Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 518

سيد ذئب
PDF

سيد ذئب

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تنبيه إضافي:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“كم الساعة يا سيد ذئب؟”

ترجمة: Arisu san

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

عانق الصبي دميته النتنة، وراح يحدّق بعينيه البريئتين إلى “هان فاي” بجدية بالغة.

 

قال “هان فاي” باستغراب:

ثم دفع كرسيين إلى جانبي القاعة.

«أهي والدتك؟»

«أنتم أصدقاء من نفس دار الأيتام، لماذا تفعلون هذا؟»

لقد رأى الأيتام سابقًا ينادون العاملين في الملجأ بأبيهم وأمهم، لكن لم يسبق له أن شاهد طفلًا يتخذ من دمية والدته… فلا بد أنه عانى صدمة شديدة.

 

ردّ الصبي قائلًا:

ثم وضع إصبعه السبّابة على شفتيه هامسًا:

«طبعًا.»

 

ثم وضع إصبعه السبّابة على شفتيه هامسًا:

وجهه لا يحمل براءة الأطفال بل حقدًا نقيًا… هل يكون هو تجسيد “الكراهية الخالصة”؟

«لا تخبر أحدًا، وإلا سيأخذون أمي مني. بقية الأطفال هنا لا يستطيعون إيجاد أمهاتهم وآبائهم.»

«حين قلت إن والدتك في خطر، كنت تعني هذه الدمية؟»

«حين قلت إن والدتك في خطر، كنت تعني هذه الدمية؟»

 

قال الصبي بخفوت:

وقف الجميع إلى جانب الجدار الرمادي. قال الفتى متحدّيًا:

«أمي كانت تحميني دائمًا، ولولاها… لكنتُ…»

وما إن أطلّ الصبي برأسه، حتى امتدت أذرع عديدة من الزاوية وأمسكت بشعره وجذبته أرضًا!

ثم أغلق فمه فجأة.

ضحك المتنمر بغطرسة:

«أمي قالت لي ألا أخبر أحدًا.»

 

ابتسم “هان فاي” وقال بلطف:

«لا يهمني من تكون. إن أردت تلك القمامة، فاذهب واحصل عليها!»

«أمك تخشى أن يتنمروا عليك، لذلك طلبت منك ألا تبوح بالسر… لكني أنقذتك قبل قليل من الصخور، أليس كذلك؟ لستُ متنمرًا، بل صديقك.»

 

وأمسك بيد الصبي وسحبها نحو ظل الجدار.

«أنتم أصدقاء من نفس دار الأيتام، لماذا تفعلون هذا؟»

«أليس كذلك؟»

وقبل أن يقترب، رنّ صوت النظام في رأسه:

في عيون الأطفال، كان “هان فاي” يملك حضورًا مميزًا؛ كالأخ الأكبر المرح الذي يحبه الجميع. وبعد تردد، وافق الصبي أخيرًا.

اللعب مع الأيتام سيزيد من مستوى الودّ بينك وبينهم. كلما زاد مستوى الود، زادت فرصة ظهور ذلك الطفل.

قال:

“أعد الدمية للصبي. وإن كنت تشعر بالملل إلى هذا الحد، فيمكنني أن ألعب معك بعض الألعاب.”

«في الملجأ سبع غرف، ولكل غرفة وظيفة مختلفة. إحداها مخصصة للأطفال السيئين، من يكون مشاغبًا أو لا يحبه أحد، يُحبس فيها.»

هل لعبت هذه اللعبة من قبل؟ هل هذا يوقظ شيئًا في داخلي؟

«وماذا يحدث للطفل إذا حُبس داخلها؟»

قال هان فاي:

هزّ الصبي رأسه:

 

«لا أعلم… الأطفال الذين يُرسلون إلى تلك الغرفة لا يعودون أبدًا. لا تدخلها أبدًا، أشياء سيئة تحدث هناك.»

 

سأل “هان فاي” وهو يلمح إلى الدمية:

وأشار إلى وجهه:

«أأمك أخبرتك بذلك؟»

سأل الفتى بتهكم:

«نعم، أمي تعرف الكثير عن الملجأ. وقالت لي أيضًا إن أخطر شخص هنا ليس المربية، ولا المرشدة الاجتماعية، ولا العم الطاهي، ولا حتى المدير… بل هو طفل لن يكبر أبدًا.»

“هل تستطيع؟ إن لم تستطع، فقد خسرت.”

ثم عانق دميته من عنقها وهمس:

هل لعبت هذه اللعبة من قبل؟ هل هذا يوقظ شيئًا في داخلي؟

«أنت صديقي، لذا أخبرك بذلك… حتى المدير لا يعرف هذا السر.»

متطلبات المهمة:

«طفل لن يكبر؟ أتعرف كيف يبدو؟»

 

قال الصبي:

سأل هان فاي:

«أمي فقط أخبرتني بالحذر منه. لا تعرف من هو بالضبط، لكنها قالت لي أن أكون حذرًا من بقية الأطفال.»

“لعبة واحدة فقط؟ هذا ممل… ما رأيكم أن نلعب ثلاثاً، والفائز في اثنتين منها هو الرابح؟”

ثم أطلّ الصبي برأسه من خلف الجدار وسأل:

بصفته ممثلًا محترفًا، كان هان فاي قادرًا على التحكم بعضلات وجهه ببراعة. ورغم أن لسانه لم يكن طويلًا كلسان الصبي، فإنه لجأ إلى حيلة بسيطة: شدّ لسانه بأصبعه حتى لامس أنفه. شعر بألمٍ خفيف، لكنه ذهب بسرعة.

«أين أخفي أمي؟ المرة الماضية خبأتها تحت السرير، لكن عمّة الممرضة وجدتْها. أحتاج لمكان لا يمكن العثور عليه.»

 

وما إن أطلّ الصبي برأسه، حتى امتدت أذرع عديدة من الزاوية وأمسكت بشعره وجذبته أرضًا!

 

صرخ أحدهم:

 

«وجدناك!»

 

كان عدد من الأطفال مختبئًا في الجهة الأخرى من الجدار، وقد سرقوا دمية الصبي.

“حان وقت الغداء…”

قال أحدهم بشماتة:

ثم عاد إلى لوح التقطيع ووضع عليه السكين. كان الغيظ يتدفق من عينيه.

«العمة أخبرتنا أنه لا يُسمح بإخفاء الألعاب! سأذهب لأخبرها!»

 

صرخ الصبي وهو ينهض من على الأرض:

قال هان فاي وهو ممسك بخنجره “R.I.P”:

«ليست لعبة! إنها أمي!»

“أنت تطلب منه أن يجرح نفسه لأقلده؟ هذا لا يمتّ للّعبة بصلة.”

واندفع نحو الفتى المتنمر القائد، لكنه كان ضعيفًا وهزيل البنية، فقبض عليه طفلان آخران ودفعاه أرضًا من جديد.

 

زمجر المتنمر:

«أهكذا؟ تريد ضربي؟!»

وأخرج لسانه حتى لامس به طرف أنفه.

وأمسك بالدمية من عنقها وهمّ بتمزيقها. لكن “هان فاي” لم يعد يحتمل، فأخرج خنجره “R.I.P”.

 

وقبل أن يقترب، رنّ صوت النظام في رأسه:

 

 إشعار للاعب 0000! لقد فعّلتَ المهمة العادية من الدرجة E — “الميتم الأبيض”.

 

الميتم الأبيض:

قال له بجدية:

في عمق هذا المبنى الأسود، تسكن روح بيضاء نقية.

 

متطلبات المهمة:

تنبيه إضافي:

1. اعثر على الطفل الذي لن يكبر أبدًا.

“هل تستطيع؟ إن لم تستطع، فقد خسرت.”

2. العب ثلاث ألعاب على الأقل مع الأطفال في الميتم.

 

تلميح المهمة:

“سنلعب الجولة الثانية.”

اللعب مع الأيتام سيزيد من مستوى الودّ بينك وبينهم. كلما زاد مستوى الود، زادت فرصة ظهور ذلك الطفل.

قال الفتى السمين دون أن يلتفت للآخرين: “الساعة الثالثة.”

تحذير:

ولئلا يخسر اللعبة، بدأ هان فاي بالتحرك بدوره. وحينما أصبح الجميع في منتصف قاعة الطعام، ومض ضوء المصباح الليلي فجأة، وانطفأ أحدها. أضاء النور الخافت على وجوه الأطفال، نصف وجوههم غرقت في الظلال.

قد يظهر “كراهية خالصة” خلال المهمة! الرجاء التفكر بعناية.

قد يظهر “كراهية خالصة” خلال المهمة! الرجاء التفكر بعناية.

تنبيه إضافي:

“انتظر لحظة.”

مع إتمام كل لعبة، سيحصل اللاعب على مكافآت معينة. كلما لعبت أكثر، زادت المكافأة النهائية!

زمجر المتنمر:

أنزل “هان فاي” الخنجر فورًا. تحوّل بصره نحو الأطفال من البرود إلى الدفء.

1. اعثر على الطفل الذي لن يكبر أبدًا.

«عليّ أن أعلّمهم، فهم مجرد أطفال… من لم يكن شقيًا في صغره؟ لم أتوقّع أن أُفعّل مهمة من الدرجة E، يبدو أن هذا المكان مرتبط بـ”الكراهيات الخالصة” الثلاث.»

لكن السكين، المشكّلة من نوايا البشر، تماوجت كالماء على جلده ولم تؤذه.

ثم استخدم “هان فاي” اللمسة الروحية وأمسك ذراع المتنمر القائد ليمنعه من تمزيق الدمية.

 

قال له بجدية:

 

«أنتم أصدقاء من نفس دار الأيتام، لماذا تفعلون هذا؟»

“إنني أفعل هذا لمصلحتك… لأريك خطأك، لا أكثر.”

وكان “هان فاي” يملك 30 نقطة قدرة تحمل، لذا كان من السهل عليه السيطرة على طفل.

“هل فزت؟”

صرخ الصبي الأكبر، دون أن يظهر عليه خوف:

دهش “هان فاي”؛ لم يتوقّع أن يكون الصبي قويًّا لهذه الدرجة. وحين شعر بخطر داهم، دفعه بعيدًا.

«من أنت؟»

ثم نظر نحو هان فاي بنظرات تفيض بالكراهية، ووجهه لم يعُد وجه طفل عادي، بل وجه مشوّه، سقيم.

كان معتادًا على التسلّط، ولم يرتدع بسهولة.

 

أجاب “هان فاي”:

كانت أسنانه تصطكّ غضبًا. لم يكن هناك عداوة حقيقية بينه وبين هان فاي، فالأخير فقط منعه من تحطيم دمية. لكن النار التي تأجّجت في صدر الصبي كانت كافية لإشعال المكان.

«أنا الممرّض الجديد في الميتم.»

“ماذا؟! هل تخاف؟ إن لم ترد تقليده، فاستسلم!”

وقبل أن يُكمل كلامه، رمى الصبي الدمية إلى طفل آخر، فالتقطها وهرب مسرعًا.

 

ضحك المتنمر بغطرسة:

لم يكن في نيّة هان فاي إثارة المشاكل، فهو لم يشأ بعد أن يتورّط مع الراشدين في الميتم.

«لا يهمني من تكون. إن أردت تلك القمامة، فاذهب واحصل عليها!»

 

نظر “هان فاي” إلى رأس الصبي، ثم بابتسامة هادئة، أغلق فمه بيده وصفعه بلطف على رأسه:

 

«تحتاج إلى تأديب.»

 

غطّى فمه خوفًا من أن يصرخ الصبي.

 

لكن فجأة، تجمدت ملامح المتنمر. في عينيه ظهرت كراهية لا تليق بطفل.

قال أكبر الأولاد بصوت بارد: “اللعبة لن تنتهي حتى يفوز أحدهم أو يخسر.”

راح يتلوّى ويُحاول العض بأصابعه، وكان يقاوم بشراسة غير معتادة.

 

دهش “هان فاي”؛ لم يتوقّع أن يكون الصبي قويًّا لهذه الدرجة. وحين شعر بخطر داهم، دفعه بعيدًا.

قال له بجدية:

“كيف تجرؤ على ضربي؟!”

ثم نظر نحو هان فاي بنظرات تفيض بالكراهية، ووجهه لم يعُد وجه طفل عادي، بل وجه مشوّه، سقيم.

الفتى، على الأرجح، كان ممن عاشوا في الشوارع. كان شرسًا ككلب ضالّ، يزمجر ويكشف عن أنيابه وكأنّما وُلد للعدوان.

“هذا فقط؟ لا يبدو خطرًا.”

قال هان فاي بهدوء:

قال هان فاي بهدوء:

“إنني أفعل هذا لمصلحتك… لأريك خطأك، لا أكثر.”

“اسمها: كم الساعة يا سيد ذئب؟”

لم يكن في نيّة هان فاي إثارة المشاكل، فهو لم يشأ بعد أن يتورّط مع الراشدين في الميتم.

“إنني أفعل هذا لمصلحتك… لأريك خطأك، لا أكثر.”

“أعد الدمية للصبي. وإن كنت تشعر بالملل إلى هذا الحد، فيمكنني أن ألعب معك بعض الألعاب.”

أجاب “هان فاي”:

رمقه الفتى بنظرة شيطانية، وتلألأت في حدقتيه السوداوين أفكارٌ خبيثة.

ثم أشار القائد إليه أن يجرح نفسه، وهو يقف خلفه، وجهه أشبه بشيطان. الأطفال الذين لم يحظوا بتربية صحيحة يمكن أن يسلكوا دروبًا مظلمة. بعضهم يجد لذة في إيذاء غيره، حتى وإن كانوا من بني جنسه.

“ستعلب معنا؟ حسنًا، نلعب لعبةً واحدة فقط، إن فزت فيها، سنعيد له الدمية؛ وإن خسرت، فعليك أن تطيعنا وتفعل ما نأمرك به.”

داروا حول المبنى الرئيسي للميتم، حتى وصلوا إلى جانبٍ مهجور. فتح الفتى القائد بابًا خشبيًا قديمًا بصمت. انتشر منه عفن خانق، ودلف الطفل إلى الداخل مرددًا:

تنهّد هان فاي كأنما أُجبر على هذا، وقال:

 

“لعبة واحدة فقط؟ هذا ممل… ما رأيكم أن نلعب ثلاثاً، والفائز في اثنتين منها هو الرابح؟”

ثم وضع إصبعه السبّابة على شفتيه هامسًا:

صاح الأطفال فرحين، وقد نظروا إلى هان فاي وكأنه حيوان غريب في قفص.

 

“إذًا، ما هي أول لعبة سنلعبها؟”

 

قال الفتى الأكبر:

 

“لعبة بسيطة، المعلّمة تلعبها معنا دومًا، اسمها: افعل كما نفعل.”

 

وأشار إلى وجهه:

جال ببصره ثم أشار إلى الطفل بجانب هان فاي.

“كل ما عليك هو تقليد حركاتنا، وإن عجزت عن ذلك، تخسر.”

 

شدّ هان فاي انتباهه إلى الحد الأقصى. فعلى الرغم من أنّها مهمة من الدرجة E، إلا أن مجرد احتمال جذب انتباه “كراهية خالصة” كفيل بجعل الأمر خطرًا.

“أنت تطلب منه أن يجرح نفسه لأقلده؟ هذا لا يمتّ للّعبة بصلة.”

وقف الجميع إلى جانب الجدار الرمادي. قال الفتى متحدّيًا:

 

“راقب جيّدًا.”

 

وأخرج لسانه حتى لامس به طرف أنفه.

ثم نظر نحو هان فاي بنظرات تفيض بالكراهية، ووجهه لم يعُد وجه طفل عادي، بل وجه مشوّه، سقيم.

قال هان فاي وهو ممسك بخنجره “R.I.P”:

 

“هذا فقط؟ لا يبدو خطرًا.”

“أعد الدمية للصبي. وإن كنت تشعر بالملل إلى هذا الحد، فيمكنني أن ألعب معك بعض الألعاب.”

سأل الفتى بتهكم:

 

“هل تستطيع؟ إن لم تستطع، فقد خسرت.”

 

وكان ذهنه مليئًا بأفكارٍ لتعذيب هان فاي.

“كم الساعة يا سيد ذئب؟”

“لا يبدو صعبًا.”

قال الصبي بخفوت:

بصفته ممثلًا محترفًا، كان هان فاي قادرًا على التحكم بعضلات وجهه ببراعة. ورغم أن لسانه لم يكن طويلًا كلسان الصبي، فإنه لجأ إلى حيلة بسيطة: شدّ لسانه بأصبعه حتى لامس أنفه. شعر بألمٍ خفيف، لكنه ذهب بسرعة.

كان معتادًا على التسلّط، ولم يرتدع بسهولة.

“هل فزت؟”

 

صاح الفتى:

“ماذا؟! هل تخاف؟ إن لم ترد تقليده، فاستسلم!”

“نحن خمسة! عليك أن تقلّدنا جميعًا!”

 

ثم دفع بفتى سمين إلى الأمام، والذي راح يحوّل عينيه إلى الداخل حتى انحرفت إحداهما فقط وظلّت الأخرى مستقيمة.

 

فكّر هان فاي:

“ستخسر هذه المرة.”

أشعر وكأني ألعب مع أطفال طبيعيين…

“لا أحد يأتي في مثل هذا الوقت.”

ثم نفّذ الحركة بمرونة تفوق زميله، ما جعل القائد يتوتر ويدفع بفتاة نحيلة جدًا. حاولت الأخيرة أداء حركة الشَقلبة الجانبية لكنها علقت في المنتصف. عندها جاء الفتى القائد وصاحبه السمين ليضغطا على كتفيها.

قال هان فاي وهو ممسك بخنجره “R.I.P”:

“توقفا.”

صرخ القائد.

قال هان فاي وأدى الشَقلبة بسهولة. كممثل بارع، كانت هذه الحركات لا تساوي شيئًا في نظره.

 

“بقيت لكم محاولتان.”

كل من في الغرفة بدت عليهم أعراض نفسية.

ركل الفتى القائد الفتاة التي ما زالت على الأرض، ثم نظر إلى هان فاي بغلّ وقال:

 

“لا تفرح كثيرًا… تعال معنا.”

1. اعثر على الطفل الذي لن يكبر أبدًا.

كانت أسنانه تصطكّ غضبًا. لم يكن هناك عداوة حقيقية بينه وبين هان فاي، فالأخير فقط منعه من تحطيم دمية. لكن النار التي تأجّجت في صدر الصبي كانت كافية لإشعال المكان.

«أليس كذلك؟»

وجهه لا يحمل براءة الأطفال بل حقدًا نقيًا… هل يكون هو تجسيد “الكراهية الخالصة”؟

أمسك هان فاي بالفتى الواقف إلى جانبه، واستدار راكضًا نحو نقطة البداية. كان المصباح الليلي الوحيد في القاعة يومض، ولم يجرؤ هان فاي على الالتفات إلا بعد أن بلغ نقطة الانطلاق.

تساءل هان فاي في سرّه، بينما يمسك بيد الصبي الآخر ويتبعه.

“ألن يأتي أحد الراشدين إن علت أصواتنا؟”

داروا حول المبنى الرئيسي للميتم، حتى وصلوا إلى جانبٍ مهجور. فتح الفتى القائد بابًا خشبيًا قديمًا بصمت. انتشر منه عفن خانق، ودلف الطفل إلى الداخل مرددًا:

لم يكن في نيّة هان فاي إثارة المشاكل، فهو لم يشأ بعد أن يتورّط مع الراشدين في الميتم.

“ستخسر هذه المرة.”

 

كانت الغرفة، الخالية من النوافذ، ممتلئة بسلال من الخضار الذابلة، وقد تزاحمت فيها الديدان. وبجانبها ثلاجة، هي مصدر الرائحة الكريهة.

 

هذا يبدو كمطبخ الميتم.

 

ركض الأطفال إلى عمق المكان. انتزع الفتى الأكبر سكينًا كبيرًا من لوح التقطيع، ثم انتزع الدمية من طفلٍ آخر وناولها للطفل، مشيرًا إليه بالإيماء أن يحمل السكين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هز الطفل رأسه رافضًا، والدموع تتساقط من عينيه.

قال الفتى:

صرخ الفتى القائد:

“أنت.”

“إن لم تلعب، سنجعلك الضحية التالية!”

 

ودفع السكين إلى يديه بالقوّة، فسقطت منه وارتطمت بالأرض، محدثة صوتًا جمد الدم في العروق. صمت الجميع، ثم ركض الطفل المذعور هاربًا من الغرفة.

بدأ أنحف الأطفال بالجري، فقد لاحظ أن السمين لم يستدر بعد.

“جبان!”

 

قال القائد، وأعطى السكين هذه المرة لطفل مشوّه الوجه، يبدو عليه التخلف العقلي. أمسك الطفل بالسكين بكلتا يديه.

قال:

ثم أشار القائد إليه أن يجرح نفسه، وهو يقف خلفه، وجهه أشبه بشيطان. الأطفال الذين لم يحظوا بتربية صحيحة يمكن أن يسلكوا دروبًا مظلمة. بعضهم يجد لذة في إيذاء غيره، حتى وإن كانوا من بني جنسه.

«نعم، أمي تعرف الكثير عن الملجأ. وقالت لي أيضًا إن أخطر شخص هنا ليس المربية، ولا المرشدة الاجتماعية، ولا العم الطاهي، ولا حتى المدير… بل هو طفل لن يكبر أبدًا.»

قال وهو يضحك بجنون:

هز الطفل رأسه رافضًا، والدموع تتساقط من عينيه.

“افعلها هكذا! لنرى كيف سيقلّدك هذا المغرور!”

قال هان فاي بهدوء:

كانت عيناه محمرّتين، وشفتاه ترتجفان، وعبارات غريبة تتدفق من فمه.

قاد أتباعه الثلاثة أعمق في المطبخ، نحو بابٍ يؤدي إلى صالة الطعام. لم يكن هناك سوى ضوءين خافتين على الجدار.

قال هان فاي بهدوء:

شعر هان فاي بالرضا، لكنّ الحيرة ما لبثت أن تملّكته.

“انتظر لحظة.”

 

وأخرج “R.I.P”، خنجره المتوهج.

 

“أنت تطلب منه أن يجرح نفسه لأقلده؟ هذا لا يمتّ للّعبة بصلة.”

“افعلها هكذا! لنرى كيف سيقلّدك هذا المغرور!”

“ماذا؟! هل تخاف؟ إن لم ترد تقليده، فاستسلم!”

 الدليل 1: الطفل الذي تبحث عنه يعاني من خلل دماغي.

صرخ القائد.

 

قال هان فاي:

 

“تبدو كمن يحتاج إلى تربية جديدة.”

شعر بالذهول، وحين عاد إلى وعيه، كان الأطفال قد خطوا خطوتين إلى الأمام.

ثم أغلق باب المطبخ بإحكام، وتأكد من خلوّه من الأشباح. رفع السكين ووجّهها إلى ذراعه، ثم قطع دون تردد.

أنزل “هان فاي” الخنجر فورًا. تحوّل بصره نحو الأطفال من البرود إلى الدفء.

لكن السكين، المشكّلة من نوايا البشر، تماوجت كالماء على جلده ولم تؤذه.

 

قال مبتسمًا:

قال الفتى السمين دون أن يلتفت للآخرين: “الساعة الثالثة.”

“هل أجرّب مكانًا آخر؟”

 

كان يرغب في التحدث إلى الطفل، ليفهم ما الذي جرى له حتى أصبح على هذه الشاكلة.

“إذًا، ما هي أول لعبة سنلعبها؟”

لكنه لم ينطق بشيء، إنما ظلّ يراقب.

 

أخذ الفتى القائد خطوة إلى الوراء، ولم يجرؤ على التقدم.

 

“حسنًا، فزت بالجولة الأولى.”

سأل هان فاي:

ثم عاد إلى لوح التقطيع ووضع عليه السكين. كان الغيظ يتدفق من عينيه.

“من سيكون الذئب؟”

حين أعلن استسلامه، دوّى في أذن هان فاي صوت النظام:

كان عدد من الأطفال مختبئًا في الجهة الأخرى من الجدار، وقد سرقوا دمية الصبي.

“تنبيه للاعب 0000! لقد أتممت أولى ألعابك مع الأطفال! مكافأتك: الدليل الأول.”

ثم نظر نحو هان فاي بنظرات تفيض بالكراهية، ووجهه لم يعُد وجه طفل عادي، بل وجه مشوّه، سقيم.

 الدليل 1: الطفل الذي تبحث عنه يعاني من خلل دماغي.

 

شعر هان فاي بالرضا، لكنّ الحيرة ما لبثت أن تملّكته.

ثم نظر نحو هان فاي بنظرات تفيض بالكراهية، ووجهه لم يعُد وجه طفل عادي، بل وجه مشوّه، سقيم.

كل من في الغرفة بدت عليهم أعراض نفسية.

تلميح المهمة:

ذاك الطفل الذي يرى الدمية كأمّه، والفتى القائد المشبع بالحقد، والصغير المشوّه عقليًّا… كلهم كانوا أطفالًا منبوذين.

«طفل لن يكبر؟ أتعرف كيف يبدو؟»

قال القائد بوجهٍ ملتوٍ:

قال القائد بوجهٍ ملتوٍ:

“فزت بالجولة الأولى، وماذا في ذلك؟ لدينا ثلاث جولات.”

وكان “هان فاي” يملك 30 نقطة قدرة تحمل، لذا كان من السهل عليه السيطرة على طفل.

ثم تبسّم بخبث:

“جبان!”

“أعرف ما سنتسلى به الآن. وأتمنى أن تصمد حتى النهاية.”

 

قاد أتباعه الثلاثة أعمق في المطبخ، نحو بابٍ يؤدي إلى صالة الطعام. لم يكن هناك سوى ضوءين خافتين على الجدار.

ركض الأطفال إلى عمق المكان. انتزع الفتى الأكبر سكينًا كبيرًا من لوح التقطيع، ثم انتزع الدمية من طفلٍ آخر وناولها للطفل، مشيرًا إليه بالإيماء أن يحمل السكين.

سأل هان فاي:

 

“لماذا أحضرتني إلى هنا؟”

قال القائد بوجهٍ ملتوٍ:

أجاب الفتى:

“عددنا قليل، فليكن الذئب أحدكم.”

“سنلعب الجولة الثانية.”

«أهي والدتك؟»

ثم أكمل وهو يبتسم:

وأشار إلى وجهه:

“اسمها: كم الساعة يا سيد ذئب؟”

صرخ القائد.

شرح القواعد:

“حسنًا… أنت!”

“نختار شخصًا ليكون الذئب، يقف عند نهاية القاعة، ونحن نسأله: كم الساعة يا سيد ذئب؟ إن أجاب برقم عادي، نتحرّك للأمام؛ لكن إن قال منتصف الليل أو وقت الغداء، فعلينا الركض، ومن يُمسك به الذئب… يموت.”

صرخ هان فاي والأيتام الآخرون معًا: “يا سيد ذئب، كم الساعة؟”

سأل هان فاي:

“لا تفرح كثيرًا… تعال معنا.”

“وكيف نربح؟”

وقبل أن يقترب، رنّ صوت النظام في رأسه:

قال الفتى:

 

“من يلمس الذئب أولًا ويعود إلى نقطة البداية دون أن يُمسك به، هو الفائز.”

مع إتمام كل لعبة، سيحصل اللاعب على مكافآت معينة. كلما لعبت أكثر، زادت المكافأة النهائية!

ثم دفع كرسيين إلى جانبي القاعة.

أخذ الفتى القائد خطوة إلى الوراء، ولم يجرؤ على التقدم.

“من سيكون الذئب؟”

رمقه الفتى بنظرة شيطانية، وتلألأت في حدقتيه السوداوين أفكارٌ خبيثة.

جال ببصره ثم أشار إلى الطفل بجانب هان فاي.

 

“أنت.”

شرح القواعد:

اعترض هان فاي:

ترجمة: Arisu san

“عددنا قليل، فليكن الذئب أحدكم.”

 الدليل 1: الطفل الذي تبحث عنه يعاني من خلل دماغي.

قال الفتى:

«من أنت؟»

“حسنًا… أنت!”

«أمي قالت لي ألا أخبر أحدًا.»

وأشار إلى الفتى السمين، الذي جرّ جسده بتثاقل حتى وصل إلى الطرف الآخر من القاعة.

 

سأل هان فاي:

وأمسك بالدمية من عنقها وهمّ بتمزيقها. لكن “هان فاي” لم يعد يحتمل، فأخرج خنجره “R.I.P”.

“ألن يأتي أحد الراشدين إن علت أصواتنا؟”

داروا حول المبنى الرئيسي للميتم، حتى وصلوا إلى جانبٍ مهجور. فتح الفتى القائد بابًا خشبيًا قديمًا بصمت. انتشر منه عفن خانق، ودلف الطفل إلى الداخل مرددًا:

أجاب الصبي بصوتٍ متخم بالقسوة:

“أنت.”

“لا أحد يأتي في مثل هذا الوقت.”

بدأ أنحف الأطفال بالجري، فقد لاحظ أن السمين لم يستدر بعد.

وقف السمين مواجها الجميع. وبدأت الجولة الثانية.

 

وقف هان فاي مع الأطفال الآخرين قرب المطبخ، وهتفوا معًا:

«تحتاج إلى تأديب.»

“كم الساعة يا سيد ذئب؟”

«أمي قالت لي ألا أخبر أحدًا.»

وفجأة، دوّى في أذن هان فاي صوت ضحكٍ حادّ… أحسّ بذاكرته تغلي، وكأن الضحكات التي كان يسمعها في الميتم الأحمر القاني تعود للحياة!

قاد أتباعه الثلاثة أعمق في المطبخ، نحو بابٍ يؤدي إلى صالة الطعام. لم يكن هناك سوى ضوءين خافتين على الجدار.

هل لعبت هذه اللعبة من قبل؟ هل هذا يوقظ شيئًا في داخلي؟

“نختار شخصًا ليكون الذئب، يقف عند نهاية القاعة، ونحن نسأله: كم الساعة يا سيد ذئب؟ إن أجاب برقم عادي، نتحرّك للأمام؛ لكن إن قال منتصف الليل أو وقت الغداء، فعلينا الركض، ومن يُمسك به الذئب… يموت.”

شعر بالذهول، وحين عاد إلى وعيه، كان الأطفال قد خطوا خطوتين إلى الأمام.

اللعب مع الأيتام سيزيد من مستوى الودّ بينك وبينهم. كلما زاد مستوى الود، زادت فرصة ظهور ذلك الطفل.

هتفوا من جديد:

 

“كم الساعة يا سيد ذئب؟”

ترجمة: Arisu san

قال الفتى السمين دون أن يلتفت للآخرين: “الساعة الثالثة.”

وقف هان فاي مع الأطفال الآخرين قرب المطبخ، وهتفوا معًا:

ولئلا يخسر اللعبة، بدأ هان فاي بالتحرك بدوره. وحينما أصبح الجميع في منتصف قاعة الطعام، ومض ضوء المصباح الليلي فجأة، وانطفأ أحدها. أضاء النور الخافت على وجوه الأطفال، نصف وجوههم غرقت في الظلال.

وأمسك بيد الصبي وسحبها نحو ظل الجدار.

صرخ هان فاي والأيتام الآخرون معًا: “يا سيد ذئب، كم الساعة؟”

 

بدأ أنحف الأطفال بالجري، فقد لاحظ أن السمين لم يستدر بعد.

وقف الجميع إلى جانب الجدار الرمادي. قال الفتى متحدّيًا:

“الساعة الرابعة.” قالها الفتى السمين، وكان الطفل النحيل قد اقترب منه بخطوات قليلة.

 

استمر الطفل النحيل في الجري، ومدّ سؤاله متعمدًا: “يا سيد الذئب، كم الساااااعة؟”

 “تنبيه للاعب 0000! لقد أتممت أولى ألعابك مع الأطفال! مكافأتك: الدليل الأول.”

وحينما لم يعد يفصله عن السمين سوى مترين، توقف. هناك شيء خاطئ. بدا جسد السمين أطول مما كان عليه.

 

قال الطفل النحيل بقلق، وقد بدأ التوتر يتسلل إلى صوته: “لماذا لا ترد؟ حان دورك، يجب أن تخبرنا كم الساعة.”

 

لكنّه لم يجرؤ على الحركة بعد الآن.

ابتسم “هان فاي” وقال بلطف:

عندها صرخ أكبر الأطفال سنًا: “يا سيد ذئب، كم الساعة؟”

 

وما إن سُمع السؤال، حتى ارتجف جسد السمين، وصُدم الطفل النحيل. رأى السمين يُرفع عن الأرض!

 

وفي ضوء المصباح الوحيد المتبقي، رأى الطفل شيئًا يمسك برأس السمين!

كانت الغرفة، الخالية من النوافذ، ممتلئة بسلال من الخضار الذابلة، وقد تزاحمت فيها الديدان. وبجانبها ثلاجة، هي مصدر الرائحة الكريهة.

“حان وقت الغداء…”

«أين أخفي أمي؟ المرة الماضية خبأتها تحت السرير، لكن عمّة الممرضة وجدتْها. أحتاج لمكان لا يمكن العثور عليه.»

رنّ صوت غريب في قلوبهم جميعًا، ولم يأتِ من أحدهم. ثم رأى الطفل رأس السمين يختفي في الظلام. ارتعب حتى سقط على الأرض.

 

أمسك هان فاي بالفتى الواقف إلى جانبه، واستدار راكضًا نحو نقطة البداية. كان المصباح الليلي الوحيد في القاعة يومض، ولم يجرؤ هان فاي على الالتفات إلا بعد أن بلغ نقطة الانطلاق.

 

كان الفتى السمين بلا رأس، واقفًا في مكانه، ظهره لا يزال مواجهًا للباقين، كأنه ما زال يشارك في اللعبة.

أجاب الفتى:

أما الطفل النحيل، فقد انهار على الأرض على بُعد مترين منه، وكان جسده يرتجف بشدة. لقد رأى الشيء القابع في الظلام.

 

قال أكبر الأولاد بصوت بارد: “اللعبة لن تنتهي حتى يفوز أحدهم أو يخسر.”

 

ثم نظر نحو هان فاي بنظرات تفيض بالكراهية، ووجهه لم يعُد وجه طفل عادي، بل وجه مشوّه، سقيم.

في عمق هذا المبنى الأسود، تسكن روح بيضاء نقية.

ثم صرخ من جديد، وكأن الجنون قد تمكّن منه:

ثم أطلّ الصبي برأسه من خلف الجدار وسأل:

“يا سيد ذئب، كم الساعة؟”

“لا أحد يأتي في مثل هذا الوقت.”

 

 

 

 

 

“يا سيد ذئب، كم الساعة؟”

 

 

 

تحذير:

 

زمجر المتنمر:

 

ثم وضع إصبعه السبّابة على شفتيه هامسًا:

 

ترجمة: Arisu san

 

“سنلعب الجولة الثانية.”

 

 

 

 

 

سأل “هان فاي” وهو يلمح إلى الدمية:

 

“ألن يأتي أحد الراشدين إن علت أصواتنا؟”

 

ثم وضع إصبعه السبّابة على شفتيه هامسًا:

 

وجهه لا يحمل براءة الأطفال بل حقدًا نقيًا… هل يكون هو تجسيد “الكراهية الخالصة”؟

 

شدّ هان فاي انتباهه إلى الحد الأقصى. فعلى الرغم من أنّها مهمة من الدرجة E، إلا أن مجرد احتمال جذب انتباه “كراهية خالصة” كفيل بجعل الأمر خطرًا.

 

 

 

«أنتم أصدقاء من نفس دار الأيتام، لماذا تفعلون هذا؟»

 

الفتى، على الأرجح، كان ممن عاشوا في الشوارع. كان شرسًا ككلب ضالّ، يزمجر ويكشف عن أنيابه وكأنّما وُلد للعدوان.

 

«طفل لن يكبر؟ أتعرف كيف يبدو؟»

 

 

 

 

 

2. العب ثلاث ألعاب على الأقل مع الأطفال في الميتم.

 

“كل ما عليك هو تقليد حركاتنا، وإن عجزت عن ذلك، تخسر.”

 

لكنه لم ينطق بشيء، إنما ظلّ يراقب.

 

رنّ صوت غريب في قلوبهم جميعًا، ولم يأتِ من أحدهم. ثم رأى الطفل رأس السمين يختفي في الظلام. ارتعب حتى سقط على الأرض.

 

أجاب الصبي بصوتٍ متخم بالقسوة:

 

 

 

«أمي فقط أخبرتني بالحذر منه. لا تعرف من هو بالضبط، لكنها قالت لي أن أكون حذرًا من بقية الأطفال.»

 

 

 

«ليست لعبة! إنها أمي!»

 

“ماذا؟! هل تخاف؟ إن لم ترد تقليده، فاستسلم!”

 

وأمسك بيد الصبي وسحبها نحو ظل الجدار.

 

«أمك تخشى أن يتنمروا عليك، لذلك طلبت منك ألا تبوح بالسر… لكني أنقذتك قبل قليل من الصخور، أليس كذلك؟ لستُ متنمرًا، بل صديقك.»

 

“كم الساعة يا سيد ذئب؟”

 

 

 

ثم نظر نحو هان فاي بنظرات تفيض بالكراهية، ووجهه لم يعُد وجه طفل عادي، بل وجه مشوّه، سقيم.

 

 

 

«تحتاج إلى تأديب.»

 

 

 

ضحك المتنمر بغطرسة:

 

 

 

“هل تستطيع؟ إن لم تستطع، فقد خسرت.”

 

 

 

أجاب الفتى:

 

 

 

“من يلمس الذئب أولًا ويعود إلى نقطة البداية دون أن يُمسك به، هو الفائز.”

 

قال القائد، وأعطى السكين هذه المرة لطفل مشوّه الوجه، يبدو عليه التخلف العقلي. أمسك الطفل بالسكين بكلتا يديه.

 

ودفع السكين إلى يديه بالقوّة، فسقطت منه وارتطمت بالأرض، محدثة صوتًا جمد الدم في العروق. صمت الجميع، ثم ركض الطفل المذعور هاربًا من الغرفة.

 

 

 

عندها صرخ أكبر الأطفال سنًا: “يا سيد ذئب، كم الساعة؟”

 

 

 

 

 

قال هان فاي وأدى الشَقلبة بسهولة. كممثل بارع، كانت هذه الحركات لا تساوي شيئًا في نظره.

 

«أمي فقط أخبرتني بالحذر منه. لا تعرف من هو بالضبط، لكنها قالت لي أن أكون حذرًا من بقية الأطفال.»

 

 إشعار للاعب 0000! لقد فعّلتَ المهمة العادية من الدرجة E — “الميتم الأبيض”.

 

وما إن سُمع السؤال، حتى ارتجف جسد السمين، وصُدم الطفل النحيل. رأى السمين يُرفع عن الأرض!

 

 

 

شعر هان فاي بالرضا، لكنّ الحيرة ما لبثت أن تملّكته.

 

“كيف تجرؤ على ضربي؟!”

 

وفجأة، دوّى في أذن هان فاي صوت ضحكٍ حادّ… أحسّ بذاكرته تغلي، وكأن الضحكات التي كان يسمعها في الميتم الأحمر القاني تعود للحياة!

 

 

 

صرخ القائد.

 

«طبعًا.»

 

 

 

 

 

«أهي والدتك؟»

 

“أنت تطلب منه أن يجرح نفسه لأقلده؟ هذا لا يمتّ للّعبة بصلة.”

 

قال القائد بوجهٍ ملتوٍ:

 

وما إن أطلّ الصبي برأسه، حتى امتدت أذرع عديدة من الزاوية وأمسكت بشعره وجذبته أرضًا!

 

وفجأة، دوّى في أذن هان فاي صوت ضحكٍ حادّ… أحسّ بذاكرته تغلي، وكأن الضحكات التي كان يسمعها في الميتم الأحمر القاني تعود للحياة!

 

«أمي كانت تحميني دائمًا، ولولاها… لكنتُ…»

 

لكنّه لم يجرؤ على الحركة بعد الآن.

 

 

 

 

 

قال “هان فاي” باستغراب:

 

 

 

 

 

 

 

ولئلا يخسر اللعبة، بدأ هان فاي بالتحرك بدوره. وحينما أصبح الجميع في منتصف قاعة الطعام، ومض ضوء المصباح الليلي فجأة، وانطفأ أحدها. أضاء النور الخافت على وجوه الأطفال، نصف وجوههم غرقت في الظلال.

 

اعترض هان فاي:

 

 

 

وقف الجميع إلى جانب الجدار الرمادي. قال الفتى متحدّيًا:

 

 

 

غطّى فمه خوفًا من أن يصرخ الصبي.

 

ثم استخدم “هان فاي” اللمسة الروحية وأمسك ذراع المتنمر القائد ليمنعه من تمزيق الدمية.

 

متطلبات المهمة:

 

بصفته ممثلًا محترفًا، كان هان فاي قادرًا على التحكم بعضلات وجهه ببراعة. ورغم أن لسانه لم يكن طويلًا كلسان الصبي، فإنه لجأ إلى حيلة بسيطة: شدّ لسانه بأصبعه حتى لامس أنفه. شعر بألمٍ خفيف، لكنه ذهب بسرعة.

 

 

 

 

 

سأل هان فاي:

 

“أنت.”

 

 

 

“حسنًا… أنت!”

 

 

 

ابتسم “هان فاي” وقال بلطف:

 

«أهكذا؟ تريد ضربي؟!»

 

ركل الفتى القائد الفتاة التي ما زالت على الأرض، ثم نظر إلى هان فاي بغلّ وقال:

 

“أنت.”

 

حين أعلن استسلامه، دوّى في أذن هان فاي صوت النظام:

 

تنهّد هان فاي كأنما أُجبر على هذا، وقال:

 

“إنني أفعل هذا لمصلحتك… لأريك خطأك، لا أكثر.”

 

وقف الجميع إلى جانب الجدار الرمادي. قال الفتى متحدّيًا:

 

اعترض هان فاي:

 

تساءل هان فاي في سرّه، بينما يمسك بيد الصبي الآخر ويتبعه.

 

 

 

 

 

وحينما لم يعد يفصله عن السمين سوى مترين، توقف. هناك شيء خاطئ. بدا جسد السمين أطول مما كان عليه.

 

صاح الأطفال فرحين، وقد نظروا إلى هان فاي وكأنه حيوان غريب في قفص.

 

صرخ الفتى القائد:

 

“أعرف ما سنتسلى به الآن. وأتمنى أن تصمد حتى النهاية.”

«نعم، أمي تعرف الكثير عن الملجأ. وقالت لي أيضًا إن أخطر شخص هنا ليس المربية، ولا المرشدة الاجتماعية، ولا العم الطاهي، ولا حتى المدير… بل هو طفل لن يكبر أبدًا.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط