36
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
لا بد أن ملامحي كشفت ما بداخلي، إذ رأيت بارك جي تشول يبتسم ابتسامة مريرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم أسمع بهذا الاسم من قبل. هززت رأسي مباشرة. ابتسم بارك جي تشول ابتسامة باهتة.
غرر! كاك!!
بدأ أتباعي بالعواء نحو الرجل في منتصف العمر. رائحة بشري حي وصوته الواضح أثارا حماسهم.
“كلّكم، اصمتوا وخفضوا رؤوسكم إن أردتم البقاء على قيد الحياة.”
رمقتهم بنظرة حادة، فانخفضت رؤوسهم على الفور. وبعد لحظة، ظهر رجل آخر بجانب الأول.
لا بد أن ملامحي كشفت ما بداخلي، إذ رأيت بارك جي تشول يبتسم ابتسامة مريرة.
“آه، أيها العم! هل فقدت عقلك؟”
أومأت موافقًا.
كان الرجل في العشرينيات من عمره، أمسك بقميص الرجل الأكبر منه سنًا، وعلى وجهه علامات خوف واضحة. ردّ عليه الأكبر بطرقة على جبهته، وسرعان ما تحولت إلى مشادة صغيرة. رفع الرجل في منتصف العمر صوته ووبّخ الشاب بشدة، مما دفع الأخير إلى التراجع.
اختفى الشاب لاحقًا في مكانٍ ما، بينما أطلّ الرجل الأربعيني من النافذة بعد لحظة وهتف:
“شكرًا لإنقاذك لنا. أقولها من كل قلبي.”
“أنت، هل كنت تراقبنا؟”
جعلني سؤاله أرتبك.
نظرت إلى الرجل دون أن أظهر أي تعبير. “لا حاجة للرد، أليس كذلك؟”
“هل عرف أنني كنت أراقبهم من المبنى المجاور للسوبرماركت؟ هل كان يتظاهر بالجهل؟ لا… لا يمكن.”
لم يظهر عليهم أنهم في مهمة صيد. على الأرجح، كانوا في وضع المراقبة لا أكثر، ولم يكونوا يتتبعونني تحديدًا. ربما توصل إلى هذا الاستنتاج لمجرد أنني ظهرت في التوقيت المناسب. محض صدفة، إن سألتني.
نظرت إلى الرجل دون أن أظهر أي تعبير. “لا حاجة للرد، أليس كذلك؟”
في جميع الأحوال، لم تكن لدي وسيلة للرد على سؤاله، فبقيت أراقبه بصمت. أمرني بالبقاء في مكاني، ثم ضحك وغادر.
كان الرجل في العشرينيات من عمره، أمسك بقميص الرجل الأكبر منه سنًا، وعلى وجهه علامات خوف واضحة. ردّ عليه الأكبر بطرقة على جبهته، وسرعان ما تحولت إلى مشادة صغيرة. رفع الرجل في منتصف العمر صوته ووبّخ الشاب بشدة، مما دفع الأخير إلى التراجع.
وبعد قليل، رأيته يظهر في الطابق الأول. بدا أنه يريد الاقتراب، لكنه لا يزال خائفًا إلى حد ما، لذلك اكتفى بالصراخ من خلف الأبواب الزجاجية.
“لدينا شخص مثلك بيننا أيضًا”، تابع، “هيونغ-جون وهيونغ-سوك، اللذان ذكرتهما، لديهما عيون حمراء متوهجة مثلك.”
“اسمي بارك جي تشول! أعلم الكثير عن كائنات مثلك! هل ترغب في التحدث؟”
ارتعشت حاجباي حين سمعت ما قاله.
“اسمي بارك جي تشول! أعلم الكثير عن كائنات مثلك! هل ترغب في التحدث؟”
“هل قال إنه يعرف الكثير عن كائنات مثلي؟”
رغم هيئته وتصرفاته الصارمة، إلا أنه كان بارعاً في التعامل مع الأطفال. المنظر أثار ابتسامة على وجهي، وانفجرت ضاحكاً في النهاية. نظر إليّ لي جونغ-أوك من أعلى إلى أسفل، ثم ضحك بدوره.
أمرت جميع أتباعي أن يتخذوا مواقعهم للحراسة، ثم أخذت حفنةً منهم وسرت نحو مدخل السوبرماركت. ابتلع بارك جي تشول ريقه عندما رآني أتقدم نحوه مع عشرة من أتباعي. بل إنني استطعت رؤية تفاحة آدم تتحرك في حلقه من شدة التوتر أو الخوف.
لكنني كنت واثقًا من أمر واحد:
وحين وصلت أمامه، بدأ يتلعثم.
“أنا آسف إن طرحت سؤالًا أزعجك. أردت فقط أن أعرف إن كنت تعرف هيونغ-سوك، بما أن عينيك تلمعان مثله.”
“أنت… أنت رجل طويل جدًا. هل طولك حوالي مئة وثلاثة وثمانين سنتيمترًا؟ هاها!”
في جميع الأحوال، لم تكن لدي وسيلة للرد على سؤاله، فبقيت أراقبه بصمت. أمرني بالبقاء في مكاني، ثم ضحك وغادر.
كان يحاول جاهدًا كسر حدة التوتر. لم يعجبني أسلوبه الملتف في الحديث، لكنني قررت أن أستمع لما لديه. تابعت التحديق فيه بصمت، بينما رسم ابتسامة قلقة على وجهه.
“أمم، يبدو أنك لا تستطيع الكلام. أليس كذلك؟”
أومأت برأسي قليلًا. بدا صادقًا حين قال إنه يعرف عن كائنات مثلنا. ما دام يعلم أنني لا أستطيع الكلام، فلا بد أنه التقى بكائنات ذات عيون حمراء متوهجة من قبل. تنحنح بارك جي تشول وقال:
“لدينا شخص مثلك بيننا أيضًا”، تابع، “هيونغ-جون وهيونغ-سوك، اللذان ذكرتهما، لديهما عيون حمراء متوهجة مثلك.”
“الـ… مم… السبب الذي جعلني آتي إلى هنا هو أنني أردت أن أعرف إن كنت تعرف هيونغ-جون.”
“هل قال إنه يعرف الكثير عن كائنات مثلي؟”
“هيونغ-جون؟”
“هل نتحرك غداً؟”
لم أسمع بهذا الاسم من قبل. هززت رأسي مباشرة. ابتسم بارك جي تشول ابتسامة باهتة.
تنحنح بارك جي تشول وتابع:
“همم… حسنًا…” تمتم لنفسه.
“هاها… آسف على الإطالة. لكنني أتيت في الواقع لأقول لك هذا.”
ثم تنهد وسأل سؤالًا آخر:
ترجمة: Arisu san
“هل تعرف شخصًا اسمه هيونغ-سوك؟”
هززت رأسي مجددًا. من الاسمين، هيونغ-جون وهيونغ-سوك، أدركت أنهما أخوان.
“هل قال إنه يعرف الكثير عن كائنات مثلي؟”
خفض بارك جي تشول رأسه وبقي صامتًا، وكأنه غارق في التفكير. وبعد فترة، أخرج من جيبه صورة، كانت صورة هوية لرجل غامض.
إذًا، اسمهما الأخير كيم، ويُعرفان بـ “الأخوين كيم”. بعد لحظة، تجمد وجه بارك جي تشول، ولمعت عيناه بالدموع. بدا أن ذاكرة ضبابية حاصرته، تقوده إلى حزن لا يوصف.
“هذا هو هيونغ-سوك. هل لم تره من قبل؟”
وحين هززت رأسي، عضّ بارك جي تشول شفتيه وسأل مجددًا:
“ألست من حي هاينغدانغ-دونغ؟ إن كنت كذلك، أومئ برأسك.”
“هل قال إنه يعرف الكثير عن كائنات مثلي؟”
أومأت موافقًا.
“توقفوا جميعاً!” جاء صوت لي جونغ-أوك من غرفة المعيشة. عندها فقط ابتعد الآخرون عن المدخل، مفسحين لي الطريق. وبينما كنتُ أشق طريقي إلى غرفة المعيشة وأنا أبتسم، رأيت لي جونغ-أوك جالساً على الأرض.
“لكنّك لا تعرف من هما هيونغ-جون وهيونغ-سوك؟”
تنحنح بارك جي تشول وتابع:
أومأت مجددًا.
“لو سمحت لي أن أسأل… متى تحولت إلى زومبي؟”
شعرت أن الحديث بدأ يتحول إلى استجواب. رمقته بنظرة حادة دون أن أجيب، فرفع يديه بسرعة.
“أعتذر إن كان سؤالي قد أزعجك. لم أكن أقصد ذلك.”
ارتجف كعشبٍ طريّ أمام مفترس، لا يعرف ما يفعل. ظل يفرك عنقه أثناء حديثه لعلّ ذلك يخفف من توتره.
“أدرك أنني كنت أطرح الأسئلة دون إعطائك أي خلفية. أنا فقط… متوتر جدًا. آسف.”
أمرت جميع أتباعي أن يتخذوا مواقعهم للحراسة، ثم أخذت حفنةً منهم وسرت نحو مدخل السوبرماركت. ابتلع بارك جي تشول ريقه عندما رآني أتقدم نحوه مع عشرة من أتباعي. بل إنني استطعت رؤية تفاحة آدم تتحرك في حلقه من شدة التوتر أو الخوف.
ابتسم ابتسامة حزينة، ثم خدش جانب وجهه.
“لدينا شخص مثلك بيننا أيضًا”، تابع، “هيونغ-جون وهيونغ-سوك، اللذان ذكرتهما، لديهما عيون حمراء متوهجة مثلك.”
أنصتُّ له جيدًا. من سؤاله السابق عمّا إذا كنت من هاينغدانغ-دونغ، بدا وكأن شيئًا قد حدث في تلك المنطقة. هذه فرصة للحصول على معلومات جديدة.
تنحنح بارك جي تشول وتابع:
“هيونغ-جون وهيونغ-سوك طيبان جدًا. لم يؤذيا أحدًا. بل إنهما يبذلان جهدهما لمساعدة الآخرين.”
“الـ… مم… السبب الذي جعلني آتي إلى هنا هو أنني أردت أن أعرف إن كنت تعرف هيونغ-جون.”
يبدو أن هناك زومبيين آخرين يساعدون البشر… مثلي.
“الصورة التي أريتك إياها… هي صورة هيونغ-سوك. وقلت إنك لم تره من قبل، صحيح؟”
أومأت. ولم أستطع إلا أن أشعر بالحزن لكوني لا أعرف هذا الرجل.
“بصراحة… لقد فُقد منذ مدة طويلة. وهيونغ-جون يبحث عنه منذ أسابيع، لكنه لم يجد له أثرًا.”
كلمة “فُقد” فجّرت في داخلي ذكرى سيئة، ذكرى المخلوق الذي اجتاح كل شيء أمامه. من الممكن أن هيونغ-سوك كان من ضحاياه. وبما أنه مفقود منذ أسابيع، فالاحتمال كبير بأنه قد تم التهامه.
كان الرجل في العشرينيات من عمره، أمسك بقميص الرجل الأكبر منه سنًا، وعلى وجهه علامات خوف واضحة. ردّ عليه الأكبر بطرقة على جبهته، وسرعان ما تحولت إلى مشادة صغيرة. رفع الرجل في منتصف العمر صوته ووبّخ الشاب بشدة، مما دفع الأخير إلى التراجع.
لا بد أن ملامحي كشفت ما بداخلي، إذ رأيت بارك جي تشول يبتسم ابتسامة مريرة.
“…”
“أنا آسف إن طرحت سؤالًا أزعجك. أردت فقط أن أعرف إن كنت تعرف هيونغ-سوك، بما أن عينيك تلمعان مثله.”
أغمضت عينيّ نصف إغماضة، متجنبًا نظراته. انتظار شخص لن يعود… ذلك يقتل القلب ببطء. شعرت أنني أستطيع أن أفهم يأسهم ولو قليلًا.
فأنا أيضًا… قضيت ليالي طويلة بلا نوم، أنتظر زوجتي، وأنتظر فريق الإنقاذ الذي كنت أعلم أنه لن يأتي. ذلك الانتظار استنزف روحي بالكامل.
بقيت ملامحي مشوّشة، وكأنها مرآة لما يدور في داخلي. عندها تنحنح بارك جي تشول مجددًا، وكأنه أدرك أنني أشعر بعدم الارتياح.
“…”
“أعتذر إن كنت قد تجاوزت حدودي. لم أقصد أي أذى. لقد أنقذتنا من الزومبي، فظننت أنك تشبه الأخوين كيم.”
إذًا، اسمهما الأخير كيم، ويُعرفان بـ “الأخوين كيم”. بعد لحظة، تجمد وجه بارك جي تشول، ولمعت عيناه بالدموع. بدا أن ذاكرة ضبابية حاصرته، تقوده إلى حزن لا يوصف.
ذلك الحزن، وذلك الانتظار اليائس… مشاعر لا يشعر بها سوى البشر.
سعل بارك جي تشول وكأن حلقه جف. “على أي حال، شكرًا لأنك ستساعد في البحث عن هيونغ-سوك.”
عضّ بارك جي تشول شفته وقال:
“شكرًا لإنقاذك لنا. أقولها من كل قلبي.”
“هيونغ-جون أخبرني أن أهرب بلا تردد إن رأيت أحدًا مثلك. لكنني لا أظن أنه محق تمامًا. كنت أؤمن بأن هناك المزيد من الكائنات مثل هيونغ-جون… كائنات تهتم بالبشر.”
شعرت بصدقه من دفء يديه.
“…”
ترجمة: Arisu san
“هاها… آسف على الإطالة. لكنني أتيت في الواقع لأقول لك هذا.”
ابتسم لي ابتسامة لم أرها من قبل، وقال:
ارتعشت حاجباي حين سمعت ما قاله.
“شكرًا لإنقاذك لنا. أقولها من كل قلبي.”
كان الرجل في العشرينيات من عمره، أمسك بقميص الرجل الأكبر منه سنًا، وعلى وجهه علامات خوف واضحة. ردّ عليه الأكبر بطرقة على جبهته، وسرعان ما تحولت إلى مشادة صغيرة. رفع الرجل في منتصف العمر صوته ووبّخ الشاب بشدة، مما دفع الأخير إلى التراجع.
وانحنى بارك جي تشول بعمق، من خصره. شعرت بصدق امتنانه. لقد عاملني باحترام، وكان يحمل في قلبه محبة صادقة للأخوين كيم، رغم أنه لم يرني من قبل.
كان يبدو رجلاً في موقع المسؤولية، وقد تجاوز سنّ الانحناء للآخرين. ومع ذلك، انحنى بكل احترام.
شعرت أن الحديث بدأ يتحول إلى استجواب. رمقته بنظرة حادة دون أن أجيب، فرفع يديه بسرعة.
لو أن العالم كله كان مليئًا بأناس مثله… لما كان هذا العالم الملعون مكانًا سيئًا للعيش.
أومأت برأسي قليلًا. بدا صادقًا حين قال إنه يعرف عن كائنات مثلنا. ما دام يعلم أنني لا أستطيع الكلام، فلا بد أنه التقى بكائنات ذات عيون حمراء متوهجة من قبل. تنحنح بارك جي تشول وقال:
رددت له التحية وانحنيت كما انحنى لي. فرغم أنني قدمت له معروفًا، إلا أنني شعرت بوجوب رد الشكر بمستواه ذاته.
رغم هيئته وتصرفاته الصارمة، إلا أنه كان بارعاً في التعامل مع الأطفال. المنظر أثار ابتسامة على وجهي، وانفجرت ضاحكاً في النهاية. نظر إليّ لي جونغ-أوك من أعلى إلى أسفل، ثم ضحك بدوره.
رفع بارك جي تشول رأسه وابتسم بهدوء. أما أنا، فقد قطبت حاجبيّ ومددت يدي نحوه.
“أنت… أنت رجل طويل جدًا. هل طولك حوالي مئة وثلاثة وثمانين سنتيمترًا؟ هاها!”
تأمل يدي وسأل:
“هل تريد المصافحة؟”
ظل صامتًا، يحدق في صورة الرجل للحظة، ثم تنهد وسلّمني الصورة.
أشرت إلى صورة الهوية التي كان يحملها. اتسعت عيناه حين أدرك مقصدي.
“إذاً، لا يوجد سبب يدعونا للتدخل، أليس كذلك؟ طالما أن لديهم شخصاً مثل والد سو-يون، فلا حاجة لهم للانضمام إلينا.”
“هل ستبحث عن هيونغ-سوك؟”
أومأت.
“…”
كلمة “فُقد” فجّرت في داخلي ذكرى سيئة، ذكرى المخلوق الذي اجتاح كل شيء أمامه. من الممكن أن هيونغ-سوك كان من ضحاياه. وبما أنه مفقود منذ أسابيع، فالاحتمال كبير بأنه قد تم التهامه.
ظل صامتًا، يحدق في صورة الرجل للحظة، ثم تنهد وسلّمني الصورة.
“أعلم أنني لست الشخص المناسب لطلب هذا… لكن إن أمكنك…”
ناجون، عيون حمراء متوهجة
أومأت من جديد.
ظل صامتًا، يحدق في صورة الرجل للحظة، ثم تنهد وسلّمني الصورة.
“هل أنت مع مجموعة أخرى من الناجين؟”
قطبت جبيني عند سؤاله. لم يكن سؤالًا مناسبًا. مهما بدت الناس طيبة، لا يمكنني الوثوق بهم بسهولة. لم أجب، لكنه أدرك أن سؤاله كان حساسًا، ولوّح بيديه سريعًا.
“لا، لا، لم أقصد شيئًا! انسَ ما قلت! آسف.”
“هيونغ-جون وهيونغ-سوك طيبان جدًا. لم يؤذيا أحدًا. بل إنهما يبذلان جهدهما لمساعدة الآخرين.”
“…”
يبدو أن هناك زومبيين آخرين يساعدون البشر… مثلي.
“كنت فقط أفكر… إن لم تكن مع أحد، فربما يمكنك الانضمام إلينا.”
نظرت إلى الرجل دون أن أظهر أي تعبير. “لا حاجة للرد، أليس كذلك؟”
فكرت في عرضه للحظة، ثم قررت الرفض. لديهم بالفعل كائن بعينين متوهجتين، ولا حاجة لانضمام جماعتي إليهم.
كان لي جونغ-أوك على حق. بدا أنه توصل لنفس النتيجة التي وصلتُ إليها عندما رفضت عرض بارك جي-تشول. وبعد لحظة، تحدث لي جونغ-هيوك الذي كان واقفاً بجانبه:
سعل بارك جي تشول وكأن حلقه جف. “على أي حال، شكرًا لأنك ستساعد في البحث عن هيونغ-سوك.”
أمسك بيديّ الاثنتين وابتسم قدر ما استطاع. كان وجهه يحمل مشاعر متداخلة. كانت ابتسامته شاحبة، وكأنها ستارٌ يخفي حزنًا عميقًا. شعرت بتأنيب الضمير.
تساءلت عمّا يدور في قلبه. لم أستطع فهمه تمامًا… ولا التماهي معه.
لكنني كنت واثقًا من أمر واحد:
إنه رجل طيب القلب.
“أنت، هل كنت تراقبنا؟”
شعرت بصدقه من دفء يديه.
غادرتُ مجموعة الناجين من السوبرماركت وعدتُ مع أتباعي إلى الشقة. وبمجرد أن دخلت، هرع الجميع نحوي—كانوا قد قضوا وقتهم بالدعاء من أجل عودتي سالماً—وانهمروا عليّ بالأسئلة. نظرت إلى وجوههم وابتسامة حائرة تعلو وجهي. لم أكن أعلم أي سؤال أجيب أولاً.
“توقفوا جميعاً!” جاء صوت لي جونغ-أوك من غرفة المعيشة. عندها فقط ابتعد الآخرون عن المدخل، مفسحين لي الطريق. وبينما كنتُ أشق طريقي إلى غرفة المعيشة وأنا أبتسم، رأيت لي جونغ-أوك جالساً على الأرض.
جعلني سؤاله أرتبك.
ورغم ملامحه الجادة، كانت يداه ممتلئتين بأقلام التلوين. وكان الأطفال مجتمعين أمامه، على ما يبدو مشغولين بالتلوين.
أومأت مجددًا.
رغم هيئته وتصرفاته الصارمة، إلا أنه كان بارعاً في التعامل مع الأطفال. المنظر أثار ابتسامة على وجهي، وانفجرت ضاحكاً في النهاية. نظر إليّ لي جونغ-أوك من أعلى إلى أسفل، ثم ضحك بدوره.
“بالحكم على تعابير وجهك، يبدو أن الأمور لم تكن بالسوء الذي ظنناه، أليس كذلك؟”
أومأت بصمت. فوقف لي جونغ-أوك وهو يطلق تأوهاً خفيفاً، ثم وقف إلى جانبي.
في جميع الأحوال، لم تكن لدي وسيلة للرد على سؤاله، فبقيت أراقبه بصمت. أمرني بالبقاء في مكاني، ثم ضحك وغادر.
“هل نتحرك غداً؟”
رغم هيئته وتصرفاته الصارمة، إلا أنه كان بارعاً في التعامل مع الأطفال. المنظر أثار ابتسامة على وجهي، وانفجرت ضاحكاً في النهاية. نظر إليّ لي جونغ-أوك من أعلى إلى أسفل، ثم ضحك بدوره.
“…”
ولأنني لم أُجبه، انحنى مباشرة ليتناول دفتر الرسومات الموضوع على الأرض دون أن ينبس بكلمة. لم أعد بحاجة إلى سؤاله عن شيء بعد الآن؛ لقد بات يعرف تماماً ما أحتاج إليه ومتى أحتاجه. تناولت دفتر الرسم وبدأتُ أرسم وأكتب لأوضح لهم ما رأيت.
ناجون، عيون حمراء متوهجة
لم يظهر عليهم أنهم في مهمة صيد. على الأرجح، كانوا في وضع المراقبة لا أكثر، ولم يكونوا يتتبعونني تحديدًا. ربما توصل إلى هذا الاستنتاج لمجرد أنني ظهرت في التوقيت المناسب. محض صدفة، إن سألتني.
تجمع الآخرون حولي يتأملون ما كتبت ورسمت، محاولين تفسيره على طريقتهم. وكالعادة، كان لي جونغ-هيوك الأقرب إلى الفهم الصحيح.
“أنا آسف إن طرحت سؤالًا أزعجك. أردت فقط أن أعرف إن كنت تعرف هيونغ-سوك، بما أن عينيك تلمعان مثله.”
“ناجون وعيون حمراء متوهجة؟ أعتقد أنه يقصد أن هناك شخصاً مثل والد سو-يون في السوبرماركت.”
اتسعت عيناي دهشة، وأشرت إلى لي جونغ-هيوك بذهول، مما أثار تعجّب الجميع وإعجابهم بتفسيره. أما لي جونغ-أوك فظل يفرك ذقنه بصمت.
وبعد لحظة، قال بهدوء:
“توقفوا جميعاً!” جاء صوت لي جونغ-أوك من غرفة المعيشة. عندها فقط ابتعد الآخرون عن المدخل، مفسحين لي الطريق. وبينما كنتُ أشق طريقي إلى غرفة المعيشة وأنا أبتسم، رأيت لي جونغ-أوك جالساً على الأرض.
“إذاً، لا يوجد سبب يدعونا للتدخل، أليس كذلك؟ طالما أن لديهم شخصاً مثل والد سو-يون، فلا حاجة لهم للانضمام إلينا.”
تجمع الآخرون حولي يتأملون ما كتبت ورسمت، محاولين تفسيره على طريقتهم. وكالعادة، كان لي جونغ-هيوك الأقرب إلى الفهم الصحيح.
كان لي جونغ-أوك على حق. بدا أنه توصل لنفس النتيجة التي وصلتُ إليها عندما رفضت عرض بارك جي-تشول. وبعد لحظة، تحدث لي جونغ-هيوك الذي كان واقفاً بجانبه:
“بصراحة… لقد فُقد منذ مدة طويلة. وهيونغ-جون يبحث عنه منذ أسابيع، لكنه لم يجد له أثرًا.”
“ماذا لو اقتربنا منهم أولاً وسألناهم إن كانوا يرغبون في التعاون؟”
“هل عرف أنني كنت أراقبهم من المبنى المجاور للسوبرماركت؟ هل كان يتظاهر بالجهل؟ لا… لا يمكن.”
“نحن؟ ولماذا قد نرغب في ذلك؟”
رفع لي جونغ-أوك حاجبه باستغراب وهو يحدّق في لي جونغ-هيوك. بدا أنه لا يفهم لماذا يخطر له أمر كهذا.
ارتعشت حاجباي حين سمعت ما قاله.
“…”
“هيونغ-جون وهيونغ-سوك طيبان جدًا. لم يؤذيا أحدًا. بل إنهما يبذلان جهدهما لمساعدة الآخرين.”
أومأت من جديد.
أومأت موافقًا.
هززت رأسي مجددًا. من الاسمين، هيونغ-جون وهيونغ-سوك، أدركت أنهما أخوان.
وحين هززت رأسي، عضّ بارك جي تشول شفتيه وسأل مجددًا:
لم يظهر عليهم أنهم في مهمة صيد. على الأرجح، كانوا في وضع المراقبة لا أكثر، ولم يكونوا يتتبعونني تحديدًا. ربما توصل إلى هذا الاستنتاج لمجرد أنني ظهرت في التوقيت المناسب. محض صدفة، إن سألتني.
كان الرجل في العشرينيات من عمره، أمسك بقميص الرجل الأكبر منه سنًا، وعلى وجهه علامات خوف واضحة. ردّ عليه الأكبر بطرقة على جبهته، وسرعان ما تحولت إلى مشادة صغيرة. رفع الرجل في منتصف العمر صوته ووبّخ الشاب بشدة، مما دفع الأخير إلى التراجع.
جعلني سؤاله أرتبك.
“هل قال إنه يعرف الكثير عن كائنات مثلي؟”
“هل أنت مع مجموعة أخرى من الناجين؟”
“…”
“أعتذر إن كان سؤالي قد أزعجك. لم أكن أقصد ذلك.”
“…”
تأمل يدي وسأل:
فأنا أيضًا… قضيت ليالي طويلة بلا نوم، أنتظر زوجتي، وأنتظر فريق الإنقاذ الذي كنت أعلم أنه لن يأتي. ذلك الانتظار استنزف روحي بالكامل.
أومأت بصمت. فوقف لي جونغ-أوك وهو يطلق تأوهاً خفيفاً، ثم وقف إلى جانبي.
إنه رجل طيب القلب.
رغم هيئته وتصرفاته الصارمة، إلا أنه كان بارعاً في التعامل مع الأطفال. المنظر أثار ابتسامة على وجهي، وانفجرت ضاحكاً في النهاية. نظر إليّ لي جونغ-أوك من أعلى إلى أسفل، ثم ضحك بدوره.
بدأ أتباعي بالعواء نحو الرجل في منتصف العمر. رائحة بشري حي وصوته الواضح أثارا حماسهم.
“هيونغ-جون وهيونغ-سوك طيبان جدًا. لم يؤذيا أحدًا. بل إنهما يبذلان جهدهما لمساعدة الآخرين.”
أومأت من جديد.
“بصراحة… لقد فُقد منذ مدة طويلة. وهيونغ-جون يبحث عنه منذ أسابيع، لكنه لم يجد له أثرًا.”
“نحن؟ ولماذا قد نرغب في ذلك؟”
سعل بارك جي تشول وكأن حلقه جف. “على أي حال، شكرًا لأنك ستساعد في البحث عن هيونغ-سوك.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكنني كنت واثقًا من أمر واحد:
لو أن العالم كله كان مليئًا بأناس مثله… لما كان هذا العالم الملعون مكانًا سيئًا للعيش.
لكنني كنت واثقًا من أمر واحد:
“…”
غرر! كاك!!
“هيونغ-جون أخبرني أن أهرب بلا تردد إن رأيت أحدًا مثلك. لكنني لا أظن أنه محق تمامًا. كنت أؤمن بأن هناك المزيد من الكائنات مثل هيونغ-جون… كائنات تهتم بالبشر.”
“همم… حسنًا…” تمتم لنفسه.
“لدينا شخص مثلك بيننا أيضًا”، تابع، “هيونغ-جون وهيونغ-سوك، اللذان ذكرتهما، لديهما عيون حمراء متوهجة مثلك.”
غرر! كاك!!
“هذا هو هيونغ-سوك. هل لم تره من قبل؟”
أمسك بيديّ الاثنتين وابتسم قدر ما استطاع. كان وجهه يحمل مشاعر متداخلة. كانت ابتسامته شاحبة، وكأنها ستارٌ يخفي حزنًا عميقًا. شعرت بتأنيب الضمير.
“أعتذر إن كنت قد تجاوزت حدودي. لم أقصد أي أذى. لقد أنقذتنا من الزومبي، فظننت أنك تشبه الأخوين كيم.”
أغمضت عينيّ نصف إغماضة، متجنبًا نظراته. انتظار شخص لن يعود… ذلك يقتل القلب ببطء. شعرت أنني أستطيع أن أفهم يأسهم ولو قليلًا.
تساءلت عمّا يدور في قلبه. لم أستطع فهمه تمامًا… ولا التماهي معه.
أومأت. ولم أستطع إلا أن أشعر بالحزن لكوني لا أعرف هذا الرجل.
رفع لي جونغ-أوك حاجبه باستغراب وهو يحدّق في لي جونغ-هيوك. بدا أنه لا يفهم لماذا يخطر له أمر كهذا.
وحين وصلت أمامه، بدأ يتلعثم.
“…”
نظرت إلى الرجل دون أن أظهر أي تعبير. “لا حاجة للرد، أليس كذلك؟”
“بالحكم على تعابير وجهك، يبدو أن الأمور لم تكن بالسوء الذي ظنناه، أليس كذلك؟”
لم أسمع بهذا الاسم من قبل. هززت رأسي مباشرة. ابتسم بارك جي تشول ابتسامة باهتة.
