▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هزَّ لي جونغ-هيوك كتفيه وتحدث بنبرة مبرّرة:
“فكّروا بالأمر. ذلك الشيء الذي رأيناه في المدرسة الثانوية حاول قتلنا. لولا وجود والد سو-يون، لَكُنّا في عداد الموتى. فإن كان أعداؤنا يخططون للعودة بهجوم أقوى، أما يجدر بنا نحن أيضًا أن نوحِّد قوانا؟”
كان معه بعض الحق. فإن اجتمع الأعداء على قلب رجل واحد، فقد نبلغ مرحلة أعجز فيها عن مجابهتهم بمفردي. صمت لي جونغ-ووك لبرهة، ثم أبدى رأيه بدوره:
“لا أعارض ما قاله جونغ-هيوك. لكنّ انضمامنا إلى مجتمع آخر قد يُفضي إلى صراعات. لدينا طريقتنا الخاصة للبقاء، ولهم على الأرجح طريقتهم هم أيضًا. كل ما أقوله إن أقل الأمور قد تتسبب بفوضى حين يجتمع الغرباء.”
لم يبدو أن جونغ-هيوك يشاركه الرأي، إذ قال:
“معك حق… ولكن—”
قاطعه لي جونغ-ووك قائلاً:
“الأمور تسوء على نحوٍ متسارع كلما كبر عدد المجموعة. يبدو أن هناك عددًا لا بأس به من الناجين في السوبرماركت، ولن يُدهشني إن بدأوا بتشكيل فصائل مستقلة.”
كلاهما كان محقًا بطريقته. التزم الجميع الصمت، إذ بدا أن كلا الرأيين وجيه. العيون توزعت بين جونغ-ووك وجونغ-هيوك، وكلٌ حدّق بمن وجد فيه تأييدًا لرأيه دون وعي.
لاحظت تشوي دا-هي الانقسام داخل المجموعة، فرفعت يدها بهدوء وقالت:
“فلنحتكم إلى الطريقة الأكثر ديمقراطية.”
“أي طريقة؟ هل تريدين تصويتًا أو شيء كهذا؟” سألها لي جونغ-ووك وهو يميل برأسه قليلاً. فأومأت دون تردد.
تصويت، هاه…؟
لم يخطر ببالي أني سأسمع هذه الكلمة في زمنٍ كهذا.
تم التصويت بسلاسة. أخذ كل شخص ورقة من دفتر الرسم. الدائرة تعني التصويت لصالح التحالف مع المجموعة الأخرى، والمقص يعني التصويت ضدّه. كانت طريقة بسيطة؛ يكفي أن يرسم الشخص دائرة أو مقصًا، ثم يدخل غرفة النوم الرئيسية للإدلاء بصوته.
خلال التصويت، جلستُ أنا والأخَوان لي على مائدة الطعام، ننتظر النتائج بصمت. لم نصوّت نحن الثلاثة. فالرجلان كان لهما رأيان متباينان، لذا لم يكن للتصويت جدوى. أما أنا، فقد اخترت ألا أصوّت.
لو شاركتُ في التصويت، لمالت النتائج تلقائيًا نحو ما اخترته. فقد كنت أملك كل ما يلزم للبقاء، ووجودي وحده بات له وزنٌ لا يُستهان به. لذا قررتُ أن أظل حياديًا، وأن أقبل بما تختاره المجموعة. لم أرد التدخّل في قرارات الناجين.
بعد نحو نصف ساعة، خرجت تشوي دا-هي وهي تحمل مقلمة مليئة بالأوراق المطوية عشوائيًا. وقد بدا على الأوراق أنها تعرضت للكثير من الطي والفتح، مما أوحى بصعوبة القرار على الجميع.
تبادل الأخَوان لي النظرات، ثم حدّقا بي بينما يبللان شفاههما بتوتر. ضحك لي جونغ-ووك وقال:
“يا والد سو-يون، هل تمانع أن تتفقد النتائج؟”
“غرر؟”
كانا بارعَين في وضعي في مواقف حرجة. لم يسعني إلا أن أتساءل كيف ستكون ردّة فعلهما على النتائج. زممت شفتيّ وتناولت المقلمة من تشوي دا-هي، ثم سحبت أول ورقة من القمة.
“غرر؟”
“ما الأمر؟ ماذا رُسم عليها؟”
لم أستطع سوى إصدار صوت غريب مع تقطيب حاجبيّ. لم يحتمل لي جونغ-ووك الترقب، فخطف الورقة من يدي. وبعد لحظة، بدا عليه نفس الذهول، ثم قلب المقلمة وسكب الأوراق كلها، يتفقدها واحدةً تلو الأخرى.
لم تحمل أيٌ من الأوراق علامة.
حدق الأخوان لي بتشوي دا-هي بدهشة، فأجابت بابتسامة:
“هذا ما يريده الجميع.”
“ما الذي تعنينه بذلك؟”
هزّت كتفيها وقالت:
“هذا متروك لكم أنتم الثلاثة.”
استغرقني الأمر قليلاً حتى استوعبت ما تقصده.
كان الأمر يشبه لقائنا الأول. حينها، تباينت آراؤنا، لكننا بمرور الوقت تشاركنا هدفًا واحدًا. تقاربنا، واعتمدنا على بعضنا أكثر فأكثر، حتى بزغت بيننا ثقة خفية.
عندها، فهمنا أن الناجين في السوبرماركت والمدرسة الثانوية، جميعهم، يحترمون قراراتنا، ومستعدون للانقياد لما نقرره نحن الثلاثة.
بدأنا جميعًا نحكّ رؤوسنا ونزوم بشفاهنا بخجل. كنت أشعر بالحرج، ويبدو أنهما كانا يشعران بالمثل. دون أن نُدرك، أصبحنا، نحن الثلاثة، زعماء هذه الجماعة.
“أنا أصوّت لوالد سو-يون.”
قالها لي جونغ-ووك وكأنه كان ينتظر اللحظة. وأومأ لي جونغ-هيوك مؤيدًا.
أيعني هذا أنهم يريدون مني أن أقرر؟
لوّحتُ بيدي بعنف. كنت أفضّل أن يتولّى الأخوان مثل هذه المسؤوليات. لم أرغب في أن أكون في الواجهة. وبينما أعربت عن رفضي بوضوح، ابتسم جونغ-هيوك ابتسامة واسعة:
“أريدك أنت و(هيونغ) أن تتوليا الأمر. أنا خارج اللعبة.”
نهض واقفًا وتوجّه نحو تشوي دا-هي، التي ذابت في أحضانه بتعبير شجيّ. بدا على لي جونغ-ووك بعض التذمّر، ثم زفر وقال:
“عدنا إلى نقطة البداية، أليس كذلك؟”
“غرر…”
لم أكن مستمتعًا بالوضع. تنهد لي جونغ-ووك مرتين، ثم شبك ساقيه:
“والد سو-يون، جميعنا سنمضي على نهجك. فأنت مَن جمعنا. القرار لك.”
حينها فقط بدأت أفكر بجدّية. صحيح أنهم وثقوا بي، لكني كنت أعلم أن لي حدودًا. لقد رأيت نفسي دومًا ككائن ذي عينين حمراوين متوهجتين، مخلوق خرج عن نطاق الطبيعة. لم أكن لأخالف قوانينها.
بعد تفكير، أشرت بإصبعي نحو لي جونغ-ووك. مال برأسه مستفهِمًا. أشرت بينه وبين غرفة النوم الرئيسية، ثم قبضت يدي بإصرار.
“تريدني أن أكون القائد؟” سأل بدهشة.
أومأت برأسي.
“لكنني سأظل أتبع قراراتك، صحيح؟”
“غرر…”
“إذاً، لنكن قائدَين معًا. مع العلم، أنا مجرد واجهة.”
ضحك ضحكة ساخرة وربت على ظهري وهو ينهض.
“حسنًا، بما أننا اخترنا قائدينا… فلنتناول العشاء!”
ابتسم جونغ-هيوك وتشوي دا-هي، وقادا البقية للخروج من غرفة النوم. لم أتمالك نفسي من التنهيدة الساخرة.
هاه… شيءٌ لا يُصدّق.
مع مرور الوقت، أصبحتُ أقرب لهؤلاء الناس. شعرتُ أنني قادر على قيادتهم. لم يُعيدوا الضحكة لوجه سو-يون فحسب، بل لي أيضًا. لقد علّموني معنى الجماعة.
وكما قال جونغ-ووك إنه سيتبع قراراتي، قررت أنا أيضًا أن أتبع قراراته. عشاء الليلة سيكون عشاء التنصيب… لقائد البشر وقائد الزومبي.
ناداني جونغ-ووك وهو يتأمل الأطباق الجانبية:
“والد سو-يون.”
نظرت إليه، فابتسم بمكر وقال:
“عليك أن تستحم. القائد لا ينبغي أن يرتدي ملابس متّسخة كهذه.”
ابتسمت وأومأت برأسي.
في اليوم التالي، استيقظ لي جونغ-ووك باكرًا وأخبر الجميع أنه ذاهب إلى السوبرماركت. قال جونغ-هيوك إنه سيذهب معه، وبدأت أستعد تلقائيًا للذهاب أيضًا. لكن الأخوين راقبا تحركاتي، ثم أوقفاني. ابتسم لي جونغ-ووك بلطف وقال:
“اتفقنا أنك لم تعد مسؤولًا عن الطعام. عليك الالتزام بوعدك، أليس كذلك؟”
“غرر…”
كان ذلك ما اتفقنا عليه حقًا، لكن القلق تملكني رغم ذلك. غادر الأخوان إلى السوبرماركت، ووقفت على الشرفة أراقب ظهريهما. حينها، اقتربت مني تشوي دا-هي ووقفت بجانبي.
“إن كنت قلقًا إلى هذا الحد، فلِمَ لا تتبعهم سرًا؟”
“غرر…؟”
“حين ترى بنفسك ما يفعلانه، ستثق بهما أكثر.”
أومأت لها بخفة، وقفزت من الشرفة بهدوء، متتبّعًا خطاهما في الظل. وهناك، أدركت تمامًا ما كانت تشوي دا-هي تحاول إخباري به طوال الوقت.
شكّلا ثنائيًا مثاليًا بحق.
كنت على وشك التدخّل عندما رأيت زومبيَين أمام السوبرماركت، لكن ما فعله الاثنان بعد ذلك جعل فكيّ يسقط من الدهشة.
لفتت لي جونغ هيوك انتباه الزومبيَين، بينما تسلل لي جونغ أوك خلفهما بسرعة وقطع عنق أحدهما بضربة واحدة. وما إن سقط الأول، حتى استدار الآخر تلقائيًا نحو لي جونغ أوك. وفي تلك اللحظة، تقدم لي جونغ هيوك والتفَّ على عنقه بيديه وكسَره.
كان طعن الزومبي يبدو أمرًا صعبًا بما فيه الكفاية، لذلك لم أتوقّع أبدًا أن يتمكن من كسر عنق أحدهم بيديه، حتى وإن كان يرتدي قفازين.
كان واضحًا أنهما معتادان على تنفيذ مثل هذه العمليات. لم يكونا مبتدئين. لقد نجا الشقيقان لي في الخارج بفضل الثقة العميقة التي تجمع بينهما. غادرا السوبرماركت حاملَين بعض الطعام والعلامات الزرقاء.
وفي وقت لاحق، وبينما كان الجميع يتناول طعامه، جلست أحدّق من النافذة، أشعر بشيء من الحرج لأني لم أثق بهما من قبل. اقتربت مني تشوي دا هاي.
“ما رأيك فيهما الآن بعد أن رأيتهما بعينيك وهما يتحركان؟”
أومأت برأسي ببطء نحوها، وتعلو وجهي نظرة فهم صامتة. ابتسمت تشوي دا هاي وصفعتني على ظهري بلطف، ثم عادت إلى المطبخ. ضحكت من شدة الإحراج.
وبينما واصل الباقون طعامهم، خرجت ومعي العلامات الزرقاء لألون بها أتباعي الذين لم يُؤشَّر عليهم بعد.
قبيل الغروب، خرجت مع لي جونغ أوك. ذهبنا إلى السوبرماركت برفقة عشرة من أتباعي المعلّمين بالأزرق. في الليلة الماضية، كنا قد توصّلنا إلى قرار:
“دعنا نحاول التحدث مع من في السوبرماركت. نحتاج إلى سماع رأيهم في هذا. لا يمكننا اتخاذ القرار وحدنا.”
كان ذلك منطقيًا وواضحًا. ومع ذلك، كنا نفكر في الأمر بأنانية واضحة. لا تتكوّن المجموعات إلا بالحوار.
داعب نسيم الصيف البارد طرف أنفي. واشتد صراخ الزيزان كأنها لا تريد للشمس أن تغيب. غنّت الحشرات والزيزان في سيمفونية عشوائية، بينما كانت اليعاسيب الحمراء ترقص في الهواء.
وسط هذا المشهد الرومانسي، كنت أنا ولي جونغ أوك نسير باتجاه السوبرماركت، ترافقنا عشرة من أتباعي. كنت قد غيّرت ملابسي وغسلت شعري الدهني في الليلة السابقة.
ربما كان السبب الجو العام، أو ملابسي النظيفة، أو حتى النظافة التي شعرت بها، لكنني أحسست أن كل شيء سيكون سلسًا. بدا اليوم وكأنه يحمل في طيّاته الكثير من الخير.
وبعد مسافة مشي ليست قصيرة، ظهر السوبرماركت في الأفق. أشرت إليه، فنظر لي جونغ أوك إليه بوجه جاد وأومأ.
عندما بلغنا المدخل، لاحظت أن جميع جثث الزومبي قد أُزيلت. لم تكن هناك بقايا لأجسادهم، حتى عند نقاط الصعود والنزول في الطابق الأول.
هل قضوا الليل بأكمله في التنظيف؟
صعدت إلى الطابق الثاني، وأنا أفكر في المجهود الذي قد يكونوا بذلوه. وعند بداية السلم المتحرك المؤدي للطابق الثاني، لاحظت أن الحاجز الذي كان يمنع المرور قد اختفى أيضًا.
توقفت فجأة، أحدّق في الفراغ. بعد ثانية، اجتاحتني قشعريرة باردة. لم تختفِ فقط جثث الزومبي، بل اختفى الحاجز أيضًا. وكل هذا حصل في ليلة واحدة.
أسرعت إلى الطابق الثالث. لا تزال الأطباق والخيام في مكانها وكأنها قيد الاستخدام. ولكن… لم أجد أيًّا من الناجين. وهذا هو الجزء الأهم.
كل شيء كما هو، عدا أن الجميع قد اختفوا. رفعت قطعة قماش كبيرة لأتفقّد ما بداخل إحدى الخيام.
استقبلني الغبار، ارتطم بوجهي بمجرد أن رفعت القماش. لم أتمالك نفسي من الدهشة. لا يزال هناك دفء باقٍ، وهو أمر لا يتوافق مع المشهد العام.
لا بد أن شيئًا ما قد حدث هنا.
غروو… غروو…
بينما كنت أفتّش في الخيمة، دوّى خارجًا صوت زئير بشع. اندفعت نحو النافذة ونظرت إلى الخارج. وما رأيته لم يكن إلا جحيماً متجسداً.
كل شيء كان أحمر. لم أستطع تخيّل عددهم. لم يكن هناك نهاية للموجة الحمراء التي تمددت أمامي. الزومبيات التي رأيتها في المدرسة الثانوية لم تكن شيئًا يُذكر مقارنةً بهذا المشهد.
خمسمئة؟ لا، بل سبعمئة على الأقل.
كانت هناك سبع تشكيلات مربعة من الزومبيات، كل كتلة منها تحتوي على ما لا يقل عن مئة منهم. ابتلعت ريقي بصعوبة، لا أعلم كيف يجب أن أتعامل مع الموقف.
هل أستدعي بقية أتباعي من المجمع السكني؟
عدد الأتباع يتناسب طردًا مع قوة القائد. لم أكن أعلم عدد الزومبيات التي يمكنني السيطرة عليها، لكن من المؤكد أن من يتحكم بهذا البحر الأحمر ليس ضعيفًا.
كان الزومبيون الحمر مصطفين في تشكيلات مثالية، وكأنهم جنود مدرّبون. وبعد لحظات، لمحت كائنًا بلون أكثر ظلمة من سائرهم. كانت يداه في جيبيه، يحدّق بي من بعيد.
كان لونه خمريًا داكنًا، نفس لون الزومبي الذي واجهته في المدرسة الثانوية. نظرت إلى وجهه دون وعي، ورأيت عينين حمراوين متوهجتين. التقت نظراتنا، ولم أُصدر أيّ صوت.
لم أعرف ماذا أقول. ربما كان الخوف هو ما منعني من الكلام.
“اخرج.”
سمعت صوته. لم يكن هناك شك. لقد أمرني بالخروج.
هل كان عليَّ أن أطيع؟ أم أنه من الأفضل أن أهرب؟
نظرت إلى لي جونغ أوك. كان فمه مغلقًا بإحكام ويرتجف من الرعب. عينيه كانتا مليئتين بالخوف والهول. ومع ذلك، رأيت بصيص أمل فيهما. لقد كان يعتمد عليّ. شعرت بالثقة والإيمان الذي وضعه فيّ.
كان لي جونغ أوك القديم سيفترض أن هذا فخ. أما الآن، فقد وضع كل ثقته فيّ. كنت أعلم أنه من المستحيل أن أهرب وأنا أرافقه.
من أعداد الزومبي وحدها، كان من الواضح أن لديهم قدرات بدنية جيدة.
كنت أعلم أن أمامي خيارًا واحدًا فقط. المواجهة. لم يكن هناك مفر.
وقفت أمام لي جونغ أوك، وضعت يدي على كتفيه.
ابتلع ريقه بصعوبة، محاولًا كبح خوفه المتصاعد. رأيت تفاحة آدم في عنقه تتحرك بعنف. كان متوترًا للغاية. ربّتّ على كتفه وأخذت نفسًا عميقًا، ثم خرجت من النافذة.
هووووش.
هبطت من الطابق الثالث إلى الأرض في قفزة واحدة.
لا مجال للخوف.
لا يمكنني أن أبدو ضعيفًا.
رغم هول الموقف، لم أسمح له أن يتملّكني.
اعتدلت في وقفتي، وحدّقت في عيني قائد الزومبيّ مباشرة. ردّ عليّ بنظرة مماثلة، ثم مدّ يده اليمنى دون أن ينطق بكلمة. لم أفهم ما يحاول فعله. حينها، تردّد صوته العميق البارد في رأسي:
“ألا تعرف كيف تصافح كما ينبغي؟”
وقاحته جعلت حاجبيّ يرتجفان.
