Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 34

34
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

34

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

بالنظر إلى الطعام المتروك، قد يكون هجوم زومبي هو السبب. وضعت يدي على ذقني وأنا أتفقد الطابق المهجور.

ترجمة: Arisu san

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

توجهت إلى محطة وانغسيمني بعد أن توصّلت إلى بعض الاتفاقات مع فريقي. وعندما اقتربت من المحطة، رأيت السوبرماركت الكبير من بعيد.

 

وقبل أن أدخله، أمرت التابعين الذين أحضرتهم معي بأن يبقوا في حالة تأهب. كنت قد أحضرت ثلاثة تابعين، جميعهم يمتلكون حاسة البصر.

 

أمرت أحدهم أن يتجه شرقًا، وآخر غربًا، والثالث جنوبًا. طلبت منهم أن يجدوا أعلى مبنى في الاتجاه الذي ذهبوا إليه، وأن يستقروا على سطحه. ثم أعطيتهم أمرًا واحدًا فقط:

وفي لحظات، رأيت موجة سوداء تتجه نحوي. موجة سوداء كأنها تسونامي قاتل يندفع ليهدم منارة. كانت تندفع بسرعة، كأنها تسعى لإطفاء كل نور يجرؤ على البقاء.

“أرسلوا إشارات إن رأيتم مخلوقات حمراء أو سوداء.”

هززت رأسي بعنف لأطرد تلك الأفكار، ثم نظرت إلى الزومبي القريبين مني. تجمّد كل منهم عند رؤيتي، يتحركون كأنهم عالقون في مستنقع، دون حتى محاولة للفرار. لم يفعلوا شيئًا سوى التأرجح يمينًا ويسارًا، حائرين.

وبما أن أتباعي سبق أن واجهوا مخلوقات حمراء وسوداء، فقد أطاعوا أوامري دون تردد. راقبت أماكن تمركزهم، ثم توجهت شمالًا. شققت طريقي نحو السوبرماركت وبدأت بمراقبة المنطقة المحيطة به.

الكائنات خلف الحاجز كانت تتصرف مثلي تمامًا، تُخفي وجودها. هذا يعني أنها ليست مجرد زومبي عاديين. ربما كانوا كائنات تفكر وتشعر.

رأيت أربعة وعشرين زومبيًا يتجولون في الشوارع. أغلبهم امتلكوا حاسة البصر. وبمرور الوقت، بدا أن المزيد من الزومبي بدأوا يطوّرون حاسة البصر. كانوا أشبه بالمراهقين في مرحلة البلوغ، حواسهم تتطور يومًا بعد يوم. كانت سرعة تطورهم غير معقولة، تفوق بكثير قدرات البشر.

 

وأثناء طريقي، لاحظت أن الحواجز التي كانت تُستخدم ضد أولئك الذين يملكون حاسة السمع فقط، أصبحت عديمة الفائدة. وحتى الطُعم الذي كان يُستخدم لإلهاء من يملكون حاسة الشم، لم يعد ينفع.

لو كان الصوت صراخًا أو ضجيجًا، ربما ظننت أنه حيوان بري. لكن جرّ الأقدام يعني احتمالين فقط:

أما الزومبي الذين يمتلكون البصر، فهزيمتهم تتطلب سلاحًا أكثر فاعلية وأمانًا. من الواضح أن الأدوات البسيطة مثل مفك العجلات أو سكين المطبخ لم تعد كافية.

تابعت في طريقي إلى السوبرماركت وأنا أُضيف المزيد من الأتباع. وعندما وصلت إلى مدخل السوبرماركت، أدركت أنني صنعت عشرين تابعًا جديدًا.

“أعتقد أن السلاح الأفضل هو البندقية، أليس كذلك؟ لا… ربما تكون أكثر خطورة بسبب الضوضاء.”

 

هززت رأسي بانزعاج.

“لا أعتقد أن هناك ناجين هنا.”

“هل يوجد سلاح لا يُحدث ضوضاء كالأسلحة النارية، ويمكنه مهاجمة الأعداء من مسافة؟”

 

المنجنيق أو القوس سيكونان الأنسب في هذا الوضع. لكن الحصول على منجنيق أو قوس في كوريا يُشبه طلب القمر. تنهدت بعمق ونظرت إلى السماء المظلمة.

صعدت بهدوء إلى الطابق الثالث. راقبت داخل السوبرماركت من خلال نافذة مكسورة. الطابقان الأول والثاني كانا صامتين وكئيبين كما كانا سابقًا.

ربما أفضل سلاح حاليًا هو زومبي يعمل لصالح البشر، مثلي. هذا هو الخيار الأضمن والأقل خطورة. المشكلة هي في معرفة كم من المخلوقات الأخرى مثلي ما زالت موجودة.

 

هززت رأسي بعنف لأطرد تلك الأفكار، ثم نظرت إلى الزومبي القريبين مني. تجمّد كل منهم عند رؤيتي، يتحركون كأنهم عالقون في مستنقع، دون حتى محاولة للفرار. لم يفعلوا شيئًا سوى التأرجح يمينًا ويسارًا، حائرين.

كان الناجون في الطابق الثالث مذهولين. وجوههم جمعت بين القلق والذهول، وكلهم يحدقون في اتجاه واحد: الخيمة الكبيرة. كان هناك طفل صغير يبكي.

اندفعت نحوهم قبل أن تسنح لهم الفرصة للهرب. دفعت كل من استطعت الإمساك به. كنت أعلم أن ترك الزومبي الذين يملكون حاسة البصر أحياء سيكون خطرًا على الناجين، بينما كلما زاد عدد الزومبي المبصرين الذين أتبعهم، كلما كان الوضع أفضل لي.

تابعت في طريقي إلى السوبرماركت وأنا أُضيف المزيد من الأتباع. وعندما وصلت إلى مدخل السوبرماركت، أدركت أنني صنعت عشرين تابعًا جديدًا.

عبست ووضعت إصبعي الإبهام على صدغيّ. طبلة أذني بدأت ترن بعد أن دفعت خمسة زومبي فقط. لكن في الوقت نفسه، بدا من المهدِر أن أترك زومبي يمتلك البصر وجسده سليم يتجول هائمًا.

لو كان الصوت صراخًا أو ضجيجًا، ربما ظننت أنه حيوان بري. لكن جرّ الأقدام يعني احتمالين فقط:

تابعت في طريقي إلى السوبرماركت وأنا أُضيف المزيد من الأتباع. وعندما وصلت إلى مدخل السوبرماركت، أدركت أنني صنعت عشرين تابعًا جديدًا.

 

“راقبوا، كما يفعل زملاؤكم المخضرمون.”

 

غرر! غار!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

انطلق المجندون الجدد إلى مواقعهم فور تلقيهم الأوامر. وعندها فقط دخلت إلى السوبرماركت.

“الحمد لله… يا لها من راحة.”

هذا كان هدفي الأساسي منذ البداية.

أغمضت عينيّ لأتماسك قدر الإمكان. أخذت نفسًا عميقًا… ثم أمرت أتباعي المحيطين بي:

دخلت الطابق الأول من السوبرماركت، وكان الجو قاتمًا. لم أشعر بوجود أي كائن حي. رأيت إعلانات ممزقة نصفها، وعلاقات ملابس متناثرة على الأرض. كانت هناك سلع من علامات تجارية شهيرة لم أكن لأحلم بامتلاكها عندما كنت إنسانًا، لكنها الآن ملقاة كأنها قمامة.

 

تنقلت بهدوء في الطابق الأول. لم أشعر بأي وجود، حيًا كان أو ميتًا.

 

عثرت على السلم الكهربائي المؤدي إلى الطابق الثاني، ولاحظت وجود حاجز. كان الحاجز سيئ البناء، مجرد تكديس عشوائي لكراسٍ ومكاتب وصناديق، يكاد ينهار من لمسة واحدة.

“عليّ أن أحضر لي جونغ-أوك إلى هنا.”

“لا أعتقد أن هناك ناجين هنا.”

 

على الأقل في الطابق الأول، لم أرَ أي دليل على بقاء أحد. لكن الوقت كان مبكرًا للاستسلام. تسلّقت فوق الحاجز وتوجهت للطابق الثاني احتياطًا.

“راقبوا، كما يفعل زملاؤكم المخضرمون.”

في الطابق الثاني، رأيت مجموعة من الخيام الممزقة. كانت هناك أوانٍ وأغطية وملابس داخلها، مغطاة بطبقة من الغبار، مما يشير إلى أنها لم تُستخدم منذ أسبوع على الأقل.

 

وبناءً على عدد الخيام وكمية الطعام الفاسد، يبدو أن أكثر من عشرين ناجيًا كانوا يقيمون هنا.

 

“أين ذهبوا جميعًا؟”

ربما أفضل سلاح حاليًا هو زومبي يعمل لصالح البشر، مثلي. هذا هو الخيار الأضمن والأقل خطورة. المشكلة هي في معرفة كم من المخلوقات الأخرى مثلي ما زالت موجودة.

بالنظر إلى الطعام المتروك، قد يكون هجوم زومبي هو السبب. وضعت يدي على ذقني وأنا أتفقد الطابق المهجور.

عثرت على السلم الكهربائي المؤدي إلى الطابق الثاني، ولاحظت وجود حاجز. كان الحاجز سيئ البناء، مجرد تكديس عشوائي لكراسٍ ومكاتب وصناديق، يكاد ينهار من لمسة واحدة.

في تلك اللحظة، تذكرت رمز الدرع على خريطة سيول، فوق منطقة “هاينغدانغ-دونغ”. على عكس الرموز الأخرى، كان هذا الدرع صغيرًا ومشوهًا. كنت قد ظننت أن السبب يعود لتلف في الخريطة، لكن الآن أعتقد أنه تم محوه عمدًا.

اندفعت نحوهم قبل أن تسنح لهم الفرصة للهرب. دفعت كل من استطعت الإمساك به. كنت أعلم أن ترك الزومبي الذين يملكون حاسة البصر أحياء سيكون خطرًا على الناجين، بينما كلما زاد عدد الزومبي المبصرين الذين أتبعهم، كلما كان الوضع أفضل لي.

هذا يفتح احتمال أن جميع الناجين هنا قد أُبيدوا. تنهدت بعمق وتوجهت نحو السلم الكهربائي المؤدي للطابق الثالث.

 

ومع كل خطوة، ظل نفس السؤال يتردد في ذهني: لو أن الناجين أُبيدوا فعلًا، فكان ينبغي أن أجد زومبي داخل المبنى. لكنني لم أرَ واحدًا منذ أن دخلت. بدا وكأن السوبرماركت يمنع دخول أي كائن، سواء كان حيًا أو زومبيًا.

 

هذه الأسئلة زعزعت ثقتي في استنتاجي الأول. ربما حصل شيء آخر غير المذبحة.

غطى أحدهم فم الطفل، فتوقف البكاء. كل ذلك حصل في خمس ثوانٍ فقط. خمس ثوانٍ، لكنها كانت كفيلة بإيقاظ المدينة النائمة.

سويش.

 

فجأة، سمعت صوتًا خفيفًا. توقفت في منتصف طريقي على السلم الكهربائي. وكما الطابق السابق، كان هناك حاجز.

 

لكن هذا الحاجز كان أكثر صلابة. مع ذلك، لم يكن يهمني كثيرًا. كان عائقًا بسيطًا يمكنني تجاوزه بسهولة. ما أقلقني هو الصوت الذي سمعته من خلفه.

 

توقفت وانخفضت لأركّز على الصوت. تساءلت إن كان الصوت يصدر من ناجين أم زومبي. لكن فجأة، لم أعد أشعر بوجودهم، وكأنهم علموا بوجودي.

 

“هل يعرفون أنني هنا أيضًا؟”

 

الكائنات خلف الحاجز كانت تتصرف مثلي تمامًا، تُخفي وجودها. هذا يعني أنها ليست مجرد زومبي عاديين. ربما كانوا كائنات تفكر وتشعر.

ذهبت إلى نافذة مكسورة في الطابق الثاني وقفزت منها. هبطت بصمت على الطابق الأول، ثم اختبأت في الظلام.

“لكن ماذا لو كنت أتخيل؟ ماذا لو كان قطة أو كلبًا يتجول في المكان؟”

رأيت أربعة وعشرين زومبيًا يتجولون في الشوارع. أغلبهم امتلكوا حاسة البصر. وبمرور الوقت، بدا أن المزيد من الزومبي بدأوا يطوّرون حاسة البصر. كانوا أشبه بالمراهقين في مرحلة البلوغ، حواسهم تتطور يومًا بعد يوم. كانت سرعة تطورهم غير معقولة، تفوق بكثير قدرات البشر.

لكني كنت متأكدًا من أن الصوت كان لشخص يجرّ قدميه.

بدأت أمشي بهدوء نحو النافذة، أنوي الهرب من السوبرماركت من خلالها. إن كانوا ناجين، فسوف يهاجمونني. وإن كانوا مثلـي… فالمواجهة ستكون مريعة. كان من الأفضل أن أنسحب الآن، بغض النظر عمن كانوا.

“هل يمكن لحيوان بري أن يُحدث هذا النوع من الصوت؟”

 

لو كان الصوت صراخًا أو ضجيجًا، ربما ظننت أنه حيوان بري. لكن جرّ الأقدام يعني احتمالين فقط:

ما لم يكن الكائنون في الطابق الثالث يملكون أعينًا حمراء متوهجة مثلي، فلن يتمكنوا من رؤيتي.

إما ناجٍ… أو كائن يشبهني.

هذا كان هدفي الأساسي منذ البداية.

بدأت أمشي بهدوء نحو النافذة، أنوي الهرب من السوبرماركت من خلالها. إن كانوا ناجين، فسوف يهاجمونني. وإن كانوا مثلـي… فالمواجهة ستكون مريعة. كان من الأفضل أن أنسحب الآن، بغض النظر عمن كانوا.

توقفت وانخفضت لأركّز على الصوت. تساءلت إن كان الصوت يصدر من ناجين أم زومبي. لكن فجأة، لم أعد أشعر بوجودهم، وكأنهم علموا بوجودي.

ذهبت إلى نافذة مكسورة في الطابق الثاني وقفزت منها. هبطت بصمت على الطابق الأول، ثم اختبأت في الظلام.

سويش.

كان ضوء القمر ساطعًا على نحو غير مألوف، وجو المدينة الكئيب ازداد رهبة.

 

ما لم يكن الكائنون في الطابق الثالث يملكون أعينًا حمراء متوهجة مثلي، فلن يتمكنوا من رؤيتي.

 

ذهبت إلى المبنى المقابل للسوبرماركت واختبأت فيه. كان طويلًا بما يكفي لرؤية السوبرماركت بأكمله.

رؤية ناجين لم يفقدوا إنسانيتهم، رسمت ابتسامة على وجهي. رغم أننا نعيش في عالم تعج به الزومبي، إلا أنني شعرت ببصيص أمل بأن العالم لا يزال مكانًا يمكن العيش فيه.

صعدت بهدوء إلى الطابق الثالث. راقبت داخل السوبرماركت من خلال نافذة مكسورة. الطابقان الأول والثاني كانا صامتين وكئيبين كما كانا سابقًا.

في تلك اللحظة، تذكرت رمز الدرع على خريطة سيول، فوق منطقة “هاينغدانغ-دونغ”. على عكس الرموز الأخرى، كان هذا الدرع صغيرًا ومشوهًا. كنت قد ظننت أن السبب يعود لتلف في الخريطة، لكن الآن أعتقد أنه تم محوه عمدًا.

لكن ما رأيته في الطابق الثالث جعلني أشعر بالتوتر، فتجمد جسدي. كان هناك ناجون. رأيت أربعة يتحركون كالصراصير، ظهورهم منحنية. بدا أنهم لم يروني، وكانوا يتفقدون محيطهم بهدوء. ربما كانوا يحاولون تحديد مكان الكائن الذي شعروا به سابقًا.

 

أم أنهم يستعدون لمطاردتي؟ لا، لم يكونوا يستعدون للهجوم. كانوا يتجمعون لحماية أنفسهم من خطر محتمل.

غرر! غار!

من بين الناجين، رأيت شابًا في العشرينات يرتجف من الخوف. حتى من هنا، كان يمكنني رؤية ارتعاشه وهو جالس على الأرض. كان يحمل قضيبًا معدنيًا بيده، يلمع تحت ضوء القمر.

الكائنات خلف الحاجز كانت تتصرف مثلي تمامًا، تُخفي وجودها. هذا يعني أنها ليست مجرد زومبي عاديين. ربما كانوا كائنات تفكر وتشعر.

بعد لحظة، جاء رجل في الأربعينات ووضع يده على كتف الشاب. بدا أنه يحاول تهدئته. استجمع الشاب قواه، ثم نهض.

الكائنات خلف الحاجز كانت تتصرف مثلي تمامًا، تُخفي وجودها. هذا يعني أنها ليست مجرد زومبي عاديين. ربما كانوا كائنات تفكر وتشعر.

ثم تحرك. تابعت تحركاته بعينيّ. وصل إلى خيمة كبيرة. في البداية، ظننتها قطعة قماش ضخمة، لكنها كانت خيمة حقيقية.

“اجتمعوا جميعًا عند الطابق الأول من السوبرماركت.”

يبدو أنهم استخدموا قطع قماش ضخمة وبضائع من المتجر لصنع مأوى كبير.

المنجنيق أو القوس سيكونان الأنسب في هذا الوضع. لكن الحصول على منجنيق أو قوس في كوريا يُشبه طلب القمر. تنهدت بعمق ونظرت إلى السماء المظلمة.

دخل الشاب إلى الخيمة، وبعد لحظات خرج مع خمسة آخرين. كان بينهم رجال ونساء صغار في السن، وعجوز. كل واحد منهم توجه إلى موقع محدد، كما لو أن تحركاتهم مُخطط لها مسبقًا.

 

كانوا يتحركون بتناغم. بدا أن لديهم نظامًا مستقرًا. لم يتخلوا عن الضعفاء أو الخائفين، بل كانوا يحمون بعضهم البعض.

 

“عليّ أن أحضر لي جونغ-أوك إلى هنا.”

 

تنهدت براحة، وذابت حالة التوتر التي كانت تغمرني. أخيرًا وجدت بشرًا حقيقيين. جلست على الأرض المغطاة بالغبار.

عثرت على السلم الكهربائي المؤدي إلى الطابق الثاني، ولاحظت وجود حاجز. كان الحاجز سيئ البناء، مجرد تكديس عشوائي لكراسٍ ومكاتب وصناديق، يكاد ينهار من لمسة واحدة.

“الحمد لله… يا لها من راحة.”

“هل يعرفون أنني هنا أيضًا؟”

رؤية ناجين لم يفقدوا إنسانيتهم، رسمت ابتسامة على وجهي. رغم أننا نعيش في عالم تعج به الزومبي، إلا أنني شعرت ببصيص أمل بأن العالم لا يزال مكانًا يمكن العيش فيه.

 

زحفت نحو مخرج الطوارئ، حتى لا يراني أحد. أردت العودة إلى الشقة وإخبار الجميع بالخبر السار. أردت أن أخبرهم فورًا بأن هناك ناجين في السوبرماركت ما زالوا متمسكين بإنسانيتهم.

 

“وااا، واااه!”

كان صوته بكاءً حزينًا، مؤلمًا. لم يكن هناك نية للتوقف.

“ما هذا الصوت؟”

“هل يوجد سلاح لا يُحدث ضوضاء كالأسلحة النارية، ويمكنه مهاجمة الأعداء من مسافة؟”

توقفت فجأة واستدرت. الصوت قادم من المبنى المقابل — السوبرماركت نفسه. أفلتت مني أفكاري، واندفعت فورًا نحو النافذة.

توقفت فجأة واستدرت. الصوت قادم من المبنى المقابل — السوبرماركت نفسه. أفلتت مني أفكاري، واندفعت فورًا نحو النافذة.

كان الناجون في الطابق الثالث مذهولين. وجوههم جمعت بين القلق والذهول، وكلهم يحدقون في اتجاه واحد: الخيمة الكبيرة. كان هناك طفل صغير يبكي.

 

كان صوته بكاءً حزينًا، مؤلمًا. لم يكن هناك نية للتوقف.

المنجنيق أو القوس سيكونان الأنسب في هذا الوضع. لكن الحصول على منجنيق أو قوس في كوريا يُشبه طلب القمر. تنهدت بعمق ونظرت إلى السماء المظلمة.

غطى أحدهم فم الطفل، فتوقف البكاء. كل ذلك حصل في خمس ثوانٍ فقط. خمس ثوانٍ، لكنها كانت كفيلة بإيقاظ المدينة النائمة.

 

فتحت عيناي على اتساعهما.

 

غــررر، غــررر.

 

بدأ الزومبي بالعواء. وما إن عوى أحدهم، حتى تبعه الآخرون. انتشرت الأصوات كالنار، حتى وصلت الأزقة والطرقات التي لا أراها. سرت قشعريرة في جسدي.

 

وفي لحظات، رأيت موجة سوداء تتجه نحوي. موجة سوداء كأنها تسونامي قاتل يندفع ليهدم منارة. كانت تندفع بسرعة، كأنها تسعى لإطفاء كل نور يجرؤ على البقاء.

 

كانت الموجة تأتي من كل الاتجاهات. لم أعد قادرًا على عدّ عدد الزومبي.

 

“خمسون؟ سبعون؟ ربما مئة؟”

 

لم أعد أستطيع تخمين عددهم. الزومبي ذو العيون الحمراء في المدرسة كان يمتلك أكثر من ثلاثمئة تابع. أما الآن، فذلك الرقم بدا ضئيلًا أمام هذا الطوفان.

يبدو أنهم استخدموا قطع قماش ضخمة وبضائع من المتجر لصنع مأوى كبير.

زومبي يتحركون بغريزتهم، دون أوامر، يتجهون نحو السوبرماركت. نظرت إلى الناجين وعضضت شفتي. لم يتحرك أحد منهم. الشاب في العشرينات، الذي كان يرتجف قبل قليل، لم يعد يهتز.

 

“هل تغلب على خوفه؟”

 

لا. لم يكن كذلك. بل رأيت الأمل يتلاشى من عينيه. صارت عيونه خاوية، غارقة في يأسٍ لا قرار له. وكل الناجين الآخرين كانوا غارقين في نفس المستنقع.

زومبي يتحركون بغريزتهم، دون أوامر، يتجهون نحو السوبرماركت. نظرت إلى الناجين وعضضت شفتي. لم يتحرك أحد منهم. الشاب في العشرينات، الذي كان يرتجف قبل قليل، لم يعد يهتز.

أغمضت عينيّ لأتماسك قدر الإمكان. أخذت نفسًا عميقًا… ثم أمرت أتباعي المحيطين بي:

لا. لم يكن كذلك. بل رأيت الأمل يتلاشى من عينيه. صارت عيونه خاوية، غارقة في يأسٍ لا قرار له. وكل الناجين الآخرين كانوا غارقين في نفس المستنقع.

“اجتمعوا جميعًا عند الطابق الأول من السوبرماركت.”

 

 

رأيت أربعة وعشرين زومبيًا يتجولون في الشوارع. أغلبهم امتلكوا حاسة البصر. وبمرور الوقت، بدا أن المزيد من الزومبي بدأوا يطوّرون حاسة البصر. كانوا أشبه بالمراهقين في مرحلة البلوغ، حواسهم تتطور يومًا بعد يوم. كانت سرعة تطورهم غير معقولة، تفوق بكثير قدرات البشر.

 

 

 

“أرسلوا إشارات إن رأيتم مخلوقات حمراء أو سوداء.”

 

 

 

غــررر، غــررر.

 

فتحت عيناي على اتساعهما.

 

انطلق المجندون الجدد إلى مواقعهم فور تلقيهم الأوامر. وعندها فقط دخلت إلى السوبرماركت.

 

“وااا، واااه!”

 

زحفت نحو مخرج الطوارئ، حتى لا يراني أحد. أردت العودة إلى الشقة وإخبار الجميع بالخبر السار. أردت أن أخبرهم فورًا بأن هناك ناجين في السوبرماركت ما زالوا متمسكين بإنسانيتهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تابعت في طريقي إلى السوبرماركت وأنا أُضيف المزيد من الأتباع. وعندما وصلت إلى مدخل السوبرماركت، أدركت أنني صنعت عشرين تابعًا جديدًا.

 

توقفت فجأة واستدرت. الصوت قادم من المبنى المقابل — السوبرماركت نفسه. أفلتت مني أفكاري، واندفعت فورًا نحو النافذة.

 

 

 

 

 

 

 

بدأ الزومبي بالعواء. وما إن عوى أحدهم، حتى تبعه الآخرون. انتشرت الأصوات كالنار، حتى وصلت الأزقة والطرقات التي لا أراها. سرت قشعريرة في جسدي.

 

 

 

 

 

 

 

هذا كان هدفي الأساسي منذ البداية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دخلت الطابق الأول من السوبرماركت، وكان الجو قاتمًا. لم أشعر بوجود أي كائن حي. رأيت إعلانات ممزقة نصفها، وعلاقات ملابس متناثرة على الأرض. كانت هناك سلع من علامات تجارية شهيرة لم أكن لأحلم بامتلاكها عندما كنت إنسانًا، لكنها الآن ملقاة كأنها قمامة.

 

 

 

“وااا، واااه!”

 

في الطابق الثاني، رأيت مجموعة من الخيام الممزقة. كانت هناك أوانٍ وأغطية وملابس داخلها، مغطاة بطبقة من الغبار، مما يشير إلى أنها لم تُستخدم منذ أسبوع على الأقل.

 

هذا كان هدفي الأساسي منذ البداية.

 

 

 

لو كان الصوت صراخًا أو ضجيجًا، ربما ظننت أنه حيوان بري. لكن جرّ الأقدام يعني احتمالين فقط:

 

على الأقل في الطابق الأول، لم أرَ أي دليل على بقاء أحد. لكن الوقت كان مبكرًا للاستسلام. تسلّقت فوق الحاجز وتوجهت للطابق الثاني احتياطًا.

 

في الطابق الثاني، رأيت مجموعة من الخيام الممزقة. كانت هناك أوانٍ وأغطية وملابس داخلها، مغطاة بطبقة من الغبار، مما يشير إلى أنها لم تُستخدم منذ أسبوع على الأقل.

 

من بين الناجين، رأيت شابًا في العشرينات يرتجف من الخوف. حتى من هنا، كان يمكنني رؤية ارتعاشه وهو جالس على الأرض. كان يحمل قضيبًا معدنيًا بيده، يلمع تحت ضوء القمر.

 

غطى أحدهم فم الطفل، فتوقف البكاء. كل ذلك حصل في خمس ثوانٍ فقط. خمس ثوانٍ، لكنها كانت كفيلة بإيقاظ المدينة النائمة.

 

عثرت على السلم الكهربائي المؤدي إلى الطابق الثاني، ولاحظت وجود حاجز. كان الحاجز سيئ البناء، مجرد تكديس عشوائي لكراسٍ ومكاتب وصناديق، يكاد ينهار من لمسة واحدة.

 

ربما أفضل سلاح حاليًا هو زومبي يعمل لصالح البشر، مثلي. هذا هو الخيار الأضمن والأقل خطورة. المشكلة هي في معرفة كم من المخلوقات الأخرى مثلي ما زالت موجودة.

 

 

 

 

 

“هل يعرفون أنني هنا أيضًا؟”

 

 

 

تنهدت براحة، وذابت حالة التوتر التي كانت تغمرني. أخيرًا وجدت بشرًا حقيقيين. جلست على الأرض المغطاة بالغبار.

 

 

 

“لكن ماذا لو كنت أتخيل؟ ماذا لو كان قطة أو كلبًا يتجول في المكان؟”

 

 

 

كان ضوء القمر ساطعًا على نحو غير مألوف، وجو المدينة الكئيب ازداد رهبة.

 

على الأقل في الطابق الأول، لم أرَ أي دليل على بقاء أحد. لكن الوقت كان مبكرًا للاستسلام. تسلّقت فوق الحاجز وتوجهت للطابق الثاني احتياطًا.

 

هززت رأسي بانزعاج.

 

بعد لحظة، جاء رجل في الأربعينات ووضع يده على كتف الشاب. بدا أنه يحاول تهدئته. استجمع الشاب قواه، ثم نهض.

 

 

 

 

 

 

 

بعد لحظة، جاء رجل في الأربعينات ووضع يده على كتف الشاب. بدا أنه يحاول تهدئته. استجمع الشاب قواه، ثم نهض.

 

“لكن ماذا لو كنت أتخيل؟ ماذا لو كان قطة أو كلبًا يتجول في المكان؟”

 

وبناءً على عدد الخيام وكمية الطعام الفاسد، يبدو أن أكثر من عشرين ناجيًا كانوا يقيمون هنا.

 

 

 

 

 

 

 

كان الناجون في الطابق الثالث مذهولين. وجوههم جمعت بين القلق والذهول، وكلهم يحدقون في اتجاه واحد: الخيمة الكبيرة. كان هناك طفل صغير يبكي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“اجتمعوا جميعًا عند الطابق الأول من السوبرماركت.”

 

 

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

 

 

 

 

المنجنيق أو القوس سيكونان الأنسب في هذا الوضع. لكن الحصول على منجنيق أو قوس في كوريا يُشبه طلب القمر. تنهدت بعمق ونظرت إلى السماء المظلمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لم أعد أستطيع تخمين عددهم. الزومبي ذو العيون الحمراء في المدرسة كان يمتلك أكثر من ثلاثمئة تابع. أما الآن، فذلك الرقم بدا ضئيلًا أمام هذا الطوفان.

 

“هل يمكن لحيوان بري أن يُحدث هذا النوع من الصوت؟”

 

“لا أعتقد أن هناك ناجين هنا.”

 

 

 

لكن ما رأيته في الطابق الثالث جعلني أشعر بالتوتر، فتجمد جسدي. كان هناك ناجون. رأيت أربعة يتحركون كالصراصير، ظهورهم منحنية. بدا أنهم لم يروني، وكانوا يتفقدون محيطهم بهدوء. ربما كانوا يحاولون تحديد مكان الكائن الذي شعروا به سابقًا.

 

بدأ الزومبي بالعواء. وما إن عوى أحدهم، حتى تبعه الآخرون. انتشرت الأصوات كالنار، حتى وصلت الأزقة والطرقات التي لا أراها. سرت قشعريرة في جسدي.

 

 

 

كانت الموجة تأتي من كل الاتجاهات. لم أعد قادرًا على عدّ عدد الزومبي.

 

 

 

 

بدأ الزومبي بالعواء. وما إن عوى أحدهم، حتى تبعه الآخرون. انتشرت الأصوات كالنار، حتى وصلت الأزقة والطرقات التي لا أراها. سرت قشعريرة في جسدي.

 

 

 

“وااا، واااه!”

 

 

 

 

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط