Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 122

عودة الشتاء (4)

عودة الشتاء (4)

جنود الفرقة الرابعة شهدوا اللحظة التي تم فيها سحق المتمردين الشماليين بين عشرة آلاف من الفرسان الثقيلين وحصن بيلديف. كما شاهدوا أوركل، ملك الانتقام، يقود محاربي أربالد ليغادروا ساحة المعركة ويهاجموا طائفة الأفعى الشريرة. وكان هناك الكثيرون ممن شهدوا نهاية محاربي أربالد أيضًا.

“أم، الجنرال نيينا؟ هل لي أن أسأل عما تبحثين عنه؟” سألت سينا.

جيش الشمال بقيادة نيينا نيلبين لم يتردد في دهس القرويين، ولم يترك حتى شخصًا واحدًا على قيد الحياة. طوال المهمة، لم ينطق أي من الفرسان بكلمة واحدة—بل تواصلوا فقط بلغة الإشارة.

شعرت نيينا برغبة في تجميد واقتلاع لسان سورفول الساخر. وفي الواقع، لم تكن من النوع الذي يتردد في فعل ما تريده عندما تسنح لها الفرصة.

ولم يفهم جنود الفرقة الرابعة سبب ذلك إلا بعد أن تم قتل جميع القرويين والمحاربين.

“هذه ستكون آخر الكلمات التي يمكنكِ قولها بلسانك، لذا قل شيئًا ذا معنى.”

كانت ساحة المعركة، التي كانت مليئة بأناشيد الشق، صامتة تمامًا الآن. استطاع جيش الشمال أن يضمن عدم تفويت أي محارب أو قروي مختبئ في مكان ما باستخدام لغة الإشارة فقط.

نظرت سينا إلى الأرض عند سماع ضحكة خوان من خلفها.

كان جيش الشمال يقترب من حصن بيلديف، ونظر إليهم جنود الفرقة الرابعة بتوتر رغم معرفتهم بأن جيش الشمال جاء لمساعدتهم. واقفًا في المقدمة، إلى جانب الجنرال نيينا، كان فارس يحمل سيفًا مغروزًا في رأس.

“ليس لدينا الكثير لنقوله أيضًا. لقد وجدنا الدوقة هينا في حفرة صُممت خصيصًا لمنع الرياح من دخولها، وكانت مصنوعة بإتقان كذلك. كانت ملفوفة بجلد عالي الجودة. حتى أنها كانت تحمل راية عليها شعار عائلة هينا للتأكد من أننا سنتمكن من التعرف عليها. بدون تلك الراية… كنت سأمر بجانبها أو أقتلها ظنًا أنها واحدة من محاربي أربالد. آخر مرة رأيت فيها هيلا كانت قبل خمسين عامًا، لذا لم أكن لأتعرف عليها أبدًا. حينها، كانت لا تزال تملك كلتا عينيها وذراعيها. وكانت أجمل بكثير أيضًا. على أي حال، من الجيد أنني تمكنت من إعادتها على قيد الحياة. على الرغم من أنني لا أعرف كيف تشعر السيدة سينا بشأن عودة هيلا المفاجئة.” قالت نيينا.

“أوركل… أليس هذا رأس أوركل؟”

“لا داعي للقلق، أيتها الفارسة. لقد تحققت من هيلا بنفسي. إنها بكامل قواها العقلية — في الواقع، لا أحد سيصدق أنها كانت تحارب ضد الشق لعقود.”

انتشرت همسات أحد الجنود في أرجاء حصن بيلديف. وهذا لم يعنِ سوى شيء واحد—لقد كانت نهاية الحرب الأهلية التي ابتلي بها الشمال الشرقي لعقود. كان من الصعب على جنود الفرقة الرابعة أن يتأقلموا مع الواقع غير المتوقع لانتهاء الحرب الطويلة التي خاضوها في وقت قصير للغاية.

“لا داعي للقلق، أيتها الفارسة. لقد تحققت من هيلا بنفسي. إنها بكامل قواها العقلية — في الواقع، لا أحد سيصدق أنها كانت تحارب ضد الشق لعقود.”

الحرب الأهلية التي قادها أوركل، سيد أربالد، والتي استمرت لمدة ثلاث وثلاثين سنة، انتهت في يوم واحد فقط بتدخل الجنرال نيينا وجيش الشمال. لقد كانت نهاية باهتة لدرجة أن الجنود تساءلوا لماذا بذل الدوق هينا كل هذا الجهد وعانى طوال هذه السنين. وكأنهم يُظهرون لهم أن الحرب الأهلية في الشرق ليست حتى بالأمر الكبير بالنسبة للجيش الإمبراطوري—وهذه كانت الحقيقة.

لم يكن لدى خوان أي كراهية تجاه نيينا، لكنه في الوقت نفسه لم تكن لديه أي توقعات منها. كان ينوي أن يقرر كل شيء بعد لقائه بها الآن.

بدلًا من الشعور بفرحة النصر، شعر الجنود بالغضب والسخط وهم يتساءلون لماذا ترك الجيش الإمبراطوري أراضي الشرق دون تدخل حتى الآن. لكن زخم جيش الشمال كان طاغيًا، فلم يجرؤ جنود الفرقة الرابعة على إظهار غضبهم وسخطهم. لكن، جيش الشمال لم يُستقبل بترحاب واضح.

“رأيتك تشارك في المعركة بنشاط. لقد أصبحت أكثر خبرة بكثير. كنتِ من نوع الأطفال الذين يمكنهم الجري بمجرد أن يتعلموا المشي، والتحدث بفصاحة بمجرد أن يتعلموا الكلام. كنت أعلم أنك ستحققين إنجازات عظيمة.”

“لا يبدو أننا مُرحب بنا هنا،” قال سورفول وكأنه يسخر من نيينا.

لقد كانت هيلا هينا.

شعرت نيينا بذلك أيضًا، لكنها كانت معتادة على مثل هذا الوضع؛ فجيشها لم يكن مرحبًا به في أي مكان يذهب إليه غالبًا.

شعرت نيينا برغبة في تجميد واقتلاع لسان سورفول الساخر. وفي الواقع، لم تكن من النوع الذي يتردد في فعل ما تريده عندما تسنح لها الفرصة.

شعرت نيينا برغبة في تجميد واقتلاع لسان سورفول الساخر. وفي الواقع، لم تكن من النوع الذي يتردد في فعل ما تريده عندما تسنح لها الفرصة.

“سينا، لا داعي لتتدخلي في حديثنا.”

أمسك فارسان من فرسان طائفة فنرير بذراعي سورفول من كلا الجانبين وأمسكا بذقنه عند رؤية إشارة من نيينا. ولم يدرك سورفول ما كان يجري إلا عندما أمسكت نيينا بلسانه. توسل سورفول إلى نيينا بيأس.

شعرت نيينا برغبة في تجميد واقتلاع لسان سورفول الساخر. وفي الواقع، لم تكن من النوع الذي يتردد في فعل ما تريده عندما تسنح لها الفرصة.

“م-مهلًا، لا تفعلي هذا. أرجوكِ استمعي إليّ!” صرخ سورفول.

لكن سينا لم تستطع أن تعترض أو تسألهن عمّا يخفينه. التطفل الزائد قد يعطي انطباعًا بأنها لا ترحب بعودة هيلا.

“هذه ستكون آخر الكلمات التي يمكنكِ قولها بلسانك، لذا قل شيئًا ذا معنى.”

شحبت ملامح وجه سينا عند سماع الصوت قبل أن تنهي جملتها.

“ل-لا. ما أحاول قوله هو أنهم لا يبدو أنهم يحترمون سلطتك، جنرال. ينبغي عليهم أن يحيّوكِ بصفتكِ منقذتهم.”

“دعينا لا نتابع الحديث هنا. ما رأيكِ أن ندخل ونكمل حديثنا؟ أوه، كان لدي شيء لأعطيكِ إياه قبل ذلك…”

“لا يهم؛ لم آتِ إلى هنا لتلقي الاحترام. همم، لكن تذكرت شيئًا كنت قد نسيته.”

كانت سينا نفسها أكثر من تفاجأ من تصرفها. لم تفكر أبدًا أنها ستقف في وجه الجنرال نيينا، التي كانت أكثر شخص يحظى بالاحترام في الجيش الإمبراطوري، والتي تمتلك أعلى سلطة بعد الوصي — خاصة عندما كان هذا التصرف لحماية خوان.

لم تعتقد نيينا أن عذر سورفول كان كافيًا لتغيير رأيها بشأن اقتلاع لسانه، لكنها قررت أن تتغاضى عنه في الوقت الحالي. كان أمامها الكثير من الوقت لاقتلاع لسانه لاحقًا على أية حال.

أشارت نيينا بخفة إلى مؤخرة الصف، فتقدمت امرأة ذات قامة صغيرة ووقفت بجانب نيينا وهي تركب حصانًا. كانت ترتدي قلنسوة تغطيها بالكامل.

كان جيش الشمال يقترب من حصن بيلديف، ونظر إليهم جنود الفرقة الرابعة بتوتر رغم معرفتهم بأن جيش الشمال جاء لمساعدتهم. واقفًا في المقدمة، إلى جانب الجنرال نيينا، كان فارس يحمل سيفًا مغروزًا في رأس.

كان سورفول قد رأى هذه المرأة كثيرًا وهي تتحدث مع نيينا، لكنه لم يكن يعرف من تكون. ظن ببساطة أنها قد تكون واحدة من أهالي الشرق الذين أحضرتهم نيينا من أجل الاستجواب.

“أهو الزنديق الشهير ذو الشعر الأسود؟ انتظر… ما خطب الجميع؟”

“لكن، لماذا تقف بجانب نيينا الآن…؟”

“نيينا!”

تقدمت نيينا بحصانها نحو مقدمة حصن بيلديف.

صرير!

“من المسؤول عن الحصن هذه الأيام؟” سألت نيينا.

وفي اللحظة نفسها، سُمع صوت سقوط سيف هورهيل خلفها. وصدرت أصوات مشابهة في جميع أنحاء الحصن، كما تفاجأ سورفول أيضًا.

كان بإمكان نيينا دخول الحصن كما تشاء، لأن البوابة الرئيسية كانت مدمرة بالفعل. لكنها لم تتصرف بغطرسة.

“سمعت أنك تعرضت للضرب بشكل سيء على يد بارث، لكني أراك الآن قائدًا للفرقة. تهانينا.”

سرعان ما خرج هورهيل وسينا سولفاين من خلف البوابة، مما جعل عيني نيينا تتسعان.

“رأيتك تشارك في المعركة بنشاط. لقد أصبحت أكثر خبرة بكثير. كنتِ من نوع الأطفال الذين يمكنهم الجري بمجرد أن يتعلموا المشي، والتحدث بفصاحة بمجرد أن يتعلموا الكلام. كنت أعلم أنك ستحققين إنجازات عظيمة.”

“هورهيل؟ يبدو أنك لم تشخ على الإطلاق.”

انتظرت سينا بصبر لترى ما الذي تتحدث عنه نيينا، لكن نيينا لم تتمكن من العثور على ما كانت تبحث عنه حتى بعد مرور وقت طويل. وتحول تعبير وجه نيينا إلى الحيرة.

“شكرًا لكِ. ويبدو أن الأمر نفسه ينطبق عليكِ أيضًا، الجنرال نيينا نيلبين.”

“أنا سينا سولفاين من طائفة الورد الأزرق، الجنرال نيينا نيلبين. أرحب بكِ باسم الفرقة الرابعة،” قالت سينا بأدب.

“سمعت أنك تعرضت للضرب بشكل سيء على يد بارث، لكني أراك الآن قائدًا للفرقة. تهانينا.”

أظهرت سينا تواضعها وانحنت برأسها. لاحظت سينا أن هيلا ونيينا تخفيان شيئًا ما. ما حدث لهيلا ليس أمرًا يمكن تجاوزه بجملة مثل “لا أعلم ما حدث.” من الواضح أن هناك تدخلاً سريًا لا يمكن البوح به.

“شكرًا لتقديركِ، جنرال. لكنني لست القائد. القائدة هي سينا سولفاين، التي تقف بجانبي،” أشار هورهيل إلى سينا سولفاين بجانبه.

لوّحت نيينا بيديها الفارغتين وابتسمت ابتسامة عريضة.

“أنا سينا سولفاين من طائفة الورد الأزرق، الجنرال نيينا نيلبين. أرحب بكِ باسم الفرقة الرابعة،” قالت سينا بأدب.

في تلك اللحظة، لم يتبقَ سوى فضول نيينا الخالص.

أمالت نيينا رأسها بفضول عندما رأت سينا.

“أنا سينا سولفاين من طائفة الورد الأزرق، الجنرال نيينا نيلبين. أرحب بكِ باسم الفرقة الرابعة،” قالت سينا بأدب.

“هل أنجبت هيلا ابنة؟ على حد علمي، كان لديها ابن فقط.”

“دعينا لا نتابع الحديث هنا. ما رأيكِ أن ندخل ونكمل حديثنا؟ أوه، كان لدي شيء لأعطيكِ إياه قبل ذلك…”

“للأسف، توفيت الدوقة هينا خلال الفترة التي كنت فيها ضيفة في بيلديف. أنا أقود هذا المكان مؤقتًا. والآن بعد أن حضرتِ، الجنرال نيينا، يرجى ترشيح شخص مناسب لقيادة الفرقة الرابعة وسأتنازل عن منصبي بتواضع.”

لقد كانت هيلا هينا.

“آه، فهمت. ظننتكِ ابنة هيلا لأنك تملكين عينًا واحدة أيضًا. أعتذر. أنا فقط لا أهتم كثيرًا بأي شيء خارج الأراضي التي أحكمها. والآن بعد أن نظرتُ إليكِ عن كثب، أنتِ أجمل من هيلا. كانت هيلا أيضًا جميلة الوجه عندما كانت شابة.”

“أعلم، كنت أظن أنني سأموت أيضًا،” اعترفت هيلا بنبرة هادئة. “لكنني لا أستطيع أن أشرح تمامًا ما حدث. أتذكر رؤية الأمواج وهي تبتلعني بعد أن ألقي بي في البحر على يد ذلك الوحش من الشق، لكن ليس لدي أي ذكريات بعد ذلك. عندما عدت إلى وعيي، وجدت نفسي في معسكر وحدة الدعم التابعة للجنرال نيينا.”

“…شكرًا، جنرال.”

لم يكن من الممكن وراثة امتلاك عين واحدة، لكن نيينا اكتفت بهز كتفيها بوجه خالٍ من التعابير. شعرت سينا أن نيينا قد تكون أغرب مما تقوله الشائعات.

لم يكن من الممكن وراثة امتلاك عين واحدة، لكن نيينا اكتفت بهز كتفيها بوجه خالٍ من التعابير. شعرت سينا أن نيينا قد تكون أغرب مما تقوله الشائعات.

بدلًا من الشعور بفرحة النصر، شعر الجنود بالغضب والسخط وهم يتساءلون لماذا ترك الجيش الإمبراطوري أراضي الشرق دون تدخل حتى الآن. لكن زخم جيش الشمال كان طاغيًا، فلم يجرؤ جنود الفرقة الرابعة على إظهار غضبهم وسخطهم. لكن، جيش الشمال لم يُستقبل بترحاب واضح.

“دعينا لا نتابع الحديث هنا. ما رأيكِ أن ندخل ونكمل حديثنا؟ أوه، كان لدي شيء لأعطيكِ إياه قبل ذلك…”

شعرت نيينا بذلك أيضًا، لكنها كانت معتادة على مثل هذا الوضع؛ فجيشها لم يكن مرحبًا به في أي مكان يذهب إليه غالبًا.

بدأت نيينا تفتش في جيبها داخل عباءتها وكأنها تبحث عن شيء ما.

***

انتظرت سينا بصبر لترى ما الذي تتحدث عنه نيينا، لكن نيينا لم تتمكن من العثور على ما كانت تبحث عنه حتى بعد مرور وقت طويل. وتحول تعبير وجه نيينا إلى الحيرة.

“لا يبدو أننا مُرحب بنا هنا،” قال سورفول وكأنه يسخر من نيينا.

“همم، حسنًا هذا هو…”

“دعينا لا نتابع الحديث هنا. ما رأيكِ أن ندخل ونكمل حديثنا؟ أوه، كان لدي شيء لأعطيكِ إياه قبل ذلك…”

“أم، الجنرال نيينا؟ هل لي أن أسأل عما تبحثين عنه؟” سألت سينا.

وكان صوت تحطم الجليد الذي سُمع في وقت سابق هو صوت نيينا وهي تضع سيفها على الأرض. تساقطت شظايا من الجليد على الأرض وهي تنفصل من يدي نيينا، وتبددت نية القتل التي ملأت الغرفة تمامًا.

“أوه. أنا أبحث عن القائد السابق للفرقة الرابعة.”

لقد كانت هيلا هينا.

أخرجت نيينا يدها من جيبها، وكأنها كانت تنتظر سؤال سينا. ومع ذلك، كانت يد نيينا ما تزال فارغة.

“بالمناسبة،” انحنت نيينا على الطاولة. “سمعت من السيد سوفول أن هناك رجلًا مميزًا هنا.”

حاولت سينا النظر عن كثب إلى يد نيينا لتفهم ما تقصده، لكنها لم تتمكن من استيعابه.

“من المسؤول عن الحصن هذه الأيام؟” سألت نيينا.

وفي اللحظة التي رفعت فيها سينا رأسها بشك، قامت المرأة المقنّعة التي كانت تقف بجانب نيينا بخلع قلنسوتها. عند رؤيتها، اتسعت عينا سينا.

سرعان ما خرج هورهيل وسينا سولفاين من خلف البوابة، مما جعل عيني نيينا تتسعان.

“طال الزمان، أيتها الفارسة. يبدو أنكِ كنتِ تحرسين الحصن جيدًا.”

“همم، حسنًا هذا هو…”

وفي اللحظة نفسها، سُمع صوت سقوط سيف هورهيل خلفها. وصدرت أصوات مشابهة في جميع أنحاء الحصن، كما تفاجأ سورفول أيضًا.

نظرت سينا إلى الأرض عند سماع ضحكة خوان من خلفها.

لقد كانت هيلا هينا.

لاحظت سينا أن سيف نيينا قد تحول إلى اللون الأبيض من شدة البرودة، وكانت تمسكه بقوة.

لوّحت نيينا بيديها الفارغتين وابتسمت ابتسامة عريضة.

شعرت نيينا بذلك أيضًا، لكنها كانت معتادة على مثل هذا الوضع؛ فجيشها لم يكن مرحبًا به في أي مكان يذهب إليه غالبًا.

“تادا.”

“كيف… ماذا حدث؟ الجميع ظن أنك ميتة.”

***

الحرب الأهلية التي قادها أوركل، سيد أربالد، والتي استمرت لمدة ثلاث وثلاثين سنة، انتهت في يوم واحد فقط بتدخل الجنرال نيينا وجيش الشمال. لقد كانت نهاية باهتة لدرجة أن الجنود تساءلوا لماذا بذل الدوق هينا كل هذا الجهد وعانى طوال هذه السنين. وكأنهم يُظهرون لهم أن الحرب الأهلية في الشرق ليست حتى بالأمر الكبير بالنسبة للجيش الإمبراطوري—وهذه كانت الحقيقة.

نيينا، هيلا، وسينا انتقلن إلى قاعة الاستقبال في الحصن. تمركز جيش الشمال في الساحة المفتوحة خارج الحصن، إذ لم تكن هناك مساحة كافية لعشرة آلاف جندي داخل حصن بيلديف رغم حجمه الكبير. لم يغضب جيش الشمال من اضطراره للبقاء في الخارج، فقد كانوا يتلقون الدعم والمعاملة الحسنة من وحدات الدعم التي لحقت بهم.

لاحظت سينا أن سيف نيينا قد تحول إلى اللون الأبيض من شدة البرودة، وكانت تمسكه بقوة.

“كيف… ماذا حدث؟ الجميع ظن أنك ميتة.”

شعرت نيينا بذلك أيضًا، لكنها كانت معتادة على مثل هذا الوضع؛ فجيشها لم يكن مرحبًا به في أي مكان يذهب إليه غالبًا.

كانت سينا لا تزال تحدق في هيلا بعدم تصديق. وكان هورهيل أكثر دهشة من سينا. كان يعلم أن ذلك تصرف غير لائق، لكنه صُدم لدرجة أنه أمسك بيد هيلا ليتأكد أنها حقيقية.

“لا داعي للقلق، أيتها الفارسة. لقد تحققت من هيلا بنفسي. إنها بكامل قواها العقلية — في الواقع، لا أحد سيصدق أنها كانت تحارب ضد الشق لعقود.”

“أعلم، كنت أظن أنني سأموت أيضًا،” اعترفت هيلا بنبرة هادئة. “لكنني لا أستطيع أن أشرح تمامًا ما حدث. أتذكر رؤية الأمواج وهي تبتلعني بعد أن ألقي بي في البحر على يد ذلك الوحش من الشق، لكن ليس لدي أي ذكريات بعد ذلك. عندما عدت إلى وعيي، وجدت نفسي في معسكر وحدة الدعم التابعة للجنرال نيينا.”

“طال الزمان، أيتها الفارسة. يبدو أنكِ كنتِ تحرسين الحصن جيدًا.”

حولت سينا رأسها ونظرت إلى نيينا. واكتفت نيينا بهز كتفيها كرد على نظرة سينا.

وفي اللحظة نفسها، سُمع صوت سقوط سيف هورهيل خلفها. وصدرت أصوات مشابهة في جميع أنحاء الحصن، كما تفاجأ سورفول أيضًا.

“ليس لدينا الكثير لنقوله أيضًا. لقد وجدنا الدوقة هينا في حفرة صُممت خصيصًا لمنع الرياح من دخولها، وكانت مصنوعة بإتقان كذلك. كانت ملفوفة بجلد عالي الجودة. حتى أنها كانت تحمل راية عليها شعار عائلة هينا للتأكد من أننا سنتمكن من التعرف عليها. بدون تلك الراية… كنت سأمر بجانبها أو أقتلها ظنًا أنها واحدة من محاربي أربالد. آخر مرة رأيت فيها هيلا كانت قبل خمسين عامًا، لذا لم أكن لأتعرف عليها أبدًا. حينها، كانت لا تزال تملك كلتا عينيها وذراعيها. وكانت أجمل بكثير أيضًا. على أي حال، من الجيد أنني تمكنت من إعادتها على قيد الحياة. على الرغم من أنني لا أعرف كيف تشعر السيدة سينا بشأن عودة هيلا المفاجئة.” قالت نيينا.

تقدمت نيينا بحصانها نحو مقدمة حصن بيلديف.

“لا يمكنني إلا أن أكون ممتنة. منصب القائد كان عبئًا عليّ ولم أكن مناسبة له في الأساس. ومن الصواب أن أُعيده إلى صاحبته الشرعية.”

كان جيش الشمال يقترب من حصن بيلديف، ونظر إليهم جنود الفرقة الرابعة بتوتر رغم معرفتهم بأن جيش الشمال جاء لمساعدتهم. واقفًا في المقدمة، إلى جانب الجنرال نيينا، كان فارس يحمل سيفًا مغروزًا في رأس.

أظهرت سينا تواضعها وانحنت برأسها. لاحظت سينا أن هيلا ونيينا تخفيان شيئًا ما. ما حدث لهيلا ليس أمرًا يمكن تجاوزه بجملة مثل “لا أعلم ما حدث.” من الواضح أن هناك تدخلاً سريًا لا يمكن البوح به.

“آه، فهمت. ظننتكِ ابنة هيلا لأنك تملكين عينًا واحدة أيضًا. أعتذر. أنا فقط لا أهتم كثيرًا بأي شيء خارج الأراضي التي أحكمها. والآن بعد أن نظرتُ إليكِ عن كثب، أنتِ أجمل من هيلا. كانت هيلا أيضًا جميلة الوجه عندما كانت شابة.”

لكن سينا لم تستطع أن تعترض أو تسألهن عمّا يخفينه. التطفل الزائد قد يعطي انطباعًا بأنها لا ترحب بعودة هيلا.

“لا داعي للقلق، أيتها الفارسة. لقد تحققت من هيلا بنفسي. إنها بكامل قواها العقلية — في الواقع، لا أحد سيصدق أنها كانت تحارب ضد الشق لعقود.”

في هذه الأثناء، ابتسمت نيينا وكأنها تقرأ أفكار سينا.

كان بإمكان نيينا دخول الحصن كما تشاء، لأن البوابة الرئيسية كانت مدمرة بالفعل. لكنها لم تتصرف بغطرسة.

“لا داعي للقلق، أيتها الفارسة. لقد تحققت من هيلا بنفسي. إنها بكامل قواها العقلية — في الواقع، لا أحد سيصدق أنها كانت تحارب ضد الشق لعقود.”

لاحظت سينا أن سيف نيينا قد تحول إلى اللون الأبيض من شدة البرودة، وكانت تمسكه بقوة.

“نعم، يا جنرال.”

لم تستطع سينا أن تتعرف على من هو سوفول، لكنها أدركت فورًا من هو “الرجل الاستثنائي” الذي كانت تشير إليه نيينا. تجمدت كتفاها من التوتر.

كانت نبرة نيينا قوية وكأنها تأمر سينا بأن تلتزم الصمت. قررت سينا أن تكبح أسئلتها في الوقت الحالي.

بدلًا من الشعور بفرحة النصر، شعر الجنود بالغضب والسخط وهم يتساءلون لماذا ترك الجيش الإمبراطوري أراضي الشرق دون تدخل حتى الآن. لكن زخم جيش الشمال كان طاغيًا، فلم يجرؤ جنود الفرقة الرابعة على إظهار غضبهم وسخطهم. لكن، جيش الشمال لم يُستقبل بترحاب واضح.

“بالمناسبة،” انحنت نيينا على الطاولة. “سمعت من السيد سوفول أن هناك رجلًا مميزًا هنا.”

“تادا.”

لم تستطع سينا أن تتعرف على من هو سوفول، لكنها أدركت فورًا من هو “الرجل الاستثنائي” الذي كانت تشير إليه نيينا. تجمدت كتفاها من التوتر.

“من المسؤول عن الحصن هذه الأيام؟” سألت نيينا.

‘إنها على الأرجح ابنة خوان… هل ستتعرف على خوان؟ وهل ستعترف به كوالد لها إذا تعرفت عليه؟’

جيش الشمال بقيادة نيينا نيلبين لم يتردد في دهس القرويين، ولم يترك حتى شخصًا واحدًا على قيد الحياة. طوال المهمة، لم ينطق أي من الفرسان بكلمة واحدة—بل تواصلوا فقط بلغة الإشارة.

“الجنرال نيينا. لديّ شيء لأطلبه منك قبل أن أقدمه لك…”

“من المسؤول عن الحصن هذه الأيام؟” سألت نيينا.

“نيينا!”

“ظننت أنك جيرارد، ذلك اللعين. لكن يبدو أنني كنت مخطئة. من تكون؟ أنت تشبه كثيرًا شخصًا أعرفه. هل من الممكن أنك نتيجة نزوة من نزوات والدي؟”

شحبت ملامح وجه سينا عند سماع الصوت قبل أن تنهي جملتها.

“من المدهش أنك تقاتلين الآن بدون استخدام سلاح. هل سئمتِ من ذلك؟ لا، ربما لأنك لم تقابلي خصمًا قويًا بما يكفي ليجعلك تحتاجين إلى استخدام سلاحك. الوحيدون الذين تمكنوا من الوقوف في وجهك كانوا بارت بالتيك وجيرارد جاين.”

في الوقت نفسه، ظهر شاب ذو شعر أسود وهو يتكئ على الدرابزين في الطابق الثاني — كان خوان.

“مر وقت طويل. لقد أخذت حمامًا للتو؛ لم أرغب في مقابلتك وأنا مغطى بالدم. فكيف حالك؟ هل استمتعتِ بهوايتك؟” سأل خوان بنبرة مرحة.

“مر وقت طويل. لقد أخذت حمامًا للتو؛ لم أرغب في مقابلتك وأنا مغطى بالدم. فكيف حالك؟ هل استمتعتِ بهوايتك؟” سأل خوان بنبرة مرحة.

“ليس لدينا الكثير لنقوله أيضًا. لقد وجدنا الدوقة هينا في حفرة صُممت خصيصًا لمنع الرياح من دخولها، وكانت مصنوعة بإتقان كذلك. كانت ملفوفة بجلد عالي الجودة. حتى أنها كانت تحمل راية عليها شعار عائلة هينا للتأكد من أننا سنتمكن من التعرف عليها. بدون تلك الراية… كنت سأمر بجانبها أو أقتلها ظنًا أنها واحدة من محاربي أربالد. آخر مرة رأيت فيها هيلا كانت قبل خمسين عامًا، لذا لم أكن لأتعرف عليها أبدًا. حينها، كانت لا تزال تملك كلتا عينيها وذراعيها. وكانت أجمل بكثير أيضًا. على أي حال، من الجيد أنني تمكنت من إعادتها على قيد الحياة. على الرغم من أنني لا أعرف كيف تشعر السيدة سينا بشأن عودة هيلا المفاجئة.” قالت نيينا.

صرير!

الحرب الأهلية التي قادها أوركل، سيد أربالد، والتي استمرت لمدة ثلاث وثلاثين سنة، انتهت في يوم واحد فقط بتدخل الجنرال نيينا وجيش الشمال. لقد كانت نهاية باهتة لدرجة أن الجنود تساءلوا لماذا بذل الدوق هينا كل هذا الجهد وعانى طوال هذه السنين. وكأنهم يُظهرون لهم أن الحرب الأهلية في الشرق ليست حتى بالأمر الكبير بالنسبة للجيش الإمبراطوري—وهذه كانت الحقيقة.

قفزت نيينا من مقعدها على صوت احتكاك الكرسي بالأرض. وتشوهت ملامح الجميع عند رؤية خوان الذي ظهر فجأة دون أن يمنحهم أي وقت للاستعداد. لا، الجميع ما عدا سوفول، الذي لم يفهم ما يجري.

“ظننت أنك جيرارد، ذلك اللعين. لكن يبدو أنني كنت مخطئة. من تكون؟ أنت تشبه كثيرًا شخصًا أعرفه. هل من الممكن أنك نتيجة نزوة من نزوات والدي؟”

“أهو الزنديق الشهير ذو الشعر الأسود؟ انتظر… ما خطب الجميع؟”

“هذه ستكون آخر الكلمات التي يمكنكِ قولها بلسانك، لذا قل شيئًا ذا معنى.”

تم تجاهل كلمات سوفول وكأنها لم تُقال.

في هذه الأثناء، ابتسمت نيينا وكأنها تقرأ أفكار سينا.

بدأ خوان ينزل الدرج خطوة بخطوة، بينما كانت نيينا تحدق به وكأنها لا تريد أن تفوّت أي لحظة.

في الوقت نفسه، ظهر شاب ذو شعر أسود وهو يتكئ على الدرابزين في الطابق الثاني — كان خوان.

لاحظت سينا أن سيف نيينا قد تحول إلى اللون الأبيض من شدة البرودة، وكانت تمسكه بقوة.

“همم، حسنًا هذا هو…”

“رأيتك تشارك في المعركة بنشاط. لقد أصبحت أكثر خبرة بكثير. كنتِ من نوع الأطفال الذين يمكنهم الجري بمجرد أن يتعلموا المشي، والتحدث بفصاحة بمجرد أن يتعلموا الكلام. كنت أعلم أنك ستحققين إنجازات عظيمة.”

كان سورفول قد رأى هذه المرأة كثيرًا وهي تتحدث مع نيينا، لكنه لم يكن يعرف من تكون. ظن ببساطة أنها قد تكون واحدة من أهالي الشرق الذين أحضرتهم نيينا من أجل الاستجواب.

لم يكن هناك أي نية للقتل في حديث خوان. بل، لم تتمكن سينا من قراءة أي طاقة أو تعبيرات من خوان. ورأت أن خوان بهذه الحالة كان أخطر من المعتاد. استحضرت سينا دون وعي وجه خوان الخالي من التعبير عندما قضى على فرقة الوردة الزرقاء بهدوء تام.

حاولت سينا النظر عن كثب إلى يد نيينا لتفهم ما تقصده، لكنها لم تتمكن من استيعابه.

“من المدهش أنك تقاتلين الآن بدون استخدام سلاح. هل سئمتِ من ذلك؟ لا، ربما لأنك لم تقابلي خصمًا قويًا بما يكفي ليجعلك تحتاجين إلى استخدام سلاحك. الوحيدون الذين تمكنوا من الوقوف في وجهك كانوا بارت بالتيك وجيرارد جاين.”

“لا داعي للقلق، أيتها الفارسة. لقد تحققت من هيلا بنفسي. إنها بكامل قواها العقلية — في الواقع، لا أحد سيصدق أنها كانت تحارب ضد الشق لعقود.”

لم يكن لدى خوان أي كراهية تجاه نيينا، لكنه في الوقت نفسه لم تكن لديه أي توقعات منها. كان ينوي أن يقرر كل شيء بعد لقائه بها الآن.

انتظرت سينا بصبر لترى ما الذي تتحدث عنه نيينا، لكن نيينا لم تتمكن من العثور على ما كانت تبحث عنه حتى بعد مرور وقت طويل. وتحول تعبير وجه نيينا إلى الحيرة.

“وماذا عن الآن؟ هل ستظلين متمسكة بسيفك؟” سأل خوان.

“رأيتك تشارك في المعركة بنشاط. لقد أصبحت أكثر خبرة بكثير. كنتِ من نوع الأطفال الذين يمكنهم الجري بمجرد أن يتعلموا المشي، والتحدث بفصاحة بمجرد أن يتعلموا الكلام. كنت أعلم أنك ستحققين إنجازات عظيمة.”

بدأ العرق البارد يتصبب من جبين سينا. ثم تقدمت للأمام على صوت تحطم الجليد قبل أن تدرك ذلك. لم تدرك حتى أنها كانت تقف الآن في طريق نيينا.

“ليس لدينا الكثير لنقوله أيضًا. لقد وجدنا الدوقة هينا في حفرة صُممت خصيصًا لمنع الرياح من دخولها، وكانت مصنوعة بإتقان كذلك. كانت ملفوفة بجلد عالي الجودة. حتى أنها كانت تحمل راية عليها شعار عائلة هينا للتأكد من أننا سنتمكن من التعرف عليها. بدون تلك الراية… كنت سأمر بجانبها أو أقتلها ظنًا أنها واحدة من محاربي أربالد. آخر مرة رأيت فيها هيلا كانت قبل خمسين عامًا، لذا لم أكن لأتعرف عليها أبدًا. حينها، كانت لا تزال تملك كلتا عينيها وذراعيها. وكانت أجمل بكثير أيضًا. على أي حال، من الجيد أنني تمكنت من إعادتها على قيد الحياة. على الرغم من أنني لا أعرف كيف تشعر السيدة سينا بشأن عودة هيلا المفاجئة.” قالت نيينا.

“الجنرال نيينا. أرجوك استمعي إلي أولًا.”

وكان صوت تحطم الجليد الذي سُمع في وقت سابق هو صوت نيينا وهي تضع سيفها على الأرض. تساقطت شظايا من الجليد على الأرض وهي تنفصل من يدي نيينا، وتبددت نية القتل التي ملأت الغرفة تمامًا.

كانت سينا نفسها أكثر من تفاجأ من تصرفها. لم تفكر أبدًا أنها ستقف في وجه الجنرال نيينا، التي كانت أكثر شخص يحظى بالاحترام في الجيش الإمبراطوري، والتي تمتلك أعلى سلطة بعد الوصي — خاصة عندما كان هذا التصرف لحماية خوان.

كانت ساحة المعركة، التي كانت مليئة بأناشيد الشق، صامتة تمامًا الآن. استطاع جيش الشمال أن يضمن عدم تفويت أي محارب أو قروي مختبئ في مكان ما باستخدام لغة الإشارة فقط.

“سينا، لا داعي لتتدخلي في حديثنا.”

“هذه ستكون آخر الكلمات التي يمكنكِ قولها بلسانك، لذا قل شيئًا ذا معنى.”

نظرت سينا إلى الأرض عند سماع ضحكة خوان من خلفها.

انتظرت سينا بصبر لترى ما الذي تتحدث عنه نيينا، لكن نيينا لم تتمكن من العثور على ما كانت تبحث عنه حتى بعد مرور وقت طويل. وتحول تعبير وجه نيينا إلى الحيرة.

وكان صوت تحطم الجليد الذي سُمع في وقت سابق هو صوت نيينا وهي تضع سيفها على الأرض. تساقطت شظايا من الجليد على الأرض وهي تنفصل من يدي نيينا، وتبددت نية القتل التي ملأت الغرفة تمامًا.

“ليس لدينا الكثير لنقوله أيضًا. لقد وجدنا الدوقة هينا في حفرة صُممت خصيصًا لمنع الرياح من دخولها، وكانت مصنوعة بإتقان كذلك. كانت ملفوفة بجلد عالي الجودة. حتى أنها كانت تحمل راية عليها شعار عائلة هينا للتأكد من أننا سنتمكن من التعرف عليها. بدون تلك الراية… كنت سأمر بجانبها أو أقتلها ظنًا أنها واحدة من محاربي أربالد. آخر مرة رأيت فيها هيلا كانت قبل خمسين عامًا، لذا لم أكن لأتعرف عليها أبدًا. حينها، كانت لا تزال تملك كلتا عينيها وذراعيها. وكانت أجمل بكثير أيضًا. على أي حال، من الجيد أنني تمكنت من إعادتها على قيد الحياة. على الرغم من أنني لا أعرف كيف تشعر السيدة سينا بشأن عودة هيلا المفاجئة.” قالت نيينا.

في تلك اللحظة، لم يتبقَ سوى فضول نيينا الخالص.

“…شكرًا، جنرال.”

“ظننت أنك جيرارد، ذلك اللعين. لكن يبدو أنني كنت مخطئة. من تكون؟ أنت تشبه كثيرًا شخصًا أعرفه. هل من الممكن أنك نتيجة نزوة من نزوات والدي؟”

“لا يمكنني إلا أن أكون ممتنة. منصب القائد كان عبئًا عليّ ولم أكن مناسبة له في الأساس. ومن الصواب أن أُعيده إلى صاحبته الشرعية.”

***

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط