الصدفة
الفصل-113-الصدفة
“أوه، أليست ماتسوري-ني-تشان؟ لقد مر وقت طويل… كيف حالكِ؟”
“أأنت حقًا ستدعو ذلك الرجل إلى العشاء معنا، يا أخي الكبير؟ أنت تعلم أنه حاول قتلك من قبل.”
“لست متأكدًا من ذلك تمامًا.”
وقبيل وصولهم إلى المطعم، شعر لوكي بوجود مألوف بالقرب منه. وحين التفت، تبيّن له أن حدسه كان في محلّه، فقد كانت ماتسوري تركض نحوه.
منذ أن أخبرت أليسا لوكي بنظريتها التي تقول إن كيرا هو من دفعه إلى الطريق، مما تسبب في اصطدامه بالحافلة، شرع لوكي – بطبيعة الحال – في التحقيق لكشف حقيقة الأمر.
كان من الممكن أن يكون الأمر أسهل لو استعادت ذاكرته أحداث تلك الليلة، لكن بخلاف بقية الذكريات، لم يستطع الوصول إلى أي شيء يتعلق بتلك الليلة حتى الآن، لذا كان عليه أن يسلك طريقًا آخر.
“حسنًا، سأبذل جهدي.”
بعد أن نظر في الأدلة التي عثر عليها، والشهادات التي سمعها، ومصادر أخرى، بدأ الشك يراوده بأن كيرا ليس الجاني الحقيقي.
صحيح أن الفتى كان ماكرًا وحاسمًا إلى حد القسوة، وأن أغلب الأدلة كانت تشير إليه، إلا أنه لو كان حقًا ينوي قتل لوكي، لكان الأجدر به أن ينهي الأمر في المستشفى، بعد أن علم أن محاولة الحادث لم تنجح.
بعد أن قدّما أعذارهما وودّعا الجميع، غادر المرافقان عند بوابة المدرسة، تاركَين البقية خلفهما. وبينما كان الفريق يسير في طريقه إلى المطعم، بدأوا يلفتون أنظار الناس من حولهم. فبما أن المجموعة كانت تضم أربعة من أشهر طلاب المدرسة، لم يستطع الآخرون إلا أن يحدّقوا بتلك التشكيلة غير المعتادة.
“أمتأكدان؟ ألا يمكنهما تأجيل ما عليهما إلى وقتٍ آخر؟”
ولما لم يحدث ذلك، بدأ لوكي يشك في أن كيرا لم يكن من أراده ميتًا. بل إنه، في قرارة نفسه، لم يكن واثقًا حتى من أن الشخص الذي دفعه كان يقصد قتله فعلًا.
“لقد سمعتم ما قاله السيد لوكي، ما رأيكما؟”
“هممم، لا أدري… إذًا، سيدي لوكي، ما هي علاقتك بأختي العزيزة؟ يبدو أنكما تعرفان بعضكما جيدًا.”
“ماذا تقول يا أخي الكبير؟! بالطبع هو من فعلها!”
“أمتأكدان؟ ألا يمكنهما تأجيل ما عليهما إلى وقتٍ آخر؟”
“ومن أين حصلتِ على هذه المعلومات؟”
منذ أن أخبرت أليسا لوكي بنظريتها التي تقول إن كيرا هو من دفعه إلى الطريق، مما تسبب في اصطدامه بالحافلة، شرع لوكي – بطبيعة الحال – في التحقيق لكشف حقيقة الأمر.
“… آه… لكن… لقد كان الوحيد الذي يملك دافعًا، وفي يوم الحادث، كان يبتسم وهو يتحدث إليّ. ليس هذا فحسب، بل إن كثيرين قالوا إنك كنت آخر من تحدّث إليه قبل أن تصدمك الحافلة، بل إن بعضهم قال إنكما كنتما تتجادلان.”
“حسنًا، سأتوقف.”
بعد أن قدّما أعذارهما وودّعا الجميع، غادر المرافقان عند بوابة المدرسة، تاركَين البقية خلفهما. وبينما كان الفريق يسير في طريقه إلى المطعم، بدأوا يلفتون أنظار الناس من حولهم. فبما أن المجموعة كانت تضم أربعة من أشهر طلاب المدرسة، لم يستطع الآخرون إلا أن يحدّقوا بتلك التشكيلة غير المعتادة.
“كل تلك مجرد إشاعات، لا يمكننا أن نحكم على الناس بهذه السرعة.”
حين سمعت ماتسوري ردّ لوكي، بدت عليها ملامح الخيبة للحظة، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها كأن شيئًا لم يكن. أما كيرا، فقد اكتفى بالقهقهة بصوت منخفض وهو يراقب ردود أفعال لوكي وماتسوري وأليسا وليام.
قال كيرا بصوت يحمل ابتسامة خفيفة.
“لكن—”
“ومن أين حصلتِ على هذه المعلومات؟”
“يمكنكِ القول إنني شقيقها الصغير.”
“سنتحدث في هذا لاحقًا. لن أُجبِرك على التعايش معه، لكن في الوقت الحالي، أريد منك فقط أن تحاولي ألا تكوني غاضبة منه.”
أجاب الأول بانحناءة خفيفة:
“أجل، هذا كل شيء، ماذا كنتَ تظن؟”
ربّت لوكي على رأس أليسا وهو يقول ذلك. نظرت أليسا إلى أخيها الكبير بوجهٍ عابس، لم تكن ترغب في تناول العشاء مع كيرا، لكنها بعد سماع كلمات أخيها شعرت أنها على الأقل يجب أن تحاول.
“حسنًا، سأبذل جهدي.”
“لقد أخبرتك مرارًا من قبل، كيرا، إنني لا أحب حين تكذب بهذه الطريقة.”
“إذًا كنتَ أنت فعلاً، كيرا… ماذا تفعل هنا؟”
“هكذا تكون أختي الصغيرة التي أفتخر بها.”
تجرأت أليسا أخيرًا على التدخل في الحديث، وطرحت السؤال الذي كان يدور في أذهان معظمهم. تذكّرت ماتسوري فجأة وجود الآخرين، وحين رأت نظراتهم الفضولية، تنهدت قبل أن تجيب.
—
“أفهم… هكذا إذن.”
انتظر الجميع وصول ليام، وما إن وصل حتى أصبح الفريق مستعدًا للانطلاق. لكن قبل أن يغادروا، كان لدى مرافقي كيرا ما يقولانه.
“ماذا تعنين؟”
وقبيل وصولهم إلى المطعم، شعر لوكي بوجود مألوف بالقرب منه. وحين التفت، تبيّن له أن حدسه كان في محلّه، فقد كانت ماتسوري تركض نحوه.
قال كيرا
“نعتذر، يبدو أن هذين الاثنين لديهما أمر آخر اليوم، ولن يتمكنا من الانضمام إلينا.”
“هكذا تكون أختي الصغيرة التي أفتخر بها.”
رد لوكي مستغربًا:
“إنها صديقة لي.”
“أمتأكدان؟ ألا يمكنهما تأجيل ما عليهما إلى وقتٍ آخر؟”
“… آه… لكن… لقد كان الوحيد الذي يملك دافعًا، وفي يوم الحادث، كان يبتسم وهو يتحدث إليّ. ليس هذا فحسب، بل إن كثيرين قالوا إنك كنت آخر من تحدّث إليه قبل أن تصدمك الحافلة، بل إن بعضهم قال إنكما كنتما تتجادلان.”
تغيّر صوت ماتسوري فجأة، وأصبح باردًا خاليًا من المشاعر، مما أثار دهشة أليسا وليام.
حين قال لوكي تلك الكلمات، بدا على المرافقَين أنهما كانا على وشك الرد، لكنهما لم ينبسا ببنت شفة بعد أن وقعت أعينهما على كيرا.
حين قال لوكي تلك الكلمات، بدا على المرافقَين أنهما كانا على وشك الرد، لكنهما لم ينبسا ببنت شفة بعد أن وقعت أعينهما على كيرا.
عندها التفت كيرا إليهما وقال بابتسامة:
“أمـم… كيف تعرفان بعضكما؟”
“لقد سمعتم ما قاله السيد لوكي، ما رأيكما؟”
“سنتحدث في هذا لاحقًا. لن أُجبِرك على التعايش معه، لكن في الوقت الحالي، أريد منك فقط أن تحاولي ألا تكوني غاضبة منه.”
“حسنًا، سأبذل جهدي.”
أجاب الأول بانحناءة خفيفة:
صُدمت أليسا، وليام، وحتى لوكي من هذا الكشف المفاجئ، في حين بدا مايكل وشين حائرين، فهما لم يكونا يعرفان من هي ماتسوري أصلًا.
“آسف، لكن لا يمكنني فعلًا. لدي الكثير من الأمور التي يجب أن أنجزها في المنزل.”
وأضاف الآخر:
صُدمت أليسا، وليام، وحتى لوكي من هذا الكشف المفاجئ، في حين بدا مايكل وشين حائرين، فهما لم يكونا يعرفان من هي ماتسوري أصلًا.
“وأنا أيضًا لا أستطيع الذهاب. كنت قد اتفقت مع أحدهم على اللقاء في وقت لاحق، ولا أستطيع تغيير الموعد.”
قال لوكي بهدوء:
انتظر الجميع وصول ليام، وما إن وصل حتى أصبح الفريق مستعدًا للانطلاق. لكن قبل أن يغادروا، كان لدى مرافقي كيرا ما يقولانه.
“أفهم… هكذا إذن.”
“… أكره حين تتظاهر بأنك لا تفهم شيئًا، بينما في الواقع تفهم كل شيء. لقد قلت لك من قبل، من الأفضل أن تتوقف عن الكذب أمامي… وإلا.”
بعد أن قدّما أعذارهما وودّعا الجميع، غادر المرافقان عند بوابة المدرسة، تاركَين البقية خلفهما. وبينما كان الفريق يسير في طريقه إلى المطعم، بدأوا يلفتون أنظار الناس من حولهم. فبما أن المجموعة كانت تضم أربعة من أشهر طلاب المدرسة، لم يستطع الآخرون إلا أن يحدّقوا بتلك التشكيلة غير المعتادة.
وعلى الرغم من أن الجميع كانوا يرغبون بالاقتراب والانضمام إليهم، إلا أنهم لم يجرؤوا، فوجود اثنين من أكثر الطلاب رهبة وهيبة، كيرا وشين، كان كافيًا لبثّ الرهبة في نفوسهم. هذان الاثنان لا ينتميان فقط إلى عائلتين نافذتين، بل يُعدّان أيضًا من أقوى الطلاب في المدرسة، مما جعل حضورهما معًا يُضاعف رهبتهم عشر مرّات.
“… آه… لكن… لقد كان الوحيد الذي يملك دافعًا، وفي يوم الحادث، كان يبتسم وهو يتحدث إليّ. ليس هذا فحسب، بل إن كثيرين قالوا إنك كنت آخر من تحدّث إليه قبل أن تصدمك الحافلة، بل إن بعضهم قال إنكما كنتما تتجادلان.”
وقبيل وصولهم إلى المطعم، شعر لوكي بوجود مألوف بالقرب منه. وحين التفت، تبيّن له أن حدسه كان في محلّه، فقد كانت ماتسوري تركض نحوه.
ولما لم يحدث ذلك، بدأ لوكي يشك في أن كيرا لم يكن من أراده ميتًا. بل إنه، في قرارة نفسه، لم يكن واثقًا حتى من أن الشخص الذي دفعه كان يقصد قتله فعلًا.
“حقًا إنك أنت! وأنت معهم أيضاً؟!”
“لقد أخبرتك مرارًا من قبل، كيرا، إنني لا أحب حين تكذب بهذه الطريقة.”
توقّفت ماتسوري فجأة حين وقعت عيناها على شخص لم تتوقع رؤيته في هذه المجموعة. اختفى الحماس من وجهها، وتحوّلت ابتسامتها إلى عبوس بارد.
“حسنًا، سأتوقف.”
أجاب الأول بانحناءة خفيفة:
“أوه، أليست ماتسوري-ني-تشان؟ لقد مر وقت طويل… كيف حالكِ؟”
“أوه، أليست ماتسوري-ني-تشان؟ لقد مر وقت طويل… كيف حالكِ؟”
قال كيرا بصوت يحمل ابتسامة خفيفة.
قال كيرا
“إذًا كنتَ أنت فعلاً، كيرا… ماذا تفعل هنا؟”
تغيّر صوت ماتسوري فجأة، وأصبح باردًا خاليًا من المشاعر، مما أثار دهشة أليسا وليام.
“لقد سمعتم ما قاله السيد لوكي، ما رأيكما؟”
“حسنًا، دعاني السيد لوكي مع الآخرين لتناول وجبة طعام. لكن يا للعجب، ماتسوري-ني-تشان تعرف السيد لوكي أيضًا؟ هذه مفاجأة حقًا.”
ولما لم يحدث ذلك، بدأ لوكي يشك في أن كيرا لم يكن من أراده ميتًا. بل إنه، في قرارة نفسه، لم يكن واثقًا حتى من أن الشخص الذي دفعه كان يقصد قتله فعلًا.
“أأنت حقًا ستدعو ذلك الرجل إلى العشاء معنا، يا أخي الكبير؟ أنت تعلم أنه حاول قتلك من قبل.”
“لقد أخبرتك مرارًا من قبل، كيرا، إنني لا أحب حين تكذب بهذه الطريقة.”
“ماذا تعنين؟”
“… أكره حين تتظاهر بأنك لا تفهم شيئًا، بينما في الواقع تفهم كل شيء. لقد قلت لك من قبل، من الأفضل أن تتوقف عن الكذب أمامي… وإلا.”
“همف، كان ينبغي عليك فعل ذلك منذ البداية.”
اشتدّ التوتر بين الاثنين بينما تبادلا النظرات الحادة، وعمّ الصمت المشحون المكان. وبعد لحظة، تنهد كيرا وهو يرفع كتفيه بلا مبالاة.
“نعتذر، يبدو أن هذين الاثنين لديهما أمر آخر اليوم، ولن يتمكنا من الانضمام إلينا.”
“حسنًا، سأتوقف.”
“لماذا دائمًا ما تكونين عدوانية يا نيي-تشان؟ لهذا السبب يظل الشبان يبتعدون عنكِ، ولن تتمكني من الحصول على حبيب أبدًا.”
“همف، كان ينبغي عليك فعل ذلك منذ البداية.”
“يمكنكِ القول إنني شقيقها الصغير.”
“ماذا تقول يا أخي الكبير؟! بالطبع هو من فعلها!”
“أمـم… كيف تعرفان بعضكما؟”
تجرأت أليسا أخيرًا على التدخل في الحديث، وطرحت السؤال الذي كان يدور في أذهان معظمهم. تذكّرت ماتسوري فجأة وجود الآخرين، وحين رأت نظراتهم الفضولية، تنهدت قبل أن تجيب.
يا لهذا الأمر المثير للاهتمام…
“هذا الفتى الماكر، المليء بالأكاذيب ولا يعرف شيئًا سوى الخداع… هو ابن عمّي. ابن شقيق والدي الأكبر.”
أجاب الأول بانحناءة خفيفة:
صُدمت أليسا، وليام، وحتى لوكي من هذا الكشف المفاجئ، في حين بدا مايكل وشين حائرين، فهما لم يكونا يعرفان من هي ماتسوري أصلًا.
“وأنا أيضًا لا أستطيع الذهاب. كنت قد اتفقت مع أحدهم على اللقاء في وقت لاحق، ولا أستطيع تغيير الموعد.”
“يمكنكِ القول إنني شقيقها الصغير.”
“أنت لست أخي، أيها الوغد الحقير.”
“أمتأكدان؟ ألا يمكنهما تأجيل ما عليهما إلى وقتٍ آخر؟”
تجرأت أليسا أخيرًا على التدخل في الحديث، وطرحت السؤال الذي كان يدور في أذهان معظمهم. تذكّرت ماتسوري فجأة وجود الآخرين، وحين رأت نظراتهم الفضولية، تنهدت قبل أن تجيب.
“لماذا دائمًا ما تكونين عدوانية يا نيي-تشان؟ لهذا السبب يظل الشبان يبتعدون عنكِ، ولن تتمكني من الحصول على حبيب أبدًا.”
“وأنا أيضًا لا أستطيع الذهاب. كنت قد اتفقت مع أحدهم على اللقاء في وقت لاحق، ولا أستطيع تغيير الموعد.”
“مـ-مـ-ما الذي تقوله؟!”
ابتسم كيرا بمكر. ربما لم يلاحظ الآخرون الفرق بين ابتسامته المعتادة وهذه، لكن ماتسوري بالتأكيد لاحظت.
صرخت ماتسوري وقد رمقت لوكي بنظرة سريعة وعابرة، لم تدم أكثر من لحظة، لكنها لم تفُت على كيرا.
لكن كيرا تجاهل نظراتها المتوعدة ببساطة.
يا لهذا الأمر المثير للاهتمام…
وأضاف الآخر:
ابتسم كيرا بمكر. ربما لم يلاحظ الآخرون الفرق بين ابتسامته المعتادة وهذه، لكن ماتسوري بالتأكيد لاحظت.
“نعتذر، يبدو أن هذين الاثنين لديهما أمر آخر اليوم، ولن يتمكنا من الانضمام إلينا.”
“وأنا أيضًا لا أستطيع الذهاب. كنت قد اتفقت مع أحدهم على اللقاء في وقت لاحق، ولا أستطيع تغيير الموعد.”
“لا أعلم ما الذي يدور في رأسك، لكن من الأفضل لك أن تتوقف فورًا.”
بعد أن قدّما أعذارهما وودّعا الجميع، غادر المرافقان عند بوابة المدرسة، تاركَين البقية خلفهما. وبينما كان الفريق يسير في طريقه إلى المطعم، بدأوا يلفتون أنظار الناس من حولهم. فبما أن المجموعة كانت تضم أربعة من أشهر طلاب المدرسة، لم يستطع الآخرون إلا أن يحدّقوا بتلك التشكيلة غير المعتادة.
“هممم، لا أدري… إذًا، سيدي لوكي، ما هي علاقتك بأختي العزيزة؟ يبدو أنكما تعرفان بعضكما جيدًا.”
رمقت ماتسوري كيرا بنظرة حادة وكأنها تقول: “ما الذي تسأله بحق الجحيم؟ أنت تعرف الإجابة مسبقًا، ومع ذلك تتجرأ وتسأل؟!”
لكن كيرا تجاهل نظراتها المتوعدة ببساطة.
“أمتأكدان؟ ألا يمكنهما تأجيل ما عليهما إلى وقتٍ آخر؟”
“إنها صديقة لي.”
“أفهم… هكذا إذن.”
“… أكره حين تتظاهر بأنك لا تفهم شيئًا، بينما في الواقع تفهم كل شيء. لقد قلت لك من قبل، من الأفضل أن تتوقف عن الكذب أمامي… وإلا.”
“هذا كل شيء؟”
قال كيرا
“أجل، هذا كل شيء، ماذا كنتَ تظن؟”
يا لهذا الأمر المثير للاهتمام…
حين سمعت ماتسوري ردّ لوكي، بدت عليها ملامح الخيبة للحظة، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها كأن شيئًا لم يكن. أما كيرا، فقد اكتفى بالقهقهة بصوت منخفض وهو يراقب ردود أفعال لوكي وماتسوري وأليسا وليام.
“… أكره حين تتظاهر بأنك لا تفهم شيئًا، بينما في الواقع تفهم كل شيء. لقد قلت لك من قبل، من الأفضل أن تتوقف عن الكذب أمامي… وإلا.”
فهمت الآن… إذًا هذا ما في الأمر. يبدو أن عشاء الليلة سيكون أكثر متعة مما توقعت.
تجرأت أليسا أخيرًا على التدخل في الحديث، وطرحت السؤال الذي كان يدور في أذهان معظمهم. تذكّرت ماتسوري فجأة وجود الآخرين، وحين رأت نظراتهم الفضولية، تنهدت قبل أن تجيب.
وأثناء انشغالهم في الحديث، كان مايكل وشين واقفَين على الطرف، يتابعان المشهد وهما لا يزالان في حيرة مما يجري.
“هممم، لا أدري… إذًا، سيدي لوكي، ما هي علاقتك بأختي العزيزة؟ يبدو أنكما تعرفان بعضكما جيدًا.”
حين سمعت ماتسوري ردّ لوكي، بدت عليها ملامح الخيبة للحظة، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها كأن شيئًا لم يكن. أما كيرا، فقد اكتفى بالقهقهة بصوت منخفض وهو يراقب ردود أفعال لوكي وماتسوري وأليسا وليام.
