Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 35

35

35

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

ترجمة: Arisu san

صرخت بأعلى صوتي نحو التسونامي الأسود المتجه نحوي. رأيت الزومبي في المقدمة يترددون. ولكن الزخم القادم من الجموع خلفهم دفعهم إليّ رغمًا عنهم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

ما إن أصدرت الأمر، حتى تحرك الأتباع المتمركزون على أسطح المباني من الجهات الشرقية والغربية والجنوبية فورًا، وكأنهم كانوا يتوقعون إشارتي مسبقًا.

 

قفزت من الطابق الثالث لمبناي إلى داخل السوبرماركت دفعة واحدة. وكما هو الحال في أي سوبرماركت، كانت هناك مداخل كثيرة، ما يعني أنه من المستحيل إغلاقها جميعًا. كان لا بد من تقييد نقاط الدخول بطريقة ما. أصدرت أوامري للزمرة من الزومبي الخضراء التي بدأت بالدخول إلى السوبرماركت:

أمرت أتباعي بالخروج، وخرجوا من بين أكوام الجثث. بعضهم كان يعاني من إصابات طفيفة، لكن بالمقارنة مع أولئك الذين قضيت عليهم، كانت تلك الإصابات لا تُذكر.

«سدّوا المصعد المتحرك والسلالم الكهربائية المؤدية إلى الطابق الثاني. لا تدعوا شيئًا يمرّ.»

 

قسّمت الثلاثة والعشرين تابعًا بالتساوي، وجعلتهم يسدّون الطريق نحو الطابق الثاني. وسرعان ما بدأ الأرض تهتز تحت قدمي. يبدو أن التسونامي الأسود قد وصل.

 

تنفّست بعمق، وخرجت من المدخل الرئيسي للسوبرماركت. النسيم البارد في هذا الصيف جعلني أتنشّق بلا وعي.

«آه، أيها العم… هل يمكن أن يكون ذلك الرجل هو…؟»

طَخ، طَخ، طَخ.

 

غررر! كااااررر!

 

مع خطواتهم المروّعة، كانت أصواتهم البشعة تقتحم أذنيّ من مسافة قريبة جدًا. قبضت على قبضتيّ وحدّقت في الأفق. وفي كل مرة أواجه فيها موقفًا كهذا، كان نفس السؤال يتردد في داخلي:

في الحقيقة، هم لا يفكرون. هم فقط يتبعون غريزتهم. وهنا يكمن الفرق بيني وبينهم.

“لماذا أضع نفسي في هذا الموقف من أجل أشخاص لا أعرفهم؟”

 

ربما كان ذلك بدافع الضمير، أو مجرد نفاق لا طائل منه. لكن، في هذا العالم، لا بد أن يوجد من يتّبع قلبه، من يتمسك بنزاهته، حتى يسعى لجعل العالم مكانًا أفضل للعيش.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قد تكون كل هذه تصرفات لا معنى لها. وربما أكون أحمقًا لأخاطر بحياتي من أجل أناس لا أعرفهم إطلاقًا. فالناس في السوبرماركت لن يبكوا من أجلي أو يصلّوا لي حتى لو متّ وأنا أحاول حمايتهم.

 

“…وما المشكلة؟ هل هناك شيء اسمه موتٌ ذو معنى في هذا العالم أصلًا؟”

أمرت أتباعي الذين كانوا يحرسون السلالم المتحرّكة والخارجية بمغادرة السوبرماركت. رتّبتهم في صفوف، كل صفّ يضم عشرة منهم، ثم بدأت العدّ لأعرف عددهم الكلي.

أمام الموت، الجميع متساوون. كلنا مجرد كائنات تنتظر حتفها. لقد مررت بالموت بالفعل، وبما أنني أعرف كم هو مؤلم، أردت أن أشجّع من لا يزال حيًّا، أن أساعدهم وأحميهم.

 

أردت أن أُكرّس حياتي الثانية هذه من أجل “سو-يون”، ومن أجل الناجين الذين اخترت أن أساعدهم لتنشئتها كشخص صالح. أردت أن أمنحهم الأمل والاستقرار. هذه الرغبة لم تكن نابعة من غرور أو شعور بأني أفضل من غيري.

كان الناجون داخل السوبرماركت يتابعون بصمت ما يحدث في الخارج.

بل كانت ببساطة ما يُمليه عليّ قلبي. أردت أن أساعد المحتاجين، وأن أُنصت إلى الأبرياء الذين وجدوا أنفسهم في مواقف صعبة.

شعرتُ بصداعٍ فور أن دفعتهم. كان هناك سبب وراء استخدامي لكلمة “تجنيد” عندما كنت أضم أتباعًا جددًا. مجرّد ضربهم لم يكن سوى عنفٍ لا أكثر. ولكي أجعلهم أتباعًا لي، كان عليّ أن أضع راحتي يديّ عليهم.

وبما أنني ميت أصلًا وجسدي محدود، أردت أن أبذل أقصى ما في وسعي ضمن ظروفي. كما فعل مدير المدرسة في السابق، وكما فعل “لي جونغ-أوك” حين حوصر بالزومبي.

كان بارك كي-تشول مركزًا فيما يحدث في الخارج. حياة مجتمعهم بأكمله تعتمد على الرجل الواقف هناك. لكن الشاب كان يُنادِيه بإلحاح. قطّب بارك جبينه وهو يحوّل نظره بتضايق نحو الشاب، الذي بدا مترددًا وخائفًا، وكتفاه مرفوعان حتى أذنيه.

إن كان حب الناس والاهتمام بهم خطيئة، فأنا مستعد أن أُحكَم بالسجن المؤبد مثلهم. وإن لم أستطع الخروج من هذا العالم اللعين، من هذا السجن، إن كان هذا قدري ومصيري، فلا نية لديّ للانسحاب. سأُقاتل هذا العالم، مع السجناء الذين يشاركونني نفس الرؤية.

 

“غغغغغغغغغغغغغغ!!!”

 

صرخت بأعلى صوتي نحو التسونامي الأسود المتجه نحوي. رأيت الزومبي في المقدمة يترددون. ولكن الزخم القادم من الجموع خلفهم دفعهم إليّ رغمًا عنهم.

أمرت أتباعي الذين كانوا يحرسون السلالم المتحرّكة والخارجية بمغادرة السوبرماركت. رتّبتهم في صفوف، كل صفّ يضم عشرة منهم، ثم بدأت العدّ لأعرف عددهم الكلي.

أطلقت نفسي نحو جحافل الزومبي القادمة. لم يكن هناك ما يدعو للخوف. لم يكن هناك ما يثير الرعب. لا شيء يميزهم عن غيرهم. رغم عددهم، إلا أنهم في النهاية، مجرد زومبيات شوارع.

 

حان الوقت لأُعلّمهم درسًا… لأريهم معنى التفوّق الحقيقي.

قسّمت الثلاثة والعشرين تابعًا بالتساوي، وجعلتهم يسدّون الطريق نحو الطابق الثاني. وسرعان ما بدأ الأرض تهتز تحت قدمي. يبدو أن التسونامي الأسود قد وصل.

كان الناجون داخل السوبرماركت يتابعون بصمت ما يحدث في الخارج.

لكنني لم أستطع التوصل إلى استنتاج واضح. كل شيء كان غامضًا. ومع ذلك، لم أجرؤ على تخيّل فكرة أن يكون لديّ مشاعر تجاه أتباعي.

«آه، أيها العم… هل يمكن أن يكون ذلك الرجل هو…؟»

تذكّرت كيف فقدت وعيي أول مرة لأن جسدي لم يتحمّل تجنيد اثنين وثلاثين تابعًا. أما الآن، فقد نجحت في تجنيد أكثر من مئة تابع في يومٍ واحد.

«لا، ليس “هيونغ-جون”.»

وبما أنني ميت أصلًا وجسدي محدود، أردت أن أبذل أقصى ما في وسعي ضمن ظروفي. كما فعل مدير المدرسة في السابق، وكما فعل “لي جونغ-أوك” حين حوصر بالزومبي.

قاطع الرجل الذي بدا في منتصف الأربعينات الشابّ في العشرينات، وقد قبض على يديه وبلع ريقه. كانت قبضتاه تبدوان وكأنهما متمسكتان بشيء—بشيء اسمه الأمل.

كان الناجون داخل السوبرماركت يتابعون بصمت ما يحدث في الخارج.

هذا الأمل كان هشًا وضعيفًا، يحاول الإفلات من بين أصابعه. وكلما حاول الهروب، زادت قبضته قوة، حتى بدأت يداه ترتجفان، دون أن يتخلى عنه. كان تنفّسه متقطّعًا من الخوف.

 

وسط التوتر والخوف والرعب واليأس، لم يكن هناك ما يُبقي قلبه ينبض سوى هذا الأمل الضئيل. شعلة صغيرة تتمايل في مهب الريح، على وشك أن تنطفئ، ومع ذلك، كانت تفعل ما بوسعها لتتشبث بالحياة.

 

ثم، ظهر رجل من العدم، فجعل قلبه ينبض بقوة من جديد.

شقت طريقي بين العدد الهائل من الزومبي. الموجة السوداء اصطدمت بحاجز غير متوقع، فتفرقت وتحوّلت إلى رغوة.

سمع صوت الشاب يقول: «عمي! بارك كي-تشول، أيها العم!»

 

«ماذا هناك؟»

مع خطواتهم المروّعة، كانت أصواتهم البشعة تقتحم أذنيّ من مسافة قريبة جدًا. قبضت على قبضتيّ وحدّقت في الأفق. وفي كل مرة أواجه فيها موقفًا كهذا، كان نفس السؤال يتردد في داخلي:

كان بارك كي-تشول مركزًا فيما يحدث في الخارج. حياة مجتمعهم بأكمله تعتمد على الرجل الواقف هناك. لكن الشاب كان يُنادِيه بإلحاح. قطّب بارك جبينه وهو يحوّل نظره بتضايق نحو الشاب، الذي بدا مترددًا وخائفًا، وكتفاه مرفوعان حتى أذنيه.

أعرف ما شعروا به. لعلهم ظنّوا أنهم سيقتحمون منارة ضعيفة ووحيدة. لكن تلك المنارة التي تخيلوها تحوّلت فجأة إلى وحش ذي عينين حمراوين، إلى حاجز موجيّ يدمّر كل من يقترب منه. أدركوا أنهم اتخذوا الطريق الخطأ… بعد فوات الأوان.

قال الشاب مرة أخرى:

 

«هل نظرت إلى عينيه؟»

تنهّد بارك كي-تشول وعاد ينظر إلى الخارج.

«وماذا فيهما؟»

 

«له نفس نظرة “هيونغ-جون”.»

 

«ماذا؟»

 

اتسعت عينا الرجل الأكبر سنًا وحدّق في الرجل الذي كان يفتك بالزومبي. عندها فقط، لاحظ أن عينيه كانتا متوهجتين باللون الأحمر، وتلمعان بنظرة قاتلة.

«لست متأكدًا.»

ذلك الرجل في الخارج بدا كالسفينة التي تشقّ طريقها وسط العاصفة. قوّته كانت خارقة، تتجاوز حدود البشر. كان يسحق الزومبي تحت قدميه وكأنهم نمل.

“هل لا يعرفون ما يفعلون؟ أم أنهم يرتجفون رعبًا؟”

لحس بارك كي-تشول شفتيه بتوتر، وسأل الشاب:

كان الناجون داخل السوبرماركت يتابعون بصمت ما يحدث في الخارج.

«هو-جين، هل “هيونغ-جون” قوي مثل هذا الرجل؟»

 

«لست متأكدًا.»

 

«متى سيعود “هيونغ-جون”؟»

 

«هل تعتقد أنه سيأخذ ثلاثة أيام هذه المرة أيضًا؟»

 

«ثلاثة أيام، هاه… أليس اليوم هو اليوم الثالث؟»

 

«ربما هو كذلك… يجب أن يعود في أي لحظة…»

كنت أعتزم تجنيد كل من كانوا أمامي. حتى لو اضطررت لتحمّل ألم احتراق دماغي أو انشقاق جمجمتي إلى نصفين، كنت سأحوّلهم جميعًا. فعدد أتباعي كان يعني سلامة شعبي، ويزيد من فرص بقائهم على قيد الحياة.

«هممم…»

قال الشاب مرة أخرى:

تنهّد بارك كي-تشول وعاد ينظر إلى الخارج.

وبما أنني ميت أصلًا وجسدي محدود، أردت أن أبذل أقصى ما في وسعي ضمن ظروفي. كما فعل مدير المدرسة في السابق، وكما فعل “لي جونغ-أوك” حين حوصر بالزومبي.

كان يُراقب المشهد العنيف الذي يتكشف أمام عينيه بعبوسٍ حزين. لم يكن ذلك سوى قسوة، ولكن من دون شك، كان معجزة للناجين في السوبرماركت.

 

شقت طريقي بين العدد الهائل من الزومبي. الموجة السوداء اصطدمت بحاجز غير متوقع، فتفرقت وتحوّلت إلى رغوة.

اتسعت عينا الرجل الأكبر سنًا وحدّق في الرجل الذي كان يفتك بالزومبي. عندها فقط، لاحظ أن عينيه كانتا متوهجتين باللون الأحمر، وتلمعان بنظرة قاتلة.

فكرت بالزومبي الذي كانت له عينان حمراوان في المدرسة الثانوية. لقد مزقته إربًا وأكلت دماغه، لكنه كان أقوى بكثير من بقية الزومبي. كل ما في الأمر أنه واجهني… وكان في المكان الخطأ في الوقت الخطأ.

«وماذا فيهما؟»

أما أتباعه الثلاثمئة، فكانوا أقوى بكثير من الزومبي الذين أمامي الآن. أولئك الذين اندفعوا نحوي لم يفعلوا ذلك بإرادتهم، بل بسبب الدفع من الجموع خلفهم. لم يشكّلوا تهديدًا كبيرًا لي.

طَخ، طَخ، طَخ.

وحين اقتربوا مني ورأوا عينيّ المتوهجتين، تملّكهم الخوف وبدأوا يرتجفون.

 

أعرف ما شعروا به. لعلهم ظنّوا أنهم سيقتحمون منارة ضعيفة ووحيدة. لكن تلك المنارة التي تخيلوها تحوّلت فجأة إلى وحش ذي عينين حمراوين، إلى حاجز موجيّ يدمّر كل من يقترب منه. أدركوا أنهم اتخذوا الطريق الخطأ… بعد فوات الأوان.

أولئك الذين اندفعوا نحوي، ظنًّا منهم أن تفوّقهم العددي كافٍ، بدأوا بالتردد فور رؤيتهم للآخرين يُبادون. كومة الجثث المتراكمة تحت قدميّ كانت إشارة خطر صارخة.

“أدركوا؟”

«ماذا؟»

في الحقيقة، هم لا يفكرون. هم فقط يتبعون غريزتهم. وهنا يكمن الفرق بيني وبينهم.

 

أولئك الذين اندفعوا نحوي، ظنًّا منهم أن تفوّقهم العددي كافٍ، بدأوا بالتردد فور رؤيتهم للآخرين يُبادون. كومة الجثث المتراكمة تحت قدميّ كانت إشارة خطر صارخة.

 

غغغغغ!

 

لكن أولئك الذين لا يرون، لم يكونوا على علم بما يحدث. استمروا في الاندفاع نحوي. يبدو أن الزومبي الذين يفتقرون إلى البصر لديهم حواس ضعيفة عمومًا. لم يُدركوا ما الذي يقف أمامهم، وكل تركيزهم كان منصبًّا على غريزة القتل.

“هاي!”

كنت أسحق رؤوسهم، وأضيف جثثهم إلى كومة الجثث. جماجمهم كانت تتحطم كأنها توفو طري، وعمودهم الفقري ينكسر كأغصان هشّة. وفي النهاية، وجدت نفسي واقفًا فوق جبل من الجثث. عندها فقط… توقفوا.

 

الزومبي الباقون جميعهم كانوا من المبصرين. صرخت بأعلى صوتي، حتى شعرت أن حنجرتي ستتمزق. أوقفت صرختي حركتهم، فثبتوا في أماكنهم، يهزون رؤوسهم يمينًا ويسارًا.

أمرت أتباعي بالخروج، وخرجوا من بين أكوام الجثث. بعضهم كان يعاني من إصابات طفيفة، لكن بالمقارنة مع أولئك الذين قضيت عليهم، كانت تلك الإصابات لا تُذكر.

“هل لا يعرفون ما يفعلون؟ أم أنهم يرتجفون رعبًا؟”

وبما أنني ميت أصلًا وجسدي محدود، أردت أن أبذل أقصى ما في وسعي ضمن ظروفي. كما فعل مدير المدرسة في السابق، وكما فعل “لي جونغ-أوك” حين حوصر بالزومبي.

أرخيت قبضتي، وسرت نحوهم. بدأوا يتراجعون ببطء، والرعب بادٍ على ملامحهم. لم أنتظر أكثر… ودفعتهم قبل أن يتمكنوا من الهرب.

حان الوقت لأُعلّمهم درسًا… لأريهم معنى التفوّق الحقيقي.

“غغغغ!”

 

شعرتُ بصداعٍ فور أن دفعتهم. كان هناك سبب وراء استخدامي لكلمة “تجنيد” عندما كنت أضم أتباعًا جددًا. مجرّد ضربهم لم يكن سوى عنفٍ لا أكثر. ولكي أجعلهم أتباعًا لي، كان عليّ أن أضع راحتي يديّ عليهم.

 

في اللحظة التي لمستهم فيها بتلك الطريقة، اجتاحني أسوأ صداعٍ في العالم، وتحوّل الزومبي الذي لمسته إلى اللون الأخضر. هكذا كنت أضمّهم إلى صفوفي.

ربما كان ذلك بدافع الضمير، أو مجرد نفاق لا طائل منه. لكن، في هذا العالم، لا بد أن يوجد من يتّبع قلبه، من يتمسك بنزاهته، حتى يسعى لجعل العالم مكانًا أفضل للعيش.

سألني الكثيرون لاحقًا: لماذا لم أقم بدفع كل الزومبي من البداية براحة يدي؟ على الأقل هذا ما اعتقده أغلب الناس. لكن السبب في أنني لم أبدأ بتجنيد الزومبي إلا بعد أن قتلت بعضهم كان بسيطًا جدًا.

كان الناجون داخل السوبرماركت يتابعون بصمت ما يحدث في الخارج.

لو كنت بدأت بدفعهم من البداية، لما استطعت القتال ضد أولئك الذين اندفعوا نحوي بسبب الصداع المفاجئ الذي كنت سأضطر لتحمّله. كما أن التمييز بين أولئك الذين يملكون بصرًا وأولئك الذين لا يملكونه كان سيصبح صعبًا.

لكن بدلًا من ذلك، وجدت حواجز من جثث الزومبي الموتى عند بداية السلم الكهربائي الصاعد من الطابق الأول. كان قلقي بلا داعٍ.

أولئك الذين اعتمدوا فقط على الشم أو السمع اندفعوا نحوي وهم يعتقدون أنهم يملكون الأفضلية العددية. وهذا منطقي، بما أنهم قد جُذبوا إلى السوبرماركت بدافع الغريزة للقتل والافتراس.

أمرت أتباعي الجدد بأن يبقوا في أماكنهم، ودخلت إلى السوبرماركت. ربما كان الزومبي الذين اندفعوا مباشرة إلى الداخل قد وصلوا إلى الطابق الثالث.

أما الزومبي الذين يملكون بصرًا، فلم يندفعوا بشكلٍ أعمى. بل أصبحوا مترددين بعد أن راقبوا ما يجري. على الأرجح أنهم أدركوا أن هناك شيئًا غير طبيعي عندما لاحظوا وهج عينيّ الحمراوين.

 

كنت أخطط لتجنيد أولئك الذين يملكون بصرًا فقط. لم يكن بوسعي تجنيد أي زومبي أقابله، فقد أدركت الآن أن هناك حدًا لعدد الأتباع الذين يمكنني ضمّهم. كنت بحاجة إلى الكفاءة، وإلى تجنيد أولئك الأكثر فائدة فقط.

 

وضعت يديّ على صدغيّ وأغمضت عيني بقوة بينما استمرّ الطنين في رأسي. شعرت وكأن جمجمتي تتعرض للطرق. وامتدّ الألم إلى كامل جسدي.

وضعت يديّ على صدغيّ وأغمضت عيني بقوة بينما استمرّ الطنين في رأسي. شعرت وكأن جمجمتي تتعرض للطرق. وامتدّ الألم إلى كامل جسدي.

لكنني لم أستطع التوقف.

وسط التوتر والخوف والرعب واليأس، لم يكن هناك ما يُبقي قلبه ينبض سوى هذا الأمل الضئيل. شعلة صغيرة تتمايل في مهب الريح، على وشك أن تنطفئ، ومع ذلك، كانت تفعل ما بوسعها لتتشبث بالحياة.

كنت أعتزم تجنيد كل من كانوا أمامي. حتى لو اضطررت لتحمّل ألم احتراق دماغي أو انشقاق جمجمتي إلى نصفين، كنت سأحوّلهم جميعًا. فعدد أتباعي كان يعني سلامة شعبي، ويزيد من فرص بقائهم على قيد الحياة.

 

“غرررر!!!”

أردت أن أُكرّس حياتي الثانية هذه من أجل “سو-يون”، ومن أجل الناجين الذين اخترت أن أساعدهم لتنشئتها كشخص صالح. أردت أن أمنحهم الأمل والاستقرار. هذه الرغبة لم تكن نابعة من غرور أو شعور بأني أفضل من غيري.

استمررت بالصراخ لتحمّل الألم. وبعد ثلاثين دقيقة، أبصرت عيناي حشدًا لا نهاية له من المخلوقات الخضراء.

شعرتُ بصداعٍ فور أن دفعتهم. كان هناك سبب وراء استخدامي لكلمة “تجنيد” عندما كنت أضم أتباعًا جددًا. مجرّد ضربهم لم يكن سوى عنفٍ لا أكثر. ولكي أجعلهم أتباعًا لي، كان عليّ أن أضع راحتي يديّ عليهم.

أمرت أتباعي الجدد بأن يبقوا في أماكنهم، ودخلت إلى السوبرماركت. ربما كان الزومبي الذين اندفعوا مباشرة إلى الداخل قد وصلوا إلى الطابق الثالث.

وضعت يديّ على صدغيّ وأغمضت عيني بقوة بينما استمرّ الطنين في رأسي. شعرت وكأن جمجمتي تتعرض للطرق. وامتدّ الألم إلى كامل جسدي.

لكن بدلًا من ذلك، وجدت حواجز من جثث الزومبي الموتى عند بداية السلم الكهربائي الصاعد من الطابق الأول. كان قلقي بلا داعٍ.

 

أمرت أتباعي بالخروج، وخرجوا من بين أكوام الجثث. بعضهم كان يعاني من إصابات طفيفة، لكن بالمقارنة مع أولئك الذين قضيت عليهم، كانت تلك الإصابات لا تُذكر.

طَخ، طَخ، طَخ.

نظر إليّ أتباعي بفخر. وكلما ازدادت قوتي، بدا وكأنني أستطيع استشعار مشاعر أتباعي بشكل أوضح. تساءلت إن كانوا، هم أيضًا، يتطوّرون وينمون كما الزومبي في الشوارع.

“أدركوا؟”

لكنني لم أستطع التوصل إلى استنتاج واضح. كل شيء كان غامضًا. ومع ذلك، لم أجرؤ على تخيّل فكرة أن يكون لديّ مشاعر تجاه أتباعي.

وحين اقتربوا مني ورأوا عينيّ المتوهجتين، تملّكهم الخوف وبدأوا يرتجفون.

أمرت أتباعي الذين كانوا يحرسون السلالم المتحرّكة والخارجية بمغادرة السوبرماركت. رتّبتهم في صفوف، كل صفّ يضم عشرة منهم، ثم بدأت العدّ لأعرف عددهم الكلي.

قاطع الرجل الذي بدا في منتصف الأربعينات الشابّ في العشرينات، وقد قبض على يديه وبلع ريقه. كانت قبضتاه تبدوان وكأنهما متمسكتان بشيء—بشيء اسمه الأمل.

كان لديّ مئة وثمانية وسبعون تابعًا يقفون أمامي. ومع تحسّن قدراتي الجسدية، بدأت أتحسّن في التحمّل والتعامل مع الصداع.

في تلك اللحظة، سمعت صوتًا غريبًا يناديني من الخلف. التفتُّ لأبحث عن مصدر الصوت. وتركّزت نظراتي على رجل في منتصف العمر، كان يُطلّ برأسه من نافذة في الطابق الثالث من السوبرماركت.

تذكّرت كيف فقدت وعيي أول مرة لأن جسدي لم يتحمّل تجنيد اثنين وثلاثين تابعًا. أما الآن، فقد نجحت في تجنيد أكثر من مئة تابع في يومٍ واحد.

«ثلاثة أيام، هاه… أليس اليوم هو اليوم الثالث؟»

«هل دماغي بدأ ينمو مثل العضلات أيضًا؟»

 

ضحكت على سخافة فكرتي.

في اللحظة التي لمستهم فيها بتلك الطريقة، اجتاحني أسوأ صداعٍ في العالم، وتحوّل الزومبي الذي لمسته إلى اللون الأخضر. هكذا كنت أضمّهم إلى صفوفي.

«إذن، مئة وثمانية وسبعون زائد مئة واثنان وثلاثون… هذا يعني ثلاثمئة وعشرة، صحيح؟»

 

باحتساب جميع أتباعي، سواء الذين هنا أو أولئك في الشقة، أصبح لديّ ثلاثمئة وعشرة أتباع. كنت قائد زومبي يملك أكثر من ثلاثمئة تابع.

 

“هاي!”

“هاي!”

في تلك اللحظة، سمعت صوتًا غريبًا يناديني من الخلف. التفتُّ لأبحث عن مصدر الصوت. وتركّزت نظراتي على رجل في منتصف العمر، كان يُطلّ برأسه من نافذة في الطابق الثالث من السوبرماركت.

كان الناجون داخل السوبرماركت يتابعون بصمت ما يحدث في الخارج.

 

 

 

 

 

كان يُراقب المشهد العنيف الذي يتكشف أمام عينيه بعبوسٍ حزين. لم يكن ذلك سوى قسوة، ولكن من دون شك، كان معجزة للناجين في السوبرماركت.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تنهّد بارك كي-تشول وعاد ينظر إلى الخارج.

 

«متى سيعود “هيونغ-جون”؟»

 

 

 

«آه، أيها العم… هل يمكن أن يكون ذلك الرجل هو…؟»

 

 

 

 

 

 

 

أمام الموت، الجميع متساوون. كلنا مجرد كائنات تنتظر حتفها. لقد مررت بالموت بالفعل، وبما أنني أعرف كم هو مؤلم، أردت أن أشجّع من لا يزال حيًّا، أن أساعدهم وأحميهم.

 

ربما كان ذلك بدافع الضمير، أو مجرد نفاق لا طائل منه. لكن، في هذا العالم، لا بد أن يوجد من يتّبع قلبه، من يتمسك بنزاهته، حتى يسعى لجعل العالم مكانًا أفضل للعيش.

 

 

 

كنت أسحق رؤوسهم، وأضيف جثثهم إلى كومة الجثث. جماجمهم كانت تتحطم كأنها توفو طري، وعمودهم الفقري ينكسر كأغصان هشّة. وفي النهاية، وجدت نفسي واقفًا فوق جبل من الجثث. عندها فقط… توقفوا.

 

 

 

 

 

«هل دماغي بدأ ينمو مثل العضلات أيضًا؟»

 

 

 

لحس بارك كي-تشول شفتيه بتوتر، وسأل الشاب:

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

 

 

وحين اقتربوا مني ورأوا عينيّ المتوهجتين، تملّكهم الخوف وبدأوا يرتجفون.

 

 

 

 

 

 

 

“هاي!”

 

«سدّوا المصعد المتحرك والسلالم الكهربائية المؤدية إلى الطابق الثاني. لا تدعوا شيئًا يمرّ.»

 

 

 

«ماذا؟»

 

ثم، ظهر رجل من العدم، فجعل قلبه ينبض بقوة من جديد.

 

 

 

قاطع الرجل الذي بدا في منتصف الأربعينات الشابّ في العشرينات، وقد قبض على يديه وبلع ريقه. كانت قبضتاه تبدوان وكأنهما متمسكتان بشيء—بشيء اسمه الأمل.

 

غغغغغ!

 

حان الوقت لأُعلّمهم درسًا… لأريهم معنى التفوّق الحقيقي.

 

لحس بارك كي-تشول شفتيه بتوتر، وسأل الشاب:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

«ماذا هناك؟»

 

 

 

 

 

أرخيت قبضتي، وسرت نحوهم. بدأوا يتراجعون ببطء، والرعب بادٍ على ملامحهم. لم أنتظر أكثر… ودفعتهم قبل أن يتمكنوا من الهرب.

 

«لا، ليس “هيونغ-جون”.»

 

 

 

«وماذا فيهما؟»

 

 

 

الزومبي الباقون جميعهم كانوا من المبصرين. صرخت بأعلى صوتي، حتى شعرت أن حنجرتي ستتمزق. أوقفت صرختي حركتهم، فثبتوا في أماكنهم، يهزون رؤوسهم يمينًا ويسارًا.

 

 

 

 

 

 

 

«آه، أيها العم… هل يمكن أن يكون ذلك الرجل هو…؟»

 

بل كانت ببساطة ما يُمليه عليّ قلبي. أردت أن أساعد المحتاجين، وأن أُنصت إلى الأبرياء الذين وجدوا أنفسهم في مواقف صعبة.

 

ربما كان ذلك بدافع الضمير، أو مجرد نفاق لا طائل منه. لكن، في هذا العالم، لا بد أن يوجد من يتّبع قلبه، من يتمسك بنزاهته، حتى يسعى لجعل العالم مكانًا أفضل للعيش.

 

لكنني لم أستطع التوقف.

 

 

 

كان لديّ مئة وثمانية وسبعون تابعًا يقفون أمامي. ومع تحسّن قدراتي الجسدية، بدأت أتحسّن في التحمّل والتعامل مع الصداع.

 

لحس بارك كي-تشول شفتيه بتوتر، وسأل الشاب:

 

سمع صوت الشاب يقول: «عمي! بارك كي-تشول، أيها العم!»

 

«هل دماغي بدأ ينمو مثل العضلات أيضًا؟»

 

حان الوقت لأُعلّمهم درسًا… لأريهم معنى التفوّق الحقيقي.

 

فكرت بالزومبي الذي كانت له عينان حمراوان في المدرسة الثانوية. لقد مزقته إربًا وأكلت دماغه، لكنه كان أقوى بكثير من بقية الزومبي. كل ما في الأمر أنه واجهني… وكان في المكان الخطأ في الوقت الخطأ.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شقت طريقي بين العدد الهائل من الزومبي. الموجة السوداء اصطدمت بحاجز غير متوقع، فتفرقت وتحوّلت إلى رغوة.

 

ربما كان ذلك بدافع الضمير، أو مجرد نفاق لا طائل منه. لكن، في هذا العالم، لا بد أن يوجد من يتّبع قلبه، من يتمسك بنزاهته، حتى يسعى لجعل العالم مكانًا أفضل للعيش.

 

 

 

 

 

 

 

«لست متأكدًا.»

 

 

 

تذكّرت كيف فقدت وعيي أول مرة لأن جسدي لم يتحمّل تجنيد اثنين وثلاثين تابعًا. أما الآن، فقد نجحت في تجنيد أكثر من مئة تابع في يومٍ واحد.

 

«له نفس نظرة “هيونغ-جون”.»

 

“هاي!”

 

 

 

 

 

 

 

«ربما هو كذلك… يجب أن يعود في أي لحظة…»

 

كنت أخطط لتجنيد أولئك الذين يملكون بصرًا فقط. لم يكن بوسعي تجنيد أي زومبي أقابله، فقد أدركت الآن أن هناك حدًا لعدد الأتباع الذين يمكنني ضمّهم. كنت بحاجة إلى الكفاءة، وإلى تجنيد أولئك الأكثر فائدة فقط.

 

فكرت بالزومبي الذي كانت له عينان حمراوان في المدرسة الثانوية. لقد مزقته إربًا وأكلت دماغه، لكنه كان أقوى بكثير من بقية الزومبي. كل ما في الأمر أنه واجهني… وكان في المكان الخطأ في الوقت الخطأ.

 

«سدّوا المصعد المتحرك والسلالم الكهربائية المؤدية إلى الطابق الثاني. لا تدعوا شيئًا يمرّ.»

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أمرت أتباعي بالخروج، وخرجوا من بين أكوام الجثث. بعضهم كان يعاني من إصابات طفيفة، لكن بالمقارنة مع أولئك الذين قضيت عليهم، كانت تلك الإصابات لا تُذكر.

 

 

 

 

 

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

«لا، ليس “هيونغ-جون”.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط