية الأطفال هنا لا يستطيعون إيجاد أمهاتهم وآبائهم.»
شعر هان فاي بالرضا، لكنّ الحيرة ما لبثت أن تملّكته.
كل من في الغرفة بدت عليهم أعراض نفسية.
قال الصبي:
ذاك الطفل الذي يرى الدمية كأمّه، والفتى القائد المشبع بالحقد، والصغير المشوّه عقليًّا… كلهم كانوا أطفالًا منبوذين.
قال القائد بوجهٍ ملتوٍ:
“فزت بالجولة الأولى، وماذا في ذلك؟ لدينا ثلاث جولات.”
ثم تبسّم بخبث:
قال الفتى السمين دون أن يلتفت للآخرين: “الساعة الثالثة.”
“أعرف ما سنتسلى به الآن. وأتمنى أن تصمد حتى النهاية.”
قاد أتباعه الثلاثة أعمق في المطبخ، نحو بابٍ يؤدي إلى صالة الطعام. لم يكن هناك سوى ضوءين خافتين على الجدار.
“فزت بالجولة الأولى، وماذا في ذلك؟ لدينا ثلاث جولات.”
سأل هان فاي:
أجاب “هان فاي”:
“لماذا أحضرتني إلى هنا؟”
أجاب الفتى:
“هل أجرّب مكانًا آخر؟”
“سنلعب الجولة الثانية.”
«أمي قالت لي ألا أخبر أحدًا.»
ثم أكمل وهو يبتسم:
“أعرف ما سنتسلى به الآن. وأتمنى أن تصمد حتى النهاية.”
“اسمها: كم الساعة يا سيد ذئب؟”
شرح القواعد:
صرخ هان فاي والأيتام الآخرون معًا: “يا سيد ذئب، كم الساعة؟”
“نختار شخصًا ليكون الذئب، يقف عند نهاية القاعة، ونحن نسأله: كم الساعة يا سيد ذئب؟ إن أجاب برقم عادي، نتحرّك للأمام؛ لكن إن قال منتصف الليل أو وقت الغداء، فعلينا الركض، ومن يُمسك به الذئب… يموت.”
ثم صرخ من جديد، وكأن الجنون قد تمكّن منه:
سأل هان فاي:
“وكيف نربح؟”
قال له بجدية:
قال الفتى:
“من يلمس الذئب أولًا ويعود إلى نقطة البداية دون أن يُمسك به، هو الفائز.”
ثم دفع كرسيين إلى جانبي القاعة.
“من سيكون الذئب؟”
فكّر هان فاي:
جال ببصره ثم أشار إلى الطفل بجانب هان فاي.
“أنت.”
قال القائد بوجهٍ ملتوٍ:
اعترض هان فاي:
لكن فجأة، تجمدت ملامح المتنمر. في عينيه ظهرت كراهية لا تليق بطفل.
“عددنا قليل، فليكن الذئب أحدكم.”
قال الفتى:
“من يلمس الذئب أولًا ويعود إلى نقطة البداية دون أن يُمسك به، هو الفائز.”
“حسنًا… أنت!”
وأشار إلى الفتى السمين، الذي جرّ جسده بتثاقل حتى وصل إلى الطرف الآخر من القاعة.
سأل هان فاي:
صرخ الصبي الأكبر، دون أن يظهر عليه خوف:
“ألن يأتي أحد الراشدين إن علت أصواتنا؟”
ضحك المتنمر بغطرسة:
أجاب الصبي بصوتٍ متخم بالقسوة:
“لا أحد يأتي في مثل هذا الوقت.”
«أمي قالت لي ألا أخبر أحدًا.»
وقف السمين مواجها الجميع. وبدأت الجولة الثانية.
وقف هان فاي مع الأطفال الآخرين قرب المطبخ، وهتفوا معًا:
وحينما لم يعد يفصله عن السمين سوى مترين، توقف. هناك شيء خاطئ. بدا جسد السمين أطول مما كان عليه.
“كم الساعة يا سيد ذئب؟”
وأشار إلى وجهه:
وفجأة، دوّى في أذن هان فاي صوت ضحكٍ حادّ… أحسّ بذاكرته تغلي، وكأن الضحكات التي كان يسمعها في الميتم الأحمر القاني تعود للحياة!
«تحتاج إلى تأديب.»
هل لعبت هذه اللعبة من قبل؟ هل هذا يوقظ شيئًا في داخلي؟
قال هان فاي بهدوء:
شعر بالذهول، وحين عاد إلى وعيه، كان الأطفال قد خطوا خطوتين إلى الأمام.
هتفوا من جديد:
“كم الساعة يا سيد ذئب؟”
سأل هان فاي:
قال الفتى السمين دون أن يلتفت للآخرين: “الساعة الثالثة.”
أجاب “هان فاي”:
ولئلا يخسر اللعبة، بدأ هان فاي بالتحرك بدوره. وحينما أصبح الجميع في منتصف قاعة الطعام، ومض ضوء المصباح الليلي فجأة، وانطفأ أحدها. أضاء النور الخافت على وجوه الأطفال، نصف وجوههم غرقت في الظلال.
صرخ هان فاي والأيتام الآخرون معًا: “يا سيد ذئب، كم الساعة؟”
أشعر وكأني ألعب مع أطفال طبيعيين…
بدأ أنحف الأطفال بالجري، فقد لاحظ أن السمين لم يستدر بعد.
«لا أعلم… الأطفال الذين يُرسلون إلى تلك الغرفة لا يعودون أبدًا. لا تدخلها أبدًا، أشياء سيئة تحدث هناك.»
“الساعة الرابعة.” قالها الفتى السمين، وكان الطفل النحيل قد اقترب منه بخطوات قليلة.
“وكيف نربح؟”
استمر الطفل النحيل في الجري، ومدّ سؤاله متعمدًا: “يا سيد الذئب، كم الساااااعة؟”
“أعد الدمية للصبي. وإن كنت تشعر بالملل إلى هذا الحد، فيمكنني أن ألعب معك بعض الألعاب.”
وحينما لم يعد يفصله عن السمين سوى مترين، توقف. هناك شيء خاطئ. بدا جسد السمين أطول مما كان عليه.
أجاب الفتى:
قال الطفل النحيل بقلق، وقد بدأ التوتر يتسلل إلى صوته: “لماذا لا ترد؟ حان دورك، يجب أن تخبرنا كم الساعة.”
«أمي فقط أخبرتني بالحذر منه. لا تعرف من هو بالضبط، لكنها قالت لي أن أكون حذرًا من بقية الأطفال.»
لكنّه لم يجرؤ على الحركة بعد الآن.
“إذًا، ما هي أول لعبة سنلعبها؟”
عندها صرخ أكبر الأطفال سنًا: “يا سيد ذئب، كم الساعة؟”
«ليست لعبة! إنها أمي!»
وما إن سُمع السؤال، حتى ارتجف جسد السمين، وصُدم الطفل النحيل. رأى السمين يُرفع عن الأرض!
وفي ضوء المصباح الوحيد المتبقي، رأى الطفل شيئًا يمسك برأس السمين!
ثم دفع كرسيين إلى جانبي القاعة.
“حان وقت الغداء…”
رنّ صوت غريب في قلوبهم جميعًا، ولم يأتِ من أحدهم. ثم رأى الطفل رأس السمين يختفي في الظلام. ارتعب حتى سقط على الأرض.
أمسك هان فاي بالفتى الواقف إلى جانبه، واستدار راكضًا نحو نقطة البداية. كان المصباح الليلي الوحيد في القاعة يومض، ولم يجرؤ هان فاي على الالتفات إلا بعد أن بلغ نقطة الانطلاق.
“توقفا.”
كان الفتى السمين بلا رأس، واقفًا في مكانه، ظهره لا يزال مواجهًا للباقين، كأنه ما زال يشارك في اللعبة.
أما الطفل النحيل، فقد انهار على الأرض على بُعد مترين منه، وكان جسده يرتجف بشدة. لقد رأى الشيء القابع في الظلام.
تنهّد هان فاي كأنما أُجبر على هذا، وقال:
قال أكبر الأولاد بصوت بارد: “اللعبة لن تنتهي حتى يفوز أحدهم أو يخسر.”
ثم نظر نحو هان فاي بنظرات تفيض بالكراهية، ووجهه لم يعُد وجه طفل عادي، بل وجه مشوّه، سقيم.
أنزل “هان فاي” الخنجر فورًا. تحوّل بصره نحو الأطفال من البرود إلى الدفء.
ثم صرخ من جديد، وكأن الجنون قد تمكّن منه:
قال الفتى:
“يا سيد ذئب، كم الساعة؟”
صاح الأطفال فرحين، وقد نظروا إلى هان فاي وكأنه حيوان غريب في قفص.
“لا تفرح كثيرًا… تعال معنا.”
«أهي والدتك؟»
لكنه لم ينطق بشيء، إنما ظلّ يراقب.
«أأمك أخبرتك بذلك؟»
قال “هان فاي” باستغراب:
«لا يهمني من تكون. إن أردت تلك القمامة، فاذهب واحصل عليها!»
قال مبتسمًا:
ثم أطلّ الصبي برأسه من خلف الجدار وسأل:
زمجر المتنمر:
قال القائد، وأعطى السكين هذه المرة لطفل مشوّه الوجه، يبدو عليه التخلف العقلي. أمسك الطفل بالسكين بكلتا يديه.
راح يتلوّى ويُحاول العض بأصابعه، وكان يقاوم بشراسة غير معتادة.
“ستعلب معنا؟ حسنًا، نلعب لعبةً واحدة فقط، إن فزت فيها، سنعيد له الدمية؛ وإن خسرت، فعليك أن تطيعنا وتفعل ما نأمرك به.”
ابتسم “هان فاي” وقال بلطف:
أجاب الفتى:
ولئلا يخسر اللعبة، بدأ هان فاي بالتحرك بدوره. وحينما أصبح الجميع في منتصف قاعة الطعام، ومض ضوء المصباح الليلي فجأة، وانطفأ أحدها. أضاء النور الخافت على وجوه الأطفال، نصف وجوههم غرقت في الظلال.
“جبان!”
ثم وضع إصبعه السبّابة على شفتيه هامسًا:
ترجمة: Arisu san
هزّ الصبي رأسه:
ولئلا يخسر اللعبة، بدأ هان فاي بالتحرك بدوره. وحينما أصبح الجميع في منتصف قاعة الطعام، ومض ضوء المصباح الليلي فجأة، وانطفأ أحدها. أضاء النور الخافت على وجوه الأطفال، نصف وجوههم غرقت في الظلال.
“فزت بالجولة الأولى، وماذا في ذلك؟ لدينا ثلاث جولات.”
“لا أحد يأتي في مثل هذا الوقت.”
«في الملجأ سبع غرف، ولكل غرفة وظيفة مختلفة. إحداها مخصصة للأطفال السيئين، من يكون مشاغبًا أو لا يحبه أحد، يُحبس فيها.»
قال الصبي:
ثم وضع إصبعه السبّابة على شفتيه هامسًا:
في عمق هذا المبنى الأسود، تسكن روح بيضاء نقية.
أجاب الصبي بصوتٍ متخم بالقسوة:
تنهّد هان فاي كأنما أُجبر على هذا، وقال:
“لعبة بسيطة، المعلّمة تلعبها معنا دومًا، اسمها: افعل كما نفعل.”
“لعبة بسيطة، المعلّمة تلعبها معنا دومًا، اسمها: افعل كما نفعل.”
ترجمة: Arisu san
أجاب الصبي بصوتٍ متخم بالقسوة:
واندفع نحو الفتى المتنمر القائد، لكنه كان ضعيفًا وهزيل البنية، فقبض عليه طفلان آخران ودفعاه أرضًا من جديد.
“ماذا؟! هل تخاف؟ إن لم ترد تقليده، فاستسلم!”
سأل “هان فاي” وهو يلمح إلى الدمية:
هتفوا من جديد:
سأل هان فاي:
بدأ أنحف الأطفال بالجري، فقد لاحظ أن السمين لم يستدر بعد.
«أهكذا؟ تريد ضربي؟!»
ثم تبسّم بخبث:
“أعرف ما سنتسلى به الآن. وأتمنى أن تصمد حتى النهاية.”
مع إتمام كل لعبة، سيحصل اللاعب على مكافآت معينة. كلما لعبت أكثر، زادت المكافأة النهائية!
وجهه لا يحمل براءة الأطفال بل حقدًا نقيًا… هل يكون هو تجسيد “الكراهية الخالصة”؟
في عيون الأطفال، كان “هان فاي” يملك حضورًا مميزًا؛ كالأخ الأكبر المرح الذي يحبه الجميع. وبعد تردد، وافق الصبي أخيرًا.
ثم وضع إصبعه السبّابة على شفتيه هامسًا:
“لعبة بسيطة، المعلّمة تلعبها معنا دومًا، اسمها: افعل كما نفعل.”
“ستخسر هذه المرة.”
كان معتادًا على التسلّط، ولم يرتدع بسهولة.
تنهّد هان فاي كأنما أُجبر على هذا، وقال:
تنبيه إضافي:
قال هان فاي:
كل من في الغرفة بدت عليهم أعراض نفسية.
“اسمها: كم الساعة يا سيد ذئب؟”
كان الفتى السمين بلا رأس، واقفًا في مكانه، ظهره لا يزال مواجهًا للباقين، كأنه ما زال يشارك في اللعبة.
“إذًا، ما هي أول لعبة سنلعبها؟”
وأخرج لسانه حتى لامس به طرف أنفه.
«أين أخفي أمي؟ المرة الماضية خبأتها تحت السرير، لكن عمّة الممرضة وجدتْها. أحتاج لمكان لا يمكن العثور عليه.»
“نحن خمسة! عليك أن تقلّدنا جميعًا!”
ثم تبسّم بخبث:
ثم عانق دميته من عنقها وهمس:
اعترض هان فاي:
قال هان فاي وأدى الشَقلبة بسهولة. كممثل بارع، كانت هذه الحركات لا تساوي شيئًا في نظره.
شعر هان فاي بالرضا، لكنّ الحيرة ما لبثت أن تملّكته.
كان الفتى السمين بلا رأس، واقفًا في مكانه، ظهره لا يزال مواجهًا للباقين، كأنه ما زال يشارك في اللعبة.
لكن فجأة، تجمدت ملامح المتنمر. في عينيه ظهرت كراهية لا تليق بطفل.
إشعار للاعب 0000! لقد فعّلتَ المهمة العادية من الدرجة E — “الميتم الأبيض”.
وقف السمين مواجها الجميع. وبدأت الجولة الثانية.
وفجأة، دوّى في أذن هان فاي صوت ضحكٍ حادّ… أحسّ بذاكرته تغلي، وكأن الضحكات التي كان يسمعها في الميتم الأحمر القاني تعود للحياة!
