Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 519

الذاكرة

الذاكرة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أتُراه سيزداد حماسًا إن واصلت اللعب بهذه الطريقة؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

الفتى الأكبر قال إن الفوز يكون بلمس الذئب ثم العودة إلى نقطة البداية، لكن هان فاي شعر أنه يكذب.

ترجمة: Arisu san

وفي تلك اللحظة، بدأ البدين عديم الرأس بالدوران.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

عندما يُعلن الذئب عن منتصف الليل أو موعد الغداء، ينبغي على اللاعبين الركض والعودة، وإلا أمسَك بهم.

منذ أن دخل دار الأيتام، بدا أن جوهر اللعبة قد تغيّر. الشر الكامن في أعماق البشر استيقظ، والخسارة هنا تعني الموت. وحين أراد الفتى الأكبر أن يسأل الذئب مجددًا عن الوقت، خفّت ضوء المصباح الوحيد في قاعة الطعام. كان هناك شيء يختبئ في العتمة.

 

جلس الفتى النحيل على الأرض، شلّه الخوف فلم يجرؤ على الحراك. أمسك هان فاي بيد الفتى الصغير ولم يتحركا معًا. وحده الفتى الأكبر تقدّم خطوة بعد خطوة، إلى أن دوّى صوت غريب من جديد:

صرخ الفتى في يأس:

“إنها الساعة الواحدة…”

كان رأسه مغطى بجثث أطفال بلا رؤوس، وكلما تحرّك في الظلام، ارتطمت الأجساد الميتة ببعضها، ناشرةً سيمفونية موتٍ مريعة.

هذه المرة، سمع هان فاي بوضوح أن الصوت جاء من الجهة الأخرى لقاعة الطعام، بل ومن الصبي البدين عديم الرأس. عندها بدأ بالتراجع، راغبًا بالعودة إلى المطبخ. وشاركه هذه الرغبة الفتاة الوحيدة معهم. فبعد أن رأت رأس البدين يُلتهم، غمرها الرعب وبكت بصمت. وجهها غمرته الدموع، لكنها لم تجرؤ على إصدار صوت. كانا يتراجعان ببطء، وكان باب المطبخ قاب قوسين أو أدنى، عندما انبعث صوت غريب من الطرف الآخر للقاعة، يشبه خشخشة الحشرات الزاحفة.

وبعد ثلاث دقائق، عاد النور. لم يكن هناك أثر لا للفتى السمين ولا للنحيل، بل فقط بركتان من الدم.

وفي تلك اللحظة، بدأ البدين عديم الرأس بالدوران.

استدار البدين نحوها. أما الطفل الأكبر، فقد رمقها بنظرات جامدة لا حياة فيها، لا عاطفة، لا رحمة. ثم تابع قائلاً:

لم تكن الفتاة قد لاحظت ذلك، وكانت لا تزال تتجه نحو المطبخ. أحسّ هان فاي بشؤم عظيم. خطا بسرعة نحو الفتاة ليحجبها بجسده عن نظر البدين. بدأ الدم ينزف من عنق الجثة، وغمر قميصها، وكأن كائنًا في الظلمة يتحكم بها. ارتفعت يد البدين، وأشار إصبعه السمين نحو هان فاي.

“سيد ذئب، كم الساعة؟”

تجمّد هان فاي مكانه. أما الفتاة التي خلفه فلم تُدرك الموقف، وكانت على وشك التقدّم أكثر، فباب المطبخ قريب.

فأجابه هان فاي ببرود:

خطت خطوة إلى الأمام… ثم انهارت فجأة. نظرت إلى ساقها اليسرى وقد غمرها الذعر.

 

في العتمة، انفتحت فوهة… وقد وضعت قدمها الرقيقة فيها، فانقضّ عليها شيء وافترسها. فقدت توازنها وتهاوت أرضًا. خدر الألم عقلها، فاحتضنت ساقها المبتورة وصرخت باكية.

وبما أنه لا مجال للفرار، كان على هان فاي أن يتقدّم.

استدار البدين نحوها. أما الطفل الأكبر، فقد رمقها بنظرات جامدة لا حياة فيها، لا عاطفة، لا رحمة. ثم تابع قائلاً:

حين أضاء الضوء من جديد، سأل السؤال مرة أخرى.

“سيد ذئب، كم الساعة؟”

“أتُراه سيزداد حماسًا إن واصلت اللعب بهذه الطريقة؟”

جرّ هان فاي الفتاة والطفل إلى باب المطبخ. حاول فتحه، لكن ما إن لمس الحائط حتى أدرك الحقيقة المُفزعة:

 

الباب قد ذاب في الجدار!

 

لم يكن هناك باب، بل لوحة زيتية مرسومة لباب!

صرخ الفتى في يأس:

“لا مفر؟”

وفي تلك اللحظة، بدأ البدين عديم الرأس بالدوران.

لا أبواب ولا نوافذ. القاعة تتحوّل إلى كابوس عبثي. ضوء الليل لا يزال يترنّح، وكأنه على وشك أن يخبو للأبد. الطفل الأكبر واصل تقدّمه.

استدار البدين نحوها. أما الطفل الأكبر، فقد رمقها بنظرات جامدة لا حياة فيها، لا عاطفة، لا رحمة. ثم تابع قائلاً:

“الألعاب هنا ليست للأطفال، بل هي أفخاخ موت.”

“سيد ذئب، كم الساعة؟”

حين بدأ هان فاي اللعبة، ضحكة مجنونة دوّت في عينيه. الضحكة الحمراء الدموية لدار الأيتام المجنون، بدت وكأنها تهتز طربًا بهذه “الألعاب”.

استيقظت ذكرى دفينة في أعماقه.

“أتُراه سيزداد حماسًا إن واصلت اللعب بهذه الطريقة؟”

“لقد لعبت هذه اللعبة من قبل…

وبما أنه لا مجال للفرار، كان على هان فاي أن يتقدّم.

“لقد لعبت هذه اللعبة من قبل…

الفتى الأكبر قال إن الفوز يكون بلمس الذئب ثم العودة إلى نقطة البداية، لكن هان فاي شعر أنه يكذب.

قال بصوت مشؤوم:

حدّق في الفتى، فخطرت له فكرتان:

“إنها وقت الغداء.”

أولاهما، أن يقتل اللاعبين الآخرين، لكنها فكرة شديدة الخطورة، ولا قلب لهان فاي لفعلها.

 

أما الثانية، فكانت أبسط: أن يقتل الذئب.

“حين تبدأ اللعبة، لا يمكن إيقافها حتى يفوز أحدهم! لا جدوى من منعي، أنتم من أردتم اللعب، فلا تلوموني!”

منطق بسيط: إن كان الذئب يريد أكل اللاعبين، فعلى اللاعبين أن يقتلوا الذئب. الذئب في الظلام هو مفتاح الفوز أو الخسارة في هذه اللعبة.

 

“سأحاول الاقتراب منه أولاً.”

نظر الفتى الأكبر نحو نهاية الكافتيريا بعبوس كأنّه يحسب أمرًا ما.

تحرّك هان فاي بحذر، بينما عينه لا تفارق الفتى الأكبر.

في تلك الذاكرة، كان طفل يُدعى هان فاي واقفًا عند نهاية كافتيريا حمراء في ميتم، في منتصف الليل.

لاحظ أن الفتى لا يسأل عن الوقت إلا حين يكون الضوء مشتعلًا. كان ينظر إلى مصباح الجدار قبل أن يسأل الذئب.

جلس الفتى النحيل على الأرض، شلّه الخوف فلم يجرؤ على الحراك. أمسك هان فاي بيد الفتى الصغير ولم يتحركا معًا. وحده الفتى الأكبر تقدّم خطوة بعد خطوة، إلى أن دوّى صوت غريب من جديد:

“ماذا يحدث إن سأل أحدهم في الظلام؟ هل ينادي الذئب على موعد الغداء فقط حينها؟”

 

الفتاة تتلوى ألمًا على الأرض، والفتى النحيل ما زال على بُعد أمتار من البدين، والطفل الأكبر بلغ منتصف القاعة.

 

“سيد ذئب، كم الساعة؟”

لقد حوّلت اللعبة رُعب الأيتام إلى هذا الوحش العملاق.

سأل مجددًا حين اشتعل الضوء.

صرخ الفتى النحيل صرخة مذعورة، وبدأ المضغ الوحشي. لم يعلم أحد ما الذي جرى في الظلام.

وما إن خبا، حتى انطلق صوت من العتمة:

ترجمة: Arisu san

“إنها الساعة الرابعة…”

كان يحمل سكينًا حادًا، ووجنتاه وملابسه تقطر دمًا.

أنصت هان فاي بانتباه. الصوت لم يكن صوتًا واحدًا، بل خليطًا من أصوات أطفال كثيرة. حادٌّ وبارد.

هل يعني ذلك أن الفتى الأكبر هو صاحب هذا الميتم؟

“هل يمكن أن يكون هذا الذئب تجسيدًا لأرواح الأطفال الذين ماتوا هنا؟”

تحرّك هان فاي بحذر، بينما عينه لا تفارق الفتى الأكبر.

إن المجهول هو الأشد رعبًا.

ومع انطفاء الضوء، انتظر مجيء الإجابة.

وحين أدرك هان فاي قواعد اللعبة، أمسك الجرّة بيد، والصبي الصغير بالأخرى، وبدأ بالتحرّك.

 

في ظلام القاعة، كانوا يلعبون لعبة جنون.

عندما يُعلن الذئب عن منتصف الليل أو موعد الغداء، ينبغي على اللاعبين الركض والعودة، وإلا أمسَك بهم.

الفتى الأكبر قطع ثلاثة أرباع الطريق. كان على وشك أن ينطق حين هزّ الفتى النحيل رأسه فجأة، وكأنه رأى شيئًا مريعًا.

ثم سُمع صوت قضم، تبعته همهمة مشؤومة:

“توقف عن السؤال! سأموت، سيأكلني!”

وكانت أولى الإشارات أن الطفل المطلوب يُعاني من مشكلة في الدماغ. وهذا الوصف ينطبق عليه… عقله غير سليم، بل هو شرير كذلك.

توسّل الفتى النحيل، لكن الطفل الأكبر لم يُعره انتباهًا. كانت عيناه تلمعان بهجة.

 

حين أضاء الضوء من جديد، سأل السؤال مرة أخرى.

 

ترنّح المصباح، وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة.

“الألعاب هنا ليست للأطفال، بل هي أفخاخ موت.”

وغرقت القاعة في ظلام دامس.

وكانت أولى الإشارات أن الطفل المطلوب يُعاني من مشكلة في الدماغ. وهذا الوصف ينطبق عليه… عقله غير سليم، بل هو شرير كذلك.

ثم سُمع صوت قضم، تبعته همهمة مشؤومة:

تردّد صدى صوته في الظلمة، وقد بعث في قلب هان فاي قشعريرة باردة.

“إنها منتصف الليل…”

تجمّد هان فاي مكانه. أما الفتاة التي خلفه فلم تُدرك الموقف، وكانت على وشك التقدّم أكثر، فباب المطبخ قريب.

عندما يُعلن الذئب عن منتصف الليل أو موعد الغداء، ينبغي على اللاعبين الركض والعودة، وإلا أمسَك بهم.

 

لكن هان فاي لم يسمع أي خطى.

 

الطفل الأكبر ظل واقفًا مكانه… لم يتحرّك.

وفي تلك اللحظة، بدأ البدين عديم الرأس بالدوران.

“لماذا لم يعد؟”

“إنها وقت الغداء.”

استمر الظلام طويلًا.

خطت خطوة إلى الأمام… ثم انهارت فجأة. نظرت إلى ساقها اليسرى وقد غمرها الذعر.

ظنّ هان فاي أن النور لن يعود أبدًا…

فلم يجد سوى بركة من الدم… وساقين فقط.

لكن فجأة، عاد الضوء.

“إنها وقت الغداء…”

نظر هان فاي إلى نهاية القاعة،

“إنها الساعة الرابعة…”

فلم يجد سوى بركة من الدم… وساقين فقط.

 

“أُمسك مجددًا؟”

حين بدأ هان فاي اللعبة، ضحكة مجنونة دوّت في عينيه. الضحكة الحمراء الدموية لدار الأيتام المجنون، بدت وكأنها تهتز طربًا بهذه “الألعاب”.

كان وجه الفتى النحيل شاحبًا، فغطّى فمه بكفّيه، وزحف تحت الطاولة، بينما الدم ينزف من البدين ويتّجه نحوه.

فلم يجد سوى بركة من الدم… وساقين فقط.

“توقفوا، لا أريد أن ألعب بعد الآن!”

 

صرخت الفتاة مبتورة الساق.

“إنها وقت الغداء…”

زحفت بساقها الوحيدة، تاركة خلفها خطًّا من الدم القاني.

“أنت لا تلعب بعدل!”

وكأن شيئًا شريرًا ينتظر من يتخلّف عن المجموعة…

“لا مفر؟”

لم يُرد الفتى الأكبر أن يتوقف، وقد همّ بالكلام من جديد لولا أن لمح هان فاي يقترب منه. فصرخ بجنون:

وبينما كانوا يتسمّرون في أماكنهم، صاحت فتاة صغيرة كانت على الأرض فجأة:

“حين تبدأ اللعبة، لا يمكن إيقافها حتى يفوز أحدهم! لا جدوى من منعي، أنتم من أردتم اللعب، فلا تلوموني!”

“توقفوا، لا أريد أن ألعب بعد الآن!”

كانت نبرته تنضح بالجنون، وقد تعذّر التكهّن بما مرّ به ليغدو الشرّ متجذرًا في عينيه بذلك الشكل المرعب.

ترنّح المصباح، وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة.

نادَى الفتى الأكبر، وقد اشتدّت لهجته توترًا، مُخاطبًا الظلال التي اتخذت شكل قدمين وسط وهج الضوء:

“دعني! فكّ السلسلة!”

“سيد ذئب، كم الساعة؟”

 

ومع انطفاء الضوء، انتظر مجيء الإجابة.

استدار البدين نحوها. أما الطفل الأكبر، فقد رمقها بنظرات جامدة لا حياة فيها، لا عاطفة، لا رحمة. ثم تابع قائلاً:

تمدّد شيءٌ ما في الظلام، وتردّد الصوت من كل الجهات:

“أُمسك مجددًا؟”

“إنها وقت الغداء…”

الفتى الأكبر قال إن الفوز يكون بلمس الذئب ثم العودة إلى نقطة البداية، لكن هان فاي شعر أنه يكذب.

صرخ الفتى النحيل صرخة مذعورة، وبدأ المضغ الوحشي. لم يعلم أحد ما الذي جرى في الظلام.

 

دوّى صوته المستغيث: “أنقذني، أربعة وعشرون! أنقذني!”

 

تردّد صدى صوته في الظلمة، وقد بعث في قلب هان فاي قشعريرة باردة.

حين بدأ هان فاي اللعبة، ضحكة مجنونة دوّت في عينيه. الضحكة الحمراء الدموية لدار الأيتام المجنون، بدت وكأنها تهتز طربًا بهذه “الألعاب”.

ثم… ساد الصمت.

الطفل الأكبر ظل واقفًا مكانه… لم يتحرّك.

وبعد ثلاث دقائق، عاد النور. لم يكن هناك أثر لا للفتى السمين ولا للنحيل، بل فقط بركتان من الدم.

أما الثانية، فكانت أبسط: أن يقتل الذئب.

نظر الفتى الأكبر نحو نهاية الكافتيريا بعبوس كأنّه يحسب أمرًا ما.

“الألعاب هنا ليست للأطفال، بل هي أفخاخ موت.”

استعاد هان فاي كلمات الفتى النحيل قبل موته، لقد نادى على الرقم أربعة وعشرين…

وبينما كانوا يتسمّرون في أماكنهم، صاحت فتاة صغيرة كانت على الأرض فجأة:

وكان مبنى الميتم الأبيض يحمل الرقم 24.

لم يُرد الفتى الأكبر أن يتوقف، وقد همّ بالكلام من جديد لولا أن لمح هان فاي يقترب منه. فصرخ بجنون:

هل يعني ذلك أن الفتى الأكبر هو صاحب هذا الميتم؟

 

وكانت أولى الإشارات أن الطفل المطلوب يُعاني من مشكلة في الدماغ. وهذا الوصف ينطبق عليه… عقله غير سليم، بل هو شرير كذلك.

لم تكن الفتاة قد لاحظت ذلك، وكانت لا تزال تتجه نحو المطبخ. أحسّ هان فاي بشؤم عظيم. خطا بسرعة نحو الفتاة ليحجبها بجسده عن نظر البدين. بدأ الدم ينزف من عنق الجثة، وغمر قميصها، وكأن كائنًا في الظلمة يتحكم بها. ارتفعت يد البدين، وأشار إصبعه السمين نحو هان فاي.

وحين هلك الطفلان أمامه، أدرك الفتى الأكبر أن فرصته قد حانت.

“إنها الساعة الواحدة…”

سأل الذئب عن الوقت وانطلق يجري.

 

لكن هان فاي لم يدعه يفلت. تفعّلت قدرتا السرعة الخارقة ودورية الليل، فحمل الصبي الآخر وانطلقا خلف الفتى الأكبر.

وما إن خبا، حتى انطلق صوت من العتمة:

وبينما كان ذاك يوشك على بلوغ نهاية الكافتيريا، أخرج هان فاي سلسلة مغطاة بفراء حيواني من مخزونه، وقذف بها نحوه.

صرخ الفتى النحيل صرخة مذعورة، وبدأ المضغ الوحشي. لم يعلم أحد ما الذي جرى في الظلام.

وما إن لامست السلسلة جسد الفتى حتى تطوّقت حوله كالمخالب، فأعاقته قبل خطوات قليلة من خط النهاية.

“أتُراه سيزداد حماسًا إن واصلت اللعب بهذه الطريقة؟”

لحق به هان فاي والصبي الآخر، وتوقف الثلاثة في اللحظة ذاتها عند الخط.

“ماذا يحدث إن سأل أحدهم في الظلام؟ هل ينادي الذئب على موعد الغداء فقط حينها؟”

رمق الفتى الأكبر السلسلة التي التفّت حول عنقه، وقد احمرّت عيناه وانتفخت عروقه السوداء على جبينه من فرط الغيظ.

“دعني! فكّ السلسلة!”

كان على بُعد أنفاس من الفوز، وها هو يُحبس بسلسلة!

“لا مفر؟”

لم يفهم من أين جاء هذا الشخص بهذه السلسلة السميكة!

حدّق في الفتى، فخطرت له فكرتان:

قبض بأصابعه على السلسلة، وحدّق في هان فاي، تكاد عيناه تخرج من محجريهما:

“حين تبدأ اللعبة، لا يمكن إيقافها حتى يفوز أحدهم! لا جدوى من منعي، أنتم من أردتم اللعب، فلا تلوموني!”

“أنت لا تلعب بعدل!”

تردّد صدى صوته في الظلمة، وقد بعث في قلب هان فاي قشعريرة باردة.

فأجابه هان فاي ببرود:

امتدّت يده إلى غطاء الجرة، لكن قبل أن يلمسه، انطلق ضحكٌ جنوني من أعماق ذهنه.

“تلك طبيعة العالم.”

توسّل الفتى النحيل، لكن الطفل الأكبر لم يُعره انتباهًا. كانت عيناه تلمعان بهجة.

كان يعاقب الفتى، لا يُظهر له شفقة.

في ظلام القاعة، كانوا يلعبون لعبة جنون.

صرخ الفتى في يأس:

 

“دعني! فكّ السلسلة!”

 

راح ينتزع السلسلة المغطاة بفراء الحيوان من على جسده بأظافره.

 

أخفى هان فاي دهشته، فالصبي لم يُبدِ أي طاقة يِن، بل بدا أنه يستخدم القوة الخالصة والحقد ليخلّص نفسه من القيود.

وبما أنه لا مجال للفرار، كان على هان فاي أن يتقدّم.

وقبل أن يتمكن من الفرار، انطفأ الضوء مجددًا.

خطت خطوة إلى الأمام… ثم انهارت فجأة. نظرت إلى ساقها اليسرى وقد غمرها الذعر.

في تلك اللحظة، كان هان فاي والصبيان قد اقتربوا من الطرف الآخر من الكافتيريا، قرب بركتي الدم.

سأل الذئب عن الوقت وانطلق يجري.

وبينما كانوا يتسمّرون في أماكنهم، صاحت فتاة صغيرة كانت على الأرض فجأة:

 

“يا سيد ذئب، كم الساعة؟!”

“إنها الساعة الرابعة…”

صدح صوتها الطفولي في الممر، فتجمّدت القلوب.

 

وغشيت الظلمة ما حولهم، إذ بدأ “سيد ذئب” في الظهور!

 

زحفت الظلال عبر برك الدم، وتموّهت الظلمة لتتجسد على هيئة ذئب ضخم.

جلس الفتى النحيل على الأرض، شلّه الخوف فلم يجرؤ على الحراك. أمسك هان فاي بيد الفتى الصغير ولم يتحركا معًا. وحده الفتى الأكبر تقدّم خطوة بعد خطوة، إلى أن دوّى صوت غريب من جديد:

كان رأسه مغطى بجثث أطفال بلا رؤوس، وكلما تحرّك في الظلام، ارتطمت الأجساد الميتة ببعضها، ناشرةً سيمفونية موتٍ مريعة.

زحفت بساقها الوحيدة، تاركة خلفها خطًّا من الدم القاني.

لقد حوّلت اللعبة رُعب الأيتام إلى هذا الوحش العملاق.

كان على بُعد أنفاس من الفوز، وها هو يُحبس بسلسلة!

ظهر من فمه فكٌّ مفترس حاد، ثم انفتح فاهه، وانطلقت منه أصوات أطفال كأنها تعلو من أعماق الجحيم:

 

“إنه وقت الغداء…”

“إنه وقت الغداء…”

فتح الوحش المتجسد من الخوف فاهه، وانقضّ على رأس هان فاي.

في العتمة، انفتحت فوهة… وقد وضعت قدمها الرقيقة فيها، فانقضّ عليها شيء وافترسها. فقدت توازنها وتهاوت أرضًا. خدر الألم عقلها، فاحتضنت ساقها المبتورة وصرخت باكية.

في تلك اللحظة، شعر هان فاي وكأن ظلمة الكافتيريا كلها تهوي عليه.

وأنا هو سيد الذئاب!”

امتدّت يده إلى غطاء الجرة، لكن قبل أن يلمسه، انطلق ضحكٌ جنوني من أعماق ذهنه.

صرخت الفتاة مبتورة الساق.

ارتسمت على شفتيه ابتسامة مجنونة، واحمرّت عيناه كالجمر.

 

وحين همّ الذئب بعضّه، انهالت على ذهن هان فاي ذكريات غريبة لا تُعد.

 

في تلك الذاكرة، كان طفل يُدعى هان فاي واقفًا عند نهاية كافتيريا حمراء في ميتم، في منتصف الليل.

“لماذا لم يعد؟”

كان يُدير ظهره للجميع، وحين سُئل عن الوقت، التفت ببطء…

امتدّت يده إلى غطاء الجرة، لكن قبل أن يلمسه، انطلق ضحكٌ جنوني من أعماق ذهنه.

كان يحمل سكينًا حادًا، ووجنتاه وملابسه تقطر دمًا.

إن المجهول هو الأشد رعبًا.

قال بصوت مشؤوم:

تمدّد شيءٌ ما في الظلام، وتردّد الصوت من كل الجهات:

“إنها وقت الغداء…”

 

هزّ الألم قفل بوابة الميتم.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ودفع الضحك المجنون هان فاي لقول العبارة مجددًا:

ومع انطفاء الضوء، انتظر مجيء الإجابة.

“إنها وقت الغداء.”

 

وما إن تفوّه بها بتلك النبرة الفريدة، حتى ذاب الوحش المتجسد من الخوف وتلاشى في الظلمة.

 

لقد عاد الذئب الحقيقي!

منطق بسيط: إن كان الذئب يريد أكل اللاعبين، فعلى اللاعبين أن يقتلوا الذئب. الذئب في الظلام هو مفتاح الفوز أو الخسارة في هذه اللعبة.

انهار هان فاي على الأرض، كأنما سينفجر رأسه من فرط الألم، لكنه في تلك اللحظة…

 

استيقظت ذكرى دفينة في أعماقه.

ثم… ساد الصمت.

“لقد لعبت هذه اللعبة من قبل…

رمق الفتى الأكبر السلسلة التي التفّت حول عنقه، وقد احمرّت عيناه وانتفخت عروقه السوداء على جبينه من فرط الغيظ.

وأنا هو سيد الذئاب!”

لا أبواب ولا نوافذ. القاعة تتحوّل إلى كابوس عبثي. ضوء الليل لا يزال يترنّح، وكأنه على وشك أن يخبو للأبد. الطفل الأكبر واصل تقدّمه.

 

لكن فجأة، عاد الضوء.

 

وأنا هو سيد الذئاب!”

 

 

 

صدح صوتها الطفولي في الممر، فتجمّدت القلوب.

 

“إنها وقت الغداء…”

 

لم يكن هناك باب، بل لوحة زيتية مرسومة لباب!

 

 

 

وبينما كان ذاك يوشك على بلوغ نهاية الكافتيريا، أخرج هان فاي سلسلة مغطاة بفراء حيواني من مخزونه، وقذف بها نحوه.

 

“تلك طبيعة العالم.”

 

تمدّد شيءٌ ما في الظلام، وتردّد الصوت من كل الجهات:

 

 

 

 

 

وبعد ثلاث دقائق، عاد النور. لم يكن هناك أثر لا للفتى السمين ولا للنحيل، بل فقط بركتان من الدم.

 

إن المجهول هو الأشد رعبًا.

 

 

 

في تلك الذاكرة، كان طفل يُدعى هان فاي واقفًا عند نهاية كافتيريا حمراء في ميتم، في منتصف الليل.

 

صرخ الفتى النحيل صرخة مذعورة، وبدأ المضغ الوحشي. لم يعلم أحد ما الذي جرى في الظلام.

 

 

 

 

 

وكان مبنى الميتم الأبيض يحمل الرقم 24.

 

 

 

 

 

وبينما كان ذاك يوشك على بلوغ نهاية الكافتيريا، أخرج هان فاي سلسلة مغطاة بفراء حيواني من مخزونه، وقذف بها نحوه.

 

 

 

نظر الفتى الأكبر نحو نهاية الكافتيريا بعبوس كأنّه يحسب أمرًا ما.

 

 

 

“إنها وقت الغداء.”

 

ودفع الضحك المجنون هان فاي لقول العبارة مجددًا:

 

راح ينتزع السلسلة المغطاة بفراء الحيوان من على جسده بأظافره.

 

انهار هان فاي على الأرض، كأنما سينفجر رأسه من فرط الألم، لكنه في تلك اللحظة…

 

وحين أدرك هان فاي قواعد اللعبة، أمسك الجرّة بيد، والصبي الصغير بالأخرى، وبدأ بالتحرّك.

 

“توقف عن السؤال! سأموت، سيأكلني!”

 

لحق به هان فاي والصبي الآخر، وتوقف الثلاثة في اللحظة ذاتها عند الخط.

 

 

 

 

 

تحرّك هان فاي بحذر، بينما عينه لا تفارق الفتى الأكبر.

 

 

 

 

 

 

 

وكانت أولى الإشارات أن الطفل المطلوب يُعاني من مشكلة في الدماغ. وهذا الوصف ينطبق عليه… عقله غير سليم، بل هو شرير كذلك.

 

وما إن لامست السلسلة جسد الفتى حتى تطوّقت حوله كالمخالب، فأعاقته قبل خطوات قليلة من خط النهاية.

 

دوّى صوته المستغيث: “أنقذني، أربعة وعشرون! أنقذني!”

 

“سيد ذئب، كم الساعة؟”

 

تحرّك هان فاي بحذر، بينما عينه لا تفارق الفتى الأكبر.

 

هزّ الألم قفل بوابة الميتم.

 

 

 

حين بدأ هان فاي اللعبة، ضحكة مجنونة دوّت في عينيه. الضحكة الحمراء الدموية لدار الأيتام المجنون، بدت وكأنها تهتز طربًا بهذه “الألعاب”.

 

 

 

في تلك الذاكرة، كان طفل يُدعى هان فاي واقفًا عند نهاية كافتيريا حمراء في ميتم، في منتصف الليل.

 

وكانت أولى الإشارات أن الطفل المطلوب يُعاني من مشكلة في الدماغ. وهذا الوصف ينطبق عليه… عقله غير سليم، بل هو شرير كذلك.

 

 

 

تمدّد شيءٌ ما في الظلام، وتردّد الصوت من كل الجهات:

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈F A🔥 100
🥉mohaamned alrehaili🔥 100
4محمد جبران🔥 100
5A G🔥 100
6Ahmed Asem🔥 100
7Oussama Ait ouakrim🔥 100
8Daniah Mulki🔥 100
9Abdullah Alamoudi🔥 100
10Bansa🔥 100

هل يعني ذلك أن الفتى الأكبر هو صاحب هذا الميتم؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط