الذاكرة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وبعد ثلاث دقائق، عاد النور. لم يكن هناك أثر لا للفتى السمين ولا للنحيل، بل فقط بركتان من الدم.
ترجمة: Arisu san
ومع انطفاء الضوء، انتظر مجيء الإجابة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هل يعني ذلك أن الفتى الأكبر هو صاحب هذا الميتم؟
منذ أن دخل دار الأيتام، بدا أن جوهر اللعبة قد تغيّر. الشر الكامن في أعماق البشر استيقظ، والخسارة هنا تعني الموت. وحين أراد الفتى الأكبر أن يسأل الذئب مجددًا عن الوقت، خفّت ضوء المصباح الوحيد في قاعة الطعام. كان هناك شيء يختبئ في العتمة.
“سأحاول الاقتراب منه أولاً.”
جلس الفتى النحيل على الأرض، شلّه الخوف فلم يجرؤ على الحراك. أمسك هان فاي بيد الفتى الصغير ولم يتحركا معًا. وحده الفتى الأكبر تقدّم خطوة بعد خطوة، إلى أن دوّى صوت غريب من جديد:
“تلك طبيعة العالم.”
“إنها الساعة الواحدة…”
زحفت بساقها الوحيدة، تاركة خلفها خطًّا من الدم القاني.
هذه المرة، سمع هان فاي بوضوح أن الصوت جاء من الجهة الأخرى لقاعة الطعام، بل ومن الصبي البدين عديم الرأس. عندها بدأ بالتراجع، راغبًا بالعودة إلى المطبخ. وشاركه هذه الرغبة الفتاة الوحيدة معهم. فبعد أن رأت رأس البدين يُلتهم، غمرها الرعب وبكت بصمت. وجهها غمرته الدموع، لكنها لم تجرؤ على إصدار صوت. كانا يتراجعان ببطء، وكان باب المطبخ قاب قوسين أو أدنى، عندما انبعث صوت غريب من الطرف الآخر للقاعة، يشبه خشخشة الحشرات الزاحفة.
ظهر من فمه فكٌّ مفترس حاد، ثم انفتح فاهه، وانطلقت منه أصوات أطفال كأنها تعلو من أعماق الجحيم:
وفي تلك اللحظة، بدأ البدين عديم الرأس بالدوران.
تحرّك هان فاي بحذر، بينما عينه لا تفارق الفتى الأكبر.
لم تكن الفتاة قد لاحظت ذلك، وكانت لا تزال تتجه نحو المطبخ. أحسّ هان فاي بشؤم عظيم. خطا بسرعة نحو الفتاة ليحجبها بجسده عن نظر البدين. بدأ الدم ينزف من عنق الجثة، وغمر قميصها، وكأن كائنًا في الظلمة يتحكم بها. ارتفعت يد البدين، وأشار إصبعه السمين نحو هان فاي.
تجمّد هان فاي مكانه. أما الفتاة التي خلفه فلم تُدرك الموقف، وكانت على وشك التقدّم أكثر، فباب المطبخ قريب.
وكانت أولى الإشارات أن الطفل المطلوب يُعاني من مشكلة في الدماغ. وهذا الوصف ينطبق عليه… عقله غير سليم، بل هو شرير كذلك.
خطت خطوة إلى الأمام… ثم انهارت فجأة. نظرت إلى ساقها اليسرى وقد غمرها الذعر.
في العتمة، انفتحت فوهة… وقد وضعت قدمها الرقيقة فيها، فانقضّ عليها شيء وافترسها. فقدت توازنها وتهاوت أرضًا. خدر الألم عقلها، فاحتضنت ساقها المبتورة وصرخت باكية.
أولاهما، أن يقتل اللاعبين الآخرين، لكنها فكرة شديدة الخطورة، ولا قلب لهان فاي لفعلها.
استدار البدين نحوها. أما الطفل الأكبر، فقد رمقها بنظرات جامدة لا حياة فيها، لا عاطفة، لا رحمة. ثم تابع قائلاً:
نادَى الفتى الأكبر، وقد اشتدّت لهجته توترًا، مُخاطبًا الظلال التي اتخذت شكل قدمين وسط وهج الضوء:
“سيد ذئب، كم الساعة؟”
لكن فجأة، عاد الضوء.
