سيد ذئب
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم أغلق فمه فجأة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
“أنت.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفتى، على الأرجح، كان ممن عاشوا في الشوارع. كان شرسًا ككلب ضالّ، يزمجر ويكشف عن أنيابه وكأنّما وُلد للعدوان.
عانق الصبي دميته النتنة، وراح يحدّق بعينيه البريئتين إلى “هان فاي” بجدية بالغة.
«في الملجأ سبع غرف، ولكل غرفة وظيفة مختلفة. إحداها مخصصة للأطفال السيئين، من يكون مشاغبًا أو لا يحبه أحد، يُحبس فيها.»
قال “هان فاي” باستغراب:
صرخ الصبي الأكبر، دون أن يظهر عليه خوف:
«أهي والدتك؟»
وقبل أن يُكمل كلامه، رمى الصبي الدمية إلى طفل آخر، فالتقطها وهرب مسرعًا.
لقد رأى الأيتام سابقًا ينادون العاملين في الملجأ بأبيهم وأمهم، لكن لم يسبق له أن شاهد طفلًا يتخذ من دمية والدته… فلا بد أنه عانى صدمة شديدة.
تنبيه إضافي:
ردّ الصبي قائلًا:
تلميح المهمة:
«طبعًا.»
قال الفتى الأكبر:
ثم وضع إصبعه السبّابة على شفتيه هامسًا:
ضحك المتنمر بغطرسة:
«لا تخبر أحدًا، وإلا سيأخذون أمي مني. بقية الأطفال هنا لا يستطيعون إيجاد أمهاتهم وآبائهم.»
ثم تبسّم بخبث:
«حين قلت إن والدتك في خطر، كنت تعني هذه الدمية؟»
قال هان فاي:
قال الصبي بخفوت:
«أمي كانت تحميني دائمًا، ولولاها… لكنتُ…»
“هل تستطيع؟ إن لم تستطع، فقد خسرت.”
ثم أغلق فمه فجأة.
«أمي قالت لي ألا أخبر أحدًا.»
ابتسم “هان فاي” وقال بلطف:
«أمك تخشى أن يتنمروا عليك، لذلك طلبت منك ألا تبوح بالسر… لكني أنقذتك قبل قليل من الصخور، أليس كذلك؟ لستُ متنمرًا، بل صديقك.»
هتفوا من جديد:
وأمسك بيد الصبي وسحبها نحو ظل الجدار.
عانق الصبي دميته النتنة، وراح يحدّق بعينيه البريئتين إلى “هان فاي” بجدية بالغة.
«أليس كذلك؟»
“توقفا.”
في عيون الأطفال، كان “هان فاي” يملك حضورًا مميزًا؛ كالأخ الأكبر المرح الذي يحبه الجميع. وبعد تردد، وافق الصبي أخيرًا.
“أنت.”
قال:
وأشار إلى الفتى السمين، الذي جرّ جسده بتثاقل حتى وصل إلى الطرف الآخر من القاعة.
«في الملجأ سبع غرف، ولكل غرفة وظيفة مختلفة. إحداها مخصصة للأطفال السيئين، من يكون مشاغبًا أو لا يحبه أحد، يُحبس فيها.»
لكنّه لم يجرؤ على الحركة بعد الآن.
«وماذا يحدث للطفل إذا حُبس داخلها؟»
قال الفتى الأكبر:
هزّ الصبي رأسه:
«لا أعلم… الأطفال الذين يُرسلون إلى تلك الغرفة لا يعودون أبدًا. لا تدخلها أبدًا، أشياء سيئة تحدث هناك.»
قال هان فاي وهو ممسك بخنجره “R.I.P”:
سأل “هان فاي” وهو يلمح إلى الدمية:
«أأمك أخبرتك بذلك؟»
قال أحدهم بشماتة:
«نعم، أمي تعرف الكثير عن الملجأ. وقالت لي أيضًا إن أخطر شخص هنا ليس المربية، ولا المرشدة الاجتماعية، ولا العم الطاهي، ولا حتى المدير… بل هو طفل لن يكبر أبدًا.»
ثم عاد إلى لوح التقطيع ووضع عليه السكين. كان الغيظ يتدفق من عينيه.
ثم عانق دميته من عنقها وهمس:
«أنت صديقي، لذا أخبرك بذلك… حتى المدير لا يعرف هذا السر.»
رمقه الفتى بنظرة شيطانية، وتلألأت في حدقتيه السوداوين أفكارٌ خبيثة.
«طفل لن يكبر؟ أتعرف كيف يبدو؟»
ذاك الطفل الذي يرى الدمية كأمّه، والفتى القائد المشبع بالحقد، والصغير المشوّه عقليًّا… كلهم كانوا أطفالًا منبوذين.
قال الصبي:
الميتم الأبيض:
«أمي فقط أخبرتني بالحذر منه. لا تعرف من هو بالضبط، لكنها قالت لي أن أكون حذرًا من بقية الأطفال.»
ثم أطلّ الصبي برأسه من خلف الجدار وسأل:
“إذًا، ما هي أول لعبة سنلعبها؟”
«أين أخفي أمي؟ المرة الماضية خبأتها تحت السرير، لكن عمّة الممرضة وجدتْها. أحتاج لمكان لا يمكن العثور عليه.»
«تحتاج إلى تأديب.»
وما إن أطلّ الصبي برأسه، حتى امتدت أذرع عديدة من الزاوية وأمسكت بشعره وجذبته أرضًا!
لكنّه لم يجرؤ على الحركة بعد الآن.
صرخ أحدهم:
“توقفا.”
«وجدناك!»
واندفع نحو الفتى المتنمر القائد، لكنه كان ضعيفًا وهزيل البنية، فقبض عليه طفلان آخران ودفعاه أرضًا من جديد.
كان عدد من الأطفال مختبئًا في الجهة الأخرى من الجدار، وقد سرقوا دمية الصبي.
1. اعثر على الطفل الذي لن يكبر أبدًا.
قال أحدهم بشماتة:
كان الفتى السمين بلا رأس، واقفًا في مكانه، ظهره لا يزال مواجهًا للباقين، كأنه ما زال يشارك في اللعبة.
«العمة أخبرتنا أنه لا يُسمح بإخفاء الألعاب! سأذهب لأخبرها!»
صرخ الصبي وهو ينهض من على الأرض:
ثم تبسّم بخبث:
«ليست لعبة! إنها أمي!»
واندفع نحو الفتى المتنمر القائد، لكنه كان ضعيفًا وهزيل البنية، فقبض عليه طفلان آخران ودفعاه أرضًا من جديد.
واندفع نحو الفتى المتنمر القائد، لكنه كان ضعيفًا وهزيل البنية، فقبض عليه طفلان آخران ودفعاه أرضًا من جديد.
زمجر المتنمر:
«أهكذا؟ تريد ضربي؟!»
وأمسك بالدمية من عنقها وهمّ بتمزيقها. لكن “هان فاي” لم يعد يحتمل، فأخرج خنجره “R.I.P”.
ثم عانق دميته من عنقها وهمس:
وقبل أن يقترب، رنّ صوت النظام في رأسه:
إشعار للاعب 0000! لقد فعّلتَ المهمة العادية من الدرجة E — “الميتم الأبيض”.
“هذا فقط؟ لا يبدو خطرًا.”
الميتم الأبيض:
في عمق هذا المبنى الأسود، تسكن روح بيضاء نقية.
متطلبات المهمة:
1. اعثر على الطفل الذي لن يكبر أبدًا.
2. العب ثلاث ألعاب على الأقل مع الأطفال في الميتم.
سأل “هان فاي” وهو يلمح إلى الدمية:
تلميح المهمة:
قال هان فاي وهو ممسك بخنجره “R.I.P”:
اللعب مع الأيتام سيزيد من مستوى الودّ بينك وبينهم. كلما زاد مستوى الود، زادت فرصة ظهور ذلك الطفل.
بصفته ممثلًا محترفًا، كان هان فاي قادرًا على التحكم بعضلات وجهه ببراعة. ورغم أن لسانه لم يكن طويلًا كلسان الصبي، فإنه لجأ إلى حيلة بسيطة: شدّ لسانه بأصبعه حتى لامس أنفه. شعر بألمٍ خفيف، لكنه ذهب بسرعة.
تحذير:
قال القائد، وأعطى السكين هذه المرة لطفل مشوّه الوجه، يبدو عليه التخلف العقلي. أمسك الطفل بالسكين بكلتا يديه.
قد يظهر “كراهية خالصة” خلال المهمة! الرجاء التفكر بعناية.
«أين أخفي أمي؟ المرة الماضية خبأتها تحت السرير، لكن عمّة الممرضة وجدتْها. أحتاج لمكان لا يمكن العثور عليه.»
تنبيه إضافي:
مع إتمام كل لعبة، سيحصل اللاعب على مكافآت معينة. كلما لعبت أكثر، زادت المكافأة النهائية!
شدّ هان فاي انتباهه إلى الحد الأقصى. فعلى الرغم من أنّها مهمة من الدرجة E، إلا أن مجرد احتمال جذب انتباه “كراهية خالصة” كفيل بجعل الأمر خطرًا.
أنزل “هان فاي” الخنجر فورًا. تحوّل بصره نحو الأطفال من البرود إلى الدفء.
«عليّ أن أعلّمهم، فهم مجرد أطفال… من لم يكن شقيًا في صغره؟ لم أتوقّع أن أُفعّل مهمة من الدرجة E، يبدو أن هذا المكان مرتبط بـ”الكراهيات الخالصة” الثلاث.»
ثم أكمل وهو يبتسم:
ثم استخدم “هان فاي” اللمسة الروحية وأمسك ذراع المتنمر القائد ليمنعه من تمزيق الدمية.
“حسنًا… أنت!”
قال له بجدية:
قال الفتى الأكبر:
«أنتم أصدقاء من نفس دار الأيتام، لماذا تفعلون هذا؟»
“هذا فقط؟ لا يبدو خطرًا.”
وكان “هان فاي” يملك 30 نقطة قدرة تحمل، لذا كان من السهل عليه السيطرة على طفل.
ثم عانق دميته من عنقها وهمس:
صرخ الصبي الأكبر، دون أن يظهر عليه خوف:
“تنبيه للاعب 0000! لقد أتممت أولى ألعابك مع الأطفال! مكافأتك: الدليل الأول.”
«من أنت؟»
كان معتادًا على التسلّط، ولم يرتدع بسهولة.
وأشار إلى الفتى السمين، الذي جرّ جسده بتثاقل حتى وصل إلى الطرف الآخر من القاعة.
أجاب “هان فاي”:
«أنا الممرّض الجديد في الميتم.»
«أهي والدتك؟»
وقبل أن يُكمل كلامه، رمى الصبي الدمية إلى طفل آخر، فالتقطها وهرب مسرعًا.
“وكيف نربح؟”
ضحك المتنمر بغطرسة:
شدّ هان فاي انتباهه إلى الحد الأقصى. فعلى الرغم من أنّها مهمة من الدرجة E، إلا أن مجرد احتمال جذب انتباه “كراهية خالصة” كفيل بجعل الأمر خطرًا.
«لا يهمني من تكون. إن أردت تلك القمامة، فاذهب واحصل عليها!»
نظر “هان فاي” إلى رأس الصبي، ثم بابتسامة هادئة، أغلق فمه بيده وصفعه بلطف على رأسه:
«تحتاج إلى تأديب.»
ودفع السكين إلى يديه بالقوّة، فسقطت منه وارتطمت بالأرض، محدثة صوتًا جمد الدم في العروق. صمت الجميع، ثم ركض الطفل المذعور هاربًا من الغرفة.
غطّى فمه خوفًا من أن يصرخ الصبي.
هل لعبت هذه اللعبة من قبل؟ هل هذا يوقظ شيئًا في داخلي؟
لكن فجأة، تجمدت ملامح المتنمر. في عينيه ظهرت كراهية لا تليق بطفل.
راح يتلوّى ويُحاول العض بأصابعه، وكان يقاوم بشراسة غير معتادة.
دهش “هان فاي”؛ لم يتوقّع أن يكون الصبي قويًّا لهذه الدرجة. وحين شعر بخطر داهم، دفعه بعيدًا.
“كيف تجرؤ على ضربي؟!”
1. اعثر على الطفل الذي لن يكبر أبدًا.
الفتى، على الأرجح، كان ممن عاشوا في الشوارع. كان شرسًا ككلب ضالّ، يزمجر ويكشف عن أنيابه وكأنّما وُلد للعدوان.
قال هان فاي بهدوء:
وأشار إلى وجهه:
“إنني أفعل هذا لمصلحتك… لأريك خطأك، لا أكثر.”
نظر “هان فاي” إلى رأس الصبي، ثم بابتسامة هادئة، أغلق فمه بيده وصفعه بلطف على رأسه:
لم يكن في نيّة هان فاي إثارة المشاكل، فهو لم يشأ بعد أن يتورّط مع الراشدين في الميتم.
إشعار للاعب 0000! لقد فعّلتَ المهمة العادية من الدرجة E — “الميتم الأبيض”.
“أعد الدمية للصبي. وإن كنت تشعر بالملل إلى هذا الحد، فيمكنني أن ألعب معك بعض الألعاب.”
رمقه الفتى بنظرة شيطانية، وتلألأت في حدقتيه السوداوين أفكارٌ خبيثة.
قال “هان فاي” باستغراب:
“ستعلب معنا؟ حسنًا، نلعب لعبةً واحدة فقط، إن فزت فيها، سنعيد له الدمية؛ وإن خسرت، فعليك أن تطيعنا وتفعل ما نأمرك به.”
“إذًا، ما هي أول لعبة سنلعبها؟”
تنهّد هان فاي كأنما أُجبر على هذا، وقال:
ردّ الصبي قائلًا:
“لعبة واحدة فقط؟ هذا ممل… ما رأيكم أن نلعب ثلاثاً، والفائز في اثنتين منها هو الرابح؟”
«أمي قالت لي ألا أخبر أحدًا.»
صاح الأطفال فرحين، وقد نظروا إلى هان فاي وكأنه حيوان غريب في قفص.
هز الطفل رأسه رافضًا، والدموع تتساقط من عينيه.
“إذًا، ما هي أول لعبة سنلعبها؟”
نظر “هان فاي” إلى رأس الصبي، ثم بابتسامة هادئة، أغلق فمه بيده وصفعه بلطف على رأسه:
قال الفتى الأكبر:
لكنّه لم يجرؤ على الحركة بعد الآن.
“لعبة بسيطة، المعلّمة تلعبها معنا دومًا، اسمها: افعل كما نفعل.”
وأشار إلى وجهه:
صاح الأطفال فرحين، وقد نظروا إلى هان فاي وكأنه حيوان غريب في قفص.
“كل ما عليك هو تقليد حركاتنا، وإن عجزت عن ذلك، تخسر.”
شدّ هان فاي انتباهه إلى الحد الأقصى. فعلى الرغم من أنّها مهمة من الدرجة E، إلا أن مجرد احتمال جذب انتباه “كراهية خالصة” كفيل بجعل الأمر خطرًا.
وقف الجميع إلى جانب الجدار الرمادي. قال الفتى متحدّيًا:
“عددنا قليل، فليكن الذئب أحدكم.”
“راقب جيّدًا.”
“هل تستطيع؟ إن لم تستطع، فقد خسرت.”
وأخرج لسانه حتى لامس به طرف أنفه.
قال هان فاي وهو ممسك بخنجره “R.I.P”:
“هذا فقط؟ لا يبدو خطرًا.”
سأل الفتى بتهكم:
قد يظهر “كراهية خالصة” خلال المهمة! الرجاء التفكر بعناية.
“هل تستطيع؟ إن لم تستطع، فقد خسرت.”
وكان ذهنه مليئًا بأفكارٍ لتعذيب هان فاي.
قال الصبي:
“لا يبدو صعبًا.”
بصفته ممثلًا محترفًا، كان هان فاي قادرًا على التحكم بعضلات وجهه ببراعة. ورغم أن لسانه لم يكن طويلًا كلسان الصبي، فإنه لجأ إلى حيلة بسيطة: شدّ لسانه بأصبعه حتى لامس أنفه. شعر بألمٍ خفيف، لكنه ذهب بسرعة.
“هل فزت؟”
ثم نفّذ الحركة بمرونة تفوق زميله، ما جعل القائد يتوتر ويدفع بفتاة نحيلة جدًا. حاولت الأخيرة أداء حركة الشَقلبة الجانبية لكنها علقت في المنتصف. عندها جاء الفتى القائد وصاحبه السمين ليضغطا على كتفيها.
صاح الفتى:
“نحن خمسة! عليك أن تقلّدنا جميعًا!”
شعر هان فاي بالرضا، لكنّ الحيرة ما لبثت أن تملّكته.
ثم دفع بفتى سمين إلى الأمام، والذي راح يحوّل عينيه إلى الداخل حتى انحرفت إحداهما فقط وظلّت الأخرى مستقيمة.
“هذا فقط؟ لا يبدو خطرًا.”
فكّر هان فاي:
صرخ القائد.
أشعر وكأني ألعب مع أطفال طبيعيين…
أشعر وكأني ألعب مع أطفال طبيعيين…
ثم نفّذ الحركة بمرونة تفوق زميله، ما جعل القائد يتوتر ويدفع بفتاة نحيلة جدًا. حاولت الأخيرة أداء حركة الشَقلبة الجانبية لكنها علقت في المنتصف. عندها جاء الفتى القائد وصاحبه السمين ليضغطا على كتفيها.
ودفع السكين إلى يديه بالقوّة، فسقطت منه وارتطمت بالأرض، محدثة صوتًا جمد الدم في العروق. صمت الجميع، ثم ركض الطفل المذعور هاربًا من الغرفة.
“توقفا.”
قال الصبي بخفوت:
قال هان فاي وأدى الشَقلبة بسهولة. كممثل بارع، كانت هذه الحركات لا تساوي شيئًا في نظره.
“بقيت لكم محاولتان.”
«من أنت؟»
ركل الفتى القائد الفتاة التي ما زالت على الأرض، ثم نظر إلى هان فاي بغلّ وقال:
“لا تفرح كثيرًا… تعال معنا.”
سأل “هان فاي” وهو يلمح إلى الدمية:
كانت أسنانه تصطكّ غضبًا. لم يكن هناك عداوة حقيقية بينه وبين هان فاي، فالأخير فقط منعه من تحطيم دمية. لكن النار التي تأجّجت في صدر الصبي كانت كافية لإشعال المكان.
وجهه لا يحمل براءة الأطفال بل حقدًا نقيًا… هل يكون هو تجسيد “الكراهية الخالصة”؟
“تبدو كمن يحتاج إلى تربية جديدة.”
تساءل هان فاي في سرّه، بينما يمسك بيد الصبي الآخر ويتبعه.
داروا حول المبنى الرئيسي للميتم، حتى وصلوا إلى جانبٍ مهجور. فتح الفتى القائد بابًا خشبيًا قديمًا بصمت. انتشر منه عفن خانق، ودلف الطفل إلى الداخل مرددًا:
“ستخسر هذه المرة.”
هتفوا من جديد:
كانت الغرفة، الخالية من النوافذ، ممتلئة بسلال من الخضار الذابلة، وقد تزاحمت فيها الديدان. وبجانبها ثلاجة، هي مصدر الرائحة الكريهة.
وجهه لا يحمل براءة الأطفال بل حقدًا نقيًا… هل يكون هو تجسيد “الكراهية الخالصة”؟
هذا يبدو كمطبخ الميتم.
«العمة أخبرتنا أنه لا يُسمح بإخفاء الألعاب! سأذهب لأخبرها!»
ركض الأطفال إلى عمق المكان. انتزع الفتى الأكبر سكينًا كبيرًا من لوح التقطيع، ثم انتزع الدمية من طفلٍ آخر وناولها للطفل، مشيرًا إليه بالإيماء أن يحمل السكين.
صرخ الفتى القائد:
هز الطفل رأسه رافضًا، والدموع تتساقط من عينيه.
“لا أحد يأتي في مثل هذا الوقت.”
صرخ الفتى القائد:
قاد أتباعه الثلاثة أعمق في المطبخ، نحو بابٍ يؤدي إلى صالة الطعام. لم يكن هناك سوى ضوءين خافتين على الجدار.
“إن لم تلعب، سنجعلك الضحية التالية!”
في عمق هذا المبنى الأسود، تسكن روح بيضاء نقية.
ودفع السكين إلى يديه بالقوّة، فسقطت منه وارتطمت بالأرض، محدثة صوتًا جمد الدم في العروق. صمت الجميع، ثم ركض الطفل المذعور هاربًا من الغرفة.
“جبان!”
قال القائد، وأعطى السكين هذه المرة لطفل مشوّه الوجه، يبدو عليه التخلف العقلي. أمسك الطفل بالسكين بكلتا يديه.
“إن لم تلعب، سنجعلك الضحية التالية!”
ثم أشار القائد إليه أن يجرح نفسه، وهو يقف خلفه، وجهه أشبه بشيطان. الأطفال الذين لم يحظوا بتربية صحيحة يمكن أن يسلكوا دروبًا مظلمة. بعضهم يجد لذة في إيذاء غيره، حتى وإن كانوا من بني جنسه.
الفتى، على الأرجح، كان ممن عاشوا في الشوارع. كان شرسًا ككلب ضالّ، يزمجر ويكشف عن أنيابه وكأنّما وُلد للعدوان.
قال وهو يضحك بجنون:
“افعلها هكذا! لنرى كيف سيقلّدك هذا المغرور!”
كانت عيناه محمرّتين، وشفتاه ترتجفان، وعبارات غريبة تتدفق من فمه.
قال هان فاي بهدوء:
“انتظر لحظة.”
وأخرج “R.I.P”، خنجره المتوهج.
“لا تفرح كثيرًا… تعال معنا.”
“أنت تطلب منه أن يجرح نفسه لأقلده؟ هذا لا يمتّ للّعبة بصلة.”
“ماذا؟! هل تخاف؟ إن لم ترد تقليده، فاستسلم!”
صرخ القائد.
قال هان فاي:
“ألن يأتي أحد الراشدين إن علت أصواتنا؟”
“تبدو كمن يحتاج إلى تربية جديدة.”
ثم أغلق باب المطبخ بإحكام، وتأكد من خلوّه من الأشباح. رفع السكين ووجّهها إلى ذراعه، ثم قطع دون تردد.
لم يكن في نيّة هان فاي إثارة المشاكل، فهو لم يشأ بعد أن يتورّط مع الراشدين في الميتم.
لكن السكين، المشكّلة من نوايا البشر، تماوجت كالماء على جلده ولم تؤذه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال مبتسمًا:
ودفع السكين إلى يديه بالقوّة، فسقطت منه وارتطمت بالأرض، محدثة صوتًا جمد الدم في العروق. صمت الجميع، ثم ركض الطفل المذعور هاربًا من الغرفة.
“هل أجرّب مكانًا آخر؟”
“حان وقت الغداء…”
كان يرغب في التحدث إلى الطفل، ليفهم ما الذي جرى له حتى أصبح على هذه الشاكلة.
قال أكبر الأولاد بصوت بارد: “اللعبة لن تنتهي حتى يفوز أحدهم أو يخسر.”
لكنه لم ينطق بشيء، إنما ظلّ يراقب.
قال القائد، وأعطى السكين هذه المرة لطفل مشوّه الوجه، يبدو عليه التخلف العقلي. أمسك الطفل بالسكين بكلتا يديه.
أخذ الفتى القائد خطوة إلى الوراء، ولم يجرؤ على التقدم.
وقف السمين مواجها الجميع. وبدأت الجولة الثانية.
“حسنًا، فزت بالجولة الأولى.”
ثم عاد إلى لوح التقطيع ووضع عليه السكين. كان الغيظ يتدفق من عينيه.
حين أعلن استسلامه، دوّى في أذن هان فاي صوت النظام:
لقد رأى الأيتام سابقًا ينادون العاملين في الملجأ بأبيهم وأمهم، لكن لم يسبق له أن شاهد طفلًا يتخذ من دمية والدته… فلا بد أنه عانى صدمة شديدة.
“تنبيه للاعب 0000! لقد أتممت أولى ألعابك مع الأطفال! مكافأتك: الدليل الأول.”
الدليل 1: الطفل الذي تبحث عنه يعاني من خلل دماغي.
ثم نفّذ الحركة بمرونة تفوق زميله، ما جعل القائد يتوتر ويدفع بفتاة نحيلة جدًا. حاولت الأخيرة أداء حركة الشَقلبة الجانبية لكنها علقت في المنتصف. عندها جاء الفتى القائد وصاحبه السمين ليضغطا على كتفيها.
شعر هان فاي بالرضا، لكنّ الحيرة ما لبثت أن تملّكته.
قال القائد، وأعطى السكين هذه المرة لطفل مشوّه الوجه، يبدو عليه التخلف العقلي. أمسك الطفل بالسكين بكلتا يديه.
كل من في الغرفة بدت عليهم أعراض نفسية.
قال هان فاي وأدى الشَقلبة بسهولة. كممثل بارع، كانت هذه الحركات لا تساوي شيئًا في نظره.
ذاك الطفل الذي يرى الدمية كأمّه، والفتى القائد المشبع بالحقد، والصغير المشوّه عقليًّا… كلهم كانوا أطفالًا منبوذين.
«العمة أخبرتنا أنه لا يُسمح بإخفاء الألعاب! سأذهب لأخبرها!»
قال القائد بوجهٍ ملتوٍ:
“فزت بالجولة الأولى، وماذا في ذلك؟ لدينا ثلاث جولات.”
ثم تبسّم بخبث:
«أأمك أخبرتك بذلك؟»
“أعرف ما سنتسلى به الآن. وأتمنى أن تصمد حتى النهاية.”
قاد أتباعه الثلاثة أعمق في المطبخ، نحو بابٍ يؤدي إلى صالة الطعام. لم يكن هناك سوى ضوءين خافتين على الجدار.
قال القائد بوجهٍ ملتوٍ:
سأل هان فاي:
ثم عاد إلى لوح التقطيع ووضع عليه السكين. كان الغيظ يتدفق من عينيه.
“لماذا أحضرتني إلى هنا؟”
“إنني أفعل هذا لمصلحتك… لأريك خطأك، لا أكثر.”
أجاب الفتى:
“سنلعب الجولة الثانية.”
الفتى، على الأرجح، كان ممن عاشوا في الشوارع. كان شرسًا ككلب ضالّ، يزمجر ويكشف عن أنيابه وكأنّما وُلد للعدوان.
ثم أكمل وهو يبتسم:
“اسمها: كم الساعة يا سيد ذئب؟”
شرح القواعد:
ثم دفع كرسيين إلى جانبي القاعة.
“نختار شخصًا ليكون الذئب، يقف عند نهاية القاعة، ونحن نسأله: كم الساعة يا سيد ذئب؟ إن أجاب برقم عادي، نتحرّك للأمام؛ لكن إن قال منتصف الليل أو وقت الغداء، فعلينا الركض، ومن يُمسك به الذئب… يموت.”
الميتم الأبيض:
سأل هان فاي:
«طبعًا.»
“وكيف نربح؟”
أما الطفل النحيل، فقد انهار على الأرض على بُعد مترين منه، وكان جسده يرتجف بشدة. لقد رأى الشيء القابع في الظلام.
قال الفتى:
دهش “هان فاي”؛ لم يتوقّع أن يكون الصبي قويًّا لهذه الدرجة. وحين شعر بخطر داهم، دفعه بعيدًا.
“من يلمس الذئب أولًا ويعود إلى نقطة البداية دون أن يُمسك به، هو الفائز.”
ثم دفع كرسيين إلى جانبي القاعة.
نظر “هان فاي” إلى رأس الصبي، ثم بابتسامة هادئة، أغلق فمه بيده وصفعه بلطف على رأسه:
“من سيكون الذئب؟”
صرخ الفتى القائد:
جال ببصره ثم أشار إلى الطفل بجانب هان فاي.
«حين قلت إن والدتك في خطر، كنت تعني هذه الدمية؟»
“أنت.”
اعترض هان فاي:
“عددنا قليل، فليكن الذئب أحدكم.”
داروا حول المبنى الرئيسي للميتم، حتى وصلوا إلى جانبٍ مهجور. فتح الفتى القائد بابًا خشبيًا قديمًا بصمت. انتشر منه عفن خانق، ودلف الطفل إلى الداخل مرددًا:
قال الفتى:
تنبيه إضافي:
“حسنًا… أنت!”
«من أنت؟»
وأشار إلى الفتى السمين، الذي جرّ جسده بتثاقل حتى وصل إلى الطرف الآخر من القاعة.
سأل هان فاي:
“ألن يأتي أحد الراشدين إن علت أصواتنا؟”
أجاب الصبي بصوتٍ متخم بالقسوة:
“هذا فقط؟ لا يبدو خطرًا.”
“لا أحد يأتي في مثل هذا الوقت.”
1. اعثر على الطفل الذي لن يكبر أبدًا.
وقف السمين مواجها الجميع. وبدأت الجولة الثانية.
ثم صرخ من جديد، وكأن الجنون قد تمكّن منه:
وقف هان فاي مع الأطفال الآخرين قرب المطبخ، وهتفوا معًا:
“كم الساعة يا سيد ذئب؟”
“لماذا أحضرتني إلى هنا؟”
وفجأة، دوّى في أذن هان فاي صوت ضحكٍ حادّ… أحسّ بذاكرته تغلي، وكأن الضحكات التي كان يسمعها في الميتم الأحمر القاني تعود للحياة!
وكان “هان فاي” يملك 30 نقطة قدرة تحمل، لذا كان من السهل عليه السيطرة على طفل.
هل لعبت هذه اللعبة من قبل؟ هل هذا يوقظ شيئًا في داخلي؟
قاد أتباعه الثلاثة أعمق في المطبخ، نحو بابٍ يؤدي إلى صالة الطعام. لم يكن هناك سوى ضوءين خافتين على الجدار.
شعر بالذهول، وحين عاد إلى وعيه، كان الأطفال قد خطوا خطوتين إلى الأمام.
“أعد الدمية للصبي. وإن كنت تشعر بالملل إلى هذا الحد، فيمكنني أن ألعب معك بعض الألعاب.”
هتفوا من جديد:
“كم الساعة يا سيد ذئب؟”
قال الفتى السمين دون أن يلتفت للآخرين: “الساعة الثالثة.”
صرخ الصبي الأكبر، دون أن يظهر عليه خوف:
ولئلا يخسر اللعبة، بدأ هان فاي بالتحرك بدوره. وحينما أصبح الجميع في منتصف قاعة الطعام، ومض ضوء المصباح الليلي فجأة، وانطفأ أحدها. أضاء النور الخافت على وجوه الأطفال، نصف وجوههم غرقت في الظلال.
صرخ هان فاي والأيتام الآخرون معًا: “يا سيد ذئب، كم الساعة؟”
كان معتادًا على التسلّط، ولم يرتدع بسهولة.
بدأ أنحف الأطفال بالجري، فقد لاحظ أن السمين لم يستدر بعد.
“الساعة الرابعة.” قالها الفتى السمين، وكان الطفل النحيل قد اقترب منه بخطوات قليلة.
مع إتمام كل لعبة، سيحصل اللاعب على مكافآت معينة. كلما لعبت أكثر، زادت المكافأة النهائية!
استمر الطفل النحيل في الجري، ومدّ سؤاله متعمدًا: “يا سيد الذئب، كم الساااااعة؟”
وحينما لم يعد يفصله عن السمين سوى مترين، توقف. هناك شيء خاطئ. بدا جسد السمين أطول مما كان عليه.
قال الطفل النحيل بقلق، وقد بدأ التوتر يتسلل إلى صوته: “لماذا لا ترد؟ حان دورك، يجب أن تخبرنا كم الساعة.”
صاح الفتى:
لكنّه لم يجرؤ على الحركة بعد الآن.
سأل الفتى بتهكم:
عندها صرخ أكبر الأطفال سنًا: “يا سيد ذئب، كم الساعة؟”
«أمي كانت تحميني دائمًا، ولولاها… لكنتُ…»
وما إن سُمع السؤال، حتى ارتجف جسد السمين، وصُدم الطفل النحيل. رأى السمين يُرفع عن الأرض!
“اسمها: كم الساعة يا سيد ذئب؟”
وفي ضوء المصباح الوحيد المتبقي، رأى الطفل شيئًا يمسك برأس السمين!
“من سيكون الذئب؟”
“حان وقت الغداء…”
“تبدو كمن يحتاج إلى تربية جديدة.”
رنّ صوت غريب في قلوبهم جميعًا، ولم يأتِ من أحدهم. ثم رأى الطفل رأس السمين يختفي في الظلام. ارتعب حتى سقط على الأرض.
وأشار إلى الفتى السمين، الذي جرّ جسده بتثاقل حتى وصل إلى الطرف الآخر من القاعة.
أمسك هان فاي بالفتى الواقف إلى جانبه، واستدار راكضًا نحو نقطة البداية. كان المصباح الليلي الوحيد في القاعة يومض، ولم يجرؤ هان فاي على الالتفات إلا بعد أن بلغ نقطة الانطلاق.
«أنا الممرّض الجديد في الميتم.»
كان الفتى السمين بلا رأس، واقفًا في مكانه، ظهره لا يزال مواجهًا للباقين، كأنه ما زال يشارك في اللعبة.
أما الطفل النحيل، فقد انهار على الأرض على بُعد مترين منه، وكان جسده يرتجف بشدة. لقد رأى الشيء القابع في الظلام.
واندفع نحو الفتى المتنمر القائد، لكنه كان ضعيفًا وهزيل البنية، فقبض عليه طفلان آخران ودفعاه أرضًا من جديد.
قال أكبر الأولاد بصوت بارد: “اللعبة لن تنتهي حتى يفوز أحدهم أو يخسر.”
ثم نظر نحو هان فاي بنظرات تفيض بالكراهية، ووجهه لم يعُد وجه طفل عادي، بل وجه مشوّه، سقيم.
“ألن يأتي أحد الراشدين إن علت أصواتنا؟”
ثم صرخ من جديد، وكأن الجنون قد تمكّن منه:
قال له بجدية:
“يا سيد ذئب، كم الساعة؟”
لكن السكين، المشكّلة من نوايا البشر، تماوجت كالماء على جلده ولم تؤذه.
“عددنا قليل، فليكن الذئب أحدكم.”
قال هان فاي:
أشعر وكأني ألعب مع أطفال طبيعيين…
كل من في الغرفة بدت عليهم أعراض نفسية.
أجاب الفتى:
أخذ الفتى القائد خطوة إلى الوراء، ولم يجرؤ على التقدم.
“توقفا.”
سأل هان فاي:
قاد أتباعه الثلاثة أعمق في المطبخ، نحو بابٍ يؤدي إلى صالة الطعام. لم يكن هناك سوى ضوءين خافتين على الجدار.
“كل ما عليك هو تقليد حركاتنا، وإن عجزت عن ذلك، تخسر.”
هتفوا من جديد:
«أمي فقط أخبرتني بالحذر منه. لا تعرف من هو بالضبط، لكنها قالت لي أن أكون حذرًا من بقية الأطفال.»
وجهه لا يحمل براءة الأطفال بل حقدًا نقيًا… هل يكون هو تجسيد “الكراهية الخالصة”؟
لم يكن في نيّة هان فاي إثارة المشاكل، فهو لم يشأ بعد أن يتورّط مع الراشدين في الميتم.
“راقب جيّدًا.”
حين أعلن استسلامه، دوّى في أذن هان فاي صوت النظام:
هزّ الصبي رأسه:
“إذًا، ما هي أول لعبة سنلعبها؟”
“اسمها: كم الساعة يا سيد ذئب؟”
ابتسم “هان فاي” وقال بلطف:
“حسنًا، فزت بالجولة الأولى.”
«أهكذا؟ تريد ضربي؟!»
رمقه الفتى بنظرة شيطانية، وتلألأت في حدقتيه السوداوين أفكارٌ خبيثة.
“كم الساعة يا سيد ذئب؟”
قال الفتى:
«نعم، أمي تعرف الكثير عن الملجأ. وقالت لي أيضًا إن أخطر شخص هنا ليس المربية، ولا المرشدة الاجتماعية، ولا العم الطاهي، ولا حتى المدير… بل هو طفل لن يكبر أبدًا.»
“هذا فقط؟ لا يبدو خطرًا.”
قال وهو يضحك بجنون:
هزّ الصبي رأسه:
وفجأة، دوّى في أذن هان فاي صوت ضحكٍ حادّ… أحسّ بذاكرته تغلي، وكأن الضحكات التي كان يسمعها في الميتم الأحمر القاني تعود للحياة!
“أنت تطلب منه أن يجرح نفسه لأقلده؟ هذا لا يمتّ للّعبة بصلة.”
وقف هان فاي مع الأطفال الآخرين قرب المطبخ، وهتفوا معًا:
“ألن يأتي أحد الراشدين إن علت أصواتنا؟”
قال الفتى:
تنهّد هان فاي كأنما أُجبر على هذا، وقال:
وأشار إلى الفتى السمين، الذي جرّ جسده بتثاقل حتى وصل إلى الطرف الآخر من القاعة.
صرخ أحدهم:
لكن فجأة، تجمدت ملامح المتنمر. في عينيه ظهرت كراهية لا تليق بطفل.
ولئلا يخسر اللعبة، بدأ هان فاي بالتحرك بدوره. وحينما أصبح الجميع في منتصف قاعة الطعام، ومض ضوء المصباح الليلي فجأة، وانطفأ أحدها. أضاء النور الخافت على وجوه الأطفال، نصف وجوههم غرقت في الظلال.
ثم عاد إلى لوح التقطيع ووضع عليه السكين. كان الغيظ يتدفق من عينيه.
ردّ الصبي قائلًا:
قال مبتسمًا:
وقبل أن يُكمل كلامه، رمى الصبي الدمية إلى طفل آخر، فالتقطها وهرب مسرعًا.
“ماذا؟! هل تخاف؟ إن لم ترد تقليده، فاستسلم!”
«وماذا يحدث للطفل إذا حُبس داخلها؟»
قال هان فاي وهو ممسك بخنجره “R.I.P”:
ذاك الطفل الذي يرى الدمية كأمّه، والفتى القائد المشبع بالحقد، والصغير المشوّه عقليًّا… كلهم كانوا أطفالًا منبوذين.
صاح الأطفال فرحين، وقد نظروا إلى هان فاي وكأنه حيوان غريب في قفص.
«لا يهمني من تكون. إن أردت تلك القمامة، فاذهب واحصل عليها!»
«حين قلت إن والدتك في خطر، كنت تعني هذه الدمية؟»
“نختار شخصًا ليكون الذئب، يقف عند نهاية القاعة، ونحن نسأله: كم الساعة يا سيد ذئب؟ إن أجاب برقم عادي، نتحرّك للأمام؛ لكن إن قال منتصف الليل أو وقت الغداء، فعلينا الركض، ومن يُمسك به الذئب… يموت.”
“لا يبدو صعبًا.”
كان الفتى السمين بلا رأس، واقفًا في مكانه، ظهره لا يزال مواجهًا للباقين، كأنه ما زال يشارك في اللعبة.
ثم دفع كرسيين إلى جانبي القاعة.
«أنت صديقي، لذا أخبرك بذلك… حتى المدير لا يعرف هذا السر.»
ترجمة: Arisu san
«أنا الممرّض الجديد في الميتم.»
«أين أخفي أمي؟ المرة الماضية خبأتها تحت السرير، لكن عمّة الممرضة وجدتْها. أحتاج لمكان لا يمكن العثور عليه.»
وقف الجميع إلى جانب الجدار الرمادي. قال الفتى متحدّيًا:
زمجر المتنمر:
الدليل 1: الطفل الذي تبحث عنه يعاني من خلل دماغي.
ثم استخدم “هان فاي” اللمسة الروحية وأمسك ذراع المتنمر القائد ليمنعه من تمزيق الدمية.
“ماذا؟! هل تخاف؟ إن لم ترد تقليده، فاستسلم!”
تحذير:
“هل تستطيع؟ إن لم تستطع، فقد خسرت.”
هزّ الصبي رأسه:
قال “هان فاي” باستغراب:
“ألن يأتي أحد الراشدين إن علت أصواتنا؟”
“أنت تطلب منه أن يجرح نفسه لأقلده؟ هذا لا يمتّ للّعبة بصلة.”
«طفل لن يكبر؟ أتعرف كيف يبدو؟»
قال هان فاي وأدى الشَقلبة بسهولة. كممثل بارع، كانت هذه الحركات لا تساوي شيئًا في نظره.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اعترض هان فاي:
“توقفا.”