جرّ هان فاي الفتاة والطفل إلى باب المطبخ. حاول فتحه، لكن ما إن لمس الحائط حتى أدرك الحقيقة المُفزعة:
هذه المرة، سمع هان فاي بوضوح أن الصوت جاء من الجهة الأخرى لقاعة الطعام، بل ومن الصبي البدين عديم الرأس. عندها بدأ بالتراجع، راغبًا بالعودة إلى المطبخ. وشاركه هذه الرغبة الفتاة الوحيدة معهم. فبعد أن رأت رأس البدين يُلتهم، غمرها الرعب وبكت بصمت. وجهها غمرته الدموع، لكنها لم تجرؤ على إصدار صوت. كانا يتراجعان ببطء، وكان باب المطبخ قاب قوسين أو أدنى، عندما انبعث صوت غريب من الطرف الآخر للقاعة، يشبه خشخشة الحشرات الزاحفة.
الباب قد ذاب في الجدار!
“إنها منتصف الليل…”
لم يكن هناك باب، بل لوحة زيتية مرسومة لباب!
“لا مفر؟”
لا أبواب ولا نوافذ. القاعة تتحوّل إلى كابوس عبثي. ضوء الليل لا يزال يترنّح، وكأنه على وشك أن يخبو للأبد. الطفل الأكبر واصل تقدّمه.
ومع انطفاء الضوء، انتظر مجيء الإجابة.
“الألعاب هنا ليست للأطفال، بل هي أفخاخ موت.”
أنصت هان فاي بانتباه. الصوت لم يكن صوتًا واحدًا، بل خليطًا من أصوات أطفال كثيرة. حادٌّ وبارد.
حين بدأ هان فاي اللعبة، ضحكة مجنونة دوّت في عينيه. الضحكة الحمراء الدموية لدار الأيتام المجنون، بدت وكأنها تهتز طربًا بهذه “الألعاب”.
نادَى الفتى الأكبر، وقد اشتدّت لهجته توترًا، مُخاطبًا الظلال التي اتخذت شكل قدمين وسط وهج الضوء:
“أتُراه سيزداد حماسًا إن واصلت اللعب بهذه الطريقة؟”
وبما أنه لا مجال للفرار، كان على هان فاي أن يتقدّم.
حدّق في الفتى، فخطرت له فكرتان:
الفتى الأكبر قال إن الفوز يكون بلمس الذئب ثم العودة إلى نقطة البداية، لكن هان فاي شعر أنه يكذب.
حدّق في الفتى، فخطرت له فكرتان:
استيقظت ذكرى دفينة في أعماقه.
أولاهما، أن يقتل اللاعبين الآخرين، لكنها فكرة شديدة الخطورة، ولا قلب لهان فاي لفعلها.
“تلك طبيعة العالم.”
أما الثانية، فكانت أبسط: أن يقتل الذئب.
منطق بسيط: إن كان الذئب يريد أكل اللاعبين، فعلى اللاعبين أن يقتلوا الذئب. الذئب في الظلام هو مفتاح الفوز أو الخسارة في هذه اللعبة.
“أُمسك مجددًا؟”
“سأحاول الاقتراب منه أولاً.”
تحرّك هان فاي بحذر، بينما عينه لا تفارق الفتى الأكبر.
لاحظ أن الفتى لا يسأل عن الوقت إلا حين يكون الضوء مشتعلًا. كان ينظر إلى مصباح الجدار قبل أن يسأل الذئب.
“ماذا يحدث إن سأل أحدهم في الظلام؟ هل ينادي الذئب على موعد الغداء فقط حينها؟”
منذ أن دخل دار الأيتام، بدا أن جوهر اللعبة قد تغيّر. الشر الكامن في أعماق البشر استيقظ، والخسارة هنا تعني الموت. وحين أراد الفتى الأكبر أن يسأل الذئب مجددًا عن الوقت، خفّت ضوء المصباح الوحيد في قاعة الطعام. كان هناك شيء يختبئ في العتمة.
الفتاة تتلوى ألمًا على الأرض، والفتى النحيل ما زال على بُعد أمتار من البدين، والطفل الأكبر بلغ منتصف القاعة.
في تلك اللحظة، شعر هان فاي وكأن ظلمة الكافتيريا كلها تهوي عليه.
“سيد ذئب، كم الساعة؟”
فلم يجد سوى بركة من الدم… وساقين فقط.
سأل مجددًا حين اشتعل الضوء.
وما إن خبا، حتى انطلق صوت من العتمة:
لكن هان فاي لم يسمع أي خطى.
“إنها الساعة الرابعة…”
كان رأسه مغطى بجثث أطفال بلا رؤوس، وكلما تحرّك في الظلام، ارتطمت الأجساد الميتة ببعضها، ناشرةً سيمفونية موتٍ مريعة.
أنصت هان فاي بانتباه. الصوت لم يكن صوتًا واحدًا، بل خليطًا من أصوات أطفال كثيرة. حادٌّ وبارد.
لكن هان فاي لم يسمع أي خطى.
“هل يمكن أن يكون هذا الذئب تجسيدًا لأرواح الأطفال الذين ماتوا هنا؟”
تحرّك هان فاي بحذر، بينما عينه لا تفارق الفتى الأكبر.
إن المجهول هو الأشد رعبًا.
هزّ الألم قفل بوابة الميتم.
وحين أدرك هان فاي قواعد اللعبة، أمسك الجرّة بيد، والصبي الصغير بالأخرى، وبدأ بالتحرّك.
في ظلام القاعة، كانوا يلعبون لعبة جنون.
“توقفوا، لا أريد أن ألعب بعد الآن!”
الفتى الأكبر قطع ثلاثة أرباع الطريق. كان على وشك أن ينطق حين هزّ الفتى النحيل رأسه فجأة، وكأنه رأى شيئًا مريعًا.
وغرقت القاعة في ظلام دامس.
“توقف عن السؤال! سأموت، سيأكلني!”
قال بصوت مشؤوم:
توسّل الفتى النحيل، لكن الطفل الأكبر لم يُعره انتباهًا. كانت عيناه تلمعان بهجة.
صدح صوتها الطفولي في الممر، فتجمّدت القلوب.
حين أضاء الضوء من جديد، سأل السؤال مرة أخرى.
ترنّح المصباح، وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة.
وغرقت القاعة في ظلام دامس.
ثم سُمع صوت قضم، تبعته همهمة مشؤومة:
الفتاة تتلوى ألمًا على الأرض، والفتى النحيل ما زال على بُعد أمتار من البدين، والطفل الأكبر بلغ منتصف القاعة.
“إنها منتصف الليل…”
راح ينتزع السلسلة المغطاة بفراء الحيوان من على جسده بأظافره.
عندما يُعلن الذئب عن منتصف الليل أو موعد الغداء، ينبغي على اللاعبين الركض والعودة، وإلا أمسَك بهم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لكن هان فاي لم يسمع أي خطى.
زحفت بساقها الوحيدة، تاركة خلفها خطًّا من الدم القاني.
الطفل الأكبر ظل واقفًا مكانه… لم يتحرّك.
وقبل أن يتمكن من الفرار، انطفأ الضوء مجددًا.
“لماذا لم يعد؟”
زحفت بساقها الوحيدة، تاركة خلفها خطًّا من الدم القاني.
استمر الظلام طويلًا.
تردّد صدى صوته في الظلمة، وقد بعث في قلب هان فاي قشعريرة باردة.
ظنّ هان فاي أن النور لن يعود أبدًا…
فتح الوحش المتجسد من الخوف فاهه، وانقضّ على رأس هان فاي.
لكن فجأة، عاد الضوء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نظر هان فاي إلى نهاية القاعة،
ارتسمت على شفتيه ابتسامة مجنونة، واحمرّت عيناه كالجمر.
فلم يجد سوى بركة من الدم… وساقين فقط.
“أُمسك مجددًا؟”
منذ أن دخل دار الأيتام، بدا أن جوهر اللعبة قد تغيّر. الشر الكامن في أعماق البشر استيقظ، والخسارة هنا تعني الموت. وحين أراد الفتى الأكبر أن يسأل الذئب مجددًا عن الوقت، خفّت ضوء المصباح الوحيد في قاعة الطعام. كان هناك شيء يختبئ في العتمة.
كان وجه الفتى النحيل شاحبًا، فغطّى فمه بكفّيه، وزحف تحت الطاولة، بينما الدم ينزف من البدين ويتّجه نحوه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“توقفوا، لا أريد أن ألعب بعد الآن!”
“توقفوا، لا أريد أن ألعب بعد الآن!”
صرخت الفتاة مبتورة الساق.
وبينما كان ذاك يوشك على بلوغ نهاية الكافتيريا، أخرج هان فاي سلسلة مغطاة بفراء حيواني من مخزونه، وقذف بها نحوه.
زحفت بساقها الوحيدة، تاركة خلفها خطًّا من الدم القاني.
أخفى هان فاي دهشته، فالصبي لم يُبدِ أي طاقة يِن، بل بدا أنه يستخدم القوة الخالصة والحقد ليخلّص نفسه من القيود.
وكأن شيئًا شريرًا ينتظر من يتخلّف عن المجموعة…
“حين تبدأ اللعبة، لا يمكن إيقافها حتى يفوز أحدهم! لا جدوى من منعي، أنتم من أردتم اللعب، فلا تلوموني!”
لم يُرد الفتى الأكبر أن يتوقف، وقد همّ بالكلام من جديد لولا أن لمح هان فاي يقترب منه. فصرخ بجنون:
“حين تبدأ اللعبة، لا يمكن إيقافها حتى يفوز أحدهم! لا جدوى من منعي، أنتم من أردتم اللعب، فلا تلوموني!”
“إنها وقت الغداء…”
كانت نبرته تنضح بالجنون، وقد تعذّر التكهّن بما مرّ به ليغدو الشرّ متجذرًا في عينيه بذلك الشكل المرعب.
نادَى الفتى الأكبر، وقد اشتدّت لهجته توترًا، مُخاطبًا الظلال التي اتخذت شكل قدمين وسط وهج الضوء:
“سيد ذئب، كم الساعة؟”
أولاهما، أن يقتل اللاعبين الآخرين، لكنها فكرة شديدة الخطورة، ولا قلب لهان فاي لفعلها.
ومع انطفاء الضوء، انتظر مجيء الإجابة.
لكن فجأة، عاد الضوء.
تمدّد شيءٌ ما في الظلام، وتردّد الصوت من كل الجهات:
“لقد لعبت هذه اللعبة من قبل…
“إنها وقت الغداء…”
“ماذا يحدث إن سأل أحدهم في الظلام؟ هل ينادي الذئب على موعد الغداء فقط حينها؟”
صرخ الفتى النحيل صرخة مذعورة، وبدأ المضغ الوحشي. لم يعلم أحد ما الذي جرى في الظلام.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دوّى صوته المستغيث: “أنقذني، أربعة وعشرون! أنقذني!”
تمدّد شيءٌ ما في الظلام، وتردّد الصوت من كل الجهات:
تردّد صدى صوته في الظلمة، وقد بعث في قلب هان فاي قشعريرة باردة.
تحرّك هان فاي بحذر، بينما عينه لا تفارق الفتى الأكبر.
ثم… ساد الصمت.
“توقفوا، لا أريد أن ألعب بعد الآن!”
وبعد ثلاث دقائق، عاد النور. لم يكن هناك أثر لا للفتى السمين ولا للنحيل، بل فقط بركتان من الدم.
الطفل الأكبر ظل واقفًا مكانه… لم يتحرّك.
نظر الفتى الأكبر نحو نهاية الكافتيريا بعبوس كأنّه يحسب أمرًا ما.
جرّ هان فاي الفتاة والطفل إلى باب المطبخ. حاول فتحه، لكن ما إن لمس الحائط حتى أدرك الحقيقة المُفزعة:
استعاد هان فاي كلمات الفتى النحيل قبل موته، لقد نادى على الرقم أربعة وعشرين…
حين أضاء الضوء من جديد، سأل السؤال مرة أخرى.
وكان مبنى الميتم الأبيض يحمل الرقم 24.
لقد عاد الذئب الحقيقي!
هل يعني ذلك أن الفتى الأكبر هو صاحب هذا الميتم؟
وكانت أولى الإشارات أن الطفل المطلوب يُعاني من مشكلة في الدماغ. وهذا الوصف ينطبق عليه… عقله غير سليم، بل هو شرير كذلك.
“لا مفر؟”
وحين هلك الطفلان أمامه، أدرك الفتى الأكبر أن فرصته قد حانت.
“إنها وقت الغداء.”
سأل الذئب عن الوقت وانطلق يجري.
إن المجهول هو الأشد رعبًا.
لكن هان فاي لم يدعه يفلت. تفعّلت قدرتا السرعة الخارقة ودورية الليل، فحمل الصبي الآخر وانطلقا خلف الفتى الأكبر.
فلم يجد سوى بركة من الدم… وساقين فقط.
وبينما كان ذاك يوشك على بلوغ نهاية الكافتيريا، أخرج هان فاي سلسلة مغطاة بفراء حيواني من مخزونه، وقذف بها نحوه.
“دعني! فكّ السلسلة!”
وما إن لامست السلسلة جسد الفتى حتى تطوّقت حوله كالمخالب، فأعاقته قبل خطوات قليلة من خط النهاية.
لحق به هان فاي والصبي الآخر، وتوقف الثلاثة في اللحظة ذاتها عند الخط.
رمق الفتى الأكبر السلسلة التي التفّت حول عنقه، وقد احمرّت عيناه وانتفخت عروقه السوداء على جبينه من فرط الغيظ.
كان يعاقب الفتى، لا يُظهر له شفقة.
كان على بُعد أنفاس من الفوز، وها هو يُحبس بسلسلة!
وأنا هو سيد الذئاب!”
لم يفهم من أين جاء هذا الشخص بهذه السلسلة السميكة!
قبض بأصابعه على السلسلة، وحدّق في هان فاي، تكاد عيناه تخرج من محجريهما:
“ماذا يحدث إن سأل أحدهم في الظلام؟ هل ينادي الذئب على موعد الغداء فقط حينها؟”
“أنت لا تلعب بعدل!”
“سيد ذئب، كم الساعة؟”
فأجابه هان فاي ببرود:
عندما يُعلن الذئب عن منتصف الليل أو موعد الغداء، ينبغي على اللاعبين الركض والعودة، وإلا أمسَك بهم.
“تلك طبيعة العالم.”
في تلك الذاكرة، كان طفل يُدعى هان فاي واقفًا عند نهاية كافتيريا حمراء في ميتم، في منتصف الليل.
كان يعاقب الفتى، لا يُظهر له شفقة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 19 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
صرخ الفتى في يأس:
“حين تبدأ اللعبة، لا يمكن إيقافها حتى يفوز أحدهم! لا جدوى من منعي، أنتم من أردتم اللعب، فلا تلوموني!”
“دعني! فكّ السلسلة!”
راح ينتزع السلسلة المغطاة بفراء الحيوان من على جسده بأظافره.
ظهر من فمه فكٌّ مفترس حاد، ثم انفتح فاهه، وانطلقت منه أصوات أطفال كأنها تعلو من أعماق الجحيم:
أخفى هان فاي دهشته، فالصبي لم يُبدِ أي طاقة يِن، بل بدا أنه يستخدم القوة الخالصة والحقد ليخلّص نفسه من القيود.
امتدّت يده إلى غطاء الجرة، لكن قبل أن يلمسه، انطلق ضحكٌ جنوني من أعماق ذهنه.
وقبل أن يتمكن من الفرار، انطفأ الضوء مجددًا.
كانت نبرته تنضح بالجنون، وقد تعذّر التكهّن بما مرّ به ليغدو الشرّ متجذرًا في عينيه بذلك الشكل المرعب.
في تلك اللحظة، كان هان فاي والصبيان قد اقتربوا من الطرف الآخر من الكافتيريا، قرب بركتي الدم.
وبينما كانوا يتسمّرون في أماكنهم، صاحت فتاة صغيرة كانت على الأرض فجأة:
“يا سيد ذئب، كم الساعة؟!”
وفي تلك اللحظة، بدأ البدين عديم الرأس بالدوران.
صدح صوتها الطفولي في الممر، فتجمّدت القلوب.
في ظلام القاعة، كانوا يلعبون لعبة جنون.
وغشيت الظلمة ما حولهم، إذ بدأ “سيد ذئب” في الظهور!
لم يُرد الفتى الأكبر أن يتوقف، وقد همّ بالكلام من جديد لولا أن لمح هان فاي يقترب منه. فصرخ بجنون:
زحفت الظلال عبر برك الدم، وتموّهت الظلمة لتتجسد على هيئة ذئب ضخم.
منذ أن دخل دار الأيتام، بدا أن جوهر اللعبة قد تغيّر. الشر الكامن في أعماق البشر استيقظ، والخسارة هنا تعني الموت. وحين أراد الفتى الأكبر أن يسأل الذئب مجددًا عن الوقت، خفّت ضوء المصباح الوحيد في قاعة الطعام. كان هناك شيء يختبئ في العتمة.
كان رأسه مغطى بجثث أطفال بلا رؤوس، وكلما تحرّك في الظلام، ارتطمت الأجساد الميتة ببعضها، ناشرةً سيمفونية موتٍ مريعة.
وحين هلك الطفلان أمامه، أدرك الفتى الأكبر أن فرصته قد حانت.
لقد حوّلت اللعبة رُعب الأيتام إلى هذا الوحش العملاق.
ظهر من فمه فكٌّ مفترس حاد، ثم انفتح فاهه، وانطلقت منه أصوات أطفال كأنها تعلو من أعماق الجحيم:
لا أبواب ولا نوافذ. القاعة تتحوّل إلى كابوس عبثي. ضوء الليل لا يزال يترنّح، وكأنه على وشك أن يخبو للأبد. الطفل الأكبر واصل تقدّمه.
“إنه وقت الغداء…”
فتح الوحش المتجسد من الخوف فاهه، وانقضّ على رأس هان فاي.
في تلك اللحظة، شعر هان فاي وكأن ظلمة الكافتيريا كلها تهوي عليه.
“أُمسك مجددًا؟”
امتدّت يده إلى غطاء الجرة، لكن قبل أن يلمسه، انطلق ضحكٌ جنوني من أعماق ذهنه.
نظر هان فاي إلى نهاية القاعة،
ارتسمت على شفتيه ابتسامة مجنونة، واحمرّت عيناه كالجمر.
كان على بُعد أنفاس من الفوز، وها هو يُحبس بسلسلة!
وحين همّ الذئب بعضّه، انهالت على ذهن هان فاي ذكريات غريبة لا تُعد.
قبض بأصابعه على السلسلة، وحدّق في هان فاي، تكاد عيناه تخرج من محجريهما:
في تلك الذاكرة، كان طفل يُدعى هان فاي واقفًا عند نهاية كافتيريا حمراء في ميتم، في منتصف الليل.
خطت خطوة إلى الأمام… ثم انهارت فجأة. نظرت إلى ساقها اليسرى وقد غمرها الذعر.
كان يُدير ظهره للجميع، وحين سُئل عن الوقت، التفت ببطء…
قال بصوت مشؤوم:
كان يحمل سكينًا حادًا، ووجنتاه وملابسه تقطر دمًا.
تحرّك هان فاي بحذر، بينما عينه لا تفارق الفتى الأكبر.
قال بصوت مشؤوم:
أخفى هان فاي دهشته، فالصبي لم يُبدِ أي طاقة يِن، بل بدا أنه يستخدم القوة الخالصة والحقد ليخلّص نفسه من القيود.
“إنها وقت الغداء…”
هزّ الألم قفل بوابة الميتم.
تجمّد هان فاي مكانه. أما الفتاة التي خلفه فلم تُدرك الموقف، وكانت على وشك التقدّم أكثر، فباب المطبخ قريب.
ودفع الضحك المجنون هان فاي لقول العبارة مجددًا:
“إنها وقت الغداء.”
امتدّت يده إلى غطاء الجرة، لكن قبل أن يلمسه، انطلق ضحكٌ جنوني من أعماق ذهنه.
وما إن تفوّه بها بتلك النبرة الفريدة، حتى ذاب الوحش المتجسد من الخوف وتلاشى في الظلمة.
صرخت الفتاة مبتورة الساق.
لقد عاد الذئب الحقيقي!
“توقفوا، لا أريد أن ألعب بعد الآن!”
انهار هان فاي على الأرض، كأنما سينفجر رأسه من فرط الألم، لكنه في تلك اللحظة…
استيقظت ذكرى دفينة في أعماقه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لقد لعبت هذه اللعبة من قبل…
وأنا هو سيد الذئاب!”
“توقف عن السؤال! سأموت، سيأكلني!”
ودفع الضحك المجنون هان فاي لقول العبارة مجددًا:
في ظلام القاعة، كانوا يلعبون لعبة جنون.
هذه المرة، سمع هان فاي بوضوح أن الصوت جاء من الجهة الأخرى لقاعة الطعام، بل ومن الصبي البدين عديم الرأس. عندها بدأ بالتراجع، راغبًا بالعودة إلى المطبخ. وشاركه هذه الرغبة الفتاة الوحيدة معهم. فبعد أن رأت رأس البدين يُلتهم، غمرها الرعب وبكت بصمت. وجهها غمرته الدموع، لكنها لم تجرؤ على إصدار صوت. كانا يتراجعان ببطء، وكان باب المطبخ قاب قوسين أو أدنى، عندما انبعث صوت غريب من الطرف الآخر للقاعة، يشبه خشخشة الحشرات الزاحفة.
حدّق في الفتى، فخطرت له فكرتان:
راح ينتزع السلسلة المغطاة بفراء الحيوان من على جسده بأظافره.
“سأحاول الاقتراب منه أولاً.”
لم يكن هناك باب، بل لوحة زيتية مرسومة لباب!
وحين همّ الذئب بعضّه، انهالت على ذهن هان فاي ذكريات غريبة لا تُعد.
كانت نبرته تنضح بالجنون، وقد تعذّر التكهّن بما مرّ به ليغدو الشرّ متجذرًا في عينيه بذلك الشكل المرعب.
زحفت بساقها الوحيدة، تاركة خلفها خطًّا من الدم القاني.
ترنّح المصباح، وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة.
كان يحمل سكينًا حادًا، ووجنتاه وملابسه تقطر دمًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
صدح صوتها الطفولي في الممر، فتجمّدت القلوب.
أولاهما، أن يقتل اللاعبين الآخرين، لكنها فكرة شديدة الخطورة، ولا قلب لهان فاي لفعلها.
دوّى صوته المستغيث: “أنقذني، أربعة وعشرون! أنقذني!”
فتح الوحش المتجسد من الخوف فاهه، وانقضّ على رأس هان فاي.
في العتمة، انفتحت فوهة… وقد وضعت قدمها الرقيقة فيها، فانقضّ عليها شيء وافترسها. فقدت توازنها وتهاوت أرضًا. خدر الألم عقلها، فاحتضنت ساقها المبتورة وصرخت باكية.
توسّل الفتى النحيل، لكن الطفل الأكبر لم يُعره انتباهًا. كانت عيناه تلمعان بهجة.
أما الثانية، فكانت أبسط: أن يقتل الذئب.
وما إن تفوّه بها بتلك النبرة الفريدة، حتى ذاب الوحش المتجسد من الخوف وتلاشى في الظلمة.
سأل الذئب عن الوقت وانطلق يجري.
لكن فجأة، عاد الضوء.
حين أضاء الضوء من جديد، سأل السؤال مرة أخرى.
صرخ الفتى في يأس:
وكأن شيئًا شريرًا ينتظر من يتخلّف عن المجموعة…
أما الثانية، فكانت أبسط: أن يقتل الذئب.
وكان مبنى الميتم الأبيض يحمل الرقم 24.
ومع انطفاء الضوء، انتظر مجيء الإجابة.
ظنّ هان فاي أن النور لن يعود أبدًا…
جلس الفتى النحيل على الأرض، شلّه الخوف فلم يجرؤ على الحراك. أمسك هان فاي بيد الفتى الصغير ولم يتحركا معًا. وحده الفتى الأكبر تقدّم خطوة بعد خطوة، إلى أن دوّى صوت غريب من جديد:
ودفع الضحك المجنون هان فاي لقول العبارة مجددًا:
وكانت أولى الإشارات أن الطفل المطلوب يُعاني من مشكلة في الدماغ. وهذا الوصف ينطبق عليه… عقله غير سليم، بل هو شرير كذلك.
دوّى صوته المستغيث: “أنقذني، أربعة وعشرون! أنقذني!”
ثم… ساد الصمت.
سأل مجددًا حين اشتعل الضوء.
ودفع الضحك المجنون هان فاي لقول العبارة مجددًا:
